Étiquette : 800

  • 800 ألف للوائح المحلية و1.5 مليون للجهوية.. مرسوم يشدد الخناق على المال الانتخابي في الوسائل الرقمية

    0

    يكشف مشروع مرسوم جديد لتعديل وتتميم الإطار المنظم لسقف المصاريف الانتخابية عن توجه واضح نحو ضبط الإنفاق المرتبط بالحملات الرقمية، في سياق يتسم بتنامي حضور الوسائل الإلكترونية كأداة رئيسية للتواصل السياسي خلال الاستحقاقات الانتخابية.

    وينص المشروع على تحديد سقف المصاريف المخصصة للحملات عبر الوسائل الرقمية في حدود ثلث السقف الإجمالي المسموح به لكل مترشح، مع وضع حد أقصى يبلغ 800 ألف درهم بالنسبة للوائح الترشيح المحلية، ومليون و500 ألف درهم للوائح الجهوية.

    ويهدف هذا الإجراء إلى تحقيق تكافؤ الفرص بين المترشحين في استغلال الوسائط الرقمية، التي أصبحت تحظى بمكانة متزايدة في الحملات الانتخابية، باعتبارها قناة أساسية للتواصل مع الناخبين.

    كما يقترح المشروع اعتماد مفهوم “الوسائل الرقمية” بدل المصطلح التقليدي المرتبط بالأنترنيت، مع توسيع نطاق المحتوى الانتخابي ليشمل مختلف أشكال التعبير الرقمي، من وصلات إشهارية ومداخلات، إلى حوارات وأنشطة تفاعلية يتم بثها عبر المنصات الإلكترونية.

    وفي هذا الإطار، يحدد النص المقصود بالوسائل الرقمية في شبكات التواصل الاجتماعي، ومنصات البث المفتوح، وأدوات الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى مختلف التطبيقات والأنظمة المعلوماتية المعتمدة على الإنترنت.

    ومن بين المستجدات التي يتضمنها المشروع أيضا، إدراج النفقات المرتبطة بإعداد حساب الحملة الانتخابية ضمن المصاريف الانتخابية، حتى وإن تم إنجازها خلال فترة تمتد إلى خمسة عشر يوما بعد الأجل المحدد لاحتساب النفقات، وذلك بهدف تمكين المترشحين من احتساب هذه التكاليف ضمن الدعم العمومي.

    وفي سياق مواكبة تطور كلفة الحملات الانتخابية، يقترح المشروع رفع السقف الإجمالي للمصاريف من 500 ألف درهم إلى 600 ألف درهم لكل مترشح، بما يعكس التحولات التي يعرفها المشهد الانتخابي من حيث أدوات التواصل وأساليب التعبئة.

    بالموازاة مع ذلك، تم تعزيز الإطار القانوني بزجر نشر الإعلانات السياسية المؤدى عنها عبر منصات أو مواقع إلكترونية أجنبية، في خطوة تروم حماية العملية الانتخابية من أي تأثيرات خارجية محتملة، مع التأكيد على أن النشر المجاني عبر وسائل التواصل الاجتماعي يظل مسموحا ولا يطرح أي إشكال قانوني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 800 ألف للوائح المحلية و1.5 مليون درهم للجهوية.. مرسوم يحدد سقف الحملات الرقمية

    كشف مشروع المرسوم بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.16.668 المتعلق بسقف المصاريف الانتخابية للمترشحين بمناسبة الحملات الانتخابية برسم الانتخابات العامة والجزئية لانتخاب أعضاء مجلس النواب، عن سقف المصاريف الخاصة بالحملة الانتخابية عبر الوسائل الرقمية والتي حددت في ثلث سقف المصاريف الانتخابية لكل مترشح أو مترشحة، على ألا يتجاوز هذا السقف 800 ألف درهم بالنسبة لكل لائحة ترشيح محلية ومليونا و500 ألف درهم بالنسبة لكل لائحة ترشيح جهوية.

    وأوضح عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، في مذكرة تقديم المرسوم، التي يتوفر « تيلكيل عربي » عن نسخة منها، أن هذا المقتضى يهدف إلى « ضمان تكافؤ الفرص بين المترشحين المتنافسين في ما يتعلق باستغلال الإمكانيات التي تتيحها الوسائل الرقمية بمناسبة الحملات الانتخابية، والتي يتزايد اللجوء إليها كآلية للتواصل مع الناخبات والناخبين من استحقاق انتخابي إلى آخر ».

    ومن جهة أخرى، يقترح المشروع، في إطار ضبط وتدقيق المفاهيم المستعملة، اعتماد مفهوم « الوسائل الرقمية » عوض مصطلح « الأنترنيت » المستخدم في النص الحالي، مع توسيع المحتوى الذي يمكن للمترشحين إنجازه وبثه عبر الوسائل الرقمية ليشمل، فضلا عن الوصلات الإشهارية، النداءات والمداخلات والحوارات وغيرها من الأنشطة ذات الصلة بالحملة الانتخابية.

    ولتحديد مفهوم « الوسائل الرقمية »، ينص مشروع المرسوم على أن المقصود بها شبكات التواصل الاجتماعي أو شبكات البث المفتوح أو أدوات الذكاء الاصطناعي أو أي منصة إلكترونية أو تطبيق يعتمد على الأنترنيت أو الأنظمة المعلوماتية.

    وأخذا بعين الاعتبار أن حساب الحملة الانتخابية يتم عادة إعداده بعد اليوم الخامس عشر الموالي لتاريخ الاقتراع، الذي يعد كأجل أقصى لاحتساب نفقة معينة ضمن المصاريف الانتخابية، يقترح مشروع المرسوم إدراج النفقات المتعلقة بإعداد الحساب المذكور، التي قد تنجز خلال الخمسة عشر يوما الموالية لانصرام هذا الأجل، ضمن المصاريف الانتخابية.

    وتتجلى الغاية من هذا الإجراء، وفق مذكرة التقديم، في تمكين المترشحين من احتساب النفقات المرتبطة بإعداد حساب الحملة الانتخابية ضمن المصاريف الانتخابية، بما يسمح بأخذها بعين الاعتبار في تحديد مبلغ الدعم المالي العمومي الراجع لكل لائحة ترشيح مؤهلة من لوائح الترشيح المقدمة من لدن المترشحات والمترشحين الشباب.

