Étiquette : إفلاس

  • وصاية عبر منظومة الأطلسي

    من البين أن استفادة أوروبا من انتهاء الحرب الباردة وانهيار الاتحاد السوفياتي لم تكن تامة. لعلها بذلك تكون قد تمتعت بقدر من الأمن، الذي تأتى من سحب المنظومة الصاروخية السوفياتية من بلدان شرق أوروبا ومن إفلاس اقتصادي وانهيار مالي سوفياتي تضاءلت معه فرص إعادة تعظيم القوة العسكرية لروسيا.

    وإذا كان ذلك مما تمتعت به فعلا؛ وإذا أمكنها أن تبسط نفوذها الاقتصادي على أوروبا الشرقية – بعد زوال أنظمتها الشيوعية – وأن تستلحقها بنموذجها الاجتماعي؛ ثم إذا أمكنها أن تذهب في مشروعها التعاوني البيني من محطة «الجماعة الأوروبية» إلى محطة «الاتحاد الأوروبي»… (إذا أمكنها ذلك كله)، فقد تعذر على دولها، تماما، أن تستعيد سيادتها الكاملة واستقلالية قرارها، اللتين سبق أن فقدتهما منذ الحرب العالمية الثانية وبأثر من نتائجها، وفي قلب تلك النتائج التمدد السوفياتي في شرق أوروبا.

    بدا، في لحظة، وكأن مكاسب أوروبا المغنومة من تجربة الحرب الباردة ومن انصرام حقبة الاستقطاب الدولي بين الشرق والغرب، ما تعدت حدودا رمزية إلى حيث تكون، فعلا، مكاسب جزيلة تتحرر بها بلدان أوروبا – مجتمعات ودولا – من الأصفاد التي ضُرِبت على إرادتها. في المقابل، بدا وكأن الولايات المتحدة الأمريكية وحدها – في معسكر الغرب كله – حصلت على تلك المغانم جميعها: تخلصت من «الخطر الشيوعي»، بعد انهيار النظام السوفياتي وانفراط معسكر حلفائه في شرق أوروبا؛ ومدت نفوذها السياسي والعسكري إلى بلدان الشرق الأوروبي والجمهوريات المستقلة عن روسيا والمحاذية لها فأدمجتها في المنظومة الأطلسية؛ ثم أبقت على سيطرتها على قرار دول غرب أوروبا وعلى سيادتها من طريق الإبقاء على إطار جامع لدول الغرب – بقيادة أمريكا – هو «منظمة حلف شمال الأطلسي». وكان في ذلك ما يبعث على الشعور بالمفارقة الحادة؛ إذ عند المضاهاة في ميزان المقارنة بين ما غنمته دول غرب أوروبا من مكاسب، من كل تلك التحولات، وما تدفق في رصيد الولايات المتحدة الأمريكية من أرباح صافية سيشعر المرء وكأنما أمريكا تقع على الجوار الروسي وليست أوروبا، لكي تحصد لنفسها ثمرة انقلاب التوازنات في ذلك الجوار!

    إن المظهر المؤسسي الذي تتبدى فيه الهيمنة الأمريكية على القرار الأوروبي، اليوم، هو وجود «منظمة حلف شمال الأطلسي» إطارا جامعا لدول الغرب ولإنتاج سياساته الدولية في مجالات الأمن والدفاع والسياسة الخارجية. ولقد قضت ظروف عالمية، في ما مضى، من نوع الاستقطاب الدولي بين الدولتين العظميين، ثم بين المعسكرين، وتنامي المخافة الغربية من تزايد الزحف الشيوعي السوفياتي شرقا، ومن مخاطره على أمن أوروبا الغربية…، بأن تلتئم دول الغرب، مجتمعة، في حلف عسكري كبير يقف سدا أمام النفوذ السوفياتي. وقع ذلك في لحظة كانت فيها أوروبا الغربية منهارة اقتصاديا وضعيفة عسكريا ومحتاجة إلى الدعم الأمريكي لإعادة بنائها. لذلك ما وجدت لنفسها مَهْرباً من الوقوع تحت وصاية اضطرارية أمريكية عليها، زاد معدلها مع الوقت في امتداد تزايد سباق التسلح والنشر المتبادل – الأمريكي والسوفياتي – للصواريخ المحملة بالرؤوس النووية في أوروبا؛ وهو المناخ الذي كان يتعزز فيه الحضور العسكري الأمريكي في مجموع أوروبا الغربية لا في ألمانيا حصرا حيث قواعد أمريكا العسكرية منتشرة.

    والحق أن بعض أوروبا، الحريص على سيادته وقراره المستقل، أبدى أشكالا من الاعتراض على تلك الوصاية الأمريكية الجارية من وراء ستار الحلف الأطلسي، حتى وإن كان ذلك على نحو غير مباشر تفاديا للاصطدام بواشنطن. من ذلك، مثلا، تلك المسافة السياسية الفاصلة التي أبقت عليها فرنسا الديغولية تجاه «منظمة حلف شمال الأطلسي» ومؤسساتها العسكرية خاصة، والتي أفصحت عن نفسها في قرار الرئيس ديغول انسحاب فرنسا من الأطر العسكرية للحلف. ولم يكن ذلك فقط لأن فرنسا ترغب في عدم إعلان العداء تجاه الاتحاد السوفياتي قصد تنمية علاقات التعاون، بل – أيضا – من أجل إخراج قرارها المستقل من أرباق الهيمنة الأمريكية. غير أن هذه النزعة الاستقلالية الفرنسية انتهت، في المطاف الأخير، إلى الأفول فعادت فرنسا – أو أعيدت – إلى قفص الوصاية من باب الاندماج مجددا في مؤسسات المنظومة الاطلسية.

    كان يُفترضُ أن ينتهي العمل بمنظومة الأطلسي بعد أن ارتفعت الأسباب التي كانت في أساس إنشائها؛ فلا «خطر شيوعي» في قلب أوروبا، اليوم، ولا انتشار للرؤوس النووية على الحدود بين روسيا والغرب، ولا شيء مما كان يبرر الحاجة إلى تلك المظلة ما زال قائما. مع ذلك، تستمر المنظومة في الوجود وكأن شيئا لم يقع منذ ثلث قرن: لا منظومة «اشتراكية» تفككت، ولا حرب باردة تصرمت ولا يحزنون! ولا يحتاج المرء إلى ذكاء كبير ليعرف سبب ذلك الإصرار الأمريكي على الإبقاء عليها حية فاعلة، بل على توسعة نطاق نفوذها إلى مناطق النفوذ السوفياتي السابقة؛ إنها – مثل مسمار جحا – ذريعةً لإبقاء أوروبا تحت نفوذ الولايات المتحدة ووصايتها!

