Étiquette : 90

  • جنود خفاء حملوا ثقل العرس الإفريقي بصمت

    يوسف أبوالعدل

    في كواليس كأس أمم إفريقيا لكرة القدم، حيث تتجه الأضواء إلى المستطيل الأخضر وتتعالى الهتافات في المدرجات، يشتغل جيش صامت لا تقل أهميته عن نجوم الملاعب. إنهم جنود الخفاء؛ أمنيون يسهرون على سلامة الجماهير وتنظيم الحشود، ينتشرون في محيط الملاعب وخارجها لضمان أن يمر العرس القاري دون فوضى أو ارتباك.

    وعلى هامش كل مباراة، يتحرك عمال النظافة منذ الساعات الأولى، يهيئون الفضاءات ويعيدون للمدرجات بريقها فور انتهاء المباريات، في صورة حضارية تعكس احترام الحدث والإنسان. وفي الخلفية، يقف المسعفون والأطباء في حالة استنفار دائم، يتدخلون في اللحظة الحاسمة لإنقاذ الأرواح.

    إلى جانبهم، يضفي المتطوعون روحا إنسانية خاصة، بابتساماتهم وإرشاداتهم ومرافقتهم للجماهير والوفود. من خلال ملف هذا الخاص نفتح نافذة على أولئك الذين صنعوا نجاح «الكان» بصمت، وكتبوا أجمل فصوله بعيدا عن عدسات الكاميرات.

    أظهر المغرب تفوقه أمنيا في العديد من المحافل الدولية والإقليمية والقارية، وحلت كأس أمم إفريقيا لتواصل المملكة وضع خططها المحكمة في هذا المجال، الذي يمزج بين الحرية الشخصية للأفراد والصرامة الأمنية في احترام للقانون عند الخروج عن النص لأي فرد من الجماهير المتوافدة على المغرب في هذه المسابقة.

    أمن «الكان».. عيون لا تنام

    أفادت المديرية العامة للأمن الوطني بأن كل ملعب من الملاعب التسعة المحتضنة لمباريات «الكان» يتوفر على غرف عمليات أمنية مباشرة مع كاميرات عالية الدقة، مرصودة في كل محيط الملعب داخله وخارجه، تترصد كل حركات الجماهير، خاصة الخارجة عن النص والتي تستعمل العديد من الأمور التي شدد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم سابقا على رفض استعمالها في المدرجات المغربية، خلال بطولة أمم إفريقيا.

    وأكدت المديرية العامة للأمن الوطني أنها وضعت 90 كاميرا في الملاعب التسعة، ترصد كل تحركات الجماهير، تصلها عبر غرفة قيادة متطورة، ناهيك عن كاميرات «الدرون» المنتشرة في الملاعب ومحيطهها ترصد تحركات المناصرين المتجهين صوب الملاعب لمناصرة منتخباتهم.

    أما عن تأمين الوفود المشاركة، فرغم اكتظاظ حركة السير الذي تعرفه المدن الخمس المحتضنة للمسابقة القارية في أوقات الذروة، إلا أن الأمن المغربي تمكن من تأمين كل تنقلات حافلات المنتخبات بشكل يومي، سواء إلى مقرات تداريبها، أو في اتجاه ملاعب مبارياتها، وهي الحقيقة التي اعترف بها كل رؤساء وفود المنتخبات المشاركة في «الكان».

     

    «سطاديي».. شباب مغربي متطوع

    نجح أكثر من 1000 شاب مغربي في تأمين مجريات مباريات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم، وذلك عبر نشرهم في ملاعب المملكة التسعة، التي تستقبل نزالات البطولة القارية، وذلك بعد الموافقة على طلباتهم من طرف الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، التي كانت قد وضعت طلب عروض للشباب المغاربة الذين يبلغ عمرهم ما بين 18 و35 سنة، من أجل العمل كمتطوعين في «الكان»، وكسب تجربة جديدة في حياتهم العملية تقودهم مستقبلا إلى وظائف أخرى، خاصة أنهم سيتوصلون بوثيقة عمل تثبت مزاولتهم لهذه الوظيفة لمدة تفوق الشهر.

