Étiquette : THE

  • لماذا نشبه “Ma Di Tau” أكثر مما نظن؟

    يزن عبد القدوس لمريني

    كنت أشاهد فيلما وثائقيا من إنتاج National Geographic بعنوان “The Last Lions”، يوثّق رحلة لبؤة تُدعى Ma di Tau في دلتا أوكافانغو في بوتسوانا. اسمها يوحي بالهيبة والأمومة، لكنها في تلك الأرض القاسية كانت مجرد أم وحيدة، فقدت زوجها في صراع دموي على الأرض والماء، تبحث عن ملاذ لأشبالها الذين لم يبلغوا سن الرشد بعد، وربما قد لا يرون فجرا آخر، فقانون الغاب لا يرحم ولا يمهل الصغار الوقت للاحتفال بأعياد الميلاد. تابعتها بصمت ثقيل وهي تمضي بأشبالها عبر المستنقعات والسهول، تبحث عن ملاذ آمن، فإذا بي أمام مشهد ظل يوجع ذاكرتي من حين إلى آخر: ذهبت Ma di Tau لتصطاد…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بالفيديو.. سيارة تسلا توصل نفسها إلى منزل المالك دون أي تدخل بشري

    نفذت شركة « تسلا » أول عملية توصيل ذاتي بالكامل في العالم، حيث قادت سيارة من طراز « موديل Y » نفسها من مصنع الشركة في أوستن بولاية تكساس إلى منزل مالكها الجديد، دون أي تدخل بشري أو إشراف عن بُعد. وأثار هذا الإنجاز التقني اهتمام المتابعين وخبراء الصناعة، في خطوة اعتُبرت نقلة نوعية في عالم السيارات الذكية.

    وانطلقت السيارة من مرآب مصنع « جيجا فاكتوري »، وقطعت مسافة تُقدّر بنحو 30 دقيقة عبر طرق متنوعة، شملت طرقاً سريعة، تقاطعات مرورية، إشارات ضوئية، وشوارع حضرية مكتظة، قبل أن تصل بدقة إلى وجهتها، وتقوم بركن نفسها أمام المنزل. ونشرت « تسلا » لقطات مصورة تُظهر تفاعل السيارة مع مختلف التحديات بكفاءة عالية.

    وتفاعل المدير التنفيذي للشركة، إيلون ماسك، مع الحدث عبر منصة « إكس »، ناشراً الفيديو بكلمة واحدة: « Kapow »، ثم علّق لاحقاً بأن هذه هي المرة الأولى التي تُسلَّم فيها سيارة تسلا بالكامل بشكل ذاتي، حتى القيادة على الطرق السريعة، وقبل الموعد المحدد للتوصيل بيوم كامل.

    من جهته، أكد رئيس قسم الذكاء الاصطناعي والقيادة الذاتية في تسلا، أشوك إيلوسوامي، أن السيارة بلغت سرعة 115 كيلومتراً في الساعة خلال الرحلة، وأن كامل العملية جرت بتحكم تام من الذكاء الاصطناعي، دون أي تدخل بشري، ما يعزز ثقة الشركة في تقنية القيادة الذاتية الكاملة (FSD).

    ويأتي هذا الإنجاز بعد بدء تجارب خدمة « الروبوتاكسي » في أوستن مؤخراً، وسط تباطؤ في مبيعات السيارات الكهربائية في الأسواق الغربية، وزيادة الانتقادات الموجهة إلى مواقف ماسك السياسية. ومع أن تسلا لم تعلن بعد عن اعتماد دائم لآلية التوصيل الذاتي، إلا أن هذه الخطوة قد تمهد الطريق نحو مستقبل تكون فيه السيارات قادرة على تسليم نفسها تلقائياً إلى أصحابها في أي مكان.

    World’s first autonomous delivery of a car!

    This Tesla drove itself from Gigafactory Texas to its new owner’s home ~30min away — crossing parking lots, highways & the city to reach its new owner pic.twitter.com/WFSIaEU6Oq

    — Tesla (@Tesla) June 28, 2025


    إقرأ الخبر من مصدره

  • حركة تنقيلات واسعة في صفوف جهاز الدرك الملكي

    جريدة البديل السياسي 

    أجرت القيادة العليا للدرك الملكي، حركة انتقالية عادية همّت عدداً من المسؤولين بمختلف جهات المملكة.

    وتأتي هذه التنقيلات في إطار تجديد الدماء وضخ كفاءات جديدة في مناصب المسؤولية، بهدف تحسين الأداء وتعزيز فعالية تدخلات الجهاز في حفظ الأمن وخدمة المواطنين.

    وشملت التنقيلات مسؤولين من مختلف الرتب في مجمل الاقاليم و الجهات.

