Étiquette : OCP

  • تقرير دولي: 5 مناجم مغربية كبرى تكشف غنى المملكة المعدني ومكانتها العالمية

    العمق المغربي

    سلط تقرير نشرته منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن) الضوء على أبرز 5 مناجم في المغرب، واصفا إياها بأنها واجهة لموارد البلاد المعدنية الغنية وتكشف عن تنوع هائل في الثروات الطبيعية التي تُعد ركيزة حيوية للاقتصاد الوطني.

    ووفقا لبيانات قطاع التعدين في المغرب التي أوردتها المنصة، تتصدر مناجم الفوسفات المشهد في مقدمة هذه المواقع الهامة، مما يؤكد مكانة الرباط كقوة عالمية في هذا القطاع الاستراتيجي. ويقدم التقرير تفاصيل معمقة عن هذه المناجم الخمسة الرئيسية، مركّزا على خصائصها الإنتاجية والتكنولوجية والبيئية، بالإضافة إلى دورها الإستراتيجي في التنمية الوطنية والأفريقية، حيث تحظى هذه المناجم باهتمام محلي ودولي نظرا لتنوع مواردها التي تشمل الفوسفات والفضة والنحاس والكوبالت.

    ويعتبر قطاع التعدين أحد المحركات الأساسية للاقتصاد المغربي، مدعوما باستثمارات مؤسسات كبرى مثل مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط (OCP) ومجموعة مناجم (MANAGEM)، ويساهم بشكل ملموس في الناتج المحلي الإجمالي وتوفير فرص العمل. وتُشير البيانات إلى أن المغرب كان يمتلك في عام 2022 ما لا يقل عن 22 منجما ومشروعا تعدينيا للنحاس و14 منجما ومشروعا للفضة.

    وتعمل الحكومة والقطاع الخاص بشكل متزايد على تعزيز استدامة التعدين، من خلال تبني تقنيات تقلل الأثر البيئي وتشجع على الرقمنة والابتكار في جميع مراحل الإنتاج. ورغم التحديات البيئية واللوجستية، تواصل هذه المناجم الكبرى تعزيز مكانة المملكة على خريطة التعدين العالمية، وفق ما أورده التقرير.

    وصنف المصدر ذاته منجم خريبكة ضمن أبرز 5 مناجم، مشيرا إلى أنه من أعمدة الصناعة المنجمية في المملكة، إذ يمثل أكبر حوض فوسفات بالمغرب، مصدرا لحوالي 70% من إنتاج مجموعة OCP. ويحمل أهمية تاريخية كونه شهد أول عملية استخراج للفوسفات عام 1921. ويرتبط المنجم، الممتد على مساحة غنية بالرواسب، ببنية تحتية استراتيجية تشمل أطول خط أنابيب يعمل بالجاذبية في العالم، يصل إلى ميناء الجرف الأصفر، مما حقق وفورات هائلة في المياه وتكلفة النقل.

    ويضم موقع الكنتور (ابن جرير واليوسفية) منجمين رئيسيين ويُعد مجتمعا ثالث أكبر منجم فوسفات عالميا، ويأتي ضمن أبرز المناجم في المغرب. وبدأ منجم ابن جرير الإنتاج بين 1979 و1980 ويعتمد على تقنيات حديثة مثل “التعويم العكسي”. أما منجم اليوسفية، الذي بدأ تشغيله عام 1931، فيُعد ثاني أقدم منجم فوسفات بعد خريبكة. وأشارت المنصة إلى أن هذين المنجمين يشكلان معا 37% من احتياطي الفوسفات المغربي ويلعبان دورا محوريا في سياسة OCP التنموية.

    ويقع منجم بوعازر جنوب ورزازات ويُعد من أبرز المناجم في المغرب ومصدرا رئيسيا للكوبالت النقي، وهو معدن حيوي في صناعة البطاريات. تستغله شركة “مناجم” ويؤدي دورا استراتيجيا في تزويد شركات عالمية مثل BMW. ورغم الجدل البيئي الذي واجهته الشركة، تؤكد “مناجم” التزامها بالمعايير الصارمة.

    في إقليم تنغير، يقع منجم إميضر، وهو من أقدم المناجم في المغرب وأحد أبرز الخمسة. تديره شركة معادن إميضر (SMI) وينتج سنويا كميات كبيرة من الفضة الخالصة بنسبة نقاء عالية، ويُعد من أكبر منتجي الفضة في إفريقيا، مساهما في التوظيف المحلي والتنمية الإقليمية.

    ويعد منجم تيزرت بإقليم تارودانت من أكبر مشروعات النحاس بالمغرب، وتديره شركة “مناجم”. وينتظر أن يصل إنتاجه إلى 3.6 مليون طن سنويا بكامل طاقته. كما تخطط “مناجم” لجعله أول منجم نحاس رقمي بالكامل في المنطقة، مستفيدة من شراكة مع شركة Epiroc لتطبيق تقنيات رقمية لتعزيز الأمان والإنتاجية.

    وتؤكد أبرز 5 مناجم في المغرب، حسب التقرير الذي نشرته منصة الطاقة، التنوع المعدني الغني للمملكة وموقعها التنافسي عالميا في قطاع التعدين. وإلى جانب مساهمتها الاقتصادية المباشرة، تلعب هذه المناجم دورا في التوظيف، ودعم البحث العلمي، وتعزيز مكانة المغرب كلاعب محوري في الاقتصاد العالمي والمستقبل الأخضر، بفضل الاستثمارات المتواصلة في البنية التحتية وتبني التقنيات الحديثة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تمويل أخضر بقيمة 13 مليار دولار لخطة OCP للاستثمار البيئي

