Étiquette : OCP Africa

  • “OCP” إفريقيا يدعو لتحويل سلاسل القيمة الزراعية بالقارة

    أكدت المديرة العامة للفرع الإفريقي للمكتب الشريف للفوسفاط، هاجر العفيفي، أمس الخميس بكيغالي، على ضرورة إحداث تحول عميق في سلاسل القيمة الزراعية الإفريقية، من خلال اعتماد مقاربة مندمجة ترتكز على علوم التربة، والابتكار، والمكننة، وتحسين الولوج إلى الأسواق الدولية.

    وأوضحت السيدة العفيفي، في مداخلة لها في جلسة نقاش نُظمت ضمن أشغال منتدى المدراء التنفيذيين الأفارقة، المنعقد يومي 14 و15 ماي بكيغالي، أن إفريقيا تتوفر على مؤهلات كبيرة تؤهلها لتصبح مصدرا مهما للمنتجات الزراعية، مشيرة إلى أن القارة تضم نحو 60 في المائة من الأراضي الصالحة للزراعة في العالم، رغم أنها ما تزال تستورد مواد غذائية بقيمة تناهز 100 مليار دولار سنويا.

    وأضافت أن مقاربة “OCP Africa” لا تقتصر فقط على توفير الأسمدة، بل تشمل مختلف حلقات سلسلة الإنتاج الزراعي، بدءا من تحليل التربة وصولا إلى ربط المنتجين بالأسواق.

    وأبرزت في هذا السياق أن الشركة تقوم بعمل واسع في مجال التحليل الزراعي من أجل تقديم حلول ملائمة لخصوصيات التربة والمحاصيل الإفريقية، مشيرة إلى أن ثلث فرق عمل OCP Africa يتكون من مهندسين وخبراء في العلوم الزراعية.

    وقدمت، في هذا الإطار، مثالا ببرنامج تم تنفيذه في كوت ديفوار ، مكن من تحسين مردودية محصول الذرة بشكل ملحوظ، حيث ارتفع الإنتاج من طنين إلى ثمانية أطنان للهكتار الواحد، بفضل استعمال مدخلات ملائمة، وتحليل التربة، واعتماد تقنيات زراعية مناسبة.

    كما أكدت أن OCP Africa تواكب الفلاحين بشكل مباشر عبر عدة برامج للدعم، موضحة أن حوالي 4,5 ملايين فلاح استفادوا من هذه المبادرات.

    وشددت أيضا على أهمية ربط الفلاحين الأفارقة بالأسواق، مستشهدة بتجربة نيجيريا، حيث ساهمت OCP Africa، بشراكة مع عدد من الفاعلين، في ربط نحو 750 ألف فلاح بالمشترين بهدف ضمان منافذ تسويقية لمنتجاتهم.

    ودعت كذلك إلى إرساء سلاسل قيمة زراعية أكثر تنظيما، واعتماد أطر تنظيمية وتشريعية داعمة لتنمية التجارة البينية الإفريقية وتعزيز الصادرات الفلاحية.

    واعتبرت المسؤولة أن عاملين أساسيين يظلان حاسمين بالنسبة للمستثمرين والفاعلين الاقتصاديين، ويتعلق الأمر بسهولة ممارسة الأعمال وكلفة الأنشطة التجارية، داعية في هذا الصدد إلى إبرام المزيد من اتفاقيات التبادل الحر لتسهيل تصدير المنتجات الزراعية الإفريقية ذات القيمة المضافة نحو الأسواق الدولية.

    ويروم المنتدى، الذي ينظم بشكل مشترك من قبل مجموعة “جون أفريك” الإعلامية ومؤسسة التمويل الدولية، بحث سبل تعزيز التكامل الإقليمي، وتعبئة الاستثمارات، والتصنيع، والتحول الطاقي، إضافة إلى دور القطاع الخاص في دفع أجندة النمو في إفريقيا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأمم المتحدة….إبراز ؤية جلالة الملك من أجل تنمية إفريقيا

    نظم المغرب، الثلاثاء بمقر الأمم المتحدة بنيويورك، حدثا رفيع المستوى، تحت شعار “النساء في صلب تحويل الأمن الغذائي بإفريقيا”، على هامش الدورة الـ70 للجنة الأمم المتحدة المعنية بوضع المرأة (9-19 مارس).

    وحضر هذا الحدث الموازي، الذي ترأسه السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، سفراء الدول الأعضاء والعديد من كبار المسؤولين الأمميين وممثلي المنظمات الدولية والشركاء المؤسساتيين، بهدف بحث سبل تعزيز التمكين الاقتصادي للنساء، ومساهمتهن في التنمية الفلاحية للقارة.

    كما شارك في هذا الحدث، على الخصوص، رئيس دورة 2026 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي، لوك بهادور ثابا، والمديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة ونائبة الأمين العام للأمم المتحدة، سيما بحوث.

    وبعدما تطرق السفير هلال، في كلمته الافتتاحية إلى التحديات التي تواجهها إفريقيا، سلط الضوء على إمكانات تحويل القطاع الفلاحي الافريقي، مؤكدا إمكانية تحقيقه بالكامل بفضل تشجيع التحول على المستوى المحلي، وضمان ولوج مستدام وبأسعار معقولة إلى الأسمدة، وتطوير سلاسل قيمة مرنة، وتعزيز الأسواق الإقليمية.

    وأبرز أهمية دعم القوى الحية في القارة، لا سيما النساء الإفريقيات، اللواتي يضطلعن بدور محوري في الإنتاج والتحويل، وصمود الأنظمة الغذائية الافريقية.

    وانسجاما مع رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس من أجل تنمية إفريقيا، أشار السفير إلى أن المغرب يضع الأمن الغذائي أولوية استراتيجية في إطار سياسته للتعاون جنوب-جنوب والتعاون الثلاثي.

    وأوضح أن هذا التعاون يرتكز على مبادرات ومشاريع ملموسة ومبتكرة وتضامنية، تجمع بين المؤسسات العمومية والقطاع الخاص والمنظمات الدولية، بهدف تحرير الإمكانات الفلاحية للقارة الإفريقية.

    بدورها، شاركت مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط في هذا اللقاء رفيع المستوى، من خلال فرعها “OCP Africa”، الذي مثلته مديرته العامة هاجر العفيفي. وتنتشر برامج هذا الفرع اليوم في أكثر من 40 دولة إفريقية، ويستفيد منها أكثر من أربعة ملايين من صغار الفلاحين عبر القارة.

    وذكرت السيدة العفيفي، في كلمة بهذه المناسبة، بأن مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، التي راكمت خبرة تمتد لأكثر من قرن وتتوفر على حضور في القارات الخمس، تعد من بين الرائدين العالميين في مجال الفوسفاط وحلول تغذية النباتات القائمة على الفوسفاط.

    وأشارت إلى أن غاية المجموعة الأسمى، المتمثلة في شعار: “نبعث الحياة في الفوسفور- Bringing Phosphorus to Life”، تعكس في الآن ذاته، الإرادة في ضمان الوصول إلى هذا العنصر الحيوي للأمن الغذائي العالمي، والسعي لتثمين إمكانات الفوسفاط المغربي، بشكل كامل”.

    وخلصت المتحدثة إلى أن هذا الالتزام، على الصعيدين الوطني والعالمي، يعكس عزم مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط على تسخير مادة الفوسفور لخدمة الفلاحين والمجتمعات، للمساهمة في توفير الحاجيات الغذائية لسكان العالم المتزايد عددهم، عبر تزويد المحاصيل بالمغذيات الأساسية التي تحتاجها.

    وبصفته مجموعة إفريقية، يواكب المكتب الشريف للفوسفاط فلاحي القارة في تحسين مردوديتهم مع النهوض بممارسات فلاحية مستدامة وصديقة للبيئة. وتهدف رؤيته إلى المساهمة في تحويل المشهد الفلاحي الإفريقي، وتعزيز الأمن الغذائي العالمي، وتشجيع التنمية المستدامة.

    ومن خلال عمل فرعها “OCP Africa”، تطور مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط حلولا مبتكرة وملائمة لتغذية التربة والنباتات، مع التعاون الوثيق مع الفلاحين والحكومات الإفريقية والمؤسسات المالية الدولية – لا سيما البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية – وكذا مع القطاع الخاص، من أجل تطوير قدرات إنتاج حلول تغذية محلية للنباتات، متاحة وبأسعار معقولة.

    كما سلطت النقاشات خلال هذا الحدث رفيع المستوى، الضوء على الدور الاستراتيجي للفلاحة في مستقبل القارة الإفريقية، في سياق يتسم بتحديات التغير المناخي، وتدهور التربة والأمن الغذائي.

    وفي هذا الإطار، أكد المتدخلون أن النساء يضطلعن بدور مركزي في المنظومات الغذائية الإفريقية، حيث ينتجن ما يصل إلى 70 بالمائة من الغذاء المستهلك في القارة، رغم استمرار مواجهتهن لعوائق هيكلية، لا سيما في الوصول إلى الأرض والتمويل والمدخلات، والأسواق.

    وشدد المشاركون على ضرورة النهوض بسياسات عمومية مشجعة، وتقوية الاستثمارات في الفلاحة المستدامة، وتشجيع الشراكات بين المؤسسات الدولية والحكومات والقطاع الخاص، لتسريع التحول الفلاحي في القارة.

    وأبرزت المبادرات المقدمة خلال هذا اللقاء، كذلك، أهمية التكوين والابتكار العلمي والتعاون جنوب-جنوب، لدعم الفلاحات الإفريقيات، وتحسين الإنتاجية الفلاحية وتعزيز مرونة الأنظمة الغذائية.

    ودعا المشاركون، في الأخير، إلى تكثيف الجهود الجماعية لإزالة العقبات التي تكبح التمكين الاقتصادي للنساء في الفلاحة، معتبرين أن مشاركتهن الكاملة تشكل رافعة أساسية لتسريع التنمية المستدامة والأمن الغذائي في إفريقيا.

    وعرف هذا اللقاء أيضا، مشاركة ومداخلات كل من مديرة مكتب اتصال منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو)، أنجليكا جاكوم، والممثلة الخاصة لمنظمة العمل الدولية لدى الأمم المتحدة ومديرة مكتب المنظمة في نيويورك، سينثيا صامويل-أولونجوون.

