Étiquette : تمر

  • إيران.. النساء قوة دافعة للاحتجاجات

    بين النساء الإيرانيات اللواتي تظاهرن في الليالي السابقة، كثيرات منهن فخورات ليس فقط لأنهن يلعبن دورا رئيسيا في هذه الاحتجاجات، بل أيضا لأن الرجال يتبعون خطاهن.

    وهزت إيران موجة غضب منذ وفاة الشابة مهسا أميني في 16 شتنبر بعد اعتقالها على يد شرطة الأخلاق في طهران لعدم التزامها بقواعد اللباس الديني.

    وأدت حركة الاحتجاج التي امتدت إلى مدن أخرى في البلاد إلى مقتل العشرات وغالبيتهم من المتظاهرين، بالإضافة الى عناصر من قوات الأمن. وهتف المتظاهرون كل ليلة مدى الأسبوعين الماضيين شعار “امرأة، حياة، حرية!”.

    وقالت فريدة البالغة 64 عاما في طهران بينما ارتسمت ابتسامة على وجهها “المرأة التي تأتي إلى الشارع وروحها على كفها هي حتما قوية”. وأضافت “النساء سينلن ما يطلبنه. لكن كيف ومتى؟ لا استطيع أن أحدد بشكل مؤكد”.

    وبالنسبة لفريدة التي تحترف الرسم، الأهم من هذا كله هو أن المرأة تمكنت في المجتمع الأبوي من إقناع الرجل بالانضمام إلى حركتها.

    وقالت “مشاكل الرجال والنساء ليست منفصلة عن بعضها البعض”، متابعة “الى جانب كل امرأة هناك رجل يتظاهر في الشارع. نساؤنا هن شقيقات وأمهات رجالنا”.

    في حي تجريش التجاري في طهران، تتجول نساء بدون تغطية رؤوسهن، بل يضعن مجرد وشاح على أكتافهن، وهو أمر كان يحدث في بعض الأحيان قبل الاحتجاجات لكن الآن أصبح أكثر شيوعا.

    وتقول إيلاه البالغة 66 عاما “عندما تشارك النساء، من الطبيعي أن يشارك أزواجهن ايضا”، مضيفة “أعتقد أنه على المدى الطويل، سيتعين علينا إسماع أصواتنا”.

    بالنسبة إلى ربة المنزل الإيرانية هذه “لا ينبغي الاستهانة بالمرأة: فهي قوية، وهي من تدير الأسرة، وهذه ليست مهمة سهلة”. ورأى بويا البالغ 50 عاما والعامل في القطاع الخاص أنه لا يمكن للمرء أن يغض الطرف عن مشاكل المجتمع.

    وقال “عندما يتم تجاهل الناس، يمكن أن تمر المشاكل بدون أن يلاحظها أحد لبعض الوقت، ولكن مع أدنى توتر، سينهار المجتمع وستظهر (المشاكل)”.

    وتابع “النساء الإيرانيات بشر لديهن مطالب يردن تحقيقها. طالما أنهن لا يخالفن أعراف المجتمع التقليدي، فيجب تلبية رغباتهن”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  •  أزمة الطاقة تدفع بريطانيا إلى التفكير في نقل أنشطتها الزراعية نحو المغرب

    أعلن مسؤول بريطاني عن إمكانية نقل الزراعات الشتوية إلى المغرب بسبب ارتفاع كلفة الطاقة في بلاده، نتيجة الأزمة الخانقة التي تمر بها بريطانيا وأوروبا بشكل عام جراء الحرب في أوكرانيا.

    وهكذا قال جاك وارد، الرئيس التنفيذي لاتحاد المزارعين البريطانيين، إنه من الحتمي أنذ: “يتحول إنتاج الفاكهة والخضروات إلى مناخ أكثر دفئًا، مضيفًا إنهم سينقلون الإنتاج أكثر فأكثر جنوبا عبر إسبانيا وصولا إلى المغرب وأجزاء من إفريقيا”.

    ويفكر منتجو الخضروات في بريطانيا في وقف أنشطتهم بسبب الضريبة المالية الناجمة عن أزمة الطاقة في أوروبا، مما يهدد الإمدادات الغذائية بشكل أكبر.

    ووفقًا لما ذكرته رويترز، سيؤثر ارتفاع أسعار الطاقة والغاز على المحاصيل المزروعة خلال فصل الشتاء في البيوت الزجاجية الساخنة مثل الطماطم والفلفل والخيار، وتلك التي تحتاج إلى وضعها في التخزين البارد، مثل التفاح والبصل.

    ويعتبر ارتفاع أسعار الغاز أكبر تكلفة يواجهها مزارعو الخضروات، حيث تزيد عقود الكهرباء الخاصة بالمزارعين لعام 2023 عن 10 أضعاف أسعار عام 2021، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة الأسمدة والتعبئة والنقل، مما يهدد هوامش الربح.

    وكان خبراء مغاربة وبريطانيين اجمعوا على أهمية الفرص الاستثمارية التي يتيحها المغرب في المجال الفلاحي والصناعات الغذائية، معتبرين أن هناك مجالات تعاون واعدة بين الطرفين لتطوير علاقاتهما الاقتصادية في المجالات الفلاحية والزراعية.

    وكانت إليزابيث وارهام، المسؤولة بإدارة التجارة الدولية بالحكومة البريطانية، قالت في وقت سابق، إن بريطانيا حققت نتائج كبيرة على صعيد الحلول التكنولوجية الرقمية المتطورة الموجهة إلى القطاع الزراعي؛ وهو ما يشكل فرصة حقيقية بالنسبة إلى المهنيين المغاربة المستثمرين في المجال الفلاحي، من أجل الاستفادة منها.

