Étiquette : 80

  • جخا: الجنوب الشرقي خارج حسابات الأوراش الكبرى رغم ثرواته المعدنية الهائلة (فيديو)

    عبد المالك أهلال

    كشف الفاعل السياسي والمدني عن وجود تفاوت كبير في وتيرة التنمية بين جهات المملكة، مسجلا أن الحصيلة الحكومية الحالية تعد تراكمات لعمل حكومات متعاقبة، ومبرزا أن المغرب يسير بسرعتين، حيث تشهد مناطق طفرة تنموية سريعة، في حين تعاني مناطق أخرى، وتحديدا الجنوب الشرقي وجهات بني ملال خنيفرة والشرق، من وتيرة بطيئة في تنزيل البرامج التنموية.

    وفي تقييمه للسياسات العمومية، أوضح جخا خلال استضافته في برنامج “إمي ن إغرم” الذي يبث على منصات “العمق المغربي”، أن المجهودات المبذولة تظل دون تطلعات ساكنة المناطق الجبلية والقروية، مشيرا إلى إقليم ورزازات كنموذج، حيث تصنف حوالي 80 في المائة من مناطقه كأوساط جبلية وقروية موزعة على 15 جماعة، مما يتطلب، حسب المتحدث، تدخلا حكوميا بحجم أكبر لتجاوز التحديات المجالية.

    وأشار المتحدث إلى استمرار حرمان مناطق الجنوب الشرقي من الأوراش الكبرى للبنية التحتية، وعلى رأسها الطرق السيارة والسريعة، موجها انتقادات لتدبير ملف نفق أوريكا أو تيشكا، حيث استنكر استغراق الدراسات التقنية والجيوفيزيائية قرابة 15 سنة دون تحقيق نتائج ملموسة، في تعارض مع ما تشهده مدن كالرباط وطنجة ومراكش والدار البيضاء من إنجاز سريع للأوراش الكبرى.

    وأكد جخا أن هذا التأخر يعود بالأساس إلى ما وصفه بـ “غياب الإرادة السياسية” لدى الفاعل الحكومي المركزي، داعيا ممثلي الجهة من مستشارين وبرلمانيين ورؤساء 125 جماعة ترابية إلى الترافع بقوة للدفاع عن حقوق المنطقة التنموية بدلا من الاكتفاء بترديد الخطابات دون مبادرات فعلية.

    وكشف المصدر ذاته، عن معطيات رقمية حول الثروة المعدنية التي تزخر بها جهة الجنوب الشرقي، والتي تقدر بحوالي 700 ألف طن سنويا، مقسمة إلى 220 طنا من الفضة، و3 آلاف طن من الحديد، و34 ألف طن من المنغنيز، و30 ألف طن من الكوبالت، مستغربا من غياب مصانع ومعامل محلية لإعادة تدوير واستغلال هذه الثروات، مما يحرم شباب المنطقة من فرص شغل حقيقية ويجعل استفادتهم شبه منعدمة.

    وأضاف المحلل السياسي أن قطاع السينما بورزازات يعاني من نفس الإشكالات، حيث يتم التعامل مع مشروع “الحاضرة السينمائية” كورش قطاعي محدود تتكلف به الوزارة، في حين يتطلب الأمر تحويله إلى ورش حكومي ضخم يحظى بدعم مالي وتأثير قوي لتثمين هذا الرصيد التاريخي للمدينة على المستوى العالمي.

    في سياق متصل ببرامج الدعم الاجتماعي ومناخ الاستثمار، أشار إلى أن الحكومة اعتمدت تصنيفا مجاليا يضع ورزازات ومناطق الجنوب الشرقي في “المنطقة باء”، إلى جانب مدن كوجدة وتطوان، مما يمنحها منحة استثمار ترابية محددة في 15 في المائة فقط، في الوقت الذي تطالب فيه الساكنة بتصنيفها ضمن “المنطقة ألف” لتستفيد من نسبة 30 في المائة، نظرا لتشابه ظروفها القاسية ومؤشراتها الهشة مع المناطق المصنفة في هذه الخانة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أسعار البيض تهوي إلى أدنى مستوياتها والقدرة الشرائية تكبح الإقبال

    الخط : A- A+

    شهدت أسواق القرب بالعاصمة الرباط، اليوم الأحد 10 ماي 2026، تراجعا لافتا في أسعار البيض بمختلف أصنافه، حيث لوحظ أن هناك وفرة كبيرة في العرض مقابل إقبال محتشم من طرف المستهلكين، وجاء هذا الانخفاض ليعيد الأسعار إلى مستويات لم تعهدها الأسواق منذ أشهر، مما أثار تساؤلات حول أسباب هذا الركود التجاري المفاجئ.

    وفي جولة ميدانية، عاين فيها موقع “برلمان.كوم” تراوح أسعار البيض ما بين 80 سنتيما ودرهم واحد للبيضة الواحدة، فيما سجلت بعض نقاط البيع الشعبية أرقاما أدنى بلغت 50 سنتيما.

    وأكد تجار محليون أن وفرة الإنتاج الوطني خلال هذه الفترة من السنة، تزامنا مع الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة، ساهم بشكل مباشر في دفع الأسعار نحو الانخفاض لتفادي تلف السلع.

    ورغم هذه الأثمنة المشجعة، يسود نوع من الفتور في حركة البيع والشراء داخل أزقة المدينة العتيقة؛ وعزا مهنيون هذا التراجع في الطلب إلى تدهور القدرة الشرائية للأسر المغربية التي باتت تعيد ترتيب أولوياتها المعيشية.

    التصريحات التي حصل عليها موقع “برلمان.كوم”، أكدت أن الضغط الممارس على ميزانية المواطن بسبب غلاء مواد استهلاكية أخرى، جعل من “البيض” مادة تخضع لسياسة التقشف رغم انخفاض ثمنها.

    ومن جهة أخرى، يُلاحظ أن العوامل المناخية تلعب دورا مزدوجا في هذه المعادلة، حيث تزيد الحرارة من وتيرة الإنتاج في الضيعات، لكنها في الوقت ذاته تفرض ضغوطا على سلسلة التوزيع والتخزين.

    المهنيون أكدوا أن هذا الفائض في العرض لم يجد طريقا للتصريف الكامل في ظل انكماش النفقات اليومية للمواطنين، مما وضع الباعة في مواجهة مباشرة مع ضعف القوة الشرائية.

