Étiquette : تحكم
-
«قطاع» التذاكر
لا أعتقد أن اختيار يوم 11 يناير، بكل حمولته التاريخية، للكشف عن منفذي عملية خدش وجه الكرة المغربية في قطر، والوقوف على من سولت لهم أنفسهم لعب دور «قطاع» التذاكر على وزن «قطاع الطرق»، في عز النهار وبوجوه مكشوفة، كان اختيارا اعتباطيا.
في ذكرى 11 يناير 1944، تم تقديم وثيقة الاستقلال، وهي مناسبة يحتفي المغاربة فيها وفاء برجالات الحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحرير، وتمجيدا للبطولات العظيمة التي صنعها أبناء هذا الوطن بروح وطنية عالية وإيمان عميق، بنفس الروح التي ميزت أداء المنتخب المغربي في مونديال قطر.
في 11 يناير 2023، تقرر تقديم وثيقة إدانة معمرين بسطوا سيطرتهم على المشهد الكروي وأحكموا قبضتهم على الكرة، عاثوا في ملاعبها فسادا.
فوزي لقجع، رئيس جامعة كرة القدم الوطنية، قال في اجتماع لتقييم المشاركة المغربية في المونديال إن التلاعبات أفسدت فرحة الشعب وتوهج الجماهير، «إنها سلوكات تتسم بالبؤس والجشع، كان أبطالها فئة من المحسوبين على كرة القدم المغربية».
كان لا بد من القطع مع مرحلة «البيع والشراء والكراء»، بيعت فيها مباريات دون حسيب ولا رقيب، وتم في جموعها كراء أصوات للتصويت كما يكترى مكبر الصوت في الحفلات، واشترى «التعساء» ذمم أشخاص يتعاطون للصحافة فحولوهم إلى شعراء صعاليك يقضون وقتهم في نظم قوافي المديح للرئيس ورمي خصومه بالجمرات.
لكن إذا كانت الجامعة قد عبرت عن رغبة صريحة في قطع دابر المفسدين، والتصدي للاغتناء السريع لمسيرين قذفت بهم السياسة في معترك عمليات الكرة، فإن الحاجة اليوم إلى عملية تطهير كبرى من مسيرين اختاروا جسر الكرة للعبور إلى الوجاهة باتت ضرورة، لأن مال الكرة سائب والشهرة فيها تأشيرة عبور إلى قلوب الجماهير وجيوبهم.
كثير من رؤساء الفرق كانوا مجرد أسماء نكرة، قبل أن يجلسوا على كراسي المسؤولية في فرق لها قاعدة جماهيرية، لتصبح تحركاتهم في الشارع العام كافية لاستنفار الأمن الخاص والعام. وحين تغرق أقدام الفريق في الوحل يهربون تاركين الجمل بما حمل، بعد أن يرسلوا نداءات استغاثة بدون صدى.
حين تحكم بعض مسؤولي الفرق المغربية في سوق التذاكر، خلال رحلة المنتخب الوطني إلى قطر، فإنهم لم يمارسوا سوى هواية قديمة، أبلوا فيها البلاء الحسن على امتداد مباريات البطولة الوطنية. في فترة رئاستهم يتحكمون في سوق التذاكر يروجونها على هواهم، لا أحد يجرؤ على محاسبتهم على عدد التذاكر التي تزيد على عدد المقاعد، وحين تنشط السوق السوداء ويجلد المشجع الأعزل بنيرانها، يكتفون ببيان مكتوب بماء.
ولأنهم تمرسوا في الجمع بين مهام سياسية ورياضية، فإنهم يملكون ما يكفي من الخبرة والنباهة للإفلات من العقاب، رغم أنه بفضل كاميرات الهواتف الذكية أصبح مخولا للمواطن ممارسة القصاص ومعاقبة المجرم في الشارع العام، لمجرد تلقي إشارة «راه راه والغوت وراه»، حينها يتحول المشهد إلى ساحة جلد تطبيقا لشريعة أخرى.
لقد أثبت المونديال قدرة مروجي التذاكر المحليين على دخول العالمية من أوسع أبوابها، وتبين أن «قطاع» التذاكر لا يختلفون كثيرا عن قطاع الطرق، إلا في قساوة تقاسيم وجوههم والسلاح الذي يتأبطونه.
لقد أنهى قضاة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تحرياتهم، وأصبح الملف جاهزا للنطق بالأحكام، ضد من تاجروا في التذاكر، وحولوا سوق واقف في الدوحة إلى «جوطية» لترويج سلعة «المارشي نوار».
اليوم تأكد أن ترويج التذاكر «رقميا» لا يعفينا من ويلات السوق السوداء، وأن بطائق الاشتراك السنوي لا تلغي فوضى الملاعب، وأن الغفلة بين البائع والمشتري هي كلمة السر قبل كل مباراة وبعدها.
اليوم المتهم بريء إلى أن تثبت «كرامته»، وبريء أيضا إلى أن يثبت غياب مظلة واقية.
حسن البصري
-
الفساد عدو المواطنة ويصادر حق الانتماء للوطن
أحمد الدرداري
لا يقصد هنا الإحساس بالانتماء الى الوطن كجغرافيا ولكن يجذر الحديث في هذا المقام عن الانتماء الى الوطن في تركيبته النسقية وتمثلات التجاوب مع الحقوق والواجبات المتضمنة في الدستور في مقابل وجود فساد إداري مستشري في المجتمع، والذي كرس جزء منه النخب السياسية والاقتصادية والاجتماعية عبر توالي الحكومات، فتراكم معه وتأصلت قناعات براديغم الفساد، وعدم إتباع نظام الشفافية ورفض إعمال المحاسبة والمساءلة الذاتية، وتكونت لديه بيئة خصبة لاحتضانه ورعايته، بل وأصبح الفساد من المظاهر العامة المسلم بها في المجتمع سواء تعلق الأمر بقناعة الفرد الذي أصبح يؤمن بالمعاملات غير الأخلاقية أو قناعة المسؤول الذي يخالف قواعد المسؤولية بدوافع شخصية، وأصبح الفساد مؤشر جد مؤثر على الاحساس بالانتماء للوطن من خلال رصد التقارير التي تعنى بقياس شفافية عمل المؤسسات والأنظمة والحكومات. فاتساع رقعة الفساد وشموله جل القطاعات الحكومية يثير نقاشا وجدالا حول الغاية من وجود الدولة والقانون والادارة.
