Étiquette : تربية

  • قطاع الدواجن..المهنيون ينفون توصلهم بدعم حكومي لخفض الأثمان

    نفت الجمعية الوطنية لمربي الدجاج اللاحم، توصل مهنيي القطاع بأي دعم حكومي من أجل خفض أثمان بيعه خلافا لما جاء على لسان رياض مزور، وزير التجارة والصناعة خلال حضوره برنامجا تلفزيا.

    جاء ذلك على لسان محمد اعبود، رئيس الجمعية الوطنية لمربي الدجاج اللاحم، الذي قال إن الجمعية تفاجأت من تصريحات وزير التجارة والصناعة بشأن تدخل الحكومة لدعم مربي الدجاج من أجل خفض أسعار بيعه، وطالبت إياه بالكشف عن لائحة المستفيدين والكيفية التي صرف بها هذا الدعم، مؤكدا في هذا الصدد على أن المربين الصغار والمتوسطين لم يستفيدوا من أي دعم إلى حدود الساعة.

    وأكد محمد اعبود، في تصريح لبوابة “الصحراء المغربية” التي أورد الخبر، على ضرورة تعميم الدعم المالي على كل المربين الذين يزاولون التربية وفق الضوابط والقوانين المنظمة للقطاعات الفلاحية.

    وأوضح أعبود أن الانخفاض التدريجي في أسعار الدجاج راجع إلى وفرة العرض نتيجة تراجع إقبال المستهلكين على لحوم الدجاج بسبب الغلاء السابق الذي شهدته اللحوم البيضاء وباقي المواد الاستهلاكية الأساسية.

    وفي السياق ذاته، انتقد اعبود الحديث عن انخفاض مرتقب لأثمان الدجاج دون اتخاذ الوزارة المعنية لتدابير تساهم في الحد من ارتفاع تكاليف الإنتاج التي تكبد المهنيين خسارة أكثر من 5 دراهم في الكيلوغرام الواحد، في الوقت الذي لاتزال أثمنة الأعلاف تشهد ارتفاعا مهولا بالرغم من انخفاضها على المستوى العالمي واستفادة شركات الأعلاف الكبرى المحتكرة للسوق الوطنية منذ بداية العام الجاري من خفض الرسوم الجمركية على وارداتها من الحبوب، وكذا على ضريبة القيمة المضافة، ناهيك عن انعدام الجودة في الأعلاف المتاحة حاليا.

    واعتبر اعبود أن غياب الحوار وإقصاء المربين الصغار والمتوسطين يؤكد على أن الوزارة الوصية شريكة في الاحتكار الذي يعيش على وقعه قطاع تربية الدجاج الذي يشغل ما يقارب 500 ألف يد عاملة، لأنها تسمح للقوي بغلبة الضعيف، حسب تعبيره، داعيا في هذا الصدد الحكومة إلى التدخل العاجل من أجل إنقاذ القطاع من الإفلاس وضمان استمرارية عمل المربين الصغار والمتوسطين في ظروف ملائمة، باعتبارهم المزودين الرئيسيين لكافة مناطق وأقاليم المملكة بلحوم الدجاج.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مراكش تحتضن فعاليات الدورة الثانية للجائزة الكبرى لإفريقيا لسباقات الخيول

    تنظم الشركة الملكية لتشجيع الفرس منافسات الدورة الثانية للجائزة الكبرى لإفريقيا لسباقات الخيول بمدينة مراكش، وذلك في الفترة ما بين 23 و25 فبراير الجاري.

    وذكر بلاغ للمنظمين أن هذه الدورة ستجمع راكبي وخيول سباق من المستوى العالي، و12 وفدا عن هيئات اليانصيب الإفريقية والعديد من ممثلي القطاع في أوروبا.
    وتتوخى هذه التظاهرة إبراز الخبرة الإفريقية في مجال ألعاب وسباقات الخيول، وكذا المهارات الإفريقية في مجال النهوض بألعاب ممتعة ومسؤولة على صعيد القارة.
    وأضاف المصدر ذاته أنه سيتم بالمناسبة تنظيم ندوة حول موضوع “تقاسم الخبرات، رافعة أساسية لتعزيز أداء هيئات اليانصيب الإفريقية”.
    وأوضح البلاغ نقلا عن عمر صقلي المدير العام للشركة الملكية لتشجيع الفرس قوله “نحن سعداء بالإبقاء على تنظيم هذه التظاهرة المهمة على أرض إفريقية. ومن خلال ذلك، يؤكد المغرب عزمه الراسخ على مواكبة تنمية قطاع تربية الخيول في القارة ودعم الدينامية الجديد التي أعطيت لسباقات الخيول في إفريقيا”.
    ومن جانبه، قال درامان كوليبالي، رئيس الجمعية الإفريقية لليانصيب إنه عقب النجاح الباهر الذي عرفته دورة 2022 للجائزة الكبرى لإفريقيا، تعزز العزم بالإبقاء على تنظيم هذه التظاهرة في مراكش، مضيفا أن المغرب برهن من خلال الشركة الملكية لتشجيع الفرس، عن قدرته على توحيد كافة مكونات منظومة تربية الخيول عبر تنظيمه لحدث دولي كبير وتعزيز إشعاع ودينامية سباقات الخيول الإفريقية”.
    يذكر أن الشركة الملكية لتشجيع الفرس شركة عمومية تم إحداثها سنة 2003 تحت وصاية وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات.
    ويشمل نطاق تدخل الشركة الملكية لتشجيع الفرس، المدعومة بمخطط أعمالها الفريد من نوعه عبر العالم، تربية الخيول وتحسين السلالات في المرابط الوطنية وتنظيم سباقات الخيول في حلبات السباق وتدبير ألعاب سباقات الخيول وإنجاز واستغلال البنيات التحتية لقطاع الخيول.
    كما تسعى الهيأة إلى تحقيق طموح تموقع قطاع الخيول كمحرك للتنمية في الوسط القروي وتركز الشركة الملكية لتشجيع الفرس عملها على تثمين السلالات وعلى رسملة استعمالات الخيول بغرض مواكبة انبثاق قطاع مجدي اقتصاديا ومستقل ماليا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجمعية الأوربية للدفاع عن الأقليات تبرز منجزات الامارات في مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية

    الدار- خاص

    خلال حلقة نقاشية رفيعة المستوى حول حقوق الإنسان في الامارات، عقدت اليوم الثلاثاء بجنيف، عبر تقنية التواصل الرقمي، سلطت الدكتورة مانيل مسالمي من “الجمعية الأوروبية للدفاع عن الأقليات”، الضوء على جهود دولة الإمارات وإنجازاتها في مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية الثقافية والبيئية.
    وأكدت مانيل مسالمي أن دولة الامارات العربية المتحدة عززت تعاونها الوثيق مع الاتحاد الأوربي، من أجل رفع كل تحديات المستقبل، وتعزيز التعاون البناء في مختلف المجالات”.
    وأشارت الخبيرة الدولية في مجال الأقليات الى أن الامارات حققت منجزات هائلة في مجال حقوق الانسان والمساواة بين الجنسين، وتعزيز قدرات النساء وادماجهن في المجتمع والعمل، عبر المصادقة على عدد من الاتفاقيات الدولية”.
    وأوضحت مانيل مسالمي أن الامارات قامت باعتماد استراتيجية كاملة للعائلة من اجل بناء المجتمع وبناء أسس الاسر من خلال المشاركة مع المؤسسات، مذكرة في هذا الصد باحتضان دبي لمنتدى دولي مخصص للعائلة والاسر، شاركت فيه مؤسسات مختلفة لتقديم الخدمات للأسر وكذلك لتعزيز الحماية الاجتماعية وكذلك دعم وتعزيز روح التوعوية بين الأسر”.
    واعتبرت ذات المتحدثة أن هذا المنتدى شكل فرصة لمناقشة العنف ضد النساء، والجهود الكبيرة التي قامت بها الامارات العربية المتحدة لمكافحة العنف ضد المرأة، و حماية الاسرة وحماية المرأة من اجل تربية الأطفال وكذلك في مجال مكافحة العنف اللفظي، والاقتصادي والسيكولوجي ضد النساء من اجل تقديم الدعم النفساني الكامل للنساء والأطفال”.
    وأبرزت مانيل مسالمي أن الامارات نجحت بفضل ريادتها ومبادراتها وجهودها الكبيرة في تحقيق مساواة كاملة بين النساء والرجال، سواء في القطاعين العام والخاص، و كذلك من خلال انشاء مؤسسات لادماج المرأة في المجتمع وسوق الشغل”.
    وشددت ذات المتحدثة على أن ” هذا النجاح الاماراتي لا يمكن أن يكون “صدفة” بل هو نتاج مجهود كبير شاركت فيه عدد من المؤسسات الإماراتية، والتي شاركت كذلك في فتح مشاريع مثل متحف “اللوفر” في باريس، للحفاظ على الثقافة”.
    وأوضحت مانيل مسالمي ان الامارات قامت كذلك بإطلاق مبادرات نوعية للحفاظ على البيئة وتعزيز العمل من أجل المناخ والاستدامة، الموضوعين اللذان أصبحا ضمن أولوية أجندة الامارات، مؤكدا بأن الامارات تعمل كذلك لضمان انتقال بيئي والتقليل من تأثيرا ثاني غاز الكربون”.
    كما أكدت الخبيرة الدولية على التزامات الامارات في مجال التقليل من 30 في المائة من انبعاثات ثاني غاز الكربون بغية نقل واستخدام الطاقة التقليدية الى الطاقة النظيفة في المستقبل، مؤكدة بأن الامارات قامت باستثمارات كبيرة في هذا المجال”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شقيقة زعيم كوريا الشمالية “في خطر”

    زعم تقرير صحفي أن شقيقة كيم جونغ أون، كيم يو جونغ، قد تكون في خطر شديد بالنظر إلى ميل الزعيم الكوري الشمالي لقتل خصومه السياسيين.

