الوسم: حدود

  • الحرائق المتواصلة في كوبا تدمر أزيد من 1700 هكتار من الغابات

    كشفت وسائل إعلام كوبية، اليوم الأربعاء، أن الحرائق المندلعة في عدة مناطق دمرت أكثر من 1700 هكتار من الغابات حتى الآن.

    وقال التلفزيون الكوبي إن عناصر الإطفاء وطائرات قوات الدفاع والمروحيات لم تتمكن من إخماد الحرائق المستعرة منذ الأسبوع الماضي، والتي أتت على مساحات شاسعة من الغابات والمحاصيل في جبال بيناريس دي ماياري، بمقاطعة هولغوين شرق هافانا.

    وأظهرت لقطات تلفزيونية صور الأشجار التي اشتعلت فيها النيران مع تصاعد أعمدة الدخان والنيران من مزارع شاسعة للبن والفاصوليا.

    وكانت السلطات قد حذرت من اقتراب الحرائق من مناطق سكنية مأهولة، وأيضا من محمية “منسورا بيلوتو” الوطنية التي تمتد على مساحة تقارب 8480 هكتارا.

    وتحاول السلطات المحلية وقف انتشار الحريق خارج حدود مقاطعة هولغوين، لا سيما في مقاطعة سانتياغو دي كوبا المجاورة.

    وكانت كوبا قد أبلغت عن 80 من حرائق الغابات في يناير الماضي، وهو رقم مرتفع وفقا للسلطات المحلية.

    المصدر: الدار- و م ع

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سانشيز يحل بسبتة المحتلة للمرة الثالثة وسط صمت مغربي

    حل اليوم الأربعاء رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز بمدينة سبتة المحتلة، للمرة الثالثة في أقل من عامين، في سابقة من نوعها.

    ولم يسبق لرئيس حكومة إسبانية أن زار المدينة المحتلة بهذه الكثافة، نظرا لحساسية الأمر بالنسبة للمغرب، وما كانت تثيره الزيارات من استنكار واحتجاجات مغربية في الماضي.

    وفي واقع الأمر لم يسبق لرئيس حكومة إسبانية أن زار الثغر المحتل، باستثناء أدولفو سواريز في عام 1980، وخوسيه لويس ثاباتيرو في سنة 2006.

    وقد صاحبت زيارة ثاباتيرو للثغر المحتل احتجاجات مغربية على المركز الحدودي، في حين انتقدت الحكومة المغربية حينها الزيارة، وصف وزير الاتصال حينها نبيل بنعبد الله الزيارة بأنها “غير ملائمة”.

    واليوم، يحل سانشيز بالمدينة المحتلة للمرة الثالثة تواليا، دون أي رد فعل مغربي، ويجاهر بإسبانية سبتة ومليلية، بل ويؤكد أن الاتفاق مع المغرب في أبريل الماضي يحسم هذه المسألة، وهو ما يعززه الإعلان عن افتتاح مركز للجمارك بالثغر في إقرار لوجود حدود برية بين البلدين.

    وكانت أول زيارة لسانشيز إلى المدينة في 18 ماي 2021 بعد أحداث الهجرة الجماعية، ثم في 22مارس 2022 بعد أربعة أيام فقط بعد إعلان حكومة مدريد تأييد الحكم الذاتي في الصحراء المغربية.

    وبدأ سانشيز زيارته لسبتة المحتلة مصحوبا بوزيرة الصحة، حيث افتتح مركزا صحيا بالمدينة بشكل رسمي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محمد عبد الخالق الطريس … وريث بيت الأمة

    إلى السيد الفاضل: محمد عبد الخالق الطريس.. وبعد:

    يسعدني أن أغتنم هذه المناسبة الطيبة، لأجدد لسعادتكم ولسائر أعضاء جمعيتكم الموقرة بإسمي ونيابة عن سائر زميلاتي عضوات النادي الدبلوماسي، عقيلات أصحاب السعادة السفراء المعتمدين لدى البلاط الملكي العامر،عن خالص الشكر وفائق الامتنان لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة الفياض،الذي أحاط زيارتنا لمدينة تطوان الزاهية. حرم سفير دولة الإمارات العربية المتحدة. (رئيسة النادي الدبلوماسي).

