Étiquette : THE

  • جازابلانكا .. منصة نفس جديد تنفتح على إيقاعات صحراوية مع فرقة درعة تريبز

    انفتحت منصة “نفس جديد”، التي تندرج في إطار الدورة الثامنة عشر من مهرجان “جازابلانكا”، أمس الجمعة، بحديقة جامعة الدول العربية بالدار البيضاء، على إيقاعات صحراوية أبدعتها الفرقة المغربية “درعة تريبز”.

    ومنحت الفرقة، التي تكونت في وادي درعة حيث ابتكرت لغة موسيقية فريدة تمزج بين الإيقاعات الصحراوية والأصوات التراثية وطاقة موسيقى الروك، الجمهور تجربة موسيقية متفردة تجمع بين “بلوز الصحراء” والتقاليد العريقة للجنوب المغربي.

    واستطاع أداء “درعة تريبز”، خلال هذا الحفل الموسيقي المجاني في قلب العاصمة الاقتصادية، أن يستأثر باهتمام جمهور من الفضوليين والشغوفين بالموسيقى على حد سواء. وبينما رقص البعض على إيقاع الأغاني العريقة، استمتع آخرون باستراحة موسيقية عفوية في أجواء الحديقة الخضراء، فيما اكتشف الأطفال بحماس هذه الأصوات الجديدة التي جعلتهم يتفاعلون مع أنغام الموسيقى.

    وبهذه المناسبة، ع بر مصطفى أقرميم، عضو الفرقة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، عن سعادته بالمشاركة للمرة الثانية في مهرجان جازابلانكا، مؤكدا أن هذه الدعوة الجديدة تمثل فرصة ثمينة للقاء جمهور الدار البيضاء.

    وكشف أن “تفاعل الجمهور القادم من مناطق مختلفة كان جد مؤثر، والأجواء كانت رائعة”. لقد قدمت الفرقة حفلا استمر ساعة ونصف وتضمن حوالي 12 أغنية، من بينها عدة قطع جديدة من ألبوم مصغر جديد بعنوان ” Torat”، تم الكشف عنه لأول مرة.

    وتابع الفنان أن الفرقة، التي تمتلك رصيدا غنائيا غنيا يضم ثلاث ألبومات (صحراء، بشارة، والنبي)، تعمل حاليا على مشروع موسيقي جديد يحمل نفس العنوان، حيث سيؤدي كل عضو من المجموعة، أغنية مستوحاة من القبيلة التي ينتمي إليها. وذك ر أقرميم بأن “وادي درعة هو من أغنى المناطق بالتنوع القبلي”، مضيفا أن هذا المشروع يروم إبراز هذه التعددية الثقافية.

    بعد ذلك، افتتح الشاب البولندي مارسين الأمسية على “منصة 21” في حديقة أنفا، بأداء متميز وبراعة ملحوظة، حيث قدم عرضا مبهرا مزج بين القيثارة الكلاسيكية والروك وتقنيات إيقاعية مبتكرة، متجاوزا حدود أداء الآلة الموسيقية إلى آفاق جديدة.

    وعلى منصة كازا أنفا، كان الحضور على موعد مع دفء البرازيل من خلال الفنان سيو جورجي، رمز السامبا الحديثة، الذي قدم أغانيه الكلاسيكية مثل “كارولينا” و”O Mundo é Um Moinho “، فضلا عن إعادة أداء أغاني ديفيد بوي باللغة البرتغالية.

    وبهذه المناسبة، أعرب الفنان، في تصريح مماثل، عن تأثره العميق بالاستقبال الذي حظي به في المغرب، مؤكدا أنه شعر “كأنه في منزله” بفضل دفء الساكنة والأجواء الأخوية التي يتسم بها المهرجان.

    وأضاف أن “هذا المهرجان هو احتفال حقيقي بالموسيقى والتنوع الثقافي. جميع الموسيقيين الحاضرين يتقاسمون نفس العشق لموسيقى الجاز ولهذا الموعد الفني الذي أصبح لا غنى عنه”.

    كما أشاد بالدور الذي يضطلع به المغرب في تعزيز الثقافة والتبادل الدولي، معتبرا أن المهرجانات تساهم ليس فقط في إشعاع الفن، بل أيضا في النهوض بالدبلوماسية الثقافية.

    وفي الختام، توجت الفرقة الأسطورية “Kool & The Gang” الأمسية بعرض لموسيقى الفانك أمام جمهور متحمس، حيث قدمت الفرقة باقة من أغانيها الخالدة مثل “Celebration” و”Jungle Boogie”، إلى جانب قطع موسيقية من ألبومها الأخير “People Just Wanna Have Fun” (2023)، مما أكد مرة أخرى قدرتها على مواصلة التأثير عبر الأجيال.

    وبعد نجاح الدورة السابعة عشر، يواصل مهرجان جازابلانكا، الذي تمتد فعالياته إلى غاية 12 يوليوز الجاري، التزامه بتقديم تجربة متكاملة للجمهور، والتي تشكل ميزة أساسية من هويته.

    ففي منتزه أنفا، تم تجهيز الفضاءات لتوفير أقصى درجات الراحة، من خلال منصتين وفضاءات للمأكولات المتنوعة، ومناطق للاسترخاء، وأجواء حميمية تجعل من المهرجان فضاء نابضا بالحياة والتلاقي.

    من جهة أخرى، ستحتضن منصة “نفس جديد” بحديقة الجامعة العربية بالدار البيضاء، إلى غاية 12 يوليوز الجاري، أربعة عروض موسيقية مجانية يحييها كل من: فرقة “درعة تريبز”، مهدي قاموم، أنس شليح كينتت، وسكينة فحصي.

    ظهرت المقالة جازابلانكا .. منصة نفس جديد تنفتح على إيقاعات صحراوية مع فرقة درعة تريبز أولاً على Maroc 24.
    سبورتيف1

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنطلحة يكشف « سمسرة » الدبلوماسية الجزائرية مقابل استمالة موقف أمريكا

    هسبريس من الرباط

    يرى الدكتور محمد بنطلحة الدكالي، مدير المركز الوطني للدراسات والأبحاث حول الصحراء، أن النظام الجزائري يعيش حالة من الهوس السياسي في سعيه المحموم لاستمالة الموقف الأمريكي من قضية الصحراء المغربية، وذلك من خلال تحركات دبلوماسية تنبني على منطق المقايضة والسمسرة، لافتا إلى أن تصريح السفير صبري بوقادوم بأن “السماء هي الحد”، يجسد هذا التوجه القائم على استعداد الجزائر لتقديم ثرواتها المعدنية والنفطية كشكل من أشكال التودد للبيت الأبيض، ولو على حساب السيادة الوطنية والقرار المستقل، في محاولة يائسة لشراء دعم واشنطن وتغيير موقفها من النزاع الإقليمي.

