Étiquette : ai

  • المغرب يطلق خارطة طريق الذكاء الاصطناعي ويؤسس “JAZARI ROOT”

    أطلقت وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة صبيحة اليوم الإثنين، خارطة طريق الذكاء الاصطناعي “AI Made in Morocco”، خلال يوم دراسي حضره خبراء وممثلون عن القطاعين العام والخاص، إضافة إلى أكاديميين ومهنيين في المجال الرقمي.

    وشهد الحدث الإعلان الرسمي عن إطلاق معهد “JAZARI ROOT”، النواة المؤسسة لشبكة مراكز التميز في الذكاء الاصطناعي “معاهد الجزري”، التي تهدف إلى تطوير البحث والابتكار الرقمي وتعزيز القدرات الوطنية في هذا المجال الحيوي.

    كما تم توقيع مجموعة من الاتفاقيات والشراكات الاستراتيجية بين الوزارة وعدد من المؤسسات الوطنية، لتفعيل خارطة طريق “Maroc IA 2030” وضمان استدامة التحول الرقمي وتعزيز السيادة التكنولوجية.

    وفي خطوة دولية، تم إطلاق مختبر البحث والتطوير “Mistral AI & MTNRA” بالشراكة مع شركة Mistral AI العالمية، لتطوير نماذج أولية ومكونات تكنولوجية في الذكاء الاصطناعي، وتبادل الخبرات والابتكار ضمن المنظومة الوطنية.

    وتهدف هذه المبادرات إلى ترسيخ المغرب كفاعل إقليمي وإفريقي مرجعي في مجال الذكاء الاصطناعي، عبر ربط السيادة الرقمية بالتميز التكنولوجي والتعاون الدولي، مع إرساء منظومة وطنية متكاملة للتكوين، البحث، والابتكار الرقمي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السفير عمر هلال: “AI Made in Morocco ” خيار استراتيجي لترسيخ السيادة الرقمية وتعزيز الحضور الجيوسياسي للمملكة (صور)

    الخط : A- A+

    أكد السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، أن يوم“AI Made in Morocco ” يشكل تحولا استراتيجيا عميقا في مسار الانتقال الرقمي للمغرب، مبرزا أنه لم يعد مجرد مشروع تقني، بل خيار سيادي وجيوسياسي يعكس رؤية استباقية للمملكة في عالم يشهد تسارعا غير مسبوق في مجال الذكاء الاصطناعي.

    وفي هذا السياق، شدد هلال في مداخلة له بالمناسبة اليوم الإثنين 12 يناير 2026، على أن توقيت تنظيم هذا اللقاء يأتي في سياق دولي دقيق، يتسم بالانتقال السريع للذكاء الاصطناعي من مرحلة التجريب إلى مرحلة التصنيع الواسع، مدعوما باستثمارات خاصة تجاوزت 200 مليار دولار سنة 2025، وبقفزات نوعية في قدرات الحوسبة والنماذج الخوارزمية التي انتقلت من مليارات إلى تريليونات المعطيات.

    وأوضح السفير هلال أن هذا التطور التكنولوجي المتسارع يخفي في عمقه رهانات سياسية وجيوسياسية حادة، تتجلى في تمركز الكفاءات والبراءات والبنيات التحتية لدى عدد محدود من القوى الكبرى، مقابل هشاشة واضحة في القارة الإفريقية التي لا تتوفر سوى على 2 في المائة من القدرة العالمية لمراكز البيانات، رغم تبني عدد متزايد من الدول الإفريقية لاستراتيجيات وطنية في مجال الذكاء الاصطناعي.

    وفي هذا السياق، أبرز هلال أن المغرب اختار عدم الاكتفاء بدور المتلقي، بل الانخراط كفاعل مؤثر من خلال رؤية واضحة، والتي تروم بناء اقتصاد رقمي تنافسي، قائم على الابتكار، والاستجابة للحاجيات الوطنية، والانفتاح على الشراكات الدولية، مشيرا إلى أن شبكة معاهد “الجزرِي” تشكل الأداة المركزية لتنزيل هذه الرؤية على أرض الواقع.

    وأكد ذات المتحدث أن جوهر الرؤية المغربية يرتكز على ثلاثة محاور متكاملة، في مقدمتها تطوير ذكاء اصطناعي سيادي يضمن التحكم الوطني في المعطيات والبنيات التحتية، خاصة عبر اعتماد السحابة السيادية، بما يكفل حماية البيانات داخل التراب الوطني وخضوعها للقوانين المغربية، ويحد من المخاطر السيبرانية المرتبطة بالاعتماد على خوادم خارجية.

    أما المحور الثاني، فيتعلق بتكريس التعاون الدولي التضامني، خاصة في إطاره جنوب–جنوب، عبر توظيف الذكاء الاصطناعي كرافعة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتحسين نجاعة السياسات العمومية في مجالات حيوية كالصحة، والحماية الاجتماعية، والتعليم، ومواجهة التغيرات المناخية.

    وفي هذا الإطار، استشهد السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة بتقارير أممية تؤكد أن الذكاء الاصطناعي، إذا استُخدم بشكل مسؤول، يمكن أن يساهم إيجابيا في تحقيق أكثر من 80 في المائة من أهداف أجندة 2030.

    كما توقف عند التعاون شمال–جنوب، مستحضرا الاتفاقيات التي أبرمها المغرب مع عدد من الفاعلين الدوليين في مجالات البحث والتطوير، ونقل التكنولوجيا، وتكوين الكفاءات، إضافة إلى التعاون الثلاثي الذي يدمج خبرة المغرب مع شركائه الدوليين لفائدة دول ثالثة، بشراكة مع منظمات أممية ومؤسسات مالية دولية.

    وفي الشق الدبلوماسي، اعتبر السفير عمر هلال أن رؤية المغرب في مجال الانتقال الرقمي أصبحت أداة من أدوات القوة الناعمة للمملكة، ورافعة لتعزيز حضورها داخل المنتديات متعددة الأطراف، مذكرا باختيار المغرب شريكا للولايات المتحدة في أول قرار أممي حول الذكاء الاصطناعي، وبريادته داخل التحالفات الإفريقية المعنية بالعلوم والتكنولوجيا والابتكار.