    وقعت مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط ومجموعة “SACE” للتأمين والتمويل التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية الإيطالية، أول أمس الثلاثاء، اتفاقية للتمويل الأخضر بقيمة 365 مليون أورو، وهي العملية الأولى من نوعها في إطار التمويل الأخضر لمجموعة “OCP” وأول معاملة مضمونة في المغرب من قبل “SACE Push Strategy”. وذكر بلاغ مشترك أن هذه الشراكة الاستراتيجية تعزز التزام مجموعة “OCP” بالاستدامة والابتكار في حلول تغذية النباتات والتربة. وقد تمت هيكلة هذا التمويل على شكل ائتمان غير مشروط للتصدير، وتم دعمه من خلال تغطية تأمين شاملة في إطار استراتيجية “الدفع” لمجموعة SACE بتنسيق من بنك BNP Paribas و Crédit Agricole Corporate and Investment Bank (CACIB). وتماشيا مع إطار التمويل الأخضر لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، سيساهم هذا التمويل في برنامج الاستثمار الأخضر الذي تنفذه المجموعة والذي تبلغ قيمته 13 مليار دولار أمريكي خلال الفترة الممتدة من 2023 إلى 2027. وسيتيح على وجه الخصوص استخدام المياه غير التقليدية بنسبة 100 في المائة من بداية سنة 2025، مع قدرة تحلية تصل إلى 560 مليون متر مكعب سنويا بحلول سنة 2027، وهو ما يضمن تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل من المياه. ويتعلق الأمر أيضا باستخدام 100 في المائة من الطاقة النظيفة بحلول سنة 2027، وتحقيق الحياد الكربوني الكامل بحلول سنة 2040 مع تحقيق النطاقين 1 و 2 لهذا الهدف بحلول سنة 2030 والنطاق 3 بحلول سنة 2040، إضافة إلى الرفع من إنتاج الأسمدة الخضراء، وبالتالي دعم الفلاحة المستدامة والأمن الغذائي العالمي. وبالإضافة إلى التمويل، تحفز هذه الاتفاقية أيضا فرص الأعمال بين مجموعة OCP والموردين الإيطاليين بفضل المبادرات التي تنظمها SACE لرفع مستوى العلاقات الثنائية.
    وتمكن استراتيجية “الدفع” لمجموعة SACE الشركات الإيطالية من الولوج إلى الأسواق الدولية من خلال تقديم التمويل للأطراف الأجنبية التي من المحتمل أن تشتري السلع والخدمات الإيطالية. كما تمكن إقامة علاقات العمل، التي تعتبر عنصرا رئيسيا في هذه الاستراتيجية، والتي يتم تنظيمها بالتعاون مع الجهات الفاعلة الرئيسية، من عقد لقاءات هادفة بين المقاولات الإيطالية والشركاء الأجانب، وهو ما يساهم في تعزيز روابط تجارية جديدة. وبالإضافة إلى ذلك، يهدف ضمان “الدفع” الخاص بSACE إلى تعزيز فرص التصدير للمقاولات الإيطالية في القطاعات الاستراتيجية ل”خطة ماتي في إفريقيا”، مثل التكنولوجيا الخضراء وكذا الأجزاء الميكانيكية والهيدروليكية. ونقل البلاغ عن سفير إيطاليا في المغرب أرماندو باروكو، قوله: “إن الاتفاقية بين SACE ومجموعة OCP تمثل خطوة هامة في تعزيز العلاقات بين التميز الصناعي الإيطالي وأحد الفاعلين الاقتصاديين الرائدين في المغرب”. وأضاف أن “هذه الشراكة الاستراتيجية لا تعزز التعاون الاقتصادي فحسب، بل تخلق أيضا فرصا جديدة للمقاولات الإيطالية في العديد من القطاعات، وهو ما يساهم في تأسيس أرضية صلبة لتبادل التجارب والاستثمارات الثنائية”. من جانبها، أكدت المديرة الدولية لمجموعة SACE، ميكال رون، أن هذه المبادرة “تجسد التزامنا بتعزيز الصناعة الإيطالية ودعم مقاولاتها في القطاعات الرئيسية مثل البنيات التحتية والطاقة المتجددة والآلات الصناعية، كما أنها تعزز روابطنا التجارية مع إفريقيا، بما يتماشى مع خطة ماتي”.  وفي نفس السياق، صرح الرئيس التنفيذي للشؤون المالية بمجموعة OCP، كريم لطفي الصنهاجي : “يظهر التمويل الأخضر الافتتاحي مع SACE التزام مجموعة OCP الثابت بالاستدامة والابتكار. ومن خلال تأمين هذه العملية، فإننا نسرع من عملية انتقالنا إلى الطاقة النظيفة بنسبة 100 في المائة وكذا المياه غير التقليدية بنسبة 100 في المائة، مما يعزز ريادتنا في حلول التغذية المستدامة للنباتات”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير فرنسي: المغرب ثالث “أفضل أداء” في إفريقيا.. والملكية تمنح نقطة قوة استراتيجية

    عبد المالك أهلال

    كشفت مجلة “جون أفريك” الفرنسية في تقرير جديد لها عن تصنيف لأكثر 20 دولة إفريقية أداءً، حيث احتلت المملكة المغربية المرتبة الثالثة على مستوى القارة، خلف جنوب أفريقيا التي تصدرت التصنيف ومصر التي جاءت في المرتبة الثانية.

    ويعتمد هذا التصنيف على منهجية مبتكرة تركز على ثلاثة محاور رئيسية وهي الحكامة (بنسبة 50% من النقطة الإجمالية)، والنفوذ، والابتكار، متجاوزة بذلك المقاربات التقليدية التي تعتمد فقط على الناتج المحلي الإجمالي أو مؤشر التنمية البشرية.

    وبحسب التقرير، فإن حصول المغرب على “الميدالية البرونزية” في هذا التصنيف لم يكن مفاجئا، مشيرا إلى أن المملكة شهدت في العقود الأخيرة تحولا لتصبح “مركزا تجاريا ولوجستيا وماليا” بفضل عوامل عدة من بينها ميناء طنجة المتوسط الذي وصف بأنه “أحد أكبر الموانئ في أفريقيا والبحر الأبيض المتوسط”.

    وأشارت المجلة إلى أن النظام الملكي في المغرب يمنح الدولة “شرعية واستقرارا وقدرة على تخطيط الإصلاحات طويلة الأمد لا تتوفر في كثير من البلدان” رغم استمرار التحديات الاجتماعية.

