Étiquette : العدل

  • مكاسب المغرب من المشاركة في القمة العربية بالجزائر (شقير)

    أفادت وزارة الخارجية المغربية أنه سيتم استقبال وزير العدل الجزائري بالمغرب، من أجل تسلم دعوة المشاركة في أشغال مؤتمر القمة العربية المقرر عقدها بالجزائر العاصمة في فاتح نونبر 2022.

    وقالت الوزارة في بيان لها، “إنه في إطار التحضير للقمة العربية المقبلة، قررت السلطات الجزائرية إيفاد عدد من المبعوثين إلى العواصم العربية، حاملين دعوات لجميع قادة الدول الأعضاء بجامعة الدول العربية.”

    وعقب هذا المستجد الذي يحيل إلى مشاركة المغرب رسميا في هذه القمة، يتساءل البعض حول ما الذي سيستفيده المغرب من حضوره القمة في بلد أغلق حدوده في وجه المغاربة قاطبة ويكن له العداء الكبير؟

    وفي هذا الصدد، أورد المحلل السياسي، محمد شقير أن المغرب يعي جيدا أين تكمن مصالحه، وأن مشاركته في القمة تأتي في الإطار الصحيح، خصوصا وأن له علاقات متعددة الأطراف مع الدول العربية، مؤكدا على أن المؤتمر مجال لتبادل الرؤى حول الأمن العربي المشترك والقضايا الشائكة.

    واعتبر شقير في تصريح لـ “آشكاين” أنه من الصعب أن لا يشارك المغرب بالرغم من العلاقات المتوثرة بينه وبين الجزائر، خاصة وأن حلفاءه وأصدقاءه من الدول العربية أكدوا واشترطوا حضور المملكة في القمة، وهو ما يعتبر انتصار أول للرباط.

    وسجل أن السعودية ودول الخليج على رأس الدول الصديقة التي ضغطت على الجزائر للتعامل مع المغرب بشكل خاص وإرسال مبعوث له يتمثل في وزير العدل عوض وزير الخارجية، رمطان لعمامرة المعروف بعدائه للمملكة.

    وأضاف شقير “المغرب ضروري أن يشارك على اعتبار أنه عضو أساسي في الجامعة العربية ورئيس لجنة القدس، وكذا ضروري حضوره لإبداء آرائه في الأزمات السياسية والقضايا الراهنة التي تتخبط فيها عدد من الدول العربية، على رأسها ليبيا التي لعب فيها المغرب دورا هاما لحل أزمتها.

    وشدد المتحدث على أن المغرب بالإضافة إلى ذلك، يعي جيدا أن سياسة الكرسي الفارغ لا تجدي نفعا، منذ قرر عودته للاتحاد الإفريقي، وبالتالي أي رفض للمشاركة سيعزله عربيا ويفسح المجال للجزائر، مبرزا أن مشاركته بالقمة تؤكد بالملموس سياسة اليد الممدودة التي ذكرها الملك غير ما مرة في خطاباته تجاه الجزائر.

    وتابع المحلل السياسي “مشاركة المغرب تعني أيضا تفضيله للمصلحة المشتركة للدفع بالعمل العربي المشترك وإيجاد حلول للمشاكل التي تتخبط فيها الدول العربية، كما يشكل حضوره تدعيم صورة المغرب كبلد يدافع على المصلحة العربية المشتركة والقضايا العامة رغم مشاكله مع البلد المنظم”.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بايتاس: السنة الأولى من عمر الحكومة كانت “ملونة” ومليئة بالألوان الجميلة

    الدار- المحجوب داسع

    عقد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، اليوم الخميس الندوة الصحافية الأسبوعية عقب انعقاد المجلس الحكومي.

    قانون المالية 2023 سيكرس الدولة الاجتماعية

    قال الناطق الرسمي باسم الحكومة ان ” قانون المالية لسنة 2023 سوف يستمر في تكريس الدولة الاجتماعية، كما كان واضحا وجليا في المذكرة التي بعثها رئيس الحكومة الى مختلف القطاعات الوزارية والتي تحدد الأولويات التي ينبغي الانكباب والاشتغال عليها”.

    وأكد الوزير أن الاشتغال على تكريس الدولة الاجتماعية سواء تعلق الأمر بتكريس الدولة الاجتماعية أو الإصلاحات التي تعرفها المنظومة الصحية والتعليمية والقانون الاطار المتعلق بالاستثمار، كلها استراتيجيات طموحة ستكرس الدولة الاجتماعية وليست شعار بل ممارسة يشعر بها المواطن في حياته، وهذا كله له تكاليف مالية وتكاليف مرتبطة بالموارد البشرية”.

    وأوضح بايتاس أن الحكومة بصدد الاعداد لقانون المالية لسنة 2023 وسوف يمر في مسارات متعددة، تنطلق من تقديم خطوطه العريضة في المجلس الحكومي، والوزاري، ويصادق على التوجهات الكبرى لهذا القانون ويخضع للنقاش البرلماني، مشيرا الى ان الحكومة سوف تبحث عن هوامش لكي تستطيع أن تمول هذه البرامج، حتى لا تصبح “شعار” وهذه الهوامش ينبغي أن تستحضر النقاش الذي عرفته المناظرة الوطنية حول الضرائب، وتنفيذ توصياتها، و التفكير في كيفية المحافظة على وثيرة الأداء المالي لبلادنا، وفي نفس الوقت تعزيزه في المستقبل”.

    و تابع الوزير انه من الصعب على الحكومة الكشف حاليا عن هذه الهوامش “المالية” الجديدة لأن هناك فضاءات دستورية هي التي سوف تناقش فيها هذه القضايا، لكن الحكومة تمتلك سيناريوهات كثيرة و مجموعة من الإمكانيات التي بفضلها سوف يتم تعبئة موارد مالية مهمة جدا في استحضار لجميع السياقات بما فيها السياق الدولي الذي يضغط على بلادنا”.

    بايتاس: الحكومة لم تناقش قضية التحرش الجنسي بمكتب الاتصال الإسرائيلي بالرباط

    وعلاقة بموضوع تحقيق وزارة الخارجية الإسرائيلية حول شبهة تورط دبلوماسيين إسرائيليين في المغرب في التحرش الجنسي بمغربيات، قال الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، إن ” الحكومة لم تناقش الموضوع في اجتماعها الأسبوعي اليوم الخميس”.

    أسعار الكتب المدرسية “مقننة” و الوزارة تتدخل لمعالجة الخصاص في بعض المقررات

    جدد الناطق الرسمي باسم الحكومة التأكيد على أن سعر الكتاب المدرسي “مقنن” لا يمكن أن يباع بأكثر من السعر المحدد الذي حددته الحكومة، وتدخلت الحكومة للحفاظ على أسعار الكتب”.

    وأوضح بايتاس ان ” الدفاتر لاعلاقة لها بالكتاب المدرسي، مضيفا أن ” الحكومة أقرت دعما ماليا للناشرين يصل الى 105 ملايين درهم وتم العمل على إجراءات لمراقبة هذا الموضوع، مبرزا أن دور النشر في علاقتها بالوزارة المعنية أي وزارة التربية الوطنية أخذت كل الاحتياطات وعرفت عدد الكتب التي يجب أن تتوفر في السوق الوطنية لتلبية رغبات والطلبات المطروحة من طرف الأسر، وتم تزويد السوق بشكل تدريجي على امتداد الأسبوعين الأولين لشهر شتنبر”.

    وأكد الوزير ان الأسبوع الأول بعد الدخول المدرسي خصص لمرحلة التقويم، عدد الكتب المباعة والتي يجب أن تطبع، وكلما توصلت الوزارة بايفادات من المصالح الاقتصادية للعمالات التي تراقب الأسعار، ومدى وفرة الكتب، يتم اخبار الوزارة الوصية التي تتدخل ويتم توفير الكتب داخل الإقليم أو المناطق التي تعرف خصاصا في بعض الكتب”.