    ويقول عمر وهو شاب مغربي التقته «الأخبار»، بمحيط المركب الرياضي محمد الخامس بالدار البيضاء، إنه حاصل على شهادة البكالوريا، ووضع سيرته الذاتية حينما عاين بأحد مواقع التواصل رغبة جامعة كرة القدم الوطنية في اختيار متطوعين للعمل رفقتها في كأس أمم إفريقيا، إذ سعى فورا لذلك، وهي الرغبة التي قوبلت بالموافقة على طلبه، إذ بعد فترة تدريبية بالعاصمة الرباط رفقة العشرات من زملائه وزميلاته في كيفية استقبال الجماهير، تم وضعه للعمل بالمركب الرياضي محمد الخامس، بحكم أنه يقطن بمدينة الدار البيضاء، وهو العمل الذي يعتبره الأول في مساره المهني، بعد فترة دراسة قضاها إلى حدود البكالوريا، ليواصل بعدها دراسته بجامعة المحمدية.

    وأضاف المتحدث نفسه أن خلية أمنية شاركت في تدريسهم خلال فترة التدريب، لتعليمهم كيفية التعامل مع جميع الحالات، وإمداد رجال الأمن بجميع المعلومات، مؤكدا أن هذا التدريب وهذا العمل الميداني جعله يدخل سوق الشغل قبل الوصول إليه، معتبرا الفترة الحالية من أحسن الفترات في حياته، خاصة أنه ربط علاقات وكسب العديد من المدارك المهنية التي قد تنفعه عند نهاية «الكان» للاشتغال في وظيفة محترمة، توازي دراسته التي يسعى إلى إنهائها مستقبلا.

    الإعلاميون يشيدون بأجواء المركبات والندوات

    أشاد الإعلاميون الذي يسهرون على تأمين مجريات مباريات «الكان»، والذين حلوا من مختلف الدول الإفريقية، خاصة التي تشارك منتخباتها في المسابقة، بالأجواء التنظيمية داخل المقرات الإعلامية التي وضعتها المغرب عبر الجامعة الملكية لكرة القدم في كل الملاعب المستضيفة لنهائيات كأس أمم إفريقيا، والتي هيأت كل الظروف للإعلاميين عن تنظيم جانب الإعلام والندوات، سواء قبل المباريات أو بعدها.

    وهيأت الجامعة كل السبل التي تسهل على الصحافيين التواصل مع المدربين واللاعبين في الندوات الصحفية، عبر تقنية تغيير اللغة من خلال مترجمين من ثلاث لغات، ما عكس صورة مشرفة عن القدرة التنظيمية والكفاءة المهنية العالية التي طبعت هذه التظاهرة.

    أطباء ورجال نظافة.. خلايا في الملاعب والمستشفيات

    لم ينصب اهتمام المغرب الكلي فقط على كيفية تحضير الملاعب وتأمين الجماهير التي ستحضر إلى المملكة لمساندة منتخباتها في كأس أمم إفريقيا، بل وضع كل أطقمه الطبية في المدن المستضيفة للمسابقة، سواء بالملاعب المستقبلة للمباريات، من خلال أطقم طبية من مستوى عال، يتصدرها طبيب مختص في القلب في كل ملعب، بالإضافة إلى منصات في المستشفيات العمومية لهذه المدن تستقبل كل الزوار الذين أصابتهم حالة مرضية، من جماهير ومسؤولين ووفود من البعثات الإفريقية المشاركة في «الكان».

    رجال النظافة هم أنفسهم لم يقصروا من مجهوداتهم في إظهار صورة جيدة عن المغرب كبلد نظيف ومستضيف لكأس أمم إفريقيا يرحب بضيوفه، مهما اختلفت أجناسهم وألوانهم ودياناتهم، خاصة أن أبرز ما استأثر باهتمام زوار المغرب نظافة المدن المستقبلة للبطولة القارية، وهي النظافة التي ساهم فيها كل رجال النظافة، ومنهم من بات يعيش يوميا في ملاعب المملكة المحتضنة للعرس الكروي الإفريقي، من أجل جمع مخلفات ونفايات الجماهير بعد نهاية كل مباراة، في صور تناقلتها العديد من وسائل الإعلام الوطنية والأجنبية، ولقيت ترحيبا وشكرا من طرف كل المناصرين المغاربة والأجانب أنفسهم.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فوضى التعمير.. عقود بيع قطع أرضية ناتجة عن تقسيمات خارج القانون تستنفر الداخلية

    مصطفى منجم

    كشفت معطيات صادمة، تسربت من تقارير حديثة أنجزتها المفتشية العامة لوزارة الداخلية، عن وجود خروقات خطيرة همت عقود بيع مرتبطة بقطع أرضية ناتجة عن عمليات تقسيم عقارات جرى تنفيذها خارج الإطار القانوني بعدد من الجماعات الترابية بجهة الدار البيضاء-سطات.

