Étiquette : 800

  • التحقيق مع مسؤولين وموظفين بسيدي قاسم

    محمد اليوبي

    علمت «الأخبار»، من مصادرها، أن قاضية التحقيق بالغرفة الخامسة، المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط، لبنى لحلو، استمعت، على مدى ثلاثة أيام، إلى موظفين ومسؤولين لهم علاقة بملف السطو على مركز لاستقبال وتكوين الشباب، ممول من المال العام في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وتحويله إلى فندق خاص يحتضن أنشطة تجارية وسهرات «الشيخات».

    وأفادت المصادر بأنه، في إطار التحقيق التفصيلي المفتوح مع منتخبين كبار، بالمجلس الإقليمي والمجلس الجماعي لمدينة سيدي قاسم، استمعت قاضية التحقيق إلى ممثل الوكالة الحضرية لسيدي قاسم، والمندوب الجهوي والمندوب الإقليمي لمؤسسة التعاون الوطني، والمندوب السابق والمندوب الحالي لإدارة أملاك الدولة، بالإضافة إلى المهندس الطبوغرافي الذي أشرف على المشروع، وطبيب منح شهادة السلامة الصحية للمشروع، وموظف بالقسم الصحي، ومجموعة من الموظفين بقسم التعمير والقسم التقني بالجماعة، والسائق الخاص للرئيس المعزول من المجلس الجماعي.

    وكانت قاضية التحقيق وضعت ثمانية مشتبه فيهم تحت المراقبة القضائية مع سحب جوازات سفرهم، ويتعلق الأمر بالرئيس المعزول من المجلس الإقليمي، بنعيسى بنزروال، وهو برلماني سابق، وشقيقه سعد بنزروال، وهو نائب برلماني ورئيس المجلس الإقليمي سابقا، وكلاهما من حزب الأصالة والمعاصرة، وعبد الإله أوعيسى، رئيس المجلس الجماعي المعزول، عن حزب التجمع الوطني للأحرار، والمكي الزيزي، برلماني سابق ورئيس جهة الغرب سابقا عن حزب الأصالة والمعاصرة. وتقدمت النيابة العامة بملتمس لإجراء تحقيق معهم من أجل تهم تتعلق بتبديد أموال عمومية، والمشاركة في مباشرة بناء من غير الحصول على رخصة، والبناء في منطقة غير قابلة لذلك، وإقامة بناية فوق أملاك الدولة دون إذن، والمشاركة في التوصل بدون حق لإحدى الوثائق التي تصدرها الإدارة العامة بتقديم معلومات غير صحيحة.

    وسبق لقاضية التحقيق أن استمعت لهؤلاء المنتخبين والمسؤولين رفقة كل من «محمد.م» مهندس دولة، و«أحمد.ش» مهندس دولة في القطاع الخاص مكلف بالتصاميم المرتبطة بمشروع بناء مركز الاستقبال الذي تم السطو عليه، و«عبد الحق.غ» متصرف بالمجلس الإقليمي، و«الميلودي.ب» وهو موظف سابق بالقرض الفلاحي، كلفه المكي الزيزي بإدارة فندق «بناصا».

    صفقات واختلالات

    تشير المعطيات إلى أن مشروع إتمام أشغال بناء مركز الاستقبال والتكوين المستمر بسيدي قاسم كان موضوع اتفاقية الشراكة عدد 112/P/2016 بتاريخ 15 دجنبر 2016 تم إبرامها في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بين والي جهة الرباط سلا القنيطرة وعامل إقليم سيدي قاسم ورئيس المجلس الجهوي لجهة الرباط سلا القنيطرة ورئيس المجلس الإقليمي لسيدي قاسم والمندوب الجهوي للتعاون الوطني والمندوب الإقليمي للتعاون الوطني، وحددت المادة الأولى من الاتفاقية أهدافها المتمثّلة في إتمام أشغال بناء المركز وتطوير الخبرة في الميدان الاجتماعي والتنموي وحماية الطفولة.

    وأفاد التقرير بأن الرئيس السابق للمجلس الإقليمي لسيدي قاسم، سعد بن زروال، قام، خلال الفترة ما بين سنتي 2018 و2021، بإبرام صفقتين لإتمام أشغال بناء مركز الاستقبال والتكوين المستمر، تمثلت في الصفقة رقم 2018/06 بمبلغ 11.759.904,00 درهم والصفقة رقم 2021/02 بمبلغ 410.941,00 درهم، في حين أبرم شقيقه، الرئيس الحالي للمجلس، بنعيسى بن زروال، في الإطار نفسه، الصفقة رقم 2021/23 بمبلغ 495.054,00 درهم.

    وتم تنفيذ أشغال الصفقة الأولى خلال الفترة الممتدة من 11 أكتوبر 2018 إلى 27 يناير 2020 والصفقتين الثانية والثالثة خلال الفترة الفاصلة على التوالي بين 30 أبريل 2021 و29 يونيو 2021، وبين 20 دجنبر 2021 و17 فبراير 2022.

    وتبين، من خلال وثائق الملف والتحريات التي قام بها المجلس الجهوي للحسابات، أن الوعاء العقاري ذا الرسم 515/ R، الذي أقيم عليه المشروع يندرج ضمن الأملاك الخاصة للدولة، ومسجل بالقاعدة المعلوماتية لأملاك الدولة تحت عدد 138/ج، ويشكل موضوع عقد مع مؤسسة التعاون الوطني مؤرخ في 30 يونيو 2011 بهدف تخصيصه من طرف المؤسسة المذكورة لمركز اجتماعي متعدد الوظائف.

    وسبق للجنة دراسة المشاريع أن رفضت، في اجتماعها المنعقد بتاريخ 25 أكتوبر 2018، طلب الترخيص موضوع الملف رقم 2018/271 المقدم من طرف المجلس الإقليمي سيدي قاسم، وكان ضمن أسباب الرفض غياب وثائق تثبت ملكية طالب الترخيص للوعاء العقاري المخصص للمشروع، ووقوع جزء من المشروع على الطرق العامة وعلى عقار في ملكية الغير.

