Étiquette : انتاج

  • تصوير مشاهد مسلسل أجنبي حول تنظيم “داعش” بمراكش

    زنقة 20 | محمد المفرك

    يجري في هذه الاثناء تصوير مشاهد مسلسل اجنبي لتنظيم داعش الارهابي بمراكش كان من المنتظر ان يتم تصويره في سوريا الا ان الظروف الامنية الحالية في سوريا حالت دون ذلك و تم تغييره صوب المغرب.

    ويتم تصوير المسلسل العالمي بمركب الزرقطوني بمقاطعة المنارة بمراكش ، دوار القايد بجماعة حربيل، ومطار المنارة الدولي ، المدينة العتيقة ، أكفاي من انتاج مشترك انجليزي هندي ويسلط الضوء على فترات مهمة من سيطرة داعش على مناطق في الشام.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البنك الأوروبي لاعادة البناء يتوقع نموا ب 3، 3 في المائة للناتج الداخلي الخام بالمغرب سنة 2023

    أعلن البنك الأوروبي لاعادة البناء والتنمية، اليوم الأربعاء، أن نمو الناتج الداخلي الخام المغربي سيناهز، حسب التوقعات، 3،3 في المائة سنة 2023.

    وفي تقريره حول الآفاق الاقتصادية الجهوية، اعتبر البنك أن الإقلاع الاقتصادي في المغرب سيتباطأ في حدود 1، 1 في المائة سنة 2022، بعد قفزة قياسية ب 4، 7 في المائة سنة 2021، مشيرا الى أن الناتج الداخلي الخام لم يرتفع سوى ب 3، 0 في المائة كزيادة سنوية في الفصل الأول.

    وهي وضعية فسرها البنك بتقلص نشاط الفلاحة بسبب الجفاف مبرزا أن الموسم الفلاحي السيء يزيد من الطلب على المواد الغذائية المستوردة بأسعار دولية عالية مما يرفع معدل التضخم في المغرب الى 1، 5 في المائة خلال النصف الأول من العام.

    كما سجلت المؤسسة المتمركزة بلندن أن المغرب سيعاني أيضا من الارتفاع القوي في أسعار المحروقات بالرغم من زيادة مستويات انتاج الكهرباء بالطاقات المتجددة في المملكة، متوقعة أن هذا الوضع سيمتد الى العام المقبل.

    من جهة أخرى، يتوقع البنك الأوروبي لاعادة البناء والتنمية نموا في الناتج الداخلي الخام بنسبة 3 في المائة في المناطق التي يتدخل فيها سنة 2023، مما يعني خفضا لتوقعات تقرير ماي الماضي ب 7، 1 في المائة.

    المصدر: الدار-وم ع

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تغيير موقف كينيا من الصحراء مؤشر على تعزيز نفوذ المغرب في افريقيا

    سمير بنيس

    مباشرة بعدما قام الرئيس الكيني بحذف التدوينة التي أكد فيها على قطع العلاقات مع الجمهورية الورقية، تناسلت العديد من التدوينات التي كان قاسمها المشترك هو الادعاء بأن حذف التدوينة يعتبر في حد ذاته دليل على تشبث القيادة الكينية الحالية بالموقف الذي اعتمدته كينيا منذ عام 2014.

    ينبغي عدم المسارعة في كل مرة إلى التقليل من هذا القرار أو ذاك والأخذ في عين الاعتبار بأن كينيا دولة ديمقراطية ودولة مؤسسات وأن قرارات من هذا الحجم لا يتم أخذها في وسائل التواصل الاجتماعي وأن ما يهم في العلاقات بين الدول هي الوثائق التي يتم الاتفاق أو التوقيع عليها بين طرفين ما. على الرغم من الأخبار الزائفة التي نشرت في الصحافة الكينية وفي وسائل الاعلام حول تراجع كينيا عن موقفها الجديد، فهناك مؤشر مهم يوحي بأنها، وإن كانت لم تقم بشكل نهائي بقطع علاقاتها مع الجمهورية الورقية التي خلقتها الجزائر، فإنها قامت بالخطوة الأولى في هذا الاتجاه. وإن خير دليل على ذلك، البيان الذي أصدرته قيادة مليشية البوليساريو في نفس اليوم الذي أعلن فيه الرئيس الكيني عن الموقف الجديد لبلاده. بل حتى رئيس الوزراء السابق، Raila Odinga اضطر إلى إصدار بيان رسمي نفى فيه ما تناقلته وسائل الاعلام الكينية بخصوص انتقاده المزعوم للموقف الجديد الذي تبناه الرئيس الكيني. واعترف هذا المسؤول السياسي بأن العلاقات بين المغرب وكينيا ستعود بالفائدة على البلدين.

    فطالما أن الرئيس الكيني قال بأن بلاده تدعم العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة باعتبارها الآلية الوحيدة الكفيلة بمساعدة الأطراف على التوصل لحل سياسي، فذلك يعني أن كينيا لم تعد تعترف بالجمهورية الورقية. فالدول التي تعترف بهذا الكيان الجزائري الصنع لا تتحدث عن العملية السياسية الأممية. ويتماشى هذا التصريح مع الجهود التي بذلها المغرب لعدة سنوات لوضع حد لمحاولات الاتحاد الافريقي للعب دور في نزاع الصحراء المغربية، ومن ثم وإبقاء الملف بشكل حصري بين أيدي الأمم المتحدة.

    وفي حال تأكدت صحة الموقف الكيني، فلن تكون هي المرة الأولى التي تقرر فيها كينيا وقف علاقاتها مع صنيعة الجزائر. فقد سبق وقامت بذلك عام 2006 وتشبثت بنفس الموقف حتى عام 2014. إلا أن الفرق بين هذه المرة والمرة الأخيرة هي التغيرات الجيوستراتيجية التي وقعت في افريقيا وفي العالم والدور المحوري الذي أصبح يلعبه المغرب في افريقيا جنوب الصحراء بفضل الدبلوماسية الملكية وتعزيز القوة الاقتصادية للمغرب ليس فقط في غرب القارة، بل كذلك في شرقها. فبالإضافة إلى تموضع العديد من كبريات الابناك والشركات المغربية في أسواق العديد من الدول الافريقية، فإن الورقة الرابحة التي تشكل العلامة الفارقة التي تلعب وستلعب في السنوات القادمة لصالح المغرب هي ورقة الفوسفاط. وهذه نقطة مهمة ينبغي لكل مغربي أن يكون على علم بها وأخذها في عين الاعتبار لمعرفة الأسباب التي ستدفع العديد من الدول في المستقبل إلى أن تحذو حذو كينيا. فمهما حاولت الجزائر وحلفائها من الحرس القديم في الدولة الكينية وفي وسائل الاعلام لتقويض التوجه الجديد لهذا البلد، فليس هناك من خيار أمام كينيا لتأمين الغذاء لسكانها على المدى القريب والمتوسط والبعيد والحفاظ على استقرارها من التقرب من المغرب، الذي سيلعب دوراً محورياً في السنوات العقود القادمة في التأثير على الأمن الغذائي للعديد من بلدان العالم، خاصةً افريقيا التي تمثل فيها الفلاحة 30 في المائة من الناتج الداخلي وتشغل 55 في المائة من اليد العاملة.

    دور المغرب المركزي في تحقيق الأمن الغذائي

    إن العالم يمر من مرحلة مفصلية أصبحت فيها مسألة تحقيق الأمن الغذائي هي هاجس العديد من الحكومات، خاصة في افريقيا وأمريكا اللاتينية واسيا. وأظهرت العديد من الدراسات الصادرة عن العديد من مراكز الأبحاث وكذا عن البنك الدولي ومنظمة الزراعة والأغذية للأمم المتحدة أن العالم يمر من أحلك الفترات بسبب الارتفاع المهول في أسعار المواد الغذائية الاساسية. وبسبب الأثار الوخيمة التي خلفتها جائحة كورونا على شبكات الامدادات العالمية، وصلت نسبة التضخم الناتجة عن أسعار المواد الغذائية بحلول شهر يونيو 2021 إلى مستوى مواز للارتفاع الذي شهدته قبيل اندلاع الثورات العربية عام 2011. وجاءت الحرب الروسية في أوكرانيا لتزيد الطين بلة وتتسبب في أزمة تضخم تنذر بوقوع مجاعات واضطرابات سياسية في العديد من البلدان التي لا تحقق الاكتفاء الذاتي وتعتمد على الخارج إما من أجل الحصول على الاسمدة الضرورية لإنتاجها الزراعي أو على استيراد كل ما تحتاجه لاستهلاكها الداخلي من المواد الغذائية.

    وهنا سيتجلى الدور الذي سيلعبه المغرب خلال الشهور والسنوات والعقود القادمة (والذي يمكن أن نقارنه بالدور الذي لعبته المملكة العربية السعودية لعدة عقود فيما يتعلق بالنفط) للحفاظ على أسعار مقبولة للأسمدة بشكل سيساعد العديد من بلدان العالم على تحقيق أمنها الغذائي. وحتى تتمكن أي دولة من تحقيق ذلك، فعليها أن تتبنى تقنيات حديثة في الانتاج الزراعي أهمها استعمال الاسمدة للرفع من مستوى الانتاج الفلاحي. وإن البلد الوحيد في العالم الذي يتوفر على قدرة لا تضاهى في إنتاج الفوسفاط والأسمدة هو المغرب، الذي يمتلك 70 في المائة من الاحتياطي العالمي للفوسفاط. وبفضل الجهود الجبارة التي قامت بها مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط منذ عقدين للرفع من مستوى إنتاج الاسمدة، فقد أصبح المغرب هو الوجهة الرئيسية لكل الدول التي تعاني من انخفاض في مستوى الانتاج وتسعى للرفع من إنتاجها الزراعي من أجل تحقيق أمنها الغذائي. كما أن المكتب الشريف الفوسفاط، تنفيذا للسياسة المغربية الرامية إلى تعزيز قدرة المزارعين الأفارقة على الرفع من مستوى إنتاجهم والتخفيف من الأثار الناتجة عن جائحة كورونا والحرب في أوكرانيا، تبرع بكميات كبيرة من الأسمدة للعديد من الدول الافريقية، مثل رواندا التي استلمت في شهر يوليوز الماضي 15 ألف طن من الأسمدة المغربية.