    عبد الإله بلقزيز 

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “إعلان عن فشل مؤجل”… بقلم :د. محمد نوري

    الأحداثد. محمد نوري

    أنا مستعد غدا لأركب سيارة جاري إذا كان هذا الأخير سيأخذ وجهة مغايرة لوجهتي.
    سارتر“

    ربما تكون هذه القولة أنسبَ وصف لفهم العلاقة العُصابية التي تجمع بين نظامي المغرب والجزائر، علاقة ظاهِرها استياء وزعمٌ بالاستكفاء وباطنها إغواء واستِعطاء، لِوعي كِليْهما بضرورة الآخر، رغم كل ما يبدو من مؤشرات قد تُبيِّن العكس.
    لنقل إنها علاقة تندرج فيما يسمى بالحب القاسي المسكون بالأبوية المتسلطة والرغبة في امتلاك إرادة الآخر وتسييره وفق هوى الأنا ومصالحها. المؤسف هو أن الطبيعة الانتحارية لهذه العلاقة ما انفكت ترمي بمواطني هذين البلدين إلى الهاوية، إلى العداء المستحكِم والإحباط.
    نعم، إن مقولة سارتر ساخرة إلى حد الألم، سوريالية ورهيبة، لكنها تحمل جرعة كبيرة من الاستدلال بنقض الفرض Raisonnement par l’absurde الذي وحدَه قد يُسعِفنا في فهم وشرح موقف نظام جارتنا الشرقية المُعرِض عن دبلوماسية اليد الممدودة لملك المغرب والمُغرِض في تذرُّعه برزمة من الادعاءات تحول دون العودة إلى علاقات عادية بين شعبين شقيقين.
    من جملة هذه الأسباب التي تشبه في لعنتِها صخرةَ سيزيف، نجد أولا مزيجا من الأحداث التي وقعت في أوائل الستينات وبداية التسعينات، وقائع لا دخل فيها لرئيسَيْ الدولتين الحاليَيْن وبالتالي إن كان هناك من عتاب يمكن توجيهه إليهما فلن يكون إلا لِمن يُصِر على عدم طيِّ صفحة الماضي والاستمرار في الانقياد وراء ما يصطلح عليه تودوروف ب”شفرة الموتى.
    أيضا، نجد مسألة التطبيع مع دولة إسرائيل، ويتعلق الأمر بادعاء واهٍ لعدة اعتبارات من بينها: أوَّلا، لأن جلَّ الدول العربية قامت بذلك، وثانيا، لأن القادة الجزائريين أقاموا وما زالوا علاقات مع الحكومة والجيش الإسرائليَيْن. أكثر من ذلك، لا يخفى على أحد أن وزير الداخلية الفرنسي توصَّل في زيارته الأخيرة إلى الجزائر إلى اتفاق مع قادتها من أجل تعويض أبناء وأحفاد اليهود ذوو الأصول الجزائرية الذين تركوا هناك أصولا وعقارات لهم إبان خروجهم من هذا البلد بمعِية الفرنسيين (على اعتبار أن الدولة الفرنسية مكنتهم من الحصول على الجنسية الفرنسية)، وثمة حديث عن مبالغ كبيرة جدا خُصِّصت لهذا الغرض.
    أخيرا، حين يتحدث الرئيس الجزائري في حوار مع الصحافة الوطنية مُعَد سلفا للاستهلاك الداخلي، بأن الملك الحسين لم يقم أثناء زيارته للجزائر بأية وساطة من أجل رأب الصدع بين النظامين وتقريب وجهات نظرهما، فإنه يعرف جيدا بأن هذه الوساطة قد تمت بالفعل وبأن حكام الجزائر وافقوا على ذلك شريطة أن يتراجع النظام المغربي عن مقترح الجهوية الموسعة كحل لمشكل الصحراء.
    ربما تكون السذاجة أسلوبا ذكيا في ممارسة السياسة، لكن الاستمرار في مثل هذا الاحتيال -على النفس أولا-يزيد في إغراق البلدين والشعبين في رمال متحركة ستبلَع كِلَيْنا عاجلا أم آجلا حتى يبقى: “الصديق ليس هو الجار بل جار الجار” كما يقول نيتشه بسخريته السوداء المعهودة.
    حول هذه الوضعية المريبة العطِنة ومَنِ المستفيدُ من حالة ملوك الطوائف المُقلِقة هذه، خصصتُ مقالا سابقا نُشِر في نفس الجريدة بتاريخ 4 يناير 2022 تحت عنوان “الذئب، العنزة، الكرنبة وصاحب المزرعة، وأشياء أخرى”.
    بعد كل هذا، أمُرُّ لطرح سؤال يبدو لي في غاية الأهمية: هل الصراع بين حكام المغرب والجزائر مرتبط فقط بنزاعات خاصة من مخلفات الاستعمار، الصحراء (بشقيها الغربي والشرقي) تحديدا ومعها التنافس الشرس حول الزعامة في منطقة المغرب العربي، أم أن للأمر ارتباط أيضا بأسباب أكثر عمقا تخص شخصيتنا وتكويننا النفسي-العاطفي كعرب (ثقافة لا إثنية)، حاكمين كُنا أم محكومين؟
    لقد قدم العَرب للإنسانية نماذج وأسماء مشرقة في مجالات العلوم والثقافة، لكنه وجب الإقرار بأنَّ عملَنا ظل يفتقد للاستمرارية والنفس الطويل، عجولون نحنُ ومتقلِّبون بفعل شحنة عاطفية هائلة عصِيَّة على الكبح والترويض تجعلنا نمُرُّ من الفورة الكبرى إلى السكون المطلق، من الشغف والاحتداد إلى اللامبالاة والخمول. وهنا يكمن سر العُتُو وعدم الانتظام وغياب الحس المشترك الذي يلازم حيواتنا ومشاريعنا.
    بارعون نحنُ في إعداد جيوش الكلِم، كائنات أنانية، غرَّة ومُغترة، ولو كان الكلام يهزم الأعداء لما خسِرنا أي معركة، لكن الأمور لا تسير على هذا المنوال لسوء حظنا ولحسن حظ من ليسوا على شاكلتنا!
    لذلك، ترى فنَّ الحُكم عندنا يعاني من عيٍّ سائخ في القِدم، وأعني به عدم الاكتراث بضرورة احترام وتطبيق القوانين مما يُعقد كل إمكانية لتحقيق الإنصاف والارتياح والرقي لشعوبنا. كما أن الوحدة حول فكرة مركزية وجامعة ليست دَيْدَنُنا بل مجردَ حالة عابرة نقطع معها بسرعة مختلقين هذه الذريعة أم تلك. لا ننسى بأننا عكس الثقافة الغربية، نضع الأنا قبل الآخر، “أنا وهو” نقول، لا العكس!
    منذ أقل من ثمانية عقود، تورط جيراننا الشماليون في حروب طاحنة خلَّفت الملايين من القتلى والأرامل وأضعاف أضعافهم من المعطوبين والأيتام، لكنهم استطاعوا لملمة جراحهم واجتياز فترات حِدادهم ليتفقوا، تدريجيا، على المرور من ذاكرة مهزومة وحقودة إلى ذاكرة إيجابية ومتصالحة. لقد نقلوا ذكرياتهم السيئة من مركز هذه الذاكرة إلى هامشها حتى تفقد قدرتها التدميرية، وبعد فترة وجيزة، استطاعوا تحقيق المعجزات مانحين لشعوبهم فضاء رحبا بلا حدود ميزَتُه التنقل الحر والتكامل والرخاء.
    أما بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية، فلم تكد تمر بضعُ عقود على حرب الانفصال التي ظن الجميع آنذاك أنها ستُقسم البلد إلى الأبد حتى انبعث هذا البلد من رماده كالعنقاء ليقود العالم إلى يومنا هذا.
    ماذا ينقصنا إذن؟
    صحيح أن تحليل المجتمعات يشير إلى عدم توفر وصفة جاهزة ووحيدة للتقدم، وبأنه بإمكان أي بلد أن يتلمس طريقه انطلاقا من تقاليده وموارده الخاصة، لكنه يتضح لي، اليوم أكثر من الأمس، بأن الديمقراطية هي البوصلة والقاسم المشترك بين مختلف التجارب الناجحة.
    أنوار، ديمقراطية، توزيع عادل للثروة الوطنية، تدخل أقل للدين في الأمور السياسية…تِلكم بعض المداخل التي تفسر نجاح البعض وفشل الآخرين.
    الاستمرار في عدم الإنصات إلى آراء المواطنين وتحويل آليات ومؤسسات التعبير السياسي والنقابي والمجتمعي بشكل عام إلى صندوق صدى لما يرغب الحاكمون في سماعه يخلق هوة سحيقة بينهم وبين مواطنيهم، عدمَ ثقة، ويجعلهم أكثر هشاشة أمامهم وبالتالي أكثر استعدادا للبحث عن حُماة من الخارج يسمحون لهم باستعمال عنف الدولة لإسكات أي صوت منتقد مقابل جزية سخية لهذا الطرف أم ذاك…طوائف ليس إلا !
    النتيجة:
    -المواطنون: كما لو يعيشون كمُكترين في بيتهم ووطنهم، أشباح هائمة حزينة ترى -وتساهم أيضا-في استفحال حالة عدم الإنتاج وثقافة “الهمزة” عبر الرشوة واقتصاد الريع والهجرة بجميع أشكالها.
    -المناخ العام: جمرات تحت تبن يابس نتيجة انهدام نماذج العمل والاستحقاق، تعطُّل المِصعد الاجتماعي وإعادة إنتاج نخب جوفاء وطفيلية. ليس عبثا أن تمر شعوبنا من ثقافة كانت تعتبر العمل عبادة، إلى ثقافة تتباهى بأن الحمار وحده من يشتغل! وليس عبثا أيضا أن نمر من حالة الإعجاب التي كان تعتري الغربَ وهو يقف مشدوها أمام أعمالنا و يُقرٍن اسمنا بالجودة والإتقان Obra de moros إلى “نضربو الشاپُّو” و”فْرطْ سمَّر” كما نلاحظ اليوم في سياساتنا وطرقاتنا وبناياتنا بل وحتى في علاقاتنا.
    خلاصة القول، بلدان على حافة إفلاس محقَّق على جميع الأصعدة!
    كم علينا أن ننتظر حتى تتغير هذه العقلية؟
    الشيء المؤكد هو الحكمة التي تختزنها وتختزلها تلك الجملة الرائعة من كتاب El cantar del mío Cid: “جودة الرعية من جودة حكامها”.

