Étiquette : GITEX

  • تفاصيل صفقة 12 مليار لتنظيم معرض التكنولوجيا بمراكش

    زنقة20ا الرباط

    مع اقتراب موعد المعرض الدولي “جيتكس أفريقيا – المغرب 2025″، الذي سينظم خلال الفترة من 14 إلى 16 أبريل 2025 بمدينة مراكش، من قبل وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدراة التي ترأسها الوزيرة أمل الفلاح السرغنوشي بشراكة مع الوكالة الرقمية، أثارت صفقة المعرض التي بلغ مجموع صفقاتها 12 مليون دولار، جدلاً واسعاً على شبكات التواصل الإجتماعي.

    وكشفت نتائج طلب العروض رقم 41/2024 التي أفرج عنها مؤخرا والخاصة بهذه الصفقة أن إحدى الشركات المتواجد مقرها بالرباط نالت الصفقة بمبلغ (28159488.00 درهم) بعدما كانت تنافسها شركة أخرى بمبلغ (32078400.00 درهم).

    كما حازت نفس الشركة صفقة متعلقة بالمعرض يصل مبلغها إلى أزيد من 7 مليار و300 مليون سنتيم من أجل  تهيئة مساحات المعرض “AMENAGEMENT DES ESPACES D’EXPOSITION DANS LE CADRE DE L’ORGANISATION DE L’EDITION 2025 DU SALON GITEX AFRICA MOROCCO” .

    وحسب الصفقة رقم 34/2024 فقد نالت الشركة المذكورة هذه الصفقة بمبلغ (73236523.20 درهم) في حين تم إبعاد شركتين كانت قد تقدمت الأولى بملبغ  يتمثل في (75870960.00 درهم)،والشركة الثانية بمبلغ (83744640.00 درهم).

    وكشف مصادر من داخل الوزارة لموقع Rue20، أن صفقات أخرى سيتم الكشف عنها خلال الأيام القليلة المقبلة.

    وكانت الشركة المذكورة قد فازت بالعديد من الصفقات أبرزها تنظيم نسخة من المعرض الدولي للكتاب بالرباط مقابل 43,9 مليون درهم، وصفقات أخرى.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خلق هيئة مغربية للبيانات الضخمة والذكاء الإصطناعي.. مسألة ضرورية أم اختيارية ؟


    أمين سامي

    شهد المغرب في السنوات الأخيرة تقدمًا ملحوظًا في مجال البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي خاصة من خلال تنظيم مؤتمرات ومنتديات كبيرة في هذا المجال من قبيل GITEX AFRICA، والمؤتمر الإفريقي الأول الرفيع المستوى للذكاء الإصطناعي، …. وبالتالي كل هذه الأمور وغيرها، أثارت عدة تساؤلات حول ما إذا كانت هذه التقنيات وهاته المؤتمرات التي أقيمت من أجلها، والعديد من التوصيات الدولية،… هل تُعتبر ضرورة حتمية للتنمية أم مجرد ترف تكنولوجي.

    فالبيانات الضخمة تشير إلى مجموعات ضخمة من البيانات المتنوعة والمتزايدة بسرعة، والتي تتطلب تقنيات متقدمة لمعالجتها واستخلاص المعلومات القيمة منها.

    أما الذكاء الاصطناعي، فهو قدرة الأنظمة الحاسوبية على تنفيذ مهام تتطلب ذكاءً بشريًا، مثل التعلم واتخاذ القرارات، البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي تعتبر ذات أهمية استراتيجية وحيوية في تحقيق التنمية بمختلف أبعادها، الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية،…

    وبالتالي فالبيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي، تعد من الأدوات الأساسية والمصيرية في عصر التحول الرقمي لتعزيز وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

    فهما معا يساهمان في تحسين جودة اتخاذ القرارات، وزيادة الإنتاجية، وخلق فرص عمل جديدة. فعلى سبيل المثال، يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي في تحليل الأسواق والتنبؤ بالاتجاهات الاقتصادية، مما يساعد الشركات والحكومات على التخطيط الاستراتيجي الفعّال، والدفع في تطوير محددات ومقومات الاستثمار المنتج، والمساهمة في خلق وتوزيع الثروة من أجل تحقيق التوازن المجالي بدل اللاتوازن الذي قد يفضي في الأخير إلى اللاعدالة مجالية، واللامساواة بين الجنسين.

    واقع الذكاء الاصطناعي والتحديات في المغرب

    فوفقًا لتقرير اليونسكو لعام 2024، يحتل المغرب المرتبة 88 من بين 193 دولة شملها التصنيف في مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي، والمرتبة السادسة على مستوى الإفريقي، فمن خلال التقرير يظهر أن المغرب يمتلك نقاط قوة في مجالات البحث والتكوين، مع وجود معاهد ومدارس عالية الجودة تقدم تدريبًا في هذا المجال، بالإضافة إلى ذلك، تم افتتاح مركز من الفئة الثانية تحت رعاية اليونسكو مخصص للذكاء الاصطناعي في أفريقيا بجامعة محمد السادس المتعددة التخصصات.

    فعلى الرغم من هذه الإنجازات، يواجه المغرب تحديات تتعلق بنقص المهارات الرقمية، حيث يلاحظ ضعف في هذا المجال نتيجة هجرة الكفاءات الشابة إلى الخارج، بالإضافة إلى أن الاستثمار في مجال الذكاء الاصطناعي بين عامي 2020 و2023 نما بشكل معتدل مقارنةً بدول مثل تونس ومصر. ففي عام 2024، تم الإعلان عن استثمار يتجاوز مليار دولار في مجالي الذكاء الاصطناعي وتقنية البلوكشين، ضمن استراتيجية “المغرب الرقمي 2030″، بهدف تحقيق تحول رقمي شامل بحلول عام 2030.

    أما على مستوى البيانات الضخمة في المغرب، فقد عرف عام 2011، إنشاء أول بوابة البيانات المفتوحة لتعزيز مشاركة وإمكانية الوصول إلى البيانات. وبالتالي
    هذا الإجراء يبين ويعكس التزام الدولة المغربية بتوفير بيئة مواتية لتطوير الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة.