    وكشف التقرير أنه تم تتبع إنجاز أشغال البناء من طرف المهندس المعماري «أحمد.ش» في إطار العقد رقم 2017/03 بمبلغ 580.800,00 درهم المبرم مع المجلس الإقليمي بتاريخ 17 نونبر 2017 في إطار الصفقة رقم 2017/12، وذلك بالرغم من عدم حصول المشروع على الرأي الموافق للجنة الدراسة، وفي غياب الترخيص بالبناء، كما هو ثابت من خلال الوثائق الصادرة لأداء المقابل المادي لأتعابه، وفي الوثيقة المدلى بها من طرف مصالح المجلس الإقليمي في إطار التحريات التي قام بها المجلس الجهوي للحسابات، والتي تفيد بتتبع المهندس المعماري للأشغال المنجزة في إطار الصفقة رقم 2018/06 باعتماده على التصاميم غير المرخصة التي قام بوضعها للمشروع.

    بناء بدون رخصة

    قام رئيس المجلس الإقليمي لسيدي قاسم، على الرغم من عدم موافقة لجنة دراسة المشاريع بتاريخ 25 أكتوبر 2018، بإنجاز أشغال بناء مركز الاستقبال في غياب الترخيص بالبناء، ودون الحصول على الرخصة المسبقة من طرف مديرية أملاك الدولة، ووقوع جزء من المشروع على الطرق العامة وعلى عقارات في ملكية الغير.

    وأكد التقرير أن إنجاز بناء فوق ملك من الأملاك العامة أو الخاصة للدولة يستلزم استصدار رخصة مسبقة من طرف السلطات الوصية على تسيير هذه الأملاك، حسب مقتضيات المادة 64 من القانون 12.90 المتعلق بالتعمير، وبذلك يكون رئيس المجلس الإقليمي السابق قد قام بتنفيذ أشغال بناء مركز الاستقبال في غياب رخصة البناء، وذلك في مخالفة للنصوص القانونية والتنظيمية المعمول بها.

    وأكد التقرير أن إصدار رئيس المجلس الجماعي لجماعة سيدي قاسم لرخصة البناء عدد 2023/08، تم في غياب رأي الوكالة الحضرية، واستمرار تحفظات باقي أعضاء لجنة الدراسة المشروع، وخلص التقرير إلى أن رئيس الجماعة قام، بحكم وظيفته وفي إطار مهامه وصلاحياته في ميدان التعمير، بتسليم شهادة تصدرها الإدارة التي يتولى الإشراف عليها مع تحريف ظروف تسليمها وشروط ذلك، وعلمه بعدم صحة جوهرها، نتج عنها إضافة أبنية بشكل غير مشروع، كما قام بتضمين التصاميم المتعلقة بالمشروع معطيات غير صحيحة متمثلة في عبارة «وفقا للجنة المشاريع الكبرى بتاريخ 14-02-2019» وعبارة «غير قابل للتغيير».

    وكشف التقرير تورط مسؤولين بالإقليم والجماعة في منح رخص بمزاولة أنشطة اقتصادية في بنايات تم تشييدها في غياب التأشيرات والأذون المنصوص عليها في قانون التعمير، وذلك استنادا على شهادة المهندس المعماري التي يصرح من خلالها بمطابقة الأشغال للتصاميم المرخصة، وعلى شهادة المطابقة التي قام رئيس الجماعة بمنحها للمشروع، وتم تسليم الرخص بممارسة نشاط تجاري أو حرفي أو صناعي غير منظم، من طرف رئيس الجماعة، بالرغم من علمه بالوضعية غير القانونية للمشروع وعدم صحة الوثائق المتعلقة به، بما في ذلك شهادة المطابقة الصادرة عنه، والتي لا تعكس تتبع الأشغال من طرف المهندس المعماري بناء على تصاميم موافق عليها من طرف لجنة الدراسة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من تدفّق الرساميل إلى صناعة القيمة.. رأس المال الخاص يعيد رسم موقع المغرب إفريقياً

    يشهد الاستثمار في رأس المال الخاص بالمغرب منعطفاً لافتاً، بعدما دخل مرحلة جديدة عنوانها الاعتراف الدولي والانتقال من منطق الجاذبية المالية إلى منطق خلق القيمة المستدامة.

    هذا التحول يضع المملكة في صلب خريطة الاستثمار الإفريقية، ويطرح في الآن ذاته تحديات نوعية تتجاوز حجم التدفقات نحو مضمونها وأثرها الاقتصادي.

    وفي هذا السياق، أدرج تقرير دولي مرجعي أنجزته Forvis Mazars المغرب ضمن ثلاث وجهات إفريقية فقط تحظى بتفضيل استثمارات رأس المال الخاص، إلى جانب جنوب إفريقيا وكينيا، في سابقة تعكس تطور الإطار المؤسساتي ونضج المنظومة الاستثمارية الوطنية.

    التقرير، المبني على استطلاع شمل أزيد من 800 مهني عبر العالم، خلص إلى أن مرحلة العوائد السهلة المعتمدة على الرفع المالي البسيط تقترب من نهايتها، مقابل بروز نموذج جديد يربط النجاح الاستثماري بالتميز التشغيلي، والتخصص القطاعي، واعتماد نفس استثماري طويل الأمد.

    ومن أبرز المؤشرات الدالة على هذا التحول، لجوء نسبة كبيرة من صناديق الاستثمار إلى تمديد آجال آلياتها، في تعبير واضح عن ترسخ مفهوم “رأس المال الصبور”، بدورات استثمارية أطول تمتد ما بين ثماني وعشر سنوات، بدل البحث عن أرباح سريعة وقصيرة الأجل.

    وتكتسي هذه التحولات أهمية خاصة في السياق المغربي، حيث تشتغل منظومة رأس المال الخاص داخل نسيج اقتصادي تهيمن عليه المقاولات العائلية والصغرى والمتوسطة، ما يفرض على الصناديق لعب دور يتجاوز التمويل، ليشمل مواكبة التحول المؤسساتي، وتحسين الحكامة، ورفع النجاعة التشغيلية.

    ويبرز التقرير أن الرهان لم يعد مالياً صرفاً، بل مرتبط بقدرة الصناديق على دعم توسع المقاولات وطنياً وإقليمياً، ومساعدتها على الاندماج في سلاسل القيمة الدولية، بدل الاكتفاء بدور المستثمر الباحث عن الربح السريع.

    وفي المقابل، نبه التقرير إلى مخاطر الإفراط في “تمويلنة” الصفقات، محذراً من تجريد الاستثمار من أصوله الحقيقية، وهو ما قد يضعف آليات تدبير المخاطر، خاصة في الأسواق الناشئة.

    كما أشار إلى أن التجربة المغربية أبانت تاريخياً أن أنجح عمليات رأس المال الخاص ارتبطت بأصول صناعية وبنيوية ملموسة، مرتبطة بالاقتصاد الحقيقي.

