سلطت وكالة التصنيف الأمريكية “موديز” الضوء على الأثر الإيجابي لسحب المغرب من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي الدولية، مبرزة أن هذا القرار يعزز الثقة في النظام المالي الوطني.
وأوضحت موديز، في تعليقها حول قرار مجموعة العمل المالي، أن هذا “الإعلان يعد إيجابيا للبنوك المحلية والنظام المالي الوطني على نطاق أوسع، إذ سيقلل من مخاطر السمعة المترتبة عن المستويات المتزايدة للمراقبة من طرف مجموعة العمل المالي الدولية، كما سيعزز الثقة في النظام المالي المغربي”.
واعتبرت وكالة التصنيف الأمريكية أن هذا القرار سيسهل علاقات البنوك المغربية مع البنوك المراسلة الدولية، وغرف المقاصة، والمستثمرين، من خلال تقليص مخاطر التأخير في المقاصة وتسوية المدفوعات عبر الحدود وعمليات الاستلام، وعبر دعم تدفقات رأس المال نحو البلد.
كما أشارت “موديز” إلى أن البنوك المغربية ستواصل الحفاظ على نسب كفاءة جيدة، موضحة أنه كانت لدى”التجاري وفا بنك”، ومجموعة “البنك الشعبي المركزي”، و”بنك إفريقيا-مجموعة البنك المغربي للتجارة الخارجية”، و”مصرف المغرب”، نسبة تكلفة/دخل قوية بلغت 48 في المائة في النصف الأول من عام 2022 وتستفيد من إطار تنظيمي قوي ومعزز، فيما تتوفر البنوك الوطنية الكبرى على ممارسات متطورة لإدارة المخاطر.
وأوردت وكالة التصنيف الأمريكية أن المغرب عزز إطاره القانوني والتنظيمي لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مذكرة، في هذا الصدد، باعتماد القانون رقم 18-12 المتعلق بمكافحة غسل الأموال.
ومكن هذا القانون، تضيف “موديز”، من تعزيز النظام الوطني لتنفيذ عقوبات مالية مستهدفة، من خلال إحداث لجنة وطنية مكلفة بتطبيق العقوبات وتدابير المراقبة المعززة وفق مقاربة قائمة على المخاطر، مسجلة أن هذا النص أتاح أيضا تعزيز نظام العقوبات المالية والزجرية، وتوسيع قائمة المخالفات وزيادة العقوبات المالية المطبقة على الأشخاص المدانين بغسل الأموال.
كما لفتت وكالة التصنيف الأمريكية إلى أن المغرب أحدث هيئة وطنية للمعلومات المالية تتمثل مهمتها، على الخصوص، في اقتراح إصلاحات تشريعية أو تنظيمية أو إدارية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وفي هذا الإطار، سجلت وكالة التصنيف أن بنك المغرب ساهم في صياغة القانون رقم 18-12 والنصوص التنفيذية المتعلقة به، وتكثيف مبادرات التكوين والتوعية من خلال ورشات عمل لفائدة موظفي وحدات الامتثال التابعة للمؤسسات المالية، مشيرة إلى أن البنك المركزي المغربي قام في سنة 2021 بعدة مهام رقابية لدى مؤسسات مالية، تتعلق أساسا بتقييم امتثال وفعالية الآليات المتاحة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وأضافت “موديز” أن الهيئة المغربية لسوق الرساميل نشرت، في سنة 2022، دورية تضم الالتزامات المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب المفروضة على الأشخاص الخاضعين لمراقبة الهيئة، على ضوء آليات تشريعية وتنظيمية جديدة، مضيفة أن هذه الهيئة أصدرت أيضا نسخة محينة من دليلها العملي المتعلق بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
ألقت وحدات الحرس الوطني في تونس، القبض على 56 مهاجرا من جنسيات إفريقية، بعد عبورهم خلسة عبر حدود البلاد مع الجزائر.
وأفاد المتحدث باسم الحرس، بأن “وحدات الحرس الوطني العاملة بجهات القصرين ونابل وقبلي، ألقت أمس الأربعاء، القبض على 56 مهاجرا من جنسيات بلدان إفريقية جنوب الصحراء بعد أن تعمدوا اجتياز الحدود الجزائرية التونسية خلسة”.
وأعلن أن النيابة العمومية أذنت باتخاذ الإجراءات القانونية في شأنهم.
سلطت وكالة التصنيف الأمريكية “موديز” الضوء على الأثر الإيجابي لسحب المغرب من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي الدولية، مبرزة أن هذا القرار يعزز الثقة في النظام المالي الوطني.
وأوضحت موديز، في تعليقها حول قرار مجموعة العمل المالي، أن هذا “الإعلان يعد إيجابيا للبنوك المحلية والنظام المالي الوطني على نطاق أوسع، إذ سيقلل من مخاطر السمعة المترتبة عن المستويات المتزايدة للمراقبة من طرف مجموعة العمل المالي الدولية، كما سيعزز الثقة في النظام المالي المغربي”.
