Étiquette : YouTube

  • بنعبد الله يكشف « ضغوطا حكومية » على نواب الأغلبية بسبب « الفراقشية »

    هسبريس من الرباط

    كشف محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، أن “نواب الأغلبية تلقوا تهديدات صريحة كي لا يؤازروا المعارضة إطلاقا في تشكيل لجنة لتقصي الحقائق” التي أثير حولها نقاش نيابي وعمومي وسياسي بخصوص الإجراءات التي همّت استيراد المواشي واللحوم الحمراء من الخارج، مبرزا أن “أعضاء من المؤسسة التشريعية باسم مكونات الأغلبية صرحوا بذلك مباشرة”.

    وقال بنعبد الله، في لقاء خاص مع جريدة هسبريس الإلكترونية، إنهم “صرّحوا بوجود تعليمات صارمة بعدم التوقيع معنا، وبأن من يفعل ذلك فسيواجه إجراءات تأديبية”، موردا أن هذا الملف المعروف إعلاميا بتوصيف “الفراقشية” ما زال بـ”حاجة فعلية” إلى لجنة لتقصي الحقائق تحدثها المؤسسة النيابية، لا سيما أن “هناك أعمالا استقصائية مبنية على أرقام رسمية تؤكد أن مليارات الدراهم قد صُرِفت في غير محلها”.

    ملف “الفراقشية”

    يعد ملف استيراد اللحوم والمواشي من القضايا الكبرى التي تصرّ بها المعارضة المؤسساتية والحزبية على إحراج السلطة الحكومية بالنظر إلى ما يثار حولها من سجال عمومي ممتد. وسجل القيادي اليساري البارز أن “حزبه كان أول من ألقى الحجرة الأولى في بركة هذا الموضوع”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وتابع ضيف هسبريس: “شكلت تدوينتنا انطلاقة لسيل جارف من النقاشات حول الشبهات التي رافقت دعم استيراد المواشي”.

    وأثناء مواجهته بكون الحكومة وقيادات حزب التجمع الوطني للأحرار تعتبر هذا الموضوع “فرقعة إعلامية مكتظة بالمغالطات في الأرقام التي يتم الاستناد إليها”، رد الأمين العام لحزب “الكتاب” بأن “البيانات المقدمة رسمية صادرة عن وزارة الاقتصاد والمالية نفسها”.

    وزاد القيادي الحزبي سالف الذكر: “ساءلنا الحكومة عن أوجه الدعم المقدم كافة، سواء أكان دعما مباشرا أم ما يُعرف بالمداخيل غير المحصلة نتيجة السياسات الجمركية والضريبية المعتمدة”.

    وأشار إلى “وجود شبهات تتصل بصرف اعتمادات بشكل أو بآخر في هذا الدعم”، مبرزا أن “هذا يعني أن هناك أفرادا لم يستوردوا رأسا واحدا من الماشية ومع ذلك استفادوا من الدعم، وهذه قمة تضارب المصالح”؛ وهي “أشياء تتطلب تشكيل لجنة لتقصي الحقائق؛ غير أن المعارضة لا تملك النصاب القانوني لتشكيلها، لأن ذلك يستلزم توقيع عدد من نواب الأغلبية”.

    واستحضر المتحدث عينه أيضا “تعذر تفعيل لجنة تقصي الحقائق، فيما تحول الأمر إلى مجرد مهمة استطلاعية، ثم ما لبثت أن اختفت هذه المهمة الاستطلاعية نفسها ولم نعد نسمع عنها ركازا، لتتم في نهاية المطاف عملية إقبار الملف برمته”، معتبرا أنه “عموما ما زال مفتوحا إعلاميا وداخل قبة البرلمان، وما زال الضغط مستمرا على الحكومة لتقديم الحساب”.

    مواكبة الأسواق

    بشأن القرار الذي أصدره رئيس الحكومة ويتضمن حزمة من التدابير التنظيمية الرامية إلى تأطير أسواق بيع أضاحي العيد والتصدي للممارسات التي تساهم في الارتفاع غير المبرر للأسعار، بمناسبة عيد الأضحى، اعتبر بنعبد الله أنها “إيجابية”.