    هذا وتظل آمال المهنيين معلقة على انتعاش محتمل في الأيام المقبلة، مع رهانهم على استقرار الأسعار في مستويات تضمن التوازن بين كلفة الإنتاج والقدرة المادية للمواطن.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الانقطاع الواسع للإنترنت يكبد المنصات الرقمية في إيران ملايين الدولارات

    الخط : A- A+

    كشف معاون وزير الاتصالات الإيراني إحسان جيت‌ ساز أن الانقطاع الواسع لخدمات الإنترنت في إيران تسبب في خسائر مالية ضخمة لمنصات الاقتصاد الرقمي الكبرى، قُدرت بنحو 55 تريليون تومان، أي ما يعادل حوالي 305 ملايين دولار.

    وحسب ما أوردته وكالة “رويترز”، أوضح المسؤول الإيراني، خلال مؤتمر صحفي، أن توقف خدمات الإنترنت قد يكون قابلا للتحمل لساعات محدودة بالنسبة للشركات الرقمية، غير أنه يتحول إلى “صدمة اقتصادية” عندما يمتد بشكل واسع وشامل.

    وتأتي هذه التصريحات بعد مرور 11 أسبوعا على الانقطاع الواسع للإنترنت في إيران، في ظل استمرار التداعيات الاقتصادية التي أثرت على الشركات والمنصات الرقمية داخل البلاد.

    وفي سياق متصل، أظهر تقرير صادر عن المركز الإحصائي الإيراني تسجيل ارتفاعات حادة في أسعار عدد من المواد الغذائية الأساسية، حيث تجاوزت نسب التضخم لبعض السلع 200 في المائة مقارنة بالسنة الماضية.

    وبحسب التقرير، ارتفع سعر الزيت النباتي الصلب من 80 ألف تومان إلى 380 ألف تومان، مسجلا نسبة تضخم بلغت 375 في المائة، فيما قفز سعر المايونيز من 12 ألفا و500 تومان في أبريل 2025 إلى 250 ألف تومان في أبريل 2026، بزيادة ناهزت 1901 في المائة.

    كما سجل سعر الأرز المستورد ارتفاعا كبيرا، بعدما انتقل من 58 ألف تومان إلى 180 ألف تومان، بنسبة تضخم بلغت 209 في المائة.

    وتعيش إيران أزمة اقتصادية متفاقمة في ظل تداعيات الحرب الأخيرة والانقطاعات الواسعة للإنترنت، وسط تقارير تتحدث عن فقدان ملايين الإيرانيين وظائفهم بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية والأمنية.

    وأشارت تقارير إيرانية إلى تصاعد الضغوط المعيشية على الأسر، مع استمرار الارتفاع المتسارع في أسعار المواد الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير أمريكي: رغم إنفاق المغرب على برامج التكوين ودعم التشغيل.. لم ينجح في إحداث تحول بنيوي داخل سوق العمل

    الصحيفة – خولة اجعيفري

    كشف تحليل أمريكي حديث أن المغرب، رغم النجاحات الاقتصادية والصناعية التي راكمها خلال السنوات الأخيرة وتحوله إلى واحدة من أبرز المنصات الصناعية والتصديرية في إفريقيا، ما يزال يواجه اختلالا اجتماعيا عميقا يتمثل في بطالة تتجاوز 37 في المائة لدى الشباب وهيمنة القطاع غير المهيكل على حوالي 80 في المائة من سوق الشغل.

    وجاء ذلك، في تقرير نشره « ستيمسون سينتر » وهو مركز تفكير أمريكي مقره واشنطن، أعده الخبير الاقتصادي بول داير المتخصص في اقتصاديات التنمية وإدماج الشباب في سوق العمل بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث قدّم قراءة نقدية حادة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عبد الحق نجيب: عشت إخفاقات مُرعبة ومحنا شديدة وتلقيت ضربات قاسية


    حاوره: عبد الله الساورة

    في فن الحوار، يكمن الإنصات الجيد، وهنا تقدم جريدة “هسبريس” عبد الحق نجيب، الكاتب والإعلامي والمخرج السينمائي.. في حوارٍ يتحوّل إلى مرآةٍ عاريةٍ تكشف ما لا يُقال. صوت واحد يحمل التعدد داخله، وفي الآن ذاته يمثل اعترافاً ومساءلةً واحتجاجاً صامتاً على عالمٍ يتآكل من الداخل. وهو حوارٌ مع كاتب متعدد، وأمام مشروعٍ كتابيٍّ يتشكّل بهدوء، وأمام قلقٍ كونيٍّ يتخفّى في هيئة نصوص، ويصرّ على أن يكتب نفسه ضدّ النسيان.

    وكيف يرى كاتب مثل عبد الحق نجيب الإنسانَ وهو يتشظّى تحت وطأة زمنٍ يتسارع نحو اللاإنساني؟ ثم، ماذا عن اللغة، تلك الكتلة الهشّة من المعنى؟ هل هي أداةٌ لنقل الفكر، أم كائنٌ حيٌّ يتشكّل مع كلّ جملةٍ ويقاوم الانطفاء؟ وكيف تُبنى لغةٌ تستطيع أن تكون جسراً بين التفكير والتخييل؟ وكيف يمكن للكتابة أن تظلّ فعلاً نقيّاً في عالمٍ يُكافئ السطحية ويُعاقب العمق؟

    وفي جوهر هذا الحوار المفتوح على عتبات “هسبريس”، نكتشف كيف تغدو الكتابة، في جوهرها، شكلاً من أشكال المقاومة؛ مقاومة ضدّ التبسيط المفرط، ضدّ الرداءة التي تتسلّل إلى كلّ شيء، ضدّ هذا الإجماع الخانق الذي يُحوّل الاختلاف إلى تهمة.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    ثم ماذا يبقى بعد كلّ هذه الرحلة، بعد الكتب، بعد البرامج، بعد الأسئلة التي لا تنتهي؟ هل يصل الكاتب يوماً إلى أجوبةٍ تُطمئنه، أم أنّه محكومٌ بأن يظلّ في حالة بحثٍ دائم، كمن يطارد معنىً يعرف مسبقاً أنّه لن يُمسك به؟ وهل يمكن للمعرفة أن تكون شفاءً، أم أنّها جرحٌ يتّسع كلّما اقتربنا من حقيقته؟

    وهذه ليست مقدّمةً لحوارٍ عابر، بقدر ما هي مدخلٌ إلى عتمةٍ مضيئة، إلى صوتٍ يكتب ليقاوم، ويفكّر ليبقى حيّاً، ويطرح الأسئلة لا لأنّه يجهل الأجوبة، وإنما لأنّه يدرك، في عمق هذا العالم المتصدّع، أنّ السؤال هو الشكل الأخير للحرية.