    يتعلق الأمر أيضا بكل من مديرة مكتب الأمم المتحدة للتعاون جنوب-جنوب، ديما الخطيب، ومدير مكتب المستشار الخاص للأمم المتحدة لشؤون إفريقيا، جان بول آدم، بالإضافة إلى الممثلة الخاصة للبنك الدولي لدى الأمم المتحدة، ماريا ديميتريادو.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تسليط الضوء على الإنجازات الكبرى للمكتب الشريف للفوسفاط – فرع إفريقيا

    تسلط النسخة السابعة من المعرض الدولي للفلاحة والموارد الحيوانية بأبيدجان (SARA)، التي تتواصل فعالياتها إلى غاية 30 ماي الجاري بالعاصمة الاقتصادية الإيفوارية، الضوء على الإنجازات الكبرى التي حققها المكتب الشريف للفوسفاط- فرع إفريقيا (OCP Africa)، في إطار مواكبته لكوت ديفوار في جهودها الرامية إلى النهوض بقطاعها الفلاحي وتطويره. وبهذه المناسبة، أقام المكتب الشريف للفوسفاط – فرع إفريقيا (OCP Africa)، الشريك الرئيسي لهذا الحدث البارز، رواقا خاصا داخل فضاء المعرض، شكل محطة لعدد من ممثلي المؤسسات والمهنيين والباحثين وكذا عموم الزوار لاكتشاف المشاريع الكبرى المنجزة خلال العقد الأخير، والأداء المحقق من طرف هذه المجموعة المغربية في كوت ديفوار، لاسيما في مجالات تطوير سلاسل الإنتاج الفلاحي، والتكوين، والابتكار. وأشاد مهدي فيلالي، نائب الرئيس الأول لغرب إفريقيا في” OCP Africa “، المدير العام لـ “OCP Côte d’Ivoire ” ، بجودة علاقات التعاون والشراكة التي تجمع المغرب وكوت ديفوار في مختلف المجالات، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والرئيس الإيفواري الحسن واتارا، مؤكدا أن التزام المكتب الشريف للفوسفاط- فرع إفريقيا (OCP Africa) بكوت ديفوار يندرج ضمن هذا التصور المشترك. وأوضح فيلالي أنه على ضوء السياسة الدينامية التي تقودها السلطات الإيفوارية لتحسين المردودية في القطاع بهذا البلد وتعزيز زراعة أكثر استدامة وصمودا، بالإضافة إلى المبادرات المتعددة الرامية إلى ترسيخ الممارسات الزراعية الذكية في مواجهة المناخ، فإن المكتب الشريف للفوسفاط – فرع إفريقيا (OCP Africa) ملتزم بدعم تنمية القطاع الفلاحي في كوت ديفوار. وأضاف المسؤول ذاته أن هذا الفرع، وبشراكة مع السلطات الإيفوارية والفاعلين المحليين، يواكب الفلاحين من خلال تقديم حلول مبتكرة وملائمة لخصوصيات التربة والمحاصيل المحلية، وهو ما ساهم في تقوية القدرات الفلاحية والنهوض بفلاحة أكثر مردودية واستدامة على صعيد مختلف جهات البلاد. ولهذا الغرض، يعمل فرع المكتب الشريف للفوسفاط بإفريقيا على تنفيذ عدد من المشاريع الرائدة في كوت ديفوار، من بينها “مدرسة الزراعة الرقمية” بمدينة ياموسوكرو، التي ستدار بشراكة بين جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية والمعهد الوطني متعدد التخصصات “فيليكس هوفويت-بوانيي”، بهدف تمكين الشباب الإيفواري من الاستفادة من تكوين مبتكر ومتميز في مجال التكنولوجيا الزراعية (Agritech) مجانيا وبشكل عملي، وذلك بالاعتماد على مزرعة تجريبية وصندوق استثماري. كما أطلق المكتب الشريف للفوسفاط- فرع إفريقيا (OCP Africa) برنامج الابتكار الزراعي (Farming Innovation) لدعم الشباب حاملي المشاريع وتحويل أفكارهم إلى مقاولات ناشئة، عبر احتضان مشاريع مبتكرة في مجال الزراعة الرقمية. ومن جهة أخرى، تعمل مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط على تطوير البحث والتطوير لتحسين صحة التربة من خلال تعزيز المعارف الدقيقة حول خصائص التربة والحاجيات الزراعية، بالاعتماد على مقاربة علمية تهدف إلى الرفع من الإنتاجية الفلاحية، من بينها إنجاز خريطة تهم 2,5 مليون هكتار بكوت ديفوار، مكنت من تحديد احتياجات التربة في المناطق المزروعة بالكاكاو. وتظهر الشروحات المقدمة في رواق المكتب الشريف للفوسفاط بالمعرض أن فرع المكتب بإفريقيا حرص كذلك على تنمية أنشطة البحث والتطوير المرتكزة على تحسين صحة التربة من أجل استصلاح أسس الإنتاج الفلاحي، ومواكبتها بمعرفة أفضل للحاجيات النوعية للتربة والزراعات، بالاعتماد على مقاربة علمية تهدف إلى تحسين الإنتاجية الزراعية من خلال: رسم خريطة لـ2.5 مليون هكتار في كوت ديفوار تسمح بتحديد الحاجيات النوعية للتربة، وبساتين الكاكاو على الخصوص. ويتمثل أحد المشاريع الرائدة للمكتب الشريف للفوسفاط في كوت ديفوار، في بناء مصنع للمزج وتعبئة الأسمدة، الذي يتم إنشاؤه حاليا على مساحة 4 هكتارات في المنطقة الصناعية الجديدة بأبيدجان، والذي من المنتظر أن يقدم خدمات لكوت ديفوار والمنطقة. ويروم هذا المشروع، الذي من المقرر الانتهاء من أشغاله في دجنبر 2025، إلى تزويد فرع المكتب بكوت ديفوار بأداة صناعية وقدرات تخزين كافية لتلبية الطلب المحلي والإقليمي بشكل فعال.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مهدي فيلالي يشيد بجودة التعاون المغربي الإيفواري في القطاع الفلاحي

    أشاد مهدي فيلالي، نائب الرئيس الأول لغرب إفريقيا في “OCP Africa”، المدير العام لـ “OCP Côte d’Ivoire”، بجودة علاقات التعاون والشراكة التي تجمع المغرب وكوت ديفوار في مختلف المجالات، تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، والرئيس الإيفواري الحسن واتارا، مؤكدا أن التزام المكتب الشريف للفوسفاط- فرع إفريقيا (OCP Africa) بكوت ديفوار يندرج ضمن هذا التصور المشترك.

    وأوضح فيلالي في تصريح لوكالة الأنباء المغربية على هامش النسخة السابعة من المعرض الدولي للفلاحة والموارد الحيوانية بأبيدجان (SARA)، التي تتواصل فعالياتها إلى غاية 30 ماي الجاري بالعاصمة الاقتصادية الإيفوارية، أنه على ضوء السياسة الدينامية التي تقودها السلطات الإيفوارية لتحسين المردودية في القطاع بهذا البلد وتعزيز زراعة أكثر استدامة وصمودا، بالإضافة إلى المبادرات المتعددة الرامية إلى ترسيخ الممارسات الزراعية الذكية في مواجهة المناخ، فإن المكتب الشريف للفوسفاط – فرع إفريقيا (OCP Africa) ملتزم بدعم تنمية القطاع الفلاحي في كوت ديفوار.

    وأضاف المسؤول ذاته أن هذا الفرع، وبشراكة مع السلطات الإيفوارية والفاعلين المحليين، يواكب الفلاحين من خلال تقديم حلول مبتكرة وملائمة لخصوصيات التربة والمحاصيل المحلية، وهو ما ساهم في تقوية القدرات الفلاحية والنهوض بفلاحة أكثر مردودية واستدامة على صعيد مختلف جهات البلاد.

    ولهذا الغرض، يعمل فرع المكتب الشريف للفوسفاط بإفريقيا على تنفيذ عدد من المشاريع الرائدة في كوت ديفوار، من بينها “مدرسة الزراعة الرقمية” بمدينة ياموسوكرو، التي ست دار بشراكة بين جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية والمعهد الوطني متعدد التخصصات “فيليكس هوفويت-بوانيي”، بهدف تمكين الشباب الإيفواري من الاستفادة من تكوين مبتكر ومتميز في مجال التكنولوجيا الزراعية (Agritech) مجانيا وبشكل عملي، وذلك بالاعتماد على مزرعة تجريبية وصندوق استثماري.

    كما أطلق المكتب الشريف للفوسفاط- فرع إفريقيا (OCP Africa) برنامج الابتكار الزراعي (Farming Innovation) لدعم الشباب حاملي المشاريع وتحويل أفكارهم إلى مقاولات ناشئة، عبر احتضان مشاريع مبتكرة في مجال الزراعة الرقمية.

    ومن جهة أخرى، تعمل مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط على تطوير البحث والتطوير لتحسين صحة التربة من خلال تعزيز المعارف الدقيقة حول خصائص التربة والحاجيات الزراعية، بالاعتماد على مقاربة علمية تهدف إلى الرفع من الإنتاجية الفلاحية، من بينها إنجاز خريطة تهم 2,5 مليون هكتار بكوت ديفوار، مكنت من تحديد احتياجات التربة في المناطق المزروعة بالكاكاو.

    وتظهر الشروحات المقدمة في رواق المكتب الشريف للفوسفاط بالمعرض أن فرع المكتب بإفريقيا حرص كذلك على تنمية أنشطة البحث والتطوير المرتكزة على تحسين صحة التربة من أجل استصلاح أسس الإنتاج الفلاحي، ومواكبتها بمعرفة أفضل للحاجيات النوعية للتربة والزراعات، بالاعتماد على مقاربة علمية تهدف إلى تحسين الإنتاجية الزراعية من خلال: رسم خريطة لـ2.5 مليون هكتار في كوت ديفوار تسمح بتحديد الحاجيات النوعية للتربة، وبساتين الكاكاو على الخصوص.

    كما يتعلق الأمر بتطوير 23 تركيبة من الأسمدة المصممة خصيصا وفقا لنتائج الخرائط، منها ست تركيبات تغطي 61 في المائة من المناطق المنتجة للكاكاو، مما يبرز مقاربة مستهد فة لتحسين خصوبة التربة.