    هيئة التحرير9 مارس، 2023

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أرباح تويتر تنخفض بنسبة 40% في دجنبر

     قالت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلاً عن أشخاص مطلعين إن شركة تويتر سجلت انخفاضاً سنوياً بنسبة 40% في كل من الإيرادات والأرباح المعدلة لشهر ديسمبر حسبما نقلت CNBC.
                  
    ويأتي هذا التقرير بعد أن خفض العديد من المعلنين إنفاقهم على منصة التواصل الاجتماعي بعد أن تولى إيلون ماسك مسؤولية الشركة في 27 أكتوبر تشرين الأول مما أدى إلى انخفاض بنسبة 71% في الإنفاق الإعلاني على تويتر خلال شهر ديسمبر كانون الأول وذلك طبقاً لبيانات شركة الأبحاث الإعلانية ستاندرد ميديا اندكس.
                  
    ولم ترد تويتر على الفور على طلب من رويترز للتعليق.
                  
    وكان ماسك قد حذر في نوفمبر الماضي من احتمال إفلاس تويتر وقال في ديسمبر كانون الأول إن الشركة في طريقها لتحقيق « نقطة التعادل تقريبا للتدفق النقدي » في عام 2023.
                  
    وسددت تويتر أول دفعة فائدة في يناير على قرض قدمته البنوك للمساعدة في تمويل شراء الملياردير ماسك لشركة التواصل الاجتماعي العام الماضي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أمنستي: توقيف الأشخاص بتونس بناء على ادعاءات غامضة بالتآمر يتعارض مع حقوق الانسان الأساسية

    اعتبرت منظمة العفو الدولية أن توقيف الأشخاص بناء على ادعاءات غامضة بالتآمر يتعارض مع حقوق الإنسان الأساسية.

    ووصفت مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال افريقيا بمنظمة العفو الدولية ، هبة مرايف، في بيان، الحملة الأخيرة من التوقيفات في تونس ب”المحاولة المتعمدة لسحق الانتقادات، بما في ذلك انتقاد رئيس الجمهورية ” .

    وحسب المنظمة فإن” السلطات التونسية تصعد جهودها لقمع المنتقدين البارزين والمعارضين المفترضين للرئيس، باعتقالها ما لا يقل عن عشرة أشخاص خلال أسبوع من الاضطرابات السياسية”.

