Étiquette : تخريب

  • صراع السلطة يشعل حرب العصابات بمخيمات تندوف (صور)

    زنقة 20 ا الرباط

    كشف نشطاء بالبوليساريو أن عمليات تخريب واسعة وغير مسبوقة شهدتها مخيمات تندوف بالتراب الجزائري خلال اليومين الآخرين، ماينذر بمواجهات دامية بسبب الصراع حول السلطة واستحواذ ابراهيم غالي على المناصب.

    وقال نشطاء الجبهة، إن “مخيمات تندوف ومنذ تعين ابراهيم غالي لأسماء من أصول حزائرية باتت مسرحا للعصابات التي تقودها قيادات عنصرية موالية للعسكر الجزائري ضد أصوات صحراوية من أصول مغربية لم تعد ترغب في المشاركة بمخططات تديرها الجزائر لضرب أمن واستقرار الدول”.

    وتداول نشطاء مخيمات تندوف على مواقع التواصل الإجتماعي، صورا ومقاطع فيديو لشاحنات محترقة بالكامل وسيارات لمدنين مشتعلة في جوف الليل وبعض المنازل، إضافة إلى صور توثق عمليات إتلاف وإحراق العديد من الحافلات وصهاريج لتوزيع الماء الشروب في مشاهد مروعة”.

    وكان ابراهيم غالي قد شن حملة تخويف بتنسيق مع المخابرات الجزائرية لتركيع المعارضين وخلق أجواء من الرعب والترهيب لأهالي وأسر المعارضين بجبهة البوليساريو وفرض أسماء ذات أصول جزائرية لإدارة السلطة بالجبهة.

    جدير بالذكر، أن “معظم ساكنة تندوف لم تعد راضية عن سياسة الجيش الجزائري بالرابوني، خاصة منذ إعادة انتخاب ابراهيم غالي على رأس الجبهة لولاية ثانية بالمؤتمر 16 الذي جرت أطواره بتندوف الجزائرية تحت حماية العسكر الجزائري مقابل إقصاء اسماء وازنة أبدت معارضتها للجزائر”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل يطغى خرس جماعي في الغرب على تفجير نورد ستريم؟ بقلم / / عمر نجيب

      بوتيرة متسارعة ينهار من جديد آخر ما تبقى من اعمدة استقلال بعض وسائل الإعلام الغربية التي سمحت لها خلال فترات زمنية مختلفة وبالأساس بعد نهاية الحرب العالمية الثانية وهيمنة نظام عالمي ثنائي القطبية، من تقديم رؤية وتحليلات خارج الإطار الذي تقدمه السلطات الحاكمة والمهيمنة في بلدانها أو لتقوم بالكشف عن أسرار وفضائح مرتبطة بالحكومات والساسة والمؤسسات والشركات وغيرها مما حد من حجم امتداد وتواصل المغالطات والأخطاء والأكاذيب لفترات.
    طوال عقود شكلت أجهزة الإعلام الأكثر استقلالية في الغرب الأقلية ولكنها كانت عندما تحقق اختراقا كبيرا بالكشف عن الحقائق التي تجري المحاولات لدفنها، تفرض على ما يسمى المجمع الإعلامي الصامت “وهو الأغلبية” متبعتها.  المتمردون على الساعين لدفن الحقائق كانت دوافعهم مختلفة ولكن هذا لا ينقص من أهميتهم أو النتائج الإيجابية التي وفرها عملهم. في نفس الوقت يقدر العديد من الملاحظين والمؤرخين أن ما تم كشفه من حقائق بتأثيرات وإسقاطات واسعة لم يشكل سوى الجزء الظاهر من جبل الجليد الطافي فوق الماء لأن الجزء الأكبر من عمليات الكشف دفنت من جديد بأساليب مختلفة.

    إلى جانب هؤلاء الباحثين عن الحقيقة عرف الإعلام بشكل عام وفي الغرب بشكل خاص هيمنة قوى الرأسمال المتوحش، هذا الذي يمارس تشويه الحقائق والتاريخ وينشر الأكاذيب خدمة للقوى الاستعمارية والساعين لزعزعة استقرار الدول ونشر ثقافة وأفكار المحافظين الجدد بشأن الفوضى الخلاقة.

     وفي الوقت الذي تؤكد فيه الكتابات عن التقاليد الإعلامية على أن “الإعلام المستقل يجب أن يبتعد كليا عن رأس المال”. يسأل صحفي في اللومند دبلوماتيك: ما الذي يتعين علينا نحن الصحفيين والمثقفين أن نفعله في عالم سوف تنقلب فيه الفروق بين الدول الصناعية ونظيراتها النامية من فروق عادلة إلى فروق لا إنسانية إذا بقيت التوجهات الراهنة على حالتها؟ أما زلنا نستطيع صحفيين وإعلاميين أن ندين الوضع ونقترح حلولا وعلاجات حين يكون هذا العدد الكبير من أصحاب المليارات من أرباب المال في العالم، مالكين للصحف التي نكتب فيها ولمحطات الإذاعة التي نتحدث عبرها ولشبكات التلفزة التي نظهر على شاشاتها؟.

     الفيلسوف والمفكر الأمريكي نعوم تشومسكي أصدر كتابا يكشف الوجه الآخر للإعلام المتواري عنا، ليقدم الصورة الحقيقية والمتوحشة للإعلام الأمريكي على عكس الصورة البديهية المزينة التي تبدو للغالبية منا، وحتى تتم إزالة تلك الغشاوة التي طالما حجبت عنا جوهر الحقيقة وماهية الأمور من حولنا، وكيف أن الدعاية أو البروبغندا هي من تتحكم في زمام أمور العامة وإدارة الرأي العام، ورغم أن أمريكا تبدو في ظاهرها تلك الإمبراطورية الراعية للديمقراطية وحقوق الإنسان عبر العالم، إلا أن حقيقتها بعيدة كل البعد عن هذه الصورة المزيفة التي سوقتها اعتمادا على قوة إعلامية هائلة متحكمة في العقول وموجهة للجمهور.

    وهنا يعرض تشومسكي كيف أن هيئة كريل للدعاية والمكونة من كبار الشخصيات الأمريكية استطاعت في عهد الرئيس ويلسون تحويل الرأي العام الأمريكي من مناهضة الحرب ضد ألمانيا إلى الاستعداد الكامل لدخول الحرب العالمية الأولى بهستيريا وتعطش، وأورد تشومسكي في كتابه حجم النفاق الذي يقف وراء إمبراطورية الإعلام العالمي وتحديدا الإعلام الأمريكي، القادر على تغيير أنظمة وإبادة شعوب وإشعال حروب طاحنة عن طريق الترويج لأخبار كاذبة ونشر دعايات لا أساس لها من الصحة، لتشكل بها ما يشبه الصدمة الكبرى تجعل المتلقي على استعداد كامل لتصديق أي شيء يعرض عليه.

    نقطة ضعف الإعلام هو الإعلام نفسه، بمعنى أن الإعلام يفضح بعضه البعض، ويظهر هذا جليا في البلدان التي تتنافس فيها المؤسسات الإعلامية محاولة إظهار الحقيقة وفضح الطرف الآخر ويسير الإعلام جنبا إلى جنب مع السياسات المتبعة للولايات المتحدة الأمريكية، بحيث يسهر على تقديم المبررات والذرائع اللازمة التي من شأنها تعزيز موقف واشنطن تجاه أي قرار اتخذته أو حرب شنتها، رغم أن هذه المبررات غالبا ما تكون واهية وصبيانية، وهذا بالضبط ما حصل مع صدام حسين إبان حرب الخليج وكيف أن الإعلام الأمريكي تمكن وفي فترة وجيزة جدا من تغيير صورة زعيم العراق من حليف قوي للولايات المتحدة الأمريكية إلى حاكم ديكتاتوري متمرد على قيم الديمقراطية.