    برنامج “فرصة”

    يعرف اقبال كبير جدا، والأرقام تؤكد أن 160 ألف طلب تم ايداعه على مستوى المنصة الرقمية، وتم قبول 76 ألف مشروع يستوفي الشروط اللازمة للاستفادة من البرنامج.

    تمت دراسة 34 ألف مشروع بالتدقيق، وتم انتقاء ما يقارب 18 ألف مشروع قابل للمواكبة تخص مجالات عدة، من بينها الفلاحة، والصناعة الغذائية، التجارة والتوزيع السياحي، النسيج والملابس الى غير ذلك من القطاعات الحيوية

    تمثل حاملات المشاريع حوالي 20 في المائة من المشاريع المنتقاة، أي حوالي 3432 مشروع، وتم تسجيل الى حد الآن 17 ألف و 575 ألف حامل مشروع على مستوى المنصة الرقمية من طرف البرنامج للتكوين عن بعد، من بينها 8 آلاف و 106 حامل مشروع أنهوا التكوين، في حين لازال 14 ألف و 693 في طور التكوين.

    يستفيد حاليا 5 آلاف و 132 حامل مشروع من المواكبة القصيرة الأمد التي هي 6 أسابيع، بينما سيستفيد ألف و 542 حامل مشروع من المواكبة عن قرب، والمقدرة بشهرين ونصف

    وقد تمكنت اللجن الجهوية للتمويل من تقييم احتياجات التمويل المعبر عنها من طرف أول دفعة من حاملي المشاريع، حيث صادقت هذه اللجن الجهوية على تمويل 452 مشروع الى حد الآن، ويبلغ متوسط التمويل المطلوب 93 ألف درهم بما فيها منحة 10 آلاف درهم

    وقامت الحكومة بتعبئة الميزانية المخصصة وابتداء من الأسبوع المقبل سيتم تمويل أكثر من 450 حامل مشروع.

    قال الناطق الرسمي باسم الحكومة ان ” قضية انتحار طبيب مقيم بمستشفى “ابن رشد” بالدار البيضاء هو بيد القضاء، وسيقول فيه كلمته، ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية قامت ببحث، وتفتيش داخلي، وتمت دراسة هذه الحالة من مختلف الزوايا”.

    وأكد بايتاس أن الطبيب المنتحر كان يدرس قصد الحصول على الدبلوم الوطني للتخصص بجراحة المسالك البولية بالمستشفى الجامعي ابن رشيد، والذي بدأ تكوينه منذ 11 مارس 2019، وقد قامت اللجن التي تم ايفادها من طرف الوزارة الوصية ببحث توصل الى أن الدكتور المرحوم نجح في كل تدرايبه وحصل على نقط جيدة، وقام مثله مثل باقي زملائه في انكولوجيا المسالك البولية”.

    وأوضح الوزير أن الطبيب المنتحر كان ضمن 3 أطباء مقيمين من أصل 6 في السنة الرابعة الذين استفادوا من تدريب التمرس، وشارك من المرحلة من 10 يناير 2022 الى مرحلة الى 10 يونيو 2022 في 27 عملية جراحية بمعنى أنه كان يشتغل، من بينها 5 عمليات أنجزت في شهر يونيو، كما قام بالحراسة بمصلحة المستعجلات وتوصل بالتعويضات مثله مثل باقي زملائه”، مشددا أن ” ملفه ليس فيه عقوبات، وأن الحكومة عازمة على النهوض بالمنظومة الصحية في شموليتها، وواحد من عناصر الأساسية ظروف الأطباء المقيمين، ومراجعة الأجور، والتكوين، والتداريب وما غير ذلك من المواضيع”.

    الحكومة تشتغل على تفعيل القانون الاطار المتعلق بالتعليم

    أكد بايتاس أن ” الحكومة تشتغل على قانون الاطار وفق مقاربة تحدد ثلاثة محاور، محور التلميذ والأستاذ والمؤسسة”.

    وأبر الوزير أن العرض الذي قدمه الوزير الوصي تطرق فيه الى الدخول المدرسي لهذه السنة، والإجراءات التي تم اتخاذها، لكن المنظومة في شموليتها متقدمة وفيها إمكانيات أكبر”.

    وأشار بايتاس الى أن السنة الماضية تم توظيف 15 ألف أستاذ، وهذه السنة 20 ألف اطار، منها 18 ألف أستاذ بمعنى هناك ارتفاع بحوالي 3 آلاف أستاذ جديد، دون الحديث عن إجراءات أخرى متصلة بتدبير قطاع التعليم.

    وأضاف :” غدا سوف تبدأ المشاورات بين القطاعات الوزارية ووزارة المالية وفي جدول أعمالها الميزانيات المخصصة لكل قطاع، وقطاع التعليم ستمنح له الإمكانيات المالية التي ستكفيه.

    مندوبية التخطيط مؤسسة مهمة جدا والحكومة تحترم مؤشراتها وتوقعاتها

    أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة أن ” المندوبية السامية للتخطيط هي مؤسسة مهمة جدا، و هذه الحكومة لا تشتكي من المؤسسة وتقاريرها”، قائلا :” في كل مناسبة الحكومة تنوه بعمل هذه المؤسسة ويتم الأخذ الأرقام بجديدة”.

    وأوضح الوزير أن ” العمل الذي تقوم به الحكومة والأرقام والمؤشرات التي ترصدها تختلف عن مؤشرات المندوبية، ونحترم ما تقوم به والعمل الذي تقوم به”.

    زيارة وزير العدل الجزائري إلى المغرب..بايتاس: لكل حديث حديث

    علاقة بزيارة وزير العدل الجزائري عبد الرشيد طبي، للمغرب بهدف تسليم دعوة لحضور القمة العربية، قال الناطق الرسمي باسم الحكومة “: بلاغ الخارجية كان واضحا ولكل حديث حديث”.

    السنة الأولى من عمر الحكومة كانت “ملونة” و مليئة بالألوان الجميلة

    أكد بايتاس أن ” الحكومة اشتغلت هذه السنة وفق برنامج حكومي واضح يحدد الأولويات وكان السياق مختلف مرتبط بأزمة كوفييد19، وتداعيات ومستجدات الارتفاعات المسجلة في المواد الأساسية، والجفاف، بالإضافة الى ظهور تداعيات ضاغطة على المستوى الدولي على الاقتصاد الوطني”.

    وأوضح الوزير أن ” الحكومة اشتغلت هذه السنة على تنزيل الورش الملكي للتغطية الصحية والاجتماعية في افق الانتهاء من التغطية الصحية في سنة 2022 وتم المصداقة على اخر قانون اليوم الخميس”.

    وأبرز الوزير أن ” السنة المقبلة سوف يتم البدء في التعويضات عن الأبناء ثم بعد ذلك المستوى الثاني المتعلق بالتقاعد والختام بالسنة الأخيرة وهي التعويض عن الشغل”، مشددا على أن ” الحكومة وفرت كل الإمكانيات لانجاح هذه الورش الملكي”.

    وأبرز الوزير أن ” الحكومة اشتغلت كذلك مع النقابات منذ السنة الأولى وكانت لها الجرأة السياسية للجلوس مع النقابات وسوف يتم البدء في الجولة الثانية الأسبوع القادم، بعد الوفاء بكل الالتزامات التي أوفت بها الحكومة وقامت بمأسسة الحوار الاجتماعي والجلوس مع النقابات”.