    وعلى المستوى القاري، يبرز تموقع الدار البيضاء المالية كرافعة استراتيجية، في ظل احتضانها لأزيد من 200 مؤسسة مالية دولية، ما يؤهلها للانتقال من مركز مالي مستقر إلى منصة إقليمية مولدة للصفقات الصناعية عبر غرب ووسط إفريقيا.

    ويتقاطع هذا المسار مع التحولات القطاعية العالمية، حيث تقدمت قطاعات التكنولوجيا والإعلام والاتصالات كوجهات أولى للاستثمار، متجاوزة القطاع المالي، في انسجام مع التوجهات الرقمية التي يراهن عليها المغرب في أفق 2030.

    ويخلص التقرير إلى أن الاعتراف الدولي بمكانة المغرب في مجال رأس المال الخاص لا يمثل محطة نهاية، بل بداية مرحلة جديدة، ترفع سقف الانتظارات، وتجعل من بناء القيمة المستدامة جوهر الرهان الاقتصادي الوطني والإفريقي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تسجيل 19 قتيلا و3000 جريحا في حوادث السير بالمدن المغربية خلال الأسبوع الأول من شهر رمضان

    لقي 19 شخصا مصرعهم وأصيب 3000 آخرون بجروح، إصابات 95 منهم بليغة، في 2291 حادثة سير سجلت داخل المناطق الحضرية خلال الأسبوع الممتد من 16 إلى 22 فبراير الجاري.

    وبخصوص عمليات المراقبة والزجر في ميدان السير والجولان، أوضح بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني، أن مصالح الأمن تمكنت من تسجيل 46 ألفا و781 مخالفة، وإنجاز 7 آلاف و230 محضرا أحيلت على النيابة العامة، واستخلاص 39 ألفا و551 غرامة صلحية.

    وأشار البلاغ إلى أن المبلغ المتحصل عليه بلغ 8 ملايين و413 ألفا و800 درهما، فيما بلغ عدد العربات الموضوعة بالمحجز البلدي 4 آلاف و899 عربة، وعدد الوثائق المسحوبة 7 آلاف و230 وثيقة، وعدد المركبات…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حوادث السير تودي بحياة 19 شخصا في أسبوع

    لقي 19 شخصا مصرعهم وأصيب 3 آلاف آخرون بجروح، إصابات 95 منهم بليغة، في 2291 حادثة سير سجلت داخل المناطق الحضرية خلال الأسبوع الممتد من 16 إلى 22 فبراير الجاري.

    وعزا بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني الأسباب الرئيسية المؤدية إلى وقوع هذه الحوادث، حسب ترتيبها، إلى عدم انتباه السائقين، وعدم احترام حق الأسبقية، والسرعة المفرطة، وعدم انتباه الراجلين، وعدم ترك مسافة الأمان، وعدم احترام الوقوف المفروض بعلامة “قف”، وعدم التحكم، وتغيير الاتجاه غير المسموح به، والسير في يسار الطريق، والتجاوز المعيب، وعدم احترام الوقوف المفروض بضوء التشوير الأحمر، والسير في الاتجاه الممنوع، وتغيير الاتجاه بدون إشارة.

    وبخصوص عمليات المراقبة والزجر في ميدان السير والجولان، أوضح المصدر ذاته، أن مصالح الأمن تمكنت من تسجيل 46 ألفا و781 مخالفة، وإنجاز 7 آلاف و230 محضرا أحيلت على النيابة العامة، واستخلاص 39 ألفا و551 غرامة صلحية.

    وأشار البلاغ إلى أن المبلغ المتحصل عليه بلغ 8 ملايين و413 ألفا و800 درهما، فيما بلغ عدد العربات الموضوعة بالمحجز البلدي 4 آلاف و899 عربة، وعدد الوثائق المسحوبة 7 آلاف و230 وثيقة، وعدد المركبات التي خضعت للتوقيف 440 مركبة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • توظيف مالي لمبلغ 2.2 مليار درهم


    هسبريس – و.م.ع

    أطلقت مديرية الخزينة والمالية الخارجية، الاثنين، عملتي توظيف مالي لفائض الخزينة بمبلغ إجمالي قدره 2,2 مليار درهم.

    وأوضحت المديرية، في بلاغ، أن الأمر يتعلق بعملية توظيف أولى لمدة يوم واحد لمبلغ 1,4 مليار درهم، بسعر فائدة متوسط قدره 1,72 في المائة.

    وأضاف المصدر ذاته أن التوظيف الثاني هم مبلغ 800 مليون درهم، لمدة ثلاثة أيام، بمعدل فائدة متوسط قدره 1,6 في المائة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • آلاف الأسر تستفيد من “قفة رمضان” بإقليم الحوز

    تم أمس الأحد بمدينة تحناوت إطلاق عملية “رمضان 1447″، التي تنظمها مؤسسة محمد الخامس للتضامن بمناسبة شهر رمضان الأبرك، حيث تستفيد منها 28 ألفا و800 أسرة موزعة على مختلف الجماعات الترابية بالإقليم.

    وتبرز هذه العملية، التي تنظم بشكل سنوي تنفيذا للتعليمات السامية للملك محمد السادس، العناية الملكية الموصولة بالأشخاص في وضعية هشاشة اجتماعية، كما تجسد القيم الإنسانية، وروح التضامن والتآزر والمشاطرة التي تميز المجتمع المغربي.

    وأشرف عامل إقليم الحوز مصطفى المعزّة، بحضور مسؤولين مدنيين وعسكريين، على إطلاق العملية التي تستهدف 3366 أسرة بالوسط الحضري، و25 الفا و434…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إقليم سيدي بنور .. إستفادة 13 ألف و 212 أسرة من عملية “رمضان 1447”

    تستفيد 13 ألف و 212 أسرة بإقليم سيدي بنور من عملية “رمضان 1447 “، التي تنظمها مؤسسة محمد الخامس للتضامن بمناسبة شهر رمضان الفضيل.

    وتستهدف هذه العملية التضامنية، التي حضرها، على الخصوص، عامل الإقليم السيد منير هواري، وفعاليات المجتمع المدني وشخصيات مدنية وعسكرية ، الأسر المعوزة، لاسيما الأرامل والمسنين والأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، على مستوى الإقليم .

    وتهم المبادرة الإنسانية ألفان و 412 أسرة بالوسط الحضري، و10 ألف و 800 أسرة بالوسط القروي.