    يلعب الإعلام دورا مهما في صناعة الخطر المحدق بالشعوب، وهذا الخطر يستلزم بالضرورة التحرك عاجلا لوقفه وتقديم كل التضحيات في سبيل ذلك، هنا تتبلور فكرة السيطرة على الشعوب التي نعتها تشومسكي في كتابه بقيادة القطيع الضال المنساق وراء إملاءات السلطة الحاكمة، ليتحول مع الوقت إلى كراكيز ساكنة تكتفي بالمشاهدة للعملية الديمقراطية فقط لكنها لا تشارك فيها.

    الصحافة الاستقصائية

     في سنة 1969 برز الصحفي الامريكي سيمور هيرش 1969 بعد كشفه ما أصبح يعرف بمذبحة “مايلي” التي قتل فيها أكثر من 500 مدني فيتنامي على أيدي جنود أمريكيين في الحرب، وكشف أيضا أسرار الترسانة النووية الإسرائيلية في كتاب له صدر في أوائل التسعينيات من القرن العشرين.

    وعاد الكاتب الأمريكي مرة أخرى لإلقاء الضوء على خفايا السياسة الأمريكية في كتاب “تسلسل القيادة من 11 سبتمبر إلى أبو غريب” كشف فيه إلى جانب مقالاته بمجلة “نيويوركر” في مايو 2005 فظائع تعذيب الأسرى العراقيين في سجن أبو غريب حيث وصف بالجريمة الإنسانية والنكبة لكل العراقيين.

     قبل ذلك وفي سنة 1973 وخلال رئاسة نيكسون كشف صحفيي جريدة “واشنطن بوست” بوب وودورد وكارل برنشتاين عن وجود علاقة بين قضية التجسس والشروع في السرقة ومحاولة التغطية عليها من قبل جهات رسمية كوزارة العدل، ومكتب التحقيقات الفدرالي “أف بي آي” ووكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية والبيت الأبيض.
    بعد فشل جهود التغطية أعلن نيكسون استقالته من منصبه في 8 أغسطس 1974 وبدأت محاكمته في سبتمبر من نفس العام قبل أن يصدر الرئيس جيرالد فورد -الذي خلفه- عفوا عنه.

     الصحفي سيمور م. هيرش الحائز على جائزة بوليتز، كشف في كتابات تالية له مسألة قتل إبن لادن عام 2011، وأظهر زيف أقوال الحكومة الأمريكية ومزاعمها البطولية الفارغة في كيفية الوصول إليه والغارة التي نفذت وأدت إلى قتله وحكاية دفن جثمانه في البحر. كما تعرض للحرب الإرهابية ضد سوريا وتهريب السلاح والعتاد عن طريق تركيا، وفند إدعاء الحكومة الأمريكية بشأن استخدام الجيش السوري للغازات السامة في الحرب ضد الجماعات المسلحة.

     في شهر يونيو 2013 سرب إدوارد جوزيف سنودن الذي ولد في 21 يونيو 1983 وهو أمريكي ومتعاقد تقني وعميل موظف لدى وكالة المخابرات المركزية، ثم متعاقد مع وكالة الأمن القومي تفاصيل برنامج “بريسم” للتجسس على الأمريكيين إلى صحيفة الغارديان وصحيفة الواشنطن بوست. الكشف ولد عاصفة داخل وخارج الولايات المتحدة.

     بعد قرابة عقد من الزلزال الذي أحدثته قضية سنودن، ظهرت فضيحة تنصت جديدة كان من شأنها أن تزرع الشك بين الحلفاء. غير أن هذه الفضيحة كما تلك التي سبقتها تحولت لمجرد زوبعة في فنجان كما أكد خبراء ألمان لموقغ ديفلت بعد أشهر.

     فضيحة التجسس التي كشف عنها تقرير استقصائي نشر يوم الأحد 30 مايو 2021، أُنجز في إطار عمل مشترك لعدد من وسائل الإعلام الأوروبية من بينها هيئة الإذاعة الدنماركية. التقرير أماط اللثام عن عملية تنصت واسعة النطاق لوكالة الأمن القومي الأمريكية عبر كابلات الإنترنت الدنماركية تحت الماء في الفترة الممتدة ما بين 2012 و2014، استهدفت قادة وكبار المسؤولين في عدد من البلدان الأوروبية من بينها ألمانيا وفرنسا والسويد والنرويج.

     التقرير أوضح بما لا يقبل الشك أن الأمريكيين تمكنوا من اختراق حركة المرور عبر الانترنت وبقية شبكات الاتصال والوصول بالتالي إلى الرسائل النصية والمكالمات الهاتفية والمحادثات، بما في ذلك تلك المتعلقة بالمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ووزير خارجيتها آنذاك فرانك فالترـشتاينماير وكذلك القيادي في الحزب الديموقراطي الاشتراكي ووزير المالية آنذاك بير شتاينبروك الذي كان مرشح حزبه لمنصب المستشارية أيضا.

     كانت كوبنهاغن تعلم في حينه بتجسس واشنطن على جيرانها، وبهذا الصدد استشهدت صحيفة “زود دويتشه تسايتونغ” الألمانية في 31 مايو 2021 بعنوان لصحيفة “بوليتيكن” الدنماركية تساءلت فيه: “هل لا يزال يمكن الوثوق بدولة الدنمارك؟”. واستطردت الصحيفة الألمانية أن الصدمة كانت كبيرة في الدنمارك. فضيحة أحيت جدلا تصاعد في صيف عام 2020 حول عمليات مشبوهة وغير قانونية نُسبت لجهاز الاستخبارات الدنماركي المسمى “فورسفاريتس إيتريتينجستجينيست”. ووصفت “بوليتيكن” الأمر بأنه “أكثر من مجرد إحراج” للدولة الدنماركية، وذهب برلمانيون نرويجيون لحد وصف الفضيحة بـ “خيانة عميقة للثقة”. ويذكر أن الدنمارك، عضو في الاتحاد الأوروبي، وتعتبر من أقرب الحلفاء الأوروبيين لواشنطن، شاركت في حرب العراق وهي الدولة الإسكندنافية الوحيدة المنضوية تحت لواء حلف الأطلسي.

    الموقع الألماني “تاغسشاو” أوضح أن “المخابرات الخارجية الدنماركية ساعدت الأمريكيين حتى في مراقبة الحكومة الدنماركية نفسها. وهذا محظور بموجب القانون الدنماركي، وعندما انكشف الأمر، أدى ذلك إلى موجة سخط عارم (..) واضطر عدد من قياديي الجهاز الدنماركي إلى الاستقالة، بما في ذلك الرئيس السابق للجهاز توماس أرينكيل، الذي كان متوقعا حينها أن يصبح سفيراً في ألمانيا.

    خرس جماعي

     بعد بضعة أشهر من حادثة تفجير خطوط أنابيب نورد ستريم للغاز التي صدمت العالم وكبدت دول الاتحاد الأوروبي بعد فرض عقوبات على روسيا خسائر فاقت 745 مليار يورو، التزم البعض في الغرب الذين سارعوا إلى إلقاء اللوم على موسكو الصمت في أعقاب كشف الصحفي الاستقصائي الأمريكي سيمور هيرش أن واشنطن هي الجاني فيها.

     فقد كشف هيرش، الحائز على جائزة بوليتزر، أن الولايات المتحدة قامت بالشراكة مع النرويج بتنفيذ عملية سرية للغاية في يونيو 2022 لزرع متفجرات تشغل عن بعد وفجرتها بعد ثلاثة أشهر مدمرة ثلاثة من خطوط أنابيب نورد ستريم الأربعة.