    • هو نجل زعيم الوحدة عبد الخالق الطريس.كانت ولادته يوم 17 فبراير سنة 1942 بمدينة تطوان.وعلى غرارأبناء عصره،حفظ القرآن الكريم،ثم وجهه والده إلى متابعة التعليم الإبتدائي في المعهد الذي أسسه ( المعهد الحر).

    • عند إنشاء أول مدرسة أمريكية بالمغرب في طنجة،التي كانت وراءها بعض الشخصيات الأمريكية والمغربية بهدف تجاوزالتعليم الاستعماري الفرنسي – الإسباني،تم تسجيل محمد الطريس ضمن أول فوج يلتحق بتلك المدرسة سنة 1948. وتابع دراسته بها إلى غضون سنة 1957، ليضطر إلى الانقطاع عنها، ومرافقة والده سفيرا في القاهرة.

    • سنتان بعد ذلك،أي تحديدا سنة 1959 عاد إلى مدينة طنجة ليتخرج من المدرسة الأمريكية سنة 1960 ضمن أول مجموعة تتخرج منها، ومن طنجة انتقل محمد الطريس إلى الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تخرج من إحدى جامعاتها سنة 1964، ليلتحق بجامعة السربون الباريسية مواصلا دراسته العليا بطموح علمي فريد من نوعه.

    • بعد عودته إلى أرض الوطن، عمـل فـي البنك الوطنـي للتنمية الإقتصادية لمدة سنتين في الرباط، لينتقل بعدها إلى الدارالبيضـاء، ويتولى مهام الكاتب العام لغرفة التجارة والصناعة الفتية، إلى جانـب رئاسته لتحرير مجلة الغرفة التجارية في العاصمة الإقتصادية للمغرب.

    • على إثر وفاة الزعيم عبد الخالق الطريس (ماي 1970)، اضطرنجله محمد للرجوع إلى تطوان،ليسهر على رعاية شؤون الأسرة. وفي مسقط رأسه سيقترن سنة 1972 بنزهة الطريس،التي رزق منها بأول أولادهما،الذي اختارا له إسم عبد الخالق تيمنا بإسم جده الخالد الذكر.

    • عند عودته إلى الدار البيضاء، أسس صحبة بعض الفاعلين الإقتصاديين شركة « قرض التجهيزالمنزلي» ( إكدوم )، وهي أول شركة مغربية دفعت إلى إحداث تعديلات مهمة في البيئة القضائية بالمغرب. وتولى محمد الطريس مهمة مديرعام لهذه الشركة، التي تحولت إلى أكبر شركة سلف في المغرب برقم معاملات، وصل في ذلك الإبان إلى 300 مليار سنتيم.

    • بعد تقاعده سنة 2004، عينته شركة «إكدوم» نائبا شرفيا للمدير العام، اعترافا بخدماته القيمة لصالح هذه الشركة، وتقديرا وتشريفا له.

    • سنة 1995 اختاره الجمع العام التأسيسي لجمعية تطاون أسمير رئيسا لها، وبالنظر إلى حسن تسييره واستقامته،أعيد انتخابه خلال الجموع العامة التي عقدتها هذه الجمعية النشيطة منذ ذلك التاريخ وإلى حدود السنة الجارية.

    • عمل قنصلا شرفيا لجمهورية فينزويلا في الدارالبيضاء لفترة عشر سنوات. وقام باستقبال حرم رئيس دولة فينزويلا خلال زيارة رسمية قامت بها إلى المغرب.

    • من سمات هذا الرجل الكفاءة وحسن الإرشاد والحكمة في تقدير الأمور والقدرة على العطاء مع نكران الذات. وتلك خصال تبدت في شخصيته، ولمسها فيه كل عارفيه.

    • شهدت جمعية تطاون أسمير معه، ومع غيره من أعضاء مكاتبها المسيرة وأنديتها النشيطة مسارا موفقا نحو الأفضل. في هذا السياق، تعتبر تظاهرة «تطوان الأبواب السبعة»، التي تنظم سنويا خير مثال على نجاح هذه الجمعية ذات المنفعة العامة.

    • يتميز محمد الطريس كذلك بالتواضع الإنساني الجميل ونبل الأخلاق والكرم الحاتمي، الذي ورثه عن والده الزعيم عبد الخالق الطريس،الذي كان يقف ساعات طوال بباب منزله في زنقة المقدم (بيت الأمة)، لعله يصادف أحدا يقبل أن يدخل معه إلى البيت ليتقاسم وإياه وجبة غذاء أو وجبة عشاء.