    وبالمناسبة، أكدت المديرة الإقليمية للتعاون الوطني بسيدي بنور نادية الذهبي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للانباء،أن…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حوار.. السعدوني: لوبيات تقف وراء ارتفاع أسعار السردين وقرار منع التصدير خاطئ

    مع قدوم شهر رمضان، ترتفع الأسعار بصفة عامة، وفي مقدمتها أسعار الأسماك خاصة السردين، غير أن ما شهده سوق الجملة بالدار البيضاء عشية رمضان هذه السنة كان لافتا، شاحنات قادمة من العيون وطانطان وأكادير عادت من حيث أتت دون أن تفرغ حمولتها من السردين « الرقيق »، في وقت يفترض فيه أن يبلغ الطلب ذروته.

    هذا المعطى أعاد طرح أسئلة حول واقع الثروة السمكية، واختلالات مسالك التوزيع، وحدود تدخل الدولة في تنظيم السوق، إضافة إلى تأثير العوامل المناخية والراحة البيولوجية والمضاربات على الثمن النهائي الذي يؤديه المستهلك.

    في هذا الحوار مع « تيلكيل عربي » يقدم عبد اللطيف السعدوني، رئيس الكونفدرالية الوطنية لتجار السمك بالجملة بالموانئ المغربية، قراءة من داخل القطاع، يشرح فيها أسباب عزوف التجار، وخلفيات استمرار ارتفاع الأسعار رغم استئناف الصيد، والفرق بين أنواع السردين وحدود مبادرات تسويق السردين المجمد، كما يتوقف عند مسألة اللوبيات والصيد الجائر وقرار تقييد التصدير.

    لماذا فضلت الشاحنات القادمة من العيون وطانطان وأكادير العودة دون بيع حمولتها من السردين بسوق الجملة بالدار البيضاء عشية رمضان؟

    في اليوم الذي سبق حلول شهر رمضان، سجل سوق الجملة بالدار البيضاء عزوفا لافتا من طرف التجار عن اقتناء الأسماك، إلى درجة أن عددا من الشاحنات المحملة بالسردين « الرقيق » عادت أدراجها دون أن تفرغ حمولتها، ولم يقتصر الأمر على تجار التقسيط، بل حتى معامل دقيق السمك لم تبادر إلى استيعاب هذه الكميات، ما جعل التجار يتحملون الخسارة في نهاية المطاف.

    الحديث هنا ينصب أساسا على السمك السطحي، وعلى رأسه السردين الذي يتصدر قائمة الاستهلاك لدى المواطن المغربي، ويشكل تقليديا عنصرا أساسيا في سلة الأسر البسيطة.

    ويعود ذلك، أولا، إلى أن حجم السردين المعروض لم يكن مناسبا للتسويق، إذ كان في معظمه صغيرا، وهو ما يقلل من الإقبال عليه. كما أن فترة الراحة البيولوجية التي دامت شهرا ونصف الشهر أثرت بدورها على دورة النشاط التجاري، حيث لم يستطع عدد من التجار الصغار الذين يمونون الأسواق الصمود دون دخل طوال مدة التوقف، فاضطروا إلى مزاولة مهن أخرى، ما جعل شبكة التوزيع لا تعمل بكامل طاقتها عند استئناف الصيد.

    في الظروف العادية، وخاصة خلال رمضان، يستقبل سوق الدار البيضاء  يوميا نحو 70 شاحنة محملة بما يقارب 800 طن من السردين يتم توزيعها بسلاسة على مختلف نقط البيع.

    لماذا يستمر ارتفاع أسعار السردين مع حلول شهر رمضان رغم استئناف نشاط الصيد؟

    ارتفاع السعر لم يأت من فراغ، فالقطاع خرج لتوه من راحة بيولوجية دامت شهرا ونصفا، ولم تبدأ القوارب في ولوج البحر إلا ابتداء من الأحد الماضي، كما أن البحر لم يستعد توازنه بعد، إذ تكون الفترة الأولى بعد التوقف عادة غير مستقرة في صيد السمك السطحي.

    ومع دخول رمضان ارتفع الطلب كثيرا مقابل عرض محدود، وعندما يختل هذا الميزان يرتفع الثمن بشكل تلقائي.

    ولم يقتصر الوضع على السردين وحده، بل شمل باقي الأصناف، بعدما توقفت أغلب الموانئ عن الاشتغال بسبب اضطراب البحر، ولم تستأنف بعض الأنشطة إلا مع بداية الأسبوع الجاري، لذلك ظل المنتوج المعروض في السوق قليلا، خاصة بالنسبة إلى « الميرلان » والسمك الأبيض المخصص للقلي، وهما من أكثر الأنواع طلبا في الاستهلاك اليومي.

    إلى جانب ذلك، تغيرت بنية التجارة نفسها، إذ توسع عدد المتدخلين ودخلت الرقمنة إلى القطاع، ولم يعد المنتوج يتجه فقط إلى الأسواق التقليدية، بل أصبح يوزع أيضا على المطاعم والفنادق.

    في الظرفية الحالية، النقص في السمك الأبيض والرخويات يعني أن الأسعار مرشحة للارتفاع نسبيا شأنها في ذلك شأن  السردين القادم من آسفي والجديدة والدار البيضاء يكون أعلى ثمنا لأنه يباع في الميناء بسعر مرتفع.

    يوم الأربعاء بيع صندوق سمك آسفي بـ350 درهما، أي ما يعادل 15 درهما للكيلوغرام في الميناء، وبعد إضافة مصاريف الثلج والضرائب والنقل وغيرها من المصاريف، يصل الثمن إلى حوالي 17,50 أو 18 درهما قبل بلوغ السوق، والتاجر الذي يقتني أربعة أو خمسة صناديق وينقلها إلى منطقة بعيدة داخل الدار البيضاء قد يبيع الكيلوغرام بـ25 درهما، بالنسبة إليه، الأمر مرتبط بالكلفة وتغطية المصاريف، لكن بالنسبة إلى المواطن البسيط يظل الفرق كبيرا.

    ورغم أن المواطن يردد شعار « لدينا 3500 كيلومتر من السواحل »، فإن البحر ليس مستقرا طوال السنة، هناك تقلبات مناخية وعوامل مرتبطة ببرودة المياه خلال السنتين الأخيرتين، حيث يعيش المغرب تأثير ظاهرة « النينيو »، وأصبحت المياه أبرد من المعتاد، ما يؤثر مباشرة على حركة الأسماك وجودتها وتوزيعها، خصوصا في الجنوب المغربي الذي يوفر حوالي 80 في المائة من المنتوجات السطحية، لذلك نجد اليوم في السوق سردينا « رقيقا » بثمن أقل مقارنة بالسردين الجيد.