    وحذر الدكالي في مقال بعنوان “بوقادوم في سمسرة علنية: السماء هي الحد”، من أن هذا النهج الانتهازي، الذي يقايض الثروات الشعبية مقابل مكاسب ظرفية، يعكس إفلاسا استراتيجيا للنظام العسكري، الذي لم يعد يأبه بأولويات الداخل الجزائري المثقل بالأزمات الاقتصادية والاجتماعية، مسجلا أنه “بدل الانكباب على التنمية والإصلاح، ينخرط هذا النظام في صفقات غير محسوبة، غير مدرك أن صناعة القرار الأمريكي لا تنبني على الوعود المجانية، بل على معايير استقرار سياسي واقتصادي حقيقي”.

    نص المقال:

    من الروايات التي تثير الانتباه في الأدب العالمي، هناك رواية من تأليف “جون جريشام” بعنوان “السمسار” (The Broker)، تتناول موضوع السمسرة والفساد والسلطة. الشخصية الرئيسية في الرواية “جويل باكمان” سمسار موهوب رغم أنه رمز للفساد، لديه القدرة على التفاوض رغم أنه رمز للوصولية والجشع، من سماته الانتهازية والخداع والفساد.

    السمسار الرئيسي في الرواية “جويل باكمان” وجه للعديد من السماسرة على مسرح الواقع، هناك من يبيع الأعراض والأحلام وصكوك الغفران، وهناك من يريد أن يبيع وطنا بأكمله.

    تذكرت هذه الرواية الشيقة وأنا أقرأ تصريحا للسيد صبري بوقادوم، سفير النظام العسكري الجزائري، لصحيفة “ديفانس سكوب” الأمريكية، محاولا التودد والتقرب من الولايات المتحدة الأمريكية، بقوله: “الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يؤمن بالصفقات. لذا، سنحاول إظهار فوائد التعاون مع الجزائر”، مضيفا أن “الجزائر مستعدة للتحدث مع الولايات المتحدة بشأن مواردها المعدنية الوفيرة والحيوية التي تحظى بطلب عالمي”، مفصحا عن آفاق هذه العلاقة بعبارته الشهيرة: “السماء هي الحد”.

    إنه هوس بالطموح يسكن دواخل النظام العسكري الجزائري من أجل التقرب والتودد إلى الولايات المتحدة الأمريكية. هكذا، وبعد تنصيب ترامب رئيسا، سارعت الجزائر إلى توقيع اتفاقيتين عسكرية واستثمارية، بل إن بلاد القوة الضاربة مستعدة لمقايضة كل البلاد طولا وعرضا كي تنال رضا البيت الأبيض.

    لقد تزامن حديث السفير الجزائري وحضور وفد من شركة شيفرون البترولية العملاقة للجزائر لمواصلة مفاوضات استغلال مواقع نفطية في صحراء الجزائر، علما أن الشركة الأمريكية ذاتها كانت قد وقعت قبل أيام اتفاقية مع السلطات الجزائرية لاستكشاف مناطق نفطية على طول الساحل الجزائري المطل على البحر المتوسط.

    السيد بوقادوم، سفير دولة الممانعة وحصن الثوار وأرض الشهداء الأبرار، لا ينفك يدعو وسائل الإعلام الأمريكية إلى أن بلاده تزخر بإمكانات اقتصادية هائلة؛ لقد صرح بأن بلاده هي أكبر دولة في إفريقيا والعالم العربي وحوض البحر الأبيض المتوسط، وأنها تمتلك الجبال والبحار والصحاري، حيث الموارد الطبيعية الغنية والسوق الواعدة؛ الكل في الجزائر قابل للبيع في سوق بورصة السياسة، طالما أن الهدف هو استمالة الموقف الأمريكي في قضية الصحراء المغربية. إنهم يقايضون ثروات الشعب الجزائري الشقيق المغلوب على أمره، في مشهد علني مفضوح.

    لقد وجه النظام العسكري الجزائري بوصلته نحو واشنطن آملا الحصول على مظلة دبلوماسية ودعم أمريكي، متناسيا أن صناعة القرار في دولة المؤسسات تخضع لاعتبارات جيو-سياسية، أولى شروطها أن الاستثمار الآمن يتطلب بيئة حاضنة للاستثمار والاستقرار والديمقراطية والتنمية، وليس وضعا هشا ينذر بالكثير من الرجات والهزات والانقسامات، ويعيش على وقع الاحتجاجات. لذا، لا يمكن لأحد أن يبني مستقبلا مع المجهول والمفاجآت.

    في بورصة السياسة، بلد القوة الضاربة لا يهمه انسداد الأفق جراء ارتفاع البطالة وغلاء المعيشة وهدر الثروات. إنها تقامر رغم إفلاس أطروحتها وفشل مخططاتها؛ لقد باتت تعرض ريعا اقتصاديا وطاقيا لاستمالة المواقف.

    لقد أعلنت مؤخرا عن تخصيص مليار دولار “رشوة” من أجل دعم المشاريع التنموية داخل إفريقيا.

    في كلمة ألقاها باسم رئيس الجمهورية أمام القمة الإفريقية بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، قال رئيس الحكومة الجزائري، أيمن بن عبد الرحمان، إن بلاده قررت تخصيص مليار دولار لفائدة الوكالة الجزائرية للتعاون الدولي من أجل “التضامن والتنمية لتمويل مشاريع في القارة الإفريقية”!

    بورصة السياسة مليئة بالمشترين والمغامرين؛ أصوات السماسرة تتعالى من بعيد: وطن للبيع، هل من مزيد. لا شيء يعكر الجو سوى حناجر مبحوحة هدها الوقوف طويلا في الطوابير، أحاول البحث عن المعنى، عن السمسار الذي يرتدي ألف قناع في سوق النخاسة والمقايضة، لا شيء يعلو المكان سوى تغريدة طفل جزائري أسمعه يردد أبياتا من القصيدة الملحمية “النشيد العام” (canto general) للشاعر التشيلي بابلو نيرودا:

    هنا أرى، من بين الجذور،

    كيف يولد شعبٌ ببطء،

    كيف ينفض عن نفسه الغبار…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • طاكسيات إيرانية في شوارع طنجة

    جريدة البديل السياسي – سلوى الرامي 

    تفاجأ سكان طنجة هذه الايام بتواجد سيارات أجرة مصطفة في الشوارع وعليها ترقيم إيراني، الشيء الذي أثار الكثير من الجدل.

    و تبيّن لاحقا أن الأمر يتعلق بتصوير موسم جديد من المسلسل الأمريكي المشهور “The Agency” (الوكالة).

    الطاقم التقني المشرف على التصوير اختار مدينة طنجة لتصوير مشاهد تحاكي دول مختلفة، من بينها إيران، و لذلك استخدموا عشرات الطاكسيات و رقموها بلوحات ترقيم بلدان متنوعة.

