Étiquette : 800

  • رداً على منع إستيراد السيارات المصنعة بالمغرب…حظر دخول السلع المصرية للأسواق المغربية

    زنقة20ا الرباط

    رغم عدم وجود قرار رسمي حظرت السلطات الحكومية المغربية دخول البضائع المصرية إلى أسواقها، حيث يرجح وجود خلافات تجارية بين البلدين ستؤثر سلبًا على حجم الصادرات.وفق ماذكرته وسائل إعلام مصرية.

    وقال أحمد زكي، الأمين العام لشعبة المصدرين ورئيس لجنة الشؤون الأفريقية بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن المغرب علّقت دخول البضائع المصرية منذ عدة أسابيع، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تعتبر رد فعل على عدم تطبيق مصر لاتفاقية أكادير بشكل كامل.

    وتسمح اتفاقية أكادير بالتبادل التجاري الحُر بين الدول العربية المتوسطية الأربع: مصر والمغرب وتونس والأردن، والتي تم توقيعها في فبراير 2004، بهدف زيادة التبادل التجاري البيني، من ناحية، ومع الاتحاد الأوروبي من ناحية أخرى.

    وأوضح زكي، خلال تصريحه لوسائل إعلام مصرية، أن مصر لا تستورد السيارات المغربية، لذلك تتجه المغرب إلى تعليق الصادرات المصرية من حين لآخر كوسيلة ضغط للسماح بوفود السيارات المغربية إلى الأسواق المحلية.

    وأشار إلى أن أبرز السلع المصرية المُصدرة إلى المغرب هي السيراميك، والسلع الغذائية، والخضراوات، والفاكهة، مضيفًا أن إجمالي قيمة الصادرات المصرية للمغرب تتراوح بين 800 و900 مليون دولار. كما تشمل الصادرات المصرية الأساسية إلى المغرب الحديد، والأسمنت، والسيراميك، وفحم الكوك، والمحاصيل الزراعية، والأجهزة الكهربائية والإلكترونية.

    ولم يذكر زكي سببًا واضحًا لعدم استيراد السيارات المغربية، لكنه أشار إلى أن الفترة الأخيرة تشهد صعوبة في استيراد السلع الفارهة بشكل عام، بسبب توجه الحكومة نحو حوكمة صرف العملات الأجنبية، وإعطاء الأولوية للسلع الأساسية، والدواء، والمواد الخام.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كانت موجهة لعيد الأضحى.. مطالب بفتح تحقيق عقب ظهور أغنام مستوردة من الخارج بعدد من المجازر الوطنية (فيديو)

    في خضم الجدل الواسع المرتبط بأسعار اللحوم الحمراء التي قفزت هذه السنة إلى مستويات غير مسبوقة في تاريخ المغرب، تعالت أصوات مطالبة بضرورة فتح تحقيق عاجل على خلفية أخبار متداولة تحدثت عن استمرار استقبال المجازر الوطنية للأغنام (المدعمة) التي تم استيرادها من الخارج قبيل عيد الأضحى الماضي، لسد الخصاص الداخلي.

    وتشير مصادر مطلعة أن كمية كبيرة من المواشي التي تم استيرادها من الخارج السنة الماضية لتلبية الطلب الداخلي قبيل عيد الأضحى، لم تلج الأسواق المغربية، بل تم تخزينها في مستودعات خاصة، الأمر الذي يفسر عدم تراجع أسعارها آنذاك، لأن الطلب فاق العرض، قبل أن تظهر أسابيع بعد عيد الأضحى في عدد من الأسواق والمجازر الوطنية.

    في ذات السياق، طالب مهنيون ونشطاء بضرورة فتح تحقيق حول ما اعتبروه تجاوزات شابت عملية استيراد المواشي من الخارج، مشددين على أن دعم مالي كبير (500 درهم عن كل رأس غنم) الذي خصصته الحكومة بهدف تزويد الأسواق الوطنية بأغنام موجهة خصيصا لعيد الأضحى، لم يحقق أهدافه، وإنما ذهب بطرق ملتوية إلى جيوب موردين معروفين راكموا أرباحا خيالية، وحرموا خزينة الدولة مما يقارب 13 مليار درهما عبارة عن رسوم جمركية (200 بالمائة)، تم إعفائهم منها لتجاوز هذه الأزمة.

    ولأن أسعار اللحوم الحمراء ظلت مرتفعة رغم الدعم المالي الكبير الذي خصصته الدولة لهذا الغرض، فقد طالب ذات المحتجين بضرورة فتح تحقيق عاجل في الموضوع، يروم مراجعة أرقام الأغنام التي تم ذبحها بالمجازر الوطنية، لمعرفة أصلها ومصدرها، مشددين على أن هذه العملية كفيلة بكشف التجاوزات التي ارتكابها من قبل بعض الموردين، لتحقيق أرباح خيالية، على حساب جيوب المواطنين وأيضا على حساب خزينة الدولة.

    في سياق متصل، تشير بعض المعطيات المتداولة أن المواشي المستوردة من الخارج تراوح سعر شرائها بالمصدر بين 50 و 80 يورو (أي بين 500 و 800 درهم) حسب الصنف والوزن، ولأن الموردين استفادوا من 500 درهم عن كل رأس غنم، فإن تكلفة الخروف الواحد لم تتجاوز 300 إلى 400 درهم، الأمر الذي يكشف حجم الأرباح التي جناها الموردون إذا علمنا أن نفس الأغنام بيعت بأسعار تجاوزت 3000 درهم.

    ولمعرفة تفاصيل أكثر حول هذا الموضوع، نعرض عليهم مقتطفا من حوار سابق أجراه موقع « أخبارنا » مع النائب البرلماني « رشيد حموني »، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب (الفيديو):

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قضية « القبلة ».. تغريم روبياليس وتبرئة مدرب المنتخب المغربي خورخي فيلدا

    غرّمت محكمة إسبانية، يوم الخميس، رئيس الاتحاد الإسباني السابق لكرة القدم، لويس روبياليس، مبلغ 10,800 يورو بتهمة الاعتداء الجنسي، وذلك بسبب تقبيله اللاعبة جيني هيرموسو على شفتيها عقب تتويج المنتخب الإسباني بلقب كأس العالم للسيدات 2023.

    في المقابل، برّأت المحكمة روبياليس وثلاثة أشخاص آخرين، من بينهم المدرب السابق للمنتخب الإسباني والمدرب الحالي للفريق الوطني النسوي خورخي فيلدا، من تهمة الإكراه والضغط على هيرموسو لحملها على التقليل من أهمية الواقعة.

    وكانت النيابة العامة قد طالبت بإنزال عقوبة السجن لمدة عامين ونصف بحق روبياليس، موزعة على سنة واحدة بتهمة الاعتداء الجنسي بسبب القبلة القسرية، و18 شهراً إضافياً بتهمة الضغط على هيرموسو لتخفيف وقع الحادثة.

    وأثارت الواقعة جدلاً واسعاً، حيث أُجبر روبياليس على الاستقالة من منصبه في سبتمبر 2023، بعد تعرضه لعقوبة الإيقاف من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) وضغوط كبيرة من مختلف الأوساط، وسط اتهامات بتكريس ثقافة التمييز الجنسي في الرياضة.

    وأكدت هيرموسو، البالغة من العمر 34 عاماً، خلال شهادتها في المحكمة، أنها لم تمنح موافقتها على القبلة، وأنها شعرت بالإهانة وعدم الاحترام، مشددة على أن ما حدث « لم يكن ينبغي أن يقع في أي سياق اجتماعي أو مهني ».

    من جانبه، دافع روبياليس، البالغ 47 عاماً، عن نفسه قائلاً إنه لم يرتكب أي خطأ، وإن القبلة كانت بالتراضي، معترفاً في الوقت ذاته بأن تصرفه كان غير لائق وأنه كان ينبغي عليه التصرف بطريقة أكثر تحفظاً. كما جادلت محاميته، أولغا مارتينيز، بأن ما فعله موكلها قد يكون غير مناسب، لكنه لا يصل إلى حد كونه جريمة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انتعاش قوي لقطاع البناء والأشغال العمومية

    أفاد مركز الأبحاث “بي إم سي إي كابيتال غلوبال ريسيرش” بأن قطاع البناء والأشغال العمومية في المغرب يشهد، منذ سنة 2023، انتعاشا قويا مدفوعا بزخم هيكلي وظرفي رئيسي، وذلك ارتباطا بالتنظيم المشترك لكأس العالم 2030.