واعتبرت وكالة التصنيف الأمريكية أن هذا القرار سيسهل علاقات البنوك المغربية مع البنوك المراسلة الدولية، وغرف المقاصة، والمستثمرين، من خلال تقليص مخاطر التأخير في المقاصة وتسوية المدفوعات عبر الحدود وعمليات الاستلام، وعبر دعم تدفقات رأس المال نحو البلد.
كما أشارت “موديز” إلى أن البنوك المغربية ستواصل الحفاظ على نسب كفاءة جيدة، موضحة أنه كانت لدى”التجاري وفا بنك”، ومجموعة “البنك الشعبي المركزي”، و”بنك إفريقيا-مجموعة البنك المغربي للتجارة الخارجية”، و”مصرف المغرب”، نسبة تكلفة/دخل قوية بلغت 48 في المائة في النصف الأول من عام 2022 وتستفيد من إطار تنظيمي قوي ومعزز، فيما تتوفر البنوك الوطنية الكبرى على ممارسات متطورة لإدارة المخاطر.
وأوردت وكالة التصنيف الأمريكية أن المغرب عزز إطاره القانوني والتنظيمي لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مذكرة، في هذا الصدد، باعتماد القانون رقم 18-12 المتعلق بمكافحة غسل الأموال.
ومكن هذا القانون، تضيف “موديز”، من تعزيز النظام الوطني لتنفيذ عقوبات مالية مستهدفة، من خلال إحداث لجنة وطنية مكلفة بتطبيق العقوبات وتدابير المراقبة المعززة وفق مقاربة قائمة على المخاطر، مسجلة أن هذا النص أتاح أيضا تعزيز نظام العقوبات المالية والزجرية، وتوسيع قائمة المخالفات وزيادة العقوبات المالية المطبقة على الأشخاص المدانين بغسل الأموال.
كما لفتت وكالة التصنيف الأمريكية إلى أن المغرب أحدث هيئة وطنية للمعلومات المالية تتمثل مهمتها، على الخصوص، في اقتراح إصلاحات تشريعية أو تنظيمية أو إدارية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وفي هذا الإطار، سجلت وكالة التصنيف أن بنك المغرب ساهم في صياغة القانون رقم 18-12 والنصوص التنفيذية المتعلقة به، وتكثيف مبادرات التكوين والتوعية من خلال ورشات عمل لفائدة موظفي وحدات الامتثال التابعة للمؤسسات المالية، مشيرة إلى أن البنك المركزي المغربي قام في سنة 2021 بعدة مهام رقابية لدى مؤسسات مالية، تتعلق أساسا بتقييم امتثال وفعالية الآليات المتاحة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وأضافت “موديز” أن الهيئة المغربية لسوق الرساميل نشرت، في سنة 2022، دورية تضم الالتزامات المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب المفروضة على الأشخاص الخاضعين لمراقبة الهيئة، على ضوء آليات تشريعية وتنظيمية جديدة، مضيفة أن هذه الهيئة أصدرت أيضا نسخة محينة من دليلها العملي المتعلق بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
واصلت عائدات السياحة منحاها التصاعدي خلال شهر يناير الماضي، بعدما سجلت قفزة نوعية في العام الماضي، ليتأكد تعافيها من تداعيات كورونا.
ويشير التقرير الشهري حول مؤشرات المبادلات الخارحية، الصادر عن مكتب الصرف، يومه الخميس، إلى أن عائدات السياحة بلغت في يناير الماضي 8.24 مليار درهم، مقابل 1.13 مليار درهم في الفترة نفسها من العام الماضي.
وكان شهر يناير من العام الماضي شهد مواصلة إغلاق الحدود بسبب الجائحة، قبل إعادة فتحها في شهر فبراير من العام نفسه.
وكانت عائدات السياحة قفزت في العام الماضي إلى 91.3 مليار درهم، مسجلة زيادة بنسبة 166.1 في المائة، مقاربة بعام 2021، حسب مكتب الصرف.
وتجاوزت تلك العائدات المستوى المسجل في عام 2019 بنسبة 15.9 في المائة، حسب تقرير مكتب الصرف الصادر يوم الأربعاء فاتح فبراير.
وصرحت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، بأن عدد السياح الذين زاروا المغرب في سنة 2022 بلغ 10.9 ملايين سائح.
وأضافت عمور، في معرض جوابها على سؤال محوري حول “حصيلة الموسم السياحي لسنة 2022″، أن المغرب استرجع في العام الماضي نسبة 84 في المائة من السياح، مقارنة بما قبل الجائحة.
الرباط- دعا المشاركون في أشغال الاجتماع المشترك لمجلس النواب مع اللجنة البرلمانية المكلفة بتتبع تحالف المحيط الهادئ، اليوم الخميس بالرباط، إلى التعبئة من أجل تحسين أوضاع المهاجرين وضمان حقوقهم وفق مقاربة إنسانية.
