Étiquette : des

  • أرباب محطات الوقود « ينتفضون »

    انتفضت الجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود بالمغرب في مواجهة وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، معلنة مقاطعتها اجتماع الوزارة المقرر يوم الجمعة المقبل (26 شتنبر الجاري)، والذي يأتي في سياق تنزيل برنامج وسم المواد البترولية (marquage des produits) الذي أطلقته الوزارة بشراكة مع إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، وذلك إلى حين فتح حوار جدي معها بخصوص الملفات العالقة.

    وذكرت رسالة الجامعة الموجهة إلى الوزارة، والتي توصلت « أخبارنا » بنسخة منها، بالرسائل المتعددة الموجهة إلى المسؤولة القطاعية منذ حوالي سنة من أجل عقد لقاءات، والتي بقيت – حسب نص الرسالة – بدون جواب. ومن بين هذه الرسائل، تلك المتعلقة بطلب توضيحات عن مدى قانونية البيع خارج محطات الخدمة، والتي كانت موضوع رسائل مؤرخة بتاريخ 28 نونبر 2024، و5 دجنبر 2024، ثم فاتح يوليوز الماضي، إضافة إلى مراسلات أخرى تضمنت تظلمات محطات من تعسفات الشركات. وأكدت الجامعة أن هذه الرسائل جاءت في إطار الدور الوساطي الذي يجب أن تلعبه الوزارة لضمان التوازن في القطاع، لكنها ووجهت بالتجاهل.

    وأعربت الجامعة، استنادا إلى نفس الرسالة، عن قلقها البالغ من « تغول السوق الموازية للمحروقات »، والتي يغذيها – حسب قولها – صمت الوزارة الوصية. وأوضحت أن هذه السوق تقوم على ممارسات غير قانونية، من قبيل تحويل المحطات إلى محطات متنقلة، وإنشاء مستودعات وخزانات « سرية » أو « ظاهرة » دون معايير أو ضوابط قانونية، بما يشكل خطرا على سلامة الورش والساكنة. كما نبهت إلى أن هذه الظاهرة تهدد بشكل مباشر مستقبل أصحاب المحطات، خاصة مع ارتفاع الأسعار التفضيلية لكبار الزبناء التي تفوق مداخيل المحطات، مما يخرجها من دائرة المنافسة الشريفة ويجعلها عرضة للإفلاس. وأكدت أن القطاع مهدد فعليا بـ »السكتة القلبية » نتيجة تضخم عدد المحطات وتغول المنافسة غير المتكافئة.

    واختتمت الجامعة رسالتها بالتشديد على تشبثها بحقها المشروع في الدفاع عن مصالح أعضائها بكافة الوسائل القانونية والدستورية، معلنة مقاطعتها للاجتماع الوزاري المقبل. كما حذرت من أن انعقاد الاجتماع دون حضور الجامعة، باعتبارها الممثل الشرعي للقطاع، يعني رفضا تاما لنتائجه، داعية أرباب المحطات إلى الاستعداد لخوض أشكال احتجاجية، من بينها تنظيم وقفة أمام مقر الوزارة بالرباط، وإضراب وطني سيعلن عن تاريخه لاحقا.

    ويبقى السؤال المطروح: هل ستتجاوب الوزارة إيجابيا مع مطالب الجامعة، وخاصة ما يتعلق بمواجهة السوق الموازية للمحروقات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وكالة التجهيزات تبرم صفقة لإنشاء ممرات متحركة في ملعب الرباط

     أعلنت الوكالة الوطنية للتجهيزات العامة عن فوز شركة « أوتيس ماروك » (Société OTIS MAROC) بصفقة لتزويد وتركيب ممرات متحركة أفقية في ملعب كرة القدم الجديد بمركب الأمير مولاي عبد الله.

    وجاء هذا الإعلان في محضر رسمي لطلب العروض المفتوح الدولي تحت رقم 05/AO/2025/STADES,

    وشهدت عملية طلب العروض، التي فُتحت في 19 غشت 2025 بمقر الوكالة الوطنية للتجهيزات العامة في الرباط، مشاركة شركة واحدة فقط، هي شركة « أوتيس ماروك » (Société OTIS MAROC).

     وبعد فحص شامل للملفات الإدارية والفنية، تبين أن هذه الشركة هي المؤهلة الوحيدة، حيث لم يتم إقصاء أي من المتنافسين، ولم تُسجل أي تحفظات.

    وبلغ المبلغ الإجمالي للالتزام المالي (montant des actes d’engagement) المقدم من قبل الشركة الذي تم اعتماده، 14,352,000.00 درهم مغربي (DH TTC) مع احتساب جميع الرسوم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محمد محاسن يكتب: لوموند وخطيئة الانزياح عن أخلاقيات المهنة

    توطئة

    أثارت جريدة لوموند الفرنسية (Le Monde)، ذات المكانة العالمية في الصحافة، جدلاً واسعاً إثر نشرها سلسلة مقالات بعنوان «L’énigme Mohammed VI» (لغز محمد السادس) ابتداءً من 24 غشت 2025 في نسختها الورقية (عدد 24652) وعلى موقعها الإلكتروني. حيث تتابعت الحلقات في أعداد لاحقة (25 و26 و27 غشت 2025)، كل واحدة منها تتناول جانباً من حياة الملك محمد السادس ومؤسسات الدولة المغربية، مستخدمة عناوين مثيرة من قبيل «À l’heure de la fin de règne» (في زمن نهاية الحكم)، و «Le monarque des réformes inachevées»  (ملك الإصلاحات غير المكتملة).