    وأضاف الناطق الرسمي باسم الحكومة بأن ” الحكومة قامت بمأسسة الحوار الاجتماعي، من خلال الجلوس مع النقابات مرتين في السنة ومتابعة معالجة الملفات، وتوفير الإمكانيات المالية لمواجهة الترقيات والاشتغال على ملفات اجتماعية كالصحة والتعليم بالإضافة الى قضايا أخرى، مما يؤكد أن ” هذه السنة لم تكن سنة بيضاء بل كانت سنة ملونة ومليئة الألوان الجميلة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل سيشارك المغرب في القمة العربية بالجزائر؟.. بايتاس يرد

    رفض الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، الكشف عما إذا كان المغرب سيشارك في القمة العربية المقبلة، المقرر عقدها بالجزائر العاصمة، يومي 1 و2 نونبر المقبل، أم لا، أو الكشف عن أي تفاصيل بخصوص تدبيرها في حال ما إذا كانت، سواء تعلق الأمر بالمستوى التمثيلي، أو قبول المغرب من عدمه للشروط التي ستضعها الجزائر، أو كيفية حل مشكل الحدود الجوية التي مازالت مغلقة بين البلدين.

    واكتفى بايتاس بالقول، في الندوة الصحفية التي تلت الاجتماع الأسبوعي للحكومة: « ما هو مؤكد إلى حدود الساعة هو خبر زيارة المبعوث الجزائري للمملكة، وبلاغ الوزارة الخارجية، أمس الأربعاء، كان واضحا ».

    وختم الناطق الرسمي باسم الحكومة رده المختصر، قائلا: « لكل حادث حديث ».

    يشار إلى أن وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج أوضحت في بلاغ لها، أنه سيتم إيفاد وزير العدل الجزائري إلى المغرب، بعد المملكة العربية السعودية والأردن، في حين سيسلم وزير الداخلية الدعوة نفسها إلى القمة، لكل من تونس وموريتانيا.

    وأضاف المصدر ذاته أنه سيتم في هذا السياق، استقبال وزير العدل الجزائري بالمغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نظام العسكر الجزائري..عداء ثابت للمغرب وإرسال مبعوث إلى المملكة لا يغير شيئا

    واهم من يعتقد أن نظام العسكر الجزائري قد غير عقيدته العدائية من المغرب، وأن تكليف وزير عدله وحافظ اختامه، عبد الرشيد طبـي، حاملا دعوة للمغرب لحضور القمة العربية المزمع عقدها في 1 و2 نونبر المقبل، هو دليل على أن الطغمة العسكرية ترغب في تغيير سلوكها المرضي تجاه المملكة.

    ومن الخطأ وسوء التقدير نشر بعض التحاليل والأخبار في وسائل الإعلام المغربية، التي تمنح الحدث أكثر من حجمه وتحاول تضخيمه معتقدة انها بذلك تدافع عن الموقف والدبلوماسية المغربية، والحال أن ما أقدم عليه النظام العسكري الجزائري لا يعدو أن يكون تحت الضغط العربي وليس اقتناعا ولا تغييرا في المواقف، ودليلنا على ذلك تصريحات البوق العسكري عمار بلاني الذي هاجم ناصر بوريطة لا لشيء سوى أن كلمته خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب بالقاهرة كانت واضحة وأشارت بدقة إلى الداء الذي ينخر هذا الفضاء الممتد من المحيط إلى الخليج.

    وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، قال إن القمة العربية المقبلة يجب أن تنعقد على أساس الالتزام بالمسؤولية، بعيدا عن أية حسابات ضيقة أو منطق متجاوز، مؤكدا أن “السياق الدولي والعربي يسائل القمة المقبلة لتنعقد على أساس الالتزام بالمسؤولية، بعيدا عن أية حسابات ضيقة أو منطق متجاوز، وتوطيد الثقة اللازمة، والتقيد بالأدوار الخاصة بكل طرف”…

    بوريطة لم يخرج علن الآداب الدبلوماسية المتعارف عليها دوليا، ولم يشر إلى الجزائر بل تحدث عن واقع يعرف تفاصيله كل من له ذرة عقل، ودعا إلى  “قراءة موضوعية لواقع العالم العربي، المشحون بشتى الخلافات والنزاعات البينية، والمخططات الخارجية والداخلية الهادفة الى التقسيم ودعم نزعات الانفصال وإشعال الصراعات الحدودية والعرقية والطائفية والقبلية، واستنزاف المنطقة وتبديد ثرواتها”، مذكرا بان المغرب كان ولايزال وسيظل، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مدافعا عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967، تعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل في سلم وأمان.

    هذه الحقائق لم تعجب نظام العسكر الجزائري، وليس جناحا دون آخر كما يروّج لذلك بعض الإعلام الذي يحاول تغليط الرأي العام بالحديث عن صراع الأجنحة، لذلك كلف بوقه الصغير عمار بلاني للهجوم على ناصر بوريطة واتهامه بمحاولة إفشال القمة العربية، وذلك عبر قناة الشرور(ق)، البوق الإعلامي المكلف بهذه المهمات القذرة، كما تكلفت مباشرة بعد ذلك وكالة الأنباء العسكرية(وأج) بنشر تصاريح أخرى لنفس البيدق ردّد فيها مجموعة من المغالطات والأكاذيب وهاجم فيها الإعلام المغربي الذي تطرق إلى مجمل ما حققته الديلموماسية المغربية خلال قمة وزراء الخارجية العرب بالقاهرة…

    نظام العسكر، وفي محاولة لتهدئة الوضع وعدم إغضاب الدول العربية، أمر بوقه الدبلوماسي رمطان لعمامرة بالسكوت وعدم الرّد أو حتى الكلام خلال قمة القاهرة لكي تمر الأمور بسلام ويقبل الحاضرون بانعقاد القمة العربية في الجزائر، وبموازاة ذلك جيش أبواقه الدعائية في الداخل وأمرها بنشر التصريحات البذيئة للمبعوث الخاص المكلف بالنباح ضد المغرب، المدعو عمار بلاني.

    إن إرسال مبعوث جزائري إلى المغرب، في شخص وزير العدل وحافظ الأختام عبد الرشيد طبـي، هو إجراء عادي وبروتوكولي ملزم لكل دولة محتضنة للقمة العربية، ولا يجب تحميله ما لا يطاق، باستثناء كونه جاء بعد ضغط من الدول العربية على نظام العسكر الذي كان يسعى إلى عزل المغرب وعقد قمة على مقاس كابرانات فرنسا في غياب المغرب لتمرير أجنداته الخبيثة، وتلميع صورته، إلا ان قوة المغرب ووزنه وعلاقاته مع الدول العربية جعل كل مخططات العسكر تفشل لينبطح صاغرا ويقبل على مضض توجيه استدعاء رسمي للمغرب..

    ويكفي أن نشير بهذا الصدد، أن هذه الدعوة لم ترسل للمغرب إلا بضغط عربي، بحيث أن دول عربية شقيقة رهنت حضورها للقمة بحضور المغرب للقمة وهو ما تسبب في تأجيل انعقادها لمرتين، ولم تنعقد الآن إلا بعد خضوع النظام الجزائري لهذا الشرط، بالإضافة طبعا إلى استبعاد نظام الأسد والحديث عن عودة سوريا وما يشكله ذلك من خطر وإقحام لإيران بالمنطقة…

    النظام الجزائري لم يوقف مناوراته وتحركاته العدائية اتجاه الوحدة الترابية، بل مازال في نفس موقفه العدائي من المغرب، وما حدث في قمة تيكاد إلا نموذج من هذه النماذج، بل أن ما أقدمت عليه تونس في قمة القاهرة يدل بكل وضوح أن نظام العسكر الجزائري هو من أوحى لها بذلك حيث قدم وزير خارجية الولاية الجزائرية 59 تقريرا امام وزراء خارجية الدول العربية اقحم فيه جمهورية الوهم الصحراوي حيث جاء فيه أن عدد الدول الافريقية هو 55 وهو ما تصدى له الوفد المغربي، وحتم على وزير خارجية قيس السعيد يحذف هذه الفقرة تحت ضغط من المغرب وباقي الدول العربية..

