Étiquette : الدعم

  • الحكومة تدرس مع مهنيي الزيوت صيغ دعم الاستثمار في زراعات بذور زيت المائدة

    حسن أنفلوس

    تبحث الحكومة المغربية مع مهنيي الزراعات الزيتية صيغ دعم مضمون للفلاحين الذين يرغبون في الاستثمار في هذا القطاع.

    وأوضح المدير العام لشركة لوسيور كريستال، إبراهيم العروي، أن المفاوضات جارية بين الحكومة والفيدراليات المهنية الفاعلة في القطاع، من أجل إيجاد صيغ جديدة وإقرار دعم مضمون للفلاحين وتشجيعهم على الاستثمار في الزراعات الزيتية، وذلك في إطار الإعداد لعقد البرنامج الجديد الخاص بسلسلة الزراعات الزيتية، بعد نهاية فترة العقد البرنامج السابق، وذلك على غرار باقي السلاسل الفلاحية المتعددة ضمن مخطط المغرب الأخضر- إستراتيجية الجيل الأخضر.

    وفضلا عن ذلك، أكد المدير العام لشركة لوسيور كريستال على هامش لقاء صحفي نظم أمس الاثنين بمصنع الشركة في عين حرودة ضواحي الدار البيضاء، أنه إلى جانب المقترحات والتصورات التي تتم مناقشتها مع السلطات الحكومة، وزارة الفلاحة تحديدا، تبقى مبادرة ورغبة الفلاحين في الاستثمار في القطاع أمرا ضروريا على أن يضمن الفلاح تأمين المردود والمدخول وألا يتحمل الخسارة لوحده.

    وأشار إلى أن السلسلة فيما يتعلق بجانب الفلاحين في حاجة إلى الدعم والتمويل من بدايتها إلى نهايتها كمختلف السلاسل الفلاحية الأخرى، وذلك حتى تستعيد هذه الزراعات توهجها في إطار الرؤية الوطنية لضمان السيادة الغذائية التي أكد عليها الملك محمد السادس.

    ويطمح المهنيون الفاعلون في القطاع إلى بلوغ 80 ألف هكتار من المساحة المزروعة بالزراعات الزيتية أو ما يعادل 12 في المائة في أفق 2030.

    وبحسب أرقام وزارة الفلاحة، فإن المساحة المزروعة حاليا بالزراعات الزيتية لا تتعدى 32.5 ألف هكتار، تغطي منها زراعة نوار الشمس نحو 22.5 ألف هكتار، فيما 10 آلاف هكتار المتبقية يتم زرعها بالكولزا. ويبلغ الإنتاج الوطني من البدور الزيتية نحو 40 ألف طن سنويا، وفق أرقام وزارة الفلاحة لسنة 2019.

    وتتمركز الزراعات الزيتية، خاصة نوار الشمس والسلجم (الكولزا)، بشكل خاص في جهة الرباط – سلا – القنيطرة وجهة فاس – مكناس. بالإضافة إلى ذلك، ويتم تطوير زراعة السلجم (الكولزا) على مستوى جهتي الدار البيضاء – سطات وبني ملال – خنيفرة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • زيادات في أسعار الكتب واللوازم المدرسية رغم تطمينات الحكومة

    “يعرف الدخول المدرسي للموسم الدراسي الحالي ارتفاعا كبيرا في الأسعار”، بحسب الجمعية المغربية للكتبيين؛ على الرغم من أن وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، أكدت يوم 18 غشت الجاري، أن أسعار الكتب المدرسية لن يطرأ عليها أي تغيير خلال الدخول المدرسي 2023-2022.

    وذكرت الوزارة، أنه لتأمين توفير الكتب المدرسية في الوقت المناسب وبالعدد الكافي في الدخول المدرسي المقبل، وتفاديا لأي زيادة في أسعارها، وسعيا من الحكومة إلى الحفاظ على القدرة الشرائية للأسر المغربية، أصدرت قرارا مشتركا مع وزارة الاقتصاد والمالية يقضي بتخصيص آلية لدعم ناشري الكتب المدرسية، وذلك بعد سلسلة مشاورات مع لجنة الأسعار المشتركة بين الوزارات.

    غير أن البلاغ الذي أصدرته الجمعية المغربية للكتبيين، واطلع “اليوم 24″ على نسخة منه، جاء مخالفا لما أكدته الوزارة الوصية، مبرزة، أن ” الدعم الحكومي المباشر اقتصر فقط للناشرين على كتاب التعليم العمومي، أما بخصوص الكتاب المستورد المعتمد بالتعليم الخصوصي، وكتاب التعليم الأولي والأدوات والمحفظات والدفاتر وباقي المستلزمات، لم يشملها أي دعم من طرف الحكومة، بل خضعت لزيادة كبيرة ومكلفة لأولياء أمور التلاميذ”.

    وبالإضافة إلى ذلك، ” تأخر انطلاق عملية توزيع الكتاب المدرسي العمومي، والذي يعرف نقصا حادا” بحسب الجمعية نفسها؛ إذ أوضحت أن هذه العملية “لا تغطي طلبيات الكتبيين المحليين والمشاركين في المبادرة الملكية السامية مليون محفظة، والتي تغطي ما يقرب من 3 ملايين و600 ألف تلميذ في إطار صفقات عمومية، أقصت كتبي القرب من الاستفادة منها”، فضلا عن “عدم توفير الكتاب في إبانه من طرف بعض دور النشر كل سنة، وكذا تراجع بعضها في نسبة الخصم والمحدد في 20 في المائة إلى 10 في المائة وهذا خروج منها عن الإجماع”.

    ولفتت الجمعية المغربية للكتبيين الانتباه إلى “الارتفاع في اللوازم المدرسية منذ شهور، تتراوح ما بين 40 إلى 110 في المائة، وزيادة يومية في ظل احتكار السوق وانتهاز الظرفية، مع غياب تقنين تسعيرة الكتاب المستورد المقرر بالمدارس الخصوصية، والذي يعرف زيادة كل موسم دراسي جديد من 5 إلى 25 في المائة عند أغلب المستوردين، إلى جانب ذلك، إقدام المؤسسات الخصوصية على بيع الكتاب ومستلزماته داخل فضاءاتها، دون الامتثال والالتزام بالقانون المنظم لها 00-06”.

    وتابعت، “رغم ما تصدره مديرية المناهج في شأن العناوين المشمولة بالتغيير، يتفاجأ الكتبي عند كل موسم جديد بإصدارات “طبعة جديدة ومنقحة”، وهذا ما يجعل الكتبي يعيش محنة مع المخزون الذي يتغير كل سنة، ويخلق اصطداما مع الزبناء، الذين لا يقبلون طبعة قديمة”.

    وأشارت الجمعية نفسها، إلى أن ” الدخول المدرسي، يعتبر النشاط الأساسي والرواج الاقتصادي لأكثر من 90 في المائة من الكتبيين المحليين، مما يضعف مدخوله السنوي، في ظل دخول مدرسي لا تحكمه ضوابط وحماية من المشرفين على قطاع التجارة والخدمات”.