    وختم هلال مداخلته بالتأكيد على أن الرؤية المغربية في مجال الذكاء الاصطناعي ليست مجرد رهان تقني، بل تعبير عن خيار أخلاقي وتنموي، يقوم على تقليص الفجوات الرقمية، واحترام الخصوصيات الثقافية، وتقاسم الخبرات، بما يؤهل التجربة المغربية لتكون نموذجا مرجعيا في العالمين العربي والإفريقي، ويعزز تموقع المملكة كفاعل موثوق في النظام الرقمي العالمي.



    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد إعلانه اعتزال السياسة.. أخنوش يغيب عن « AI Made in Morocco » – صورة

    غاب عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، صباح اليوم الاثنين، بالرباط، عن حدث نظمته وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، التي تشرف عليها الوزيرة أمل الفلاح السغروشني، حول « AI Made in Morocco »، في أول نشاط حكومي يعقد بعد إعلانه اعتزال « العمل السياسي ».

    وبقي مقعده في الصفوف الأمامية شاغرا، رغم أن البرنامج الرسمي كان يتضمن كلمة افتتاحية له، تليها كلمة الوزيرة الوصية على القطاع، أمل الفلاح السغروشني.

    يشار إلى أن هذا الغياب يأتي بعد إعلان عزيز أخنوش، أمس الأحد، رسميا، عن عدم ترشحه لولاية ثالثة على رأس حزب التجمع الوطني للأحرار، مؤكدا في الوقت ذاته عدم رغبته في خوض الانتخابات المقبلة، ومشددا على أن قراره نهائي ولا رجعة فيه.

    وحضر اللقاء من وزراء حزب الأحرار كل من كريم زيدان، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، ومحمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة.

    وشارك محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل (عضو القيادة الجماعية للأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة)، ونزار بركة، وزير التجهيز والماء (الأمين العام لحزب الاستقلال)، إلى جانب عدد من الوزراء والمسؤولين عن مؤسسات دستورية.

    وشهد الحدث الإعلان عن الإطلاق الرسمي لمعهد « JAZARI ROOT »، الذي يمثل النواة المؤسسة لمعاهد « جزري »، باعتبارها شبكة مهيكلة من مراكز التميز تهدف إلى جعل الذكاء الاصطناعي أداة استراتيجية للتنمية الوطنية.

    وعقد اللقاء تحت شعار « الذكاء الاصطناعي في قلب التحول الرقمي والخدمات العمومية ».

    وشهد توقيع مجموعة من الاتفاقيات والشراكات الاستراتيجية بين الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة وعدد من الوزارات والمؤسسات الوطنية، في خطوة تهدف إلى ترسيخ أطر الالتقائية وتعزيز مسار تفعيل خارطة طريق الذكاء الاصطناعي « Maroc IA 2030 ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السغروشني ترسم ملامح تفعيل استراتيجية “المغرب الرقمي 2030” وتعلن عن مشروع ذكاء اصطناعي بلمسة مغربية

    إسماعيل الأداريسي

    كشفت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة أمل الفلاح السغروشني، عن الخطوط العريضة والتوجهات العامة  لتفعيل الشق المتعلق بالذكاء الاصطناعي ضمن استراتيجية  “المغرب الرقمي 2030″، مؤكدة أن هذه الاستراتيجية ليست مجرد خطة تقنية، بل هي رؤية شاملة تهدف إلى تحقيق تحول جذري في الخدمات الإدارية وخلق فرص الشغل وتعزيز السيادة الرقمية للمملكة.

    وأكدت الوزيرة في لقاء تواصلي عقدته مع مجموعة من ممثلي وسائل الإعلام بالرباط، أن الرؤية الجديدة تأتي لتقطع مع الممارسات “الكلاسيكية” التي سادت لسنوات طويلة، موضحة أن الاستراتيجية هي نتاج “المناظرات الوطنية” التي نظمتها الوزارة، والتي شهدت مشاركة واسعة وغير مسبوقة.

    وأضافت السغروشني قائلة: “لقد تجاوزنا المنطق العمودي في التخطيط. استمعنا لأكثر من 2500 مشارك، شملوا القطاع العام، القطاع الخاص، المجتمع المدني، والخبراء الدستوريين. ما نقدمه اليوم هو إفرازات ومخرجات نابعة من صوت الوطن والمواطن، وليست مجرد قرارات فوقية”.

    وفي معرض حديثها عن التحديات، شددت المسؤولة الحكومية على أن الرقمنة لم تعد ترفا للمدن الكبرى فقط، مشيرة إلى التوجيهات الملكية الداعية إلى توزيع ثمار التنمية بشكل عادل.

    وأضافت: “نحن نعمل بنفس السرعة، وبنفس الجدية والثقافة في جميع ربوع المملكة؛ سواء في المدينة، القرية، الجبل، أو الجنوب. هدفنا هو أن تصل التكنولوجيا إلى كل مواطن مغربي أينما كان، لردم الفجوة الرقمية وخلق فرص متكافئة للجميع”.

    وحددت الوزيرة ثلاثة مرتكزات أساسية تقوم عليها الاستراتيجية الجديدة، الأولى “سوق الشغل”، وذلك عبر تطوير الكفاءات الرقمية لتلبية حاجيات السوق المتغيرة، والثانية “التواصل والخدمات”، عبر تحسين العلاقة بين الإدارة والمواطن عبر تبسيط المساطر ورقمنتها.

    أما المرتكز الثالث فيتمثل في “التموقع الجيو-سياسي”، حيث أكدت الوزيرة أن المغرب لا يسعى لاستيراد حلول تقنية فحسب، بل يطمح لامتلاك “سيادة رقمية” تراعي الخصوصية المغربية في محيط إقليمي ودولي معقد.

    معاهد “الجزري”.. نحو ذكاء اصطناعي بلمسة مغربية

    في سياق الحديث عن الثورة التكنولوجية، خصصت السغروشني حيزا هاما للحديث عن الذكاء الاصطناعي، كاشفة عن مشروع طموح يحمل اسم “معاهد الجزري”، مستلهمة هذا الاسم من العالم المسلم “بديع الزمان الجزري”، الذي يعد أول من اخترع “الروبو”، بالإضافة إلى اختراعه أولى الآلات الميكانيكية والساعات المائية، معتبرة أن اختيار هذا الاسم يحمل دلالة رمزية لربط الماضي بالحاضر.