    وردا على طلب للتعليق على تقرير هيرش، وصفته أدريان واتسون، المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، بأنه “كاذب وخيالي تماما”. وقالت الخارجية النرويجية أيضا إنه “هراء”. ولم يرد أي من مكتب رئيس الوزراء وسلطات الدفاع والعدل في الدنمارك، أحد المحققين في تدمير خط الأنابيب، على طلبات وكالات الأنباء للتعليق.

    ويعتقد الخبراء أن الغرب يتكتم لأن أي تأكيد لاتهامات هيرش وتناول وسائل الإعلام الغربية لها بتوسع سيؤلب الشعوب الأوروبية وسيجبر الحكومات على التصرف الأمر الذي من شأنه في النهاية أن يدمر العلاقات الأمريكية مع ألمانيا وأوروبا، حيث أن فقدان الغاز الرخيص من روسيا وجه ضربة قاسية لاقتصاد الكتلة الأوروبية ومستوى معيشة سكانها.

    نورد ستريم

     يتألف نورد ستريم من زوج من خطوط أنابيب الغاز الطبيعي البحرية، يتكون كل منهما من أنبوبين، يمران تحت مياه بحر البلطيق من روسيا إلى ألمانيا. والطاقة الإجمالية للأنابيب الأربعة التي يبلغ طولها حوالي 1200 كيلومتر تصل إلى 110 مليارات متر مكعب سنويا من الغاز الطبيعي.

    في سبتمبر 2022، شهدت خطوط الأنابيب عدة انخفاضات كبيرة في الضغط وصلت إلى الصفر تقريبا، ويعزى ذلك إلى ثلاثة انفجارات تحت الماء في المياه الدولية، مما جعل ثلاثة أنابيب غير صالحة للعمل.

    وحققت الدنمارك وألمانيا والسويد في عملية التفجير، لكن الجميع لا يزالون ملتزمين الصمت إزاء من قام بإحداث تدمير في خطوط الأنابيب.

    في ديسمبر 2022، قال مسؤول أوروبي لصحيفة واشنطن بوست الأمريكية إنه “لا يوجد دليل في هذه المرحلة على أن روسيا كانت وراء التخريب” كما روجت لذلك واشنطن، مما يتوافق مع تقييم 23 مسؤولا دبلوماسيا واستخباراتيا في تسع دول قابلتها الصحيفة.

    وفي منشور نشره في 8 فبراير على مدونته، قال هيرش، نقلا عن مصادر، إنه بعد أن زرع غواصو البحرية الأمريكية متفجرات “سي 4” التي استهدفت الأنابيب في يونيو 2022 تحت غطاء تدريبات حلف شمال الأطلسي “الناتو” التي جرت في منتصف الصيف وسلطت عليها الأضواء على نطاق واسع وعرفت باسم “بالتوبس 22″، قامت طائرة مراقبة تابعة للبحرية النرويجية من طراز بي8 في 26 سبتمبر برحلة روتينية على ما يبدو وأسقطت عوامة سونار.

    وأشار هيرش إلى أن الإشارة انتشرت تحت الماء، في البداية إلى نورد ستريم 2 ثم إلى نورد ستريم 1. وبعد ساعات قليلة، تم تفجير المتفجرات، بحيث أمكن رؤية برك من غاز الميثان تنتشر على سطح الماء في دقائق.

    وذكر التقرير أن قرار الولايات المتحدة “بتخريب خطوط الأنابيب جاء بعد أكثر من تسعة أشهر من النقاش السري للغاية داخل مجتمع الأمن القومي في واشنطن حول أفضل السبل لتحقيق هذا الهدف. في معظم ذلك الوقت، لم تكن القضية هي ما إذا كان سيتم القيام بالمهمة، ولكن كيفية إنجازها دون أي دليل واضح على من هو المسؤول”.

    ويعتقد الصحفي أن الولايات المتحدة لديها الدافع والفرصة والقدرة. منذ البداية، اعتبرت واشنطن وبعض حلفائها في الناتو نورد ستريم 1 تهديدا للهيمنة الغربية. وأوضح أن “نورد ستريم 1 كان خطيرا بما فيه الكفاية من وجهة نظر الناتو وواشنطن، لكن نورد ستريم 2… إن وافق المنظمون الألمان عليه سيضاعف كمية الغاز الرخيص التي ستكون متاحة لألمانيا وأوروبا الغربية”.

    في 7 فبراير من عام 2022، قبل اندلاع الصراع الروسي الأوكراني، قال الرئيس الأمريكي جو بايدن في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض بحضور المستشار الألماني الزائر أولاف شولتس إنه في حالة شن حملة عسكرية روسية، “لن يكون… هناك نورد ستريم 2. سنضع حدا له”.

    وأكد قائلا “أعدكم، سنكون قادرين على القيام بذلك”.

    وكتب هيرش، نقلا عن مصدر مطلع على المهمة، أن مثل هذه “الإشارات غير المباشرة إلى الهجوم” جعلت المشاركين في التخطيط للعملية يشعرون بالفزع، مبينا “كانت الخطة هي تنفيذ الخيارات بعد الحرب، دون الإعلان عنها علنا. بايدن ببساطة لم يفهم ذلك أو تجاهله”.

    وبعد تغطية هيرش، اتهمت روسيا، التي كررت دعواتها لإجراء تحقيق دولي في الحادث ولكن الغرب قام باستبعادها من هذه الجهود، الدول الأوروبية بمحاولة إخفاء نتائج تحقيقاتها والتستر على من يقع عليه اللوم.

    وفي 9 فبراير، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن عمل هيرش كان “جادا” ومليئا بـ”التحليل العميق”، لكن “المقال لم ينشر على نطاق واسع في وسائل الإعلام الغربية، الأمر الذي لا يسعه إلا أن يسبب دهشتنا”.

    وأفاد أن “هذه سابقة خطيرة للغاية. إذا ارتكبها شخص ما مرة، فيمكنه فعلها ثانية في أي مكان في العالم”، مشيرا إلى أنه “لا توجد دول كثيرة يمكنها ارتكاب مثل هذا التخريب”.

    فيل في الغرفة

    أصبح الكشف الذي قام به هيرش بمثابة “فيل في الغرفة” مع التزام وسائل الإعلام الغربية الصمت بشكل متضامن إزاء هذه القضية. وقال الصحفي لبودكاست “راديو وور نيرد” إن خبراء صناعة خطوط الأنابيب الدولية بأكملهم يعرفون “من فعل ماذا”، وهذه حقيقة “لا ينكرها أحد”.

    عندما قامت حفنة من منافذ الإعلام الغربية بنقل تقرير هيرش، أكدوا بأنه “ليس غريبا عن إثارة الجدل” للتقليل من شأن النتائج التي توصل إليها.

    وفي حديثه إلى البودكاست، اقترح هيرش على زملائه الإعلاميين الذين انتقدوه لاستخدامه مصادر مغفلة الهوية في تقريره “فهم العمل بشكل أفضل”.

    وصرح إنه “لأمر مدهش بالنسبة لي كيف امتثلوا وكأنهم في طابور، يا زملائي”، معربا عن أسفه لأن العديد من وسائل الإعلام الأمريكية الرئيسية مثل “نيويورك تايمز” و”واشنطن بوست” و”سي إن إن” أصبحت واجهة للبيت الأبيض.

    وفي الوقت نفسه، أبدى العديد من الباحثين المحترمين وجهة نظر إيجابية إزاء تقرير هيرش.