    كما يقترح مشروع المرسوم، بهدف مواكبة التطور الذي يعرفه حجم المصاريف الانتخابية للمترشحين خلال الحملات الانتخابية، الرفع من سقف المصاريف الانتخابية للمترشحين والمترشحات من 500.000 درهم حاليا إلى 600.000 درهم بالنسبة لكل مترشح أو مترشحة.

    يذكر أن القانون التنظيمي رقم 53.25 القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، أقر عقوبات في حق كل شخص قام بنشر إعلانات سياسية أو منشورات انتخابية مؤدى عنها على منصات أو مواقع الكترونية أجنبية.

    وسبق لوزير الداخلية أن أشار، خلال مناقشة القانون المذكور، إلى أن النشر المجاني على منصات التواصل الاجتماعي دون أداء لا يطرح أي إشكال، موضحا أن الأداء لهذه المنصات أو مواقع أجنبية، يعتبر تدخلا خارجيا في العملية الانتخابية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انتخابات 2026 بالمغرب.. تنظيم جديد لورقة التصويت وتقنين صارم لـ”الدعاية الرقمية”

    خالد فاتيحي

    كشفت مذكرة تقديمية لمشروع مرسوم يقضي بتغيير المرسوم رقم 2.11.605 الصادر في 21 من ذي القعدة 1432 (19 أكتوبر 2011)، والمتعلق بتحديد شكل ومضمون ورقة التصويت الفريدة لانتخاب أعضاء مجلس النواب، عن حزمة من التعديلات التقنية والقانونية الرامية إلى تحسين تنظيم العملية الانتخابية وتبسيط قراءة ورقة التصويت.

    ووفق المرسوم الذي تتوفر “العمق” على نسخة منه، يهدف المشروع إلى مراجعة مقتضيات المادتين الأولى والثانية من المرسوم الحالي، لاسيما ما يتعلق بالبيانات المضمنة في ورقة التصويت وكيفيات ترتيب لوائح الترشيح، سواء على المستوى المحلي أو الجهوي.

    ومن أبرز المستجدات التي يقترحها النص، الذي اعتمدته الحكومة خلال مجلسها الأسبوعي تعويض مفهوم “الانتماء السياسي” بمفهوم “الانتماء الحزبي”، انسجاما مع الإطار القانوني الذي يخول للأحزاب السياسية وتحالفاتها تقديم لوائح الترشيح، باعتبارها الفاعل المؤطر للعملية الانتخابية.

    كما يتضمن المشروع الذي أعدته وزارة الداخلية، تدقيقا لمسطرة ترتيب لوائح الترشيح داخل ورقة التصويت الفريدة، حيث ينص على أن اللوائح المحلية، سواء كانت مقدمة من طرف مرشحين منتمين لأحزاب أو من لدن مترشحين بدون انتماء حزبي، يتم ترتيبها بصفة نهائية وفق ترتيب تسجيلها، وتعرض بشكل عمودي من يمين ورقة التصويت إلى يسارها.

    وفي السياق نفسه، يحدد المشروع كيفية إدراج لوائح الترشيح الجهوية، إذ توضع هذه الأخيرة في حيز خاص ومستقل عن اللوائح المحلية، وتأتي بعد هذه الأخيرة، مع احترام ترتيب تسجيلها. كما ينص على أن لوائح الترشيح الجهوية المقدمة من طرف الأحزاب السياسية أو تحالفاتها لا يتم إدماجها ضمن اللوائح المحلية، بل تخصص لها خانة منفصلة في الجانب المخصص لها داخل ورقة التصويت.

    ويؤكد النص أيضا أن اللوائح المحلية المقدمة من طرف أحزاب سياسية أو تحالفات حزبية تُدرج وفق نفس ترتيب التسجيل، على أن يتم عرضها بطريقة واضحة تضمن سهولة التعرف عليها من طرف الناخبين.

    أما في ما يتعلق بالانتخابات الجزئية، فيوضح مشروع المرسوم أن ترتيب المترشحين في ورقة التصويت الفريدة يتم وفق ترتيب تسجيلهم النهائي. وفي حالة انتخاب عضو واحد على مستوى دائرة انتخابية محلية أو جهوية، يتم ترتيب المترشحين بنفس القاعدة، بينما في حال التنافس على أكثر من مقعد داخل دائرة جهوية، فإن لوائح الترشيح تُرتب كذلك حسب تاريخ تسجيلها.

    ويهدف هذا التعديل، حسب المذكرة التقديمية، إلى تحقيق مزيد من الشفافية والوضوح في ورقة التصويت، وتفادي أي لبس قد يواجه الناخبين أثناء الإدلاء بأصواتهم، فضلا عن ملاءمة المقتضيات التنظيمية مع التطورات التي يعرفها الإطار القانوني المنظم للانتخابات بالمغرب.

    وفي سياق متصل صادقت الحكومة على تحيين المرسوم رقم 2.16.668 الصادر في أغسطس 2016، بما يتماشى مع التطورات الرقمية وارتفاع تكاليف التواصل الانتخابي.

    ولمواكبة التحول التكنولوجي، اقترح مشروع المرسوم استبدال مصطلح “الأنترنت” بمفهوم أكثر دقة وشمولية وهو “الوسائل الرقمية”. ولا يقتصر هذا التغيير على المسمى فقط، بل يمتد ليشمل توسيع دائرة المحتوى المسموح به ليتضمن الوصلات الإشهارية الرقمية، والنداءات والمداخلات والحوارات عبر المنصات الإلكترونية.كما يتضمن أدوات الذكاء الاصطناعي، وشبكات التواصل الاجتماعي، وتطبيقات الأنظمة المعلوماتية.

    بهدف ضمان منافسة عادلة ومنع استغلال الإمكانيات الرقمية بشكل متفاوت، حدد المشروع سقفا خاصا للمصاريف عبر الوسائل الرقمية، حيث تم حصره في ثلث (1/3) إجمالي سقف المصاريف الانتخابية للمترشح. كما نص المشروع على ألا تتجاوز المصاريف الرقمية 800 ألف درهم بالنسبة لكل لائحة ترشيح محلية، ومليون و500 ألف درهم بالنسبة لكل لائحة ترشيح جهوية.