    ولكل هذه الأسباب، عبرت الجمعية المغربية للكتبيين، عن تنديدها بـ “كل الممارسات والسلوكات التي تضر بنشاط الكتبيين”، محملة “المسؤولية للجهات المعنية، في هدر الزمن المدرسي، وإرهاق المكتبات وأولياء التلاميذ في غياب استقرار السوق”، مطالبة، “كافة الجهات ذات الصلة بموضوع الكتاب والنشر، بالتدخل لتوفير الكتاب المقرر ولوازمه، واعتماد البدائل المناسبة للعناوين المقررة التي لا يلتزم أصحابها بتوفيرها في السوق بالكميات المطلوبة، منذ بداية التبضع وبنسب الخصم المتعارف عليها بين دور النشر، مع وضع حد لبيع الكتاب المدرسي بالمدارس الخصوصية، بقرار وزاري”.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اليسار الأمريكي اللاتينيي يصطف خلف نائبة الرئيس الأرجنتيني المهددة بالسجن لمدة 12 سنة

    تلقت “كريستينا كيرشنر” نائبة رئيس الأرجنتين المتابعة في قضية اختلاس، إشارات دعم من طرف عدد من رؤساء المنطقة الأمريكية اللاتينية وقادة اليسار المحلي.

    وكانت النيابة العامة قد طالبت الأسبوع المنصرم، بالسجن لمدة 12 سنة، في حق الرئيسة السابقة إلى جانب منعها من ممارسة الوظائف العامة مدى الحياة، وذلك عقب تسع جلسات من المحاكمة حظيت بتغطية إعلامية كبرى، وقد تصل هذه العقوبات الى منعها السنة المقبلة من المشاركة في الانتخابات الرئاسية.

    وقد أثارت لائحة التهم موجة من الرفض داخل المشهد السياسي في البلاد، بلغ صداها إلى قوى اليسار في دول المنطقة.

    و جاء أول رد فعل رفيع المستوى في شكل “بيان دعم” موقع من قبل أربعة رؤساء من أمريكا اللاتينية استنكروا “الاضطهاد القضائي غير المبرر الذي تعرضت له “كريستينا فرنانديز دي كيرشنر” النائبة الحالية لرئيس جمهورية الأرجنتين”.

    وأكد الموقعون الأربعة، وهم “ألبرتو فرنانديز، رئيس الأرجنتين؛ و لويس آرس، رئيس بوليفيا؛ وغوستافو بيترو، رئيس كولومبيا؛ وأندريس مانويل لوبيز أوبرادور، رئيس المكسيك) أن “هذا الاضطهاد يهدف إلى إبعاد “كريستينا فرنانديز دي كيرشنر” عن الحياة العامة والسياسية والانتخابات، وإقبار القيم والمبادئ التي تمثلها، بهدف زرع نموذج نيوليبرالي” داخل الأرجنتين.

    وأعرب كل من رئيس البيرو بيدرو كاستيلو، ورئيس كوبا ميغيل دياز كانيل، عن دعمها لكيرشنر.

    وانضم الرؤساء السابقون لكل من البرازيل والأورغواي وبوليفيا والاكوادور ، على التوالي ديلما روسيف، وخوسي بيبي موخيكا وإيفو موراليس ورافائيل كوريا ، إلى الدعوات العديدة التي أطلقها قادة اليسار في أمريكا اللاتينية، لصالح كيرشنر، ضد “المضايقات” التي ، حسبهم، تعرضت لها من قبل القضاء بتحريض من القوى اليمينية بالأرجنتين.

    وحظي الدعم الذي عبر عنه زعيم النظام الفنزويلي نيكولاس مادورو، عبر رسالة نشرها على موقع “تويتر”، سفير الأرجنتين في كاراكاس، بأكبر قدر من التعليقات، إذ عبر مادورو عن تضامنه مع كريستينا كيرشنر.

    ويأتي هذا الدعم المعبر عنه من قبل قادة أمريكا اللاتينية، في خضم توتر شديد واشتباكات بين مؤيدي نائبة الرئيس، وقوات الشرطة الذين نصبوا حواجز بمحيط سكن النائبة بوسط العاصمة بيونوس أيريس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هكذا نجحت الدبلوماسية الملكية في فصل الخبيث عن الطيب وكشف “العدو” “المتخفي” في لباس “صديق”

    الدار/ تحليل
    يدٌ من حديد في قفاز مخملي، هكذا يمكن وصف الدبلوماسية المغربية بقيادة الملك محمد السادس، والتي لا تتردد في التكشير عن أنيابها، كلما حاولت جهة ما المساس بالمصالح العليا وبالوحدة الترابية للمملكة المغربية.
    صرامة وفاعلية، لا تلغي الأسس الرئيسية لهاته الدبلوماسية، المبنية على الاحترام الدقيق لمبادئ حسن الجوار، والتكامل والتعاون المتبادلين، خاصة في علاقتها بالبلدان الأفريقية، التي تشكل الشراكات معها، أولوية بالنسبة للمغرب.
    والأكيد أن اللهجة، التي استعملها الملك محمد السادس في خطابه الأخير بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب، واعتباره “قضية الصحراء بمثابة النظارة التي ينظر بها المغرب الى العالم”، ليست استثناء من هاته القاعدة.
    وبعيدًا عن الجانب الواقعي للخطاب الملكي، فإن التحدي في هذا النص هو التحذير من استمرار بعض شركاء وأصدقاء المملكة، في التذرع بـ “موقف الحياد”، لمواصلة انتاج مواقف غامضة، لا تفيد سوى في إطالة أمد هذا “النزاع المفتعل”، مع ما يشكله ذلك من اضرار بالمصالح المغربية.
    وتبعا لذلك، لم يعد مقبولا، استفادة بعض الدول من علاقاتها مع المغرب، ومن اتفاقياتها التجارية والاقتصادية معه، توازيا مع سلوكها سياسة الكيل بمكيالين وازدواجية المعايير والمواقف، إزاء قضيته الوطنية الأولى.
    ولذلك كان الملك واضحا، بدعوته “شركاء المغرب الذين ما زالوا مترددين، إلى التخلي عن مواقفهم الغامضة ووضع حد للتناقض في مسألة مصيرية بالنسبة إليه، خاصة بعد الدعم الواضح والصريح، الذي أعلنت عنه دول ذات ثقل جيوسياسي، لصالح الطرح المغربي، وفي مقدمتها الولايات المتحدة وألمانيا وإسبانيا وهولندا والبرتغال، الى جانب دول عربية وافريقية أخرى.
    دبلوماسية ملكية نجحت في فصل الخبيث عن الطيب، وكشف “العدو” “المتخفي” في لباس “صديق”.
    ولعل ذلك ما تجلى واضحا، في قمة تيكاد 8 التي احتضنتها تونس، والتي دفعت “الرئيس قيس سعيد” الى الخروج من “المنطقة الرمادية”، التي ظل وفيا لها طيلة الفترة الأخيرة، معلنا اعترافه الصريح بجمهورية الوهم، في موقف عدائي غير مسبوق.
    فيما أزهرت على الجانب الآخر، تلك الصورة النبيلة، للدعم اللامحدود لكل من غينيا بيساو والسنغال، اللذين عبرا معا عن مواقف مساندة للمغرب ولقضيته الأولى.
    وكان لافتا للنظر، انسحاب رئيس غينيا بيساو، والذي هو في الآن نفسه، الرئيس الحالي للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (سيداو)، أومارو سيسوكو إمبالو، من القمة الثامنة لمنتدى التعاون الياباني الإفريقي (تيكاد)، احتجاجا على مشاركة “البوليساريو” التي فرضتها تونس.
    في وقت عبر فيه رئيس السنغال، والذي هو في ذات الآن رئيس الاتحاد الافريقي، عن أسفه الشديد لغياب المغرب العضو البارز في الاتحاد الإفريقي، عن ملتقى “تيكاد”، لعدم وجود توافق في الآراء حول قضية تتعلق بالتمثيلية، داعيا الى ايجاد حل لهاته المعضلة في القمم المقبلة.
    هكذا باختصار أطرت الدبلوماسية الملكية، علاقاتها مع مختلف الدول التي تربطها بها علاقات دبلوماسية، معلنة بشكل صريح مقتها وكرهها للون الرمادي، وأنه من الآن فصاعدا، أصبح شعارها الوحيد الذي لا يقبل التأويل : “إما أنك صديق وشقيق تدعمني وتساندني، وإما أنك عدو تعمل ضد مصالحي”. نقطة رجوع الى السطر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجزائر تعادي مصر بالتحالف مع إثيوبيا ضداً في موقفها الداعم لمغربية الصحراء

    زنقة 20. الرباط

    في الوقت الذي تواصل فيه المملكة المغربية دعمها اللامشروط لجمهورية مصر العربية في موضوع أزمة سد النهضة، أعلنت الجزائر عكس ذلك.