وأبرز برلمانيون مغاربة ونظراؤهم من برلمانات المكسيك والشيلي والبيرو وكولومبيا، أعضاء تحالف المحيط الهادئ، أن الهجرة حق من حقوق الإنسان، تفرض صون كرامة المهاجرين كما نصت على ذلك العديد من المواثيق، وضمنها الميثاق العالمي للهجرة الآمنة والنظامية والمنتظمة المعروف باسم ميثاق مراكش لسنة 2018، والذي أعطى بعدا جديدا لظاهرة الهجرة.
وبهذه المناسبة، استعرض عضو مجلس النواب، عبد العالي بروكي، التجربة المغربية في مجال تدبير ملف الهجرة، من خلال الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء، والقائمة على أساس قيم التضامن واحترام حقوق وحريات المهاجرين، وضمان إدماجهم في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية بالمغرب، مبرزا أن الأمر يتعلق بسياسة تعكس رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس وتوجيهاته، لاسيما بعد عودة المغرب للاتحاد الإفريقي، وتعزيز علاقاته جنوب-جنوب.
وأكد النائب البرلماني أن هذه الاستراتيجية شكلت إطارا يسعى من خلاله المغرب إلى تحسين وضعية المهاجرين من منظور إنساني، وتمكينهم من المشاركة في المجتمع والتنمية، وبالتالي تصحيح الصورة الشائعة حول المهاجر الذي “يهدد استقرار البلد المستقبِل أو المجرم”، مشيرا إلى أن هذه السياسة العمومية المهمة خلّفت صدى جيدا على المستوى الإفريقي والعالمي لأهميتها في تعزيز حقوق المهاجرين وطالبي اللجوء.
وبذلك، يواصل السيد بروكي، فإن المغرب يؤكد على التزامه الدائم بتحقيق التنمية والسلام، من خلال تنظيم الهجرة، مشيرا إلى ارتفاع طلبات المهاجرين لتسوية وضعيتهم، والهدف، هو تحويل المغرب إلى نموذج يحتذى به في سن سياسات متعلقة بالهجرة تهتم بالمهاجرين.
من جهتهم، لفت أعضاء تحالف المحيط الهادئ إلى أن دافع بحث المهاجرين عن مصير أفضل في مكان آخر غير بلدهم، قد يكون سياسيا أو دينيا أو اقتصاديا أو ثقافيا، داعين الدول التي تعرف تدفقات للمهاجرين إلى الحرص من جهة على تنفيذ إجراءات صارمة بخصوص مراقبة الحدود، ومن جهة أخرى التجاوب مع تحديات توفير العمل والسكن والشغل والصحة التي تطرحها الهجرة.
كما أشار المتدخلون من الدول الأربعة إلى أن التحديات تتباين حسبما إذا تعلق الأمر ببلد عبور أم استقرارا، موضحين أنه خلافا للشيلي التي تعرف توافد المهاجرين بهدف الاستقرار، تواجه المكسيك باعتبارها بلد عبور، تحديات متزايدة في لجم نشاط العصابات الإجرامية والمتعاطية للاتجار بالمخدرات وبالبشر أيضا.
وبعدما نوهوا بتجربة المغرب في مجال الهجرة، دعوا إلى تقوية العمل المشترك لجعل مراقبة الحدود بين الدول أكثر أمنا، للسهر على أمن المواطنين، مؤكدين التزامهم بتغيير مقاربة التعاطي مع ظاهرة الهجرة في ظل السياق الدولي المتغير.
يُشار إلى أن هذا الاجتماع، الذي يحتضنه مجلس النواب بصفته عضوا ملاحظا لدى اللجنة البرلمانية المشتركة منذ سنة 2020، وأول مؤسسة تشريعية عربية وإفريقية تحظى بهذه الصفة، يندرجُ في إطار تعزيز الحوار السياسي والبرلماني بين المجلس وممثلي شعوب الدول الأعضاء في تحالف المحيط الهادئ.
ويعتبر هذا التحالف، الذي يتشكل من أربع دول هي الشيلي وكولومبيا والمكسيك والبيرو، ويضم أكثر من 60 بلدا ملاحظا، مبادرة اندماجية جهوية تمثل حوالي 40 في المائة من الناتج الداخلي الخام لأمريكا اللاتينية.
وقع المغرب والاتحاد الأوروبي، اليوم الخميس، بالرباط، عدة برامج تعاون تبلغ قيمتها الإجمالية 5،5 مليار درهم (500 مليون أورو تقريبا) لدعم أوراش الإصلاح الكبرى في المملكة.
وقال المفوض الأوروبي لشؤون الجوار والتوسع أوليفير فارهيلي المفوض الأوروبي لشؤون الجوار والتوسع في ندوة صحفية: “سيظل المغرب شريكا أساسيا للاتحاد الأوروبي.. فبعد مرور عام تقريبا عن زيارتي الأخيرة إلى المغرب حيث قمت بتقديم شراكتنا المتجددة مع جيراننا في الجنوب وخطتنا الاقتصادية والاستثمارية، أعلن بكل اعتزاز أن الاتحاد الأوروبي قد شرع في مرحلة التنفيذ، ولقد وقعت اليوم مع الوزير فوزي لقجع خمسة برامج تبلغ قيمتها 500 مليون أورو لدعم الأولويات الكبرى للبلد وهي الحماية الاجتماعية والتحول الأخضر والهجرة والحصول على التمويل والإدارة العمومية وتشغيل الشباب، إضافة إلى برنامج طموح لدعم الاستراتيجية الوطنية للهجرة والتنقل “.