وأصبح الفساد الاداري موضوع اهتمام كثير من الباحثين والرأي العام بسبب النقاش الذي يحيط بأهمية وقيمة الحقوق والحريات التي أصبحت تباع على مرأى ومسمع الجميع، وما يخلفه ذلك من آثار سلبية على الحياة الفردية الإدارية والاجتماعية للمواطنين في البلدان التي تفشى فيها الفساد واستهدفت فيها الثقة في المؤسسات والنظم والحياة بصفة عامة، نظرا لما لذلك من علاقة بخيانة الأمانة، الشيء الذي ينذر بتعميق الاختلالات الاجتماعية،رغم تنويع أطروحات تطويق الفساد الإداري وفقا لتصور النموذج التنموي وتفكيك مختلف الانساق وفق مقاربات جدلية طبقا لحقول معرفية مختلفة، كعلم السياسة وعلم الادارة وعلم الاجتماع.
فالفساد الإداري يعد مساسا بالمسؤولية القانونية وبمصداقية الإدارة التي تمثل قناة الربط بين المسؤول والموظفين وبين السلطات الحكومية والمواطنين. ويتمثل الفساد من خلال التصرفات غير القانونية لبعض المسؤولين والتعقيدات البيروقراطية والاجتهاد القانوني والمسطري المغرض إضافة الى جريمة الرشوة وأخطاء مسؤولي القطاع العام المؤدية إلى فقدان الثقة في المؤسسات، نتيجة عدم تحقيق الأهداف التي وجد من أجلها التنظيم الاداري،لاسيما الانتقاص من الخدمات العامة الأساسية تجاه الشعب أو شخصنتها.
فالفساد يعكس تعمد بعض المسؤولين تحريف القانون عن مجراه، أو عدم أهليتهم للقيام بالمهام المنوطة بهم بحكم تدنى مستوى التزامهم بأخلاقيات تدبير المرافق العمومية، فينساقون وراء المصلحة الخاصة على حساب المصلحة العامة، كما يبدعون في المحسوبية على حساب الالتزام بالشفافية، وعليه يرتبط الفساد الإداري بفساد عقلية المسؤول الذي يحتمي بالفاعل السياسي والرؤساء الاداريين الأعلى درجة الذين يعتبرون السبب الرئيسي لفقدان الاحساس بالانتماء للوطن.
وترتبط ملة الفساد والاحساس بالاغتراب كوجهين لعملة واحدة بتدني قيمة مبادئ الانتماء للوطن،حيث اتسعت الهوة بين المؤمنين بالقواعد الأخلاقية والكافرين بها، فاستعصى إمكانية فرضها وإلزامها بطريقة قطعية ومراقبتها لدى المسؤولين، لذا لم يعد الأفراد جميعهم يعتقدون في القواعد الأخلاقية، إضافة الى أن الايمان بالقانون لم يعد له أية قيمة، والمؤمن به لا ينال أي جزاء، بينما المأمورين بتطبيقه وتنفيذه يبحثون فيه عن الهفوات لتجنب تنزيله بشكل صحيح وتحقيق الغاية من وجوده، بل حتى سوء تدبير الزمن الاداري ساعد على تعطيل الحقوق وتحريف المساطر وجوهر القاعدة القانونية عن مسارها، وأثر على المردودية الادارية، وأصبح الفساد الإداري نشاطا إداريا سيئا يختلف مستواه باختلاف درجة إبعاد الأخلاق الادارية من إدارة الى أخرى ومن مجتمع إلى آخر.
فاذا كان القانون يمنح للمسؤول سلطة ونفوذا في نطاق اختصاص معين، فان تلك السلطة تبقى أمانة على عاتقه، وعليه أن يؤديها على الوجه الأكمل الذي يحقق به من خلالها المصلحة العامة، دون تحقيق أية مصلحة لنفسه أو لعائلته ومقربيه..، وإلا يكون قد دخل خانة خيانة الأمانة، واستغلال السلطة لتحقيق مصلحته الخاصة، كأن يجني عوائد مالية أو يبني علاقات نفعية بسبب الخدمات الادارية غير المستحقة التي يقدمها بعد تحريف تطبيق القانون عن مقاصده، كأن يجني فوائد غير مباشرة لنفسه أو لغيره بعدما يغير الأوامر المقررة في القانون من قبل الرؤساء ضاربا عرض الحائط الانتماء للجسم الاداري وكل القيم الاخلاقية التي هي عبارة عن ضوابط تحكم تصرف الشخص المسؤول باعتباره صواباأو خطأ اداريا.
فالفساد المتفشي داخل الأجهزة الإدارية له أشكال عديدة لها علاقة بالممارسات السيئة المتراكمة في المجتمع وانتقلت إلى الإدارة كالرشوة وعلاقات القرابة والوساطة والصداقة والعلاقات السياسية التي تؤثر على الخدمات الإدارية وتحولها إلى أهداف غير مشروعة.
فمن عوامل الفساد تصدع العلاقة بين الرؤساء والمرؤوسين والتنصل من الالتزام بأوامر وتعليمات الرؤساء التي يحكمها التسلسل الإداري وهرمية السلطة الإدارية الرئاسيةفي الدولة، كما يتبين ذلك من خلال القرارات والمذكرات، أو المنشورات، أو الدوريات..كما أن التعيين بالمرسوم الحكومي يخلق نوعا من الاحساس بالاستقلالية عن الرؤساء فيخلق صراعا بين المسؤولين لكونهم معينين بنفس الطريقة، كما يباعد وجهات النظر وطريقة التسيير الاداري فيؤثر ذلك على سمعة الادارة والقطاع المعني خصوصا مع ضمان بقاء المسؤول الفاسد مدة ولايته أحيانا كثيرة.