    إن ما قدمته الصحيفة لم يكن مجرد قراءة تحليلية أو تحقيق ميداني، بل بدا أقرب إلى…

  • حوار: الكاتب المغربي رشيد بنزين وقصة صاحب مكتبة في غزة: « لا يمكن استعمار المتخيل »

    يقول الكاتب الفرنسي المغربي رشيد بنزين « لا يمكن استعمار المتخيل »، في مقابلة بمناسبة صدور رواية له، هي الكتاب الأدبي الوحيد حول قطاع غزة في الموسم الأدبي الجديد في فرنسا.

    وتسرد رواية « الرجل الذي كان يقرأ كتبا » L’Homme qui lisait des livres قصة صاحب مكتبة في غزة من محبي الثقافة الفرنسية، من مواليد العام 1948، عام النكبة.

    أثار « الرجل الذي كان يقرأ كتبا » اهتمام ناشرين أجانب حتى قبل صدوره. هل يؤشر ذلك إلى افتقارنا لنتاج أدبي عن غزة؟

    من المقرر صدور 14 ترجمة، في المملكة المتحدة وإسبانيا وإيطاليا ودول أوروبية أخرى. برأيي، هذا بحد ذاته نجاح كبير. هذا يعني أن كلام نبيل، صاحب المكتبة ذاك في غزة، ينتشر. تساءلت بعد السابع من أكتوبر (تاريخ هجوم حركة حماس غير المسبوق على إسرائيل واندلاع الحرب المدمرة في قطاع غزة) عما يعني أن يكون الشخص رجلا طيبا في زمن الحرب. خصوصا في سياق غزة. ماذا بمقدور الكلمات بوجه هذا التدفق من الصور التي تحجب في نهاية المطاف غزة وتجعلها غير مرئية؟ يقولون لنا مثلا: سقط اليوم 63 قتيلا في غزة. من كثرة ما نعتاد على هذه الأرقام، تحل ظاهرة تجريد الناس من إنسانيتهم. كان لا بد من كلمات. لا كلام التحليل، لأننا لسنا بحاجة إلى المزيد من الدراسات في العلوم السياسية. اخترت بالأحرى الخوض في الحميمية.

    شخصية الرواية ابن مسيحي ومسلمة. لماذا هذا الخيار؟

    لتسليط الضوء على الوضع المعق د، إذ يبحث الآخرون عن التبسيط والقطيعة الإيديولوجية. لعدم اختزال الفلسطينيين بمجرد مسلمين. عدم اختزال ما يجري في غزة بحرب بين العرب واليهود. هناك مسيحيون، هناك هذا المزيج… أردت أن تقف هذه الشخصية عند تقاطع تقاليد مختلفة، أن تكون قادرة على المزج بين سورات من القرآن ومزامير (من الكتاب المقدس). هو يقوم بهذا الفعل الجذري، الثوري: القراءة. كل الخسائر التي تكبدها كفلسطيني ولد عام 1948، لا تحدده. يقولها: كلنا ولدنا عام 1948″.

    نبيل صاحب مكتبة، لكنه يقضي وقته يهدي كتبا. لماذا؟

    إهداء كتاب في الظروف التي نعيشها نحن، في ظل علاقتنا الخاصة مع الزمن، لحمل الآخر على القراءة، يتحول إلى فعل عصيان، مقاومة. تساءلت: ماذا بمقدور الأدب أن يفعل؟ لن يتمكن من وقف القنابل، ولا إعادة الحياة إلى القتلى، الأطفال، النساء. لكنه قادر ربما على الحفاظ على النواة الأكثر صلابة في الإنسان. كان من الممكن أن يشعر نبيل في أي وقت بالكراهية، وكنا تفهمناه بعد كل ما عاشه. لكن ثمة أمر ثابت لدى هذا الرجل. إنه يرفض تجريد الناس من إنسانيتهم ».

    أي أمل يتبقى في وجه تدمير قطاع غزة في هذه الحرب؟

    « كان من المهم بالنسبة لي إدراج هذه الرواية في دورة الزمن الطويل. نبيل يروي العام 1948، يروي اللاجئين. يروي مكانة الكتابة، شقيقه، والدته… يروي ملحمة فلسطينية. الخطر الكبير الذي أراه يلوح، هو الشعور بالعجز. يسعى البعض لإيهامنا بأنه ليس بإمكاننا القيام بأي شيء، بأن الأمر ليس بأيدينا. في حين أن العكس صحيح، يعود لكل منا أن يتمكن في وقت من الأوقات من النهوض والتظاهر والمقاطعة، أن يذهب نحو الإنسانية. أهديت هذه الرواية لكل الذين يرفضون الاستسلام للعتمة. بين الأنقاض والدمار، هناك رجل يقرأ. هذا كل ما هناك. وفي الوقت نفسه، هذا هائل. هذا يثبت أنه لا يمكن استعمار المتخيل، وأنه في نهاية الأمر، تبقى حرية الفكر تلك ».