    The post طاكسيات إيرانية في شوارع طنجة appeared first on جريدة البديل السياسي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ‏Arrabet كتقوي The Frontline Unit وتنظم عرضها فمجال Data والذكاء الاصطناعي

    نجوى المالحي – كود//

    علنات شركة Arrabet على انطلاقة جديدة لوحدة The Frontline Unit، المتخصصة فمجال البيانات والذكاء الاصطناعي، من خلال تعيين زهير جمال بنّيس كمدير تنفيذي، وتعزيز عرضها الموجه للشركات والمؤسسات اللي باغين يطورو الأداء ديالهم عبر استغلال البيانات بشكل ذكي.

    ‏The Frontline Unit كتشتغل على تنظيم البيانات، بناء الأنظمة الرقمية، الحوكمة، وتطبيق نماذج الذكاء الاصطناعي اللي كتجاوب مع احتياجات السوق، خصوصاً فالميادين بحال الفينانس، الصناعة، التيليكوم، والتوزيع.

    زهير جمال بنّيس جاي بتجربة كبيرة فقيادة مشاريع تكنولوجية معقدة، سبق ليه خدم على بناء Data Factories وSoftware Factories، ورافق تحولات رقمية داخل شركات كبيرة، الشي اللي كيأهلو يقود The Frontline Unit فمرحلة التوسيع وتثبيت الجودة.

    هاد التوجه كيجي فواحد الوقت اللي كيعرف فيه المغرب دينامية رقمية قوية، خصوصاً مع المغرب الرقمي 2030، واللقاءات الوطنية الأخيرة حول الذكاء الاصطناعي، واللي كيبينو طموح المغرب فهاد المجال.

    الشركات المغربية ولاّت كتقلب على حلول عملية، سريعة، وقابلة للتطبيق. وThe Frontline Unit كتوفر عرض واضح ومبني على نتائج ملموسة، مع قدرة على تنفيذ المشاريع بشكل دقيق، خصوصاً فالسياقات اللي فيها ضغط واحتياج للحلول الذكية.

    ‏Arrabet من خلال هاد الخطوة، كتأكد أنها مستمرة فدعم الابتكار الرقمي، وباغية تكون فمقدمة الشركات اللي كتساهم فبناء اقتصاد مبني على القيمة والذكاء الاصطناعي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قراءة في فيلم « الحالة الإلكترونية » .. الثمن الأخلاقي مقابل الراحة الرقمية

    عبد الله الساورة

    في عالم بديل من تسعينيات القرن الماضي، تدور أحداث فيلم “The Electric State” / “الحالة الرقمية” أو “الحالة الإلكترونية”، (2025/ المدة 125 دقيقة)، في واقع تكنولوجي متدهور، حيث اندلعت حرب مدمرة بين البشر والروبوتات، وانتهت بانتصار البشر بفضل اختراع ثوري يُدعى “النيوروكاستر”، – جهاز يسمح للبشر بتحميل وعيهم إلى روبوتات طائرة والتحكم بها عن بُعد -. وهذا الانتصار لم يكن دون ثمن، إذ أدى إلى انغماس البشر في عالم افتراضي، تاركين أجسادهم في حالة شبه نباتية، بينما أصبحت الروبوتات المنفية تعيش في “منطقة الإقصاء”، وهي مساحة مهجورة مليئة بالحطام والذكريات الرقمية.

    وتشكل الهوية البصرية لفيلم “الحالة الالكترونية” أحد أبرز عناصره الفنية، ليس فقط على مستوى الإبهار البصري فحسب، بل تحمل دلالات رمزية وجمالية تعكس جوهر القصة وتعمّق من أبعادها النفسية والفلسفية. ويستلهم الفيلم، الذي أخرجه الأخوان روسو، عالمه من أعمال الفنان السويدي سيمون ستالينهاج، ويترجم لوحاته الرقمية إلى مشاهد سينمائية نابضة بالحياة، دون أن تفقد روحها التأملية في سؤال جوهري كيف تغوص السينما في التشكيل والرقمنة لإنتاج قصة نقدية للذكاء الاصطناعي؟

    قصة الفيلم

    في هذا السياق الكئيب، تظهر ميشيل، مراهقة يتيمة تعيش مع والد بالتبني غير مبالٍ، بعد أن فقدت عائلتها في حادث سيارة غامض. وتعاني ميشيل من العزلة والرفض، وترفض استخدام تكنولوجيا “النيوروكاستر”، ما يجعلها غريبة في مجتمع يفضل الهروب إلى الواقع الافتراضي. ذات يوم، يظهر في حياتها روبوت صغير يُدعى “كوزمو”، يحمل ملامح شخصية كرتونية كان شقيقها الأصغر كريستوفر يحبها. رغم أن كريستوفر أُعلن عن وفاته في الحادث، إلا أن كوزمو يلمّح إلى أنه لا يزال حيًا، وأنه هو من يتحكم به. هذا اللقاء يوقظ في ميشيل الأمل، فتقرر الانطلاق في رحلة محفوفة بالمخاطر عبر أمريكا المدمرة للعثور على شقيقها.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    تنطلق ميشيل برفقة كوزمو في مغامرة عبر الطرق المهجورة، حيث تلتقي بشخصيات متنوعة، من بينها “كيتس”، مهرب سابق في الجيش، و”هيرمان”، روبوت ضخم متعدد الأشكال. يشكل الثلاثي تحالفًا غير متوقع، ويواجهون معًا مطاردات من طائرات “الدرون” التابعة لشركة “سنتري”، التي تسيطر على تكنولوجيا “النيوروكاستر”. خلال رحلتهم، يكتشفون أن كريستوفر لم يمت، بل استُخدم عقله كمصدر طاقة أساسي لتشغيل شبكة “النيوروكاستر”، بعد أن اكتشف العلماء قدراته الذهنية الفريدة. الدكتور “أمهرست”، الذي أعلن وفاته سابقًا، كان يعلم بالحقيقة، لكنه خاضع لضغوط الشركة.

    تتعمق الحبكة عندما تصل ميشيل إلى منطقة الإقصاء، حيث تعيش مجموعة من الروبوتات المنفية بقيادة روبوت غريب يُدعى “السيد بينت”. هناك، تكتشف أن كريستوفر استُغل من قبل “إيثان سكايت”، المدير التنفيذي لشركة سنتري، الذي حوّل وعيه إلى مركز تحكم في شبكة النيوروكاستر، مما جعله أداة للسيطرة على البشر والروبوتات على حد سواء. في لحظة حاسمة، يقرر الدكتور أمهرست مساعدتهم، لكنه يُقتل على يد قوات سنتري، مما يدفع ميشيل إلى اتخاذ قرار مصيري: إنقاذ شقيقها حتى لو كان ذلك يعني موته الجسدي.