    ويذكر أن المغرب وبريطانيا شرعا، في تطبيق اتفاقية للشراكة والتي تم التوقيع عليها بلندن في 26 أكتوبر من سنة 2019. ويؤكد المسؤولون أن الاتفاق سيشكل ضمانة للمقاولات المغربية والبريطانية التي ترتبط بعلاقات اقتصادية وتجارية في كافة قطاعات التعاون..

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تونس.. طوابير طويلة للحصول على السكر إثر أزمة اقتصادية طاحنة تضرب البلاد (فيديو)

    ماتزال تونس تعيش على صفيح ساخن، إثر الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد في عهد الرئيس قيس سعيد، حيث تعرف ندرة واختفاء عدد من المواد الغذائية الأساسية.

    ووثقت أشرطة فيديو صفوفا طويلة من التونسيين وهم ينتظرون دورهم للحصول على حصتهم من السكر وسط أزمة اقتصادية طاحنة تمر بها البلاد

    وبحسب قناة الجزيرة الإخبارية، أفاد خبراء تونسيون، أن هناك عدة أسباب للنقص الشديد في السكر بالبلاد، أبرزها ضعف قدرة الدولة على دفع ثمن السلع المستوردة مثل الحبوب أو الزيوت.

    ونقل المصدر، قول وزير التجارة التونسي السابق عبد الوهاب معطر: ”إن هناك عوامل خارجية وداخلية للأزمة الحالية والأزمات المشابهة، حيث أن بعض شحنات تلك السلع وصلت بالفعل إلى الموانئ التونسية، لكن الدولة لم تدفع ثمنها، مما تسبب في مغادرة السفن التي تحملها”.

    ووفقا للمسؤول السابق، فإن ”الدولة لم تتخذ إجراءات مناسبة رغم الأزمة التي يشهدها العالم في توافر السلع”، متهما الحكومة التونسية ”بممارسة ما يسمى بسياسة الندرة عبر تقليل الكميات التي يتم طرحها من السلع لفترة ما، ثم بدء طرح كميات قليلة منها بأثمان مرتفعة ليعتاد المواطن على تلك الأثمان، لأن ما يهم المواطن وقتها لن يكون الثمن المرتفع ولكن وجود السلعة نفسها”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لقجع حريص على دعم «الأسود»

    تابع فوزي لقجع رئيس الجامعة الملكية لكرة القدم، المباراة الودية للمنتخب الوطني أمام نظيره الباراغوياني، التي احتضنها ملعب «بينيتو فيامارين» الخاص بنادي ريال بيتيس، بمدينة إشبيلية الإسبانية، في إطار التحضير لنهائيات كأس العالم «قطر 2022» شهر نونبر المقبل.

    وحرص رئيس الجامعة، ومجموعة من أعضاء مكتبه المديري، على متابعة المواجهة الودية وتقديم الدعم المعنوي للعناصر الوطنية، بالنظر إلى قيمة المعسكر الإعدادي المقام بإسبانيا، ضمن استعدادات «الأسود» للعرس الكروي العالمي، خاصة وأن المجموعة الوطنية، تمر من مرحلة انتقالية، بعد التغييرات التي طالت الطاقم التقني الوطني وجزء كبير من التركيبة البشرية للمنتخب الأول.

    واستحسن أعضاء المكتب المديري، بمعية لقجع، الأداء العام، الذي ظهر به المنتخب الوطني، في مباراته ضد منتخب البارغواي، خاصة وأن المدرب وليد الركراكي، استخلص منها العديد من الدروس والعبر، للاشتغال على تصحيح كل الأخطاء، قبل دخول غمار المنافسة العالمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تعزيز التعاون محور مكالمة هاتفية بين أخنوش وأورسولا

    في الوقت الذي تمر فيه العلاقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي بإحدى أزهى فتراتها، من حيث قوة الشراكة، جمعت مكالمة هاتفية بين رئيس الحكومة عزيز أخنوش، ورئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، كشف الاثنين معا عن بعض تفاصيلها.
    رئيس المفوضية الأوروبية، غرت على صدر صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، معلقة على مكالمتها بأخنوش قائلة: “… نريد تعزيز الشراكة الفريدة والموثوقة في جميع المجالات، على غرار التجارة وتقوية التعاون في المجال الرقمي والطاقة”.
    ومن جانبه علق عزيز أخنوش على المحادثات مبرزا أنها شكلت مناسبة للتأكيد على قوة الشراكة الاستراتيجية التي تجمع المغرب بالاتحاد الأوروبي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تونس.. اشتباكات بين المواطنين للحصول على السكر وسط أزمة اقتصادية تعصف ببلاد قيس سعيد (فيديو)

    تصدرت مشاهد من مقاطع فيديو توثق لحظة اشتباك المواطنين في تونس للحصول على مادة السكر، مواقع التواصل الاجتماعي إثر نقص السلع الغذائية وارتفاع أسعارها.

    وبحسب موقع ”سكاي نيوز” الإخباري، فإن هذه المشاهد تأتي في ظل الأزمة الاقتصادية والسياسية الحادة التي تمر بها تونس، والتي تسببت في اختفاء مجموعة من المواد الغدائية من رفوف المتاجر، وسط عدم قدرة البلاد على تحمل تكاليف ما يكفي من بعض الواردات الحيوية.

    ووفقا لشاشة تفاعلية لموقع ”سكاي نيوز”، فإن الاستياء العام من التضخم يتزايد في تونس بعدما بلغ نسبة 8 في المائة، مما عجل بتنظيم احتجاجات عارمة نواحي العاصمة رفضا لهذا الوضع، حيث يهتف المحتجون ”أين السكر؟”.