    عن (فرانس برس)

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يطلق أول مصنع لإنتاج ذباب الحمضيات العقيم لحماية 180 ألف هكتار من المزارع وتقليل الاعتماد على المبيدات الكيميائية

    في خطوة علمية واستراتيجية لحماية الثروات الفلاحية، افتتح المغرب أول مصنع لإنتاج ذباب الفاكهة العقيم، بهدف التصدي للأضرار التي تلحق بمنتجات الحمضيات في البلاد.

    ويعد ذباب الفاكهة من أخطر الآفات الزراعية في إفريقيا، حيث يمكن أن يدمر ما يصل إلى 90% من المحاصيل في بعض المناطق. وقد أثار الاستخدام المكثف للمبيدات الكيميائية قلق المستهلكين، لما له من آثار صحية وبيئية محتملة.

    FLASH | Au #Maroc, une #usine de production de #mouches stériles pour protéger les vergers d’agrumes vient d’être inaugurée.

    – Les mouches des #fruits ravagent les #vergers africains, pouvant détruire jusqu’à 90 % des récoltes selon les régions. L’usage intensif de… pic.twitter.com/fWm7kJwR8q

    —…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الكاتب المغربي بنزين وصاحب مكتبة في غزة.. لا يمكن استعمار المتخيَّل


    هسبريس – أ.ف.ب

    قال الكاتب الفرنسي المغربي رشيد بنزين “لا يمكن استعمار المتخيَّل”، في مقابلة أجرتها معه وكالة فرانس برس بمناسبة صدور رواية له في موسم الإصدارات الجديد فرنسا، هي الكتاب الأدبي الوحيد حول قطاع غزة.

    وتسرد رواية “الرجل الذي كان يقرأ كتبا” L’Homme qui lisait des livres قصة صاحب مكتبة في غزة من محبي الثقافة الفرنسية، من مواليد العام 1948، عام النكبة.

    أثار “الرجل الذي كان يقرأ كتبا” اهتمام ناشرين أجانب، حتى قبل صدوره. هل يؤشر ذلك على افتقارنا إلى نتاج أدبي عن غزة؟

    من المقرر صدور 14 ترجمة، في المملكة المتحدة وإسبانيا وإيطاليا ودول أوروبية أخرى. برأيي، هذا بحدّ ذاته نجاح كبير. هذا يعني أن كلام نبيل، صاحب المكتبة ذاك في غزة، ينتشر. تساءلتُ، بعد السابع من أكتوبر (تاريخ هجوم حركة حماس غير المسبوق على إسرائيل واندلاع الحرب المدمرة في قطاع غزة)، عمّا يعني أن يكون الشخص رجلا طيبا في زمن الحرب، خصوصا في سياق غزة. ماذا بمقدور الكلمات بوجه هذا التدفّق من الصور التي تحجب في نهاية المطاف غزة وتجعلها غير مرئية؟ يقولون لنا مثلا: سقط اليوم 63 قتيلا في غزة. من كثرة ما نعتاد على هذه الأرقام، تحلّ ظاهرة تجريد الناس من إنسانيتهم. كان لا بدّ من كلمات. لا كلام التحليل، لأننا لسنا بحاجة إلى المزيد من الدراسات في العلوم السياسية. اخترت بالأحرى الخوض في الحميميّة.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;} شخصية الرواية ابن مسيحي ومسلمة. لماذا هذا الخيار؟

    لتسليط الضوء على الوضع المعقّد، إذ يبحث الآخرون عن التبسيط والقطيعة الإيديولوجية. لعدم اختزال الفلسطينيين بمجرد مسلمين. عدم اختزال ما يجري في غزة بحرب بين العرب واليهود. هناك مسيحيون، هناك هذا المزيج… أردت أن تقف هذه الشخصية عند تقاطع تقاليد مختلفة، أن تكون قادرة على المزج بين سورات من القرآن ومزامير (من الكتاب المقدس). هو يقوم بهذا الفعل الجذري، الثوري: القراءة. كل الخسائر التي تكبّدها كفلسطيني ولد عام 1948، لا تحدّده. يقولها: كلنا ولدنا عام 1948″.

    نبيل صاحب مكتبة؛ لكنه يقضي وقته يهدي كتبا. لماذا؟

    إهداء كتاب في الظروف التي نعيشها نحن، في ظل علاقتنا الخاصة مع الزمن، لحمل الآخر على القراءة، يتحوّل إلى فعل عصيان، مقاومة. تساءلت: ماذا بمقدور الأدب أن يفعل؟ لن يتمكّن من وقف القنابل، ولا إعادة الحياة إلى القتلى، الأطفال، النساء؛ لكنه قادر ربما على الحفاظ على النواة الأكثر صلابة في الإنسان. كان من الممكن أن يشعر نبيل في أي وقت بالكراهية، وكنّا تفهّمناه بعد كلّ ما عاشه. لكن ثمة أمر ثابت لدى هذا الرجل. إنه يرفض تجريد الناس من إنسانيتهم”.