    كيف تشكّلت ملامح مشروعك الفكري والكتابي بين الفلسفة والأدب وعلم الاجتماع، وهل كان هذا التداخل اختياراً واعياً أم نتيجة قلق معرفي فرضه عليك البحث في أكثر من حقل لفهم الإنسان؟

    إنها بالفعل رؤية تتجه نحو إضفاء جوهر على عمل معقد دون أن يكون معقداً، يمزج بين الفلسفة والشعر والرواية والعلوم الإنسانية، مع انفتاحات وتداخلات مع الأنثروبولوجيا وعلم الآثار وفقه اللغة والخيمياء وما يسمى بالعلوم الخفية وتاريخ العالم وتتابع الحضارات والثقافات والفيزياء والكيمياء والمساهمة المهمة للرياضيات، ولا ننسى النظرة العميقة إلى تاريخ الفنون والعمارة والموسيقى والسينما ومصادر المعرفة الأخرى، والتي أعتبرها ضرورية لكي نتمكن من الادعاء ببدء قراءة معينة للعالم والحياة، ومحاولة فهم المعنى الحقيقي لوجودنا كبشر في هذا العالم من خلال تداخل كل مصادر المعرفة هذه.

    لطالما كنتُ قارئاً نهماً وجاداً منذ نعومة أظفاري. شعرتُ منذ صغري بميلٍ عميقٍ للكلمات واللغة، ولقوة الجملة، سواءً أكانت أدبيةً أم موسيقيةً أم سينمائيةً أم لونية. ومن خلال القراءة، اكتشفتُ عوالمَ تبلورت لتُشكّل أفكاراً ووجهات نظرٍ كتابية. ومن هذا الشغف العميق للتعبير عن المشاعر والأحاسيس بلغةٍ حميمةٍ وشخصيةٍ أكثر فأكثر، وُلِدَ الشعر. هذا الميل نفسه هو الذي دفعني لكتابة أطروحتي عن فكر فريدريك نيتشه، والدفاع عن أطروحةٍ أخرى عن شعر رينيه شار، واقتراح أطروحةٍ ثالثةٍ عن تاريخ الفن.

    ومن كل هذه الثمار انبثقت رواياتي، ومجموعاتي الشعرية، ومقالاتي الفلسفية، وتحليلاتي الاجتماعية والسياسية، وأعمالي النقدية الفنية، وتأملاتي في السينما والأدب. ولا أنسى عملي كمخرج، بفيلمي الروائي الطويل: “الهاربون من تندوف”. كل شيء جزء من نفس الرؤية، وهي أن أكون متناغماً مع من أنا، ومع أفكاري، ومع عملية تفكيري، ومع نظرتي للعالم الذي أعيش فيه، وذلك من خلال دمج الماضي والحاضر والمستقبل في نفس المنطق التحليلي.

    في كتبك، يبدو الإنسان ككائن مهدد بالهشاشة والتفكك، كيف ترى اليوم صورة الإنسان المعاصر داخل هذا العالم الذي يتسارع نحو اللاإنساني؟

    لطالما كان وجود البشرية محفوفاً بالمخاطر، يعاني من الفوضى، سريع التأثر، وعرضة للكوارث. تاريخ الحضارات يشهد على ذلك بوضوح. في الواقع، كُتِب تاريخ البشرية بالدماء، وفترات ما يُسمى بالسلام ليست سوى فترات هدوء مؤقتة في انتظار الأسوأ. هذه هي حقيقة البشرية والعالم. اليوم، بلغ الرعب مستويات غير مسبوقة، وهذا ينطبق على جميع المستويات.

    سرعان ما ننسى، لأننا جنسٌ مُصاب بفقدان الذاكرة، أنه قبل 80 عاماً، اندلعت حرب عالمية خلّفت أكثر من 80 مليون قتيل، وخمسة أضعاف هذا العدد على الأقل من الجرحى والمُرحّلين واللاجئين والمنفيين قسراً. وقبل ذلك، في بداية القرن العشرين، كشفت حرب أخرى عن مدى وحشية الإنسان. وكلما عدنا إلى الوراء، في كل قرن، كانت هناك حروب ونزاعات مسلحة دمرت حضارات بأكملها. يعود هذا إلى بدايات ما يُسمى بالحضارة الإنسانية، التي ظهرت رسمياً في سومر قبل أكثر من 6000 عام. يستند هذا إلى بيانات واضحة وقابلة للتحقق بشأن المجازر التي ارتكبها البشر ضد بعضهم البعض. لقد بلغنا اليوم مستوىً مروعاً من الوحشية والعبثية.

    تزداد البشرية حماقةً يوماً بعد يوم، فقد فقدت جوهرها الذكي. تتدهور قدراتها الإدراكية وتتلاشى أمام التكنولوجيا الجبارة. في هذا الانحدار المبرمج والمنهجي، يُفقر الإبداع البشري فقراً عميقاً لا رجعة فيه. لم يسبق للعالم أن كان يزخر بمصادر المعرفة بهذا القدر، ومع ذلك نعيش في أحلك فترات تاريخنا. كما لم يسبق أن بلغ التقدم الطبي هذا الحد من قبل، لدرجة أن كوكب الأرض بأكمله تقريباً يعاني من المرض.

    يمكنك أن ترى هذا في كل مجال: في كل مكان، فقدنا حدتنا، ومهاراتنا في التفكير، ومنطقنا، وعطشنا للمعرفة، ورغبتنا في أن نصبح أفضل نسخة من أنفسنا. وعندما نضيف إلى كل هذا الانحطاط جاذبية العالم الافتراضي، وإملاءات التكنولوجيا الرقمية، وحلم ما يسمى بالذكاء الاصطناعي الذي سيحل محل البشر، أعتقد أننا نتجه مباشرة نحو كارثة. في هذا الحقل من الخراب، لا تزال هناك أقلية من الأشخاص الذين لا يقهرون والذين يرفضون بيع إنسانيتهم من أجل مظاهر الحداثة الزائفة التي يتمثل هدفها النهائي في دق ناقوس الموت لما يشكل جوهرنا: إنسانيتنا.

    تكتب بلغة تجمع بين التأمل الفلسفي والنَفَس السردي، كيف تبني هذه اللغة، وهل تعتبرها جسراً بين الفكر والخيال أم محاولة لتفكيك الحدود بينهما؟

    أؤمن بأننا جميعاً نسكن، كلٌّ بطريقته، لغةً نبتكرها بأنفسنا؛ يسميها البعض أسلوباً. شخصياً، لا أحب هذا المصطلح، تحديداً لأني أرفض أي تكلف أسلوبي في كتاباتي. ولأكون صادقاً قدر الإمكان مع كيفية تعاملي مع عوالمي اللغوية، عليّ أن أقول إنني أكتب كما أفكر؛ إنها عملية منطق داخلي، عقلانية ذهنية وروحية تُرسّخ قوتها في الكلمات والأفكار التي تولد وتتفاعل، وتتطور في نهاية المطاف إلى طبقات ومراحل من التأمل. رواياتي فلسفة، وشعري سردٌ معقد يستمد من مصادر دقيقة ومتشعبة. كتاباتي عن الفنون نثر فلسفي تغذيه أبحاثي ودراساتي في مجالات عديدة، يؤثر كل منها في الآخر بشكل غير مباشر. سواء كتبت بالفرنسية أو العربية أو الإسبانية أو الإنجليزية، وحتى في محاولاتي للتعبير عن نفسي بالألمانية، فإن عملية التفكير نفسها هي التي تنطلق دائماً.