    ويعتبر جيفري ساكس، مدير مركز التنمية المستدامة في جامعة كولومبيا، تقرير هيرش “موثوقا” ومتسقا مع الحقائق الحالية، مشيرا إلى “المعارضة الأمريكية الصاخبة طويلة الأمد لنورد ستريم والسجل الواسع للعمليات السرية الأمريكية ضد البنية التحتية للبلدان الأخرى”.

    وقال لوكالة أنباء “شينخوا” عبر البريد الإلكتروني إن “قلة قليلة من البلدان، إن وجدت، بخلاف الولايات المتحدة لديها القدرة التقنية لتنفيذ مثل هذا الهجوم دون اكتشافها على الفور”.

    وصرح جان أوبيرغ، مدير المؤسسة عبر الوطنية للسلام وأبحاث المستقبل، إن “تحليل هيرش الدقيق يروي كيف تم التخطيط للتدمير وتنفيذه، لكن الاستنتاج ليس مفاجئا. لقد ارتكبت الولايات المتحدة، بمساعدة نرويجية مهمة تخريب خطيرة للغاية، هذه الجريمة ضد دولة صديقة وحليفة، هي ألمانيا، ودول أوروبية أخرى”.

    ووصف أوبيرغ التفجيرات، بأنها “حرب اقتصادية أمريكية على حلفائها المذعنين”، مشيرا إلى أن “تفجير نورد ستريم، إلى جانب العقوبات الاقتصادية غير المدروسة والتي لا تنتهي أبدا، ألحق بالفعل ضررا جسيما ومتراكما باقتصاد المواطنين الأوروبيين”.

    ويرى العديد من المراقبين أن النتائج التي توصل إليها هيرش بالكاد ستثير القلق في الغرب أو تدفع الدول الغربية إلى الكشف عن نتائج تحقيقاتها. ولكن الأمر الذي يشكل تهديدا لواشنطن هو خروج أحد المشاركين في عملية نسف الأنابيب عن صمته وكشف مزيد من المستجدات عن العملية في تصرف مشابه لما قام به سنودن. ويقول محللون أنه حسب سرد هيرش حرصت واشنطن على توزيع مهمة التفجير على مؤسسات متعددة، البحرية الأمريكية، المخابرات المركزية البحرية النرويجية وهو ما يفرق المسؤولية.

    وذكر إيغور يوشكوف، وهو محلل بارز في الصندوق الوطني لأمن الطاقة في روسيا، إنه “حتى لو وجد الألمان أو السويديون أو الدنماركيون أنفسهم بعض الأدلة على تورط أمريكي في الانفجارات، فإنهم بالكاد سيتحدثون عنه لأنهم لن يكونوا قادرين على تحمل مثل هذه المسؤولية”.

    فيما أفاد فلاديسلاف بيلوف، نائب مدير معهد أوروبا التابع للأكاديمية الروسية للعلوم، أن المحققين يخفون معلومات يمكن أن تؤدي إلى عواقب بعيدة المدى على علاقاتهم مع البلد الذي يقف مباشرة وراء الانفجارات.

    وسائل الإعلام

    كتب سليمان صالح أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة في مجلة السياسة الدولية:

    تستثمر الدول الغربية كثيرا من الأموال في بناء قوتها الإعلامية وإنشاء وسائل إعلامية تحقق أهداف سياساتها الخارجية وتؤثر في اتجاهات الجماهير في دول العالم.

    وهذه الوسائل الإعلامية الموجهة إلى الشعوب في الدول الأجنبية تسهم في إدارة حضور الدولة على المستوى العالمي.

    لذلك تركز الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وغيرها على التأثير في شعوب الدول النامية باستخدام الشبكات الإذاعية والتليفزيونية لتحقيق أهداف سياساتها الخارجية، وبناء قوتها الناعمة.

    ورغم ادعاءات هذه الشبكات بأنها تلتزم بالموضوعية والحياد والتوازن، فإن تحليل مضمونها يثبت ارتباطها بالسياسة الخارجية لدولها، وأنها أداة لتحقيق أهداف هذه السياسة.

    ودراسة هذه الشبكات يمكن أن تسهم في تطوير علم الدبلوماسية الإعلامية باعتباره مجالا جديدا يرتبط بعلم الدبلوماسية العامة، لكنه يمكن أن يقوم على مناهج ونظريات جديدة تتناسب مع تحديات القرن الـ21.

    وقد ارتبط ذلك العلم بظهور مفاهيم جديدة، مثل “السياسة الخارجية الموجهة بوسائل الإعلام”، أو التي تقودها هذه الوسائل، حيث تزايد استخدام هذه المفاهيم عقب انهيار الاتحاد السوفياتي في بداية التسعينيات، وسيطرة الولايات المتحدة الأمريكية وحدها على النظام العالمي.

    وتوضح تغطية وسائل الإعلام للعدوان الأمريكي على العراق أن واشنطن تمكنت من التحكم في التغطية، ومنع إذاعة مشاهد المعاناة الإنسانية والمذابح والفظائع التي ارتكبتها قواتها حتى لا يتكرر سيناريو حرب فيتنام، وأدى ذلك إلى طرح سؤال على الباحثين والإعلاميين، وهو ما العلاقة بين الدولة ووسائل الإعلام، وهل أصبحت وسائل الإعلام أداة في يد الحكومات تستخدمها في تحقيق أهداف سياستها الخارجية؟.

    دراسة مضمون وسائل الإعلام الغربية توضح أنها استخدمت الدعاية القائمة على الخداع والتزييف لتبرير العدوان على العراق، والترويج لفكرة أن أمريكا تحمي العالم من امتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل التي يمكن أن يستخدمها صدام حسين.

    الشركات العابرة للقارات

    كان من الواضح أن الشركات العابرة للقارات -التي سيطرت على صناعة الإعلام والاتصال- قد تحالفت مع الحكومات الغربية للسيطرة على الاقتصاد العالمي، واستخدمت هذه الشركات الإمبراطوريات الإعلامية لفرض السيطرة الأمريكية على العالم، وإخضاع شعوب العالم لواشنطن عن طريق التصوير المبالغ فيه للقوة الأمريكية، وتقديم واشنطن للشعوب باعتبارها القوة التي تحمي الديمقراطية والأمن والاستقرار العالمي.

    وشكل ذلك تحولا في تاريخ الصحافة والإعلام في أمريكا وأوروبا أدى إلى زيادة تحيز وسائل الإعلام الغربية لواشنطن وسياستها، والعمل لتحقيق المصالح القومية، وتبرير العدوان الأمريكي على الشعوب، والدفاع عن أمريكا وإدارتها للصراعات العالمية.

    ودراسة مضمون وسائل الإعلام الغربية توضح أنها استخدمت الدعاية القائمة على الخداع والتزييف لتبرير العدوان.

    غالبية الشركات العملاقة “متعددة الجنسيات”، للصحافة، والبث، والأقمار الصناعية، موجودة في يد الولايات المتحدة، التي أَنشأت النظام العالمي الجديد، بالإضافة إلى أن أساس عمل شبكةِ المعلومات الدولية “الإنترنت”، أمريكي، ورأس مالها كذلك، ومراكزها عبر العالم أمريكية.

    وهنا تبرز بعض الأرقام التي تؤكد سيطرة واشنطن على الإعلام العالمي، إذ أن 75 في المئة من إجمالي الإنتاج العالمي من البرامج التلفزيونية أمريكي، و90 في المئة من إجمالي الأخبار المصورة، و82 في المئة من إنتاج المعدات الإعلانية والإلكترونية، و90 في المئة من المعلومات المخزنة في الحاسبات، جهد أمريكي.