    The post حركة تنقيلات واسعة في صفوف جهاز الدرك الملكي appeared first on جريدة البديل السياسي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • OpenAI تبدأ باستخدام شرائح غوغل لتشغيل ChatGPT وتقليل الاعتماد على مايكروسوفت

    بدأت شركة OpenAI، المطورة لـ ChatGPT، باستئجار شرائح الذكاء الاصطناعي من شركة غوغل لتشغيل نماذجها، وذلك وفقاً لما كشفه مصدر لوكالة رويترز. وتُعد هذه الخطوة تحولاً كبيراً في خريطة التحالفات التقنية، إذ تجمع بين شركتين تُعدّان من أبرز المتنافسين في سباق تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي.

    وتستخدم OpenAI تقليديًا شرائح Nvidia القوية في تدريب نماذجها وتشغيل عمليات « الاستدلال » التي تُتيح للنموذج اتخاذ قرارات أو التنبؤ بناءً على معلومات جديدة. غير أن الشراكة الجديدة مع غوغل تُشير إلى أن الشركة تسعى لتقليل اعتمادها على هذا النوع من المعالجات، في محاولة لخفض التكاليف وتعزيز المرونة التقنية.

    وتأتي هذه الخطوة في الوقت الذي بدأت فيه غوغل بتوسيع نطاق توفير وحدات معالجة الموتر الخاصة بها (TPUs) للاستخدام التجاري، بعدما كانت مخصصة فقط للاستخدام الداخلي. وقد اجتذبت هذه التوسعة عملاء كباراً مثل آبل وشركات ناشئة منافسة مثل Anthropic وSafe Superintelligence التي أسسها أعضاء سابقون في OpenAI.

    وتُعد هذه المرة الأولى التي تستأجر فيها OpenAI شرائح غير تابعة لـ Nvidia بشكل استراتيجي، مما يُظهر تحوّلاً جزئياً في اعتمادها الحصري على مراكز بيانات مايكروسوفت، شريكتها الاستراتيجية. وأفاد تقرير لموقع The Information بأن OpenAI تسعى إلى خفض تكاليف تشغيل نماذجها عبر Google Cloud، رغم أن غوغل لا تُوفر لها أقوى شرائحها بسبب التنافس المباشر بين الشركتين.

    ورغم امتناع غوغل عن التعليق، وعدم استجابة OpenAI لطلب رويترز للتوضيح، يرى مراقبون أن هذه الخطوة تُبرز كيف باتت البنية التحتية السحابية وشرائح الذكاء الاصطناعي عنصرًا حاسمًا في المنافسة بين عمالقة التكنولوجيا، وكيف أن حدود التحالفات قد تتغيّر بسرعة وفقاً للحاجة إلى الطاقة الحاسوبية والتكلفة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب في مرمى العواصف: تقرير دولي يقرع جرس الإنذار حول هشاشة تمويله المناخي

    كشف مؤشر هشاشة التمويل المناخي (The Climate Finance Vulnerability Index)، الصادر حديثًا عن كلية كولومبيا للمناخ التابعة لجامعة كولومبيا بنيويورك بشراكة مع مؤسسة روكفلر، عن معطى مثير للقلق: المغرب يحتل المرتبة 124 من أصل 188 دولة، في تصنيف يقيس مدى قدرة الدول على الصمود في وجه الكوارث الطبيعية والبشرية، والوصول إلى التمويل اللازم لمواجهتها والتعافي من آثارها.

    ويضع هذا الترتيب المغرب ضمن الشريحة « المعرضة بشدة »، في ظل تزايد الصدمات المناخية عالمياً وارتفاع تكلفة مواجهتها، وهو ما يثير تساؤلات جدية حول جاهزية البلاد أمام التغيرات المناخية المتسارعة، وقدرتها على تعبئة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أبلكاسيون واعرة طلقاتها كَوكَل.. كتخليك تقيس الحوايج

    وكالات// شركة غوغل خرجات بتطبيق جديد اسميتو “Doppl”، اللي كيسمح للمستخدمين باش يجربو الملابس افتراضياً من بلاصتهم بلا ما يتحركو من الدار. هاد التطبيق جا فإطار مبادرة “Google Labs”، اللي هي منصة تجريبية كتخلي الناس يجربو تقنيات وميزات جديدة، حسب ما قالت جريدة “إنديان إكسبريس”. وغوغل قالت فبيان رسمي ديالها، أن التطبيق كيخلي تجربة لبس […]

    The post أبلكاسيون واعرة طلقاتها كَوكَل.. كتخليك تقيس الحوايج appeared first on كود: جريدة إلكترونية مغربية شاملة..

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فيلم « قلب الصياد » يبحث عن الهوية في زمن الاضطرابات السياسية

    عبدالله الساورة

    يُعد فيلم “Heart of the Hunter” (قلب الصياد) (107 دقائق /2024) من أبرز أفلام الإثارة السياسية، وهو من إنتاج مشترك بين جنوب إفريقيا ومنصة “نتفليكس”، ويجمع بين عناصر التشويق السياسي والدراما الإنسانية في قالب من “الأكشن” والتجسس؛ أخرجه المخرج ماندلا دوبي، وهو مقتبس عن رواية تحمل الاسم نفسه للكاتب الجنوب إفريقي ديون ماير.