    بهذا المعنى أرفض استخدام كلمة “ترجمة” لوصف أعمالي، لأنها في كل لغة تمثل بالنسبة لي نوعاً مختلفاً من الكتابة، وطريقة مختلفة للتعامل مع النص، إذ يتغير نطاقه عند الانتقال من العربية إلى الفرنسية، على سبيل المثال. هذه اللغة متعددة الأوجه تُضفي شكلاً على تعابير كتابية متباينة ومتطورة باستمرار. وهذا ما يُزيل الحدود بين ما يُسميه الكثيرون بالأنواع الأدبية، ويخلق جسوراً وروابط متحركة بين مستويات أدبية متكاملة للغاية. سواء كتبتُ “متاهة رئيس الملائكة” أو “الشمس في قلب الرجال”، أو “وليمت العالم القديم”، أو أخرجتُ “الهاربون من تندوف”، فإن منطق الفكر واحد، مُترجم إلى لغة وصور.

    إلى أي حد يمكن اعتبار الكتابة لديك شكلاً من أشكال المقاومة ضد التفاهة، وضد تراجع القيم الرمزية في المجتمعات المعاصرة؟

    الكتابة اليوم، في هذا العالم الذي يتسم بالغباء والقبح والسطحية والعبثية والملل والعقم والتقليد الأعمى، هي فعل صمود ومقاومة. بالنسبة لي، فإنّ أكثر الأعمال ثورية اليوم هو رفض التخلي عن ذرة من قدرة المرء على رفض “التواضع القسري” الذي أصبح هو السائد في المجتمعات التي تعاني من التوافق المزمن والحاد. إنّ التأمل والتفكير واستخدام العقل ليست موهبة فطرية للجميع؛ لهذا السبب، تُصدر الغالبية العظمى من الناس أحكاماً بدلاً من التفكير.

    إنها نفس القوة المطلوبة للفرد للثورة ضدّ برمجة العقل من خلال التفكير التوافقي، الذي يُساوي الفرص (بالمعنى السلبي) ويمنع الأفراد من التميّز في المجتمعات النمطية. عدم الانتماء إلى القطيع هو عمل ثوري، عدم التفكير كالأغلبية هو عمل تحريضي، وتنمية الاختلاف هو هجوم على النظام القائم. إنّ مجمل أعمالي مُكرّس لهذا النضال ضدّ تلقين الجماهير من خلال دكتاتورية الفكر الأحادي التي تُؤثّر على الكوكب بأكمله.

    في اشتغالك على مفاهيم مثل الكرامة والحرية والهوية، هل تكتب انطلاقاً من تجربة شخصية أم من قلق جماعي يعكس تحولات المجتمع المغربي والعالمي؟

    يبدأ المفكر الحقيقي دائماً بتجاربه الحياتية ليقدم منظوراً متعدد الأوجه وبصيراً للحياة والعالم الذي يعيش فيه؛ فالتجربة الحياتية هي منبع لا ينضب يُمكّننا من الرؤية بوضوح. التعلم من الحياة عبر المواقف، واللقاءات، والأسفار، والأحداث غير المتوقعة، والمحن، والمعاناة، والوعي بالعالم؛ هذه هي العناصر التي تُشكّل منطقنا، وهي تُحدد إلى حد كبير إحساسنا بالحرية، وتؤثر على نظرتنا لهويتنا، وهي أساس مكانتنا في هذا العالم وفي المجتمع الذي نتفاعل معه.

    ولكن هناك أيضاً قراءاتي، وبحوثي، ورحلاتي في الفكر الكوني، والأفلام التي شاهدتها مراراً وتكراراً، والفنانين الذين غذّوني وألهموني، والعقول العظيمة التي عززت حدّتي كمراقب ومحلل ومفكر. قراءة أعمال فلاسفة ما قبل سقراط، وقضاء سنوات في استكشاف فلسفتهم، والشعور بقرب شديد من نيتشه، وهايدغر، وفتغنشتاين، وشيشرون، وماركوس أوريليوس، ومايستر إيكهارت، وسبينوزا، وليبنيز، وشوبنهاور، وراسل، وهوسرل، وتاسيتوس، وسقراط، وهيراقليطس، وزرادشت، وغيرهم؛ هؤلاء يغيرون مستوى انتباهك تجاه الأفكار التي أصفها بالسطحية والتقليدية. لأن القراءة ليست كلها على نفس المستوى؛ فقراءة هيسه، ومان، ودوستويفسكي، وكافكا، وبروست، وبيكيت، وجويس، وبرنارد شو، ووولف، وشار، وبيرس، وكوسيري، وميلفيل، وهامسون، وميشيما، وكاواباتا، ودانتي، ولاروشفوكو، وسيوران، ومنيف، والكوني، ودي أونامونو، وباسكال، ومونتين، وميلر، ودوريل، وكونراد، ورامبو، وحكمت، وماياكوفسكي، وماندلشتام ليست كقراءة الروايات الرخيصة.

    أن نبحث عن معنى الفن عند دافنشي، ومايكل أنجلو، ودي لا تور، وبوسان، وبراك، وبيكاسو، ودي ستايل، وروثكو، ودي كونينغ، وشاغال، وماتيس، وموديلياني، وراوشينبيرغ، وبولوك… أو في فن الكهوف، وسحر كهوف مثل لاسكو أو ألتاميرا؛ لاستخلاص المعرفة السرية من زينون، وزوسيموس، ونيكولاس فلاميل، ومايكل ماير، وباسيل فالنتين، وباراسيلسوس، وفولكانيللي؛ لقراءة أينشتاين، وهايزنبرغ، وشرودنغر، وبلانك، وبور، وديراك، وماري كوري، وتيسلا؛ لنكون متيقظين من خلال التفاعل مع عقول مثل باخ، وموزارت، وبيتهوفن، وفاغنر، ودڤوراك، وتشايكوفسكي، وبروكوفييف، وشوستاكوفيتش، وفيردي، وألبينوني، ومالر، وبرامز، وغيرهم الكثير من الملحنين العظماء؛ الأمر أشبه بتذوق نوع مختلف من الرحيق الإلهي، وامتلاك حاسة تذوق شديد الحساسية. هذا ما يصنع الفرق، ولهذا السبب، قليلون هم من يفكرون حقاً للعالم، وكثيرون هم من يكتفون بالكتابة على وسائل التواصل الاجتماعي.