    أما مضمون الإعلام المسيطر هذا، فيوضحه ناعوم تشومسكي، المفكر الأمريكي، في كتابه “السيطرة على الإعلام”، حيث ذكر الكثيرَ من الأمثلة التي تبين حجم الأكاذيب والخدع والتضليل الذي يمارس على الجمهور، وخلص إلى نتيجة رئيسة، وهي أن صورة العالم التي تقدم لعامة الجمهور أبعد ما تكون عن الحقيقة، وحقيقة الأمر عادة ما يَتم دفنها تحت طبقة من الأكاذيب، بحسب وصفه.

    وأعد تشومسكي قائمة أسماها “الاستراتيجيات العشر للتحكم في الشعوب”، اختزل فيها الطرق التي تستخدمها وسائل الإعلام العالمية للسيطرة على الشعوب، وهي الإلهاء، وابتكار المشاكل ثم تقديم الحلول، وإستراتيجية التدرج، لكي يتم قبول إجراء غير مقبول، وإستراتيجية المؤجل، من أجل إكساب القرارات المكروهة، القبول، وحتى يتم تقديمها كـ”دواء مؤلم ولكنه ضروري”.

    وأشار إلى إستراتيجية مخاطبة الشعب كمجموعة أطفال صغار، من خلال الإعلانات، وإستراتيجية استثارة العاطفة بدل الفكر، التي تسمح بالمرور للاّوعي حتى يتم زرعه بأفكار، ورغبات، ومخاوف، تحددها وسائل الإعلام، لافتا إلى إستراتيجية تشجيع الشعب على استحسان الرداءة، وإستراتيجية تعويض التمرد بالإحساس بالذنب، وهنا تجعل وسائل الإعلام، الفرد، يظن أنه المسؤول الوحيد عن تعاسته، وأخيرا إستراتيجية معرفة الأفراد أكثر مما يعرفون أنفسهم.

    البندقية والذخيرة

     العلاقة بين الصحافة ووكالات الأنباء، كالعلاقة ما بين البندقية والذخيرة، فالبندقية غير مفيدة، إذا لم تتوفر لها وباستمرار الذخيرة، ومثلما يسيطر صانع الذخيرة على حامل البندقية، تسيطر وكالات الأنباء على الصحافة.

    قالت الدكتورة سهام الشجيري، أستاذة اقتصاديات الإعلام، بكلية الإعلام، جامعة بغداد، إن ثورة المعلومات كانت الركيزة الأساسية للعولمة في اتجاهاتها المختلفة، إعلاميا، واقتصاديا، وسياسيا، إذ أتاحت المعلومات وتقنياتها للشركات متعددة الجنسية والكيانات الإعلامية الكبيرة أن تبرمج خططها باتجاه اختراق الحدود الوطنية للدول الأخرى وفرض علاقات جديدة، بدأت تعد انتهاكا لسيادة البلدان الأخرى.

    وأضافت أن “المعلوماتية” هي العنصر الأهم والسلاح الأقوى بين أسلحة العولمة، خاصة أنها تمتلك خاصية تنفرد بها عن باقي التغييرات الجديدة، وهي التأثير، وتجاوز الثقافات، ويطلق على الأسلوب الجديد الذي يحظى باهتمام المؤسسة العسكرية الأمريكية اصطلاح “عقيدة المعلومات”، حيث توصف المعلومات بأنها رصيد استراتيجي.

    ولفتت إلى أن السيطرة الإعلامية تتم عبر التحكم في تدفق المعلومات، وهو الدور الذي تؤديه وكالات الأنباء الدولية، العاملة في معظم الدول النامية، من دون أية عوائق أو حواجز، مستعينة بتكنولوجيا العصر المتقدمة.

    وأكدت “الشجيري” أن عملية تصدير المعلومات أصبحت أيسر من تحريك القطاعات العسكرية، وبذلك أثبتت كونها وسيلة هيمنة لمن يتميز في خلقها، ويستحوذ على نتائجها، وأن من لا يمتلك ناصيتها يرتهن مستقبله بمن يدركها.

    وشددت على أن وكالات الأنباء تختار مجموعة محددة من المعلومات لإفشائها، مع إخفاء الكثير والكثير من المعلومات الأخرى، ما يؤدي بالضرورة إلى تحريف الأخبار، وتشويهها.

    وأوضحت أن هناك ثلاثة أشكال لتشويه المعلومات، تتمثل في معلومات يشوهها مصدرها عن عمد، ففي بعض الأحيان، تنقل الوكالات الأخبار المشوهة أو المحرفة، ثم تذكر مصادرها، بقصد الابتعاد عن النقد والملامة، ومعلومات تشوهها الوكالات عن عمد، من خلال إدخال بعض التغييرات والتحريفات في صياغة الخبر، بطريقة تظهره سلبيا، بعد أن كان إيجابيا، والغرض الرئيسي من التحريف في الأخبار هو خدمة مصالحها الاقتصادية أو السياسية.

    وتابعت أن هناك معلومات تشوه عن غير عمد، لأسباب سيكولوجية أو مهنية، فتجد بعض الوكالات لا تستطيع تحريف بعض الأخبار، لأنها واضحة في مضمونها.

    وأشارت إلى تقرير سري للكونجرس الأمريكي، بشأن كسب العمليات العقائدية والسياسة الخارجية، عن طريق الهيمنة المعلوماتية، وتحقيق مصالح السياسة الخارجية، باستعمال الأدوات الحديثة وتقنيات الاتصالات.

    الإعلام العالمي والتبعية

    التبعية عبارة عن علاقة تنطلق من التابع إلى المتبوع، عبر عملية إلحاق قصري بوسائل سياسية واقتصادية وعسكرية، وغزو ثقافي وفكري، لتعميم نظام الإنتاج الرأسمالي، وتسويغ للهيمنة التي تمارسها دولة عظمى أو مجموعة دول أحرزت تقدما في مجالات الاقتصاد والتكنولوجيا والتعليم، فتستخدمها لتحقيق أهداف مادية وإستراتيجية، بما تفرضه على أمم وشعوب أخرى أقل تقدما من إجراءات تلزمها بها، وتجبرها على تنفيذها كي يمكنها البقاء والاستمرار.

    وفي هذا، قالت الدكتورة عواطف عبد الرحمن، أستاذ الصحافة، بكلية الإعلام، جامعة القاهرة، في كتابها “قضايا التبعية الإعلامية والثقافية في العالم الثالث”، إن من أبرز المشكلات التي تواجه الإعلام، استمرار الميراث الاستعماري في أغلب هذه الدول في عدة جوانب، أبرزها استخدام لغة المستعمر في أجهزة الإعلام، مثل الدول الإفريقية ذات التعبير الإنجليزي والفرنسي حيث لا تزال الصحف والإذاعات تنشر وتذيع باللغتين الفرنسية والإنجليزية التي لا تجيدها سوى نسبة ضئيلة من سكان هذه الدول.

     تقول الدكتورة نسمة البطريق، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، في إحدى مقالاتها، إن ظاهرة حروب الإعلام الدولي ظاهرة تحتاج إلى العديد من الأدوات العلمية، حتى يمكن تفسير أبعادها، خاصة في تلك الفترات التي يحتد فيها الصراع الفكري السياسي والاقتصادي والاجتماعي.

    وأضافت أن التقدم العلمي أصبح أهم تلك الآليات لتحقيق الأهداف المتعددة للإستراتيجيات الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، مستغلة في ذلك تقدمها المستمر في مجالات عديدة لخدمة أهدافها.

    وأشارت إلى أن الهدف من ذلك صناعة مضمون متقن، فكريا وفنيا، بهدف “قلب نظم”، وإقامة أخرى، وإحداث حروب أهلية، وتفتيت عقائد.

