Étiquette : اختراع

  • ورزازات.. مخترع يبتكر عربة لتنظيف الشوارع تعمل بالطاقة الشمسية (فيديو)

    جمال زروال

    استطاع ادريس أيت الحاج، الباحث في الطاقات المتجددة، ابتكار عربة متحركة تعتمد على الطاقة الشمسية، موفّرا بذلك وسيلة سهلة لعمال النظافة تساعدهم في جمع النفايات بشوارع ورزازات التي تعرف أكبر نسب حرارة بالجنوب الشرقي.

    وفي هذا السياق، كشف ادريس أيت الحاج أن سبب اختياره للطاقات البديلة، هو اتجاه المجتمع الدولي نحو الطاقة الشمسية في جميع مناحي الحياة اليومية، لكونها مجانية ونظيفة ومتجددة، في الوقت الذي تكون فيه أغلب الأيام بالجنوب الشرقي مشمسة، وتتميز بارتفاع درجة الحرارة، خاصة في فصل الصيف، الشيء الذي يزيد من معاناة عمال النظافة، إضافة إلى أنهم يجرون الحاوية، مما يصعب عليم مهامهم.

    وأشار أيت الحاج في حوار مع جريدة “العمق”، أن عمال النظافة يشتغلون في الصباح الباكر، وقت الظلام، لذلك فإنهم يحتاجون للإنارة، الأمر الذي دفعه إلى التفكير في الاشتغال على النموذج الذي يتمثل في عربة مخصصة لعمال النظافة، باعتبارها نموذجا بسيطا وغير مكلف، وتشتغل بالطاقة الشمسية، وتتوفر على عدد من المزايا، لأنها صديقة للبيئة وتحافظ على الطاقة، وتحمي العمال من أشعة الشمس، خاصة في فصل الصيف.

    وسجل الباحث في الطاقات المتجددة، أن فترة الحجر الصحي جعلته يشتغل على عدة ابتكارات، في عدة مجالات منها المجال الاجتماعي، حيث تمكن من اختراع عربة مخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة التي بإمكانها أن تساعدهم في التنقل، وخلق فرص للشغل مدرة للدخل والتي من شأنها أن تحمي كرامة هذا المواطن، زد على ذلك المجال الأمني، حيث استطاع صنع غرفة مفككة لرجال الأمن والتي تتوفر على حاسوب مرتبط بشبكة الأنترنت، ومزودة بكاميرات للمراقبة ومصابيح للإنارة ومزايا أخرى.

    ولفت المتحدث ذاته،  إلى أن المجال السياحي هو الآخر نال حظه من هذه الاختراعات، حيث عمد إلى ابتكار عربة تشتغل في المناطق المنبسطة الضيقة والمزدحمة والتي ستساهم في التعريف بالمعالم السياحية، وتتوفر على أماكن مخصصة لشحن الأجهزة الالكترونية وفيها آلة تحضير القهوة السريعة وثلاجة صغيرة، أما بخصوص المجال الثقافي، فهناك ابتكار على شكل خزانة مزودة بالطاقة الشمسية، بتصميم عصري والتي يمكن وضعها في الأماكن العمومية بغية تشجيع المواطن على القراءة، كما ابتكر دكة للبدلاء وناقلة لحمل اللاعبين المصابين.

    وجوابا على الهدف من هذه الاختراعات، أبرز المصدر ذاته، أن هذه الابتكارات هي ذات طابع اجتماعي وإنساني، الهدف منها جعل الجنوب الشرقي نموذجا إيكولوجيا يحتدى به وطنيا وعالميا، لهذا اختير له شعار  “جميعا من أجل مدن ايكولوجية متطورة”، الأمر الذي “جعلني أحظى باستقبال متميز من طرف عبد الرزاق المنصوري عامل صاحب الجلالة على مدينة ورزازات، الذي أشكره من هذا المنبر على تفاعله الايجابي لتشجيع الطاقات الشابة بالإقليم”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أنشيلوتي قبل “الكلاسيكو”: برشلونة “مذهل” في الليغا

    حذر المدرب الإيطالي لفريق ريال مدريد، كارلو أنشيلوتي، لاعبيه عشية مواجهة برشلونة في قمة الدوري الإسباني في كرة القدم “الكلاسيكو”، من تقديم خصمه الكاتالوني أداء “مذهلاً” في الليغا هذا الموسم رغم معاناته في دوري أبطال أوروبا.
    وقال أنشيلوتي، في مؤتمر صحفي: “نتحدث عن فريق فاز في كل مبارياته في الليغا بعد تعادله في المباراة الافتتاحية له. فورمتهم جيدة جداً في الدوري”، وفقا لفرانس برس.
    وأضاف المدرب الذي قاد ريال مدريد إلى لقبي الدوري المحلي “الليغا” ودوري الأبطال “التشامبيونزليغ” الموسم الماضي، قائلا “منذ بداية المسابقة يقومون بعمل جيد جداً. عانوا مشكلات في دوري الأبطال، وهي طبيعية في تلك المسابقة، لكن في الليغا كانوا مذهلين”.
    وتذكر أنشيلوتي خسارة فريقه أمام برشلونة برباعية نظيفة في ملعب سانتياغو برنابيو الموسم الماضي، عندما دفع بصانع اللعب الكرواتي لوكا مودريتش بدلا من المهاجم الفرنسي المصاب كريم بنزيمة.
    وأضاف “صحيح أن العام لماضي حاولت اختراع شيء ما، ودفعت الثمن”، وأردف “لن تؤثر علينا مباراة الموسم الماضي، لأننا في موسم مختلف، كلاسيكو مختلف. نتطلع لخوض هذه المباراة والتي سيتابعها كل العالم”، بحسب فرانس برس.
    وأكّد أنشيلوتي عودة الحارس البلجيكي تيبو كورتوا إلى التمارين بعد معاناته من العصب الوركي، لكنه لن يشارك في الكلاسيكو، فيما بمقدور قلب الدفاع الألماني أنتونيو روديغر اللعب مرتدياً قناعاً واقياً.
    ويقف برشلونة على شفير الإقصاء من دوري الأبطال، بعد تعادله الأربعاء على أرضه ضد إنتر الإيطالي 3-3، لكنه يخوض مواجهة الأحد على أرض ريال مدريد، وهو يتصدر الترتيب بعد 8 مراحل دون خسارة، ولكن بفارق الأهداف عن ريال مدريد، وشباكه لم تهتز سوى مرة واحدة هذا الموسم.
    يشار إلى أن أنتونيو روديغر تعرض للإصابة أثناء مواجهة شاختار دانييتسك الأوكراني في دوري الأبطال عندما سجل في الدقيقة الأخيرة واصطدم رأسه بالحارس المنافس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مطالب الإدماج تخرج دكاترة الوظيفة العمومية للاحتجاج 

    النعمان اليعلاوي :

    عادت موجة الاحتجاجات لصفوف الدكاترة الموظفين في ظل استمرار الحوار الاجتماعي بين النقابة الوطنية للتعليم العالي والوزارة الوصية، حيث انتقد الدكاترة الغاضبون ما اعتبروه «تغييب ملف الدكاترة الموظفين في جميع المؤسسات الحكومية عن مخرجات الحوار الاجتماعي»، مؤكدين مطالبهم بدمج الدكاترة الموظفين في النظام الأساسي للأساتذة الباحثين، و«تعاطي وزارة التعليم العالي مع ملف الدكاترة الموظفين، وسن سياسة صم الآذان التي تستعملها الوزارة في تعاطيها مع المراسلات التي وجهها الاتحاد العام الوطني لدكاترة المغرب للوزير عبد اللطيف الميراوي»، حسب الدكاترة الذين انتقدوا ما وصفوه بـ«التقصير من الوزير في التواصل مع الهيئات الممثلة للدكاترة الموظفين بالمغرب، كما يزيد في الاحتقان داخل أوساط الدكاترة»، مضيفين أن «تهرب الحكومة من الاتفاقات المبرمة سابقا لا يتناسب مع مخرجات النموذج التنموي الجديد، الذي يلح على الارتقاء بالنخب الوطنية».

    من جانب آخر، أعلن الدكاترة الموظفون عن إضراب وطني عن العمل يومي الأربعاء والخميس 12 و13 أكتوبر الجاري، وذلك احتجاجا على تعاطي وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار مع ملف الدكاترة الموظفين، وحمّلوا «مسؤولية تردي أوضاع الدكاترة الموظفين بالمغرب إلى الوزير ميراوي، خاصة بعد إعلانه تجميد المناصب التحويلية، والتي تم إقرارها في قانون المالية 2022»، معتبرين ذلك «تعسفا خطيرا وغير مسبوق على الكفاءات الوطنية، التي راكمت من الخبرة المهنية ما يجعلها في مقدمة النخب الوطنية، خصوصا أن هذه المناصب تدخل في إطار تسوية وضعية الموظفين الحاملين شهادة الدكتوراه، مما يجعل الوزير تحت طائلة المساءلة القانونية وكذا القضائية، بسبب مخالفته للقانون وإلحاقه الضرر بالنخب الوطنية».