    وتابع: “على الرغم من أن العيد لم يعد يفصلنا عنه سوى أسبوع واحد، فإننا نتمنى أن تُفعّل هذه الإجراءات على أرض الواقع، وأن تسهم فعليا في خفض الأسعار الصاروخية التي عدنا لنشهدها مجددا في أسواق أضاحي العيد”.

    وأشار القيادي الحزبي إلى أن الحكومة لم تكن تنتبه أبدا إلى هذا الأمر في السابق، مبرزا أن هذه الإجراءات نفسها التي تم الإعلان عنها، سبق لحزبه أن اقترح ما يضاهيها عندما استشعر الارتفاع الصاروخي للأسعار، مستدلا على ذلك بمضامين الرسالتين المفتوحتين اللتين وجههما المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية إلى عزيز أخنوش، رئيس الحكومة (الأولى في مارس 2023 والثانية في ماي 2024)”.

    ومضى قائلا: “أكدنا فيهما على ضرورة مراقبة سلاسل التسويق من منشئها الأصلي حتى وصولها إلى المواطن”، معتبرا أن “وجود أضاحٍ تُباع بـ8 أو 7 آلاف درهم، ويبلغ متوسط الأسعار في السوق 5 آلاف درهم، يقتضي قياس الأمر بالقدرة الشرائية وبالواقع المعيشي للمواطنين، وهو مسألة بالغة الصعوبة”.

    وأفاد المتحدث بأن “الأضحية بالنسبة للأسر المغربية مسألة متجذرة في وجدانها؛ فهي شعيرة دينية طبعا؛ لكنها ترتبط أيضا بالتقاليد والقيم المجتمعية. ولذلك، فإنهم يحرصون على الأضحية مهما كانت الظروف”.

    وتابع: “عندما تُعلن بعض الأرقام والتقديرات داخل قبة البرلمان، ينبغي أن يتوفر حد معقول من الواقعية والتوازن؛ لأن الحديث عن أضحية بـ1000 درهم يبدو منفصلا تماما عن الواقع بالنظر إلى الأسعار التي نشهدها اليوم، فهذا المبلغ قد يكفي لامتلاك فخذ خروف ليس إلا”.

    ودعا الفاعل الحكومي السابق إلى إرساء منطق لتدخلات حقيقية، معللا ذلك بوجود “ضغوط هائلة على المواطنين بسبب أسعار المحروقات، والخضراوات، والعديد من المواد الغذائية الأخرى، فضلا عن تكاليف الخدمات التي ارتفعت، قبل أن يأتي العيد ليشكل عبئا ماليا وتضحية كبيرة للأسر”، متمنيا أن “تكون التدابير المتخذة في مستوى ردع المضاربين والوسطاء الذين يتغولون في مختلف مراحل التسويق”.

    الشطيبي والإخلال بالمؤسسات

    وعلى هامش الجدل الذي فجّره النائب البرلماني الاتحادي إدريس الشطيبي، خلال ترؤسه الجلسة العامة للأسئلة الشفهية بمجلس النواب، الاثنين، بعد اتهامه حزب العدالة والتنمية بأنه “شيعي”، وإثارة اسم بنعبد الله في هذا السياق، هاجم الأمين العام لحزب “الكتاب” عضو الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، موردا أنه “من غير المقبول بتاتا أن يترأس شخص جلسة برلمانية رسمية، بصفته نائبا لرئيس المجلس، ثم يتحدث بأسلوب مستهتر وتهريجي لا يراعي وقار ورمزية المؤسسة التشريعية”.

    واعتبر ضيف هسبريس أن مثل هذه السلوكات في الغرفة البرلمانية الأولى بـ”وصفها الهيئة الأساسية للبرلمان” تؤدي إلى مزيد من النفور من السياسة، وقال: “دخلنا بالفعل مرحلة انتخابية تُظهر في كل مناسبة مؤشرات عزوف واضحة؛ ولكننا في الوقت ذاته نرصد الكثير من الانحرافات والممارسات الخاطئة، سواء على المستوى الإعلامي أو السياسي أو المؤسساتي”.