    وقالت: “الغرب يتفادى أحيانا ذكر إسهامات علمائنا، لكننا اخترنا اسم ‘الجزري’ ليكون عنوانا لمشروعنا في الذكاء الاصطناعي وتطوير النماذج اللغوية. نطمح من خلال شراكات مع الجامعات والولايات والجهات إلى بناء منظومة قوية تعتمد على البحث العلمي وتطوير برمجيات مفتوحة المصدر تخدم الهوية المغربية وتستفيد منها قطاعات حيوية كالزراعة والتعليم”.

    وأكدت المتحدثة على أهمية البنية التحتية، مشيرة إلى الاستثمار في مراكز البيانات والحوسبة السحابية لضمان سرعة وفعالية الخدمات، منبهة إلى الجانب الأخلاقي في استخدام التكنولوجيا، مشددة على ضرورة وجود “التزامات أخلاقية” لضمان بيئة رقمية آمنة تحمي المستخدمين وتحافظ على القيم المجتمعية.

    إنهاء “بيروقراطية الورق”

    شددت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة على أن التحول الرقمي في المملكة ليس مجرد خيار تقني، بل هو مسار ضروري لحل المشاكل اليومية للمواطنين، مؤكدة أن الهدف الأسمى هو “تقليص التعامل الورقي” إلى أدنى مستوياته، مع ضمان حماية صارمة للمعطيات الشخصية.

    وأوضحت الوزيرة أن التخلص من الأوراق لا يعني الفوضى، بل يستوجب وجود إطار قانوني وتنظيمي متين يحمي بيانات المواطنين وخصوصيتهم، قائلة: “نحن نسعى لتقليل الأوراق التي تثقل كاهل الإدارة والمواطن، ولكن هذا التحول يجب أن يوازيه نظام تعامل آمن وإطار يحمي المعلومات الشخصية للأفراد والمؤسسات على حد سواء”.

    وفي سياق التحديات الحديثة، اعتبرت المسؤولة الحكومية أن “الأمن السيبراني” يتصدر أولويات المملكة، مشيرة إلى أن حماية الفضاء الرقمي الوطني مسألة سيادة لا تقبل التهاون، خاصة في ظل الترابط المتزايد مع المنظومات الدولية والأممية.

    وركزت السغروشني بشكل كبير على أهمية “الهوية الرقمية الوطنية” باعتبارها المدخل الرئيسي لتكامل الخدمات، مؤكدة على ضرورة تعميم استخدام الهوية الرقمية في مختلف القطاعات الحيوية، بدءا من الخدمات الإدارية، مرورا بالقطاع العام، وصولا إلى منظومة التعليم.

    وأضافت: “يجب أن نعرف الإيجابيات الكبيرة للهوية الوطنية الرقمية لكي نعمل كمجموعة موحدة. لا يعقل اليوم أن تضيع حقوق المواطن أو تتعطل مصالحه لمجرد ضياع ‘ورقة’ أو خطأ في وثيقة مادية. الرقمنة هي الحل لضمان الاستمرارية والموثوقية”.

    كما دعت الوزيرة إلى تجاوز القوانين “الكلاسيكية” التي لم تعد تواكب سرعة التطور التكنولوجي، مستعيرة لغة البرمجة للإشارة إلى التطور السريع، قائلة إن العالم ينتقل من نسخة إلى أخرى بسرعة فائقة، ولا يمكن للمغرب أن يبقى رهين تشريعات تعود لسنوات خلت، بل يجب استغلال الزخم الحالي لتحديث القوانين لتكون مرنة ومقننة في آن واحد.

    وشددت الوزيرة على أن التكنولوجيا، مهما تطورت، والشراكات مع الشركات العالمية (مثل مايكروسوفت وغيرها)، تظل مجرد أدوات لخدمة “الإنسان”. فالعنصر البشري هو محور هذا التغيير، والهدف هو تمكين الشباب والأجيال الصاعدة من أدوات العصر ليعملوا بكفاءة وسهولة أكبر.

    تمويل مشروع “الجزري”

    وفي جواب عن سؤال لجريدة “العمق”، أماطت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة اللثام عن الجوانب المالية والقطاعية لمشروع “الجزري” واستراتيجية المغرب الرقمي 2030، مؤكدة أن التركيز منصب بشكل أساسي على القطاعات الحيوية التي تلامس المواطن، وتحديدا التعليم والصحة، مع رصد اعتمادات مالية ضخمة لدعم منظومة المقاولات الناشئة.

    وأوضحت الوزيرة، ضمن اللقاء ذاته، أن مشروع “الجزري” (الذي يهدف لتطوير الذكاء الاصطناعي والحلول الرقمية) ليس مشروعا مرتبطا بموقع جغرافي محدد، بل هو نظام رقمي شامل وممول يهدف للوصول إلى أهدافه بحلول عام 2030. وأشارت إلى أن هذا المشروع سيشكل “الشبكة” التي تربط مختلف المؤسسات، لتتحول المدرسة والمستشفى إلى مؤسسات ذكية ومترابطة.

    وكشفت المسؤولة الحكومية عن تعبئة استثمارات مهمة في إطار “رأسمال المخاطر”، قائلة: “لقد نجحنا في رصد مبلغ يناهز 500 مليون دولار لدعم المقاولات المبتكرة والشركات الناشئة. كنا في السابق نواجه تحديات في تمويل المقاولات، لكننا اليوم، وبفضل الشراكات الدولية والقطاع الخاص، نضع هذا الغلاف المالي لتحفيز الابتكار”.

    وأكدت السغروشني أن قطاع التعليم يحظى بحصة الأسد من هذه الاستراتيجية، مشيرة إلى تخصيص ميزانيات (أشارت إلى رقم 50 مليون في سياق برامج التعليم التقني EdTech) لدعم دمج التكنولوجيا في المدارس، مضيفة أن العمليات التي انطلقت منذ عام 2017 مستمرة وتتوسع لتشمل حلولا لمشاكل التعليم والصحة، بهدف تيسير حياة المواطنين.

    وأبرزت أن هذه المبادرات ليست حكومية فقط، بل هي “مشاريع تشاركية” مع المجتمع المدني والقطاع الخاص والشركاء الدوليين، تهدف إلى خلق بيئة رقمية حاضنة تستجيب لمتطلبات العصر وتدفع بعجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المملكة.