    الذكاء الاصطناعي: ضرورة أم ترف؟

    في السياق العالمي، يُعتبر الذكاء الاصطناعي محركًا رئيسيًا للتحول الاقتصادي. فوفقًا لصندوق النقد الدولي، يمكن للذكاء الاصطناعي أن يعزز الإنتاجية والنمو الاقتصادي، ولكنه قد يؤدي أيضًا إلى تحديات في سوق العمل. لذلك، يُعد تبني هذه التقنيات ضرورة حتمية للمغرب للحفاظ على تنافسيته وتحقيق التنمية المستدامة، ولكن في المقابل يجب ضبط وتوجيه وتقنين استعمال الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة

    لعدم استعمالهم في أمور غير مشروعة، وغير قانونية، قد تفضي إلى مشاكل غير متوقعة إذا لم يتم التعامل معها بحذر، وإذا لم يحسن استعمالها.

    إن الدراسات والتوقعات المستقبلية لاقتصاد البيانات، تشير إلى ما يلي :

    1. على مستوى تقرير البنك الدولي الصادر في سنة 2022، يوقع هذا الأخير أن يساهم الاقتصاد الرقمي بزيادة 46%، في الناتج المحلي الإجمالي خلال 30 سنة القادمة في القطاعات التالية : التكنولوجيا المالية، التعليم، الصحة، التجارة الإلكترونية.

    2. على المستوى العربي، وحسب دراسة قام بها الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي، حول موضوع ” اقتصاد البيانات ودوره في تعزيز الأنظمة الاقتصادية العربية “، يتوقع أن يصل حجم الاقتصاد الرقمي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إلى 400 مليار دولار بحلول عام 2030.

    أما بالنسبة للذكاء الإصطناعي، فيتوقع خبراء التكنولوجيا، أن يضيف الذكاء الاصطناعي ما يقرب 1,2مليار دولار للاقتصاد الإفريقي بحلول 2030، والرفع من PIB، بنسبة 5,6%.

    وبالتالي من خلال الأرقام أعلاه، يُظهر أن البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي ليستا مجرد ترف تكنولوجي، بل هما أدوات حيوية لتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في العالم. ومع ذلك، يتطلب تحقيق الاستفادة القصوى منهما معالجة التحديات المتعلقة بالمهارات الرقمية والاستثمار في هذا المجال.

    بالمقابل يمكن أن يلعب الذكاء الاصطناعي دورا حيويا، في القطاعات الاستراتيجية في المغرب:

    1. على مستوى قطاع الزراعة، يُمكن للذكاء الاصطناعي أن يساعد ويساهم في تحليل بيانات التربة والطقس والمناخ، لتحسين الإنتاجية الزراعية.

    2. على مستوى قطاع الصناعة، تعتمد الصناعات الحديثة، خاصةً تلك التي ترتبط بالمجمعات الصناعية الكبرى مثل مجمع الفوسفات، على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات وتحسين كفاءة العمليات اللوجستية.

    3. على مستوى قطاع السياحة، فباستخدام الذكاء الاصطناعي، يمكن تحليل سلوك السياح لتقديم تجارب شخصية مخصصة وتعزيز الإيرادات. بحسب البنك الدولي، تُشكل السياحة 7% من الناتج المحلي الإجمالي للمغرب، مما يعزز أهمية الابتكار في هذا القطاع.

    وبالتالي يمكن للذكاء الإصطناعي، أن يحقق طفرة نوعية واستراتيجية في العديد من القطاعات الاقتصادية والاجتماعية.

    وبالتالي فمن أجل الانخراط في عالم المستقبل، وكوب موجات التغيير، لابد من الإطار القانوني والتنظيمي، الذي سيحتضن هذا المسار المستقبلي، وفي هذا الصدد نقترح إنشاء هيئة مغربية تعنى بالذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة تحت مسمى : الهيئة المغربية للبيانات الضخمة والذكاء الإصطناعي “AMDIA”،
    Agence Marocaine du Data et l’intelligence
    Artificielle.

    تعتبر AMDIA، هيئة وطنية حكومية مستقلة، تعمل تحت إشراف رئاسة الحكومة المغربية، وتضم في هيكلتها القطاعات العمومية والقطاع الخاص والهيئات المهنية، وخبراء ومختصين في مجال الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، وفي هذا الإطار تعهد للهيئة القيام بمجموعة من الأدوار التالية:

    1. تحليل شامل للبيانات:

    أولا، من خلال إنشاء قاعدة بيانات وطنية موحدة تُدمج فيها جميع البيانات المتعلقة بالقطاعات العمومية (الصحة، التعليم، النقل، الطاقة، وغيرها).

    ثانيا، استخدام نماذج ذكاء اصطناعي لتحليل مدى توافق السياسات العمومية مع الأهداف الوطنية.

    2. تقديم لوحات قياس الأداء:

    أولا، تطوير لوحات تحكم Dashboard تُظهر بوضوح أداء السياسات العمومية وتأثيرها على التنمية. بالإضافة إلى تسهيل رصد التداخل أو التعارض بين السياسات.

    3. تعزيز الشفافية:

    من خلال نشر تقارير دورية توضح كيف تتقاطع السياسات العمومية مع أهداف النموذج التنموي 2035.

    4. المساهمة في تحقيق أهداف النموذج التنموي المغربي 2035 :

    من خلال تحقيق الحكامة الجيدة: تمكين صناع القرار من الوصول إلى بيانات دقيقة ومحينة لاتخاذ قرارات استراتيجية. ودعم مبادرات مكافحة الفوارق الاجتماعية والمجالية باستخدام التحليل المعمق للبيانات.

    العمل على تعزيز التنافسية الاقتصادية من خلال دعم القطاعات الواعدة (الفلاحة، الصناعة، السياحة) ببيانات متقدمة لتحسين الأداء. وتشجيع الشركات الناشئة والمبتكرة في مجال الذكاء الاصطناعي.

    العمل على تعزيز وتقوية الاستدامة البيئية من خلال استخدام البيانات لتحديد المخاطر البيئية وتحسين إدارة الموارد الطبيعية. والعمل على تطوير نماذج ذكاء اصطناعي لدعم السياسات المتعلقة بالطاقة النظيفة والمياه.

    5. العمل على تحقيق الالتقائية بين الهيئة AMDIA، والجماعات الترابية في التنمية الترابية المحلية:

    من خلال إعداد خرائط ذكية، حيث يتم العمل على تطوير خرائط ديناميكية تُظهر الفوارق التنموية بين الجهات، مع اقتراح حلول لكل جهة بناءً على البيانات.