كما أن فقدان الاحترام الواجب لعلاقة التدرج التي تنشأ بين الموظفين داخل الإدارة يزيد من ضعف المردودية الادارية، حيث ينص الفصل 17 من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية على أن كل موظف كيفما كانت وضعيته في السلم الإداري، فهو مسؤول عن المهام الموكولة إليه سواء تعلق الأمر بتنفيذ المهام أو واجب تأمين استمرارية المصلحة أو واجب الطاعة، الا أن الطاعة كركيزة أساسية في كل نظام إداري تتوقف على وجود رئيس مسؤول لا يعصى القانون، وبذلك يستحق واجب الطاعة التي بدونها تفشل السلطة الإدارية في تحقيق مهامها، فيختل نظام الإدارة ويعطل سير المرفق العام.
فالفساد الاداري بكل مظاهره يدخل ضمن جرائم القانون العام كجريمة السرقة والاختلاس والرشوة….وهناك مظاهر الارتباط الشخصي في العمل، وجعل التنافس غير شريف بين الزملاء، وإيصال المعلومات المغلوطة إلى الرؤساء والمسؤولين. والغياب المستمر وغير المبرر عن العمل، ومظاهر العمل بالميول الشخصي وإقحام العواطف في محتوى المسؤولية ونطاق العمل.
كل هذا يؤدي إلى فقدان الثقة في موظفي ومؤسسات الدولة، ويحس المواطنين بضياع القيم الاجتماعية ويفقدون الثقة والاطمئنان للحكومة وزوال هيبة القانون من نفوسهم، ومنه فقدانهم للثقة بنفسه ماسبب تباعد عمل المسؤولين عن همومهم، بالرغم من المسؤولين يدعون أنهم من نفس الشعب وأبناء نفس الوطن. وكأنهم يؤمنون بما لا يجوز تملكه،وأن نفوسهم لم تعد صالحة للإيمان بما ترضاه كالأمل والانتماء للوطن وكل ما يسمع وما يروج له كإصلاح.
وهذه العوامل تؤثر على الأسرة والمدرسة وتمس بالسلامة العقلية والنفسية والروحية الجماعية، وتساءل الجدوى من برامج التربية كسياسة عمومية تتوخى تكييف ثقافة الافراد وملاءمتها مع توجهات الحياة العامة للدولة، وتزودهم بالحقائق والمعلومات والنظريات التي تؤطر وتوجه مشاعرهم وميولاتهم والأخلاقيات التي تؤثث لاحتياجات البيئة الاجتماعية الادارية.
ومن جهة أخرى فان غياب سلوك المسؤول المتصف بالثبات والتوافق والاطراد، والعمل بالتوقع والتنبؤ بآثار تصرفاته وسلوكه ومواقفه على البيئة والمحيط الاداريين، تجرنا للحديث عن القوانين أو النظم أو التعليمات التي يخضع لها الموظفون، فنجد النظم إما غير عادلة أو لا يراد لها التطبيق، لاسيما عندما يقوم المسؤول بعمل يقوم به مسؤول آخر من نفس الدرجة في مؤسسة شبيهة بطريقة متميزة بدعوى التعارض أو الغموض في الاختصاص مما يؤدي إلى صعوبة تحديد المسؤولية بشكل دقيق، ويسمح للمسؤولين بضمان إفلاتهم من العقاب وان فسدوا.
وعليه تطرح أسئلة حول مصداقية تمكين الدولة المسؤولين من تملك سلطة التسيير الإداري للمسؤول الفاسد؟ وحول امكانية إنهاء الزبونية في إسناد المسؤولية؟ وعن امكانية استمرار بعض المسؤولين الحكوميين في مناصبهم وإن ضبطوا متلبسين بارتكاب أعمال غير قانونية، ومستخفين بمسألة أخلاقيات الإدارة؟
إن تعاطف كبار الموظفين مع سوء إدارة بعض المسؤولين لوحدات إدارية التي يرأسونها يزيد من شكوك المواطنين في نزاهتهم، ويولد لديهم الإحساس بأنه من العسير الاستجابة لمصالحهم من دون الانخراط في الفساد، كما يولد لديهم شعور بعدم وجود أسلوب أو نظام لمحاسبة الموظف عن تصرفاته وأفعاله الفاسدة.
ومن جهة أخرى فإن شعور المواطنين بأن المصلحة الشخصية للمسؤول الإداري تعلو على مصلحة الوطن، وأن التصرفات غير الأخلاقية التي يرتكبها على مرأى ومسمع سلطات الدرجة الأعلى، بل ويستمر المسؤول طيلة فترة ولايته ينتهز كل ما يتاح له من فرص ويستفيد منها دون حسيب ولا رقيب، فإن ذلك يحبط المواطنين ويزيل الاحساس بالانتماء الحقيقي للوطن، ويدفعهم الى الامتناع عن المشاركة في الانتخابات وغيرها من مظاهر الحياة العامة، بل وتفكر الغالبية في الهجرة والهروب من البلاد.
إن دور المسؤول هو بث روح التعاون والإخاء بين جميع الموظفين وتنمية مهاراتهم باعتبار ذلك يدخل ضمن التدبير الاداري الرشيد الذي يحد من الآثار السيئة التي يحدثها تعاقب المسؤولين الفاسدين، سواء الذين الحقوا ضررا بمعنويات الموظفين أوعلى روح العمل الجماعي، أو بسبب ضعف أدائهم، أو الذين ثبتت في حقهم ملفات فساد.
إن الأساليب المعتمدة في تولي المناصب لا تضمن احترام القانون والقيام بالعمل المطلوب من دون بناء واختبار معارف ومبادئ المترشح وفحص اتجاهاته الفكرية والمفاهيم التي تؤطر عملية أدائهلوظيفته بفعالية، وتحمسه لإنجاح مرحلة معينة ترتبط بشكل وثيق بأبعاد الإصلاحات الوطنية.