    وسلط التصنيف الضوء أيضا على امتلاك المغرب “بنى تحتية بمواصفات عالمية”، مستشهدا بالقطار فائق السرعة، المطارات، وشبكات الترامواي في المدن الكبرى. يشير التقرير إلى أن الشركات المغربية الرائدة (فلاغشيب)، مثل مجموعة OCP، التجاري وفا بنك، مناجم، بنك أوف أفريكا، واتصالات المغرب، تستفيد من “دبلوماسية اقتصادية وسياسية طموحة” مما مكنها من تحقيق “توطينات مستدامة جنوب الصحراء وفي بقية أنحاء العالم”.

    واعتبر التقرير مجموعة OCP مثالا بارزا لشركة عمومية محفزة، نجحت في تحويل الميزة النسبية للمغرب في احتياطيات الفوسفاط إلى محفز “نحو خلق منظومة متكاملة ومفيدة”، بما في ذلك جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية،  مضيفا أن الشركة تنوعت في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي والضيافة وكرة القدم، لتصبح “فاعلا أساسيا في استراتيجية تنمية البلاد”.

    يضع التقرير المغرب ضمن مجموعة الدول التي “عملت على تحسين إطارها الاقتصادي الكلي” إلى جانب بنين، كوت ديفوار، توغو، ورواندا والتي استفادت من “نمو مستدام وقوي في السنوات الأخيرة”، مشيرا إلى أن هذا النمو “سهل بفضل مؤسسات أقوى من المتوسط”.

    وإلى جانب المغرب، تصدرت جنوب أفريقيا الترتيب بفضل هيمنتها الواسعة في محوري الابتكار والنفوذ، على الرغم من أدائها الأضعف نسبيا في محور الحكامة. وجاءت مصر في المرتبة الثانية متقاربة جدا مع المغرب، مستفيدة هي الأخرى من قوتها في محوري النفوذ والابتكار رغم التحديات الاقتصادية والإدارية التي تواجهها وتؤثر على تصنيفها في الحكامة.

    يذكر أن الأبعاد الثلاثة التي اعتمدها التصنيف يتضمن ما مجموعه 25 مؤشرا، تم تقييم كل منها على مقياس من 100. تم اختيار البيانات بناء على مدى صلتها بالتصنيف وتوفرها لجميع دول القارة.

    وأوضح التقرير أن الحكامة ترتبط بمراقبة المعايير الديمقراطية واحترام سيادة القانون، أو فيما يتعلق بفعالية السياسات الاقتصادية المعتمدة. ويمثل هذا البعد لوحده 50% من النتيجة الإجمالية، ويضم بيانات مثل تطور الناتج المحلي الإجمالي للفرد على مدى ثلاث سنوات (2021-2023)، تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر على مدى ثلاث سنوات (2021-2023)، مؤشر سيادة القانون الذي يعده مركز Our World in Data ، بالإضافة إلى مؤشر إدراك الفساد الذي يصدره البنك الدولي.

    أما النفوذ، فيتضمن مؤشرات ذات طبيعة دبلوماسية، مثل عدد السفارات في الخارج أو عدد المواطنين ضمن قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (القبعات الزرق)، بالإضافة إلى مؤشرات للإشعاع الثقافي أو الرياضي، مثل عدد الفنانين ضمن أفضل 20 فنانا في أفريقيا على سبوتيفاي، أو عدد المرات التي استضاف فيها البلد كأس الأمم الأفريقية. كما يؤخذ في الاعتبار عدد السياح الذين يستقبلهم البلد سنويا.

    ويدمج بُعد الابتكار مؤشرات مثل جودة التعليم، كما حددتها الأمم المتحدة في هدف التنمية المستدامة رقم 4 (SDG 4)، عدد براءات الاختراع المسجلة، ومقدار التمويل الذي حصلت عليه الشركات الناشئة الوطنية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مهدي فيلالي يشيد بجودة التعاون المغربي الإيفواري في القطاع الفلاحي

    أشاد مهدي فيلالي، نائب الرئيس الأول لغرب إفريقيا في “OCP Africa”، المدير العام لـ “OCP Côte d’Ivoire”، بجودة علاقات التعاون والشراكة التي تجمع المغرب وكوت ديفوار في مختلف المجالات، تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، والرئيس الإيفواري الحسن واتارا، مؤكدا أن التزام المكتب الشريف للفوسفاط- فرع إفريقيا (OCP Africa) بكوت ديفوار يندرج ضمن هذا التصور المشترك.

    وأوضح فيلالي في تصريح لوكالة الأنباء المغربية على هامش النسخة السابعة من المعرض الدولي للفلاحة والموارد الحيوانية بأبيدجان (SARA)، التي تتواصل فعالياتها إلى غاية 30 ماي الجاري بالعاصمة الاقتصادية الإيفوارية، أنه على ضوء السياسة الدينامية التي تقودها السلطات الإيفوارية لتحسين المردودية في القطاع بهذا البلد وتعزيز زراعة أكثر استدامة وصمودا، بالإضافة إلى المبادرات المتعددة الرامية إلى ترسيخ الممارسات الزراعية الذكية في مواجهة المناخ، فإن المكتب الشريف للفوسفاط – فرع إفريقيا (OCP Africa) ملتزم بدعم تنمية القطاع الفلاحي في كوت ديفوار.

    وأضاف المسؤول ذاته أن هذا الفرع، وبشراكة مع السلطات الإيفوارية والفاعلين المحليين، يواكب الفلاحين من خلال تقديم حلول مبتكرة وملائمة لخصوصيات التربة والمحاصيل المحلية، وهو ما ساهم في تقوية القدرات الفلاحية والنهوض بفلاحة أكثر مردودية واستدامة على صعيد مختلف جهات البلاد.

    ولهذا الغرض، يعمل فرع المكتب الشريف للفوسفاط بإفريقيا على تنفيذ عدد من المشاريع الرائدة في كوت ديفوار، من بينها “مدرسة الزراعة الرقمية” بمدينة ياموسوكرو، التي ست دار بشراكة بين جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية والمعهد الوطني متعدد التخصصات “فيليكس هوفويت-بوانيي”، بهدف تمكين الشباب الإيفواري من الاستفادة من تكوين مبتكر ومتميز في مجال التكنولوجيا الزراعية (Agritech) مجانيا وبشكل عملي، وذلك بالاعتماد على مزرعة تجريبية وصندوق استثماري.