    وجاء التقرير في أعقاب سلسلة من الظهور العلني لابنة كيم، كيم جو إيه، الأمر الذي جعل محللين وخبراء في الشأن الكوري يعتقدون أنها المفضلة لخلافته.

    من هي جو إيه؟

    بدأت جو إيه بالظهور العلني بشكل تدريجي في كوريا الشمالية منذ نوفمبر 2022 حسبما ذكرت صحيفة “ديلي ستار” البريطانية.
    يعتقد أن جو إيه هي البنت الثانية لكيم.

    وسائل الإعلام الكورية الشمالية هللت لإطلالات جو إيه، ووصفتها بـ”الطفلة المحبوبة” للقائد كيم.

    تغييب كيم يو جونغ

    أشار خبراء ومحللون إلى أن دور كيم يو جونغ على الساحة الكورية قد انتهى أو أقترب من النهاية، حيث قال الدبلوماسي السابق في السفارة الأميركية بسول، ديفيد ستراوب، في مقابلة مع موقع “ذا بيست”: “قتل كيم عمه وأخيه غير الشقيق. جميع أفراد أسرته وفي مقدمتهم يو جونغ لن ينسون هذا أبدا”.

    من جانبه، قال الخبير في الشأن الكوري الشمالي بمؤسسة RAND، بروس بينيت، إن “التركيز المكثف للتغطية الإعلامية ليو جونغ، قد يكون السبب وراء سقوطها”.

    وأضاف بينيت: “أظن أن كيم كان مستاءً حقا من جميع وسائل الإعلام الدولية بشأن الترويج لكون أخته هي خليفته المحتمل”.

    “الرجل الثاني” في بيونغيانغ

    أصبحت يو جونغ، في أغسطس الماضي، “الرجل الثاني” في السلطة بحكم الواقع، وتتولى مسؤولية العلاقات مع كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، وفقا لوكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية.

    ذكرت وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية وقتها، أن كيم جونغ أون “فوَّض جزءا من سلطاته لمساعديه المقربين، ومن بينهم أخته الصغرى كيم يو جونغ”، للإشراف على شؤون الدولة.

    نُقِل عن الوكالة الاستخباراتية قولها في جلسة مغلقة أمام الجمعية الوطنية: “كيم يو جونغ هي الآن النائب الأول لمدير إدارة اللجنة المركزية لحزب العمال (الكوري الشمالي) الحاكم، وهي توجه شؤون الدولة بشكل عام على أساس ذلك التفويض”، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية “يونهاب”.

    يو جونغ هي الشقيقة الصغرى للزعيم الحالي والابنة الصغرى للزعيم السابق كيم جونغ إيل من زوجته الثالثة الراقصة السابقة كو يونغ هوي.

    بدأت المشوار في عالم السياسة مع والدها كيم جونغ إيل عندما خدمت في الحكومة، قبل تعيينها في عام 2014 نائب مدير إدارة الدعاية تحت إدارة شقيقها.

    منذ وفاة كيم جونغ إيل، يبدو أن يو جونغ كانت بمثابة أقرب المقربين للزعيم الجديد كيم جونغ أون، وهي علاقة بنيت على أخوّة وزمالة دراسية في سويسرا.

    لا يعرف أحد على وجه اليقين سن يو جونغ، لكن التقديرات تشير بقوة إلى أنها ولدت في كوريا الشمالية في 26 سبتمبر 1987 لأم من أصل ياباني، علما بأن السلطات الكورية الشمالية تفرض عقوبات صارمة على نشر معلومات شخصية عن أي من أفراد الأسرة الحاكمة.

    نشأت يو جونغ في الغالب في ظل تربية متشددة في بيونغيانغ، إلى جانب شقيقيها كيم جونغ تشول وكيم جونغ أون، ورغم ثروة أسرتها الاستثنائية، يعرف عن طفولتها أنها لم تكن مرفهة، حيث كانت تقيم أعياد ميلاد عادية دون بذخ أو ترف.

    مثل أخويها الأكبر، تم إرسال يو جونغ إلى سويسرا لتلقي التعليم عام 1996، حيث يضمن ذلك لأبناء الزعيم الكوري الشمالي البقاء بعيدا عن أعين المتطفلين، وعدم الظهور كثيرا في المجتمع المنغلق.

    لدى وصولها إلى البلد الأوروبي، وضعت يو جونغ تحت أعين ري تشول التي كانت سفيرة لكوريا الشمالية في سويسرا في التسعينيات، حيث يعتقد أن الأخيرة كانت مسؤولة عن اتخاذ الترتيبات التعليمية للأشقاء الثلاثة.

    في حين يصعب الوصول إلى التفاصيل المحيطة بتعليمها، هناك العديد من المعلومات التي تلفت الانتباه، منها أنها استخدمت “أسماء تعليمية” مستعارة مثل “يونغ سون” و”باك مي هيانغ”، كما حصلت على دراسات إضافية في اللغة الألمانية.

    ارتقت في صفوف الحزب الحاكم في كوريا الشمالية منذ أن رافقت شقيقها في قمته النووية لعام 2019 مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في فيتنام.

    منذ سنوات، شغلت منصب مدير الدعاية في حزب العمال، وعادة ما تظهر في اللقاءات الرسمية إلى جانب الزعيم كيم، ويعتقد أنها تشغل المنصب ذاته حاليا إلى جانب عملها كمستشارة شخصية له.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دور نشر عربية تصنع مجدها على ظهور كتاب مغاربة

    يكاد موضوع الكتاب المغاربة والنشر في المشرق العربي يشكّل جرحاً قديما ظلت تلخصه المقولة الكلاسيكية: المغرب يكتب والمشرق ينشر. ألم يتجدّد أي شيء منذ زمن تلك المقولة غير العادلة؟ ألم تجر مياه جديدة تحت النهر؟ من خلال أجوبة المشاركين في هذا الملف ندرك أن النشر المغربي لم يصبح مهنة مغربية قائمة بعد. الكاتب المغربي يقدم مخطوطته، فيتركها الناشر المغربي جانبا حتى يحين توقيت تقديمها لدعم مالي تقدمه وزارة الثقافة. وقد يقبل المخطوط أو لا يقبل، فيبقى الكاتب ينظر بأسف إلى الزمن الذي ضيعه في انتظار نتائج لجان الدعم الوزارية. أما إذا قدم الكاتب المخطوطة نفسها لناشر مشرقي، فهناك برنامج يتم الاتفاق عليه: ثلاثة أشهر للرد على المؤلف، ثم توقيع عقد النشر وبعدها انتظار خروج الكتاب من المطبعة. لكن التفاصيل الشيطانية توجد تحديداً في هذا البرنامج المتّبع، والذي تتوسط عقده وثيقة اتفاق بين الناشر والمؤلف، وهي وثيقة تُثار حولها عدّة أسئلة: هل العقد المبرم بين الطرف الأول، والممثل في الناشر، والطرف الثاني والممثل في المؤلف، يحترم مهنة الكتابة، حقوق المؤلف؟ هل هي شفافة بما يكفي؟ هل يجد المؤلف ذاته من خلال احترام حقوقه المعنوية والمادية؟ أم هي مجرد وثيقة لا شكلية جوفاء؟ هذا ما حاولنا الإجابة عنه من خلال هذا الملف. مع ضرورة الإشارة إلى أننا وجهنا استكتابنا لعدد من الكتاب المغاربة، فأجاب بعضهم ولاذ البعض الآخر بالصمت، وهو صمتٌ يفسّر نفسه، فالذين لاذوا به من المنتفعين بالنشر في المشرق العربي، ولا يريدون «إثارة النحل» عليهم، ويبقوا مثل اليتامى، لا هم من كتاب المغرب ولا المشرق، في حين أن الأمر ليس بهذه المعادلة، فالملف يروم أولا وأخيراً إثارة الاهتمام إلى قضية ملغزة يتداخل فيها المهني بالتجاري بالحقوقي.