    ولتأكيد ما نقول، يمكن الرجوع إلى بلاغ وزارة الشؤون الخارجية المغربية، الذي جاء فيه أنه في “إطار التحضير للقمة العربية المقبلة، المقرر عقدها بالجزائر العاصمة في فاتح نونبر 2022، قررت السلطات الجزائرية إيفاد عدد من المبعوثين إلى العواصم العربية، حاملين دعوات لجميع قادة الدول الأعضاء بجامعة الدول العربية”.

    وأبرز البلاغ أنه سيتم إيفاد وزير العدل الجزائري إلى المغرب، بعد المملكة العربية السعودية والأردن، في حين سيسلم وزير الداخلية الدعوة نفسها إلى القمة لتونس وموريتانيا.

    وذكرت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج إلى أنه في هذا السياق سيتم استقبال وزير العدل الجزائري بالمغرب.

    هذا البلاغ جاء عاديا ولم يضخم الأمور، بل أعطى الحدث حجمه الطبيعي وأوضح طابعه من خلال القول بأن الأمر يدخل في إطار التحضير للقمة العربية، وليس تقاربا  بين المغرب والجزائر ولا تغييرا في العلاقات الثنائية بينهما، وهو ما أكدته جريدة الشرور(ق) التي كشفت، يوم الثلاثاء 6 شتنبر الجاري، أن الجزائر ستقوم بإرسال مبعوث خاص إلى المغرب مؤكدة أنه “وفق التقاليد المعتمدة في مثل هذه المواعيد، ستقوم الجزائر بإرسال مبعوثين خاصين باسم الرئيس عبد المجيد تبون، إلى كل الدول الأعضاء من أجل تسليم الدعوات إلى جميع الملوك، ورؤساء الدول والأمراء”..

    وأوضحت الجريدة الجزائرية، لمزيد من رفع اللبس وحتى لا تؤول الأمور وتُحمل ما لا طاقة لها به،  “أنه وفق القاعدة المعمول بها، سترسل الجزائر مبعوثا خاصا للمملكة المغربية وهو ما يعتبر واجبا أخلاقيا وسياسيا يستلزم معاملة جميع الدول الأعضاء على قدم المساواة، لأن الأمر لا يتعلق بالعلاقات الثنائية بل بعلاقات متعددة الأطراف”.

    وشددت الصحيفة على أن الجزائر “شرعت في إرسال دعوات الحضور إلى الدول الأعضاء بداية برئيس دولة فلسطين محمود عباس ورئيس الجمهورية المصرية عبد الفتاح السيسي، اللذان تسلما دعوة الرئيس الجزائري من وزير الشؤون الخارجية رمطان لعمامرة وأكدا حضورهما القمة”، خلال مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورته العادية 158، المنعقد يوم الثلاثاء بالقاهرة.

    هكذا ينظر نظام العسكر إلى الأمور، ورغم أنه حاول إخفاء فشله وعدم إظهار انبطاحه وانصياعه لضغوط الدول العربية لقبول دعوة المغرب وحضوره، إلا أنه أكد بالملموس أن عقيدته المرضية ضد المملكة لاتزال قائمة وانه لا يزال مستمرا في معاداة المغرب ومصالحه، وهو ما تؤكدة الفقرة التي تقول بأن إرسال مبعوث إلى المغرب يدخل في إطار  القاعدة المعمول بها وأن الجزائر  سترسل “مبعوثا خاصا للمملكة المغربية وهو ما يعتبر واجبا أخلاقيا وسياسيا يستلزم معاملة جميع الدول الأعضاء على قدم المساواة، لأن الأمر لا يتعلق بالعلاقات الثنائية بل بعلاقات متعددة الأطراف”.

    دامت لكم الواجبات الأخلاقية والسياسية وبه وجب الإعلام والسلام.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الرميد يساند الريسوني ويرد على الجزائريين: أنتم والعسكر تدافعون عن تجزئة المغرب

    أعرب وزير العدل السابق، والقيادي السابق في حزب العدالة والتنمية، مصطفى الرميد، عن مساندته للداعية أحمد الريسوني، الرئيس السابق للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، بعد الضجة الكبيرة التي أثارتها تصريحاته بخصوص الصحراء المغربية لدى الجزائريين، والتي وصلت لدرجة المطالبة بإعفائه من منصبه.

    واستحضر الرميد في الرسالة الصوتية التي وجهها إلى الريونسي، واقعة الخلاف الكبير الذي اشتد واحتد بين المغاربة والجزائريين، من قوميين وإسلاميين، حول قضية الصحراء المغربية، بعد الجلسة الافتتاحية للمؤتمر القومي الإسلامي بالدوحة، سنة 2006.

    وكشف الرميد أنه كان ضمن المؤتمرين وقتها، عباسي مدني، مؤسس الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة بالجزائر، الذي ظل يتابع النقاش إلى أن أوشك على الختام، ليطلب الكلمة؛ حيث شدد على أن « وحدة الأمة وجماع كلمتها تعتبر أحد المبادئ الأساسية المؤطرة لتفكير كل إسلامي وقومي »،

    ونقل الرميد عن مدني تأسفه حين يسمع أفكار « من يدافعون عن التجزئة وينتصرون للفرقة التي بثها الاستعمار الغربي في عالمنا الإسلامي، ومازال حريصا على التمكين لها ».

    وتابع: « كانت كلمته رحمه الله كلمة مؤثرة انتصر فيها انتصارا صريحا لمبدأ وحدة المغرب وحقه في استرجاع صحرائه، باعتبار أن وحدة المغرب هي جزء من وحدة الأمة. كما كانت كلمته أيضا تشنيعا لمنطق الفرقة والتجزئة التي دافع عنها بعض أعضاء وطنه من قوميين وإسلاميين؛ حيث سفه رأيهم في شجاعة نادرة وانحياز صريح للقيم الأصيلة التي تجمع التيارين الإسلامي والقومي، والتي يغفل عنها البعض، بسبب حسابات ضيقة وانحيازات انتهازية ».

    وأضاف: « وعلى ذكر الانتهازية، أذكر جيدا أن أحد إخواننا في الجزائر وصمنا نحن المغاربة، كوننا ندافع عن موقف الدولة، أو حسب تعبيره « موقف المخزن »، فكان أن أجبته: تتهموننا بالدفاع عن موقف المخزن المغربي، ونحن نتهمكم بالدفاع عن موقف العسكر الجزائري. وفي النهاية، نحن والمخزن المغربي ندافع عن وحدة بلد، وأنتم والعسكر تدافعون عن تجزئة هذا البلد ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خبير: قبول استقبال المبعوث الجزائري يكرس سياسة اليد الممدودة للملك محمد السادس

    أعلنت الممكلة المغربية، بشكل رسمي، اليوم الأربعاء، قبولها إيفاد وزير العدل الجزائري إلى المغرب من أجل دعوة الملك محمد السادس لحضور القمة العربية المنتظر عقدها بالجزائر.

    وبهذا الخصوص، قال الخبير في العلاقات الدولية، ورئيس مركز أطلس لتحليل المؤشرات السياسية والمؤسساتية، إن هذه الخطوة “تعكس سياسة اليد الممدودة للملك محمد السادس”، مؤكدا أن ذلك قد “ينقل العلاقات بين البلدين إلى العناق الأخوي”.