    نقلا عن كتاب رجال من تطوان

    للمؤلفان: محمد البشير المسري -حسن بيريش

    منشورات جمعية تطاون أسمير

    (بريس تطوان)

    يتبع

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لا تتعدى 156 حالة.. وهبي يكشف شروط جديدة لتقييد سلطة القضاء في أحكام الإعدام

    قال وزير العدل عبد اللطيف وهبي، إن العفو الملكي يلعب دورا هاما في إعادة التوازن للسياسة العقابية، وتقليص عدد المحكوم بها من خلال تحويل العديد من حالات الحكم بالإعدام إلى السجن المؤبد أو المحدد المدة، إذ بلغت الحالات المذكورة منذ سنة 2000 إلى حدود اليوم ما مجموعه 156 حالة.

    وأوضح وهبي في معرض كلمة له اليوم الأربعاء، ضمن أشغال المؤتمر الدولي 13 لوزراء العدل، حول موضوع: “عالم بدون عقوبة الإعدام، لا عدالة بدون حياة” أن وزارة العدل تحرص على التنصيص أثناء إبرام أو تعديل الاتفاقيات الثنائية في المادة الجنائية، على استبدال عقوبة الإعدام بالعقوبة الأشد المقررة لذات الفعل وتقدم ضمانات بعدم تنفيذها في إطار آليات التعاون القضائي الدولي.

    وفي هذا الصدد، أعلن وزير العدل، أنه في انتظار ما سيسفر عنه النقاش العمومي الدائر حول عقوبة الإعدام بين مؤيد ورافض لها، توجهت السياسة الجنائية المغربية نحو اتخاذ مجموعة من التدابير في إطار الحد التدريجي منها وفق مقاربة تشدد في حالة الحكم بها وذلك من خلال اقتراح تخفيض عدد المواد التي تعاقب بالإعدام إلى أبعد حد ممكن، لا يتجاوز حالتين أو ثلاث حالات تتعلق بجرائم على درجة كبيرة من الخطورة من أصل 36 حالة واردة في القانون الجنائي الحالي.

    وأضاف وهبي، أن توجهات السياسية الجنائية المغربية الجديدة، تروم تخصيص المشارك بعقوبة السجن المؤبد إذا كانت العقوبة المقررة للفعل هي الإعدام، إضافة إلى إعادة النظر في العقوبة المقررة للمحاولة بإقرار السجن لمدة لا تقل عن عشرين سنة، إذا كانت العقوبة المقررة قانونا هي الإعدام.

    وكشف الوزير، عن استحداث مشروع تعديل قانون المسطرة الجنائية آلية فعالة للحد من النطق بعقوبة الإعدام، وذلك بأن اشترط إجماع الهيئة المصدرة للحكم للنطق بعقوبة الإعدام، مع تحرير محضر للمداولة يشار فيه إلى إجماع القضاة ويوقع من طرف جميع أعضاء الهيئة، زيادة على عدة ضوابط لتقييد تنفيذ عقوبة الإعدام من أهمها ترك صلاحية الأمر بتنفيذها لوزير العدل استثناء من القواعد العامة التي تسند تنفيذ العقوبات إلى النيابة العامة.

    ويرى وهبي، أن النقاش حول عقوبة الإعدام بين مستحسن لبقائها ومؤيد لإلغائها، يتجدد كل حين ويعكس نبض المجتمع وهو ما نتابعه عن كتب في انتظار نضج توجه توافقي معين يعكس إرادة المجتمع، مضيفا ” وهو ما تسعى إليه السياسة الجنائية الحالية من خلال الحد التدريجي لعقوبة الإعدام كحل وسط لواكبة النقاش المذكور وزرع الحركية داخله”.

    ولفت وهبي، إلى أن المملكة المغربية، تعيش ورشا تشريعيا يروم إصلاح العدالة الجنائية تماشيا مع المواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب والتي تعهد الدستور في ديباجته بالتزام ما تقتضيه من مبادئ وحقوق وواجبات، فضلا عما أسفر عنه الحوار الوطني العميق والشامل إصلاح منظومة العدالة والتوصيات الصادرة عن هيئة الإنصاف والمصالحة وما أسفرت عنه الممارسة العملية من ملاحظات وإشكالات زيادة على مواكبة الأنظمة الجنائية الحديثة.