    أي أمل يتبّقى في وجه تدمير قطاع غزة في هذه الحرب بين إسرائيل و”حماس”؟

    “كان من المهم بالنسبة لي إدراج هذه الرواية في دورة الزمن الطويل. نبيل يروي العام 1948، يروي اللاجئين، يروي مكانة الكتابة، شقيقه، والدته… يروي ملحمة فلسطينية. الخطر الكبير الذي أراه يلوح، هو الشعور بالعجز. يسعى البعض إلى إيهامنا بأنه ليس بإمكاننا القيام بأي شيء، بأن الأمر ليس بأيدينا. في حين أن العكس صحيح، يعود لكلّ منا أن يتمكّن في وقت من الأوقات من النهوض والتظاهر والمقاطعة، أن يذهب نحو الإنسانية. أهديت هذه الرواية إلى كل الذين يرفضون الاستسلام للعتمة. بين الأنقاض والدمار، هناك رجل يقرأ. هذا كل ما هناك. وفي الوقت نفسه، هذا هائل. هذا يثبت أنه لا يمكن استعمار المتخيَّل، وأنه في نهاية الأمر، تبقى حرية الفكر تلك”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بين خوارزميات باريس وخوارزميات بكين: هل آن أوان استقلال المغرب الرقمي؟ ‎

    عبد الحي السملالي – فرنسا

    مقدمة

    في عالم تُعاد فيه صياغة السلطة من داخل الشبكات، لم يعد من المقبول أن يظل المغرب تابعًا رقميًا لنماذج خارجية، سواء كانت فرنسية تقليدية أو صينية متقدمة.

    التحول الرقمي لم يعد مجرد تحديث تقني، بل أصبح سؤالًا وجوديًا: هل نملك الجرأة على بناء نموذج مغربي مستقل، يُراعي لغتنا، ثقافتنا، وخصوصيتنا؟

    الوضعية الراهنة: قراءة في مؤشرات السيادة الرقمية

    قبل الحديث عن النماذج والبدائل، لا بد من الوقوف عند الواقع الرقمي المغربي كما هو.

    تشير أحدث التقارير إلى أن المغرب يحتل المرتبة 90 عالميًا في مؤشر الحكومة الإلكترونية (EGDI 2024)، رغم أن أكثر من 88% من المواطنين متصلون بالإنترنت.

    لكن المفارقة تكمن في أن أقل من 40% يُنتجون محتوى رقمي، ونسبة الطلبة المغاربة في تخصصات الذكاء الاصطناعي لا تتجاوز 3%.

    القانون 09.08 لحماية البيانات لا يُطبق بصرامة، رغم وجود اللجنة الوطنية المكلفة بذلك، وأكثر من 40% من الطلبة المغاربة في الخارج يدرسون في فرنسا، مقابل أقل من 5% في الصين.

    هذه الأرقام تُظهر أن التحول الرقمي لا يزال في بدايته، ويحتاج إلى إرادة سياسية، إصلاح تربوي، واستثمار معرفي حقيقي.

    النموذج الفرنسي: من التأسيس إلى التكرار

    منذ الاستقلال، تبنّى المغرب النموذج الفرنسي في الإدارة الرقمية، من اللغة إلى المنصات.

    ورغم أن هذا النموذج ساهم في بناء مؤسسات الدولة، إلا أنه اليوم يُعيد إنتاج التبعية بدل أن يُحفّز الابتكار.

    الاعتماد على شركات فرنسية لتخزين البيانات يُضعف السيادة الرقمية، ويجعل المغرب تابعًا في زمن تُعاد فيه صياغة السلطة من داخل الشبكات.

    النموذج الصيني: فعالية تقنية أم مركزية رقمية؟

    الصين تقدم نموذجًا رقميًا متكاملًا، يجمع بين الإنتاج المحلي والسيادة التقنية.

    شركات مثل Huawei وAlibaba لا تُصدّر فقط أجهزة، بل منظومات رقمية تُدمج الذكاء الاصطناعي في كل مراحل الإنتاج.

    لكن هذا النموذج، رغم فعاليته، يثير تساؤلات حول الرقابة، مركزية القرار، وحدود الحريات الرقمية.

    لذا، المطلوب ليس الاستنساخ، بل الاستلهام الذكي.

    التعليم الرقمي: بين التلقين والتجريب

    المدرسة الرقمية المغربية تُركز على النظري أكثر من التطبيقي، والمناهج قديمة، والمختبرات شبه غائبة.

    في المقابل، النموذج الصيني يُشرك الطلبة في مشاريع حقيقية منذ السنوات الأولى.

    إذا أراد المغرب أن يُنتج “مهندسًا رقميًا”، فعليه أن يُعيد بناء منظومته التعليمية من الأساس، ويُراعي خصوصيته الثقافية واللغوية.