    وتدور أحداث الفيلم في جنوب إفريقيا ما بعد الديمقراطية، حيث تتشابك خيوط السياسة بالفساد، وتُستدعى أشباح الماضي لتواجه حاضرًا مضطربًا؛ في الإجابة عن سؤال مركزي بتعبيرات إحدى شخصيات الفيلم، جوني كلاين: كيف أن “الثورات لا تموت، لكنها تُختطف”، وكيف يسرق المستقبل من الشعوب؟.

    قصة الفيلم

    تبدأ قصة الفيلم مع شخصية زوكو خومالو، وهو قاتل محترف سابق يعيش حياة هادئة بعد تقاعده من عالم الاستخبارات والاغتيالات. زوكو رجل يحمل في داخله ماضيا ثقيلا، مليئا بالمهام السرية والقرارات الأخلاقية الصعبة، وقد قرر أن يبتعد عن العنف ويعيش حياة بسيطة بعيدًا عن الأضواء؛ غير أن هدوءه لن يدوم طويلًا، إذ يتلقى اتصالًا من ابنة صديقه القديم جوني كلاين، الذي اختفى في ظروف غامضة أثناء تحقيقه في مؤامرة سياسية تهدد استقرار البلاد. وهذا الاتصال يعيد زوكو إلى قلب المعركة، ويجد نفسه مجددًا في مواجهة شبكة معقدة من الفساد السياسي والتلاعب الأمني.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    تتطور الأحداث بسرعة، ويكتشف زوكو أن جوني كلاين كان على وشك كشف مخطط خطير يقوده سياسي فاسد يسعى إلى الوصول إلى سدة الحكم عبر وسائل غير شرعية. هذا السياسي، الذي يتمتع بنفوذ واسع داخل أجهزة الدولة، لا يتردد في استخدام العنف والتصفية الجسدية لإسكات معارضيه. ويجد زوكو نفسه في سباق مع الزمن، ليس فقط لإنقاذ صديقه، بل أيضًا لمنع كارثة سياسية قد تعصف بالبلاد. في هذا السياق، يتحول الفيلم إلى رحلة محفوفة بالمخاطر، حيث يواجه زوكو خصومًا من داخل النظام وخارجه، ويضطر إلى استعادة مهاراته القديمة في القتال والتخفي والتحليل الإستراتيجي.

    الشخصيات

    من أبرز الشخصيات في الفيلم شخصية موليبو جينغ كوينا، وهي صحافية شجاعة وذكية، تلعب دورًا محوريًا في كشف خيوط المؤامرة. وتتميز هذه الصحافية بقدرتها على الوصول إلى مصادر حساسة داخل النظام، وتُظهر شجاعة كبيرة في مواجهة التهديدات التي تتعرض لها بسبب تحقيقاتها؛ وتشكل مع زوكو ثنائيًا متكاملًا، حيث تجمع بين الذكاء الإعلامي والخبرة الميدانية، ويقودان معًا حملة غير رسمية لكشف الحقيقة أمام الرأي العام.

    شخصية أخرى بارزة هي تايغر دي كليرك، وهو عميل استخبارات سابق تحول إلى مرتزق يعمل لصالح السياسي الفاسد.

    ويمثل تايغر الجانب المظلم من ماضي زوكو، إذ كانا زميلين في السابق، لكنهما اختارا طريقين مختلفين. وتتسم شخصية تايغر بالتعقيد، بين الكفاءة القتالية والبرود الأخلاقي، ويُعد من أبرز خصوم زوكو في الفيلم؛ ليس الصراع بينهما فقط جسديًا، بل يحمل أبعادًا نفسية وأخلاقية، حيث يمثل كل منهما وجهًا مختلفًا لفكرة الولاء والواجب.

    وتظهر أيضًا شخصية ناليدي غوميدي، وهي ناشطة شابة وابنة جوني كلاين، التي تلعب دورًا عاطفيًا وإنسانيًا في القصة. ليست ناليدي مجرد دافع لزوكو للعودة إلى الميدان، بل تمثل الجيل الجديد الذي يرفض الفساد ويؤمن بالتغيير؛ ومن خلال تفاعلها مع زوكو يُطرح سؤال جوهري حول مسؤولية الأجيال السابقة عما آلت إليه الأوضاع، وحول إمكانية التكفير عن الأخطاء من خلال العمل من أجل مستقبل أفضل.

    ومن الشخصيات الثانوية التي تضيف عمقًا إلى القصة نجد مالين مامبي، وهي عميلة استخباراتية ذات ولاءات غامضة، تتنقل بين المعسكرين وتلعب دورًا مزدوجًا في الأحداث. كما يظهر دايزا متينا، وهو قائد وحدة خاصة مكلف بملاحقة زوكو، ويتميز بشخصية صارمة وولاء مطلق للنظام، لكنه يواجه لاحقًا صراعًا داخليًا بين الواجب والضمير.