    من خلال تمكين الجماعات الترابية من أدوات الذكاء الاصطناعي لتحليل احتياجات السكان وتحديد أولويات التنمية.

    العمل على تدريب الكفاءات المحلية على استخدام البيانات لاتخاذ قرارات مستدامة.

    العمل على تشجيع الابتكار المحلي، من خلال دعم المشاريع التنموية المحلية المبتكرة من خلال تقديم رؤى مبنية على البيانات.

    وبالتالي هذا الاقتراح يُظهر كيف يمكن لهيئة مثل AMDIA أن تكون محورًا استراتيجيًا لتحقيق التنمية المستدامة والالتقائية في المغرب، بما يتماشى مع أهداف النموذج التنموي 2035.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وجهة مراكش تتألق خلال فعاليات معرض “IBTM” ببرشلونة

    شاركت مدينة مراكش، الوجهة الرائدة في سياحة الأعمال والمهرجانات، في معرض IBTM الدولي الذي أقيم في برشلونة من 16 إلى 19 نونبر 2024، والذي يعتبر منصة عالمية تجمع كبار محترفي قطاع سياحة الأعمال من مختلف أنحاء العالم.

    ووفق بيان صحفي، فإن مدينة مراكش تهدف، خلال مشاركتها في معرض IBTM ببرشلونة، إلى تعزيز نقاط قوتها وجذب المزيد من الفعاليات الدولية، وذلك من أجل ترسيخ مكانة مراكش كوجهة مرجعية لسياحة الأعمال.

    وخلال مشاركتها بوفد قوي، تمكنت مراكش من إبراز خبرتها في استضافة الفعاليات المهنية، حيث استطاعت المدينة الحمراء أن تبني سمعة مميزة بفضل بنيتها التحتية الحديثة، وكرم ضيافتها المعروف، وقدرتها على تنظيم فعاليات ذات طابع عالمي من بينها COP 2022، FMI، وGITEX، والتي جذبت آلاف المشاركين وأكدت كفاءتها في مجال الخدمات اللوجستية والتنظيم.

    وتُعد مشاركة مراكش في معرض IBTM ببرشلونة فرصة استراتيجية لتعزيز مكانتها بين الوجهات الرائدة في قطاع سياحة الأعمال والاجتماعات، وذلك من أجل الترويج لمميزاتها وجذب فاعلين دوليين جدد لتنظيم فعالياتهم في هذه المدينة التي تمزج بين الحداثة والتقاليد بانسجام.

    وجدير بالذكر أن هذا الحدث الدولي الذي جمع أبرز الفاعلين في قطاع سياحة الأعمال (الاجتماعات، الحوافز، المؤتمرات، والفعاليات)، استقطب حوالي 12,000 مشارك و2,500 عارض من جميع أنحاء العالم.

    شاركت مدينة مراكش، الوجهة الرائدة في سياحة الأعمال والمهرجانات، في معرض IBTM الدولي الذي أقيم في برشلونة من 16 إلى 19 نونبر 2024، والذي يعتبر منصة عالمية تجمع كبار محترفي قطاع سياحة الأعمال من مختلف أنحاء العالم.

    ووفق بيان صحفي، فإن مدينة مراكش تهدف، خلال مشاركتها في معرض IBTM ببرشلونة، إلى تعزيز نقاط قوتها وجذب المزيد من الفعاليات الدولية، وذلك من أجل ترسيخ مكانة مراكش كوجهة مرجعية لسياحة الأعمال.

    وخلال مشاركتها بوفد قوي، تمكنت مراكش من إبراز خبرتها في استضافة الفعاليات المهنية، حيث استطاعت المدينة الحمراء أن تبني سمعة مميزة بفضل بنيتها التحتية الحديثة، وكرم ضيافتها المعروف، وقدرتها على تنظيم فعاليات ذات طابع عالمي من بينها COP 2022، FMI، وGITEX، والتي جذبت آلاف المشاركين وأكدت كفاءتها في مجال الخدمات اللوجستية والتنظيم.

    وتُعد مشاركة مراكش في معرض IBTM ببرشلونة فرصة استراتيجية لتعزيز مكانتها بين الوجهات الرائدة في قطاع سياحة الأعمال والاجتماعات، وذلك من أجل الترويج لمميزاتها وجذب فاعلين دوليين جدد لتنظيم فعالياتهم في هذه المدينة التي تمزج بين الحداثة والتقاليد بانسجام.

    وجدير بالذكر أن هذا الحدث الدولي الذي جمع أبرز الفاعلين في قطاع سياحة الأعمال (الاجتماعات، الحوافز، المؤتمرات، والفعاليات)، استقطب حوالي 12,000 مشارك و2,500 عارض من جميع أنحاء العالم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يتجه إلى خلق سيليكون فالي في المغرب وإفريقيا

    أمين سامي

    تعتبر الجدية العنوان العريض والأبرز للتطور الحاصل اليوم في المغرب خاصة في مجال الرقمنة والتحول الرقمي، فالنجاح الغير المسبوق لمعرض Gitex Africa Morocco من خلال أرقام الدورة الثانية بالمقارنة مع الدورة الأولى يتبث بالملموس أن الرقمنة تعتبر أولوية استراتيجية من أجل مواكبة هذا التحول الرقمي وركوب قطار الثورة الصناعية الرابعة.

    لقد حققت الدورة الثانية لمعرض Gitex Africa Morocco، نتائج جيدة جدا من خلال حضور 1500 مقابل 900 عارض خلال الدورة الأولى كما عرفت مشاركة 130 دولة عبر العالم ومشاركة 200 من الشركات الناشئة الوطنية مقابل 100 خلال الدورة الأولى، وبالتالي بلغت نسبة التقدم والنجاح 70٪ مقارنة بالدورة الأولى، بالإضافة إلى مشاركة كبرى الشركات العالمية والدولية في مجال التكنولوجيا والابتكار، إضافة إلى حضور مؤسساتي رفيع المستوى من مسؤولين حكوميين ووزراء من القارة الإفريقية ومدراء المؤسسات والمقاولات العمومية بالمغرب.

