Étiquette : ai

  • عام على « صدمة R1 »: كيف غيّرت ديب سيك قواعد الذكاء الاصطناعي؟

    أطلقت شركة ديب سيك الصينية، في 20 يناير 2025، نموذجها الثوري R1، معلنة بداية مرحلة جديدة في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي، وذلك وسط اندهاش عالمي من قدرة شركة ناشئة صينية على زعزعة هيمنة كبرى الشركات الأمريكية في هذا المجال الحيوي.

    تحدّت ديب سيك، التي تتخذ من هانغتشو مقراً لها، العقوبات التكنولوجية المفروضة من الولايات المتحدة، ونجحت في تطوير نموذج متقدم باستخدام شرائح وموارد محدودة. هذا الإنجاز دفع الرئيس الأمريكي الأسبق دونالد ترامب لوصفه بـ »جرس إنذار » للصناعة، مشبّهاً إياه بلحظة إطلاق « سبوتنيك » التي قلبت موازين السباق الفضائي في خمسينيات القرن الماضي.

    تميّزت ديب سيك باستراتيجية المصدر المفتوح، إذ جعلت نماذجها وأبحاثها متاحة للمطورين حول العالم بتكلفة منخفضة أو مجانية، ما أثار ضغوطاً هائلة على الشركات الغربية التي تفرض قيوداً صارمة على تقنياتها. واعترف سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، في فبراير الماضي، بأن شركته « كانت على الجانب الخاطئ من التاريخ » في مواجهة هذا التوجه.

    ارتفع اعتماد المستخدمين على نماذج ديب سيك بشكل لافت، إذ أظهرت منصة « OpenRouter » أن حصة النماذج الصينية في الاستخدام الأسبوعي قفزت من 1.2% إلى نحو الثلث، وتجاوز استهلاك R1 وحده 14 تريليون رمز، متفوقاً على نماذج كبرى من Meta وOpenAI وMistral AI وعلي بابا مجتمعةً.

    وأعاد هذا النجاح الثقة إلى الأسواق المالية الصينية، بعد فترة من التردد بفعل السياسات الحكومية والقيود الأمريكية. إذ رأى المستثمرون في صعود ديب سيك دليلاً على قدرة الشركات الصينية على الابتكار رغم الظروف. ومع اقتراب رأس السنة القمرية، يترقّب العالم إصدار الجيل الجديد من R1، المتوقع أن يتضمن تحسينات في التفكير المنطقي والمعالجة متعددة الوسائط، مما قد يعمّق التحوّل الجاري في خريطة الذكاء الاصطناعي العالمي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • غوغل تطلق أداة ذكية لإنشاء فيديوهات مخصصة

    أعلنت شركة “غوغل” عن إطلاق نسخة مطورة من أداة “Ingredients to Video” بغية مساعدة المستخدمين على صناعة مقاطع فيديو أكثر واقعية من خلال الذكاء الاصطناعي.

    وأوضحت شركة “غوغل” أن النسخة المطورة من “Ingredients to Video” مع Veo 3.1 ستمكن من توليد فيديوهات أكثر إبداعية، وصنع مقاطع فيديو عمودية بأبعاد “16:9″، التي يمكن استخدامها على منصات التواصل الاجتماعي، كما تمكن النسخة الجديدة من الأداة من دعم التنسيق العمودي لمقاطع الفيديو.

    وتسمح النسخة المحدثة من Veo 3.1 بترقية دقة مقاطع الفيديو المولدة إلى 1080p و 4K، ما يمنح إمكانية إنتاج صور عالية الجودة.

    ووفق الشركة، فإن بإمكان المستخدمين تجربة النسخة المطورة من Veo 3.1 عبر تطبيق “جيميناي” و”يوتيوب شورتس” و Flow، وواجهة “جيميناي” البرمجية ( Gemini API)، ومنصة Vertex AI، وكذا أداة “غوغل فيدز”.

    ظهرت المقالة غوغل تطلق أداة ذكية لإنشاء فيديوهات مخصصة أولاً على Maroc 24.
    سبورتيف1

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من كشف الزيف إلى وصفات إنستغرام… 9 استخدامات ذكية للذكاء الاصطناعي في حياتك اليومية

    بالنسبة للكثير من الناس، لا يتجاوز الذكاء الاصطناعي كونه وسيلة مساعدة في كتابة بريد إلكتروني أو توليد صورة على عجل، لكن بالنسبة لـ أماندا ماكسويل، وهي خبيرة تقنية وتجريبية في موقع Tom’s Guide، فإن الذكاء الاصطناعي أصبح مرافقاً شخصياً لا يُقدَّر بثمن، يسهّل يومها ويوفر وقتها ويقلل من الإجهاد العقلي في مواقف لم تكن تخطر على البال.

    فيما يلي أبرز 9 استخدامات يومية مبتكرة اعتمدتها أماندا:

    1. رصد الأخبار الزائفة على السوشيال ميديا
    بدلاً من تضييع الوقت في النقاشات، تستخدم الذكاء الاصطناعي لتحليل الصور والروابط المشبوهة على فيسبوك وتيك توك، فيتولى كشف التزييف وتتبع المصدر الحقيقي للمعلومة.

    2. البحث عن أشياء مفقودة منذ سنوات
    استعادت طبقاً قديماً من تصميم نادر بفضل أدوات الرؤية بالذكاء الاصطناعي، مثل Gemini، التي تعرّفت على الشكل وربطته بالمصنّع الأصلي رغم مرور 20 عاماً.