    كما يعمل المكتب الشريف للفوسفاط- فرع إفريقيا (OCP Africa) على تعميم هذه الحلول الفلاحية من خلال حوالي 600 قطعة تجريبية سيتم تثبيتها إلى غاية نهاية سنة 2025، لتمكين الفلاحين من ملاحظة الأثر التحويلي للتقنيات الزراعية الموصى بها، وفقا للمعطيات الرسمية المقدمة من طرف المكتب.

    ومن خلال تقديم أمثلة ملموسة في سياقات محلية، يمنح فرع المكتب الشريف للفوسفاط بإفريقيا الفلاحين المعرفة والثقة التي يحتاجونها لاعتماد هذه الأساليب المبتكرة في مزارعهم.

    وتهدف هذه القطع التجريبية إلى إبراز الأداء الفلاحي للأسمدة الملائمة التي يقدمها فرع المكتب بإفريقيا، كما تسعى إلى الترويج لاستخدامها في جميع أنحاء البلاد من أجل تحقيق إنتاج فلاحي مستدام (مع تحقيق زيادة في الإنتاجية بنسبة 36 في المائة).

    ويتمثل أحد المشاريع الرائدة للمكتب الشريف للفوسفاط في كوت ديفوار، في بناء مصنع للمزج وتعبئة الأسمدة، الذي يتم إنشاؤه حاليا على مساحة 4 هكتارات في المنطقة الصناعية الجديدة بأبيدجان، والذي من المنتظر أن يقدم خدمات لكوت ديفوار والمنطقة.

    ويروم هذا المشروع، الذي من المقرر الانتهاء من أشغاله في دجنبر 2025، إلى تزويد فرع المكتب بكوت ديفوار بأداة صناعية وقدرات تخزين كافية لتلبية الطلب المحلي والإقليمي بشكل فعال.

    كما يندرج هذا المشروع، الذي يضم وحدة صناعية لمزج الأسمدة ومنطقة تخزين بسعة 35 ألف طن (سائبة) و6 آلاف طن (معبأة)، وبطاقة إنتاجية تبلغ 150 ألف طن سنويا، في إطار رؤية لتنمية القطاع الفلاحي من خلال دعم استخدام الأسمدة في كوت ديفوار والمناطق الفرعية.

    ومن بين إنجازات فرع المكتب، أيضا، يجري حاليا بناء مراكز خدمات فلاحية (CSAs) من الجيل الجديد، لتحسين الولوج إلى المدخلات والخدمات الفلاحية، من خلال تقديم دعم شامل للفلاحين عبر خدمات وحلول ملائمة في مجالات التمويل، والتأمين المصغر، والمكننة الصغيرة، والولوج إلى التكوين، والربط الشبكي في الأسواق.

    وفي إطار الشراكة الاستراتيجية، يعمل فرع المكتب الشريف للفوسفاط بإفريقيا على نشر ثلاثة مراكز خدمات محورية، تضم أكثر من 50 وحدة فرعية تابعة، بهدف الاقتراب من الفلاحين الإيفواريين، حيث بدأ تشغيل المركز الأول بالفعل في كورهوغو (شمال البلاد)، ويتم حاليا إنشاء مركز ثان في دويكوي، بينما لا يزال موقع المركز الثالث قيد التحديد.

    وبالأرقام، تم تكوين أكثر من 8.000 فلاح، واستفادة أكثر من ألف هكتار من الأراضي من المكننة، كما تم تزويد الفلاحين بأكثر من 4.000 طن من المدخلات الزراعية.

    علاوة على ذلك، قام المكتب الشريف للفوسفاط- فرع إفريقيا (OCP Africa)، بتطوير نظام المعلومات الجغرافية والفلاحية (SIG)، وهو أداة لدعم اتخاذ القرار. ويتعلق الأمر بمنصة “ثورية” تسخر تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، وصور الأقمار الصناعية، والبيانات الميدانية. كما توفر أدوات متطورة لمتابعة الأنشطة الزراعية والفلاحية، وتدعم بشكل فعال المبادرات المتعلقة برسم الخرائط الرقمية للأراضي.

    وتروم الدورة السابعة من المعرض، المنظم تحت شعار “أي أنظمة لتحول زراعي وغذائي من أجل السيادة الغذائية بإفريقيا”، والذي تشارك فيه الصين كضيف شرف، التموقع كمرجع لمنطقة إفريقيا جنوب الصحراء، بعدد زوار يصل إلى أكثر من 500 ألف زائر، وعلى امتداد مساحة تبلغ 20 ألف متر مربع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • «OCP» تتصدر جهود الفلاحة المستدامة بتقنيات مبتكرة ورؤية شاملة

    أكدت مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، خلال مشاركتها في الدورة السابعة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بمكناس، التزامها الراسخ بإرساء نموذج فلاحي مرن ومستدام، يستند إلى العلم والرقمنة والتكنولوجيا الحديثة. وطرحت المجموعة رؤية شاملة لمعالجة التحديات المزدوجة للاستدامة والأمن الغذائي، من خلال محاور تهم صحة التربة، وترشيد استخدام المياه، وعزل الكربون، ودعم الفلاحين.

    وأبرزت المجموعة أن مقاربتها ترتكز على تحسين خصوبة التربة عبر استعمال مخصبات موجهة تراعي خصوصيات كل محصول ومجال ترابي، مع اعتماد (النهج والمصدر المناسب، الكمية المناسبة، الوقت المناسب، المكان المناسب)، ما يسهم في رفع المردودية الزراعية، وتقليص الأثر البيئي في الآن ذاته.

    وفي مواجهة ندرة المياه، سلطت الضوء على جهود شركة OCP»

    «Water Green التابعة لها، والتي تقود مشاريع تحلية مياه البحر ومعالجة المياه العادمة، وفق منطق الاقتصاد الدائري. وتمكنت الشركة، في فترة قصيرة، من إنجاز وحدات إنتاج متطورة، بفضل منظومة فعالة للإدارة التقنية والتسريع في إنجاز المشاريع.

    ومن جانب آخر، استعرضت المجموعة مشروع «تربة» الرائد في الزراعة الكربونية، والذي انخرط فيه أكثر من 2000 فلاح مغربي. ويهدف المشروع إلى عزل 7 ملايين طن من ثاني أكسيد الكربون بحلول عام 2030، من خلال تبني ممارسات تحافظ على الموارد وتدعم تنوع الزراعات، بما يشكل مساهمة عملية في مكافحة تغير المناخ.

    كما شددت « «OCPعلى أهمية البعد الاجتماعي في التحول الفلاحي، حيث أطلقت مبادرات ميدانية في التكوين، والتمكين الاقتصادي، وريادة الأعمال الفلاحية، سيما من خلال كيانات مثل «OCP Africa»  وINNOVX»» ومؤسسة «فوسبوكراع»، إلى جانب استثمارات صناعية ضخمة خلقت آلاف مناصب الشغل، خاصة في مناطق آسفي والصويرة، ضمن رؤية تقوم على التنمية الترابية المتوازنة.

    وضمن فعاليات الدورة السابعة عشرة للمعرض الدولي للفلاحة بمكناس، انعقدت أشغال المؤتمر الوزاري الخامس لمبادرة تكييف الفلاحة الإفريقية مع التغيرات المناخية، وخلالها أكد عبد الحكيم الواعر، المدير العام المساعد لمنظمة الأغذية والزراعة (الفاو) والممثل الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أن التكنولوجيا الحديثة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، تحمل وعودا هائلة لإحداث ثورة في كيفية إدارة المياه، التي تعد عنصرا حاسما في مستقبل الزراعة.

    وأوضح الواعر أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مفهوما مستقبليا، بل أصبح أداة واقعية تحدث تغييرات ملموسة، مشيرا إلى قدرته على تحسين جودة المياه، والتنبؤ بالتلوث، وتحليل بيانات الاستشعار، مما يعزز سلامة النظم البيئية والصحة العامة. كما أشار إلى أن هذه الأدوات الرقمية تتيح للفلاحين التحكم في استعمال المياه والأسمدة بدقة، ما يرفع الإنتاجية ويقلل من الهدر.

    وسلط المسؤول الأممي الضوء على نماذج الزراعة الذكية مناخيا التي تعتمد على أنظمة تعلم آلي، يمكنها التنبؤ بأنماط الطقس بشكل دقيق، وهو ما يساعد الفلاحين، خصوصا صغارهم، على اتخاذ قرارات استباقية لمواجهة الجفاف، أو الفيضانات. واعتبر أن إفريقيا قادرة، من خلال تبني هذه الحلول، على تعزيز أمنها الغذائي، وبناء فلاحة مرنة وقادرة على التكيف.

    في السياق ذاته، تناول البروفيسور شين جين فان، عميد أكاديمية اقتصاد وسياسات الغذاء العالمية بجامعة الصين الزراعية، أهمية بناء آليات حكامة وطنية منسقة بين الوزارات والمؤسسات، نظرا إلى طبيعة المنظومات الغذائية التي تتطلب تدخل جميع الفاعلين بشكل متناغم.

    وقد تميز هذا اللقاء بمشاركة وزراء ومسؤولين أفارقة وممثلي منظمات دولية وإقليمية، حيث ناقشوا مختلف التحديات التي تواجه الزراعة والماء في إفريقيا، كما تم تبادل التجارب حول الحلول الرقمية والتمويلات الذكية الكفيلة بتمكين القطاع الفلاحي من التحول المستدام، ضمن فعاليات الدورة السابعة عشرة للمعرض الدولي للفلاحة بمكناس.

    المغرب يحتضن فرعا فرنكوفونيا لأكاديمية «الفاو»

    شهدت الدورة السابعة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، المقامة بمدينة مكناس، توقيع خطاب نوايا لإنشاء الفرع الفرنكوفوني لأكاديمية منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) الإقليمية للقيادة، والتي تهدف إلى تحويل النظم الزراعية والغذائية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وسيتم احتضان هذا المشروع بمقر معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة في الرباط.