         محمود عبد الغني:

     حوار مع جهاد أبو حشيش مدير نشر دار «فضاءات» الأردنية:

    نحرص على علاقة احترام متبادل بيننا وبين الكاتب وعلى الوضوح والشفافية في عقودنا

    حاوره: محمود عبد الغني

     

    في إطار ملف «مؤلفون مغاربة ينشرون في دور نشر مشرقية لماذا؟»، أجرينا هذا الحوار مع الروائي والناشر الأردني جهاد أبو حشيش، مدير دار «فضاءات» للنشر. هذه الدار التي بدأت تقبل على نشر مؤلفات لكتاب مغاربة في حقول الرواية والنقد والشعر.

     

    أستاذ جهاد مرحبا بك في الملحق الثقافي لجريدة «الأخبار». أنت المسؤول عن دار النشر «فضاءات» بالأردن، لو تقدم للقارئ المغربي نبذة عنها، كيف تختارون الأعمال المقدمة إليكم؟

     

    نعتز في «فضاءات» بكوننا اشتغلنا على خلق تجربة مغايرة وجادة، ومسؤولة في التعامل مع الكتاب والكاتب والقارئ، اشتغلنا بجدية عالية في السنوات السابقة لخلق ثقة القارئ بالكتاب الذي تنشره «فضاءات»، سواء في مجال الرواية أو الشعر أو القصة، أو في مجال الدراسات النقدية والفكرية.

    أما في ما يخص اختيار «فضاءات» للكتب التي تنشرها، فلو تابعت أي كاتب نشرت له «فضاءات»، ستجد أن هناك تقريرًا أوليًّا تضعه لجنة متخصصة بهذا الأمر، يتم على أساسه قبول أو رفض النشر، أو طرح ما تراه الدار واجبًا من إعادة اشتغال على النص، ليكون جاهزا، وكثيرا من النصوص نشترط أنْ نقوم بإعادة تحريرها. لدى الدار قسم تحرير خاص ومتكامل، معني بهذا الأمر.

    نبذل جهدنا في اختيار الأفضل، ووجود لجنة قراءة متخصصة أمر ضروري، رغم أن هذا قد لا يضمن لك دائما الحصول على الأفضل، لكنه يضمن الإفلات من السفه والركاكة ويضمن حدا معقولا من الجودة، فما بين ناقد كلاسيكي وناقد حداثي ستجد اختلافًا كبيرًا في التقييم، فبعض النقاد يميلون إلى تقييم المضامين استنادًا على رؤيتهم لوظيفية النص الروائي، والبعض يتعامل مع الرواية كتقنية سردية يفتش فيها عن مساحات التجريب أو التجديد في أسلوبية السرد، والبعض قد يلجأ إلى تفضيل المشهدية في العمل الروائي والتي ربما لا تَخلقُ تنامياً درامياً للحدث بشكل أو بآخر. إذاً فلجان القراءة تضمن لنا حدا معقولا ومنطقيا ونصوصًا بعيدة عن الركاكة.

    ثم إنّنا، وبعد الاتفاق، نُخضع النص لمراجعة صارمة، سواء من حيث التدقيق اللغوي، أو الإشارة إلى الثرثرة التي قد يكتنز بها نصٌّ جيدٌ فتضعفه، ونقترح ما نراه مناسبا، ونتحاور مع الكاتب، وأحيانًا نشترط ضرورة قيام قسم التحرير بالاطّلاع على النص والتعامل معه بالتعاون مع الكاتب.

    كثير من الأسماء التي نشرنا لها ولم تكن معروفة، صار القارئ ينتظر جديدها، بل ويسأل عنه ويفتش عن كاتبه.

    والتسويق لا يعني بالضرورة اهتمامنا بحضور المعارض العربية والدولية فقط، ولكنه يعني نشاطات الدار ومساهمتها في تفعيل المشهد الثقافي العربي، وقد نشطت الدار على هذا الصعيد بشكل لافت، وستعمل دائما على أن تقدم كلَّ ما هو متميز في هذا المجال.

    لم نشخصن، ولم ننتمِ لأحد قدر انتمائِنا للنص المبدع، ولهذا نتعامل مع الكتاب دون زيف، لا نعظم، ولا نقلل بل نتعامل بحقيقة وننقد بما يؤدي إلى بناء أفضل، ونعتبر أنفسنا مسؤولين عن تربية ذائقة حقيقية، ولهذا ما نقوله للكاتب عن كتابه هو ما نقوله للقارئ، نعاين الضعف ونعاين مكامن القوة، ونسعى لننتج ما هو أكثر إبداعاً.

    أما عن علاقة الاسم المكرس بتقييم النص، فالنص هو القيمة الأولى والأخيرة في ما يخص التقييم لدينا، وبخاصة أن الأسماء لا ترافق النص للتقييم. الكثير من الأسماء المعروفة صنعتها ظروف لا علاقة لها بالإبداع، وبالتالي على الناشر أن يحرص على ما يصنع من تاريخ وألا يغتر بأسماء أغلبها معروف في أوساط محدّدة.

    أصبح المغاربة ينشرون في داركم، منذ متى ارتفعت وتيرة هذا النشر؟

     

    كانت أول مشاركة لنا في معرض الدار البيضاء عام 2009، وقد التقينا آنذاك بعديد الكتاب المغاربة، وكنا قد نشرنا قبلها للشاعر حسن نجمي، والقاص أنيس الرافعي، وإسماعيل الغزالي وكتاب آخرين.

    بعد عام 2009 نشرنا للكثير من الكتاب المغاربة، ومن الملاحظ أن ما ننشره للكتاب المغاربة يزداد عامًا بعد عام.

    وممن نشرت لهم الدار من الكتاب المغاربة، على سبيل المثال لا الحصر، الروائية الزهرة رميج، والشاعر صلاح بو سريف، والأستاذة زهور كرام، والناقد عبد النور إدريس، والقاصة البتول محجوب والعالية ماء العينين، والناقد أحمد الجرطي، والروائي محمد الخراز، والدكتور محمد أقضاض، والناقد محمد معتصم والشاعرة لطيفة مسكيني والشاعرة رجاء الطالبي والكثير الكثير من الكُتّاب المغاربة.

    كيف تعاملون الكاتب المغربي من الناحية الجمالية والمعرفية والقانونية؟

     

    نتعامل مع نص ولا نتعامل مع جنسيات، فالكاتب الجيد والمبدع، كما المتطفل على الكتابة، يوجد في كلّ مكان، و«فضاءات» تولي اهتماما خاصا بكل كاتب وكتاب، والنص المبدع والحقيقي هو ما يجعل الناشر والقارئ يقفان بإجلال أمامه.

    ولا أحد ينكر ما بات يحتله الكاتب المغربي روائيًا وناقدًا وشاعرًا من مكانة في المشهد الثقافي العربي، وبالتالي فنحن في «فضاءات» ننتبه إلى خصوصية النص النقدي أو السردي أو الشعري المغاربي الذي أكد تميزه من خلال استفادته من اطلاعه المباشر على الثقافة الفرانكفونية.

    وسياستنا في التعامل مع الكتاب واضحة، فثمة عقود ملزمة لأطراف الاتفاق، وبالتأكيد ليس لدينا صيغة واحدة أو وحيدة في التعامل مع كلّ كتاب، فالنص ورؤية اللجنة المختصة في الدار لرواجه وافتقاد المكتبة العربية له، هي ما يحدّد بنود العقد واشتراطاته. فالعقود أنواع لدى كل دور النشر في العالم حتى الأوروبية منها وتتلخص في التالي: عقد على نفقة الكاتب، وعقد تتشارك الدار والكاتب في تمويل النشر، وعقد على حساب الدار. ورؤية الدار لمستوى النص ورواجه وأهميته هي ما يحدد ذلك.

    ارتفعت في الآونة الأخيرة أصوات الشكوى من الناشرين: لا يتعاملون وفق عقود؛ لا يلتزمون ببنود العقود…الخ.

    لا يخفى على أحد أن قطاع النشر في السنوات العشر الأخيرة يعاني كثيرًا، حتى إنّ أكثر من 40 بالمائة من دور النشر العربية أغلقت، وكثير منها على طريق الإغلاق. وفي الوقت ذاته فكثير من الكُتّاب يحمل وهمًا في أنّ القارئ العربي ترك كل شيء وينتظر كتابه ليتلقفه، رغم أننا جميعا نعي أن ما يقدمه بعض الكتاب من إهداءات أكثر من النسخ التي يبيعها. وكلنا نعي أن أزمة القراءة في الوطن العربي تصل إلى حدّ يجعل صناعة النشر في خطر، وخاصة أنّ نسبة القراءة في الأصل لا تتجاوز 7 بالمائة. ومن هنا تجد أنّ العلاقة بين الناشر المأزوم بعدم تحقق الرواج المفترض للكتاب وبين الكاتب الذي يفترض أن القارئ ينتظر بشغف ليتلقف كتابه تتأزم، وبدل من أن تتضافر جهودهما تجدهما يترجمان أزمتهما من خلال تراشق الاتهامات. ناهيك عن قفز بعض الكتاب من ناشر إلى آخر، دون التدقيق في مسموعات الناشر ومدى التزامه وحرصه واحترامه لما ينشر. الناشر سيحمل راية كتابك، لذلك من المفترض أن يكون هذا الحامل مقتنعا بما تكتب كشرط أول، وأن تكون الثقة أساس التوافق وإلا فأنت تخون نصك، قبل أنْ يخونه غيرك.

     

    هل سبق أن وقعت لكم مشكلة مع كاتب من المشرق أو المغرب؟

     

    من الطبيعي، خلال سنوات العمل، أن تقع مشكلة هنا أو هناك، لكننا نحرص دائما على علاقة احترام متبادل بيننا وبين الكاتب، وعلى وضوح وشفافية عاليين في عقودنا.

    انتقل معرض الكتاب من الدار البيضاء إلى الرباط، ما رأيكم؟

     

    كنت قد تحدثت في هذا الأمر إبان انتهاء المعرض في السنة الماضية، وقلت إنّ معرض النشر والكتاب المنعقد في الرباط 2022 حقق نجاحا باهرًا ومتميزا، من حيث نوعية الجمهور.

    فقد فؤجئنا بمستوى الزوار وبمستوى اهتمامهم وجديتهم في التعاطي مع الكتاب واقتنائه، وبخاصة أن دور النشر حملت للقارئ المغربي الكثير من الكتب الجديدة للكُتّاب العرب والمغاربة، والتي حالت الجائحة دون وصولها في فترة الجائحة. ونأمل أن تشهد طبعات المعرض القادمة في الرباط اهتماما موازيًا لما شهدته طبعة 2022 من الاهتمام.

    لقد شهدت طبعة المعرض عام 2022 المنعقدة في الرباط نوعية قارئ مختلف ومهتم، حيث كانت القصدية في اقتناء الكتاب واضحة، والاهتمام بكل جديد جليًّا، وقد أضاف هذا الزائر النوعي الكثير من الروح والحركة والتفاعل سواء بالنسبة للكاتب أو الناشر. ومما لن يختلف عليه اثنان هو إحساس الناشرين في هذه الطبعة بالأمان الكامل سواء أثناء فترة المعرض أو ما بعدها، فقد كان مستوى الحرص الأمني عاليًا وحثيثًا.

    بالتأكيد نسعى جميعًا دائما إلى تحقيق نجاحات أفضل سواء على صعيد الناشر أو إدارة المعرض، وأرى أن من المجدي في المرات القادمة عقد حلقات وورش، مهمتها خلق تواصلات حقيقية تهتم بكيفية إيجاد سبل لتجاوز أزمات قطاع النشر التي يعاني منها هذا القطاع في كافة الوطن العربي، ولا ننسى أنه قطاع يحتاج دائما إلى دعم حقيقي لأنه يشكل عصبًا أساسيا ومهما في خلق مناخات إيجابية ومتنورة ويدحض الكثير من عتمة الجهل والميول السالبة.

    ونقطة مهمة، في اعتقادي، بإمكانها القفز بمعرض الرباط بشكل حقيقي إلى الأمام، ألا وهي ضرورة توافر لجان مهتمة بالشراء، وبخاصة كتب الدراسات التي لا يمكن للقارئ المتخصص الاستغناء عنها، فاللجان ضرورة لا بدّ منها لخلق التوازن وتقوية ودعم القطاعات المهمة في عالم النشر والتي لا يمكن للشراء الفردي حملها وإسنادها.

    ماذا ستقدمون في معرض الرباط من كتب مغربية؟

     

    كثيرة هي الإبداعات المغاربية التي ستحملها الدار في هذه الطبعة، ومن أهمها، رواية «جرحى الحياة» للكاتب الكبير بنسالم حميش، وكتاب «من أرشيف محمد زفزاف» بإشراف ومراجعة د. محمد الداهي، «الحجاج في الرسائل الأندلسية-مقاربة بلاغية حجاجية لرسالة ابن زيدون الجدية» ل د. نبيل الهومي، وكتاب «القفز في الفراغ»، وكتاب «شِعْرية الإحْدَاث [كِتابَة في طَوْر المَجِيء] وديوان هاوية تجرح الضوء» لصلاح بوسريف، ورواية «مجرد أجساد» للكاتب والمترجم الجيلالي مويري، و«محكيات بين الكثبان» لماء العينين ماء العينين، و«العابر في صمته» لعبد الرحيم أبطي، و«أنثى تليد» لفدوى البشيري، ورواية «بهيجة وأخواتها»، للنيني عبد الرحيم أدريوشي. والكثير من الكتب والإصدارات المغاربية الأخرى والمهمة التي سنتشرف بأن نكون ناشرها وحامل رايتها.

     شهادات كتاب وناشرين:

    سعياً وراء تنويع الآراء والمواقف في مجال الكتاب المغاربة الذين يفضلون، أو لا يفضلون، نشر مؤلفاتهم لدى دور نشر عربية، استكتبنا مجموعة من الأدباء المغاربة وناشر مغربي، هم: الروائي إدريس الصغير، القاص والروائي أبو يوسف طه، الروائي والسيناريست عبد الإله الحمدوشي، والناشر المغربي أحمد المرادي مدير دار نشر “التوحيدي”.

    إدريس الصغير: بعد أربع تجارب مع ناشرين عرب أكتفي بالنشر الذاتي

    لي أربع تجارب فقط مع ناشرين عرب، من بيروت وطرابلس وبغداد:

    الزمن المقيت، رواية، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، لبنان، 1983. 2- عن الأطفال والوطن، قصص، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، لبنان، 1985. 3- وجوه مفزعة في شارع مرعب، قصص، المنشأة العامة للنشر والتوزيع، طرابلس، ليبيا، 1985. 4- كونشيرتو النهر العظيم، رواية، دار الشؤون الثقافية، بغداد، العراق، 1990.

    بعد ذلك سأكتفي بنشر أعمالي على حسابي الخاص غير مهتم بتوزيعها أو الدعاية لها. إذ أنني يائس كل اليأس، من فائدة الطبع والنشر والتوزيع في مجتمع لا يقرأ. ليس معنى ذلك أنني أسعى للعيش من الكتابة، بل فقط أسجل ملاحظة عن تدني مستوى القراءة والمتابعة في مجتمعنا، وانصراف الناس فيه إلى هوايات أخرى، مقارنة بما يحدث في دول أخرى من هذا العالم، شرقا وغربا.

    طبعت عملي الأول، وكان العقد يحصر حقوق التأليف في 10 في المئة من ثمن الغلاف، وحين طالبت بها، أحالتني دار النشر على الموزع بوصل يحدد القيمة بالليرة اللبنانية، التي كانت آنذاك في ظل الحرب الأهلية في أسوإ حالها. كان الموزع هو: “سوشبريس” وكان المقدار هو 200 درهم، انتقلت لاكتشاف ذلك من القنيطرة إلى البيضاء ذهابا وإيابا في عربة الدرجة الأولى من القطار.

    طلب مني الشاب المحاسب الذي سيسلمني حقوق التأليف، أن أراسل الناشر ليحدد مقادير حقوق التأليف بالدرهم المغربي. لم أعر ذلك أي اهتمام، وهممت بمغادرة المكان، سألني إن كنت قد اشتريت كبش العيد! “وكنا على بعد أسبوع من عيد الأضحى” أجبته بلا، فقال سأعطيك 500 درهم، ثمن كبش العيد، وسأتصرف مع دار النشر.

    في العمل الثاني، لم أطلب من دار النشر سوى ما جادت علي به من نسخ.

    في العمل الثالث، وقعت عقدا للطبع في ليبيا، توصلت بالنسخ، وطلبوا مني الحضور إلى طرابلس لاستخلاص حقوق التأليف، كان المرحوم عبد الرحيم مودن مستدعى لنشاط ثقافي في ليبيا، غير أنه لم يكن يتوفر على جواز سفر.

    سافرت إلى الرباط لأسحب دعوة مكتوبة تمكنه من الحصول على جواز سفر. حين ولجت باب شقة المكتب المركزي لاتحاد كتاب المغرب، قلت:

    – السلام عليكم.

    لم أتلق أي رد. بل بادر شخص رحمه الله، بتسليمي دعوة باسمي.

    ولم يكن عندي علم بذلك.

    تناولتها، وطلبت نسخة من دعوة عبد الرحيم مودن، فمكنوني منها.

    كذلك كان جواز سفري منتهيا.

    ذهبت أنا وعبد الرحيم إلى قسم الجوازات بعمالة القنيطرة عند القايد لحسن، الذي مكننا من جوازي سفر في ظرف يومين.

    لكن الإخوة في اتحاد كتاب المغرب قرروا السفر بدوننا، في سلوك متخلف لا أخلاقي، منحط. لن أنساه ما حييت.

    هكذا ضاعت حقوقي إلى الأبد.

    لكن في العمل الرابع. كنت في بغداد ليخبرني بعض أصدقائي العراقيين بأن علي أن اتصل فورا بدار الشؤون الثقافية لأتسلم حقوق التأليف. خيرني المحاسب بأن أختار العملة التي أفضل؟ فقلت: الدولار. وكذلك كان.

    الأمور التي أحدثكم عنها باتت اليوم قديمة متقادمة، يحضر الآن واقع آخر لا أعرف تفاصيله جيدا، بحكم بعدي أو تباعدي عن ساحة ثقافية لم تفصح لي سوى عن وجهها الأسود المفزع، الممتلئ بالخداع والمؤامرات ونصب الأفخاخ القاتلة.

    إذن لماذا عجزت دور النشر المغربية عن استيعاب الكتاب الذين يهاجرون بمخطوطاتهم للنشر في الخارج؟

    سياسات الدعم التي تبنتها وزارة الثقافة منذ سنوات، لم تؤتي أكلها بسبب المحسوبية والحزبية الضيقة، والتكتم على التفاصيل المنظمة للاستفادة.

    الناشرون عندنا لا يهتمون بالتوزيع، ويكتفون بالمشاركة في المعارض في أحسن الأحوال. بينما يطمح الكتاب إلى أن توزع أعمالهم في معظم دول العالم.

    ما الدور الذي تقوم به مديرية الكتاب، التابعة لوزارة الثقافة مثلا؟

    هنالك أشياء لا حصر لها تظل حبيسة رفوف المكاتب، لا يطلع عليها سوى الأصدقاء من المقربين وخاصة الخاصة.

    هل تمتلك دور النشر العربية فعلا لجان قراءة منصفة تسعى لنشر الجودة؟

    هل نتحدث عن الإبداع بكل أصنافه وعن البحث العلمي والترجمة، تعريبا وتعجيما، وعن الكتابة للأطفال، وعن إحياء التراث……..إلخ

    الكتاب غريب في جل السكنيات المغربية، ولست أدري كيف هي وضعيته في المؤسسات التعليمية؟ وهل للناشرين رؤية واضحة للعمل على نشر الوعي ورفعة الذوق الفني عند المتلقي، سعيا وراء تطوير مجتمعاتنا نحو الأفضل.

    أبو يوسف طه: الوضع الثقافي العام في حالة انتكاسة

    الهجرة ظاهرة ملازمة للإنسان منذ القديم، وبواعثها متعددة، اجتماعية، سياسية، حربية، اقتصادية، فكرية… فالإنسان بطبيعته يوثر الاستقرار والأمان فإن وقع ما يهدد الوضع المريح فما من خيار إلا الانكماش أو اللوذ بااللجوء أوالهجرة من وطن إلى آخر أو لغة إلى أخرى، وللتوسيع تعد الترجمة نوعا من الهجرة (رحلة الخبز الحافي مثلا)، فالهجرة في مقصدها الحقيقي بحث عن ” الوضع الأكثر ملاءمة «. ما علاقة ما سقناه بهجرة كتاب مغاربة إلى مطابع المشرق والخليج وآفاق أخرى؟ ببساطة لأن الوضع الثقافي العام في حالة انتكاسة، هناك أزمة كبرى تعشش في حضنها أزمات صغرى، الوضع غير ملائم، فالمجال، حاليا تشوبه أعطاب، أدناها عدم الحيوية بغياب حوارات ثقافية عميقة وجادة مفيدة، وهيمنة التحيز والزبونية وبقايا التحزب المتطرف، لا يمكن والحال على هذا النحو ألا تتسلل بعض هذه الممرات إلى دور النشر، وهي قليلة، ويؤدي فاتورة هذه الأعطاب الكتٌاب بدرجة أولى، فهم الخاسرون بسبب نسبة المردود المادي، نتيجة عدم الكشف عن الحقيقي عن المطبوع والمباع، وقصور التوزيع والترويج، رغم الدعم الممسوك من وزارة الثقافة الذي يفيد الناشر لا الكاتب، فضلا على أن هذه الدور لم تتجاوز الشكل البدائي في التعامل مع الكاتب والكتاب ك ” مصانع للكتاب ” في غياب المُراجع الأدبي، والتوزيع الجيد، وتفعيل نظام الترويج بالاستكتاب والمشاركة الفعالة في مختلف المعارض في بلدان متعددة، واقتراح الترجمة إلى لغة أو لغات مختلفة مع الحفاظ على حقوق المؤلف. دور النشر عندنا مقصرة في إيصال الكتاب إلى القارىء بأساليب متطورة وبما يناسب القدرة الشرائية. هذا الواقع غير المشجع بات مؤثرا بشكل سلبي، ودافعا لبعض الكتاب والمهتمين ليتحولوا إلى ناشرين محليين مع وضع في الحسبان أن بعض الدور الصغيرة المؤدى لها أجر الطبع تدلس على الكاتب بالنقص من عدد النسخ المتفق في شأنها إذا تكفلت بالتوزيع أو تزيد مع التكتم. وهناك عامل تدني كم القراءة بدليل تحول مكتبات إلى متاجر مما يوجب البحث عن أسواق خارج المجال المحلي،  كما يجب استحضار ما شاب المؤسسات التعليمية في مختلف المستويات التي هي المُحفِّز الحقيقي للأقبال على القراءة من التخلي عن الترغيب على ( التكوين الذاتي ) الذي كان بحكم البديهي والطبيعي في مراحل سالفة نتيجة اكتظاظ المقررات من جهة، ومن جهات أخرى، شيوع بيع التعلم، تغير مقاييس الوضع الاعتباري الاجتماعي للفرد فلم يعد المثقف ذا شأن في عرف  (تسييد الثري) هذه حقيقة لا يمكن التغاضي عنها، أضف إلى ذلك فصل الارتباط الأتوماتيكي للتعليم بالتشغيل . عرف التعليم تراجعا متتاليا مثلما الثقافة مما يوحي باستبعاد نشوء نخبة ذات مستوى رفيع مؤثر، وهذا ما أخرج شريحة هائلة من المدرسين والتلاميذ والطلبة من فضاء القراءة. إن المشاكل مترابطة ومتفاعلة، إن الأمر يتعلق بسياق زمني له نواته المحورية تتجاذبة تأثيرات. فإنجاز كتاب وتدبير مجراه يتطلب زبائن نشيطين، ولأن ذلك غير متاح على النحو المثالي المرغوب، فقد شغل مكانَٕ القصور ما غطى على سيرة الجيد، هيمنةُ التفاهة والرداءة، ناهيك عن اختطاف وسائل التواصل الاجتماعي لجمهور واسع ليسر الاستعمال وغلبة الصورة، هذا الإنجاز العلمي ذو الوجهين المفيد والضارة في آن، الماهر جدا في السرقة المميزة للزمن الخاص

    الصورة قاتمة، لهذا قفز بعض كتابنا من نافذة الإغاثة نحو بر الأمان مثلما يفعل البعض في الترشح لجوائز خارجية في مختلف التخصصات هربا من سوء الحال في وطنهم إلى ما يعتقدون أنه يوفر لهم جرعة من الاطمئنان.

    إن التحليل الشامل الموضوعي للوضع الثقافي، وتحديد استراتيجية ذات آفاق مستقبلية ووضع تدابير إجرائية لا تغفل الترابط العضوي بين المجالات كافة كفيل بكسر طوق الأعطاب المهيمنة.

    عبد الإله الحمدوشي: المغرب يكتب والشرق ينشر.. والمغاربة يطمعون في نيل الجوائز

    سابقا كانوا يقولون الشرق يكتب والمغرب يقرأ. يمكن القول حاليا إن المغرب يكتب والشرق ينشر، لكن لماذا هذا الانقلاب في الأدوار؟ هل فعلا أننا في المغرب لدينا فائض في التأليف إلى حد عجز دور النشر المغربية على تغطية كل الإصدارات؟ أو يتعلق الأمر بشيء آخر. يمكن اقتحام الموضوع مباشرة بدون تبريرات والاعتراف بأن جل الكتاب المغاربة يدفعون مقابل نشر مؤلفاتهم لدور نشر أغلبها مصرية وهي معروفة ومشهورة بهذا النوع من التجارة. يقال إن السعر ألف دولار عن كل إصدار وخصوصا الروايات، والسبب هو أن هذه الدور تعدهم بتوزيع مؤلفاتهم في كل البلاد العربية وترشيحها لجوائز الخليج المجزية العطاء. لكن لا أحد يمكنه أن يتأكد من عدد النسخ المطبوعة ولا المبيعات أو حتى توزيع هذه المؤلفات على المكتبات العربية التي تعرف انحسارا مرعبا في كل البلاد العربية بسبب أزمة القراءة التي لم تكن مزدهرة في يوم ما.

    شخصيا لم يسبق لي أن نشرت رواياتي وعددها ثلاث عشرة رواية خارج المغرب برغم أن رواياتي وخصوصا البوليسية منها ترجمت إلى الإنجليزية والفرنسية والإسبانية والمقدونية وقريبا إلى الإيطالية والهندية وغيرها من اللغات. لماذا لا تتهافت دور النشر العربية على هذه الروايات التي صارت عالمية، بل ونشرت طبعاتها الإنجليزية في مصر وصدرت عن الجامعة الأمريكية في القاهرة؟ هذا لأن هدف هذه الدور ليس إعادة نشر الروايات العربية التي نشرت في المغرب وشقت طريقها إلى العالمية بقدر ما تبحث عن مؤلفات مسبوقة الدفع من طرف مؤلفيها.

    هل دور النشر المغربية عاجزة عن لعب الدور الذي تلعبه الدور الشرقية؟ ربما كان هذا في زمن سابق، حاليا لدينا عدة دور نشر مغربية محترمة لها إصدارات متنوعة وفي طبعات جيدة، وهذه الدور تشارك في جل المعارض العربية وحتى غير العربية، وهناك ّإقبال على الكتاب المغربي في هذه المعارض وخصوصا الكتب الصادرة عن دور نشر مغربية، وهذا بشهادة ناشري دار التوحيدي الذي يحقق مبيعات محترمة لرواياتي في المعارض الخليجية التي تعرف انفتاحا كبيرا على كل الإصدارات.

    إجمالا يمكن القول إن وهم النشر في دور شرقية عريقة وشهيرة لم يعد يحقق أي شهرة أو اعتراف بقيمة المنتوج مادام الجميع يعرف أن هذه الدور لن تقبل بالنشر لكاتب مبتدئ أو حتى محترف مغربي بدون مقابل.

    أحمد المرادي (دار التوحيدي): النشر المغربي منقسم رغم محاولات تنظيمه

    يمكن، وباختصار شديد جدا، تحديد ملامح قطاع نشر الكتاب بالمغرب في المحددات التالية:

    يتجاوز بالكاد، رقم منشورات القطاع، سنويا، وبكل مكوناته، مدرسي، أطفال، ثقافي، تراثي، 4000 عنوانا، تساهم دور النشر العاملة في القطاع في شقه الثقافي، بنسبة لا تتجاوز 15%، أي 600 عنوان، تتوزع بين 10 ناشرين.

    يتميز قطاع النشر بالمغرب بتداخل المهن المرتبطة بالقطاع، حيت أن أغلبية الناشرين الفاعلين، يمارسون مهنة النشر، ومهنة الطباعة، ومهنة التوزيع والمكتبية، في نفس الآن.

    خلال السنوات الأخيرة، اضمحل سوق القراءة إلى مستويات متدنيةّ، تبعا لتوالي فشل إصلاحات المنظومة التعليمية، وتراجع مستوى التعلُّمات، وتحول سلاليم الارتقاء الاجتماعي من التعليم والثقافة إلى وسائل أخرى تتطلب فقط مستوىً متوسطا في “الفهلوة”، وأعني بذلك الممارسة السياسية والنقابية والمدنية والتأثير على الرأي العام عبر وسائط التواصل الحديثة.

    يتميز قطاع نشر الكتاب بالمغرب، بالانقسامية السائدة على مستوى تنظيمات المجتمع المغربي، فرغم محاولات تنظيمه من خلال مؤسسة مهنية موحدة لكل الفاعلين، كان الفشل هو المنتهى، فإرادة تأبيد وضع بئيس ومحافظ، إضافة إلى تدخل فاعلين آخرين لا مكان لهم أصلا في القطاع، جعل هذا القطاع في مجمله جزء من القطاع المهيكل إلا بعض الاستثناءات.

    تشكل نقطة بيع الكتب بالدار البيضاء (الحبوس)، بؤرة انحباس في تطور قطاع النشر، حيث إن أغلبة المكتبيين والموزعين، يتسوقون من هذه النقطة، ومن المعلوم أن أغلب الناشرين، أصحاب المشروع الثقافي واضح المعالم، لا يستطيعون الولوج إلى القارئ من خلال هذه النقطة المظلمة”. وأترك للقارئ الكريم مجال الاستنتاج.

    يمكن إجمال حقوق المؤلف في مسألتين أساسيتين: أولاهما حقوق مالية، تتأتى من مبيعات الكتاب، أو من شراء حقوقه. وثانيهما: حقوق معنوية يمكن اختصارها في اكتساب مكانة ومشروعية واعتراف بالمؤلف، من خلال الانتشار والترجمة والحصول على جوائز.

    يحصل المؤلفون المكرسون على هذه الحقوق بحكم موقعهم الاعتباري وهم أقلية (خارج منطق الزبونية) في حقيقة الأمر، وهؤلاء اتجه الكثيرون منهم نحو الشرق بحثا عن تكريس الاسم خارج الوطن، وهو أمر محمود ومشروع لكن ليس بأي ثمن.

    وهناك المؤلفون المبتدؤون، الباحثون عن خلق وتكريس اسمهم من الخارج، وهذا الأمر أصبح موضة في الوسط الثقافي، وبعضهم يفضل أداء تكلفة النشر كاملة (خارج الوطن ويرفضها داخله) مقابل وهم الانتشار واكتساب الاعتبار من “الشرق.”

    هذه الموضة خلقت الشروط الموضوعية لظهور شبكات سمسرة تابعة لدور نشر شرقية محددة بالاسم، تعمل على استقطاب الكتاب المكرسين لهذه الدور، وتدفع بالتجارب الجديدة للبحث عن نفسها خارج الوطن، وفي الحالتين يتم تكريس استمرار القطاع في فقدان دور نشر وإغلاق أخرى تماما، وتكريس وهم الشهرة واكتساب الاعتبار انطلاقا من “الشرق.”

    بالتأكيد أنا كناشر أؤمن بحرية المؤلف في نشر كتابه حيثما شاء، وأعتبر جوهر القضية مرتبط بمنظومة الصناعة الثقافية السائدة في مجتمعنا، والباقي تفاصيل، رغم أنه، وفي غالب الأحيان، في التفاصيل تكمن حقيقة الأشياء.

    بالعودة الى موضوع الملف يمكن التأكيد على النقط التالية:

    إن العلاقة بين الطرفين (المؤلف والناشر) هي علاقة تعاقدية متوافق عليها بين طرفين، يفترض أنهم واعون بواجباتهم وحقوقهم، فالمؤلف هو الذي يضع رهن إشارة الناشر عمله، وبإرادته، وله في البداية والنهاية حق الاختيار الصيغة والمسار.

    كما أن وضع المؤسسات الناشرة المغربية يختلف من دار لأخرى، ويرتبط بمنظومة شاملة من التصورات التجارية والثقافية وحتى السيكولوجية لطرفي المعادلة: المؤلف صاحب المشروع والناشر للمشروع عبر عقد مكتوب أو حتى ضمني وفي أحيان كثيرة شفوي.

    إن عجز دور النشر المغربية عن استيعاب المؤلفين فيه، هي حكم قيمة سلبية ومسبقة عن قطاع نشر الكتاب بالمغرب، وذلك لأن القطاع يتسيّده الغموض وعدم وضوح الرؤيا واختلاط المهن في صناعة الكتاب، من النشر إلى الطباعة إلى التوزيع إلى المكتبة بل وإلى السمسرة والفساد في الصفقات العمومية الخاصة بشراء الكتب وتحديد ما الكتب التي يتم اختيارها كمشتريات. للمؤسسات العمومية وشبه العمومية وحتى الخاصة. هذا دون الحديث عن موقع الكتاب في الصناعة الثقافية الوطنية، محتوى، وآليات ومؤسسات وصية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الدروس المستخلصة من اٍنجازات كرة القدم المغربية

    الدروس المستخلصة من اٍنجازات كرة القدم المغربية

    تتبعنا عبر قنوات التلفزة العالمية جميع مباريات الفريق الوطني المقامة في دولة قطر ، وكان المغرب قد احتل الصف الاول في مجموعته ، بعدما تجاوز دول اروبية لها تاريخ وسجل حافل في كرة القدم العالمية ، وبهذا يكون المغرب هو أول دولة عربية واسلامية وافريقية يصل الى النصف النهائي .

    ومن هنا يأتي السؤوال البديهي : ماهي الدروس المستخلصة من هذه الانجازات .؟

    أولا وقبل كل شيئ هذا الانجاز جاء من التكوين وهو ما يعني الاهمتام بتنمية مقدرات الانسان . والمتتبع لطاقم المنتخب يفهم بسرعة أن كل اللاعبين الذين يمارسون هذه الرياضة يخضعون الى تكوين كامل وشامل في أندية أروبية ، والبقية الباقية من اللاعبين تلقوا تربية رياضية في الاكادمية المغربية لكرة القدم ، ومن هنا يظهر لنا أن التكوين المستمر يعطي نتائج اٍيجابية ، وعليه فليس بعزيز ان تصل رياضات أخرى كالسباحة وكرة اليد وكرة السلة واللاءحة طويلة ، شرط أن تتوقر أكادميات رياضية في تخصصات مختلفة

    النقطة الثانية بخصوص هذا الانجاز الكبير، هو دور مغاربة العالم في التنمية الوطنية المغربية ، وعلاوة على التحويلات التي تصل الى 10 مليار دولار سنويا ، هناك ما يسمى بالانتماء لوطن الاباء والامهات ، وهذه النقطة بالذات خلقت عدة مداخلات وعدة تساؤلات في مقدمتها : ماهو السر الذي يدفع بالشباب الذين ازدادوا بأرويا في اختيار الفريق الوطني المغربي ، عوض منتخب البلد الذي تلقوا فيه تكوينا مدرسيا أكادميا جعلهم يتألقون في نواد أروبية مشهورة . ؟

    بصمة الوالدين تبقى هي الوازع الاول والاخير في شحن شخصية واختيارات كل شاب سطع نجمه في كرة القدم الاروبية ، وما يزكي هذا المعطى هو بروز أمهات اللاعبين المغاربة مع أبنائهم في صور جميلة ومؤثرة في ملاعب قطر .

    النقطة الثالثة في هذا الموضوع هو أن الفريق الوطني المغربي رفع سقف التطلعات الافريقية والعربية ، وعليه يتوجب الاستعداد في المسابقات العالمية القادمة ، مع التذكير أن ذاك ليس بعيد المنال ، والجميل في هذا الامر ، أن هذه المعادلة يمكن تطبيقها في جميع المجالات ، التكوين في الفلاحة والتكوين في الصيد البحري ، والتجارة والصناعة التقليدية والخياطة وصناعة الادوية وصناعة الاغذية ، واللائحة طويلة .

    النقطة الرابعة ، وهي نقطة سياسية محضة حيث تظهربجلاء انحياز أروبا سياسيا الى ماتراه يخدم مصلحتها ، فراية فلسطين في المحافل الدولية تعتبر راية محذورة لأنها لازالت تقاوم اسرائيل كي تحصل على حقها في تكوين دولة مستقلة ، والعكس صحيح حينما يكون الامر يهم دولة من الحلف الاطلسي ، أوكرانيا كنموذج .

    اذن بعد هذه المقدمة الطويلة وصلنا الان الى بيت القصيد ، ألا وهو تطبيق التنمية البشرية بمفهومها العميق والذي يرتكز على نقط عديدة ، أولها معوقات التنمية البشرية والتي يمكن تلخيصها في الفساد و الجهل والتعصب الفكري وقلة التجربة والهشاشة والفقر، وغياب عنصر الابداع وعدم الاحساس بالقيمة وسط المجتمع والخوف من المستقبل . ومن هنا نفهم أن التعليم – الوعي – نور ينير الطريق ومنصة يهتدى بها كل ما زاغ الانسان عن الطريق .

    على أرض الواقع كم من جماعة قروية في المغرب الحبيب لا يعرف رئيسها القراءة والكتابة ، وليس لديه أي تصور على خلق برامج تنموية في الجهة التي يسيرها ، وكذالك الموظفون بالجماعات القروية فهم لا تتوفر فيهم الكفائة المهنية لمواكبة الوظيفة ، ويزداد الامر تعقيدا مع غياب دورات تكوينية لتدارك الاعطاب .

    على ارض الواقع أيضا ، أصبح مشكل النفايات والماء الصالح للشرب والبيئة تأرق المواطنين في جميع المدن المغربية في السنوات الاخيرة ، وهذا يأثر سلبا على الساكنة أولا ، وعلى صورة المغرب في حالة تدفق السياح . والحل يبقى بين أيدينا ولا يحتاج الى معجزة كبيرة ، حيث أن خلق اكادمية البيئة والنفايات والماء الصالح للشرب كاف أن يمنح المغرب امكانية خلق شركات محلية وطنية ، أو خصوصية لتجاوز هذا المشكل .

    تساهم الاحزاب المغربية في نشر الفساد في المجتمع المغربي وذالك من خلال منح التزكية اما للاقارب ، أو لنخب ثبث في حقهم وبشهادة قضاة المجلس الاعلى للحسابات اختلاس المال العام أثناء توليهم مهامات مختلفة ، والغريب في الامر أن ذالك يتم أمام الملئ وفي علم وزارة الداخلية المسؤول الاول عن محاربة الفساد وضرب المفسدين حتى يكونوا عبرة للاجيال القادمة .

    ليس بالضرورة أن تكون أكادمية الرياضة في كل مدينة وقرية ، لكن أضعف الايمان توفير ملاعب القرب لملئ الفراغ الذي يعاني منه شباب المدن والقرى النائية ، وهذا لا يتأتى الا بالتنمية البشرية الحقيقية والتي قوامها – النية – الحسنة كما جاء على لسان الناخب الوطني وليد الركراكي .

    سر نجاح الفريق الوطني لا يختصر على التكوين الاكاديمي ، لان هناك دول عديدة تملك أكادميات كرة القدم أكثر من المغرب ، لكن النجاح يعود الى الناخب الوطني والذي أظهر للعالم أن الطموحات يمكن أن تتحقق ولو باٍمكانيات متواضعة شريطة أن تكون – النية –

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أسعار الدواجن تنخفض بسبب تراجع الطلب ووزير الفلاحة يعقد اجتماعا مع المهنيين

    شهدت أسعار الدواجن انخفاضا طفيفا في بعض المدن المغربية، وذلك بعدما كانت قد شملتها موجة الغلاء، وهو ما أثار حفيظة المستهلك.

    وعزا شوقي الجيراري، مدير الفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن، انخفاض الأسعار إلى تراجع الطلب على الدواجن، مؤكدا أن الثمن بضيعات الدار البيضاء بلغ اليوم 13.50 درهما”، مبرزا في المقابل أن “تجار الجملة والموزعين والبائعين الصغار كلها فئات تشكل سلسلة التسويق، وتضيف هامشا من الربح إلى ثمن البيع بالضيعة، ليصل الثمن النهائي لدى المستهلك”.

    وأكد المتحدث ذاته أن العرض بات يتجاوز الطلب، مما أدى إلى انخفاض الأسعار، مبرزا أن موجة الغلاء التي شملت عددا من المنتجات جعلت المغاربة يفاضلون بين الدواجن والخضر واللحوم والسمك والضروريات.

    ومن المرتقب أن يعقد وزير الفلاحة والصيد البحرية والتنمية القروية اجتماعا مساء اليوم الأربعاء مع المهنيين، لتدراس وضعية قطاع الدواجن “المتقلبة”.

    وكانت أسعار الدواجن قد شهدت ارتفاعا كبيرا في الأسابيع القليلة الفارطة، وهو ما برره المهنيون وقتها بغلاء أسعار الأعلاف وتبعات جائحة كوفيد، نظرا لأنه خلال فترة الوباء تم إغلاق الأسواق والمطاعم، الأمر الذي أدى حينها إلى تراجع العرض وبالتالي ارتفاع الأسعار حسب قانون العرض والطلب، وعقب تجاوز هذه الظرفية بقيت كميات الدواجن الموجهة للأسواق ضعيفة.

    وساهم أيضا ارتفاع كلفة الإنتاج بالضيعات في رفع الأسعار، فبعدما لم تكن تتجاوز 11.50 درهما، قفزت إلى حدود 16.50 درهما، إضافة إلى ارتفاع سعر المحروقات المعتمدة في الضيعات، وبالتالي هامش الربح في الكيلوغرام الواحد بلغ حوالي 50 سنتيما.

    وكانت الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم بالمغرب قد خرجت عن صمتها في وقت سابق، ووصفت وضعية قطاع تربية الدواجن بـ”المزرية”، ونظمت عددا من الوقفات الاحتجاجية أمام مقر وزارة الفلاحة بالرباط.

    وحملت الجمعية وزارة الفلاحة وباقي المؤسسات التي أوكل لها المشرع المغربي مهمة المراقبة “مسؤولية هذه الخسائر التي تلاحق مربي الدجاج في كل مرة”، مطالبة بتدخل الجهات المسؤولة “لإنقاذ المربي من الاحتكار الذي يؤدي إلى هدر المنتج وأيضا سيولة احتياطي العملة الصعبة، خصوصا أن المواد المتدخلة في عملية الإنتاج لا يستفيد منها إلا الموردون والوسطاء في غياب حكامة جيدة”.