    انخفاض الإنتاج الزراعي في كينيا بسبب غلاء الاسمدة

    وتعتبر كينيا من بين الدول التي تعاني في الوقت الراهن من انخفاض غير مسبوق في مستوى الانتاج الزراعي، لدرجة أن الملايين من الكينين أصبحوا تحت تهديد الجوع. ويعزى هذا الانخفاض إلى الارتفاع المهول في أسعار الاسمدة في الأسواق الدولية بسبب الحرب في أوكرانيا. وقد تسببت هذه الحرب في ارتفاع أسعار هذه الاسمدة بنسبة ما يزيد عن 400 في المائة بالمقارنة مع عام 2020. ومن المنتظر أن ترتفع هذه الأسعار بنسبة 50 في المائة بحلول نهاية السنة. وإن الوضع التي تمر منه كينيا يعكس الوضع المزرى التي تعاني منه العديد من الدول الافريقية التي تواجه شبه ندرة المواد الغذائية وما قد يترتب عن ذلك اضطرابات سياسية ومجاعات. وتعتبر افريقيا القارة التي يعاني فيها أكبر عدد من السكان من الجوع بنسبة تصل إلى 21 في المائة، كما يعاني 282 مليون افريقي من سوء التغذية. وعلى غرار باقي مناطق العالم، يتوقف ارتفاع مستويات الإنتاج الزراعي في القارة الافريقية على الرفع من مستوى استعمال الأسمدة. وحسب بعض التوقعات التي نشرها البنك الدولي في بداية شهر غشت الماضي، فإن حوالي 66 مليون شخص في شرق وجنوب افريقيا أصبحوا عرضةً للمجاعة ولندرة المواد الغذائية.

    وأمام ارتفاع أسعار الاسمدة، اضطر العديد من المزارعين الصغار في كينيا (والذين يشكلون العمود الفقري للقطاع الزراعي الكيني) إلى خفض المساحات المخصصة للإنتاج الفلاحي. على سبيل المثال لا الحصر، وحسب ما أوردته صحيفة الفايناشل تايمز في تقرير نشرته بتاريخ 22 غشت الماضي، اضطر بعض المزارعين الكينيين إلى خفض المساحة المخصصة لزراعة الذرة بنسبة النصف. وقد أدت هذه الخطوة إلى انخفاض مستوى الإنتاج الزراعي في البلاد، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المنتجات الزراعية وفي شح الإنتاج الزراعي، مما سيؤدي لا محالة إلى تهديد الأمن الغذائي للبلاد وانخفاض الناتج الوطني  بنسبة 0،8 في المائة. وسيتسبب غلاء أسعار الأسمدة في وضع 1،4 مليون تحت عتبة الفقر. وتعاني كينيا في هذه الفترة من خصاص كبير على مستوى إنتاج الذرة التي تعتبر أهم مادية حيوية يستهلكها الكينيون. وللتخفيف من الأثار السلبية لارتفاع أسعار الأسمدة على قدرة المزارعين الكينيين على استعمالها، قررت الحكومة الكينية السابقة في شهر أبريل الماضي تقديم مساعدة مالية للمزارعين لتمكينهم من الحصول على الأسمدة بأسعار منخفضة.

    إن ما يقع في كينيا يعكس ما تعانيه العديد من دول افريقيا جنوب الصحراء بسبب قلة الاعتماد على الأسمدة في دورتها الإنتاجية. إن أهم المشاكل الهيكلية التي حالت دون تحقيق بلدان افريقيا جنوب الصحراء لأمنها الغذائي هو النسب المتدنية لاستعمال الأسمدة من طرف المزارعين، والتي لم تتعد 8 كيلوغرام للهكتار مع بداية الألفية الثالثة. ولوضع حل تدريجي لهذه المعضلة، وبالتالي، الرفع من الإنتاج الفلاحي، قرر الاتحاد الافريقي عام 2006 رفع مستوى استعمال الأسمدة إلى 50 كيلوغرام في الهكتار. ومع ذلك، فلم يتعد استعمال الأسمدة من طرف مزارعي افريقيا جنوب الصحراء 19 كيلوغرام في الهكتار، في الوقت الذي يصل المعدل العالمي لاستعمالها 160 كيلوغرام للهكتار. وعلى الرغم من امتلاك افريقيا جنوب الصحراء لأكبر المساحات الصالحة للزراعة في العالم، فإن شح استعمال الأسمدة يجعل نسبة الإنتاج الزراعي في افريقيا منخفض بأربع مرات مقارنة مع البلدان ذات الإنتاجية العالية. وقد تتسبب الازمة العالمية الحالية في تفاقم الوضع وفي انخفاض حاد في مستوى استعمال الأسمدة، مما سيجعل الأمن الغذائي للعديد من بلدان القارة عرضة للخطر.

    ولأخذ فكرة عن أهمية الأمن الغذائي بالنسبة لكينيا، فهو يعتبر من بين الأولويات الأربعة التي سيعمل الرئيس الكيني الجديد على تحقيقها، بالإضافة إلى التصنيع وتمكين الكينيين من الحصول على السكن بأسعار معقولة والرعاية الصحية. ويعلم الرئيس الكيني علم اليقين أن تحقيقه لهذا الهدف رهين بحصوله على الأسمدة بأثمنة مناسبة من شأنها أن تساعد المزارعين على استرجاع مستوى الإنتاج الذي اعتادوا عليه قبل الحرب الأوكرانية، بل والرفع منه. إلا أن هذا السيناريو غير وارد، خاصةً وأن مختلف الأبحاث تنذر بعدم انخفاض أسعار الأسمدة لمستويات ما قبل حرب أوكرانيا. ومن بين التوصيات التي تضمنتها دراسة قام بها المعهد الدولي لبحوث السياسة الغذائية (International Food Policy Research Institute)، فحتى تتمكن كينيا من تخطي أزمة الأسمدة، ينبغي لها النظر في إمكانية تعزيز الإنتاج المحلي لهذه المادة الحيوية من خلال تشجيع القطاع الخاص على الدخول في شراكات من أجل بناء مصانع لتصنيع الأسمدة.

    وفي ظل الظروف الدولية الراهنة، فإن البلد الوحيد الذي يمكنه مساعدة كينيا وباقي البلدان الافريقية على القيام بخطوة مثل هذه، ومن ثم تحقيق أمنها الغذائي هو المغرب. وقد أظهر هذا الأخير منذ سنوات عن حسن نيته تجاه العديد من دول افريقيا جنوب الصحراء وعن نيته الصادقة في العمل معها يداً في يد من أجل مساعدتها على التخلص من التبعية للخارج في هذا المجال. كما أظهر المغرب منذ ما يزيد من عقد من الزمن أنه أصبح صمام أمان للعديد من الدول الافريقية التي تسعى لتحقيق أمنها الغذائي. ونتيجة للجهود التي قام بها المكتب الشريف للفوسفاط لمساعدة بلدان افريقيا جنوب الصحراء على الرفع من مستوى استعمال الأسمدة وعلى استعمال أسمدة تتناسب مع نوعية التربة في كل بلد، ارتفع معدل الانتاج في العديد من البلدان مثل السنغال ونيجيريا وغانا وإثيوبيا بما لا يقل عن 45 في المائة. وإن مصانع الأسمدة التي أنشأها المغرب في 12 بلداً افريقيا أو تلك التي في طور البناء لخير دليل على الدور الحيوي الذي أصبح يلعبه في القارة الافريقية، والذي سيتعزز بشكل أكبر في السنوات والعقود القادمة.

    التقلبات الجيوستراتيجية الحالية تعزز موقع المغرب

    إن التقلبات الجيوستراتيجية التي يشهدها العالم في الوقت الراهن جعلت المغرب في موقف سيعطيه مزيداً من النفوذ والقوة من أجل الحفاظ على وحدته الترابية وتعزيز مكانته الرائدة في افريقيا. ولن يتمكن المغرب بفضل السياسة التي ينهجها في تحقيق الأمن الغذائي في افريقيا في تعزيز نفوذه في هذه القارة فحسب، بل في تعزيز نفوذه وحظوته لدى الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية، التي تحاول قدر الامكان التقليل من اعتمادها على استيراد الاسمدة الروسية، والتي تمثل 30 في المائة من الاسمدة التي يستوردها السوق الاوروبي لتلبية احتياجاته الداخلية.

    وإن كانت الحرب الدائرة حاليا في أوكرانيا قد أتقلت كاهل الدولة المغربية والمواطنين المغاربة بسبب ارتفاع أسعار النفط، إلا أنها على المدى القريب والمتوسط والبعيد ستلعب لصالح المغرب سواء على المستوى الاقتصادي أو الجيوستراتيجي. والحالة هذه أن الحرب الدائرة في أوكرانيا أدت إلى رفع مستوى وعي الاتحاد الأوروبي بضرورة التخلص بشكل تدريجي من اعتماده على الاسمدة الروسية، خاصةً بعدما قررت روسيا في شهر نوفمبر الماضي وضع قيود على صادراتها من الاسمدة. وبصفتها أول منتج عالمي للأسمدة، فإن بإمكان روسيا أن تستعمل هذه المادة الحيوية كورقة للضغط على خصومها، خاصةً في ظل الصراع القائم حاليا بينها وبين الدول الغربية بزعامة الولايات المتحدة. ولعل ما يعزز النفوذ الذي تتمتع به روسيا في سوق الاسمدة العالمية هو أنها تعتبر كذلك ثاني منتج عالمي للغاز الذي يدخل في انتاج مادة الأمونيا، التي تعتبر مادة حيوية لإنتاج الأسمدة. وقدر ظهرت أولى بوادر هذا التوجه حينما أعلن Jacob Hansen، قبل رئيس جمعية تظم مصنعي الأسمدة في أوروبا، قبل حوالي شهر عن نية أوروبا في رفع وارداتها من الأسمدة المغربية. وسيضطلع المغرب في الشهور والسنوات القادمة بدور حيوي في مساعدة الدول الأوروبية وكذلك الافريقية في الحصول بشكل أكثر وثوق على الأسمدة، ومن ثم تفادي وقوع أزمات اجتماعية وسياسية من شأنها أن تؤدي إلى اضطرابات سياسية قد تؤثر بشكل كبير على استقرار أوروبا.