    وتعتبر عقوبة الإعدام، التي لا زالت موضوع نقاش مجتمعي كبير، حسب وهبي، من بين أهم الأوراش التي انصب عليها إصلاح العدالة الجنائية، ويعكس توجه السياسة الجنائية المغربي بشأنها التفاعل الإيجابي للمملكة مع القرار الأممي عدد 77/2002 المعتمد من طرف “لجنة حقوق الإنسان” في شهر أبريل 2002، والخاص بعقوبة الإعدام.

    ودعا القرار الأممي، جميع الدول التي ما زالت تطبق عقوبة الإعدام إلى الحد، بشكل مطرد، من عدد الجرائم التي يجوز فيها فرض عقوبة الإعدام، مشددا على ضرورة وقف تنفيذ أحكام الإعدام القائمة، تمهيداً لإلغاء عقوبة الإعدام بشكل كامل، وتوفير معلوماتٍ للجمهور عن تطبيق عقوبة الإعدام.”

    ويرى وهبي، أن الضمانات التي يوفرها القانون المغربي توافق كافة الضمانات التي اعتمدها المجلس الاقتصادي والاجتماعي بقراره 50/1984 بتاريخ 25 مايو 1984، فضلا على أن القضاء المغربي يتعامل مع عقوبة الإعدام بكثير من التريث والاتزان، مشيرا إلى أن المعدل السنوي للأحكام الصادرة بالإعدام، يقل عن عشرة كل سنة، صدرت جميعها من أجل جرائم على درجة كبيرة من الخطورة في حالات معدودة، ويبلغ عدد الأشخاص المحكوم عليهم بعقوبة الإعدام إلى حدود يومه 83 شخصا، 81 ذكور   و02 إناث.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المسار المثير للقضية الأمازيغية من الإنكار المؤسساتي إلى الاعتراف الدستوري في كتاب لمصطفى عنترة

    “للحقيقة والإنصاف، لا بد من الإشارة إلى بعض المواقف الفردية التي كانت تصدر في أواخر السبعينات عن بعض المثقفين، وفي مقدمتهم السيد محمد شفيق، أو بعض الجمعيات الثقافية التي أخذت على عاتقها مهمة الدفاع عن اللغة والثقافة الأمازيغيتين، خاصة أمام ممارسات الدولة القاضية بالتضييق على كل ما هو أمازيغي، ككتابة الإعلانات المهنية بالأمازيغية، أو رفض ضباط الحالة المدنية تقييد الأسماء الشخصية الأمازيغية في كناش الحالة المدنية. ولعل هذا ما يفسر تفاعل إنشاء الجمعيات الثقافية التي شرعت في الإعلان صراحة عن توجهها صوب النضال السياسي لصالح الحقوق الثقافية واللغوية للشعب المغربي كشعب أمازيغي في غالبية سكانه. وهو الأمر الذي دفع الدولة ومؤسساتها الإدارية إلى تلطيف الأجواء والكف عن ممارساتها السابقة تجاه ما هو أمازيغي تمهيدا لما سيعرفه المغرب الجديد بقيادة محمد السادس ابتداء من سنة 1999″…

    هذا مقتطف من التقديم الذي كتبه الدكتور عبداللطيف أكنوش، أستاذ علم السياسة والتاريخ بالجامعات المغربية، لكتاب “المسألة الأمازيغية بالمغرب: من المأسسة إلى الدسترة” للدكتور مصطفى عنترة الأستاذ الزائر بمؤسسات التعليم العالي، والصادر نهاية يناير الماضي.

    الكتاب يعد الأول من نوعه لمصطفى عنترة الذي قضى سنوات طويلة وهو يجمع مادته العلمية متتبعا مختلف المسارات التي قطعتها المسألة الأمازيغية بالمغرب، حاول من خلاله أيضا إبراز المواقف المختلفة من مختلف الأطياف السياسية والثقافية من هذه القضية.