    إن المملكة المغربية قطعت أشواطا مهمة في مجال الرقمنة واستدماج التكنولوجيا في الادارات والوزرات والقطاع الخاص وايضا الخيري، الإ أنه مع الثورة الصناعية الرابعة والنموذج التنموي الجديد لمغرب 2035، أصبحت الرقمنة والتحول الرقمي أداة أساسية للتطور والنمو والرفاه الاقتصادي على جميع المستويات.

    وفي هذا الإطار قام المغرب بإعداد الاستراتيجية العامة للتنمية الرقمية 2030، وذلك وفق الرؤية المتبصرة والمستقبلية لجلالة الملك محمد السادس نصره الله حيث ترتكز الرؤية الملكية في هذا الإطار على ما يلي : أولا، الاستفادة من التطور الرقمي وذلك من خلال ضرورة تسريع وتيرة الرقمنة لسد الفجوات، ثانيا، مساعدة الشباب على إنتاج حلول رقمية 100٪ مغربية ثالثا، تشجيع علامة صنع في المغرب لتقوية الاقتصاد الوطني، رابعا، جني ثمار الطفرة الرقمية والإستجابة للحاجيات. وفي هذا الصدد تشمل الرؤية الملكية تحقيق عدة أهداف منها هدف عام وثلاث أهداف خاصة وهي كالأتي :

    الهدف العام وهو الاستفادة من التطور التكنولوجي وجاني ثمار الطفرة الرقمية والإستجابة لحاجيات المواطنين والمقاولات على السواء.

    أما على مستوى الأهداف الخاصة فعلى المستوى الاقتصادي: خلق فرص الشغل، و على المستوى الاجتماعي: تحسين جودة العيش الكريم، وعلى المستوى البيئي : العمل على تنزيل وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
    وفي هذا الإطار شملت الاستراتيجية الوطنية للتنمية الرقمية بعدين أساسيين :

    البعد الأول : رقمنة الخدمات العمومية من خلال تسريع الرقمنة و تحسين جودة الخدمات محورها المواطن او المقاولة.

    أما البعد الثاني : من خلال بث دينامية جديدة في الاقتصاد الرقمي بهدف إنتاج حلول رقمية وخلق القيمة المضافة وإحداث مناصب الشغل من خلال تطوير قطاع ترحيل الخدمات، وبناء منظومة خاصة بالشركات الناشئة واخيرا رقمنة المقاولات الصغيرة والمتوسطة والصغيرة جدا، وفي هذا الإطار يرتكز البعد الثاني على ثلاث دعامات أساسية :

    الدعامة الأولى : تطوير المواهب الرقمية، الدعامة الثانية : الحوسبة السحابية وتعزيز السيادة الرقمية، وأخيرا

    الدعامة الثالثة : تغطية العالم القروي بشبكة الهاتف والانترنيت العالي من أجل تشجيع الاستثمار في العالم القروي وخلق طبقة متوسطة فلاحية قروية وتحقيق المساواة والعدالة المجالية.

    فالبرجوع الى التقارير والمؤشرات الدولية خاصة مؤشر الابتكار العالمي لسنة 2023، ومؤشر المعرفة العالمي لسنة 2023، ومؤشر الاتصالات العالمي لنفس السنة نجد أن المغرب متقدم نوعا ما في العديد من هذه المؤشرات نتيجة مجهودات كبيرة بذلت في هذا المجال، بالمقارنة بما يمكن أن يتحقق أكثر.

    إن المغرب متجه لخلق سيليكون فالي في المغرب وافريقيا وهو طموح يسعى المغرب بقيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله الى تحقيقه وله القدرة والإرادة والامكانيات لتحقيقه وليس صعبا، بل المهم في ذلك هو الجدية في العمل كما أشار جلالة الملك في خطابه.

    ويعتبر سيليكون فالي (Silicon Valley) منطقة في ولاية كاليفورنيا الأمريكية تُعرف بأنها مركز لصناعة التكنولوجيا والابتكار، ويقع هذا الوادي جنوب خليج سان فرانسيسكو، ويشمل مدنًا مثل سان خوسيه وبالو ألتو وسانتا كلارا وماونتن فيو. هذا السيليكون فالي أصبح معروفًا عالميًا لأنه موطن للعديد من الشركات التكنولوجية الرائدة مثل *Apple، Google، Facebook (Meta)، Intel،* وغيرها من الشركات الناشئة. الاسم “سيليكون” جاء من التركيز الكبير على صناعة أشباه الموصلات والتكنولوجيا الرقمية التي تستخدم السيليكون كمادة أساسية.

    وبالتالي يعتبر هذا الوادي مركزًا عالميًا للابتكار في مجالات مثل الحوسبة، البرمجيات، الإلكترونيات، والذكاء الاصطناعي، ويُعَدّ بيئة جاذبة للمستثمرين، المبدعين، والمهندسين من جميع أنحاء العالم.

    وفيما يلي بعض الأرقام المتعلقة بسيليكون فالي:

    اولا، من حيث حجم الاقتصاد :
    تبلغ القيمة الإجمالية للشركات الموجودة في سيليكون فالي حوالي *3 تريليون دولار، وهي واحدة من أغنى المناطق الاقتصادية في العالم. حيث يلاحظ أن إيرادات شركات التكنولوجيا الكبرى مثل Apple وGoogle تجاوزت كل منها **200 مليار دولار* سنويًا.

    ثانيا، من حيث حجم الشركات :
    سيليكون فالي هو موطن لأكثر من *2000 شركة تقنية.فالمنطقة تستضيف حوالي **40%* من إجمالي شركات رأس المال الاستثماري في الولايات المتحدة.

    ثالثا، من حيث حجم الوظائف :
    يعمل في سيليكون فالي أكثر من *1.5 مليون شخص* في وظائف مرتبطة بالتكنولوجيا. حيث يتراوح متوسط الراتب لمهندسي البرمجيات في المنطقة بين *120,000 و 150,000 دولار سنويًا*.

    رابعا، من حيث حجم التعليم والابتكار :
    المنطقة تضم العديد من الجامعات الرائدة مثل *جامعة ستانفورد* وجامعة كاليفورنيا في بيركلي، التي تعتبر من أهم مراكز الابتكار والأبحاث. حيث يتم تسجيل حوالي *150,000 براءة اختراع* من سيليكون فالي سنويًا.