    وأشار المصدر، إلى أن هذا الوضع، دفع المواطنين إلى قضاء ساعات بحثا عن سلع أساسية مثل السكر والحليب والزيت، وهو الأمر الذي يأتي تزامنا مع ارتفاع أسعار أسطوانات الغاز بنسبة 14 في المائة، إلى جانب ارتفاع أسعار الوقود للمرة الرابعة في أقل من عام.

    وفي حديثها مع برنامج ”منصات” على قناة ”سكاي نيوز عربي”، قالت الخبيرة الاقتصادية جنات بن عبد الله، إن “الوضع الاقتصادي والاجتماعي بتونس وصل إلى هذا الحد بفقدان العديد من المواد الأساسية المستوردة، والتي يمكن إنتاجها بالبلاد وتحقيق الاكتفاء الذاتي لو كانت هناك دولة حقيقية، لعل أبرزها الحبوب والسكر والحليب واللحوم الحمراء والبيضاء والزيت النباتي الغذائي”.

    وتابعت الخبيرة ذاتها: ”لقد عمقت جائحة كورونا والأزمة الأوكرانية من الوضع الحالي، وكشفت عن الأزمة المالية بتونس وهشاشة المسارات التي انخرطت فيها الحكومة التونسية”، مشيرة إلى أن ”أزمة السكر عينة فقط من أزمة الدواء والمحروقات وغيرها من المواد”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ارتفاعُ حصيلة إطلاق النـار في مدرسة بروسيا إلى 17 قتيلا

    ارتفعت حصيلة القتلى في إطلاق النار بمدرسة في إيجيفسك وسط روسيا إلى 17 بينهم 11 طفلا وفقا لما نقله مراسل الحرة عن لجنة التحقيق.

    وكانت حصيلة سابقة أشارت إلى سقوط 13 شخصا على الأقل بينهم سبعة أطفال، في هجوم اعتبره الرئيس، فلادمير بوتين “عملا إرهابيا غير إنساني”.

    وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، للصحفيين إن “الرئيس يتمنى شفاء المصابين نتيجة هذا الهجوم الإرهابي غير الإنساني”.

    كان هذا الهجوم هو الأحدث في سلسلة حوادث إطلاق النار في المدارس التي هزت روسيا خلال السنوات الأخيرة، إذ جاء في وقت تمر فيه البلاد بحالة توتر بسبب الجهود المبذولة لحشد عشرات الآلاف من الرجال للقتال في أوكرانيا.

    وقال محققون إن اثنين من حراس الأمن و معلمين كانوا من بين الضحايا، مضيفين أن المهاجم “انتحر”.

    وبحسب المحققين، “كان (المهاجم) يرتدي قميصا أسود عليه رموز نازية و قناعا” ولم يكن يحمل أي بطاقة هوية.

    ويبلغ عدد سكان إيجيفسك حوالي 630 ألف نسمة، وهي العاصمة الإقليمية لجمهورية أودمورت الروسية، وتقع على بعد حوالي 1000 كيلومتر شرق العاصمة موسكو.

    وجاء الهجوم بعد ساعات فقط من حادثة إطلاق نار أصابت ضابط تجنيد بجروح خطيرة في مركز للتجنيد في سيبيريا.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قضية مهسا أميني.. العائلة تفصح عن تعرضها لضغوطات

    قال ابن عم مهسا أميني، إن أسرتها تتعرض لضغوط من قبل السلطات الإيرانية لحجب المعلومات المتعلقة بها، عن وسائل الإعلام.

    وتوفيت أميني (22 عاما) بعدما دخلت في غيبوبة في أعقاب إلقاء شرطة الأخلاق القبض عليها في طهران الأسبوع الماضي، مما أثار احتجاجات في طهران وإقليم كردستان الذي تنحدر منه الفتاة الراحلة ومناطق أخرى.

    وقالت وزارة الخارجية الإيرانية، الاثنين، إن “المحاولات الأميركية لانتهاك سيادة إيران على خلفية الاحتجاجات التي أثارتها وفاة شابة في حجز الشرطة لن تمر دون رد”.

    وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، لموقع “نور نيوز” الإخباري: “تحاول واشنطن دائما زعزعة استقرار إيران وأمنها على الرغم من أنها لم تنجح في ذلك”.

    وعقب الحادثة، ذكرت الشرطة أن أميني أُصيبت بوعكة صحية بينما كانت تنتظر مع أُخريات في مركز شرطة الأخلاق الذي نُقلت إليه، لكن والدها قال إن ابنته لم تكن تعاني من مشكلات صحية وإن الكدمات كانت ظاهرة على قدمها، محملا الشرطة مسؤولية وفاتها.

    وأعلن رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، تشكيل لجنة تقصي حقائق في وفاة أميني.

    وأجرى الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، اتصالاً بأسرة مهسا أميني عبّر خلاله عن مواساته، وتعهد بمتابعة التحقيق حتى توضيح ملابسات القضية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تغيير موقف كينيا من الصحراء مؤشر على تعزيز نفوذ المغرب في افريقيا

    سمير بنيس

    مباشرة بعدما قام الرئيس الكيني بحذف التدوينة التي أكد فيها على قطع العلاقات مع الجمهورية الورقية، تناسلت العديد من التدوينات التي كان قاسمها المشترك هو الادعاء بأن حذف التدوينة يعتبر في حد ذاته دليل على تشبث القيادة الكينية الحالية بالموقف الذي اعتمدته كينيا منذ عام 2014.