    وفي هذا السياق، قال إحسان المسكيني، الكاتب الوطني للاتحاد الوطني لدكاترة الوظيفة العمومية، إن «الدكاترة يقومون بتأطير الطلبة في جميع الأسلاك، بمن فيهم طلبة الدكتوراه، مع تقديم دروس نظرية وتطبيقية، ويساهمون في الأبحاث العلمية بشكل مباشر، ويشاركون في الندوات العلمية الوطنية والدولية، ويمثلون المغرب في أرقى التظاهرات الوازنة على الصعيد الدولي، كما أن العديد منهم حاصل على جوائز مهمة في عدة مناسبات خاصة، فضلا عن تسجيل براءات اختراع عديدة في تخصصات دقيقة، من فيزياء وكيمياء وعلوم، وعلى الرغم من ذلك تصر الحكومة على عدم منحهم أحقية تغيير الإطار، مع العلم أن قرارات من هذا القبيل لا تحمل أي تكلفة مالية إضافية على ميزانية الدولة كما لا تتطلب الجهد الجهيد من الوزارة المعنية».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مصادر المعرفة الثلاثة

    حسب القرآن، فالتاريخ والطبيعة من مصادر المعرفة؛ قل انظروا ماذا في السماوات والأرض وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون. فهل ينتظرون إلا مثل أيام الذين خلوا من قبلهم، قل فانتظروا إني معكم من المنتظرين. وحسب الفيلسوف إقبال، فهو يضيف مصدرا ثالثا هو علم الباطن التصوف. وحسب الغزالي القديم، فهو يرى أن ما يدخل منافذ الحس تصل مكدرة الدلاء، ولكن الآبار تضخ ماء نقيا، أي القلب وما يوحي من أفكار. ولنبدأ بالبند الأول، فهل يمكن اعتبار التاريخ مصدرا موثوقا للمعرفة؟

    يعتبر التاريخ قصير العمر نسبيا، مقارنة بوجود الإنسان على وجه الأرض، حسب ما كشفت عنه البحوث الأنثروبولوجية، فإذا كان عمر الأرض قدر بــ[4,6] مليارات سنة، فإن رحلة الخلايا الأولى بدأت بعد ذلك بـــ[800] مليون سنة، وكانت الأرض قفرا بدون حياة. أما بدايات الحياة للكائنات (عديدة الخلايا)، حسبما وصل إليه علم (الباليونتولوجيا) الحديث بكشوفاته الأخيرة في الصين، فقد جرى تحديدها في ما يشبه (الانفجار العظيم) ليس من النوع الكوني (الانفجار العظيم الكوني تم قبل 13.7 مليار سنة)، بل الحيوي على شكل (انفجار عظيم بيولوجي)، حيث ظهرت في وقت متقارب معظم الكائنات الحية المنتسبة للحياة الحالية، وحددت قبل [530] سنة. في حين أن بدايات الإنسان التي وصل إليها العالم الأنثروبولوجي «تيم وايت» في الأرض الجافة في الحبشة، قفز فيها الرقم إلى 4,6 ملايين سنة، حينما كشف عن هيكل «أرديبيثيكوس ـ راميدوسARDIPETHICUS RAMIDUS»، ويتوقع أن يمسك قريبا بالجذور الأولى لبدايات الإنسان التي قد تضرب حتى عشرة ملايين سنة، ويتوقع أن تكون في حدود خمسة إلى سبعة ملايين سنة، وحين تحدث داروين عام 1859 عن أصل الأنواع، نقضه كالفن، فيلسوف الفيزياء، الذي اهتدى إلى رقم 273,15 السلبي دون الصفر المطلق للحرارة كحد أقصى لأي برودة في الكون، ولكنه قال عن الشمس إن عمرها ملايين السنوات، حسب نظريته في الضوء يومها، ولم نعرف عمر الشمس الفعلي وكم سوف تستمر في بث الضوء إلا مع القرن العشرين، حين اهتدى كل من فون فايتسكر الألماني، وصديقه هانس بيته إلى أن الوقود المستخدم في الشمس هو التحام هيدروجيني، وهذا يعني أن عمر الشمس ليس كما افترضه كالفن بملايين السنوات، بل بالمليارات، وهكذا قفز العلم مجددا يدعم نظرية داروين عن طريق الضوء. أما الثورة الزراعية فهي قريبة العهد نسبيا، فلم تدشن سوى قبل تسعة آلاف سنة، في حين أن انتشار الإنسان الحالي من شرق إفريقيا ليعمر الأرض، قد بدأ قبل حوالي مائتي ألف سنة وقد يكون أكثر، فاستقر في الشرق الأوسط قبل 65 ألف سنة، وانتشر في أوروبا قبل 30 ألف سنة، وعبر مضيق بهرنك بين آسيا وألاسكا ليستقر في الأمريكيتين قبل 12 ألف سنة، قبل أن تصل إليهم يد الإسبان بالإبادة الجماعية. أما بدايات بزوغ الحضارات فكأنها البارحة، حيث أشرقت شمسها من انطلاقة الإنسان من العصر الحجري قبل ستة آلاف سنة، ليدشن عصر الحضارة، الذي تميز بأربعة فتوحات عجلت بتسريع نظم الحضارة وتملك أدوات تطويرها، وكانت في (اختراع الكتابة)، و(تدشين التجارة والتعامل بالنقد) و(تأسيس البيوت للسكن = والله جعل لكم من بيوتكم سكنا)، و(اكتشاف المعادن وصقل الأدوات)، وكل ذلك تم من خلال تفاعل اليد مع الدماغ المتطور. فالحضارة تصور وعقلانية في الدماغ، وإبداع تقني من اليدين. أو هي تفاعل الإنسان مع التراب والوقت، حسب مصطلحات المفكر بن نبي. وهكذا فالتاريخ الإنساني المكتوب الذي بدأ مع اختراع الكتابة، التي بدأت قبل حوالي خمسة آلاف سنة، إذاً قريب العهد، صغير السن، تافه المحتوى، مضطرب النصوص، تحفل كتاباته المنقولة بالكثير من أهواء الإنسان وكوارثه، فالنصوص التي نقلت إلينا أشبه بسجلات الشرطة عن ملهاة الملوك الكبرى: الحروب، فكما كانوا يتسلون بالصيد وقتل الحيوان، فإن الحروب كانت منظرا مثيرا لهم، وهم يتأملون عمليات الذبح الجماعية بين أيديهم من العبيد، الذين يتقاتلون ويسفكون دماءهم تحت الأوامر الموجهة لقتل بعضهم البعض. كانت وما زالت حتى يتم استبدال قانون (نفذ ثم اعترض) بقانون (لا طاعة لمخلوق بمعصية الخالق)، وبتحويل الإنسان من (آلة) إلى (إرادة). وهكذا فإن (دارا) الملك الفارسي، خلد لنا على الصخر انتصاراته وفتوحاته ومجازره بكثير من الفخر والاعتزاز، ولكننا بالكاد نشم رائحة الإنسان الفعلية، من عطر النبوة، أو إشعاع القديسين والفلاسفة والمفكرين. لكنها مع ذلك هي النصوص التي أعطتنا فكرة عن بدايات التاريخ، وكيف عاش الإنسان، والوضع الاقتصادي، وتركيبة المجتمع السكانية والطبقية، والدين وتأثيره، وعقيدة اليوم الآخر، التي تجلت بأعظم زخمها في الحضارة الفرعونية، التي كانت خلف البناء العملاق للأهرامات، والنظام الأخلاقي والسياسي، وعلى أي نحو كان يفكر الناس، وهذه الفكرة تفتح النافذة لفكرة التقدم في التاريخ، فبدايات التشريعات مثل حمورابي ألقت الضوء على الوضع التشريعي قبل آلاف السنوات، وبمقارنته مع وضع الإنسان الحالي يمكن الإمساك بفكرة التقدم في التاريخ، والتقدم المعني به هنا التقدم الإنساني وليس التكنولوجي، فالتقدم التكنولوجي حاصل أكيد، ولكن المشكلة التي تثار هي في التقدم الإنساني، حتى أن هناك من يعتقد بأن نظام العبودية ساري المفعول مع تغير الاسم لا أكثر، وهذا يحتاج إلى بحث تفصيلي منفرد؛ هل التقدم حقيقي في التاريخ؟  

    نافذة:

    الحضارة تصور وعقلانية في الدماغ وإبداع تقني من اليدين أو هي تفاعل الإنسان مع التراب والوقت حسب مصطلحات المفكر بن نبي

     

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يفوز بثلاث ميداليات في معرض لندن للاختراع

    انتزع المغرب ثلاث ميداليات ذهبية في معرض لندن الدولي للاختراع والتجارة 2022، كما توج الدكتور المغربي كمال الديساوي، رئيس مجموعة مدارس المدرسة المغربية لعلوم المهندس، ببلاتينيوم الاختراع الدولي.