    من الإنكار إلى الاعتراف

    قال الدكتور أكنوش في تقديمه للكتاب إن الاعتراف بالمسألة الأمازيغية تعرض للإنكار طويلا من طرف حراس المنظومة الفكرية التقليدية التي حاولت تهميشها، ومن أجل إبراز هذا الأمر، قام باستحضار نسق المغاربة في التربية والتعليم حيث يقول في هذا السياق: «لاستيعاب إنكار اللغة الأمازيغية والثقافة الأمازيغية داخل المنظومة الفكرية المغربية، يجب استحضار نسق التعليم والتربية وتحصيل المعرفة من قبل المغاربة، على الأقل منذ عهد بني مرين الذين كانوا بحق أصحاب خلق وإنشاء المدارس، ووضع نسق تعليمي داخل هذه المدارس أو داخل الزوايا نفسها التي كانت ولازالت منتشرة في جميع ربوع المغرب. حيث أرسى المرينيون هذا النسق التعليمي والتحصيلي على عنصرين أساسين: اللغة العربية والفقه الإسلامي أو ما يصطلح عليه بالشريعة الإسلامية. هذا بالطبع، إلى جانب علوم مصاحبة أخرى كالأدب والشعر والنثر والفلسفة والحساب وفنون أخرى مما يحتاجه المجتمع المغربي والدولة المغربية المؤسسة على المخزن بجيشه وإدارته وماليته ومرافقه التي تحتاجها الرعية. هذا النسق التعليمي الخالي تماما من كل ما يحيل على اللغة والثقافة الأمازيغيتين كان يرمي في الحقيقة إلى تكوين نوعين من «العارفين»: الفقيه والأديب»، وهو ما بقي مستمرا لقرون حتى مع الاستعمار وتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال التي تم فيها إنكار الأمازيغية، بسبب قوة حزب الاستقلال وعلاقاته مع المشرق العربي. مضيفا أن هذا استمر «رغم إنشاء حزب الحركة الشعبية، في سنة 1956 من قبل المحجوبي أحرضان والدكتور عبدالكريم الخطيب، والذي اعتبر آنذاك حزبا «بربريا» يمثل العالم القروي الأمازيغي في سياق النشاط السياسي الذي لعبه عدي وبيهي في الأطلس، ولعبه الحسن اليوسي كوزير للداخلية كذلك خلال السنوات الأولى للاستقلال، مع أن دفاع حزب الحركة الشعبية عن الأمازيغية لغة وثقافة كان محتشما جدا مقارنة مع دفاع أحزاب الحركة الوطنية عن العروبة والثقافة العربية في جو سادت فيه القومية العروبية في مصر وفي سوريا والعراق. ولعل هذا الوضع هو الذي يفسر أن الراحل الملك الحسن الثاني الذي اعتلى العرش سنة 1961 لم يتأخر في وضع القانون الأسمى للمملكة، وإصداره في يونيو 1961 والذي كان بمثابة دستور كامل الأوصاف، حيث أن هذا النص صرح رسميا بعروبة المغرب رغم أمازيغيته التي لا يمكن لعاقل أن يشك فيها، محدثا بذلك ضجة كبيرة في الوسط السياسي المغربي خاصة لدى زعماء الحركة الشعبية، الذين امتعضوا من النص الجديد، وعبروا عن استيائهم لدى الراحل الحسن الثاني. ولعل هذا الاستياء هو ما يفسر المنعرج الذي سلكه الحسن الثاني سنة بعد القانون الأساسي للمملكة، حيث قام بوضع الدستور محتفظا باللغة العربية كلغة رسمية للبلاد، دون الإشارة إلى الطابع العربي للمغرب مجتمعا وثقافة، ولعل هذا الجديد الدستوري المتجسد في عدم التنصيص على عروبة المغرب، إضافة إلى الأحداث التي عرفتها سنوات الستينات والسبعينات من الحرب العربية/ الإسرائيلية، وصراع السلطة مع الحركات اليسارية، وكذا قضية استرجاع الصحراء المغربية من الاستعمار الإسباني جعلت من النضال من أجل اللغة والثقافة الأمازيغيتين أمرا شبه غائب عن الساحة السياسية، واكتفت الدولة بتقديم التراث الأمازيغي كمجرد فلكلور تزين به السهرات التلفزية يوم السبت من كل أسبوع».