    ينبغي عدم المسارعة في كل مرة إلى التقليل من هذا القرار أو ذاك والأخذ في عين الاعتبار بأن كينيا دولة ديمقراطية ودولة مؤسسات وأن قرارات من هذا الحجم لا يتم أخذها في وسائل التواصل الاجتماعي وأن ما يهم في العلاقات بين الدول هي الوثائق التي يتم الاتفاق أو التوقيع عليها بين طرفين ما. على الرغم من الأخبار الزائفة التي نشرت في الصحافة الكينية وفي وسائل الاعلام حول تراجع كينيا عن موقفها الجديد، فهناك مؤشر مهم يوحي بأنها، وإن كانت لم تقم بشكل نهائي بقطع علاقاتها مع الجمهورية الورقية التي خلقتها الجزائر، فإنها قامت بالخطوة الأولى في هذا الاتجاه. وإن خير دليل على ذلك، البيان الذي أصدرته قيادة مليشية البوليساريو في نفس اليوم الذي أعلن فيه الرئيس الكيني عن الموقف الجديد لبلاده. بل حتى رئيس الوزراء السابق، Raila Odinga اضطر إلى إصدار بيان رسمي نفى فيه ما تناقلته وسائل الاعلام الكينية بخصوص انتقاده المزعوم للموقف الجديد الذي تبناه الرئيس الكيني. واعترف هذا المسؤول السياسي بأن العلاقات بين المغرب وكينيا ستعود بالفائدة على البلدين.

    فطالما أن الرئيس الكيني قال بأن بلاده تدعم العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة باعتبارها الآلية الوحيدة الكفيلة بمساعدة الأطراف على التوصل لحل سياسي، فذلك يعني أن كينيا لم تعد تعترف بالجمهورية الورقية. فالدول التي تعترف بهذا الكيان الجزائري الصنع لا تتحدث عن العملية السياسية الأممية. ويتماشى هذا التصريح مع الجهود التي بذلها المغرب لعدة سنوات لوضع حد لمحاولات الاتحاد الافريقي للعب دور في نزاع الصحراء المغربية، ومن ثم وإبقاء الملف بشكل حصري بين أيدي الأمم المتحدة.

    وفي حال تأكدت صحة الموقف الكيني، فلن تكون هي المرة الأولى التي تقرر فيها كينيا وقف علاقاتها مع صنيعة الجزائر. فقد سبق وقامت بذلك عام 2006 وتشبثت بنفس الموقف حتى عام 2014. إلا أن الفرق بين هذه المرة والمرة الأخيرة هي التغيرات الجيوستراتيجية التي وقعت في افريقيا وفي العالم والدور المحوري الذي أصبح يلعبه المغرب في افريقيا جنوب الصحراء بفضل الدبلوماسية الملكية وتعزيز القوة الاقتصادية للمغرب ليس فقط في غرب القارة، بل كذلك في شرقها. فبالإضافة إلى تموضع العديد من كبريات الابناك والشركات المغربية في أسواق العديد من الدول الافريقية، فإن الورقة الرابحة التي تشكل العلامة الفارقة التي تلعب وستلعب في السنوات القادمة لصالح المغرب هي ورقة الفوسفاط. وهذه نقطة مهمة ينبغي لكل مغربي أن يكون على علم بها وأخذها في عين الاعتبار لمعرفة الأسباب التي ستدفع العديد من الدول في المستقبل إلى أن تحذو حذو كينيا. فمهما حاولت الجزائر وحلفائها من الحرس القديم في الدولة الكينية وفي وسائل الاعلام لتقويض التوجه الجديد لهذا البلد، فليس هناك من خيار أمام كينيا لتأمين الغذاء لسكانها على المدى القريب والمتوسط والبعيد والحفاظ على استقرارها من التقرب من المغرب، الذي سيلعب دوراً محورياً في السنوات العقود القادمة في التأثير على الأمن الغذائي للعديد من بلدان العالم، خاصةً افريقيا التي تمثل فيها الفلاحة 30 في المائة من الناتج الداخلي وتشغل 55 في المائة من اليد العاملة.

    دور المغرب المركزي في تحقيق الأمن الغذائي

    إن العالم يمر من مرحلة مفصلية أصبحت فيها مسألة تحقيق الأمن الغذائي هي هاجس العديد من الحكومات، خاصة في افريقيا وأمريكا اللاتينية واسيا. وأظهرت العديد من الدراسات الصادرة عن العديد من مراكز الأبحاث وكذا عن البنك الدولي ومنظمة الزراعة والأغذية للأمم المتحدة أن العالم يمر من أحلك الفترات بسبب الارتفاع المهول في أسعار المواد الغذائية الاساسية. وبسبب الأثار الوخيمة التي خلفتها جائحة كورونا على شبكات الامدادات العالمية، وصلت نسبة التضخم الناتجة عن أسعار المواد الغذائية بحلول شهر يونيو 2021 إلى مستوى مواز للارتفاع الذي شهدته قبيل اندلاع الثورات العربية عام 2011. وجاءت الحرب الروسية في أوكرانيا لتزيد الطين بلة وتتسبب في أزمة تضخم تنذر بوقوع مجاعات واضطرابات سياسية في العديد من البلدان التي لا تحقق الاكتفاء الذاتي وتعتمد على الخارج إما من أجل الحصول على الاسمدة الضرورية لإنتاجها الزراعي أو على استيراد كل ما تحتاجه لاستهلاكها الداخلي من المواد الغذائية.