وتشمل الالتزامات الجديدة الموقعة، وحسب ما أعلن عنه فوزي لقجع الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، خمسة برامج وهي دعم الحماية الاجتماعية، عن طريق برنامج ” كرامة ” الذي تبلغ قيمته 1،43 مليار درهم ( 130 مليون أورو) إصلاحا مهما للحماية الاجتماعية التي تعد ضمن الأولويات الكبرى للحكومة المغربية، مشيرا أن البرنامج سيدعم إجراءات محددة لضمان الحصول العادل على التغطية الصحية الشاملة والتعويضات العائلية والتأمين على العطالة ومعاشات التقاعد . وفي الوقت نفسه ، سيدعم البرنامج المساعدة الاجتماعية وحقوق الأشخاص في وضعية هشة من خلال توفير الحماية والرعاية لهم ، بمن فيهم المهاجرين.
وبخصوص دعم التحول الأخضر، وقع المغرب والاتحاد الأوروبي، برنامج ” الأرض الخضراء ” الذي تبلغ قيمته 1،26 مليار درهم (115 مليون أورو) إلى دعم الجوانب المتعلقة بالبيئية والاندماج والابتكار في استراتيجيتين وطنيتين هما ” الجيل الأخضر ” بالنسبة للفلاحة ” و “غابات المغرب ” بالنسبة للمجال الغابوي ، فضلا عن دعم العمل اللائق وتنظيم المقاولات ” الخضراء ” وتوفير التغطية الاجتماعية للعمال في العالم القروي .
وسينفذ هذا البرنامج في أربع جهات فلاحية – غابوية وهي تطوان – طنجة – الحسيمة وبني ملال – خنيفرة ودرعة – تافيلالت والجهة الشرقية وتشمل كذلك مساهمة بقيمة 15 مليون أورو تم صرفها لصالح المغرب من صندوق الغذاء والقدرة على الصمود برسم سنة 2022.
وسيعزز برنامج قيمته 550 مليون درهم (50 مليون أورو) إمكانية حصول المواطنين والمقاولات على خدمات عمومية جيدة من خلال تبسيط الإجراءات الإدارية ورقمنتها وزيادة الشفافية ومراقبة جودة الخدمات العمومية . كما سيساعد هذا البرنامج على لامركزة الخدمات الإدارية ، مما سيقرب الإدارة من المواطنين والمقاولات . فضلا عن ذلك ، سيدعم تطوير خدمات الإدارة الإلكترونية.
وبقيمة 1.67 مليار درهم، وقع الطرفان برنامجا شاملا للهجرة الذي تبلغ قيمته 1،67 مليار درهم ( 152 مليون أورو )، تدبير الحدود المغربية وكذا إدماج المهاجرين واللاجئين تماشيا مع الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء . هذا البرنامج سيدعم كذلك الإجراءات المتخذة لمكافحة شبكات التهريب وحماية اللاجئين والمهاجرين ، وكذا العودة الطوعية للمهاجرين إلى بلدانهم الأصلية وإعادة إدماجهم، وفقا للمعايير الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان . تعزيز الإدماج المالي : سيدعم البرنامج الذي تصل قيمته إلى 561 مليون درهم ( 51 مليون أورو ) الاستراتيجية الوطنية للإدماج المالي .
وتهدف هذه الاستراتيجية إلى زيادة فرص الحصول على التمويل لفائدة المقاولات الصغرى والصغيرة والمتوسطة والناشئة وتستهدف بالخصوص الفئات الهشة مثل الشباب والنساء وساكنة العالم القروي . إضافة إلى ذلك ، تم اعتماد مجموعة من البرامج الإضافية سنة 2022 سيتم توقيعها مع المغرب في غضون الشهور المقبلة بمبلغ إضافي إجمالي يبلغ 1،4 مليار درهم ( 126 مليون أورو).
واعتبر المسؤول الأوروبي أن برنامج “الطاقة الخضراء” قيمته 550 مليون درهم ( 50 مليون أورو ) محفز للجانب البيئي للاقتصاد المغربي ولقطاعه الطاقي من خلال استكمال الإصلاحات التنظيمية نحو سوق للكهرباء أكثر انفتاحا ومرونة ونحو الإنتاج الذاتي ، كما يروم تعزيز التكامل مع سوق الكهرباء الأوروبية وتحسين تدبير سوق الكهرباء ، وذلك تماشيا مع الالتزامات التي تم التعهد بها في إطار الشراكة الخضراء بين الاتحاد الأوروبي والمغرب .
وتم تخصيص برنامج لدعم التعليم العالي بقيمة 506 مليون درهم ( 46 مليون أورو ) لدعم المخطط الوطني لتسريع تحـول منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، وسيزيد هذا البرنامج من الفرص المتاحة للطلاب والخريجين والباحثين والأساتذة ويري أيضا إلى تعزيز دور الجامعات المغربية في التنمية الاجتماعية والاقتصادية للأقاليم ورفع تحدي التنافسية البنيوية من أجل إدماج المقاولات المغربية في سلاسل القيمة العالمية.