    كيف أثرت تجربتك في إعداد وتقديم برنامج “صدى الإبداع”، بما يزيد عن خمسمائة حلقة، على رؤيتك للثقافة والمثقف المغربي ودور الإبداع في المجتمع المغربي؟

    يمنحك العمل على 500 حلقة في برنامج من هذا القبيل منظوراً معيناً لما يحدث في المشهد الثقافي المغربي؛ كما يتيح لك استقبال أكثر من 1500 اسم فرصة الملاحظة والتحليل والمقارنة وتكوين رأي. أنا معروف بصراحتي ووضوحي، ولطالما تمسكت بآرائي؛ وانطلاقاً من هذا، أستطيع أن أؤكد أن الثقافة في المغرب في حالة يرثى لها، فهي تعاني من أمراض مزمنة عديدة لا شفاء منها.

    التشخيص الأول هو أن من يطلقون على أنفسهم “مثقفين” في المغرب يفتقرون في الغالب إلى الثقافة والتعليم المتين؛ من الواضح أن العاملين في المجال الثقافي يقرؤون قليلاً أو بشكل رديء للغاية. وبالمثل، فإن الكثير ممن يجرؤون على ادعاء أنهم مخرجون سينمائيون في المغرب لا يعرفون شيئاً عن السينما الحقيقية، ونادراً ما يشاهدون أفلاماً رائعة. وينطبق الأمر نفسه على الفنون البصرية، حيث لا يعرف معظمهم حتى تاريخ الفن، ويكتفون بتقليد وإعادة تدوير ما سبق رؤيته واستهلاكه. والأمر أسوأ في الأدب: انعدام الخيال، وضعف إتقان اللغة، وانعدام المراجع الأدبية الراسخة، وعدم القدرة على الجمع بين العمق والبساطة.

    أغلب من يُطلقون على أنفسهم شعراء ليسوا، في أحسن الأحوال، سوى ناظمين أو مهذبين. وهذه ليست ظاهرة مغربية فحسب، بل هي ظاهرة عالمية؛ ففي كل مكان، يتنافس الغباء مع الرداءة، وهذا هو السائد. سباق الانحدار مُحتدم، والناس يميلون بطبيعتهم إلى الزيف والسطحية والموضات العابرة، وقليلون هم القادرون على الغوص عميقاً في ذواتهم لاكتشاف بصيص نور يُنير عقولهم.

    من خلال احتكاكك بالمبدعين في برنامج “صدى الإبداع”، ما الذي اكتشفته عن التحولات العميقة في الكتابة والإبداع في المغرب؟

    المؤسف أن الجميع تقريباً يرغبون في تقليد الآخرين؛ المبدأ الأساسي لديهم هو: “إذا نجح الأمر معهم، فسينجح معي أيضاً”. يا له من تفكير بائس! على المبدع الحقيقي، الكاتب الذي يغذيه شغف الكتابة، والرجل أو المرأة الطامحين إلى الفن، أن ينمّوا أولاً ما يُميّزهم بدلاً من محاولة التوافق مع النماذج السائدة. خذ على سبيل المثال ما يُسمى بالبحث الأكاديمي: الغالبية العظمى تختار المواضيع نفسها؛ إنه لأمر محزن ومُفقر.

    وخذ على سبيل المثال من يرغبون في صناعة الأفلام: جميعهم يقعون في فخ توقعات الجمهور، فينتج عن ذلك هراء، وفوضى عارمة، وغرائب لا يمكن وصفها بأي شيء إلا بالسينما. إنه النهج نفسه في الأدب والشعر؛ كلاهما يُقلّد الآخر ويُنتج نصوصاً غير مفهومة، خالية من أي قيمة أدبية. من هذا المنطلق أقول إن الفكر في المغرب يذبل ويصبح عادياً، كما هو حال الكتابة عموماً؛ حيث لدينا الكثير من الكُتّاب، ولكن القليل جداً من الكُتّاب الجادين والمُحترمين.

    هل يمكن القول إن الكتابة بالنسبة لك هي محاولة لفهم الذات أم لإعادة خلقها، أم أنها شكل من أشكال الاعتراف غير المباشر بما لا يقال؟

    الكتابة حاجةٌ فطريةٌ عميقةٌ بالنسبة لي، إنها فعلُ الحياة. الإبداع، بالنسبة لي، هو منح نفسي فرصة عيش حيواتٍ متعددة؛ يسمح لي بالغوص في أعمق زوايا نفسي، ويكشف لي عن ذاتي بكل تعقيداتها، وعيوبي، وآلامي المكبوتة، وتطلعاتي، وشكوكي، وتوقعاتي، وأحلامي التي لم أُفصح عنها، وآمالي، ويأسي في عالمٍ يتدهور.

    الكتابة، وصناعة الأفلام، والحياة؛ كلها تنبع من الحاجة نفسها للشعور بالحياة، والتفاعل مع كل لحظة، وقياس قدرتي على تقبّل ما يأتي، ومقاومة الانحلال الإنساني، والبقاء وفياً لقيمي وأخلاقي كإنسانٍ حر، يناضل من أجل كل ذرةٍ من إنسانيتي في عالمٍ مُجرّدٍ من الإنسانية. الكتابة، والإنتاج، والتأمل، والتفكير، والتخيل، والكلام، والصمت، والرفض، والشعور؛ كل ذلك هو مشاركة أعمق ما في الذات مع العالم، وبلوغ أقصى حدودها، كحاجٍّ اختار دروباً مجهولة، ومسارات منعزلة، وطرقاً لا يرغب أحد في سلوكها أو يستطيع، ليكتشف ذاته مع كل خطوة.

    بالنسبة لي، التفكير هو جرأة على كتابة ما لا يستطيع الآخرون حتى تخيله، هو جعل ما لا يجرؤ الآخرون على صياغته سراً أمراً مفهوماً. الكتابة، بالنسبة لي، تحدٍّ للنظام القائم؛ إنها مغامرة رهيبة وشاقة، كمغامرة رجل يبحث عن قطة سوداء في غرفة مظلمة، وهو يعلم أنها ليست هناك.