    وأوضح المركز، في مذكرته القطاعية المخصصة لقطاع البناء والأشغال العمومية، أن تنظيم كأس أمم إفريقيا 2025 والتنظيم المشترك لكأس العالم 2030 من المتوقع أن يسرعا وتيرة إنعاش الاقتصاد الوطني.

    وفي هذا الصدد، أورد المصدر ذاته أن السنوات الخمس المقبلة سيتخللها تنفيذ برامج استثمارية كبرى تروم إعداد المملكة لهذا الحدث البارز، سواء على مستوى البنيات التحتية الرياضية أو اللوجستية والسياحية.

    وهكذا، يتوقع استثمار يناهز 20 مليار درهم خلال الفترة 2023-2028 لبناء وإصلاح وتحديث 9 ملاعب تتسع لاستقبال ما بين 60 ألف و115 ألف مشجع.

    وبالموازاة مع ذلك، وبغرض استيعاب تدفق الزوار، سيتم بناء طرق سريعة جديدة وإصلاح أخرى، إضافة إلى توسيع العديد من المطارات وتحديثها.

    كما يتوقع المحللون ارتفاع معدل إشغال الفنادق بإضافة 40 ألف غرفة جديدة، مما سيرفع العدد الإجمالي إلى 330 ألف غرفة، الأمر الذي قد يحقق إيرادات إضافية للمغرب تصل إلى 20 مليار درهم.

    وفي إطار مواكبة هذا الانتعاش المنتظر للقطاع السياحي، يرتقب أن تقوم المملكة بتوسيع مطاراتها باستثمارات تصل إلى 42 مليار درهم بحلول سنة 2030؛ تغطي بناء محطات جديدة وتحسين مطارات الدار البيضاء، والرباط-سلا، ومراكش، وطنجة، وأكادير، وتطوان.

    وفي السياق ذاته، يعتزم المكتب الوطني للسكك الحديدية، في أفق سنة 2040، تنفيذ مخطط يهم إنشاء 1.300 كلم من خطوط السكك الحديدية فائقة السرعة و3.800 كلم من الخطوط التقليدية، مما سيمكن من ربط 43 مدينة ونقل 87 في المائة من السكان، إلى جانب ربط 12 ميناء و15 مطارا دوليا.

    وخلال الفترة الممتدة بين 2025 و2027، سيعبئ المكتب ميزانية تبلغ قيمتها 9,8 ملايير درهم، موزعة على 3 ملايير درهم في 2025، و3,6 ملايير درهم في 2026، و3,2 مليار درهم في 2027، مخصصة بالأساس لاقتناء معدات جديدة، وبناء أوراش صيانة البنيات التحتية.

    ولا تشمل هذه الاستثمارات مخطط تطوير السكك الحديدية المرتبط بالتحضير لكأس العالم 2030، والذي يتطلب استثمارات تقدر بـ 87 مليار درهم، تخصص لتمديد خط القطار فائق السرعة نحو القنيطرة ومراكش، وتطوير شبكة القطارات الجهوية السريعة “RER” في الدار البيضاء، والرباط، ومراكش.

    ومن المرتقب أن تشكل هذه الأحداث حافزا لتسريع برامج التنمية في المملكة وإضفاء زخم جديد على قطاع البناء والأشغال العمومية، مما سيمكنه من تحقيق انتعاش مهم خلال السنوات المقبلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مكتب المطارات يستعد للكشف عن هوية بصرية جديدة تواكب تطلعات مونديال 2030


    مروان حميدي

    كشف المكتب الوطني للمطارات عن استعداده للكشف هوية بصرية جديدة تعكس الطموح المتجدد للمغرب في مجال الربط الجوي الدولي، وهو ما يتماشى مع استعدادات المملكة لاستضافة كأس العالم 2030، حيث سيتم تعزيز قدرات المطارات المغربية لتكون بوابات حديثة تستجيب لمتطلبات الحدث العالمي.

    وأطلق المكتب الوطني للمطارات استراتيجيته “مطارات 2030″، الهادفة إلى مواكبة الدينامية التنموية للمملكة والارتقاء بمعايير قطاع النقل الجوي إلى المستويات الدولية، كما تأتي هذه الاستراتيجية تماشيا مع التوجيهات الملكية التي أقرها الملك محمد السادس، خلال انعقاد المجلس الوزاري بتاريخ 4 دجنبر 2024.

    وأوضح المصدر ذاته أن الاستراتيجية تمثل نقطة تحول رئيسية في تاريخ النقل الجوي بالمغرب، حيث ترتكز على ثلاثة محاور أساسية، وبتعلق الأمر بـ تطوير البنيات التحتية، تحسين تجربة الزبون، وإعادة هيكلة المكتب الوطني للمطارات.

    بالتوازي مع هذه المشاريع أطلق المكتب الوطني للمطارات عملية تحول مؤسساتي تهدف إلى تحسين حكامته وتعزيز فعاليته التشغيلية، ومن أبرز التغييرات المنتظرة، الانتقال نحو صفة قانونية جديدة تتيح للمكتب العمل بمرونة أكبر، مع إمكانية التحول إلى شركة مساهمة، مما سيمكنه من تحسين إدارة البنية التحتية المطاراتية.

    هذا، ويعتزم المكتب الوطني للمطارات تنفيذ مشاريع توسعة وتحديث كبرى في المنشآت المطاراتية، وفي مقدمتها مطار محمد الخامس الدولي، الذي ستزداد طاقته الاستيعابية من 14 إلى 35 مليون مسافر بحلول سنة 2029، ليصبح محورا قاريا يربط بين إفريقيا وأوروبا وآسيا وأمريكا، فيما ستعرف مطارات مراكش، أكادير، طنجة وفاس مشاريع توسعة لمواكبة الطلب المتزايد على النقل الجوي.

    وفي سياق تحسين تجربة المسافرين، تعتزم الاستراتيجية إدخال أحدث الحلول الرقمية والذكية لجعل المطارات فضاءات متصلة ومتطورة، ومن خلال رقمنة العمليات، سيصبح مسار المسافرين – من التسجيل إلى الإركاب – أكثر سلاسة وكفاءة، مما يعزز راحة الركاب ويرفع من مستوى الخدمات.

    وفي هذا الصدد، صرح عادل الفقير، المدير العام للمكتب الوطني للمطارات، قائلاً: “مطارات الغد ستجسد مغربا منفتحا وحديثا يتوافق مع أعلى المعايير الدولية، ويقدم تجربة سفر غنية بفضل كرم الضيافة الذي تتميز به المملكة”.

    وأضاف : “بدءا من تدبير الأجواء إلى توسيع منشآتنا المطاراتية، انطلاقا من المطار نحو معالجة الأمتعة عند الوصول، أو عند المغادرة، من التسجيل نحو الإركاب، سيشهد مسار الزبون تغييرا مهما ولافتا شرعنا في بلورته منذ مدة، ليصبح مسارا رقميا وبشريا في آن واحد”.

    وأكد المكتب الوطني للمطارات أنه يضع رأس المال البشري في صلب استراتيجيته الجديدة، من خلال تعزيز التكوين المستمر، والاستثمار في تطوير الكفاءات، واعتماد أفضل الممارسات الدولية في إدارة المطارات، كما سيتم التركيز على الابتكار الداخلي وتشجيع ثقافة التميز، لضمان أن يصبح العاملون في القطاع جزءاً فاعلاً من عملية التحديث.

    يذكر أن المغرب بفضل استراتيجية “مطارات 2030″، يضع نفسه في موقع استراتيجي لتعزيز مكانته كفاعل رئيسي في النقل الجوي العالمي، فمن خلال تطوير البنية التحتية، تحسين تجربة المسافرين، وإعادة هيكلة المكتب الوطني للمطارات، سيكون قطاع الطيران المغربي على موعد مع نقلة نوعية، ترسخ مكانته كمحور جوي حيوي على المستوى الدولي.