    وفي سياق الأزمة الغذائية الدولية التي يمر منها العالم بسبب انخفاض إمدادات الأسمدة، أعلنت مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط عن نيتها في رفع إنتاجها للأسمدة بنسبة 10 في المائة بحلول نهاية السنة، مما يعني أنها ستتيح 1،2 مليون طن إضافية في السوق العالمية. وتعتزم الشركة المغربية رفع مستوى إنتاجها بحوالي 7 مليون طن إضافية خلال الفترة ما بين 2023 و2026. وسيساهم ارتفاع القدرة الإنتاجية للشركة المغربية من تعزيز القوة الاقتصادية للمغرب بفضل عائدات صادراته من الأسمدة، بالإضافة إلى تعزيز نفوذه الجيوستراتيجي في العديد من المناطق العالم، في مقدمتها أوروبا. وستجد هذه الأخيرة في المغرب الملاذ الأمن والشريك الموثوق للتخفيف بشكل تدريجي من تأثير السوق الروسي وتقويض قدرة روسيا على استعمال هذه المادة الحيوية كورقة رابحة في صراعها ضد الغرب وباقي بلدان العالم. كما ستجد في المغرب الشريك الأساسي الذي سيساعدها على تفادي أزمة غذاء غير مسبوقة في افريقيا من شأنها أن تؤدي إلى ارتفاع غير مسبوق في مستويات الهجرة إلى أوروبا.

    ومن خلال حرص المغرب على تعزيز قدرة السوق العالمية في الحصول على الأسمدة، فإنه سيساعد العديد من الدول الافريقية على تحقيق أمنها الغذائي أو على الأقل الرفع من مستوى إنتاجها بشكل يجعلها في منأى عن وقوع أي اضطرابات سياسية. وسيساهم نهج المغرب لهذه السياسة في تعزيز مكانته كشريك موثوق لكل من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في افريقيا جنوب الصحراء. ولن تكون الدول الأوروبية هي الوحيدة التي ستعمل على كسب ود المغرب لضمان إمدادات موثوقة للأسمدة، بل هناك دول مؤثرة مثل اليابان والبرازيل التي سعت منذ مدة للحصول على الأسمدة المغربية.

    إن السياسة التي بدأ المغرب في نهجها سواء في افريقيا في أو تجاه العديد من شركائه التقليديين والجدد لم تأت بمحض الصدفة، بل جاءت بناءً على قراءة استشرافية للتقلبات التي ستقع في العالم في السنوات والعقود الماضية. كما أن المغرب يجني ثمار النظرة الثاقبة للسياسة التي نهجها عاهل البلاد منذ عقدين من أجل مساعدة المغرب على الاضطلاع بالدور الذي يليق به في افريقيا. وهنا ينبغي الإشادة بالثورة التي طرأـت على المكتب الشريف للفوسفاط منذ تولي الدكتور مصطفى التراب زمام الأمور في هذه الشركة الحكومية التي تكتسي أهمية استراتيجية بالغة وتعتبر الذراع الرئيسي الذي سيعتمد عليه المغرب على المدى المتوسط والبعيد من أجل تعزيز مكانة المغرب على المستوى الإقليمي والدولي. ويحسب لهذه الشخصية الألمعية المخلصة لوطنها مساهمته الكبيرة في جعل المغرب يحتل المرتبة الرابعة من بين الدول المصدرة للأسمدة.

    إن التحول الذي طرأ على موقف كينيا جاء كذلك نتيجة للعمل الدبلوماسي الجبار الذي قام به السفير المغربي السابق لدى كينيا، المختار غامبو، الذي بدل جهوداً كبيرة من أجل تغيير نظرة الطبقة السياسية والإعلامية والأكاديمية الكينية حول نزاع الصحراء المغربية. إلا أنه في الوقت الذي يبدو بأن القيادة الكينية الحالية أصبحت على دراية بمدى أهمية تعزيز علاقاتها مع المغرب واتخاذ موقف غير معاد لوحدته الترابية، فإن الهوة لا زالت كبيرة بين الرأي العام الكيني وصناع الرأي في هذا البلد والمغرب. ويكفي للقيام بإطلالة سريعة على التغطية الإعلامية الكينية لنزاع الصحراء المغربية، ليقتنع المرء بأن الرأي العام الكيني لا زال متشبعاً بالسردية التي عملت الجزائر على الترويج لها لما يزيد عن أربعة عقود وأنه سيتعين على المغرب تبني استراتيجية إعلامية وتواصلية حقيقية لتصحيح العديد من المفاهيم وإطلاع الرأي العام الكيني على العديد من الحقائق التاريخية- التي تبدو لنا بديهية- والتي يجهلها الكينيون بشكل كلي بسبب غياب نظرة إعلامية لدى القائمين على الشأن الحكومي للتواصل مع الدول الناطقة باللغة الإنجليزية. فعلى من الرغم من كل المكتسبات الدبلوماسية المغربية في القارة الافريقية خلال السنوات الست الماضية، إلا أن المغرب لا زال يعاني من نفس أوجه القصور التي واجهها في السابق، ألا وهي غياب استراتيجية تهدف لكسب ود الرأي العام وصناع القرار في الدول الناطقة باللغة الإنجليزية. فلا يمكن لأي بلد امتلاك دبلوماسية فعالة في ظل غياب رؤية واضحة حول الأهمية البالغة لامتلاك قنوات وصحف ومجلات قوية من شأنها التأثير على الرأي العام الدولي ومحاربة السرديات المغلوطة التي عملت الجزائر وحلفائها على الترويج لها لعدة عقود.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ارتفاع ثمن زيت الزيتون يثير غضب المغاربة

    آش واقع / مصطفى منجم 

    باتت حمى ارتفاع الاسعار تصيب من جديد مجموعة من المواد الاستهلاكية وخاصة الغذائية، ومن بين هذه المواد مادة “زيت الزيتون” التي بدأت يشوبها بعض الألم في اثمنتها في غياب التام لاي مبرر حقيقي حول هذه الزيادة.

    وتعد مادة زيت الزيتون من المواد الأساسية داخل المطبخ المغربي حيث من المنتظر أن تنقرض هذه الأخيرة من مكانها المعتاد نظرا لارتفاعها المهول، علما أن الأسر المغربية تعيش على واقع الاضطرابات الاجتماعية والاقتصادية داخل البلاد.

    ومازالت العديد من العائلات المغربية تحاول التعافي من تداعيات فيروس كورونا والازمة العالمية التي تسببت فيها الحرب التي نشبت بين أوكرانيا وروسيا، ها هي الان تواجه صراعات الغلاء المعيشي وسط صمت من طرف الجهات الحكومية المعنية والمؤسسات ذات صلة بذلك.

    وفي ظل هذا المشهد المتكرر منذ بداية سنة 2020 قد أكد سابقا وزير الفلاحة والصيد البحري محمد صديقي أن مادة زيت الزيتون تعرف وفرة في الانتاج هذه السنة مقارنة مع السنة الماضية، وأنها ستكون متوفرة بشكل كبير في الأسواق الوطنية وذلك نزولا عند طلب المستهلكين.

    واثارت هذه القضية إستياء المواطنين وخاصة اصحاب الدخل المحدودة، حيث بلغ سعر اللتر الواحد لزيت الزيتون في المغرب 55 درهما، وفي حالة تطبيق هذه الزيادة بنسبة 20 في المائة، فإن سعر اللتر الواحد قد يصل إلى 66 درهما.

    وفي هذا الصدد، أكد رئيس الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك وديع مديح في تصريحه لجريدة أش واقع تيفي، على انه مستاء من هذه الزيادات التي أصبحت تشوب مادة زيت الزيتون، في الوقت الذي صرح فيه وزير الفلاحة والصيد البحري محمد صديقي بخصوص وفرة انتاج هذه المادة.

    وأضاف وديع مديح في حديثه:” على أنه هناك مجموعة من العوامل تساهم في هذه الزيادة منها ما هو خارجي كالمحروقات، كما أنه لا شيء يبرر هذه الزيادة، وأن كل تبرير ما هو الا فرصة حقيقية للزيادة على المستهلك”.

    واختتم رئيس الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك كلامه:”بأن المستهلك يحتاج في هذا الوقت بالذات الى ظروف اجتماعية ملائمة بالإضافة إلى تحسين من اسعار المنتوجات التي يقتنيها”، مضيفا:”أنه هناك أشخاص يستغلون مثل هذه الفرص من أجل الزيادة على المواطنين”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصناعة التحويلية : المقاولات تتوقع استقرارا في الإنتاج خلال الفصل الثالث من سنة2022

    أفادت المندوبية السامية للتخطيط بأن مقاولات الصناعة التحويلية تتوقع استقرارا في إنتاجها خلال الفصل الثالث من سنة 2022.

    وأوضحت المندوبية في مذكرة إخبارية بشأن البحوث الفصلية حول الظرفية الاقتصادية المتعلقة بقطاع الصناعات التحويلية والاستخراجية والطاقية والبيئية وقطاع البناء، أن هاته التوقعات تعزى، من جهة، إلى التحسن المرتقب في أنشطة “صنع منتجات أخرى غير معدنية” و”صناعة الملابس”، ومن جهة أخرى، إلى الانخفاض المرتقب في أنشطة “صناعة السيارات” و”صنع الورق والورق المقوى”.

    وأشار المصدر ذاته إلى أنه في ما يتعلق بتوقعات التشغيل، يتوقع أغلبية مقاولي هذا القطاع استقرارا في عدد المشتغلين.

    وخلال الفصل الثالث لسنة 2022، واجه ما يقارب نصف (52%) من مقاولات الصناعة التحويلية صعوبات في التموين بالمواد الأولية وهمت هذه الصعوبات أساسا المواد الأولية المستوردة.