    إشكالية الفيلم.. الاعتماد المفرط على التكنولوجيا

    يناقش الفيلم إشكالية مركزية تتجاوز مجرد صراع بين البشر والروبوتات، لتغوص في أسئلة فلسفية حول الهوية، والوعي، والاعتماد المفرط على التكنولوجيا. ويطرح الفيلم تساؤلات حول معنى الإنسانية في عصر يمكن فيه تحميل الوعي إلى أجهزة، وحول الثمن الأخلاقي الذي ندفعه مقابل الراحة الرقمية. كما يعكس الفيلم قلقًا معاصرًا من الشركات التكنولوجية العملاقة التي تسيطر على البيانات والعقول، ويُظهر كيف يمكن للعلم أن يتحول إلى أداة قمع إذا لم يُضبط بأخلاقيات واضحة.

    من الناحية البصرية، يقدم الفيلم عالمًا غارقًا في الحنين إلى تسعينيات القرن الماضي، ممزوجًا بتكنولوجيا مستقبلية متدهورة، ما يخلق تناقضًا جماليًا يعكس الانفصال بين التقدم التكنولوجي والانهيار الاجتماعي. الشخصيات، رغم كونها في عالم خيالي، تحمل مشاعر إنسانية عميقة: الحزن، الأمل، الفقد، والرغبة في الانتماء. ليست شخصية ميشيل بطلة خارقة، بل فتاة مكسورة تبحث عن معنى وسط الفوضى، ما يجعل رحلتها مؤثرة ومليئة بالتعاطف.

    ليس فيلم “الحالة الإلكترونية”، مجرد فيلم خيال علمي، بل مرآة سوداوية لعصرنا الرقمي، حيث تتقاطع التكنولوجيا مع المشاعر، والذكاء الاصطناعي مع الإنسانية، والواقع مع الوهم. إنها دعوة للتأمل في علاقتنا المتزايدة مع الآلات، وفي قدرتنا على الحفاظ على جوهرنا البشري وسط عالم يتغير بسرعة تفوق قدرتنا على الفهم. الفيلم، رغم نهايته الحزينة، يترك بصيص أمل: أن الحب، والروابط العائلية، والاختيار الأخلاقي، لا تزال قادرة على الانتصار في وجه أكثر الأنظمة تعقيدًا وبرودة.

    شخصيات الفيلم.. خليط البشر والروبوتات

    في فيلم “The Electric State”، تتجسد الشخصيات في مزيج فريد من البشر والروبوتات، كل منهم يحمل عبئًا نفسيًا أو قلقا فلسفيًا يعكس الإشكاليات الكبرى التي يطرحها الفيلم. هذه الشخصيات ليست مجرد أدوات لتحريك الحبكة، بل كيانات حية تنبض بالتناقضات، وتدفع المشاهد للتفكير في معنى الإنسانية، والهوية، والحرية في عالم تهيمن عليه التكنولوجيا.

    تجسد ميشيل، البطلة المحورية، روح التمرد والبحث عن الحقيقة. فتاة مراهقة يتيمة، فقدت عائلتها في حادث غامض، لكنها ترفض الاستسلام للواقع الافتراضي الذي ابتلع معظم البشر. وليست ميشيل بطلة خارقة، بل إنسانة هشة، تحمل جراحًا نفسية عميقة، لكنها تمتلك إرادة فولاذية. تقول في أحد المشاهد: “أنا مصابة بحالة نادرة… لا أستطيع العيش إلا في الواقع”. هذا القول، رغم بساطته، يلخص فلسفة الشخصية: التمسك بالواقع مهما كان مؤلما، ورفض الهروب إلى الوهم. وتمثل ميشيل الجيل الذي وُلد في عالم محطم، لكنه لا يزال يبحث عن معنى، عن حب، عن أخ، عن أمل.

    وتمثل شخصية كوزمو، الروبوت الصغير الذي يرافق ميشيل، ليس مجرد آلة، بل شخصية تحمل في طياتها الحنين، الطفولة، والبراءة. صُمم كوزمو ليبدو كرسوم متحركة، لكنه يحمل وعيا شقيا مثل ميشيل. ويمثل كوزمو الرابط بين الماضي والحاضر، بين الإنسان والآلة، بين الذكريات والواقع. وفي أحد المشاهد المؤثرة، يقول: “أنا لست كريستوفر… لكني أذكر كيف كان يحبك”. وتكشف هذه العبارة عن تعقيد الهوية في عالم يمكن فيه تحميل الوعي إلى أجهزة، وتطرح سؤالًا وجوديًا: هل الذكريات وحدها كافية لتحديد من نحن؟

    وتمثل شخصية كيتس، المهرب السابق والجندي المتقاعد، شخصية رمادية، تتأرجح بين الأنانية والبطولة. في البداية، يبدو كيتس كشخص يسعى فقط للبقاء، لكنه مع الوقت يكشف عن جانب إنساني عميق. ويحمل ماضٍ مليء بالندم، ويجد في ميشيل فرصة للتكفير عن ذنوبه. يقول في لحظة صدق: “كنت أهرب من كل شيء… حتى من نفسي. لكنك جعلتني أتذكر من أكون”. ويمثل كيتس الجيل الذي خاض الحروب، وشارك في بناء النظام، ثم أصبح ضحية له. هو مرآة للواقع السياسي والعسكري الذي ينهار من الداخل.

    وتتسم شخصية هيرمان، الروبوت الضخم الذي ينضم إلى الرحلة، بكونها شخصية صامتة في معظم الأحيان، لكنه يحمل حضورًا قويًا. صوته، الذي يؤديه أنتوني ماكي، يضفي عليه دفئًا وإنسانية. ويمثل هيرمان الروبوتات التي تمردت على النظام، لكنه لا يسعى للانتقام، بل للحماية. في أحد المشاهد، يقول: “أنا لا أقتل… أنا أحمي”. هذه الجملة البسيطة تختصر فلسفة الفيلم حول الذكاء الاصطناعي: ليس كل ما هو صناعي شرير، وليس كل ما هو بشري خير.

    ويمثل شخصية إيثان سكايت، المدير التنفيذي لشركة سنتري، وهو الخصم الرئيسي في الفيلم. عبقري تكنولوجي، لكنه بلا ضمير. ويرى في البشر مجرد بيانات، وفي الوعي مجرد مورد طاقة. ويمثل سكايت الوجه القبيح للرأسمالية التكنولوجية، حيث تُختزل الإنسانية في معادلات رياضية. يقول في أحد خطاباته: “نحن لا نسرق العقول… نحن نمنحها الخلود”. هذه العبارة تكشف عن التلاعب اللغوي الذي يستخدمه لتبرير استغلاله، وتُظهر كيف يمكن للتكنولوجيا أن تُستخدم كأداة للهيمنة.