    “التكنولوجيا أصبحت سلاحا جيوسياسيا

    وفي حديث اتسم بالصراحة والمكاشفة، حذرت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة من أن التكنولوجيا لم تعد مجرد أدوات للرفاهية، بل تحولت إلى “سلاح جيوسياسي” حاسم يحدد مصير الدول، مؤكدة أن المغرب لا يمكنه الاكتفاء بدور المستهلك، بل يجب أن يتحول إلى منتج ومصدر للتكنولوجيا نحو عمقه الإفريقي.

    وقالت الوزيرة بلهجة حازمة: “علينا أن نعي أن التكنولوجيا اليوم هي جيوسياسة، هي أسلحة بالمعنى الاستراتيجي. لا يمكننا الاكتفاء بشراء هذه ‘الأسلحة’ التقنية وتكديسها، بل يجب أن نصنعها”.

    وكشفت عن رقم صادم يتعلق بالمحتوى التكنولوجي الإفريقي، قائلة: “القوة الإفريقية، الإنتاجية في هذا المجال لا تتعدى 1%، وهذه مشكلة حقيقية يجب أن نهاجمها ونعالجها فورا إذا أردنا الحفاظ على سيادتنا”.

    واستشرفت الوزيرة المستقبل القريب، مشيرة إلى عام 2032 كمحطة مفصلية، حيث توقعت أن تحل الروبوتات والأنظمة الآلية محل العديد من الوظائف التقليدية، داعية إلى الاقتداء بنماذج أفريقية ناجحة، قائلة: “انظروا إلى كينيا، إنهم ليسوا سيئين في التكنولوجيا، لقد قاموا بعملية تنظيمية ناجحة. إذا لم نتحرك اليوم لتأهيل مواردنا البشرية، سنجد أنفسنا خارج السباق العالمي”.

    ورغم الصورة القاتمة للإنتاج الحالي، أبدت السغروشني تفاؤلها بالكفاءات المغربية، مشيدة بمدارس المهندسين والبرمجة (مثل INSEA وغيرها) التي وصفتها بـ”مصانع العقول” التي تنتج أشياء عظيمة في ظرف سنتين فقط.

    واعتبرت الوزيرة أن مشروع “الجزري” يمثل “الذخيرة” الحقيقية للمغرب في المنطقة، قائلة: “إذا وضعنا مشروع ‘الجزري’ ومعه المشاريع المبتكرة في قلب المعادلة، فإننا بذلك نضع ‘سلاحا’ تنمويا في يد المنطقة بأسرها، لنكون فاعلين لا مفعولا بهم في النظام العالمي الجديد”.

    شراكة استراتيجية مع “Mistral AI

    في سياق ذي صلة،  أعلنت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة عن سلسلة من المؤشرات الإيجابية التي تؤكد نجاح الاستراتيجية الرقمية للمملكة، كاشفة عن قفزة نوعية في الترتيب القاري للمغرب، بالإضافة إلى التأسيس لشراكة واعدة مع شركة “Mistral AI” الفرنسية الرائدة عالميا.

    وبلغة الأرقام، أكدت السغروشني أن المغرب نجح في تحسين تموقعه بشكل لافت في المنظومة الرقمية والابتكار، حيث ارتقى إلى الرتبة الثالثة (على مستوى القارة/المنطقة)، متجاوزا بذلك منافسين تقليديين مثل مصر وتونس.

    وقالت الوزيرة: “نحن فخورون جدا بهذه النتائج؛ لقد تجاوزنا مصر وتونس وعدنا بقوة للمنافسة. على الصعيد العالمي، تمكنا من تحسين تنقيطنا بـ 14 نقطة إضافية، منتقلين من 100 إلى 117 نقطة، وهو ما يعكس جدية العمل الذي قمنا به خلال العام المنصرم”.

    وفي سياق الانفتاح على التكنولوجيا العالمية، كشفت المسؤولة الحكومية عن تعاون استراتيجي مع شركة “Mistral AI” (التي تقدر قيمتها بمليارات الدولارات وتنافس كبار اللاعبين في العالم).

    وأوضحت الوزيرة أن الهدف من هذه الشراكة هو الاستفادة من النماذج مفتوحة المصدر التي تطورها الشركة، لتطوير حلول ذكاء اصطناعي تتلاءم مع الخصوصية المغربية والعربية، قائلة: “اتفقنا على العمل سويا لتطوير نماذج تعالج إشكالياتنا المحلية، خاصة فيما يتعلق باللغة العربية والسياق الثقافي، لضمان سيادة رقمية حقيقية”.

    خارطة الطريق.. الإعلان الرسمي بعد 3 أشهر

    وعن موعد الإطلاق الرسمي للاستراتيجية الجديدة، أوضحت السغروشني أن “خارطة الطريق” جاهزة، لكنها تخضع حاليا للمشاورات النهائية مع الحكومة والشركاء المؤسساتيين.

    وأضافت: “لا نريد التسرع في التقديم؛ إنه برنامج ضخم وطموح. نتوقع أن نتمكن من الإفراج عن النسخة النهائية والكاملة خلال ثلاثة أشهر من الآن”.

    كما أشارت الوزيرة إلى أن الوزارة انتقلت من مرحلة “المحاولة” إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، مستدلة بتخصيص ميزانية قدرها 700 مليون درهم لدعم مشاريع رقمية، وذلك في إطار شراكة وطيدة مع مؤسسة محمد السادس، مما يعزز من مصداقية ونجاعة المبادرات المطروحة.

     انتهى زمن “مراكز النداء” التقليدية

    وفي تشخيص لواقع الاقتصاد الرقمي بالمغرب، دعت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة إلى ضرورة تجاوز النماذج التقليدية في قطاع ترحيل الخدمات (Offshoring)، مؤكدة أن الرهان اليوم هو الانتقال من “مراكز النداء” البسيطة إلى تصدير خدمات ذات قيمة مضافة عالية، مع تحويل التحديات القانونية إلى فرص حقيقية لخلق الثروة ومناصب الشغل.