    خامسا، من حيث حجم السكان :
    يبلغ عدد سكان منطقة سيليكون فالي حوالي *3 ملايين نسمة*.
    وبالتالي هذه الأرقام تعكس القوة الاقتصادية والتكنولوجية التي تميز سيليكون فالي وتجعلها مركزًا عالميًا للابتكار.

    بالمقابل أصدر البنك الدولي تقريرا مؤخرا أكد فيه أن التحول الرقمي سيضيف 712 مليار دولار للقارة الإفريقية، وبالتالي هذا سيساهم في خلق أنماط إنتاجية واستهلاكية جديدة وبالتالي هذا سيساهم في خلق المزيد من مناصب الشغل وأيضا سيكون مصدرا للرفع من فرص الاستثمار في القارة الإفريقية.

    إن هذا التوجه نحو خلق سيليكون فالي في المغرب وافريقيا ليس اعتباطيا او حلما، بل حقيقة راسخة وطموح واعد ومستقبلي ورؤية استشرافية لعدة اعتبارات :

    اولا، المملكة المغربية تشجع على تصدير الخدمات الرقمية الى الأسواق الخارجية.

    ثانيا، التموقع الاستراتيجي للمغرب والقرب من أوروبا واستقرار العديد من الشركات الدولية والعالمية في هذا المجال.

    ثالثا، المغرب يعمل بجهد كبير على خلق بيئة مواتية لجذب الاستثمارات وتحسين مناخ الأعمال وطنيا وترابيا.

    رابعا، المغرب يتوفر على بنية تحتية متطورة للاتصالات والانترنيت ويتوفر على تجربة رائدة في هذا المجال.

    خامسا، المغرب يعزز من مكانته كمركز رقمي إقليمي على مستوى القارة الإفريقية.

    سادسا، المغرب أطلق مشاريع ضخمة هيكلية في هذا القطاع منها، مشروع Tanger Tech، مشاريع التحول نحو المدن الذكية المستدامة منها (بنكرير، الدارالبيضاء، الرباط، طنجة،…).

    سابعا، المغرب يتوفر على جامعة محمد السادس المتعددة التخصصات التي تتوفر على إمكانات ومؤهلات قوية لتطوير القطاع وتأهيل الكوادر والموارد البشرية اللازمة من أجل الانخراط بكل جدية وحزم في المجالات المستقبلية الجديدة، منها الذكاء الاصطناعي، انترنت الأشياء، الحوسبة السحابية، البلوكتشين، البيانات الضخمة،…

    ثامنا، المغرب احتضن العديد من اللقاءات الدولية الرفيعة المستوى خاصة المنتدى الإفريقي الرفيع المستوى للذكاء الاصطناعي الذي أقيم بجامعة محمد السادس بالرباط والذي أعلن عن ميثاق الرباط بشأن تقنين الذكاء الاصطناعي وتوجيهه الى خدمة أهداف التنمية المستدامة والمساهمة في تحقيق النمو و الازدهار للقارة والمساهمة في تلبية احتياجات القارة الإفريقية، و المبادرة الأمريكية المغربية بشأن تقنين الذكاء الاصطناعي حيث أطلق المغرب الولايات المتحدة الأمريكية مجموعة أصدقاء” بشأن الذكاء الاصطناعي من أجل التنمية المستدامة.

    كل هذه الأمور والعديد من المعطيات الأخرى التي لم يسعفنا الوقت لذكرها تؤكد بالملموس توجه المغرب إلى خلق سيليكون فالي في المغرب وافريقيا. وبالتالي فالمغرب في عهد جلالة الملك محمد السادس نصره الله يعرف دينامية إصلاحية كبيرة جدا مما أدى إلى تقدير إيجابي دولي من طرف مختلف الدول والمؤسسات الدولية نظير المجهودات الكبيرة التي يقوم بها في تطوير المغرب والقارة الافريقية على السواء.

    * أمين سامي خبير الاستراتيجية وقيادة التغيير للشركات والمؤسسات والاستراتيجيات التنموية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مراسيم اختتام هاكاثون “Smart Port Challenge 2024” في معرض “Gitex Africa 2024” بمراكش

    أسدل الستار، زوال أمس الجمعة 31 مايو 2024 على فعاليات الدورة الثالثة من هاكاثون “Smart Port Challenge 2024″، وهي مسابقة دولية مخصصة للابتكار في قطاع الموانئ والخدمات اللوجستية، بمشاركة أكثر من 290 شركة ناشئة من جميع أنحاء العالم.

    ونُظمت هذه الفعالية من قبل الوكالة الوطنية للموانئ (ANP)، والشباك الوحيد المغربي لتبسيط مساطر التجارة الخارجية (بورتنيت)، بالتعاون مع جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية (UM6P) والوكالة الوطنية لتنمية الرقمنة (ADD)، وذلك في إطار استراتيجية تهدف إلى تعزيز الابتكار التعاوني، والبحث والتطوير العلمي والتكنولوجي في قطاع الموانئ.

    وتم خلال  حفل…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رئيس الحكومة يعلن من مراكش إخراج إستراتيجية المغرب الرقمي 2030 خلال أسابيع

    زنقة 20. الرباط

    أعلن رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الأربعاء بمراكش، أن استراتيجية “المغرب الرقمي 2030” ستخرج إلى حيز الوجود في غضون الأسابيع القليلة المقبلة، مؤكدا أن الحكومة تضع التحول الرقمي على رأس أولوياتها.

    وأوضح السيد أخنوش في كلمة خلال افتتاح أشغال الدورة الثانية من “جيتكس أفريقيا المغرب “، المقامة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أن هذه الاستراتيجية ترتكز على محورين أساسيين يتعلق الأول برقمنة الخدمات العمومية، فيما يروم المحور الثاني بث دينامية جديدة في الاقتصاد الرقمي، بهدف إنتاج حلول رقمية مغربية.

    كما تروم هذه الاستراتيجية، يضيف رئيس الحكومة، خلق القيمة المضافة وإحداث مناصب شغل، مشيرا إلى أن هذا المعرض الإفريقي الهام “يحمل دلالات عديدة بالنسبة لقارتنا وهو ما يتماشى مع الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية لتقوية روابط الأخوة والصداقة وتعزيز المبادلات التجارية بين دول القارة، وذلك لتحقيق النجاح المشترك في استثمار الإمكانيات الواعدة لقارتنا الإفريقية”.