    بينما تمثل شخصية الدكتور أمهرست، العالم الذي صمم شبكة “النيوروكاستر”، شخصية مأساوية داخل الفيلم. بدأ رحلته العلمية بدافع الفضول، لكنه سرعان ما وجد نفسه جزءًا من آلة لا يستطيع إيقافها. ويمثل أمهرست الصراع بين العلم والأخلاق، بين الاكتشاف والمسؤولية. في لحظة ندم، يقول: “لم أختر هذا الطريق… لكني لم أوقفه أيضًا”. هذا القول يلخص مأساة العلماء الذين يُستخدم علمهم في أغراض لا أخلاقية، وتطرح سؤالًا حول حدود المسؤولية الفردية في عصر الشركات العملاقة.

    ويعيش السيد بينت، روبوت غريب في منطقة الإقصاء، هو شخصية رمزية. يحمل ملامح مهرج قديم، لكنه يتحدث بحكمة الفلاسفة. ويمثل بينت الروبوتات المنفية، التي طورت وعيًا خاصًا بها، بعيدًا عن البشر. في أحد الحوارات، يقول: “أنتم البشر تظنون أنكم خلقتمونا… لكننا نحن من نراكم الآن بوضوح”. هذه العبارة تعكس الانقلاب في العلاقة بين الخالق والمخلوق، وتطرح تساؤلات حول من يملك الحق في تعريف الوعي.

    ويظل كريستوفر، رغم غيابه الجسدي، حاضرًا طوال الفيلم، وعيه المحاصر داخل شبكة “النيوروكاستر” هو المحرك الأساسي للأحداث. ويمثل كريستوفر البراءة المستغلة، والعبقرية التي تحولت إلى أداة. وفي المشهد الأخير، حين تلتقيه ميشيل داخل الواقع الافتراضي، يقول لها: “أنا لست حيًا… لكني لست ميتًا أيضًا. فقط… عالق”. يختصر هذا التصريح معاناة جيل بأكمله، عالق بين الواقع والافتراض، بين الحياة والموت، بين الإنسان والآلة.

    وتضفي الشخصيات الثانوية حضورا كبيرا لفكرة الفيلم، مثل ماديلين فانس، العالمة التي حاولت فضح سنتري، أو بيني بال، الروبوت الودود الذي يساعد ميشيل، وهذه الشخصيات تضيف عمقًا لعوالم الفيلم، وتُظهر تنوع المواقف تجاه التكنولوجيا. بعضهم يقاوم، بعضهم يستسلم، وبعضهم يحاول التكيف، وبعضهم يسخر.

    ما يميز شخصيات “The Electric State” هو أنها ليست نمطية، بل معقدة، متناقضة، وتحمل في طياتها أسئلة أكثر من الأجوبة. وكل شخصية تمثل وجهًا من أوجه الصراع بين الإنسان والتكنولوجيا، بين الماضي والمستقبل، بين الحرية والسيطرة. ليست الجمل القصيرة والمركزة التي تنطق بها هذه الشخصيات مجرد حوارات، بل مفاتيح لفهم فلسفة الفيلم، ودعوة للتأمل في واقعنا المعاصر.

    أبعاد الفيلم.. فقدان الروابط الإنسانية

    لا يكتفي فيلم “الحالة الإلكترونية” بسرد قصة خيال علمي مشوقة، بل يغوص في طبقات متعددة من المعاني التي تعكس أبعادًا اجتماعية، سياسية، نفسية ورمزية عميقة، تجعله عملًا غنيًا بالتأويلات والدلالات.

    ويتجلى البعد الاجتماعي في الفيلم من خلال نقده لمجتمع ما بعد الحرب، حيث يعيش البشر في عزلة شبه تامة، منغمسين في واقع افتراضي عبر تكنولوجيا “النيوروكاستر”. وهذا الانغماس يعكس ظاهرة اجتماعية معاصرة: الهروب من الواقع عبر التكنولوجيا، وفقدان الروابط الإنسانية الحقيقية، حيث ترفض البطلة ميشيل، استخدام هذه التكنولوجيا، تمثل صوت المقاومة الاجتماعية، وتُظهر كيف يمكن للفرد أن يحافظ على إنسانيته في عالم يتجه نحو التفكك الأسري، والانعزال، واللامبالاة. كما تعكس علاقتها بالروبوت كوزمو إمكانية بناء علاقات عاطفية خارج الأطر التقليدية، وتعيد تعريف مفهوم “العائلة” في زمن ما بعد الحداثة.

    ويمثل البعد السياسي للفيلم في نقده الصريح لهيمنة الشركات التكنولوجية الكبرى، ممثلة في شركة “سنتري” ومديرها التنفيذي إيثان سكايت. وهذه الشركة لا تكتفي بالتحكم في التكنولوجيا، بل تسعى للسيطرة على وعي البشر ذاته، عبر تحويل العقول إلى موارد طاقة. ويطرح الفيلم تساؤلات حول من يملك السلطة في العصر الرقمي: هل هي الحكومات، أم الشركات؟ كما يسلط الضوء على تواطؤ بعض العلماء مع هذه القوى، مقابل صمت المجتمع. ويعطي الفيلم نموذج شخصية الدكتور أمهرست، الذي بدأ كمخترع بريء وينتهي كضحية، وتجسد شخصيته هذا الصراع الأخلاقي. وليست الحرب بين البشر والروبوتات مجرد خلفية، بل استعارة لصراع أوسع بين القديم والجديد، بين السلطة المركزية والوعي الحر.

    ويتجلى البعد النفسي في الفيلم بعمق كبير وتأثير عميق، خاصة من خلال شخصية ميشيل. وفقدانها لعائلتها، وشعورها بالذنب، وحدتها، ورفضها للواقع الافتراضي، كلها عناصر ترسم ملامح اضطراب ما بعد الصدمة. وليست رحلتها فقط بحثًا عن شقيقها، بل عن ذاتها، عن معنى وجودها في عالم محطم. وعلاقتها بكوزمو، الذي يحمل وعي شقيقها، وتمثل محاولة لإعادة بناء الذات عبر استعادة الذكريات. كما أن شخصية كريستوفر، المحاصر داخل النظام، تجسد معاناة العقل البشري حين يُجرد من الجسد، ويُستخدم كأداة. في أحد المشاهد المؤثرة، يقول: “أنا لست حيًا… لكني لست ميتًا أيضًا”، وهي عبارة تختصر معاناة جيل بأكمله، عالق بين الواقع والافتراض، بين الحياة والموت.