    وقد اعتبر مستوى مخزون المواد الأولية خلال هذا الفصل عاديا بينما اعتبرت وضعية الخزينة صعبة حسب 36 % من أرباب المقاولات. وحسب فروع النشاط، بلغت هذه النسبة 47 % لدى مقاولات “الصناعة الكيماوية”.

    وبخصوص قطاع الصناعة الاستخراجية، ترتقب المقاولات ارتفاعا في الإنتاج. ويعزى هذا التطور بالأساس إلى التحسن المرتقب في إنتاج الفوسفاط.

    وبالنسبة لعدد المشتغلين، فيتوقع أرباب مقاولات هذا القطاع انخفاضا خلال نفس الفصل.

    ويتوقع أن يشهد الإنتاج الطاقي، خلال الفصل الثالث لسنة 2022، ارتفاعا نتيجة التحسن المرتقب في “إنتاج وتوزيع الكهرباء والغاز والبخار والهواء المكيف”. وبخصوص عدد المشتغلين، قد يعرف انخفاضا خلال نفس الفصل.

    وبشأن قطاع الصناعة البيئية، فإن مقاولي هذا القطاع يتوقعون استقرارا في الإنتاج خصوصا في أنشطة “جمع ومعالجة وتوزيع الماء” واستقرارا في عدد المشتغلين.

    كما أوردت المندوبية أنه خلال الفصل الثاني من سنة 2022، قد يكون إنتاج قطاع الصناعة التحويلية عرف ارتفاعا نتيجة الزيادة في إنتاج أنشطة “صناعة السيارات”، و”الصناعات الغذائية” و”التعدين” والتراجع في إنتاج “صنع منتجات أخرى غير معدنية” و”صنع منتجات من المطاط والبلاستيك”.

    واعتبر مستوى دفاتر الطلب للقطاع عاديا حسب مسؤولي مقاولات القطاع بينما عرفت أسعار بيع المنتجات المصنعة ارتفاعا برسم الفصل الثاني.

    وفي ما يخص التشغيل، فقد يكون عرف استقرارا. وإجمالا، قد تكون قدرة الإنتاج المستعملة لقطاع الصناعة التحويلية سجلت نسبة 77 %.

    وخلال الفصل الثاني من سنة 2022، قد يكون إنتاج قطاع الصناعة الاستخراجية عرف ارتفاعا نتيجة الزيادة في إنتاج الفوسفاط. وقد اعتبر مستوى دفاتر الطلب عاديا. أما بخصوص عدد المشتغلين، فقد يكون عرف انخفاضا.

    وقد يكون إنتاج قطاع الطاقة عرف ارتفاعا نتيجة الزيادة في “إنتاج وتوزيع الكهرباء والغاز والبخار والهواء المكيف”.

    وبخصوص مستوى دفاتر الطلب، فقد اعتبر عاديا. أما بالنسبة لعدد المشتغلين فقد يكون سجل استقرارا.

    وقد يكون انتاج قطاع البيئة عرفا استقرارا بفعل الركود في إنتاج أنشطة “جمع ومعالجة وتوزيع الماء”. وفيما يخص مستوى دفاتر الطلب، فقد اعتبر عاديا وقد يكون عدد المشتغلين عرف استقرارا

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أرباب مقاولات البناء يتوقعون انخفاض النشاط ومقاولات الصناعة التحويلية تتوقع استقرارا

    أفادت المندوبية السامية للتخطيط بأن توقعات أرباب المقاولات بقطاع البناء، برسم الفصل الثالث من سنة 2022، أظهرت عموما انخفاضا في النشاط.

    وأوضحت المندوبية في مذكرة إخبارية بشأن البحوث الفصلية حول الظرفية الاقتصادية المتعلقة بقطاعات الصناعات التحويلية والاستخراجية والطاقية والبيئية وقطاع البناء، أن هذا التطور، الذي يعزى أساسا إلى الانخفاض المنتظر في أنشطة “الهندسة المدنية”، سيصاحبه استقرار في عدد المشتغلين.

    وخلال الفصل الثالث من سنة 2022، واجهت 42 في المائة من مقاولات قطاع البناء صعوبات في التموين بالمواد الأولية. وقد اعتبرت وضعية الخزينة صعبة حسب 66 في المائة من مقاولات هذا القطاع.

    وخلال الفصل الثاني من سنة 2022، قد تكون أنشطة قطاع البناء عرفت استقرارا. ويعزى هذا التطور أساسا من جهة، إلى الاستقرار الذي قد يكون سجل في أنشطة “الهندسة المدنية”، ومن جهة أخرى، إلى التحسن الذي قد يكون سجل في أنشطة “تشييد المباني”.

    واعتبر مستوى دفاتر الطلب، حسب المصدر ذاته، أقل من عادي في قطاع البناء وقد يكون عدد المشتغلين عرف استقرارا. وفي هذا السياق، قد تكون قدرة الإنتاج المستعملة في القطاع سجلت نسبة 75 في المائة.

    ;أفادت المندوبية السامية للتخطيط بأن مقاولات الصناعة التحويلية تتوقع استقرارا في إنتاجها خلال الفصل الثالث من سنة 2022.

    وأوضحت المندوبية أن هاته التوقعات تعزى، من جهة، إلى التحسن المرتقب في أنشطة “صنع منتجات أخرى غير معدنية” و”صناعة الملابس”، ومن جهة أخرى، إلى الانخفاض المرتقب في أنشطة “صناعة السيارات” و”صنع الورق والورق المقوى”.

    وأشار المصدر ذاته إلى أنه في ما يتعلق بتوقعات التشغيل، يتوقع أغلبية مقاولي هذا القطاع استقرارا في عدد المشتغلين.

    وخلال الفصل الثالث لسنة 2022، واجه ما يقارب نصف (52%) من مقاولات الصناعة التحويلية صعوبات في التموين بالمواد الأولية وهمت هذه الصعوبات أساسا المواد الأولية المستوردة.

    وقد اعتبر مستوى مخزون المواد الأولية خلال هذا الفصل عاديا بينما اعتبرت وضعية الخزينة صعبة حسب 36 % من أرباب المقاولات. وحسب فروع النشاط، بلغت هذه النسبة 47 % لدى مقاولات “الصناعة الكيماوية”.

    وبخصوص قطاع الصناعة الاستخراجية، ترتقب المقاولات ارتفاعا في الإنتاج. ويعزى هذا التطور بالأساس إلى التحسن المرتقب في إنتاج الفوسفاط.

    وبالنسبة لعدد المشتغلين، فيتوقع أرباب مقاولات هذا القطاع انخفاضا خلال نفس الفصل.

    ويتوقع أن يشهد الإنتاج الطاقي، خلال الفصل الثالث لسنة 2022، ارتفاعا نتيجة التحسن المرتقب في “إنتاج وتوزيع الكهرباء والغاز والبخار والهواء المكيف”. وبخصوص عدد المشتغلين، قد يعرف انخفاضا خلال نفس الفصل.

    وبشأن قطاع الصناعة البيئية، فإن مقاولي هذا القطاع يتوقعون استقرارا في الإنتاج خصوصا في أنشطة “جمع ومعالجة وتوزيع الماء” واستقرارا في عدد المشتغلين.

    كما أوردت المندوبية أنه خلال الفصل الثاني من سنة 2022، قد يكون إنتاج قطاع الصناعة التحويلية عرف ارتفاعا نتيجة الزيادة في إنتاج أنشطة “صناعة السيارات”، و”الصناعات الغذائية” و”التعدين” والتراجع في إنتاج “صنع منتجات أخرى غير معدنية” و”صنع منتجات من المطاط والبلاستيك”.

    واعتبر مستوى دفاتر الطلب للقطاع عاديا حسب مسؤولي مقاولات القطاع بينما عرفت أسعار بيع المنتجات المصنعة ارتفاعا برسم الفصل الثاني.

    وفي ما يخص التشغيل، فقد يكون عرف استقرارا. وإجمالا، قد تكون قدرة الإنتاج المستعملة لقطاع الصناعة التحويلية سجلت نسبة 77 %.

    وخلال الفصل الثاني من سنة 2022، قد يكون إنتاج قطاع الصناعة الاستخراجية عرف ارتفاعا نتيجة الزيادة في إنتاج الفوسفاط. وقد اعتبر مستوى دفاتر الطلب عاديا. أما بخصوص عدد المشتغلين، فقد يكون عرف انخفاضا.

    وقد يكون إنتاج قطاع الطاقة عرف ارتفاعا نتيجة الزيادة في “إنتاج وتوزيع الكهرباء والغاز والبخار والهواء المكيف”.

    وبخصوص مستوى دفاتر الطلب، فقد اعتبر عاديا. أما بالنسبة لعدد المشتغلين فقد يكون سجل استقرارا.

    وقد يكون انتاج قطاع البيئة عرفا استقرارا بفعل الركود في إنتاج أنشطة “جمع ومعالجة وتوزيع الماء”. وفيما يخص مستوى دفاتر الطلب، فقد اعتبر عاديا وقد يكون عدد المشتغلين عرف استقرارا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اتحاد المنعشين العقاريين بطنجة يقدم اقتراحاته لتطوير العرض السكني خلال أشغال الحوار الوطني للتعمير والإسكان

    انعقد اليوم الأربعاء بطنجة لقاء تشاوري جهوي، في إطار الحوار الوطني حول التعمير والإسكان المنظم تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، من أجل تقديم أرضية الحوار للفاعلين الجهويين وتبادل الآراء والاقتراحات، في أفق صياغة توصيات لإغناء السياسة العمومية المزمع إعدادها لتدبير قطاع التعمير والإسكان خلال السنوات المقبلة.

    وتقدم اتحاد المنعشين العقاريين بطنجة، اقتراحاتهم لتطوير العرض السكني خلال اللقاء الجهوي التشاوري حول التعمير والإسكان.