    وفي السياق ذاته، خصص الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إستقبالاً رسمياً لرئيس الوزراء الاثيوبي آبي أحمد، اليوم الأثنين بمقر رئاسة الجمهورية الجزائرية ضداً في مساعي جمهورية مصر العربية لحشد الدعم العربي.

    وتحاول الجزائر، لي ذراع دولة مصر، التي جددت دعمها للموقف المغربي بشان نزاع الصحراء المفتعل، وذلك خلال محادثات جمعت وزير الخارجية المغربية بنظيره المصري سامح شكري.

    وكان رئيس الوزراء الاثيوبي قد شرع أمس الأحد في زيارة رسمية إلى الجزائر تدوم يومين، حيث كان في استقباله لدى وصوله إلى مطار هواري بومدين الدولي، الوزير الأول، أيمن بن عبد الرحمان.

    وكانت وزارة الخارجية المغربية قد اكدت ان المملكة المغربية تأمل أن تتوصل الأطراف بين مصر وإثيوبيا للوصول إلى حل يرضي ويحفظ حقوق الجميع، لتعظيم الاستفادة الجماعية من مياه النيل، وأن السبيل للوصول إلى هذا المبتغى هو الحوار والمفاوضات والتوافق.

    وفي نفس الصدد، أوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية أحمد حافظ، أن شكري أعرب عن تقديره للدور المغربي الداعم لمصر في هذا الملف معبرا عن شكره وامتنانه للمملكة المغربية ملكا وشعبا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قيس التعيس: رئيس تونسي برتبة عسكري جزائري

    عيدودي عبد النبي

    ليس قيس سعيد بل هو قيس التعيس الذي لم يسعد يوما في حياته .. و لن يسعد يوما في آخرته بعدما اجتث قواعد ثورة الياسمين و اقتلع روح الشريعة من دستور تونس .. قيس التعيس شغله هوى الكابرانات بالجزائر ليركع أمامهم و يستقبل رئيس تنظيم إرهابي مسلح يزرع الفتنة و عدم الاستقرار بدول الساحل و الصحراء ، مقابل دريهمات معدودة فصدق قول رسول الله فيه تعيس عبد الدينار و الدرهم …) .

    و ها هو قيس التعيس أصبح اليوم عسكري جزائري يأتمر بأمره و ينهي ينهيهم .. و ها هو يكسر بأمرهم كل قواعد الحياد الواجب في أي رئيس عربي وهو يفتح ملف الوحدة الترابية المغربية .. الامر الذي اغضب الرئيس السابق لتونس الأبية منصف المرزوقي ، و خرج ينتقد قيس التعيس و يعتبر ما قام به مخالف لما جرت به اعراف الدبلوماسية التونسية .. فتونس لم تقف يوما في صف عصابة البوليزاريو .. بل كانت تسعى الى وضع مسافة بين الطرفين بشكل محايد يدفع الى بناء وحدة مغاربية وليس تمزيق جسدنا المغاربي الشبه الميت على حد قوله.. و هو قول رشيد لرئيس انتقالي اسس لتونس الديمقراطية بعد ثورة الياسمين .. و دبر مرحلة عصيبة من التاريخ السياسي بتونس .. و جاء رجل تعيس مستبد مجنون يدمر كل ما نادت به ثورة الياسمين ..

    بركات التونسيين و غضبهم حل على قيس التعيس طيلة اليومين التي انعقدت فيهما القمة اليابانية الافريقية أحلك أيامه بين منتقد لسلوكه الأرعن .. و معاتب لاستقباله لرئيس الوهم .. و رافض للمشاركة في ضل وجود جسم غريب بهذه القمة .. و منسحب منها احتجاجا على ارتجاليته الطرشاء .. و عدائيته المقيتة لبلد قدم كل الدعم لتونس الحرة الأبية.و هي تحت وطأة الإرهاب نزل ملك بنفسه يرفع عنها الخوف و يزرع الامن و السلام و الاطمئنان فيها .

    تونس ابتلاها الله بمجنون يعيش خارج الزمن السياسي.. يخبط خبط عشواء .. و يضرب الأخماس في الأسداس.. لا يفقه ولا يفهم شيء في الفقه السياسي و الفهم الدبلوماسي و البعد الاستراتيجي للعلاقات الدولية .. رئيس مريض نفسيا يعيش في نرجسية زائفة و معتل ذهنيا ، له عقل مشلول فعليا غير قادر على الابداع و الابتكار لانقاذ تونس من ازمتها المالية ..

    تونس الحرة الابية التي تحب الحياة .. حباه الله بشعب حر ابي وقاد .. لن يترك لهذا التعيس المجنون فرصة ليتعسكر فيهم باسم كابرانات يستغلون جشعه الاستبدادي و هشاشته العقلية التي أوصلته الى الحكم قبل أن ينضج سلوكه السياسي و الدبلوماسي .. فاغرق البلاد في أزمة مالية- حسب تقرير البنك الدولي – و ها هو يحاول التغطية على فشله الدريع في ادارة سدة الحكم بسلوكات صبيانية يعتقد انها ستخرج تونس من الازمة و تنجيه من غضب الشعب الذي إذا أراد الحياة فلابد لليلي أن ينجلي و لا بد للقيد أن ينكسر .. الشعب الذي إذا ما عانقه شوق الحياة إحترق قيس التعيس في جوها و اندثر.

    * عبد النبي عيدودي

    v نائب برلماني عن حزب الحركة الشعبية

    v باحث في الشؤون الدينية والسياسية

    v مدير المركز المغربي للقيم والحداثة

    v دكتوراه في العقائد والأديان السماوية

    v دكتوراه في القانون الدستوري وعلم السياسة

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قيس سعيد يخرق دستوره الذي رفضه الثلثين من الشعب التونسي

    عبد الكبير طبيح

    دخل التونسيون والتونسيات تاريخ البشرية والتاريخ الإنساني بتفجيرهم لثورة شعبية تلقائية حقيقية وغير مسبوق ة على اوضاع الاستبداد التي جثمت عليهم. تلك الثورة التي فت حت افاق كبي رة للمواطن التونسي وكانت لها تداعيات على عدد من البلدان العربية. لتجد مكانا لها في اكبر الثوارت التي عرفتها الإنسانية والتي يذكر التاريخ الحديث من بينها الثورة الف رنسية وما ترتب عنها من انعتاق لعدد كبير من الشعوب في العالم الغربي على الخصوص.

    وكذا الثورة الروسية التي كان لها اثرها لدى بعض الشعوب الأخر. بغض النظر عن كيفية تعامل الفاعلين السياسيين معها فيما بعد.

    لقد سجل الت ونسيون والتونسيات حدثا ووضعوا قدما ارسخا في تاريخ البشرية بثورتهم في سنة 2011 تحت اسم ثورة الياسمين.