    نقطة التحول

    لقد جاءت نقطة التحول الكبرى في مسار المسألة الأمازيغية عام 1999، حيث يعتبر الكتاب أن هذا التاريخ يعد مفصليا في علاقة الدولة بالحريات والحقوق الثقافية واللغوية والاجتماعية والسياسية، فهي السنة التي انتقل خلالها العرش من المرحوم الحسن الثاني إلى محمد السادس. «فإذا كان الأول يجسد بناء الدولة بأساليبه الخاصة نظرا لخصوصية المرحلة التي امتازت بالخروج من الاستعمار والحرب على السلطة بين المؤسسة الملكية وأحزاب الحركة الوطنية، خاصة تلك المنضوية تحت يافطة اليسار والقومية والفخر العروبي، فإن المرحلة التي افتتحها محمد السادس يمكن نعتها بلحظة ترسيخ المؤسسات وترسيخ دعامات الدولة والديمقراطية. فقد حافظ محمد السادس على حكومة الراحل عبد الرحمن اليوسفي الاتحادي إلى متم مهامها الدستورية ومدة عهدتها السياسية التي أعطاها الناخبون إياها. ومن جهة أخرى عمد الملك الجديد وقتها إلى التذكير الدائم في خطبه الرسمية بأن النهج الديمقراطي في انتهاج السياسة وتسيير الشأن العام اختيار لا رجعة فيه، مما يعني أن المغرب لن يحيد عن الديمقراطية في المجال السياسي والثقافي والاجتماعي واللغوي. بل وقرن القول بالفعل وجند بعض رفاقه في الدراسة وأساتذته القدامى في عملية استقطاب الجمعيات والشخصيات والحركات وكل من كان في الماضي والحاضر ينادي بضرورة الديمقراطية الثقافية واللغوية في المغرب، وضرورة احترام الأصول اللغوية والثقافية المغربية والتي تتربع على رأسها الأمازيغية لغة وثقافة»، لتسفر كل هذه الجهود عن إعلان الملك كراع لمشروع إعادة الشرعية المؤسسية للأمازيغية لغة وثقافة وكان «خطاب أجدير» عام 2001 وكان الاتفاق حول حرف تيفيناغ كحرف رسمي لكتابة الأمازيغية، وكان إنشاء المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، الذي كلف بتهييء الأجواء والظروف المادية والمؤسسية للعودة إلى الثقافة واللغة الأمازيغيتين عبر مأسستها، ومن خلال تدريسها للنشء في المدارس وتنشئة الأطفال المغاربة في إطار ثقافات المغرب التي نسيها أو تناساها البعض لعقود من الزمن، وصولا إلى لحظة الدسترة التي تم التنصيص عليها في دستور 2011 الذي «شكل فرصة من أجل التذكير الدستوري بالأصول الثقافية للمغرب والمغاربة والمتجسدة في الأمازيغية والعربية والحسانية والعبرانية للتعبير عن التنوع الثقافي للمغرب كما كان منذ 740 ميلادية بل وحتى قبل هذا التاريخ بكثير»، يقول أكنوش في ختام تقديمه للكتاب.

    خطاب أجدير وبداية الترسيم

    مصطفى عنترة، المؤلف، ينطلق في كتابه من خطاب أجدير عام 2001 الذي اعتبر أنه فتح أفقا جديدا أمام الأمازيغية كلغة عريقة وعمق ثقافي، ومكون هوياتي أساسي وحضارة ممتدة في التاريخ. ابتدأ بالاعتراف الرسمي بالأمازيغية وبمأسستها عبر إحداث المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية واختيار أبجدية تيفيناغ العريقة لكتابتها، ووصل في مراحله إلى إدماجها في المنظومة التربوية والإعلام والفضاء العام، في دستور المملكة، حيث تم التنصيص عليها كلغة رسمية ضمن إطار يقر بشرعية التعدد اللغوي والتنوع الثقافي والهوية المتعددة، وكذلك التنصيص على قانونين تنظيميين يحدد أحدهما مراحل تفعيل طابعها الرسمي، وينظم الآخر المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية كإطار دستوري مرجعي يضطلع بمهمة اقتراح التوجهات الاستراتيجية للدولة في مجال السياسة اللغوية والثقافية، متطرقا لمراحل الشروع في تفعيلها على أرض الواقع عبر تدابير وإجراءات حكومية، ومعتبرا أنها «ثورة ثقافية هادئة بامتياز، عرفتها المسألة الأمازيغية في ظل عقدين من الزمن مكنت بلادنا من وضع الأسس الدستورية والقانونية والمؤسساتية لمعالجة الإشكالية الثقافية، وبناء نموذج متفرد بها في تدبير التعدد اللغوي والتنوع الثقافي بمنطقة شمال إفريقيا».