    وعلى صعيد تدبير الحسابات المالية، اقترح المشروع إجراء مرنا يسمح للمترشحين بإدراج النفقات المرتبطة بإعداد حساب الحملة الانتخابية (والتي تتم عادة في غضون 15 يوماً بعد يوم الاقتراع) ضمن مصاريف الحملة. ويهدف هذا الإجراء إلى مساعدة المترشحين، خاصة الشباب منهم، في تحديد دقيق لمبلغ الدعم المالي العمومي الراجع لكل لائحة ترشيح مؤهلة.

    تأتي هذه التعديلات، حسب المذكرة، في إطار ضبط وتدقيق المفاهيم المستعملة وضمان شفافية أكبر في تمويل وتدبير الحملات الانتخابية في ظل الطفرة الرقمية التي يشهدها التواصل السياسي.

    ويأتي المشروع في سياق الاستعدادات للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وسعي السلطات العمومية إلى تحسين جودة العملية الانتخابية وضمان شروط تنافسية متكافئة بين مختلف الفاعلين السياسيين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الرشيدية.. رصد أزيد من 2.6 مليون درهم لحماية مركز “جرف” من فيضانات وادي “البطحاء”

    جمال زروال

    أعلنت وكالة الحوض المائي لكير-زيز-غريس عن طلب عروض مفتوح وطني لأجل أشغال حماية مركز “جرف” ضد فيضانات وادي “البطحاء”، مخصصة لهذا المشروع ميزانية تقديرية لكلفة الأعمال في مبلغ مليونين وستمائة وواحد وأربعين ألفا ومائة وأربعة وستين درهما (2,641,164.00 درهم) مع احتساب الرسوم.

    وكشفت الوكالة في إعلان إطلعت جريدة “العمق” على نسخة منه، أنه سيتم في يوم الخميس 26 مارس الجاري، على الساعة الثانية عشرة صباحا، بمكاتب مدير وكالة الحوض المائي لكير-زيز-غريس الكائنة بقاعة الاجتماعات بالوكالة بشارع مولاي علي الشريف بالرشيدية، فتح الأظرفة المتعلقة بطلب العروض المذكور.

    وأوضحت الوكالة، أنه بخصوص الضمان المؤقت وإجراءات الترشيح، فإن الضمان المؤقت تم تحديده في مبلغ إثنين وخمسين ألفا وثمانمائة درهم (52,800.00 درهم). وأضافت أن ملف طلب العروض يُحمل إلكترونيا من بوابة الصفقات العمومية عبر العنوان (www.marchespublics.gov.ma).

    وأكد المصدر ذاته على ضرورة إيداع ملفات المتنافسين بطريقة إلكترونية في بوابة الصفقات العمومية، وأن يكون محتوى وتقديم وإيداع الملفات مطابقا لمقتضيات المواد من 30 إلى 34 من المرسوم المتعلق بالصفقات العمومية، مشيرا إلى أن الوثائق المثبتة الواجب الإدلاء بها هي تلك المنصوص عليها في المادة 5 من نظام الاستشارة.

    وكان المستشار البرلماني لحسن الحسناوي، عضو فريق الأصالة والمعاصرة، قد قرع في وقت سابق ناقوس الخطر بخصوص تداعيات التساقطات المطرية والثلجية الأخيرة، مؤكدا أن انعكاساتها الإيجابية على حقينة السدود وتحسن الوضعية المائية لا ينبغي أن تحجب الآثار السلبية الخطيرة التي خلفتها على المحاصيل الفلاحية والبنيات التحتية ومنازل المواطنين، خاصة بالمناطق الهشة.

    واستحضر الحسناوي، في تعقيب إضافي بجلسة الأسئلة الشفهية، الوضع المقلق الذي خلفه فيضان واد البطحاء على قصر المنقارة التابع لجماعة الجرف بإقليم الرشيدية، مشيرا إلى أن تغيير مجرى الواد أدى إلى توجيه السيول بشكل مباشر نحو الخطارات والسواقي ومنازل الساكنة، متسببا في انهيار عدة منازل وتشريد أسر بأكملها، إلى جانب تدمير الخطارات والسواقي وتوقفها عن أداء دورها الحيوي.

    وشدد عضو فريق الأصالة والمعاصرة على أن الوضعية بقصر المنقارة لم تعد تحتمل مزيدا من الانتظار، داعيا إلى تدخل حكومي عاجل لإعادة واد البطحاء إلى مجراه الطبيعي، وإصلاح وبناء الخطارات والسواقي المتضررة باعتبارها شريان الحياة ومصدر استقرار الساكنة، فضلا عن التعجيل ببناء المنازل المنهارة أو تعويض الأسر المتضررة.

    وختم الحسناوي مداخلته بالتأكيد على أن معالجة هذا الملف لم تعد مجرد مطلب محلي، بل مسؤولية وطنية تفرض تعبئة جميع المتدخلين، بما يضمن حماية المواطنين وممتلكاتهم، وتنزيلا للتوجيهات الملكية السامية بهذا الخصوص.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هكذا حول شهود الزور تقديم إفادات كاذبة إلى مهنة لكسب الأموال

    جريدة البديل السياسي -جميلة أوتزنيت

    قريبا من مكاتب «العدول» بحي الحبوس بالدار البيضاء، يمارس بعضهم نشاطهم غير القانوني. بشكل فردي أو جماعي، حولوا فعلهم إلى مورد رزق سهل. إنهم شهود زور يقتاتون من الكذب والجور، غير آبهين بفظاعة الجرم الذي يقترفونه، ولا بالعقوبات الحبسية التي قد تطولهم بسبب الإدلاء بمعطيات لا يدركون عنها شيئا.
    يحدث هذا رغم وعيد وزير العدل والحريات، مصطفى الرميد، بالتصدي لهؤلاء، واتخاذ الإجراءات القانونية ضدهم، كاشفا أنه تم خلال سنتين فقط ضبط ما يفوق 800 شاهد زور، تمت متابعة 427 منهم سنة 2012، و374 شخصا سنة 2013. فمن هم شهود الزور؟ وكيف يشتغلون؟ وكيف…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل يمكن أن تصل صواريخ إيران إلى أوروبا؟

    صاروخ أُطلق من جانب إيران باتجاه إسرائيل يُشاهد في السماءPhoto by Eyad Baba / AFP via Getty Imagesصاروخ أُطلق من جانب إيران باتجاه إسرائيل يُشاهد في السماء

    أثار إطلاق طهران صواريخ باليستية بعيدة المدى باتجاه القاعدة العسكرية المشتركة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة، في جزيرة دييغو غارسيا، في المحيط الهندي، تساؤلات بشأن احتمال تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

    ورغم أن الصواريخ “لم تصب الأهداف المقصودة”، قال الجيش الإسرائيلي إن هذه هي المرة الأولى منذ اندلاع الحرب التي يجري فيها استخدام صواريخ بهذا المدى.