    3. قراءة النصوص الدقيقة دون نظارة
    عندما لا تكون نظارتها في متناول اليد، تستخدم أداة رؤية AI لقراءة المكونات على عبوات الأدوية أو تواريخ الانتهاء، دون الحاجة لتحديق مرهق.

    4. مترجم تجميلي فوري
    تلتقط صورة لمنتج كوري أو صيني للعناية بالبشرة، ويحصل الذكاء الاصطناعي على اسمه، مكوناته، فائدته، ومدى توافقه مع نوع بشرتها – وكل ذلك بلغة بسيطة ومفهومة.

    5. مساعد منزلي في الواجبات المدرسية
    بدلاً من ارتباك الآباء أمام مسائل الرياضيات أو دروس التاريخ، يقوم الذكاء الاصطناعي بتبسيط المفاهيم بسرعة، مما يتيح دعماً فورياً للأطفال دون الحاجة لخبرة أكاديمية.

    6. شيف رقمي من صورة واحدة
    صورة طبق شهي من إنستغرام تتحول إلى وصفة مقترحة بمكونات وخطوات، مما يمكّنها من إعادة صنع الطبق في المنزل بدقة مقاربة.

    7. مساعد طوارئ للحيوانات الأليفة
    تحصل على تحليل مبدئي لأعراض قطتها في منتصف الليل، ويعطيها AI توصية: هل الحالة طارئة؟ هل تنتظر للغد؟ ماذا تقول للطبيب البيطري؟ كل ذلك بلغة بسيطة وواقعية.

    8. محارب كآبة الشتاء
    تلجأ إليه كمدرب نفسي خفيف، يعيد صياغة أفكارها، ويشجعها على النهوض والنشاط في الأيام الرمادية، بتمارين تحفيزية بسيطة.

    9. مدقق اشتراكات لا يرحم
    ترسل له سجل الاشتراكات، فيُخبرها بكل صدق: ما تستفيدين منه فعلاً؟ وما الذي يستهلك رصيدك بلا مقابل؟ النتيجة: قرارات مالية أكثر وعياً.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اهتمام دولي بـ “AI Made in Morocco” وإشادة بخطوات المغرب العملية في الذكاء الاصطناعي

    الخط : A- A+

    حظيت فعاليات “AI Made in Morocco ” التي احتضنتها العاصمة الرباط يوم الإثنين 12 يناير 2026، باهتمام لافت من وسائل الإعلام الدولية، التي أبرزت انتقال المملكة من مرحلة الإعلان عن الطموحات الرقمية إلى مرحلة التفعيل العملي لبناء منظومة وطنية متكاملة للذكاء الاصطناعي، تقوم على السيادة الرقمية، وتثمين الرأسمال البشري، وربط البحث العلمي بالاقتصاد الحقيقي.

    وفي هذا الصدد، ركزت وكالة رويترز، في تقرير لها بخصوص الحدث، على البعد الاقتصادي له، مشيرة إلى أن المغرب يستهدف تحقيق قيمة مضافة تناهز 100 مليار درهم في ناتجه الداخلي الخام بحلول سنة 2030 بفضل الذكاء الاصطناعي. ووضعت الوكالة هذا الرقم في سياق حجم الاقتصاد المغربي الحالي، مبرزة أن الرهان يقوم على توسيع قدرات معالجة البيانات داخليا عبر مراكز بيانات سيادية، وتطوير البنية التحتية السحابية وشبكات الألياف البصرية، إلى جانب الاستثمار المكثف في تكوين الكفاءات.

    ونقلت رويترز عن الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، تأكيدها أن هذه الدينامية ستُترجم إلى إحداث 50 ألف وظيفة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وتكوين 200 ألف خريج في مهارات هذا المجال، مع إدماج حلول الذكاء الاصطناعي في الإدارة العمومية والقطاعات الصناعية، بما يعزز النجاعة والابتكار والإنتاجية. كما أبرز التقرير توقيع شراكة مع شركة “ميسترال” الفرنسية، في خطوة تعكس انفتاح المغرب على التعاون الدولي مع الحفاظ على رهانه السيادي.

    أما قناة TV5 Monde، فقد اختارت مقاربة تفسيرية، مبرزة الرمزية السياسية والتكنولوجية لإطلاق شبكة “الجزري”، باعتبارها مركز القيادة الوطنية للذكاء الاصناعي بالمغرب. وقدم الروبورطاج صورة شمولية للمشروع، من خلال استعراض مكوناته التي تشمل معاهد بحث، مراكز لمواكبة الشركات الناشئة، بنية لتخزين البيانات وتحليلها داخل التراب الوطني، وشبكة موزعة على مختلف جهات المملكة، بما يكرس مقاربة اللامركزية في تطوير الذكاء الاصطناعي.

    وسلط التقرير الضوء على البعد السيادي للمبادرة، مبرزا أن المغرب يسعى إلى التحكم في معطياته وبياناته في ظل التحولات العالمية المتسارعة، مع إدراكه لأهمية الذكاء الاصطناعي في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتسريع الإصلاحات في قطاعات حيوية كالصحة والتعليم والفلاحة.