    وأفادت مصادر مطلعة بأن لجان التفتيش المركزية التابعة للمفتشية العامة رصدت سلسلة من التجاوزات التعميرية ذات الصلة بهذه العقود، خاصة أن عددا منها جرى تحريره خلال السنوات الخمس الأخيرة، قبل أن يتم تصحيح إمضاءاتها من طرف محامين، رغم ارتباطها بتقسيمات عقارية لم تحترم المساطر القانونية الجاري بها العمل.

    وأوضحت المصادر نفسها أن العقارات موضوع هذه العقود تقع داخل مجالات ترابية مشمولة بوثائق التعمير، ما يجعلها خاضعة بشكل صريح لمقتضيات القانون رقم 25.90 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات، كما وقع تغييره وتتميمه.

    غير أن عمليات التقسيم التي جرى توثيقها بعقود بيع لم تحترم، بحسب التقارير، الشروط والمساطر المنصوص عليها قانونا، سواء تعلق الأمر بإحداث تجزئات عقارية أو بما يُعرف بالتقسيمات البسيطة.

    وأكدت المصادر أن المادة الثانية من القانون المذكور تشترط الحصول على ترخيص مسبق لإحداث أي تجزئة عقارية متى كانت القطع الأرضية مخصصة للبناء، فيما تخضع عمليات تقسيم العقارات غير المخصصة للبناء لمقتضيات المادة 58، التي تفرض بدورها استصدار ترخيص خاص بالتقسيم.

    وأشارت المعطيات المتوفرة إلى أن هذه التراخيص لم يتم الحصول عليها، رغم الطابع العمراني للمناطق المعنية وخضوعها لوثائق التهيئة. وبحسب التقارير ذاتها، يتم استغلال هذه العقود من طرف بعض مالكي العقارات لتحويل أملاكهم إلى بقع أرضية صغيرة وبيعها لأشخاص آخرين بغرض البناء، في غياب تام للتجهيزات الأساسية، مثل شبكات الماء والكهرباء والتطهير، ودون احترام لمعايير التهيئة الحضرية وضوابط السلامة والجودة العمرانية.

    وأوضحت المصادر أن هذه الممارسات تشكل تشجيعا غير مباشر على انتشار البناء العشوائي، وتُسهم في تعميق الاختلالات العمرانية، كما تطرح تساؤلات جدية حول أدوار المتدخلين ومسؤولية مختلف الأطراف في مراقبة احترام القانون، خاصة في ظل ما تفرزه هذه الأوضاع من ضغط على البنيات التحتية، وتشويه للنسيج العمراني، وتهديد للتخطيط الحضري السليم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إنفلونزا الطيور شديدة العدوى تعود للظهور داخل مزرعة في إسرائيل

    الصحيفة – وكالات

    ذكرت المنظمة العالمية لصحة الحيوان، اليوم الثلاثاء، أن إسرائيل أبلغت عن تفشي سلالة H5N1 شديدة العدوى من إنفلونزا الطيور في مزرعة بالشمال.

    ووفقا لما نقلته المنظمة التي تتخذ من باريس مقرا عن تقرير صادر عن السلطات الإسرائيلية فقد جرى رصد هذا التفشي، وهو الأول من نوعه في إسرائيل منذ عام، في مجموعة من ألفي بطة مما أدى إلى نفوق 90 طائرا.

    ووفق المصدر نفسه، فقد تم إعدام الطيور المتبقية كإجراء احترازي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الدولار يصعد إلى أعلى مستوى

    استهل الدولار الأمريكي أول أسبوع تداول كامل من السنة الجديدة على ارتفاع، مسجلا أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع ونصف مقابل اليورو، كما واصل مكاسبه أمام الجنيه الإسترليني والين الياباني.

    وارتفع الدولار بنسبة 0,1 بالمئة إلى 1,1705 مقابل اليورو، بعدما كان قد بلغ في وقت سابق 1,170025، وهو أعلى مستوى له منذ 11 دجنبر الماضي.

    كما صعد الدولار بنسبة 0,1 بالمئة إلى 1,34495 مقابل الجنيه الإسترليني، وارتفع أيضا بنسبة مماثلة إلى 156,90 ين ياباني.

    ويترقب المستثمرون تطورات السياسة النقدية الأمريكية، لا سيما ما يتعلق بتعيين الرئيس الجديد لمجلس الاحتياطي الاتحادي، مع اقتراب نهاية ولاية رئيسه الحالي جيروم باول في ماي المقبل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سيناريو « هيتشكوكي » بقلب الدار البيضاء.. مالي تطيح بتونس بركلات الترجيح وتضرب موعداً مع السنغال في ربع نهائي « الكان »

    ودّع المنتخب التونسي منافسات كأس أمم إفريقيا « المغرب 2025 » من الباب الضيق، عقب هزيمة « دراماتيكية » أمام نظيره المالي بركلات الترجيح (3-2)، في ليلة كروية حبست الأنفاس احتضنتها أرضية مركب محمد الخامس بالدار البيضاء، مساء اليوم السبت، برسم ثمن نهائي  المسابقة.