    وتتميز الحبكة بتشابكها وتعقيدها، حيث تتداخل الخطوط الزمنية بين الماضي والحاضر، ويُكشف تدريجيًا عن خلفيات الشخصيات ودوافعها. ويستخدم الفيلم تقنية الفلاش باك لإظهار ماضي زوكو وعلاقته بجوني كلاين، ما يضيف بعدًا إنسانيًا إلى القصة ويُظهر كيف أن قرارات الماضي تلقي بظلالها على الحاضر. كما يعتمد الفيلم على مشاهد “الأكشن” المصممة بعناية، التي تُظهر مهارات زوكو القتالية وتُبرز التوتر الدرامي في المواجهات.

    الهوية والجمالية

    يتميز الفيلم من الناحية البصرية بتصويره جنوب إفريقيا بطريقة تعكس تنوعها الجغرافي والثقافي، من المدن الحديثة إلى المناطق الريفية، ومن الأحياء الفقيرة إلى مراكز السلطة. وهذا التنوع لا يخدم فقط الجانب الجمالي، بل يعكس أيضًا التفاوتات الاجتماعية والسياسية التي تشكل خلفية القصة. كما يُستخدم الضوء والظل بشكل رمزي للتعبير عن الصراع بين الحقيقة والخداع، وبين النور والظلام.

    أما من الناحية السياسية فإن الفيلم يُعد تعليقًا حادًا على واقع ما بعد الديمقراطية في جنوب إفريقيا، حيث يُطرح سؤال حول ما إذا كانت الثورة حققت أهدافها، أم إن النظام الجديد أعاد إنتاج أنماط الفساد والاستبداد نفسها. من خلال شخصية السياسي الفاسد، يُسلط الضوء على خطر استغلال الخطاب التحرري لتحقيق مصالح شخصية، وعلى هشاشة المؤسسات في مواجهة الطموحات الفردية. كما يُظهر الفيلم كيف أن الأبطال الحقيقيين ليسوا دائمًا من داخل النظام، بل قد يكونون من أولئك الذين اختاروا الانسحاب منه ثم عادوا لمواجهته من الخارج.

    من الجوانب اللافتة في الفيلم أيضًا تناوله موضوع الهوية والانتماء، حيث يُطرح سؤال حول ما يعنيه أن تكون وطنيًا في سياق سياسي مضطرب. زوكو، رغم ماضيه العنيف، يُظهر ولاءً حقيقيًا للوطن، ويتخذ قراراته بناءً على مصلحة الشعب لا مصلحة النظام. في المقابل نجد شخصيات تدّعي الوطنية بينما تسعى إلى السلطة بأي ثمن؛ وهذا التناقض يُبرز الصراع بين الوطنية الحقيقية والوطنية الزائفة، ويُظهر كيف أن الانتماء لا يُقاس بالشعارات بل بالأفعال.

    ومن الناحية الفنية يُحسب للفيلم قدرته على المزج بين التشويق السياسي والدراما الإنسانية، دون الوقوع في التبسيط أو الخطابية. السيناريو مكتوب بإحكام، والحوار يعكس عمق الشخصيات وتطورها. كما أن الأداء التمثيلي، خاصة من قبل بونكو خوزا في دور زوكو، يُضفي مصداقية وقوة على القصة. ويُظهر خوزا قدرة عالية على التعبير عن التوتر الداخلي لشخصيته، ويُجسد ببراعة التحول من رجل هادئ إلى مقاتل شرس.

    ويُترجم البعد الجمالي في الفيلم من خلال التصوير السينمائي الذي يلتقط تنوع الطبيعة الجنوب إفريقية، من الجبال إلى السهول، ومن المدن إلى القرى. وتُستخدم الألوان والضوء بطريقة تعكس الحالة النفسية للشخصيات، فالمشاهد الليلية تعكس التوتر والخطر، بينما تُستخدم الإضاءة الطبيعية في لحظات التأمل والهدوء. والموسيقى التصويرية، التي تمزج بين الإيقاعات الإفريقية والنغمات الإلكترونية، تُضفي على الفيلم طابعًا معاصرًا دون أن تفقده جذوره الثقافية.

    ويتمثل البعد النقدي للفيلم في قدرته على مساءلة الخطاب الرسمي للثورة، وطرح تساؤلات حول ما إذا كانت الديمقراطية قد تحققت فعلًا، أم إنها مجرد قناع يخفي استمرار الاستبداد. في أحد المشاهد، يقول جوني كلاين: “الثورات لا تموت، لكنها تُختطف”، وهي جملة تلخص رؤية الفيلم النقدية للواقع السياسي. كما يُظهر الفيلم كيف أن الإعلام، ممثلًا في شخصية مايك، يمكن أن يكون أداة مقاومة أو وسيلة تواطؤ، حسب من يملكه.