    كما نقلت القناة تصريحات مؤسس شركة “ميسترال”، الذي شدد على أهمية تطوير نماذج ذكاء اصطناعي تفهم اللغات واللهجات المحلية، معتبرا أن إدماج الدارجة والأمازيغية في النماذج الذكية يشكل إضافة نوعية على المستوى العالمي، خاصة في ظل الانتقال المتزايد نحو التفاعل الصوتي عبر الهواتف الذكية.

    وفي السياق ذاته، أبرزت TV5 Monde البعد الدبلوماسي للذكاء الاصطناعي المغربي، من خلال مداخلة السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، الذي اعتبر أن المملكة تتوفر على “أرضية خصبة” لتطوير الذكاء الاصطناعي وجعله أحد محاور سياستها الخارجية، بما يعزز تموقعها كشريك دولي موثوق في قطاع يشهد تنافسا عالميا حادا.

    من جهته، تناولت وكالة Bloomberg Arabia الحدث من زاوية اقتصادية واستثمارية، مشيرة إلى أن المغرب يطمح إلى توليد ما يفوق 11 مليار دولار من الذكاء الاصطناعي بحلول 2030، في إطار رؤية واضحة المعالم تشمل تطوير شبكة معاهد “الجزري” بالشراكة مع “ميسترال”، وبناء مراكز بيانات كبرى، من بينها مركز بقدرة 500 ميغاواط في مدينة الداخلة يعتمد على الطاقات المتجددة، إلى جانب مشروع حوسبة سحابية بالرباط لدعم التحول الرقمي للإدارات العمومية.

    وأبرز الموقع أن هذه المشاريع تعكس رؤية تقوم على الجمع بين الابتكار التكنولوجي والاستدامة الطاقية، مع الرهان على جعل الذكاء الاصطناعي رافعة لتحديث الخدمات الحكومية وتحسين علاقتها بالمواطن. كما نقل تصريحات الوزيرة السغروشني التي أكدت أن المعاهد المرتقبة ستشكل فضاء جامعا للباحثين، والشركات الناشئة، والقطاعين العام والخاص، من أجل تطوير مشاريع ذات قيمة مضافة عالية تستجيب لحاجيات الاقتصاد الرقمي.

    هذا وجدير بالذكر، أن الوزيرة السغروشني أكدت خلال ختام أشغال “AI Made in Morocco”، أن اللقاء شكل فرصة نوعية لتبادل الخبرات بين مختلف الفاعلين، وأسهم في بلورة رؤية جماعية لبناء منظومة وطنية قوية للذكاء الاصطناعي. وشددت على أن توقيع الاتفاقيات، خاصة تلك المرتبطة بشبكة “Jazari”، يمثل محطة مفصلية تؤسس عمليًا للانتقال من مرحلة التخطيط إلى مرحلة التنفيذ المنظم وبناء القدرات، في انسجام مع التوجيهات الملكية السامية بهذا الخصوص.

    كما أوضحت أن الأثر الحقيقي للذكاء الاصطناعي يبدأ من البحث العلمي ولا ينتهي إلا بتحقيق أثر مجتمعي ملموس، معتبرة أن السيادة الرقمية لا يمكن تحقيقها دون استثمارات طويلة الأمد في البيانات والحوسبة والتنظيم. وأضافت أن تحديث الإدارة العمومية لم يعد يقتصر على رقمنة المساطر، بل يمر عبر إعادة تصميم شاملة للخدمات العمومية، تضع المواطن في صلب الاهتمام، وتستثمر الذكاء الاصطناعي لتحسين الجودة والشفافية وتعزيز الثقة.

    ويبرز صدى هذا الحدث في وسائل الإعلام الدولية أن المغرب لم يعد يُنظر إليه كمستهلك للتكنولوجيا فقط، بل كفاعل يسعى إلى إنتاج الذكاء الاصطناعي وفق خصوصياته الوطنية، وتسخيره كرافعة للتنمية الاقتصادية، وتعزيز السيادة الرقمية، وترسيخ موقعه كقطب إقليمي صاعد في هذا القطاع الاستراتيجي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يراهن على “السيادة الرقمية” والذكاء الاصطناعي لتعزيز جاذبية استثمارات الجالية

    جمال أمدوري

    في إطار تنفيذ التوجهات الملكية السامية الداعية إلى تثمين مؤهلات الجالية المغربية بالخارج وإشراكها الفعلي في المسار التنموي، أعلنت وزارة الاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية عن إطلاق صفقة تهم تصميم وتطوير وتنفيذ منصة رقمية متقدمة أطلق عليها اسم “MDM Invest” أو “JALIA Invest”.

    المشروع الذي رصدت له كلفة تقديرية تصل إلى 3.264.000 درهم، يأتي كاستجابة عملية لتجاوز الإكراهات التي واجهت مستثمري العالم طويلا، حيث تراهن الوزارة على جعل هذه المنصة “رافعة استراتيجية” قادرة على استقطاب الرساميل والكفاءات المهاجرة، وتحويل الأفكار المبتكرة إلى مشاريع واقعية تخدم الاقتصاد الوطني.

    ووفقا لدفتر التحملات الذي اطلعت عليه “العمق”، فإن منصة “JALIA Invest” تعد قفزة نوعية في الخدمات العمومية الرقمية؛ إذ لن تكتفي بتقديم المعلومات، بل ستوظف تقنيات الذكاء الاصطناعي (AI) لتوفير مواكبة شخصية ومهيكلة. ومن خلال روبوتات محادثة ذكية وخدمات ترجمة آلية متعددة اللغات، ستضع المنصة بين يدي مغاربة العالم دليلا محينا حول الفرص الاستثمارية في مختلف الجهات والقطاعات، مع شرح مفصل للحوافز المتاحة والمساطر الإدارية والنظم الجبائية المعقدة، بأسلوب بديهي ومرن.