    المباراة التي جرت أمام حضور جماهيري غفير تجاوز 41 ألف متفرج، شهدت إثارة غير مسبوقة في أنفاسها الأخيرة؛ حيث اعتقد الجميع أن « نسور قرطاج » وضعوا قدماً في ربع النهائي بعد هدف قاتل سجله فراس شواط في الدقيقة 90. غير أن الفرحة التونسية لم تدم سوى دقيقتين، بعدما صعق المهاجم المالي « سينايوكو » الجميع بهدف التعادل في الدقيقة (90+3)، فارضاً على الفريقين الاحتكام للأشواط الإضافية وسط ذهول تكتيكي وبدني واضح.

    وبعد استنزاف كامل للجهد في الأشواط الإضافية دون تغيير في النتيجة (1-1)، ابتسمت ركلات الحظ لمنتخب مالي الذي كان أكثر تركيزاً، ليخطف بطاقة التأهل « القيصرية » لمواجهة المنتخب السنغالي في قمة نارية بدور ربع النهائي. 

    وبهذا الإقصاء المُر، تنتهي رحلة التونسيين فوق الأراضي المغربية، في مباراة ستبقى خالدة بذكرى « سيناريو الدقائق المجنونة » بملعب الرعب « دونور ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد مباراة ماراثونية.. ركلات الترجيح تمنح مالي بطاقة التأهل على حساب تونس

    حجز المنتخب المالي، اليوم السبت (3 يناير)، بطاقة العبور إلى ربع نهائي كأس أمم إفريقيا لكرة القدم، عقب تفوّقه على المنتخب التونسي في مباراة مثيرة حبست الأنفاس حتى دقائقها الأخيرة، جرت أطوارها على أرضية مركب محمد الخامس بالدار البيضاء.

    وكان المنتخب التونسي قريبًا من حسم المواجهة في وقتها الأصلي، بعدما افتتح فراس شواط التسجيل برأسية محكمة في الدقيقة 88، مستغلًا تمريرة دقيقة من إلياس سعد.

    غير أن المنتخب المالي رفض الاستسلام، ونجح في تعديل الكفة في الوقت بدل الضائع، عقب احتساب ركلة جزاء في الدقيقة 90+3 بسبب لمسة يد على المدافع ياسين مرياح، ترجمها لاسين سينايوكو إلى هدف التعادل في الدقيقة 90+7.

    وانتهى الوقت الأصلي للمباراة بالتعادل الإيجابي (1-1)، قبل أن يستمر التعادل خلال الشوطين الإضافيين، ليحتكم المنتخبان في النهاية إلى ركلات الترجيح، التي ابتسمت للمنتخب المالي، مانحة إياه بطاقة التأهل إلى الدور ربع النهائي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بضربات الجزاء.. المنتخب المالي يتأهل لربع نهائي كأس أمم إفريقيا على حساب تونس

    الصحيفة من الرباط

    تأهل منتخب مالي إلى ربع نهائي كأس أمم إفريقيا ليواجه المنتخب السنغالي يوم الجمعة 9 يناير الجاري بملعب طنجة الكبير.

    وضمن المنتخب المالي تأهله بضربات الجزاء على حساب منتخب تونس بعد انتهاء المباراة في وقتها الأصلي والشوطين الإضافيين بهدف لمثله.

    وعلى ملعب محمد الخامس بالدار البيضاء، تقدم المنتخب التونسي بواسطة اللاعب فراس الشواط في الدقيقة 88 من المباراة، وعادل المنتخب المالي من خلال ضربة جزاء سجلها اللاعب سينايوكو في الوقت بدل الضائع من المباراة (4+90)، مع العلم أن المنتخب المالي لعب بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 26 حينما طرد اللاعب وويّو…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مهنيون: أسعار اللحوم الحمراء مُرشَّحة للانخفاض بحلول رمضان

    رشح مهنيون أسعار اللحوم الحمراء للانخفاض بحلول شهر رمضان المقبل (منتصف فبراير) نتيجة التوسع المترقب في عرض الماشية بالأسواق الوطنية بعد التساقطات المطرية المهمة، مسجلين أن الارتفاع الطفيف في أسعار اللحوم الحمراء بجميع أنواعها سببه تفضيل المربيين “تسمين” ماشيتهم في الفترة التي تكون فيها درجات الحرارة منخفضة عوض عرضها للبيع.