    وتساءلت الوزيرة بوضوح: “ما الذي يصنع الفرق اليوم؟”، مجيبة بأن الاستمرار في الاعتماد حصريا على مراكز النداء لم يعد كافيا لتمييز العرض المغربي في السوق الدولية.

    وأوضحت أن “الأوفشورينغ” يجب أن يتطور ليشمل تصدير المعرفة، والبرمجيات، والحلول المبتكرة، لكي تكون المملكة قادرة على المنافسة وجذب استثمارات نوعية، بدل الاكتفاء بالأرقام الكمية التي لا تخلق فارقا نوعيا كبيرا.

    ودعت الوزيرة إلى الاقتداء بالنموذج الأوروبي في التعامل مع القوانين التنظيمية، مستشهدة بتجربة النظام الأوروبي العام لحماية البيانات (GDPR/RGPD)، قائلة: “عندما طبق الأوروبيون هذا النظام، لم يعتبروه عائقا، بل تحول الأمر إلى قطاع توظيفي ضخم. أصبحنا نرى مهنا جديدة كمدققي البيانات ومسؤولي الامتثال”.

    وأضافت: “غدا، سنقوم نحن أيضا بتفعيل آليات الحماية، ويجب ألا ننظر إليها كقيود، بل كمنظومة إبداعية تخلق مهنا جديدة للشباب المغربي في مجال الأمن الرقمي والامتثال القانوني التقني”.

    وفي ردها على أسئلة حول التوزيع الجغرافي للاستثمارات، أكدت المسؤولة الحكومية أن استراتيجية 2030 لا تركز فقط على المحور المركزي، بل تحمل “منطقا جهويا” يهدف لتغطية كافة المناطق.

    وأشارت إلى وجود برامج مخصصة للجهات (تحدثت عن 5 مناطق نموذجية)، مؤكدة أن العمل جارٍ مع الفاعلين المحليين لتحديد أولويات كل جهة، لضمان أن يكون “إبداع العمل” متاحا للشباب في مدنهم وقراهم، وليس حكرا على العاصمة.

    وشددت الوزيرة على ضرورة خلق بيئة جاذبة للكفاءات، مستحضرة نموذج الجامعات الدولية (كالجامعة الأمريكية) التي تنجح بفضل تنوع جنسيات طلابها وأطرها.

    ودعت إلى “تلاقح الأفكار” وعدم الخوف من الانفتاح، معتبرة أن المغرب يمتلك فرصة ذهبية للقفز على المراحل (Leapfrog) والاستفادة من تجارب الآخرين دون الحاجة لتكرار أخطائهم، بشرط تأهيل الموارد البشرية لتكون قادرة على التعامل مع التكنولوجيا وليس مجرد استهلاكها.

    ووجهت الوزيرة رسالة للشباب الذين يشعرون بانسداد الآفاق، مؤكدة أن الهدف الأسمى من كل هذه الاستراتيجيات هو “تحسين ظروف عيش المواطن”، قائلة: “نحن نصنع هذه السياسات لأولئك الذين يريدون العمل ويشعرون أن لا شيء أمامهم؛ دورنا هو أن نفتح لهم الأبواب ونمنحهم الأدوات ليكونوا فاعلين في مجتمعهم”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الوزيرة السغروشني: مشروع معاهد الجزري يجمع بين توقيع الشراكات والبحث العلمي والحكومة الرقمية

    الخط : A- A+

    كشفت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، أن المغرب مقبل على محطة وطنية بارزة يوم 12 يناير، سيتم خلالها تقديم مشروع معاهد الجزري باعتبارها رافعة مركزية لتعزيز السيادة الرقمية، وتنمية الكفاءات، وتطوير البحث التطبيقي، ونشر الذكاء الاصطناعي في خدمة العمل العمومي، وذلك خلال لقاء وطني يجمع مختلف الفاعلين العموميين والخواص في مجال الرقمنة والابتكار.

    وجاء ذلك في تصريح للصحافة أدلت به وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة أمل الفلاح السغروشني، عقب لقاء تواصلي احتضنته العاصمة الرباط، خُصص لعرض الخطوط العريضة لهذا الموعد الاستراتيجي.

    وأكدت الوزيرة أن هذا الحدث سيعرف الإعلان الرسمي عن إطلاق شبكة معاهد الجزري (Jazari Institutes)، باعتبارها رافعة مركزية لتعزيز السيادة الرقمية الوطنية، وتنمية الكفاءات المغربية في مجال الذكاء الاصطناعي، ودعم البحث التطبيقي، إضافة إلى توظيف هذه التكنولوجيا في خدمة العمل العمومي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

    وأوضحت السغروشني أن برنامج يوم 12 يناير يتضمن هدفين رئيسيين، أولهما تقديم المشروع الوطني لمعاهد الجزري، إلى جانب توقيع اتفاقية إحداث تجمع ذي نفع عام يضم عددا من الوزارات والإدارات العمومية، بما يكرس مقاربة تشاركية في تنزيل الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي.

    أما الهدف الثاني، فيهم إحداث مختبر مشترك مع شركة MISTRAL AI الأوروبية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، في إطار شراكة تروم تطوير حلول مبتكرة وتطبيقات عملية ذات أثر مباشر.

    وسيتميز الحدث، حسب الوزيرة، بتنظيم برنامج علمي بعد الزوال يضم أربع ندوات موضوعاتية، تهم الانتقال من البحث العلمي إلى المنتوج عبر الابتكار، وآليات تمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي، وتطوير البنيات التحتية الرقمية من قبيل الحوسبة السحابية ومراكز البيانات.

    إلى جانب محور رئيسي يتعلق بتوظيف الذكاء الاصطناعي في مجال الحكومة الرقمية، بهدف الارتقاء بالخدمات العمومية لفائدة كافة المواطنات والمواطنين.