    ولم تؤكد طهران رسمياً حتى الآن إطلاق الصواريخ، فيما اكتفت وسائل إعلام إيرانية بنقل تقارير عن وسائل إعلام أجنبية.

    • ماذا نعرف عن الجزر السرية المشتركة بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة؟

    ويبحث خبراء تداعيات هذا الهجوم الذي “لم يحقق أهدافه”، وما قد يعنيه ذلك بالنسبة لاتساع نطاق الأهداف المحتملة. ويُطرح في هذا السياق سؤال حول ما إذا كانت عواصم أوروبية مثل برلين وباريس ولندن قد تصبح ضمن مدى الاستهداف مستقبلاً.

    وقال وزير في الحكومة البريطانية إنه لا توجد “أي تقييمات تدعم” ما ذكره الجيش الإسرائيلي من أن إيران تمتلك صواريخ بعيدة المدى قادرة على الوصول إلى لندن.

    نماذج رمزية لصواريخ إيرانية معروضة في أحد شوارع طهران، وسط التصعيد في الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، 22 مارس/آذار 2026.Reutersكانت إيران تلتزم لسنوات بحد أقصى فرضته على نفسها لمدى الصواريخ الباليستية، لكن محللين يرون أن هذا السقف قد يكون قد تراجع أو لم يعد مطبقاً في ظل التطورات الأخيرة

    قالت غنچه حبيبي زاد، من بي بي سي فارسي، إن البرنامج الصاروخي الإيراني ظل لسنوات موضع تدقيق دولي، مشيرة إلى أن طهران تؤكد أن تطوير الصواريخ يندرج في إطار الدفاع والردع، بينما يرى منتقدون أن التقدم في الصواريخ بعيدة المدى قد يؤثر في موازين الأمن في المنطقة.

    ويأتي ذلك بعد أقل من شهر على مفاوضات كانت جارية لمعالجة المخاوف المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، مع توقع عقد جولات إضافية، قبل أن تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجومهما الأخير.

    وتقع جزر تشاغوس، التي تضم جزيرة دييغو غارسيا حيث توجد القاعدة العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وبريطانيا، على بعد نحو 3800 كيلومتر من إيران.

    وكانت صحيفتا وول ستريت جورنال، وشبكة سي إن إن، قد أفادتا بإطلاق صواريخ باليستية، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين لم تسمّهم، مشيرتين إلى أن أياً من الصاروخين لم يصل إلى هدفه. وذكرت التقارير أن أحد الصاروخين تعرّض لخلل أثناء التحليق، بينما اعترضت سفينة حربية أمريكية الصاروخ الآخر. وتُقدر بي بي سي أن هذه المعلومات دقيقة.

    • ماذا نعرف عن الصواريخ الإيرانية وقدراتها؟

    وعقب الحادث، قال الجيش الإسرائيلي إن مدناً عديدة في أوروبا وآسيا وأفريقيا أصبحت ضمن مدى الصواريخ الإيرانية، مضيفاً أنه كان قد حذّر العام الماضي من أن طهران تسعى إلى تطوير صواريخ بقدرات أطول مدى.

    وقال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، في مقطع مصوّر نُشر بعد إطلاق الصواريخ باتجاه جزر تشاغوس، إن إيران أطلقت صاروخاً باليستياً من مرحلتين بمدى يصل إلى نحو 4000 كيلومتر، مضيفاً أن هذا المدى، بحسب قوله، يضع عواصم أوروبية مثل برلين وباريس وروما ضمن نطاق التهديد.

    في المقابل، قال الخبير العسكري والرئيس السابق لقيادة القوات المشتركة البريطانية، الجنرال السير ريتشارد بارونز، لبي بي سي، إن هذه التطورات دفعت إلى إعادة تقييم تقديرات مدى الصواريخ الإيرانية. وأضاف: “كان يُعتقد سابقاً أن مدى الصواريخ الإيرانية يصل إلى نحو 2000 كيلومتر، في حين أن المسافة إلى دييغو غارسيا تبلغ نحو 3800 كيلومتر”.

    خريطة تُظهر إيران وعدداً من المدن حول العالم مع توضيح المسافات المقاسة انطلاقاً من طهران. تُظهر خطوط متقطعة تمتد من طهران إلى لندن (4400 كم)، وباريس (4200 كم)، وبرلين (3500 كم)، ودييغو غارسيا (5300 كم). وُضعت علامة نقطة سوداء على كل مدينة مع تسميتها داخل مربع أبيض، بينما يظهر في الزاوية السفلية اليسرى مقياس رسم يوضح مسافة 1000 كيلومتر. BBCخريطة تُظهر إيران وعدداً من المدن حول العالم مع توضيح المسافات المقاسة انطلاقاً من طهران

    حتى الآن، كانت إيران تقول إنها فرضت على نفسها سقفاً لمدى برنامجها للصواريخ الباليستية، بحيث لا يتجاوز نحو 1240 ميلاً (2000 كيلومتر). وكان هذا يعني أن إسرائيل تقع ضمن مدى الصواريخ الإيرانية، في حين تبقى أوروبا خارج نطاقها.

    وكان المرشد الإيراني السابق، آية الله، علي خامنئي، قد قال في عام 2021 إن هذا القرار كان خياراً سياسياً، وليس نتيجة قيود تقنية في تصنيع الصواريخ، مضيفاً أنه اتُّخذ رغم معارضة من قادة عسكريين ومن الحرس الثوري الإيراني.

    وبحسب ما نُقل عنه آنذاك، كان الهدف الإبقاء على القدرة على تهديد إسرائيل، من دون إثارة قلق أوروبا التي لم تكن ضمن دائرة الاستهداف الإيرانية.