    هذا، وكشف عادل الفقير، المدير العام للمكتب الوطني للمطارات، عن زيادة كبيرة في إجمالي عدد الركاب في سنة 2024، حيث شهدت الحركة الجوية ارتفاعًا بنسبة 21%، مع وصول إجمالي عدد الركاب إلى 32.7 مليون راكب، أي بزيادة قدرها 5.6 مليون راكب مقارنة بعام 2023. وبخصوص الركاب الدوليين، فقد سجلوا زيادة بنسبة 20% ليصلوا إلى 29.2 مليون راكب، بزيادة قدرها 4.8 مليون راكب، بينما حقق الركاب المحليون زيادة بنسبة 30%، حيث بلغ عددهم 3.5 مليون راكب، بزيادة قدرها 800,000 راكب.

    وحسب ما أكده الفقير، فإن الحركات الجوية في المطارات أظهرت زيادة بنسبة 16%، مما يعكس النشاط المستمر في قطاع الطيران بالمغرب. وفيما يتعلق بحركة المرور عبر الأجواء، فقد سجلت أيضًا زيادة بنسبة 11%.

    وأوضح المدير العام في لقاء تم تنظيمه للاطلاع على استراتيجية المكتب الوطني للمطارات للفترة الممتدة بين 2025 و2030، أن الزيادة في النشاط الجوي لم تقتصر على مطار واحد فقط، بل شملت معظم المطارات الوطنية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رحو: غرامة شركات المحروقات قوية جدا وليس الهدف إعدامها

    قال أحمد رحو، رئيس مجلس المنافسة، إن الغرامة التصالحية ضد شركات المحروقات قوية جدا وكان لها آثار على الأرباح السنوية، مبرزا أن الهدف من الغرامات ليس إعدام الشركات، لأن ذلك يمكن أن يؤثر على العاملين بها.

    وأورد رحو، في لقاء إعلامي اليوم الثلاثاء بالرباط، أن “موضوع المحروقات مطروح بقوة وهذا شيء طبيعي، لأن المحروقات وأسعار الطاقة تؤثر على النقل والإنتاج وغيرها”، مفيدا أن “ما يهم اليوم هو كيف كان ملف المحروقات سابقا وما أصبحنا عليه اليوم”، مذكرا أن تسع شركات والجمعية التي تنظمهم فرضت عليهم عقوبات تقدر بـ1.84 مليار درهم.

    وأبرز أن هذه الغرامة إذا تمت مقارنتها برقم المعاملات دون احتساب الضرائب؛ لأن المبلغ المؤدى من المستهلك لاقتناء المحروقات 40 في المئة منه يوجه للضرائب، نجد أنها تمثل ما بين 3 و4 في المئة من رقم معاملات الشركة، مبرزا أنه بالنسبة للأرباح تمثل ما بين 50 حتى 60 في المئة من الأرباح السنوية لهذه الشركات.

    وذكر رحو بالمبادئ التي يرتكز عليها المجلس لبناء تدخل أو ما يطلب من طرف المتضرر من تصرفات مستقبلية للحد من وتيرة نقص التنافسية، مبرزا أن المبدأ يقول إن المجلس عندما يسلط غرامة لابد أن يرى تأثيرها، وهذا معمول به دوليا، مبرزا أن مبلغ مليار و800 مليون درهم وصلنا من خلاله لـ60 في المئة من أرباح هذه الشركات، وعالميا لا يتم أخذ الأرباح السنوية كاملة لأنه عندما تأخذ المبلغ الذي يمكن أن تستثمره الشركة مستقبلا سيشكل عليها ذلك خطرا.

    وشدد على أن سلطات المنافسة لديها “الحق في العقاب وليس في إعدام الشركات، لأنه إذا أعدمت شركة عبر إزالة قدراتها على الاستثمار أو أداء الأجور، فإنك تحكم على الموظفين أيضا وليس فقط مسيري الشركة، وهذا مبدأ غير مكتوب في القانون، مذكرا بقرار اتخذته المحكمة الدستورية بالكويت مؤخرا اعتبر أن العقوبة وإن كانت قانونية مبلغها لا علاقة له مع المخالفة، وفي المغرب خلال قانون 2023 تم إصلاح الأمر وقلنا إن 10 في المئة من العقاب يجب أن يمس فقط رقم المعاملات المعني بالأمر.

    واعتبر رحو أن العقاب يجب أن يساوي الخطأ المقترف، مبرزا أن العقاب لا يمكن أن يتجاوز حدا معينا يضر بصحة الشركة، وأن يشعر به المساهمون في الشركة، مفيدا أنه عندما تكون نتيجة العقاب قوية فإن ما يوزع على المستثمرين من أرباح يتم إزالته، موردا أن مبلغ الغرامة التصالحية ينبغي النظر إليه بالنسبة للأرباح، ذلك أن بعض الشركات، وفق أرقامها المالية لسنة 2023، كانت لديها نتائج سلبية، يعني أن الغرامات أثرت على نتيجة السنة كاملة.

    وشدد على أن الغرامة التصالحية ضد شركات المحروقات كانت قوية وأثرها على الشركة يدفعها لإعادة التفكير، خاصة أن تكرار الخطأ يمكن أن يرفع العقوبة لتصل إلى 4 مرات، مفيدا أن المعمول به بخصوص المبلغ التصالحي ألا يتجاوز نصف المبلغ في حال خوض المسار التنازعي.

    وأوضح أن المسار التصالحي يكون أداء الغرامة ولا يؤدي للمتابعة أمام المحاكم، حيث يتم غلق الملف ونمر لتنفيذ الالتزامات، مضيفا أن الغرامة الكبيرة كانت لتؤدي إلى مشاكل في المحاكم وسيقولون بأنهم سيتعرضون للإفلاس والقضاء يقول إنه لا يمكن الأداء إلا بعد دراسة القضية في العمق، وهذا ما قمنا بتفاديه، على حد علمي فإن المبلغ تم تأديته للدولة وهذه الأخيرة هي التي تتبع أداء الغرامة.

    وأشار إلى أن الغرامة رغم أننا خفضنا منها إلا أنها كانت قوية، مبرزا أن مؤسسات دولية قالوا لنا إن الغرامة مقارنة بما عُمل به في عدد من الدول قوية جدا مقارنة بأرباح هذه الشركات، مشددا على أنه بالنسبة للمجلس فإن الغرامة ليست ضعيفة كما يروج.

    وبخصوص عدم إفلاح الغرامات في ردع الشركات، أبرز رئيس مجلس المنافسة أن شركات المحروقات ترسل الأرقام كل ثلاثة أشهر لتتبع تطبيق تقلبات السوق العالمية على السوق المغربي، مفيدا أن مجلس المنافسة لاحظ أن وتيرة تطبيق الزيادات سريعة جدا وعند الانخفاض في الأسعار الدولية تكون مدة تطبيقها أطول.

    وأفاد أن ما يهم المجلس هو تطبيق تقلبات الأسعار دوليا على السوق المحلية، مؤكدا أنه ليس للمجلس ولا للشركات تدخل في السوق الدولي لأن هذا سوق شفاف وأثمنة المحروقات بسوق روتردام معروفة عالميا، مضيفا أن المجلس يتتبع الأمر ولا يلاحظ خللا في السوق، موردا أن تطبيق الزيادات والانخفاضات يكون بطريقة تقريبا متشابهة.

    وأشار إلى أن الخلاف يكون أحيانا من حيث الكمية التي لا تطبق عليها الزيادات والانخفاضات بكاملها وهذا أمر مفهوم، مفيدا أن هامش الربح الذي يهم الفرق بين البيع والشراء للمحطات، لأن هذه الأخيرة ليست موضوعا للنقاش، وهامش ربح الموزعين خام والنتائج كاملة لا تظهر إلا في آخر السنة، وبعد ظهور الأرقام يمكن أن ننشر هامش الربح النهائي، الذي نقول إنه يصل 50 سنتيما، في انتظار النتائج النهائية.

    وأورد رحو أن الغرامة التصالحية بطبيعة الحال لها نتيجة لأننا نرى التغيرات وثمن البنزين كان قد وصل 18 درهما والآن هناك نقص بأكثر من 5 دراهم، مفيدا ليس لنا تدخل في السعر العالمي ولكن نلاحظ أن التغيرات تطبق والمجلس ليس له ملاحظة سلبية.