وضمن البرامج الموقفعة، برنامج قيمته 110 مليون درهم ( 10 ملايين أورو ) لدعم الصناعات الثقافية والإبداعية في المغرب وإيجاد فرص الشغل للشباب في هذا القطاع. وسيكرس جزء من هذا البرنامج أيضا لحماية التراث اليهودي المغربي، وبرنامج آخر بقيمة 110 مليون درهم ( 10 ملايين أورو ) لدعم إصلاح العدالة في المغرب، وذلك وفقا للميثاق الوطني لإصلاح منظومة العدالة ( 2013 )/ والهدف من ذلك هو تعزيز سيادة القانون من خلال دعم استقلال المؤسسات القضائية وتعزيز كفاءتها وفعاليتها ودعم ولوج المواطنين إليها عن طريق تحسين جودة الإجراءات القضائية.
وسيستفيد المغرب من مشروع الربط الرقمي عبر المتوسط ” ميدوسا “، وهو نظام كابل بحري يضم 16 نقطة توصيل تربط بين أربعة بلدان من شمال أفريقيا (المغرب والجزائر وتونس ومصر) وخمسة بلدان أوروبية ( البرتغال وإسبانيا وفرنسا وإيطاليا وقبرص ).
وبحلول سنة 2026، سيبدأ العمل بهذا النظام الجديد المدعوم في إطار الخطة الاقتصادية والاستثمارية لجنوب البحر الأبيض المتوسط بمنحة من الاتحاد الأوروبي قدرها 440 مليون درهم ( 40 مليون أورو ).
وأشار المسؤولان، أن الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب على التحديات المشتركة مثل التنمية الاقتصادية والابتكار وتغير المناخ والعدالة والأمن والتنقل والهجرة والحكامة الجيدة.
يشار أنه في 9 فبراير 2021، اعتمدت المفوضية الأوروبية خطة جديدة من أجل المتوسط وأقرها المجلس الأوروبي في وقت لاحق وذلك لإعادة إطلاق وتعزيز شراكة الاتحاد الأوروبي مع المنطقة، وهي مشمولة بخطة اقتصادية واستثمارية .
ومن المتوقع أن تعبئ استثمارات تصل إلى 95 مليار درهم ( 8.7 مليار أورو ) في المغرب بحلول عام 2027، حيث يشمل هذا مبلغ 17 مليار درهم ( 1،6 مليار أورو ) في شكل منح من ميزانية الاتحاد الأوروبي، بغية دعم استثمارات المغرب في إطار آلية الاستثمار لفائدة الجوار وكذا الصندوق الأوروبي للتنمية المستدامة، وأسهم الاتحاد الأوروبي على وجه الخصوص في تمويل البنيات الأساسية الرئيسية في قطاعات الطاقة والمياه والنقل، بالتعاون مع المؤسسات المالية الأوروبية من قبيل البنك الأوروبي للاستثمار والبنك الأوروبي للإنشاء وإعادة التعمير والوكالة الفرنسية للتنمية و البنك الألماني للتنمية ( KfW ).
وفي أكتوبر 2022، عزز الاتحاد الأوروبي والمملكة المغربية تعاونهما في مجال حماية البيئة والحفاظ على التنوع البيولوجي ومكافحة تغير المناخ مع إطلاق الشراكة الخضراء المشتركة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، وهي أول شراكة خضراء يوقعها الاتحاد الأوروبي مع بلد شريك للنهوض بالبعد الخارجي للاتفاق الأخضر الأوروبي كما تعد إحدى الشراكات البارزة في خطة الاستثمار الأوروبية لفائدة الجوار الجنوبي .
وأقام الاتحاد الأوروبي شراكة وطيدة مع المغرب في مجالي الهجرة وتدبير الحدود منذ سنة 2004، وتعززت هذه الشراكة سنة 2013 من خلال شراكة التنقل وفي سنة 2018 من خلال دعمنا لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء ، وخلال سنة 2022 ، تفاوض الاتحاد الأوروبي مع المغرب بشأن برنامج جديد لدعم الميزانية في مجال الهجرة لمدة 4 سنوات وتخصيص مبلغ إجمالي لذلك قدره 152 مليون أورو.
شهدت الأغنية المغربية نهضة كبيرة بداية من سنة 1952 , على يد رواد الموسيقى المغربية الذي أخذو على عاتقهم المساهمة في إعطاء للموسيقى المغربية في اللحن، استعانة بفن الملحون وطرب الالة الاندلسية.
وفي الوقت ذاته، قدم مجموعة من الفنانين المرموقين الاغنية المغربية في المشرق العربي كالموسيقار عبد الوهاب الدكالي، عبد السلام عامر، عبد النبي الجيراري، وأحمد الغرباوي.