    وقالت المؤسسة إن التتويج بلندن جاء من خلال مختبر سمارتي لاب التابع للمدرسة المغربية للعلوم الهندسية، بعد أن تألق المبتكرون المغاربة ونجحوا في منافسة مجموعة من الدول الرائدة في مجال الاختراع، وخطفوا الأضواء في المعرض الدولي بلندن من خلال الحصول على بثلاث ميداليات ذهبية لكل من إختراع DONATE واختراع SiPROM واختراع نظام التعقيم الذكي بالأشعة فوق البنفسجي UV-C.
    كما منحت لجنة التحكيم لمعرض لندن الدولي للاختراع والتجارة 2022 جائزة خاصة لمشروع اختراع نظام التعقيم الذكي بالأشعة فوق البنفسجي UV-C لجودة الاختراع المقدم وأيضا بوأت إختراع SIProM الذكي للتنقيب البحري مكانة خاصة من خلال منح الابتكار المغربي بلاتينيوم الاختراع الدولي.
    وشاركت في معرض لندن للاختراع أكثر من 32 دولة من جميع أنحاء العالم وأكثر من ألف اختراع تم تقديمه في هذه التظاهرة الدولية، بحيث استطاعت اختراعات المدرسة المغربية لعلوم المهندس، نيل ثقة لجنة التحكيم بمعرض لندن الدولي للاختراع والابتكار .
    ويتعلق الأمر بـ : نظام SIProM الذكي للتنقيب البحري توج بالميدالية الذهبية وحصل خلال هذا المعرض على بلاتينيوم الاختراع الدولي، الاختراع عبارة عن شبكة مكونة من روبوتات ذكية لكل منها أجهزة استشعار أو عدة أجهزة استشعار بالترتيب لجمع المعلومات البيئية والجوية والعسكرية والبحرية.
    وأحد تطبيقات هذا الحل هو مسح الأسطح البحرية الكبيرة بهدف الكشف عن كثافة وحركة الأسماك في المنطقة المرغوبة، كما يمكن من استخدام المعلومات التي تم جمعها في مجال الصيد من أجل ضمان كفاءة الصيد في الوقت الحقيقي، أيضا يسهل عملية تحديد رحلات الصيد والأماكن بطريقة فعالة دون الضياع في المحيطات أو إضاعة الوقت دون نتائج.
    أما الاختراع الثاني DONATE فقد توج بالميدالية الذهبية في المسابقة الدولية ويعتبر كحل ضامن ذكي وفني ومبتكر ومتواصل يسمح بجمع التبرعات بطريقة ناجحة وجذابة، حيث تم تنفيذ الفكرة من قبل طالب هندسة بالمدرسة المغربية لعلوم المهندس وتم تطويرها وتوحيدها واحتضانها بواسطة مختبر SMARTiLab التابع لـنفس المدرسة.
    ويتم تثبيت هذا النظام المصمم في الفضاءات العمومية أو الشركات الخاصة كالمستشفيات والمكاتب والمحلات التجارية والمدارس والمتاحف ووسائل النقل العام أو غيرها.هذا النظام الذكي من النماذج الفنية المبتكرة التي تدمج التكنولوجيا بمجال جمع التبرعات ذات النفع العام.
    أما الميدالية الذهبية الثالثة والجائزة الخاصة فقد عادت لإختراع “نظام التعقيم الذكي UV-C ” ويهدف الابتكار المساهمة في مجال الصحة من خلال تطوير حل يسمح بالوقاية المنتظمة ضد الفيروسات أو البكتيريا أو غيرها، بغض النظر عما إذا كانت مناطق وجودها في الماء أو الهواء أو على الأسطح أو بطريقة أخرى من خلال نظام ذكي يعتمد على تقنية الأشعة فوق بنفسجية UV-C.
    ويعتبر معرض لندن الدولي للاختراع والتجارة 2022 منصة أعمال للمخترعين والمصنعين والتجار لتقديم أحدث منتجاتهم وابتكاراتهم وتبادل المعلومات، وفي هذه المناسبة تأتي وفود من أكثر من 32 دولة إلى لندن لتقديم اختراعاتهم الحاصلة على براءات الاختراع والأفكار الجديدة، تجمع المسابقة بين العديد من المشاركين والاختراعات في العديد من المجالات المتنوعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب ينتزع ثلاث ميداليات في معرض لندن للاختراع

    انتزع المغرب ثلاث ميداليات ذهبية في معرض لندن الدولي للاختراع والتجارة 2022، كما توج الدكتور المغربي كمال الديساوي، رئيس مجموعة مدارس المدرسة المغربية لعلوم المهندس، ببلاتينيوم الاختراع الدولي.

    وقالت المؤسسة إن التتويج بلندن جاء من خلال مختبر سمارتي لاب التابع للمدرسة المغربية للعلوم الهندسية، بعد أن تألق المبتكرون المغاربة ونجحوا في منافسة مجموعة من الدول الرائدة في مجال الاختراع، وخطفوا الأضواء في المعرض الدولي بلندن من خلال الحصول على بثلاث ميداليات ذهبية لكل من إختراع DONATE واختراع SiPROM واختراع نظام التعقيم الذكي بالأشعة فوق البنفسجي UV-C.

    كما منحت لجنة التحكيم لمعرض لندن الدولي للاختراع والتجارة 2022 جائزة خاصة لمشروع اختراع نظام التعقيم الذكي بالأشعة فوق البنفسجي UV-C لجودة الاختراع المقدم وأيضا بوأت إختراع SIProM الذكي للتنقيب البحري مكانة خاصة من خلال منح الابتكار المغربي بلاتينيوم الاختراع الدولي.

    وشاركت في معرض لندن للاختراع أكثر من 32 دولة من جميع أنحاء العالم وأكثر من ألف اختراع تم تقديمه في هذه التظاهرة الدولية، بحيث استطاعت اختراعات المدرسة المغربية لعلوم المهندس، نيل ثقة لجنة التحكيم بمعرض لندن الدولي للاختراع والابتكار .

    ويتعلق الأمر بـ : نظام SIProM الذكي للتنقيب البحري توج بالميدالية الذهبية وحصل خلال هذا المعرض على بلاتينيوم الاختراع الدولي، الاختراع عبارة عن شبكة مكونة من روبوتات ذكية لكل منها أجهزة استشعار أو عدة أجهزة استشعار بالترتيب لجمع المعلومات البيئية والجوية والعسكرية والبحرية.

    وأحد تطبيقات هذا الحل هو مسح الأسطح البحرية الكبيرة بهدف الكشف عن كثافة وحركة الأسماك في المنطقة المرغوبة، كما يمكن من استخدام المعلومات التي تم جمعها في مجال الصيد من أجل ضمان كفاءة الصيد في الوقت الحقيقي، أيضا يسهل عملية تحديد رحلات الصيد والأماكن بطريقة فعالة دون الضياع في المحيطات أو إضاعة الوقت دون نتائج.

    أما الاختراع الثاني DONATE فقد توج بالميدالية الذهبية في المسابقة الدولية ويعتبر كحل ضامن ذكي وفني ومبتكر ومتواصل يسمح بجمع التبرعات بطريقة ناجحة وجذابة، حيث تم تنفيذ الفكرة من قبل طالب هندسة بالمدرسة المغربية لعلوم المهندس وتم تطويرها وتوحيدها واحتضانها بواسطة مختبر SMARTiLab التابع لـنفس المدرسة.

    ويتم تثبيت هذا النظام المصمم في الفضاءات العمومية أو الشركات الخاصة كالمستشفيات والمكاتب والمحلات التجارية والمدارس والمتاحف ووسائل النقل العام أو غيرها.هذا النظام الذكي من النماذج الفنية المبتكرة التي تدمج التكنولوجيا بمجال جمع التبرعات ذات النفع العام.

    أما الميدالية الذهبية الثالثة والجائزة الخاصة فقد عادت لإختراع “نظام التعقيم الذكي UV-C ” ويهدف الابتكار المساهمة في مجال الصحة من خلال تطوير حل يسمح بالوقاية المنتظمة ضد الفيروسات أو البكتيريا أو غيرها، بغض النظر عما إذا كانت مناطق وجودها في الماء أو الهواء أو على الأسطح أو بطريقة أخرى من خلال نظام ذكي يعتمد على تقنية الأشعة فوق بنفسجية UV-C.

    ويعتبر معرض لندن الدولي للاختراع والتجارة 2022 منصة أعمال للمخترعين والمصنعين والتجار لتقديم أحدث منتجاتهم وابتكاراتهم وتبادل المعلومات، وفي هذه المناسبة تأتي وفود من أكثر من 32 دولة إلى لندن لتقديم اختراعاتهم الحاصلة على براءات الاختراع والأفكار الجديدة، تجمع المسابقة بين العديد من المشاركين والاختراعات في العديد من المجالات المتنوعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب ربح 3 ميداليات ذهبية وبلاتينيوم الاختراع فمعرض لندن الدولي ديال الاختراع والتجارة 2022

    المغرب ربح 3 ميداليات ذهبية وبلاتينيوم الاختراع فمعرض لندن الدولي ديال الاختراع والتجارة 2022

    عمـر المزيـن – كود//

    غادي يخوض المغرب تجربة متميزة هذه السنة من خلال المدرسة المغربية لعلوم المهندس التي استطاعت  التألق في مجموعة من المحافل الدولية للاختراع والابتكار.

    المدرسة المغربية لعلوم المهندس مكنات مرة خرى من تشريف المغرب والتألق في  معرض لندن الدولي للاختراع والتجارة 2022 والظفر بثلاث ميداليات ذهبية وبلاتينيوم الاختراع الدولي وصفيحة الاختراع للدكتور المغربي كمال الديساوي، رئيس مجموعة مدارس المدرسة المغربية لعلوم المهندس.