    مسار الأمازيغية

    قسم عنترة كتابه إلى فصلين أساسيين، تناول من خلالهما مختلف المراحل التي قطعتها المسألة الأمازيغية، حيث خصص الفصل الأول للحديث حول الملكية وواقع التعدد اللغوي ومشروع الدولة الوطنية، مستحضرا في هذا الفصل مجموعة من العناصر التي نذكر منها: الارتباط التاريخي بين الملكية وسؤال الأمازيغية، المقاربة الملكية للمسألة الأمازيغية، الحركة الوطنية وسؤال الأمازيغية، إحداث المجلس الوطني للثقافة الشعبية، المسألة الثقافية في مشروع الدولة الوطنية، مسار تطور العمل الأمازيغي، مكانة التعدد اللغوي لدى المؤسسة الملكية، مسار تطور السياسة اللغوية، سؤال الوظيفة اللغوية حدود السياسة اللغوية، الأمازيغية وإكراهات العهد الجديد.

    أما الفصل الثاني الذي حمل عنوان «الملك محمد السادس وملف الأمازيغية»، فخصصه المؤلف لقضايا الاعتراف الملكي بالأمازيغية المرجعية، المقاربة وآليات التدبير، وذلك من خلال التوقف عند سياق خطاب أجدير لعام 2001، والدلالات السياسية والرمزية لخطاب أجدير، والمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية كقناة لتدبير التعدد وسياق تكوينه، تشكيل المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، ودلالات اختيار الأبجدية الرسمية لكتابة اللغة الأمازيغية تيفيناغ، والإطار الدستوري والآليات المؤسساتية لتدبير التعدد اللغوي والتنوع الثقافي، وتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجالات الحياة العامة، ودور المؤسسة التشريعية في إدماج اللغة الأمازيغية في العمل البرلماني، وغيرها من  المواضيع على مدار 225 صفحة.

    ومما نقرأه في الكتاب وتحديدا بالصفحة 87: «تعتبر الأمازيغية من الملفات الموروثة عن مرحلة الاستخلاف التي تطلبت حلولا لا تقبل الانتظار أو التأجيل للتوتر القائم بين الدولة والحركة الأمازيغية. خصوصا وأن دروس وعبر التجربة الجزائرية حاضرة بقوة لدى صناع القرار ببلادنا، فضلا عن كون الأمازيغية تحولت بعد الربيع الأمازيغي، إلى ورقة سياسية للمزايدة بين نظامي الحكم بالمغرب والجزائر. لعب أبناء العالم القروي ذوي الأصول الأمازيغية بُعيد الاستقلال، دورا مهما في إثارة المسألة الأمازيغية في بعدها الثقافي واللغوي والهوياتي، حيث شهدت الساحة الوطنية صراعا حول السلطة بين نخبة حضرية وأخرى تنتمي إلى العالم القروي طامحة لاقتسام السلطة، وحاملة لهم الثقافة الأمازيغية، ورافعة لشعار الدفاع عن العالم القروي، توج هذا الصراع بتشجيع المؤسسة الملكية هذه النخبة على تأسيس حزب الحركة الشعبية بقيادة محجوبي أحرضان، ثم ستشهد سنوات الستينات من القرن الماضي ولادة الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي كأول إطار مدني يؤشر على بداية الوعي بالذات الأمازيغية، ويتبنى الدفاع عن الموروث الثقافي الأمازيغي. فولوج نخبة حاملة لهم الدفاع عن الثقافة الأمازيغية مجال التعليم وخصوصا الجامعي، والاستفادة من مختلف حقول العلوم الإنسانية، ساعداها على نشر الوعي الأمازيغي من خلال بعض الطروحات التي كانت تقصي المكون الثقافي الهوياتي الأمازيغي والتأسيس الأطروحة ثقافية تنتصر لقيم التنوع والتعدد والاختلاف في إطار الوحدة الوطنية».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أرباح ميناء طنجة المتوسط تتزايد بـ 35 في المائة خلال سنة 2022

    حقق ميناء طنجة المتوسط، أكبر موانئ القارة الإفريقية والبحر الأبيض المتوسط، أرباحا تناهز مليار درهم خلال  سنة 2022.