    وبحسب الشروط الفنية، فإن الوزارة تضع “الاستقلالية التقنية” في صدارة أولوياتها، حيث اشترطت أن يكون الحل المقترح مفتوح المصدر (Open-source)، مما يتيح للإدارة إمكانية تطويره وتكييفه مستقبلاً دون ارتهان لمزود وحيد.

    وعلى المستوى الأمني، فرضت الوزارة معايير وصفت بـ”الصارمة”، حيث ألزمت الشركة الحائزة على الصفقة بضمان “استضافة سيادية” للمنصة داخل التراب الوطني. كما شددت على ضرورة الامتثال التام للقانون 09-08 المتعلق بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، مع اعتماد تقنيات تشفير شاملة، ومصادقة متعددة العوامل (MFA)، وجدران حماية متطورة ضد الهجمات السيبرانية.

    ولن يكتفي المشروع بالنشر الرقمي، بل يتطلب من الشريك التقني ضمان تواجد عملياتي محلي لتنسيق الدعم الفني والصيانة المستمرة. وتهدف هذه الهندسة التقنية المعقدة إلى تقديم تجربة مستخدم (UX) رائدة، تسمح بتقسيم وتخصيص المحتوى لكل مستثمر بناء على اهتماماته وسلوكه الرقمي، مما يجعل من المنصة مرجعاً رقمياً موحداً وموثوقا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هلال: المغرب يطمح إلى تحويل الذكاء الاصطناعي إلى إشعاع دولي في اطار الرؤية الملكية للتعاون جنوب-جنوب

    أكد السفير الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى الأمم المتحدة، السيد عمر هلال، اليوم الاثنين بالرباط، أن المغرب يطمح إلى تحويل الذكاء الاصطناعي إلى أداة حقيقية للإشعاع الدولي، والتضامن، والتنمية المشتركة، وذلك في إطار الرؤية الملكية للتعاون جنوب-جنوب. وفي كلمة له بمناسبة الإطلاق الرسمي لمشروع “الذكاء الاصطناعي صنع في المغرب” (IA Made in Morocco)، خلال حفل ترأسته الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، أوضح السفير هلال أن هذا المشروع المغربي الجديد “الذكاء الاصطناعي صنع في المغرب” يبرز كاستجابة جريئة واستباقية من شأنها أن تتردد أصداؤها خارج الحدود الوطنية، وأن تجعل من المغرب قطبا رقميا قاريا. وأشار السيد هلال خلال هذا الاجتماع المؤسساتي رفيع المستوى، الذي تميز بحضور عدد من الوزراء ومسؤولي المؤسسات والهيئات الوطنية، فضلا عن شركات ناشئة مغربية ودولية، إلى أن هذه الاستجابة تتمحور حول ثلاثة محاور واضحة من شأنها إعادة رسم مكانة المملكة في الساحة التكنولوجية العالمية.

    وأوضح أن المحور الأول يرتكز على ذكاء اصطناعي سيادي، مضيفا أن “السحابة الوطنية” التي تم إرساؤها منذ عام 2025، تضمن بقاء بيانات البلاد تحت المراقبة المغربية.

    وقال إن هذا القرار يحمي من المخاطر الآتية من الخارج ويوفر للبلدان الإفريقية مسارا بديلا عن التبعية للشركات الأجنبية الكبرى. ويرى الدبلوماسي في ذلك بوادر لقوة ناعمة (Soft Power) رقمية مغربية محضة.

    ويبرز المحور الثاني التعاون التضامني ومتعدد التخصصات، في إطار التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، حيث يقترح المغرب حلولا تتلاءم مع الواقع المحلي لتسريع بلوغ أهداف التنمية المستدامة وفق منطق التعاون التضامني جنوب-جنوب.

    وأوضح السيد هلال أنه “مع الشمال تتضاعف الشراكات الملموسة شمال-جنوب، لا سيما الاتفاق مع ‘Mistral AI’ لمعالجة اللغة العربية واللهجات وإطلاق مركز للبحث والتطوير؛ ومركز التميز مع ‘Onepoint’؛ وتعزيز الشراكة مع ‘Oracle’ و’Huawei’؛ والمناقشات المتقدمة مع ‘OpenAI’؛ بالإضافة إلى قرار ‘Nvidia’ الأخير بمنح الأولوية للمغرب في مخطط أعمالها بإفريقيا. كما يشكل التعاون الثلاثي فضاء آخر للتعبير بالنسبة لمبادرات المغرب في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث يجمع خبرات الشمال والكفاءات المغربية لفائدة دول الجنوب، بدعم من منظمات دولية وإقليمية من قبيل الأمم المتحدة”.