    البعد الرمزي في الفيلم هو الأكثر غنى وتأويلا. وترمز الروبوتات المنفية في “منطقة الإقصاء” ترمز إلى المهمشين في المجتمع، أولئك الذين رفضهم النظام لأنهم لم يخضعوا له. شخصية “السيد بينت”، الروبوت الذي يبدو كمهرج لكنه يتحدث بحكمة، تمثل الضمير الجمعي، أو ربما الفيلسوف المنفي. وترمز تكنولوجيا “النيوروكاستر” إلى الإغراء المعاصر بالخلود الرقمي، لكنها في الوقت ذاته استعارة لفقدان الذات. وليست الرحلة عبر أمريكا المدمرة فقط جغرافية، بل رمزية: عبور من الطفولة إلى النضج، من الجهل إلى الوعي، من الخضوع إلى التمرد. حتى اسم الفيلم “The Electric State” يمكن تأويله كرمز لحالة الإنسان المعاصر: كائن كهربائي، متصل دائمًا، لكنه معزول داخليًا.

    ويقدم الفيلم مرآة قاتمة لعصرنا، لكنه لا يخلو من الأمل، عبر شخصياته المعقدة، وحبكته المتعددة الطبقات، يدعونا للتفكير في علاقتنا بالتكنولوجيا، بالسلطة، وبأنفسنا. إنه تذكير بأن الإنسانية لا تُقاس بالتقدم التقني، بل بالقدرة على الحب، والتضحية، والاختيار الأخلاقي.

    الدلالة الجمالية وهوية الفيلم البصرية

    يعتمد الفيلم من الناحية الجمالية على مزيج فريد من الحنين إلى التسعينيات والتكنولوجيا المتدهورة، حيث تتقاطع لوحات من الماضي مع عناصر مستقبلية مدمرة. وتميل الألوان المستخدمة إلى درجات الباستيل الباهتة، مع لمسات من الإضاءة النيونية، مما يخلق إحساسًا بالزمن المعلّق، وكأن الشخصيات تعيش في حلم طويل أو ذاكرة مشوشة. وهذا التناقض بين الجمال البصري والانهيار الداخلي للعالم يعكس بدقة الحالة النفسية للبطلة ميشيل، التي تبحث عن شقيقها وسط أنقاض حضارة فقدت بوصلتها.

    وليست الروبوتات في الفيلم مجرد آلات، بل كائنات تحمل طابعًا إنسانيًا، صُممت بعناية لتبدو مألوفة وغريبة في آنٍ واحد. بعضها مستوحى من تصاميم الإعلانات القديمة، أو ألعاب الأطفال، أو حتى أجهزة منزلية من التسعينيات، مما يضفي عليها طابعًا عاطفيًا يربط المشاهد بذكريات الطفولة، ويثير تساؤلات حول العلاقة بين الإنسان والآلة. كما أن كل روبوت يحمل هوية بصرية خاصة، تعكس شخصيته ودوره في القصة، من كوزمو البريء إلى السيد بينت الغامض.

    ويتحرك الأبطال في بيئات مصممة بعناية فائقة: مدن مهجورة، مراكز تسوق متداعية، ملاهٍ صدئة، وطرقات لا تنتهي. وكل موقع يحمل رمزية معينة، فمثلًا مدينة الملاهي “هابي لاند” التي تظهر في منتصف الفيلم، تمثل وهم السعادة الاصطناعية، بينما “منطقة الإقصاء” تعكس الهامشية والتمرد على النظام. وأضفى الإنتاج الفني بقيادة دينيس غاسنر، الحائز على الأوسكار، على الفيلم طابعًا بصريًا غنيًا بالتفاصيل، حيث تم بناء أكثر من 100 موقع تصوير، وتصميم 175 روبوتًا، مما يعكس التزامًا فنيًا نادرًا في أفلام الخيال العلمي الحديثة.

    الرمزية البصرية للفيلم حاضرة في كل مشهد تقريبًا، على سبيل المثال، استخدام المرايا والشاشات يعكس ثنائية الواقع والوهم، بينما تكرار مشاهد الغروب يرمز إلى نهاية عصر وبداية آخر. وحتى الأزياء والأكسسوارات تحمل دلالات: ميشيل ترتدي سترة والدها العسكرية، مما يربطها بالماضي ويمنحها درعًا نفسيًا في رحلتها.

    ولا تقتصر الهوية للفيلم على الجماليات، بل تُستخدم كأداة سردية، فكل لون، كل تصميم، كل حركة كاميرا، تخدم القصة وتعمّق من فهمنا للشخصيات والعالم الذي يعيشون فيه. إنها ليست مجرد خلفية، بل لغة بصرية متكاملة تنطق بما لا يُقال.

    على ماذا تتشكل الهوية السردية للفيلم؟

    وتتشكل الهوية السردية لفيلم “الحالة الالكترونية” من خلال توازن دقيق بين البناء الكلاسيكي للرحلة البطولية والطرح الفلسفي المعاصر حول التكنولوجيا والوعي والإنسانية. ولا يقتصر السرد في هذا الفيلم على تتبع أحداث متسلسلة بل يُبنى كمرآة تعكس تحولات الشخصيات وتطور العالم من حولها. وتبدأ القصة من نقطة فقدان وانكسار حيث تعيش ميشيل في عالم محطم بعد حرب مدمرة بين البشر والروبوتات. هذه البداية ليست مجرد خلفية بل تمثل لحظة انقطاع سردي تدفع الشخصية إلى البحث عن المعنى والهوية. والرحلة التي تقوم بها ميشيل ليست فقط جغرافية بل سردية أيضًا إذ تنتقل من موقع الضحية إلى موقع الفاعل ومن التبعية إلى الاستقلال ومن الجهل إلى الوعي. وهذا التحول هو جوهر الهوية السردية للفيلم حيث تُبنى الشخصية من خلال التجربة والمواجهة لا من خلال الماضي وحده.

    ويعتمد السرد في الفيلم على التدرج العاطفي أكثر من التدرج الزمني. فكل محطة في الرحلة تمثل اختبارًا نفسيًا وأخلاقيًا يعيد تشكيل وعي ميشيل ويقربها من الحقيقة. فاللقاء مع كوزمو يفتح باب الذكريات لكنه أيضًا يطرح سؤالًا حول طبيعة الوعي والهوية. هل يمكن لروبوت يحمل ذكريات شخص أن يكون امتدادًا له أم أنه مجرد محاكاة؟ هذا السؤال لا يُجاب عليه بشكل مباشر بل يُترك معلقًا في نسيج السرد ليمنح المشاهد مساحة للتأمل. كذلك شخصية كريستوفر المحاصرة داخل النظام تمثل عقدة سردية معقدة إذ أنه حاضر وغائب في آنٍ واحد. وجوده كوعي بلا جسد يخلق توترًا سرديًا مستمرًا ويجعل من النهاية لحظة ذروة عاطفية وفكرية.

    وتتجلى الهوية السردية للفيلم أيضًا في الطريقة التي يُستخدم بها الزمن. لا يسير الزمن في خط مستقيم بل يتخلله استرجاع للذكريات وتداخل بين الواقع والافتراض. وهذا التلاعب بالزمن يعكس حالة التشوش التي يعيشها العالم ويجعل من السرد أداة لفهم الفوضى لا مجرد وسيلة لنقل الأحداث. كما أن السرد يتبنى وجهة نظر ميشيل بشكل شبه كامل ما يمنح الفيلم طابعًا ذاتيًا ويجعل من كل حدث انعكاسًا لحالتها النفسية. حتى المشاهد التي تبدو خارجية أو موضوعية تحمل في طياتها أثرًا داخليًا يعكس تطور الشخصية.