    وفي سبتمبر/أيلول من العام الماضي، قال نائب إيراني للتلفزيون الرسمي، إن الحرس الثوري أجرى بنجاح تجربة إطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات، من دون أن يقدّم تفاصيل بشأن مدى الصاروخ.

    إلى أي مدى يمكن أن تصل الصواريخ الإيرانية؟ المملكة المتحدة- لقطة من الخلف لموظفين في الصباح الباكر أثناء توجههم إلى العمل عبر جسر لندن، مع ظهور الحي المالي في الخلفية.Shomos Uddin via Getty Imagesينقسم الخبراء بشأن ما إذا كانت مدن مثل لندن تقع بالفعل ضمن مدى الصواريخ الإيرانية في الوقت الحالي

    إضافة إلى ذلك، لطالما قال مسؤولون أمريكيون إن البرنامج الفضائي الإيراني ربما أتاح لطهران تطوير تقنيات يمكن استخدامها في تصنيع صواريخ باليستية عابرة للقارات، وفقاً لصحيفة تايمز أوف إسرائيل، وأنه يمكن توظيف هذه التقنيات عند الحاجة.

    ويتفق بعض المحللين مع هذا التقييم. وقالت الدكتورة كارين فون هيبل، المديرة العامة السابقة للمعهد الملكي للخدمات المتحدة في لندن، لبي بي سي نيوز:

    “إذا افترضنا أن الصواريخ وصلت إلى دييغو غارسيا… فإن الإيرانيين يطوّرون أيضاً صواريخ باليستية عابرة للقارات قد يصل مداها إلى نحو 10 آلاف كيلومتر، رغم أننا لم نرَ استخدامها فعلياً حتى الآن”.

    ويعني ذلك أن الصواريخ التي تُطلق من إيران قد تكون قادرة نظرياً على الوصول إلى أراضي الولايات المتحدة.

    ويرى مراقبون أن الضربة التي كان يُعتزم تنفيذها في المحيط الهندي تشير إلى أن السقف الذي كانت إيران تفرضه على مدى صواريخها لم يعد قائماً.

    رجل يمرّ بجانب لافتة تُظهر صواريخ تنطلق من خريطة لإيران ملوّنة بألوان العلم الإيراني في وسط طهرانAtta Kenare / AFP via Getty Imagesيرى محللون أن الخطوة قد تحمل رسالة بشأن نوايا إيران، من دون أن تشير بالضرورة في هذه المرحلة إلى نية استهداف مواقع تقع خارج المدى الذي كان يُعتقد سابقاً أنه ضمن قدرات صواريخها.

    لكن بعض المراقبين يشككون في قدرة الصواريخ على بلوغ أهدافها المقصودة، حتى في حال عدم اعتراضها.

    وقال وزير الإسكان البريطاني، ستيف ريد، لبي بي سي إنه “لا يوجد أي تقييم محدد يشير إلى أن إيران تستهدف المملكة المتحدة، أو حتى أنها قادرة على ذلك إذا أرادت”.

    وتدور تساؤلات حول ما إذا كانت إيران قد طوّرت بالفعل التكنولوجيا التشغيلية اللازمة لتنفيذ ضربات بعيدة المدى، بما في ذلك القدرة على توجيه الصواريخ والتحكم بها على مسافات كبيرة.

    ويرى محللون أن للخطوة أيضاً بُعداً نفسياً، إذ يعتقد بعضهم أن طهران ربما لم تكن تنوي إصابة الأهداف، بقدر ما كانت تسعى إلى توجيه رسالة واضحة تتعلق بالردع وإظهار القدرة.

    وقال داني سيترينوفيتش، الضابط السابق في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية والباحث حالياً في معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب، لصحيفة إندبندنت في لندن:

    “لا يعني ذلك أنهم يعتزمون مهاجمة لندن أو باريس غداً، لكن هذا عنصر إضافي بالنسبة لهم لتعزيز الردع”.

    كما يرى بعض المراقبين أن رد إسرائيل على ما جرى في المحيط الهندي هذا الأسبوع يمكن تفسيره أيضاً على أنه محاولة لحشد دعم أوسع.

    وقال الجنرال السير ريتشارد شيريف، نائب القائد السابق لحلف شمال الأطلسي في أوروبا، لبي بي سي:

    “من الطبيعي أن تقول إسرائيل ذلك، لأن من مصلحتها توسيع نطاق الحرب وإشراك مزيد من الدول إلى جانب الولايات المتحدة وإسرائيل. فينبغي الحذر من ذلك ومقاومته. فالحرب الحالية لا تبدو لها نهاية واضحة أو استراتيجية محددة، وهناك تشكيك في بعض التقديرات التي صدرت في السابق”.

    • ما الأسباب الحقيقية وراء الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي على إيران، وإلى متى تستمر هذه الحرب؟
    • “ترامب في ورطة من صنعه. وهناك مخرج واحد” – مقال في التليغراف
    • تحليل: الغارات الإيرانية على قواعد تستخدمها الولايات المتحدة تسببت في أضرار بقيمة 800 مليون دولار
    • الحرب بين إسرائيل وحزب الله: هل قضت إسرائيل على قدرات حزب الله العسكرية؟


    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد معاناة طويلة.. مجلس الدار البيضاء يعلن عهدًا جديدًا لتنظيم مرفق نقل الأموات

    بعد سنوات من الشكاوى والتذمر من الفوضى والعشوائية التي كانت تعاني منها الأسر البيضاوية فيما يتعلق لخدمات نقل الأموات، في مقدمتها استغلال « سماسرة الأزمات » والارتفاع غير المبرر للأسعار، أعلنت جماعة الدار البيضاء عن تفاصيل دفتر تحملات جديد يهم التدبير المفوض لمرفق نقل أموات المسلمين، في خطوة وصفها متابعون بـ »التاريخية » على صعيد تنظيم المرافق الجماعية.

    وارتباطا بالموضوع، أكد « كريم الكلايبي »، عضو مجلس المدينة، عبر تصريح خص به موقع « أخبارنا » أن هذه المبادرة تأتي كترجمة صريحة للقانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، وتهدف إلى ضمان تدبير مهني يحترم حرمة الموتى وخصوصيات جميع مكونات الجماعة، وإنهاء العشوائية وقطع الطريق على أي استغلال غير مشروع. وأضاف أن مرفق نقل الأموات ليس مجالا للربح، بل هو خدمة عمومية جوهرها الكرامة الإنسانية، مشددا على أن أي إخلال ببنود دفتر التحملات سيواجه بفسخ فوري للعقد حماية لحقوق المرتفقين.