    وأبرز أن الشق الثالث يعبئ الدبلوماسية، مضيفا أن علامة “الذكاء الاصطناعي صنع بالمغرب” أصبحت بمثابة راية داخل الهيئات متعددة الأطراف، حيث تترأس المملكة بشكل مشترك “مجموعة أصدقاء الأمم المتحدة حول الذكاء الاصطناعي من أجل التنمية المستدامة”، وتترأس “التحالف الإفريقي للعلوم والابتكار”، ولجنة الجمعية العامة رفيعة المستوى للتعاون جنوب-جنوب. واعتبر أن هذه المواقع تعكس الريادة الوطنية التي ت كتب بذكاء من أجل الجنوب الكوني، وتعزز صورة وعمل المغرب على الصعيد الدولي. وفي هذا الإطار، سلط السفير الضوء على المشهد التكنولوجي العالمي، حيث يشهد الذكاء الاصطناعي منحى تصنيعيا مذهلا، مذكرا بأن الاستثمارات الخاصة تجاوزت بالفعل 202 مليار دولار لعام 2025. وأوضح أن “نماذج الحوسبة تتجاوز مستويات غير مسبوقة. ومع ذلك، لا يزال هذا السباق خاضعا لهيمنة قوى قليلة: 60 في المائة من المواهب تتمركز في الولايات المتحدة، والصين تسيطر على غالبية براءات الاختراع والمواد الأولية. أما إفريقيا، التي تمتلك فقط 2 في المائة من مراكز البيانات العالمية و1.5 في المائة من الاستثمارات، فلا تزال متأخرة كثيرا عن الركب”.

    وبحسب السفير فإن نموذج “IA Made in Morocco” من شأنه أن يجعل المملكة مرجعا معترفا به في مجال الذكاء الاصطناعي الأخلاقي والشامل، والمتكيف مع واقع قارة تبحث عن حلول غير مركزية وسيادية.

    وخلص السيد هلال إلى أنه في ظل سياق تفاقم فيه الفجوات الرقمية من حدة عدم المساواة، يمضي المغرب على درب مسار متفرد يجمع بين السيادة والانفتاح والتضامن، مستخدما الذكاء الاصطناعي لتعزيز العدالة والتنمية داخل الدول العربية والإفريقية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يراهن على « جرأة الاستثمار » لإنجاح استراتيجية الذكاء الاصطناعي


    هسبريس – يوسف يعكوبي

    يتحوّل الرهان على تكنولوجيا “ذكاء الآلة” إلى “خيار استراتيجي” تعوّل عليه المملكة لضخ دماء جديدة في شرايين اقتصادها الوطني؛ ما تبين في إعلان وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة عن تعزيز مسار إعمال مبادرة “Maroc IA 2030″، بما يضمن “تحقيق الأهداف الوطنية” في مجالات البحث والابتكار والتنمية الرقمية.

    نظريا، يلج المغرب مرحلة الحسم الرقمي مستهدفا جني 100 مليار درهم (حوالي 10 مليارات دولار) وإضافتها لناتجه المحلي الإجمالي بحلول نهاية العقد الحالي، إلا أن خبراء مختصين وباحثين في الشؤون الرقمية وتكنولوجيا الذكاء- ممن تحدثت إليهم هسبريس- ربطوا ذلك بـ”ضرورة توفير الشروط” وتهيئة البيئة الاستثمارية “الجريئة” لتعزيز السيادة الرقمية للمغرب، خاصّين بالذكر “دعم الشركات الناشئة (Startups) بما يسمح لهذه المقاولات بالنمو والوصول إلى العالمية”.

    وفق الرؤية الرسمية الطموحة التي رسمت ملامحها الوزيرة أمل الفلاح السغروشني، فإن الأمر لا يتوقف عند عتبة “الأرقام الصماء”، بل يتجاوزها إلى صياغة “سيادة رقمية” متكاملة الأركان، ترتكز على إحداث شبكة معاهد “الجزري” كمُسرّعات تكنولوجية، ومنصة “نواة” كـ’عقل مدبر’ للابتكار؛ كما سبق وكشفت الوزيرة بداية السنة الجارية أمام المستشارين البرلمانيين قبل الإعلان عن ذلك رسميا ضمن فعاليات الحدث الوطني “AI Made in Morocco”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وتعتزم الوزارة الوصية، وفق المعلن رسميا، “تعزيز البنية التحتية عبر مراكز البيانات السيادية والخدمات السحابية”، مع سعي مغربي حثيث لتسريع “رقمنة القطاعات الإنتاجية والإدارة العمومية”، محوّلا الذكاء الاصطناعي من “ترف تقني” إلى “قيمة مضافة” ترفع كفاءة الناتج المحلي الذي يناهز حاليا 170 مليار دولار.

    “بيئة جريئة”

    زهير لخديسي، خبير مغربي في الابتكار التكنولوجي وريادة الأعمال الرقمية، عـدَّ أن إطلاق المغرب استراتيجيته الوطنية للذكاء الاصطناعي “Maroc IA 2030” يمثل استجابة “منتظرة منذ سنوات، تضع المملكة ضمن نادي الدول الإفريقية القليلة التي تتوفر على رؤية واضحة في هذا المجال”.

    وأكد لخديسي، مصرحا لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن الرهان على “معاهد الجزري” يعد حجر الزاوية في هذه الخطة، كونها لن تقتصر على التكوين الأكاديمي فحسب، بل ستشكل “منصات لالتقاء الفاعلين وتبادل الأفكار”، فضلا عن دورها الحيوي كـ”مصانع للبيانات” (Data Factory) لتطوير و”تدريب نماذج ذكاء اصطناعي مغربية خالصة”.