    فالتعليم هو المدخل الحقيقي للسيادة الرقمية.

    السيادة الرقمية: من المفهوم إلى التطبيق

    السيادة الرقمية ليست شعارًا، بل ممارسة يومية.

    هي القدرة على التحكم في البيانات، الخوارزميات، والبنية التحتية.

    في المغرب، ما زالت معظم التطبيقات الحكومية تُدار عبر منصات أجنبية، والبيانات تُخزن خارج الوطن.

    ولا تكتمل السيادة دون شمولية رقمية تُراعي الفجوة بين المدن والقرى، وبين الطبقات الاجتماعية المختلفة.

    فلسفة التبعية: من إدوارد سعيد إلى سمير أمين

    إدوارد سعيد يرى أن الغرب يُعيد تشكيل صورة الشرق في ذهنه، ويفرض عليه أن يرى نفسه من خلال عين الآخر.

    سمير أمين يعتبر أن دول الجنوب تتطور وفقًا لحاجات المركز، لا وفقًا لحاجاتها الذاتية.

    أما يوهان غالتونغ، فيربط غياب الديمقراطية بعلاقات تبعية بنيوية مع دول الشمال.

    التحول الرقمي المغربي يجب أن يكون إعادة بناء للذات، لا مجرد استبدال تابع بآخر.

    خاتمة: بين الواقع والطموح، هل نملك شجاعة البرمجة؟

    كما قال فوكو: “السلطة ليست فقط ما يُفرض علينا، بل ما نُعيد إنتاجه بأنفسنا”.

    التحول الرقمي المغربي يجب أن يكون فعلًا سياديًا، لا مجرد استهلاك لنماذج الآخرين.

    لكن قبل أن نحلم بنموذج مغربي مستقل، علينا أن نُواجه الواقع كما هو — l’état des lieux — بكل تناقضاته، تحدياته، وفرصه.

    إن بناء نموذج رقمي مغربي يبدأ من الاعتراف بأن التكنولوجيا ليست حيادية، وأن السيادة تبدأ من التعليم، وتنتهي عند المواطن.

    فهل نملك في المغرب الشجاعة على كسر الحلقة، وإعادة إنتاج أنفسنا رقميًا، من داخلنا لا من خارجنا؟

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أكادير تضع المغرب ضمن أبرز الوجهات السياحية للعطلات المتنوعة خلال شتنبر القادم

    العمق المغربي

    اختار موقع Travel And Tour World المتخصص في أخبار السياحة والسفر المغرب ضمن قائمة أفضل الوجهات العالمية لشهر شتنبر 2025، مسلطًا الضوء على سواحل أكادير وساحلها الأطلسي باعتبارها وجهة مثالية لعطلة أواخر الصيف.

    وأوضح المصدر ذاته أن أكادير تقدم لزوارها أجواء مشمسة ودرجات حرارة معتدلة تصل إلى حوالي 26 درجة مئوية، مع مياه دافئة وأمواج ملائمة للسباحة وركوب الأمواج. فيما توفر بلدة تغازوت المجاورة بيئة أكثر هدوءًا، مع مناظر بانورامية وفرص مثالية لعشاق ركوب الأمواج، حيث يمكن الاختيار بين الإقامة في رياض مغربية تقليدية أو منتجعات عصرية على الواجهة البحرية.

    أما إيطاليا، فقد أبرز التقرير مدينة غاليبولي في جنوب إقليم أبوليا، بجو معتدل (~27°م) ومياه صافية، مع إمكانية الاستمتاع بالمعمار التاريخي والمأكولات المحلية، بينما تقدم البندقية تجربة حضرية متفردة في شتنبر مع انخفاض عدد السياح وفعاليات مثل Regata Storica.

    في سياق متصل، برزت فرنسا بسواحل كوت دازور، حيث يمكن الاسترخاء على الشواطئ الخلابة واستكشاف القرى الساحلية مثل Roquebrune-Cap-Martin، مع أماكن أكثر عزلة مثل La Plage de Calanque des Anglais.

    وفي بريطانيا، يمثل شهر شتنبر فرصة مثالية لاستكشاف لندن بهدوء، مع درجات حرارة معتدلة (~20°م) والاستفادة الأكبر من المعالم التاريخية والمتنزهات والفعاليات الثقافية على نهر التايمز. تركيا تقدم إسطنبول كوجهة حضرية متكاملة تجمع بين التاريخ والثقافة والمأكولات، مع درجة حرارة مناسبة (~24°م) للتنزه في الأسواق والأحياء التاريخية والمناطق البحرية.

    للمهتمين بالطبيعة والأنشطة الخارجية، يقترح التقرير مناطق مثل مقاطعة البحيرات سايما في فنلندا للرحلات البحرية ومراقبة الحياة البرية، ومدينة ميتنوالد في ألمانيا للرحلات الجبلية وركوب الدراجات، فيما تقدم سويسرا بحيراتها وجبالها فرصًا لا حصر لها للمغامرات الخارجية، مع إمكانية التزلج في Glacier 3000 وZermatt.