    كيف يمكن للمستهلك أن يميز بين السردين الجيد وغيره؟

    لكل ميناء خصوصيته في المنتوج، وهناك ما يسمى « طابع الجودة » المعتمد دوليا، والذي يتطابق مع سردين آسفي والصويرة وسيدي إفني وبعض المدن ذات المناطق الصخرية، هذا السردين معروف بقيمته الغذائية ومذاقه، كما أن سردين الجديدة والدار البيضاء والشمال، مثل الحسيمة، يتميز بطعم لذيذ، خاصة بسبب طبيعة مياه البحر الأبيض المتوسط.

    في المقابل، فإن السردين القادم من جنوب سيدي إفني، مثل طانطان وطرفاية والعيون، تكون جودته أقل نسبيا، بسبب طبيعة المياه البحرية، ولأنه يصاد في مناطق رملية لا صخرية، ما يؤثر على جودته.

     كما أن الكميات تلعب دورا مهما، فالقارب الذي يجلب 50 أو 60 طنا لا يوفر الشروط نفسها من حيث المحافظة على الجودة مثل القارب الذي يجلب 5 أطنان فقط، لأن الكمية الكبيرة تؤثر على ظروف النقل والحفظ.

    وبالنسبة إلى التمييز العملي، فهناك نوعان أساسيان: النوع الجيد يتراوح بين 16 و24 سمكة في الكيلوغرام، وهو مؤشر على حجم مناسب وجودة مقبولة، أما النوع الثاني فقد يصل إلى 40 سمكة في الكيلوغرام، ويعد متوسطا أو ضعيفا، والسردين بطبيعته غير مقاوم، خاصة الرقيق منه، فإذا تجاوز عدد الوحدات 26 أو حتى 40 حبة في الكيلوغرام، فإنه لا يتحمل البقاء إلى اليوم الموالي، ويرمى إذا لم يبع في يومه.

    هل تشكل مبادرة « الحوت بثمن معقول »، التي يعرض فيها السردين المجمد بـ13 درهما للكيلوغرام، حلا فعليا لإشكالية الأسعار ؟

    لفهم هذا النقاش، لا بد أولا من التمييز بين درجات الجودة المعروضة في السوق، فالسمك ليس نوعا واحدا، بل درجات متعددة، خذ مثلا « الصول »، الذي قد يتفرع إلى 10 أو 15 أو حتى 20 نوعا، وغالبا ما يعرض على المواطن المغربي ما يصنف ضمن الدرجة الثالثة من الجودة، وهي جودة كانت توجه سابقا إلى بعض الأسواق الإفريقية بثمن أقل مما تباع به اليوم داخل السوق الوطني.

    أما بخصوص السردين المجمد، فقد سبق أن جرب أحد المهنيين بأكادير تسويق كيلوغرامات معبأة في أكياس، وقد تكون التجربة ناجحة من حيث منطق العرض التجاري، غير أن السؤال الجوهري  المطروح هو: هل لدى المستهلك المغربي ثقافة استهلاك السردين المجمد؟ وهل يقبل استعماله للشواء أو لإعداد الكفتة كما يفعل مع الطازج؟

    السردين بطبيعته سمك غير مقاوم، خاصة « الرقيق » منه. فعندما يجمد ثم يفك تجميده، يفقد تماسكه بسرعة، ولا يتحمل البقاء لساعتين أو ثلاث بعد إذابته، بخلاف السردين الطازج الذي يستهلك في يومه، وإذا ظل مجمدا لأشهر، قد تصل إلى عشرة أشهر، فإنه عند إذابته يتفتت، ولا يمكن مقارنته بسردين يباع ويستهلك في يومه سواء أكان قادما من الدار البيضاء أو من العيون.

    هل يمكن القول بوجود مضاربات في مجال السمك؟ ولماذا يصل السردين إلى المستهلك بثمن مرتفع  مقارنة مع ثمن الميناء؟

    على مستوى البيع بالجملة، المسار واضح لأن البيع يتم داخل الموانئ، وأصبح اليوم رقميا عبر منصة تربط مراكز الفرز بالموانئ التي يسيرها المكتب الوطني للصيد البحري بالإدارة المركزية بشكل مباشر، كما تخضع العملية لمراقبة مجلس المنافسة، ويعلن المكتب الوطني للصيد البحري يوميا عن الأثمان التي خرج بها المنتوج من الموانئ.

    إذن، أين يكمن الخلل؟ الإشكال لا يظهر أساسا في مرحلة الجملة، بل يتجلى في مرحلة التقسيط، ففي هذه الحلقة تغيب المراقبة اللحظية والفورية.

     لا توجد لجان مراقبة محلية مفعلة بشكل دائم تضم وزارة الداخلية والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية « أونسا » والمكتب الوطني للصيد البحري والجماعات، ترصد الأسعار آنيا في كل نقطة بيع.

    كما أن الأمر يزداد تعقيدا في رمضان، حيث يدخل عدد كبير من الأشخاص إلى المهنة بشكل موسمي، فيتحول من لم يبع السمك طيلة السنة إلى بائع مؤقت، ما يوسع هامش التفاوت في الأسعار،  لذلك قد يباع السردين في حي العكاري بالرباط بـ15 درهما، بينما يصل في حي الرياض إلى 25 درهما، في ظل غياب مراقبة آنية تحد من هذا التفاوت.

    هناك مفارقة أخرى تتمثل في أن ثمن السردين قد يكون منخفضا في مدينة داخلية، ومرتفعا في مدينة قريبة من البحر، ما تفسير ذلك؟

    المسألة لا ترتبط فقط بقرب الجغرافيا من الساحل، بل بتموقع أسواق الجملة وشبكات التوزيع وعدد الشاحنات التي تمون السوق يوميا. فمثلا، رغم قرب الرباط وسلا من البحر، فإن تجار المدينتين يتزودون غالبا من الدار البيضاء أو المهدية، بعدما لم يحقق سوق تمارة النتائج المرجوة.

     في المقابل، مدينة مثل مراكش، رغم بعدها عن الساحل، تستقبل يوميا ما بين 40 و60 شاحنة، ما يضمن تموينا منتظما، وقد تجد سعر السمك فيها أقل من آسفي.

    هناك عنصر آخر لا يمكن تجاهله عند الحديث عن الأسعار، وهو مسألة اللوبيات داخل بعض المدن، كل مدينة تقريبا لها شبكة توزيع خاصة بها، ولوبي يشتغل بطريقته في التقسيط والتحكم في مسالك التوزيع.