    كما أطلق المكتب الشريف للفوسفاط- فرع إفريقيا (OCP Africa) برنامج الابتكار الزراعي (Farming Innovation) لدعم الشباب حاملي المشاريع وتحويل أفكارهم إلى مقاولات ناشئة، عبر احتضان مشاريع مبتكرة في مجال الزراعة الرقمية.

    ومن جهة أخرى، تعمل مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط على تطوير البحث والتطوير لتحسين صحة التربة من خلال تعزيز المعارف الدقيقة حول خصائص التربة والحاجيات الزراعية، بالاعتماد على مقاربة علمية تهدف إلى الرفع من الإنتاجية الفلاحية، من بينها إنجاز خريطة تهم 2,5 مليون هكتار بكوت ديفوار، مكنت من تحديد احتياجات التربة في المناطق المزروعة بالكاكاو.

    وتظهر الشروحات المقدمة في رواق المكتب الشريف للفوسفاط بالمعرض أن فرع المكتب بإفريقيا حرص كذلك على تنمية أنشطة البحث والتطوير المرتكزة على تحسين صحة التربة من أجل استصلاح أسس الإنتاج الفلاحي، ومواكبتها بمعرفة أفضل للحاجيات النوعية للتربة والزراعات، بالاعتماد على مقاربة علمية تهدف إلى تحسين الإنتاجية الزراعية من خلال: رسم خريطة لـ2.5 مليون هكتار في كوت ديفوار تسمح بتحديد الحاجيات النوعية للتربة، وبساتين الكاكاو على الخصوص.

    كما يتعلق الأمر بتطوير 23 تركيبة من الأسمدة المصممة خصيصا وفقا لنتائج الخرائط، منها ست تركيبات تغطي 61 في المائة من المناطق المنتجة للكاكاو، مما يبرز مقاربة مستهد فة لتحسين خصوبة التربة.

    كما يعمل المكتب الشريف للفوسفاط- فرع إفريقيا (OCP Africa) على تعميم هذه الحلول الفلاحية من خلال حوالي 600 قطعة تجريبية سيتم تثبيتها إلى غاية نهاية سنة 2025، لتمكين الفلاحين من ملاحظة الأثر التحويلي للتقنيات الزراعية الموصى بها، وفقا للمعطيات الرسمية المقدمة من طرف المكتب.

    ومن خلال تقديم أمثلة ملموسة في سياقات محلية، يمنح فرع المكتب الشريف للفوسفاط بإفريقيا الفلاحين المعرفة والثقة التي يحتاجونها لاعتماد هذه الأساليب المبتكرة في مزارعهم.

    وتهدف هذه القطع التجريبية إلى إبراز الأداء الفلاحي للأسمدة الملائمة التي يقدمها فرع المكتب بإفريقيا، كما تسعى إلى الترويج لاستخدامها في جميع أنحاء البلاد من أجل تحقيق إنتاج فلاحي مستدام (مع تحقيق زيادة في الإنتاجية بنسبة 36 في المائة).

    ويتمثل أحد المشاريع الرائدة للمكتب الشريف للفوسفاط في كوت ديفوار، في بناء مصنع للمزج وتعبئة الأسمدة، الذي يتم إنشاؤه حاليا على مساحة 4 هكتارات في المنطقة الصناعية الجديدة بأبيدجان، والذي من المنتظر أن يقدم خدمات لكوت ديفوار والمنطقة.

    ويروم هذا المشروع، الذي من المقرر الانتهاء من أشغاله في دجنبر 2025، إلى تزويد فرع المكتب بكوت ديفوار بأداة صناعية وقدرات تخزين كافية لتلبية الطلب المحلي والإقليمي بشكل فعال.

    كما يندرج هذا المشروع، الذي يضم وحدة صناعية لمزج الأسمدة ومنطقة تخزين بسعة 35 ألف طن (سائبة) و6 آلاف طن (معبأة)، وبطاقة إنتاجية تبلغ 150 ألف طن سنويا، في إطار رؤية لتنمية القطاع الفلاحي من خلال دعم استخدام الأسمدة في كوت ديفوار والمناطق الفرعية.

    ومن بين إنجازات فرع المكتب، أيضا، يجري حاليا بناء مراكز خدمات فلاحية (CSAs) من الجيل الجديد، لتحسين الولوج إلى المدخلات والخدمات الفلاحية، من خلال تقديم دعم شامل للفلاحين عبر خدمات وحلول ملائمة في مجالات التمويل، والتأمين المصغر، والمكننة الصغيرة، والولوج إلى التكوين، والربط الشبكي في الأسواق.

    وفي إطار الشراكة الاستراتيجية، يعمل فرع المكتب الشريف للفوسفاط بإفريقيا على نشر ثلاثة مراكز خدمات محورية، تضم أكثر من 50 وحدة فرعية تابعة، بهدف الاقتراب من الفلاحين الإيفواريين، حيث بدأ تشغيل المركز الأول بالفعل في كورهوغو (شمال البلاد)، ويتم حاليا إنشاء مركز ثان في دويكوي، بينما لا يزال موقع المركز الثالث قيد التحديد.

    وبالأرقام، تم تكوين أكثر من 8.000 فلاح، واستفادة أكثر من ألف هكتار من الأراضي من المكننة، كما تم تزويد الفلاحين بأكثر من 4.000 طن من المدخلات الزراعية.

    علاوة على ذلك، قام المكتب الشريف للفوسفاط- فرع إفريقيا (OCP Africa)، بتطوير نظام المعلومات الجغرافية والفلاحية (SIG)، وهو أداة لدعم اتخاذ القرار. ويتعلق الأمر بمنصة “ثورية” تسخر تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، وصور الأقمار الصناعية، والبيانات الميدانية. كما توفر أدوات متطورة لمتابعة الأنشطة الزراعية والفلاحية، وتدعم بشكل فعال المبادرات المتعلقة برسم الخرائط الرقمية للأراضي.