    بعد هذا المسار الطويل بين الكتابة والإعلام الثقافي، ما الذي لم تقله بعد، وما الذي لا يزال يؤرقك ككاتب ويدفعك للاستمرار في طرح الأسئلة بدل البحث عن الأجوبة؟

    لا يزال هناك الكثير لأقوله. عليك أن تعلم أن كل شيء قد قيل بالفعل، ولكن يجب تكراره مراراً وتكراراً لأن قلةً قليلةً تستمع، فضلاً عن أن تُصغي. بعد أكثر من 120 كتاباً كُتبت ونُشرت، وبعد أكثر من عشر روايات، واثنتي عشرة مجموعة شعرية، وعشرة أعمال فنية، وعشر مقالات في السياسة وعلم الاجتماع، وبعد أكثر من 70 مقالة في الفلسفة، وبعد 35 عاماً من العمل كصحفي وكاتب، وبعد أكثر من 20 عاماً في التلفزيون والإذاعة، وبعد أن سافرت تقريباً حول العالم كمسافر فضولي، وبعد العديد من اللقاءات والاكتشافات العظيمة وخيبات الأمل العميقة، وبعد إخفاقات مُرعبة وضربات قاسية وخيانات ومحن شديدة، وبعد مشاريع حياتية وتقلبات؛ ما زلت في مرحلة التعلم، في مرحلة الدراسة، في مرحلة السعي للمعرفة، لمعرفة المزيد، والمزيد؛ أنا طالب دائم، وحالم كبير، وباحث عن المعرفة لا شفاء منه. كل شيء يثير اهتمامي: الناس، الأشياء، الحياة، أسرارها، زواياها غير المتوقعة، الطبيعة، نعمة الوجود هنا والآن، نعمة التنفس، والرؤية، والشعور، والحب، وجعلها جوهر حياتي.

    كلمة مفتوحة لك

    بعد كل هذا، ما زلت أشعر بعمق أنني ما زلت أكتب كتابي الأول. ما زلت أستمتع بالكتابة بنفس القدر، وأخشى ألا أكون صادقاً مع نفسي، وألتزم التزاماً راسخاً بالدقة، وأعشق كل ما أجهله.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حملة طبية لعلاج أمراض العيون بتارودانت

    انطلقت، يوم الأربعاء، بالمستشفى الإقليمي المختار السوسي بتارودانت، حملة جراحية إنسانية لعلاج الساد (إعتام عدسة العين) وتصحيح عيوب الانكسار، لفائدة أزيد من 500 شخص.

    وتهدف هذه المبادرة، الممتدة على مدى ثلاثة أيام، إلى الحد من الإعاقة البصرية والعمى الممكن تفاديه، من خلال توفير خدمات طبية وجراحية متخصصة لفائدة ساكنة المناطق القروية والنائية بإقليم تارودانت، لاسيما الفئات الهشة والمعوزة.

    وقد انطلقت هذه الحملة الطبية، المقامة من قبل مؤسسة نور دبي، بشراكة مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بإجراء عمليات التسجيل والفحص والتحاليل الطبية، حيث خضع المرضى لتشخيص دقيق من طرف طاقم طبي متخصص، قصد تحديد الحالات التي تستدعي التدخل الجراحي أو التصحيح البصري، وفق معايير طبية دقيقة تضمن سلامة المستفيدين ونجاعة التدخلات.

    وفي هذا الصدد، عمل الفريق الطبي على انتقاء الحالات المؤهلة للخضوع للتدخلات الجراحية بناء على نتائج الفحوصات السريرية والتحاليل الطبية المنجزة، مع اعتماد معايير دقيقة تأخذ بعين الاعتبار درجة تطور المرض والحالة الصحية العامة للمريض.

    كما تم، في هذا الإطار، إعداد لوائح المستفيدين وبرمجة العمليات الجراحية وفق أولويات طبية محددة، مع الحرص على ضمان شروط السلامة والجودة في مختلف مراحل التكفل، من التشخيص إلى ما بعد العملية، بما في ذلك توفير التتبع الطبي اللازم لضمان تعافي المرضى في أفضل الظروف.

    وبالمناسبة، قالت المديرة التنفيذية لمؤسسة نور دبي، منال تريم، إن هذه الحملة تندرج في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها المؤسسة لمكافحة أسباب العمى القابل للتفادي، وتعزيز الولوج إلى خدمات الرعاية الصحية البصرية لفائدة الفئات الهشة، خاصة بالمناطق القروية والنائية.

    وأضافت في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أن هذه المبادرة الإنسانية تروم تمكين المستفيدين من خدمات طبية وجراحية متخصصة وفق أحدث المعايير المعتمدة، مع الحرص على توفير التتبع الطبي اللازم بعد العمليات، بما يضمن تحسين جودة حياة المرضى وتمكينهم من استعادة قدراتهم البصرية في أفضل الظروف.

    من جانبه، أبرز المندوب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بتارودانت، ربيع الغريسي، في تصريح مماثل، أن هذه الحملة الطبية تندرج في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز العرض الصحي بالإقليم وتقريب الخدمات الطبية المتخصصة من الساكنة.

    وأشار إلى أن هذه المبادرة تشكل فرصة مهمة للتكفل بالحالات التي تعاني من أمراض العيون، خاصة الساد وعيوب الانكسار، من خلال توفير تدخلات جراحية وخدمات طبية ذات جودة عالية، وفق المعايير المعتمدة، مع ضمان التتبع الطبي اللازم بعد العمليات.

    وتعرف هذه الحملة الطبية تنظيم فحوصات وتشخيصات دقيقة لأمراض العيون، وقياس اضطرابات الانكسار لدى الأطفال والبالغين، مع توزيع حوالي 500 نظارة طبية حسب الحاجيات، وتوفير الأدوية والقطرات اللازمة وفقا للوصفات الطبية، فضلا عن ضمان التتبع الطبي بعد العمليات الجراحية.

    ويشرف على تأطير هذه الحملة طاقم طبي وتمريضي وإداري يضم أزيد من 80 عنصرا، من بينهم أطباء وصيادلة وممرضون وتقنيو صحة، إلى جانب أطر إدارية ومساعدين ومتطوعين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مصرع عنصرين من الحرس المدني الإسباني خلال مطاردة قارب لتهريب “الحشيش”

    لقي عنصران من الحرس المدني الإسباني مصرعهما، صباح اليوم الجمعة، إثر حادث اصطدام مأساوي بين زورقين تابعين للوحدة البحرية، خلال عملية مطاردة لقارب سريع يشتبه في ارتباطه بشبكات تهريب المخدرات قبالة سواحل إقليم هويلفا جنوب إسبانيا.

    وحسب وسائل إعلام إسبانية، وقع الحادث على بعد نحو 80 ميلا بحريا من الساحل، أثناء تدخل أمني في إطار مكافحة الاتجار الدولي بالمخدرات، حيث أسفر الاصطدام في حصيلة أولية عن وفاة أحد عناصر الحرس المدني بعين المكان، وإصابة ثلاثة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، قبل أن تعلن السلطات لاحقا وفاة عنصر ثان متأثرا بإصاباته البليغة.