    إلى جانب هذه العوامل، تطفو ظواهر موازية مثل ما يسمى « الصيد الجائر »،  أي السمك الذي لا يسلك المسار القانوني الكامل أو يصطاد بطرق غير سليمة، خصوصا في الأقاليم الجنوبية،  فالسردين يفترض أن يصاد بشبكة عائمة دائرية، لكن بعض السفن تستعمل أسلوب الجر، وهو ممنوع دوليا لأنه يجرف كل ما في العمق،  ونسمي السفن المستخدمة بـ »المدمرات »، مما يؤثر على جودة المنتوج وعلى استدامة الثروة السمكية، وقد يؤدي إلى دخول كميات بجودة أقل إلى السوق.

    تم منع تصدير السردين مؤقتا وإخضاعه  لنظام الترخيص لمدة سنة ابتداء من فاتح فبراير، ما رأيكم في هذا الإجراء؟

    هذا القرار في نظري خاطئ، ففي المنطقة الممتدة بين العيون وبوجدور وصولا إلى الداخلة، توجد أكثر من 46 وحدة لتجميد السردين موجهة أساسا للتصدير إلى الخارج، هذه الوحدات لم تأت من فراغ، بل أنشئت لأن هذه المنطقة تشكل خزانا أساسيا للمنتوج السطحي على الصعيد الوطني.

    في سنوات سابقة، كانت مدينة العيون وحدها قادرة على إدخال ما يقارب 2000 طن يوميا إلى السوق، غير أن السنوات الأخيرة أظهرت تراجعا واضحا، إذ لم تعد الكميات الداخلة تصل حتى إلى 400 طن في اليوم، هذا المعطى وحده يكشف أننا أمام تراجع كبير في الثروة السمكية.

    وفي الفترة التي كان يقال فيها إن السردين متوفر بكثرة، كانت الموانئ الممتدة بين العيون وطانطان وآسفي وأكادير وبوجدور والداخلة تدخل مجتمعة ما يصل إلى 8000 طن يوميا، وكان الإنتاج الوطني يقارب مليونا و200 ألف طن، بل كان يمكن أن يصل إلى مليون و600 ألف طن إذا صرحنا بكل الكميات واحتسبنا ما يرتبط بالسمك المهرب.

    توجد سفن استنزفت الأخضر واليابس،  بينما نشاط التجميد والتصدير يقوم على منظومة متكاملة يشتغل ضمنها الفاعلون بوضوح  يملكون منشآت ثابتة واستثمارات كبيرة، يتم جلب المنتوج، وتجميده داخل هذه الوحدات، ثم تصديره إلى الخارج،  هنا يجب أن نكون واقعيين فالدولة لا تستطيع أن تأتي في لحظة وتقول لهم توقفوا عن التصدير، لأن ذلك  بمثابة حكم بالإعدام على استثمارات قائمة وعلى شبكة واسعة من مناصب الشغل.

    هم يصدرون الجزء الأكبر من الإنتاج، وهذه حقيقة، لكن في المقابل، خرجت الحكومة أو الوزارة أو كاتبة الدولة لتقول إن هذا المنتوج يجب أن يبقى لصالح المستهلك المغربي. هنا وقع نوع من التبسيط، لأننا في الواقع لا نتوفر اليوم على كميات مجمدة كبيرة كما يتصور البعض، ولا توجد وفرة حقيقية يمكن تحويل مسارها بسهولة إلى السوق الداخلية.

    ثم إن المنتوج المجمد المتوفر يتجه في معظمه إلى البرازيل وإلى مصر، كما أن هناك منافسة غير شرعية كذلك، حيث يعاد استعمال بعض المنتوج الموجه للتصدير أو للتصبير، ويتم تعليبه وطرحه في السوق بطريقة تخلق منافسة حتى للمصانع المغربية المتخصصة في التصبير، هذا هو السبب العميق للاختلال، وليس مجرد مسألة ظرفية مرتبطة بالأسعار.

    أما القول إن منع التصدير أو رفع شعارات تموين السوق كاف لحل المشكل فهو غير صائب، إذا أردنا فعلا حماية المستهلك، فعلينا العمل على مدى أربع أو خمس سنوات، ووضع استراتيجية عميقة وبنيوية تعالج أصل الإشكال.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “مجزرة ضرائب” أم “سلّة إنقاذ”؟ قرارات الحكومة اللبنانية تحرك الشارع

    صورة لسائق اجرة خارج سيارته خلال تحرك احتجاجي لسائقي سيارات الأجرة في وسط بيروت.Abbass Salmanخلال تحرك احتجاجي لسائقي سيارات الأجرة في وسط بيروت عقب الإعلان عن الضرائب الجديدة ولا سيما على الوقود.

    أقرت الحكومة اللبنانية برئاسة نواف سلام سلسلة من الإجراءات المالية والضريبية، شملت زيادة الرسوم على المحروقات ورفع ضريبة القيمة المضافة، وقدمتها بوصفها « ممراً إلزامياً » لتأمين الموارد اللازمة لتمويل زيادات رواتب موظفي القطاع العام والعسكريين.

    قوبلت تلك القرارات بانتقادات من قوى معارضة ونقابات عمالية رأت فيها عبئاً إضافياً على الطبقات الوسطى والفقيرة، ووصفتها بأنها حلول « مجتزأة ».

    وعقب الإعلان عن هذه الإجراءات، شهدت مناطق عدة في بيروت وطرابلس احتجاجات ميدانية وإقفالاً لبعض الطرق الحيوية، وسط مخاوف من انعكاسها على الاستقرار الداخلي، ولا سيما مع اقتراب موعد الاستحقاق الانتخابي المقرر بعد شهرين.

    • كيف تأثرت حياة اللبنانيين بالإنهيار في قيمة عملتهم؟
    • العملات الرقمية: هل تمثل حلاً في لبنان مع تفاقم الأزمة الاقتصادية؟

    تفاصيل « السلة الضريبية » الجديدة قطع السير على جسر Abbass Salmanقطع السير على جسر « الرينغ » وسط العاصمة اللبنانية بيروت احتجاجاً على زيادة الضرائب الجديدة.