    وحول تشابه الأثمنة في المحطات داخل المدينة نفسها وعلاقته بالتفاهمات بين الشركات، أكد رحو أن ذلك من نتائج الشفافية لأن القانون يلزم محطات المحروقات بإظهار الأثمنة، ولا يعقل أن تقرر محطة البيع بثمن أغلى من أخرى، وحتى لو كان لديها خسارة ستبيع مثل جارتها، مشددا على أن الأثمنة المتشابهة لا تعني وجود التواطؤ بين الشركات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حركية مطارات المغرب تنمو بـ21%.. وعادل الفقير يكشف خطة التحضير للمونديال


    مروان حميدي

    كشف عادل الفقير، المدير العام للمكتب الوطني للمطارات، عن زيادة كبيرة في إجمالي عدد الركاب في سنة 2024، حيث شهدت الحركة الجوية ارتفاعًا بنسبة 21%، مع وصول إجمالي عدد الركاب إلى 32.7 مليون راكب، أي بزيادة قدرها 5.6 مليون راكب مقارنة بعام 2023. وبخصوص الركاب الدوليين، فقد سجلوا زيادة بنسبة 20% ليصلوا إلى 29.2 مليون راكب، بزيادة قدرها 4.8 مليون راكب، بينما حقق الركاب المحليون زيادة بنسبة 30%، حيث بلغ عددهم 3.5 مليون راكب، بزيادة قدرها 800,000 راكب.

    وحسب ما أكده الفقير، فإن الحركات الجوية في المطارات أظهرت زيادة بنسبة 16%، مما يعكس النشاط المستمر في قطاع الطيران بالمغرب. وفيما يتعلق بحركة المرور عبر الأجواء، فقد سجلت أيضًا زيادة بنسبة 11%.

    النشاط الجوي

    وأكد المدير العام في لقاء تم تنظيمه للاطلاع على استراتيجية المكتب الوطني للمطارات للفترة الممتدة بين 2025 و2030، أن الزيادة في النشاط الجوي لم تقتصر على مطار واحد فقط، بل شملت معظم المطارات الوطنية، وكانت الرباط في الطليعة حيث سجلت حركة الركاب زيادة كبيرة بلغت 44%، ليصل العدد إلى 1.7 مليون مسافر، كما شهد مطار مراكش زيادة بنسبة 34% ليصل إلى 9.3 مليون مسافر، بينما ارتفع عدد الركاب في أكادير بنسبة 36% ليصل إلى 3.1 مليون مسافر، وفي طنجة، ارتفعت الحركة بنسبة 25% لتصل إلى 2.4 مليون مسافر. أما في الدار البيضاء، فقد شهدت الحركة زيادة بنسبة 7% ليصل العدد إلى 10.5 مليون مسافر.

    وحسب المعطيات الواردة، فقد شهدت مطارات تطوان والداخلة والصويرة زيادات بلغت 39% (352 ألف مسافر)، و32% (309 ألف مسافر)، و28% (231 ألف مسافر) على التوالي، بينما كانت الزيادات في مطارات العيون وورزازات والحسيمة تتراوح بين 10% و18%، مع تسجيل 281 ألف مسافر في العيون (زيادة 10%)، و162 ألف مسافر في ورزازات (زيادة 17%)، و139 ألف مسافر في الحسيمة (زيادة 18%).

    من ناحية أخرى، كانت الزيادة في مطارات الناظور ووجدة وفاس أكثر اعتدالًا، حيث سجلت 3% في الناظور (1.1 مليون مسافر)، و13% في وجدة (1.1 مليون مسافر)، و13% في فاس (1.9 مليون مسافر).

    تحديات وآفاق

    من جانب آخر، تحدث المدير العام عن التحديات الكبرى التي يواجهها المكتب الوطني للمطارات في إطار الاستعداد للمرحلة المقبلة حتى عام 2030، وتعلق الأمر بثلاثة تحديات رئيسية، أولها التعامل مع النمو الكبير في حركة المرور الجوي، والذي بلغ نسبة 32% في 2023 مقارنة بعام 2022. ومن المتوقع أن يحقق نموا آخر بنسبة 21% في 2024 مقارنة بعام 2023.

    علاوة على ذلك، تحدث الفقير عن خطة تطوير الخطوط الملكية المغربية (RAM)، التي تهدف إلى زيادة أسطول الشركة من 50 إلى 200 طائرة بحلول عام 2037، كما ناقش المدير العام الاستعدادات لتنظيم كأس العالم 2030، حيث سيشكل هذا الحدث الرياضي العالمي أحد أكبر التحديات والفرص للمطارات المغربية، إذ من المتوقع أن يشهد القطاع قفزات كبيرة في البنية التحتية والقدرة الاستيعابية لاستقبال أعداد ضخمة من الزوار والمشجعين.

    وفي هذا السياق، كشف المكتب الوطني للمطارات عن محاور استراتيجية ثلاثية تركز على البنية التحتية، التحول المؤسسي، وتطوير تجربة المسافرين، حيث تشير الاستراتيجية إلى أن تطوير البنية التحتية يعد العنصر الأساسي لمواكبة الطلب المتزايد على حركة النقل الجوي، ويعتبر إنشاء المنشآت الجديدة وتوسيع السعة الحالية للمطارات خطوة رئيسية لتلبية الاحتياجات المستقبلية للقطاع، خصوصًا مع الزيادة الملحوظة في أعداد المسافرين.

    ويتضمن التحدي الثاني حسب المدير العام للمطارات تحويلًا “جذريًا” لتجربة المسافرين، سواء في المنشآت الحالية أو عبر تجهيزات مطارات المستقبل، مما يجعلها خطوة لتحسين راحة وسلاسة التنقل في المطارات.

    وتسعى الاستراتيجية إلى تعزيز القدرات المؤسسية، بما يتماشى مع متطلبات السوق العالمي، وفي هذا الإطار، يشمل التحول تعزيز رأس المال البشري وتطوير الآليات المالية لتحقيق الاستدامة الاقتصادية والقدرة على التمويل الذاتي.

    مستقبل واعد

    هذا، وقدم المدير العام صورة واضحة عن قدرة المطارات في المغرب وحجم الحركة الجوية المتوقع في السنوات القادمة، موضحًا أن مطار الدار البيضاء، الذي يعد أكبر مطار في البلاد، سيصل إلى السعة القصوى بحلول عام 2027، مع تقدير الزيادة في القدرة الاستيعابية إلى 35 مليون مسافر في 2029، مقارنة بـ 14 مليون مسافر في 2024. بينما في مراكش، فإن المطار تجاوز السعة القصوى بعد وصول 9.3 مليون مسافر، مع توقع بزيادة السعة إلى 16 مليون مسافر بحلول عام 2028.

    وبخصوص مطاري أكادير وطنجة، فقد تجاوزا السعة القصوى (3.1 و2.4 مليون مسافر على التوالي خلال هذه السنة)، إلا أن الاستراتيجية تؤكد أن السعة في المطارين ستصل إلى 7 مليون مسافر بحلول 2028. وفيما يتعلق بالرباط وفاس، من المتوقع أن يصل هذان المطاران إلى السعة القصوى في 2025، مع خطط للتوسعة للوصول إلى سعة 5 مليون مسافر في عامي 2025 و2028 على التوالي.

    بينما يظهر مطار تطوان أنه وصل إلى سعته القصوى خلال السنة الماضية، مع القدرة على التوسعة حتى 1 مليون مسافر بحلول 2027. أما وجدة والناظور، فإنهما سيتأثران بالازدحام على مدى السنوات القادمة، مع حاجتهما إلى توسيعات في السعة بحلول عامي 2037 و2045 على التوالي.

    وتشمل الاستراتيجية الكبرى للمطارات المغربية، حسب المدير العام للمطارات، العديد من المشروعات التي سيتم تنفيذها في مختلف المطارات الكبرى. ففي الدار البيضاء، يتم العمل على بناء محطة جديدة بنظام HUB، إضافة إلى مدرج جديد وبرج مراقبة متطور، وذلك لاستيعاب الحركة الجوية المتزايدة. كما سيتم تنفيذ مشروع للتبادل بين الأنظمة باستخدام القطار السريع (LGV).