    وجدير بالذكر أن هذا الموعد الوطني يندرج في إطار الدينامية التي يشهدها ورش التحول الرقمي بالمغرب، ويعكس التوجه الاستراتيجي للمملكة نحو جعل الذكاء الاصطناعي رافعة أساسية لتحديث الإدارة العمومية وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، إلى جانب محور رئيسي يتعلق بتوظيف الذكاء الاصطناعي في مجال الحكومة الرقمية، بهدف الارتقاء بالخدمات العمومية لفائدة كافة المواطنات والمواطنين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انضمام Magna AI إلى برنامج NVIDIA Inception لدعم الذكاء الاصطناعي الإنتاجي واسع النطاق

    أعلنت Magna AI، المتخصصة في تمكين التحول الشامل بالذكاء الاصطناعي، والتي تأسست من خلال شراكة بين Trend Micro و Wistron، عن انضمامها إلى نخبة برنامج NVIDIA Inception، الذي يضم مجموعة مختارة من الشركات العالمية العاملة على تطبيق الذكاء الاصطناعي على نطاق الإنتاج وبأثر عملي واسع.
    ويعكس هذا الانضمام توافقًا تقنيًا متقدمًا مع منصات NVIDIA، ضمن مسيرة Magna AI في تصميم وبناء وتشغيل أنظمة ذكاء اصطناعي واسعة النطاق، قادرة على تحويل التقنيات المتقدمة إلى ذكاء تشغيلي يدعم القرار ويحقق نتائج ملموسة للمؤسسات والجهات الحكومية. ويوفر برنامج NVIDIA Inception إطارًا منظمًا للتعاون المتقدم…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الفلسفة والعقل: هل يمكن للعقل البشري أن يظل مستقلا في عصر العقول الاصطناعية؟

    المقدمة:

    في عالمنا المعاصر، أصبح الذكاء الاصطناعي (AI) جزءا أساسيا من حياتنا اليومية. من المساعدين الذكيين إلى الروبوتات و الأنظمة المعقدة التي تدير الاقتصاد والصحة والعلوم، يطرح الذكاء الاصطناعي تساؤلات فلسفية وأخلاقية عميقة حول العقل البشري.

    كيف يمكن للإنسان أن يحتفظ باستقلاله العقلي في ظل تقدم هذه التكنولوجيا؟ هل يمكن أن يكون للآلات عقول تشبه عقول البشر، أم أن هناك فارقا جوهريا بين العقل البشري و العقل الاصطناعي؟ وهل سيظل الإنسان قادرًا على تحقيق الوعي و الحرية في عالم تهيمن عليه الآلات؟

    في هذا الموضوع، سنسعى للإجابة على هذه الأسئلة من خلال الفلسفة وعلم الأعصاب و الذكاء الاصطناعي، مع تسليط الضوء على التحديات الفلسفية و الأخلاقية التي تطرحها هذه التقنيات الجديدة. سنناقش كيف يمكن للإنسان أن يحافظ على استقلاله العقلي و الوعي الذاتي في هذا العصر الجديد.

    الفصل الأول: العقل البشري: بين الفلسفة والعلم

  • تاريخ الفلسفة والعقل البشري:
  • منذ العصور القديمة، كان العقل موضوعا رئيسيا في الفلسفة. أفلاطون وأرسطو تناولوا العقل باعتباره جوهر الإنسان، حيث كان العقل هو المصدر الرئيسي للمعرفة والحكمة. بالنسبة لهم، كان العقل هو الوسيلة التي من خلالها يمكن للإنسان فهم العالم وتنظيمه.

    أما ديكارت، فقد وضع العقل في مركز الوجود البشري، قائلاً في عبارته الشهيرة “أنا أفكر، إذا أنا موجود”. بهذا، أسس ديكارت لفكرة الاستقلالية العقلية، حيث اعتبر أن الإنسان يتميز بقدرته على التفكير و التأمل.

    بينما كان كانط يسعى لفهم الحدود التي يضعها العقل البشري في تفسير الواقع، فقد اعتبر أن العقل ليس فقط أداة معرفية، بل أيضا عامل مؤثر في تشكيل الواقع كما نعرفه.

    • العقل البشري في إطار العلوم العصبية

    في القرن العشرين، أحدثت العلوم العصبية نقلة نوعية في فهم العقل البشري. علماء مثل دانيال دينيت و ريتشارد داوكينز اقترحوا أن العقل البشري ليس سوى نتيجة لعمليات دماغية معقدة. من خلال التصوير العصبي و التجارب العلمية، تمكنا من فهم كيف يعمل الدماغ البشري على مستوى الخلايا و الأنظمة العصبية.

    لكن هذا الفهم العلمي لا يزال يثير تساؤلات فلسفية حول الوعي و الحرية. هل العقل مجرد منتج مادي للدماغ؟ أم أن هناك شيئا أكثر من مجرد النشاط العصبي؟

    الفصل الثاني: الذكاء الاصطناعي: الثورة التكنولوجية وأثرها على العقل البشري

  • تطور الذكاء الاصطناعي:
  • الذكاء الاصطناعي بدأ كفكرة في الخمسينات، حيث كان العلماء يطمحون إلى محاكاة التفكير البشري باستخدام الآلات. ومع مرور الوقت، تطور الذكاء الاصطناعي ليصبح أداة قوية قادرة على حل المشكلات، اتخاذ القرارات، و التعلم من البيانات.

    في الوقت الحالي، نجد أن الذكاء الاصطناعي العميق أصبح قادرًا على التعلم الذاتي، بل وحتى التفاعل مع البشر بطريقة تبدو شبيهة بتفاعل البشر مع بعضهم البعض.

  • الذكاء الاصطناعي والعقل البشري:
  • الذكاء الاصطناعي يثير السؤال الكبير: هل يمكن للآلات أن تعادل العقل البشري؟ هناك من يرى أن الذكاء الاصطناعي، على الرغم من قدراته المدهشة، لا يمكن أن يتساوى مع العقل البشري، لأنه يفتقر إلى الوعي الذاتي والحدس والعاطفة.

    الفرق الأساسي بين العقل البشري و الذكاء الاصطناعي هو أن العقل البشري ليس مجرد مصفوفة بيانات، بل هو وعي و إحساس. في المقابل، الذكاء الاصطناعي يتعامل مع البيانات وفقًا لقوانين الرياضيات و البرمجة، ولا يمتلك الوعي الذاتي أو الحرية الإرادية.