    وسجل السيد أخنوش في هذا الاتجاه، أن التحدي الأساسي الذي سيطرح لمواكبة إنجاح هذه الاستراتيجية يظل في “تكوين المواهب والكفاءات الشابة بالقدر الكافي من الجودة والعدد”، مستشهدا لتحقيق هذه الغاية، بتوقيع المملكة لاتفاقية في عام 2023 تسمح بمضاعفة عدد الخريجين في المجال الرقمي ثلاث مرات تقريبا بحلول العام 2027.

    وفي إطار هذا التوجه، لفت أيضا إلى توقيع المغرب لمجموعة من الاتفاقات مع عدد من الشركات العالمية الرائدة، المتخصصة في تكنولوجيا المعلومات والبحث والتطوير، الشيء الذي من شأنه تسريع التحول الرقمي ومضاعفة الإمكانيات البشرية المحلية المتخصصة، مبرزا أن التحول الرقمي ليس مجرد “ترف” تكنولوجي، بل محفزا أساسيا لتعزيز التعاون بين البلدان الإفريقية.

    وتابع أن التحول الرقمي يقدم حلولا ملموسة للتحديات التي تواجهها القارة، ويحفز التنمية المستدامة ويوفر بيئة مواتية لتعميق التكامل بين البلدان الإفريقية، معتبرا أن تبني هذا التحول وتعزيزه يشكل أهمية بالغة لتحقيق إمكانات إفريقيا الكاملة في القرن الحادي والعشرين.

    وقال، من هذا المنطلق، إن معرض “GITEX” يشكل بالنسبة لإفريقيا ” منصة متميزة لمناقشة المحفزات الرئيسية التي ستمكن القارة من وضع نفسها كمستهلك ومنتج للتكنولوجيا الرقمية”، داعيا إلى مواكبة هذا العصر الرقمي معا وبكل جرأة وعزيمة.

    وفي ما يتصل بجعل الابتكار الرقمي المحرك الأساسي للتقدم الجماعي، أورد السيد أخنوش أن الأمر رهين بتوحيد الجهود، من أجل تحويل هذه الرؤية إلى واقع مزدهر وملهم للأجيال القادمة، لافتا إلى أن التحول الرقمي أصبح “عنصرا لا محيد عنه على مستوى التعاون بين البلدان الإفريقية لعدة أسباب رئيسية تتجاوز التقدم التكنولوجي البسيط، وذلك عبر تسهيل التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للقارة”.

    وأضاف أن التجارة بين دول إفريقيا، والتي تعرقلها في بعض الأحيان البنيات التحتية المحدودة والمساطر الإدارية المعقدة، “ستستفيد بشكل كبير من الرقمنة، حيث ستساهم منصات التجارة الإلكترونية، وأنظمة الدفع عبر الأنترنيت، والحلول اللوجستيكية الذكية في تبسيط المعاملات التجارية وتقليل التكاليف وتعزيز النجاعة”، مضيفا أن الرقمنة تعمل أيضا على تحفيز الابتكار من خلال توفير منصة لتطوير أفكار وحلول جديدة، وذلك عبر مضاعفة أعداد حاضنات التكنولوجيا، والهاكاثونات (hackathons)، والمقاولات الرقمية الصاعدة (start-ups numériques)، مما يشجع ريادة الأعمال وخلق فرص الشغل.

    وعلى ضوء ذلك، تابع رئيس الحكومة أنه سيكون بإمكان رواد الأعمال الأفارقة أن يتعاونوا بسهولة أكبر مع نظرائهم من مختلف البلدان والقارات، وأن يتقاسموا الموارد والخبرات لإيجاد حلول مصممة خصيصا لرفع التحديات المحددة التي تواجهها القارة، مؤكدا في هذا الصدد أن التكنولوجيا المالية (fintech)، تلعب دورا حاسما في تكامل الأسواق المالية الإفريقية حيث تعمل خدمة الدفع عبر الهاتف المحمول، ومنصات التمويل الجماعي، والخدمات البنكية عبر الأنترنيت على تحقيق الإدماج المالي بشكل متزايد، حتى في المناطق القروية.

    وخلص السيد أخنوش إلى أنه يمكن للبلدان الإفريقية أن تدبر بشكل أفضل الخدمات العمومية لتعزيز شفافية الحكومات، ما سيمكن المنصات الإلكترونية الحكومية من العمل على تحسين النجاعة الإدارية والحد من الفساد، مبرزا أن تسهيل الولوج إلى المعلومة، من شأنه أن يشجع على المزيد من الحكامة المندمجة والتشاركية.

    وتعرف أشغال الدورة الثانية من “جيتكس أفريقيا المغرب”، مشاركة أزيد من 1500 عارض يمثلون أكثر من 130 بلدا. كما يعرف هذا المعرض الرائد للتكنولوجيا والمقاولات الناشئة، والمنظم من قبل شركة “كاون” الدولية، الفرع الدولي لمركز التجارة العالمي بدبي، وإشراف وزارة الإنتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، بشراكة مع وكالة التنمية الرقمية، مشاركة ثلة من الخبراء والمتخصصين العالميين بالإضافة إلى صناع القرار السياسي.

    وتتميز دورة 2024، من جهة أخرى، بتنظيم على هامشها معرض لـ”World Health Future”، الحدث المخصص لمستجدات الابتكارات في مجال الصحة، بمشاركة أهم الشركات الدولية الناشئة المتخصصة في الصحة الرقمية، بهدف المساهمة في تطوير هذا القطاع بإفريقيا.

    ويعكس هذا الحدث البارز الذي يقام للمرة الثانية على التوالي بالمدينة الحمراء بعد النجاح الكبير الذي حققته نسخة 2023، الإرادة الراسخة للمملكة في دعم أنظمة الابتكار التكنولوجي سريعة التطور.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أخنوش في معرض جيتكس: استراتيجية المغرب الرقمي 2030 ستخرج إلى حيز الوجود في الأسابيع المقبلة

    زنقة 20 | الرباط

    أعلن رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الأربعاء بمراكش، أن استراتيجية “المغرب الرقمي 2030” ستخرج إلى حيز الوجود في غضون الأسابيع القليلة المقبلة، مؤكدا أن الحكومة تضع التحول الرقمي على رأس أولوياتها.