    واستعرض عيسى بن يعقوب نائب رئيس اتحاد المنعشين العقاريين، خلال ترأسه لأشغال الورشة الرابعة حول محور عرض السكن، الأنواع والإحصائيات الخاصة بالسكن خلال العشر سنوات الأخيرة، بحكم الاهتمام بالميدان العقاري وبحكم احتكاكهم اليومي بالمواطنين الباحثين عن السكن الملائم لأحلامهم وامكانياتهم،

    1/ برنامج السكن الإجتماعي (2010-2020):

    وهو السكن الموجه للطبقة ذوي الدخل المحدود أو دون المتوسط ممن لا يملكون سكنا، يلتزمون بالاقتناء واتخاذه مسكنا رئيسيا لمدة لا تقل عن 4 سنوات، وتؤدي عنهم الدولة ما يعادل الضريبة على القيمة المضافة (250 ألف درهم للمنعش العقاري و50 ألف درهم تقريبا تدفعها الدولة بدلا عن المقتني) بشرط انجاز ما لا يقل عن 500 سكن في مدة لا تتجاوز الخمس سنوات، مع مساحات تتراوح ما بين 50 و80 متر مربع، مع استفادة المنعش العقاري من تحفيزات هامة خصوصا الاعفاءات من ضريبة الارباح، مصاريف الرخصة ومختلف الرسوم وكذا الضريبة العقارية.

    وبفضل التحفيزات المهمة التي حملها نجد أن هذا البرنامج هو الوحيد الذي عرف انتعاش كبيرا وانخراط عدد كبير من المستثمرين العقاريين فيه، فقد تم ابرام منذ انطلاقه ولحد تاريخه ما يقارب 1200 اتفاقية في هذا الإطار، انجز فيها ما يقارب 500 ألف وحدة سكنية من أصل مليون و700 ألف وحدة المتفق عليها .

    والملاحظ أن نسبة الإنجاز تراجعت في الثلاث سنوات الأخيرة لعدة منها :
    – حالة الركود التام الذي عرفها القطاع بفعل الحالة الوبائية التي عاشتها بلادنا على غرار باقي دول العالم.
    – الندرة والإرتفاع الصاروخي لأسعار مواد البناء بفعل تأثرها بالمناخ الدولي المضطرب.
    • الإيجابيات:
    – ساهم في التقليص من عجز السكن،
    – تحريك العجلة الإقتصادية من خلال تحريك باقي القطاعة الصناعية والمهنية المواكبة.
    – يشكل %50 من انتاج الانعاش العقاري.
    – مكن من الولوج للسكن لشريحة هامة من المواطنين ذوي الدخل المحدود وحقق معادلة ·الشراء بثمن الكراء “.
    استفادة العمال المغاربة المهاجرين من مسكن داخل تراب أرض الوطن.
    استفادة كبيرة للأزواج الجدد.
    • السلبيات:
    مساحات الشقق جد محدودة.
    ضعف الجودة بشكل عام.
    – تكثل كبير للمجمعات السكنية الاجتماعية المحيطة بالمدن.
    – لم يستوعب جميع الشرائح الفقيرة المستهدفة تحول هدفه في بعض المناطق إلى سكن ثانوي خصوصا تلك القريبة من البحر.

    2/ السكن الضعيف التكلفة (FVIT):
    هو سكن قيمته 140 ألف درهم وموجه للطبقة الضعيفة، مساحته محددة ما بين 50 و 60 متر مربع، ويفتقر لكثير من الأشغال النهائية ‘Finition هذا البرنامج لم يعرف نجاحا وانخراطا من المنعشين العقاريين الخواص نظرا لكلفته إلا اذا استثنينا بعض المؤسسات العمومية.
    وبلغة الأرقام فقد أبرمت لحد تاريخه 68 اتفاقية أنجزت معه 24629 وحدة سكنية من أصل 36173 وحدة.

    3/ السكن الموجه للطبقة المتوسطة:
    هو سكن موضوع اتفاقية مع الدولة يتم بموجبه بناء 150 وحدة سكنية خلال خمس سنوات بجودة متوسطة وبمساحات ما بين 80 و120 متر مربع، بثمن محدد في 7200 درهم مع احتساب الرسوم للمتر المربع. هذا البرنامج لم يعرف تحفيزات تذكر للمستثمرين باستثناء المشتري الذي تم اعفاءه من رسوم التسجيل والتحفيظ، لذلك فلم يعرف نفس النجاح لإنعدام أي تحفيزات مهمة للمشتري أو للمنعشين العقاريين، وبالإحصائيات الرسمية فقد أبرمت منذ انطلاقه 28 اتفاقية عرفت انجاز 3351 وحدة سكنية من أصل 9096 وحدة المتفق عليها.

    إن حجم التفاوت بين هذه البرامج من حيث عدد الاتفاقيات المبرمة والوحدات السكنية المنجزة يبرز حجم الإهتمام ببعضها دون الأخرى بسبب التحفيزات الممنوحة ودرجة الإهتمام بالمنتوج من طرف الزبناء المحتملين وفق امكانياتهم وظروفهم.

    4/ السكن الفردي: (3+R+1, R2, R)
    يمثل هذا النوع من السكن 2/3 مما ينتج على الصعيد الوطني لاعتبارات كثيرة منها :
    – رغبة الكثيرين في امتلاك سكن مستقل.
    امكانية البناء تدرجيا وعلى مراحل وفي سنوات حسب الظروف والامكانيات.
    – عزوف العديد من المواطنين عن التملك في إطار الملكية المشتركة.

    5/ السكن العشوائي:
    رغم الجهود المبذولة من طرف السلطات للقضاء على هذه الآفة المجتمعية، إلا أن هذه الظاهرة لازالت مستفحلة في الاحياء الهامشية، ومرد ذلك إلى:

    ارتفاع نسبة الهجرة من البوادي الى المدن بحثا عن تحسين الظروف المعيشية.
    • غلاء الأوعية العقارية المنظمة وافنقارها للمواصفات المطلوبة من حيث المساحة (40 و50 متر مربع).
    صعوبة الحصول الرخص بسبب المساطر والرسوم الباهضة.
    ومن نتائج استفحال هذه الظاهرة :

    – تشويه المشهد العمراني للمدن.

    -ارتفاع كلفة إعادة الهيكلة، وانعدام الأمن وتفشي ظواهر اجتماعية خطيلة وليدة احساس بالتهميش والحكرة.
    -ضيق المسالك والأزقة يصعب معه ولوج سيارات الإسعاف والإطفاء في حالة حدوث حوادث وكوارث.

    6/ السكن القصديري:
    في بعض المدن لا زلنا نشاهد وجود بعض الأحياء القصديرية رغم جهود الدولة في اجتثاثها نهائيا، وهي جهود نثمنها خصوصا تلك التي بذلت من وزارة التعمير والإسكان ومن الولاة والتي بفضلها تم الوصول لنتائج محمودة وأصبح عدد هذه الأحياء معدود في انتظار القضاء عليها نهائيا.

    7/ العروض السكنية المقدمة من طرف المنعشين العقاريين:
    علاوة على الإستثمار في البرامج السكنية السالفة الذكر فإن المنعشين العقاريين يستثمرون في عديد أنواع السكن الأخرى منها:
    -السكن المتوسط Moyen Standing”: وهو سكن متوسط الجودة يتراوح ثمنه ما بين حسب المنطقة المتواجد فيها المشروع أو موقع 600 ألف درهم 000 200 1 درهم على حسب الشقة سواء على الواجهة الأمامية أو الداخلية.

    -السكن الرفيع ‘ Haut Standing : وهي مشاريع سكنية تقام في الأحياء الراقية أو على طول الشواطئ البحرية، تساير في آخر المستجدات والصيحات في عالم الجودة العالمية فيما يخص مواد البناء والأجهزة المستعملة.

    -مشاريع الفيلات:
    هي مشاريع تبقى محدودة بسبب العروض القليلة وتنقسم إلى فيلات فردية، مجموعة فيلات، فيلات متوائمة وفيلات في حزام.
    وعلى هذا الأساس نعتبر أن نجاح أي عرض سكني أو برنامج حكومي مستقبلي بهذا الخصوص رهين بتدارك نواقص واكراهات البرامج السابقة والاستفادة منها، كما أن هذه البرامج يجب أن تأخذ بعين الإعتبار الظروف التي أفرزتها عملية الحجر الصحي التي مرت منه بلدنا والتي ألزمت العائلات على المكوث لشهور داخل جدران ومساكن اسمنتية مغلقة، وهو ما يستدعي التشجيع على برامج تتضمن اقامة مشاريع بها مرافق ترويحية متعددة (المناطق الخضراء الخ…).

    وفي هذا الإطار إننا كمهنيين بدورنا سجلنا مجموعة من الملاحظات والتصورات والمقترحات آمل أن تأخذ كتوصيات منها :

    أ- الإبقاء على السكن الإجتماعي بتحفيزاته مع الزيادة في المساحة إلى 60 متر مربع على الأقل، ودعم الدولة المادي المباشر للمقتنيين وتمتيعهم بالإخاء من رسوم التسجيل والتحفيظ.

    ب- منح تحذيرات لمشاريع السكن الدوجه للطبقة المتوسطة على شاكلة تحديات السكن الإجتماعي سواء للمنعش العقاري أو الزيناء، مع مساحات ما بين 80 و100 متر مربع بأثمنة تفضيلية مع الدعم المادي المباشر للمشتري وإعفاءه من رسوم التسجيل والتحفيظ.

    ت- تسخير الدولة للوعاء العقاري العمومي تعطى فيه الأولوية للمنخرطين في هذه البرامج دون استثناء.

    ث- في إطار مقاربة فعالة لمحاربة السكن العشوائي والذي لاحظنا أن مقتنيه لا يقبلون السكن في العمارات أو في ظل الملكية المشتركة نقترح البديل المنظم يلبي حاجيات وإمكانيات هذه الشريحة ويتمثل في اخراج برامج لإحداث تجزئات سكنية اجتماعية تكون مساحتها ما بين 40 و50 متر مربع بأثمان تفضيلية مع إلزام المقتنيين بتصاميم نموذجية محددة تحافظ على النسق المعماري للمدن.