    وقد وقع الاتفاق كل من أحمد البواري، وزير الفلاحة المغربي، وعبد الحكيم الواعر، المدير العام المساعد لمنظمة «الفاو»، خلال ورشة تقديم خصصت لهذا المشروع الطموح، الذي يستهدف تعزيز القدرات القيادية لصناع القرار الشباب في العالم الفلاحي، وتمكينهم من قيادة تحول مستدام وفعال في هذا القطاع الاستراتيجي.

    وأوضح أحمد مختار، المسؤول الإقليمي بـ«الفاو»، أن الأكاديمية ليست مجرد مركز تكوين تقليدي، بل منصة ديناميكية لتبادل الخبرات وتطوير حلول عملية تلبي الاحتياجات الفعلية للبلدان الأعضاء، عبر مداخل تشمل التكيف مع التغير المناخي، ونشر الرقمنة، وتمكين المؤسسات العمومية من صياغة سياسات استباقية.

    من جانبه، عبر عبد العزيز الحرايقي، مدير معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، عن ثقته في أن الأكاديمية ستشكل رافعة حقيقية لتكوين القادة الشباب المغاربة والأفارقة في ميدان الفلاحة الذكية والمستدامة. وأشار إلى أن أولى أنشطة الأكاديمية ستنطلق أواخر يونيو المقبل، بمشاركة نحو 60 شابا من مختلف بلدان المنطقة.

    وتُعد هذه المبادرة جزءا من رؤية إقليمية تم إطلاقها في نونبر 2023، وتمت تزكيتها خلال المؤتمر الإقليمي للشرق الأوسط المنعقد في مارس 2024، حيث تم التأكيد على دور الأكاديمية في تطوير نظم غذائية أكثر شمولية ومرونة، قادرة على الصمود أمام التحديات المناخية والاقتصادية، وتعزيز الأمن الغذائي الإقليمي.

     

    الوكالة المغربية للنجاعة الطاقية تراهن على فلاحة خالية من الكربون

    شاركت الوكالة المغربية للنجاعة الطاقية في فعاليات الدورة السابعة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بمكناس، تحت شعار «مواكبة الانتقال الطاقي والبيئي للقطاع الفلاحي»، وذلك من خلال فضاء مخصص للعارضين المؤسساتيين، حيث عرضت أهم برامجها الموجهة لتقوية النجاعة الطاقية في القطاع الزراعي، وتعزيز التحول نحو أنماط إنتاج مستدامة.

    وأكدت الوكالة التزامها بتسريع وتيرة الانتقال البيئي، عبر تقديم حلول تقنية وعلمية موجهة إلى الفلاحين والمهنيين، تتضمن تشخيصا طاقيا دقيقا، ومواكبة لتطبيق أنظمة السقي الحديثة، وتثبيت مضخات عالية الأداء، والاعتماد على الطاقة الشمسية لتشغيل المعدات الفلاحية، وذلك في ظل استهلاك القطاع الفلاحي لحوالي 8 في المائة من الطاقة الوطنية النهائية.

    وأشارت الوكالة إلى أن اعتماد نظم ذات كفاءة طاقية عالية من شأنه خفض تكاليف الاستغلال، وزيادة مردودية الوحدات الإنتاجية، وتحسين القدرة التنافسية للفلاحين، مؤكدة أن هذه المقاربة تواكب في الوقت نفسه متطلبات الأمن الطاقي والبيئي، وتندرج ضمن الحلول المستدامة لمواجهة تقلبات أسعار الطاقة وشح الموارد.

    وفي هذا الإطار، أبرزت المؤسسة أنها قامت بتجهيز أزيد من 60 ألف استغلالية فلاحية بأنظمة ضخ تعمل بالطاقة الشمسية، وهو ما سمح بخفض كلفة ضخ المياه إلى النصف، وتقليص انبعاثات الغازات الدفيئة بشكل كبير، كما وضعت برامج تكوينية متخصصة لفائدة الفلاحين والتقنيين في مركزها للتكوين، الذي يتوفر على مختبرات تطبيقية متقدمة.

    وتسعى الوكالة من خلال مشاركتها في «سيام 2025» إلى إبراز جهودها في دعم التحول البيئي للفلاحة المغربية، وتقديم نموذج عملي للانتقال الطاقي، يستند إلى الابتكار والتكوين والدعم التقني، من أجل فلاحة خالية من الكربون وأكثر استعدادا لمواجهة التحديات المناخية والاقتصادية المستقبلية.

     

    ثلاث اتفاقيات جديدة لتعزيز البحث الزراعي بالمغرب

    وقع المعهد الوطني للبحث الزراعي ثلاث اتفاقيات شراكة جديدة، تهدف إلى تطوير البحث العلمي ودعم القطاعات الزراعية الاستراتيجية، وذلك على هامش الدورة السابعة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بمكناس، بحضور أحمد البواري، وزير الفلاحة. وتهدف هذه الاتفاقيات إلى خلق دينامية علمية جديدة، تعزز الإنتاجية والاستدامة في مختلف سلاسل الإنتاج.

    الاتفاقية الأولى أبرمت مع الفيدرالية البيمهنية للنباتات الزيتية (FOLEA)، وتهدف إلى تحديث قطاع الزراعة الزيتية، من خلال تطوير أصناف جديدة تتلاءم مع الظروف البيئية المتنوعة بالمغرب. وقد اعتبرت لمياء الغوتي، مديرة المعهد، أن هذه الشراكة ستسهم في رفع جودة ومردودية الزراعات الزيتية، خصوصا في ظل تحديات التغير المناخي.

    أما الاتفاقية الثانية، فقد وقعت مع الفيدرالية البيمهنية للقطاعات الزراعية (FISA)، وتستهدف تعزيز قطاع الدواجن عبر برامج انتقاء وتكاثر مستدامة. وأكد ممثلو الفيدرالية أن هذه الشراكة ستدعم الأمن الغذائي، وتساهم في خلق سلاسل إنتاج قوية وذات قدرة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية والمناخية.

    الاتفاقية الثالثة جمعت المعهد بالوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان (ANDZOA)، وتركز على حماية الأنظمة البيئية الهشة في الواحات وتثمين الأركان، من خلال مشاريع بحث وتنمية وتكوين الفاعلين المحليين وطلبة الدكتوراه، ما يعزز من تكامل المعارف والابتكار في المناطق القروية الأكثر عرضة للهشاشة المناخية.

    وتندرج هذه المبادرات في إطار تنفيذ استراتيجية «الجيل الأخضر»، التي تضع البحث العلمي والابتكار في صلب إصلاح المنظومة الزراعية، حيث تسعى الدولة من خلالها إلى بناء فلاحة قادرة على مواجهة تحديات الغذاء والمناخ، وتوفير بيئة ملائمة للشراكة بين الفاعلين المؤسساتيين والمهنيين.

    …………..…………………………………………………………………………………….

     

    مرونة مناخية وإدارة ذكية للمياه على طاولة خبراء «سيام 2025»

    شكل موضوع «المرونة المناخية والإدارة المستدامة لمياه الري» محور جلسة نقاش علمية نظمها الملتقى الدولي للفلاحة بمكناس، بمشاركة مسؤولين حكوميين وخبراء من مختلف المؤسسات الوطنية والدولية. وركزت الجلسة على سبل التكيف مع التحديات المائية التي تواجهها الزراعة المغربية، من خلال حلول تقنية وتمويلات مبتكرة.

    وأوضح عبد العزيز الزروالي، المدير العام لهندسة المياه بوزارة التجهيز والماء، أن التغيرات المناخية أدت إلى تقلص حقينات السدود، ما استدعى اتخاذ تدابير استعجالية. وشدد على أهمية تحلية مياه البحر، وتبني استراتيجية شمولية لإدارة الموارد المائية، من خلال تعبئة المصادر التقليدية وغير التقليدية وتوسيع الربط بين الأحواض.

    وأشار زكرياء اليعقوبي، مدير الري بوزارة الفلاحة، إلى أن الزراعة التصديرية لا تستهلك سوى 5 في المائة من مجموع المياه المخصصة للري، مبرزا أن الزراعات الأكثر استهلاكا في الظاهر، مثل الطماطم، تعتبر في الواقع من بين الأقل استهلاكا. ودعا إلى توجيه الموارد المائية نحو المزروعات ذات القيمة المضافة العالية، والتي تخلق فرص شغل وتعزز الميزان التجاري.

    من جانبه، سلط حسن المراني، المستشار في الموارد المائية، الضوء على التحديات التي تواجه الري الصغير والمتوسط، مؤكدا على ضرورة استغلال المعرفة التقليدية وتقنيات الري القديمة، التي باتت مهددة بالاندثار. واقترح وضع إطار قانوني يحد من استنزاف المياه الجوفية، إلى جانب إعادة تأهيل شبكات الري المتهالكة.

    واختتم الخبير عبد العزيز بوغريبة الجلسة بعرض حول تحلية المياه، مشيرا إلى أن هذه التقنية تبقى مكلفة، رغم تطورها، خاصة من حيث استهلاك الطاقة. ودعا إلى الجمع بين الطاقات المتجددة والتقنيات الحديثة، لتقليص الكلفة وتحقيق استدامة أكبر في استغلال المياه، ضمن مقاربة شاملة تستند إلى الابتكار والتخطيط الاستباقي.

    ……………………………………………………………………………….

     

    اتفاقية شراكة لإنتاج أعلاف بديلة للمواشي بمنطقة تادلة

    شهدت فعاليات الملتقى الدولي للفلاحة بمكناس توقيع اتفاقية شراكة بين المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لتادلة والمعهد الوطني للبحث الزراعي، بهدف تطوير إنتاج الأعلاف البديلة وتكييف قطاع تربية المجترات مع التغيرات المناخية، وذلك في إطار استراتيجية «الجيل الأخضر 2020-2030».

    وتسعى هذه الاتفاقية إلى إدخال زراعات علفية جديدة تتماشى مع الخصائص المناخية والزراعية لمنطقة تادلة، وتقييم نجاعتها وجدواها الاقتصادية، بهدف دعم سلسلة الإنتاج الحيواني من خلال حلول زراعية مستدامة، تساعد على تقليص التكاليف وتحسين جودة الأعلاف المحلية.

    كما تنص الاتفاقية على تنفيذ برنامج بحث تطبيقي لتحديد الأصناف العلفية الأنسب، واقتراح أنماط فعالة لحفظها وتخزينها، وكذا تشجيع اعتماد الممارسات الفضلى في استعمال هذه الأعلاف في تغذية الأبقار والمجترات الصغرى، بما يعزز من كفاءة الإنتاج ويقلل من التبعية للعلف المستورد.