    وقال المتحدث إن “المشكلة القائمة اليوم هي أن المواطنين تملكهم الغضب من الممارسة السياسية الحالية، وباتوا يرون أنها أصبحت مطية لخدمة المصالح الخاصة؛ وهو ما يفضي بالضرورة إلى العزوف السياسي وضعف المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية”.

    وتساءل: “ثم علامَ يتم الزج بقضايا من قبيل ‘الشيعة’ داخل البرلمان؟”، مضيفا أن “المغاربة يمارسون شعائرهم الدينية في إطار الإسلام السني المعتدل والوسطي المعروف، فما الداعي لإثارة هذه الحساسيات والمواضيع داخل مؤسسة تشريعية؟”، خالصا إلى أن الشيوعيين الذين ذكرهم الشطيبي أيضا “أشرف منه بكثير، وهم عبر العالم أشخاص ناضلوا ودافعوا عن قيم ومبادئ إنسانية، وضحوا بحياتهم في سبيل استقلال أوطانهم وحريتها”.



    إقرأ الخبر من مصدره

  • تسجيلات صادمة تهز الرأي العام بعد تسريب مكالمات خطيرة بين القاضي وليد الطالبي وهشام جيراندو

    فجّرت تسجيلات صوتية متداولة، خلال الساعات الأخيرة، موجة صدمة واسعة داخل الأوساط الإعلامية والحقوقية، لأنها تخص قاضي تحقيق بالمحكمة الزجرية عين السبع إلى جانب المدعو هشام جيراندو، والتي تضمنت ”المعطيات شديدة الخطورة” تستوجب تحقيقا قضائيا عاجلا ودقيقا.

    https://www.youtube.com/watch?v=VQDlLcXCvpE

    وبحسب التسجيلات التي توصلت جريدة “كواليس” بنسخة منها من مصادر موثوق بها، فإن المكالمات المسرّبة تتضمن أحاديث مثيرة للجدل حول عدد من القضاة والمسؤولين، فضلا عن عبارات ومواقف وصفت بالخطيرة، وهو ما أثار تساؤلات كبيرة بشأن طبيعة العلاقة التي كانت تجمع الطرفين، وحدود ما…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أعمرة: تحصين الشباب والأسرة أساس مواجهة الإرهاب والتطرف بالمغرب


    هسبريس من الرباط

    قال المختار أعمرة السباعي، المختص في القضايا الأمنية والجنائية، إنه يستحيل الاعتماد حصريا على المقاربة الأمنية أو السياسية في مواجهة ظاهرة الإرهاب، مشددا على أن المراهنة الحقيقية يجب أن تكون مجتمعية.

    وأوضح أعمرة السباعي، الذي حل ضيفا على برنامج “نقاش هسبريس”، أن العقيدة الأمنية المغربية شهدت تغييرا جذريا بعد أحداث 16 ماي المأساوية، حيث انتقلت من إستراتيجية “رد الفعل” إلى اعتماد “المقاربة الاستباقية”.

    وترتكز هذه المقاربة، حسب المختص في القضايا الأمنية والجنائية، على محورين أساسيين؛ أولهما البناء العلمي والأكاديمي الذي ميز عمل المؤسسات الأمنية كمديرية مراقبة التراب الوطني والمكتب المركزي للأبحاث القضائية، ثم الاستثمار في الشباب باعتبار أن أكثر من 60 في المائة من المجتمع المغربي هو مجتمع شاب، فإن التركيز على تحصين فكرهم يعد حائط الصد الرئيسي ضد أي فكر متطرف مستورد.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وفي هذا الصدد، أشار ضيف برنامج “نقاش هسبريس” إلى أن الخلايا الإرهابية التي جرى تفكيكها منذ سنة 2015 تتكون في الغالب من شباب تقل أعمارهم عن 40 سنة، بل وسجلت حالات استقطاب ليافعين تقل أعمارهم عن 20 سنة.

    وأبرز أعمرة السباعي أن المغرب يستند إلى حضارة تضرب بجذورها لـ12 قرنا، ساهمت في استمرار دين إسلامي حضاري ومتمدن.