    وفي قراءته للشراكات الدولية، أشار لخديسي إلى أن التعاون مع شركات عالمية مثل “Mistral AI” يعد خطوة في الاتجاه الصحيح، لكنه شدد على أنها “غير كافية-بمفردها-في ظل التنافس المحموم إقليميا”. وأوضح أن دولا مثل السعودية والإمارات ضخت مليارات الدولارات لخلق أسواق ومنتجات تقنية رائدة، مما يفرض على المغرب تضافر الجهود لتجاوز مرحلة “الاستهلاك التقني” إلى مرحلة “الإنتاج والمنافسة الدولية”، “لا سيما وأن الطموح المعلن بإضافة 100 مليار درهم للناتج المحلي يتطلب وتيرة أسرع في التنفيذ”، بتعبيره.

    ويرى المتخصص في الرقميات أن مفتاح النجاح الاقتصادي لهذه الاستراتيجية يكمن في دعم الشركات الناشئة (Startups)، داعيا إلى “توفير استثمارات ضخمة تسمح لهذه المقاولات بالنمو والوصول إلى العالمية وتحقيق قيم سوقية تتجاوز مليار دولار”. كما نبه إلى ضرورة معالجة “التعقيدات القانونية” والترسانة التشريعية التي قد تعيق الابتكار في بعض المجالات؛ لأن “تبسيط المساطر وجلب الاستثمارات الجريئة هما الوقود الحقيقي لتحويل الأرقام التقديرية إلى واقع ملموس”، وفقه.

    ورغم التحديات، أبدى لخديسي تفاؤلا كبيرا بجاهزية “العنصر البشري” المغربي، مؤكدا أن المملكة تمتلك كفاءات من طراز رفيع محليا ودوليا، إلى جانب وجود “ثقافة رقمية” منفتحة لدى الشباب. وختمَ مستشهدا في هذا الصدد بدراسات حديثة بيّنت أن أكثر من 70% من المغاربة يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي في حياتهم اليومية، مما يوفر “بيئة خصبة لإنجاح مشاريع وطنية كبرى، خاصة تلك المتعلقة بالمجالات اللغوية والثقافية التي تكرس الخصوصية المغربية في الفضاء الرقمي”.

    “معضلة وارتهان”

    قابَل أمين بلمزوقية، رئيس الاتحاد الدولي للذكاء الاصطناعي باحث مغربي في علوم البيانات الضخمة والحوسبة، الأرقام المعلنة ضمن استراتيجية “Maroc IA 2030” ببعض “التحفظ”، وقال لهسبريس إن “المشروع رغم طموحه الاقتصادي بجني مليارات إضافية في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، إلا أنه قد يصطدم بمحدودية النجاح ما لم يتم التحرر من منطق الأرقام الصماء والآليات التي تفتقر للمقومات التنفيذية”، بتعبيره.

    بلمزوقية أشار، ضمن حديثه لهسبريس، إلى أن “الرهان على إضافة 100 مليار درهم للناتج المحلي عبر تكثيف الاستثمارات في مراكز البيانات السيادية والخدمات السحابية هو مشروع طموح من حيث الشكل، لكنه يفتقر إلى نجاعة الوسائل اللازمة للخروج من حيز الوعود إلى واقع الأثر الاقتصادي”. وذكر الخبير عينه أن “الآليات المعلنة حاليا تعاني من فجوة تنفيذية، مما قد يجعل الفرص المتاحة للمغرب محدودة في حال استمرار الاعتماد على مقاربات تفتقر لمقومات الاستدامة والفاعلية الميدانية”.

    وقدّم المتحدث قراءة نقدية للاتفاقية الموقعة مع شركة “ميسطرال” (Mistral AI) الفرنسية لدعم الذكاء الاصطناعي التوليدي، بتحذيره من خطورة “الارتهان للنموذج الفرنسي”.

    فرغم أن الوزارة تسعى من خلال هذه الشراكة لتحويل المغرب إلى مركز تفوق في علوم البيانات، إلا أن بلمزوقية يشدد على “ضرورة تنويع النماذج التكنولوجية وعدم حصر السيادة الرقمية الوطنية في تبعية تقنية قد تحد من هوامش المناورة والابتكار المستقل مستقبلا (…) خاصة أن النموذج الأمريكي في هذا الصدد متسارع التطور ومتصدر للمشهد العالمي”.

    متفقا مع الخبير لخديسي، خلُص رئيس الاتحاد الدولي للذكاء الاصطناعي إلى أن “تحقيق طموحات 2030 يمر حتما عبر قناة واحدة لا بديل عنها: “الاستثمار الجريء ومواكبة المقاولات التكنولوجية الناشئة”.

    وبحسب بلمزوقية، فإن دعم الشركات النشطة في هذا المجال هو “السبيل الوحيد” لتحويل الاستثمارات في برامج التدريب ومراكز البيانات إلى قيمة مضافة حقيقية. و”بدون خلق منظومة (Ecosystem) متكاملة تضع المقاولة المغربية الناشئة في قلب الاستراتيجية، ستبقى الأهداف المعلنة مجرد أرقام بعيدة المنال في ظل تسارع التنافسية الدولية”، في تقديره.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السغروشني: المغرب يطمح إلى جعل الذكاء الاصطناعي رافعة للسيادة الرقمية والتنمية المندمجة

    أكدت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، أمس الاثنين بالرباط، أن المغرب يطمح لجعل الذكاء الاصطناعي رافعة للسيادة الرقمية، والعدالة المجالية، والتنمية المندمجة.