    محمد شطيط، تاجر لحوم حمراء في مدينة بني ملال، قال إنه “دائما ما ترتفع أسعار اللحوم الحمراء خلال فصل الصيف على الرغم من التساقطات المطرية”، مشيراً إلى أن “لحم (المعزي) يصل 100 درهم للكيلوغرام الواحد ولحم البقر عند 90 درهماً، في حين يبلغ ثمن لحم الأغنام 100 درهم للكيلوغرام الواحد”.

    وأضاف المهني في بيع اللحوم الحمراء، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن “الأسعار مرشحة للانخفاض خلال الفترة المقبلة التي سترتفع فيها درجات الحرارة تدريجياً، ما يساهم في زيادة وزنها وبالتالي تراجع الأثمنة إلى مستويات مقبولة”.

    وسجل المتحدث ذاته أن “التساقطات الأخيرة ساهمت نسبيا في ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء”، مفسراً ذلك بأن “(كساب) لا يجب أي خسارة إذا لم يجد الثمن الذي يريد بيع ماشيته بها في الأسواق، بحكم أن التساقطات الأخيرة توفر مساحات واسعة للرعي وأيضا تعزز علف الماشية”.

    ولم يستثن المتحدث ذاته مساهمة الدعم الذي قدمته وزارة الفلاحة لمربي الماشية في رفع الأسعار، مشددا في هذا الصدد على أن “الكسابة لم يعودوا يجدوا صعوبة في الحفاظ على ماشيتهم لتوفر إمكانيات تربيتها إلى أن يبيعونها بالأثمنة التي يريدون”.

    وسجل المصدر ذاته أن المربين، خلال فترة الشتاء التي تعرف انخفاضا في درجات الحرارة، يفضلون عدم بيع ماشتيهم بحكم تأثير ظروف المناخ على وزنها، مبرزاً أن الفترة التي تتحسن فيه مردودية الماشية هي شهر يونيو ويوليوز بحكم ارتفاع درجات الحرارة.

    وسجل المهني عينه أن أسعار اللحوم الحمراء ستنخفض خلال الأسابيع المقبلة، مبرزاً أنه بحلول شهر رمضان ستكون الأثمنة قد تراجعت إلى مستوى مقبول لدى المستهلكين.

    من جهته، قال محمد حركات، بائع لحوم حمراء في سوق بني ملال، إن التساقطات المطرية الأخيرة قلصت من عرض اللحوم في الأسواق الوطنية باعتبار أن الـ”كسابة” يفضلون في هذه الفترة أن يحافظوا على ماشتيهم إلى أن تستعيد وزنها عند ارتفاع درجات الحرارة تدريجياً.

    وتابع المتحدث ذاته، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن معظم المربين الذين استفادوا من الدعم لم يعرضوا بعض سلعتهم في الأسواق الوطنية، لافتاً إلى أنه بحلول شهر رضمان سيتوسع العرض من اللحوم الحمراء وتنخفض الأسعار بشكل تدريجي.

    وسجل المهني عينه أن الإقبال اليوم على اللحوم الحمراء مرتفع، موعزا ذلك إلى الانخفاض الطفيف الذي عرفته أسعارها بفضل تزايد العرض وتجاوز أزمة الجفاف وتقلص عدد الماشية وطنياً، وخصوصاً هنا في جهة بني ملال.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • طريق الحرير الرقمي


    محمد شهبي

    في عالمنا اليوم، لم تعد القوة تُعلن عن نفسها بدويّ المدافع أو اجتياح الجيوش، بل بصمت كابلٍ يُمدّ تحت قاع المحيط، أو بنقرةٍ على شاشة تجمع بين وزيرٍ في عاصمة نامية ومهندسٍ صيني يشرح له كيف تُدار “المدينة الذكية” التي بُنِيَت خلال عامٍ واحد. الحدود لم تعد تُرسم بالخنادق، بل بالخوارزميات.

    والسلطة الحقيقية لم تعد فقط في يد من يملك الأرض، بل في يد من يملك البيانات، الشبكات، والكود الذي يُحرّك العالم من الخلف. وهنا، في هذا المشهد الجديد، تقدّم الصين، بهدوءٍ مذهل، مشروعاً طموحاً لا يتطلع فقط إلى البناء، بل إلى إعادة تعريف المستقبل.