    ويشمل البرنامج أيضا إنشاء منصة بحثية محلية للتجريب والتكوين، موجهة إلى الفلاحين والمهنيين والباحثين، وذلك لنقل التكنولوجيا والنتائج المحققة إلى الحقل الفعلي، وتحفيز تبني هذه الابتكارات على نطاق واسع من طرف مربي الماشية بالجهة.

    ومن المنتظر أن تمتد هذه الاتفاقية على مدى ثلاث سنوات، انطلاقا من الموسم الفلاحي الجاري، بمشاركة أطر وتقنيي المؤسستين الشريكتين، في إطار مقاربة تشاركية تسعى إلى بناء فلاحة مرنة ومبتكرة، قادرة على مواجهة التقلبات المناخية، وتحقيق السيادة العلفية على المستوى الجهوي والوطني.

    ………………………………………………………………………………………….

    وزير الفلاحة الأوغندي: «سيام» تجربة مغربية تلهم القارة الإفريقية

    أكد فريد بوينو كياكولاغا، وزير الدولة للفلاحة في أوغندا، أن المعرض الدولي للفلاحة بمكناس يشكل «درسا حقيقيا ومصدر إلهام للقارة الإفريقية»، مبرزا أن هذه التظاهرة تمثل نموذجا ناجحا للتنمية الزراعية المتكاملة، التي تجمع بين التكنولوجيا، والبحث العلمي، والتنظيم الجيد، والشراكة الفعالة بين الفاعلين.

    وقد جاءت تصريحات الوزير الأوغندي عقب زيارته الأولى إلى المعرض ولقائه بنظيره المغربي أحمد البواري، حيث أعرب عن إعجابه بجودة المعروضات، وتنوع الحلول التقنية المقدمة، مشيرا إلى أن المعرض يعكس الإمكانات الكبيرة التي تتوفر عليها القارة الإفريقية، في حال توفرت الرؤية والإرادة.

    وأكد المسؤول الأوغندي أن مشاركته في هذا الحدث تندرج في إطار تبادل التجارب مع باقي الدول الإفريقية، سيما في ظل التحديات المناخية المتزايدة، وما يرافقها من إكراهات على مستوى تدبير المياه والموارد الطبيعية، وهو ما يتطلب حلولا تشاركية وابتكارات محلية مستدامة.

    وشدد على أهمية التعاون جنوب- جنوب في إيجاد حلول ناجعة لإشكاليات الري، ورفع القدرة التكيفية للأنظمة الزراعية الإفريقية، مؤكدا أن المغرب يقدم تجربة غنية في هذا المجال، يمكن أن تشكل أرضية لتطوير مبادرات إقليمية مشتركة في مواجهة آثار التغير المناخي.

    ويواصل الملتقى الدولي للفلاحة فعالياته إلى غاية 27 أبريل الجاري، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمشاركة 1500 عارض من 70 بلدا، تحت شعار «الفلاحة والعالم القروي: الماء في قلب التنمية المستدامة»، حيث يرسخ موقعه كمنصة مرجعية لتبادل السياسات الزراعية والرؤى المستقبلية بين دول الشمال والجنوب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “المكتب الشريف للفوسفاط” يعرض استراتيجيته للفلاحة الذكية في الملتقى الدولي بمكناس

    الأحداث

    تشارك مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط (OCP)، كفاعل عالمي رائد في صناعة الفوسفاط والأسمدة ملتزم بالبحث والابتكار، في الدورة الـ17 للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب  “SIAM”، حيث تستعرض حلولها الهادف لتطوير القطاع الفلاحي.

    تشارك مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط (OCP)، كفاعل عالمي رائد في صناعة الفوسفاط والأسمدة ملتزم بالبحث والابتكار، في الدورة الـ17 للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب  “SIAM”، حيث تستعرض حلولها الهادف لتطوير القطاع الفلاحي.

    وتعكس هذه المحاور الرؤية الواقعية لمجموعة تعمل، من خلال العديد من الرافعات التكميلية والكيانات التي تعمل كفريق واحد، لتحقيق هدف مشترك يتمثل في فلاحة مرنة، شاملة ومستدامة في المغرب، وإفريقيا والعالم.

    المكتب الشريف للفوسفاط الرائد في مجال صحة التربة: التحول الفلاحي

    تضع مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، الرائدة عالميا في مجال حلول تغذية النباتات، صحة التربة في قلب استراتيجيتها في مواجهة التحديات المتزايدة للأمن الغذائي وتغير المناخ. وتلتزم المجموعة بتحويل الزراعة إلى رافعة للاستدامة والازدهار، من خلال الجمع بين الابتكار العلمي والتقنيات المتطورة والشراكات الدولية.

    كما تتبنى المجموعة استراتيجية شاملة، تتكيف مع احتياجات كل محصول ومنطقة، حيث تركز على نهج  “4Rs”  للتسميد (المصدر المناسب، الكمية المناسبة، الوقت المناسب، المكان المناسب)، والذي يهدف إلى تسميد معقلن ومستدام مـا يمكـن مـن الرفـع مـن المردودية الفلاحية إلى جانب تقليل التأثير البيئي.

    تقنيات مبتكرة للإدارة المستدامة للمياه

    في مواجهة النقص الحاد في الموارد المائية، تعمل شركة  OCP Green Water (OGW)، وهي شركة تابعة للمجموعة في ترسيخ مكانتها كفاعل رئيسي في السيادة المائية في المغرب.

    وتأسست شركة OGW في عام 2022، وهي اليوم رائدة على المستوى الوطني في إنتاج المياه من مصادر غير تقليدية، تجمع بين تحلية مياه البحر ومعالجة المياه العادمة، وفقا لمنطق الاقتصاد الدائري والتأثير الترابي.

    ونجحت شركة OCP Green Water في غضون أربع سنوات فقط من تطوير نموذج فريد يعتمد على إدارة المشاريع بنظام المسار السريع، والتقنيات المتطورة والإدارة المتكاملة بنسبة 100 في المائة لإنشاء وحدات إنتاج المياه ومحطات معالجة مياه الصرف الصحي.

    جعل الكربون حليفا للمناخ والفلاحين

    تستكشف مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط من خلال مشروع تربة، وهو مشروع رائد في مجال الزراعة الكربونية في المغرب، إمكانات الفلاحة المحافظة على الموارد الطبيعية والزراعة الكربونية لاستعادة صحة التربة وعزل الكربون.

    وفي طليعة هذه التطورات، التي توفق بين المردودية والمناخ، تنخرط المجموعة في هذا المسار من أجل إنتاج حلول زراعة الكربون بالمغرب، إفريقيا وخارجها.

    وبفضل “تربة”، التزم أكثر من 2000 فلاح مغربي في برامج الزراعة الكربونية والفلاحة الحافظة. ويتمثل الطموح بحلول سنة 2030 في تغطية 6 ملايين هكتار في إفريقيا وأمريكا الجنوبية بهدف عزل 7 ملاييـن طن من ثاني أوكسـيد الكربون سـنويا.

    كما يتم دعم هذه المبادرات أيضا من خلال برنامج المثمر الذي يروج للفلاحة الحافظة التي ترتكـز على تقنيات مثل الزرع المباشر، وتنـاوب المحاصيل وتنويع الزراعات.

    وضع العنصر البشري في صلب التحول الفلاحي

    قامت مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط على مدى أكثر من عقد من الزمن ببناء استراتيجية للتأثير تستند على أربع ركائز همت التكوين، والإدماج، والخصوصية المحلية وريادة الأعمال.

    ويغذي هذا الطموح مبادرات المجموعة فـي كل من المغرب وإفريقيا، ويتجسد ذلـك مـن خلال المبادرات التكميلية التي تقوم بها مختلف كيانات المجموعة ومؤسساتها (جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، مؤسسة فوسبوكراع، OCP Africa INNOVX) والراسخة في الديناميكة المحلية.

    الهندسـة الاجتماعية والتنمية الصناعية

    تستثمر مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط في البنيات والمنصات الصناعية ذات التأثير الترابي القوي، على غرار برنامج  SP2M، الذي يجمع بين تطوير منصات الإنتاج وخلق فرص الشغل. ويتم خلق أكثر من 20000 منصب شغل مباشر بمزيندة (آسفي) ومسقالة (الصويـرة)، حول منظومة بيئية صناعية منخفضة الكربون تركز على التسميد والمنتجات الثانوية وتثمين المـوارد المحلية.

    ويجعل برنامج  SP2M ، الذي يهدف إلى تعزيز قدرات إنتاج المجموعة من الفوسفاط والأسمدة، من التأثير والابتكار الاجتماعي إحدى أولوياته.

    Tags :الفلاحةالمكتب الشريف للفوسفاطسياممكناسهيئة التحرير24 أبريل، 2025

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مشاركة OCP في « سيام ».. ترسيخٌ للعنصر البشري في التحول الفلاحي

    يوسف يعكوبي من مكناس

    بجناح ضمن رواق ممتد على مساحة 2100 متر مربع يتوسط “القطب المؤسساتي” تحضُر مؤسسة المجمع الشريف للفوسفاط بملتقى الفلاحة الدولي الملتئمة دورته الـ17 خلال هذا الأسبوع بمدينة مكناس، للتأكيد على واحدةٍ من أبرز الركائز الأربع التي أسست عليها المجموعة، بوصفها الفاعل الرائد في صناعة الفوسفاط والأسمدة، فلسفَتها وتصوراتها للاستدامة بمنطق “التأثير والالتزام”.

    المجموعة الفوسفاطية الرائدة قارياً وعالمياً مستمرة في وضع “العنصر البشري في صلب التحـول الفلاحي”؛ ما تؤكده زيارة/ جولة بين أروقة وشاشات الرواق، الذي عاينت جريدة هسبريس إقبالاً مكثفاً عليه من طرف مختلف فئات الزوار وعموم المهتمين بجديد صيحات الابتكار الفلاحي.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    بالنسبة لمجموعة OCP لا يمكن تخيّل فلاحة مستدامة ومرنة من دون الأشخاص (أو العنصر البشري)؛ فلا معنى للتقدم التقني إلّا إذا تمت مشاركته، نشـرُه وتكييفه مع الواقع المحلي.