    ولإنجاح هذا البرنامج يتعين على الدولة توفير الأوعية العقارية وتفويتها للمجزئين بأثمان رمزية، هؤلاء يتكلفون بتجهيزها على نفقتهم وتجزئتها إلى بقع أرضية بالمساحات المذكورة وبيعها بثمن أقصاه 100 ألف درهم. مع الإكثار من هذه العروض لحمايتها من المضاربات العقارية. ولا شك أن النتائج ستكون محمودة من خلال القضاء على السكن العشوائي من أجل إيجاد بيئة صحية سليمة وتحقيق العدالة العقارية والحق الدستوري في السكن للجميع.

    ج- الإكثار من تراخيص احداث تجزئات ببقع أرضية من 70 متر مربع فما فوق لباقي الشرائح المجتمعية، وتقوية هذا العرض لسد الطريق أمام الكثير من المضاربين العقاريين حتى يظل الثمن مستقرا ويلبي الإمكانات المادية للمواطنين.

    ح- التحفيز على مشاريع بناء فيلات تتضمن طابقين (2+R) عوض طابق واحد (1+R) المعمول به حاليا مع امكانية التقسيم على شكل شقق ضمن الملكية المشتركة. فإذا أخذنا على سبيل المثال فيلا فيمتها 5 ملايين درهم وقسمناها على 6 شقق، فإن ثمن كل شقة يساوي ما يقرب من مليون درهم. مع العلم أن هذه الفيلات يجب الإحتفاظ بها على %70 من البقعة الأرضية كمنطقة خضراء و %30 من المباني.

    خ- التشجيع على أحداث تجزئات خاصة بفيلات ذات مساحات صغيرة أو متوسطة.

    د- الترخيص لإقامة عمارات جنب المناطق المخصصة للفيلات لا تتعدى 3 طوابق (3+R) تتوفر على مناطق خضراء وفضاءات للترفيه مع الإحتفاظ بنسبة %30 من البقعة للمباني و%70 للمناطق الخضراء .

    ذ- التشجيع على بناء عمارات مخصصة للكراء من خلال ايجاد تحفيزات ملائمة للمستثمرين وإصلاح قانون الكراء بما يضمن حقوق الملاكين في تحصيل مستحقات الكراء الشهري، وتسريع مساطر استرجاع ملكهم في حالة حدوث مشاكل مع المكترين نتيجة الخلل في أداء هذه الوجيبات الكرائية، وإن من شأن الإكثار من هذا العرض التخفيف من وطأة غلاء أسعار الأكرية الحالي، وتحميس عدد كبير من الملاكين المتوفرين على شقق مقفلة والمترددين في وضعها للكراء بسبب تخوفهم من ضياع حقوقهم لعدم ثقتهم في القوانين الحالية والمساطر القضائية الطويلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصديقي يتوقع إنتاج مليوني طن من الزيتون خلال الموسم الفلاحي 2021-2022

    أكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، اليوم الأربعاء بالرباط، أن الإنتاج الوطني للزيتون خلال الموسم 2021-2022 قدر بمليوني طن، وهو ما يمثل ارتفاعا بنسبة 21٪ مقارنة بالموسم السابق.

    وأوضح الوزير، في تصريح للصحافة على هامش اجتماع مع الفيدرالية البيمهنية المغربية للزيتون (INTERPROLIVE) وكافة مكوناتها، أن الزيتون يتصدر باقي أصناف الأشجار المثمرة المغروسة في المغرب، حيث يمثل 65 % من المساحة المخصصة لغرس الأشجار المثمرة على الصعيد الوطني، بمساحة 1,2 مليون هكتار.

    وعلاوة على دورها الاقتصادي، تعتبر السلسلة مصدر ا مهم ا للشغل، بتوفيرها حوالي 51 مليون يوم عمل في السنة، كما تساهم بنسبة 20٪ في تغطية الاحتياجات من الزيوت النباتية.

    من جهته، أشار رئيس الفيدرالية البيمهنية المغربية للزيتون، رشيد بنعلي، إلى أن الاجتماع يتعلق بمراقبة الإنتاج والتسويق، خاصة في موسم فلاحي، مر في ظروف صعبة للغاية، على مستوى الري والتساقطات المطرية.

    وتابع بنعلي أن الاجتماع شكل فرصة لمناقشة المشاكل التي قد تواجه الإنتاج أو التسويق، سواء على المستوى الوطني أو الدولي، فضلا عن المساعدة التي يمكن تقديمها.

    شهدت هذه السلسلة تطورا مهما في إطار مخطط المغرب الأخضر بفضل المساحات المغروسة ومساعدات الدولة في إطار صندوق التنمية الفلاحية وجهود المهنيين. وبالتالي، عرفت مساحة الزيتون ارتفاعا بنسبة 61٪ بين 2007-2008 و2021-2022 وارتفع متوسط إنتاج الزيتون بنسبة 209٪ بين 2003-2007 و2017-2022.

    وتساهم السلسلة في توازن الميزان التجاري من خلال ضمان تدفق العملة بما يعادل ملياري درهم في السنة، بمعدل صادرات يبلغ 91.300 طن/سنة من زيتون المائدة، و15.000 طن/سنة من زيت الزيتون، و 13.700 طن/سنة من زيت ثفل الزيتون. وبذلك، يحتل المغرب المرتبة الثالثة من حيث صادرات زيتون المائدة والمرتبة التاسعة من حيث صادرات زيت الزيتون.

    وركز النقاش على إنجازات وتطور القطاع في إطار مخطط المغرب الأخضر وآفاق تطويره في إطار عقد برنامج السلسلة في أفق 2030.

    وأثار المهنيون مختلف الصعوبات، التي تعيق تنمية القطاع. ويتعلق الأمر على وجه الخصوص بأهمية برمجة موعد جني الزيتون لمواجهة ارتفاع الأسعار من قبل المضاربين، والمنافسة غير العادلة من قبل الوسطاء، والقطاع غير المهيكل، والصعوبات المتعلقة بندرة المياه والقدرة التنافسية للمنتجات في أسواق التصدير.

    وترتكز محاور تطوير السلسلة حول ركيزتي استراتيجية الجيل الأخضر. ويتعلق الأمر بترسيخ وتثبيت التنمية الفلاحية، بتعزيز السلسلة (زيادة المساحة وتحسين الإنتاج وتنمية الصادرات)، وتحسين قنوات التوزيع والتسويق، وزيادة عدد وحدات التثمين، وتشجيع أنظمة الري المقتصدة للمياه.

    شارك في هذا الاجتماع رؤساء الجمعيات المهنية لمختلف حلقات الفيدرالية ومسؤولون من الوزارة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يتجه لاستيراد 5 ملايين طن من القمح

    كشف تقرير دولي، أن المغرب من المتوقع أن تصل وارداته من القمح اللين إلى ما بين 4.5 وخمسة ملايين طن العام المقبل بسبب الجفاف، وأضاف أن فرنسا وحدها صدّرت أكثر من مليون طن من القمح اللين إلى المغرب هذا الصيف، ومن المتوقع أن تبلغ مبيعاتها له بحلول نهاية العام إلى 2.5 مليون طن‭‭‭ ‬‬‬من القمح اللين.
    وأدى الجفاف إلى انخفاض إنتاج المغرب من الحبوب في عام 2022 بنسبة 67 بالمئة إلى 3.4 مليون طن، من بينها 1.89 مليون طن من القمح اللين، وهو المحصول الرئيسي في البلاد، وعلى مدى العقد المنصرم، بلغ متوسط واردات المغرب من القمح اللين ثلاثة ملايين طن سنويا.
    وتغطي احتياطيات القمح اللي الآن خمسة أشهر من احتياجات المغرب، لكنهما أضافا أن الجهود المبذولة لتكوين مخزونات إضافية تعطلت بسبب ارتفاع الأسعار في السوق الدولية مقارنة بمستويات 2021.
    وتضاعفت فاتورة استيراد القمح اللين في المغرب في الأشهر السبعة الأولى هذا العام إلى 1.6 مليار دولار مقارنة بالفترة نفسها العام الماضي، بحسب بيانات النقد الأجنبي، ودفع ارتفاع أسعار القمح الحكومة إلى مضاعفة ميزانية الدعم إلى 32 مليار درهم هذا العام من 16 مليارا كانت محددة في الميزانية في وقت سابق، وإلى جانب القمح اللين، يدعم المغرب أسعار السكر وغاز الطهي.
    وللحفاظ على استقرار أسعار الطحين، أبقى المغرب على تعليق الرسوم الجمركية على القمح اللين، وهو قرار يتوقع التجار استمراره ما دامت الأسعار مرتفعة، وتقول الحكومة إن أسوأ جفاف منذ نحو ثلاثة عقود ساهم في خفض توقعات النمو في المغرب إلى 1.5 بالمئة هذا العام، من 7.9 بالمئة في عام 2021.
    واستندت الحكومة المغربية في مشروع ميزانيتها لعام 2023 إلى توقعات بوصول النمو إلى 4.5 بالمئة، بافتراض هطول متوسط للأمطار وجني محصول حبوب يبلغ 7.5 مليون طن.