    في سياق متصل، أشار المتحدث ذاته إلى أن دفتر التحملات الجديد، الذي تم إعداده وفق مجموعة من القوانين و الظهائر المنظمة للمرافق الجماعية والتدبير المفوض، يعكس جملة من الإجراءات العملية التي تعزز التنظيم والشفافية، موضحا أنه تم تحديد عدد المستغلين للمرفق في عشرين شركة كحد أقصى، مع إعطاء الأولوية للمؤسسات المحلية ذات الخبرة، ومنع الشركات من مدن أخرى أو من خارج الدار البيضاء من استغلال المرفق.

     كما لفت « الكلايبي » الانتباه إلى أنه تم ضبط التعريفات داخل المدينة وخارجها، مع إلزام المفوض إليهم الإعلان عن الأسعار وتقديم وصل لكل خدمة لضمان الشفافية ومنع الاستغلال المالي، إضافة إلى وضع شروط صارمة للأسطول والمعدات لضمان السلامة الصحية، تشمل سيارات حديثة بيضاء مجهزة بالكامل مع حاجز وقائي ونظام تكييف ومواد للنقل والتطهير.

    أما فيما يخص التعريفات، فقد أوضح عضو مجلس المدينة أن الجماعة حددت الأسعار القصوى كما يلي: (داخل المدينة) من المنزل إلى المقبرة أو من المسجد إلى المقبرة بـ500 درهم، من المنزل إلى المسجد ثم المقبرة بـ700 درهم، ومن المستشفى إلى المقبرة بـ500 درهم، ومن المستشفى إلى المنزل ثم إلى المسجد فالمقبرة بـ800 درهم، أما فيما يخص المستودعات فتتراوح الأسعار بحسب « الكلايبي » بين 800 درهم للرحلات من المستودع إلى المسجد أو المقبرة، وتحدد التعريفات خارج المدينة حسب المسافة، ابتداء من 9 دراهم للكيلومتر داخل أول 100 كيلومتر. كما تم تحديد أسعار بيع النعوش والمستلزمات الأساسية، مثل النعش الخشبي للكبار بـ800 درهم، والصغار بـ400 درهم، والنعوش المصنوعة من الزنك والخشب للكبار بـ 1400 درهم، مع مصفاة بـ600 درهم ومواد تجهيز الميت بـ300 درهم.

    ويخضع المرفق وفق دفتر التحملات الجديد لمراقبة مستمرة من لجنة مختلطة تضم ممثلين عن الجماعة، الصحة، الأمن، وولاية جهة الدار البيضاء – سطات، مع فرض غرامات وغلق المرفق في حالة المخالفات الجسيمة. كما يلتزم المفوض إليه بضمان استمرارية الخدمة على مدار 24 ساعة، وتدريب المستخدمين وإخضاعهم للمراقبة الصحية الدورية.

     ويشير المشروع الجديد إلى أن مدة عقد التدبير المفوض محددة في عشر سنوات قابلة للتجديد بناء على تقييم الاستثمارات وجودة الخدمات، مع وضع ضمانات قانونية ومالية واضحة، وتأمينات للمستخدمين والمركبات، وآليات لحل المنازعات وإجراء مراجعات دورية.

    وبهذا المشروع، تضع جماعة الدار البيضاء مرفق نقل الأموات على طريق التنظيم المهني المستدام، بما يضمن كرامة الموتى وحماية حقوق الأسر، ويقطع الطريق على أي استغلال، في واحدة من أكثر اللحظات حساسية في حياة المواطنين البيضاويين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أزمات التأشيرات تلاحق الرياضيين الأفارقة وتحرم إثيوبيا من نجومها في مونديال القاعة

    سيغيب أربعة عدائين من إثيوبيا عن بطولة العالم لألعاب القوى داخل القاعة، التي انطلقت أمس الجمعة، في تورون، بسبب مشاكل في التأشيرة، وفق ما أكده الاتحاد الدولي لألعاب القوى.

    ويبرز ضمن الغائبين اسم تسيغي دوغوما، بطلة العالم داخل القاعة سنة 2024 وصاحبة فضية أولمبياد 800 متر، إلى جانب ثلاثة عدائين في سباق 1500 متر، هم سارون بيره وهاريغوين كالايو وموسيس سيوم.

    في المقابل، ستشارك إثيوبيا بستة رياضيين فقط في البطولة، رغم سجلها الحافل في ألعاب القوى.

    وأوضح الاتحاد الدولي أن مشاكل التأشيرات تظل خارج نطاق اختصاصه، مشيرا إلى أنه عمل مع الجهات المنظمة لإيجاد حلول دون جدوى في بعض الحالات.

    وتتكرر هذه الأزمة للمرة الثانية هذا العام، بعدما حرم عدد من العدائين الإثيوبيين من المشاركة في بطولة العالم للعدو الريفي بالولايات المتحدة بسبب رفض التأشيرات، ما يسلط الضوء على التحديات الإدارية التي تواجه الرياضيين في المشاركات الدولية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بينها حوالي مليار و800 مليون هدية من شخصية سعودية و300 مليون من أبو الغالي.. دفاع الناصيري يشكف ظروف اقتناء ومصادر تمويل “فيلا كاليفورنيا”

    في مرافعته أمام محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الخميس، عاد دفاع سعيد الناصري، البرلماني ورئيس نادي الوداد الرياضي الأسبق، إلى تسليط الضوء على ملف “فيلا كاليفورنيا”، مقدما سردا مفصلا لظروف اقتنائها ومصادر تمويلها، في محاولة لتفنيد تهم التزوير والاستيلاء المنسوبة إلى موكله.

    وأوضح الدفاع أن خلفية القضية تعود إلى رغبة رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم السابق، أحمد أحمد، في اقتناء عقار بالمغرب، حيث استعان بصديقه الناصري للتوسط لدى مالك الفيلا، البرلماني السابق المير بلقاسم، غير أن تعقيدات قانونية حالت دون إتمام الصفقة في تلك المرحلة، قبل أن يتراجع أحمد أحمد عن الشراء، ما دفع الناصري إلى اقتناء العقار لنفسه.