    وهنا سيتجلى الدور الذي سيلعبه المغرب خلال الشهور والسنوات والعقود القادمة (والذي يمكن أن نقارنه بالدور الذي لعبته المملكة العربية السعودية لعدة عقود فيما يتعلق بالنفط) للحفاظ على أسعار مقبولة للأسمدة بشكل سيساعد العديد من بلدان العالم على تحقيق أمنها الغذائي. وحتى تتمكن أي دولة من تحقيق ذلك، فعليها أن تتبنى تقنيات حديثة في الانتاج الزراعي أهمها استعمال الاسمدة للرفع من مستوى الانتاج الفلاحي. وإن البلد الوحيد في العالم الذي يتوفر على قدرة لا تضاهى في إنتاج الفوسفاط والأسمدة هو المغرب، الذي يمتلك 70 في المائة من الاحتياطي العالمي للفوسفاط. وبفضل الجهود الجبارة التي قامت بها مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط منذ عقدين للرفع من مستوى إنتاج الاسمدة، فقد أصبح المغرب هو الوجهة الرئيسية لكل الدول التي تعاني من انخفاض في مستوى الانتاج وتسعى للرفع من إنتاجها الزراعي من أجل تحقيق أمنها الغذائي. كما أن المكتب الشريف الفوسفاط، تنفيذا للسياسة المغربية الرامية إلى تعزيز قدرة المزارعين الأفارقة على الرفع من مستوى إنتاجهم والتخفيف من الأثار الناتجة عن جائحة كورونا والحرب في أوكرانيا، تبرع بكميات كبيرة من الأسمدة للعديد من الدول الافريقية، مثل رواندا التي استلمت في شهر يوليوز الماضي 15 ألف طن من الأسمدة المغربية.

    انخفاض الإنتاج الزراعي في كينيا بسبب غلاء الاسمدة

    وتعتبر كينيا من بين الدول التي تعاني في الوقت الراهن من انخفاض غير مسبوق في مستوى الانتاج الزراعي، لدرجة أن الملايين من الكينين أصبحوا تحت تهديد الجوع. ويعزى هذا الانخفاض إلى الارتفاع المهول في أسعار الاسمدة في الأسواق الدولية بسبب الحرب في أوكرانيا. وقد تسببت هذه الحرب في ارتفاع أسعار هذه الاسمدة بنسبة ما يزيد عن 400 في المائة بالمقارنة مع عام 2020. ومن المنتظر أن ترتفع هذه الأسعار بنسبة 50 في المائة بحلول نهاية السنة. وإن الوضع التي تمر منه كينيا يعكس الوضع المزرى التي تعاني منه العديد من الدول الافريقية التي تواجه شبه ندرة المواد الغذائية وما قد يترتب عن ذلك اضطرابات سياسية ومجاعات. وتعتبر افريقيا القارة التي يعاني فيها أكبر عدد من السكان من الجوع بنسبة تصل إلى 21 في المائة، كما يعاني 282 مليون افريقي من سوء التغذية. وعلى غرار باقي مناطق العالم، يتوقف ارتفاع مستويات الإنتاج الزراعي في القارة الافريقية على الرفع من مستوى استعمال الأسمدة. وحسب بعض التوقعات التي نشرها البنك الدولي في بداية شهر غشت الماضي، فإن حوالي 66 مليون شخص في شرق وجنوب افريقيا أصبحوا عرضةً للمجاعة ولندرة المواد الغذائية.

    وأمام ارتفاع أسعار الاسمدة، اضطر العديد من المزارعين الصغار في كينيا (والذين يشكلون العمود الفقري للقطاع الزراعي الكيني) إلى خفض المساحات المخصصة للإنتاج الفلاحي. على سبيل المثال لا الحصر، وحسب ما أوردته صحيفة الفايناشل تايمز في تقرير نشرته بتاريخ 22 غشت الماضي، اضطر بعض المزارعين الكينيين إلى خفض المساحة المخصصة لزراعة الذرة بنسبة النصف. وقد أدت هذه الخطوة إلى انخفاض مستوى الإنتاج الزراعي في البلاد، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المنتجات الزراعية وفي شح الإنتاج الزراعي، مما سيؤدي لا محالة إلى تهديد الأمن الغذائي للبلاد وانخفاض الناتج الوطني  بنسبة 0،8 في المائة. وسيتسبب غلاء أسعار الأسمدة في وضع 1،4 مليون تحت عتبة الفقر. وتعاني كينيا في هذه الفترة من خصاص كبير على مستوى إنتاج الذرة التي تعتبر أهم مادية حيوية يستهلكها الكينيون. وللتخفيف من الأثار السلبية لارتفاع أسعار الأسمدة على قدرة المزارعين الكينيين على استعمالها، قررت الحكومة الكينية السابقة في شهر أبريل الماضي تقديم مساعدة مالية للمزارعين لتمكينهم من الحصول على الأسمدة بأسعار منخفضة.

    إن ما يقع في كينيا يعكس ما تعانيه العديد من دول افريقيا جنوب الصحراء بسبب قلة الاعتماد على الأسمدة في دورتها الإنتاجية. إن أهم المشاكل الهيكلية التي حالت دون تحقيق بلدان افريقيا جنوب الصحراء لأمنها الغذائي هو النسب المتدنية لاستعمال الأسمدة من طرف المزارعين، والتي لم تتعد 8 كيلوغرام للهكتار مع بداية الألفية الثالثة. ولوضع حل تدريجي لهذه المعضلة، وبالتالي، الرفع من الإنتاج الفلاحي، قرر الاتحاد الافريقي عام 2006 رفع مستوى استعمال الأسمدة إلى 50 كيلوغرام في الهكتار. ومع ذلك، فلم يتعد استعمال الأسمدة من طرف مزارعي افريقيا جنوب الصحراء 19 كيلوغرام في الهكتار، في الوقت الذي يصل المعدل العالمي لاستعمالها 160 كيلوغرام للهكتار. وعلى الرغم من امتلاك افريقيا جنوب الصحراء لأكبر المساحات الصالحة للزراعة في العالم، فإن شح استعمال الأسمدة يجعل نسبة الإنتاج الزراعي في افريقيا منخفض بأربع مرات مقارنة مع البلدان ذات الإنتاجية العالية. وقد تتسبب الازمة العالمية الحالية في تفاقم الوضع وفي انخفاض حاد في مستوى استعمال الأسمدة، مما سيجعل الأمن الغذائي للعديد من بلدان القارة عرضة للخطر.