    وتلعب اللغة البصرية للفيلم دورًا سرديًا محوريًا حيث الألوان الباهتة والمشاهد المهجورة والمباني المتداعية ليست مجرد ديكور بل عناصر سردية تنقل شعور الانهيار والحنين والبحث عن المعنى. وتعكس الروبوتات بتصاميمها الغريبة والحنونة في آنٍ واحد التوتر بين البراءة والخطر بين الألفة والغرابة. ويساهم كل عنصر بصري في الفيلم في بناء سردية متعددة الطبقات تتجاوز منطق الكلمات.

    يمكن القول إن الهوية السردية لفيلم “The Electric State” تقوم على التوتر بين الفرد والنظام بين الوعي والآلة بين الماضي والمستقبل. إنها سردية مقاومة تحاول استعادة الذات في عالم يسعى إلى محوها. لا يروي الفيلم قصة فقط بل يبني عالمًا سرديًا متكاملًا يجعل من كل مشهد وكل شخصية وكل لحظة جزءًا من رحلة نحو فهم الذات والآخر والعالم من جديد في إطار الرقمنة وتسارع خطى الذكاء الاصطناعي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لقاو حنش كبير مخبي فمخزن الشخن.. طيارة تأخرات جوج سوايع على توقيت الإقلاع ديالها (فيديو)

    وكالات//

    قالو مسؤولين ف مطار ملبورن، الأربعاء، إن طيّارة داخلية فأستراليا تأخرات لمدة جوج ديال السوايع، من بعد ما لقاو حنش مخبي فمخزن الشحن ديالها.

    ولقاو الحنش البارح الثلاثاء، فاش كانو الركّاب كيركبو فـ”رحلة فيرجن أستراليا رقم VA337″ فمطار ملبورن، وكانت غادي تمشي لبريسبان، كيف قال صيّاد الحناش مارك بيلي.

    Snake on a plan: Blind passenger was removed from Australian aircraft

    Yesterday, passengers had to board an Australian plane wait two hours because a snake had been found in the plane’s cargo hold.

    The plane was on its way from Melbourne to Brisbane.

    It turned out, however,… pic.twitter.com/TnFw8nMss5

    — benny (@benny0692698414) July 2, 2025

    وتبيّن أن الحنش كان أخضر وماشي خطير، الطول ديالو حوالي 60 سنتيمتر (بحال جوج ديال البيي)، ولكن بيلي قال إنه فاش شافو فذاك المخزن اللي ضاويتو ضعيفة، شك أنه يمكن يكون سام.

    وقال بيلي: “ما عرفتوش ماشي سام حتى شدّيتو بيدي، قبل من داك اللحظة، كان باين ليا الموقف خطير بزاف”.

    المعروف أن أغلب الحناش اللي سامة بزاف فالعالم كاينة فأستراليا. وبسباب قوانين الحجر الصحي، ما يقدروش يرجعو الحنش للطبيعة.



    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل سمعت من قبل عن “أيام الكلب”؟ إنها أكثر حرارة مما تتخيل!

    فتاة تبرد نفسها تحت رشاش الماء المُثبّت في ساحة السوق الرئيسية، إذ تشهد معظم أنحاء أوروبا موجة حرّ، ومن المتوقع أن تتجاوز درجات الحرارة 37 درجة مئوية الجمعة.Getty Images

    في كل صيف، ومع ارتفاع درجات الحرارة إلى ذروتها، يظهر في الإعلام الغربي تعبير يعود إلى قرون مضت: « Dog Days of Summer »، أو ما يُعرف تقليدياً بـ »أيام الكلب ».

    وراء هذه العبارة تاريخ طويل يجمع بين الرصد الفلكي والموروث الشعبي وتغيرات الطقس، وهي ظاهرة ما تزال تثير الفضول حتى اليوم، خاصة مع تزايد الحديث عن الاحتباس الحراري وطول فترات الحر.

    مصطلح « أيام الكلب » لا يُشير إلى الحيوانات الأليفة، بل إلى نجم « الشعرى اليمانية »، ألمع نجم في السماء، والذي يظهر في كوكبة تُدعى « الكلب الأكبر » (Canis Major).

    منذ آلاف السنين، لاحظ الإغريق والرومان أن هذا النجم يظهر فجراً في توقيت يتزامن مع أشد أيام الصيف حرارة، وبما أن ظهوره كان يقترن بموجات الحر، فقد ارتبط في أذهانهم بالأمراض، والتوتر، وفترات اللااستقرار، ومن هنا وُلد المصطلح الذي ما زال يُستخدم في اللغة الإنجليزية حتى اليوم، رغم أن الارتباط بين النجم والحرارة لم يثبت علمياً.

    في الثقافات القديمة، أخذت هذه الظاهرة معاني متباينة، ففي مصر القديمة، كان طلوع الشعرى إشارة إلى فيضان النيل، وهو حدث موسمي كان مؤشر على موسم خصب.

    أما في الموروث الإغريقي والروماني، فقد كانت هذه الأيام تُعد نذير شؤم، وكان الناس يتجنبون اتخاذ قرارات كبيرة أو بدء الحروب خلالها.

    رجل كويتي يستحم ليبرد جسمه بعد السباحة في مسبح بمدينة الكويت، 29 يوليو/تموز 2015. صُنفت مدينة الكويت كواحدة من أكثر مدن العالم حرارة، حيث تتجاوز درجات الحرارة 50 درجة مئوية خلال الصيف. Getty Images

    العرب بدورهم لم يستخدموا مصطلح « أيام الكلب »، لكنهم قسّموا الصيف إلى مراحل مثل « القيظ » و »جمرة القيظ » التي تشير إلى أكثر فترات فصل الصيف ارتفاعاً في درجات الحرارة، وكان طلوع نجم الشعرى محسوباً في تقاويمهم الفلكية والزراعية.

    فلكياً، يُعد ظهور نجم الشعرى اليمانية حدثاً دقيقاً، لكن تحديد فترة « القيظ » منها لم يسهل تحديده بدقة علمياً، ففي التقويم الغربي، تمتد تقليدياً بين 3 يوليو/تموز و11 أغسطس/آب، إلا أن هذه الفترة تختلف من مكان لآخر بحسب خطوط العرض والظروف المناخية.

    وفي الشرق الأوسط، مثلاً، تبدأ موجات الحر الشديد في يونيو/حزيران، وغالباً ما تستمر حتى سبتمبر/أيلول، دون أن يُطلق عليها اسم خاص مشابه.