    وأكد الدفاع أن عملية الاقتناء جرت وفق مساطر قانونية، إذ تم الاتفاق على شراء الفيلا باسم شركة يملكها الناصري، مقابل مبلغ مليارا و600 مليون سنتيم، حيث قدم 6 ملايين درهم كتسبيق، مدعوما بخمس شيكات كضمان إلى حين استكمال الإجراءات التعاقدية.

    وفي ما يتعلق بمصادر التمويل، قدم الدفاع معطيات تفصيلية، مشيرا إلى أن الناصري قام ببيع شقة بحي المعاريف مقابل 300 مليون سنتيم، كما توصل بهدية مالية من شخصية سعودية بلغت حوالي مليار و800 مليون سنتيم سنة 2018، إضافة إلى 600 مليون سنتيم من شخص يدعى رضا، و300 مليون سنتيم من صلاح الدين أبو الغالي، منها 100 مليون عبر تحويل بنكي و200 مليون عبر شيكين.

    وشدد الدفاع على أن هذه الموارد المالية تثبت توفر موكله على سيولة كافية خلال الفترة الممتدة بين 2017 و2019، وهي نفس المرحلة التي أبرم خلالها عقد الشراء، مبرزا أن البائع نفسه أقر بتوصله بكامل المبلغ.

    وبخصوص عدم تسليم المبلغ أمام الموثق، أوضح الدفاع أن القانون لا يفرض ذلك، بل يكتفي بحضور الطرفين وتصريح البائع بتسلم مستحقاته، وهو ما تم بالفعل، معتبراً أن هذا المعطى لا يشكل أي خرق قانوني.

    أما بخصوص الشيكات المثارة في الملف، فأكد الدفاع أنها صادرة عن شركة ظل الناصري مسيرا فعليا لها إلى غاية سنة 2021، رغم الحديث عن استقالته سنة 2007، مستندا في ذلك إلى كشوفات بنكية تظهر استمراره في التسيير والتوقيع وسحب مبالغ مالية مهمة، من بينها شيك يفوق 100 مليون سنتيم سنة 2014.

    كما أبرز أن الحساب البنكي للشركة عرف معاملات مالية ضخمة بين سنتي 2013 و2020، ما يعزز، حسب قوله، فرضية استمرار الناصري كآمر بالصرف والمسير الفعلي، ويدحض ادعاءات استغلال شيكات دون صفة قانونية.

    وخلص الدفاع إلى أن مجمل الوثائق والمعطيات البنكية المقدمة تؤكد سلامة المعاملات المرتبطة باقتناء الفيلا، وتفند مزاعم التزوير، معتبرا أن مصادر التمويل باتت “واضحة ومشروعة”، وأن الملف يفتقر إلى أسس قانونية قوية تبرر متابعة موكله بهذه التهم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “إسكوبار الصحراء”.. دفاع الناصري يفكك مؤيدات متابعته ويطعن في الشهادات والوثائق

    واصل مبارك المسكيني، دفاع سعيد الناصري المتابع في ملف “إسكوبار الصحراء”، مرافعته أمام المحكمة، مركزًا على تفكيك مؤيدات المتابعة التي اعتمد عليها قاضي التحقيق لتبرير متابعة موكله، معتبراً أن أغلبها يقوم على معطيات غير دقيقة أو تأويلات غير مؤسسة.

    وتوقف الدفاع عند تصريحات الفنانة لطيفة رأفت التي تم اعتمادها كمؤيد للمتابعة، مشيرًا إلى أن محاضر الاستماع إلى الحاج بن إبراهيم تفيد بأنه تنقل برفقتها سنة 2014 إلى الفيلا، حيث مُنعا من الدخول، وظلت هي في السيارة، فيما قام هو بالاتصال بالموثقة “سليمة” ومرر لها الهاتف، لتؤكد أن المعاملات المالية تمت خارج مكتبها.

    غير أن الدفاع سجل تناقضات واضحة، مبرزًا أن الموثقة نفسها، وخلال استنطاقها من طرف قاضي التحقيق، أكدت أنها، خلافًا لما ورد، لا تربطها أي معرفة بسعيد الناصري، ولم يتم استفسارها أصلًا بشأن واقعة المنع، كما شددت على أنه لم يحضر سوى مرة واحدة أمامها بخصوص شقة، دون أي إشارة إلى الفيلا موضوع النزاع.

    وأضاف أن لطيفة رأفت لم يرد على لسانها، خلال البحث، أي ذكر للموثقة، بل صرحت أمام المحكمة بأنها لا تعلم إن كانت المرأة المعنية موثقة أم لا، مما يطرح، بحسب الدفاع، تساؤلات حول مدى إدراج عقد الفيلا ضمن الوثائق المعروضة، خصوصًا وأن العقار لا يدخل ضمن الدائرة الترابية لاختصاص الموثقة المذكورة، معتبرًا إقحام هذه الأخيرة كمؤيد للمتابعة يبقى غير مؤسس، مطالبًا باستبعاد هذه الواقعة لكونها “حجة واهية”.

    وانتقل الدفاع إلى المؤيد الثاني المرتبط بواقعة الفيلا، والذي يفيد بأن عبد النبي البعيوي استغل ظروف الحاج بن إبراهيم، خاصة بعد اعتقاله، وقام بتمرير العقد إلى صهره المسمى “المير بلقاسم”، الذي باع الفيلا لاحقًا لسعيد الناصري سنة 2013.

    وتساءل المسكيني عن طبيعة الاعتقال المقصود، هل يتعلق باعتقال سنة 2019 بالمغرب، أم باعتقال سنة 2015 بموريتانيا، مقدمًا للمحكمة حكمًا مصادقًا عليه من طرف السلطات الموريتانية. وأوضح أن عملية بيع الفيلا تمت سنة 2013، أي قبل سنتين من واقعة الاعتقال، مما يسقط، حسب تعبيره، هذا المؤيد ويجعله غير قابل للاعتماد.