    هذا ليس خيالاً تقنيّاً، إنه واقع “طريق الحرير الرقمي”، الذراع الخفيّة والحاسمة لمبادرة “الحزام والطريق”، التي أطلقتها الصين عام 2013. فبعد أن بَنَت الطرق والموانئ والسكك الحديدية، انتقلت بكين إلى المرحلة الأهم: بناء العالم الرقمي القادم وفق رؤيتها، بمعاييرها، وبأدواتها.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;} من الكابلات إلى السحابة: بنية تحتية بلا حدود

    لا يقتصر “الطريق الحرير الرقمي” على فكرة نبيلة، بل على مشاريع ملموسة تمتد من جاكرتا إلى أديس أبابا، ومن إسلام آباد إلى بوينس آيرس. فـ”هواوي” و”ZTE”، رغم القيود الغربية، لا تزالان تبنيان شبكات الجيل الرابع والخامس في أكثر من 70 دولة. و”علي بابا كلاود” و”هواوي كلاود” يوفّران للحكومات حلولاً سحابية متكاملة، من أمن سيبراني إلى أنظمة دفع إلكتروني، غالباً بتمويل ميسّر من بنوك صينية.

    حتى الكابلات التي تربط القارات تحت المحيطات؟ كثيرٌ منها يحمل بصمة صينية. شركة “HMN Tech” (الوريثة الجديدة لـ “هواوي مارين”) شاركت في مدّ أكثر من 90 كابلًا بحريّاً، تضمن تدفق البيانات بين الجنوب العالمي عبر بوابات رقمية تُدار، جزئياً، من شنغهاي أو شنجن.

    حين يغيب الخيار، يصبح العرض الصيني منقذا

    السرّ الحقيقي في نجاح طريق الحرير الرقمي لا يكمن في القوة، بل في الفراغ. الدول النامية، من المغرب إلى سريلانكا، تشكو نقصاً هائلاً في البنية الرقمية. لا ميزانيات، لا خبراء، لا وقت. فتأتي الصين بعرضٍ يبدو معجزة: “سنُنشئ لكم شبكات اتصال، مراكز بيانات، أنظمة ذكية… وسنتدرب معكم خطوة بخطوة”. والأهم: بلا شروط. لا حديث عن حقوق الإنسان، ولا محاسبة سياسية، ولا ربط المعونات بسياسات داخلية.

    ليس غريباً إذن أن تختار دولٌ كثيرة هذا الطريق. فلماذا ترفض “مدينة ذكية” تقلّص الزحام وتحسّن الخدمات، فقط لأنّ الكاميرات صينية الصنع؟ الإجابة بسيطة: لأنّ الاحتياجات الملحّة لا تنتظر النقاشات الفلسفية.

    لكن… ما الثمن الخفيّ؟

    وراء هذا العرض السخي، تكمن مخاطر لا تظهر في العقود، بل في السنوات القادمة:

    الاعتماد التقني: بمجرد دخول نظام صيني كامل (من الهواتف إلى برامج الإدارة)، يصبح الخروج منه باهظاً ومعقّداً، أشبه بالهروب من شبكة عنكبوت رقمية.

    الخصوصية على المحك: أنظمة التعرّف على الوجوه، تحليل سلوك المواطنين، تتبع الحركات… كلها أدوات مصمّمة في سياق صيني يُقدّس “الاستقرار” على حساب الفرد.

    السيطرة على التدفقات: من يملك الكابلات، مراكز البيانات، وبرمجيات التشفير، يملك نفوذاً غير مرئي على تدفق المعلومات، بل وعلى السيادة الرقمية نفسها.

    بعض الدول بدأت تدرك ذلك. الهند، على سبيل المثال، تقلّص اعتمادها على المعدات الصينية. والبرازيل طالبت بضمانات صارمة قبل اعتماد تقنيات “الذكاء الاصطناعي الأخضر” الصينية. لكن الأغلبية لا تزال تسير في هذا الطريق… بعينين شاكرتين، وعينٍ ثالثة مغمضة.

    الغرب يتأمل… ولا يحرّك ساكناً

    في واشنطن وبروكسل، ترتفع الأصوات التنبيهية: “الصين تبني إمبراطورية رقمية!”، “البيانات في خطر!”، “العالم ينزلق إلى نموذج استبدادي!”. لكن الأفعال تبقى خجولة. الولايات المتحدة تفرض عقوبات على شركات، لكنها لا تقدّم بديلاً للدول الفقيرة. وأوروبا تطلق مبادرات مثل “الشراكة العالمية للبنية التحتية”، لكنها تفتقر إلى السرعة، والتمويل، والبساطة.