وانفرد المغرب بداية السبعينيات بظاهرة المجموعات الغنائية من دون الوطن العربي، مع نخبة من رواد هذه المجموعات كناس الغيوان، جيل جيلالة، لمشاهب، تغادة، وازنزارن، وذلك لكونها تعبر عن نكران الذات ضمن مجموعة على حساب الشهرة الفردية، وفي فترة متأخرة بداية الثمانينات نجد مجموعة لرصاد، السهام، ومسناوة. كما استقل المغرب أيضا بمجموعات وتجارب فردية خلال الالفية الثالثة كطارق باطمة، ومجموعة منار.
وعرفت الموسيقى المغربية تنوعا كبيرا حسب اختلاف المناطق في المغرب، إضافة للموسيقى الكلاسيكية كامتداد للموسيقى الشرقية مع إضافات مغربية كالبندير و الوترة.
ويحتضن المغرب أنماط متعددة من الموسيقى أبرزها.
موسيقى الملحون
تعتبر موسيقى الملحون نوعا من الموسيقى المغربية التقليدية، والتي يؤديها بشكل أساسي الحرفيون والطبقة العاملة المحلية، حيث يتم نظمها على شكل قصيدة تتكون من عنصرين أساسيين هما المقدمة ومحتوى القصيدة، كما يمكن ان تأخذ أشكالا متنوعة، إذ استخدام مجموعة من الآلات التقليدية لصناعة الأصوات المختلفة مثل العود والدربكة و الكمنجة.
ويعد عبد الرحمن المجدوب من أقدم مؤلفي الملحون، حيث توفي سنة 1568 م، لكن رباعيته الصوفية لا تزال مشهورة على نطاق واسع في جميع انحاء المغرب لكونها تشكل جزاء مهما من الإرث الشعبي، كما يعتبر الحاج الحسين التلالي من أحدث فناني موسيقى الملحون، وكذلك التهامي المدغري الذي يعتبر مؤلفا لعدد كبير من أغاني الملحون والتي لاتزال تؤدى إلى اليوم.
موسيقى الكناوة
يمتاز فن تاكناويت بتاريخه العريق، فبعد أن كانت موسيقى كناوة توصف بموسيقى الشارع قبل ربع قرن من الآن، أصبحت هذه الموسيقى الآن تتمتع بإعتراف دولي، وبصفتها موسيقى النشوة والدهشة المتواصلة، إستطاعت موسيقى كناوة أن تعبر الحدود وتصنع لنفسها نمطا موسيقياًَ قائماً بذاته، والدليل على ذلك هو حضور الكثير للإستمتاع بحفلات كناوة كل سنة.
الموسيقى الأندلسية
يمكن إرجاع الموسيقى الأندلسية إلى مدينة قرطبة خلال القرن التاسع الميلادي، حيث تم انتقال هذا النوع من الموسيقى الكلاسيكية إلى المغرب من طرف مسلمي الأندلس، الذين تم تهجيرهم من قِبل محاكم التفتيش الإسبانية، المنتشرة في العديد من مدن شمال المغرب، بما في ذلك مدن تطوان وفاس وطنجة وشفشاون، وهي موطن الأوركسترا الأندلسية المشهورة عالميًا، ويُستخدم في هذا النوع عِدة آلات موسيقية منها طبلة الدربكة، وجيتار العود، والربابة، وتكريمًا للموسيقى الأندلسية يُقام في كل عام في مدينة الصويرة مهرجان الموسيقى الأندلسيّة الأطلسيّة وذلك في شهر تشرين الأول.
الموسيقى الأمازيغية
تتميز الموسيقى الأمازيغية بالتركيز على النقذ والغزل، فهي لا تلتزم بنوع معين من الكلمات، وتختلف اللهجة المستخدمة في هذا النوع من منطقة إلى أخرى في المغرب، حيث ترتبط برقصات معينة خاصة بها، ويتم استخدام عدد من الآلات الموسيقية الوتريّة فيها مثل النايّ الوتري وآلة القُمبري وهي عبارة عن عود له 3 أوتار.
ردّ خبير الزلازل المثير للجدل، فرانك هوغربيتس، على سؤال متابعة له على “تويتر”، يتعلق باحتمال وقوع زلزال في لبنان.
وكتبت إحدى متابعات خبير الزلازل هوغربيتس على تويتر: “أشكرك على الجهد الذي تبذله بداية. لدي سؤال أتمنى أن تجاوبوا عليه قريبا. لا أعتقد أن يقع في منطقة زلازل خطيرة، حيث أن الهزة الأخيرة كانت المرة الأولى في حياتي التي أشعر بها”.
وأضافت: “يقول الجيولوجيون إن لبنان يتعرض لزلازل قوية كل 2000 عام، فما رأيك؟”.
وردّ هوغربيتس على سؤال المتابعة قائلا: “حدثت زلازل قوية إلى كبيرة عبر التاريخ في بلاد الشام ومنها لبنان”.
وأرفق هوغربيتس تعليقه بخريطة مع نظرة عامة على الزلازل المعروفة التي ضربت لبنان منذ عام 551 ميلادي، وقال: “من المستحيل تحديد متى وأين بالضبط سيحدث الزلزال التالي في هذه المنطقة”.