    ويتجلى البعد الفني للفيلم في بنية السرد التي تعتمد على الفلاش باك، ما يسمح بكشف تدريجي لخلفيات الشخصيات. كما أن الحوار مكتوب بعناية، ويعكس تنوع اللهجات والثقافات داخل جنوب إفريقيا. الأداء التمثيلي، خاصة من بونكو خوزا في دور زوكو، يتسم بالصدق والعمق، حيث ينجح في التعبير عن التوتر الداخلي دون مبالغة. تقول ماليمي في أحد المشاهد: “أنت لا تحتاج إلى سلاح لتكون قويًا، يكفي أن تؤمن بما تدافع عنه”، وهي جملة تختصر فلسفة الفيلم في الجمع بين القوة والمبدأ.

    من الناحية الإخراجية، تُحسب للمخرج ماندلا دوبي قدرته على المزج بين “الأكشن” والتأمل، بين الحركة والسكون، دون أن يفقد الفيلم إيقاعه؛ كما أن استخدامه الرموز البصرية، مثل الطائر الذي يظهر في أكثر من مشهد، يُضفي على الفيلم بعدًا شعريًا. يرمز الطائر هنا إلى الحرية، لكنه أيضًا يرمز إلى الهشاشة، ما يعكس التوتر بين الأمل والخطر.

    الرسائل المتعددة

    يُعد فيلم “Heart of the Hunter” عملًا سينمائيًا غنيًا بالأبعاد المتعددة، ويتجاوز كونه فيلم إثارة وتجسس ليغدو مرآة تعكس واقعًا سياسيًا واجتماعيًا معقدًا في جنوب إفريقيا ما بعد الديمقراطية. وتدور أحداث الفيلم حول زوكو خومالو، القاتل السابق الذي يجد نفسه مضطرًا للعودة إلى عالم العنف من أجل إنقاذ صديقه وكشف مؤامرة سياسية تهدد مستقبل البلاد. وهذا الخط السردي البسيط يخفي خلفه شبكة من الرموز والدلالات التي تجعل من الفيلم مادة خصبة للتحليل.

    ويتمحور البعد السياسي في الفيلم هو الأكثر وضوحًا، حول صراع بين قوى تسعى إلى الهيمنة على السلطة عبر وسائل غير شرعية، وقوى مضادة تحاول فضح الفساد واستعادة روح الثورة. ويظهر السياسي الفاسد دازا متيما كشخصية تمثل الوجه القبيح للسلطة، حيث يستغل خطاب التحرر ليبرر ممارساته الاستبدادية. في المقابل، يمثل زوكو صوت الضمير الذي وإن كان صامتًا لسنوات يعود ليواجه الظلم. تقول ثاندي ماكيبا في أحد المشاهد مخاطبة خصومها السياسيين: “أنتم تخافون من زوكو لأنه لا يملك شيئًا ليخسره، ولأن قلبه لا ينبض بالخوف بل بالعدالة”، وهي جملة تلخص جوهر الصراع بين السلطة والحق.

    أما البعد الاجتماعي فيتجلى من خلال تصوير التفاوت الطبقي والعرقي في مجتمع جنوب إفريقيا. وتتنقل الكاميرا بين أحياء فقيرة تعاني من التهميش، ومراكز سلطة فخمة تعج بالفساد، ما يعكس الفجوة العميقة بين الحاكم والمحكوم.

    وتمثل شخصية ناليدي غوميدي، ابنة جوني كلاين، الجيل الجديد الذي يرفض الصمت ويطالب بالتغيير؛ تقول في أحد المشاهد: “لسنا أبناء الثورة فقط، نحن ورثتها، وعلينا أن نحمي إرثها من التشويه”، وهي عبارة تعبّر عن وعي اجتماعي متقدم لدى الشباب في محاربة فساد السلطة.

    ولا يظهر البعد الاقتصادي بشكل مباشر، لكنه يتسلل عبر تفاصيل دقيقة، مثل الحديث عن صفقات مشبوهة، وخوصصة الموارد، وتلاعب النخبة بالثروات الوطنية. ويظهر ذلك في مشهد يجمع بين الصحفي مايك بريسيلر وزوكو، حيث يقول مايك: “الفساد ليس فقط سرقة المال، إنه سرقة المستقبل”، وهي جملة تختزل العلاقة بين الاقتصاد والسياسة في المجتمعات الانتقالية.

    ويُجسد البعد النفسي من خلال شخصية زوكو، الذي يعيش صراعًا داخليًا بين ماضيه العنيف ورغبته في حياة هادئة؛ ويعاني من مشاعر الذنب والندم، ويظهر ذلك في مشهد مؤثر حين يقول: “كل رصاصة أطلقتها تركت ندبة في روحي، لكنني لم أكن أراها حتى نظرت في عيني ماليمي”، في إشارة إلى حبيبته التي تمثل له الأمل والخلاص. وهذا الصراع الداخلي يُضفي على الشخصية عمقًا إنسانيًا، ويجعل من الفيلم رحلة نفسية بقدر ما هو مغامرة خارجية.