    أقر مجلس الوزراء اللبناني إجراءات مالية تهدف لتأمين نحو 800 مليون دولار سنوياً، وتتلخص أبرز هذه القرارات في:

    • زيادة الرواتب: منح موظفي القطاع العام والمتقاعدين زيادة توازي 6 رواتب إضافية (على أساس قيمتها عام 2019)، تُصرف كتعويض شهري منفصل ولا تدخل في أساس الراتب، كما لا تضاف على تعويض نهاية الخدمة.
    • ضريبة القيمة المضافة: رفع النسبة من 11 بالمئة إلى 12 بالمئة.
    • رسوم المحروقات: زيادة سعر صفيحة البنزين (20 لتراً) بمقدار 300 ألف ليرة نحو 3.5 دولار أميركي.
    • رسوم الشحن: فرض رسوم إضافية على مستوعبات الشحن (الكونتينر) تتراوح بين 50 إلى 80 دولاراً أميركياً.
    • لبنان: عون يقول إن البلد بحاجة من ست إلى سبع سنوات للخروج من الأزمة

    « ضريبة على الأغنياء » رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال القاءه كلمة من على منبر غرفة الصحافة في السراي الحكومي.Getty Imagesرئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام.

    من جانبه، دافع رئيس الحكومة نواف سلام عن القرارات، معتبراً أن الجزء الضريبي هو « الأصغر » في الخطة المتكاملة. وأكد سلام أن زيادة ضريبة القيمة المضافة لن تطول الطبقات الشعبية لأن « التعليم والصحة والكثير من المواد الاستهلاكية معفاة »، واصفاً إياها بأنها « ضريبة على الأغنياء ».

    • اشتباكات بيروت: هل يؤجج العنف في لبنان مخاوف اندلاع حرب أهلية جديدة؟
    • انتخابات لبنان 2022: لماذا يريد الناخبون الشباب التغيير و »الانتقام »؟

    وشدد سلام على أن الحكومة تسعى لتحسين الجباية الجمركية التي تحسنت بالفعل بنسبة 150 بالمئة، إضافة إلى تحصيل رسوم من الكسارات وإعادة النظر في ملف الأملاك البحرية والنهرية.

    رؤية اقتصادية: « عقل محاسبي بلا رؤية »

    في المقابل، يشن خبراء اقتصاديون هجوماً حاداً على النهج المتبع.

    تبرز قراءة رقمية يطرحها الصحافي الاقتصادي محمد زبيب، تعيد رسم المشهد لتبدو الحكومة وكأنها « تنتش » لقمة العيش من أفواه الناس لتمويل زيادات كان يمكن تغطيتها من حسابات الدولة المتخمة أصلاً.

    صفحة محمد زبيب على فيسبوكMohammad Zbeeb

    ويرى زبيب أن هدف الحكومة من رفع رسوم البنزين وضريبة القيمة المضافة هو تأمين نحو 620 مليون دولار هذا العام؛ وإذا ما قسم هذا المبلغ على عدد المقيمين في لبنان، فإن السلطة عملياً تسعى لسحب نحو 124 دولاراً من جيب كل فرد، أو ما يعادل 500 دولار سنوياً من ميزانية كل أسرة معيشية.

    برأيه، هذا العبء الذي يقع على كاهل المواطن العادي، يظهر حجم الخلل في العدالة الضريبية، خاصة إذا علمنا أن موازنة عام 2026 لم تتضمن سوى 364 مليون دولار كضرائب على أرباح الشركات الكبرى، في حين أن إيرادات الضرائب التي تُجبى من استهلاك الأسر وتجارتها ستقفز إلى نحو 4.3 مليار دولار بعد الزيادات الأخيرة.

    صفحة محمد زبيب على فيسبوكMohammad Zbeeb

    وفي منشوره على فيسبوك قال زبيب إن المفارقة لا تقف عند حدود ما يدفع، بل تمتد إلى ما تمتلكه الدولة بالفعل وتخفيه عن الأنظار.

    يكشف زبيب عن تكدّش نحو 9 مليار دولار في الخزينة العامة، « هي في الأصل أموال ضرائب ورسوم جبيت من الناس في السنوات الماضية، تقبع اليوم كودائع في وقت تدّعي فيه الحكومة العجز عن تصحيح الأجور أو إعادة الإعمار أو إنقاذ الضمان الاجتماعي ».

    وبلغة الأرقام التي تلمس حياة الناس مباشرة، يوضح زبيب أن هذه الأموال المتراكمة في « حساب الخزينة » كانت تكفي لتمويل أكثر من 67 راتباً إضافياً لموظفي الدولة، بدلاً من الرواتب الستة « الهزيلة » التي قررت الحكومة منحها بحجة ضيق الحال.

    « فخ العملة »

    من جهة أخرى، يطرح الخبير الاقتصادي دان قزي إشكالية تتعلق بآلية تحويل هذه الضرائب. ويرى قزي أن ضريبة القيمة المضافة تحصّل في كثير من القطاعات (كالمطاعم مثلاً) بالدولار، لكنها تسلّم في نهاية المطاف إلى المصرف المركزي الذي يستبدلها بالليرة ويضعها في حساب الحكومة.

    ويشير قزي إلى أن هذا المسار يؤدي إلى نتيجتين:

    – تعزيز احتياطات المركزي: يحصل مصرف لبنان على الدولارات « الطازجة » الناتجة عن الضرائب.

    – تجميد أموال الحكومة: يزداد رصيد الحكومة بالليرة اللبنانية، وهو رصيد يبقى مجمداً ولا يمكن استخدامه بكثافة لأن ضخه في السوق قد يؤدي إلى انهيار قيمة العملة الوطنية.

    ويضع هذا التحليل الحكومة أمام تساؤلات تقنية حول سبب عدم استخدام هذه الإيرادات الحكومية (بدولاراتها الأصلية) لتمويل بنود الموازنة والرواتب مباشرة، بدلاً من تركها لدى المصرف المركزي والبحث عن مصادر تمويل جديدة عبر زيادة الضرائب على المواطنين.

    https://twitter.com/dan_azzi/status/2023812557346140369?s=46اتهامات بـ »الشعبوية »

    على ضفة البرلمان، لم تمر قرارات الحكومة مرور الكرام، إذ تحولت إلى مادة للسجال السياسي الحاد بين مختلف الكتل النيابية التي أجمعت على رفض الضرائب، لكنها انقسمت حول « من يتحمل المسؤولية ». ومع أن الحكومة أقرت هذه الزيادات، إلا أن سريان مفعول ضريبة القيمة المضافة، لا يزال مرهوناً بموافقة مجلس النواب.

    في منشور على منصة « أكس »، اعتبر النائب جميل السيد أن ما قامت به الحكومة هو عملية « التفاف » على الموظف والعسكري؛ إذ تأخذ منه المال عبر الضرائب لتُعيده إليه كزيادة على الراتب دون تقديم قيمة فعلية.