    ودعت “أمنيستي” في بيانها الرئيس قيس سعيد إلى إيقاف حملته ذات الدوافع السياسية ضد المعارضين، والتركيز بدلا من ذلك على إيجاد حلول حقيقية للمساعدة في تخفيف معاناة المتضررين بشدة من الاقتصاد التونسي المتداعي.

    وكان الرئيس سعيد قد وصف الموقوفين بالارهابيين ، متهما إياهم بالتآمر لتقويض الدولة والتلاعب بأسعار المواد الغذائية لإثارة التوتر الاجتماعي.

    وأشار إلى أنه تم احترام جميع الإجراءات القانونية خلال عمليات الايقاف بالرغم من أن البعض يبحث في الإجراءات عن أحكام للتهرب من المساءلة والمحاسبة، كمن ادعى المرض وتظاهر بالجنون حين طالته يد القضاء حسب قوله.

    كما أشار إلى أن حرية التعبير مضمونة ولا وجود “إطلاقا لعلاقة بين هذه الايقافات وحرية التعبير بل بالتآمر والفساد وبالاستيلاء على أموال ضخمة من مؤسسات مصرفية وزعت خارج كل إطار قانوني وأدت إلى الإعلان عن إفلاس بعضها”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إلى أين سيقود المنطقة هذا التخبط الكبير لدى حكام الجزائر؟

    بقلم: إسماعيل الحلوتي

    كل بلدان العالم باتت اليوم مقتنعة بإفلاس العصابة الحاكمة في قصر المرادية الجزائري، على المستوى الفكري والأخلاقي والسياسي وحتى الرياضي. كيف لا والجميع يرى بالعين المجردة زعيمها ورئيس البلاد الفعلي السعيد شنقريحة رئيس أركان الجيش وخادمه المطيع الرئيس الصوري عبد المجيد تبون، يراهنان في دعم ميليشيا البوليساريو الانفصالية على المرتزق المدعو « شيف زوليفوليل » الذي ليس له من شغل عدا المتاجرة بتاريخ جده المناضل الكبير الرئيس الراحل لجنوب إفريقيا « نيلسون مانديلا »، بعدما انفض الكثيرون من حولها…

    إذ تم في مرحلة أولى تسخيره لمهاجمة الوحدة الترابية للملكة المغربية الشريفة عبر خطاب مشحون بالحقد والكراهية، خلال افتتاح النسخة السابعة من بطولة كأس إفريقيا للمحليين « الشان » يوم 13 يناير 2023، ثم تكليفه فيما بعد مع مطلع شهر فبراير بزيارة مخيمات تندوف، ولقاء رئيس جمهورية الوهم السفاح إبراهيم غالي الملقب ب »ابن بطوش »، حيث جهزت له طائرة جزائرية خاصة، للقيام بهذه الرحلة مقابل حفنة دولارات من عائدات النفط والغاز، لا لشيء سوى من أجل فك العزلة الدبلوماسية التي تعيش في صقيعها صنيعتها جبهة البوليساريو الإرهابية.

    فأي إفلاس أسوأ من أن تخلط العصابة الحاكمة في الشقيقة الجزائر بين الرياضة والسياسة، ضاربة عرض الحائط بكل القوانين والأعراف والقيم النبيلة للرياضة، التي تدعو إلى التقارب والتسامح والتعاون والتآزر بين الشعوب؟ والأفظع من ذلك أن يتم هذا الخلط البئيس في حفل افتتاح « شان الجزائر » ليس فقط أمام مرأى ومسمع من رئيسي الاتحاد الدولي والاتحاد الإفريقي لكرة القدم جيان إيفانتينو وباتريس موتسيبي، بل أمام أنظار كافة الجماهير الرياضية في العالم.

    إن الرهان على المرتزق « زوليفوليل » ليس له من تفسير سوى أن العصابة تؤكد من حيث لا تدري على فشل حربها الإعلامية في تحقيق ما كانت تصبو إليه من أهداف، عبر ترويج الأضاليل والإشاعات والاتهامات الباطلة، وتقر بخسارتها في معاركها الدبلوماسية، مما جعلها اليوم تبحث لنفسها عن أي قشة للتمسك بها، بعد أن لم تنفعها في شيء كل تلك التوترات المصطنعة التي تستهدف سيادة المغرب ومحاولة المس بوحدته الترابية.

    فمقابل ترقيع شرعيتها الممزقة، صنعت عصابة الكابرانات للجزائر عدوا خارجيا يهدد أمنها واستقرارها متمثلا في المغرب، وباتت على استعداد تام للقيام بأي شيء، يمنحها القدرة على إلهاء الشعب الجزائري عن أزماته الداخلية وتحويل أنظاره عنها. إذ هناك اليوم وطيلة السنوات التي مضت أزمة اقتصادية واجتماعية خانقة، حسب ما تؤكده المؤشرات المتوفرة ومنها على سبيل المثال لا الحصر تصاعد نسب البطالة بشكل ملحوظ وغير مسبوق، تتراوح ما بين 25 و30 في المائة خلال السنوات الأخيرة، ارتفاع الدين الخارجي الذي تجاوز 50 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي.

    وعلاوة على ذلك عرف الميزان التجاري بدوره ارتفاعا في العجز بلغ حوالي 73,4 في المائة خلال سنة 2020، ناهيكم عن ارتفاع معدل الفقر، حيث أن قرابة 73 في المائة من الجزائريين أضحوا غير قادرين على العيش برواتبهم الشهرية. وهناك كذلك معطيات أخرى عديدة وصادمة تكشف عن وجود واقع اقتصادي واجتماعي قاتم وخطير، جر الجزائر الغنية بثرواتها الباطنية إلى أسفل المراكز في التصنيفات العالمية المرتبطة بظروف العيش. فكيف لبلد يحتل المرتبة الثامنة من حيث احتياطي الغاز الطبيعي والرابعة عشرة من حيث احتياطي النفط في العالم، ويعتبر رابع مصدر للغاز على المستوى العالمي، ويتحصل على عائدات مالية ضخمة من صادرات المحروقات وحدها قدرت بنحو 23 مليار دولار سنة 2020، أن يأتي في المرتبة 132 في تصنيف البلدان غير القابلة للعيش؟ وبماذا يمكن تفسير تلك الطوابير الطويلة لمئات الجزائريين الراغبين في الظفر بعبوة حليب أو كيلوغرام دقيق أو قنينة زيت…؟