كما أن إرسال بعض الموظفين لتلقي التدريب في الدول الغربية، والحصول على المعرفة اللازمة للتغيير أو تعديل الأنظمة الإدارية يزيد في تنمية الشعور بالاغتراب بسبب اختلاف عقلية المكونين ونظم الحياة، ويكون الرجوع إلى الدول التي تعلموا فيها أمرا واردا.
وتجدر الاشارة الى أن السلطة الأدبية والقدوة الحسنة في الإدارة من شأنهما أنيؤثرا بشكل إيجابي في سلوك المرؤوسين، إضافة الى أن الرقابة تبقى ضرورية وملزمة ومن الأفضل أن تكون مستقلة وخارجة عن تحكم الحكومة، وتهدف الى مراقبة ومحاسبة ومعاقبة كل مسؤول خالف ما فرض عليه من واجبات وحال دون تحقيق الإدارة لكل الأهداف المرسومة، وأن تكون هذه الرقابة فعالة ومقرونة بالعمل بالأهداف والإدارة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، حيث أن هدر الميزانيات عن طريق سوء تدبير الإدارة المغربية والزيادة في الإنفاق يضعف من هيبة الإدارة ما دام التسيب ثقافة مؤمنة لدى الفاسدين.
وختاما فان انشغال المواطنين والرأي العام الوطني والدولي بموضوع الرقابة الإدارية، أصبح مطلبا ملحا في ظل غياب وجود تسيب دون جزاءات رادعة تحاسب كل من خرج عن أهداف المصلحة العامة وانحرف عن مسارها، وفرض عقوبات معقولة على كل المخالفات والسلوكات الوظيفية غير الأخلاقية التي تسبب القضاء على الانتماء للوطن. -
كيفية تمكين عناصر التحكم بالإيماءات في أجهزة غالاكسي
تأتي هواتف سامسونغ الذكية عادة مع أزرار تحكم رقمية في الجزء السفلي من شاشاتها لمساعدة المستخدمين على التنقل في الجهاز، ولكن الهواتف الذكية الجديدة باتت تدعم عناصر التحكم بالإيماءات، مما يمكّن المستخدمين من تشغيل هواتفهم الذكية من خلال الحركات بدلاً من الأزرار.
تعمل عناصر التحكم بالإيماءات على جهاز سامسونغ غالاكسي على تعطيل شريط التنقل من أسفل الشاشة. وتوفر واجهة المستخدم القائمة على الإيماءات والتي تدعى One UI، تجربة أقل حوافاً لأنها يمكن أن تستخدم الشاشة بأكملها. كما أنها توفر تشغيل الهاتف الذكي ببضع تمريرات بسيطة. يتضمن هذا الإعداد تنشيط الأزرار الأخيرة والصفحة الرئيسية والرجوع عن طريق التمرير لأعلى من أسفل الشاشة.
فيما يلي كيفية تمكين عناصر التحكم بالإيماءات في أجهزة غالاكسي عبر واجهة One UI، بحسب ما أورد موقع “غادجيتس ناو” الإلكتروني:
انتقل إلى تطبيق الإعدادات على واجهة One UI، ثم حدد خيار العرض.
قم بالتمرير لأسفل إلى علامة التبويب: شريط التنقل.
اضغط على زر الاختيار للتبديل إلى الإيماءات.
بدلاً من الأزرار بالحجم الكامل، ستظهر كخطوط في أسفل الشاشة حيث يوجد زر التحكم بالإيماءات.قد يجد مستخدمو واجهة One UI أنه يمكنهم التنقل في واجهة المستخدم بشكل أسرع بمجرد أن يعتادوا على الإيماءات. يستغرق التعود على ذلك بعض الوقت، ويمكن أن تكون الواجهة مفيدة أيضاً للقراءة واستخدام تقسيم الشاشة لعرض تطبيقين في وقت واحد.
-
فرن سامسونج مدمج بكاميرا بث مباشر لما يتم طهيه
يحتوي فرن Bespoke AI Oven على شاشة مقاس 7 بوصات وأدوات تحكم باللمس. من بين طرق الطهي، الطبخ بالفيديو، القلي بدون زيت والبخار.
تعتبر واحدة من أكثر الميزات إثارة للاهتمام في هذا الفرن هي على الأرجح كاميرا AI المدمجة فيه.
يمكن لهذه الكاميرا اكتشاف ما تقوم بإعداده وتقترح أنسب معايير الطهي. بالإضافة إلى ذلك، يمكنه تحذيرك لمنع الاحتراق.
يمكنك أيضًا مراقبة طبقك عبر الشاشة أو تطبيق SmartThings ، الذي يمكنك استخدامه للتحكم في الفرن عن بُعد. من الممكن أيضًا التقاط الصور وحتى بث الفيديو المباشر.
