Étiquette : 800

  • ديرها غا زوينة.. فضائح بوزارة الداخلية ومسؤولية عبد الوافي لفتيت فيما يقع؟ (فيديو)

    الخط : A- A+

    في حلقة جديدة من برنامج “ديرها غا زوينة” الذي يبث على موقع “برلمان كوم”، سلطت الإعلامية بدرية عطا الله الضوء على ما اعتبرته اختلالات عميقة في تدبير الصفقات العمومية وبعض الممارسات الإدارية المرتبطة بوزارة الداخلية، مقدمة قراءة نقدية حادة مدعومة بأرقام ومعطيات دقيقة.

    واستهلت الحلقة بالحديث عن ما وصفته بتمرير صفقات بمبالغ ضخمة “بالملايير” عبر مساطر التفاوض المباشر (التراضي)، معتبرة أن هذه العمليات تتم بشكل واضح دون منافسة حقيقية، وأن عددا من الصفقات الكبرى لا تمر دون “تعليمات” من جهات مركزية، حيث يبرر بعض المسؤولين قراراتهم بعبارة “نحن فقط نطبق التعليمات”، وهو ما يطرح، وفق الطرح المقدم، تساؤلات حول مصدر القرار وحدود المسؤولية داخل الإدارة.

    وتوقفت الحلقة مطولا عند صفقة تتعلق بإنجاز محطة لتحلية مياه البحر بمدينة المنصورية بجهة الدار البيضاء-سطات، والتي أشرفت عليها الشركة الجهوية متعددة الخدمات، حيث تم إقصاء أربع شركات من أصل خمس مشاركة، رغم أن بعضها قدم عروضا أقل وتتوفر على خبرة كبيرة في المجال.

    ووفق المعطيات التي عرضها البرنامج، فقد بلغت الميزانية التقديرية للمشروع أكثر من 320 مليون درهم، في حين رست الصفقة بحوالي 370 مليون درهم، أي بزيادة تقارب 50 مليون درهم، وهو ما اعتبرته مقدمة البرنامج أمرا غير مبرر، خاصة مع اللجوء إلى مكتب دراسات لتبرير قرارات الإقصاء.

    كما نقلت الحلقة شكايات لرجال أعمال تحدثوا، بحسب البرنامج، عن تعرضهم لضغوط من طرف بعض المسؤولين الترابيين، حيث يتم إخبارهم بأن القرارات المتخذة تأتي “بتعليمات من وزير الداخلية” أو “بتوجيهات عليا”، وهو ما اعتبرته مقدمة البرنامج مؤشرا على إشكالات في الحكامة، مع تأكيدها في المقابل على رفض استغلال هذه الانتقادات من طرف جهات معادية، وتشديدها على أن الهدف هو الإصلاح الداخلي وليس المساس باستقرار البلاد.

    وفي سياق متصل، تناولت الحلقة ما وصفته بـ“النفوذ الواسع” لبعض المؤسسات، وعلى رأسها صندوق الإيداع والتدبير، حيث قدمت مثالا يتعلق بتدبير فندق في شمال المغرب، قيل إنه خُصص له ما بين 700 و800 مليون درهم لأعمال إصلاح، رغم كونه حديث البناء ولم يسبق تشغيله، معتبرة أن هذا النموذج يطرح تساؤلات حول كيفية صرف أموال تديرها مؤسسة ترتبط بمدخرات المواطنين. كما انتقدت غياب افتحاصات حديثة من طرف المجلس الأعلى للحسابات منذ سنوات، معتبرة أن ذلك يضعف آليات المراقبة.

    الحلقة تطرقت أيضا إلى موضوع المساطر الإدارية، خصوصا شهادة السكنى، حيث أكدت أن القانون 55.19 المتعلق بتبسيط المساطر الإدارية ينص على تسليم هذه الوثيقة في نفس اليوم أو في أجل أقصاه 48 ساعة، إلا في حالات استثنائية، معتبرة أن أي تأخير غير مبرر يفرض على الإدارة تقديم تعليل قانوني.

    وأشارت إلى أن المواطن يملك حق اللجوء إلى المسؤولين الترابيين أو تقديم شكايات عبر المنصات الرقمية أو التوجه إلى القضاء الإداري للمطالبة بالتعويض، منتقدة ما وصفته باستمرار البيروقراطية والممارسات المزاجية رغم توفر إمكانيات الرقمنة.

    وفي ختام الحلقة، حذرت مقدمة البرنامج من تأثير هذه الممارسات على صورة المغرب لدى المستثمرين والمنظمات الدولية، معتبرة أنها قد تنعكس سلبا على مؤشرات الشفافية وجاذبية الاستثمار، قبل أن توجه رسائل سياسية مباشرة حول ضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة، والتأكيد على أن المناصب لا تدوم، مستحضرة في هذا السياق تجربة الوزير الراحل إدريس البصري كمثال على تغير موازين السلطة مع مرور الزمن.

    كما أعلنت عن تخصيص حلقات لاحقة لمناقشة ملفات أخرى، من بينها غلاء المعيشة وأسعار المحروقات، في إطار استمرار البرنامج في تناول قضايا الشأن العام بطرح نقدي.

    الحلقة كاملة:

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بتهمة الاختلاس وتبديد أموال عمومية.. ابتدائية فاس تدين إطارا بوزارة التربية الوطنية

    قضت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بالبت في الجرائم المالية بمحكمة الاستئناف بفاس، بالحبس النافذ والغرامة في حق موظف بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، يشغل منصب مدير مجموعة مدارس حسان ابن ثابت بجماعة الشويحية بإقليم بركان، على خلفية تورطه في فضائح مالية ومصاريف غير قانونية، كشفتها لجنة إقليمية وجهوية.

    وقد أصدرت الغرفة، برئاسة المستشار محمد لحيا، حكمها علنيًا وابتدائيًا وغيابيًا في حق المتهم، وحضوريا في حق المطالب بالحق المدني، حيث تمت مؤاخذة المتهم (هشام.م) عن التهم المنسوبة إليه، ومعاقبته بالحبس النافذ لمدة سنتين، وغرامة مالية قدرها عشرون ألف درهم، مع تحميله الصائر، وتحديد الإجبار في الحد الأدنى، وإلغاء أمر إلقاء القبض الصادر عن قاضي التحقيق.