    هاد التتويج جا بعدما حصدات المدرسة المذكورة ميداليتين ذهبيتين وميدالية فضية بالإضافة للجائزة الكبرى لأفضل اختراع دولي يسلم من قبل الاتحاد الدولي لجمعيات المخترعين (IFIA) بمعرض اسطنبول الدولي للاختراعات ISIF’22 بداية شهر شتنبر 2022 في تركيا، وظفرها 4 ميداليات ذهبية وجائزة كبرى خاصة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الفلسفة الجديدة والفلاسفة الجدد بالمغرب

    من هو الفيلسوف؟

    حين نطرح سؤال: من هو الفيلسوف؟ نشعر بالرعشة لأنه سؤال متغطرس. لكننا نريد أن نفلت منه كيفما كان الثمن. وغالبا هذا الثمن يكون الرجوع إلى القواميس الاشتقاقية التي تطرح أمام أعيننا شرحاً للمفهوم بالأساليب الأكثر بساطة. تقول القواميس إن الفيلسوف هو «صديق الحكمة» و«محب الحكمة». نعم، بالتأكيد، ولكن ما هي الحكمة التي وقع في حبها رجلنا؟ هل هي القياس والطمأنينة والطاعة؟ أم الحكمة والحذر والاعتدال؟ ما لم يكن يسعى إلى التمييز والحس السليم والهدوء؟ أو أنه لا يتردد على الحقيقة والعقل والمعرفة الصحيحة للأشياء؟

    أفلاطون وأرسطو وأبيقور والقديس أوغسطين وابن رشد وابن سينا وديكارت…عندما تنفجر هذه الأسماء في تاريخ الأفكار نتذكر الشخص المستنير، المبتكر، الهادئ، الحائر والحذر. وفي بعض الحالات يكون هذا الفيلسوف نفسه رجلا مجنونا وخطيرا يجب إسكاته. لننظر، بهذا الخصوص، إلى ما حدث لسقراط وابن رشد، في مواجهة بداياتهما الفلسفية غير الواعدة. هذا على الأقل بالنسبة للذخيرة القديمة. ولا ننسى إضافة الهوس بالشك، والسياسة والحب والموت. وطبعا هناك نواد فلسفية كثيرة: الأفلاطوني، الأرسطي، الأبيقوري، الساخر، المتشكك، الرواقي…..

    محمود عبد الغني:

    ما هي الفلسفة؟

    ما هي الفلسفة؟ السؤال فلسفي في حدّ ذاته. على أي حال يمكن أن يكون كذلك، «لا يوجد سؤال فلسفي في حد ذاته: إنه فلسفي فقط داخل مشكلة معينة، مما يعطيها معناها ونطاقها»، حسب أندري كونت سبونفيل. وذلك يفسر سبب وجود العديد من الإجابات المختلفة، أو القليل، من الفلسفات المختلفة. لكن كل واحد منا يحلم باستجابة كونية، حتى لو كانت أكاديمية، والتي يمكن أن تنير عامة الناس دون إرضاء المتخصصين أكثر من اللازم. لكن أي معنى يمكن أن يشفي غليلنا ويقربنا من المعنى البسيط والحقيقي للفلسفة. أصل الكلمة الإغريقي لا يكفي. سواء كانت الفلسفة، باللغة اليونانية، تعني الحب أو البحث عن الحكمة، فهذا ما لا يجهل أحد أمره. ولكن ما هي الحكمة؟ وماذا يثبت أصل الكلمة؟ دعونا نفكر بدلا من ذلك بالطريقة الأرسطية: دعونا نبحث عن «النوع التالي» و«الفرق المحدد». في أي فئة أكثر عمومية يمكن تضمين الفلسفة؟ نشاط؟ ممارسة؟ انضباط؟ لا شك، ولكن إنه يأخذ المشكلة إلى آفاق أبعد مما نتصور. معرفة؟ هذه إجابة تقليدية عفا عليها الزمن. يمكن أن تشير كلمة «الفلسفة» أو «الحكمة»، حتى القرن الثامن عشر، إلى جميع المعارف العقلانية، سواء في اليونانية القديمة (على سبيل المثال في حالة أرسطو) أو في اللغات الحديثة (على سبيل المثال في حالة ديكارت). هذا ما يبرر الاستعارة الشهيرة للمبادئ: «وهكذا كل الفلسفة مثل شجرة، جذورها ميتافيزيقيا، والجذع هو الفيزياء، والفروع التي تخرج من هذا الجذع هي جميع العلوم الأخرى، التي تختزل في ثلاثة علوم رئيسية، وهي الطب والميكانيكا والأخلاق.

    نطمح، في هذا الملف، إلى الاقتراب من هموم الفلاسفة الجدد بالمغرب، الذين هم من سلالة محمد عزيز الحبابي، ومحمد عابد الجابري، وطه عبد الرحمان، ومحمد سبيلا، وعبد السلام بنعبد العالي، ومحمد وقيدي، وسالم يفوت…ومن غير الممكن التوقف عند هذه الأسماء فقط، لأن شجرة أنساب الفلسفة بالمغرب وارفة وسامقة.

    محمد نور الدين أفاية والصورة في الفكر البَصري

     

    م.ع

     

    يعود محمد نور الدين أفاية إلى الصورة والمتخيل في عام 2021، عبر كتابه «معرفة الصورة في الفكر البصري، المتخيل، والسينما» (المركز الثقافي للكتاب)، بعد أن كان أصدر في المفهومين معًا عدة كتب تلقاها الباحثون العرب بالتحية والتقدير، نذكر منها: الخطاب السينمائي بين الكتابة والتأويل (1988)، المتخيل والتواصل (1992)، الغرب في المتخيل العربي الإسلامي (1997)، الغرب المتخيل، صور الآخر في الفكر العربي الإسلامي الوسيط (2000)، الصورة والمعنى، السينما والتفكير بالفعل .(2019)

    «إن اهتمام الباحث بالصورة، التي هي في عُرف حقل دراسات الصورة «برادايمًا أيقونيًا»، يعود إلى كون الإنسانية انخرطت منذ مدة طويلة في «البرادايم البصري» الذي «تحتل فيه الصورة السينمائية مكانة مركزية». يركز الباحث على النظر «بوصفه أكثر الوساطات التي تسعف الذكاء في الاشتغال، إلى حد ذهب فيه البعض إلى القول بأن النظر يشكل الأداة الرئيسية للفكر». أما عن المجال الذي حصر فيه أفاية بحثه فهو السينما، كحقل للتفكير «يمتلك إمكانيات تعبيرية هائلة للتأثير على المتلقي: سلبًا أو إيجابًا». أما عن الفئة المتلقية التي تتوجه إليها الصورة فهي ذات وضع اجتماعي معين، وخاضعة لشروط ثقافية وتاريخية».

    إن اهتمام أفاية بالصورة، التي هي في عُرف حقل دراسات الصورة «برادايمًا أيقونيًا»، يعود إلى كون الإنسانية انخرطت منذ مدة طويلة في «البرادايم البصري» الذي «تحتل فيه الصورة السينمائية مكانة مركزية، مسنودة في ذلك بالتلفزيون، وبالوسائل الرقمية الجديدة، بحكم امتلاكها قدرة هائلة على الإظهار وإنتاج المعنى».

    كيف نمسك بالروح حين نمسك بالصورة؟ من يمكنه فعل ذلك من بين جميع الناس؟ يرى أفلاطون، في محاورة «فيدون»، أن المرء إذا أمسك بالصورة تمكن من الإمساك بالروح. لكن هذه العملية ليست في متناول أي أحد. إن هذا الباب مفتوح على غير المشدودين إلى العالم الحسي. وبهذا، فإن الصورة التي تتأسس على المخيلة، تُعطى لها أهمية كبيرة في فكر أفلاطون، «الذي أفسح المجال للمخيلة وللقدرة التخيلية على خلق عوالم غير مرئية بشكل محسوس». وذلك بعكس الفلسفة التي اعتبرت المخيلة عنصرًا يشوش على عمل العقل، حسب ديكارت. لقد بقيت المخيلة منحصرة في مجال نظرية الأدب أو النقد الفني. غير أن عصر الحداثة ومفاهيمه، مند القرن التاسع عشر، غيّر النظرة إلى إنتاجات المخيلة والصورة، مثل الصورة الفوتوغرافية، السينما، التلفزيون… مما خلخل صرامة الخطاب العقلي المضاد للمخيلة، الديكارتي على الخصوص. في هذا السياق يؤكد المؤلف أن «الصورة في الزمن المعاصر هي روحه الوحيدة بالضرورة (…) بل وأصبحت أداة حاسمة من أدوات التواصل، سواء اعتمد هذا التواصل على العقل، أو على غيره من الملكات التي يحوزها الإنسان».

    «إن عصر الحداثة ومفاهيمه، منذ القرن التاسع عشر، غيّر النظرة إلى إنتاجات المخيلة والصورة مما خلخل صرامة الخطاب العقلي المضاد للمخيلة، الديكارتي على الخصوص. في هذا السياق يؤكد المؤلف أن «الصورة في الزمن المعاصر هي روحه الوحيدة بالضرورة».

    بعد أن تناول المؤلف حدود المفاهيم الإجرائية التي كرسها تطبيقيًا في الفصل الثاني من الكتاب؛ وهي مفاهيم المخيلة، التخييل، المخيلة والوعي، والمخيلة الرمزية، وذكاء الإدراك البصري… ومفاهيم أخرى من حقل الفلسفة والأدب والفن، عاد لتفكيك ظاهرة الصورة، التي اقترب من شكلها، ومضمونها، وخلفياتها، وتجلياتها الرمزية، وأبعادها التوصيلية والتواصلية؛ من جماليات وعلم النفس، مرورًا بالنقد الأدبي والفني، إلى ما ينعته ريجيس دوبريه بالميدولوجيا، وما يربط عالم الصورة بتعبيرات المتخيَل.

    إلا أن الباحث أفاية يدافع عن ضرورة اجتناب فهم هذه القضايا سالفة الذكر انطلاقًا من منظور واحد، فالعالم متغير وتعبيراته اللغوية والأيقونية بالتعدد نفسه أو أكثر. لذلك على الباحثين، بحسب أفاية، تبني اختيار «متداخل الاهتمامات لمحاولة الاستفادة من الانفتاحات المنهجية والفكرية لكل اهتمام، من أجل الاقتراب من فهم الأبعاد الدلالية والرمزية الكثيفة للصورة وللمتخيل، سيما وأن كلًا منهما يكتسب، في كل مرة، مظاهر وأشكالًا وتجليات ومعاني جديدة قياسًا إلى تطور المجتمعات والثقافات والتقنيات والسياسات».