    النتيجة؟ الغرب يخسر ليس معركة الأسلحة، بل معركة البنية التحتية اليومية التي ستشكّل وعي الأجيال القادمة، وسلوكها الرقمي، وربما خياراتها السياسية.

    الغد يُكتَب اليوم، في سطر كود

    في 2025، دخل “طريق الحرير الرقمي” مرحلته الأهم: تصدير نموذج الحوكمة الرقمية. الصين لا تريد فقط بيع الهواتف أو الكابلات، بل تريد فرض رؤيتها للذكاء الاصطناعي، الأمن السيبراني، والعملات الرقمية، رؤية تُضخّم دور الدولة، وتهمش الفرد، وترى في التكنولوجيا أداة للنظام لا للحرية.

    وفي المقابل، يبقى السؤال الأصعب: هل سنستيقظ بعد عقدٍ لنكتشف أن عالمنا الرقمي، من طريقة دفع الفواتير إلى تتبع انتشار الأوبئة، يُدار بمعايير وُضعت في بكين، دون أن نختار؟

    الحرب الجديدة لن تُعلن ولن تُسمع فيها طلقات. لكنها ستحسم في غرف الخوادم، وفي اتفاقيات الشراكة التي تُوقّع اليوم بهدوء.

    -باحث في العلوم السياسية

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « صُنع في الصين ».. كيف سيطرت بكين على مفاتيح التكنولوجيا العالمية؟


    هسبريس – أحمد والزهراء

    كشف تحقيق صحافي موسع النقاب عن واحدة من أطول وأعمق الحملات الصناعية التي شهدها العالم خلال العقود الستة الماضية: خطة الصين الممنهجة للهيمنة على سوق المعادن النادرة، وهي مجموعة من 17 عنصرًا كيميائيًا أصبحت أساسًا لصناعة التكنولوجيا الحديثة، من رقائق الذكاء الاصطناعي إلى البطاريات، ومن المقاتلات العسكرية إلى توربينات الرياح.

    التحقيق الذي نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، الأربعاء، استند إلى مقابلات أُجريت منذ عام 2009 مع مهندسين صينيين وغربيين، ورحلات ميدانية إلى مواقع إنتاج رئيسية داخل الصين، مثل باوتو، وووشي، وبيجين، وقانتشو، وبلدات نائية كانت يومًا ما منسية قبل أن تتحول إلى قلب المعادلة الجيوسياسية العالمية.

    بداية القصة تعود إلى أبريل 1964، حين اكتشف الجيولوجيون الصينيون رواسب هائلة من المعادن النادرة قرب منجم للحديد في مدينة باوتو شمال الصين. في تلك الفترة، زار الموقع دينغ شياو بينغ، أحد كبار مسؤولي الحزب الشيوعي آنذاك، والذي أدرك سريعًا القيمة الاستراتيجية لهذا الاكتشاف، قائلًا: “علينا أن نطوّر الفولاذ، وعلينا أيضًا أن نطوّر المعادن النادرة”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    هذه العبارة تحوّلت إلى قاعدة ذهبية لسياسة الدولة، وسرعان ما بدأ التخطيط طويل الأمد للاستفادة من هذا المورد ليس فقط اقتصاديًا، بل كأداة استراتيجية وجيوسياسية.

    خلال سبعينيات القرن الماضي، وفي ذروة الثورة الثقافية التي شلّت الجامعات ومراكز البحث العلمي، كُلّف الكيميائي البارز شو غوانغشيان بمهمة خاصة من الجيش الصيني: تطوير آلية فعّالة ومنخفضة التكلفة لتنقية المعادن النادرة.

    ورغم الاعتقال الذي تعرّض له في بداية الثورة، أُعيد شو إلى مختبرات جامعة بكين مع زوجته، عالمة الهندسة الكيميائية غاو شياوشيا، وهناك توصلا إلى تقنية تنقية غير مسبوقة تعتمد على الأحماض الرخيصة والخزانات البلاستيكية، ما أحدث ثورة في عمليات الإنتاج وخفّض التكاليف بشكل هائل.

    في الثمانينيات، بعد أن أصبح دينغ شياو بينغ القائد الأعلى للبلاد، وضع المعادن النادرة في صلب خطته التنموية، وعهد إلى نائب رئيس الوزراء فانغ يي بقيادة الجهود العلمية. وابتداءً من عام 1981، نصّت الخطط الخمسية للحكومة على زيادة إنتاج هذه المعادن، وهو ما تحقق بالفعل، إذ باتت الصين أكبر منتج لها بحلول عام 1986.