    وتروم الدورة السابعة من المعرض، المنظم تحت شعار “أي أنظمة لتحول زراعي وغذائي من أجل السيادة الغذائية بإفريقيا”، والذي تشارك فيه الصين كضيف شرف، التموقع كمرجع لمنطقة إفريقيا جنوب الصحراء، بعدد زوار يصل إلى أكثر من 500 ألف زائر، وعلى امتداد مساحة تبلغ 20 ألف متر مربع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • OCP وSACE يوقعان أول تمويل أخضر بالمغرب بـ365 مليون أورو

    العمق المغربي

    أعلنت مجموعة OCP، الفاعل العالمي في مجال تغذية النباتات والأسمدة الفوسفاطية، اليوم الثلاثاء، عن توقيع اتفاقية تمويل أخضر مع مجموعة SACE الإيطالية بقيمة 365 مليون أورو.

    وتعد هذه الاتفاقية، حسب بلاغ للمجموعة، توثلت به العمق، الأولى من نوعها ضمن إطار التمويل الأخضر للمجموعة، كما تمثل أول عملية مضمونة بالمغرب في إطار استراتيجية “الدفع” التي تنفذها SACE.

    ويهدف هذا التمويل إلى دعم البرنامج الاستثماري الأخضر الذي أطلقته مجموعة OCP للفترة ما بين 2023 و2027، والذي تصل كلفته الإجمالية إلى 13 مليار دولار أمريكي. ويُرتقب أن يتيح هذا البرنامج، من بين أهدافه الأساسية، تحقيق الاكتفاء الذاتي من المياه غير التقليدية انطلاقاً من سنة 2025 بفضل قدرة تحلية تصل إلى 560 مليون متر مكعب سنويا في أفق 2027.

    كما يسعى إلى الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة بشكل كامل بحلول سنة 2027، وتحقيق الحياد الكربوني بحلول سنة 2040، على أن يتم بلوغ النطاقين الأول والثاني من هذا الهدف في أفق 2030، ثم النطاق الثالث في أفق 2040. كما يتضمن البرنامج الرفع من إنتاج الأسمدة الخضراء وتكريس دور المجموعة في دعم الفلاحة المستدامة والأمن الغذائي العالمي.

    وتمت هيكلة هذه العملية بتمويل مشترك وتنسيق بين بنك BNP Paribas وبنك Crédit Agricole CIB، مع حصولها على تصنيف “القرض الأخضر”، وهو ما يعكس تطابقها مع المعايير البيئية الدولية ويؤكد التزام مجموعة OCP الراسخ بالاستدامة.

    وفي تصريح له بهذه المناسبة، أكد كريم لطفي الصنهاجي، الرئيس التنفيذي للشؤون المالية لمجموعة OCP، أن تأمين هذه العملية من طرف SACE يجسد التزام المجموعة بالاستدامة والابتكار، ويُسهم في تسريع الانتقال نحو استخدام المياه غير التقليدية والطاقة النظيفة، مما يعزز ريادة المجموعة على مستوى حلول تغذية النباتات المستدامة ويفتح آفاقاً جديدة للنمو في المغرب وإيطاليا.

    من جهتها، أوضحت ميكال رون، المديرة الدولية لمجموعة SACE، أن هذه المبادرة تترجم التزام مؤسستها بدعم الصناعة الإيطالية والمقاولات النشيطة في قطاعات البنيات التحتية والطاقة المتجددة والتكنولوجيا الصناعية، كما تُشكل خطوة مهمة لتعزيز الشراكة الاقتصادية بين إيطاليا وإفريقيا، لاسيما المغرب، من خلال فتح آفاق جديدة أمام المقاولات الإيطالية الصغيرة والمتوسطة.

    ويمثل هذا التعاون نموذجا متقدما في مجال التمويل الأخضر العابر للحدود، ويعزز مكانة المغرب كفاعل رئيسي في التحول البيئي على المستوى الإقليمي والدولي، كما يكرس التزام مجموعة OCP بخدمة التنمية المستدامة والمسؤولية المناخية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كينيا والموقف من الصحراء المغربية.. تحول استراتيجي يعيد رسم التوازنات داخل القارة

    محسن الإدريسي البوزيدي*

    يشكّل الموقف المعلن رسميًا من طرف جمهورية كينيا تجاه قضية الصحراء المغربية نقطة تحوّل دبلوماسي ذات أبعاد استراتيجية تتجاوز العلاقات الثنائية نحو إعادة تشكيل جزء من التوازنات الجيوسياسية داخل القارة الإفريقية. فقد جاء في بيان مشترك بين الرباط ونيروبي، عقب الزيارة الرسمية للوزير الكيني موساليا مودافادي إلى المغرب، أن كينيا تعتبر مبادرة الحكم الذاتي المغربية الإطار الوحيد الجاد والواقعي والمستدام لتسوية هذا النزاع الإقليمي.

    لم يكن هذا الموقف وليد لحظة ظرفية، بل هو تتويج لمسار تحوّلي بدأ مع انتخاب الرئيس الكيني ويليام روتو في 15 غشت 2022. فبعد يوم واحد فقط من تنصيبه، نشر الرئيس روتو تغريدة عبر حسابه الرسمي عبر “تويتر(X)” ، أعلن فيها بشكل واضح سحب اعتراف كينيا بـ”الجمهورية الصحراوية”، مؤكدًا دعم بلاده الكامل لسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، ومشيدًا بعلاقات التعاون المتقدمة بين البلدين. هذه التغريدة لم تلبث أن حُذفت خلال أقل من 24 ساعة، تحت ضغط جهات نافذة داخل وزارة الخارجية الكينية ومؤسسات الدولة العميقة التي كانت تميل للحفاظ على الموقف التقليدي. ومع ذلك، ظل محتوى التغريدة حاضرًا في التوجه السياسي الجديد، وتُرجم لاحقًا إلى خطوات ملموسة على مستوى تمثيل البوليساريو، والتعاون مع المغرب، وصولًا إلى البيان المشترك الصادر في 26 ماي 2025.