    فالعصابة وهي تعاكس المغرب ولا تكف عن استفزازه أمام ما يحققه من انتصارات دبلوماسية على عدة مستويات كما يشهد بذلك المنتظم الدولي، لم تعمل سوى على عزل الجزائر إقليميا، مما جعلها تكون بعيدة عن القيام بأي دور إيجابي إقليميا في الإطار الرسمي، وإلا ما كانت لتعمل جاهدة وبشتى الأساليب على التقارب مع المستعمر الفرنسي الذي لم ينفك يمرغ كرامتها في الوحل في محاولة فك هذه العزلة، ثم بأي صفة تمت استضافة المعتوه حفيد مانديلا لمهاجمة المغرب في تظاهرة رياضية وإرساله إلى تندوف، وهي تعلم جيدا أنه شخص نكرة وغير ذي أهمية دبلوماسية ولا سياسية، وليس له أي نفوذ أو زخم إيديولوجي أو شخصي حتى في بلده؟

    إن النظام العسكري الجزائري الفاسد والحاقد الذي مازال متماديا في غيه بمعاداة المغرب ومحاولة استنزاف قدراته وتعطيل مساره التنموي، أصبح اليوم يتخبط يمينا وشمالا بحثا لنفسه عن مخرج من ورطته الكبرى، حتى لو اقتضى الأمر إعلان الحرب على المغرب وإشعال النيران في المنطقة، ناسيا أن المغرب قادر على أن يلقنه دروسا قاسية، وأن الشعب الجزائري بلغ من النضج والمناعة ما يحصنه ضد المزيد من المضايقات والاستبلاد، وبات مصرا على إقامة دولة مدنية حقيقية إن آجلا أو عاجلا، ومن ثم القيام بالإصلاحات الكبرى اللازمة، على عدة مستويات اقتصادية واجتماعية وسياسية وحقوقية، بعيدا عن ذلك الحقد الدفين تجاه المغرب.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أسعار الدواجن تتراجع في الأسواق ومهنيون يقولون أنهم يبيعون بالخسارة

    أخبارنا المغربية- إلهام آيت الحاج

    لازالت أسعار المواد الغذائية الأساسية تواصل تراجعها في الأسواق المغربية منذ مطلع الأسبوع الجاري، إذ بعد اللحوم الحمراء والخضر والفواكه، حان الدور هذه المرة على الدواجن، والتي سجلت انخفاضا هاما في أثمنتها.

    وحسب ما عاينته أخبارنا بعدد من مدن المملكة، فإن سعر الكيلوغرام الواحد من الدجاج الحي انخفض إلى ما بين 17 و19 درهما للكيلوغراما، بعدما تخطى طيلة الأيام الماضية 22 درهما، حيث عزا المتتبعون هذا الانخفاض إلى تراجع الطلب، وأيضا إلى تشديد المراقبة على المضاربين من طرف السلطات المختصة.

    من جهتهم، أكد مهنيو قطاع الدواجن أنهم باتوا حاليا يبيعون بالخسارة، معتبرين أن ارتفاع سعر الأعلاف والأدوية والنقل رفع كثيرا من تكلفة الإنتاج، والتي تتخطى حاليا 15 درهما للكيلوغرام في الضيعة، محذرين من إفلاس العديد من المربين في القريب العاجل إن استمر الوضع على ما هو عليه الآن.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يتجه لحظر تصدير الطماطم و البصل

    كشف خروج مهنيي أسواق الجملة للخضر و الفواكه ببيانات تدين الارتفاعات المهولة للاسعار و الاستغراب من الأثمان المرتفعة للخضر و الفواكه في نقط البيع، عن “توغل” المحتكرين و المستغلين للأزمات في رفع الأثمنة و اسعار الخضر و الفواكه، أمام غياب المراقبة القوية و الاجراءات الحكومية العاجلة للضرب على أيدي المحتكرين ، حيث استنكر تجار الجملة، “محاولات تحميلهم المسؤولية عن موجة الغلاء في أسعار الخضر والفواكه دون اهتمام بباقي أطراف سلسلة الإنتاج والبيع”.
    وأوضح الاتحاد الوطني لجمعيات أسواق الجملة للخضر والفواكه بالمغرب، إن “البعض يعمد إلى اختصار مشكل ارتفاع أثمان المنتوجات الفلاحية في حلقة واحدة من حلقات سلسلة الإنتاج والتوزيع ألا وهي تجار أسواق الجملة للخضر والفواكه بالمغرب وتحييد باقي عناصر العملية التسويقية، ما اعتبره حيفا وتقصيرا للدور الذي تلعبه هذه الشريحة من المواطنين في الأمن الغذائي”.
    وقال الاتحاد “إن نسبة المنتوجات الفلاحية التي تمر عبر أسواق الجملة للخضر والفواكه بالمغرب، لا تتعدى 28 في المائة من إجمالي المنتوج الوطني، وأضاف بأن ذلك ما يطرح السؤال المشروع عن من المسؤول عن 72 في المائة الباقية من الإنتاج، وكيف يتم ترويجه داخل المجال الترابي للمغرب”،
    وأبرز تجار الجمعة للخضر والفواكه، أن المستفيد الأكبر من هذا الارتفاع هو ميزانية الجماعات المحلية ووكلاء الأسواق، حيث راكمت الجماعات أكثر من 39 مليار سنتيم سنة 2022 من الأسواق دون تخصيص أي اعتمادات مالية للصيانة، مشيرين إلى الغياب التام للجن المراقبة التابعة للعمالات والأقاليم التي يخول لها القانون تحرير محاضر للمحتكرين وحجز المنتوجات والسلع وفرض غرامات على المخالفين، بالإضافة إلى الامتياز الذي منحته الحكومة للمراكز التجارية والمساحات الكبرى والمجمعين الفلاحيين لتوزيع المنتوجات الفلاحية دون ولوج أسواق الجملة للخضر والفواكه.
    وطالب الاتحاد جمعيات حماة المال العام إلى التحلي بالشجاعة والجرأة، وتقديم شكايات بخصوص الإثراء بلا سبب في قطاع المحروقات، وتقديم تقييم موضوعي لبرنامج المخطط الأخضر الذي خصصت له مليارات الدراهم من المال العام.
    وكان رئيس الحكومة عزيز أخنوش، دعا خلال اجتماع المجلس الحكومي، الوزراء إلى حث مختلف المصالح التابعة لهم من أجل تعزيز مراقبة السوق الوطنية والسهر على ضمان تموين مستمر لها بالمنتجات الغذائية ومحاربة المضاربات، حماية لقفة الأسرة المغربية، خاصة ونحن على مقربة من شهر رمضان.
    كما دعا أخنوش، الوزراء، إلى القيام بزيارات ميدانية من أجل الوقوف على ظروف تموين الأسواق وتتبعها بشكل شخصي، مشيرا إلى أن ” انعكاسات الظرفية الحالية المطبوعة بمجموعة من التحديات الدولية والمناخية وحماية المواطن من آثارها، تحتم علينا تتبعا دقيقا ومقربا لمختلف سلاسل الإنتاج والتسويق، خاصة من خلال تعبئة لجان المراقبة على مستوى الجهات والأقاليم، تحت إشراف الولاة والعمال “.