    من هذا المنطلق قامت المجموعة، التي باتت مشاركتها تزداد فاعليةً دورة بعد أخرى بملتقى “سيام”، على مدى أكثر من عقد من الزمن، ببناء إستراتيجية للتأثير تستند إلـى أربع ركائز: التكوين، الإدماج، الخصوصية المحلية وريادة الأعمال.

    يغذي هذا الطموح مبادراتِ المجموعة في كل من المغرب وإفريقيا، ويتجسد، أساساً، في “المبادرات التكميلية التي تقوم بها مختلف كياناتها ومؤسساتها (جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، مؤسسة فوسبوكراع، OCP Africa INNOVX)، الراسخة في الديناميكية المحلية”.

    “قريباً من المجتمعات”

    تستند هذه الإستراتيجية إلى أسس متينة على أرض الميدان في جهات مختلفة من المملكة؛ ففضلا عن مواكبة “برنامج المثمر”، الذي يضم 120 مهندسا فلاحيا منتشرين في 43 إقليمًا، الفلاحين من أجل تبني ممارسات أكثر استدامة وربحية، فإن برامج مثل “ElleMoutmir MyCOOP” و Farmer-to-Farmer تقوّي “هيكلة التعاونيات، تمكين المرأة القروية والولوج إلى الابتكار”.

    بدورها تحركت “مؤسسة OCP”، الذراع الاجتماعية والإنسانية للمجمَّع، لأجْل أكثر من 89 ألف مستفيد سنة 2024 من خلال مشاريع فلاحية، اجتماعية أو تعليمية. كما تعمل “مؤسسة فوسبوكراع” في الأقاليم الجنوبية على نشر المعرفة والابتكار الفلاحي من خلال مبادرات ملموسة (مثل نادي العلوم المنتشر في عشرة أقاليم بالصحراء المغربية، ومركز ‘Agritech’ المجهَّز بالطائرات المسيَّرة الفلاحية، المنصات التفاعلية المُتصلة connectés والمنصات التجريبية التي تهدف إلى تحديث الفلاحة المحلية)، وفق شروحات استقتها هسبريس من مسؤولين بالمؤسسة على هامش مشاركتهم في المعرض.

    كما تتركز جهود المؤسسة في “نشر المعرفة”، من خلال برنامج جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، الذي قام بتدريب أكثر من 1500 مهني فلاحي، مع “دعم أكثر من 1000 مقاولة ناشئة في قطاعيْ التكنولوجيا الفلاحية والأغذية الزراعية وإقامة دورات تدريبية في مجال تغذية النباتات والاقتصاد الفلاحي والرّي”.

    “نهجٌ بصوت واحد”

    سناء الزنجاري، مديرة التواصل ومرافقة التغيير بمؤسسة المجمع الشريف للفوسفاط (Fondation OCP)، قالت إن “ما يميّز مشاركتنا بجناح مجموعة OCP في المعرض الفلاحي الدولي السابع عشر، هذا العام، أنها تمثل نهج الصوت الواحد [One Voice]”.

    وأضافت الزنجاري شارحة لهسبريس ضمن تصريحها: “هذا يعني أن المجموعة بأكملها تتحدث من خلال مساهمات مختلف الجهات الفاعلة فيها. هناك خمس ركائز: ركيزة تاريخ المجموعة، حيث يمكنك معرفة تاريخ إنشاء مؤسسة OCP، عام 2007، ثم ركيزة المياه، وركيزة صحة التربة، وركيزة التأثير والالتزام، فضلا عن ركيزة الزراعة الكربونية”.

    وكل عام تستفيد المؤسسة، وفق مديرة مرافقة التغيير، مما يُتيحه ملتقى “سيام” لتسليط الضوء على “إنجازاتنا وأثر مبادراتنا خلال العام السابق من العمل”؛ ضاربة المثال بأنه “عام 2024 وصلنا إلى أكثر من 89.000 مستفيد، أكثر من 50% منهم من الفتيات والنساء”.

    “المؤسسة هي مُشغّل للتحول (opérateur de transformation)”، تضيف المتحدثة للجريدة، مردفة: “نَدعم التغيير الاقتصادي والاجتماعي والبيئي ونعمل من أجل أصحاب المصلحة ومعهم(…) وإجمالاً نَعمل في أربعة مجالات؛ فنشاطنا ممتد من مجالات التربية والتعليم، إلى البحث والتطوير والابتكار، مروراً بالاقتصاد الاجتماعي، وريادة الأعمال ذات الأثر الاجتماعي، ووصولاً إلى الزراعة المستدامة في مواجهة التغير المناخي المتفاقم”.

    واسترسلت الزنجاري بأن “التأثير، على سبيل المثال، متجسد في مجال البحث والتطوير، بدعم حوالي عشرين صندوقاً بالشراكة مع جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية UM6P، مع أكثر من 150 مشروعًا بحثياً تتناول الأولويات والمواضيع الوطنية”، وزادت: “كما نواصل عملنا مع الجامعات المغربية الـ12. ومرة أخرى، في مجال التعليم، نَرعى المدارس العمومية والكليات والأقسام التحضيرية للمدارس الكبرى… وندعم منظومة المعرفة التابعة لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط (ثانويات بنكرير والرباط للتميز)”.

    تمكينٌ وتشبيك

    بدوره يؤكد رشيد عطواني، مسؤول برامج دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بمؤسسة المجمع الشريف للفوسفاط، أن “الهدف الأساس هو تمكين التعاونيات المستفيدة من برامج المؤسسة من عرض المنتجات وعرض سلاسل الإنتاج التي تم تدعيمُها ومواكبتها من طرف المؤسسة”.

    وأورد عطواني، مصرحاً لجريدة هسبريس، أن “مشاركة Fondation OCP تمتدّ على مستوى البرنامج العلمي للملتقى الدولي للفلاحة من خلال محورَيْن أساسيين: المحور الأول يتضمن تقنيات التشبيك بين التعاونيات، وهو محور أساسي تستفيد منه التعاونيات الشريكة ويهدف إلى تطوير وخلق فرص للشراكة ولتطوير مبادرات اقتصادية. والمحور الثاني يهم بالدرجة الأولى تكوين التعاونيات في بناء مشاريع تستجيب وتدعم مرونتها إزاء ندرة الماء وكذلك الفلاحة المستدامة”.

    وأجمل المتحدث ذاته: “الهدف كذلك هو عرض الحصيلة المنجَزة في مؤسسة المجمع الشريف للفوسفاط من خلال مختلف البرامج التي تصل إلى أكثر من 340 تعاونية مكوَّنة في الجوانب التي تهم تقوية القدرات، بشراكة مع جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، وكذلك برامج التمويل والتجهيز ومواكبة التعاونيات في مقاربة الجودة وكذلك تطوير سلاسل الإنتاج”.

    جدير بالذكر أن إشعاع برامج المجمع الشريف للفوسفاط طال “مواكبة أكثر من مليون فلاح في إفريقيا”، إذ لم يغِب تأثير المجموعة أيضا قارياً، مع التركيـز بشكل خـاص على الشباب، الفلاحين الصغار وتمكين المجتمعات القروية.



    إقرأ الخبر من مصدره

  • معرض الفلاحة بمكناس.. مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط تلتزم لصالح فلاحة مستدامة ومرنة

    تشارك مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، كفاعل عالمي رائد في صناعة الفوسفاط والأسمدة ملتزم بالبحث والابتكار، في الدورة الـ17 للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب.

    وفي هذا السياق، تقترح مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، التي تعتزم مواجهة التحدي المزدوج المتمثل في الاستدامة والأمن الغذائي العالمي، نموذجا متكاملا قائما على العلم والابتكار والمعرفة الصناعية والرقمنة والتكنولوجيا والمواكبة المجتمعية.

    ويركز حضورها في المعرض الدولي للفلاحة على أربعة محاور رئيسية تهم حماية صحة التربة، وترشيد استخدام المياه، وعزل الكربون، ودعم نساء ورجال القطاع الفلاحي.

    وتعكس هذه المحاور الرؤية الواقعية لمجموعة تعمل، من خلال العديد من الرافعات التكميلية والكيانات التي تعمل كفريق واحد، لتحقيق هدف مشترك يتمثل في فلاحة مرنة، شاملة ومستدامة في المغرب، وإفريقيا والعالم.

    المكتب الشريف للفوسفاط الرائد في مجال صحة التربة: التحول الفلاحي

    تضع مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، الرائدة عالميا في مجال حلول تغذية النباتات، صحة التربة في قلب استراتيجيتها في مواجهة التحديات المتزايدة للأمن الغذائي وتغير المناخ.

    وتلتزم المجموعة بتحويل الزراعة إلى رافعة للاستدامة والازدهار، من خلال الجمع بين الابتكار العلمي والتقنيات المتطورة والشراكات الدولية.

    كما تتبنى المجموعة استراتيجية شاملة، تتكيف مع احتياجات كل محصول ومنطقة، حيث تركز على نهج “4Rs” للتسميد (المصدر المناسب، الكمية المناسبة، الوقت المناسب، المكان المناسب)،والذي يهدف إلى تسميد معقلن ومستدام مـا يمكـن مـن الرفـع مـن المردودية الفلاحية إلى جانب تقليل التأثير البيئي.

    تقنيات مبتكرة للإدارة المستدامة للمياه

    في مواجهة النقص الحاد في الموارد المائية، تعمل شركة OCP Green Water (OGW)، وهي شركة تابعة للمجموعة في ترسيخ مكانتها كفاعل رئيسي في السيادة المائية في المغرب.

    وتأسست شركة OGW في عام 2022، وهي اليوم رائدة على المستوى الوطني في إنتاج المياه من مصادر غير تقليدية، تجمع بين تحلية مياه البحر ومعالجة المياه العادمة، وفقا لمنطق الاقتصاد الدائري والتأثير الترابي.

    ونجحت شركة OCP Green Water في غضون أربع سنوات فقط من تطوير نموذج فريد يعتمد على إدارة المشاريع بنظام المسار السريع، والتقنيات المتطورة والإدارة المتكاملة بنسبة 100 في المائة لإنشاء وحدات إنتاج المياه ومحطات معالجة مياه الصرف الصحي.