    أما البعد الرمزي فيتجلى في عنوان الفيلم نفسه “قلب الصياد”، الذي يُحيل على فكرة الغريزة والحدس والقدرة على البقاء. ويُقارن زوكو في أحد المشاهد بالملك التاريخي مزليكازي، ويقال إنه يحمل “روح الصياد” أي القدرة على اقتفاء الحقيقة وسط الغابة الكثيفة من الأكاذيب. كما أن شخصية تايغر دي كليرك، العدو اللدود لزوكو، تمثل الجانب المظلم من النفس البشرية، حيث تتحول المهارة إلى أداة للدمار بدلًا من التحرير.

    يُعد فيلم “Heart of the Hunter” عملًا سينمائيًا متكاملًا يجمع بين التشويق السياسي والدراما النفسية، ويطرح أسئلة عميقة حول السلطة والهوية والعدالة. إنه فيلم لا يكتفي بسرد قصة، بل يدعو المشاهد إلى التفكير والمساءلة، ويُظهر كيف أن الفن يمكن أن يكون أداة مقاومة بقدرما هو وسيلة ترفيه. من خلال شخصياته المتعددة، وحبكته المتشابكة، وأبعاده الرمزية والجمالية، يُقدم الفيلم تجربة سينمائية غنية تستحق التأمل والتحليل. ويحمل الفيلم رسائل سياسية وإنسانية، ويُظهر كيف أن الفرد، حتى وإن كان ماضيه معقدًا، يمكن أن يكون أداة للتغيير في وجه الفساد والاستبداد، مقدما رؤية نقدية للواقع السياسي، ويُذكرنا بأن الحقيقة، مهما كانت مخفية، لا بد أن تجد طريقها إلى النور عبر النضالات الشعبية والجماهيرية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تحذير طبي: أطعمة « فائقة الحرارة » قد تسبّب نوبات قلبية قاتلة

    أطلق أطباء وخبراء تغذية تحذيراً جديداً من خطورة تناول الأطعمة شديدة الحرارة، والتي قد تتحول إلى « قنبلة موقوتة » في المعدة، خاصة لدى مرضى القلب. ويرتبط هذا الخطر بمادة « الكابسيسين » الموجودة بكميات عالية في الفلفل الحار، والتي تؤثر سلباً على الجهاز القلبي الوعائي.

    وأكد الدكتور ألان كابين، طبيب الطوارئ في مستشفى كليفلاند كلينك، أن الكابسيسين يمكن أن يؤدي إلى تضيق الأوعية الدموية وارتفاع ضغط الدم وتسارع ضربات القلب، ما قد يضاعف من احتمالات الإصابة بنوبة قلبية مفاجئة، لا سيما لدى من يعانون من أمراض قلبية مزمنة أو عيوب خلقية.

    وجاء التحذير عقب تداول مقطع فيديو لشاب يُدعى دانيال، ظهر فيه منهاراً بعد تناوله « أكثر طبق كاري حرارة في العالم » داخل مطعم بلندن. هذا المشهد أعاد إلى الأذهان وفاة المراهق الأمريكي هاريس وولوباه عام 2023 إثر مشاركته في تحدي تناول « أكثر رقائق البطاطس حرارة في العالم »، حيث أثبت التشريح أن الكابسيسين ساهم في وفاته بسبب نوبة قلبية.

    ولا تتوقف المخاطر عند التحديات العابرة، بل تشمل أيضاً صلصات فائقة الحدة تُباع على الإنترنت، مثل “The Last Dab Xperience” التي تحتوي على أكثر من 90٪ من فلفل Pepper X بدرجة حرارة تتجاوز 2.7 مليون وحدة سكوفيل، و »Flatline » التي تحمل تحذيراً صريحاً بصورة « موجة قلبية متوقفة »، ما يعكس خطورة هذه المنتجات على الصحة العامة.

    في المقابل، شدد اختصاصي التغذية دوان ميلور على أن تأثير الفلفل الحار لا يقتصر على القلب، بل يمتد إلى الجهاز الهضمي، محذراً من ارتباطه بالارتجاع والتهابات المريء، فضلاً عن خطر تحوّلات خلوية قد تتطور إلى سرطان. وبينما تزداد شعبية هذه التحديات على « تيك توك »، لا يزال الخبراء يدقّون ناقوس الخطر حيال تبعاتها الصحية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بينهم 189 ألف طفل.. باحث إسرائيلي يكشف اختفاء 377 ألف فلسطيني من غزة

    العمق المغربي

    في تطور صادم يعيد النقاش حول حجم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، كشفت دراسة منشورة على منصة Harvard Dataverse التابعة لجامعة هارفارد الأمريكية، عن أرقام مفزعة توثق حجم الضحايا غير المعلن عنهم منذ بداية العدوان الإسرائيلي على القطاع في أكتوبر 2023.