    من جهة اخرة حظر المغرب تجار الفواكه الفاكهة والخضروات من تصدير الطماطم والبصل والبطاطس لدول غرب إفريقيا، وفقا لمصدر حكومي وجمعية قالت جمعية منتجي ومصدري الفواكه والخضروات، وقال مسؤول كبير في الجمعية إن قرار هيئة تصدير المواد الغذائية الزراعية “موروكو فوديكس” أُبلغ للتاجر عبر الهاتف وأشار إلى الحاجة إلى ضمان الأمن الغذائي في المنزل بعد ارتفاع أسعار الطماطم، وقال المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إن الحظر فُرض اعتبارًا من يوم الخميس على أي شاحنة تنقل الخضار إلى أسواق غرب إفريقيا.
    وارتفعت أسعار الطماطم بشكل حاد في الآونة الأخيرة بعد أن أدت درجات الحرارة المنخفضة وارتفاع أسعار الأسمدة إلى انخفاض الإنتاج. وقال التجار إن مبيعات الطماطم إلى أوروبا ، حيث تجلب أسعارًا أعلى ، أدت أيضًا إلى ارتفاع الأسعار محليًا، وقال المتحدث باسم الحكومة مصطفى بيتاس في مؤتمر صحفي أسبوعي إن الحكومة “تتخذ جميع الإجراءات لضمان الإمدادات المنتظمة والعادية” للسوق المحلي، وسجل المغرب تضخما في الأسعار بلغ 6.6٪ العام الماضي، لكن تضخم أسعار الغذاء قفز بـ 11٪.
    وامتنع بيتاس عن التعليق عندما سئل عن حظر التصدير أو ما إذا كان قد يمتد إلى دول أخرى. يُعد المغرب مُصدِّرًا مهمًا للمنتجات الطازجة إلى أوروبا.
    وقال محمد الزمراني، نائب رئيس الجمعية المغربية لموردي الأسواق الأفريقية، “إن الحظر سيضر بتجار المنتجات الطازجة، وقال لرويترز “حظر التصدير يعني إفلاس العديد من الموردين مع فقدان المدفوعات المستحقة مما يعرض الكثيرين لدعاوى قضائية فضلا عن فقدان فرص العمل، وزادت صادرات قطاع الفلاحة المغربي 20 بالمئة إلى مستوى قياسي بلغ 80 مليار درهم (7.8 مليار دولار) العام الماضي رغم أسوأ موجة جفاف منذ عقود.
    وأظهرت بيانات رسمية أن تجارة المغرب مع إفريقيا في 2022 ارتفعت 45 بالمئة إلى مستوى قياسي بلغ 65 مليار درهم (6.3 مليار دولار) مع ارتفاع عدد الشاحنات التي تعبر المغرب إلى الأسواق الأفريقية 88 بالمئة إلى 45 ألف. وشكلت المنتجات الغذائية الزراعية 28٪ من ذلك، وقال الزمراني إن الحظر تم فرضه دون أي حوار مع التجار وكان من المنطقي أن نطلب من التجار خفض الصادرات بدلا من وقفها تماما.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خبراء يؤكدون أن الإفلاس يواصل حصاده للمقولات المغربية

    العلم الإلكترونية – فوزية أورخيص

    عرفت سنة 2022 تدخلات للدولة لفائدة 61 ألف مقاولة، بهدف تفادي إفلاسها، وذلك بتمويلات تفوق 47 مليار درهم، لتخفيف تداعيات الجائحة على النشاط النسيج المقاولاتي بالمغرب.

    وحسب تقرير لمكتب « أنفوريسك »، سجل المغرب أكثر من 12 ألف حالة إفلاس بين الشركات برسم سنة 2022، بزيادة نسبتها 17,4 في المائة مقارنة بعام 2021، حيث سجلت أغلبية الحالات وسط المقاولات الصغيرة جدا (التي توظف أقل من 5 أشخاص وتحقق رقم معاملات أقل من 3 ملايين درهم) بنسبة 99.2 في المائة، بينما تمثل المقاولات الصغرى والمتوسطة نسبة 0,7 في المائة.

    في هذا السياق تأسفت نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية، خلال جوابها عن سؤال شفوي بمجلس المستشارين، قبل أيام، عن هذا الوضع الذي حددته فيما يناهز خُمس المقاولات المحدثة حديثا، حيث تكبدت الشركات المتوسطة والصغيرة بالمغرب أكبر نسبة إفلاس خلال العام الماضي، لكن هل يكون التأسف هو عنوان المرحلة القادمة إن عجزت الدولة عن وقف زحف الركود وامتصاص التضخم أمام أزمة السيولة وارتفاع المواد الطاقية.
    وعزت المسؤولة الحكومية إفلاس هذه المقاولات إلى مشكل السيولة، مفيدة أن 50 في المائة من المقاولات المغربية التي تتعرض للإفلاس تعاني من نقص السيولة، مؤكدة أن آجال قانون الأداء سيساعد في حل مشكل السيولة.

    وقالت فتاح العلوي، إن “من أهم التحديات التي تعاني منها المقاولات هو التمويل، وبالتالي الحكومة لها حلول عبر مؤسسة « تمويلكم »، من شأنها مساعدة المقاولات الصغيرة على ولوج التمويلات بأسعار مناسبة وبحلول تلائم وضعيتها المالية”.

    إضافة إلى أزمة السيولة كسبب مباشر كما اشارت إلى ذلك السيدة الوزيرة، فإن المراقبين أرجحوا الإفلاس المتواصل للمقاولات الصغرى والمتوسطة إلى تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية وما تلا ذلك من ارتفاع في أسعار المواد الأولية وقفزات التضخم غير المسبوقة والتي بلغت مستويات قياسية.