    إن ذلك راجع، بالدرجة الأولى، إلى كون الصورة تمتلك إمكانيات تفعيل وتحيين وتأثير لا حد لها، «منها ما يتوجه إلى الحواس، ومنها ما يعبئ مخزونات الذاكرة، ومنها ما يخاطب العقل». كيف لا ونحن نعيش «زمن الصورة»، وتجلياتها التي غزت العالم أجمع.

    يجد الإنسان نفسه أمام الصورة طيلة حياته اليومية. فللصورة، حسب تعبير أفاية، «طبيعة اجتياحية» في الحياة اليومية للناس. فالمجال العام صور، والشاشات الكبرى، والصغرى، كل شيء صورة يضطر الإنسان إلى الدخول إلى عوالمها. وإن الطبيعة الاجتياحية التي يركز عليها الباحث، هي مزدوجة؛ فالصورة تجتاح الإنسان، والإنسان يجتاح عالمها. هذا الاجتياح المتبادل، المتوازي، هو ما ينتج تعدّد الدلالة والتأويل. وهدا التدفق الهائل واللامتوقف للصور، لا يقابله، بالضرورة، فهمٌ مناسب لرهاناتها ومضامينها وخلفياتها المعلنة والمتسترة. الشيء يجعل من الضروري، بل والحتمي، طرح أسئلة من قبيل: ما هي الوسائل الكفيلة بفهم الوقائع البصرية الجديدة واستيعابها؟ وكيف يمكن توفير ما يلزم من جاهزية فكرية لجعل قراءة الصور أداة نقدية للحاضر؟

    للصورة، حسب تعبير أفاية، «طبيعة اجتياحية» في الحياة اليومية للناس، وإن الطبيعة الاجتياحية التي يركز عليها الباحث، هي مزدوجة؛ فالصورة تجتاح الإنسان، والإنسان يجتاح عالمها. هذا الاجتياح المتبادل، المتوازي، هو ما ينتج تعدد الدلالة والتأويل.

    كل من يقف أمام صورة ما يحتار في اختيار الكيفية التي يعتمد عليها لتكوين «نظرة» دقيقة أو صائبة. فهناك الاقتصار على المحاولة الذاتية، أو تلك التي ترتهن للانفعالات العاطفية. في هذا الإطار يرى جورج ديدي- هوبرمان «أنه يتعين جعل أدوات المعرفة التي يقترحها تاريخ الفن مجرد محطة ضرورية لمقاربة الصورة». ويرى أنه لا مناص من إجراء ما يسميه بـ«انعطافة نقدية» لنظرية إيرفين بانوفسكي حول الصورة. وبانوفسكي، الذي حاول باعتباره فنانًا- مفكرًا اقتراح مقاربة لمعالجة الصورة الفنية أدخلها ضمن ما سماه «الإيقونولوجيا»، وقد «أرادها مقاربة منهجية عقلانية للعمل الفني». وبموجب هذه المنهجية على الناظر للصورة اتباع مسار تعاقبي من خلاله تطرح الصورة عدة أسئلة على من يلقاها.

    خاض نور الدين أفاية مغامرة تفكيك اللقاء بين الفلسفة والسينما، من أوجه اللقاء المختلفة، من خلال مفاهيم ومدارس، بينت كيف أن الصورة أغرت الجميع: (الباحثون والفلاسفة والفنانون)، ما أفرز عدة رؤيات ونظريات، كل حسب تصوره للعالم والواقع والإنسان والتقنية والفن. إنه كتاب في الاقتراب الحارق من النقد، والتفلسف والفن بمستويات عالية جدًا، وربما قل نظيره في المؤلفات العربية التي عالجت الموضوع نفسه.

    حتى لا ننساهم

     

    محمد وقيدي.. السؤال نسغ الفلسفة

     

    محمد وقيدي (1946-2020)، اسم مزدوج لعقل وقلب يلتمعان داخل جسد واحد. رحل عنا فجر يوم 7 غشت 2020. أفاد الباحثين والطلبة المغاربة والعرب كنموذج، كحكيم. وأفاد فيلسوف فلسفة العلوم غاستان باشلار وفيلسوف التربية جان بياجي، حين ترجمهما وأنجز بحثًا عنهما، الأول عنوانه «فلسفة المعرفة عند غاستون باشلار» المنشور لدى دار الطليعة ببيروت سنة 1980، والثاني «الإبستمولوجيا التكوينية عند جان بياجي» سنة 2010. ومنذ ذلك التاريخ ووقيدي يقدم سبيلًا لاستمرار البحث الفلسفي في الجامعات المغربية، والعربية. لذلك، ومنذ اليوم، على كل من يكتب عنه، أو يتذكره بشكل عابر، أن يقول في حقه أكثر مما يجب.

    كان محمد وقيدي، وسيبقى دومًا، كثير التداول رفقة فلاسفة وأساتذة من جيله، وجلهم درس بشعبة الفلسفة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، منهم: محمد سبيلا، عبد السلام بنعبد العالي، سالم يفوت، كمال عبد اللطيف، سالم حميش، علي أومليل… وقد نالوا كلهم شهرة عربية منقطعة النظير، بعد معلمهم الأول محمد عابد الجابري، لأنهم يميلون إلى طريقة في التفكير، والتدريس والتأليف قريبة من زمن الفلاسفة الكبار، بفضل ما يمكن أن نسميه سلامة العقل، وسلامة الموهبة والمنهج. كانوا يشكلون حلقة، لكن يمكن تخيل أنهم لا يشكلون دائرة بل محورًا فقط لا محيط له، لذلك أمكن للمحور أن يتسع، ويتمدد ويتخذ الشكل الذي يريد.

    يظهر وقيدي يوميا في صورة الفيلسوف الذي لا يستطيع أن يضبط نفسه، دومًا ينزلق انزلاقات لا يستطيع آخرون القيام بها، كأنه شخصية في رواية «الفيلسوف وقشرة الموز». إنه جوهر له أبعاد كثيرة: اختفاء، تدريس، الكتابة للصحافة، الولوج إلى النوادي، كأس في يد الفيلسوف، ضحك صاخب… إنه صوت عتيق «عجز الكثيرون عن سماعه».

    تدريس الفلسفة عند محمد وقيدي رديف للحديث عن الأفكار الجيدة. وعليك تحمل المسألة طيلة سنوات عديدة، حتى تصبح أيامك نوعًا خاصًا من الحياة العلمية التي لن تتوقف إلا بتوقف القلب. فأنا نفسي سمعته يصب نقمته على الأساتذة الذين لا يسيرون على درب «الحديث عن الأفكار الجيدة». كنت أندم دومًا حين أحدثه في قضية ما. وكثيرًا ما تساءلت عما دفعني إلى التورط في الحديث معه حول القضايا الفلسفية، لكنه سرعان ما يفطن لورطتي ويبدأ في الحديث معي عن مجال تخصصي: الأدب. وله في ذلك مداخل كثيرة، فهو يرى أن الإبستمولوجيا والأدب شقيقان كبيران وخالدان. وأذكر مدخلًا آخر: نظرية الأدب. وما كان يهمه فيها هو مفهوم «النظرية»، الشقيقة الصغرى للفلسفة. فيبدأ الرجل في وضع شروطه كي تكون النظرية والفلسفة معًا مقبولتين (عند طلبتنا طبعًا): أول تلك الشروط: الوضوح، الذي يليه التعقيد الفكري بالضرورة. ونقلتنا هذه الفكرة، على قشرة موز رائعة، إلى الحديث عن الأدب، وخصوصًا القصيدة، الجنس الأدبي المسكين الذي ظل تاريخيًا يخوض معركة مزدوجة: الغموض/ الوضوح. كانت تلك تذكرتي المعتادة إلى آفاق وقيدي. وأذكر جيدًا ذات لقاء معه وصولنا إلى خلاصة فريدة: على أستاذ الفلسفة وأستاذ الأدب (الذي يراه وقيدي مدرسا لنظرية الأدب) أن يعملا على رفع حديثهما عن مجال تخصصهما (أمام الطلبة)، عن طريق بذل جهد مقصود، إلى مرتبة الفن الرفيع.

    محمد الشيخ: العرب أهل حكمة

     

    م.ع

     

     

    على طريقة القدماء في التأليف، اختلق الباحث المغربي محمد الشيخ صديقين له: أحدهما أجنبي والآخر عربي. عذلاه عندما تناهى إلى مسامعهما أنّه عازم على أن يخصّ «حكمة العرب» بكتاب. الأجنبي تعجّب من هذا الكلام، فما سمع أغرب منه. هل للعرب حكمة؟ وعدّه أنه يريد أن يلحق الحكمة بمن لا حكمة له. العرب – كما قال بصريح الكلام وأبلغ البيان – ليست الحكمة بضاعتهم. هي ضالّة لا توجد عندهم. وكل ما في الأمر أنّ الزمن «انخدع لهم بريهة وهنم لهم هنيهة»، فشاع الاعتقاد بأنهم أهل الحكمة وبأن الحكمة أهلهم. وأنهى الأجنبي قوله بنبرة متأسّفة على المؤلّف: «يا طول تعب الباحث عن الحكمة عند العرب، ويا بعد وصوله». ونصحه بأن يضع مصنّفاً سيكون مفيداً له ولهم في «الحمقة العربية» يُضَمِّنه كل الأعمال الخرقاء التي اقترفوها تحت لافتة مسمّيات عدة: العروبة والإسلام والأمة والاشتراكية والوطنية وغيرها من العناوين.