    وفي هذا السياق، أوضح أن التدين في المغرب يتميز بخصوصيات فريدة؛ أهمها مؤسسة إمارة المؤمنين، التي تؤطر التفكير الديني وتحصنه؛ مما يمنع ارتهان المرجعية الدينية للتجاذبات السياسية أو الخارجية، كما هو الحال في دول أخرى.

    وسجل المختص في القضايا الأمنية والجنائية أن إقبال الشباب على المساجد والذي لا يعكس تمددا للتطرف؛ بل هو نتاج لبيئة أسرية ومجتمعية محافظة تحترم الدين الإسلامي بشكله الطبيعي المعتدل.

    وفي تحليل لافت، ميّز أعمرة السباعي بشكل قاطع بين التطرف والإرهاب، معتبرا أن الإرهاب هو نتيجة لحالة نفسية وفكرية مضطربة تدفع الشخص المتصارع داخليا إلى تنفيذ فعل مادي ضد الدولة أو المجتمع، محذرا من انتشار “الترهيب النفسي” في المجتمع، حيث يعيش الأفراد حالة من الخوف من المستقبل والنظرة السوداوية؛ مما يخلق بيئة من الصراع الداخلي.

    وضرب المتحدث مثالا على هذا الإرهاب النفسي بظاهرة إقدام بعض التلاميذ على تمزيق كتبهم ورميها في الشوارع نهاية الموسم الدراسي، معتبرا إياها انعكاسا لحالة الإحباط والتطرف الفكري.

    ووجه نقدا لاذعا إلى تخلي مؤسسات التنشئة عن دورها، رافضا استيراد تجارب أجنبية (كالتجربة الفرنسية أو الألمانية) في محاربة التطرف؛ نظرا لاختلاف البنية الأسرية المغربية التي لا تزال تحتفظ بروابطها الأبوية المتينة.

    وفي هذا السياق، اعتبر أعمرة السباعي أن الأسرة المغربية لم تعد تقوم بدورها التأطيري، حيث يعيش الآباء والأبناء في عوالم افتراضية منفصلة حتى وهم يجلسون معا في الأماكن العامة.

    وحذر من خطورة تحميل المؤسسة الأمنية مسؤوليات التربية والرقابة والتأهيل والوعي الديني، مؤكدا أن أي جهاز أمني سيفشل إذا غابت أدوار الأسرة والمدرسة والأحزاب.

    وتساءل المختار أعمرة السباعي عن مدى تنزيل شعار “الدولة الاجتماعية” على أرض الواقع، محذرا من أن الهشاشة لا تقتصر على غياب المسكن والمأكل؛ بل تتعداه إلى هشاشة الوعي والتفكير.

    وقدم أرقاما مقلقة تشير إلى أن نسبة الانقطاع في السنة الأولى من الجامعة قد تصل إلى 80 في المائة؛ مما يقذف بآلاف الشباب إلى الشارع بدون شواهد، ليكونوا عرضة للفكر المتطرف.

    واعتبر المختص في القضايا الأمنية والجنائية أن الأحداث الدموية التي تقع بين فصائل المشجعين (الأولتراس) المنتمية إلى الفريق نفسه في الدار البيضاء هي انعكاس مباشر لهذه الهشاشة الاجتماعية والبطالة الواقعية وتدني مستوى الوعي.

    على المستوى الإقليمي، رفض ضيف برنامج “نقاش هسبريس” بشدة مصطلحات من قبيل “الإسلام السياسي”، معتبرا إياها محاولة للتغطية على أجندات وإيديولوجيات سياسية.

    وختم المختار أعمرة السباعي تدخله بالتأكيد على أن المملكة المغربية يُحسب لها أنها لم تجعل من مكافحة الإرهاب مبررا لتجاوز حقوق الإنسان على الرغم من مرور 23 سنة على مواجهة التهديدات الإرهابية؛ بل ظلت وفية لنهجها الديمقراطي، الذي يشمل جميع المواطنين.



    إقرأ الخبر من مصدره