    في ذات السياق أرجع تقرير “أنفوريسك”، ارتفاع نسبة إفلاس الشركات في المغرب بشكل جزئي إلى ضعف اللجوء إلى الإجراءات الوقائية التي تنص عليها المنظومة القانونية للشركات والتجارة، حيث تمثل حصة تدابير الحماية ضمن حالات الإفلاس 0,25 في المائة، وحصة التسوية القضائية 0,06 في المائة، بينما تمثل حصة التصفية القضائية، والحل، والشطب، والتوقف، ضمن حالات الإفلاس 99,69 في المائة.

    وتم تسجيل 41 في المائة من حالات الإفلاس وسط الشركات في المحور الدار البيضاء-الرباط-طنجة، وهو المحور الذي يضم أكبر عدد من الشركات، وتشتغل 33 في المائة من المقاولات المفلسة في قطاع التجارة، و21 في المائة في قطاع العقار، و15 في المائة في البناء والأشغال العمومية.

    تعليقاً على هذه الأرقام، قال عبد الله الفركي، رئيس الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة، إن النسيج المقاولاتي، المكون بالأساس من الشركات الصغيرة والمقاولين الذاتيين، أمضى سنة صعبة بسبب استمرار تداعيات أزمة كورونا، لتنضاف إليها آثار التضخم وارتفاع أسعار مختلف المواد منذ بداية العام الماضي.

    وأوضح ذات المصدر أن نسبة الإفلاس قد تكون أكبر من الأرقام المعلنة، كما لا تزال هناك نسبة كبيرة مهددة بالإفلاس في ظل عدم تدخل الحكومة لتخفيف الآثار السلبية للوضعية الاقتصادية الناتجة عن حرب أوكرانيا وتسببها في تضخم مرتفع، ناهيك عن موسم الجفاف الذي أثر على الطلب المحلي والجائحة الصحية التي خلفت تداعيات كان أشدها ارتفاع أسعار المواد الأولية ومواد الطاقة. وهو ما يصفه الخبراء الاقتصاديين المغاربة بالأزمة الثلاثية (الحرب الاكرانية، غلاء المواد الطاقية، الجفاف).

    المتحدث رجح أن تزداد معاناة المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسط خلال العام الجاري في ظل استمرار الظرفية غير المواتية، ناهيك عن رفع سعر الفائدة الرئيسي من طرف بنك المغرب إلى 2.5 في المائة، مشيراً إلى أن هذا القرار “سيحد من تمويل هذه من المقاولات، وبالتالي ضياع فرص إنقاذها من الإفلاس”.

    وذكر رئيس الكونفدرالية أن المقاولات الصغيرة ستواجه مقتضيات جديدة تقضي برفع الضريبة بموجب قانون مالية 2023، وهو ما سيزيد من حدة الإفلاس أو اللجوء إلى العمل في القطاع غير المهيكل، ناهيك عن استمرار عدد من المشاكل المتمثلة في صعوبة الولوج إلى الصفقات العمومية والعقار وطول آجال الأداء.

    وضع عام يلخصه لنا الخبير الاقتصادي عمر الكتاني، في تصريح سابق ل »العلم »، حيث قال: « إن المغرب يلجأ دائما إلى حلول جاهزة وسهلة، إن لم نقل عنها ترقيعية، للخروج من أزماته الاقتصادية، أولهما رفع الضرائب وثانيهما رفع المديونية الخارجية، حيث ينتج عن الحل الأول ارتفاع نسبة التضخم الداخلي، وعن الثاني ارتفاع نسبة التضخم الخارجي، وبالتالي فإن إضافة هذه المعطيات إلى الأزمة الثلاثية التي يمكن حصرها في الجفاف والجائحة والحرب الاكرانية، إلى بعض القرارات الجاهزة التي تساهم في خلق اقتصاد هش، فالمغرب حتما سيكون اقتصاده فريسة للتضخم المزدوج.. ».

    وأوضح أنه إضافة إلى الإجراءات التي اتخذتها الحكومة اللحد من آثار الازمة الثلاثية وانقاد النسيج المقاولاتي من آثار التضخم والركود، لجأ البنك المركزي لمجموعة من القرارات مؤخرا لإنقاذ الاقتصاد الوطني من السقوط في ركود حتمي، والذي يشكل أقوى الأسباب المباشرة لإفلاس الشركات الكبرى قبل الصغرى، واستهدفت هذه الإجراءات فك مشكل التضخم عن طريق رفع سعر الفائدة المركزية مرتين على التوالي وأيضا فك أزمة السيولة عبر شراء سندات الخزينة من الأبناك.

    وأوضح مصدرنا  أن  بنك المغرب كان مضطرا لاتخاذ هكذا قرارات، لأنه في وضعية لا يحسد عنها ، » فهو بين المطرقة والسندل »، أي محاربة التضخم من جهة والخوف من السقوط في الركود الاقتصادي من جهة أخرى، وإغلاق آلاف الشركات موضحا أن الظرفية الاقتصادية جعلته بين خيارين أحلاهما مر، » إذا ترك سعر الفائدة منخفضة من أجل تشجيع الاستثمار فحتما سيرفع من نسبة التضخم وإن رفع الفائدة سيسقط في الركود وسيعصف ببعض القطاعات الحيوية وهم ذلك جرا من التداعيات التي سأثر سلبا على الطبقة المتوسطة والهشة وما لذلك من تداعيات سوسيو-اقتصادية لا حصر لها. ».

    ختاما دعا دكتور الاقتصاد عمر الكتاني الدولة إلى نهج تدابير موازية تقلص من تداعيات الأزمة الثلاثية وغلاء المواد الطاقية وتحد من مظاهر الركود الاقتصادي التي ستميز سنة 2023 الجارية، وأنه حان الوقت لنهج سياسة التقشف ومحاربة اقتصاد الريع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يمنع تصدير الخضروات إلى الغرب الإفريقي لكبح ارتفاع الأسعار

    قرر المغرب منع تجار الفواكه الفاكهة والخضروات من تصدير الطماطم والبصل والبطاطس لدول غرب إفريقيا، وفقا لما نقلته وكالة رويترز عن مصدر في حكومة عزيز أخنوش، وذلك في محاول لكبح جماح الغلاء الذي يضرب وبقوة الاسواق المغربية.

    جمعية منتجي ومصدري الفواكه والخضروات، قالت إن قرار هيئة تصدير المواد الغذائية الزراعية “موروكو فوديكس” تم إبلاغه للمعنين، وأن قرار الحظر فُرض اعتبارًا من يوم الخميس على أي شاحنة تنقل الخضار إلى أسواق غرب إفريقيا.