    وعندما انتهى صديق المؤلّف الأجنبي من خذله، تناوب على الكلام صديقه العربي، فكان كلامه واصلاً لكلام صنوه. قال مؤكداً ومثبتاً أن العرب لم يبرعوا في الحكمة براعتهم في الحماسة. وبذلك حريّ بالمؤلف اللبيب أن يضع مصنّفاً في الحماسة العربية، ما دام العرب ليسوا أمّة حكمة. والدليل على ذلك هو ما ورثه عرب اليوم من عرب الأمس، وما استحدث من كلامهم اليوم وخطبهم الحماسية ورسائلهم الوعيدية ومواعظهم الإنهاضية التي ملأت الدنيا وشغلت الناس. وهو في ذلك ذو كلام صائب لا قول موارب: «العرب اليوم، يا إلفي، صرعى في حالهم، حيارى سكارى، مرضى أضنياء… قوم موتى بغير لحود، كأنهم في رقدة أهل الكهف». واسترسل مستشهداً بقول شاعر منهم أجاد في وصف حالهم: «أماتهم الدهر قبل المنون/ فهم ميتون ولم يقبروا». هكذا، حاول العربي ثني الشيخ عن الاستمرار في فكرة تأليف كتاب «الحكمة العربية» حاشراً في عقله الشاهد تلو الشاهد على أن العرب ليسوا أهل حكمة بل هم من الحكمة صفر. وما فاخروا به ليس إلّا حكمة الأمم التي اختلطوا بها في الزمن القديم، فأفادوا منها واقتبسوا، وما كانوا على شيء. وهذا الجاحظ الذي لا بد من إشهاده في الأمر. فهو يرى أن ثمار الفرس والعجم أفاد منها العرب من دون جهد ولا اجتهاد. وهذا صاعد الأندلسي الذي شهد بلسانه: «أما علم الفلسفة فلم يمنحهم (أي العرب) الله عز وجل شيئاً منه، ولا هيّأ طباعهم للعناية به… ».

    أما المؤلف العازم على وضع كتابه، فقد أشهر سيف التوحيدي القائل: «الأمم كلها شركاء في العقول، وإن اختلفوا في اللغات» أو «في الجملة، الحكمة مشاعة بين الخلق». واسترسل المؤلف بأنّ العرب أكبر أمّة اهتمت بفن الكتابة والخط، وبمفاهيم أخرى كـ: الإنسان والغير والصداقة والغربة والانفراد والحرفية والحيرة والحواسّ والقراءة والترجمة والشهرة والموت. وهي كلها مفاهيم قدّم فيها المؤلف شواهد كثيرة من فلاسفة ومتصوّفة ومؤرخين ومترجمين عرب، وضعوا كتباً ومصنّفات ومعاجم ومجلّدات ومواعظ تفوق قصر قامة كل جاهل ينكر عنهم ما وضعوه وما اجترحوه في تلك الأبواب. ومن هنا، تبدأ حيرة الجاهل النافي لكل جهد أو مسعى.

    جاء كتاب «الحكمة العربية… دليل التراث العربي إلى العالمية» (الشبكة العربية للأبحاث والنشر ـــــ بيروت) مصنّف تأكيد لحقيقة العرب العقلية المذهلة في شتى الأصناف والمفاهيم. كأننا بالمؤلف قاضياً يسمع بأذنين لكل حجة أو دليل. فيكفي أن نشهد التوحيدي في مفهوم «الغيرية» لنسمعه يقول: «إنما أنا أنت». أو ذلك القول الذي نسب لمجهول: «ظننت أنك إني». أو ذلك المجهول الآخر القائل ببراعة لسان نادرة: «أخذ مني أنا، فبقيت بلا أنا». يكفي أن نعود إلى مقولات قيلت في الترجمة، وما زالت نضرة طازجة حية كأنها قيلت هذا الصباح، مثل حكم الجاحظ على الترجمة الذي ما زال يحكمنا إلى اليوم في باب ترجمة الشعر: «والشعر لا يُستطاع أن يترجم، ولا يجوز عليه النقل… ». وهي مقولة ـــــ رغم إنكارها الفادح لدور ترجمة الشعر، ورغم ظلمها للمترجم وعدم سدادها ـــــ ما زلنا نسمعها مراراً في المدرّجات الجامعية وخلال الندوات والمؤتمرات المختصّة.

    لقد نجح محمد الشيخ المؤلف الفعلي، وصنوه وشبيهه المؤلف الضمني، في إقناع العرب بحكمتهم التي أدلوا بها في شتى ضروب المعرفة.

    الواجب والحق هما النفع الكبير الذي تقدمه الفلسفة للناس

     

     

    حاوره: محمود عبد الغني

     

    يُعد إدريس كثير من المشتغلين الجدد والجادين بالفلسفة في المغرب. باحث قلق ينتج في الفكر الفلسفي والبحث الجمالي والترجمة. ولد بوجدة وأقام بفاس التي درس فيها الفلسفة وشغل مهمة الكاتب العام للجمعية المغربية لمدرسي الفلسفة. صدر له: أسئلة الفلسفة المغربية، مدخل إلى فلسفة جاك ديريدا (ترجمة بالاشتراك مع عز الدين الخطابي)، درس الفلسفة (جاك ديريردا ترجمة)، الحريم وأبناء العم، تاريخ النساء في مجتمعات المتوسط (ترجمة)، إضافة إلى أعمال أخرى في الفكر الجمالي والفن التشكيلي والصورة.

    عن الفلسفة ووضعها الحالي ودورها في المجتمع والفلاسفة الجدد أجرت معه «الأخبار» الحوار التالي:

     

     

     

    ـ كيف يعرّف إدريس كثير الفلسفة؟

    ـ الفلسفة هي، منذ الأصل الإغريقي، محبة الحكمة. فيتاغورس كما هو مشهور القائل أنا محب (فيليا: محبة وصداقة) للحكمة (صوفيا). أنا لست صوفوص إنما فيلوصوفوص. حافظت الفلسفة في كل اللغات عبر العالم على هذا الجذر اللغوي اليوناني وعرفت به. إلا أنها عبر تاريخها (25 قرنا) تغيرت ملامحها وموضوعاتها وعرفت بأسماء عدة.. منها الميتافيزيقا، وما زالت تعرف بها إلى الآن، ثم الأنطولوجيا (دراسة الوجود من حيث هو وجود. أرسطو) ثم غيرت من جلدها فأصبحت أنطو ـ تيولوجيا (تمزج بين التيولوجيا المسيحية والأنطولوجيا الإغريقية أو بين علم الكلام الإسلامي والفلسفة). ثم انتهت إلى المباحث الفلسفية الكبرى: مبحث المعرفة أو الغنوصيولوجيا ومبحث الوجود أو الأنطولوجيا ومبحث القيم أو الأكسيولوجيا. وقد تتغير هذه الأسماء فتصبح الغنوصيولوجيا هي الإبستمولوجيا، خاصة حين تتخصص في نقد المعرفة العلمية. ثم تنهال أسماء الاتجاهات الفلسفية معبرة عن فلسفة هذه المرحلة أو تلك: الوجودية والشخصانية والترنسندنتالية والتحليلية والوضعية والفينومنولوجيا والبنيوية والتفكيكية وما بعد الحداثة….

    ورغم هذا التنوع وهذا الاختلاف ستبقى الفلسفة موحدة في خصائصها وأدوات تفكيرها: النقد الجذري والمساءلة الماهوية والاستشكال والشمولية.. ورغم كل هذا تبقى الفلسفة هي الفلسفة. هناك دوما هذا القلق وهذا العسر في ولوج روح الأشياء وماهيتها ووجودها لفهمها وإدراكها أكثر وأحسن. الفلسفة هي «البحث عن الحقيقة بصورة مطلقة» وهي «صناعة واختراع المفاهيم» وهي «الروح التراجيدية لأمة من الأمم» وفعل التفلسف هو «استنباط المجهول من المعلوم بالقياس البرهاني».. هل عرفنا وحددنا الفلسفة؟ لا أبدا.. ستبقى الفلسفة عصية على كل تعريف وخارج كل تحديد لأنها هي العصارة الروحية لعصرها وبالتالي لكل العصور.