    وأوضح أخنوش في كلمة خلال افتتاح أشغال الدورة الثانية من “جيتكس أفريقيا المغرب “، المقامة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أن هذه الاستراتيجية ترتكز على محورين أساسيين يتعلق الأول برقمنة الخدمات العمومية، فيما يروم المحور الثاني بث دينامية جديدة في الاقتصاد الرقمي، بهدف إنتاج حلول رقمية مغربية.

    كما تروم هذه الاستراتيجية، يضيف رئيس الحكومة، خلق القيمة المضافة وإحداث مناصب شغل، مشيرا إلى أن هذا المعرض الإفريقي الهام “يحمل دلالات عديدة بالنسبة لقارتنا وهو ما يتماشى مع الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية لتقوية روابط الأخوة والصداقة وتعزيز المبادلات التجارية بين دول القارة، وذلك لتحقيق النجاح المشترك في استثمار الإمكانيات الواعدة لقارتنا الإفريقية”.

    وسجل أخنوش في هذا الاتجاه، أن التحدي الأساسي الذي سيطرح لمواكبة إنجاح هذه الاستراتيجية يظل في “تكوين المواهب والكفاءات الشابة بالقدر الكافي من الجودة والعدد”، مستشهدا لتحقيق هذه الغاية، بتوقيع المملكة لاتفاقية في عام 2023 تسمح بمضاعفة عدد الخريجين في المجال الرقمي ثلاث مرات تقريبا بحلول العام 2027.

    وفي إطار هذا التوجه، لفت أيضا إلى توقيع المغرب لمجموعة من الاتفاقات مع عدد من الشركات العالمية الرائدة، المتخصصة في تكنولوجيا المعلومات والبحث والتطوير، الشيء الذي من شأنه تسريع التحول الرقمي ومضاعفة الإمكانيات البشرية المحلية المتخصصة، مبرزا أن التحول الرقمي ليس مجرد “ترف” تكنولوجي، بل محفزا أساسيا لتعزيز التعاون بين البلدان الإفريقية.

    وتابع أن التحول الرقمي يقدم حلولا ملموسة للتحديات التي تواجهها القارة، ويحفز التنمية المستدامة ويوفر بيئة مواتية لتعميق التكامل بين البلدان الإفريقية، معتبرا أن تبني هذا التحول وتعزيزه يشكل أهمية بالغة لتحقيق إمكانات إفريقيا الكاملة في القرن الحادي والعشرين.

    وقال، من هذا المنطلق، إن معرض “GITEX” يشكل بالنسبة لإفريقيا ” منصة متميزة لمناقشة المحفزات الرئيسية التي ستمكن القارة من وضع نفسها كمستهلك ومنتج للتكنولوجيا الرقمية”، داعيا إلى مواكبة هذا العصر الرقمي معا وبكل جرأة وعزيمة.

    وفي ما يتصل بجعل الابتكار الرقمي المحرك الأساسي للتقدم الجماعي، أورد أخنوش أن الأمر رهين بتوحيد الجهود، من أجل تحويل هذه الرؤية إلى واقع مزدهر وملهم للأجيال القادمة، لافتا إلى أن التحول الرقمي أصبح “عنصرا لا محيد عنه على مستوى التعاون بين البلدان الإفريقية لعدة أسباب رئيسية تتجاوز التقدم التكنولوجي البسيط، وذلك عبر تسهيل التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للقارة”.

    وأضاف أن التجارة بين دول إفريقيا، والتي تعرقلها في بعض الأحيان البنيات التحتية المحدودة والمساطر الإدارية المعقدة، “ستستفيد بشكل كبير من الرقمنة، حيث ستساهم منصات التجارة الإلكترونية، وأنظمة الدفع عبر الأنترنيت، والحلول اللوجستيكية الذكية في تبسيط المعاملات التجارية وتقليل التكاليف وتعزيز النجاعة”، مضيفا أن الرقمنة تعمل أيضا على تحفيز الابتكار من خلال توفير منصة لتطوير أفكار وحلول جديدة، وذلك عبر مضاعفة أعداد حاضنات التكنولوجيا، والهاكاثونات (hackathons)، والمقاولات الرقمية الصاعدة (start-ups numériques)، مما يشجع ريادة الأعمال وخلق فرص الشغل.

    وعلى ضوء ذلك، تابع رئيس الحكومة أنه سيكون بإمكان رواد الأعمال الأفارقة أن يتعاونوا بسهولة أكبر مع نظرائهم من مختلف البلدان والقارات، وأن يتقاسموا الموارد والخبرات لإيجاد حلول مصممة خصيصا لرفع التحديات المحددة التي تواجهها القارة، مؤكدا في هذا الصدد أن التكنولوجيا المالية (fintech)، تلعب دورا حاسما في تكامل الأسواق المالية الإفريقية حيث تعمل خدمة الدفع عبر الهاتف المحمول، ومنصات التمويل الجماعي، والخدمات البنكية عبر الأنترنيت على تحقيق الإدماج المالي بشكل متزايد، حتى في المناطق القروية.

    وخلص أخنوش إلى أنه يمكن للبلدان الإفريقية أن تدبر بشكل أفضل الخدمات العمومية لتعزيز شفافية الحكومات، ما سيمكن المنصات الإلكترونية الحكومية من العمل على تحسين النجاعة الإدارية والحد من الفساد، مبرزا أن تسهيل الولوج إلى المعلومة، من شأنه أن يشجع على المزيد من الحكامة المندمجة والتشاركية.

    وتعرف أشغال الدورة الثانية من “جيتكس أفريقيا المغرب”، مشاركة أزيد من 1500 عارض يمثلون أكثر من 130 بلدا. كما يعرف هذا المعرض الرائد للتكنولوجيا والمقاولات الناشئة، والمنظم من قبل شركة “كاون” الدولية، الفرع الدولي لمركز التجارة العالمي بدبي، وإشراف وزارة الإنتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، بشراكة مع وكالة التنمية الرقمية، مشاركة ثلة من الخبراء والمتخصصين العالميين بالإضافة إلى صناع القرار السياسي.