    أما في مراكش، فمن المتوقع أن يتم توسيع المحطة الحالية مع إعادة ترتيبها لتلبية احتياجات الحركة المتزايدة. وتعد أكادير وطنجة من بين المدن التي ستشهد تحديثات مهمة في بنيتها التحتية، حيث سيجري توسيع المحطة الحالية في أكادير، في حين سيتم إنشاء محطة جديدة في طنجة. كما يتم العمل على توسيع محطة فاس لتواكب متطلبات المستقبل.

    ولتحقيق هذه الأهداف، سيتم تعبئة جميع الوسائل اللازمة، من أبرزها تكاثف جهود الشركاء المؤسسيين الذين سيكونون جزءًا من استراتيجية النمو، مع تأكيد على أهمية الثقة فيهم. كما أن الموظفين في المكتب الوطني للمطارات (ONDA) يلعبون دورًا أساسيًا من خلال الالتزام والعمل الجاد، إضافة إلى التعاون مع أفضل المواهب العالمية وتوفير الأدوات اللازمة لتحقيق تطور مستدام.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التحولات والصراعات الثقافية

    حسن العاصي

    صدر في عام 1980 تقريراً مهماً أعدته وزارة الثقافة الدنماركية مجموعة من الباحثين للبحث في العلاقة بين الأطفال والثقافة. تنص المقدمة على أن الأطفال الدنماركيين “تعرضوا لصدمة ثقافية لم يسبق لها مثيل في التاريخ. يخضع المجتمع لتطور سريع في التكنولوجيا والاتصالات لدرجة أن جيل الآباء تركوا مع تجارب وعادات وأنماط غير مفيدة للجيل الناشئ”. إن تحليل الوضع الثقافي في عام 1980 يعكس شعوراً معاصراً بالوقوف في نهاية عصر ثقافي وعلى أعتاب عصر جديد. وفي هذه الحالة على وجه التحديد، كان الاتصال الجماهيري هو القوة الدافعة الأكثر أهمية في تغيير الأنماط الثقافية. وفي وقت لاحق، تلقت عوامل أخرى مثل انتفاضة الشباب، وحركة المرأة، والإنترنت، والهجرة، الفضل واللوم في تشكيل الدنمرك والحياة التي تطورت هنا.

    قبل الثورة الثقافية في ستينيات القرن العشرين، كان يُنظر إلى “الثقافة” في المقام الأول على أنها المنتجات الثقافية والفنية الفعلية التي ينتجها ويستهلكها سكان المجتمع، تماماً كما كانت المنتجات الثقافية تنقسم في أغلب الأحيان إلى ما يسمى بالثقافة الجميلة والثقافة الشعبية. وفي الفترة التي أعقبت عام 1973، تمت مناقشة هذه التمييزات وتحديها وتم طمسها إلى حد ما. تحولت المسلسلات الدرامية التلفزيونية من كونها ثقافة منخفضة المستوى إلى كونها فنًا، وكان الأمر نفسه ينطبق على كتب الأطفال والقصص المصورة. وقد تم توسيع مفهوم الثقافة أيضًا لوصف “الحياة المُعاشة” بشكل أكثر اكتمالًا، مما يعني أن ظواهر مثل ثقافة الأطفال وثقافة الطعام والعديد من أشكال الثقافة الأخرى حظيت باهتمام متزايد.

    سبعينيات القرن العشرين: القوة الثقافية للتلفاز

    في عام 1973، كان تسعة من كل عشرة أسر دنماركية قادرين على مشاهدة التلفزيون. كان لدى إذاعة “دانماركس” احتكار البث في الدنمارك، مما جعل التأثير الثقافي للتلفزيون والإذاعة هائلاً ومثيرًا للجدل في نفس الوقت. وعندما توقف التلفزيون عن إعادة إنتاج أشكال التعبير التي توفرها المؤسسات السياسية والثقافية القائمة مثل الصحيفة والمسرح، واخترع بدلاً من ذلك أشكاله الخاصة، كان للتلفزيون تأثير ديمقراطي كبير. لقد ثبت أن الوسيلة الإعلامية تمتلك قدرة خاصة على إظهار الحياة الشخصية والحميمة، كما نجحت في جلب السياسيين والأشخاص العاديين من بلدان بعيدة والممثلين العظماء إلى غرفة المعيشة. وفي الوقت نفسه، كان احتكار البث يعني أن المشاهدين تلقوا قدراً كبيراً من المعلومات والإشارات الثقافية نفسها. وقد شاهد المسلسل الدرامي “ماتادور” (1978-1982)، الذي يصور التغيرات السياسية والاجتماعية بين عامي 1929 و1947 من خلال العلاقات الشخصية في بلدة إقليمية صغيرة، أكثر من 3.5 مليون مشاهد. الدنماركيون. كان برنامج Matador، مثل العديد من البرامج الدنماركية الأخرى، مستوحى من التلفزيون البريطاني، في هذه الحالة مسلسل Upstairs, Downstairs (1971-1975).

    ولم تكن قوة التلفاز ثقافية فحسب. كان السياسيون وغيرهم من قادة الرأي يشعرون بالقلق من أن التلفزيون قد يمارس تأثيراً غير مبرر على الآراء السياسية للمشاهدين من خلال تصوير غير عادل لقضايا أو مجموعات معينة. تم تأسيس مفهوم التنوع في عام 1973 كمبدأ توجيهي على مستوى البرمجة، حيث ينبغي تمثيل وجهات النظر المختلفة بالتساوي على مدار الوقت، وليس في البث الفردي. لكن الاستقلال الصحفي المتزايد الذي تطور بفضل البث التلفزيوني لإذاعة دانماركس كان محل انتقاد مستمر.

    التلقين وانتهاكات الاحتكار

    طوال سبعينيات القرن العشرين، كان البطل الثقافي الجديد ليمين الوسط، زعيم الديمقراطيين الوسطيين، “إيرهارد جاكوبسن” في طليعة المنتقدين لإذاعة دانماركس. ومن بين أمور أخرى، كان يعتقد أن محتوى البرنامج كان طليعياً للغاية ومثيراً للتحدي. كان جاكوبسن يشعر بقلق خاص إزاء ما رآه بمثابة غسل دماغ يساري في برامج إدارة الأطفال والشباب. بدأت الانتقادات الموجهة إلى B&U بعد أن تولى رئيس جديد للقسم، موجينس فيمر، في عام 1968. تمت مناقشة المبادئ التوجيهية الجديدة في خريف عام 1972 في اجتماع الهيئة الإدارية لإذاعة الدنمارك. وهنا، ومن المثير للدهشة، أن رئيس الوزراء المحافظ في وقت لاحق بول شلوتر، الذي كان في ذلك الوقت رئيس لجنة مجلس البرنامج للأطفال والشباب، هو الذي دافع عن المبادئ التوجيهية للاتحاد. لقد رأى فيهم نقطة بداية معقولة للبرمجة الجيدة. لكن دعم شلوتر لـ B&U لم يوقف جاكوبسن، الذي استمر في انتقاد القسم وإذاعة Danmarks Radio طوال العقد. وقد نتج عن هذا الانتقاد، من بين أمور أخرى، عاصفة إعلامية، والتي بُنيت حول لائحة اتهام من لجنة المستمعين النشطين التي أنشأها إيرهارد جاكوبسن حديثًا (من عام 1976 المستمعين والمشاهدين النشطين).

    وقد أدت الانتقادات الموجهة إلى إذاعة الدنمارك، إلى جانب التوسع في وسائل الاتصال الجماهيري، إلى ظهور أفكار حول إنشاء محطة تلفزيونية وطنية أخرى. بدأت قناة TV 2 بثها لأول مرة في عام 1988، وبالتالي كسرت احتكار Danmarks Radio للبث في الدنمارك. على قناة TV 2، كانت البرامج الترفيهية الشعبية مثل The Wheel of Fortune (بناءً على النموذج الأمريكي)، وبرامج الأخبار الإقليمية، والرياضة، والمسلسلات الدرامية الأجنبية هي أعظم نجاحات القناة. مع تزايد الفرصة للتبادل العالمي للمحتوى الثقافي عبر الأقمار الصناعية والتلفزيون الهجين، تم انتقاد التأثير السطحي لصناعة الترفيه الأمريكية على الحياة الثقافية الدنماركية. وعلى الرغم من عدم تأثرهم بالجدال، ذهب كثيرون إلى السينما وشاهدوا أفلاماً ناجحة مثل “إنديانا جونز ومهاجمو التابوت الضائع” (1981)، و”كروكودايل داندي” (1986)، و”المرأة الجميلة” (Pretty Woman) (1990)، والتي باعت جميعها ما بين 500 ألف و800 ألف تذكرة.