    وأضاف التقرير وجهات غير معتادة مثل جورجيا بمزيجها من الجبال والشواطئ والمواقع الثقافية، وإسكوبيلوس في اليونان بجزرها الهادئة وشواطئها النقية، ومينوركا في إسبانيا بطبيعتها المحمية وشواطئها الساحرة، مما يجعل شتنبر فترة مثالية للسفر حول أوروبا والعالم، مع مزج الاسترخاء والاكتشاف الثقافي والطبيعي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من برج إيفل إلى جسور الصين.. باحث يدعو المغرب لفك ارتباطه بفرنسا في المعمار والبنية التحتية

    محمد عادل التاطو

    دعا الدكتور عبد الحي السملالي، أستاذ الرياضيات بجامعة بوركون بفرنسا، المغرب إلى فك ارتباطه بالنموذج الفرنسي في مجالات الهندسة المعمارية والبنية التحتية، معتبرا أن الاعتماد التاريخي على فرنسا، رغم إسهامه في بناء الدولة الحديثة، بات اليوم يحتاج إلى مراجعة استراتيجية في ظل صعود الصين كقوة هندسية وتقنية عالمية.

    وأشار السملالي، في مقال منشور على جريدة “العمق”، إلى أن العمارة الفرنسية ليست مجرد زخرفة، بل انعكاس لتحولات سياسية وثقافية عميقة، منذ العصور الرومانية مرورا بالعصور الوسطى وعصر النهضة وصولا إلى القرن التاسع عشر، الذي شهد ثورة الحديد والفولاذ، وتجسدت في معالم عالمية مثل برج إيفل وجسر غارابيت.

    وأضاف الباحث المغربي المقيم بفرنسا أن هذا التاريخ المعماري العريق جعل فرنسا مرجعا عالميا في تعليم فنون البناء، وأسست لذلك أكاديميات مرموقة مثل École des Beaux-Arts وÉcole des Ponts ParisTech التي خرجت أجيالا من المهندسين ساهمت في بناء المغرب الحديث.

    ورغم أن الاعتماد على النموذج الفرنسي أسهم في بناء الطرق والجسور والمرافق العامة منذ الاستقلال، فإن السملالي اعتبر أن البنية التحتية المغربية الحالية باتت اليوم تقليدية وتفتقر للابتكار والكفاءة التي تقدمها الصين.

    ولفت المصدر ذاته إلى أن الاعتماد لم يكن تقنيا فقط، بل امتد إلى التعليم الهندسي حيث تعتمد الجامعات المغربية على مناهج فرنسية تقليدية، ما يحد من قدرة المهندسين على الابتكار ويجعلهم “مهندسين ورقيين”.

    في المقابل، سلط الباحث الضوء على النموذج الصيني المتقدم في الهندسة، مشيرا إلى أن الصين تقود العالم اليوم في مشاريع البنية التحتية الضخمة، من جسور معلقة تمتد لعدة كيلومترات إلى ناطحات سحاب تُشيَّد في أيام قليلة، وشبكات قطارات فائقة السرعة هي الأكبر عالميا.

    وأضاف أن الشركات الصينية، مثل CRCC وCSCEC، تتميز بالسرعة والكفاءة في تنفيذ المشاريع، كما أن الجامعات الصينية تدمج التعليم النظري مع التدريب العملي داخل الشركات، ما يجعل المهندس الصيني أكثر جاهزية لسوق العمل.

    وأبرز السملالي أهمية دمج الذكاء الاصطناعي في المشاريع الهندسية الصينية، حيث يستخدم في تصميم الجسور والأنفاق عبر نماذج محاكاة متقدمة، وتحديد أفضل المواد، وتقليل التكاليف، وتسريع الإنجاز، إضافة إلى تعليم الطلبة تصميم نماذج رقمية وتحليل بيانات البناء والتفاعل مع روبوتات ذكية، ما يعكس فلسفة جديدة تقول إن المعرفة تُخلق لحظة بلحظة عبر الخوارزميات.

    وقال في هذا الصدد: “المدرسة الهندسية المغربية المتأثرة بالنموذج الفرنسي، تركز على النظري أكثر من التطبيقي، وتُدرّس مناهج قديمة لا تواكب سرعة الابتكار العالمي. في المقابل، يعتمد النموذج الصيني على التجريب، والتكامل بين الجامعة والميدان، مما يجعل المهندس الصيني أكثر قدرة على التعامل مع تحديات العصر”.

    وتابع أنه إذا أراد المغرب أن يواكب التحول، فعليه أن يعيد النظر في منظومته التعليمية، ويستفيد من التجربة الصينية في تكوين مهندسين قادرين على الابتكار، لا مجرد إعادة إنتاج ما تم تدريسه.

    وحول البعد الفلسفي والتحرر من التبعية، أشار السملالي إلى رؤى مفكرين عالميين، مثل إدوارد سعيد الذي يوضح كيف يفرض الغرب هيمنته الثقافية على الشرق، وسمير أمين الذي يرى أن دول الجنوب تتطور وفق حاجات المركز، ويوهان غالتونغ الذي يربط غياب الديمقراطية بالتبعية البنيوية، مؤكدا أن التحول نحو الصين ليس مجرد تقني، بل إعادة بناء للبنية السياسية والاقتصادية بدفع إرادة داخلية.