    ولأخذ فكرة عن أهمية الأمن الغذائي بالنسبة لكينيا، فهو يعتبر من بين الأولويات الأربعة التي سيعمل الرئيس الكيني الجديد على تحقيقها، بالإضافة إلى التصنيع وتمكين الكينيين من الحصول على السكن بأسعار معقولة والرعاية الصحية. ويعلم الرئيس الكيني علم اليقين أن تحقيقه لهذا الهدف رهين بحصوله على الأسمدة بأثمنة مناسبة من شأنها أن تساعد المزارعين على استرجاع مستوى الإنتاج الذي اعتادوا عليه قبل الحرب الأوكرانية، بل والرفع منه. إلا أن هذا السيناريو غير وارد، خاصةً وأن مختلف الأبحاث تنذر بعدم انخفاض أسعار الأسمدة لمستويات ما قبل حرب أوكرانيا. ومن بين التوصيات التي تضمنتها دراسة قام بها المعهد الدولي لبحوث السياسة الغذائية (International Food Policy Research Institute)، فحتى تتمكن كينيا من تخطي أزمة الأسمدة، ينبغي لها النظر في إمكانية تعزيز الإنتاج المحلي لهذه المادة الحيوية من خلال تشجيع القطاع الخاص على الدخول في شراكات من أجل بناء مصانع لتصنيع الأسمدة.

    وفي ظل الظروف الدولية الراهنة، فإن البلد الوحيد الذي يمكنه مساعدة كينيا وباقي البلدان الافريقية على القيام بخطوة مثل هذه، ومن ثم تحقيق أمنها الغذائي هو المغرب. وقد أظهر هذا الأخير منذ سنوات عن حسن نيته تجاه العديد من دول افريقيا جنوب الصحراء وعن نيته الصادقة في العمل معها يداً في يد من أجل مساعدتها على التخلص من التبعية للخارج في هذا المجال. كما أظهر المغرب منذ ما يزيد من عقد من الزمن أنه أصبح صمام أمان للعديد من الدول الافريقية التي تسعى لتحقيق أمنها الغذائي. ونتيجة للجهود التي قام بها المكتب الشريف للفوسفاط لمساعدة بلدان افريقيا جنوب الصحراء على الرفع من مستوى استعمال الأسمدة وعلى استعمال أسمدة تتناسب مع نوعية التربة في كل بلد، ارتفع معدل الانتاج في العديد من البلدان مثل السنغال ونيجيريا وغانا وإثيوبيا بما لا يقل عن 45 في المائة. وإن مصانع الأسمدة التي أنشأها المغرب في 12 بلداً افريقيا أو تلك التي في طور البناء لخير دليل على الدور الحيوي الذي أصبح يلعبه في القارة الافريقية، والذي سيتعزز بشكل أكبر في السنوات والعقود القادمة.

    التقلبات الجيوستراتيجية الحالية تعزز موقع المغرب

    إن التقلبات الجيوستراتيجية التي يشهدها العالم في الوقت الراهن جعلت المغرب في موقف سيعطيه مزيداً من النفوذ والقوة من أجل الحفاظ على وحدته الترابية وتعزيز مكانته الرائدة في افريقيا. ولن يتمكن المغرب بفضل السياسة التي ينهجها في تحقيق الأمن الغذائي في افريقيا في تعزيز نفوذه في هذه القارة فحسب، بل في تعزيز نفوذه وحظوته لدى الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية، التي تحاول قدر الامكان التقليل من اعتمادها على استيراد الاسمدة الروسية، والتي تمثل 30 في المائة من الاسمدة التي يستوردها السوق الاوروبي لتلبية احتياجاته الداخلية.

    وإن كانت الحرب الدائرة حاليا في أوكرانيا قد أتقلت كاهل الدولة المغربية والمواطنين المغاربة بسبب ارتفاع أسعار النفط، إلا أنها على المدى القريب والمتوسط والبعيد ستلعب لصالح المغرب سواء على المستوى الاقتصادي أو الجيوستراتيجي. والحالة هذه أن الحرب الدائرة في أوكرانيا أدت إلى رفع مستوى وعي الاتحاد الأوروبي بضرورة التخلص بشكل تدريجي من اعتماده على الاسمدة الروسية، خاصةً بعدما قررت روسيا في شهر نوفمبر الماضي وضع قيود على صادراتها من الاسمدة. وبصفتها أول منتج عالمي للأسمدة، فإن بإمكان روسيا أن تستعمل هذه المادة الحيوية كورقة للضغط على خصومها، خاصةً في ظل الصراع القائم حاليا بينها وبين الدول الغربية بزعامة الولايات المتحدة. ولعل ما يعزز النفوذ الذي تتمتع به روسيا في سوق الاسمدة العالمية هو أنها تعتبر كذلك ثاني منتج عالمي للغاز الذي يدخل في انتاج مادة الأمونيا، التي تعتبر مادة حيوية لإنتاج الأسمدة. وقدر ظهرت أولى بوادر هذا التوجه حينما أعلن Jacob Hansen، قبل رئيس جمعية تظم مصنعي الأسمدة في أوروبا، قبل حوالي شهر عن نية أوروبا في رفع وارداتها من الأسمدة المغربية. وسيضطلع المغرب في الشهور والسنوات القادمة بدور حيوي في مساعدة الدول الأوروبية وكذلك الافريقية في الحصول بشكل أكثر وثوق على الأسمدة، ومن ثم تفادي وقوع أزمات اجتماعية وسياسية من شأنها أن تؤدي إلى اضطرابات سياسية قد تؤثر بشكل كبير على استقرار أوروبا.