    كاج وأندريا

    كان كاج وأندريا جزءًا من برنامج Legestue، الذي تم بثه على راديو Danmarks منذ عام 1969. ولم يكن المستمعون والمشاهدون النشطون والمحافظون ثقافيًا واليمينيون المتدينون هم الوحيدون الذين انتقدوا برامج B&U. وانتقد اليسار، بما في ذلك نقابة المعلمين، محتوى البرامج. ومن بين أمور أخرى، اتُهمت شركة ليجيستيو بدعم حقوق الملكية الخاصة، كما تعرضت الدمى الشعبية لانتقادات بسبب تشجيع الأطفال على الهروب من الواقع بسبب مظهرها الشبيه بالإنسان وأعضائها التناسلية المفقودة. الصورة: DR/Ritzau Scanpix

    الأصوات العديدة في السبعينيات

    إن رغبة B&U في تمثيل الأشكال العديدة لحياة الأطفال، بما في ذلك الاختلافات في الاهتمامات بين الأطفال والبالغين، هي مثال جيد على كيفية تشكل الانفصال الثقافي في سبعينيات القرن العشرين. منذ أواخر الستينيات من القرن العشرين، تم تعريف الأطفال في المدارس والمتاحف ومراكز ما بعد المدرسة الجديدة والعديد من رياض الأطفال الجديدة بالمسرح والأدب والسينما، والتي كانت تستند إلى واقعهم وليس إلى عالم الكبار الذي سينتمون إليه لاحقًا.

    وقد وجدت الرغبة في تمثيل اهتمامات الأطفال من خلال ثقافة الأطفال ما يوازيها في أدب العمال والنساء في سبعينيات القرن العشرين. ومن خلال إظهار الظروف المعيشية التي كانت قائمة للنساء والعمال والدنماركيين من المناطق الريفية، أراد مؤلفو ذلك الوقت تسليط الضوء على عدم المساواة البنيوية بين الجنسين والطبقات وبين المدينة والريف. وقد ظهرت هذه المواضيع، من بين أمور أخرى، في الخيال في أعمال مثل Tryghedsnarkomaner (1977) لفيتا أندرسن وKonen og æggene (1973) لجريتي ستينباك جنسن، ولكن أيضاً في كتاب المساعدة الذاتية Kvinde kend din krop (1975)، والذي بيع منه أكثر من 100000 نسخة. كان هدف الكتاب هو مساعدة النساء على فهم أجسادهن والتمرد ضد نظام العلاج الطبي الذي يهيمن عليه الذكور.

    ثمانينيات القرن العشرين: الحميمية والثقافة الشعبية

    يمكن النظر إلى الاتجاهات الثقافية السائدة في ثمانينيات القرن العشرين باعتبارها حركة مضادة لاتجاهات السبعينيات. وفي التلفاز والسينما والأدب، أصبحت الإخلاص والعاطفة والخيال تحظى الآن بأولوية أعلى مما كانت عليه في العقد السابق. وفي التلفزيون الموجه للأطفال، كانت برامج مثل “بامسس بيليدبوج” (1983-2008) تهدف إلى توفير الأمن للأطفال وتحفيز إبداعهم في وقت كانت فيه السلطات التعليمية في ذلك الوقت تشعر بالقلق من أن زيادة عمل الأمهات خارج المنزل يؤدي إلى انخفاض الاتصال بالبالغين، وأن الحياة في منازل الأسرة الواحدة في الضواحي تحد من قدرة الأطفال على اللعب في الطبيعة نتيجة للتحضر.

    وقد تم تعزيز العلاقة الحميمة في الأدب، حيث اكتسب الشعر تأثيراً متجدداً مع شعراء مثل مايكل سترونج (1958-1986)، وبيا تافدروب (من مواليد 1952)، وسورين أولريك تومسن (من مواليد 1956). كثيرا ما وجد الشعراء الشباب الإلهام في موسيقى الروك. إن خليط ما كان يُعتبر في السابق إما ثقافة راقية أو ثقافة شعبية هو مثال جيد لكيفية اكتساب الثقافة الشعبية لمكانة معترف بها بشكل متزايد.

    المتمردون الشباب والبقية

    ومن الجزء الناطق باللغة الإنجليزية من العالم جاءت أيضاً ظاهرة ثقافية أخرى – ظاهرة اليوبي (الشباب المهني الحضري). كانت الظاهرة تشير إلى مجموعة صغيرة من الشباب، من الشباب المترفين، الذين كانوا ملتزمين بالرأسمالية والاستهلاك وفي نفس الوقت محافظين ثقافياً، والذين شكلوا مع نظرائهم اليساريين في حركة احتلوا وول ستريت، الحركات الشبابية الرائدة في ثمانينيات القرن العشرين. ويمكن النظر إلى كليهما باعتبارهما استجابات ثقافية هوية لنفس التحدي: وهو أن الشباب لم يشعروا بأن دولة الرفاهية هي الحل لمشاكلهم أو تطلعاتهم. لقد تبنى اليوبيز المنطق النيوليبرالي، حيث يجب أن يكون كل فرد هو المهندس لثروته الخاصة، لأن الدولة لم تتمكن من تلبية طموحات الأفراد من خلال مساواتها في عدم المساواة من خلال إعادة التوزيع. كما قام أعضاء حركة BZ، الذين أخذوا اسمهم من تركيزهم على احتلال المنازل والمباني الفارغة، بأخذ الأمور بأيديهم أيضًا، لكنهم عارضوا الرأسمالية وحقوق الملكية الخاصة وأرادوا التخلص من الدولة لأنها تقمع المواطنين وتحمي أصحاب السلطة. وعلى النقيض من الحركات الجماعية مثل حركة الهيبيز وحركة المرأة، كانت الحرية في عدم اتباع هدف جماعي في المواجهة مع الوضع الراهن هي التي ميزت الحركتين.

    لقد لعبت موسيقى البانك دوراً رئيسيًا في حركة BZ، ولكن لم تكن فرق البانك هي التي اجتذبت الجمهور الكبير في الثمانينيات. ومن ناحية أخرى، كان عبارة عن موسيقى روك أند رول عائلية، كما قدمتها، على سبيل المثال، شو-بي-دوا. لقد أصبح الروك ككل سائدًا وخاصة فرق وموسيقيو آرهاوس مثل TV-2 و Gnags و Anne Linnet Band الذين حققوا أرقامًا قياسية في المبيعات طوال الثمانينيات من خلال موسيقى الروك الشعبية ذات النطاق الواسع. في الوقت نفسه، حقق كيم لارسن، المدير الموسيقي لفرقة الروك Gasolin’ في السبعينيات، بالتعاون مع المنتج السينمائي إريك بالينج، نجاحًا كبيرًا مع موسيقى فيلم Midt om natten (1984). وقد شاهد الفيلم أكثر من 800 ألف شخص، ولقي انتقادات واسعة النطاق.

    إلى كل من مفاهيم BZ الرومانسية حول المجتمع البديل والرأسمالية باعتبارها الأساس المثالي لدولة الرفاهية.

    تسعينيات القرن العشرين: مسألة حدود التنوع الثقافي

    وقد اتخذت الأسئلة المتعلقة بالهوية الثقافية والتنوع منحى جديداً طوال ثمانينيات القرن العشرين وخاصة في تسعينياته. في حين أن التحدي الذي واجهته الثقافة الراسخة في الستينيات والسبعينيات جاء من أشكال فنية وثقافية أقل شهرة مثل فن الأداء والإباحية والثقافة الشعبية وكان إلى حد كبير حول المواجهة بين النخبة والثقافة الجماهيرية، فإن التحديات في الثمانينيات تحولت جزئيًا إلى التركيز على مسألة الثقافة (الثقافات) الأجنبية مقابل مفاهيم الثقافة الدنماركية.