    وأوضحت الفلاح السغروشني، في كلمة بمناسبة لقاء نظم تحت شعار “AI Made in Morocco.. الذكاء الاصطناعي في قلب التحول الرقمي والخدمات العمومية”، أن المملكة ستعمل على أن تصبح قطبا للتميز في مجال الذكاء الاصطناعي والعلوم المتقدمة، بالاستناد إلى عدة مبادئ مؤسسة تمت المصادقة عليها خلال المناظرة الوطنية للذكاء الاصطناعي، التي انعقدت في يوليوز الماضي تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس.

    وأشارت إلى أن هذا اللقاء يشكل امتدادا لهذه المناظرة الوطنية التي مكنت من وضع تشخيص دقيق لمجال الذكاء الاصطناعي بالمغرب، مع تكريسه كأداة حاسمة في تحقيق التوازنات الاقتصادية والمؤسساتية والجيوسياسية.

    وسجلت الوزيرة أن طموح المغرب في هذا المجال يرتكز على خمس دعامات؛ تتمثل في السيادة التكنولوجية، وثقة المواطنين، والتطوير المكثف للمهارات، والنهوض بالابتكار المحلي، وتكريس العدالة المجالية، لافتة، في هذا السياق، إلى أن المغرب بحاجة إلى انخراط كافة الفاعلين الوطنيين والدوليين من أجل صياغة سيادته الرقمية.

    وبهذه المناسبة، أعلنت الوزيرة عن إحداث شبكة “معاهد الجزري”، وهي عبارة عن منصة لمعاهد التميز المتجذرة في جهات المملكة الـ 12، بما يتماشى مع الديناميات المحلية ويرتكز على الحكامة على المستويين الوطني والجهوي.

    وحسب المنظمين، فإن هذه المراكز تجسد طموح المملكة لبناء منظومة وطنية للذكاء الاصطناعي قائمة على التميز العلمي والبحث والابتكار، من خلال مواكبة نمو المقاولات التكنولوجية الناشئة، وتشجيع اعتماد الرقمنة من طرف المقاولات الصغرى والمتوسطة، وتقوية القدرات الوطنية في مجال تطوير واستقطاب الكفاءات وضمان استقرارها.

    وتعتمد النواة التقنية والاستراتيجية لهذه الشبكة على معهد “الجزري روت” (JAZARI ROOT) حول ثلاثة محاور رئيسية؛ تهم الإدارة الإلكترونية، والمناطق القروية والجبلية الذكية، وكذا التظاهرات الرياضية الكبرى.

    من جانبه، قدم رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، عمر السغروشني، عرضا حول “إطار العمل للذكاء الاصطناعي المسؤول”، مؤكدا أن هذا الإطار يظل ضروريا لحماية المعطيات، لا سيما تلك ذات الطابع الشخصي.

    وأضاف أن أهمية وجود إطار عمل مسؤول تكمن أيضا في وضع معالجات كفيلة بضمان استخدام نزيه لتكنولوجيات الذكاء الاصطناعي، يحترم الكرامة الإنسانية.

    وأشار إلى أن المعطيات ذات الطابع الشخصي أصبحت رهانا للحكامة ببعد جيوسياسي؛ مضيفا أن إطارا للذكاء الاصطناعي المسؤول يتطلب انخراطا جماعيا، يتيح تفادي أي اختلال في منظومة القيم الإنسانية وإرساء جسور ملائمة بين العالم التكنولوجي والمجتمع.

    وتميز هذا اللقاء أيضا بتوقيع ثماني اتفاقيات تجمع كافة الأطراف المعنية وشركاء برنامج “الجزري”، وكذا بالإطلاق الرسمي لمختبر البحث والتطوير في الذكاء الاصطناعي “Mistral AI & MTNRA”.

    ويندرج هذا المختبر في إطار مذكرة تفاهم موقعة بين وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة وشركة “Mistral AI”، أحد الرواد العالميين في الذكاء الاصطناعي التوليدي، مما يمثل مرحلة بارزة في التعاون الدولي للمغرب في مجال التكنولوجيات المتقدمة.

    وفي هذا الإطار، تتولى الوزارة القيادة الاستراتيجية وإدماج هذا التعاون ضمن الاستراتيجية الوطنية “المغرب الرقمي 2030″، عبر تسهيل استقرار وهيكلة مختبر البحث والتطوير التابع للوزارة وشركة “Mistral AI” بمعهد “الجزري روت”، وكذا تحديد حالات الاستخدام ذات الأولوية وتعبئة المنظومة الوطنية.

    يشار إلى أن هذا اللقاء، الذي نظمته وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، شهد مشاركة فاعلين عموميين وخواص وأكاديميين في المجال الرقمي، تمحورت نقاشاتهم حول تبادلات استراتيجية وجلسات موضوعاتية شملت كافة سلسلة قيمة الذكاء الاصطناعي، من البحث والبنيات التحتية إلى التمويل، مرورا بالاستثمار ومختلف استخدامات الذكاء الاصطناعي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يطمح إلى جعل الذكاء الاصطناعي رافعة للسيادة الرقمية والتنمية المندمجة (السيدة السغروشني)

    أكدت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، اليوم الاثنين بالرباط، أن المغرب يطمح لجعل الذكاء الاصطناعي رافعة للسيادة الرقمية، والعدالة المجالية، والتنمية المندمجة.