    ومع تصاعد حدة التغير المناخي العالمي، باتت هذه الفترة أكثر من مجرد ذكرى موسمية.

    وفقاً للبيانات المناخية، فإن « أيام الكلب » باتت تمتد أطول، وتتسم بدرجات حرارة أعلى، مع زيادة في الرطوبة وركود الرياح، هذه الظروف تخلق بيئة مناسبة لارتفاع استهلاك الكهرباء، وتراجع جودة الهواء، وزيادة احتمالات الحرائق، ما يضع الحكومات أمام تحديات إضافية كل عام.

    • الحر الشديد: كيف تنام خلال موجات الطقس الحار
    • لماذا نشعر بالمرض طوال الوقت هذا الصيف؟

    ولا يقتصر تأثير هذه الظاهرة على الطقس فقط، فبحسب دراسات حديثة، تزداد خلال هذه الفترة معدلات الضغط النفسي، والتوتر، ونوبات الغضب.

    كما لوحظ ارتفاع في معدلات الجريمة في بعض المناطق، خاصة تلك التي تفتقر إلى وسائل التبريد أو تعاني من تردّي الخدمات الأساسية.

    شخص يمشي حاملاً مظلة للحماية من الشمس أمام الكولوسيوم أو ما يسمى المدرج الفلافي، هو مدرج روماني عملاق يقع في وسط مدينة روما في يوم صيفي حار، في 2 يوليو/ تموز 2025. Getty Images

    في المدن الكبرى، يُسجل ارتفاع ملحوظ في حالات الطوارئ الصحية، نتيجة ضربات الشمس أو الإجهاد الحراري، لا سيما بين كبار السن والعُمّال والمشردين.

    على المستوى الثقافي، كانت لهذه الأيام مكانة خاصة في الأدب والفولكلور، ففي المسرحيات الإنجليزية الكلاسيكية، كُرّست « أيام الكلب » كرمز لفوضى الصيف واختلال المزاج العام. وتُستخدم عبارة « The dog days are over » في الإنجليزية الحديثة للدلالة على نهاية فترة صعبة.

    أما في الثقافة العربية، فلا يوجد مقابل لغوي مباشر، لكن تُستخدم تعبيرات مثل « حرّ لافح » أو « جمرة القيظ »، وتظهر في الأمثال والتحذيرات الشعبية خلال مواسم الصيف القاسية.

    التعامل الشعبي مع هذه الفترات يختلف من منطقة لأخرى، حيث يلجأ الناس في الشرق الأوسط إلى تجنّب الحركة في ذروة النهار، وارتداء ملابس خفيفة، والإكثار من السوائل، أما في المدن، فتزداد الحركة في الليل، بينما تعتمد الحكومات على نشرات التوعية الصحية، وتُصدر تحذيرات دورية، وتنصح بتجنب التعرّض الطويل للشمس.

    لكن رغم هذه الإجراءات، تظل « أيام الكلب » تمثّل تحدياً متجدداً، خاصة مع تصاعد التغير المناخي، الذي جعل الصيف أكثر شدّة، وغير متوقع في بعض المناطق.

    لقد تحوّلت هذه الظاهرة من مؤشر فلكي موسمي إلى مرآة تعكس واقعاً بيئياً متقلّباً، يتطلب مراجعة سياسات التكيّف مع الطقس، لا سيما في الدول التي تعاني من بنية تحتية ضعيفة.

    ورغم أن المصطلح قد يبدو غريباً في السياق العربي، إلا أن الظاهرة ذاتها مألوفة لكل من عاش في منطقة حارة، فما تُسمّيه بعض الثقافات « أيام الكلب »، يعرفه سكان الخليج، وبلاد الشام، وشمال أفريقيا، كفصل طويل من التكيّف والتحمّل، وهو ما يجعل هذه الظاهرة فرصة لفهم أعمق للعلاقة المعقّدة بين الطقس والتاريخ والثقافة والإنسان.

    • موجة حرّ تضرب أوروبا: وفيات وإغلاقات ودرجات حرارة تبلغ مستويات تاريخية
    • إن رغبت في مواجهة موجات الحر فانظر إلى إبداع اليابانيين في التبريد
    • كيف تؤثر موجة سيربيروس شديدة الحرارة على أوروبا؟ -صور



    إقرأ الخبر من مصدره

  • أصالة تعود ب”ضريبة البعد”

    تستعد الفنانة السورية أصالة نصري لإطلاق ألبومها الغنائي الجديد “ضريبة البعد”، وسط ترقب كبير من جمهورها في الوطن العربي وخارجه. ويأتي هذا العمل ليعزز مسيرتها الفنية الغنية، ويضيف إلى رصيدها باقة جديدة من الأغاني التي تجمع بين التنوع الموسيقي وجودة الكلمات والألحان. من المقرر أن يرى الألبوم النور اليوم الخميس 3 يوليوز 2025، في تمام […]

    The post أصالة تعود ب”ضريبة البعد” appeared first on بلبريس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأطفال يستطيعون التعلم بدايةً من عمر 8 أشهر

    القاهرة – المغرب اليوم

    أظهرت الدراسة الحديثة التي قام بها باحثون من معهد «دوندرز» بجامعة «رادبود» Donders Institute at Radboud University في هولندا ونُشرت في نهاية شهر يونيو (حزيران) من العام الحالي في مجلة «the journal Science Advances»، أن الأطفال قادرون على التعلم في عمر مبكر جداً (ثمانية أشهر فقط)، من خلال التكيف مع المتغيرات البيئية المحيطة (أي تغيرات الوسط المحيط) بهم بشكل فعال وإيجابي وليس بشكل سلبي تبعاً للاعتقاد السائد.

    التكيّف الإيجابي مع التغيرات

    أوضح الباحثون ان التكيف مع التغيير يُعد سمة أساسية للتعليم واكتساب المهارات. ولمعرفة بداية العمر الذي يبدأ فيه الأطفال في…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الدرك الملكي بالناظور يحبط محاولة توزيع لحوم فاسدة وسط موجة حرّ

    جريدةالبديل السياسي 

    أحبطت عناصر الدرك الملكي بالناظور، عملية نقل لحوم أغنام في ظروف غير صحية، على متن مركبة غير مرخصة كانت في طريقها إلى الأسواق المحلية، وذلك بالتزامن مع الارتفاع الشديد في درجات الحرارة.

    وتندرج هذه العملية في إطار المجهودات الأمنية الرامية إلى حماية السلامة الصحية للمواطنين والتصدي لكل ما من شأنه تعريض المستهلك للخطر، خاصة في ظل موجة الحرّ التي ترفع من احتمالات تلف المواد سريعة التحلل مثل اللحوم.

    The post الدرك الملكي بالناظور يحبط محاولة توزيع لحوم فاسدة وسط موجة حرّ appeared first on جريدة البديل السياسي.

    إقرأ الخبر من مصدره