    وفي سياق الأزمة الغذائية الدولية التي يمر منها العالم بسبب انخفاض إمدادات الأسمدة، أعلنت مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط عن نيتها في رفع إنتاجها للأسمدة بنسبة 10 في المائة بحلول نهاية السنة، مما يعني أنها ستتيح 1،2 مليون طن إضافية في السوق العالمية. وتعتزم الشركة المغربية رفع مستوى إنتاجها بحوالي 7 مليون طن إضافية خلال الفترة ما بين 2023 و2026. وسيساهم ارتفاع القدرة الإنتاجية للشركة المغربية من تعزيز القوة الاقتصادية للمغرب بفضل عائدات صادراته من الأسمدة، بالإضافة إلى تعزيز نفوذه الجيوستراتيجي في العديد من المناطق العالم، في مقدمتها أوروبا. وستجد هذه الأخيرة في المغرب الملاذ الأمن والشريك الموثوق للتخفيف بشكل تدريجي من تأثير السوق الروسي وتقويض قدرة روسيا على استعمال هذه المادة الحيوية كورقة رابحة في صراعها ضد الغرب وباقي بلدان العالم. كما ستجد في المغرب الشريك الأساسي الذي سيساعدها على تفادي أزمة غذاء غير مسبوقة في افريقيا من شأنها أن تؤدي إلى ارتفاع غير مسبوق في مستويات الهجرة إلى أوروبا.

    ومن خلال حرص المغرب على تعزيز قدرة السوق العالمية في الحصول على الأسمدة، فإنه سيساعد العديد من الدول الافريقية على تحقيق أمنها الغذائي أو على الأقل الرفع من مستوى إنتاجها بشكل يجعلها في منأى عن وقوع أي اضطرابات سياسية. وسيساهم نهج المغرب لهذه السياسة في تعزيز مكانته كشريك موثوق لكل من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في افريقيا جنوب الصحراء. ولن تكون الدول الأوروبية هي الوحيدة التي ستعمل على كسب ود المغرب لضمان إمدادات موثوقة للأسمدة، بل هناك دول مؤثرة مثل اليابان والبرازيل التي سعت منذ مدة للحصول على الأسمدة المغربية.

    إن السياسة التي بدأ المغرب في نهجها سواء في افريقيا في أو تجاه العديد من شركائه التقليديين والجدد لم تأت بمحض الصدفة، بل جاءت بناءً على قراءة استشرافية للتقلبات التي ستقع في العالم في السنوات والعقود الماضية. كما أن المغرب يجني ثمار النظرة الثاقبة للسياسة التي نهجها عاهل البلاد منذ عقدين من أجل مساعدة المغرب على الاضطلاع بالدور الذي يليق به في افريقيا. وهنا ينبغي الإشادة بالثورة التي طرأـت على المكتب الشريف للفوسفاط منذ تولي الدكتور مصطفى التراب زمام الأمور في هذه الشركة الحكومية التي تكتسي أهمية استراتيجية بالغة وتعتبر الذراع الرئيسي الذي سيعتمد عليه المغرب على المدى المتوسط والبعيد من أجل تعزيز مكانة المغرب على المستوى الإقليمي والدولي. ويحسب لهذه الشخصية الألمعية المخلصة لوطنها مساهمته الكبيرة في جعل المغرب يحتل المرتبة الرابعة من بين الدول المصدرة للأسمدة.

    إن التحول الذي طرأ على موقف كينيا جاء كذلك نتيجة للعمل الدبلوماسي الجبار الذي قام به السفير المغربي السابق لدى كينيا، المختار غامبو، الذي بدل جهوداً كبيرة من أجل تغيير نظرة الطبقة السياسية والإعلامية والأكاديمية الكينية حول نزاع الصحراء المغربية. إلا أنه في الوقت الذي يبدو بأن القيادة الكينية الحالية أصبحت على دراية بمدى أهمية تعزيز علاقاتها مع المغرب واتخاذ موقف غير معاد لوحدته الترابية، فإن الهوة لا زالت كبيرة بين الرأي العام الكيني وصناع الرأي في هذا البلد والمغرب. ويكفي للقيام بإطلالة سريعة على التغطية الإعلامية الكينية لنزاع الصحراء المغربية، ليقتنع المرء بأن الرأي العام الكيني لا زال متشبعاً بالسردية التي عملت الجزائر على الترويج لها لما يزيد عن أربعة عقود وأنه سيتعين على المغرب تبني استراتيجية إعلامية وتواصلية حقيقية لتصحيح العديد من المفاهيم وإطلاع الرأي العام الكيني على العديد من الحقائق التاريخية- التي تبدو لنا بديهية- والتي يجهلها الكينيون بشكل كلي بسبب غياب نظرة إعلامية لدى القائمين على الشأن الحكومي للتواصل مع الدول الناطقة باللغة الإنجليزية. فعلى من الرغم من كل المكتسبات الدبلوماسية المغربية في القارة الافريقية خلال السنوات الست الماضية، إلا أن المغرب لا زال يعاني من نفس أوجه القصور التي واجهها في السابق، ألا وهي غياب استراتيجية تهدف لكسب ود الرأي العام وصناع القرار في الدول الناطقة باللغة الإنجليزية. فلا يمكن لأي بلد امتلاك دبلوماسية فعالة في ظل غياب رؤية واضحة حول الأهمية البالغة لامتلاك قنوات وصحف ومجلات قوية من شأنها التأثير على الرأي العام الدولي ومحاربة السرديات المغلوطة التي عملت الجزائر وحلفائها على الترويج لها لعدة عقود.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تأخر البحث القضائي في ملفات الفساد يغضب حقوقيين