    وأوضحت السيدة الفلاح السغروشني، في كلمة بمناسبة لقاء نظم تحت شعار “AI Made in Morocco.. الذكاء الاصطناعي في قلب التحول الرقمي والخدمات العمومية”، أن المملكة ستعمل على أن تصبح قطبا للتميز في مجال الذكاء الاصطناعي والعلوم المتقدمة، بالاستناد إلى عدة مبادئ مؤسسة تمت المصادقة عليها خلال المناظرة الوطنية للذكاء الاصطناعي، التي انعقدت في يوليوز الماضي تحت…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السغروشني تختتم “AI Made in Morocco” بالدعوة إلى تعبئة جماعية لبناء منظومة وطنية قوية للذكاء الاصطناعي (صور)

    الخط : A- A+

    أكدت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، في ختام أشغال “AI Made in Morocco ”، أن هذا اللقاء شكل فرصة فريدة لتبادل الخبرات والرؤى بين الخبراء الوطنيين والدوليين، والمسؤولين الحكوميين، وممثلي القطاع الخاص، والوسط الأكاديمي، ما مكّن من بلورة فهم مشترك لدور الذكاء الاصطناعي كعنصر أساسي في تطوير الاقتصاد الوطني وتعزيز السيادة الرقمية للمملكة.

    وعبّرت الوزيرة عن بالغ شكرها وتقديرها لكافة المشاركين مشيدة بإسهاماتهم النوعية التي أغنت النقاش وساهمت في بلورة رؤية جماعية حول سبل بناء منظومة وطنية قوية للذكاء الاصطناعي. كما نوهت بجودة التنظيم وروح الشراكة الوطنية التي طبعت هذا الحدث، والتي تعكس نضج المنظومة الرقمية الوطنية وقدرتها على العمل المشترك لتحقيق هدف موحد، يتمثل في بناء ذكاء اصطناعي مغربي منتِج وذي أثر ملموس.

    وأبرزت السغروشني أن مراسم توقيع الاتفاقيات، لاسيما تلك المرتبطة بشبكة “Jazari”، شكلت محطة محورية خلال هذا اليوم، ليس فقط من حيث رمزيتها المؤسساتية، ولكن أساسا لما تحمله من دلالات استراتيجية عميقة. وأوضحت أن هذه الاتفاقيات تؤسس عمليا لانطلاق شبكة وطنية من المنصات المتميزة في مجال الذكاء الاصطناعي، قادرة على ربط البحث العلمي بالمنظومة الإنتاجية، وتسريع نمو الشركات الناشئة، ودعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، إلى جانب تطوير واستقطاب الكفاءات المغربية داخل الوطن وخارجه.

    وشددت الوزيرة على أن إطلاق هذه المبادرات يعكس انتقال المغرب من مرحلة الرؤية والتخطيط إلى مرحلة التنفيذ المنظم وبناء القدرات الوطنية، في انسجام تام مع التوجيهات الملكية السامية للملك محمد السادس، ومع الاستراتيجية الرقمية الوطنية، وترجمة عملية لمخرجات المناظرة الوطنية للذكاء الاصطناعي.

    وخلال استعراضها لأبرز خلاصات النقاشات، أوضحت الوزيرة السغروشني أن الأثر الحقيقي للذكاء الاصطناعي يبدأ من البحث العلمي وينتهي بتحقيق الأثر المجتمعي، مؤكدة أن نجاح المغرب في هذا الورش رهين بقدرته على تحويل المعرفة والبيانات والبحث إلى حلول عملية تخدم الاقتصاد والمجتمع. كما أكدت أن تحقيق السيادة الرقمية يتطلب استثمارات طويلة الأمد في البيانات والحوسبة والتنظيم، ضمن رؤية مستدامة ومسؤولة تضمن الاستقلالية والنجاعة على المدى البعيد.

    وأضافت أن بناء منظومة وطنية للذكاء الاصطناعي يستدعي آليات تمويل مبتكرة وشراكات متوازنة بين القطاعين العام والخاص، قادرة على مواكبة المشاريع من مرحلة البنيات التحتية إلى خلق القيمة الاقتصادية. كما شددت على أن تحديث الإدارة العمومية لم يعد يقتصر على رقمنة المساطر، بل يستوجب إعادة تصميم شاملة لمسارات الخدمات العمومية، تضع المرتفق في صلب الاهتمام، وتستثمر الذكاء الاصطناعي لتحسين الجودة والسرعة والشفافية وتعزيز الثقة بين المواطن والإدارة.

    وختمت الوزيرة كلمتها بالتأكيد على أن الذكاء الاصطناعي ليس غاية في حد ذاته، بل وسيلة لبناء دولة أكثر كفاءة، واقتصاد أكثر تنافسية، ومجتمع أكثر اندماجا، مشددة على أن نجاح هذا المشروع الوطني يُقاس بمدى أثره الملموس في حياة المواطنين، وفي تنافسية المقاولات المغربية، وفي تموقع المملكة كقطب إقليمي في مجال الذكاء الاصطناعي. فيما دعت في الختام جميع الفاعلين إلى مواصلة الانخراط الفعلي والمسؤول في تنزيل هذه الرؤية الطموحة، بروح الشراكة والالتزام الجماعي.

    إقرأ الخبر من مصدره