    وفي سياق تعبيره المتكرر عن رفض منطق الانفصال، أشار الرئيس روتو في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في شتنبر 2024 إلى أن “إفريقيا تتكون من 54 دولة”، في تصريح مباشر يحمل دلالة سياسية واضحة، يُقصي ضمنيًا أي كيان غير معترف به من قبل الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي. هذا التصريح، الذي مرّ في خطابه ضمن سياق التنديد بغياب تمثيلية منصفة لإفريقيا داخل مجلس الأمن، فُهم على نطاق واسع كرسالة دبلوماسية ضد الأطروحة الانفصالية، ويعكس نضجًا في الرؤية الكينية الجديدة القائمة على الواقعية واحترام الشرعية الدولية.

    تاريخيًا، كانت كينيا تُعد من بين أبرز الدول الإفريقية التي ساندت جبهة البوليساريو، حيث اعترفت رسميًا بـ”الجمهورية الصحراوية” سنة 2005، واستقبلت قياداتها، وسمحت لهم بفتح تمثيليات رمزية داخل نيروبي. وقد ارتبط هذا الدعم بسياق سياسي مؤطر بخطاب مناهضة الاستعمار وتيارات التضامن الإفريقي مع حركات التحرر، مدفوعًا أيضًا بتقارب جزائري-كيني في عدد من الملفات الإقليمية.

    لكن خلال العقد الأخير، ومع التحولات العميقة التي شهدتها إفريقيا، خاصة بعد الإصلاح المؤسساتي داخل الاتحاد الإفريقي، بدأت كينيا تُعيد تقييم مواقفها. فقد أدركت النخبة السياسية الجديدة أن الاصطفاف إلى جانب كيان غير معترف به من قبل الأمم المتحدة، ويُعد عضوًا محل نزاع داخل الاتحاد الإفريقي، لا يخدم مصالح كينيا كقوة صاعدة تبحث عن تموقع متوازن إقليميًا ودوليًا.

    كينيا ليست دولة عادية في شرق إفريقيا. فهي ثالث أكبر اقتصاد في إفريقيا جنوب الصحراء بعد نيجيريا وجنوب إفريقيا من حيث الناتج الداخلي الخام، وتتمتع ببنية تحتية قوية، ونظام بنكي متطور، وتُعد العاصمة نيروبي مقرًا إقليميًا لعدد من المنظمات الدولية مثل برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP)، وبرنامج المستوطنات البشرية (UN-Habitat). كما أن كينيا عضو مؤسس في تكتل شرق إفريقيا (EAC) الذي يضم أكثر من 300 مليون نسمة، وعضو فاعل في الهيئة الحكومية للتنمية (IGAD)، وتلعب دورًا محوريًا في قضايا السلام في الصومال، جنوب السودان، والقرن الإفريقي.

    من الناحية الدبلوماسية، تحتفظ كينيا بعلاقات قوية مع القوى الكبرى، وهي شريك استراتيجي للولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا، ومرشحة دائمة لمهام وساطة داخل القارة. هذا يجعل من موقفها إزاء قضية الصحراء ذا أثر يتجاوز الجغرافيا، لأنه يُؤشر لتحول في أحد أبرز مراكز الثقل الدبلوماسي شرق القارة.

    وعلى المستوى الاقتصادي، عرفت العلاقات بين المغرب وكينيا خلال السنوات الأخيرة دينامية تصاعدية، خصوصًا بعد افتتاح سفارة مغربية في نيروبي سنة 2014. وقد عمل المغرب على تعزيز الشراكة مع كينيا في مجالات الفلاحة، التكوين المهني، الطاقة، والأسمدة، من خلال استثمارات مباشرة، وعلى رأسها تدخلات مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط (OCP). وتجاوز حجم التبادل التجاري بين البلدين 350 مليون دولار سنويًا، مع توجه نحو إبرام اتفاقيات جديدة، من بينها اتفاقية تفادي الازدواج الضريبي، واتفاق تبادل تجاري في إطار منطقة التبادل الحر القارية الإفريقية.

    البيان المشترك الصادر في 26 ماي 2025 جاء ليكرس هذه الدينامية، حيث أكد الجانبان على دعم قرارات مجلس الأمن، وخصوصًا القرار 2756، وعلى حصرية المسار الأممي لتسوية النزاع. كما نوّه البيان بالدور الريادي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس في تعزيز الاندماج الإفريقي، وخاصة من خلال مبادرة تسهيل ولوج الدول غير الساحلية إلى المحيط الأطلسي عبر التراب المغربي، وهي مبادرة استراتيجية نالت دعم نيروبي الكامل.

    أما في ما يخص قضية الصحراء، فقد ذهبت كينيا أبعد من مجرد سحب الاعتراف، إذ اعتبرت مبادرة الحكم الذاتي المغربية الحل الوحيد الجدي والواقعي والمستدام، مؤكدة دعمها للتوافق الدولي المتزايد حول هذه الرؤية. بل إن نيروبي التزمت، من خلال البيان المشترك، بالعمل مع الدول التي تتقاسم معها هذا الموقف، بما يشير إلى انخراطها في تكتل إفريقي جديد داعم للمقترح المغربي.

    في المحصلة، لا يمكن فصل الموقف الكيني عن التحولات الكبرى التي تشهدها القارة. فإفريقيا الجديدة لم تعُد تُدار بمنطق الحرب الباردة، ولا بشعارات تجاوزها الزمن. بل باتت الحاجة ملحّة إلى بناء تحالفات تقوم على النجاعة، الشرعية، واحترام سيادة الدول. والمغرب، برؤيته الإفريقية المتبصّرة، استطاع أن يتحول من مجرد فاعل إلى مرجع قارّي، ومن مجرد قضية إلى مشروع استقرار. وكينيا، باختيارها هذا، تؤكد أنها قرأت الاتجاه الصحيح للتاريخ، واصطفت إلى جانب منطق الدولة، لا منطق الكيان.

    وهكذا، فإن الدعم الكيني لا يمثل فقط موقفًا دبلوماسيًا متقدمًا، بل خطوة استراتيجية في مسار انحسار الأطروحة الانفصالية داخل القارة، وصعود جبهة إفريقية جديدة تؤمن بأن الحل المغربي هو مفتاح الاستقرار، وبأن زمن المناورات قد ولّى بلا رجعة.