    لكن في كل زمام هناك من يسرقون تلك الثورة ويستملكون سلطة مطلقة باسمها ويمسحون بها اللحظات المشرق في تاريخ شعوبها ويقفون امام ض وء الشمس ليحجبوه على الناس موهمين أنفسهم ويعتقدون انهم يوهمون الناس بكونهم هم الضوء وليس الشمس.

    الذي ميز السيد قيس سعيد أستاذ القانون الدستوري والرئيس الحالي للدولة التونسية هو ان الشعب التونسي سيكتشفه في حملته الانتخابية ليس فقط باستعماله للنطق باللغة العربية, بل بالأساس لاستعماله للغة القانون ولغة الدستور. وتشدده في المطالبة باحت ارم الدستور وبعدم خرقه ا و التجاوز عليه. مما أوحى لكل من يسمعه بانه هو الرجل المنقذ وهو الرجل الذي سيحترم دستور تونس ويحترم قانون تونس.

    علما ان دخول الرجل الى مجال السياسة خلق نقاشا واسعا داخل تونس الشقيقة او خارجها حول معرفة مرجعيته الفكرية ا و انتمائه الحزبي اوحساسيته السياسية.

    واستطاع بهذه الوصفة التي قدم بها نفسه للتونسيين والتونسيات ان يلفت نظرهم ويدفعهم الى تج ر بة التصويت عليه وإعطاء الفرصة لشخص اتى من خارج الأح ازب وخارج الفاعلين السياسيين المعروفين في تون س. وكل ذلك امام اختلاف رجالات السياس ة في تونس بدل التوافق على الحلول للمشاكل تون س. مع اعتبار المجهود الذي بدله جيل من الفاعلين السياسيين ومن بينهم جيل الرئيس السابق القايد السبسي في الاستم ارر في انفتاح تونس

    والتشجيع على الديموق ارطية, بما تعني احت ارم الاختلاف في وجهات النظر بدون هدم البيت الذي يقطن فيه الجميع. وهو الاختلاف الذي سهل مه مة قيس سعيد فاخرج الجميع من حلبة الفعل السياسي.

    وهكذا صوت الشعب التونسي ع لى قيس سعيد وهو يعتقد بانه الرجل الاول المنقذ والذي سيحافظ على دستورهموعلى تطبيقه لأنه هو الدستور الذي عبر عن إ اردة الشعب التونسي ويضمن للشعب التونس حقوقه الإنسانية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية.

    غير ان السيد قيس سعيد في او مناسبة أتيحت له انقلب على ذلك الدستور الذي ركبه للوصول الى اعلى سلطة في الدولة التونسية, بإقالة الحكومة ضدا على الدستور. وحل البرلمان ضدا على الدستور. وحل المجلس الأعلى للقضاء ضدا على الدستور. وحل الهيئة العليا للانتخابات ضدا على الدستور.

    أي انه اقال وحل كل مكونات الدولة التونسية كما هي متعارف عليها دوليا والتي هي السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية والسلطة القضائية. علما ان بعض المواقع تداولت محاولته لوضع سيطرته كذلك على المؤسسات العسكرية والأمنية كذلك.

    وبعدما الغى كل مكونات الدولة , انتقل الى الغاء الدستور نفسه بدون أي سند دستوري او شرع ي. وهو الدستور الذي بفضله جلس على كرسي رئاسة الدولة التونسية . وعين لج نته الخاصة لوضع دستوره الجديد وفق توجيهاته الشخصية ال ارمية الى تجميع السلطات الثلاثة بين يد ه.

    وهو التجميع المتمثل على سبيل المثال, في كون دستوره الجديد أعطى به لنفسه وحده صلاحية تعيين رئيس الحكومة وأعضاء الحكومة بدون اعتبار نتيجة الانتخابات العامة. كما ينص على ذلك الفصل 101 من دستوره.

    وهو ما يعني ان حزبا تونسيا قد يحرز على الاغلبية المطلقة للمقاعد بالبرلمان لكن السيد قيس سعيد من حقه ان يعين رئيسا وحكومة خارج ذلك الحزب. مما يفرغ الانتخابات من أي جدوى.

    اعطى لنفسه ا لحق في تقد يم مشاريع القوانين مباشرة للبرلمان للتصويت عليها طبقا للفصل 68.

    اعطى لنفسه الحق في استص دار تفويض من البرلمان ليصدر هو القوانين بواسطة م ارسيم بدون حاجة الى احالت ها على البرلمان كما ينص على ذلك الفصل 70.

    اعطى لنفسه الحق في ت عين كل القضاة طبقا للفصل 120.

    ومع ذلك عندما توصل من تلك الجنة ب مشروع ذلك الدستور ادخل عليه تغيي ار ت لا علم للجنة ب ها ومخالفا لما قررت اللجنة التي عينها. وهو ما دفع برئيسها الى الخروج ال أري العام التونسي والدولي واعلانه التب رئة من الصيغة التي نشرها السيد قيس سعيد.

    بل ان السيد قيس سعيد هو نفسه سيتب أر من دستوره الأول لأنه سيعيد نشر صيغة ثانية مخالفة الصيغة الأول التي تب أر منها رئيس اللجنة المعين من قبله.

    وما يهمنا في هذا المقال ليس هو التدخل في الشؤون الداخلية للشقيقة تونس, مع ان وحدة المصير وحدة اللغةووحدة الدين ووحدة الجغ ارفية عنيدة في مواجهة مبدأ الحياد بخصوص على ما يقع في أي بلد عربي والاحرى مغاربي. ولان تونس الشقيقة لن يؤثر فيها لا قيس سعيد و لا غيره , ولن يغير المغرب اريه فيها نظ ار للعلاقات ال ارسخة تاريخيا واخويا. و مع استحضار ان الخلاف الذي قد يقع بين فينة وأخرى وهو طبي عي لان الخلاف يقع حتى بين الاخوة من رحم واحد.

    لكن كل المسؤولين الذين تداولوا على الحكم في تونس من أي موقع كانونا حافظ وا على مثا نة العلاقة بين البلدين.

    ولتذكير السيد قيس سعيد ان كان لا يعل م , فإن جلالة الملك الحسن الثاني رحمه الله اعلن في ندوة صحفية مفتوحة على وسائل الاعلام ا لدولي بان المغرب مستعد للتدخل عسك ريا الى جانت الشقيقة تون س إذا تعرضت لأي اعتداء. مع انه لا توجد بين المغرب و تونس أي معاهدة عسكرية بخصوص ذلك. لكن المغرب له مع تونس اكبر من الاتفاقية. وهو الصدق في الصداقة والصدق في الاخو ة والصدق في التضامن. الذي اخل به قيس سعيد.

    كما جلالة الملك محمد السادس انتقل الى تونس في اوج تعرضها للضربات الإرهابية المتتالية ال تي استهدفت القلب الاقتصادي لتونس أي قطاعه السياحي. وكان يتجول في شوارعها ويأخذ صور من الت و نسيون والتونسيات ويلج المحلات التجارية بدون أي ح ارسة, من اجل ان يثبت لل أري العام الدولي صدق العلاقة الأخوية وكون تونس بلد آمن مستقر ة.

    وفي نفس الوقت من حق المواطن المغربي والمواطن التونسي ان يتساءل واين كان السيد قيس سعي د عندما كان ملك المغرب يتجول في شوارع تون س في زمن الارهاب. هل شاهد التونسيون والتونسيات قيس سعيد يتجول في أي مكان من تونس في تلك الفتر ة. وهل حا رب هو كذلك الإ رهاب الذي ضرب تونس.

    فمن له غيرة على تونس وعلى التونس يين والتونسيات ?. وبالتبع لذلك من يهتم ببلد وشعب تونس ?.