    ولم تكن الأقليات الدينية والثقافية واللغوية ظاهرة جديدة، ولكن موقفها في علاقتها بالثقافة السائدة لم يكن محل مناقشة بشكل متسق ومستمر في وقت سابق من القرن العشرين كما كان الحال في الثمانينيات والتسعينيات. لا شك أن التيارات الديمقراطية القوية في الثقافة قد تحدت المفاهيم القائمة حول التقاليد الثقافية الدنماركية الفريدة نسبيًا، ولكن في المقام الأول من منظور النوع والطبقة، وليس من منظور وطني أو ديني. ومن ثم، أصبحت التفضيلات الثقافية الموجودة بين مجموعات المهاجرين الذين قدموا إلى الدنمارك، وخاصة منذ ثمانينيات القرن العشرين، تشكل تحدياً أكبر. ومن ثم نشأ خلاف كبير حول ما إذا كان من الممكن استيعاب الأشكال والقيم الثقافية الجديدة، وخاصة تلك التي لها خلفية إسلامية، في الثقافة الدنماركية ومن خلالها. ولقد جلبت العقود التالية مخاوف متزايدة وصراعات ثقافية في هذا التقاطع.

    على الجناح البرجوازي، كان التكامل يُنظر إليه في البداية باعتباره مسؤولية شخصية، في حين أصدر الديمقراطيون الاجتماعيون والحزب الراديكالي تشريعات بشأن التكامل في عام 1998. ولكن في وقت لاحق من العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، أصبح الحماس التشريعي عظيماً بين الساسة البرجوازيين الذين أرادوا التكامل بالقوة من خلال تنظيم التعبيرات والعادات الثقافية والدينية.

    تحدي وتوسيع نضال المرأة

    لقد أصبح وضع المرأة المهاجرة بمثابة نقطة ضعف خاصة بالنسبة للحركة النسائية في تسعينيات القرن العشرين. لقد واجهت ناشطات حقوق المرأة، مثل أجزاء من اليسار، صعوبة في إيجاد موطئ قدم في قضية احترام الاختيار الديني للمرأة الفردية وانتقاد الأنماط الثقافية والدينية التي أبقت المرأة في دور إقصائي. ولذلك تعرضت النسويات واليسار لانتقادات شديدة بسبب فشلهم، باسم التسامح، في مساعدة المهاجرين واللاجئين المعرضين للخطر والذين كانوا في حاجة إلى مساعدتهم.

    وتوسع نضال المرأة ببطء ليصبح نضالاً بين الجنسين، حيث تم مكافحة التحديات البنيوية بغض النظر عن الجنس. ومع ذلك، ظلت التحديات التي تواجهها النساء أكبر من تلك التي يواجهها الرجال في العديد من المجالات. في التعليم العالي، على سبيل المثال، تفوقت النساء على الرجال في عدد الطلاب في عام 1999، وبعد عشرين عاما، في عام 2018، كان الرجال لا يزالون يشغلون ما يقرب من 80% من مناصب الأساتذة – وهي الصورة التي كانت واضحة أيضاً في مجالس إدارة الشركات والإدارة. وبالمقارنة مع بلدان الشمال الأوروبي الأخرى، فإن هذا يعني أن الدنمارك كانت أيضًا متأخرة كثيرًا في مجال المساواة بين الجنسين في هذه المجالات.

    في عام 1989، تم إقرار القانون الدنماركي بشأن الشراكة المسجلة (بين شخصين من نفس الجنس) باعتباره الأول من نوعه في العالم، ومع ذلك، لم يُسمح بالزواج بين شخصين من نفس الجنس عن طريق حفل زفاف الكنيسة إلا في عام 2012. في عام 1996، أقر البرلمان الدنماركي قانونًا ضد التمييز على أساس التوجه الجنسي، والعرقي، والديني، والمعتقدات السياسية، والعمر، والإعاقة. ومع ذلك، ظلت المفاهيم المتعلقة بالجنس والمعايير المتعلقة بالحياة الأسرية تشكل نقطة خلاف في النقاش العام. وهذا يعني، من بين أمور أخرى، أن المثليات والنساء العازبات لم يحصلن على حق التلقيح الاصطناعي إلا في عام 2006. في عام 2017، أصبحت الدنمارك أول دولة في العالم تزيل تشخيصات المتحولين جنسياً من قائمة الأمراض.

    العقد الأول من القرن الحادي والعشرين: سياسات القيم والهوية كساحة معركة مسيسة

    لقد استمر الصراع القيمي حول الهجرة الذي ميز فترة التسعينيات من القرن العشرين في كل من العقدين الأول والثاني من القرن الحادي والعشرين. ولم تكن معركة القيم مجرد معركة حول عدد المهاجرين، وإمكانية اندماجهم، ومكانتهم الاجتماعية. وبما أن قضايا التكامل تحولت إلى صراع حول الهوية الدنماركية، والتي كانت تُفهم دائمًا تقريبًا على أنها مفردة، فقد كان الأمر أيضًا صراعًا حول تعريف التقاليد والتاريخ الدنماركي. ويظهر ذلك جلياً، على سبيل المثال، في النقاش حول التراث الثقافي منذ عام 2005.

    وقد تعزز الصراع البرجوازي من أجل القيم بخطاب رأس السنة الذي ألقاه فوغ راسموسن في عام 2002، حيث استبعد النخبة الثقافية والعلمية مما يسمى “قضاة الذوق”. ولكن هذا هو الخط الثقافي المحافظ النخبوي بالتحديد الذي اتبعه وزير الثقافة المحافظ في الحكومة المحافظة، بريان ميكلسن، عندما أطلق مجموعته الثقافية في عام 2004. وكان من المقرر أن تقوم سبع لجان بوضع المجموعة، والتي أصبحت فيما بعد ثماني لجان لأن أعضاء اللجنة أرادوا إدراج ثقافة الأطفال.

    عند النظر إليه من مسافة بعيدة، ربما أصبح مشروع المدافع في الأساس لعبة حزبية لقادة الرأي وعنصراً من عناصر سياسة القيم المحافظة التي أدت في أعقابها إلى تفاقم المشكلة.

    حاولوا خلال أزمة الرسوم 2005 و2006، التفوق على الخط السياسي الوطني لحزب الشعب الدنماركي. وكانت النتيجة الأكثر وضوحا للمشروع الأساسي هي أنه أكد على كيف أن الاحتضان الواسع والعابر للأحزاب السياسية لدولة الرفاهية أدى بدلا من ذلك إلى تحويل المعارضات السياسية الرئيسية بين الكتل الزرقاء والحمراء إلى مسألة قيم وثقافة.

    كشكر ساخر لإدراجه في قائمة الأفلام الرسمية، أصدر مخرج الفيلم لارس فون ترير مقطع فيديو قام فيه بقطع الصليب من علم دانيبروغ وخياطة القطع الحمراء معًا لصنع علم جديد. كان ترير قد أثبت اسمه بالفعل في الثمانينيات من خلال أفلام ثلاثية أوروبا، وفي التسعينيات، بالتعاون مع توماس فينتربيرج، أنشأ البيان السينمائي “Dogme 95″، والذي ساعد في خلق اهتمام دولي بالسينما الدنماركية الجديدة. كانت مدينة ترير أيضًا وراء أحد أكبر نجاحات التصنيفات التي حققتها إذاعة Danmarks Radio في التسعينيات، وهو المسلسل الدرامي Riget (1994، 1997)، والذي استوحي من المسلسل الأمريكي Twin Peaks (1990-1991) وHomicide (1992).

    العقد الأول من القرن الحادي والعشرين والعقد الثاني من القرن الحادي والعشرين: مساحات ثقافية واجتماعية جديدة على الإنترنت

    تم تطوير شبكة الويب العالمية (المشار إليها فيما بعد باسم الويب) في أوائل تسعينيات القرن العشرين في الوكالة الأوروبية للطاقة الذرية سيرن في سويسرا. في البداية، كان نطاق الإنترنت الدنماركي (.dk) يتكون في الغالب من مواقع الويب الخاصة بوسائل الإعلام الإخبارية الكبرى والجامعات والسلطات العامة والشركات الكبرى. وفي وقت لاحق، تطورت شبكة الإنترنت إلى مساحة اجتماعية جديدة. حوالي عام 2000، بدأ الأفراد في إنشاء مدوناتهم الخاصة بشكل جدي، ومع تطور منصات التواصل الاجتماعي مثل الفيسبوك (2004)، أصبح من السهل إنتاج المحتوى للويب بنفسك. لقد كان Borger.dk (2007) وe-boks (2001) بمثابة استجابة السلطات العامة للتواصل والتحكم مع المواطنين المقيمين في الدنمارك، ومنذ عام 2014 فصاعدًا، كانت جميع الاتصالات بين المواطنين والقطاع العام رقمية من حيث المبدأ.