    لكن مرحلة التحول الحقيقية جاءت في تسعينيات القرن الماضي، عندما قررت شركات صينية مقرّبة من الحزب الحاكم، بقيادة أصهار دينغ شياو بينغ، الاستحواذ على شركة “ماغنيكوينش” الأمريكية، التي طوّرت مغناطيسات النيوديميوم الفائقة القوة، وهي عنصر لا غنى عنه في محركات السيارات والطائرات.

    تمت الصفقة عام 1995 بموافقة إدارة الرئيس الأمريكي بيل كلينتون، وتم نقل معدات الإنتاج من ولاية إنديانا إلى مصانع في تيانجين ونينغبو، وأُغلقت المنشآت الأمريكية نهائيًا في عام 2004. بهذا الانتقال، انتقلت الأسرار التقنية الحيوية إلى الصين، التي سرعان ما أصبحت رائدة في تصنيع المغناطيسات النادرة.

    مع نمو الصناعة، تزايدت الكلفة البيئية. ففي مدينة باوتو، بدأت المصانع تُفرغ نفايات مشعّة في بحيرة مكشوفة، مما هدد بتلويث نهر الأصفر، الشريان الزراعي للصين. هذا الواقع دفع رئيس الوزراء وين جيا باو، مطلع الألفية، إلى فرض حصص تصدير صارمة وتنفيذ حملة تطهير ضد المناجم غير المرخّصة. تم توحيد الشركات تحت سيطرة الدولة، وأُطلقت برامج لتقليل التلوث وتحسين الرقابة.

    عام 2010، استخدمت بكين لأول مرة المعادن النادرة كسلاح سياسي، عندما أوقفت بشكل غير رسمي صادراتها إلى اليابان في أعقاب نزاع بحري. الخطوة دفعت طوكيو إلى التراجع، لكنها كشفت أيضًا عن خلل داخلي، إذ استمرت شبكات التهريب المرتبطة بالجريمة المنظمة في تصدير المعادن إلى الخارج. حينها، أطلقت الحكومة حملة أمنية غير مسبوقة للسيطرة الكاملة على القطاع.

    في عهد شي جين بينغ، تعزّزت هذه الهيمنة وأصبحت سياسة رسمية، حيث وصف المعادن النادرة بأنها “مورد استراتيجي بالغ الأهمية”. بحلول عام 2025، كانت الصين تنتج نحو 90% من المغناطيسات النادرة عالميًا، وأصبحت تمتلك المصفاة الوحيدة في العالم القادرة على إنتاج ديسبروسيوم بدرجة نقاء مطلوبة لشرائح الذكاء الاصطناعي التي تصنعها شركات مثل “نفيديا”.

    في أبريل من العام نفسه، استحوذت شركة مملوكة للدولة على أغلب أسهم المصفاة في مدينة ووشي، وبعد أيام أوقفت الصين تصدير ديسبروسيوم وستة عناصر نادرة أخرى إلى الولايات المتحدة وحلفائها.

    في الوقت الذي تبني فيه الصين قوتها من خلال تخريج آلاف المهندسين المتخصصين في المعادن النادرة، تفتقر الولايات المتحدة وأوروبا إلى برامج مماثلة. ففي جامعة آيوا ستيت، التي كانت يومًا ما مركزًا لتدريس هذا التخصص، لا تُقدَّم اليوم أي دورة متخصصة، ولا يوجد سوى طالب دراسات عليا واحد يعمل على بحث مستقل في المجال.

    التحقيق يُظهر أيضًا أن الصين لم تكتفِ بتأمين احتكار المواد الخام، بل منعت تصدير معدات التكرير، وسحبت جوازات سفر تقنيّيها لمنع تسرّب الأسرار الصناعية. وعند بوابة مصفاة ووشي، كُتب تحذير بارز: “انتباه: وحدة أمنية سرية أساسية”، في إشارة إلى الأهمية القومية لهذه المنشأة.

    وأكد المصدر ذاته أن “السباق الخفي الذي بدأ قبل ستين عامًا لم يكن محض صدفة، بل يُعتبر ثمرة رؤية استراتيجية استباقية، ربطت بين العلم والسياسة والجيش والصناعة، وراهنت على مورد لم يكن أحد يقدّر قيمته آنذاك”.

    وأضاف أنه “بعدما باتت التكنولوجيا الحديثة، والطاقة النظيفة، والذكاء الاصطناعي، وحتى الأمن القومي في الغرب، تعتمد اليوم على عناصر تُستخرج من باطن الأرض الصينية، يتضح أن الصين ربحت جولة محورية في حرب الموارد المستقبلية”.

    إقرأ الخبر من مصدره