    وبالعودة الى عنوان هذا المقال فأنه بالرجوع ال ى الفصل 7 من دستور قيس سعيد والذي لم يقبل به أكثر من ثلثي الشعب التونسي نجده ينص على ما يلي:

    “الجمهورية التونسية جزء من المغرب العربي الكبير تعمل على تحقيق وحدته في “نطاق المصلحة المشتركة.

    إذا كان السيد قيس سعيد أستاذ القانون الدستوري والذي تقمص جبة المدافع على احت ارم الدستور وعلى احت ارم القانون وهي الجبة التي استجلب بها أصوات صادقة للشعب التونسي حملته الى رئاسة دولة تونس, فكيف يفسر احت ارمه لدستوره الجديد وهو يستقبل شخصا يدعي تمثيل دولة لا وجود لها في المغرب العربي الكبير .وشخصا يدعي تمثيل دولة لم يسبق له ان اعتمد أي ممثل لها. كما يلزمه بذلك دستوره في الفصل 95. وشخصا مسخ ار من اجل تقسيم المغرب العربي وتفتيته. شخصا مسخ ار لتنفيذ اهداف كابرنات عسكر الج ازئر الذين سبق لهم انطلبوا من المغرب تقس يم الصح ارء ليتمكنوا من الوصول على المحيط الأطلسي مقابل ان يتوقفوا على مساندة ما يسمى ب ” الببولي ازريو.”

    هل تشجيع تفتيت المغرب يتطابق مع ا لفصل 7 من دستور السيد قيس سعيد ?.

    وأين هو اليمين الذي أقسم به قيس سعيد المنصوص عل يه في الفصل 92 من دستوره والذي ورد فيه ما يلي:

    ” أقسـم بالله العظيم أن أحافظ على استقلال الوطن وسلامته وأن أحترم دستور الـــبلاد وتشريعها وأن أرعى مصالح الوطن رعاية كاملة ”

    ان اين هو احت ارم الدستور وانت تشجع على تفتين المغرب العربي الكبير الجواب. بيمنا الدستور يلزمك بالدفاع على وحدته.

    فهل قيس سعيد هو ضد وحدة المغرب العربي. وهل يعمل من اجل تفتيته وتجزيئه وتقسيمه . ان موقف السيد قيس سعيد يفع الى أقول بكونه يخرق ا لدستور الذي وضعه.

    وبالمناسبة عندما نعود لبيان وازرة خارجية قيس سعيد يلاحظ انه يفتقد الى الحس الدبلوماسي والى المهنية في العمل الدبلوماسي كما يفتقد الى الاسلوب المعمول به في العلاقات الدبلوماسية الذي يستحضر ابعاد الكلمات

    المستعملة فيه. وذلك عندما تضمن معطيات كاذبة لا تليق بمن يدبرون دبلوماسية دولة كتونس. وهو الكذب التي اشهدت عليه دولة اليابان الني أصدرت بيانا أكدت فيه بانها لم يسبق لها ان وجهت أي استدعاء للدولة الشبح التي حضر الشخص الذي استقبله قيس سعي د. بل ان ممثل اليابان في ذلك الملتقي أعلنها ص ارحة في وجه الشخص الذي استقبله قيس سعيد وسط قاعة الاجتماع.

    ان المغرب عندما استدعى سفيره للتشاور فلإن قيس سعيد استقبل شخصا لا تعترف به دولة تونس من جهة. وهو شخص يريد تفتيت المغرب العربي من جهة اخر ى. بينما سحب سفير تونس ليس له أي تبرير. فهل المغرب قام باي اعتداء على تونس. ام انها الاوامر التي تأتي من غرب تونس.

    وهكذا يتبن ان أستاذ القانون الدستوري لم يتردد في خرق دستور دولة تونس على الخصوص في الفصول 7 و92 و95 وهو الدستور الذي فر ضه هو ضدا على الثلثين من الشعب التونسي.

    فمتى شاه د الناس عبر العالم ان رئيس لدولة معينة يستقبل شخصيا يدعي رئاسته لدولة لا تعترف بها دولة الرئيس الذي استقبله. اليس هذا هو العبث بالسيادة التونسي ة.

    وانه يظهر ان قيس سعيد لا يعلم بكون وضع المغرب الدولي هو وضع مريح جدا. و تت ازيد ق وته لأنه موقف مشروع تاريخيا ومشروع قانونيا. لهذا وجد الدعم الكبير والواضح من عقلاء العالم. الذين نذكر من بعضم دول اوربية مثل اسبانيا المعنية الأول بقضية الصح ارء المغربية وهي التي تملك كل الوثائق وكل الحقائق التاريخية لمنطقة الصح ارء. وتعرف ان المغرب هو ارض واحدة .شعب المغرب هو ش عب واحد .ولا وج و د في ها لا للج ازئر ولا لأتباعها. الولايات المتحدة الامريكية التي تملك كذلك كل الوثائق والحقائق التاريخية وكل القوة الاقتصادية والدبلوماسية. بريطانيا. المانيا. البرتغال. وغير هم من الدول الغربية. التي لا تأخذ مثل هذه الق ارر إلا بعد التحقق

    من صحة ومشروعية موقف المغرب. ناهيك على كل الدول العربية الي تؤمن بالمصير العربي المشترك المستقلة في ق ارارتها والتي لم تتخل عن مبادئها في الدفاع وحماية وحدة المصير المشترك تحت أي ذريعة. وبالإضافة الى اغلبية الدول الافريقية التي سحبت اعت ارفها بذلك الشبح المسمى ب” البولي ازريو” . وكذا عدد كبير من دول أمريكا اللاتيني.

    ان المغرب هنا. ولن يؤثر فيه استقبال شخص من طرق قيس سعيد بينما الدولة التونسية لا تعترف به. و لم يبسق له ان تلعقي أي اعتماد منه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بوادر بداية تشكل محور ثلاثي فرنسي-جزائري-تونسي لكبح جماح المغرب

    لقد كان جلالة الملك محمد السادس واضحاً في الخطاب الذي ألقاه في شهر نونبر الماضي حين قال إن المغرب لن يدخل في أي صفقات تجارية مع الدول التي تتبنى مواقف غير واضحة من وحدته الترابية. وأعاد التأكيد على ذلك في الخطاب الذي ألقاه الأسبوع الماضي. وبدأت تظهر منذ الآن من هي الدول الصديقة للمغرب وتلك المعادية لمصالحه الاستراتيجية. وإن الاستقبال الذي خصه رئيس النظام التونسي، قيس سعيد، لزعيم الانفصاليين، لخير دليل على أن تونس اختارت معسكرها وأنها انضمت للدول القليلة التي تدعم أجندة النظام الجزائري المعادية للوحدة الترابية للمغرب.

    ويبدو أن المغرب قد دخل في مرحلة حاسمة وجد حساسة في جهوده الرامية إلى طي ملف الصحراء المغربية وأن الاختراقات الدبلوماسية التي حققها خلال السنوات القليلة الماضية بدأت تزعج بعض الدول التي كان المغاربة ينظرون لها في السابق على أنها دولة حليفة وصديقة للمغرب. لا شك أن الخطوة التي أقدم عليها الرئيس التونسي، والتي تعتبر اعترافا ضمنيا من نظامه بالكيان الوهمي، تعتبر صدمة بالنسبة للشعب المغربي، وخيانة لروابط الصداقة التي تجمع بين الشعبين المغربي والتونسي وكذا بين الدولتين. ولعل خير دليل على هذه الروابط الزيارة التي قام بها الملك محمد السادس لتونس عام 2014 في ظل الهجمات الإرهابية المتكررة التي تعرضت لها تونس، وتجواله في شوارع العاصمة التونسية. وكان الهدف من تلك الزيارة هو بعث رسالة للمنتظم الدولي مفادها أن تونس كانت بخير وأنها تنعم بالاستقرار على الرغم من تلك الهجمات، وهو ما لاقى استحسان الرأي العام التونسي. وقد حرصت تونس على مدى عقود، سواء خلال حقبة الرئيس الحبيب بورقيبة أو زين العابدين بن علي أو المنصف المرزوقي أو باجي قايد السبسي على التحلي بالحياد والنأي بنفسها عن اعتماد أي خطوة من شأنها أن تعكر صفو العلاقات بين المغرب وتونس.