    جدد محمد الغلوسي رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، تأكيده على أن تأخر البحث القضائي في ملفات فساد لمدة طويلة، يشكل تعطيلا للقانون والعدالة ،خصوصا بعدما أصبح تأخر أصبح مزمنا ويطرح أكثر من علامات استفهام حول النجاعة القضائية، ودور السلطة القضائية في مكافحة الفساد وربط المسوؤلية بالمحاسبة.

    وسبق للحقوقي البارز بمراكش، أن أكد بان التمييز في إعمال القانون يعمق الشعور بالظلم والحكرة واللامساواة، ويساعد في انتشار الجريمة والفقر والبطالة، مشيرا ان هناك ملفات فساد تكشف عن هذا التمييز وتبين كيف أن في البلد أشخاص لاتطالهم يد العدالة، وإذا طالتهم فإنها تمر عليهم بردا وسلاما، ويذهبون إليها بياقاتهم البيضاء وبإبتساماتهم العريضة، وأن في البلد أيضا أشخاص ينالون العقاب مع ظروف التشديد دون رأفة او رحمة وبسرعة البرق.

    واضاف الغلوسي ان ملفات علية القوم من نخب إستفادت من واقع الفساد والريع والرشوة، في ظل ضعف الرقابة والمحاسبة لاتزال في مكانها تتقاذفها الرفوف، ويجهل مصيرها وما الذي يخطط لها، مضيفا ان هناك تأخر مزمن في انجاز الأبحاث التمهيدية والتحقيقات والمحاكمات القضائية، لأن المهم بالنسبة لبعض مسوؤلي السلطة القضائية هو وجود أبحاث جارية ضد منتخبين ومسوؤلين، ولاتهم النتيجة بعد ذلك ،المهم أن نقول للناس إن الأبحاث قائمة، وما عليكم إلا الصبر وسيأتي يوم الفرج يوما ما، لذلك لا تتسرعوا في إصدار الأحكام واتهام العدالة والإرادة السياسية في هذ البلد دون دليل، لأن ذلك سيعرضكم لمتابعات وعواقب خطيرة !!

    ووجه رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، رسالة الى المسوؤلين على شوؤن السلطة القضائية، مطالبا اياهم بعدم الاستهانة بسكوت وصبر البسطاء، فقد ينفد يوما ما لانهم واعون تماما بما يجري ويدركون الأمور جيدا ،مضيفا ان المسؤولين القضائيين يدفعون المجتمع إلى اليأس والإحباط وفقدان الأمل ويلومون الناس عن سبب كفرهم وفق تعبيره.

    وتسائل الغلوسي عن الأسباب التي جعلت بعض الملفات دون نتيجة الى الآن رغم مرور زمن طويل على فتحها؟ مستعرضا مجموعة منها، ومن ضمنها ملف بلدية الفقيه بنصالح ورئيسها الوزير السابق محمد مبديع، وملف بلدية بني ملال في عهد رئيسها احمد شدة، وملف تفويت وتبديد الأملاك والعقارات العمومية وتفويتها لزمرة من المفسدين بجهة مراكش اسفي تحت ذريعة الإستثمار وحرمان الجهة من مرافق عمومية وفضاءات خضراء في عهد الوالي الأسبق عبد الفتاح البجيوي

    كما اشار الغلوسي لملف المجلس الإقليمي لوزان في عهد رئيسه السابق العربي المحرشي، وملف كازينو السعدي والذي يوجد امام محكمة النقض منذ مدة ولا يعرف مصيره لحدود الآن، وملف معارض الجديدة والمعروض على محكمة الإستئناف بالدار البيضاء، والذي يشبه مسلسل سامحيني ولازال لم يحسم لحدود اللحظة.

    وسلط الغلوسي الضوء ايضا على ملف الخازن العام للمملكة نور الدين بنسودة، والذي استفادت شركة في اسم ابنائه القاصرين من عقار عمومي بمنطقة تاركة بمراكش بداعي الإستثمار، وفوته بعد ذلك وجنى ارباحا خيالية من وراء ذلك دون احترام لكناش التحملات، وهو الملف الذي فتح فيه البحث التمهيدي منذ سنوات واستمعت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمراكش لصافي الدين البودالي رئيس الفرع الجهوي مراكش الجنوب للجمعية المغربية لحماية المال العام دون ان تظهر نتائجه .

    واضاف الغلوسي ان هذه بعض الملفات فقط، مؤكدا العودة لاستعراض ملفات اخرى ، مؤكدا بالقول “ها فين كيمشيو فلوس المغاربة، ولما نتكلم بملفات وادلة نواجه بأننا عدميين ولانريد مصلحة الوطن !!” معربا عن أمله في عدم ترك الناس تصل إلى الإنسداد و”ضريب الحيط” ،و فتح نوافذ الأمل والثقة في المستقبل ،وعدم ترك البسطاء من الناس يؤدون تكلفة الفساد وجشع بعض النخب المرتشية والفاسدة .

    إقرأ الخبر من مصدره