    الكربون حليف للمناخ والفلاحين

    تستكشف مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط من خلال مشروع تربة، وهو مشروع رائد في مجال الزراعة الكربونية في المغرب، إمكانات الفلاحة المحافظة على الموارد الطبيعية والزراعة الكربونية لاستعادة صحة التربة وعزل الكربون.

    وفي طليعة هذه التطورات، التي توفق بين المردودية والمناخ، تنخرط المجموعة في هذا المسار من أجل إنتاج حلول زراعة الكربون بالمغرب، إفريقيا وخارجها.

    وبفضل “تربة”، التزم أكثر من 2000 فلاح مغربي في برامج الزراعة الكربونية والفلاحة الحافظة.

    ويتمثل الطموح بحلول سنة 2030 في تغطية 6 ملايين هكتار في إفريقيا وأمريكا الجنوبية بهدف عزل 7 ملاييـن طن من ثاني أوكسـيد الكربون سـنويا.

    كما يتم دعم هذه المبادرات أيضا من خلال برنامج المثمر الذي يروج للفلاحة الحافظة التي ترتكـز على تقنيات مثل الزرع المباشر، وتنـاوب المحاصيل وتنويع الزراعات.

    وضع العنصر البشري في صلب التحول الفلاحي

    قامت مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط على مدى أكثر من عقد من الزمن ببناء استراتيجية للتأثير تستند على أربع ركائز همت التكوين، والإدماج، والخصوصية المحلية وريادة الأعمال.

    ويغذي هذا الطموح مبادرات المجموعة فـي كل من المغرب وإفريقيا، ويتجسد ذلـك مـن خلال المبادرات التكميلية التي تقوم بها مختلف كيانات المجموعة ومؤسساتها (جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، مؤسسة فوسبوكراع، OCP Africa INNOVX) والراسخة في الديناميكة المحلية.

    الهندسـة الاجتماعية والتنمية الصناعية

    تستثمر مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط في البنيات والمنصات الصناعية ذات التأثير الترابي القوي، على غرار برنامج SP2M، الذي يجمع بين تطوير منصات الإنتاج وخلق فرص الشغل.

    ويتم خلق أكثر من 20000 منصب شغل مباشر بمزيندة (آسفي) ومسقالة (الصويـرة)، حول منظومة بيئية صناعية منخفضة الكربون تركز على التسميد والمنتجات الثانوية وتثمين المـوارد المحلية.

    ويجعل برنامج SP2M، الذي يهدف إلى تعزيز قدرات إنتاج المجموعة من الفوسفاط والأسمدة، من التأثير والابتكار الاجتماعي إحدى أولوياته.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب.. مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط تلتزم لصالح فلاحة مستدامة ومرنة

    تشارك مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، كفاعل عالمي رائد في صناعة الفوسفاط والأسمدة ملتزم بالبحث والابتكار، في الدورة الـ17 للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب.

    وفي هذا السياق، تقترح مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، التي تعتزم مواجهة التحدي المزدوج المتمثل في الاستدامة والأمن الغذائي العالمي، نموذجا متكاملا قائما على العلم والابتكار والمعرفة الصناعية والرقمنة والتكنولوجيا والمواكبة المجتمعية.

    ويركز حضورها في المعرض الدولي للفلاحة على أربعة محاور رئيسية تهم حماية صحة التربة، وترشيد استخدام المياه، وعزل الكربون، ودعم نساء ورجال القطاع الفلاحي.

    وتعكس هذه المحاور الرؤية الواقعية لمجموعة تعمل، من خلال العديد من الرافعات التكميلية والكيانات التي تعمل كفريق واحد، لتحقيق هدف مشترك يتمثل في فلاحة مرنة، شاملة ومستدامة في المغرب، وإفريقيا والعالم.

    المكتب الشريف للفوسفاط الرائد في مجال صحة التربة: التحول الفلاحي

    تضع مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، الرائدة عالميا في مجال حلول تغذية النباتات، صحة التربة في قلب استراتيجيتها في مواجهة التحديات المتزايدة للأمن الغذائي وتغير المناخ. وتلتزم المجموعة بتحويل الزراعة إلى رافعة للاستدامة والازدهار، من خلال الجمع بين الابتكار العلمي والتقنيات المتطورة والشراكات الدولية.

    كما تتبنى المجموعة استراتيجية شاملة، تتكيف مع احتياجات كل محصول ومنطقة، حيث تركز على نهج “4Rs” للتسميد (المصدر المناسب، الكمية المناسبة، الوقت المناسب، المكان المناسب)،والذي يهدف إلى تسميد معقلن ومستدام مـا يمكـن مـن الرفـع مـن المردودية الفلاحية إلى جانب تقليل التأثير البيئي.

    تقنيات مبتكرة للإدارة المستدامة للمياه

    في مواجهة النقص الحاد في الموارد المائية، تعمل شركة OCP Green Water (OGW)، وهي شركة تابعة للمجموعة في ترسيخ مكانتها كفاعل رئيسي في السيادة المائية في المغرب.

    وتأسست شركة OGW في عام 2022، وهي اليوم رائدة على المستوى الوطني في إنتاج المياه من مصادر غير تقليدية، تجمع بين تحلية مياه البحر ومعالجة المياه العادمة، وفقا لمنطق الاقتصاد الدائري والتأثير الترابي.

    ونجحت شركة OCP Green Water في غضون أربع سنوات فقط من تطوير نموذج فريد يعتمد على إدارة المشاريع بنظام المسار السريع، والتقنيات المتطورة والإدارة المتكاملة بنسبة 100 في المائة لإنشاء وحدات إنتاج المياه ومحطات معالجة مياه الصرف الصحي.

    جعل الكربون حليفا للمناخ والفلاحين

    تستكشف مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط من خلال مشروع تربة، وهو مشروع رائد في مجال الزراعة الكربونية في المغرب، إمكانات الفلاحة المحافظة على الموارد الطبيعية والزراعة الكربونية لاستعادة صحة التربة وعزل الكربون.

    وفي طليعة هذه التطورات، التي توفق بين المردودية والمناخ، تنخرط المجموعة في هذا المسار من أجل إنتاج حلول زراعة الكربون بالمغرب، إفريقيا وخارجها.

    وبفضل “تربة”، التزم أكثر من 2000 فلاح مغربي في برامج الزراعة الكربونية والفلاحة الحافظة. ويتمثل الطموح بحلول سنة 2030 في تغطية 6 ملايين هكتار في إفريقيا وأمريكا الجنوبية بهدف عزل 7 ملاييـن طن من ثاني أوكسـيد الكربون سـنويا.

    كما يتم دعم هذه المبادرات أيضا من خلال برنامج المثمر الذي يروج للفلاحة الحافظة التي ترتكـز على تقنيات مثل الزرع المباشر، وتنـاوب المحاصيل وتنويع الزراعات.

    وضع العنصر البشري في صلب التحول الفلاحي

    قامت مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط على مدى أكثر من عقد من الزمن ببناء استراتيجية للتأثير تستند على أربع ركائز همت التكوين، والإدماج، والخصوصية المحلية وريادة الأعمال.

    ويغذي هذا الطموح مبادرات المجموعة فـي كل من المغرب وإفريقيا، ويتجسد ذلـك مـن خلال المبادرات التكميلية التي تقوم بها مختلف كيانات المجموعة ومؤسساتها (جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، مؤسسة فوسبوكراع، OCP Africa INNOVX) والراسخة في الديناميكة المحلية.

    الهندسـة الاجتماعية والتنمية الصناعية

    تستثمر مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط في البنيات والمنصات الصناعية ذات التأثير الترابي القوي، على غرار برنامج SP2M، الذي يجمع بين تطوير منصات الإنتاج وخلق فرص الشغل. ويتم خلق أكثر من 20000 منصب شغل مباشر بمزيندة (آسفي) ومسقالة (الصويـرة)، حول منظومة بيئية صناعية منخفضة الكربون تركز على التسميد والمنتجات الثانوية وتثمين المـوارد المحلية.

    ويجعل برنامج SP2M ، الذي يهدف إلى تعزيز قدرات إنتاج المجموعة من الفوسفاط والأسمدة، من التأثير والابتكار الاجتماعي إحدى أولوياته.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ترقب إنشاء ذراع استثماري ومالي للمجمع الشريف للفوسفاط

    لمياء جباري

    عرض مصطفى التراب، رئيس المجمع الشريف للفوسفاط، فكرة إنشاء ذراع مالي واستثماري يحمل اسم «OCP Finance» ومرتبط بشركة OCP Nutricrops. ويتماشى هذا الصندوق، حسب معلومات نشرها موقع «لوديسك»، مع الاستراتيجية العامة لمجموعة OCP، التي تركز على مرونة أداة الإنتاج وإنشاء منظومة من الشراكات الصناعية.

    صندوق يتكيف مع استراتيجية OCP

    منذ عام 2022، انخرطت مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، الرائدة عالميًا في الفوسفاط والأسمدة، في دورة جديدة من التطوير الصناعي، حيث أعادت هيكلة عملياتها التشغيلية ضمن سبع وحدات أعمال استراتيجية هي التعدين (Mining)، التصنيع (Manufacturing)، حلول الصخور (Rock Solutions)، نيوتريكروبز (Nutricrops)، المنتجات والحلول المتخصصة (Speciality Products & Solutions)، جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية (UM6P) والبرنامج الاستراتيجي مزيندة- مسقالة (Strategic Program Mzinda-Meskala).

    الهدف من هذه الخطوة، حسب معلومات موقع «لوديسك»، هو تنسيق أنشطة المجموعة المختلفة، والاستفادة من إمكانيات الأسواق المالية بالإضافة إلى بناء تحالفات رأسمالية استراتيجية.

    إطلاق صندوق لتمويل OCP Nutricrops

    حسب المصادر الإعلامية، فإنه، خلال الاجتماع الأخير لمجلس إدارة مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، طرح الرئيس التنفيذي مصطفى التراب فكرة إنشاء صندوق يحمل اسم «OCP Finance»، يهدف إلى تمويل OCP Nutricrops، التي تمثل جميع الأصول والأنشطة الحالية والمستقبلية لإنتاج وتسويق الأسمدة بالمجموعة، بعد نقل أصول تقدر بحوالي 30 مليار درهم إليها من خلال عملية «carve-out». لم تتم المصادقة على الاقتراح فورًا نظرًا لعدة اعتبارات تتعلق بصياغته الأولية وجدول أعمال الدولة المساهمة، لكن، وفقًا للمصدر، ستتم مناقشته مجددًا خلال الاجتماع القادم لمجلس الإدارة أو في جلسة لاحقة.