    وأبرز بودن، ضمن تصريح لـ ”برلمان.كوم”، أن ”المملكة المغربية مشهود لها بتقاليد الضيافة العريقة، خاصة لما يتعلق الأمر بالرد العفوي على دعوة الجزائر التي ستحتضن قمة البيت العربي”، مضيفا: ”من المرجح أن يمثل إيفاد وزير العدل الجزائري إلى المغرب حاملا دعوة إلى القمة العربية صيغة مناسبة جدا على الأقل للتعامل بين المغرب والجزائر في ظل واقع العلاقات بين البلدين، كما أنه للقمة العربية المقبلة أن تفتح أفاقا إيجابية أمام العلاقات الثنائية بين المغرب والجزائر”.

    وأوضح الخبير، أن زيارة المبعوث الجزائري للمغرب ”تفيد بكون الجزائر ستبحث عن طريق للحوار مع المغرب في إطار ثنائي، لذا من المهم أن تنظر إلى الدروس المستفادة من الوضع الحالي، وما إذا كانت الخطوات التي ستقود للقمة العربية ستحقق لم شمل العرب، أم تبقى خطوات مؤقتة”.

    وذكر بودن، أن زيارة وزير العدل الجزائري ”تأتي بعد زيارة محطتي المملكة العربية السعودية والأردن وهما بلدان لهما بصمات إيجابية في تاريخ العلاقات بين المغرب والجزائر، مستطردا: ”في تقديري الدبلوماسية المغربية مقتنعة بأهمية التعامل بالمرونة والواقعية مع تطورات الأحداث، وبأن العلاقات مع الجزائر لا يمكنها أن تسير بالسرعة والعمق المطلوبين بين عشية و ضحاها، لكونها تحتاج إلى تعزيز مختلف التدابير الأساسية”.

    وفي هذا الإطار، اعتبر الخبير ذاته، أنه ”يمكن بالمقابل لهذه البوادر المتمثلة على الخصوص في إيفاد مبعوث وتليين الخطاب ولما يمكن أن تشهده القمة العربية، أن تعزز براهين حصول تحسن وتطور ملحوظ في التوجه الجزائري نحو المغرب، وهو ما يبقى مهما لمستقبل العلاقات الراسخة بين الشعبين”.

    وأوضح الخبير في العلاقات الدولية، أن المملكة المغربية “تتبنى تجاه الجزائر سياسة اليد الممدودة التي أرساها الملك محمد السادس في مناسبات عديدة وتمثل اليوم أساسا مرجعيا لإمكانية حصول حدث تاريخي بين البلدين مستقبلا”.

    وشدد بودن، على أن هذه السياسية التي ينهجها الملك محمد السادس، كفيلة بالتعبير عن الواقع ووضع الأمور في نصابها، معتبرا أن هذا المستجد قد يسمح بانتقال العلاقات بين البلدين إلى مساحة ”العناق الأخوي” بين البلدين.

    وخلص الخبير، إلى أنه ”يمكن للأنصار الكثر لسياسة اليد الممدودة في العالم العربي، أن يعولوا كذلك على التفكير البناء للرئيس الجزائري ومختلف الفاعلين في صناعة القرار الجزائري لترجمة الطموح إلى رؤى عملية تعود بالنفع على الفضاء العربي، وتعالج ما تمزق من وصال في بين مكوناته”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من أجل صحوة ضمير تدخل القمة العربية التاريخ..

    يونس التايب

    حرصت وزارة الخارجية الجزائرية، خلال اليومين الماضيين، على استغلال فرصة اجتماع وزراء الخارجية في مقر الجامعة العربية في القاهرة، المنعقد لحسم النقط العالقة قبل ترسيم موعد القمة المرتقبة، لتكثيف تحركاتها الديبلوماسية و الإعلامية بعد ما تسربت أخبار عن احتمال تأجيل القمة العربية المقرر تنظيمها في الجزائر يومي 1 و 2 نونبر المقبل.

    و قد عرضت، في مقالي ليوم الإثنين، مجمل الأسباب التي اعتبرتها مؤثرة، و قد تؤدي إلى تأجيل القمة العربية بالنظر إلى لما تحمله من تعارض كبير بين واقع ممارسات الدولة الجزائرية و بين مع ما تدعيه قيادتها من حرص على وحدة الصف العربي.

    و حتى يكتمل الفهم و تتضح الصورة بشكل جيد، أبسط في هذا المقال بعض النقط التي تستحق أن يقف عندها أشقاءنا و يحاولوا استيعابها :

    1/ أولا، من الناحية المبدئية، لا يوجد في المملكة المغربية من أزعجته، أو من يمكن أن تزعجه، فكرة تنظيم الجزائر لقمة عربية. المملكة المغربية نظمت سبع قمم عربية تاريخية و من حق الجزائر، أيضا، أخذ حقها في تنظيم القمة المقبلة، خاصة أن تاريخ برمجتها، استثنائيا هذه السنة، يتزامن مع تخليد الذكرى 60 لنشوء الدولة الجزائرية و بداية تشكل الوعي الوطني للشعب الجزائري، بعد استقلال مقاطعة الجزائر السابقة عن الحكم الفرنسي الاستعماري، بفضل تضحيات مجاهدي حرب التحرير و معهم إخوانهم المجاهدين من المغرب و تونس.

    2/ ثانيا، تنظيم الجزائر للقمة العربية أمر مستحب لأنه قد يشكل فرصة يصحو من خلالها ضمير بعض الأطراف، و يتيسر وعي القيادة الجزائرية باستعجالية العودة إلى دائرة العقلانية السياسية و الابتعاد عن المواقف العدائية المجانية التي تكاثرت بمغالاة غير مفهومة، خلال السنتين الماضيتين، تتعارض مع قيم الوحدة و مستلزمات التعاون بين دول شقيقة.

    3/ ثالثا، فكرة تأجيل القمة العربية في الجزائر لم تطرح من تلقاء نفسها و لم تتسرب إلى المشهد بمؤامرة أو فعل فاعل، بل هي أفق محتمل فرضه رفض عدد من الدول العربية لأربعة أمور هي :

    – استمرار حملات عداء الجزائر ضد المملكة المغربية.
    – بروز تعاون مقلق بين الجزائر و إيران، يفتح الباب أمام احتمال مس الاستقرار الأمني و المذهبي في دول منطقة الصحراء و الساحل، و يتيح اختراق العمق العربي لدول الخليج المرابطة على جبهة الدفاع عن الأمن القومي العربي ضد طموحات مذهبيةإيرانية مستفزة.
    – دفاع الجزائر عن حضور الرئيس السوري بشار الأسد في القمة المقبلة، ضدا في إرادة عدد من الدول العربية.
    – تحركات الجزائر بشكل مستفز لجمهورية مصر العربية على خلفية تنسيق وثيق، مستجد و مريب، بين الجزائر و إثيوبيا.

    4/ رابعا، بشكل منطقي، إذا تحركت الجزائر لتساهم في انتفاء الأسباب المشوشة على أفق انعقاد القمة العربية في ظروف توافق عربي، سيؤدي ذلك إلى إلغاء فكرة تأجيل القمة و تعود الأمور إلى طبيعتها. و بالتالي، تبقى المرة في ملعب الدولة الجزائرية التي عليها الحسم في اختياراتها و رفع الالتباس بشأن عدد من الملفات.