    أما في الدعوى المدنية، فقد قبلت المحكمة الدعوى شكلاً وموضوعًا، وألزمت المتهم بأداء مبلغ 192,800 درهم لصالح المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتكوين ببركان في شخص مديرها، إضافة إلى تعويض قدره عشرون ألف درهم، مع تحميله الصائر في حدود المبلغ المحكوم به، وتحديد الإجبار في الحد الأدنى.

    وكان مدير مجموعة مدارس حسان ابن ثابت بجماعة الشويحية قد توبع بتهم الاختلاس وتبديد الأموال العمومية، إضافة إلى التزوير في شيك بنكي واستعماله.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “كان” المغرب الأكثر مشاهدة في تاريخ البطولة

    سجلت تظاهرة كأس أمم إفريقيا – المغرب 2025 زيادة في نسبة المشاهدة بـ 61 في المئة، مما وضع البطولة في مصاف المنافسات الرياضية الأقوى نموا على الصعيد العالمي، وفقا للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف).

    وأوضح الكاف، على موقعه الإلكتروني، اعتمادا على بيانات أولية نشرتها وكالات بحثية مستقلة، أن “هذا النمو غير المسبوق مدفوع بتغطية عالمية قياسية من قبل منصات إعلامية رائدة في أوروبا، وعلى مستوى أسواق استراتيجية أخرى”.

    وأضاف أن المملكة المتحدة وفرنسا من بين البلدان التي ساهمت بشكل كبير في زيادة نسبة المشاهدة خلال منافسات كأس أمم إفريقيا 2025، مشيرا إلى أن الشراكة التجارية للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) مع الوكالة الدولية للتسويق الرياضي “IMG” أدت إلى زيادة بنسبة 50 في المائة في عدد شركاء البث في أوروبا وأسواق رئيسية أخرى.

    ويشمل هذا التوسع، على الخصوص، اتفاقيات جديدة تم إبرامها للمرة الأولى في كل من اليابان والصين وكوريا والمكسيك واليونان وكولومبيا، مما جعل من نسخة المغرب 2025 لتظاهرة كأس أمم إفريقيا “الأكثر بثا في تاريخ المنافسة على المستوى العالمي”.

    وفي أمريكا الجنوبية، واصلت نسبة المشاهدة نموها، بعدما تجاوز عدد المشاهدين 24 مليون في البرازيل، في حين سجلت المكسيك ما يناهز مليوني مشاهد. وتؤكد هذه الأرقام الأخيرة أن أمريكا الجنوبية تشكل مجالا يتعزز فيه حضور الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، من خلال كسب جماهير جديدة.

    من جهة أخرى، أتاحت الاستراتيجية الشاملة للتوزيع الإعلامي للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، التي تشمل الإنتاج المحلي للمحتوى التحريري التكميلي بالإضافة إلى توزيع ملخصات المباريات، زيادة بأكثر من 65 بالمائة في الظهور الإعلامي للشركاء التجاريين في أسواق أوروبا وأمريكا الجنوبية فقط، وفقا للهيئة التي تدير شؤون كرة القدم الإفريقية.

    ومن بين المعطيات الرئيسية لهذه النسخة، أشار الكاف إلى زيادة بنسبة 50 بالمائة في عدد هيئات البث الدولية منذ نسخة 2023 التي نظمت في كوت ديفوار، وارتفاعا بنسبة 32 بالمائة في القيمة الإعلامية للشركاء على مستوى السوق الأوروبية.

    كما أشار الاتحاد إلى زيادة بنسبة 35 بالمائة في إجمالي إيرادات حقوق البث على مستوى أسواق أمريكا الجنوبية وأوروبا وآسيا بالنسبة لمنافسة كأس إفريقيا للأمم – المغرب 2025، وارتفاعا كبيرا في عدد المشاهدين بالمملكة المتحدة (النهائي فقط)، من خلال أزيد من 3 ملايين مشاهد تابعوا المباراة النهائية على القناة الرابعة.

    وأبرز أن ألمانيا سجلت أعداد مشاهدة قياسية لنهائي كأس إفريقيا للأمم، حيث تابع المباراة 4 ملايين مشاهد على قناة سبورتس ديجيتال، مضيفا أن الهند أثبتت موقعها كسوق جديدة لهذه المنافسات، بأعداد مشاهدة بلغت 800 ألف مشجع لكرة القدم تابعوا البث المباشر للمباراة النهائية عبر منصة (فان كود).

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بأرقام خرافية … « كان المغرب 2025 » تتربع على عرش المنافسات الرياضية الأكثر نمواً في العالم

    سجلت تظاهرة كأس أمم إفريقيا – المغرب 2025 زيادة في نسبة المشاهدة بـ 61 في المائة، مما وضع البطولة في مصاف المنافسات الرياضية الأقوى نموا على الصعيد العالمي، وفقا للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف).

    وأوضح الكاف، على موقعه الإلكتروني، اعتمادا على بيانات أولية نشرتها وكالات بحثية مستقلة، أن « هذا النمو غير المسبوق مدفوع بتغطية عالمية قياسية من قبل منصات إعلامية رائدة في أوروبا، وعلى مستوى أسواق استراتيجية أخرى ».

    وأضاف أن المملكة المتحدة وفرنسا من بين البلدان التي ساهمت بشكل كبير في زيادة نسبة المشاهدة خلال منافسات كأس أمم إفريقيا 2025، مشيرا إلى أن الشراكة التجارية للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) مع الوكالة الدولية للتسويق الرياضي « IMG » أدت إلى زيادة بنسبة 50 في المائة في عدد شركاء البث في أوروبا وأسواق رئيسية أخرى.

    ويشمل هذا التوسع، على الخصوص، اتفاقيات جديدة تم إبرامها للمرة الأولى في كل من اليابان والصين وكوريا والمكسيك واليونان وكولومبيا، مما جعل من نسخة المغرب 2025 لتظاهرة كأس أمم إفريقيا « الأكثر بثا في تاريخ المنافسة على المستوى العالمي ».