     

    والفيلسوف، من هو؟

    الفيلسوف ليس هو صوفوص (الحكيم) إنما هو محب للحكمة أو صديق لها. فالمحبة والصداقة في الحكمة هي الراجحة. عكس الحكيم الشيخ الذي جرّب الحياة واستخلص حكمها من أغوارها وامتلك الحكمة ونطق بها في أمثاله وعبره وأحكامه. مقابل صوفوص هناك صوفيست السفسطائي، لكن بينهما خلاف جذري. الأول متواضع لا يدّعي الحكمة وإنما يطلب ودّها وصداقتها (سقراط: كل ما أعرف هو أني لا أعرف شيئا)، والثاني متحذلق مدّع يخوض في كل الموضوعات ويثبت الشيء ونقيضه (جورجياس مثلا: الإنسان مقياس كل شيء. مقياس ما يوجد منه وما لا يوجد). لكن خارج هذا الاشتقاق اللغوي الفيلسوف هو أيضا طبيب الحضارة الذي يملك مقياس تقدير أمراضها وأعراضها (نيتشه) وهو «صديق المفهوم» مثلما النجار صديق الخشب (دولوز). الفلاسفة هم الآن مفكرون ننعتهم بهذه الصفة ـ يقول هايدجر ـ لأن الفكر يستعرض تاريخه في الفلسفة أساسا. كل الفلاسفة الذين طرح عليهم السؤال: هل أنت فيلسوف؟ أجابوا بالنفي أو بكثير من الحيطة والتريث. كان فوكو يفضل تقديم نفسه مؤرخا بدل فيلسوف وكان ديريدا يعتبر الفلسفة جنسا من الأجناس الأدبية… في مقدمة كتاب هايدجر «أبحاث ومحاضرات» غاليمار 1958 يسوق جون بوفري هذا التصريح لهايدجر: «ليس هناك من فلسفة لهايدجر. وحتى لو كان يجب أن يكون هناك شيء من هذا القبيل فلا تهمني هذه الفلسفة». اعتقد القوم أنه يقصد مزحة من وراء قوله هذا أو ربما يقصد أنه لا يتوفر على نسق فلسفي متكامل. فكان توضيحه كالتالي: «لا يتعلق الأمر بالمزحة ولا بالنسق. ولكي أكون أكثر وضوحا: فإني لحد الآن لم أشيد نسقا ولن أشيده أبدا. ذلك أن السؤال الذي أضعه ليس سؤالا من الفلسفة التقليدية. ولا أقصد  بهذا أنه سؤال استثنائي يدّعي اختراع فلسفة ما، إنما هو السؤال نفسه الموسوم في «مدخل إلى ما هي الميتافزيقا؟» بكونه صعودا إلى تخوم أسس الميتافزيقا.. في هذه الإشكالية يوجد موقف يتجاوز الميتافزيقا بمعنى من المعاني، لا بمعنى أن الميتافزيقا كانت خاطئة لكن في حدود أن شيئا ما يبقى في داخلها منسحبا وخارج السؤال، بالمعنى الذي تشير إليه كلمة «الكينونة» «اليونانية». معنى هذا أن الفيلسوف المبدع هو ذاك الذي يستطيع اكتشاف قبس في أفق فلسفي أو فجوة في مساحة ما داخل الميتافزيقا السائدة ليبلور قولا فلسفيا.

     

    هل هناك تقارب بين المفهومين في الثقافة العربية والغربية؟

    من حيث اللغة والنطق «فلسفة»، «فيلسوف» و«فيلوصوفيا» يملكان توافقا تاما في الثقافة واللغة العربية ومثيلتهما الغربية، اليونانية. لكن من حيث الإشكالات والوضعيات هناك اختلافات بارزة. فالفلسفة في الثقافة العربية الكلاسيكية تسمى الحكمة مقابل الشريعة (الدين) والفيلسوف يدعى الحكيم مقابل الفقيه أو المتكلم أو المتصوف. الحكمة العربية الإسلامية واجهتها منذ مرحلة الكندي أبو يوسف إسحاق (القرن 9م.) صعوبة مضاعفة. من جهة فهي تملك حقيقة سرمدية سماوية لها إجابات صارمة عن كل الأسئلة الميتافزيقية الكبرى «من أين جئنا؟ من نكون؟ وإلى أين نؤول؟ ومن جهة أخرى وبعد مجهودات «دار الحكمة (المأمون) صارت تملك تصورات فلسفية أفلاطونية ـ أرسطية أفلوطينية.. لها مواقف وأجوبة مختلفة عن أجوبة الشريعة. من هنا ارتسمت في الأفق الفلسفي العربي ملامح التوفيق بين العقل (اللوغوس) والنقل (الميتوس). طبعا لا داعي للتذكير أن الكندي كان في حقبته حقق حلقة وصل بين الشريعة (التيولوجيا) والحكمة (الأونطولوجيا) فمحاولته فلسفة مصادرة» الخلق من عدم كانت مبادرة فلسفية جريئة إلا أن التقليد الفلسفي لم يطورها بعده. ويبدو لي هذا الجحود وهذا اليتم سيكون عنوانا عاما لكل التطورات الفلسفية التي عرفها تاريخ الفلسفة العربية.

    قمة هذه الإشكالية الوسيطية عرفت مع ابن رشد (القرن 10م.) الشارح الأكبر للمعلم الأول، وصاحب مواقف فلسفية متميزة سواء في التوفيق بين الحكمة والشريعة (فصل المقال في ما بين الحكمة والشريعة من اتصال) أو في الاجتهادات الفلسفية الأونطولوجية التي بثّها طي شروحه وتلخيصاته على فلسفة أرسطو. كقوله بوجود صلة بين السماء والأرض أو بلغته بين العقل الفعال والعقل الهيولاني «فكل الذين اعتبروا أن ديكارت هو أول من قام بثورة كوبرنيكية حين أنزل الفلسفة من السماء إلى الأرض وعلى رأسهم هايدجر جانبوا الصواب» (جان باتيست بروني. أنا أتخيل. ابن رشد وفضاء المقدرة. ترجمة عز الدين الخطابي. دار توبقال للنشر.2020).

    بعد ابن رشد عرفنا الانكسارات من كل الجهات.. إلى أن جاء محمد عزيز الحبابي في المغرب وظهور أسماء أخرى مساوقة له في مصر (مصطفى عبد الرازق) وفي الشام…

    من الجهة الأخرى الثقافة الغربية، عانت الفلسفة من الإكراهات نفسها في صراعها أو تواطئها مع الكنيسة.. (القديس أوغسطين، بونافنتورا، طوما الإكويني…) إلى حدود بزوغ الحداثة الغربية.

     

    ما دور الفلسفة في حياة الإنسان؟

    ما حاجة الناس إلى الفلسفة؟ ليس هناك ظاهريا من حاجة ماسة ولا ضرورية للفلسفة في ما يبدو. لم يكن هايدجر يملّ، في كل كتاباته، خاصة حينما يتوغل في المساءلة، من القول: أليست هذه أسئلة اعتباطية؟ ألسنا بهذه الأسئلة خارج القول والمعقول؟ أعداء الفلسفة الغزالي تمثيلا وبادئ الرأي والعامة كانوا يعتبرون الفلسفة تهافتا وإلحادا وحاربوها من هذه الزاوية. ما حاجتنا إلى الفلسفة؟ إن هذا السؤال الذرائعي حول المنفعة لا يشكل سوى حصة ضئيلة في تاريخ الفلسفة، والتيار الأمريكي النفعي، جون ديوي، مثلا، وتأثيره في الممارسة الفلسفية لا أهمية له تذكر لأن الحقيقة لا تتحدد بما هو نفعي حصرا قدر تحديدها بمعايير أخرى، منها النزعة الإنسية. فتركيز الفلسفة على الإنسان وعلى قدراته في مجابهة مجهول مصيره ومآله، وتركيزها على الإنسان كمواطن في سلوكه وانتمائه وتنظيم عيشه وفق قيمتي الواجب والحق ليعدّ النفع الكبير الذي تقدمه الفلسفة للناس، ومنها النزعة العقلانية. إذا كانت أعدل قسمة مشتركة بين الناس هي العقل، فإن الغرائز، رغم اندفاعها ورعونتها، ستخضع لا محالة في الأخير لسلطة العقل. فالحوار والتسامح والاختلاف مسلكيات لا معنى لها دون العقل، ومنها النزعة النقدية. مزية هذه الأخيرة أنها كحذر تقينا شرّ الدوغمائية والوثوقية المستتبة في المجتمع. وتوقظ همّتنا التساؤلية والتشكيكية في بلورة الرأي الحر والمستقل وفي الحوار والاعتقاد. منافع هذه اليقظة بادية للعيان في كل المجتمعات المتنورة والحداثية. هذا إضافة إلى تخليصنا من براثين الدوكسا والإمّعة. تنبهنا الفلسفة، بخصائصها هاته، إلى الوضع السيّئ للرداءة في الذوق وفي السلوك وفي التفكير، وتحيل عنا غشاوة الاتباع والزلفى وترفع عنا ثقل الأوثان والوحشية المرافقة لها.

     

    ما وضع الفلسفة في العالم اليوم، في العالم العربي والمغرب؟

    لا يمكنني تلخيص هذا الوضع لشساعة حجمه وتعدده وتباينه، كما لا أستطيع الحديث عنه بدقة لغياب الأنسكلوبيديات والدوريات المتخصصة، ولاستحالة الاطلاع على ما يجري فلسفيا في العالم برمته. لكن إذا اقتصرنا على مؤلف «مائة عام من الفلسفة» من 1900 إلى 2000 وحاولنا إحصاء الإشكالات التي برزت بشكل ملفت للانتباه طيلة هذه الحقبة في أوربا، سنلاحظ حضور الميتافزيقا والسؤال عن إمكانية تجاوزها وكذا حضور موضوع الأخلاق والإيتيقا وبزوغ الدراسات الهيرمنوطيقية والفينومنولوجية وفلسفة اللغة والدراسات الإبستمولوجية وتاريخ الفلسفة الوسطوية والماركسية والتحليل النفسي.. هذه هي آفاق الفلسفة الغربية الآن، ساهم في تحليلها وتأويلها فلاسفة باتوا مرموقين في ثقافتنا العربية كيورغن هابرماس وألان دي ليبيراو بول ريكور وكارل أوطو آبل….

    وكذلك الأمر بالنسبة لوضعية الفلسفة في العالم العربي الآن. فإذا اكتفينا بكتاب «الفلسفة في الوطن العربي» في مائة عام الندوة التي أشرف على جمع أعمالها الفيلسوف المصري حسن حنفي 1900 إلى 2000، وهي الحقبة نفسها التي حددت للفلسفة الغربية، سنلاحظ أن الفلسفة العربية اهتمت بخمسة إشكالات هي:

    1 ـ التقليد والحداثة

    2 ـ العقل والعقلانية

    3 ـالحرية والفكر الفلسفي

    4 ـ الأخلاق

    5 ـ الفلسفة السياسية.