-
الجزائر تتدخل بقوة لفرض غالي مرشحا وحيدا لقيادة مرتزقة البوليساريو
العلم الإلكترونية – رشيد زمهوط
على بعد على أقل من أسبوع من التئام مؤتمر جبهة الانفصاليين بمخيمات تندوف، تدخلت الجزائر بحزم وقوة لإعادة ترتيب البيت الداخلي المنفجر لقيادة الرابوني و تمهيد الطريق لولاية ثالثة لدميتها الطيعة إبراهيم غالي ضدا على إرادة قيادات بارزة بالبوليساريو أعلنت منذ أشهر العصيان السياسي على قائدها المنصب المفروض منذ وفاة عبد العزيز المراكشي في ظروف مريبة شهر ماي 2016 . المعلومات المتسربة من المخيمات تؤكد أن السلطات الجزائرية تدخلت نهاية الأسبوع لوضع حد لحرب الاجنحة و صراع الزعامات القبلي الذي كاد يعصف بالجبهة الانفصالية بعد فشل الأمين العام لجبهة البوليساريو في جمع القيادات العسكرية للجبهة و اقناعها بالتوافق على تشكيلة القيادة السياسية التي ستقود المرحلة المقبلة . القيادة العسكرية الجزائرية بتندوف أرغمت ثلاثة شخصيات قيادية نافذة بالجبهة الانفصالية على سحب ترشيحاتهم لقيادة الجبهة في مواجهة غالي الذي فقد دعم و تزكية أقرب مساعديه , وتعالت الأصوات المطالبة برحيله . و يتعلق الامر بعبد القادر الطالب عمر ممثل الجبهة في الجزائر، والبشير مصطفى السيد مستشار إبراهيم غالي ومحمد إبراهيم بيد الله المنسق العسكري لميليشيات الجبهة الذين توصلوا بتعليمات صارمة بالتنازل مؤقتا عن طموحاتهم في قيادة الجبهة , مقابل الاستمرار في التمتع بامتيازات عينية و مالية توفرها الجزائر لهم منذ زهاء خمسة عقود . و كان المدعو غالي قد استنجد قبل أسبوع بالجزائر بعد عجزه عن تحقيق التوافق حوله لعهدة ثالثة على رأس القيادة الانفصالية خلال آخر اجتماع للجنة تحضير مؤتمر الجبهة و نجاح معارضيه في تمرير مقرر تنظيمي يفتح المجال لترشيحات مدروسة لقيادة الجبهة وفق شروط حددتها اللجنة تقطع الطريق على طموحات الجيل الجديد من زعامات البوليساريو من قبيل أبي بشرايا البشير مسؤول العلاقات الخارجية وممثل الجبهة لدى الاتحاد الأوروبي , الذي أعلن منتصف دجنبر استقالته من مهامه بالبوليساريو , كاشفا الصراع المرير لأجنحة القيادة الانفصالية التي تتحكم فيها الولاءات القبلية والتكالب على الامتيازات التي توفرها المراكز القيادية و التمثيلية . إبراهيم غالي وللحد من نفوذ منافسيه المحتملين داخل المؤتمر سارع الى تنصيب لجنة من المقربين اليه للتحكم في مخرجات المؤتمر تضم محمد سالم ولد السالك المسؤول عن العلاقات الخارجية للجبهة و يسلم بيسط ممثل البوليساريو بجنوب إفريقيا، وخيرة بلاهي المسؤولة عن اللوجيستيك بالمخيمات ومحمد سيداتي ممثل البوليساريو السابق لدى الاتحاد الأوروبي. الجناح المناهض لغالي تفطن لمناورة مجموعة غالي و تمكن من تلغيم الاجتماع الأخير للأمانة العامة للبوليساريو و تمرير مقرر يقضي بفتح المجال لتعدد الترشيحات للزعامة بالمؤتمر.
حدة الانقسامات و التوتر بين جناح إبراهيم غالي المحاط بقليل من الأتباع ، المتمسك بمطلب المرشح الوحيد رغم حالته الصحية المتدهورة و التيار المناهض لتجديد عهدته نتيجة الحصيلة السياسية و العسكرية الفاشلة لتسييره للجبهة منذ سبع سنوات دفعت القيادات الانفصالية المتربصة به إلى الاتفاق على تأجيل تاريخ المؤتمر في انتظار ترتيب البيت الداخلي , لتتدخل الجزائر التي قررت فرض تجديد ولاية غالي و كلفت طيرانها العسكري بتأمين جسر جوي عسكري لنقل مئات المؤتمرين المزيفين من موريتانيا و اسبانيا و الجزائر نحو مخيم الرابوني الذي سيحتضن نهاية الأسبوع الجاري المؤتمر الشكلي للجبهة الانفصالية تحت مراقبة و تحكم ضباط من المخابرات العسكرية الجزائرية .
-
دراسة جديدة تتناول التعليم في ظل النموذج التنموي الجديد
العمق المغربي
سجل الفاعل التربوي، مصطفى شكري، مجموعة من الملاحظات على رؤية النموذج التنموي الجديد للتعليم بالمغرب، مشيرا إلى أن “التدهور الفظيع” لجودة النظام التعليمي يعني استمرار وتنوع مظاهر الأمية التي تحد من البعد التنافسي للبلاد في محيطه الإقليمي والدولي.
وقال مفتش التعليم الثانوي في حوار أجرته معه جريدة “العمق” حول دراسة أصدرها المركز المغربي للأبحاث وتحليل السياسات حول “التعليم في ظل النموذج التنموي الجديد” إن غلبة هواجس تحسين مؤشرات الروائز الدولية، والرغبة في الاستجابة لتوجيهات التقارير العالمية يسائل استقلال قرارنا التربوي ومدى استجابته لحاجياتنا المحلية الخاصة”.
ومن بين الملاحظات، أشار شكري إلى سكوت التقرير عن مساءلة الحكومات عن فشلها سواء في التعليم العمومي أو في التعليم الخصوصي، فضلا عن لستبدال المسارات والإكثار من المسميات، وتعدد الإجراءات، وتداخل المهام، وفق تعبيره.
وفيما يلي نص الحوار كاملا:
سؤال: صدر لكم مطلع هذا الأسبوع الأول من شهر يناير 2023 عن المركز المغربي للأبحاث وتحليل السياسات دراسة تحت عنوان “التعليم في ظل النموذج التنموي الجديد”، هل من تقديم عام لهذه الدراسة الجديدة؟
جواب: هذه دراسة تنضاف إلى سلسلة الدراسات والأبحاث التي يسر الله تأليفها، وهي تأتي استئنافا واستمرارا لما نشتغل عليه منذ سنوات في إطار المركز المغربي للأبحاث وتحليل السياسات من بحث علمي يهتم برصد واقع المغرب من مختلف جوانبه، وهذه الدراسة اعتنت أساسا بتتبع ما نسميه بتقرير المغرب التعليمي، وقد عملت على تفكيك خطاب النموذج التنموي المقترح في الجانب المتعلق بالتربية والتعليم والجامعة والبحث العلمي تصورا وتنزيلا ومستجدات في ظل سياقات عامة وخاصة عرفت الاستمرارية في تنزيل الخيارات الكبرى للرؤية الاستراتيجية، والتبشير بنهضة تربوية جديدة تحاول تحقيق إقلاع تعليمي وتربوي يعيد الثقة للمدرسة المغربية.