    وأكدت “البطريق” أن حروب المعلومات انطلقت من خلال أهداف دعائية وأيديولوجية، بقوالب إعلامية متعددة، تهدف في المقام الأول السيطرة الاقتصادية والسياسية، مشيرة إى تزايد حدة الصراع الدولي وحروب الشائعات والمعلومات، التي غالبا ما تسبق التدخل العسكري، خاصة على الأراضي العربية، كما حدث في سوريا وليبيا والسودان ومن قبلهم الصومال والعراق.

    وحذرت من أن تلك الآلة الإعلامية الدولية، تصدر معلومات من المراكز والهيئات السيادية في الولايات المتحدة الأمريكية، ودول أوروبا الغربية المتقدمة، وأن هذه الدول تحاول تأجيج حدة الصراعات، لممارسة حروب مكشوفة في المجتمعات العربية.

    وأكملت أن شعوب الدول النامية، هم الأكثر عرضة لمضمون الإعلام الدولي، دون التمعن في المعاني الحقيقية، خاصة أنها شعوب ترتفع فيها نسب الأمية، والفقر، والتفاوت الطبقي، مؤكدة أن تلك هي البيئة السكانية والاجتماعية المناسبة ليحقق الإعلام الدولي المغرض استراتيجياته.

    ولفتت الدكتورة نسمة البطريق إلى الآليات التي يتحرك من خلالها الإعلام الدولي، وهي القدرة الهائلة على جمع المعلومات، خاصة بعد اكتشاف قوتها كأداة هامة ورئيسية في مجالات صناعة الشائعات، وتصديرها بسرعة فائقة، والمحاولة الدءوب لطرح وتأكيد ثقافة بديلة ورأي عام بديل وذلك من خلال نظمها الدولية للاتصالات والإعلام وجمع المعلومات وشبكات التواصل الاجتماعي، على أسس تجارية.

    وتابعت أن هذه الدول تسيطر على وكالات الأنباء العالمية، التي تحتكر أكثر من 80 في المئة من تدفق المعلومات، وبالتالي من السيطرة الإعلامية ومن القدرة علي فرض فكرة الثقافة البديلة.
      عمر نجيب
      [email protected]

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الغلاء يُهيمن على إحياء ذكرى “20 فبراير” ومطالب بمناهضة الفساد والاستبداد

    خرج العشرات من المواطنين المغاربة، مساء اليوم الاثنين في وقفات احتجاجية في بعض المدن المغربية منها الرباط والبيضاء، تخليدا للذكرى الثانية عشرة لـحركة 20 فبراير، التي تزامنت مع احتجاجات الربيع العربي سنة 2011، وحملت مطالب وشعارات اكتست صبغة اقتصادية واجتماعية وسياسي.

    وتأتي هذه الوقفات التي تزامنت مع موجة الغلاء التي ألهبت جيوب المغاربة، استجابة لدعوة “الجبهة الاجتماعية المغربية” إلى الخروج في وقفات احتجاجية، في الذكرى الثانية عشرة لـ”حراك 20 فبراير” الذي انطلق مع موجة الربيع الديمقراطي، تنديدا بـ”ارتفاع الأسعار وتراجع الحريات”.

    ويعرف المغرب خلال الأسابيع الأخيرة، موجة غلاء مع ارتفاع أسعار مجموعة من المواد الغذائية الأساسية، ما أثر على القدرة الشرائية لذوي الدخل المحدود والفئات الوسطى خصوصا.وقالت الجبهة في بيان، إن تخليد ذكرى هذه السنة يتزامن مع “غلاء فاحش فاق كل التوقعات وطال كل المواد وخاصة المواد الغذائية الأساسية، ناهيك عن المحروقات”.

    وبالعاصمة الرباط، رفع المحتجون شعارات من قبيل “غاد تشعل غاد تشعل هي نار الكادحين” و”الحرية اللي بغينا و المخزن يقمع فينا” “باركة من التهميش والحكرة”، و”الكرامة والحرية”، وشعارات مناهضة لقمع الحريات وأخرى مطالبة بالعيش الكريم، مستحضرين غلاء الأسعار الذي تشهده المملكة في الآونة الأخيرة.

    #image_title

    وقال محمد الغفري عن الجبهة الاجتماعية المغربية، أن هذه الوقفة الاحتجاجية أمام مقر ابرلمان بالرباط،  تأتي لتخليد ذكرى 20 فبراير، لدق ناقوس الخطر بشأن تردي الوضع الاقتصادي والاجتماعي، وغلاء المعيشة الذي بات لا يطاق وأنه فعلا وصلنا الى وضع يدمي القلب، على حدّ تعبيره.

    وأكد الغفري، في تصريح صحفي، على هامش الوقفة الاحتجاجية أمام البرلما، أن “كل المواطنين المغاربة يعيشون على وقع الجحيم في ظل موجة الغلاء غير المبررة، وغير المقبولة، لأن سببها على عكس ادعاءات الحكومة لا يعود الى حرب أوكرانيا والظروف الخارجية مادام أنه مس مواد تنتج وتسوق بالمغرب، وإنما يرتبط بغياب تدبير سياسة فلاحية ناجحة مما نجم عنده الوضع الكارثي الذي تعيشه على وقعه السواق المغربية.

    من جانبه، قال فاروق المهداوي ناشط سابق بحركة 20 فبراير، إن تخليذ الذكرى الثانية عشر للحركة التي قدمت عدد من المعتقلين السياسيين، تأتي في إطار وضع اجتماعي مزر وغلاء فاحش في المعيشة وتردي على مستوى الوضعية الحقوقية بالمغرب.

    وأوضح المهداوي، في تصريح مماثل، إن تخليد هذه الذكرى لا يستهدف الوقوف على الأطلال أو التباكي عن زمن مضى، بقدر يرمي إلى إحياء الوصال مع الشارع ومع الجماهير الشعبية، ولكي تبقى روح حركة 20 فبراير خالدة في معظم الحركات الاحتجاجية التي ما تزال ترفع نفس مطالب الحركة.

    من جهته، قال أمين عبد الحميد ناشط حقوقي وسياسي ضمن تصريحات صحافية، إن تنظيم هذه الوقفة لإحياء ذكرى 20 فبراير، يأتي من أجل التأكيد على عدم نسيان هذه الحركة التي انطلقت سنة 201، وأننا ما زلنا أوفياء لروحها التي تتجسد في شعارات الحرية و الكرامة و العدالة والمساواة، وفي مطالب إسقاط الفساد والاستبداد.

    وأضاف الناشط ذاته، “نحن اليوم لكي نقول مع الأسف بعد مرور 12 سنة على الحركة ما يزال الفساد والاستبداد سائدا بالبلد، ولهذا نحن نتمسك بمناهضة هذه الممارسات غير الديمقراطية حتى يتم تحقيق انتصار الشعب المغربي في معركته في الدفاع عن الديمقراطية”.

    وفي مدينة الدار البيضاء، رفع المشاركون في الوقفة الاحتجاجية، لإحياء ذكرى 20 فبراير، شعارات منددة بالريع والفساد، وموجة الغلاء وقمع الحريات، من قبيل “كيف تعيش يا مسكين المعيشة دارت جنحين” وعلاش جينا واحتجينا المعيشة غالية علينا..وكاواك على دولة القوانين فيها حولة” و”باركا من الحباسات و بنوا لنا سبيطارات”.

    وقالت نبيلة منيب الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد، اليوم الذكرى الثانية عشر لانطلاق حركة 20 فبراير التاريخية، والتي رفعت مطالب بتغيير ديقمراطي شامل، وانتهاء ظاهرة الاعتقال السياسي بالمغرب والقطع اقتصاد الريع و الاحتكار وضرب الحريات و الحقوق وبناء مغرب الحرية و الكرامة و العدالة الاجتماعية.