    وفي أمريكا الجنوبية، واصلت نسبة المشاهدة نموها، بعدما تجاوز عدد المشاهدين 24 مليون في البرازيل، في حين سجلت المكسيك ما يناهز مليوني مشاهد. وتؤكد هذه الأرقام الأخيرة أن أمريكا الجنوبية تشكل مجالا يتعزز فيه حضور الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، من خلال كسب جماهير جديدة. من جهة أخرى، أتاحت الاستراتيجية الشاملة للتوزيع الإعلامي للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، التي تشمل الإنتاج المحلي للمحتوى التحريري التكميلي بالإضافة إلى توزيع ملخصات المباريات، زيادة بأكثر من 65 بالمائة في الظهور الإعلامي للشركاء التجاريين في أسواق أوروبا وأمريكا الجنوبية فقط، وفقا للهيئة التي تدير شؤون كرة القدم الإفريقية.

    ومن بين المعطيات الرئيسية لهذه النسخة، أشار الكاف إلى زيادة بنسبة 50 بالمائة في عدد هيئات البث الدولية منذ نسخة 2023 التي نظمت في كوت ديفوار، وارتفاعا بنسبة 32 بالمائة في القيمة الإعلامية للشركاء على مستوى السوق الأوروبية.

    كما أشار الاتحاد إلى زيادة بنسبة 35 بالمائة في إجمالي إيرادات حقوق البث على مستوى أسواق أمريكا الجنوبية وأوروبا وآسيا بالنسبة لمنافسة كأس إفريقيا للأمم – المغرب 2025، وارتفاعا كبيرا في عدد المشاهدين بالمملكة المتحدة (النهائي فقط)، من خلال أزيد من 3 ملايين مشاهد تابعوا المباراة النهائية على القناة الرابعة.

    وأبرز أن ألمانيا سجلت أعداد مشاهدة قياسية لنهائي كأس إفريقيا للأمم، حيث تابع المباراة 4 ملايين مشاهد على قناة سبورتس ديجيتال، مضيفا أن الهند أثبتت موقعها كسوق جديدة لهذه المنافسات، بأعداد مشاهدة بلغت 800 ألف مشجع لكرة القدم تابعوا البث المباشر للمباراة النهائية عبر منصة (فان كود).

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نمو قياسي في مشاهدة « كان المغرب »


    هسبورت – آمال لكعيدا

    كشفت معطيات أولية صادرة عن وكالات بحث مستقلة عن تسجيل نهائيات كأس إفريقيا للأمم “المغرب 2025” نموا في نسب المشاهدة بلغ 61 في المائة، في مؤشر قوي على اتساع القاعدة الجماهيرية للمسابقة قاريا وعالميا.

    وأوضحت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، في بلاغ على موقعها الإلكتروني، أن التقرير الكامل الخاص بالبطولة سيصدر خلال الأسابيع القليلة المقبلة عن “Nielsen”، ويرتقب أن يكشف عن معطيات أكثر تفصيلا بشأن الأداء الإعلامي والتجاري لهذه النسخة.

    وحسب تقرير “الكاف”، فإن هذا الإشعاع غير المسبوق لـ”كان المغرب” يعزى إلى التغطية الدولية الواسعة التي حظيت بها البطولة عبر مختلف المنصات، خاصة في أسواق كبرى مثل المملكة المتحدة وفرنسا.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وأورد البلاغ أن الشراكات التسويقية المعروفة في المجال ساهمت في توسيع نطاق بث المنافسة، حيث ارتفع عدد الشركاء الدوليين بنسبة 50 في المائة مقارنة بنسخة 2023 التي أقيمت في كوت ديفوار، مع دخول أسواق جديدة على خط متابعة البطولة، من بينها اليابان والصين وكوريا الجنوبية والمكسيك واليونان وكولومبيا، ما جعل نسخة المغرب الأكثر انتشارا في تاريخ المسابقة.

    كما واصلت البطولة توسعها في أمريكا الجنوبية، حيث تجاوز عدد المتابعين في البرازيل 24 مليون مشاهد، مقابل قرابة مليوني مشاهد في المكسيك.

    على المستوى التسويقي، حسب المصدر ذاته، ساهمت الاستراتيجية الإعلامية المعتمدة في رفع نسبة الظهور الإعلامي للعلامات التجارية الشريكة بأكثر من 65 في المائة في أوروبا وأمريكا الجنوبية، بالتوازي مع ارتفاع القيمة الإعلامية داخل السوق الأوروبية بنسبة 32 في المائة، وزيادة إجمالي عائدات حقوق البث بنسبة 35 في المائة في أوروبا وآسيا وأمريكا الجنوبية.

    وعلى صعيد المتابعة الجماهيرية، سجلت المباراة النهائية أرقاما قوية في المملكة المتحدة بتجاوز 3 ملايين مشاهد، كما حققت ألمانيا رقما قياسيا بأكثر من 4 ملايين متابع، في وقت برزت فيه الهند كسوق جديدة، بعدما استقطبت المباراة النهائية أكثر من 800 ألف مشاهد.

    تؤكد هذه المؤشرات الديناميةَ المتصاعدة لكأس أمم إفريقيا، التي تواصل ترسيخ مكانتها ضمن أبرز التظاهرات الكروية عالميا، في انتظار صدور التقرير النهائي الذي سيقدم صورة أشمل حول نجاح “كان المغرب 2025” تنظيميا وتجاريا، في وقت أسهمت فيه “الكاف” في إفشاله رياضيا بعد تدبيرها الرديء لأحداث النهائي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “كان المغرب 2025” يسجل طفرة قياسية بنسبة 61% في نسب المشاهدة العالمية

    أظهرت معطيات أولية صادرة عن مؤسسات بحث مستقلة أن نهائيات كأس أمم أفريقيا 2025 التي احتضنها المغرب سجلت ارتفاعا ملحوظا في نسب المشاهدة بلغ 61 في المائة، وهو ما يعكس اتساع قاعدة متابعي هذه البطولة قاريا وعالميا.

    وأوضحت الكونفدرالية الأفريقية لكرة القدم في بلاغ نشرته على موقعها الرسمي أن التقرير الكامل الخاص بالبطولة سيصدر خلال الأسابيع المقبلة، والذي يرتقب أن يتضمن تفاصيل أكثر دقة حول الأداء الإعلامي والتجاري لهذه النسخة.

    وحسب تقرير “الكاف”، فإن هذا الإشعاع غير المسبوق لـ”كان المغرب” يعزى إلى التغطية الدولية الواسعة التي حظيت بها البطولة عبر مختلف المنصات، خاصة في أسواق كبرى مثل المملكة المتحدة وفرنسا.