    و عليه، تبقى الأسئلة التي نحتاج بشأنها لأجوبة واضحة هي كالتالي :
    هل استجدت معطيات ملموسة تفرض عودة الثقة عند المشككين في قدرة النظام الجزائري على إنجاح القمة العربية و إبعاد مخرجاتها عن لعبة الحسابات الصغيرة؟
    هل تبلورت خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة، أمس، قناعة قوية بأن الأسباب التي دفعت في اتجاه احتمال تأجيل اجتماع القمة، انتفت و لم تعد قائمة ؟
    هل أثبتت الدولة الجزائرية أنها صارت أكثر وعيا بضرورة العودة إلى دائرة الفعل الإيجابي الحريص على علاقات عربية – عربية يسودها خطاب الحكمة، و الانضباط لتواصل سياسي يشجع التعاون الديبلوماسي بعيدا عن الدوغمائية و المزايدات في المواقف و الشعارات الزائفة ؟

    إلى حدود الساعة، الشيء الوحيد الذي تأكد هو تخلي الجزائر عن فرض حضور الرئيس السوري في القمة المقبلة. و بحسب مصادر مؤكدة، جرت اتصالات بين ديبلوماسية الجزائر و دمشق، تمخض عنها إعلان سوريا أنها ستغيب عن القمة العربية المقبلة إلى حين نضوج شروط أفضل تتيح عودة سلسة و متوافق عليها عربيا. و في هذا الإخراج الذكي ما يحفظ ماء جميع الأطراف، و يرفع أول الأسباب التي كان ممكنا أن تعصف بقمة الجزائر.

    معلومة أخرى تسربت إلى الإعلام، تحدثت عن استعداد الجزائر لإرسال وزيرها في العدل مبعوثا إلى جلالة الملك محمد السادس، يحمل دعوة رسمية من الرئيس عبد المجيد تبون إلى جلالته حفظه الله، لحضور القمة العربية. و يأتي ذلك بعد أن تأكد ربط دول الخليج العربي و مصر و الأردن التقدم في مسار الإعداد للقمة العربية المقبلة، بالتزام الجزائر احترام الأعراف الديبلوماسية التي تقضي بأن يوجه البلد المستضيف للقمة، دعوة رسمية إلى كل قادة الدول الأعضاء في الجامعة العربية بنفس المستوى البروتوكولي و الشكليات الديبلوماسية اللائقة، و المملكة المغربية لا يجب أن تستثنى من ذلك.

    و في انتظار تأكيد رسمي لكل هذه الخطوات، تبرز أسئلة أخرى تطرح نفسها بحثا عن إجابات موضوعية :

    – هل يستساغ من الناحية الديبلوماسية، أن تبعث الدولة الجزائرية دعوة إلى جلالة الملك لحضور القمة العربية، و تستمر، في نفس الوقت، في قطع علاقاتها الديبلوماسية مع المملكة المغربية ؟

    – كيف يمكن أن يتعامل المغرب إيجابيا مع الدعوة الجزائرية المنتظرة، بينما لازالت حالة التحريض الإعلامي و التطاول على الدولة المغربية و مؤسساتها و رموزها، مستمرا على منصات التواصل الاجتماعي و المواقع الإلكترونية الخاصة، بتأطير من أجهزة استخباراتية جزائرية معروفة، واستعمال تهجمات لفظية مشينة و اتهامات تشكيكية في مواقف المغرب في ارتباط بعلاقاته الديبلوماسية السيادية التي أزعجت الجزائر؟

    – كيف يمكن للمغرب أن يتعاطى مع الدعوة الجزائرية في الوقت الذي لازالت فيه قنوات الإعلام الرسمي الجزائري و وكالة الأنباء الرسمية، تنشر كل يوم سلسلة قصاصات إخبارية بأسلوب تحريضي بعيد عن المهنية، و يتم الترويج لمقالات تهجمية تتناول قضايا الشأن العام المغربي، بمنهجية تجزيئية غير موضوعية و أسلوب تآمري عدواني ينفخ في تصريح هنا و في موقف هنالك، بخصوص شؤون مغربية داخلية ليس فيها ما يعني الجزائر بأي شكل من الأشكال؟

    – لنفترض جدلا أن المملكة المغربية، بما هو معروف عن قيادتها السامية من حكمة و بعد نظر و سداد رأي و حرص على أن تلتزم ديبلوماسية المملكة بالابتعاد عن الحسابات الضيقة، قررت استقبال الدعوة الجزائرية بشكل إيجابي حرصا على وحدة الصف العربي، و بغض النظر عن حجم التمثيل الذي سيقرر المغرب أن يشارك به، كيف يا ترى سينتقل الوفد المغربي إلى الجزائر و هذه الأخيرة تغلق مجالها الجوي في وجه الطيران المغربي في إطار قطع العلاقات الدبلوماسية من طرف واحد؟ هل سيكون على الوفد المغربي أن يتوجه إلى تونس أو باريس، و من هنالك يغير الطائرة الرسمية المغربية و يركب طائرة تابعة للخطوط الجوية التونسية أو الفرنسية في اتجاه الجزائر…؟ أم أن علينا أن ننتظر من الدولة الجزائرية رفع منع التحليق في أجوائها أمام الطيران المغربي، لمدة 48 ساعة، قبل أن تعيد فرضه بعد مغادرة القادة العرب و صدور البيان الختامي للقمة؟

    من دون شك، نحن أمام مشكل أكبر بكثير من مجرد مشاركة المغرب في اجتماع القمة العربية المقبلة، يتمثل في ضرورة أن تتلزم القيادة الجزائرية بتحقيق الانسجام بين أقوالها و أفعالها. و الأكيد أن ذلك لن يتحقق إلا عبر وضع الدعوة الرسمية التي سيتم توجيهها إلى جلالة الملك، ضمن روح إيجابية صادقة تحمل تصورا استراتيجيا ينتصر لمنطق التاريخ، و يعيد العلاقات الديبلوماسية مع المغرب إلى المستوى الذي يجب أن تكون فيه، بإقرار التزام الدولتين باحترام السيادة الوطنية لكل منهما، و تجنب أي تدخل في الشؤون الداخلية لكل بلد، والابتعاد الكلي للجزائر، بديبلوماسيتها و بأجهزتها الاستخبارية، عن ملف النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية كي نسير بسرعة نحو حل نهائي برعاية أممية، يتم خلاله تنزيل المقترح المغربي للحكم الذاتي ضمن السيادة الوطنية المغربية، و نطوي صفحة آلام إنسانية كبيرة و يتجمع أبناء العائلات الواحدة في بيت الشرف و الكرامة المغربية، و تتحقق المصالحات التاريخية التي نطمح إليها و التي وضع لها المغرب إطارها القيمي، بعهد ملكي سامي قوامه أن الوطن غفور رحيم، و أن “ما يمس أمن الجزائر يمس أمن المغرب، والعكس صحيح”.

    أجزم أن هذا هو السبيل الاستراتيجي كي تدخل المنطقة المغاربية مرحلة جديدة، و كي يذكر التاريخ أن القمة العربية المنعقد في شهر تتويج تضحيات الشهداء و المجاهدين في الجزائر، و معهم إخوانهم في المغرب و تونس، نجحت بفضل صحوة ضمير عربي وحدوي أوقف نزيف جريمة كبرى ترتكب في حق المغرب منذ 47 سنة، من خلال تنزيل إرادة الوحدة و التضامن بين الدول العربية على قاعدة التواصل و التنسيق المستمر بين الجيران، بما يحفظ حقوق كل طرف و يقطع الطريق على التوجس و القلق غير المبرر، و ينهي عهود دعم الانفصال و التخريب، و يعزز مواجهة الإرهاب و الجريمة العابرة للحدود، و يدعم التنمية لما فيه مصلحة الشعوب العربية جمعاء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شقير يكشفُ تشكيلة الوفد المغربي الذي سيُشارك في أشغال القمة العربية بالجـزائر

    أفادت وزارة الخارجية المغربية أنه في إطار التحضير للقمة العربية المقبلة، المقرر عقدها بالجزائر العاصمة في فاتح نونبر 2022، قررت السلطات الجزائرية إيفاد عدد من المبعوثين إلى العواصم العربية، حاملين دعوات لجميع قادة الدول الأعضاء بجامعة الدول العربية.