    وتطرق الدفاع إلى واقعة اعتقال جميلة بطيوي، وما رافقها من حديث عن مكالمات هاتفية بين الناصري ودليلة البزوي، معتبرًا أن هذا المعطى لا يعدو أن يكون “حجة سلبية”، موضحا، بالرجوع إلى جرد المكالمات، أن التواصل بين الطرفين كان قائماً منذ سنة 2008 واستمر لسنوات، دون ارتباط مباشر بملف النازلة، مضيفًا أن فترات التوقف في المكالمات بعد الاعتقال لا تستند إلى أساس واقعي، إذ إن الفواصل الزمنية بين الاتصالات كانت تمتد لأسبوع أو عشرة أيام فقط، وهو م أكدت المعنية نفسها أنها لم تتواصل مع الناصري بخصوص هذه القضية، رغم كونها كانت متابعة فيها.

    وفي سياق متصل، أبرز الدفاع أن العلاقة بين الناصري والحاج بن إبراهيم كانت قائمة على الصداقة، ولم ينكر موكله وجود تواصل بينهما إلى غاية الأيام الأخيرة، مؤكدًا أن مضمون المكالمات لا يتضمن أي اتهامات، بل كان الحاج يطلب المساعدة في قضايا مالية مرتبطة بخلافاته مع البعيوي.

    وشدد على أن تسجيلات المكالمات لم تتضمن أي إشارة إلى مبالغ مالية تخص فيلا كاليفورنيا، ولا حتى إلى الديون المزعومة بقيمة ثلاثة ملايير سنتيم، مضيفًا أن الحاج كان يردد عبارات من قبيل “سمح ليا خويا برزطتك” و”غير وقف معايا”، دون أن يطالب الناصري بأي مبالغ أو يلمح إلى مديونية بينهما.

    وفي محور إثبات أداء ثمن الفيلا، كشف الدفاع أن الناصري أوضح أنه لم يكن ينوي شراء الفيلا في البداية، بل كان أحمد أحمد هو المعني بالأمر، حيث سلمه مبلغ 600 مليون سنتيم لشراء شقة، قبل أن يسلمه 300 مليون إضافية بعد عرض الفيلا عليه، وذلك بموجب وكالة قانونية لاقتناء العقار، مؤكدا أن هذه المعطيات مدعومة بشهادة موثقة ووثيقة ملكية مؤرخة في 5 مارس 2015، إضافة إلى شهادة عبد الرحيم بنضو، التي تثبت تسلم الناصري لمبلغ 600 مليون ثم 300 مليون من أحمد أحمد لاقتناء الفيلا.

    وأضاف أن الناصري قام كذلك بتفويت شقة للسيدة زهرة الأبيض مقابل 400 مليون سنتيم، كما توصل بمبلغ مليار و800 مليون سنتيم في حسابه الشخصي خلال فبراير 2018، إلى جانب 600 مليون من رضا العابد و300 مليون من صلاح الدين غالي، فضلاً عن شيكات بقيمة ثلاثة ملايين درهم في تاريخ تحرير العقد. واعتبر الدفاع أن هذه المعطيات كافية لإثبات توفر الناصري على سيولة مالية مهمة.

    وأشار المسكيني إلى أن البائع “المير بلقاسم” أكد توصله بالمبلغ، كما صرح المشتري بأدائه، متسائلًا عن موطن الإشكال، خاصة وأن إلزامية الأداء عبر الموثق لم تكن قائمة خلال الفترة الممتدة بين 2015 و2019، حيث كان الأداء خارج مكتب الموثق مسألة اختيارية، مما ينفي أي شبهة تجريم.

    وبخصوص مسألة الشيكات، التي أثير بشأنها أنها مزورة، أوضح الدفاع أنها تحمل توقيع سعيد الناصري وباسمه بصفته المسير الوحيد لشركة “أكاب”، رغم كونه ليس شريكًا فيها، كما هو مثبت في القانون الأساسي والسجل التجاري، إضافة إلى أن دفتر الشيكات محرر باسمه، ما يؤكد قانونية المعاملات المنجزة مع “المير بلقاسم” وعدم صوريّتها.

    واستغرب الدفاع من الادعاء بأن الناصري قدم استقالته قبل تسليم الشيكات، معتبرًا أن ذلك يندرج ضمن “تضليل العدالة”، إذ إن وثائق بنكية رسمية تؤكد استمراره في تسيير الحساب، مع تسجيل عمليات سحب وتحويل، من بينها سحب 700 ألف درهم سنة 2014، كما تم تقديم كشوفات مالية صادرة عن شركة “أكاب”، بإشراف فضيل العالمي، توثق مئات المعاملات بمبالغ مهمة خلال سنوات 2014 و2015 و2016 و2017، وصولًا إلى 2019، مع استمرار نشاط الحساب إلى غاية 2020، وهو ما ينفي، حسب الدفاع، أي حديث عن استقالة أو تزوير في الشيكات.

    وفي ما يتعلق بفواتير الماء والكهرباء، أوضح الدفاع أن الوثائق المعروضة على المحكمة وصلت عبر “العنعنة”، وكشف أن مصدرها شخص يدعى وسام ندير، تم الاستماع إليه عبر تقنية “الزوم” من السعودية سنة 2023، حيث قام بإرسالها عبر تطبيق “واتساب” إلى سهيل قنديل، الذي أحالها بدوره على أسامة باهي قبل تسليمها للشرطة، متسائلًا عن مصداقية هذه الوثائق، خاصة وأن المعني غادر المغرب سنة 2017 وكان في حالة فرار، قبل أن يظهر سنة 2023 بوثائق تعود إلى 2013، دون أن يقدم عقد شراء الفيلا، رغم ادعائه الحرص على مصالح الحاج بن إبراهيم.

    وطعن دفاع الناصيري في صحة هذه الفواتير، معتبرًا أنها أُنجزت عبر برنامج “إكسيل”، ولا تحمل تاريخًا أو عنوانًا أو اسم الحاج بن إبراهيم، وتقتصر فقط على مبالغ استهلاك ضعيفة لا تتجاوز 20 إلى 30 درهمًا، متسائلًا عن مدى منطقيتها بالنسبة لفيلا بكل مرافقها.

    وختم الدفاع مرافعته بالتأكيد على أن مجمل هذه المؤيدات تفتقر إلى القوة الإثباتية، ولا يمكن أن تشكل أساسًا قانونيًا سليمًا لإدانة موكله، ملتمسًا من المحكمة استبعادها لعدم جديتها وتناقضها.

    إقرأ الخبر من مصدره