    الثقافة الجماهيرية وتطور وسائل الإعلام

    وفي الوقت الذي أصبح فيه الإنترنت جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية للدنماركيين، أصبحت الفرص الجديدة أيضاً تشكل تحديًا للجمهور الدنماركي. ومع توجه المزيد من دولارات الإعلان إلى شركات مثل جوجل وفيسبوك، تعرضت وسائل الإعلام التجارية الدنماركية لضغوط فيما يتصل بقاعدة أرباحها. وعلى الرغم من أن الصحف اليومية كانت مسؤولة عن 71% من الأخبار الأصلية في عام 2008، فإن إيراداتها انخفضت. ولمواجهة هذه الضغوط، انضمت وسائل الإعلام الخاصة إلى جمعية وسائل الإعلام الدنماركية. وقد شكلت الجمعية، بالتعاون مع السياسيين البرجوازيين المتجاوبين، جبهة مشتركة ضد القيادة مقابل الترخيص. اتهمت صحيفة دانسكه ميدير الحزب الديمقراطي التقدمي بأنه يحظى بشعبية كبيرة بين الدنماركيين لدرجة أنه سرق منهم عائدات الإعلانات، وهي الحجة التي تعارض بشكل مباشر انتقادات الأحزاب البرجوازية للحزب الديمقراطي التقدمي لعدم تمثيل آراء وثقافة عامة السكان. وكانت النتيجة هي خفض DR بنسبة 20% في عام 2018 في تسوية إعلامية، وهو ما أكد أيضًا على أهمية المسيحية في عمل مؤسسة الإعلام.

    في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، تم تصدير الأفلام والتلفزيون الدنماركي إلى الخارج بنجاح متزايد. وبعد أن اختارت هيئة الإذاعة البريطانية شراء مسلسل The Crime (2007-2012)، حذت حذوها العديد من البلدان الأخرى، كما حظيت مسلسلات لاحقة مثل Borgen (2010-2013) وDicte (2013-2016) بتوزيع واسع النطاق في الخارج. وبالتدريج أصبح من الممكن رؤية الممثلين الدنماركيين في الأفلام الروائية والمسلسلات التلفزيونية الدولية الكبرى. أصبحت المسلسلات التلفزيونية الدولية، مثل المسلسلات الدنماركية، شكلاً تجريبيًا متزايدًا للتعبير، ووجد مصطلح “Nordic Noir” تداولًا دولياً لوصف ليس فقط الإنتاج الثقافي الدنماركي، بل والإنتاج الثقافي النوردي الواسع النطاق مع الأفلام وروايات الجريمة والموسيقى.

    التطور التكنولوجي والتحديات والفرص

    لقد تطورت الأجهزة التكنولوجية بسرعة بعد عام 2000، واكتسبت الهواتف الذكية على وجه الخصوص أهمية ثقافية كبيرة بسبب مرونتها وقدرتها الكبيرة. مع ظهور هاتف بلاك بيري (1999) ثم هاتف آيفون (2007)، أصبح الإنترنت شيئاً يستطيع أي شخص أن يحمله في جيبه. تعني تقنية اللمس والتطبيقات سهلة الاستخدام أن الجميع، بدءًا من الأطفال وحتى كبار السن، أصبح لديهم الآن إمكانية الوصول إلى العالم الرقمي المشترك. مع التطوير المستمر للبنية التحتية والأجهزة والبرامج الجديدة والأفضل والأسرع، أصبح الهاتف الذكي البوابة الأساسية للويب ونقطة محورية للعولمة. إن متطلبات التغطية الشبكية العالية التي فرضت على مقدمي الخدمات من القطاع الخاص مع تحرير سوق الاتصالات في تسعينيات القرن العشرين، إلى جانب المناظر الطبيعية الدنماركية المسطحة (التي جعلت من السهل تغطية البلاد بإشارات الراديو)، تعني أن مستخدمي الهواتف المحمولة في الدنمارك حصلوا على أسعار منخفضة وتغطية جيدة، بغض النظر عن مكان وجودهم في البلاد تقريبًا.

    لقد أثر ظهور التكنولوجيا الجديدة بشكل عميق على المجال الخاص لمعظم الدنماركيين، لأن العديد من جوانب الحياة اليومية أصبحت تتم من خلالها بشكل متزايد. ولكن الجمع واسع النطاق للبيانات والمراقبة والتأثير السلوكي الذي أتاحته شبكة الإنترنت لم يكن يقلق الكثير من الناس حتى منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين. ولكن هذا تغير بعد كشف إدوارد سنودن عن برامج المراقبة السرية الأميركية في عام 2013، وبعد ذلك مع الاهتمام بدور فيسبوك في الإبادة الجماعية والتلاعب بأصوات الناخبين، فضلا عن تأثير روسيا على الانتخابات في الولايات المتحدة وأوروبا. والآن هناك قلق متزايد بشأن استخدام البيانات للتنبؤ والتأثير على سلوك الناس وفرصهم. في عام 2018، اعتمد الاتحاد الأوروبي اللائحة العامة لحماية البيانات (GDPR) الأكثر شمولاً في العالم للحد من الاستخدام غير المرغوب فيه للبيانات الشخصية.

    كانت التحديات الرئيسية المتعلقة بالغموض فيما يتعلق بحماية البيانات والخصوصية واحدة من الجوانب السلبية للويب. ولكن سهولة الوصول تعني أيضاً إمكانيات ديمقراطية جديدة وعابرة للحدود. ومن خلال استخدام هاشتاج #MeToo منذ عام 2017، تمكن الأشخاص، وخاصة النساء، الذين تعرضوا للتحرش الجنسي والاعتداء، من إيجاد مجتمع عالمي ودعم عبر الإنترنت وخلق وعي متزايد حول المشكلة. وبالمثل، استخدم الأطفال والشباب في جميع أنحاء العالم وسائل التواصل الاجتماعي لزيادة الوعي بشأن اهتمامهم بوقف أزمة المناخ. وأدى ذلك إلى إضرابات في أكثر من 70 دولة في ربيع عام 2019.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العداء المراكشي عبد العاطي الكص يحطم الرقم القياسي الوطني في مسافة 800 متر داخل القاعة

    يواصل العداء المغربي عبد العاطي الكص، ابن مدرسة الكوكب المراكشي لألعاب القوى، تألقه على الساحة الدولية، حيث حطم الرقم القياسي الوطني لسباق 800 متر داخل القاعة، محققا انتصاره الثالث على التوالي في لقاء ليون الدولي لألعاب القوى، المندرج ضمن سلسلة الملتقيات القارية للاتحاد الدولي لألعاب القوى.

    وسجل الكص زمنا قدره 1:45.21 دقيقة، محطما رقمه الوطني السابق ورقم الملتقى، ليحجز بذلك بطاقة تأهله إلى بطولة العالم داخل القاعة، المقررة الشهر المقبل في…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب وجهة جديدة للاستثمارات المصرية.. ما الأسباب والتحديات؟

    ليلى صبحي

    أثار إعلان وزارة العمل المصرية عن رغبة مجموعة “أكديتال” في توظيف 800 ممرض وممرضة مغاربة جدلاً واسعاً داخل المغرب، خاصة بعد أن تضمن العرض امتيازات مغرية مثل الرواتب بالدولار الأمريكي وتعويضات السكن.
    ورغم نفي المجموعة المغربية لهذا الإعلان، وتعديل الجانب المصري له لاحقًا، إلا أن الحدث سلط الضوء على الروابط الاقتصادية المتزايدة بين المغرب ومصر في السنوات الأخيرة، حيث أصبحت المملكة وجهة استثمارية جديدة لرؤوس الأموال المصرية، بفضل سوقها الذي يضم 37 مليون نسمة.

    وشهد القطاع السياحي المغربي اهتمامًا متزايدًا من المستثمرين المصريين، وكان أحدث…

    إقرأ الخبر من مصدره