    الفصل الثالث: التحديات الفلسفية في عصر الذكاء الاصطناعي

  • الفلسفة الأخلاقية للذكاء الاصطناعي:
  • مع تقدم الذكاء الاصطناعي، تطرح أسئلة أخلاقية معقدة حول استخدام الآلات و الروبوتات في اتخاذ القرارات الأخلاقية. من سيكون مسؤولًا إذا ارتكبت الآلات خطأ؟ هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يمتلك قيمًا أخلاقية أو يختار ما هو صحيح؟

  • العلاقة بين العقل البشري والذكاء الاصطناعي: هل هناك تهديد؟
  • واحدة من أكبر المخاوف هي أن الذكاء الاصطناعي قد يهدد الاستقلال العقلي للبشر. إذا أصبحت الآلات قادرة على اتخاذ القرارات و إدارة الحياة اليومية، ماذا سيبقى للإنسان من الاستقلالية و الحرية الفكرية؟

    الفصل الرابع: العقل البشري في عالم الذكاء الاصطناعي: هل يمكن الحفاظ على الاستقلال؟

  • الفلسفة في مواجهة الذكاء الاصطناعي
  • على الرغم من التقدم الكبير في الذكاء الاصطناعي، تبقى الفلسفة أداة قوية لفهم الطبيعة البشرية و الوعي. الفكر الفلسفي يمكن أن يساعدنا في تحديد حدود و إمكانات الذكاء الاصطناعي، وفي حماية استقلال العقل البشري من الهيمنة التكنولوجية.

  • استراتيجيات الحفاظ على استقلال العقل البشري
  • في عالم يتزايد فيه تأثير الذكاء الاصطناعي، يجب على الإنسان أن يركز على الحفاظ على استقلاله الفكري. من خلال التعليم النقدي، و التفاعل الواعي مع التكنولوجيا، يمكن للإنسان أن يحافظ على الحرية الفكرية و الوعي الذاتي.

    الفصل الخامس: المستقبل: هل سيظل العقل البشري مستقلًا في المستقبل؟

  • مستقبل الذكاء الاصطناعي والعقل البشري
  • ما الذي ينتظرنا في المستقبل؟ هل سيظل الذكاء الاصطناعي في تطور مستمر ليصبح أكثر ذكاءً، أم أن هناك حدودًا لتقدمه؟ وهل سيظل للإنسان دور في اتخاذ القرارات و الابتكار؟

  • التحديات المستقبلية
  • في المستقبل، سيكون الذكاء الاصطناعي جزءًا من حياتنا بشكل أكبر. ولكن مع هذا التقدم، سيكون من الضروري أن نطرح أسئلة فلسفية جديدة حول الحرية و الوعي و الاستقلال العقلي في عالم يهيمن عليه الذكاء الاصطناعي

    الخاتمة

    في عصر الذكاء الاصطناعي، يظل العقل البشري في مواجهة تحديات لم تكن مسبوقة في التاريخ. بينما تقدم التكنولوجيا إمكانيات غير محدودة، تظل الإنسانية و الوعي و الحرية مواضيع رئيسية في الفلسفة. من خلال الحفاظ على الاستقلال العقلي و الوعي الذاتي، يمكن للبشرية أن تظل قادرة على التفاعل مع التحديات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي.

    *******

    المراجع:

  • “الفلسفة والعقل” – إيمانويل كانط
  • “الذكاء الاصطناعي: التحديات والفرص” – جون مكارثي
  • “الفكر الفلسفي في العصر الرقمي” -محمد عادل التريكي
  • إقرأ الخبر من مصدره

  • ميتا تستحوذ على « مانوس »: خطوة جديدة نحو تعميم وكلاء الذكاء الاصطناعي حول العالم

    أعلنت شركة ميتا، عملاق وسائل التواصل الاجتماعي، عن استحواذها رسميًا على الشركة الناشئة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي « مانوس »، ومقرها سنغافورة، في إطار خطتها الطموحة لتوسيع نطاق استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي العام عبر منصاتها الرقمية المتعددة.

    وأكدت ميتا في بيان نقلته منصة بيزنس إنسايدر أن « الاستحواذ سيمكنها من تقديم أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي لمليارات المستخدمين مع الالتزام بالضوابط الصارمة للحد من أي مخاطر محتملة »، مضيفةً أنه « لن تكون هناك أي مصالح ملكية صينية مستمرة في مانوس بعد إتمام الصفقة »، كما سيتم إنهاء عمليات الشركة داخل الصين بالكامل.

    وتأسست « مانوس » في الصين قبل أن تنتقل إلى سنغافورة منتصف عام 2025، وقد ذاع صيتها بعد إطلاق أول وكيل ذكاء اصطناعي عام في مارس من العام نفسه، حيث عالج أكثر من 147 تريليون وحدة بيانات، ودعم تشغيل أكثر من 80 مليون حاسوب افتراضي. وتُعرف الشركة بتركيزها على تطوير وكلاء ذكاء اصطناعي قادرين على تنفيذ مهام معقدة مثل أبحاث السوق والبرمجة وتحليل البيانات، مع تدخل بشري محدود.

    ورغم الصفقة، أكدت « مانوس » أنها ستواصل تقديم خدماتها الحالية عبر تطبيقها وموقعها الإلكتروني، مع الاحتفاظ بقاعدتها التشغيلية في سنغافورة. في المقابل، أعلنت ميتا أنها ستغلق مساعد الذكاء الاصطناعي « Monica.cn » التابع لمانوس في الصين، وستنقل الموظفين المعنيين إلى مهام أخرى، مع حجب الوصول إلى بيانات المستخدمين القدامى عن فريق العمل الجديد.

    ويُنتظر أن يساهم انضمام فريق « مانوس » في تسريع جهود ميتا نحو تعميم وكلاء ذكاء اصطناعي عام يخدمون مليارات المستخدمين وملايين الشركات، ضمن رؤية أشمل تسعى إلى تحويل الذكاء الاصطناعي إلى أدوات تنفيذية قادرة على أداء مهام العالم الحقيقي بفعالية ودقة.

    ويُذكر أن ميتا كانت قد استحوذت في وقت سابق من العام الجاري على حصة بنسبة 49% في شركة البيانات Scale AI، في صفقة وُصفت بأنها جزء من استراتيجية الشركة لتعزيز حضورها في سباق الذكاء الاصطناعي الفائق، من خلال التوسّع التكنولوجي والشراكات الاستراتيجية حول العالم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دراسة تكشف: محتوى رديء مولّد بالذكاء الاصطناعي يهيمن على يوتيوب ويحقق أرباحاً خيالية

    كشفت دراسة جديدة عن تنامي ظاهرة مثيرة للقلق على منصة « يوتيوب »، إذ تبين أن أكثر من 20% من الفيديوهات المقترحة للمستخدمين الجدد تُعد محتوى رديئاً تم توليده آلياً بالذكاء الاصطناعي. ويهدف هذا النوع من الفيديوهات، وفقاً للباحثين، إلى جذب المشاهدات عبر التلاعب بخوارزميات الاقتراح، دون تقديم قيمة معرفية أو فنية حقيقية.