     

    استثمار وليس خوصصة

    استلهمت فكرة الصندوق من تجربة GE Energy Financial Services (GE EFS)، التي تقدم الدعم المالي لوحدات الأعمال الصناعية لشركة GE وعملائها. وبالنسبة لمجموعة OCP، الأمر لا يتعلق بأي شكل من أشكال الخوصصة، إذ إن الحفاظ على الإنتاج المغربي للأسمدة يُعتبر أولوية غير قابلة للنقاش، فضلا عن أن الفكرة لا تتعلق بفتح رأسمال OCP Nutricrops بطرق غير مباشرة، بل بإنشاء أداة مالية تكمّل الاستراتيجية العامة للمجموعة، القائمة على مرونة الإنتاج وإنشاء منظومة من الشراكات الصناعية. وسيستهدف هذا الصندوق، الذي يعتبر بأهمية الأصول الصناعية نفسها، جذب مستثمرين مؤسساتيين رفيعي المستوى محليًا ودوليًا. ويتوقع أن يتيح الصندوق فرصا استثمارية تصل إلى40 مليار درهم، ما يجعله جذابًا لمؤسسات مغربية، مثل الصندوق المغربي للتقاعد، النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد وشركات التأمين. ناهيك عن أن هناك اهتمامًا دوليًا متزايدًا، خاصة وأن المكتب الشريف للفوسفاط، إلى جانب الشركة السعودية «معادن»، هما الفاعلان الوحيدان في القطاع اللذان يحققان نموًا مستدامًا.

     

    محفظة استثمارية متعددة القطاعات

    سيتخذ «OCP Finance» شكل صندوق استثماري متعدد المحافظ، مع إمكانية إنشاء صناديق فرعية متخصصة لتوجيه الاستثمارات نحو أنشطة معينة، مثل الطاقة الخضراء وإدارة المياه. إلى جانب أن فكرة إنشاء شركة تابعة متخصصة في الصناعات الكيميائية الفلورية وحمض الفوسفوريك ليست مستبعدة.

    ومن المهم التمييز بين صندوق «OCP Finance» والشراكات الاستراتيجية لـ OCP Nutricrops، التي تتخذ شكل مشاريع مشتركة (JV)، مثل التحالف بنسبة 50/50 مع الشركة الأمريكية Koch في مشروع Kofert المعروف سابقًا باسم JFC III.

     خيار استراتيجي مرن

    بمجرد نضوج الصندوق، يمكن إدراجه في البورصة، ما يسمح بفتح رأس المال جزئيًا لفئات جديدة من المستثمرين والاستفادة من سوق الادخار.

    ويُعتبر نموذج التمويل هذا خيارًا استراتيجيًا أكثر من كونه مجرد أداة رأسمالية، إذ يهدف إلى تزويد OCP Nutricrops بالمرونة اللازمة لتعزيز مكانتها في الأسواق التصديرية، وترسيخ موقعها كـرائدة عالمية في صناعة الأسمدة وحلول التخصيب المخصصة.

    الأموال التي سيتم جمعها من خلال «OCP Finance» ستتكامل مع الاستراتيجية الأوسع للمجموعة، التي تسعى إلى تقديم أسمدة مخصصة، أكثر إنتاجية، أقل ضررًا وأقل تكلفة.

    OCP Africa كانت سباقة في هذا المجال، حيث طورت خرائط تربة دقيقة واعتمدت منهجية4R» » لعلمية (المصدر المناسب، الجرعة المناسبة، التوقيت المناسب، المكان المناسب). وفي ظل المنافسة مع روسيا والسعودية في الأسواق الناشئة، يُقال إن OCP تحوّل تركيزها نحو TSP (Triple Super Phosphate) بدلًا من DAP (Diammonium Phosphate)، لكن، في الواقع، هذه مجرد إعادة هيكلة لمرونة الإنتاج، حيث يتم تعديل وحدات التحبيب لإنتاج كلا النوعين من الأسمدة حسب الحاجة.

    وهذا يجعل TSP خيارًا أكثر جاذبية لعملاء كبار مثل الهند والبرازيل، الذين لم يعودوا بحاجة إلى استخدام أسمدة أكثر تكلفة وأقل فعالية. ناهيك عن أن ذلك يمنح OCP فرصة لتوفير التكاليف عبر تحسين إدارة مدخلاتها الإنتاجية.

     

    استراتيجية شاملة بتمويل 130 مليار درهم

    هذه الاستراتيجية ثلاثية الأبعاد (الأداة المالية، منظومة الشراكات، مرونة الإنتاج)، المدعومة بخطة استثمارية ضخمة تبلغ 130 مليار درهم، لا تتطلب أي ضمانات حكومية، بل تحتاج إلى ابتكار مالي لدعم هذا المجهود الكبير والتكيف مع الأسواق العالمية.

    وهذا هو جوهر الطرح الذي يدافع عنه مصطفى التراب من خلال إنشاء صندوق «OCP Finance»، الذي يكمل مرونة التشغيل، والرشاقة التجارية وإدارة التكاليف داخل مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط ككل.

     

    استثمار استراتيجي لـOCP Nutricorps

    أعلنت OCP Nutricrops، فرع مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، عن استثمار استراتيجي من أجل تعزيز قدراتها الإنتاجية من خلال إحداث قطبين منجميين وصناعيين جديدين: مزيندة ومسقالة.

    وحسب بلاغ للمجموعة، ستمكن هذه البنى التحتية، التي تجمع بين التكنولوجيا المتطورة والاستدامة، من الرفع التدريجي لقدرات إنتاج الأسمدة ب9 ملايين طن بحلول سنة 2028 (خاصة سماد TSP وTSP+)، منها 4,5 ملايين طن اعتبارا من سنة 2026.

    ويندرج هذا المشروع في إطار برنامج SP2M الذي يهدف إلى زيادة القدرة الإنتاجية لمجموعة OCP مع تعزيز تنافسيتها والتزامها بالحياد الكربوني في أفق سنة 2040. ويجسد قطبا مزيندة ومسقالة جيلا جديدا من المواقع الصناعية، يجمع بين التكنولوجيا المتقدمة للصناعة 5.0، والذكاء الاصطناعي وأتمتة عمليات الإنتاج.

    ويعكس هذان المركبان، المصممان للاشتغال حصريا عبر الطاقات المتجددة (الطاقة الشمسية والريحية) واستغلال موارد المياه غير التقليدية عن طريق تحلية المياه ومعالجة المياه العادمة (STEP)، التزام OCP Nutricrops من أجل إنتاج مستدام وفعال.

    وبالمقابل، يسمح تصميم قطبي مزيندة ومسقالة بنظام الوحدات وقابليته للتوسع بالتكيف مع تقلبات الأسواق والترشيد المستمر لسلسلة الإنتاج، وهو ما يضمن توفير عرض مرن وملائم لاحتياجات الفلاحين عبر العالم.

    وحسب المصدر تتميز المنصتان المستقبليتان بتصميمهما الهادف إلى تلبية الطلب العالمي المتزايد على الأسمدة المستدامة، وتجسدان رؤية OCP Nutricrops وطموحها لتعزيز ريادتها ودورها كرائد صناعي في إنتاج الأسمدة المشخصة، خاصة TSP وTSP+، إلى جانب إدماج مبادئ الاستدامة والنجاعة التشغيلية في كل مرحلة من مراحل سلسلة الإنتاج، إلى جانب أن منصتي مزيندة ومسقالة تفتحان، بفضل الخبرة التشغيلية والتكنولوجيا المتطورة، آفاقا جديدة للتطوير في مجالات الأنشطة المنجمية، والكيماوية، والصناعية واللوجستية، وكذا في مجال الطاقات المتجددة الذي يعد محورا أساسيا للتحول الطاقي لمجموعة OCP.

    ويمثل البرنامج الاستراتيجي SP2M ركيزة للنمو والابتكار، وهو ما يجسد التزام OCP Nutricrops بمواجهة التحديات الفلاحية العالمية بفضل حلول فعالة ومستدامة.

    وفي هذا الإطار، قال يوسف الباري، المدير التنفيذي لـ OCP Nutricrops: «ستصبح هذه الأصول الصناعية الجديدة مرجعا عالميا في قطاع الأسمدة المشخصة وستعكس التزامنا بمواجهة التحديات الفلاحية العالمية مع توفير فرص النمو المستدام لشركائنا».

    وبالإضافة إلى بعدهما الصناعي، تساهم منصتا مزيندة ومسقالة في بناء منظومة اقتصادية جهوية متكاملة ذات تأثير قوي على المجتمعات المحلية. وفي هذا الصدد، يعمل برنامج SP2M، بالتعاون مع شركاء مثل جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية ((UM6P، وINNOVX وJESA، على تعزيز المنظومة الصناعية المحلية من خلال شراكات وطنية ودولية في قطاعات متنوعة، مثل الطاقة الخضراء، والاقتصاد الدائري والصناعة 5.0 وخلق تأثير اجتماعي واقتصادي ملموس من خلال دعم تطوير مهارات الساكنة المحلية وتشجيع الممارسات المستدامة من أجل تعزيز مرونة النسيج الاجتماعي والاقتصادي على المستوى المحلي.

    وفي هذا الصدد، قال عبد الغني الفيلالي، مدير منصة SP2M: «من خلال التأثير الاقتصادي والاجتماعي الملموس، يجسد مشروعا مزيندة ومسقالة الرؤية الطموحة لبرنامج SP2M وOCP Nutricrops، حيث تهدفان إلى تحويل هذه المناطق إلى مراكز للتنافسية العالمية مع خلق فرص مستدامة للمجتمعات المحلية. ويعتبر هذا الطموح قيمة راسخة لهذه المشاريع ويتم إدماجه منذ مرحلة تشييد المركبات المنجمية والصناعية».

    إقرأ الخبر من مصدره