    كما ساهمت الشراكات التسويقية في توسيع نطاق بث المنافسة، حيث ارتفع عدد الشركاء الدوليين بنسبة 50 في المائة مقارنة بنسخة 2023 التي أقيمت في الكوت ديفوار. ودخلت أسواق جديدة ضمن قائمة المتابعين، من بينها اليابان والصين وكوريا الجنوبية والمكسيك واليونان وكولومبيا، ما جعل نسخة المغرب الأكثر انتشارا في تاريخ المسابقة.

    كما واصلت البطولة توسعها في أمريكا الجنوبية، حيث تجاوز عدد المتابعين في البرازيل 24 مليون مشاهد، مقابل قرابة مليوني مشاهد في المكسيك.

    وعلى المستوى التسويقي، حسب المصدر ذاته، ساهمت الاستراتيجية الإعلامية المعتمدة في رفع نسبة الظهور الإعلامي للعلامات التجارية الشريكة بأكثر من 65 في المائة في أوروبا وأمريكا الجنوبية، بالتوازي مع ارتفاع القيمة الإعلامية داخل السوق الأوروبية بنسبة 32 في المائة، وزيادة إجمالي عائدات حقوق البث بنسبة 35 في المائة في أوروبا وآسيا وأمريكا الجنوبية.

    أما على صعيد المتابعة الجماهيرية، فقد حققت المباراة النهائية نسب مشاهدة قوية في بتجاوز ثلاثة ملايين مشاهد، فيما سجلت ألمانيا رقما قياسيا بأكثر من أربعة ملايين متابع. كما برزت الهند كسوق جديدة، بعدما استقطبت المباراة النهائية أكثر من 800 ألف مشاهد.

    وتعكس هذه المؤشرات الدينامية المتصاعدة لبطولة كأس أمم إفريقيا، التي تواصل تعزيز مكانتها ضمن أبرز المنافسات الكروية على الساحة العالمية، في انتظار صدور التقرير النهائي الذي سيقدم صورة أشمل حول نجاح تنظيم “كان المغرب 2025” على المستويين الإعلامي والتجاري.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “كان المغرب 2025” يُكسر الأرقام القياسية ويتربع على عرش المشاهدات العالمية بنمو فاق 61%

    الخط : A- A+

    أعلن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF)، اليوم الإثنين 16 مارس 2026، عبر موقعه الرسمي، عن معطيات تؤكد نجاح نسخة “المغرب 2025” من بطولة كأس الأمم الإفريقية توتال إنيرجيز، حيث كشفت الأبحاث الأولية الصادرة عن وكالات دولية مستقلة أن المملكة المغربية نجحت في احتضان أكثر النسخ نموا وانتشارا في تاريخ القارة، إذ سجلت البطولة قفزة نوعية بنسبة 61% في عدد المشاهدين مقارنة بالنسخ السابقة، وهو ما يكرس مكانة المغرب كقطب عالمي رائد في تنظيم التظاهرات الرياضية الكبرى القادرة على استقطاب اهتمام كوني غير مسبوق، وتحويل المنافسة القارية إلى حدث رياضي عالمي يتصدر المشهد الدولي.

    وتعزو معطيات “الكاف” هذا النمو التاريخي إلى التغطية الإعلامية القياسية التي حظيت بها البطولة في منصات عالمية رائدة، حيث ساهمت البنية التحتية والجاهزية التنظيمية للمملكة المغربية في تعزيز الثقة لدى الشركاء الدوليين، وتصدرت المملكة المتحدة وفرنسا قائمة الدول المساهمة في هذا الازدهار الرقمي، ومن المرتقب أن تصدر وكالة الأبحاث العالمية “نيلسن” تقريرا كاملا في الأسابيع المقبلة يفصل هذه الأرقام التي تضع “كان المغرب” ضمن أسرع الأحداث الرياضية نموا على مستوى العالم، بفضل استراتيجية التوزيع الإعلامي التي انتهجها الاتحاد الأفريقي لتعظيم القيمة السوقية للمنتج الكروي القاري.

    وقد أثمرت الشراكة التجارية بين الاتحاد الإفريقي ووكالة التسويق الرياضي العالمية “IMG” عن زيادة بنسبة 50% في عدد شركاء البث في أوروبا والأسواق الرئيسية، حيث دخلت البطولة لأول مرة أسواقا استراتيجية في اليابان والصين وكوريا الجنوبية والمكسيك واليونان وكولومبيا، وهو ما جعل من نسخة المغرب 2025 النسخة الأكثر انتشارا في تاريخ القارة السمراء، إذ شملت صفقات البث منصات عملاقة مثل “DAZN” في اليابان، و”Douyin” في الصين، و”Movistar” في إسبانيا، مما سمح بوصول الإبداع الكروي الأفريقي إلى جماهير جديدة في مختلف القارات عبر تغطية احترافية شاملة.

    وفي اختراق لافت لأسواق أمريكا الجنوبية، كشفت بيانات الموقع الرسمي للاتحاد الإفريقي أن أعداد المشاهدين في البرازيل تجاوزت 24 مليون شخص، بينما اقترب عدد المتابعين في المكسيك من مليوني مشاهد، وتؤكد هذه الأرقام نجاح الاستراتيجية الرامية إلى بناء قاعدة جماهيرية عالمية تتجاوز النطاق الجغرافي التقليدي، كما انعكس هذا التوسع على القيمة الإعلامية للشركاء في السوق الأوروبية بزيادة قدرها 32%، بالإضافة إلى نمو إجمالي عائدات حقوق البث الإعلامي بنسبة 35% في أسواق أمريكا الجنوبية وأوروبا وآسيا، مما يعزز الموارد المالية لتطوير كرة القدم الأفريقية مستقبلا.

    وشهدت الأسواق الأوروبية والآسيوية أرقاما قياسية غير مسبوقة خلال دورة المغرب، حيث تابع المباراة النهائية في المملكة المتحدة وحدها أكثر من ثلاثة ملايين شخص عبر القناة الرابعة، بينما سجلت ألمانيا أعلى نسبة مشاهدة في تاريخها للبطولة بتجاوز عتبة أربعة ملايين مشاهد، وفي سابقة من نوعها، برزت الهند كسوق واعدة بعد أن جذبت منصة “FanCode” أكثر من 800 ألف مشجع، وهو ما يعكس الجاذبية الكونية التي أضفاها التنظيم المغربي على البطولة، وقدرة الملاعب الوطنية على تقديم صورة حضارية ومبهرة جذبت عشاق كرة القدم من مختلف الأعراق والجنسيات.