    و كشف تقرير جديد حول “أفاق المحاصيل وأوضاع الغذاء”، لمنظمة الأغذية والزراعة “الفاو” عن ارتفاع مخزون القمح ف في المغرب، منتقلا من 3.6 مليون طن عام 2021 إلى 5.7 مليون طن عام 2022.
    وجاء في التقرير، أن انتاج المغرب من الحبوب ارتفع بمعدل 214.9 في المائة خلال المواسم الفلاحية الخمسة الممتدة من 2016 إلى 2021، حيث بلغ انتاج الحبوب، بما في ذلك القمح والحبوب الخشنة والأرز، طيلة خمس سنوات، 6.5 مليون طن، حيث انتقل الإنتاج من 3.3 مليون طن عام 2020 إلى 10.5 مليون طن كما تشير التقديرات، وللقمح النصيب الأكبر من محاصيل المغرب، حيث بلغ متوسط الإنتاج، خلال الفترة السالفة الذكر، 4.8 مليون طن، إذ أنتقل انتاجه من 2.6 مليون طن عام 2020 إلى 7.5 مليون طن عام 2021.
    وأكد التقرير أن الظروف الجوية السيئة في المغرب قلصت من توقعات إنتاج الحبوب لعام 2022، ما جعل البلاد ضمن 44 دولة لا تحتاج مساعدة خارجية من أجل الغذاء، بما في ذلك 33 في أفريقيا وتسعة في آسيا واثنان في أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي، ومن المتوقع أن تتدهور الأوضاع بشكل كبير في غرب إفريقيا بسبب النزاعات وارتفاع أسعار المواد الغذائية وانخفاض المحاصيل، في حين أن الوضع ينذر بالخطر في شرق إفريقيا، كما من المتوقع أن تزداد الاحتياجات الإنسانية أيضًا في جنوب إفريقيا في أواخر عام 2022 بسبب تأثير الأحوال الجوية السيئة.
    وأوضح التقرير أن ظروف الجفاف المنتشرة على نطاق واسع في شمال إفريقيا أثرت على المحاصيل في المغرب والمناطق الغربية من الجزائر ووسط تونس، مما أثر على آفاق إفاق إنتاج القمح الإجمالي في عام 2022.
    في المغرب والجزائر وتونس، حيث تكون زراعة الحبوب بعلية في الغالب، كانت كميات الأمطار وتوزيعها كافية للسماح بعمليات الزراعة، و كميات الأمطار التراكمية المقدرة بين نونبر 2021 ويناير 2022 شكلت 60 في المائة فقط من المتوسط في المغرب والمناطق الساحلية الغربية للجزائر ووسط تونس، مما أدى إلى انتشار ظروف الجفاف.
    وأوضح التقرير أن إنتاج الحبوب كان فوق المتوسط في عام 2021 في المنطقة دون الإقليمية (شمال إفريقيا، وسط إفريقيا، الجنوب الإفريقي، شرق إفريقيا، وغرب إفريقيا) حيث يقدر بنحو 2021 بنحو 39.7 مليون طن خلال العام الماضي، بما في ذلك 20.4 مليون طن من القمح و 4.3 مليون طن من الشعير.
    و تجاوزت حصيلة الحبوب في عام 2021 إنتاج العام السابق بنسبة 18 في المائة وأعلى من المتوسط بنسبة 9 في المائة، وتعزى هذه النتيجة في الغالب إلى المحصول الوفير الذي يتم حصاده في المغرب، حيث يقدر إنتاج الحبوب بـ 10.5 مليون طن، أي أكثر من 60 في المائة أعلى من المتوسط وحوالي ثلاثة أضعاف على أساس سنوي، مما يعكس هطول أمطار مفيد.
    و في المغرب ، في دجنبر 2021، ارتفع معدل تضخم أسعار الغذاء السنوي إلى 4.5 في المائة، وهو أعلى مستوى مسجل في السنوات الست الماضية. وفي تونس، تراوح معدل تضخم أسعار الغذاء السنوي بين 7 و 8 في المائة في النصف الثاني من عام 2021.
    وفي مصر، حيث يتسم تضخم أسعار المواد الغذائية بالتقلب الشديد بسبب وجود حصة كبيرة من المنتجات غير المدعومة، مثل الخضروات، في مؤشر التضخم، فإن المعدل ارتفع تدريجيا من حوالي 1 في المائة في الربع الأول من عام 2021 إلى ما يقرب من 12 في المائة في أكتوبر 2021، قبل أن ينخفض إلى 8.4 في المائة في دجنبر 2021، و في الجزائر، ارتفعت أسعار المواد الغذائية في أكتوبر 2021 بنحو 12 في المائة على أساس سنوي، مع انخفاض طفيف من أكثر من 13 في المائة في الشهر السابق. وفي ليبيا، سجل تضخم أسعار الغذاء السنوي في دجنبر 2021 معدل 4.7 بالمئة منخفضا من 6 بالمئة في الشهر السابق.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • يونس معمر يشخص واقع الأمن الطاقي بالمغرب

    دفعت الإضطرابات السياسية والاقتصادية وحتى الاجتماعية التي يشهدها العالم في السنوات الأخيرة، والتي كان آخرها الحرب الروسية الأوكرانية، وقبلها الأزمة الصحية المرتبطة بانتشار وباء كورونا، إلى الرفع من نسبة التوتر والخوف من نقص الإمدادات الطاقية التي باتت عنصرا استراتيجيا في استقرار البلدان واقتصاداتها، وفرض معها الأمن الطاقي نفسه كمحور رئيسي في نقاشات السياسة الدولية، وخصوصا لدى الدول الرئيسية المستهلكة للطاقة الأحفورية، والتي ترى في أي خلل في إمدادات الطاقة إلى الأسواق العالمية، أو الارتفاع في أسعارها، تهديدا لاقتصادها.

    وعلى اعتبار أن المغرب من الدول المستهلكة للطاقة وليست المنتجة لها، فقد بات توفر المخزون الطاقي الأساسي يحظى بالأهمية في البرامج الحكومية، بل إن مفهوم الأمن الطاقي يجد صداه في المشاريع والبرامج الاقتصادية الكبرى على الصعيد الوطني، في ظل الأهمية المتزايدة للعنصر الطاقي دوليا.

    في حواره هذا مع جريدة «الأخبار»، يبسط يونس معمر، الخبير الطاقي، والمدير السابق للمكتب الوطني للماء والكهرباء، المحددات المرتبطة بالأمن الطاقي المغربي، مقدما تشخيصا بعين المتفحص للواقع الطاقي في ظل التغيرات الحافلة على المستوى الدولي والإقليمي.

     

    حاوره: النعمان اليعلاوي

     

    هل يواجه المغرب أزمة أمن طاقي؟

    الأمن الطاقي يرتبط بثلاثة عناصر أساسية، والأمن الطاقي مفهوم في معناه أن يكون الطلب على الطاقة أقل من العرض أو في مستواه على الأقل، بمعنى أن الطاقة المتوفرة يجب أن تلبي الطلب عليها وطنيا، والإشكال هنا هو كيفية تموين الاقتصاد بطاقة على اختلاف نوعها، بمحددات على رأسها أن تكون متوفرة وبسعر منخفض، بمعنى ألا تكون مهددة بالانقطاع أو النفاد، مما من شأنه تهديد عجلة الإنتاج والاقتصاد الوطني بالتوقف، بالإضافة إلى إشكالية «عصرية» وهي أن يكون انعاكسها البيئي قليلا، حتى ولو أن المغرب في الخريطة الدولية العامة لا يصنف من الدول الملوثة، إلا أنه رغم ذلك قد اتخذ موقفا رائدا بأن يكون هذا المعطى عنصرا محددا في أمنه الطاقي.

    وبالتالي جوابا عن هذا السؤال، يمكن القول إن الواقع يبين أنه ليس لدى المغرب والاقتصاد الوطني أزمة طاقة أو أمن طاقي.

     

    انطلاقا من هذا الباب، ما هي الأمور التي يجب الاشتغال عليها في الارتباط بين الأمن الطاقي وتطور الاقتصاد الوطني؟

    إنه قد بات من الضروري العمل على تشجيع الإنتاج الذاتي للطاقة في المغرب، وهذا الأمر لن يتسنى إلا من خلال عنصرين أساسيين، أولهما هو العمل على الطاقات المتجددة، وهو الأمر الذي خطا فيه المغرب خطوات مهمة، من خلال تنويع إنتاج الطاقات البديلة (ريحية وشمسية وكهرومائية)، بالإضافة إلى تخزين الطاقة عبر الوحدات المائية، زيادة على محور مهم في مشروع إنتاج الطاقة وهو المرتبط بالهيدروجين، وهو المشروع المستقبلي.

    وبالإضافة إلى هذا الجانب، في مجال إنتاج الطاقة، وجب الإشارة إلى عنصر مهم، وهو المرتبط بحقول اكتشاف الغاز الطبيعي في مناطق متعددة، وهذه الحقول وإن كان مخزونها ليس كبيرا بالشكل المطلوب، غير أن هذا المخزون من شأنه المساهمة بشكل مهم في الخليط الطاقي الوطني.

     

    ما هي المعيقات التي تحول دون المزيد من التنقيب عن حقول الغاز الطبيعي، باعتبار أن الاكتشافات المعلن عنها مشجعة؟

    إن هذا الأمر المرتبط بالتنقيب عن الطاقة الأحفورية، سواء بترول أو غاز، رهين بالكلفة الباهظة لأشغال التنقيب، وهي التي تتطلب استثمارات كبرى من الفاعلين على الصعيد الدولي، فهؤلاء الفاعلين يعتمدون على عدد من المحددات من أجل اختيار الاستثمار في التنقيب في بلد وعدمه في بلد آخر، وهذه المحددات تدخل فيها الجيولوجيا، ونتائج عمليات التنقيب السابقة، وبالتالي فالاكتشافات الأخيرة بخصوص حقول الغاز الطبيعي، هي مشجعة فعلا من أجل جذب المزيد من الفاعلين الدوليين.

    وكمثال على الكلفة الباهظة لمشاريع التنقيب عن الغاز التي تمت في المغرب، فيكفي التأكيد بأن حملة التنقيب التي قامت بها شركة «شاريوت» في المغرب كلفت 800 مليون درهم (80 مليار سنتيم)، من هذا المنطلق فإنه من الصعب جلب مستثمر لوضع هذه المبالغ المالية الضخمة.

     

    ما هي سبل حماية الأمن الطاقي الوطني، على اعتبار أن المغرب لم يتحول بعد إلى بلد منتج للطاقة بالشكل التنافسي العالمي؟

    إن أول ما يتم اعتماده كخيارات في سبيل حماية الأمن الطاقي الوطني، وفق العناصر التي تذكرت آنفا، هو تنويع مصادر التموين، حتى لا يبقى الاقتصاد الوطني رهين مصدر واحد للطاقة، وهذا العنصر لا يرتبط فقط بالأزمات السياسية، بل هو توجه يجب أن تتخذه الدول التي تعتمد في اقتصادها على طاقة أغلبها مستوردة، ولا يمكن الحديث عن اقتصاد مستقر ما لم يتم التركيز في جانب الأمن الطاقي على تنويع المصادر وتشجيع الإنتاج المحلي للطاقة.