    * منسق شمال إفريقيا بمجلس الشباب العربي الإفريقي مسؤول العلاقات الخارجية بالشبيبة الاستقلالية

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب ضمن كبار مصدري الأسمدة عالميا بـ5.2 مليار دولار في 2024

    الخط :
    A-
    A+

    سجلت صادرات المغرب من الأسمدة خلال سنة 2024 ما مجموعه 5.2 مليار دولار، ليحتل بذلك المرتبة الخامسة عالميا في قائمة كبار مصدّري هذه المادة الحيوية، وفقا لبيانات أوردتها وكالة “ريا نوفوستي” الروسية.

    ورغم تراجع طفيف مقارنة بسنة 2023، التي بلغت فيها الصادرات المغربية نحو 5.45 مليار دولار، حافظت المملكة على موقعها بين أبرز الفاعلين الدوليين في سوق الأسمدة، مستفيدة من احتياطها الضخم من الفوسفات وشبكة إنتاج وتوزيع متطورة تقودها مجموعة “OCP” العملاقة.

    على صعيد عالمي، تصدّرت روسيا القائمة بصادرات تجاوزت 13 مليار دولار، وهو ما يعادل أكثر من 22% من الحصة العالمية، رغم تسجيل تراجع بنسبة 3% بسبب انخفاض أسعار المواد الخام. أما الصين، فجاءت في المرتبة الثانية بحصة ناهزت 14%، بعدما انخفضت مبيعاتها من 9.7 مليار دولار إلى حوالي 8.5 مليار دولار خلال نفس الفترة.

    وحلّت كندا ثالثة بصادرات بلغت 6.7 مليار دولار، أي ما يقارب 11% من السوق، تليها دول الاتحاد الأوروبي التي استحوذت مجتمعة على نحو 10.9% من إجمالي صادرات الأسمدة عالميا، بقيمة ناهزت 6.6 مليار دولار، رغم تراجع مبيعاتها بنسبة 6%.

    وبهذا الأداء، يؤكد المغرب حضوره المتواصل ضمن القوى الخمس الأولى في سوق الأسمدة، مدعوما بإستراتيجية تصديرية مرنة وتوسع استثماري في عدد من الأسواق الإفريقية والآسيوية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جامعة محمد السادس و OCP ينظمان موائد الحوار العلمي

    نظمت جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، بتعاون مع مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، والمركز الوطني للبحث العلمي، وجامعة إكس مرسيليا، يومي 19 و20 ماي 2025، الدورة الخامسة عشرة من موائد الحوار العلمي “موائد أربوا والمتوسط”، وذلك في حرمها الجامعي بمدينة الرباط. يجمع هذا الحدث الباحثين والمهندسين وصناع القرار العموميين وفاعلي المجتمع المدني لمناقشة الاختراقات العلمية التي تعيد تشكيل مجتمعاتنا. وقد انطلقت هذه السلسلة من الموائد المستديرة سنة 2008، لتشكل فضاءً للتفكير متعدد التخصصات مخصصًا لدراسة القضايا العالمية من خلال العلوم والسياسات العامة والمجتمع. وبعد أن نظمت أولاً في فرنسا، توسعت تدريجياً إلى الساحة الدولية، ليصبح المغرب الآن من بين المضيفين الدائمين، وهو ما يعكس إرادة واضحة لترسيخ هذه النقاشات في سياق متوسطي وإفريقي. الموضوع المختار لهذه الدورة، “الاختراقات العلمية”، يهدف إلى تجاوز المقاربات المجزأة من خلال جمع عدة قطاعات تعرف تقدماً سريعاً وتشكل رهانات كبرى. وستتناول الأعمال مواضيع تشمل الذكاء الاصطناعي وتأثيراته على العلم والمجتمع، والتحول نحو أنظمة طاقية أكثر استدامة، والتطورات في فهم وإدارة التربة في ظل التغير المناخي، وكذا استخدام الرياضيات التطبيقية لنمذجة الظواهر المعقدة على المستوى العالمي. الهدف هو تقاطع الرؤى من أجل قياس أفضل لتأثير هذه الاكتشافات على أنماط الحياة، والتنظيم الاقتصادي، واتخاذ القرار السياسي. تضمن برنامج اليومين محاضرات عامة، وحوارات مفتوحة للجمهور، إضافة إلى جلستين من الموائد المستديرة. من بين المتدخلين، نجد دومينيك ستروس-كان، الخبير الاقتصادي والمدير العام السابق لصندوق النقد الدولي، الذي سيفتتح النقاش بمحاضرة حول المسؤوليات السياسية تجاه التقدم العلمي. وستقدم نادية يوسف-شتاينر، الخبيرة في أنظمة الطاقة الهيدروجينية، مقترحات لتسريع الانتقال الطاقي. كما ستشارك آن-ماري كيرمارك، أستاذة في المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا بلوزان (EPFL)، والمعروفة بأعمالها حول التعلم اللامركزي في الذكاء الاصطناعي، بتحليلاتها. وأخيراً، سيتحدث جان بول أمبويرو، الباحث في علم الزلازل، عن التقدم المحرز في مراقبة المخاطر الطبيعية بفضل الذكاء الاصطناعي والفوتونيات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تغييرات جذرية في طريقة تسعير الفوسفاط المغربي

    في خطوة وُصفت بـ »غير المسبوقة »، أعلنت وكالة Platts، المتخصصة في تتبع أسعار المواد الأولية عالمياً، والتابعة لمجموعة S&P Global Commodity Insights، عن تغيير جذري في منهجية تقييم أسعار الفوسفاط المغربي، يدخل حيز التنفيذ اعتباراً من 3 يوليوز المقبل.

    وحسب بيان رسمي صادر عن المؤسسة، فإن الوكالة لن تعتمد بعد الآن على الأسعار الناتجة عن المعاملات الفورية أو قصيرة الأجل، كما كان معمولاً به سابقاً، بل ستكتفي حصرياً بأسعار العقود الفصلية الرسمية الموقعة بين المكتب الشريف للفوسفاط OCP وزبنائه الدوليين.