    وأضافت الخارجية، في بلاغ رسمي، أنه سيتم إيفاد وزير العدل الجزائري، عبد الرشيد طبي إلى المغرب، بعد المملكة العربية السعودية والأردن، في حين سيسلم وزير الداخلية الدعوة نفسها إلى القمة لتونس و موريتانيا.

    وبإعلان المغرب استقبال وزير العدل الجزائرية، يكون بذلك قد وافق ولو مبدئيا على المشاركة في أشغال القمة العربية المزمع تنظيمها بعد شهرين، إلا أن علامات الاستفهام تلوح في الأفق حول من الشخصيات التي سيشارك في هذا الإجتماع، وهل هناك احتمالية لحضور الملك شخصيا لمجريات هذه التظاهرة؟

    المحلل السياسي، محمد شقير يعتبر أن تمثيلية المغرب في الاجتماع ستكون باهتة، مستبعدا تماما حضور الملك أو حتى رئيس الحكومة، بالنظر إلى عدة اعتبارات تهم الخلافات بين الدولة المنظمة والمغرب بالإضافة إلى طبيعة وصفة المبعوث الذي سيقوم بدعوة المغرب لهذه القمة.

    وأوضح شقير في تصريح لـ “آشكاين” أن الخلافات بين البلدين لا تزال قائمة مما يشير إلى عدم مشاركة المغرب في هذا الحدث بشكل وازن، وبالتالي ستقتصر على مشاركة وزير الخارجية ناصر بوريطة و بعض أعضاء وزارته.

    وشدد المتحدث على أن هذا المؤشر يبقى واردا بشكل كبير خصوصا وأن “بوريطة خلال حضوره في اجتماع وزراء خارجية الدول العربية بالجامعة بمصر اشترط ضرورة انعقاد القمة في مستوى المسؤولية وعدم استغلالها لأغراض  حسابات ضيقة”.

    واعتبر شقير أن المغرب سيعمد بشكل متعمد إلى أن تكون تمثيليته عادية أو أقل من عادية في هذا الحدث، مضيفا “المفروض في مثل هذه الحالة أن يتوجه وزير الخارجية الجزائري، رمطان العمامرة الذي تعتبر جميع خرجاته هجومية ضد المغرب، إلا أنه اختار وزير العدل الذي هو ربما قريب نوعا ما من المغرب”.

    وكان بلاغ وزارة الشؤون الخارجية الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج قد أورد أنه “في هذا السياق سيتم استقبال وزير العدل الجزائري بالمغرب”.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من أجل صحوة ضمير تدخل القمة العربية التاريخ …

    بقلم : يونس التايب

    حرصت وزارة الخارجية الجزائرية، خلال اليومين الماضيين، على استغلال فرصة اجتماع وزراء الخارجية في مقر الجامعة العربية في القاهرة، المنعقد لحسم النقط العالقة قبل ترسيم موعد القمة المرتقبة، لتكثيف تحركاتها الديبلوماسية و الإعلامية بعد ما تسربت أخبار عن احتمال تأجيل القمة العربية المقرر تنظيمها في الجزائر يومي 1 و 2 نونبر المقبل.

    و قد عرضت، في مقالي ليوم الإثنين، مجمل الأسباب التي اعتبرتها مؤثرة، و قد تؤدي إلى تأجيل القمة العربية بالنظر إلى لما تحمله من تعارض كبير بين واقع ممارسات الدولة الجزائرية و بين مع ما تدعيه قيادتها من حرص على وحدة الصف العربي.

    و حتى يكتمل الفهم و تتضح الصورة بشكل جيد، أبسط في هذا المقال بعض النقط التي تستحق أن يقف عندها أشقاءنا و يحاولوا استيعابها :

    1/ أولا، من الناحية المبدئية، لا يوجد في المملكة المغربية من أزعجته، أو من يمكن أن تزعجه، فكرة تنظيم الجزائر لقمة عربية. المملكة المغربية نظمت سبع قمم عربية تاريخية و من حق الجزائر، أيضا، أخذ حقها في تنظيم القمة المقبلة، خاصة أن تاريخ برمجتها، استثنائيا هذه السنة، يتزامن مع تخليد الذكرى 60 لنشوء الدولة الجزائرية و بداية تشكل الوعي الوطني للشعب الجزائري، بعد استقلال مقاطعة الجزائر السابقة عن الحكم الفرنسي الاستعماري، بفضل تضحيات مجاهدي حرب التحرير و معهم إخوانهم المجاهدين من المغرب و تونس.

    2/ ثانيا، تنظيم الجزائر للقمة العربية أمر مستحب لأنه قد يشكل فرصة يصحو من خلالها ضمير بعض الأطراف، و يتيسر وعي القيادة الجزائرية باستعجالية العودة إلى دائرة العقلانية السياسية و الابتعاد عن المواقف العدائية المجانية التي تكاثرت بمغالاة غير مفهومة، خلال السنتين الماضيتين، تتعارض مع قيم الوحدة و مستلزمات التعاون بين دول شقيقة.

    3/ ثالثا، فكرة تأجيل القمة العربية في الجزائر لم تطرح من تلقاء نفسها و لم تتسرب إلى المشهد بمؤامرة أو فعل فاعل، بل هي أفق محتمل فرضه رفض عدد من الدول العربية لأربعة أمور هي :
    – استمرار حملات عداء الجزائر ضد المملكة المغربية.
    – بروز تعاون مقلق بين الجزائر و إيران، يفتح الباب أمام احتمال مس الاستقرار الأمني و المذهبي في دول منطقة الصحراء و الساحل، و يتيح اختراق العمق العربي لدول الخليج المرابطة على جبهة الدفاع عن الأمن القومي العربي ضد طموحات مذهبيةإيرانية مستفزة.
    – دفاع الجزائر عن حضور الرئيس السوري بشار الأسد في القمة المقبلة، ضدا في إرادة عدد من الدول العربية.
    – تحركات الجزائر بشكل مستفز لجمهورية مصر العربية على خلفية تنسيق وثيق، مستجد و مريب، بين الجزائر و إثيوبيا.

    4/ رابعا، بشكل منطقي، إذا تحركت الجزائر لتساهم في انتفاء الأسباب المشوشة على أفق انعقاد القمة العربية في ظروف توافق عربي، سيؤدي ذلك إلى إلغاء فكرة تأجيل القمة و تعود الأمور إلى طبيعتها. و بالتالي، تبقى المرة في ملعب الدولة الجزائرية التي عليها الحسم في اختياراتها و رفع الالتباس بشأن عدد من الملفات.

    و عليه، تبقى الأسئلة التي نحتاج بشأنها لأجوبة واضحة هي كالتالي :
    هل استجدت معطيات ملموسة تفرض عودة الثقة عند المشككين في قدرة النظام الجزائري على إنجاح القمة العربية و إبعاد مخرجاتها عن لعبة الحسابات الصغيرة؟
    هل تبلورت خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة، أمس، قناعة قوية بأن الأسباب التي دفعت في اتجاه احتمال تأجيل اجتماع القمة، انتفت و لم تعد قائمة ؟
    هل أثبتت الدولة الجزائرية أنها صارت أكثر وعيا بضرورة العودة إلى دائرة الفعل الإيجابي الحريص على علاقات عربية – عربية يسودها خطاب الحكمة، و الانضباط لتواصل سياسي يشجع التعاون الديبلوماسي بعيدا عن الدوغمائية و المزايدات في المواقف و الشعارات الزائفة ؟

    إلى حدود الساعة، الشيء الوحيد الذي تأكد هو تخلي الجزائر عن فرض حضور الرئيس السوري في القمة المقبلة. و بحسب مصادر مؤكدة، جرت اتصالات بين ديبلوماسية الجزائر و دمشق، تمخض عنها إعلان سوريا أنها ستغيب عن القمة العربية المقبلة إلى حين نضوج شروط أفضل تتيح عودة سلسة و متوافق عليها عربيا. و في هذا الإخراج الذكي ما يحفظ ماء جميع الأطراف، و يرفع أول الأسباب التي كان ممكنا أن تعصف بقمة الجزائر.