    وخلص “الكاف” إلى أن استراتيجية التوزيع الإعلامي العالمية، التي شملت إنتاج محتوى مصاحب وتوزيع أبرز الأحداث داخليا، أسفرت عن زيادة تجاوزت 65% في التغطية الإعلامية للعلامات التجارية الشريكة، وتوسعت خارطة البث لتشمل دولا مثل النرويج وقبرص وجزر المالديف، مما يؤكد أن نسخة “توتال إنيرجيز المغرب 2025” قد وضعت معايير جديدة للنجاح التنظيمي والتسويقي، وأثبتت أن المملكة المغربية هي المنصة الأمثل لإشعاع الكرة الأفريقية وربطها بالمنظومة الرياضية العالمية وفق أعلى مستويات الاحترافية والجودة الإعلامية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنقدور لـ »تيلكيل عربي »: هدر الغذاء يساوي كلفة 6 مستشفيات جامعية.. والخبز يستنزف العملة الصعبة

    في وقت تتزايد فيه التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي، كشف المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، ضمن رأيه المتعلق بـ « ضياع وهدر المواد الغذائية بالمغرب: حجم الظاهرة ورهاناتها من أجل تدخل ناجع »، عن معطيات مقلقة بخصوص حجم المواد الغذائية التي تضيع في المغرب، وما يرافق ذلك من خسائر اقتصادية وضغط متزايد على الموارد الطبيعية.

    في هذا الإطار، حاور « تيلكيل عربي » محمد بنقدور، رئيس لجنة البيئة والتنمية المستدامة بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والرئيس المؤسس للجامعة الوطنية لجمعيات حماية المستهلك، حول خلاصات هذا الرأي، مسلطا الضوء على حجم الظاهرة وأسباب استمرارها عبر مختلف حلقات سلسلة الغذاء، من الإنتاج الفلاحي إلى الاستهلاك المنزلي. كما يناقش سبل الحد من ضياع وهدر المواد الغذائية، سواء من خلال تحسين سلاسل الإنتاج والتخزين والنقل، أو عبر ترسيخ ثقافة استهلاك مسؤولة وتعزيز السياسات العمومية الكفيلة بحماية الموارد وتعزيز السيادة الغذائية.

     -كشف تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي معطيات صادمة حول هدر المواد الغذائية بالمغرب، ما الحجم الحقيقي لهذه الظاهرة، وما الذي يجعلها مستمرة رغم تكلفتها الاقتصادية؟

    فعلا، هناك حوالي 4.2 ملايين طن سنويا من المواد الغذائية التي تضيع، وإذا قمنا بتقدير الكلفة، على أساس أن الطن الواحد يساوي حوالي 100 درهم، فإننا نصل تقريبا إلى 460 مليار درهم. وهذا رقم له دلالته، إذ يمكننا بهذا المبلغ أن نبني على الأقل ستة أو سبعة مراكز استشفائية جامعية بكليات الطب في المغرب، على سبيل المثال.

    ومن جهة أخرى، هناك أيضا مسألة النفايات التي تعتبر في حد ذاتها مكلفة بالنسبة للدولة، والتي تجمعها عبر الجماعات، إلى جانب الضرر البيئي الذي تخلفه الكميات المتراكمة، وهذه الآثار بدورها لها كلفة اقتصادية.

    إضافة إلى ندرة المياه التي يعاني منها المغرب، فحوالي 1.6 مليار متر مكعب من المياه تصرف في إنتاج مواد غذائية ينتهي بها المطاف في النفايات دون أن يتم استهلاكها، إضافة إلى أن الدولة تقدم دعما للفلاحة، ومع ذلك يحدث ضياع في الإنتاج، وهنا يجب أن نتحدث عن الضياع والهدر.

    فالضياع يحدث أساسا في مراحل الإنتاج، ثم التخزين، فالنقل، وصولا إلى البيع بالجملة، وهي حلقات متتالية يقع خلالها فقدان جزء من المنتوج قبل أن يصل إلى المستهلك، أما الهدر فيقع عند المستهلك نفسه، عندما يقتني مواد غذائية تفوق حاجته فينتهي بها الأمر إلى الإتلاف.

    ويظل المستوى الأول من هذه الإشكالية تقنيا بالأساس، ما يقتضي تدخلا مباشرا من الدولة، فبدل الاقتصار على الدعم التقليدي، يمكن توجيه هذا الدعم نحو تطوير وسائل التلفيف والتخزين، لأن جزءا مهما من المنتوج يضيع في هذه المراحل.

    كما أن مسألة النقل تطرح بدورها تحديا أساسيا، إذ ينبغي تجهيز وسائل النقل بآليات حديثة تضمن الحفاظ على جودة المنتوج إلى حين وصوله إلى أسواق الجملة، والحال أن هذه الأسواق لا ترقى في كثير من الأحيان إلى المعايير الدولية، الأمر الذي يساهم بدوره في فقدان جزء من السلع.

    وبذلك تتشكل سلسلة كاملة من المراحل التي يحدث خلالها الضياع، وعندما نقول إن هذه الظاهرة مكلفة للدولة، ينبغي أن نتذكر أن الموارد المالية للدولة مصدرها في النهاية المواطن، وكان بالإمكان توجيه هذه الأموال إلى مشاريع تنموية مهمة، كما أشرنا سابقا في مثال المستشفيات.

    أما على مستوى المستهلك، فإن بلوغ حجم الهدر حوالي 4.2 ملايين طن يعني أن نصيب الفرد يناهز 113 كيلوغراما سنويا وإذا افترضنا ـ على سبيل التقدير ـ أن ثمن الكيلوغرام درهم واحد فقط، فإن الكلفة ستكون كبيرة جدا، غير أن الواقع يبين أن الكيلوغرام ليس بدرهم واحد، فمثلا الخضر تقتنى غالبا بسبعة أو ثمانية أو حتى عشرة دراهم في المتوسط.