    هذا القرار يغيّر قواعد اللعبة، ويضع حداً لأي تقييمات تحليلية أو تقديرات مرنة كانت تعتمدها Platts سابقاً، حيث جاء في البيان أن هذه الخطوة تهدف إلى « عكس الواقع الحقيقي لهيكلة السوق المغربي للفوسفاط »، نظراً لأن OCP يحتكر استخراج وتسويق هذه المادة الحيوية بموجب التشريعات الوطنية، ويعتمد أساساً على عقود توريد كل ثلاثة أشهر.

    وحسب متتبعين، فإن هذا التحول يعكس صعود نفوذ OCP في تحديد المعايير العالمية لسعر الفوسفاط، خاصة في ظل توجيه السوق العالمي نحو مركزية أكبر.

    ومن أبرز ملامح هذه المنهجية الجديدة، أن السعر سيتم نشره تحت تسمية جديدة: « فوسفاط الصخور فوب المغرب »، أي أن السعر يشمل تكلفة نقل المادة الخام إلى الميناء المغربي فقط، دون احتساب مصاريف الشحن نحو البلدان المستوردة.

    هذه الخطوة التي اعتُبرت محاولة لتكريس « واقعية السوق »، قد تعيد رسم ملامح العلاقات التجارية بين المغرب وزبنائه في آسيا وأوروبا والأمريكتين، لكنها في الآن ذاته تمنح OCP موقعًا تفاوضياً أقوى في ظل الطلب العالمي المتصاعد على الأسمدة ومشتقات الفوسفاط.

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير صادم يكشف عن ديون فلكية يتخبط فيها لـOCP تتجاوز 114 مليار درهم وتعويضات خيالية للموظفين تتجاوز 1300 مليار سنوياً

    زنقة 20. الرباط

    كشف التقرير السنوي الداخلي لمجموعة “المكتب الشريف للفوسفاط” عن أرقام فلكية للدين العام للمجموعة المتخصصة في الفوسفاط والتي شرعت في الإستثمار في قطاعات أخرى كالتعليم العالي والتكنولوجيا والهندسة والماء.

    هذه الأرقام التي حملها التقرير، والتي ننشرها أسفله، تثير الكثير من التساؤلات حول حقيقة النجاحات التي يتم الترويج لها بشكل سنوي في الوقت الذي تكشف هذه الأرقام عن عجز سنوي يقدر بمئات المليارات من الدراهم، بينما تنتعش التعويضات السمينة المدراء والمعاونين المحيطين بالرئيس المدير العام “مصطفى التراب”.

    ديون فلكية تسائل النجاحات المعلن عنها سنوياً

    الأرقام الرسمية المنشورة في تقرير داخلي لفرع المجموعة بالولايات المتحدة الأمريكية (غير متاح للجميع)، يكشف عن ديون فلكية تفند النجاحات التي يتم الترويج لها على صعيد المداخيل السنوية، حيث تجاوزت الديون لغاية سنة 2024، رقم 114 مليار درهم (11400 مليار سنتيم) أو (11.4 مليار دولار).

    وتنضاف إلى هذه الأرقام الفلكية مبلغ 20 مليار درهم (2000 مليار سنتيم) لغاية أبريل 2025، كقروض حصل عليها المكتب الشريف للفوسفاط من كل من مؤسسة التمويل الدولية ومن البنك الأفريقي للتنمية التي تقدر بأزيد من 188 مليون دولار (200 مليار سنتيم).

    تعويضات سخية لكبار الموظفين والموظفين الأشباح 

    يحصل كبار الموظفون والمدراء وجيش من المستشارين ضمنهم صحافيين ومدراء نشر صحف سابقين على تعويضات سخية تتجاوز رواتب كتاب دولة في الحكومة في الوقت الذي لا يحضرون بالمرة للمقر العام بالدارالبيضاء الذي تحول لبناية شبه مهجورة، كما يحصلون على إمتيازات السفريات والإستجمام بالفنادق الفاخرة التي يعتبر المكتب الشريف للفوسفاط مالكاً أو مساهماً فيها، بمدن سياحية كمراكش.

    الرواتب السمينة والتعويضات السخية جعلت عدداً من الإعلاميين يغادرون مكاتب الصحف التي كانوا يشتغلون بها ليلتحقوا بـ”الإلدورادو” لدى “مصطفى التراب” حيث المال بدون عمل.

    وحسب التقرير المذكور، فإن تعويضات هؤلاء بلغت سنة 2024 رقماً فلكياً تجاوز 1300 مليار سنتيم خلال 12 شهراً فقط.

    ويرى متتبعون أن هذه الأرقام الضخمة من عجز وديون في مقابل تعويضات بمئات المليارات، سيجر أكبر شركة مملوكة للدولة بنسبة شبه كاملة، إلى الإفلاس لا محالة.

    إنخراط المجموعة المملوكة للدولة بشكل غير محسوب العواقب في عدد من المشاريع بقطاعات مختلفة، دفع بالفريق الإشتراكي بمجلس النواب لوضع طلب عقد لجنة مراقبة المالية لمناقشة المبادرات الاستثمارية للمكتب الشريف للفوسفاط التي تهدد ريادته العالمية في قطاع الفوسفاط فضلاً عن تهديد رؤية المملكة للسيادة الغذائية عقب الإعلان عن بيع المجموعة لشركة تابعة لها، تسمى OCP NUTRICROPS.

    جدير بالذكر، أن مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط المملوكة للدولة المغربية، يرأس مجلسها الإداري حسب التسلسل الإداري :

    مصطفى التراب / الرئيس المدير العام

    عبد الوافي لفتيت / وزير الداخلية

    ناصر بوريطة / وزير الخارجية

    نادية فتاح العلوي / وزيرة الإقتصاد والمالية

    ليلى بنعلي / وزيرة الطاقة

    رياض مزور / وزير التجارة والصناعة

    عبد اللطيف زغنون / مدير عام صندوق CDG

    البنك الشعبي المركزي للمغرب

    إقرأ الخبر من مصدره