     

    هل مشروع أنبوب الغاز بين المغرب ونيجيريا وأوروبا يدخل في هذا التوجه نحو تنويع المصادر؟

    هذا المشروع يحمل بعدا استراتيجيا مهما جدا، وبالفعل فهو يدخل في إطار تنويع مصادر التموين بالطاقة في المغرب، زيادة على أن هذا الأنبوب سيخدم اقتصادات كل الدول التي سيمر منها، على اعتبار أنه سيمنح تلك البلدان القدرة على تطوير الدخل الضريبي، بالإضافة إلى عنصر مهم وهو تشجيع التنقيب عن الغاز في تلك البلدان بما فيها المغرب، حيث سيوفر الأنبوب لشركات التنقيب وسيلة وسبيل لنقل الغاز من تلك البدان في حال تم اكتشافه، وهذا عنصر مهمة لدى شركات التنقيب.

    إن طرح إشكال الأمن الطاقي بالأهمية التي هو عليها اليوم بالنسبة إلى الاقتصاد الوطني، هو خير دليل على أن الاقتصاد الوطني تطور بشكل مهم في السنوات الأخيرة.

     

    كيف بات عنصر الإضرار بالبيئة يدخل بشكل أساسي في الجانب الطاقي؟

    تجب الاشارة إلى أن العديد من الدول، منها المغرب كانت من الموقعين على عدد من الاتفاقيات التي تهم حماية البيئة وخفض نسبة الغازات الدفيئة، ومن هذا المنطلق بدأ المغرب ينحو منذ فترة ليست بالقصيرة نحو إنتاج الطاقات البيئية النظيفة، حيث إن الصناعة عبر العالم باتت تعتمد هذا المعطى المرتبط بحماية البيئة في الصفقات التجارية، وبالتالي فالسوق الأوروبي يجعل هذا المعطى من المعايير الأساسية في المنافسة.

     

    كيف أثرت أزمة كورونا على الأمن الطاقي المغربي؟

    أولا يجب التوضيح أن الأمن الطاقي بشكل عام قد تأثر خلال أزمة كورونا من خلال أن الطلب العام على الطاقة، وخاصة الكهرباء والمحروقات قد انخفض، بسبب انخفاض النشاط الصناعي، وهو ما خلق نوعا من الضغط المنخفض على الأمن الطاقي بشكل عام، على اعتبار أن المقصود بالأمن الطاقي هو التوازن بين العرض والطلب، ومن هذا المنطلق يمكن القول إن الأزمة الوبائية العالمية لم تتسبب في إشكالات بخصوص الأمن الطاقي المغربي.

    وتجب الإشارة إلى أن الحديث عن الأمن الطاقي بالمغرب في علاقته بالجانب الاقتصادي، هو مؤشر مهم على أن الاقتصاد المغربي بات في مصاف الاقتصادات المتحركة، حيث إن الإشكال الذي يواجه أي بلد، وعلى الخصوص البلدان التي تتسم باقتصاد متوسط أو متطور، يكون في هذا الباب الإشكال المرتبط بالأمن الطاقي هو إشكال الاقتصادات الكبرى، هذا دون إغفال مؤشر آخر بخصوص تطور الاقتصاد الوطني، وهو مؤشر الدخل الخام الذي تضاعف ثلاث مرات في السنوات العشر الأخيرة، حيث كان سنة 2000 حوالي 40 مليار دولار، وأصبح اليوم حوالي 120 مليار دولار.

     

    ماذا بخصوص الأزمة الروسية الأوكرانية؟

    الأزمة الروسية الأوكرانية كان لها أثر مباشر على جانب الأسعار التي تضاعفت، وهو ما سبب ثقلا أيضا على الاقتصاد الوطني، وما حصل من غلاء بخصوص الثروات الغذائية التي يستوردها المغرب، وبالخصوص مادة القمح التي ارتفع ثمنها عالميا، زيادة على أن الإشكال السياسي المرتبط بهذه القضية، أثر بشكل مباشر على النفط الخام، وهو ما أثر على المغرب بشكل مباشر، على اعتبار أن «البرنت» هو مكون مهم في المحروقات التي ارتفع سعرها بشكل كبير في المغرب.

     

    وقطع إمداد الغاز عبر الأنبوب المغاربي؟

    قطع إمداد الغاز الجزائري لأوروبا عبر الأنبوب المغاربي العابر للتراب الوطني المغربي، لم يكن له أي تأثير على القطاع الطاقي، بل إن المغرب كانت لديه كل المؤشرات على أن الجزائر ستنحو هذا المنحى، بعد انتهاء العقد الذي يهم هذا الأنبوب بين الأطراف، لذلك فالمخزون الاحتياطي من الغاز كان متوفرا بقدر كاف، كما أن الدولة عملت قبل كل هذا على تنويع مصادرها الطاقية، وبالتالي فهذا الأمر لم يخلف أي إشكال على الصعيد الوطني، والأمن الطاقي في البلاد رهين بالسياسة الاستراتيجية للدولة، والتي تسهل من خلال العديد من الإجراءات والتدابير على حمايته.

     

    كيف استطاع المغرب تخطي الآثار المباشرة لهذه الأزمة على الأمن الطاقي الوطني؟

    إن المغرب تحمل الإكراهات المرتبطة بأزمة الحرب بين روسيا وأوكرانيا، من خلال حسن تسيير القطاع الكهربائي بشكل معقلن، من خلال ربط الطلب بالعرض المتوفر، وتجاوز ذروة الصيف التي شهدت نسبة استهلاك كبير للطاقة الكهربائية، وصل أرقاما قياسية بلغت 8 آلاف ميغاواط، ولم يتم تسجيل أي خصاص في هذه المادة، هذا زيادة على تحمل الدولة على عاتقها تقليص أثر هذه الأزمة على القدرة الشرائية للمغاربة، سيما في قطاع حيوي كالكهرباء التي بلغ فيها ثمن الميغاواط في فترة من الفترات ألف أورو، أي 100 درهم للكيلو واط، وهو الثمن الذي كان المكتب الوطني للكهرباء يقتني به من الشركاء الأوروبيين، وكانت الدولة تؤدي الفارق حفاظا على القدرة الشرائية، وكذلك الشأن بالنسبة إلى غاز البوتان المدعم الذي لم تتغير أسعاره، لكن ارتفعت على المستوى العالمي بشكل كبير.

     

    هل تجاوز المغرب فترة «الرخاء» الطاقي في ظل الأزمات العالمية؟

    في هذا العنصر بالذات وجب التأكيد على أهمية عقلنة الطلب، حيث إنه ولو كان العرض متوفرا في ظل غياب تدبير معقلن للطلب، فلا يمكن الحديث عن النجاعة، بخلاف ما إذا كان الطلب معقلنا ولو كان العرض قليلا، فيمكن تحقيق نتائج مهمة، وهنا وجب التأكيد على أن المغاربة مطالبون بعقلنة الاستهلاك، سواء للطاقة أو حتى أيضا للماء، وهذا لا يعني الاستهلاك بكمية أقل، لكن بشكل عقلاني وبنجاعة.

     

    هل المغرب قادر على التحول من مستهلك للطاقة إلى بلد منتج لها؟

    التحول إلى بلد منتج للطاقة ومصدر لها، ليس هدفا بحد ذاته، كما أنه ليس مهما، بل الأهم هو ازدهار الاقتصاد الوطني، وهناك الكثير من البلدان المنتجة والمصدرة للطاقة، خصوصا الغاز أو النفط، لكن اقتصادها الوطني يعاني مشاكل هيكلية، بخلاف عدد من البلدان الأخرى التي لا تصدر ولا تنتج ولو برميل نفط واحد وعلى الرغم من ذلك فهي من الدول ذات الاقتصاد المزدهر والقوي عالميا، غير أن هذا لا يعني أنه يجب التخلي عن مشاريع إنتاج الطاقة، والطاقة المتجددة التي انخرط فيها المغرب، بل إن انتاج هذه الطاقة يقلل من التبعية الطاقية للخارج ويقلص الضغط على مخزون العملة الصعبة بالمغرب، ويبقى الأساسي هنا التركيز على الاقتصاد الأنجع وتحقيق الاكتفاء الذاتي في الجانب الطاقي.

     

    ما مستقبل الأمن الطاقي بالمغرب؟

    يمكن القول إنه «لا خوف على الأمن الطاقي بالمغرب»، وبالدليل ما نسجله على أرض الواقع، على اعتبار أن البنية الطاقية تتطلب سنوات من أجل إنشائها، والوضعية الطاقية في المغرب حاليا ليست نتيجة قرار تم اتخاذه في ظرفية ما، أو مع شريك ما، بل هي تراكم سنوات من تطور الاقتصاد الوطني وتطور الصناعة الداخلية في مجالات الفوسفاط ومكوناته، وصناعة السيارات، وأجزاء الطائرات.

     

    في سطور

    يعتبر يونس معمر، المدير العام السابق للمكتب الوطني للكهرباء، خبيرا في مجال تنمية الأعمال والمال، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة.

    قبل أن يلتحق بـ«لايس كوربوراسيون» مديرا لمشروع في قسم أوروبا وإفريقيا، قضى معمر ست سنوات بالبنك العالمي.

    كما كان معمر مسؤولا عن الاستثمار بقسم النفط والغاز والتنقيب، حيث حقق إنجازات مهمة في مجالي التنقيب والإنتاج، كإصلاح القطاع النفطي، وإعادة هيكلة الشركات النفطية الوطنية.

    وبصفته خبيرا في مجال المال والأعمال، عمل معمر ضمن الطاقم المسؤول عن مشروع تشاد- الكاميرون النفطي.
    وقد مارس مهامه بعدد من البلدان الإفريقية، فإضافة إلى المغرب، هناك نيجيريا والكاميرون وتشاد والجزائر والسينغال وموريتانيا والكونغو برازفيل والموزمبيق.
    وعلاوة على اللغة العربية، يتقن يونس معمر اللغات الإسبانية والفرنسية والإنجليزية.

    إقرأ الخبر من مصدره