    وتتميز دورة 2024، من جهة أخرى، بتنظيم على هامشها معرض لـ”World Health Future”، الحدث المخصص لمستجدات الابتكارات في مجال الصحة، بمشاركة أهم الشركات الدولية الناشئة المتخصصة في الصحة الرقمية، بهدف المساهمة في تطوير هذا القطاع بإفريقيا.

    ويعكس هذا الحدث البارز الذي يقام للمرة الثانية على التوالي بالمدينة الحمراء بعد النجاح الكبير الذي حققته نسخة 2023، الإرادة الراسخة للمملكة في دعم أنظمة الابتكار التكنولوجي سريعة التطور.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لارام و “السي دي جي” يتحدان من أجل إحداث منظومة مغربية لتكنولوجيا السفر

    الخط :
    A-
    A+

    وقعت الخطوط الملكية المغربية، وصندوق الإيداع والتدبير، اتفاق شراكة للتحفيز على الابتكار بقطاع تكنولوجيا السفر بالمغرب.

    وحسب بلاغ صحفي مشترك، فقد جرى حفل التوقيع مؤخرا بالمقر الرئيسي لشركة الخطوط الملكية المغربية بالدار البيضاء بحضور كل من حميد عدو، الرئيس المدير العام للخطوط الملكية المغربية، وخالد سفير، المدير العام لصندوق الإيداع والتدبير، ونور الدين مؤدب، رئيس الجامعة الدولية للرباط، وياسين عبد الرازق حداوي، المدير العام لصندوق الإيداع والتدبير للاستثمار، حيث أبرمت هذه الشراكة على هامش فعاليات معرض “جيتكس أفريقيا المغرب Gitex Africa Morocco” المنظم بمراكش من 31 ماي إلى غاية 2 يونيو.

    وتهدف هذه الشراكة إلى دعم المقاولات الناشئة والواعدة وتحفيزها على تطوير حلول مبتكرة تلبي حاجيات قطاع السياحة، وخاصة تلك الحلول المتعلقة بتنظيم كأس العالم فيفا 2030، المزمع تنظيمه من طرف كل من المغرب وإسبانيا والبرتغال. 

    ويهدف هذا التحالف، الأول من نوعه بالمغرب، إلى تحقيق هدفين رئيسيين يتمثلان في دعم المقاولات الناشئة المزاولة لنشاطها بالمغرب، أو التي أسسها المغاربة المقيمون بالخارج بمجال تكنولوجيا السفر، مع الحرص على الترويج والتشجيع على تطوير منظومة تكنولوجيا للسفر مغربية خالصة.

     ولتحقيق هذه الغاية، يعتزم الشركاء بذل جهود مشتركة من أجل تعزيز برامج المواكبة والابتكار لدى كل طرف على حدة، عبر تيسير ولوج الأسواق وشراء حلول ومنتجات تكنولوجيا السفر، مع التشجيع على الاستثمار في إنشاء مقاولات ناشئة قابلة للتطبيق وعاملة بهذا القطاع. 

    وأكد حميد عدو، الرئيس المدير العام للخطوط الملكية المغربية، “نحن سعداء اليوم بوضع الحجر الأساس لمنظومة ديناميكية مغربية خاصة بتكنولوجيا السفر. وستعمل الخطوط الملكية المغربية على تقديم الدعم اللازم لهذه الشراكة الاستثنائية، ولاسيما بتعزيز وملائمة برامجها الهادفة لمواكِبة الابتكار الرقمي ببلادنا. و سيساهم هذا التآزر ما بين العديد من المؤسسات العمومية في تسريع وتيرة التحول الرقمي بالمغرب وتعزيز القوة الضاربة للخطوط الملكية المغربية، في إطار التحضير لتنظيم كأس العالم فيفا 2030”.

    ومن جانبه، صرح خالد سفير، المدير العام لصندوق الإيداع والتدبير ، قائلا: “تندرج هذه الشراكة ضمن هوية واختصاصات مجموعة صندوق الإيداع والتدبير، هذه المؤسسة الرائدة التي انخرطت منذ سنين في دعم وخدمة النمو الاقتصادي والاجتماعي للمغرب، ونحن مجندون، إلى جانب شركائنا، للعمل من أجل الترويج لتكنولوجيا السفر وتشجيع المقاولين الشباب المغاربة، عبر تعزيز آليات تمويل ومواكبة المقاولات الناشئة. ونحن واثقون ومدركون تمام الإدراك على أن هذه الشراكة ستساهم في بروز  ونمو منظومة محلية خاصة بتكنولوجيا السفر، تماشيا مع طموحات المغرب، الهادفة على وجه الخصوص إلى تنظيم كأس العالم فيفا 2030 على أكمل وجه”. 

    وبموجب هذه الشراكة، ستستفيد المقاولات الناشئة من الخبرة المهنية للمجموعات الثلاث (الخطوط الملكية المغربية وصندوق الإيداع والتدبير والجامعة الدولية للرباط)، ولاسيما من حيث المواكبة والخبرات التي يتوفر عليها  مهنيو الخطوط الملكية المغربية، عبر برنامجها الابتكار الرقمي المفتوح RAM Digital Open Innovation، ومجموعة صندوق الإيداع والتدبير والجامعة الدولية للرباط لمساعدتها على التطور. كما ستعمل هذه الشراكة على تعبئة المتوجين بمبادرة “JobIn Tech”، والباحثين والطلاب المهندسين بالجامعة الدولية للرباط، وتحفيزهم على المساهمة في تطوير حلول مبتكرة لقطاع تكنولوجيا السفر. كما ستستفيد المشاريع المنتقاة من تمويل يفضي إلى تطوير مقاولات ناشئة من المستوى العالمي ذات روابط مع المغرب وإفريقيا، من خلال برنامج Founders212 التابع لصندوق الإيداع والتدبير للاستثمار. 

    هذا، وتأتي هذه الشراكة الإستراتيجية لتؤشر على بداية مرحلة مهمة وحاسمة بمجال تطوير الابتكار بقطاع تكنولوجيا السفر بالمغرب. 

    وبتظافر خبرات وموارد الخطوط الملكية المغربية، ومجموعة صندوق الإيداع والتدبير والجامعة الدولية للرباط، سيفسح هذا البرنامج المجال أمام دعم المقاولات الناشئة المغربية، والمساهمة بالتالي في إحداث منظومة مغربية خالصة لتكنولوجيا السفر، ديناميكية وتنافسية.

    إقرأ الخبر من مصدره