    وخلف الحادث…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صعود الذهب وسط ترقب المستثمرين لتطورات جيو-سياسية في الشرق الأوسط

    ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف، اليوم الجمعة، متجهة نحو تسجيل مكاسب أسبوعية وسط تراجع المخاوف المرتبطة بالتضخم واستمرار تفاؤل المستثمرين بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام في الشرق الأوسط.

    وزاد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 4700.80 دولارا للأوقية (الأونصة)، محققا مكاسب أسبوعية بلغت نسبة 1.9 في المائة.

    في المقابل، استقرت العقود الأمريكية الآجلة للذهب (تسليم يونيو) المقبل عند مستوى 4709.90 دولارا.

    وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.8 في المائة إلى 79.10 دولار للأوقية، فيما صعد البلاتين بنسبة 0.5 في المائة إلى 2032.70 دولارا، في حين زاد البلاديوم بنسبة 0.1 في المائة إلى 1482.50 دولارا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصراع مع إيران يهدد اقتصادات الخليج على المدى الطويل

    سيارات على طريق في قطر، بينما يتصاعد الدخان في السماء عقب هجوم إيراني مزعوم.AFP via Getty Imagesإيران هاجمت دولاً خليجية رداً على قصف إسرائيلي وأمريكي استهدف أراضيها.

    في أوائل تسعينيات القرن الماضي، كانت قطر تمرّ بضائقة اقتصادية، مع ارتفاع مستويات الدين وضعف إيرادات الدولة، ما شكل ضغطاً كبيراً على ماليتها العامة. ولتغيير مسارها الاقتصادي، اتخذت الدولة الخليجية الصغيرة رهاناً حاسماً على الغاز الطبيعي.

    فقد مضت في تطوير احتياطياتها البحرية الضخمة من الغاز، والأهم من ذلك، تبريده بدرجات شديدة الانخفاض لتحويله إلى غاز طبيعي مسال، يمكن نقله بالسفن إلى دول حول العالم.

    وقاد ذلك القرار إلى إنشاء رأس لفان، المدينة الصناعية الواقعة على الساحل، على بعد نحو ساعة بالسيارة من العاصمة الدوحة. وخلال العقود الثلاثة التالية، تحولت رأس لفان إلى أكبر مركز في العالم لتصدير الغاز الطبيعي المسال، وساهمت في جعل قطر واحدة من أغنى دول العالم.

    لكن في 18 آذار/مارس، تعرضت قصة النجاح هذه لهزة قوية.

    • هل تضع حرب إيران نهاية لعقود من التحالف الخليجي-الأمريكي؟
    • هجمات الإمارات: هل بات وقف إطلاق النار الهش في خطر؟

    ضرب صاروخ باليستي إيراني مجمع رأس لفان الرئيسي للغاز، ما أدى إلى تعطيل ما يُقدّر بنحو 17 في المئة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال عالمياً.

    ومن المتوقع أن تتكبد شركة « قطر للطاقة » المملوكة للدولة خسائر قدرها 20 مليار دولار، من إيراداتها السنوية، في حين تسبب الهجوم في اضطراب الإمدادات إلى أسواق رئيسية في آسيا، من بينها الصين. وقد تستغرق أعمال التصليح ما بين ثلاث وخمس سنوات.

    وتقول كارين يونغ، الباحثة البارزة في مركز سياسة الطاقة العالمية بجامعة كولومبيا: « كان الهجوم صادماً، سواء لأسواق الطاقة العالمية أو لدول الخليج نفسها، التي باتت تشعر الآن بأنها شديدة الانكشاف ».

    وقال الرئيس التنفيذي لـ »قطر للطاقة »، سعد الكعبي، إن حجم الأضرار « أعاد المنطقة إلى الوراء بما بين 10 و20 عاماً ».

    وجاءت الضربة الإيرانية بعدما قصفت إسرائيل حقل بارس الجنوبي للغاز في إيران، المتاخم لحقل الشمال القطري. ويشكل الحقلان معاً أكبر احتياطي للغاز الطبيعي في العالم.

    مجمع رأس لفان للغاز، مع تصاعد ألسنة اللهب من برج العادم.AFP via Getty Imagesأصبحت قطر واحدة من أكبر مصدّري الغاز الطبيعي.

    في أنحاء الخليج، تسبب الصراع المستمر مع إيران بأضرار تصل إلى 58 مليار دولار، وفق أحد التقديرات.

    ومنذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل شن ضربات على إيران في 28 شباط/فبراير، تعرضت أكثر من 80 منشأة للاستهداف، ولحقت أضرار جسيمة بأكثر من ثلثها، بحسب وكالة الطاقة الدولية. وإلى جانب قطر، سُجلت أضرار أيضاً في البحرين والكويت والسعودية والإمارات العربية المتحدة.

    وقد دفع ذلك المنطقة إلى صدمة اقتصادية كبيرة.

    • كيف يمكن لدول الخليج تفادي الآثار السلبية للحرب على اقتصادها؟
    • ارتفاع أسعار النفط مع تصاعد المخاوف من هشاشة وقف إطلاق النار

    وخفض البنك الدولي توقعاته للنمو في الشرق الأوسط إلى 1.8 في المئة هذا العام، نتيجة الحرب، محذراً من أن تداعياتها قد تخلّف « ندوباً » طويلة الأمد.

    وكان البنك قد قدّر سابقاً أن يبلغ النمو 4 في المئة في عام 2026. ويقول إن قطر والكويت ستشهدان أكبر انكماش.

    في المقابل، أظهرت السعودية والإمارات قدراً أكبر من الصمود، ويرجع ذلك أساساً إلى أن بعض صادراتهما النفطية لا تمر عبر مضيق هرمز الذي أغلقته إيران.

    ويقول جاستن ألكسندر، مدير شركة « خليج إيكونوميكس » الاستشارية المعنية بدراسة المنطقة، إن التأثير على دول الخليج شديد. ويضيف أن تقييم حجم الأضرار بالكامل ما زال صعباً، لأن الصراع لم يُحسم بعد.

    ويقول: « حتى لو توقفت الحرب اليوم، فسيظل هناك تأثير كبير قبل أن تعود الأمور إلى طبيعتها ».

    ولا تقتصر الأضرار التي تلحق بالاقتصادات على الأضرار المادية التي أصابت البنية التحتية للطاقة.

    فقد أدى إغلاق مضيق هرمز إلى تراجع حاد في صادرات النفط والغاز، ما زاد الضغوط. وعادة ما يمر عبر هذا الممر الضيق نحو 20 في المئة من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً.

    وبالنسبة إلى منتجي الخليج، يمثل المضيق شرياناً اقتصادياً حيوياً. واضطرت السعودية إلى الاعتماد بدلاً من ذلك على خط أنابيبها شرق-غرب لنقل النفط إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، في حين تستخدم الإمارات خط أنابيب الفجيرة لتجاوز المضيق. لكن هذه البدائل مجتمعة لا تستطيع نقل سوى أقل من نصف الكميات التي تمر عادة عبر هرمز.