    وارتفعت أسعار الطماطم بشكل حاد في الآونة الأخيرة بعد أن أدت درجات الحرارة المنخفضة وارتفاع أسعار الأسمدة إلى انخفاض الإنتاج. حيث يعتبر المهنيون أن مبيعات الطماطم إلى أوروبا أسهمت هي الأخرى في رفع الأسعار وغلاء الخضروات بالأسواق.

    الحكومة التي تعهدت على لسان متحدثها الرسمي مصطفى بيتاس أمس الخميس خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي، بأن الحكومة “ستتخذ جميع الإجراءات لضمان الإمدادات المنتظمة والعادية” للسوق المحلي. لكن المسؤول الحكومي امتنع عن التعليق عندما سئل عن حظر التصدير أو ما إذا كان قد يمتد إلى دول أخرى، حيث  يُعد المغرب مُصدِّرًا مهمًا للمنتجات الطازجة إلى أوروبا.

    قرار رد عليه محمد الزمراني، نائب رئيس الجمعية المغربية لموردي الأسواق الأفريقية، “إن الحظر سيضر بتجار المنتجات الطازجة.”ونقلت وكالة رويترز تصريحه بأن  “حظر التصدير يعني إفلاس العديد من الموردين مع فقدان المدفوعات المستحقة مما يعرض الكثيرين لدعاوى قضائية فضلا عن فقدان فرص العمل.”

    واعتبر الزمراني إن قرار الحظر تم فرضه دون أي حوار مع التجار وكان من المنطقي أن نطلب من التجار خفض الصادرات بدلا من وقفها تماما.

    ويسجل المغرب تضخما في الأسعار بلغ 6.6٪ العام الماضي، لكن تضخم أسعار الغذاء قفز بـ 11٪. في وقت زادت صادرات قطاع الفلاحة 20 بالمئة إلى مستوى قياسي بلغ 80 مليار درهم  العام الماضي رغم أسوأ موجة جفاف منذ عقود.

    وتشير معطيات رسمية أن تجارة المغرب مع إفريقيا في 2022 ارتفعت 45 بالمئة إلى مستوى قياسي بلغ 65 مليار درهم مع ارتفاع عدد الشاحنات التي تعبر المغرب إلى الأسواق الأفريقية 88 بالمئة إلى 45 ألف. وشكلت المنتجات الغذائية الزراعية 28٪ من ذلك.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إفلاس أكثر من 20 ألف من “مقاولات أولاد الشعب”.. والفركي يوضح الأسباب

    بلغ عدد المقاولات المفلسة في المغرب 12 ألفا و397 خلال سنة 2022، أي بزيادة نسبتها 17.4 في المائة مقارنة بسنة 2021، بحسب المعطيات التي كشف عنها مكتب الدراسات “أنفو ريسك”.

    وبحسب الدراسة ذاتها، فإن 99,2 في المائة من المقاولات المفلسة هي من المقاولات الصغيرة جدا، بينما تشكل المقاولات الصغرى والمتوسطة 0,7 في المائة.

    وتعليقا على الموضوع، قال عبد الله الفركي، رئيس الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا و الصغيرة و المتوسطة، إن عدد المقاولات التي أفلست أكثر بكثير من 20 الف مقاولة أغلبها صغيرة جدا، مضيفا أن “مكتب انفوريسك لم يقم باحتساب المقاولات ذات الطابع الذاتي Personne physique  التي تتوفر فقط على محل وسجل تجاري و”الباطنطا” (الضريبة المهنية)، قائلا “وهذا ما أكده لي المسؤول عن أنفو ريسك بنفسه”.

    وأشار الفركي، في تصريحه لـ” الأيام 24 “، إلى أنه “إذا قمنا باحتساب هذه المقاولات الذاتية فان العدد سيرتفع بشكل كثير جدا”، لافتا إلى أن “القطاعات التي تعاني من الإفلاس، هي قطاع الخدمات (بجميع أنواعها) بالدرجة الاولى وقطاع التجارة ثانيا والبناء والصناعة التقليدية والسياحة الخ”.

    وأوضح المتحدث نفسه، أن الأسباب التي ذكرها التقرير “تعتبر بعيدة جدا عن الواقع، لأن جل المقاولات على علم بالتدابير الوقائية الموجودة، لا كنها دون جدوى في ظل الازمة التي ضربت العالم والمغرب بسبب كورونا لمدة 3 سنوات وانضافت اليها أزمة التضخم وارتفاع المحروقات”، مضيفا “غياب حق هذه المقاولات لولوجها إلى التمويل وأيضا للصفقات العمومية العقار وتأخر الدولة والشركات الكبرى والمتوسطة بأداء مستحقات المقاولات الصغيرة جدا”، قائلا: “هذه الاسباب الحقيقية في إفلاس أغلب هده الشركات”.

    كما أكد الفركي، أن “أغلب المقاولات الصغيرة جدا ليس لها تجربة علمية بأساليب التسيير المقاولات”، مؤكدا على أن “هذا دورنا جميعا من أجل حث هده المقاولات في الانخراط في برامج التكوين على التسيير الحكيم لمقاولاتهم بشراكة مع جميع المتدخلين وكذا التكوين على تسيير الازمات كهذه الازمات التي نعيش فيها”.

    في الإطار نفسه، أبرز “أنفو ريسك”، أن ارتفاع نسبة إفلاس المقاولات يعزى جزئيا إلى ضعف استخدام التدابير الوقائية (بالكاد 27 في 2022)، مضيفا أن المقاولات المغربية تسجل “ضعفا” على مستوى اللجوء إلى التدابير الوقائية الموجودة.

    وأبرز المصدر ذاته، أن حصة تدابير الحماية ضمن حالات الإفلاس في عام 2022، تمثل 0.25 بالمائة، وحصة التسوية القضائية 0.06 بالمائة، بينما تمثل حصة التصفية القضائية، والحل، والشطب، والتوقف، ضمن حالات الإفلاس 99.69 بالمائة.

    وكشفت الدراسة بخصوص توزيع الحالات بحسب المدن، أن محور الدار البيضاء-الرباط-طنجة يضم حوالي نصف عدد حالات الإفلاس (41 بالمائة)، متقدما على مراكش (7 بالمائة) وفاس (6 بالمائة) وأكادير (4 بالمائة).

    وأشار المصدر عنيه، إلى أن 33 بالمائة من المقاولات المفلسة تعمل في قطاع التجارة، و21  بالمائة في قطاع العقار، و15 بالمائة في البناء والأشغال العمومية، و 8 بالمائة في قطاع النقل، مضيفا أنه في عام 2022، تم تسجيل إحداث أربع مقاولات مقبل كل مقاولة تعرضت للإفلاس”.

    إقرأ الخبر من مصدره