    وتساءل السيد عن سبب تجاهل الحكومة لمصادر تمويل ضخمة وموجودة، مثل المليارات المترتبة على « المرامل والكسارات والأملاك البحرية »، بالإضافة إلى مكامن الهدر في المرافئ والمطار وكازينو لبنان، معتبراً أن السلطة لا تجرؤ على الجباية من هذه المرافق لأنها « تحظى بحمايات سياسية ».

    من جهتها، أعلنت كتلة « الوفاء للمقاومة » (حزب الله) موقفاً حازماً على لسان النائب حسن فضل الله، الذي أكد أن وزراء الكتلة لم يوافقوا على زيادات البنزين أو الـ TVA، مشدداً على أن الكتلة ستصوت ضد هذه القوانين داخل البرلمان وستعمل على « إسقاطها ».

    وفي سياق متصل، وصف النائب رازي الحاج (عن كتلة القوات اللبنانية) القرارات بأنها « كارثية » وستؤدي إلى موجة تضخم تطال مختلف السلع. وبينما أكد دعم الحزب لزيادة رواتب العسكريين، اشترط أن يكون التمويل عبر « إصلاحات جدية » مثل مكافحة التهرب الضريبي وإغلاق الصناديق والمجالس غير الفاعلة، واصفاً استمرار السياسة الحالية بـ « لحس المبرد ».

    بدورها، رأت النائبة ندى البستاني (التيار الوطني الحر) أن الحكومة تفتقر لأي رؤية اقتصادية منذ عام، والنتيجة هي « تحميل المواطن الكلفة » عبر زيادة البنزين والرسوم الجمركية ومضاعفة رسوم « السكانر » في المرفأ.

    ولم يخلُ موقف البستاني من هجوم سياسي حاد على حزب القوات اللبنانية، حيث اتهمتهم بـ « التخبط والشعبوية »، مشيرة إلى وجود ازدواجية في المواقف بين وزراء يرفضون القرارات في الجلسات العلنية ثم يوقعون عليها في الكواليس. ووجهت انتقاداً مباشراً لوزير الطاقة جو صدي، قائلة: « إذا رفضت القرار بمجلس الوزراء، مش مفروض تركض تمضيه قبل طلوع الضو »، في إشارة إلى توقيعه على مرسوم زيادة سعر البنزين فور صدوره.

    • لبنان « قد يغرق في ظلام دامس » بحلول نهاية الشهر الحالي
    • الدولة اللبنانية تدعي على حاكم مصرف لبنان رياض سلامة
    • نائبة لبنانية تحصل على جزء من أموالها بعد اعتصامها في مصرف
    • برلمان لبنان الجديد: هل تمتلك « قوى التغيير » الفائزة رؤية موحدة؟



    إقرأ الخبر من مصدره

  • القنصلية العامة للمملكة في فالنسيا تشهد دينامية غير مسبوقة

    العلم الإلكترونية – هشام الدرايدي 
      في سياق تعزيز سياسة القرب من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، تشهد القنصلية العامة للمملكة المغربية بمدينة فالنسيا الإسبانية دينامية استثنائية في تقديم خدماتها القنصلية، حيث سجلت ارتفاع الإقبال اليومي بنسبة تفوق 300 في المائة مقارنة بالفترة العادية، مع تسجيل أكثر من 800 خدمة يوميا، في رقم قياسي يكشف حجم التعبئة والانخراط المهني لطاقم القنصلية.   وتشمل هذه الخدمات بالأساس معالجة ملفات جوازات السفر، وتسوية وتجديد وثائق الإقامة، إلى جانب خدمات إدارية مرتبطة بالحالة المدنية ومختلف المصالح القنصلية، كما أن هذا الارتفاع الاستثنائي في عدد المرتفقين لم يؤثر على جودة الخدمات، بل رافقه تحسن ملحوظ في سرعة معالجة الملفات وحسن التنظيم، خاصة خلال فترات الذروة، بحسب عدد من شهادات أفراد الجالية الذين عبروا عن ارتياحهم لمستوى الأداء.
     


    وفي تصريح حول هذه الدينامية الجديدة، أوضح القنصل العام للمملكة بفالنسيا، سعيد الإدريسي البوزيدي، أنه تم اعتماد حزمة من الإجراءات الاستعجالية لتدبير هذه المرحلة الاستثنائية. وشملت هذه التدابير، في مرحلة أولى، تمديد ساعات العمل إلى غاية السادسة مساءً، وفتح أبواب القنصلية طيلة أيام نهاية الأسبوع، السبت والأحد، مع تسريع معالجة طلبات المواعيد وتقليص مدة الانتظار.   وأضاف أن هذه الإجراءات تعززت بتدابير تنظيمية إضافية، من بينها دعم الموارد البشرية بأطر جديدة لتعزيز فرق العمل، إلى جانب تنسيق محكم مع السلطات والمصالح المختصة، خاصة الأمن الوطني ووزارة الداخلية.


    من جانبه، اعتبر الإعلامي عبداللطيف البازا، المهتم بشؤون الجالية المغربية، أن ما تحقق بفالنسيا يؤكد التحول النوعي في الأداء القنصلي، ويبرز حرص القنصلية على الاستجابة لانشغالات الجالية، مع تقديم صورة مؤسساتية منفتحة وقريبة من المواطن المغربي بالخارج.   ومن خلال المتابعة الميدانية والتواصل مع عدد من أفراد الجالية المغربية المقيمة بفالنسيا، يتضح جليا حرص القنصلية العامة على تسهيل الولوج إلى الخدمات عبر تنظيم أيام مفتوحة، واعتماد مقاربة تقوم على القرب والنجاعة، وتقديم الدعم والتوجيه القانوني بشكل مهني ومسؤول.
     


    كما تم ابتداء من 11 فبراير الجاري اعتماد إجراء يمكّن أفراد الجالية المغربية بإسبانيا من تقديم طلبات شهادة السوابق العدلية مذيّلة بخاتم “الأبوستيل” مباشرة عبر القنصلية العامة، دون الحاجة إلى إنجاز وكالات أو التنقل لإتمام إجراءات إضافية، وهو ما من شأنه تبسيط المساطر وتخفيف العبء الإداري عن المواطنين.   ويأتي هذا التحول في إطار رؤية قنصلية حديثة ترتكز على تحسين جودة الخدمات، وتعزيز الثقة بين الإدارة والمواطن، وتكريس نموذج مؤسساتي أكثر انفتاحا وفعالية، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى الارتقاء بالخدمات المقدمة لمغاربة العالم.
     

    إقرأ الخبر من مصدره