    وبحسب الدراسة، التي أنجزها الباحث الإسرائيلي “ياكوف غارب” من جامعة بن جوريون، فإن أكثر من 377 ألف فلسطيني اختفوا من السجلات، أي ما يعادل نحو واحد من كل خمسة أشخاص كانوا يقطنون القطاع قبل الحرب، فيما يمثل الأطفال نحو نصف هذا العدد، أي حوالي 189 ألف طفل.

    واعتمدت الدراسة على دمج وتحليل بيانات صادرة عن الجيش الإسرائيلي، ومقارنتها بالخريطة السكانية لما قبل الحرب، لتتوصل إلى معطيات وصفتها المجلة الطبية البريطانية The Lancet بأنها قد تشير إلى مستوى غير مسبوق من الإبادة الجماعية.

    وفي تقرير نشرته المجلة بداية سنة 2025، قدرت أن نحو 41 بالمئة من ضحايا الحرب لم يتم تسجيلهم رسميا، مما يعني أن العدد الحقيقي للوفيات قد يقترب من 598 ألف شخص، وهو رقم يتجاوز أضعاف ما أعلن عنه في وسائل الإعلام ويوازي الإبادات الجماعية الكبرى في التاريخ الحديث، مثل رواندا.

    وتشير نفس المصادر إلى أن الأرقام المعلنة حاليا والتي تتحدث عن حوالي 61 ألف شهيد فقط، تخفي وراءها آلاف الجثث العالقة تحت الأنقاض، وآلافا أخرى تم دفنها دون تسجيل رسمي، أو هجّرت خارج القطاع قسرا.

    وتتهم الدراسة مبادرة GHF التي أُطلقت بدعم أمريكي وإسرائيلي لتعويض وكالة “الأونروا”، بتحويل المساعدات إلى أداة للسيطرة الأمنية، مشيرة إلى ضلوعها في مقتل مئات الفلسطينيين أثناء محاولتهم الوصول إلى المواد الغذائية، من بينهم أكثر من 500 شهيد خلال الشهر الأخير فقط.

    وتقدر أحدث الإحصائيات أن عدد سكان غزة انخفض من 2.2 مليون قبل الحرب إلى 1.8 مليون اليوم، مما يعني اختفاء حوالي 400 ألف شخص ما بين شهيد ومفقود ومهجّر.

    ورغم حذف الدراسة لاحقا من المنصة وتعديل أرقامها من طرف الباحث الإسرائيلي بدعوى “سوء الحسابات”، إلا أن موجة من الجدل لا تزال مستمرة حول مدى صحة البيانات، في ظل تعتيم إعلامي دولي وانتقادات واسعة للتواطؤ الدولي في التغاضي عن ما يجري في غزة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • علماء يكشفون كيف سيمتلك البشر قوى خارقة بحلول عام 2030!

    بحلول عام 2030 قد نشهد تحولا جذريا في طبيعة القدرات البشرية بفضل التطورات التكنولوجية المتسارعة، ما يفتح الأبواب أمام قدرات كانت حبيسة الخيال العلمي.

    ويبدو أن الصورة المستقبلية ترسم واقعا تتلاشى فيه الحدود بين البيولوجيا والتكنولوجيا، حيث تبدأ ملامح الإنسان المعزز بالظهور عبر سلسلة من الابتكارات الثورية.

    ففي مجال القوة البدنية، تتهيأ الهياكل الخارجية الروبوتية لتمنح الإنسان قدرات خارقة تتفوق على حدود البيولوجيا الطبيعية. فبعد 17 عاما من الأبحاث باستثمارات تجاوزت 175 مليون دولار، نجحت شركة « ساركوس روبوتيكس » الأمريكية في تطوير بدلة خارجية تمنح مرتديها قوة تفوق العشرين ضعفا، ما يمكن العمال من حمل أوزان تصل إلى 90 كغ بسهولة تامة. أما في ألمانيا، فقد بدأ استخدام الهياكل الذكية مثل « إكسيا » في المستشفيات، حيث تستخدم خوارزميات الذكاء الاصطناعي لتحليل حركات المرتدي وتوفير الدعم العضلي الذكي، ما يلغي الشعور بالإجهاد حتى عند التعامل مع الأحمال الثقيلة.

    وعلى صعيد الصحة وطول العمر، يتوقع الخبراء ثورة حقيقية بفضل روبوتات النانو المجهرية التي ستجوب شراييننا بحثا عن الخلايا المريضة. وهذه التقنية التي تبدو كخيال علمي قد تصبح واقعا ملموسا خلال خمس سنوات فقط، حيث ستكون قادرة على إصلاح الأنسجة التالفة ومحاربة الأمراض الخطيرة مثل السرطان من داخل الجسم نفسه.