    وإن السياق الذي جاءت فيه الزيارة التي قام بها زعيم الانفصاليين لتونس- تزامنا مع زيارة الرئيس الفرنسي للجزائر وبعد أسبوع من الخطاب الحازم الذي ألقاه الملك محمد السادس وتزامنا مع ظهور فيديو مفبرك يحاول النيل من حظوة ملكنا ومكانته الرفيعة في قلوب المغاربة- يظهر أننا أمام تشكيل تحالف ثلاثي جزائري-فرنسي-تونسي هدفه هو إطالة أمد النزاع حول الصحراء المغربية والحيلولة دون تمكن المغرب من طي هذا الملف.

    بوادر وأسباب التحالف الثلاثي

    وقد بدأت بوادر هذا التحالف تظهر منذ أكثر من سنة. ولعل إحدى أهمها هو امتناع تونس عن التصويت لصالح قرار مجلس الأمن حول الصحراء في شهر أكتوبر الماضي. وقد كان ذلك التصويت انحرافاً عن العرف الذي دأبت الدول العربية على احترامه منذ حصلت هذه الأخيرة على مقعد في مجلس الأمن في نهاية ستينيات القرن الماضي. وبموجب هذا العرف، عمل العضو العربي على التصويت لصالح القرارات التي تحظى بدعم غالبية الدول العربية. وبخصوص قضية الصحراء، فقد دأبت كل الدول العربية التي حصلت على مقعد في مجلس الأمن على التصويت لصالح قرارات مجلس الأمن المتعلقة بهذا الملف. بل حتى الجزائر نفسها صوتت لصالح قرار مجلس الأمن المعني بالملف حينما كانت عضوا في المجلس عامي 2004 و2005، وهو ما يظهر فظاعة الخطوة السياسية التي أقدم عليها النظام التونسي القيسي في شهر أكتوبر الماضي. وكانت تلك الخطوة من بين إحدى المؤشرات على أن هذا النظام أصبح يدور في فلك النظام الجزائري ويعمل لخدمة أجندته. وبدت مظاهر التقارب التونسي-الجزائري وعزم الرئيس التونسي على الاصطفاف مع الجزائر والانحراف عن حيادها حين جعل من هذا البلد في شهر فبراير 2020 وجهة أول زيارة خارجية يقوم بعد انتخابه رئيساً لتونس. وقرر النظام الجزائري بمناسبة تلك الزيارة إيداع مبلغ 150 مليون دولار في البنك المركزي التونسي على شكل ضمانة ومنح تونس تسهيلات في الأداء للحصول على الغاز الجزائري.

    وكانت تلك الزيارة بمثابة إعلان النوايا من طرف الرئيس التونسي، الذي عمل منذ ذلك الوقت على تعزيز علاقاته مع النظام الجزائري. وعملت الجزائر على استغلال حالة الهشاشة وعدم الاستقرار التي تمر منها تونس وافتقاد الرئيس سعيد للشرعية السياسية لجلبه للمحور المعادي للوحدة الترابية للمغرب. ورد رئيس نظام العسكر الجزائري على مجاملة صديقه الجديد من خلال الزيارة التي قام بها الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، لتونس في شهر ديسمبر 2021. وأعلنت الجزائر عشية تلك الزيارة عن قرارها منح تونس قرض بقيمة 300 مليون دولار لمساعدتها على تخطي الازمة الاقتصادية الخانقة التي تمر منها. واستمرت الزيارات على أعلى مستوى بين البلدين، وكان اخرها الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الجزائري، رمطان لعمامرة، في شهر يونيو الماضي، والذي استقُبل خلالها من طرف الرئيس قيس سعيد.

    وفي الوقت الذي حصل النظام التونسي على الدعم المالي والسياسي من نظام العسكر الجزائري، سارعت فرنسا إلى توفير دعمها السياسي للرئيس سعيد وإلى إعطائه الشرعية السياسية التي افتقدها في الداخل. وكانت إحدى تجليات الدعم الفرنسي هو الاجتماع الذي عقده السفير الفرنسي لدى تونس مع وزير الخارجية التونسي في شهر يناير الماضي، والتي أكد فيها المسؤول الفرنسي عن التزام بلاده بدعم الجهود التي يبذلها النظام التونسي للحصول على قرض من صندوق النقد الدولي. كما عبر عن دعم فرنسا للجهود التي يبذلها الرئيس سعيد من أجل “ترسيخ الديمقراطية وسيادة القانون” في البلاد. وفي المقابل، عرفت العلاقات المغربية-التونسية فتوراً غير مسبوق وشبه انقطاع في التواصل بين كبار مسؤولي البلدين. وكان من بين أهم بوادر هذا الفتور وعدم إيلاء الرئيس التونسي لتوطيد علاقات نظامه مع المغرب أنه لم يقم باستقبال السفير المغربي، حسن طارق، إلا في شهر يناير الماضي، علماً أن هذا الأخير عين في ذلك المنصب في شهر يناير 2019. كما لم يتجاوب الرئيس التونسي مع الدعوة التي وجهها له الملك محمد السادس لزيارة المغرب، وذلك خلال المكالمة التي أجراها الطرفان في شهر يناير 2020.

    القرار التونسي والتوتر القائم في العلاقات بين المغرب وفرنسا

    وينبغي تحليل هذا القرار التونسي في علاقة بالفتور الذي تعيشه العلاقات بين المغرب وفرنسا منذ أكثر من أربع سنوات، والذي ازداد استفحالاً بعدما حصل المغرب على اعتراف رسمي من الولايات المتحدة الأمريكية بمغربية الصحراء. فعلى الرغم من أن فرنسا عملت لما يزيد عن خمسة عشرة سنة على دعم الموقف المغربي في مجلس الأمن، إلا أن ذلك الدعم لم يكن مطلقاً، ذلك أن أنها دأبت على استعمال نفس العبارة وهي أن مشروع الحكم الذاتي يعتبر أرضية يمكن البناء عليها من أجل التوصل لحل سياسي ومتوافق عليه للنزاع. ولم يكن هذا الموقف مكلفاً من الناحية السياسية بالنسبة لفرنسا، ذلك أنها في الوقت الذي بدت داعمةً للمغرب، فإنها حافظت على علاقاتها ومصالحها الاستراتيجية في الجزائر. وفي المقابل، كان الدعم الذي قدمته فرنسا للمغرب مكلفاً بالنسبة للاقتصادي المغربي، ذلك أنه كان على هذا الأخير أن يستمر في التعامل بشكل تفضيلي مع هذه الأخيرة وفي تمكين الشركات الفرنسية من الاستحواذ على حصة الأسد من المشاريع المهيكلة الكبرى التي عمل المغرب على إطلاقها منذ عقدين من الزمن، في مقدمتها بناء القطار فائق السرعة بين طنجة والدار البيضاء.