    ووصف رئيس وكالة الطاقة الدولية الوضع بأنه « أكبر أزمة طاقة في التاريخ ». في المقابل، حذر وزير المالية القطري من أن التداعيات الاقتصادية الكاملة لحرب إيران لم تظهر بعد.

    ويقول بدر السيف، الأستاذ في جامعة الكويت والزميل في مركز الأبحاث « تشاتام هاوس »، إن الأزمة قد تدفع دولاً مثل قطر والكويت والبحرين إلى تطوير شبكات خطوط أنابيب أيضاً كبديل لناقلات النفط والغاز.

    ويقول: « لا يمكنها الاعتماد على مسار واحد فقط لنقل النفط والغاز. اليوم إيران، وقد يكون هناك تهديد خارجي آخر في المستقبل ».

    كراسي شاطئية فارغة في فندق بدبيAFP via Getty Imagesتراجعت أعداد الزوار إلى دبي وغيرها من الوجهات السياحية في الخليج بشكل حاد.

    وتتسع التداعيات الاقتصادية إلى ما يتجاوز قطاع الطاقة.

    فقد تضرر قطاع السفر والسياحة – وهو ركيزة أساسية في خطط التنويع الاقتصادي بعدة اقتصادات خليجية – بشدة. وقدّر المجلس العالمي للسفر والسياحة، في آذار/مارس، أن الشرق الأوسط يخسر نحو 600 مليون دولار يومياً من إيرادات السياحة منذ بدء الحرب.

    وكانت الإمارات، التي أمضت عقوداً في بناء مكانتها كمركز سياحي عالمي، من بين الأكثر انكشافاً. وتفيد شركات مرتبطة بقطاعي السفر والضيافة في دبي بتراجع حاد في الحجوزات، إلى جانب إلغاءات وانخفاض في أعداد الزوار، ما أدى إلى فقدان وظائف وإجازات غير مدفوعة.

    • من بينها هرمز وقناة السويس: أبرز المضائق والقنوات المائية في العالم
    • ما قصة الجزر الثلاث المتنازع عليها بين الإمارات وإيران؟

    وتظهر أيضاً مؤشرات على ضغوط أكبر في النظام المالي. ففي الشهر الماضي، قال دونالد ترامب إن الولايات المتحدة تدرس تمديد خطوط مبادلة العملات إلى حلفاء خليجيين، من بينهم الإمارات، لتخفيف ضغوط السيولة بالدولار.

    ومن شأن مثل هذه الترتيبات أن تتيح للمصارف المركزية الوصول إلى الدولار الأمريكي بسهولة أكبر. لكن الإمارات قللت من أهمية هذا التطور. وقال يوسف العتيبة، سفير البلاد لدى الولايات المتحدة، إن التصورات التي تشير إلى أن بلاده تحتاج إلى دعم مالي خارجي « تسيء قراءة الوقائع ».

    كما أعلنت الإمارات أنها ستنسحب من منظمة الدول المصدرة للنفط « أوبك »، ما يمنحها حرية أكبر في زيادة صادراتها. وكانت رابع أكبر منتج داخل المنظمة، التي تسيطر على نحو 37 في المئة من الإمدادات العالمية.

    شاحنات تزيل الأنقاض من أحد شوارع سوريا.AFP via Getty Imagesتعتمد دول مثل سوريا على الأموال الخليجية للمساعدة في إعادة إعمارها.

    وفي أنحاء الشرق الأوسط الأوسع، ستظل غزة ولبنان وسوريا معتمدة على الدعم المالي من دول الخليج الغنية بالنفط لإعادة بناء اقتصاداتها. لكن هذا الدعم قد يتعرض الآن لضغوط، مع تحويل الحكومات الخليجية مواردها نحو إعادة بناء اقتصاداتها هي.

    ويقول ألكسندر: « قد لا تكون المبالغ الكبيرة من المساعدات والاستثمارات التي ربما يحتاج إليها بعض الناس في المنطقة متاحة ».

    وقد يؤثر الصراع أيضاً على برامج التنويع الاقتصادي في دول الخليج، التي تستثمر مليارات الدولارات في قطاعات مثل الذكاء الاصطناعي والرياضة والترفيه، للحد من اعتمادها على إيرادات النفط.

    وضخت السعودية والإمارات مليارات الدولارات لترسيخ موقعهما كمركزين إقليميين للذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، بهدف جذب أصحاب المهارات العالية.

    ويتساءل بعض المحللين عما إذا كانت دول الخليج قد تخفض استثماراتها في الولايات المتحدة. ويقول السيف: « ستخضع تلك الالتزامات بمئات المليارات والتريليونات في الولايات المتحدة لتدقيق جديد من بعض الدول ».

    وهناك أيضاً مخاوف من أن الضغوط الاقتصادية قد تتفاقم أكثر، ما لم يتم التوصل إلى اتفاق دائم لإنهاء الصراع مع إيران، يتضمن ضمانات ببقاء مضيق هرمز مفتوحاً.

    وتقول يونغ: « على دول الخليج أن تستعد ربما لفترة ممتدة من عدم الاستقرار؛ صراع غير محسوم أو منخفض الحدة داخل المنطقة، قد يستمر إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق ».

    • ما أهمية مضيق باب المندب المهدد بالإغلاق من قبل إيران؟
    • أمن المياه في الخليج: خاصرة رخوة في الحرب مع إيران
    • جزيرة خرج: ماذا نعرف عن مركز تصدير النفط الإيراني؟



    إقرأ الخبر من مصدره

  • الدفاع الحسني الجديدي يتعادل مع حسنية أكادير (2-2)

    تعادل فريق الدفاع الحسني الجديدي مع ضيفه حسنية أكادير بهدفين لمثلهما، في المباراة التي جمعتهما، اليوم الخميس، على أرضية ملعب أحمد العبدي بالجديدة، برسم الدورة الـ19 من البطولة الوطنية الاحترافية “إنوي” للقسم الأول لكرة القدم.

    وسجل أهداف المباراة، كل من بابا بيلو إلو في الدقيقتين 20 و80 للحسنية، وعبد الله الزياني (د24، 90+3) لأصحاب الأرض.

    وعرف اللقاء إشهار الحكم البطاقة الحمراء في وجه كل من محمد أوناجم مهاجم حسنية أكادير ، وباباكار نياسي حارس مرمى الدفاع الحسني الجديدي.

    وعقب هذه النتيجة، رفع الدفاع الحسني الجديدي رصيده إلى 28 نقطة في المركز السادس، فيما…

    إقرأ الخبر من مصدره