    واستدل الباحث بالإحصائيات، مشيرا إلى أن الصين تحتل المرتبة الثانية عالميا في الابتكار، بينما فرنسا في المرتبة 11، وأن استثمارات الصين في إفريقيا تجاوزت 60 مليار دولار مقابل تراجع الاستثمارات الفرنسية، فيما يدرس في المغرب أكثر من 40% من الطلبة بالخارج في فرنسا مقابل أقل من 5% في الصين، ما يعكس استمرار التبعية التعليمية.

    ويرى السملالي بالقول أن السؤال اليوم ليس تقنيا، بل فلسفيا أيضا، وهو “هل نريد أن نكون فاعلين أم مفعولا بنا؟ هل نملك الشجاعة لإعادة إنتاج أنفسنا خارج النموذج الفرنسي وضمن نموذج مغربي حر وذكي ومتعدد الأبعاد؟”، مستدلا بمقولة ميشيل فوكو: “السلطة ليست فقط ما يُفرض علينا، بل ما نعيد إنتاجه بأنفسنا”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من برج إيفل إلى جسور الصين: هل آن أوان القطيعة مع النموذج الفرنسي؟

    عبد الحي السملالي – فرنسا

    المقدمة

    ظل المغرب لعقود طويلة مرتبطًا بالنموذج الفرنسي في مختلف المجالات، لا سيما في الهندسة المعمارية والبنية التحتية. هذا الارتباط التاريخي، وإن أسهم في بناء أسس الدولة الحديثة، بات اليوم محل مراجعة في ظل صعود الصين كقوة هندسية وتقنية عالمية.

    فهل آن أوان التحول الاستراتيجي في توجهات المغرب قبل أن يفوتنا الركب؟ وهل نملك حرية الاختيار، أم أن التاريخ يفرض علينا مسارات لا فكاك منها؟

    أولًا: العمارة الفرنسية – تاريخ من الهيبة والرمزية

    العمارة الفرنسية ليست مجرد زخرفة، بل انعكاس لتحولات سياسية وثقافية عميقة. منذ العصر الروماني، حيث استخدمت فرنسا الأقواس والقباب والخرسانة في بناء المعابد والجسور، مرورًا بالعصور الوسطى التي شهدت بروز الطراز القوطي في الكاتدرائيات الشاهقة، وصولًا إلى عصر النهضة الذي جلب التناظر والزخرفة البسيطة، ثم إلى القرن التاسع عشر الذي شهد ثورة الحديد والفولاذ، كما تجسد في برج إيفل وجسر غارابيت.

    هذا التاريخ المعماري العريق جعل من فرنسا مرجعًا عالميًا في تعليم وتطبيق فنون البناء، وأسست لذلك أكاديميات مرموقة مثل École des Beaux-Arts وÉcole des Ponts ParisTech، التي خرّجت أجيالًا من المهندسين الذين ساهموا في بناء المغرب الحديث.

    ثانيا: النموذج الفرنسي في المغرب – إرث أم عبء؟

    منذ الاستقلال، اعتمد المغرب على الخبرة الفرنسية في بناء الطرق، الجسور، والمرافق العامة. العديد من القناطر والمباني الإدارية المغربية ما زالت تعتمد على تقنيات فرنسية تعود إلى السبعينات والثمانينات. ورغم أن هذه البنية التحتية كانت متقدمة في وقتها، إلا أنها أصبحت اليوم تقليدية، وتفتقر إلى الابتكار والتكلفة المنخفضة التي تقدمها الصين.

    الاعتماد على النموذج الفرنسي لم يكن فقط تقنيًا، بل أيضًا ثقافيًا وتعليميًا، حيث استمرت الجامعات المغربية في تبني المناهج الفرنسية، مما جعل التكوين الهندسي المغربي مرتبطًا بشكل وثيق بالمدرسة الفرنسية.

    ثالثًا: الصين – نموذج هندسي متقدم

    في المقابل، تقود الصين اليوم العالم في مشاريع البنية التحتية العملاقة. تبني جسورًا معلقة تمتد لعدة كيلومترات، وتشيّد ناطحات سحاب في أيام، وتدير شبكة قطارات فائقة السرعة هي الأكبر عالميًا. شركات صينية مثل CRCC وCSCEC تنفذ مشاريع ضخمة في إفريقيا، بما فيها المغرب، بسرعة وكفاءة عالية.

    الصين لا تقدم فقط تقنيات متقدمة، بل أيضًا نموذجًا تعليميًا متكاملًا، حيث تدمج الجامعات بين التعليم النظري والتدريب العملي داخل الشركات، مما يجعل المهندس الصيني أكثر جاهزية لسوق العمل. هذا النموذج بدأ يثير اهتمام المغرب، خاصة في ظل الحاجة إلى تحديث بنيته التحتية ومواكبة التطورات العالمية.