    وقد تبعثرت كل الأوراق الفرنسية وكل مصالحها الاقتصادية في المغرب بعدما حصل هذا الأخير على الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء. ويمكن القول أن هذا الاعتراف شكل صدمة بالنسبة للنخبة السياسية الفرنسية وأخذها على حين غرة وأنها لم تكن تتوقع حدوثه. وقد جاء هذا الاعتراف في وقت سئم فيه المغرب من النفاق الفرنسي ومن عدم جدية فرنسا في العمل على طي هذا الملف. كما جاء في وقت عانت فيه العلاقات بين المغرب وفرنسا من العديد من فترات التوتر منذ عام 2014، وفي وقت بدى المغرب مصراً على وضع حد للهيمنة الفرنسية على الاقتصاد المغربي والخروج من الفلك الفرنسي، بل وعلى منافسة فرنسا في افريقيا جنوب الصحراء، خاصةً في دول غرب افريقيا حيث أصبح المغرب من بين أهم المستثمرين الأجانب.

    وبعدما حصل المغرب على الدعم الأمريكي وتمكن من كسب دعم العديد من البلدان الافريقية ومن تحقيق نجاحات ميدانية غيرت موازين القوى لصالحه (عملية الكركرات في شهر نوفمبر 2020 والتغييرات التي طرأت على لغة قرارات مجلس الأمن منذ عام 2018)، أصبحت فرنسا تتعرض لضغوطات من طرف المغرب للإعلان بشكل رسمي عن موقفها الداعم لمغربية الصحراء. فإذا كانت فرنسا جادة بالفعل في دعمها، فإن الظروف السياسية أصبحت مواتية للسير على خطى الولايات المتحدة الأمريكية وإسبانيا. إلا أن فرنسا لم تقم بذلك، وهو ما أظهر للمغرب بشكل واضح النوايا الحقيقية لفرنسا وحرصها على الإبقاء على هذا النزاع للحفاظ على مكانتها الاقتصادية في المغرب. وهو ما عمل هذا الأخير على إضعافه منذ أكثر من عقد من الزمن من خلال سياسة تنويع الشراكات التي نهجها، والتي تمثلت في تعزيز شراكاته الاستراتيجية مع كل من الصين وروسيا والهند والبرازيل واليابان وكوريا الجنوبية. بطبيعة الحال، فلم يكن “التمرد” المغربي أن يرق فرنسا، سيما وأن هذه الأخيرة تعودت على التعامل مع هذا الأخير كما لو كان حديقتها الحصرية وحصلت لمدة عقود بعد حصول المغرب على استقلاله على امتيازات اقتصادية مكنتها من الإبقاء على هذا الأخير تحت نفوذها.

    ولم تتقبل مؤسسات الدولة الفرنسية هذا التحول النوعي الذي بدأ يطرأ على العلاقات بين البلدين وعلى إصرار المغرب على التعامل مع فرنسا نداً للند وبناءً على مبادئ الاحترام المتبادل للمصالح الاستراتيجية والمعاملة بالمثل. فما علينا أن نضعه في الحسبان عند الحديث عن العلاقات بين المغرب وفرنسا وهو أن الطبقة السياسية الفرنسية لا تنظر لهذه العلاقات إلا من منظور المنافع التي يمكنها تحقيقها على حساب المغرب. كما علينا التخلص من تلك الفكرة الوردية التي تشكلت لدى الكثير من المغاربة عن فرنسا بأنها تريد الخير للمغرب وأنها حليفنا الاستراتيجي الأكثر وثوقا. ففرنسا تنظر للمغرب على أنه حليفه ما دام هذا الأخير خانعاً، طائعاً ولا يجادل في سموها وفي حقها في التحكم في مصيرنا.

    فلا يمكن للعقلية ما بعد الاستعمارية الفرنسية أن تقبل وضع يطالب فيه المغرب من فرنسا معاملته على أساس المساواة والاحترام المتبادل ومقاربة رابح-رابح. بل يمكننا القول أن فرنسا تتمنى لو كان الوضع السياسي والاقتصادي للمغرب مثل الوضع الاقتصادي والسياسي لبعض البلدان العربية التي انهارت كليا، حتى يدخل لها الرئيس الفرنسي دخول الابطال ويتم استقباله كما لو كان القائد المنقذ الذي سينتشلها من براثين انهيار مؤسسات الدولة وتدمر الاقتصاد. فمن وجهة النظر الفرنسية، فلا يمكن للمغرب إلا أن يكون تابعاً للنفوذ الفرنسي وأن يأتمر بأوامرها وألا يخرج عن طوعها. وكل محاولة من المغرب للانحراف عن ذلك يعتبر تمرداً ينبغي وأده.

    وقد بدت بوادر انزعاج فرنسا من التوجه الجديد للمغرب حينما قررت الاصطفاف إلى جانب إسبانيا إبان أزمة الهجرة التي اندلعت في شهر ماي 2021 إبان الأزمة المغربية-الاسبانية والتي وضعت المغرب وجها لوجه مع الاتحاد الأوروبي. وقد كان هذا الموقف الفرنسي منافياً للعلاقات المتينة التي من المفروض أنها تجمع بين البلدين وكذلك للسلوك الذي أبان عنه الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك إبان أزمة جزيرة ليلى في شهرا يوليوز 2002، حينما اصطف إلى جانب المغرب ضد إسبانيا.

    ولعل المؤشر الثاني للانزعاج الفرنسي هو قرار الحكومة الفرنسية خفض التأشيرات التي تمنحها للمواطنين المغاربة بنسبة 50 في المائة. وفي محاولة منها لعدم إعطاء أي انطباع بأن هذا القرار يستهدف المغرب بشكل أساسي، أضافت فرنسا الجزائر وتونس للقائمة. بيد أن السبب الرئيسي لاتخاذ فرنسا لهذا القرار ليس هو رفض المغرب استقبال المواطنين الذي يقطنون في فرنسا بشكل غير قانوني، بل الضغوطات التي مارسها على الحكومة الفرنسية من أجل توضيح موقفها من الوحدة الترابية للمغرب وعمله على تنويع شراكاته الاستراتيجية. أضف إلى ذلك حرمان المغرب لفرنسا من الحصول على بعض الصفقات المهمة التي أطلقها المغرب، في مقدمتها ميناء الداخلة الذي فازت به شركة مغربية. كما أن كل المؤشرات توحي بأن فرنسا لن تحصل على صفقة بناء خط القطار فائق السرعة بين مراكش وأكادير، وهو ما يظهر أن النفوذ الفرنسي سيزداد تقهقراً في المغرب وأن هذا الأخير أصبح يتعامل مع كل شركائه الاستراتيجيين من منظور براغماتي مبني على المنفعة المتبادلة.

    ويظهر بشكل جلي من الخطاب الذي ألقاه الملك محمد السادس الأسبوع الماضي أن المغرب ماض في سياسته المبنية على مطالبة حلفائه التقليديين بالاعتراف بشكل واضح بمغربية الصحراء، خاصةً فرنسا التي تعتبر البلد الذي يتحمل المسؤولية الرئيسية في نشوب هذا النزاع منذ بداية القرن العشرين حينما قامت بتقسيم المغرب والتفاهم مع إسبانيا على مناطق نفوذها، وسلمتها السيادة التامة على الأقاليم الجنوبية للمغرب في وقت كان هذا الأخير لا زال يعتبر دولة مستقلة. ويبدو أن فرنسا التقطت الرسالة الواضحة التي تضمنها الخطاب الملكي، مما ينذر بوقوع فصول جديدة في العلاقات المتشنجة بين البلدين. بناءً على ذلك، فإن هناك احتمال كبير جداً أن يكون الفيديو المفبرك الذي تم تداوله منذ يوم 24 من هذا الشهر من فعل المخابرات الفرنسية.