    معلومة أخرى تسربت إلى الإعلام، تحدثت عن استعداد الجزائر لإرسال وزيرها في العدل مبعوثا إلى جلالة الملك محمد السادس، يحمل دعوة رسمية من الرئيس عبد المجيد تبون إلى جلالته حفظه الله، لحضور القمة العربية. و يأتي ذلك بعد أن تأكد ربط دول الخليج العربي و مصر و الأردن التقدم في مسار الإعداد للقمة العربية المقبلة، بالتزام الجزائر احترام الأعراف الديبلوماسية التي تقضي بأن يوجه البلد المستضيف للقمة، دعوة رسمية إلى كل قادة الدول الأعضاء في الجامعة العربية بنفس المستوى البروتوكولي و الشكليات الديبلوماسية اللائقة، و المملكة المغربية لا يجب أن تستثنى من ذلك.

    و في انتظار تأكيد رسمي لكل هذه الخطوات، تبرز أسئلة أخرى تطرح نفسها بحثا عن إجابات موضوعية :

    – هل يستساغ من الناحية الديبلوماسية، أن تبعث الدولة الجزائرية دعوة إلى جلالة الملك لحضور القمة العربية، و تستمر، في نفس الوقت، في قطع علاقاتها الديبلوماسية مع المملكة المغربية ؟

    – كيف يمكن أن يتعامل المغرب إيجابيا مع الدعوة الجزائرية المنتظرة، بينما لازالت حالة التحريض الإعلامي و التطاول على الدولة المغربية و مؤسساتها و رموزها، مستمرا على منصات التواصل الاجتماعي و المواقع الإلكترونية الخاصة، بتأطير من أجهزة استخباراتية جزائرية معروفة، واستعمال تهجمات لفظية مشينة و اتهامات تشكيكية في مواقف المغرب في ارتباط بعلاقاته الديبلوماسية السيادية التي أزعجت الجزائر؟

    – كيف يمكن للمغرب أن يتعاطى مع الدعوة الجزائرية في الوقت الذي لازالت فيه قنوات الإعلام الرسمي الجزائري و وكالة الأنباء الرسمية، تنشر كل يوم سلسلة قصاصات إخبارية بأسلوب تحريضي بعيد عن المهنية، و يتم الترويج لمقالات تهجمية تتناول قضايا الشأن العام المغربي، بمنهجية تجزيئية غير موضوعية و أسلوب تآمري عدواني ينفخ في تصريح هنا و في موقف هنالك، بخصوص شؤون مغربية داخلية ليس فيها ما يعني الجزائر بأي شكل من الأشكال؟

    – لنفترض جدلا أن المملكة المغربية، بما هو معروف عن قيادتها السامية من حكمة و بعد نظر و سداد رأي و حرص على أن تلتزم ديبلوماسية المملكة بالابتعاد عن الحسابات الضيقة، قررت استقبال الدعوة الجزائرية بشكل إيجابي حرصا على وحدة الصف العربي، و بغض النظر عن حجم التمثيل الذي سيقرر المغرب أن يشارك به، كيف يا ترى سينتقل الوفد المغربي إلى الجزائر و هذه الأخيرة تغلق مجالها الجوي في وجه الطيران المغربي في إطار قطع العلاقات الدبلوماسية من طرف واحد؟ هل سيكون على الوفد المغربي أن يتوجه إلى تونس أو باريس، و من هنالك يغير الطائرة الرسمية المغربية و يركب طائرة تابعة للخطوط الجوية التونسية أو الفرنسية في اتجاه الجزائر…؟ أم أن علينا أن ننتظر من الدولة الجزائرية رفع منع التحليق في أجوائها أمام الطيران المغربي، لمدة 48 ساعة، قبل أن تعيد فرضه بعد مغادرة القادة العرب و صدور البيان الختامي للقمة؟

    من دون شك، نحن أمام مشكل أكبر بكثير من مجرد مشاركة المغرب في اجتماع القمة العربية المقبلة، يتمثل في ضرورة أن تتلزم القيادة الجزائرية بتحقيق الانسجام بين أقوالها و أفعالها. و الأكيد أن ذلك لن يتحقق إلا عبر وضع الدعوة الرسمية التي سيتم توجيهها إلى جلالة الملك، ضمن روح إيجابية صادقة تحمل تصورا استراتيجيا ينتصر لمنطق التاريخ، و يعيد العلاقات الديبلوماسية مع المغرب إلى المستوى الذي يجب أن تكون فيه، بإقرار التزام الدولتين باحترام السيادة الوطنية لكل منهما، و تجنب أي تدخل في الشؤون الداخلية لكل بلد، والابتعاد الكلي للجزائر، بديبلوماسيتها و بأجهزتها الاستخبارية، عن ملف النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية كي نسير بسرعة نحو حل نهائي برعاية أممية، يتم خلاله تنزيل المقترح المغربي للحكم الذاتي ضمن السيادة الوطنية المغربية، و نطوي صفحة آلام إنسانية كبيرة و يتجمع أبناء العائلات الواحدة في بيت الشرف و الكرامة المغربية، و تتحقق المصالحات التاريخية التي نطمح إليها و التي وضع لها المغرب إطارها القيمي، بعهد ملكي سامي قوامه أن الوطن غفور رحيم، و أن “ما يمس أمن الجزائر يمس أمن المغرب، والعكس صحيح”.

    أجزم أن هذا هو السبيل الاستراتيجي كي تدخل المنطقة المغاربية مرحلة جديدة، و كي يذكر التاريخ أن القمة العربية المنعقد في شهر تتويج تضحيات الشهداء و المجاهدين في الجزائر، و معهم إخوانهم في المغرب و تونس، نجحت بفضل صحوة ضمير عربي وحدوي أوقف نزيف جريمة كبرى ترتكب في حق المغرب منذ 47 سنة، من خلال تنزيل إرادة الوحدة و التضامن بين الدول العربية على قاعدة التواصل و التنسيق المستمر بين الجيران، بما يحفظ حقوق كل طرف و يقطع الطريق على التوجس و القلق غير المبرر، و ينهي عهود دعم الانفصال و التخريب، و يعزز مواجهة الإرهاب و الجريمة العابرة للحدود، و يدعم التنمية لما فيه مصلحة الشعوب العربية جمعاء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يعلن استقبال المبعوث الجزائري الحامل لدعوة الحضور للقمة العربية

    أعلنت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج عن استقبال المبعوث الجزائري ، في إطار التحضير للقمة العربية المقبلة، المقرر عقدها بالجزائر العاصمة في فاتح نونبر 2022، حيث قررت السلطات الجزائرية إيفاد عدد من المبعوثين إلى العواصم العربية، حاملين دعوات لجميع قادة الدول الأعضاء بجامعة الدول العربية.

    وهكذا، حسب بلاغ وزارة الخارجية، سيتم إيفاد وزير العدل الجزائري إلى المغرب، بعد المملكة العربية السعودية والأردن، في حين سيسلم وزير الداخلية الدعوة نفسها إلى القمة لتونس وموريتانيا.

    وفي هذا السياق، سيتم استقبال وزير العدل الجزائري بالمغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره