Étiquette : تعرض

  • مصرع سيدتين في حادثة سير خطيرة وسط برشيد

    برشيد/ نورالدين حيمود.

    لقيت سيدتين مصرعهما، مساء يوم أمس الأحد، الموافق ل 14 غشت من السنة الجارية، في حادثة سير أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها خطيرة و مروعة، وذلك على مستوى شارع محمد الخامس بمدينة برشيد.

    الحادث المأساوي المميت، جاء نتيجة تعرض السيدتين لحادثة سير خطيرة، إثر إصطدام قوي وقع بواسطة سيارة نفعية خفيفة، كانت تقودها فتاة بسرعة غريبة، صدمتهما و أسقطتهما أرضا ليفارقا الحياة على الفور، على مستوى شارع محمد الخامس، وسط عاصمة اولاد احريز برشيد، في ظروف شكلت موضوع بحث قضائي، من قبل شرطة حوادث السير، التابعة للمنطقة الإقليمية لأمن برشيد.

    وأكدت مصادر كش 24، أن السيدتين فارقا الحياة، فورا و في عين المكان، نتيجة إصابتهما بنزيف داخلي، وكسور بالغة الخطورة على مستوى الرأس.

    وخلف الحادث المأساوي الأليم، إستنفارا لمختلف السلطات المختصة، التي فتحت تحقيقا حول الحادث، فيما تم إيداع جثتي الضحيتين مستودع حفظ الأموات بمدينة برشيد، إلى حين إنتهاء التحقيق، الذي فتحته الشرطة القضائية، لتحديد ظروف وأسباب الحادث، لترتيب الجزاءات وتحديد المسؤوليات، تحت إشراف النيابة العامة المختصة لدى المحكمة الإبتدائية برشيد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • للمرة الثالثة.. نحس المونديال يلاحق مدرب المغرب المُقال

    هبة بريس

    للمرة الثالثة في مسيرته، وجد المدرب البوسني-الفرنسي وحيد خليلودجيتش نفسه مقالا من منصبه قبل أشهر قليلة من انطلاق كأس العالم بعد نجاحه في قيادة المنتخب الذي كان يشرف عليه، إلى النهائيات.

    أعلن الاتحاد المغربي لكرة القدم، الخميس، انفصاله “بالتراضي” عن مدرب “أسود الأطلس” خليلودجيتش، وذلك قبل انطلاق مونديال قطر 2022 بثلاثة أشهر.

    وقالت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في بيان إن هذا القرار جاء “بالنظر للاختلافات وتباين الرؤى حول الطريقة المثلى لتهيئ المنتخب الوطني لكرة القدم لنهائيات” المونديال.

    ولم يشر البيان إلى هوية المدرب الذي سيخلف خليلودجيتش، مؤكدا أن الاتحاد “سيوفر جميع الوسائل والإمكانيات للتهيئ الجيد للمنتخب الوطني في أفق مشاركته في نهائيات كأس العالم”.

    وأعرب عن “الشكر الجزيل لما قدمه المدرب وحيد خاليلوزيتش خلال الفترة التي أشرف فيها على قيادة المنتخب الوطني في مقدمتها التأهل إلى نهائيات كأس العالم قطر 2022 بمنتخب شاب واعد مليء بطموحات مستقبلية كبيرة”.

    وسبق لخليلودجيتش أن اختبر نفس السيناريو مع منتخبي ساحل العاج واليابان اللذين قادهما إلى مونديالي 2010 و2018 تواليا، قبل أن تتم إقالته من منصبه قبل أيام معدودة على انطلاق النهائيات.

    وقال المدرب عن إقالته من تدريب ساحل العاج قبل بضعة أشهر من انطلاق مونديال 2010 في حديث لوكالة “فرانس برس” قبل انطلاق كأس الأمم الأفريقية مطلع العام الحالي “لم تكن (إقالتي) مجرد قلة احترام بل أكثر من ذلك بكثير، كان الأمر مقززا، ولم أتقبل الأمر إطلاقا”.

    وتابع “لقد أرسلوا إلي (الاتحاد العاجي) رسالة عبر الفاكس، لم أقابل حتى رئيس الاتحاد أو حتى الأمين العام. كل ما قالوه لي “لم تفز بكأس الأمم الأفريقية وقد انتهى الأمر، مع كلمات سيئة وبلا أي لياقة”.

    بعدها بثماني سنوات لقي المصير ذاته، هذه المرة لدى إقالته من تدريب منتخب اليابان قبل نحو شهرين من مونديال روسيا عام 2018.

    وقال في هذا الصدد “لقد رموا بي في سلة المهملات. الطريقة التي تم استخدامها لإقالتي تظهر عدم احترام كامل تجاه ما أعطيته للكرة اليابانية”.

    واليوم جاء دور الاتحاد المغربي لفسخ العقد معه لكن “بالتراضي” بحسب البيان الصادر عن الأول.

    ولم يتمكن البوسني من الاحتفاظ بمنصبه بعد التأهل إلى المونديال سوى مرة واحدة حين قاد الجزائر في النهائيات عام 2014 وبلغ معها الدور ثمن النهائي في إنجاز أول من نوعه لمنتخب “ثعالب الصحراء”.

    ونجح المدرب البالغ 69 عاما في قيادة منتخب المغرب للتأهل إلى مونديال قطر 2022، حيث يواجه كلا من بلجيكا وكرواتيا وكندا، غير أنه دخل في خلاف مع الاتحاد المغربي بسبب رفضه استدعاء جناح نادي تشلسي الإنكليزي حكيم زياش لأسباب انضباطية.

    وتضاربت التصريحات بين رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم فوزي لقجع وخليلودجيتش حول الموضوع، فكلما خرج الأول للتأكيد على عودة نجم تشلسي يرد البوسني متشبثا بقرار الاستبعاد.

    وظل رحيله موضوع شائعات متواترة في وسائل الإعلام المحلية خلال الأشهر الأخيرة، مع الإشارة إلى احتمال تعويضه بالمدرب السابق لنادي الوداد البيضاوي وليد الركراكي.

    كما تعرض خليلودجيتش الذي بدأ مشواره مع المغرب صيف 2019، لانتقادات من طرف وسائل إعلام محلية بسبب خياراته التكتيكية وتشكيلة المنتخب، خصوصا بعد فشله في الذهاب بعيدا في بطولة كأس الأمم الإفريقية التي أقيمت في الكاميرون أوائل العام الماضي، إذ انتهى مشوار المنتخب عند ربع النهائي على يد مصر (1-2 بعد التمديد).

    ولم تنحصر القرارات الاستبعادية للمدرب البوسني بزياش فقط، بل طالت الظهير الجديد لبايرن ميونيخ الألماني نصير مزراوي، لكن الأخير عاد إلى المنتخب في أواخر مايو من أجل المشاركة في التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الإفريقية 2023.

    وكان خليلودجيتش استبعد مزراوي وزياش في المباريات الأخيرة من الدور الثاني للتصفيات الإفريقية المؤهلة لمونديال قطر، وكذلك مباراتي الدور الحاسم ضد الكونغو الديموقراطية في نهاية مارس الماضي، لأسباب انضباطية.

    وقال البوسني في أبريل الماضي إن استدعاء زياش ومزراوي “قصة وانتهت” بالنسبة إليه لأن “اللاعب الذي يرفض التدريب، يرفض اللعب، يدعي الإصابات، بالنسبة إلي قصة منتهية”.

    وكان زياش (29 عاما) أعلن مطلع فبراير اعتزاله اللعب دوليا بعد خلاف مع خليلودجيتش الذي اتهمه بعدم الاحترام مما يهدد، على حد قوله، تماسك المجموعة، فيما رفض زياش المصالحة مع المدرب والعودة إلى المنتخب.

    ومن المرجح أن يفتح رحيل خليلودجيتش الباب أمام عودة زياش إلى المنتخب الوطني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تزايد الطلب على النفط بموازاة ارتفاع أسعار الغاز حسب وكالة الطاقة الدولية

    أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الخميس أن الطلب العالمي على النفط سيرتفع بأكثر مما كان متوقعا هذا العام فيما تدفع موجات الحر وارتفاع أسعار الغاز الدول إلى التحول نحو توليد الطاقة.

    وقالت الوكالة ومقرها باريس في تقرير شهري إن أسعار النفط تراجعت بمقدار 30 دولارا للبرميل بعدما بلغت الذروة في يونيو، بسبب زيادة الإمدادات و”تصاعد المخاوف إزاء الآفاق الاقتصادية المتدهورة”.

    في تلك الأثناء ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي والكهرباء إلى مستويات قياسية جديدة ما دفع بعض الدول إلى التحول إلى استخدام النفط، حسبما أوردت الوكالة.

    وجاء في تقرير الوكالة أنه “مع تعرض العديد من المناطق لموجات حر شديدة، تؤكد أحدث البيانات زيادة استخدام النفط في توليد الطاقة، خاصة في أوروبا والشرق الأوسط ولكن أيضا في جميع أنحاء آسيا”.

    وقالت الوكالة التي تقدم المشورة للدول المتقدمة بشأن سياسة الطاقة إن “التحول في استخدام الوقود يحدث أيضا في الصناعة الأوروبية بما فيها التكرير”.

    ونتيجة لذلك رفعت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها للطلب بمقدار 380 ألف برميل يوميا.

    ومن المتوقع أن يرتفع الطلب الآن بمقدار 2,1 مليون برميل يوميا وصولا إلى إجمالي 99,7مليون برميل يوميا في 2022. وسيصل الطلب إلى 101,8 مليون برميل يوميا في عام 2023 متجاوز ا مستويات ما قبل كوفيد. وقالت وكالة الطاقة الدولية إن إمدادات النفط الأوروبية يعززها “الطلب الاستثنائي” على توليد الحرارة والطاقة وفي الصناعة.

    ويأتي التقرير فيما دخلت خطة الاتحاد الأوروبي لخفض استهلاك الغاز في جميع الدول الأعضاء الـ27 بنسبة 15 بالمئة حيز التنفيذ الثلاثاء.

    ويهدف هذا المسعى إلى التعامل مع أزمة أسعار الطاقة الناجمة عن الحرب الروسية في أوكرانيا.

    وتخشى دول الاتحاد الأوروبي أيضا أن تقطع روسيا إمدادات الغاز خلال الشتاء ردا على العقوبات الغربية بسبب الحرب.

    وقالت وكالة الطاقة الدولية إن موجات الحر و”بداية ما قد يكون ارتفاع ا كبير ا في التحول من الغاز إلى النفط بموجب إرشادات الاتحاد الأوروبي الجديدة رد ا على حالة الغموض المحيطة بإمدادات الغاز من روسيا، تزيد من استخدام الفيول والديزل”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصحة العالمية: “جدري القردة” ينتقل بين البشر ولا علاقة للقرود به

    أكدت منظمة الصحة العالمية، أن انتشار مرض جدري القردة في العالم لا علاقة له بالقرود، بعد الإبلاغ عن تعرض هذه الحيوانات للاعتداء في البرازيل.

    وقالت المتحدثة باسم المنظمة، مارغريت هاريس، خلال مؤتمر صحفي في جنيف، “ما يحتاج الناس إلى معرفته هو أن انتقال (الفيروس) الحالي يحدث بين البشر”.

    وأضافت أنه لا يمكن إلقاء اللوم على القردة في ارتفاع حالات الإصابة بجدري القرود في البرازيل بعد ورود تقارير في عدد من المدن عن اعتداءات جسدية وتسمم للقرود، بحسب صحيفة الغارديان البريطانية.

    وتعرض 10 قردة للتسمم أو تم إيذائها عمدا في أقل من أسبوع داخل محمية طبيعية بمدينة ريو بريتو، بولاية ساو باولو البرازيلية، وفقًا لتقرير أورده موقع G1 الإخباري.

    ويشتبه رجال الإنقاذ والنشطاء في أن القرود قد تسممت وهوجمت بعد تأكيد وقوع ثلاث إصابة بجدري القرود في المنطقة، بحسب الصحيفة نفسها.

    وشددت هاريس على أن القرود، رغم التشابه في الاسم، إلا أنها ليست الناقل الرئيسي للمرض وليس لها علاقة بتفشي المرض.

    وأوضحت أن اسم جدري القرود جاء لأول مرة عام 1958م، عندما حدثت إصابتان لمرض شبيه بالجدري في مستعمرات من القردة المحفوظة للبحوث بالدنمارك.

    وعالميا تم تسجيل أكثر من 28,100 إصابة و12حالة وفاة بجدري القرود، ما دفع منظمة الصحة العالمية لإعلان “حالة طوارئ صحية عالمية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الغموض يلفّ مصرع شاب غرقا بسلا بعد تعرضه للتهديد بالقتل

    باشرت المصالح الأمنية تحقيقا بخصوص وفاة شاب في مقتبل العمر ببحر بوشوك بسلا، لمعرفة ظروف وملابسات الحادث والأسباب الحقيقية التي أدت إلى وفاة الضحية، في انتظار تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات.

    وذكرت مصادر مطلعة أن الهالك كان قد تعرض للضرب والتهديد بالسلاح الأبيض من قبل عدة أشخاص، قبل أن يجبروه على الارتماء في البحر بعد تلقيه تهديدات بالقتل، قبل أن يلقى مصرعه غرقا في ظروف غامضة.

    وحسب المصادر ذاتها، فإن أحد الصيادين حاول مساعدة الضحية، إلا أنه لفظ أنفسه الأخيرة واختفى عن الأنظار حسب ما أفاد به أصدقائه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مولاي هشام: القضية الفلسطينية تبقى حاضرة وتطبيع المغرب مع إسرائيل لمواجهة عسكر الجزائر

    في مقال بعنوان  “القضية الفلسطينية.. حاضرة رغم كل العقبات”، كتب الأمير مولاي هشام، مقال في موقع اوريان21، الفرنسيorientxxi.info/ar قال فيه إنه “رغم غيابها عن جدول أعمال الدبلوماسيتين الغربية والعربية، فإنّ قضية فلسطين تبقى متجذرة في الواقع الإقليمي وفي ذاكرة الشعوب. إذ لا يمكن القضاء بسهولة على تطلّعات الشعوب للتحرّر”.

     وجاء في المقال إن زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى الشرق الأوسط في يوليوز الماضي  كانت تهدف بالأساس إلى خفض أسعار الطاقة في أعقاب الحرب في أوكرانيا التي تتهدد الاقتصاد العالمي، ولذلك تجاهل بايدن المسألة الفلسطينية.

    بايدن حسب مولاي هشام لم يضع تنازلات سلفه دونالد ترامب لإسرائيل موضع تساؤل، ولم تلقَ المستوطنات الإسرائيلية أيّ إدانة رسمية. كما لا يزال مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن مغلقاً. ورغم أنّ الولايات المتحدة ملتزمة بدعم حلّ الدولتين، لكنّها لم تعرض إطاراً لمفاوضات جديدة.

    وقال مولاي هشام “لطالما كانت هذه اللامبالاة جزءاً من السياسة الخارجية الأميركية في المنطقة، إلا أنّها تعكس اليوم التراجع الكبير لفلسطين في العالم العربي”
    إذ تغيّر إدراك المسألة الفلسطينية على مدار العقد الأخير، بينما كان النظام الإقليمي في العالم العربي يتغيّر. لكن “الرأي العام في كامل المنطقة يبقى مؤيداً للفلسطينيين بقوّة، ويبدو تأييده لاتفاقات أبراهام والتطبيع مع إسرائيل فاتراً على أقلّ تقدير”.لكن التضامن لا يعني دوماً التعبئة.
    لم يعد للقضية الفلسطينية القدر نفسه من التأثير على السياسات الوطنية مقارنةً بالذي كان في الماضي. إيديولوجياً، تكبّد الفلسطينيون ثمن تراجع الإيديولوجيات الوحدوية عربياً، سواء بما يخص القومية العربية أو الإسلام السياسي، والتي كانت تحثّ على دعم تقرير الفلسطينيين لمصيرهم. بالإضافة إلى ذلك، على الصعيدين الاقتصادي والسياسي، فإنّ عدّة دول عانت منذ بدء الربيع العربي من نزاعات أو عمليات انتقال سياسي مضطربة. وصارت مجتمعات الدول العربية تصبّ اهتمامها أكثر على النزاعات المحلية لأجل الكرامة والعدالة، بدلاً من الشواغل الإقليمية على غرار فلسطين.
    اجتماعياً، حال كذلك القمع وتفكك مجتمعات مدنية عدّة دون الحشد جماهيرياً في وجه الاعتداءات الإسرائيلية. بالتالي، تراجعت المظاهرات المؤيدة للفلسطينيين عددياً ونطاقاً، باستثناء الأردن ربما نظراً إلى قربه جغرافياً. كما بات الرأي العام يتناول بالكاد أحداثاً كانت في السابق تثير ردود فعل شعبية قوية، على غرار تحليق مسيّرات تابعة إلى حزب الله فوق إسرائيل في الآونة الأخيرة. أخيراً، على الصعيد الجيوسياسي، لم تعد فلسطين تنظّم الأجندة الإقليمية، لأنّه لم يعد ثمة وجود لهكذا أجندة! فالنظام العربي القديم، القائم على توافق مستدام تتولى الجامعة العربية تنسيقه، قد انهار عملياً.

    التطبيع
    رغم ذلك، فإنّ زمن التطبيع الجديد، المتجسّد في اتفاقات أبراهام، حسب مولاي هشام لا يمثّل تقاطع مصالح عرضي بقدر ما هو هيكلة جديدة للديناميكيات الإقليمية. فقد برز تحفيز جديد على التطبيع في كلّ مرحلة.
    جاء الزخم الأول نحو التطبيع من المحور المناهض للثورات. فبدفع من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة خلال الربيع العربي، سعت الثورة المضادة إلى إفراغ كافة الإيديولوجيات من معانيها، تلك المتعلقة بالقوميّة والإسلام السياسي العربيين، وكذلك الليبرالية والنشاط الديموقراطي. وكان هدفها تحصين الأنظمة الاستبدادية عبر تجفيف أيّ منبع للتعبئة الشعبية. عقب ذلك، أتى الزخم الثاني نحو التطبيع من الرغبة في الاستجابة للسياسة الأميركية الخارجية في ظلّ إدارة ترامب. إذ أتاحت “صفقة القرن” فرصةً لحلفاء الولايات المتحدة القدامى لتعزيز مكانتهم الجيوسياسية، وللحلفاء الجدد لكسب نفوذ في واشنطن عبر إبراز مواقفهم المؤيدة لإسرائيل.
    ثم دخلنا في مرحلة ثالثة منذ رحيل ترامب، حيث تخلّت الدول العربية عن التزاماتها وتحالفاتها القديمة، وأخذت تسعى في ظلّ هيمنة أميركية متقهقرة، إلى تحقيق مصالحها الخاصة.
    إنّ بلورة سلام منفصل مع إسرائيل يعود بالفائدة على كلّ “مطبِّع” بصورة مختلفة، لكن أياً من هذه الفوائد لا ينبع فعلياً من الوعود السامية لاتفاقات أبراهام التي عليها، وفق واضعيها، أن تُحدِث موجة غير مسبوقة من الاندماج الاقتصادي والازدهار في كافة أرجاء المنطقة.
    في الخليج، مثلاً، ترى الإمارات في إسرائيل حليفاً في إطار الترتيبات الأمنية المتبادلة والهادفة إلى مواجهة إيران التي ينظران إليها على أنّها تشكّل تهديداً وجودياً. كما أنّ الإمارات تعتبر أيضاً أنّ الصلات التكنولوجية والمالية الإسرائيلية حيويّة من أجل النفاذ الاقتصادي إلى إفريقيا. من جهته، يرى المغرب في إسرائيل شريكاً مفيداً في وجه تقدّم الجزائر في بعض القطاعات العسكرية. أما المسؤولون السودانيون، فقد قفزوا في قطار التطبيع لأنّه أتاح حذف البلاد من لائحة الدول الداعمة للإرهاب، مانحاً إياهم إمكانية الانفتاح على التعاون الاقتصادي والعسكري مع الغرب.

    نهاية التحالفات الدائمة

    حسب مولاي هشام فإن التحالفات التقليدية جرى استبدالها بمشهد دائم التبدّل من النزاعات والتكتلات الظرفية، وكلّ دولة تنظر إلى النظام الإقليمي على أنّه بمثابة مائدة كبيرة بمقدورها أن تأكل منها وتتخذ مواقف تبدو متناقضة. المحاور الدائمة أقل من التحالفات المؤقتة. ونماذج التعاون هذه نفعية، لا تقوم على توافق إيديولوجي، وإنّما على تقاطعات مؤقتة لمصالح متماسة.
    على سبيل المثال، تتعاون تركيا مع روسيا لتسهيل عبور الحبوب عبر البحر الأسود، ولكنّها وافقت أيضاً، بعد التماسات أميركية متكررة، بالسماح لفنلندا والسويد الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي. كذلك، تشارك تركيا في لقاءات ثلاثية مع إيران وروسيا، في الوقت الذي تبيع فيه مسيّرات عسكرية إلى أوكرانيا. يظلّ المغرب من جهته قريباً من الغرب في توجهاته الاقتصادية والسياسية، ولكنّ الرباط اختارت عدم إدانة روسيا لغزوها أوكرانيا. كما أنّ “اللعبة الكبرى” الجديدة حول مكامن الغاز الطبيعي في شرق البحر الأبيض المتوسط انبثقت عنها شراكات جديدة وتوترات بين ليبيا، وتركيا، وقبرص، ومصر، وإسرائيل، واليونان، يجري التباحث في شأنها بمعزل عن الضغوط الإقليمية الأوسع.
    لم توافق بعد أربع دول في الخليج على التطبيع مع إسرائيل، وهي المملكة العربية السعودية وقطر والكويت وعُمان. بالنسبة إلى العربية السعودية، فإن العائق الأساسي للتطبيع هو وصايتها على الأماكن المقدّسة في مكة والمدينة المنوّرة. فالتسامح إزاء التوسع الاستيطاني لإسرائيل في فلسطين سيعني التخلي رمزياً عن القدس التي تؤوي “ثالث الحرمين”. ولا تريد قطر التطبيع للاحتفاظ بدورها كوسيط محايد، مع حفظ نفوذها عبر قوتها الناعمة. فالتطبيع سيحرم الدوحة من موقعها المتميز، فوق خلافات النزاعات الإقليمية.

    في وقت تتكاثر فيه هذه التشكيلات الجيوسياسية في أرجاء المنطقة وتصير أكثر تعقيداً، نشأ في إسرائيل تقسيم فعّال للعمل بين الدولة والمستوطنين. تطبّع المؤسسة السياسية الإسرائيلية العلاقات مع أكبر عدد ممكن من الدول العربية، مقيمةً بذلك الدولة “اليهودية” الوحيدة كأمر واقع. في الأثناء، يقوم المستوطنون بتطهير عرقي ويواصلون احتلال الأراضي الفلسطينية. ولأنّ هؤلاء المستوطنين لا يتحرّكون وفق توجيهات رسمية للدولة، فيمكن للحكومة الإسرائيلية رسمياً نفي دعمها لتلك الممارسات. من جانبه، يقدّم المجتمع الدولي الدعم لهذا الترتيب من خلال إبقائه رأس السلطة الفلسطينية المحتضرة فوق سطح الماء بقليل. وكنتيجة نهائية يبرز نظام شبيه بالأبارتايد، تعمل فيه الدولة والمجتمع الإسرائيلي على تصنيف الفلسطينيين وتفرقتهم وإدارتهم كمجرّد أفراد. صحيح أن الأنظمة العربية تُندّد باحتلال فلسطين وعمليات الاستيطان، ولكنه تنديد خجول. وهي أيضاً تلعب لعبة بمستويين، إذ يبحث المسئولون عن المنافع المادية التي يُمكن جنيها من اتفاق سلام مع إسرائيل، تزامناً مع تعزيز الضغط على المؤيدين للفلسطينيين في المجتمعات المدنية. رغم ذلك، يتهدد هذه الاستراتيجية تطوران جديدان.

    مسألة المقدّس
    تطورت الأزمة الفلسطينية لتتحوّل إلى مسألة تتعلّق بحقوق الإنسان، بدلاً من كونها نضالاً من أجل التحرّر الوطني.
    وهي تدخل في إطار دفاع عالمي عن الحقوق المدنية والحق في الكرامة. وبما أنّ حلّ الدولتين جُعِل مستحيلاً بصورة منهجية على يد اليمين الإسرائيلي، فإنّ الإطار المرجعي الأساسي للفلسطينيين هو احترام حقوقهم في ظلّ الهيمنة الإسرائيلية. ويلقي الاستنكار الذي أثاره مقتل الصحافية الأميركية – الفلسطينية شيرين أبو عاقلة الضوء على مدى ذاك التطور. كذلك الأمر بالنسبة إلى موجة الدعم الدولي لحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS) التي تقرّب النضال من أجل فلسطين من حملة مناهضة الأبارتايد في جنوب إفريقيا.

    ثانياً، وبعد الأحداث الأخيرة التي شهدها حرم المسجد الأقصى، أصبح التركيز أكثر على البعد الديني للنزاع حول القدس كمدينة مقدّسة. فمشكلة القدس لم تعد تعني بصورة حصرية موقعها كعاصمة أبدية لإسرائيل أو كعاصمة مستقبلية لفلسطين. بل صارت المسألة تتمحور حول المسجد الأقصى، بما في ذلك قبّة الصخرة. وقد كان هذا البعد الروحاني شديد الحساسية الذي لا يهمّ الفلسطينيين فقط، بل المسلمين ككلّ، في قلب فشل مفاوضات كامب ديفيد في عام 2001. ولئن تم تغييبه في السنوات الأخيرة، فقد عاد بقوّة خلال الفترة الأخيرة مع الاستفزازات المتكرّرة للحجاج اليهود حول ما يُسمّونه “جبل الهيكل”.
    في الوقت الذي يودّ فيه بعض السياسيين الإسرائيليين تأمين القدس في أسرع وقت، يراعي آخرون هذا البعد المقدّس ويفضّلون بالتالي عدم احتلال المدينة إلا على مراحل، بغية تقليص احتمال اندلاع ثورة بدافع ديني. غير أنّ هؤلاء يقفون على النقيض من شركائهم -أي المستوطنين- الذين لا يتصرّفون بمنطق سياسي وإنّما بآخر ديني -بل مسيحانيّ- ويمضون بحماس في حلم إقامة “يهودا كبرى”.
    هذا الازدواج بين السياسي والتديّن يقلق الأنظمة العربية. فهم يُدركون المنطق الاستراتيجي القائم في استيلاء إسرائيل على أراضٍ فلسطينية، لكنهم عاجزون عن التعامل مع الصدمة الارتدادية الدينية التي يتسبّب بها احتلال القدس، ومع تحويل المسألة الفلسطينية إلى حملة عالمية للحقوق المدنية. تفسّر الخشيةَ من الصدمة الارتدادية تردُّدَ السعودية أمام التطبيع، إذ ليس بمقدورها التضحية بالقدس والادعاء في الوقت نفسه حماية مكّة والمدينة باسم الأمة الإسلامية.
    لا ريب أنّ فلسطين تعرّضت لانتكاسة في هذه المرحلة الجديدة. ورُغم ذلك، لن تتبدد الأزمة. الفلسطينيون في مأزق اليوم. غير أنّ التاريخ يظهر أنّ مطالب التحرّر تبقى، حتى في وجه استعمار لا يرحم. فإيرلندا الشمالية مثلاً ثمرة الاستعمار البريطاني لإيرلندا قبل 600 عام. ورغم ذلك، حتى اتفاق الجمعة العظيمة لم يحلّ تماماً التوتر الديني والقومي.
    بالمثل، ستستمر القضية الفلسطينية. فالتحرّر تطلّع إنساني أساسي، يصمد أمام كافة الضغوط الجيوسياسية والدينية التي تحكمه حالياً.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الولايات المتحدة تعيد رسم سياستها في إفريقيا لمواجهة الوجود الروسي والصيني

    كشفت الولايات المتحدة الاثنين عن إعادة صياغة شاملة لسياستها في إفريقيا جنوب الصحراء حيث تعتزم مواجهة الوجود الروسي والصيني وتطوير أساليب غير عسكرية ضد الإرهاب.

    تتزامن هذه الاستراتيجية الجديدة التي تأخذ في الاعتبار الأهمية السكانية المتزايدة لإفريقيا وثقلها في الأمم المتحدة بالإضافة إلى مواردها الطبيعية الهائلة وفرصها، مع بدء وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن جولته الإفريقية الثانية التي تقوده إلى جنوب إفريقيا وجمهورية الكونغو الديموقراطية ورواندا.

    يأتي هذا التحول أيضا في وقت يؤكد البعض على أن تركيز الولايات المتحدة على محاربة الجماعات المتطرفة في إفريقيا عسكريا لم يحصد نتائج كبيرة.

    تؤكد الوثيقة التوجيهية الجديدة التي تم الكشف عنها الاثنين أن “للولايات المتحدة مصلحة كبيرة في ضمان إبقاء المنطقة مفتوحة ومتاحة للجميع، وأن الحكومات والشعوب يمكنها بنفسها اتخاذ خياراتها السياسية (…)”.

    وأضافت “ان مجتمعات مفتوحة تميل عموما إلى العمل بالتنسيق مع الولايات المتحدة وجذب المزيد من التبادلات التجارية والاستثمارات الأميركية (…) ومواجهة الأنشطة الضارة لجمهورية الصين الشعبية وروسيا والجهات الأجنبية الأخرى”.

    الوثيقة التي تحمل عنوان “استراتيجية الولايات المتحدة تجاه إفريقيا جنوب الصحراء” تعرض بالتفصيل أربعة أهداف تمتد لخمس سنوات: دعم المجتمعات المفتوحة وتقديم مكاسب ديموقراطية وأمنية والعمل على الانتعاش بعد الجائحة وإتاحة الفرص الاقتصادية ودعم الحفاظ على المناخ والتكيف معه والتحول المنصف للطاقة.

    تشير الوثيقة الأميركية إلى ادعاءات البيت الأبيض ضد بكين وموسكو في إفريقيا.

    وتعتبر أن بكين تتصرف فيها وكأنها “ساحة لتحدي النظام الدولي القائم على قواعد ولتعزيز مصالحها التجارية والجيوسياسية الخالصة (…) ولإضعاف علاقات الولايات المتحدة مع الشعوب والحكومات الأفريقية”.

    أما بالنسبة لروسيا، فهي “ترى أن المنطقة تمثل بيئة مستباحة للشركات شبه الحكومية والعسكرية الخاصة، وغالبا ما تخلق حالة من عدم الاستقرار لكسب مزايا استراتيجية ومالية”، وفقا للوثيقة الأميركية التي تشير أيضا إلى استخدام “المعلومات المضللة”.

    وبينما يعبر حوالى 70 بالمئة من الأفارقة عن دعمهم الحازم للديموقراطية، إلا أن عدد ما يسمى بالدول الحرة تقلص إلى ثمانية، وهو رقم لم يكن منخفضا إلى هذا الحد منذ ثلاثين عاما.

    تقترح الوثيقة بذل جهود متزايدة “لوقف الموجة الأخيرة من الاستبداد والانقلابات العسكرية من خلال العمل مع الحلفاء والشركاء في المنطقة للرد على التقهقر الديموقراطي وعلى انتهاكات حقوق الإنسان”.

    واضافت أن الولايات المتحدة ستستخدم “قدراتها الأحادية”، أي العسكرية، ضد أهداف إرهابية “فقط عندما يكون ذلك قانونيا وحيث يكون التهديد أكثر حدة”.

    والهدف من ذلك هو إعطاء الأولوية “للمقاربات التي يقودها المدنيون حيثما يكون ذلك ممكنا وفعالا “.

    غالب ا ما كان اهتمام الولايات المتحدة بإفريقيا لا يطغى على أولوياتها وتأمل الإدارة الأميركية في تغيير سياستها.

    ومن المقرر عقد قمة أميركية إفريقية في 13 ديسمبر في واشنطن.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جثة تحمل إصابة بليغة على مستوى الرأس تستنفر درك شيشاوة

    فتحت عناصر الدرك الملكي التابعة لسرية شيشاوة، اليوم الإثنين 08 غشت الجاري، تحقيقا، للوقوف على ظروف وملابسات العثور على جثة شخص ملقاة بجانب الطريق بدوار البطمة جماعة المزوضية، على مستوى الطريق الوطنية رقم 8 الرابطة بين مراكش والصويرة.

    ووفق المعطيات المتوفرة، فإن الجثة التي عُثر عليها من طرف مواطنين، تحمل إصابة بليغة على مستوى الرأس، ما يرجح أن يكون الهالك تعرض للدهس من طرف سيارة.

    وفور علمها بالحادث، انتقلت السلطات المحلية، ورجال الدرك الملكي التابعة لسرية شيشاوة، وعناصر الوقاية المدنية الى مكان الحادث، حيث تمت معاينة الجثة من طرف المحققين، قبل نقلها إلى مستودع الأموات بتعليمات من النيابة العامة المختصة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • منظمة العفو الدولية تتحول إلى أداة لخدمة الدعاية الروسية في أوكرانيا

    وضعت منظمة العفو لدولية نفسها مجددا في موقف حرج، وذلك بعد أن اتهمها الرئيس لأوكراني بمحاولة تبييض وجه روسيا أمام الرأي العام الدولي، من خلال تقرير صدر عنها مؤخرا يزعم أن التكتيكات التي تنهجها القوات المسلحة الأوكرانية، خلال دفاعها عن البلاد ضد الغزو الروسي تعرض السكان المدنيين للخطر”.

    الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، وفي خطابه اليومي الذي بث مساء الخميس الماضي، أكد أن المنظمة، تحاول العفو عن الدولة الإرهابية الروسية” ، من خلال وضع “الضحية والمعتدي بطريقة معينة على قدم المساواة”.

    رئيسة فرع منظمة العفو الدولية في أوكرانيا، أوكسانا بوكالتشوك، سارعت إلى استقالتها مباشرة بعد صدور التقرير المنظمة غير الحكومية الذي اتهم صراحة القوات المسلحة الأوكرانية بتعريض المدنيين للخطر عبر نشر بنى تحتية عسكرية في مناطق مأهولة بالسكان، معتبرة أن التقرير الذي نُشر خدم عن  “الدعاية الإعلامية الروسية”.

    التقرير الأخير، مثال حي على المنهجية الانتهازية التي تشتغل بها منظمة العفو الدولية غير الحكومية، التي ترفع شعار الاستقلالية، متناسية أن هناك بون شاسع بين أن تكون منظمة مستقلة، أو تكون منظمة خاصة.

    فالاستقلالية تقتضي الحياد والموضوعية، وهذا أمر يغيب عن تقارير هذه المنظمة، سواء من حيث منهجية الاشتغال و الأسماء التي تعتمد عليها في صياغة تقاريرها، أو من حيث النتائج التي تتجاوز  الواقع الموضوعي، إلى التحامل المنهجي المتواصل كما يحدث مع المغرب ضد،  تقارير أقل ما يمكن أن يقال عنها أن لا علاقة تربطها بالدفاع عن حقوق الإنسان كقيم كونية.

    وهذا ما تأكده الوقائع في الحالة الأوكرانية، فرئيسة فرع المنظمة في أوكرانيا، رفضت مضامين التقرير، مؤكدة أن الساهرين على وضعه يجهلون بالواقع على الأرض، حيث كتبت :”إذا كنت لا تعيش في بلد غزاها المحتلون الذين يقسمونه ، فمن المحتمل أنك لا تفهم ما معنى إدانة جيش المدافعين”.

    ما وقع في أوكرانيا، يزيد من زخم الانتقادات التي باتت توجه إلى هذه المنظمة، وحقيقة كونها تدافع عن حقوق الإنسان، فإن يصل الأمر إلى حد أن يتم انتقاد المنظمة من الداخل أمر يستحق الوقوف عليه، خاصة وأن الأمر هنا يتعلق بالمتاجرة بدماء الأبرياء.

    منظمة العفو الدولية، التي كانت محط انتقاد العديد من الدول بسبب تقاريرها المتحاملة والتي تتنافى مع مبادئ المنهجية العلمية، أثبت مرة أخرى أنها منظمة غير ذات مصداقية، وانها تشتغل وفق منهج حاطب الليل، وأن تقاريرها مجرد عملية جمع عشوائي متسرع للمعلومات تفتقر إلى الدقة والموضوعية العلمية.

    رضوان جراف-عبّر

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مغادرة سفن محملة بالحبوب من أوكرانيا وقصف محطة نووية

    غادرت أربع سفن إضافية محملة بالحبوب ميناءين أوكرانيين الأحد، بينما تبادلت موسكو وكييف الاتهامات بتنفيذ ضربة جديدة ضد محطة نووية تحتلها القوات الروسية.

    في الأثناء عبرت منظمة العفو الدولية عن أسفها “العميق للألم والغضب” اللذين تسببت بهما بعد نشرها تقريرا عن انتهاكات مفترضة للقانون الدولي ارتكبتها القوات الأوكرانية التي تواجه الغزو الروسي. لكن ها أكدت تمس كها بتقريرها المثير للجدل.

    وكتبت وزارة البنى التحتية في كييف على تلغرام أن “القافلة الثانية المحملة بالموارد الأوكرانية غادرت للتو.. ثلاث (سفن) من تشورنومورسك وواحدة من أوديسا”.

    وأضافت أن السفن الأربع هي “مصطفى نجاتي” و”ستار هيلينا” و”غلوري” و”ريفا ويند”، وتحمل على متنها “حوالى 170 ألف طن من المواد الزراعية”.

    والأحد أيضا تبادلت موسكو وكييف الاتهامات بقصف محطة زابوريجيا النووية الواقعة في جنوب أوكرانيا والتي سيطرت عليها روسيا بعيد غزو جارتها في 24 شباط/فبراير.

    وفيما استقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الممثلة الأميركية جيسيكا تشاستين، احتفلت موسكو بتجديد ولاية أحد سياسييها المخضرمين السابقين على رأس الاتحاد الدولي للعبة الشطرنج.

    دفع القتال الدائر عند المحطة مؤخرا الوكالة الدولية للطاقة الذرية للتحذير من “الخطر الحقيقي للغاية بحدوث كارثة نووية”.

    ونقلت وكالة “تاس” الروسية الرسمية الأحد عن سلطات الاحتلال في بلدة إنيرغودار حيث تقع المحطة أن الجيش الأوكراني “نف ذ (خلال الليل) ضربة بقنبلة عنقودية أطلقت من قاذفة صواريخ متعددة من طراز أوراغان”.

    وأضافت أن القذائف “سقطت على بعد 400 متر عن مفاعل قيد التشغيل” وأدت إلى أضرار في أبنية إدارية وضربت “منطقة لتخزين الوقود النووي المستخدم”.

    لكن شركة “إنرهوأتوم” Enerhoatom المشغلة للمحطة قالت إن “المحتلين الروس أطلقوا صواريخ مجددا على موقع محطة زابوريجيا النووية وبلدة إنيرغودار”.

    وأضافت في بيان أن “موظفا.. نقل إلى المستشفى إثر إصابته بجروح ناجمة عن الشظايا التي تسبب بها الانفجار”.

    ولم تتمكن فرانس برس من تأكيد الاتهامات من مصدر مستقل.

    وأفادت “إنرهوأتوم” السبت بأن أجزاء من المنشأة “تضررت بشكل كبير” جراء الضربات العسكرية وأجبر أحد مفاعلاتها على الخروج عن الخدمة.

    وحذ ر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي السبت من احتمال تعرض محطة زابوريجيا النووية التي تعد الأكبر في أوروبا لأضرار كبيرة جر اء المعارك.

    وقال إن “أي قوة نارية عسكرية سواء كانت موج هة من المنشأة او اليها، ترقى إلى لعب بالنار يحمل عواقب من شأنها أن تكون كارثية”.

    وأثارت منظمة العفو الدولية سخطا في أوكرانيا إثر نشرها تقريرا الخميس اتهم الجيش الأوكراني بتعريض حياة المدنيين للخطر بنشره بنى تحتية عسكرية في مدارس ومستشفيات، وشن هجمات مضادة من مناطق مأهولة بالسكان.

    واستقالت رئيسة فرع منظمة العفو الدولية في أوكرانيا على خلفية التقرير متهمة الهيئة بأنها أصبحت وسيلة “للدعاية الإعلامية الروسية”.

    ودافعت المنظمة الحقوقية الأحد عن التقرير وقالت “لا شيء مما وثقناه عما قامت به القوات الأوكرانية يبرر بأي شكل من الأشكال الانتهاكات الروسية”.

    في الأثناء، انطلقت شحنات حبوب جديدة من أوكرانيا ما يعطي أملا بالتخفيف من حدة الأزمة الغذائية في العالم وخفض الأسعار، مع دخول الحرب شهرها السادس.

    وأجبرت أوكرانيا، أحد أكبر مصدري الحبوب في العالم، على وقف جميع الشحنات غداة الغزو الروسي لأراضيها في 24 فبراير، ما أدى إلى ارتفاع كبير في أسعار الأغذية في العالم وزاد أسعار الواردات بالنسبة لبعض أفقر دول العالم.

    ووصلت سفينة شحن إلى تشورنومورسك السبت ليتم تحميلها بالحبوب للمرة الأولى منذ الغزو الروسي.

    والاثنين الماضي، أبحرت سفينة “رازوني” التي ترفع علم سيراليون من ميناء أوديسا الأوكراني وعلى متنها 26 ألف طن من الذرة، لتكون الأولى التي تغادر بناء على الاتفاق الذي تم التوصل إليه برعاية تركية.

    والجمعة، أعلنت كييف أن ثلاث سفن أخرى محملة بالحبوب غادرت أيضا متوجهة إلى تركيا والأسواق الإيرلندية والبريطانية فيما تنتظر 13 سفينة أخرى للإبحار.

    في روما، رح ب البابا فرنسيس الأحد باستئناف صادرات الحبوب مشيرا إلى أن الأمر يعطي “بارقة أمل” تؤكد أن الحوار ممكن لإنهاء الحرب.

    وقال “يمكن اعتبار هذا الحدث بارقة أمل. آمل بصدق بأن نتمكن، بناء على هذا المسار، من وضع حد للقتال والتوصل إلى سلام عادل ودائم”.

    والأحد نشر زيلينسكي في حسابه على إنستغرام صورا للقائه الممثلة الأميركية جيسيكا تشاستين.

    وكتب زيلينسكي “بفضل هذا، سيسمع العالم ويعلم ويفهم أكثر حقيقة ما يجري في بلادنا”.

    كانت موسكو احتفلت الأحد بانتصار دبلوماسي بتجديد ولاية أركادي دفوركوفيتش على رأس الاتحاد الدولي للعبة الشطرنج.

    ودفوركوفيتش نائب أسبق لرئيس الوزراء في العهد الرئاسي لبوتين، وهو فاز بولاية جديدة على رأس الاتحاد الدولي للعبة الشطرنج بعد منافسة مع الأوكراني أندري بوريشبوليتس الذي كان قد اتهمه بأنه جزء من “آلة الحرب” الروسية.

    ووصف المتحدث باسم الكرملين فوز دفوركوفيتش بأنه “نبأ جيد جدا وانتصار معبر جدا”، وفق ما نقلت عنه وكالة تاس الروسية.

    إقرأ الخبر من مصدره