    شارك فيها أكثر من ثلاثين باحثا ومفكرا. إذا قارنا بين الوضعيتين سنلاحظ أن الفترة الغربية تعدت تاريخ الفلسفة إلى الفلسفة ووصلت إلى التفلسف في حين ما زالت الحقبة العربية في مجملها تراوح نفسها في تاريخ الفلسفة.

    وضعية الفلسفة في المغرب لا تختلف كثيرا عن الوضعية العربية المشار إليها أعلاه، الإشكالات نفسها، إلا أنه يمكن إثارة الانتباه إلى أمرين أو ثلاثة؛ أولا يمتاز المغاربة بامتلاك حس قوي بالمنهجية وصقل أدوات البحث، وثانيا بوجود تيار عام للترجمة إلى حد القول مع محمد سبيلا إن هناك مدرسة قائمة الذات للترجمة عامة وللفلسفة خاصة. مع الانتباه إلى تنوع تكوينات الماستر في الجامعة المغربية وأطاريح الدكتوراه في قسم الفلسفة. هناك خميرة يمكنها أن تثمر أشكالا أخرى من الفلسفة غير التي دأبنا على رؤيتها وقراءتها.

     

    هل هناك خصوصية فلسفية وتاريخية للفلسفة المغربية؟

    في اعتقادي الحديث عن الخصوصية المغربية أو الاستثناء المغربي أو حتى «تمغربيت» لا معنى له في التقويم الفكري لبلد من البلدان، في ذاتية وهوية معطاة لكل جهة جغرافية أو فكرية من حيث هي جهة لها قوام وكيان وحدود وذاكرة.. لكن الحديث عن الاختلاف والتميز لا ينفي التشابه والنمطية، هذا أمر جائز ومحمود. في هذا السياق يمكن الإشارة إلى الضجة التي خلقها محمد عابد الجابري يوم قال «بالقطيعة الإبستمولوجية» بين فلسفة المغرب والأندلس (ابن رشد) وبين الفلسفة المشرقية الإشراقية (ابن سينا)، مؤكدا على تصور آخر مختلف للفلسفة العربية الإسلامية هنا بدل هناك. القطائع نفسها يمكن الإشارة إليها الآن.. وهي تحدث باستمرار بين ما يفكر فيه الفلاسفة المغاربة وما يفكر فيه غيرهم. لقد استوطنت لدينا الشخصانية كفلسفة تهتم بالشخص وكرامته ثم تحولت في لحظة ما إلى فلسفة الغدية المؤمنة بالمستقبل. ووجدت البنيوية والماركسية من يطوّعها بالمغرب لدراسة التراث وإعادة النظر فيه أو دراسة التاريخ وتأويله. وحضر نيتشه وهايدجر لا في الترجمة فقط بل في التأليف والتوليف.. ناهيك عن الدراسات التراثية، خاصة الدراسات الرشدية منها. والآن الجامعة المغربية منفتحة على كل التيارات الفلسفية الغربية السائدة من فينومينولوجا وهيرمنوطيقا وتفكيكية وحداثية وما بعد حداثية.. ويصعب، اللحظة، تكوين صورة مركبة تعطينا المنطق المتحكم في سير وتطور وترحال هذه الاجتهادات الفلسفية.

     

     

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البروفيسور اليزمي يسعى الى تسخير الطاقة الشمسية لتشغيل قوارب الصيد في الداخلة

    انطلاقا من اختراع أنود الجرافيت لبطاريات الليثيوم أيون، التي أحدثت ثورة في عالم الإلكترونيات، واصل العالم الكيميائي/ الفيزيائي المغربي رشيد اليزمي توسيع نطاق ابتكاراته في هذا المجال من خلال اختراع جديد قائم على أساس الذكاء الاصطناعي.

    فعبقرية هذا العالم المغربي اللامع ليس لها حدود كما يتضح من اختراعه الجديد الذي يعد ثمرة عمل جاد بتعاون مع فريقه في سنغافورة حيث يقيم حاليا، مما يسمح بشحن البطارية بسرعة فائقة وتشخيص الحالات غير العادية من حيث جهد البطارية ودرجة الحرارة أثناء الشحن. ضمن هذا السياق، أكد البروفيسور اليزمي خلال منتدى رقمنة الانتقال الطاقي بالدار البيضاء، أن بطارية الليثيوم أيون ما تزال أمامها سنوات جيدة ومعطاءة، مشددا على أن هذه البطارية يجب أن تصبح أكثر ذكاء.

    في هذا الصدد، أعلن أنه توصل إلى التكنولوجيا التي تجعل من الممكن التغلب على مختلف الإكراهات المرتبطة بكثافة الطاقة وكثافة الجهد والأمن والأداء وعمر البطارية، فضلا عن الجانب البيئي مع إعادة التدوير.

    وبفضل هذا الاختراع سيكون الشحن فائق السرعة، مما يفتح الطريق لتحسين أداء البطاريات الكهربائية، خاصة وأن العالم كله يعتمد على استبدال السيارات الحرارية بالسيارات الكهربائية مع حلول عام 2035، قبل أن تمتد هذه التقنية إلى وسائل النقل الأخرى من قبيل الطائرات والقوارب.

    وبرأي البروفيسور اليزمي، فإن مبدأ تطبيق قياس الجهد غير الخطي يعني تكييف تيار الشحن مع حالة البطارية .. وبعبارة أخرى زيادة وخفض التيار وفقا لمستوى البطارية بدلا من تطبيق قياس الفولتميتر الخطي الذي يعتمد تيارا ثابتا.

    تتيح هذه التقنية، التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، شحن البطاريات بسرعة كبيرة مع زيادة سعتها من 10 إلى 15 في المائة.

    طموح البروفسور المغربي لم يتوقف عند هذا الحد، فهو منشغل أيضا بموضوع سلامة المستعملين، لا سيما مع انتشار حالات الحريق المسجلة على مستوى السيارات الكهربائية.

    وفي هذا الباب، فإن التفكير ينصب على ماسح للبطارية Entropy، وهي تقنية تستخدم الذكاء الاصطناعي لجمع أكبر قدر ممكن من المعلومات حول الحالات غير العادية التي تسجل عند شحن البطارية، مما يسمح، بفضل هذه البيانات الضخمة، بمنع أي خطر يندر بوقوع حادث ما.

    في سياق متصل قال البروفيسور اليزمي إن هناك حلما كان يراوده يصب في خانة ما هو إيكولوجي، وذلك باستخدام الطاقة الشمسية لتشغيل قوارب الصيد في الداخلة.

    ودعا الكفاءات المغربية إلى التحلي بروح المخاطرة بشكل كبير حتى يتأتى لها الشروع في مشاريعها الخاصة، مشددا على ضرورة توحيد الجهود بين كافة الاطراف المعنية إسهاما في تحقيق المزيد من التقدم والمشاريع الكبرى.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محكمة أميركية تغرم “ميتا” 174,5 مليون دولار بتهمة انتهاك براءة اختراع

    أمرت هيئة محلفين أميركية الأربعاء شبكة “ميتا” بدفع 174,5 مليون دولار لانتهاكها براءات اختراع مرتبطة بخدمة البث الحي طورها أحد قدامى المحاربين في الجيش الأميركي سعيا لإصلاح أوجه القصور في الاتصالات في ساحة المعركة.

    وأظهرت وثائق قانونية أن محاكمة في محكمة فدرالية في تكساس انتهت بقرار لهيئة المحلفين ينص على أن ميزات “البث الحي” على فيسبوك وإنستغرام تستخدم تكنولوجيا مسجلة ببراءة اختراع بواسطة شركة “فوكسر” التي شارك في تأسيسها توم كاتيس.

    وقال متحدث باسم الشبكة العملاقة ردا على سؤال لوكالة فرانس برس “نعتقد أن الأدلة في المحاكمة أظهرت أن ميتا لم تنتهك براءات اختراع فوكسر”.

    واضاف “نعتزم القيام بخطوات إضافية، بما يشمل استئناف الحكم”.

    وذكرت ملفات المحكمة أن كاتيس أعيد تجنيده في الجيش بعد هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة، وعمل كرقيب اتصالات بالقوات الخاصة في أفغانستان.

    وعندما تعرضت وحدته القتالية لكمين في ولاية كنر، شعر كاتيس أن أنظمة تنسيق التعزيزات وعمليات الإجلاء الطبي وغير ذلك “كانت غير مناسبة للاتصالات الحساسة للوقت مع مجموعات متعددة في بيئة شديدة الاضطراب”.

    وقال محاموه “بدأ كاتيس وفريقه في تطوير حلول اتصالات في عام 2006 لمعالجة أوجه القصور هذه”، و”مكنت التقنيات الجديدة من نقل الاتصالات الصوتية والمرئية، مع فورية الاتصال المباشر والموثوقية والراحة التي تتيحها خدمات المراسلة”.

    تواصلت فيسبوك مع شركة فوكسر التي تتخذ مقرها في سان فرانسيسكو، بشأن التعاون المحتمل بعد أن أطلقت تطبيق Walkie Talkie في عام 2011، لكن لم يتم التوصل إلى اتفاق، بحسب الوثائق القانونية.

    وبدلا من ذلك، مضت فيسبوك في إطلاق خدمتيها للبث الحي Facebook Live وInstagram Live، بدمج تقنية “فوكسر” في الميزات، وفق الدعوى.

    إقرأ الخبر من مصدره