    وسجلت منيب ضمن تصريحات صحفية على هامش، إحياء ذكرى 20 فبراير بالدار البيضاء، أنه بعد مرور 12 سنة على هذه الذكرى، وبعد صدور دستور 2011، الذ كان يعول عليه لتكريس الحرية و العدالة و الديمقراطية، ومن أجل التقليص من دائرة الفقر والبطالة والفوراق الاجتماعية والمناطقية، وبناء دولة لديها سيادة وتتمتع بالاستقلال في اختياراتها من أجل نتقدم ونعيش في كرامة في بلد دافعنا عن إخراج المستعمر منها.

    وتابعت المسؤولة السياسية، “لكن بعد كل هذه المدة، نرى اليوم بأن الاستعمار الجديد، ما يزال اليوم مستمرا وأن كنا ننضال من أجل ديمقراطية، في حين تحولت المطالب اليوم باتجاه توفير الخبز والخضر وعلى توفير القوت اليومي لأبنائهم”، مشيرة إلى بيع المدرسة العمومية وبيع وهم الدولة الاجتماعية من خلال ترك المواطن عرضة للخواص.

    #image_title

    وقال أحد المحتجين، في تصريح مماثل، إن هذه الوقفة ضد اللاكرامة التي يتعين استرجاعها”، وأضاف : “نحن لم نأتي فقط للاحتجاج ضد غلاء الأسعار لأننا لسنا “دجاج” وأن النضال هو من أجل الكرامة و تخريب التفاوت الطبقي الذي ينخر المجتمع المغربي ويهدد مستقل الوطن”.

    ونبه المصدر ذاته،  إلى أوضاع المدرسة العمومية المغربية وتدهور الاستشفاء وكل ما هو اجتماعي، مسجلا أن المدرسة صارت تخرج أجيالا عاهرة لفائدة الرأسمار العالمي، و لم تعد مدرسة وطنية تبني الشخص المغربي ذو المناعة الفكرية وذي العقل المستنير، معتبرا أن النضال الحقيقي يجب أن يذهب في هذا المنحى و ان يكون فكريا وتعليميا لخلق مناعة ضد الرأسمال الهمجي وضد الصهونية العالمية.

    هذا، وانتقدت “الجبهة الاجتماعية” ما اعتبرته “إمعان الدوائر الرسمية في إدارة الظهر للمطالب الاجتماعية الأساسية والمستعجلة”، وخاصة، التراجع عن الزيادات في أسعار المواد المعنية وتحسين الدخل عبر الزيادة الإجمالية في الأجور وخفض الضريبة وإحداث درجة جديدة بالنسبة للموظفين.

    في نفس السياق، نددت بما وصفته “توسع ظاهرة الاعتقال السياسي، التي أخذت بعدا دوليا، وخنق الحريات وتعميم أساليب القمع بمختلف أشكاله”. وعبر الائتلاف عن دعمه لـ”جميع الاحتجاجات والمبادرات النضالية النقابية والعمالية والشعبية”، محملة الدولة “مسؤولية هذه الأوضاع”.

    وأمام هذه الأوضاع، قالت الجبهة الاجتماعية المغربية إنه “وفاءً منها  لحركة 20 فبراير المجيدة”، تدعو إلى تخليد الذكرى 12 لانطلاق هذه الحركة وذلك بتنظيم مسيرات أو وقفات احتجاجية محلية، وذلك يوم الإثنين 20 فبراير، تحت شعار “جميعا ضد الغلاء ومن أجل انتزاع المطالب والحريات”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تخريب حافلات نقل بالجديدة

    تتواصل عمليات التخريب التي تطول حافلات النقل الحضري بالجديدة، إذ إضافة إلى عملية الركوب بالمجان غصبا، تتعرض بعض الخطوط، خاصة الرابطة بين الجديدة وسبت ذويب من جهة، والجديدة وسيدي بوزيد من جهة ثانية، لاعتراض السبيل والرشق بالحجارة. وكان آخر فصول الاعتداء والتخريب، ما تعرضت له

    Assabah
    يمكنكم مطالعة تتمة المقال بعد:

    الاشتراك
    أو مجانا بعد

    مشاهدة فيديو إعلاني

    يمكنكم تسجيل دخولكم أسفله إن كنتم مشتركين

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الثلوج الكثيفة تخرب قاعات دراسية في شيشاوة (صور)

    انهارت أسقف حجر دراسية ببعض الجماعات القروية التابعة لإقليم شيشاوة، بسبب الثلوج التي تهاطلت على مناطق متفرقة من الإقليم.

    وأفادت مصادر مطلعة،  أن حجرة دراسة توجد بمجموعة مدارس تزكي الواقعة في منطقة إمين دونيت بإقليم شيشاوة انهار سقفها بسبب كثرة الثلوج التي تهاطلت على أسقفة الحجرات الدراسية.


    وأوضحت المصادر ذاتها، أن انهيار الحجرة تزامن مع وجود التلاميذ في منازلهم الأمر الذي جنب  وقوع إصابات قد تؤدي إلى خسائر بشرية.

    وشهدت مدارس “غزنونا” الواقعة في إقليم شيشاوة أمس حادثا مماثلا، بعد أن أدت الثلوج المتهاطلةإلى تخريب سقف الحجرة، قبل أن تسقط فوق مكتب الأستاذ وطاولات وسبورة الفصل الدراسي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تخريب الممتلكات العامة يرمي شخصاً وراء القضبان

    تمكنت عناصر فرقة الشرطة القضائية بمدينة برشيد بتنسيق مع المصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن سطات، من توقيف شخص يبلغ من العمر 21 سنة، وذلك للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بإضرام النار العمدي وإلحاق خسائر مادية بممتلكات الغير.

    وتشير المعطيات الأولية للبحث إلى قيام المشتبه فيه، الذي يعمل مياوما بسوق الخضر، بإضرام النار عمدا باستخدام مادة سريعة الاشتعال في شحنات كبيرة من البصل، كانت مخزنة داخل سوق الجملة للخضر بمدينة برشيد.

    وقد مكنت الأبحاث والتحريات الميدانية المكثفة المنجزة في إطار هذه القضية من تحديد هوية المشتبه فيه وتوقيفه بمنطقة الكرارمة بضواحي برشيد، حيث ترجح المسارات الأولى للبحث إلى أن خلافا عرضيا بسيطا بين المشتبه فيه وحارس السوق كان هو السبب المباشر وراء ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية.

    و قد تم الاحتفاظ بالمشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع الظروف والملابسات المحيطة بهذه القضية وكذا تحديد دوافعها وخلفياتها الحقيقية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تخريب حافلة نادي اتحاد طنجة بعد مباراة كأس العرش

    تعرضت حافلة نادي اتحاد طنجة لأضرار جسيمة، بعد تخريبها بمرآب ملعب فاس من طرف بعض الجماهير المحلية، وذلك على هامش المباراة التي جمعت »فارس البوغاز » بنادي المغرب الفاسي، اليوم الجمعة، لحساب منافسات كأس العرش.

    وتفاجأت بعثة الفريق الطنجاوي، بتخريب شامل للحافلة بعد نهاية المباراة.

    وعلق اللاعبون والأطقم المرافقة لهم لساعات بملعب المباراة، قبل أن يمنح نادي وداد فاس حافلته للاتحاد، من أجل عودتهم صوب مدينة طنجة.