    وبناء على ذلك، قد يخسر الفرد الواحد ما بين 700 و800 درهم سنويا نتيجة هذا الهدر، وإذا احتسبنا الأمر على مستوى الأسرة المكونة من أربعة أو خمسة أفراد، فقد يصل المبلغ إلى ما بين 3000 و4000 بل وحتى 5000 درهم، وهي موارد مالية تبقى الأسر في حاجة إليها.

    ويرتبط هذا الوضع بعدة سلوكيات استهلاكية، أولها اقتناء كميات من المواد الغذائية تفوق الحاجة الفعلية، في ظل غياب تخطيط منزلي دقيق للاستهلاك، كما أن طريقة حفظ الأغذية داخل المنازل تطرح بدورها إشكالا، إذ غالبا ما توضع مختلف المنتجات في ثلاجة واحدة، من الحليب إلى اللحم والخضر، في حين أن لكل منتوج شروطا خاصة للحفظ ودرجات حرارة ملائمة تضمن الحفاظ على جودته.

    ومن بين أسباب الضياع أيضا سوء فهم تواريخ الصلاحية،  فعبارة « يفضل استهلاكه قبل » لا تعني أن المنتوج يصبح ضارا بعد ذلك التاريخ، بل قد يفقد فقط جزءا من جودته أو نكهته، دون أن يشكل خطرا على صحة المستهلك، ومع ذلك، يعمد كثير من الناس إلى التخلص من هذه المنتجات بمجرد بلوغ ذلك التاريخ، رغم أنها قد تظل صالحة للاستهلاك.

    ـ لكن كثيرا من المواطنين لا يميزون بين هذه التواريخ

    هنا يبرز دور الإعلام وجمعيات المجتمع المدني في توضيح هذه المسألة،  فبدل الاكتفاء بعبارة « يفضل استهلاكه قبل »، ينبغي شرح أن بعض المنتجات يمكن استهلاكها بعد هذا التاريخ دون أن تشكل خطرا على الصحة.

    فعلى سبيل المثال، يعد الياغورت منتوجا مخمرا أصلا بواسطة البكتيريا، ولذلك لا يصبح غير صالح للاستهلاك مباشرة بعد انتهاء تاريخ الصلاحية إذا تم حفظه في الظروف المناسبة.

    كما نلاحظ في المساحات التجارية الكبرى عروضا ترويجية من قبيل « اشتر اثنين واحصل على الثالث مجانا »،  مثل هذه العروض تشجع على الاستهلاك الزائد، إذ يقتني المستهلك كميات تفوق حاجته من أجل الاستفادة من العرض، لينتهي الأمر في كثير من الأحيان برمي جزء مما اشتراه.

    وترتبط هذه الممارسات بسلوكيات استهلاكية تحتاج إلى عمل طويل المدى لتغييرها، لأن تغيير السلوك مرتبط بالثقافة التي لا تتغير بين عشية وضحاها، كما أن هناك أيضا عادات اجتماعية مرتبطة بالضيافة، حيث يحرص كثير من الناس على أن تكون الأطباق ممتلئة حتى لو كان عدد الضيوف قليلا، رغم علمهم بأن ما بين 50 و60 في المائة من الطعام لن يتم استهلاكه.

    لذلك فإن معالجة هذه السلوكيات تتطلب عملا متواصلا على المدى البعيد، ومع ذلك، لا يمكن الاكتفاء بانتظار تغير السلوكيات بشكل تلقائي، بل ينبغي العمل على وضع استراتيجية وطنية للتغذية المستدامة قادرة على الحد من الهدر الغذائي.

    ـ يتعلق جزء من الهدر بالخبز، في وقت يستورد فيه المغرب نسبة كبيرة من حاجياته من القمح، كيف يمكن تفسير هذا التناقض؟

    يرتبط هذا الأمر أيضا بالسلوك الاستهلاكي، فالمغاربة يستهلكون الخبز بكثرة ويقتنون في الغالب كميات تفوق حاجتهم، غير أنه بمجرد أن يفقد الخبز طراوته يتم التخلص منه، رغم أنه يمكن استعماله في وصفات أو استعمالات أخرى.

    كما تلعب طريقة توزيع الخبز دورا في تفاقم الظاهرة، إذ تقوم بعض المخابز الشعبية بتزويد المحلات بكميات كبيرة مع إمكانية إرجاع ما لم يبع، وهو ما يدفع أصحاب المحلات إلى اقتناء كميات تفوق حاجتهم الفعلية، وفي النهاية يتم التخلص من الفائض أو استعماله أحيانا بطرق غير صحية كعلف للماشية.

    وفي هذا السياق، سبق أن أكدنا ضرورة إعادة النظر في مسألة دعم الخبز، لأن الدقيق المدعم لا يصل دائما إلى المستهلك بالشكل المطلوب، وينطبق الأمر نفسه على السكر، إذ يحصل بعض المستهلكين على كميات مدعمة رغم أنهم ليسوا في حاجة إليها، لذلك يصبح من الضروري إعادة تقييم طريقة تدبير صندوق المقاصة، وكذا آليات الدعم التي تقدمها الدولة، سواء على المستوى الفلاحي أو الصناعي.

    ـ ما هي أبرز حلقات سلسلة الغذاء التي يحدث فيها الهدر الأكبر، هل الإنتاج الفلاحي أم التوزيع أم الاستهلاك المنزلي؟

    إن المعطيات الدقيقة  في هذا المجال ما تزال شحيحة، ويتم الاعتماد على تقرير دولي، غير أن التقديرات تشير إلى أن نسبة الضياع في الإنتاج الفلاحي قد تتراوح ما بين 20 و40 في المائة، وفي المقابل، يقدر نصيب الفرد من الهدر على مستوى المنازل بنحو 113 كيلوغراما سنويا.

    ورغم محدودية المعطيات التفصيلية، فإن هذه الأرقام كافية لقرع جرس الإنذار، لأن المغرب في حاجة إلى التفكير في وضع استراتيجية وطنية واضحة لمواجهة الظاهرة. وفي انتظار ذلك، ينبغي اعتماد خريطة طريق تحدد الأولويات وتوجه التدخلات بشكل عملي.

    وفي الوقت نفسه، ينبغي التركيز على البعد الثقافي المرتبط بتغيير السلوك الاستهلاكي، غير أن مسألة تغيير السلوك، وحدها، لا تعطي النتائج المرجوة، لأننا جربنا ذلك من خلال مجموعة من القوانين وحملات التحسيس وغيرها من المبادرات، على سبيل المثال في السياقة، لذلك لا بد أيضا من إدراج جانب الردع.