وبعد الزلزال الذي ضرب طاجيكستان قرب حدود الصين، عاد هوغربيتس، ليتصدر عناوين الأخبار مجددا، بفضل توقعه للزلزال، وتحذيره من “أول أسبوع في مارس”.
وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو نشره خبير الزلازل الهولندي في نشرته اليومية، بتاريخ 19 فبراير الجاري.
وتوقع هوغربيتس أن هناك “نشاطا زلزاليا بالمنطقة الواقعة قرب الحدود الصينية”، وأضاف أنه “ربما تحدث هزة أرضية في يوم 21 أو 22 من الشهر الجاري”، وهو الأمر الذي أثار دهشة الكثيرين، نظرا لحدوث زلزال طاجيكستان في الساعات الأولى من صباح الـ 22 من فبراير.
أكد مدير القضايا الشاملة بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الافريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، إسماعيل الشقوري، اليوم الأربعاء بنيامي أن المجموعات الانفصالية المسلحة تشكل تهديدا للاستقرار والتنمية بالقارة الافريقية.
وقال الشقوري في افتتاح أعمال الاجتماع العام لمجموعة التركيز الإفريقي “أفريكا فوكوس غروب “، التابعة للتحالف الدولي ضد “داعش ” ، والتي يرأسها بشكل مشترك المغرب والنيجر والولايات المتحدة وإيطاليا، إن المجموعات المسلحة، والمجموعات الإرهابية ، وغيرها من المجموعات المسلحة ، التي تخدم مصالح خفية، ليست جديدة مع الأسف بالقارة الافريقية .
وأضاف أن الامر يتعلق بثلاث مكونات، لها هدف واحد منذ عشرات السنين ،يتمثل في تقويض استقرار وتنمية القارة الافريقية ،وترهيب شعوبها، مشددا على ضرورة التصدي لهذه المجموعات من اجل بلوغ النتائج المنشودة.
وأشار الى ان الوضعية الحالية الموسومة بالتهديد الإرهابي بافريقيا ، تتفاقم ،وتتطلب اكثر من أي وقت مضى ،أجوبة سريعة وفعالة، موضحا ان هذا التهديد يمتد حاليا من منطقة الساحل نحو بلدان الساحل الغربي.
وقال ان غالبية الهجمات الإرهابية الأكثر دموية بافريقيا من حيث عدد الضحايا، تم تسجيلها بمنطقة الساحل، مبرزا ان عدد القتلى ارتفع بنسبة 48 في المائة العام الماضي.
واعرب عن اسفه لاستمرار (داعش) في الاستفادة من سهولة اختراق الحدود بمنطقة الساحل من اجل شن هجمات ضد اهداف مدنية وعسكرية.
وتؤكد الرئاسة المشتركة للمغرب لهذا اللقاء دور المملكة الريادي في مكافحة الإرهاب ، باعتباره داعما للسلام والاستقرار بالقارة الإفريقية ، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ، كما تمثل اعترافا بالجهود الرائدة للمملكة ضمن التحالف ، من أجل التفاعل الملائم ومواكبة التطورات التي يشكلها التهديد الإرهابي في إفريقيا.
وجرى حفل افتتاح هذا الحدث بحضور الكاتب العام لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون بالنيجر ، أدو الهادجي أبو ، والمبعوث الأمريكي للتحالف الدولي ضد “داعش” ، إيان ماكاري ، والمبعوث الخاص لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي الإيطالية للتحالف ضد “داعش” ، ستيفانو رافاغنان ، إلى جانب ممثلي أعضاء التحالف .
ويتضمن برنامج الاجتماع المنعقد على مدى يومين ، العديد من الجلسات تتناول بالخصوص ، أمن واستقرار الحدود ، ومحاربة تمويل “داعش” ، وتمدد المجموعات الإرهابية في غرب إفريقيا والساحل .
وسيتوج الاجتماع ببيان ختامي يسلط الضوء على التوصيات الرئيسية لمجموعة التركيز الإفريقي.
ويمثل هذا الحدث محطة مهمة في مسار الانخراط والتنسيق الدولي لمحاربة “داعش”، بهدف إيجاد أجوبة ملموسة من شأنها التصدي لتنامي مخاطر الإرهاب بالقارة الإفريقية.
وتضم مجموعة “أفريكا فوكوس ” التي أحدثت في 2021 ، عددا محدودا من الدول الأعضاء في التحالف الملتزمة بتعزيز مكافحة الإرهاب في إفريقيا ، وتنسيق المبادرات القائمة لمكافحة تمويل إرهاب “داعش ” ، وتقوية القدرات ، وتطوير المجتمعات المحلية.
يشار إلى أنه تم تشكيل التحالف الدولي ضد “داعش” في شتنبر 2014 ، ويتألف من 85 دولة ومنظمة دولية شريكة تنتمي إلى مناطق مختلفة من العالم.