    ويرى راي كورزويل، المهندس السابق في « غوغل »، أن عام 2029 سيشهد نقطة تحول حاسمة مع وصول الذكاء الاصطناعي إلى مرحلة « فوق البشرية »، ما سيسرع وتيرة الاكتشافات الطبية.

    وفي كتابه الأخير The Singularity Is Nearer، يتنبأ كورزويل الذي يلقب نفسه بـ »المستقبلي » بأن أساس الخلود البشري سيبدأ في عام 2030، مع اندماج الإنسان بالآلات بحلول عام 2045، بفضل تقنيات متطورة مثل واجهات الدماغ الحاسوبية التي تعمل على غرار « نيورالينك » التابعة لإيلون ماسك.

    وبحلول عام 2030، قد تمنح الهياكل الخارجية الروبوتية البشر قوة خارقة، سواء من خلال تمكين إنجازات مثل رفع الأجسام الضخمة في المصانع أو جعل الجنود أقوى في ساحة المعركة.

    وفي مجال الحواس، تشهد تقنيات الرؤية تطورات مذهلة. فقد تمكن علماء صينيون في جامعة العلوم والتكنولوجيا من تطوير عدسات لاصقة تمنح الرؤية الليلية دون الحاجة إلى أجهزة ضخمة، عن طريق تحسس الأشعة تحت الحمراء. ويأمل البروفيسور تيان زيو أن تمهد هذه التقنية الطريق لأنواع جديدة من « الرؤية الخارقة » تتجاوز قدرات العين البشرية الطبيعية. كما تتجه الأبحاث نحو تطوير عدسات لاصقة قادرة على عرض المعلومات الرقمية مباشرة في مجال الرؤية، متجاوزة بذلك شاشات الهواتف والأجهزة التقليدية.

    أما في مجال الحواس غير البصرية، فقد بدأت تظهر تجارب مثيرة تهدف إلى توسيع نطاق الإدراك الحسي البشري. فقد طور المخترع ليفيو بابيتز جهاز « نورث سينس » الذي يمنح حاسة جديدة للاتجاهات المغناطيسية، بينما قام المخترع مانيل مونيوز بزرع جهاز استشعار في جمجمته يحوله إلى « مقياس ضغط جوي بشري » قادر على سماع التغيرات الجوية من خلال ذبذبات عظمية تشبه « صوت الفقاعات ».

    وتعمل شركات مثل « إريكسون » على تطوير أساور رقمية تمنح المستخدمين القدرة على « الإحساس » بالأجسام الافتراضية في العالم الرقمي.

    وفيما يخص التفاعل مع المعلومات، يشهد قطاع الأجهزة القابلة للارتداء تحولا جذريا بدمج الذكاء الاصطناعي. فشركات مثل « ميتا » تعمل على إضافة مساعدين ذكيين إلى النظارات الذكية، بينما تطور « غوغل » نظام تشغيل متكامل للواقع المعزز والواقع الافتراضي (XR).

    ووفقا لخبير الحوسبة لويس روزنبرغ، فإن هذه التطورات تمثل بداية عصر « العقلية المعززة »، حيث سيتواجد وكلاء الذكاء الاصطناعي السياقي معنا في كل لحظة، يرون ما نراه ويسمعون ما نسمعه، ليمدونا بتحليلات فورية واقتراحات ذكية تعزز من قدرتنا على فهم العالم من حولنا. ويتوقع روزنبرغ أن تصبح هذه التقنيات جزءا لا يتجزأ من الحياة اليومية لغالبية الناس بحلول عام 2030.

    ولا يخلو هذا المشروع المستقبلي من التحديات، فإلى جانب العقبات التقنية التي ما تزال تعترض بعض هذه الابتكارات، تبرز أسئلة أخلاقية عميقة حول الخصوصية والأمان والحدود الأخلاقية لتحسين القدرات البشرية. فدمج التكنولوجيا مع الجسد البشري يطرح إشكاليات حول الهوية الإنسانية وحقوق الأفراد وحتى مفهوم المساواة في المجتمع. كما أن الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي في تعزيز القدرات الإدراكية يثير تساؤلات حول استقلالية القرار البشري وطبيعة العلاقة بين الإنسان والآلة.

    ورغم هذه التحديات، فإن وتيرة التقدم لا تبدو في تراجع. فما كان يوما ضربا من الخيال العلمي يتحول بسرعة مذهلة إلى واقع ملموس، ما يضع البشرية على أعتاب مرحلة جديدة من تطورها قد تكون الأكثر جرأة وتأثيرا في تاريخها. فبحلول منتصف القرن الحالي، قد نجد أنفسنا أمام نموذج جديد للإنسان – كائن بيولوجي-رقمي هجين، يتمتع بقدرات تتجاوز بكثير ما حلم به أجدادنا.

    عن روسيا اليوم

    إقرأ الخبر من مصدره