    رابعًا: التعليم الهندسي – بين التقليد والتجديد

    المدرسة الهندسية المغربية، المتأثرة بالنموذج الفرنسي، تركز على النظري أكثر من التطبيقي، وتُدرّس مناهج قديمة لا تواكب سرعة الابتكار العالمي. في المقابل، يعتمد النموذج الصيني على التجريب، والتكامل بين الجامعة والميدان، مما يجعل المهندس الصيني أكثر قدرة على التعامل مع تحديات العصر.

    إذا أراد المغرب أن يواكب التحول، فعليه أن يعيد النظر في منظومته التعليمية، ويستفيد من التجربة الصينية في تكوين مهندسين قادرين على الابتكار، لا مجرد إعادة إنتاج ما تم تدريسه.

    خامسًا: الذكاء الاصطناعي – العقل المدبر لمشاريع الصين

    الذكاء الاصطناعي في الصين لم يعد مجرد أداة تقنية، بل تحول إلى العقل المدبر لمشاريعها التنموية والهندسية:

    • يُستخدم في تصميم الجسور والأنفاق عبر نماذج محاكاة متقدمة تضمن السلامة والكفاءة.
    • تعتمد شركات البناء الصينية على خوارزميات لتحديد أفضل المواد، تقليل التكاليف، وتسريع التنفيذ.
    • تدمج الجامعات الصينية الذكاء الاصطناعي في مناهج الهندسة، مما يتيح للطلبة تصميم نماذج رقمية، تحليل بيانات البناء، والتفاعل مع روبوتات ذكية.

    هذا التحول يعكس فلسفة جديدة: أن المعرفة لم تعد محفوظة في الكتب، بل تُخلق لحظة بلحظة، عبر الخوارزميات.

    فهل يستطيع المغرب أن ينتقل من نموذج “المهندس الورقي” إلى نموذج “المهندس الذكي”؟ سؤال فلسفي قبل أن يكون تقنيًا.

    سادسًا: فلسفة التبعية والاختيار – بين إدوارد سعيد، سمير أمين، ويوهان غالتونغ

    لفهم عمق هذا التحول، لا بد من العودة إلى ثلاث رؤى فلسفية نقدية للتبعية: الثقافية، الاقتصادية، والبنيوية.

    • إدوارد سعيد – الاستشراق والتبعية الثقافية
    في كتابه الاستشراق، يكشف سعيد كيف أن الغرب لا يكتفي بالهيمنة الاقتصادية، بل يعيد تشكيل صورة الشرق في ذهنه، ويُفرض عليه أن يرى نفسه من خلال عين الآخر.
    التحول نحو الصين، إذًا، ليس فقط تقنيًا، بل هو تحرر من النظرة الاستشراقية الغربية التي ترى في المغرب تابعًا لا فاعلًا.
    • سمير أمين – التنمية التابعة
    يرى أن دول الجنوب، ومنها المغرب، تتطور وفقًا لحاجات المركز (الغرب)، لا وفقًا لحاجاتها الذاتية.
    فرنسا، كمركز سابق، ما زالت تؤثر في نمط التنمية المغربي، أما الصين، فهي تقدم نموذجًا مختلفًا: لا يفرض ثقافته، بل يركز على النتائج والفعالية.
    • يوهان غالتونغ – التبعية البنيوية
    يرى أن غياب الديمقراطية في دول الجنوب مرتبط بعلاقات تبعية بنيوية مع دول الشمال.
    التحول نحو الصين، إذًا، هو إعادة بناء للبنية السياسية والاقتصادية، بشرط أن يكون مدفوعًا بإرادة داخلية، لا مجرد استبدال تابع بآخر.

    سابعًا: الإحصاء كمرآة للفلسفة

    • الصين تحتل المرتبة الثانية عالميًا في الابتكار، بينما فرنسا في المرتبة 11 (تقرير الابتكار العالمي 2023).
    • الاستثمارات الصينية في إفريقيا تجاوزت 60 مليار دولار، بينما الاستثمارات الفرنسية تتراجع تدريجيًا.
    • في المغرب، أكثر من 40% من الطلبة في الخارج يدرسون في فرنسا، مقابل أقل من 5% في الصين، ما يعكس استمرار التبعية التعليمية.

    الخاتمة هل نملك شجاعة الاختيار؟

    التحول نحو الصين لا يعني فقط تغيير الشريك، بل هو سؤال وجودي:

    • هل نريد أن نكون فاعلين أم مفعولًا بنا؟
    • هل نريد أن نعيد تعريف التنمية، أم نواصل استهلاك نماذج الآخرين؟
    • هل نملك الشجاعة لنقول: نحن نختار، لا نتبع؟

    كما قال ميشيل فوكو:

    “السلطة ليست فقط ما يُفرض علينا، بل ما نعيد إنتاجه بأنفسنا.”

    فهل نملك الجرأة على كسر الحلقة، وإعادة إنتاج أنفسنا خارج النموذج الفرنسي، وداخل نموذج مغربي حر، ذكي، ومتعدد؟

    إقرأ الخبر من مصدره