سؤال: ما هي السياقات التي أطرت اشتغالكم حول التربية والتعليم في النموذج التنموي الجديد؟
جواب: على العموم حددت الدراسة سياقاتها المؤطرة في:
- جملة الآثار التي خلفتها جائحة كورونا على المنظومة التربوية المغربية في مستويات عدة من جوانب التخطيط والتدبير والتسيير وهي الآثار التي أكدت بنيوية الأعطاب في قطاع التربية والتعليم، واستمرار الضياع في مسيرة البحث عن مفاتيح فك أقفال الاختلالات المتكاثرة والصادة عن جادة الطريق المستقيم لتحقيق الجودة والإنصاف والارتقاء والنجاعة والحكامة.
- سياق إعادة النظر في النموذج التنموي القديم والتوجه نحو نموذج جديد، وهو السياق الذي تأطر عموما بتنامي خطاب “الفشل” في تحقيق الأهداف العامة للتنمية المستهدفة دوليا والمقررة وطنيا، وما أفرزه ذلك من تأخر متكرر في مراكز التصنيف العالمي في سلم التنمية.
- هناك معطيات سياقية أخرى بالغة الدلالة والتأثير على مسار المنظومة التربوية رصدتها الدراسة من قبيل التطبيع مع الكيان الصهيوني، ومخلفات التعليم التناوبي واضطرابات العودة إلى صفوف المدارس، والمضي في فرض التعاقد في قطاع التعليم بالمغرب، عدا جملة المستجدات التنظيمية والتدبيرية والتشريعية التي ستصاحب القانون الإطار والاستمرارية في تنزيله.
سؤال: ما هي أهم المعطيات التشخيصية الإحصائية الوصفية كميا وكيفيا التي وقفتم عندها في هذه الدراسة؟
جواب: يتم الرصد العام لجملة الاختلالات التي يسجلها تقرير النموذج التنموي في أربع مجالات رئيسية: أولها هذا التراجع الكبير في مستوى جودة التعلمات التي تجعل ثلثي المتمدرسين في نهاية التعليم الأساسي غير قادرين على اكتساب التعلمات الأساسية سواء كانت مهارات معرفية أو مهارات حياتية. وثانيها تتجلى في نسبة الهدر المدرسي التي وصلت في سنة 2018 نسبة 7,4% من المجموع العام لتلاميذ الأسلاك التعليمية الثلاثة، وعلى الرغم من المجهودات التي أنجزت في هذا الصدد، فإن هناك تسربا وانقطاعا يجعل متوسط سنوات تمدرس التلميذ المغربي تبلغ “بالكاد” ست سنوات (وهو حسب التقرير أقل من مستوى عدد من دول الشق الأوسط وشمال أفريقيا). أما ثالث هذه الاختلالات فتتمظهر في تنامي مظاهر التفاوتات بسبب التمايز بين نوعين من أنظمة التعليم (خصوصي، عمومي)، والتمييز المجالي الجغرافي، وهو ما ولد أزمة انعدام ثقة في المنظومة التربوية العمومية المغربية وخلق فجوات اجتماعية تجعل المدرسة غير قادرة على ضمان الارتقاء الاجتماعي للشباب المغربي. أما العنصر الرابع في ما يخص اختلالات التعليم بالمغرب فيكمن في جملة الإكراهات البنيوية التي يعيشها قطاع التكوين المهني والتي تفقده مردوديته وقدرته على إدماج الخريجين في سوق الشغل بسبب عوامل تتعلق حسب التقرير بالتجسير بين التكوين المهني والتعليم العمومي، وافتقاد خصائص التجانس في التكوين، والنجاعة في توظيف الموارد الضعيفة أصلا، ومحدودية سبل التنسيق بين مختلف المتدخلين.
سؤال: ما هي أهم ملاحظاتكم حول رؤية النموذج التنموي للتربية والتعليم بالمغرب؟
جواب: من الملاحظات التي يمكن تسجيلها على رؤية النموذج التنموي الجديد للتعليم بالمغرب ما يلي:
- هذا “التدهور الفظيع لجودة النظام التعليمي، وهو ما يعني استمرار وتنوع مظاهر الأمية التي تحد من البعد التنافسي للبلاد في محيطه الإقليمي والدولي، كما يعني أن التغني بتعميم التعليم يخفي وراءه غابات كثيفة من تعثرات الجودة ومشكل النجاعة والفاعلية.
- غلبة هواجس تحسين مؤشرات الروائز الدولية، والرغبة في الاستجابة لتوجيهات التقارير العالمية التي غالبا ما يكون وراء الانضباط لها الاستفادة من القروض أو المساعدات المالية، وهو ما يسائل استقلال قرارنا التربوي ومدى استجابته لحاجياتنا المحلية الخاصة.
- سكوت التقرير عن مساءلة الحكومات عن فشلها سواء في التعليم العمومي الذي تم إنهاكه وتيسير سبل إفشاله، أو في التعليم الخصوصي الذي وفرت له الظروف والتسهيلات من دون أن يحقق النتائج التي رسمت له ليكون شريكا مسهما في تحقيق التعميم والإنصاف والارتقاء.
- استبدال المسارات والإكثار من المسميات، وتعدد الإجراءات، وتداخل المهام. و ترسيم التعاقد وإدخال المتعاقدين “أطر الاكاديمية الجهوية في النظام الأساسي. وإرساء هيئات جديدة: مجلس وطني للبرامج+ جهاز التصديق ومنح شواهد الجودة ملحق بالمجلس الأعلى+ مركز الأستاذية للتكوين+ وكالة مستقلة لتمويل البحث العلمي والابتكار + مجلس علمي مستقل لتقييم البحث العلمي.