    وشمل التخريب أيضاً، بعد الحافلات الصغيرة التي تحمل ترقيم مدينة طنجة، والتي كانت تتواجد بملعب المباراة، والتي أقلت جماهير النادي الطنجاوي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • استنزاف ماء السقي يغضب فلاحين بصفرو

    عاد فلاحو زاوية سيدي بنعيسى بلواتة بجماعة عزابة بصفرو، للاحتجاج على التملص من تنفيذ وعود بمحاربة استنزاف الثروة المائية من قبل أصحاب ضيعات فلاحية، ما أضر بمصالحهم ويهدد حقولهم في غياب تدخل رسمي يحميهم، رغم الاحتجاجات المتكررة التي خاضوها منذ تخريب منشأة فنية مائية وسرقة

    Assabah
    يمكنكم مطالعة تتمة المقال بعد:

    الاشتراك
    أو مجانا بعد

    مشاهدة فيديو إعلاني

    يمكنكم تسجيل دخولكم أسفله إن كنتم مشتركين

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من هي الجهة التي رخصت لهؤلاء باحتلال سطح المولدات الكهربائية بالهرهورة ؟

    نشرت “الأحداث المغربية” في عدد نهاية الأسبوع، تفاصيل الخروقات التي تعرفها مدينة الهرهورة، وتساءلت الجريدة عن الجهة التي رخصت لهؤلاء المتورطين في اقتراف هذه الخروقات والسماح لهم باحتلال أسطح مولدات كهربائية وتحويلها إلى حديقة تابعة لشققهم.

     وهكذا قالت الأحداث المغربية، إن ودادية “الدومة” السكنية المتواجدة بحي ابن خلدون بالهرهورة، تعرف خروقات واختلالات كثيرة ومتعددة، فهذا المشروع الذي رأى النور قبل 10 سنوات، وتعثر بحكم سوء التسيير وامتناع العديد من المنخرطين عن أداء ما عليهم من مستحقات والخوض في ارتكاب خروقات في التعمير، جعل السلطات المحلية لمدينة الهرهورة توقف جميع المساطر المتعلقة بالإذن بالسكن.

    ومن أبشع صور الاستغلال واحتلال الملك العمومي، هذه الصور والمشاهد التي يصعب على عاقل تحليلها، حيث عمد بعض الساكنة بودادية الدومة المتواجدة بحي ابن خلدون بالهرهورة، وهم للأسف أطر عليا في الجامعات المغربية، ببناء سلالم من الاسمنت المسلح والخروج إلى سطح المولد الكهربائي الخاص بالحي السكني، حيث أقاموا فيه فسحة وحديقة تسقى بالماء، وجعلوه تابعا لشقتهم، في أبشع منظر يمكن تصوره، فلا حتى أحياء الصفيح والبناء العشوائي تقوم بهذا الخرق السافر في المعمار وجمالية السكن والمدينة، حتى أن “غوغل ماب” أصبح يصور هذه المناظر وينشرها للعالم.

    ويجهل لحد الساعة، صمت السلطات المحلية و شركة “ريضال” التي يعود ملكية المولد الكهربائي إليها، وهل هي من رخصت لهذا الشخص باحتلال المولد الكهربائي؟ وجعله ملحقا وفسحة وحديقة لشقته؟.

    ويعد هذا الخرق، حسب القوانين المؤطرة للوداديات السكنية، جنحة يعاقب عليها القانون وكافية بطرد المنخرط من الودادية، لأنه كان سببا في عرقلة المساطر الإدارية للمشروع ولا نعرف ما هو السبب الذي يجعل المكتب المسير للودادية لا يتخذ قرارا بطرده.

    وكانت الودادية السكنية في عهد المكتب السابق، قد أخلت سبيلها بإنذار السلطات، وإنذار صاحب الجنحة بهذا الخرق المعماري السافر الذي يدخل في إطار جرائم التعمير، والتي قد تصل عقوبتها في حالة الامتناع عن هدم الخروقات إلى السجن النافذ، مع فقدان العضوية وتجريد المخالف من الشقة التي سبق أن استفاد منها في هذا الإطار.

    الهرهورة

    هذه العمارة P لها نفس التصميم العمارة J لماذا تم تخريب والمس بالتصميم في العمارة J  ولم يأذن لسكان العمارة P لنفس الامر

    ج

    العمارة ج التي طالها التغيير وتشويه التصميم في خرق سافر لقوانين التعمير

    فبتاريخ 10 فبراير 2020 أنذرت الودادية المعني بالأمر عن طريق عون قضائي بعدما تبين لها إضافة طوابق اسمنتية وضالات بالحديد، بالعمارة “جي” المطلة على الشارع العام، الذي هو من مسؤولية السلطات المحلية، لكن المعني بالأمر امتنع عن الهدم وإعادة الأمور إلى سابق حالتها، وبعد مرور ثلاث سنوات تبين أن هذه الخروقات تعرقل بشكل أساسي الترخيص بالسكن لمجموع المركب السكني، وكل هذا والسلطات نائمة لا تحرك ساكنا.

    بل إن تقاعس السلطات وعدم اكتراثها لهذا الخرق الخطير في التصميم المعماري، جعل المعني بالأمر يتمادى و يخترق حيطان شقته لتفسح له المجال على المولد الكهربائي، الذي أصبح الآن تحت سيطرته الكاملة، محتلا ملكا للدولة ومشكلا خطرا على صحة وسلامة الساكنة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنكيران: الأسرة المغربية تتعرض لمحاولات تخريب والخطر داهم

    أكد عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أن حزبه يؤمن بالدفاع عن المرجعية الإسلامية ومكانتها في التشريع للأسرة، متسائلا عن سبب غياب باقي الفاعلين في المجالين السياسي والاجتماعي والدعوي بخصوص هذا الموضوع.

    وأضاف ابن كيران، في اجتماع الأمانة العامة للحزب، أمس السبت بالرباط، أين العلماء والدعاة والمعارضين ممن يشاركوننا المرجعية الإسلامية، فيما يقع وما تتعرض له الأسرة المغربية من استهداف ومحاولات تخريب.

    من جانب آخر، جدد ابن كيران التأكيد أن العدالة والتنمية حزب سياسي، يعمل وفق القواعد المنظمة لعمل باقي الأحزاب، لكنه في الآن نفسه ليس حزبا سياسيا عاديا، بل حزب يدعي أنه نشأ بفعل الانتساب إلى المرجعية الإسلامية، والتي بمجرد ذكرها يحضر اسم المولى تعالى والآخرة، وهذه من أمور الغيب، ولذلك فهو حزب الغيب قبل الشهادة.

    هذا المعنى الكبير، وفق المتحدث ذاته، يفرض على أعضاء الحزب أن يقوموا بواجبهم، حيث تبين الآن بعد كل ما وقع ومر، أن الحكاية كبيرة، وأن الخطر داهم في عدم الاستقرار وتهديد وحدة الدول، بل في زوالها أيضا.

    “نحن داخلون في عوالم صعبة جدا”، يقول ابن كيران، داعيا أعضاء حزبه وعموم المواطنين إلى الوعي بما ينعمون به في بلدهم من نعم كبيرة، والتي من أكبرها سيادة الإسلام في المجتمع، بل إن سماع الآذان هو نعمة كبيرة تستوجب شكر المولى تعالى، يؤكد الأمين العام وفق ما أورده موقع الحزب.

    وفي موضوع آخر، ذكر ابن كيران أن حزبه، ورغم ما وقع له عقب الانتخابات الأخيرة، إلا أن مكانته ما تزال محفوظة، وأنه يقوم بدوره كاملا، مشيرا إلى عدم توقيع مجموعته النيابية على مشروع قانون المتعلق بالمجلس الوطني للصحافة، دون باقي الفرق ومكونات مجلس النواب.

    ووصف الأمين العام هذا الدور الذي قام ويقوم به العدالة والتنمية بالكبير، في وقت باتت السياسة الآن، فرصة لجمع المال والثروة، مثمنا دور الحزب أيضا على المستوى العربي، قائلا إن مقاربته هي الأصح في العالم العربي إلى الآن.

    إقرأ الخبر من مصدره