    ففي عدد من الدول الأخرى، إذا تبين أنك ترمي كميات كبيرة من النفايات، فإنك تؤدي مقابلا ماليا عنها، بل إن بعض المطاعم، إذا طلبت كمية من الطعام ولم تستهلكها بالكامل، فإنك تؤدي مقابلا إضافيا عن الكمية المتبقية.

    ـ هل يمكن القول إن هدر الخبز  لم يعد مجرد سلوك استهلاكي، بل أصبح إشكالا يمس الأمن الغذائي؟

    بطبيعة الحال، اليوم ما زلنا نتوفر على إمكانية الاستيراد، ومع ذلك يحدث ضياع كبير، لكن قد يأتي وقت لا تكون فيه هذه الإمكانية متاحة بنفس السهولة، ولذلك لا ينبغي أن نستمر في هذا الهدر، فعملية الاستيراد تتطلب أمرين أساسيين يتعلقان بالعملة الصعبة، ودعم الدولة.

    وهذا التدخل له كلفته بطبيعة الحال، لذلك لا يعقل أن تتدخل الدولة لدعم هذه المواد، ثم يتم في المقابل رمي 40 مليون خبزة، وإذا نظرنا إلى هذا الرقم من الجانب الاجتماعي، فإننا سنجد أنه يمكن توزيع هذه الكمية على عدد كبير من الأسر المغربية.

    ثم إن الأمر لا يتعلق فقط بالاستيراد، بل حتى بالإنتاج المحلي، لأن الإنتاج بدوره له كلفة، فهناك كلفة الماء، وكلفة خصوبة التربة التي تتراجع مع الاستعمال المكثف، إضافة إلى تكاليف النقل والطحن والطاقة واليد العاملة، كل هذه الموارد تستنزف في النهاية لترمى في القمامة، فضلا عن الكلفة الإضافية لمعالجة هذه النفايات والتخلص منها.

    ـ إلى أي حد يمكن أن يساهم تقليص هدر الحبوب والخبز في تقليص واردات القمح وتعزيز السيادة الغذائية؟

    إذا اتخذنا إجراءات ونجحنا في استرجاع ما بين 20 و40 في المائة من الكميات التي تضيع، فهذا يعني أننا سنستغني تقريبا عن نسبة مماثلة من الاستيراد، وسنحقق قدرا أكبر من الاستقلالية في تدبير غذائنا، وهذا هو جوهر السيادة الغذائية، لذلك فالمسألة بالغة الأهمية، لأننا إذا تمكنا من تقليص هدر 4.2 ملايين طن من المواد الغذائية، واستطعنا استهلاك ما يمكن استهلاكه منها، فإننا سنوفر هذه الكمية لصالح المجتمع.

    وهذا يساهم بشكل مباشر في تعزيز السيادة الغذائية، أما إذا استمررنا في هذا الضياع، فإن الخسارة لا تكون اقتصادية فقط، بل أيضا من الناحية القيمية والدينية، لذلك أعتقد أنه ينبغي، على الأقل، وضع خطة طريق استعجالية لا نقول إنها ستقضي نهائيا على الظاهرة، ولكنها ستساهم على الأقل في تقليص ضياع وهدر المواد الغذائية.

    ـ في وقت يستورد فيه المغرب كميات كبيرة من القمح، يكشف التقرير أن نحو 40 مليون قطعة خبز تهدر يوميا، هل يعكس ذلك خللا في سلوك الاستهلاك أم في سياسات تدبير الغذاء؟

    لا يمكن تصور أن الدولة ستتدخل في حياة الأفراد اليومية وتقول لكل مواطن كم ينبغي أن يشتري من الخبز، هذا النوع من التدخل كان سائدا في أنظمة معينة في السابق، أما اليوم فالفرد يتمتع بحريته في الاختيار والاستهلاك.

    لكن في المقابل، ينبغي العمل على تغيير السلوك الاستهلاكي عبر التوعية والثقافة الغذائية، فالمطلوب أن يقتني الناس فقط ما يحتاجون إليه. وإذا تبقى فائض من الطعام، فيمكن تدبيره بطرق أخرى، مثل توزيعه على من يحتاج إليه.

    كما أن عددا من الدول المتقدمة بدأ يعتمد أنظمة لإعادة توزيع الأغذية الفائضة، سواء من المنازل أو من المطاعم أو الفنادق، وفق ضوابط ومعايير صحية دقيقة، وحتى المواد التي يقترب تاريخ صلاحيتها من الانتهاء يمكن تدبيرها مسبقا عبر التخطيط الجيد للمخزون على المدى القريب والمتوسط، حتى نعرف كيف سيتم استهلاكها قبل أن تضيع.

    ـ التقرير أوصى بإعداد قانون خاص لمحاربة هدر المواد الغذائية، ما أهم الإجراءات العملية التي ينبغي أن يتضمنها هذا القانون؟

    الهدف الأساسي من هذا القانون وفلسفته العامة هو تقليص الهدر الغذائي، ويمكن أن يتحقق ذلك عبر جانبين أساسيين: الجانب الأول توعوي وتحسيسي، من خلال الإعلام، واستعمال الوسائل التكنولوجية الحديثة، وتعزيز ثقافة الاستهلاك المسؤول، أما الجانب الثاني فهو الجانب الزجري، أي وضع آليات للمساءلة والردع.

    ففي عدد من الدول المتقدمة تم اعتماد أنظمة لفرز النفايات، حيث يتم التمييز بين البلاستيك والورق والمواد العضوية، وعندما يتم هذا الفرز يصبح من الممكن معرفة من ينتج نفايات أكثر، ومن يهدر أكثر من غيره، وبالتالي يتحمل كلفة إضافية، وهذا المبدأ معروف في بعض القوانين تحت قاعدة « الملوث يؤدي »، ويمكن إعادة تكييفه ضمن قانون خاص بمحاربة الهدر الغذائي.

    ـ في تقديركم، ما الخطوة الأكثر إلحاحا اليوم هل تغيير سلوك المستهلك أم إصلاح منظومة الإنتاج والتوزيع الغذائي؟

    إذا قلنا إن تغيير السلوك يمكن أن يحدث بشكل فوري، فهذا غير واقعي، لأن تغيير السلوك يتطلب وقتا واستثمارا في التوعية قد يمتد لسنوات، ربما أربع أو خمس سنوات حتى تظهر نتائجه، لكن بالموازاة مع ذلك يمكن اعتماد إجراءات ردعية تدريجية حتى يدرك الجميع أن الهدر له كلفة.