- فتح الباب لتطوير البعد الانتقائي للمؤسسات الجامعية العمومية، وفتح الباب للتمويل باستضافة تخصصات متميزة، وتنمية الشراكة مع القطاع الخاص مع ما يعنيه ذلك ويستضمره من فتح الباب من أجل الأداء للاستفادة وضرب مجانية التعليم الجامعي.
سؤال: ما هي أهم الخلاصات التي توصلتم إليها في هذه الدراسة؟
جواب: من الخلاصات والاستنتاجات التي يمكن الخروج بها أن هناك سمات بنيوية تلتصق بالمسار الإصلاحي العام الذي قطعه التعليم منذ الاستقلال إلى الآن؛ على رأسها تحكم القرار السياسي، ومنها الولادة القيصرية العسيرة لمشاريع الإصلاح، ومنها غياب رؤية تدبيرية واضحة لتنزيل الإصلاحات المعتمدة على علاتها، وما ينجم عن ذلك من ارتجال واستعجال وضياع وسط مشاريع متعددة، ومعايير ضخمة، ومشيرات للتقييم كثيرة، وبنية مادية ومعنوية هشة.
-
تلفزيون ذكي لاسلكي OLED بدون كابل طاقة
يتميز Displace TV بالعديد من المنتجات الجديدة التي تم تقديمها في CES. يعد تلفزيون OLED المتصل بقياس 55 بوصة والذي قدمته شركة Displace في كاليفورنيا مبتكرًا بأكثر من طريقة. بالنسبة للمبتدئين، فهو يعمل لاسلكيًا تمامًا. في حين يعمل تلفزيون Displace على أربع بطاريات قابلة للإزالة.
من حيث الاستقلالية، من المفترض أن تستمر لمدة شهر بمعدل ست ساعات من المشاهدة يوميًا. من الناحية العملية، تحتوي على أربع فتحات للبطارية، مما يسمح بتغييرها أثناء التنقل، دون التعرض لانقطاع كبير.
إذا كانت فكرة الاستمتاع بشاشة لاسلكية جذابة، لكن يبقى السؤال المطروح: كيفية توصيل وحدة تحكم في الألعاب أو مشغل Blu-Ray بجهاز Displace TV؟
لبث المحتوى على تلفزيونها، اختارت الشركة الاستفادة من تقنية WiFi 6E، والتي تتيح الاستمتاع بسرعات نظرية تصل إلى 1.3 جيجابت / ثانية. يتم تشغيل صندوق التحكم Displace TV بواسطة معالج AMD ووحدة معالجة الرسومات Nvidia. يمكنه إدارة ما يصل إلى 8 أجهزة تلفزيون في وقت واحد.
من الممكن تجميع أربعة أجهزة تلفاز Displace للحصول على قطر 280 سم بدقة 8K. تتيح الكاميرا الموضوعة في الجزء العلوي من الشاشة التحكم فيها باستخدام التعرف على الإيماءات.
-
فوضى الدفن بمقابر طنجة والحاجة إلى تصميم إعادة الهيكلة
عدنان معز
لست أتهم أحدا بمقالي هذا ولا رسالتي موجهة لإحراج أحد، سواء كان الشخص معينا أو منتخبا ولا شريفا كان ذو نسب أو من عباد الله الذين لم يجدوا من يتوسط لهم في اختيار القبر وحمايته من الدفن العشوائي بجواره.
لأن ما عليه اليوم مقابر طنجة وخاصة مقبرة المجاهدين يندى له الجبين ويسائلنا جميعا ، فلن نتحدث عن مقابر طنجة الأخرى التي أصبحت خصوصية الدفن من قبيل مقبرة سيدي عمر بجبل الكبير والتي تستوجب كمعيار للدفن أن تكون ميتا بميزة علاقات عامة حسن جدا وما فوق ، أو مقبرة السواني التي تتطلب ميزة مقيم عام بشهادة مقدم بدرجة فارس وقيس على ذلك في باقي مقابر طنجة الخصوصية ….، فيما ظلت مقبرة المجاهدين المقبرة الأساس لاحتضان أهل الله بطنجة الذين تركو الدنيا وراء ظهورهم وابتهلوا إلى ما عنده .
مقبرة في تصميمها وطريقة الدفن بها تختصر عبثية التخطيط الحضري الذي تحكم في مدينة طنجة لعقود طويلة حيث لم يضع تمييز بين الحي والميت، فكما شيدت المنازل قبل التفكير في إقامة الأزقة وشبكة التطهير السائل وباقي المرافق الاجتماعية الضرورية و التي يتطلبها الحي لزوما لتخريج إنسان سوي محب لمدينته ولوطنه بدل أن يصبح ناقما عليهما بسبب الحرمان الذي سيعانيه طيلة حياته بسبب رداءة العيش، كذلك شيدت هاته المقابر بدون أزقة لمرور الزوار الى المقابر ولا مرافق ضرورية أخرى تتطلبها المقبرة.
المثير للاستغراب أن الجزء المنظم اليوم داخل مقبرة المجاهدين والذي توجد به أزقة للمرور بين المقابر ومقابر متوازية الدفن جميلة المنظر تم إقامتها في زمن دفن أموات كورونا، وكما لو أن الجائحة أصبحت رادعا أخلاقيا للمسؤولين لتحسين جودة الدفن في المقبرة وحسن تسييرها، لكن ومع انحصار أعداد أموات كرونا عادت حليمة لعادتها القديمة وانتشر الدفن العشوائي مجددا .
ليس فقط طريقة الدفن الحاطة بكرامة الميت هي المعضلة الوحيدة التي تستوقفك في مدافن طنجة -المجاهدين على سبيل المثال – بل ستفاجئ أيضا بممارسات تستعصى على الفهم، بحيث أنك ملزم على دفن إتاوة شبه رسمية لحفر قبرك وشراء اللحد وأخرى قسرية لعصابة من أصحاب المعاول الذين يقفون على قبرك ويستأجرونك تلك الأدوات من أجل ارجاع التراب الى القبر، فيستلمك بعدها المتاجرون بالقران والذين يطالبون عائلة الميت بأجرتهم قبل أن يجف دموعهم على فقيدهم، وتنتهي التراجيديا بطلبات الصدقة ممن وضع نباتات على القبر أو سكب قنينة ماء أو كان متفرجا على ألامك منتبها لمن سيصطاد من أهل الميت لدفع الصدقة القسرية للدفن .