    وطالبت الجمعية ”تعميم معلومات وأرقام إنتاج الكتاكيت الحقيقية من طرف المؤسسات التابعة لوزارة الفلاحة على المربي الصغير والمتوسط، لمنع تلاعب السماسرة في تسويق الكتاكيت خارج القانون الصحي 49-99″.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “ديزي دروس” يوجه “كلاش” نقدي إلى أخنوش وللوضع المعيشي في البلاد

    مباشرة بعد نزولها، خلقت الأغنية الجديدة لـ”الرابور” عمر سهيلي المعروف بـ”ديزي دروس” جدلا كبيرا، إذ قوبلت باستحسان رواد مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عمد”الرابور” إلى تصوير أغنية “العشران” على طريقة الفيديو كليب، حاملة صورا ومشاهد وكلمات منتقدة للأوضاع المعيشية الحالية وتلقي باللائمة على السياسات العمومية وصانعيها في الحكومة.

    أغنية “العشران” حملت في كلماتها خطابا نقديا وُجه مباشرة إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، وحزب التجمع الوطني للأحرار الذي أظهره في الفيديو كليب بشكل رمزي، عبارة عن عصفور للعبة “أنغري بيرد”، الذي يوحي إلى رمز الحمامة الخاص بالحزب المذكور.

    وفي رسالته لأخنوش، قال، “ديزي دروس” في أغنيته، “كيفاش باغي تربي المغاربة وانت ماعارف حتى كيفاش تهضر”، وفي ذلك انتقاد صريح لأخنوش وطريقته في الحديث، حيث ربطت الجملة في الأغنية بتصريح سابق لعزيز اخنوش، تحدث عن “إعادة تربية المغاربة”، والذي أثار وقتها موجة من السخط والغضب، قائلا: “..من تنقصه التربية من المغاربة، علينا أن نعيد تربيته..”.

    وأظهر فيديو كليب أغنية “العشران” المشهد الشهير للصحافي العراقي منتظر الزايدي الذي رشق الرئيس الأمريكي جورج بوش بحذائه خلال ندوة صحفية، حيث أعاد تمثيلها في فيديو” كليب أغنيته،  مشيرا إلى تعرضه للاعتقال والتعنيف بسبب ما قام به.

    مجموعة من الشخصيات التي تطبع المشهد العام، حاول مغني الراب ضمها إلى “الكليب”، حيث انتقد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية والناشط الحقوقي أحمد عصيد، اللذين وضع مكانهما شخصين يشبهانهما، يتشاجران أثناء استضافتهما في برنامج “الاتجاه المعاكس” الذي يبث على قناة الجزيرة، لمقدمه فيصل القاسم، حيث أطلق عليه في “مسرحيته” اسم فيصل القاصف، مشيرا بذلك إلى التيارين الإسلامي المحافظ و”الحداثي”، والتناقضات المطروحة بينهما.

    أغنية ومشاهد بدلالات سياسية واجتماعية، حاول مغني الراب تجسيدها، إذ لقيت تفاعلا كبيرا من طرف رواد مواقع التواصل الاجتماعي، حيث وظف المغني تقنية “الكلاش” هذه المرة لانتقاد الوضع العام، وطبقته السياسية، خاصة وأن نزول الأغنية يتزامن مع موجة لهيب الأسعار التي تضرب المواد الغذائية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • استمرار حرمان الأم من الولاية على أبنائها بعد الطلاق يجر وهبي للمساءلة

    انتقدت النائبة البرلمانية، مليكة اخشخوش، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، استمرار منع الأم من الولاية الشرعية على الأبناء في حالات الطلاق.

    وقالت البرلمانية في سؤال كتابي وجهته إلى عبد اللطيف وهبي وزير العدل أن المادة 236 من مدونة الأسرة، في صيغتها الحالية المحتاجة إلى المراجعة العميقة، تنص على أنَّ “الأب هو الولي على أولاده بحكم الشرع، ما لم يُجرَّد من ولايته بحكم قضائي، وللأم أن تقوم بالمصالح المستعجلة لأولادها في حالة حصول مانع للأب”.

    وأوضحت البرلمانية أن هذا المعطى يتناقض مع روح المدونة نفسها، التي تضع مواد أخرى منها الأبَ والأمَّ على قدم المساواة فيما يخص المسؤولية والواجبات المشتركة تُجاه الأبناء، لضمان حقوقهم. إذ إنَّ اختلال التوازن بين الأم والأب، بهذا الصدد، يجسد تمييزا صارخا على أساس النوع، بما لا يُخول للأم أن تقوم بأيِّ إجراءٍ إداري لأبنائها في ظل حياة الأب، مهما كانت مكانتها الثقافية والعلمية والاجتماعية، ومهما كان مُثبتاً حرصها على حُسن حضانة أبنائها.

    وأضافت برلمانية التقدم والاشتراكية في سؤالها أن أي خطوةٍ إدارية تظل مشروطةً بالحصول على وكالةٍ موقعةٍ من قِبل الأب، ومصادقٍ عليها. وهو ما يُعَدُّ ظلما للمرأة المغربية التي تصطدم برفض الإدارات تنفيذَ أيِّ إجراءٍ أو تعاقد بدون الحضور الفعلي للأب أو الحصول على تصريح بالوكالة منه.

    واعتبرت عضو لجنة المالية والتنمية الاقتصادية أنَّ هذا الإقصاء والظلم، الذي يُمارَسُ باسم القانون، لا يكتفي فقط بتكريس دونية المرأة والأم المغربية التي تناضل في تربية أبنائها، تماماً كما يُكافح الأب في ذلك، بل إنه يُضيع كذلك مصالح الأبناء في غالب الأحيان. ويُثبت الواقع أن العديد من المطلقات الحاضنات لأطفالهن تواجهن مشاكلُ كثيرة وعويصة في تمدرس أطفالهن، وسفرهم، واستخراج وثائقهم الإدارية، بسبب اشتراط موافقة الولي الشرعي وحضوره الشخصي لاستكمال الإجراءات.

    وشددت البرلمانية على ضرورة تصحيح هذه الوضعية وتيسير عملية نقل الولاية الشرعية بين الأبوين عند الطلاق، حيث ساءلت وزير العدل عن السُّبل التي تعتزم وزارته اتخاذها، والكفيلة بتصحيح هذه الوضعية غير المنطقية وغير السليمة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب- الأرجنتين… تعاون تجاري واقتصادي في مجالات الفلاحة والفوسفاط والطاقات المتجددة

    أعرب مسؤولون ومنتخبون من إقليم كورينتيس (شمال الأرجنتين) عن رغبتهم في تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري مع المغرب.

    وجاء ذلك خلال سلسلة لقاءات تم تنظيمها مع سفير المغرب لدى الأرجنتين، يسير فارس في إطار زيارة إلى الإقليم لعدد من السفراء المعتمدين بالبلد الجنوب أمريكي.

    وأطلع الديبلوماسي المغربي المسؤولين والمنتخبين ورجال الأعمال في الإقليم على مختلف الإمكانات التجارية التي يوفرها المغرب في مجالات السياحة والفلاحة والفوسفات والطاقات المتجددة.

    وأعرب محاورو الدبلوماسي المغربي عن اهتمامهم الكبير بمد جسور التعاون مع الفاعلين المغاربة وجعل فرص الأعمال الحالية مربحة، سواء من حيث الأسمدة أو استغلال الثروة الغابوية المنتشرة في المنطقة.

    كما أعربوا عن اهتمامهم الخاص بتطوير التعاون الجامعي وتوطيد التبادلات مع نظرائهم المغاربة في مجال الحفاظ على المنتزهات الوطنية والمحميات الطبيعية.

    وأبدى رجال الأعمال في المنطقة اهتمام ا خاص ا بفتح قنوات تواصل وحوار مع المستثمرين المغاربة في قطاعات السياحة وتربية المواشي والحوامض ، إلخ.

    وأشاد الديبلوماسي المغربي، في تصريحات للصحافة المحلية ، بالمحادثات المثمرة مع حاكم الاقليم ونائبه وعمدة العاصمة والنواب المحليين، معربا عن اقتناعه بأن الاتفاقيات سيتم قريبا أجرأتها على أرض الواقع بين المغرب وهذا الإقليم شمال الأرجنتين.

    وتعتبر مقاطعة كورينتيس (900 كيلومتر شمال بوينوس آيريس) أول منطقة منتجة للأرز في الأرجنتين بفضل مساحاتها الهائلة من المياه.

    وتقع كورينتيس على الحدود مع الباراغواي ، وهي أيض ا المنطقة الثالثة من حيث تربية الأغنام والأبقار في الأرجنتين.

    إقرأ الخبر من مصدره