    أما على مستوى الضياع في الإنتاج، فهذه مسألة تقنية يمكن التدخل فيها بشكل أسرع،  ينبغي تطوير طرق الزراعة، والاستفادة من التقنيات الحديثة، واختيار أصناف نباتية أكثر قدرة على الصمود أمام التغيرات المناخية،  كما يجب تحسين طرق النقل والتخزين، لأن الرطوبة مثلا تتسبب في إتلاف جزء كبير من المنتوج، وكذلك يجب اختيار التوقيت المناسب للحصاد، لأن بعض الفترات تكون فيها الرطوبة مرتفعة وتؤدي إلى تلف المحاصيل.

    والمغرب لديه تجربة ناجحة في هذا المجال عندما يتعلق الأمر بالمنتوجات الموجهة للتصدير. ففي سلسلة الإنتاج الموجهة إلى التصدير، من الحقل إلى الأسواق الخارجية، لا تتجاوز نسبة الضياع ما بين 2 و4 في المائة.

    في المقابل، تصل نسبة الضياع في السوق الداخلية إلى ما بين 20 و40 في المائة، ولو طبقنا نفس المعايير والتنظيم المعتمد في سلاسل التصدير على المنتوجات الموجهة للسوق المحلية، فإننا سنتمكن من تقليص الضياع بما يتراوح بين 16 و34 في المائة، وهو مكسب مهم جدا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغاربة يتربعون على عرش العمال الأجانب في إسبانيا

    0

    سجل عدد العمال الأجانب المنخرطين في نظام الضمان الاجتماعي بإسبانيا ارتفاعا جديدا خلال شهر فبراير الماضي، ليصل إلى حوالي 3,07 ملايين عامل، بزيادة 38 ألفا و683 عاملا مقارنة بالشهر السابق، وفق معطيات صادرة عن وزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية.

    وتشير البيانات الرسمية إلى أن العمال الأجانب يمثلون نحو 14,2 في المائة من مجموع المنخرطين في الضمان الاجتماعي الإسباني، مسجلين بذلك ارتفاعا بنحو ستة أعشار النقطة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.

    كما أظهرت المعطيات أن عدد العمال الأجانب ارتفع خلال سنة واحدة بنحو 202 ألف و443 عاملا، وهو ما يعكس نموا سنويا يفوق 7 في المائة.

    وتفيد الأرقام أيضا بأن سوق الشغل الإسباني استقطب منذ سنة 2022 أكثر من 800 ألف عامل أجنبي إضافي، فيما مثل العمال القادمون من الخارج حوالي 43,7 في المائة من مجموع فرص العمل التي تم إحداثها في البلاد خلال السنوات الخمس الأخيرة.

    وفي ما يتعلق بتوزيع الجنسيات، يتصدر المغاربة قائمة العمال الأجانب في إسبانيا، حيث بلغ عددهم 375 ألفا و845 عاملا مسجلين في نظام الضمان الاجتماعي.

    ويأتي بعدهم العمال القادمون من رومانيا بحوالي 336 ألفا و214 عاملا، ثم كولومبيا بنحو 252 ألفا و869 عاملا، وفنزويلا بحوالي 213 ألفا و476 عاملا، إضافة إلى جنسيات أخرى من بينها إيطاليا والصين والبيرو وأوكرانيا.

    وتتركز نسبة مهمة من العمال الأجانب في عدد من القطاعات الاقتصادية، أبرزها قطاع الضيافة والمطاعم الذي يمثل فيه العمال الأجانب حوالي 28,9 في المائة من مجموع العاملين، إضافة إلى حضور قوي في الفلاحة بنسبة 26,8 في المائة وقطاع البناء بنسبة 24 في المائة.

    كما يسجل حضور ملحوظ في النقل والأنشطة الإدارية، فضلا عن قطاع العمل المنزلي الذي يشكل فيه العمال الأجانب حوالي 42,4 في المائة من المنخرطين في هذا النظام الخاص.

    وفي ما يتعلق بالعمل الحر، بلغ عدد العمال الأجانب المسجلين كأصحاب مشاريع أو مقاولين ذاتيين أكثر من 500 ألف شخص مع نهاية شهر فبراير، بزيادة تقارب 6 في المائة مقارنة بالسنة الماضية، مع تسجيل نمو لافت في القطاعات التقنية مثل الاتصالات والبرمجة المعلوماتية.

    كما تشير المعطيات إلى ارتفاع نسبة العقود غير محددة المدة لدى العمال الأجانب لتصل إلى 88,7 في المائة، وهي نسبة تفوق تلك المسجلة لدى العمال الإسبان، في حين تراجعت نسبة العمل المؤقت إلى 11,3 في المائة، وهو أدنى مستوى يتم تسجيله لهذا المؤشر، بعد أن كانت تتجاوز 41 في المائة خلال الفترة ما بين 2017 و2021.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تراجع كبير في إنتاج النفط الخليجي.. خفض جماعي بـ6.7 ملايين برميل يوميا

    الخط : A- A+

    أفادت وكالة “بلومبرغ”، اليوم الثلاثاء 10 مارس 2026، بأن السعودية والعراق والإمارات والكويت خفضت إنتاجها النفطي في المجمل بنحو 6.7 ملايين برميل يوميا، أي ما يقارب ثلث إنتاجها المشترك.

    وذكرت الوكالة أن عدة دول في الشرق الأوسط قلصت إنتاج النفط بشكل ملحوظ في ظل تداعيات التوترات الإقليمية وتعطل الإمدادات.

    وبحسب تقرير للوكالة، خفضت السعودية إنتاجها بما يتراوح بين مليوني و2.5 مليون برميل يوميا، فيما خفضت الإمارات إنتاجها بنحو 500 ألف إلى 800 ألف برميل يوميا.

    وأضاف أن الكويت خفضت إنتاجها بنحو 500 ألف برميل يوميا، بينما نفذ العراق أكبر خفض، إذ قلص إنتاجه بنحو 2.9 مليون برميل يوميا.

    إقرأ الخبر من مصدره