التصريح الذي أدلت به بهيجة السيمو مديرة مديرية الوثائق الملكية حول الارتباط التاريخي بين الصحراء الشرقية وبين السلطة المركزية في المغرب ليس مجرد بالون اختبار أو معلومة تاريخية عابرة. من غير المتوقع أن يصدر عن مسؤولة في هذا المستوى تأكيدات علمية وتاريخية لا لُبس فيها لأغراض إعلامية فقط. ما أدلت به وأكدته عبر الوثائق والمؤلفات والمصادر الموثوقة دليل على أن قضية الصحراء الشرقية ليست سوى جزء من قضية الصحراء المغربية عموما ومن ورش استكمال الوحدة الترابية خصوصا. وإذا كان المغرب منذ استقلاله عن فرنسا وإسبانيا يدافع عن حدوده وحقوقه الشرعية في أقاليمه الجنوبية فإن ذلك لا يعني بتاتا أنه فرّط في حقوقه في بقية أجزاء صحرائه المترامية الأطراف.
ولعلّ نظام الكابرانات المتعنت المتدثّر بدثار النزاع المفتعل في الصحراء المغربية والمحتمي وراء الميليشيا الإرهابية التي صنعها وموّلها يعتقد واهما أن المغاربة سينسون بشار وتلمسان وحاسي مسعود وغيرها من الأراضي التي كانت إلى الأمس القريب تدين بالولاء للسلطان المغربي في المملكة الشريفة، وتبعث إليه بالوفود وترفع إليه البيعة في مختلف المناسبات الوطنية والدينية. هذه الحقوق التاريخية في إمبراطورية المغرب لا يمكن أبدا محوها بجرّة قلم أو بتحوّلات سياسية عابرة أو بالارتكان إلى واقع صنعته القوى الاستعمارية في ظرفية الضعف والتراجع التي عانت منها بعض الإمبراطوريات على غرار الإمبراطورية المغربية الممتدة.
لقد حرّر المغرب صحراءه وهي الآن تحت عناية التنمية والبناء والتشييد، ولم يعد ضجيج الانفصال يمثل إلا طنينا لا يكاد يسمعه أحد. كما نجح المغرب في مدّ جسور الانفتاح جنوبا نحو القارة الإفريقية عبر الطريق الصحراوي السريع الذي أضحى يمثل شريانا حيويا بالنسبة للعديد من دول غرب إفريقيا. وفي الوقت نفسه استطاعت بلادنا أن تعيد التوازن إلى علاقاتها الأوربية مع العديد من القوى كإسبانيا وألمانيا بينما تخضع العلاقات المغربية الفرنسية اليوم إلى عملية ترويض وإعادة تشكيل ستتمخض عنها لا محالة عن قواعد لشراكة جديدة ندّية ومتوازنة. ومع هذه الإنجازات الدبلوماسية الإقليمية والدولية فإن المناورات التي يقوم بها الكابرانات لم تعد أبدا تشكل مثار إزعاج أو قلق للسلطات المغربية.
فالقلق والإزعاج سينتقل اليوم إلى الجهة الأخرى من الحدود الشرقية. على الكابرانات الاستعداد لمواجهة الحقائق التاريخية الساطعة التي ستبرز في سماء المنتديات الدبلوماسية والساحة الدولية مع تراكم المطالب واكتمال الرؤية بخصوص المطالبة بالحقوق التاريخية للمغرب والمغاربة في الصحراء الشرقية. والذي ينبغي على نظام العسكر إدراكه أن الشعب المغربي أكثر وعيا من أي وقت مضى بحقوقه الترابية التي كانت في الماضي تشكل مطالب حزبية محدودة لبعض الأحزاب وعلى رأسها حزب الاستقلال. لم يعد حزب علال الفاسي وحده من يرفع هذا المطلب، بل أصبح شعارا لكل المغاربة الذين يرفضون اليوم بشكل حاسم أن يظل المغرب بلدا مراهنا على حسن الجوار ومراعاة الحس الإنساني المشترك في الوقت الذي يتعرض فيه لمؤامرات ممن ضحوا لأجل استقلالهم وحريتهم بالأمس.
الصحراء الشرقية جزء لا يتجزأ من صحرائنا المغربية المترامية التي تعكس جانبا من تاريخ هذا البلد العريق والممتد، الذي صنع حضارة انتشرت معالمها في كل الجوار الصحراوي والساحلي والقاري. هذه قضية لا يمكن أبدا أن تموت، كما أن صوت المطالب بالحق فيها لا يمكن أن يخفت فقط لأن أصوات الباطل والتآمر قد علت في لحظة من لحظات التاريخ. إن الجمهورية المزعومة التي صنعتها فرنسا باقتطاع أراضي المغرب وتونس وليبيا تمادت أكثر من اللازم في الإساءة إلى جيرانها وإلى وحدتهم وسيادتهم ولعلّ الجواب الأنسب لنظام متعنت ومتآمر كهذا هو مطالبته بتقديم الحساب ونفض الغبار عن مظالم التاريخ مثلما هو الحال بالنسبة لمظلومية آلاف المغاربة الذين أخرجوا من ديارهم وطردوا من ممتلكاتهم ذات عيد أضحى.