    فرنسا اختارت معسكرها

    وتعتبر الزيارة التي قام بها الرئيس ماكرون للجزائر بعد انتخابه لولاية ثانية مؤشر على أن فرنسا اختارت معسكرها وأنها لم تعد تنظر للمغرب على أنه ذلك الشريك الاستراتيجي أو “التوأم السياسي” الذي كانت تسميه من قبل. ومن ثم، فإنها ستعمل من خلال التحالف الذي شكلته مع الجزائر وتونس- اللذان لم يتمردا على نفوذها السياسي والاقتصادي، بل يحرصان على إظهار آيات الولاء والطاعة لها- على إحباط كل الجهود التي يقوم بها المغرب لطي ملف الصحراء وتدشين مرحلة جديدة في حياة الدولة المغربية.

    ففرنسا تعي جيداً أنه، على العكس من الجزائر وتونس حيث النظام السياسي يعاني من الهشاشة وغياب الشرعية، فإن النظام السياسي المغربي مبني على أسس متينة أهمها رابطة البيعة بين الشعب المغربي وملكه وتشبث المغاربة بنظامهم الملكي ووعيهم الراسخ بأن بلادهم ليست كسائر الدول العربية المحيطة بها، وأنه بلد عريق لعب دوراً تاريخيا في الإبقاء على التواجد الإسلامي في الاندلس وفي نشر الإسلام في دول افريقيا جنوب الصحراء. وتعتبر ثورة الملك والشعب في شهر غشت 1953 والاضطرابات السياسية التي تلتها لمدة عامين خير دليل على تشبث الشعب المغربي بنظامه الملكي وبقداسة رابطة البيعة التي تجمعه مع ملوكه الشرعيين. كما تعتبر خير دليل على فشل كل المحاولات التي قامت بها فرنسا لبناء نظام تابع لنفوذها ويأتمر بأوامرها ويخدم مصالحها.

    إن تعنت فرنسا وامتناعها عن مساعدة المغرب على طي هذا النزاع نابع من قناعتها الراسخة بأن المغرب لديه كل المقومات للتخلص من التبعية للنفوذ الفرنسي وأن نجاحه في إنهاء نزاع الصحراء المغربية لصالحه سيعطيه دفعة قوية لإحياء الدور التاريخي الذي لعبه، قبل الفترة الاستعمارية، كصلة وصل بين العالم العربي وافريقيا وباقي مناطق العالم.

    في المقابل، لا تنعم الجزائر ولا تونس بالشرعية التي تحظى بها الملكية المغربية، مما يشكل عائقاً أمام هذين البلدين لتحقيق أي طفرة اقتصادية أو بناء دولة مدنية قادرة على التخلص من تبعيتها للمنظومة الاستعمارية. فعوض التفكير في التخلص من التبعية للنفود الفرنسي، فإن هذين النظامين في حاجة ماسة للدعم الفرنسي للبقاء في السلطة. وبما أن فرنسا لا زالت تفكر بنفس الطريقة الاستعمارية وأن قادتها لم يستوعبوا أن تاريخ الأمم يتغير وأن دوام الحال من المحال، فإنهم يعيشون على أمل الابقاء على النفوذ الذي تمتعت به فرنسا لما يزيد عن قرن من الزمن في المنطقة المغاربية. وتتعارض الطموحات ما بعد الاستعمارية لفرنسا مع طموحات دولة مثل المغرب، التي تسعى لتبوء المكانة التي تستحقها في مصاف الأمم وفي الحفاظ على استقلالية قرارها على المستويين الداخلي والخارجي وتنويع شراكاتها. وأمام ما يمكن أن تعتبر العقلية التوسعية الاستعلائية لفرنسا أنه تمرد عليها، فإنها ستعمل على بناء تحالف مع نظامين غير شرعيين لخدمة مصالحها وعرقلة كل الجهود التي يقوم بها المغرب للتخلص من تبعات الاحتلال الفرنسي للمغرب. مما يتطلب تعبئة شاملة ويقظة من كل مكونات الشعب المغربي لإحباط أعداء المغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نشطاء يدقون ناقوس الخطر حول تنامي مرض السرطان بإملشيل

    جمال زروال

    دقت العديد من الفعاليات المدنية ناقوس الخطر بشأن تدهور الوضع الصحي بعدد من المناطق بإملشيل، حيث نبهت إلى تنامي عدد الإصابات المسجلة بمرض السرطان بهذه المنطقة، في وقت تقل فيه عمليات التحسيس والتوعية والتعريف بمسبباته، الشيء الذي يستدعي التفكير الجدي في سبل الحد من مضاعفات هذا القاتل الصامت.

    مصطفى محني، فاعل مدني بالمنطقة، قال إن “عدد الإصابات المسجلة بمرض السرطان بدائرة إملشيل، ارتفع مؤخرا بشكل مهول، الشيء الذي يطرح أكثر من علامة استفهام”، مشيرا إلى أن تكاثر الحالات بشكل ملفت وخطير، يستوجب معه المطالبة الملحة والعاجلة لإجراء بحث وتشخيص في الموضوع للوقوف على الأسباب الحقيقية التي تقف وراء تزايد هذه الظاهرة يوما بعد يوم”.

    وأضاف محني ضمن تصريح لجريدة “العمق”، أن “تأخر اكتشاف الإصابة والخوف المبالغ فيه من المرض وعدم الإلمام بطرق التعامل معه وبعد المستشفيات المتخصصة وعدم توفر جمعيات أو مؤسسات متخصصة تقدم الدعم المادي والمعنوي للمصابين وأسرهم وتتكفل بهم، وضعف، إن لم نقل انعدام حملات التحسيس والتوعية سواء من أجل الوقاية أو تشجيع الكشف المسبق أو تقليل الوفيات، كلها أسباب تساهم في ارتفاع نسبة الوفيات في صفوف المصابين”.

    وأوضح المتحدث ذاته، أنه “من المرجح أن يكون الوضع نتيجة للإستعمال المتزايد لمبيدات الحشرات الخطيرة، خصوصا غير المرخص بها في معالجة الاشجار المثمرة دون اتخاذ الاحتياطات اللازمة، بإعتبار أن النساء يتعرضن لهذه المبيدات أثناء جز العشب، قبل أن تستهلكه الأبقار، ويصل إلى الحليب ومشتقاته، في وقت تتسرب هذه المواد المكونة للمبيدات والأسمدة إلى مياه الصرف الصحي عن طريق حفر المراحيض وتنتقل إلى الفرشة المائية الباطنية والسطحية وتلوث مياه الشرب باستمرار”.

    ودعا محني “المديرية الإقليمية للتربية الوطنية بميدلت وكل المسؤولين عن القطاع إلى “وقف تلك الجريمة المسماة زورا بخدمة الإطعام في المدارس القروية والمتمثلة في تقديم وجبات يومية غير مغذية وغير صحية للأطفال، كلها عبارة عن معلبات وعن سكريات مصنعة وذات جودة رديئة للغاية ومحتمل تسببها في إصابات أخرى بالسرطان وسوء التغذية في صفوف الأطفال”، على حد قوله.

    وطالب الفاعل المدني نفسه، الجهات المسؤولة، بما فيها الحكومة، بـ”ضرورة فتح تحقيق عاجل وإنجاز دراسات علمية من أجل الوصول إلى الأسباب الحقيقية وراء هذا الانتشار المتزايد للمرض، وذلك بهدف وقف هذا النزيف، خصوصا وأن المنطقة تحتاج إلى مؤسسات للتكفل بالحالات، بحكم أن الساكنة فقيرة والمصحات بعيدة وحصص التطبيب مكلفة جدا”.

    إقرأ الخبر من مصدره