قد يجد القارئ ممارسات مروعة أخرى لم نتناولها ليس استصغارا لحقارتها ولكن المغزى من هذا المقال ليس الوقوف على تفاصيل ما يقع ودناءته بمقابر طنجة ولكن لإيصال رسالة لمن هم مسؤولون على تدبير هذا المرفق .
إن مقابر طنجة عامة و مقبرة المجاهدين خصوصا تحتاج إلى مخطط إعادة الهيكلة على غرار الأحياء التي بنيت عشوائيا، فزيارة المقبرة من المفروض أن تذكرنا بالموت والموعظة التي يتركها الموت في نفسية الحي الغافل، وهو ما لا يتحقق بمقبرة المجاهدين بحيث تصبح زيارة القبر رحلة للبحث عنه أولا ثم التفكير في الطريقة الصحيحة للوصول اليه بعدما اصبح جزيرة معزولة يستحيل الوصول إليه بدون تدنيس المقابر الأخرى بالمشي فوقها ، وضعية يجب أن تتغير إكراما لأمواتنا .
-
الإفراط في توفير التدفئة في الشتاء.. قرار قد يجعلك تندم في الربيع!
عادة ما نستهل أي عام جديد بقائمة من الخطط والقرارات. فكثيرون ينوون البدء في اتباع نظام غذائي صحي، أو حمية غذائية لإنقاص الوزن أو الإقلاع عن التدخين. ولكن الارتفاع الكبير لأسعار الطاقة والغاز هذا العام في ألمانيا طغى كثيرا على قرارات الألمان للعام الجديد.
وكشف استطلاع حديث أجراه معهد « يوغوف » لقياس مؤشرات الرأي في الفترة بين 16 و19 من ديسمبر/ كانون الأول الجاري وشمل إجمالي 2057 شخصا، أن نحو نصف الألمان يعتزمون توفير الطاقة والحد من استخدامها بالمنزل.
توفير استهلاك الطاقة
وجاء في الاستطلاع أن 43 في المائة يعتزمون القيام بذلك، حيث ذكر ثلث المشاركين بالاستطلاع تقريباً أنهم يعتزمون خفض استهلاك الطاقة « بعض الشيء »، وقال واحد من كل عشرة مشاركين تقريباً إنهم سيخفضونها « بشكل كبير ».
يقوم البعض بتدفئة غرفة واحدة فقط للاحتفال وخلال عطل عيد الميلاد. لكن المنازل التي لا يتم تدفئتها بشكل كافٍ يمكن أن تؤدي إلى مشاكل جديدة، كما تحذر جمعيات الإسكان وجمعية المستأجرين في دريسدن، بحسب ما نقل الموقع الإلكتروني للقناة الإذاعية والتلفزيونية لوسط ألمانيا (MDR).
وحذرت الجمعية من ترك الغرف باردة وحثت المستأجرين على العناية بالتدفئة الكافية للغرف. من جانبها حذرت تعاونيات الإسكان من نمو العفن في الغرف شديدة البرودة. والنتيجة كما يرى المستشار القانوني لدى إحدى شركات الإسكان، فلوريان باو، تكون « إرسال رسائل إلى المستأجرين ومطالبتهم بدفع دفعات أعلى مقدماً ».
في نوفمبر /تشرين الثاني 2022، طلبت شركة Vonovia ، أكبر مالك عقار في دريسدن، « من عدد كبير من المستأجرين التابعين لها دفع دفعة أعلى من تكاليف التدفئة، مبررةً ذلك بتكاليف الطاقة المتزايدة ».
و يخشى المستشار القانوني باو الآن أنه في ربيع عام 2023 من طلب المزيد من المستأجرين الذين احتاجوا المساعدة بسبب ادخارهم تكاليف التدفئة في الشتاء ويواجهون مشاكل العفن بمنازلهم. ويوضح باو، أن أحد « واجبات العناية » للمستأجرين « هو أن يتم تدفئة وتهوية الممتلكات المستأجرة بشكل كافٍ ».
ويتابع المستشار القانوني « إذا كانت درجة حرارة الغرفة أقل، يجب تهويتها بشكل أكبر في حالة الشك ». لكن بسبب عدم وجود درجات حرارة متفق عليها قانونياً يمكن للمستأجرين الالتزام بها، تخشى جمعية المستأجرين « من الآن فصاعداً، وخاصة في فصل الربيع، من زيادة في نمو العفن في العديد من العقارات ».
ويؤكد المستشار القانوني أن هذا الأمر « سيؤدي بطبيعة الحال إلى مزيد من الخلافات بين شركات الإسكان والمستأجرين ».
تهوية معقولة وتدفئة كافية!
ويكشف المستشار العقاري، عن أن أكثر من 200 تعاونية سكنية ممثلة في الجمعية التي تضم حوالي 300 ألف شقة نصحت « بسلوك تهوية مسؤول وحتى تدفئة الشقة ». كما أن هناك مجموعة من خيارات التوفير »انطلاقاً من استبدال مصابيح الإضاءة القديمة بأضواء LED جديدة إلى إعداد حلول تحكم ذكية فعالة تظهر الاستهلاك اليومي ويمكن التحكم فيها بشكل فردي ».
إلى جانب العفن يذكر أنه قبل بداية فصل الشتاء، حذرت السلطات الصحية في ولاية ساكسونيا الألمانية أيضاً من انتشار بكتيريا « الليجيونيلا » في مياه الشرب بسبب أزمة الطاقة في حالة كانت درجة الحرارة منخفضة بشكل كبير.