    ورصدت الدراسة، التي أنجزتها شركة Kapwing المتخصصة في تحرير الفيديو، أكثر من 278 قناة تعتمد كلياً على هذا المحتوى الاصطناعي، ضمن تحليل شمل 15 ألف قناة من أشهر قنوات يوتيوب حول العالم. وتجاوزت مشاهدات هذه القنوات 63 مليار مشاهدة، بينما بلغ عدد المشتركين فيها أكثر من 221 مليون مستخدم، محققة إيرادات سنوية تقارب 117 مليون دولار.

    ولفهم آلية الاقتراحات، أنشأ الباحثون حساباً جديداً على يوتيوب لمحاكاة تجربة المستخدم الجديد، فتبين أن أكثر من 100 فيديو من أول 500 مقترح على الصفحة الرئيسية كانت من المحتوى الرديء، وثلثها ينتمي إلى فئة « المحتوى التضليلي » الذي يجمع بين الجاذبية البصرية وضعف المضمون، مع اعتماد أساليب إثارة عاطفية أو سيناريوهات غريبة.

    وتتوزع هذه القنوات على دول مختلفة، حيث يتابعها ملايين المستخدمين في بلدان مثل الهند، مصر، الولايات المتحدة، البرازيل، وإسبانيا. وتصدرت قناة « Bandar Apna Dost » الهندية قائمة القنوات الأكثر مشاهدة، بمحتوى يجمع بين مغامرات حيوانات وشخصيات خيالية، محققة أرباحاً تُقدّر بـ4.25 مليون دولار. أما قناة « The AI World » الباكستانية فتعرض مشاهد كارثية وهمية مصممة بالذكاء الاصطناعي، جذبت وحدها أكثر من 1.3 مليار مشاهدة.

    وتثير هذه الظاهرة قلقاً متزايداً بشأن صناعة رقمية جديدة يقودها الذكاء الاصطناعي، حيث ينشط صانعو المحتوى في مجموعات على تطبيقات مثل واتساب وتيليغرام وديسكورد، ويتبادلون استراتيجيات لتجاوز خوارزميات المنصة وتحقيق الأرباح، خاصة في دول ذات دخل متوسط مثل نيجيريا والهند وأوكرانيا.

    وفي رد رسمي، أكد متحدث باسم يوتيوب أن الذكاء الاصطناعي ليس المشكلة بحد ذاته، بل هو أداة يمكن استخدامها في إنتاج محتوى مفيد أو سيئ، مشدداً على التزام المنصة بسياسات المحتوى وربط المستخدمين بما هو عالي الجودة، أياً كانت وسيلة إنتاجه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « Slop » كلمة عام 2025: صعود المحتوى الرديء في عصر الذكاء الاصطناعي

    في انعكاس دقيق للتحولات السريعة التي يشهدها الفضاء الرقمي، اختارت مؤسسة Merriam-Webster مصطلح « Slop » ليكون كلمة العام 2025، مشيرة إلى الارتفاع الكبير في حجم المحتوى الرديء والمشوّه الذي تنتجه تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل آلي، والذي بات يثير قلقاً واسعاً بين مستخدمي الإنترنت ومطوري المحتوى ومؤسسات الإعلام حول العالم.

    ويُستخدم مصطلح AI Slop لوصف موجة ضخمة من المحتوى منخفض الجودة، والتي تشمل مقاطع فيديو عبثية، إعلانات بصور مشوهة، أخباراً زائفة تبدو واقعية، كتباً مكتوبة آلياً بلا مضمون حقيقي، وتقارير إدارية مكررة، بالإضافة إلى محتوى ترفيهي سطحي مثل فيديوهات « القطط المتكلمة ». ويبدو أن هذا النوع من المحتوى أصبح منتشراً على نطاق واسع، حتى قبل أن يُصاغ له مصطلح محدد، بحسب شهادة مشرفين على منصات مثل Reddit.

    وبحسب تقارير تقنية ومصادر مثل مجلة WIRED، فإن « السلوب » لا يقتصر على منصات النقاش، بل ينتشر أيضاً في شبكات التواصل الكبرى مثل فيسبوك وإكس، حيث تساهم الحسابات الآلية (Bots) في إغراق الصفحات بمحتوى مولد بالذكاء الاصطناعي، ما يُضعف من جودة النقاش العام ويقوض مصداقية المعلومات.

    القلق من الظاهرة امتد أيضاً إلى الأوساط الأكاديمية، إذ حذّر الدكتور كريغ ريفز من جامعة لندن من تغلغل المحتوى الرديء في البيئة الجامعية والبحثية، منتقداً ما وصفه بـ »الابتكار غير المسؤول » في مجال الذكاء الاصطناعي، الذي أُطلق للعالم دون رقابة أو موافقة مجتمعية، بحسب ما نقلته صحيفة الغارديان.

    في المقابل، بدأت بعض المنصات في اتخاذ إجراءات لمواجهة هذه الظاهرة. حيث أطلق تيك توك أدوات جديدة تتيح للمستخدمين تخصيص ما يظهر في صفحة « For You »، للحد من تدفق المحتوى العشوائي. أما منصة Medium فقد اتجهت إلى تشديد سياساتها، داعية إلى نشر محتوى بشري فقط ضمن برنامج شركائها، وتقليص الاعتماد على النصوص المولدة آلياً.

    ورغم أن « Slop » أصبح مرادفاً لصورة الإنترنت الحالية، فإن تصاعد الوعي بهذه المشكلة يدفع بموجة مضادة تسعى إلى حماية جودة المحتوى الرقمي، والحفاظ على الحد الأدنى من الثقة والمصداقية في بيئة تغمرها الخوارزميات والمحتوى الاصطناعي المتكاثر بلا حدود.

    إقرأ الخبر من مصدره