    وحسب النتائج المالية لهذه المنشأة، حسب معطيات صادرة عن السلطة المينائية، فقد انتقلت الأرباح من 713 مليون درهم عام 2021 إلى 960 مليون درهم العام الماضي، بزيادة قدرها 35 في المائة.

    رقم معاملات الميناء سجلت 3,1 مليار درهم، بزيادة 11 في المائة مقارنة بسنة 2021 حين كان الرقم في حدود 2,7 مليارات درهم.

    وبلغت الحجم المعالج من لدن ميناء طنجة المتوسط حوالي 197 مليون طن، بزيادة 6 في المائة على أساس سنوي، تشمل 7,59 مليون حاوية، و459 ألف شاحنة للنقل الدولي، و478 ألف سيارة جديدة تم تصديرها.

    جاء في بيان النتائج المالية أن سنة 2022 اتسمت بنمو في جميع المؤشرات المينائية، ليحتفظ المركب المينائي بالصدارة على المستويين المتوسطي والإفريقي ويعزز مكانته كمنصة مرجعية للصادرات والواردات الوطنية.

    يقع طنجة المتوسط على مضيق جبل طارق، ويمثل قطبا لوجيستيكا موصولا بأكثر من 180 ميناء عالميا بقدرة استيعابية تصل إلى 9 ملايين حاوية، و7 ملايين راكب، و700 ألف شاحنة ومليون سيارة.

    ويمثل ميناء طنجة المتوسط أيضا قطبا صناعيا لأكثر من ألف شركة عالمية ناشطة في مجالات مختلفة، من صناعات السيارات والطائرات والنسيج واللوجستيك والخدمات.

    ويحتفظ المركب الميناء بمكانته أيضا كمنصة رئيسية لكبريات التحالفات البحرية العالمية؛ مثل “ميرسك لاين” (Maersk Line) و“سي إم أ سي جي إم” (CMA CGM) و “هاباك لويد” (Hapag Lloyd).

    يذكر ان المركب المينائي، يمتد على مساحة 1 مليون متر مربع. ويضم ميناء طنجة المتوسط 1 الذي يضم بدوره محطتين للحاويات ومحطة السكك الحديدية ومحطة المحروقات ومحطة للسلع المتنوعة ومحطة للسيارات، وميناء طنجة المتوسط للركاب والشاحنات الذي يتوفر على أرصفة مخصصة لركوب المسافرين وصعود شاحنات النقل الدولي ونقاط التنظيم ومحطة الركاب؛ إضافة ميناء طنجة المتوسط 2، الذي يحتوي على محطتين للحاويات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إصابة عشرات التلاميذ في حادث سير خطير بالناظور (صور وفيديو)

    زنقة 20 | متابعة

    تعرض عدد من التلاميذ بجماعة أركمان بإقليم الناظور، اليوم الأربعاء، إلى إصابات متفاوتة الخطورة جراء اصطدام وقع بين حافلة للنقل المدرسي وشاحنة من الوزن الثقيل.

    مصادر محلية نقلت أن الحادثة وقعت على مستوى الطريق الرابطة بين بوعرك و قرية اركمان، و الضحايا هم تلاميذ ينحدرون من دوار لقليعة كانوا متوجهين إلى ثانوية مقدم بوزيان بقرية اركمان على متن حافلة النقل المدرسي.

    وحسب نفس المصادر، فإن عدد الضحايا إلى حدود الآن ثلاثين شخصاً اصيبوا بجروح متفاوتة الخطورة ، فيما لم يتم تسجيل أي حالة وفاة لحدود كتابة هاته الأسطر.

    هذا و تم نقل التلاميذ المصابين على وجه السرعة إلى مستعجلات المستشفى الحسني بالناظور، من أجل تلقي العلاجات والإسعافات الضرورية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رئيس الوزراء الإسباني يزور ثغر سبتة للمرة الأولى منذ المصالحة مع المغرب

    زار رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الأربعاء ثغر سبتة، للمرة الأولى منذ الاجتماع رفيع المستوى بين حكومتي البلدين في فبراير بالرباط الذي رسخ المصالحة بينهما.

    وحل سانشيز بسبتة لتدشين مركز صحي وقال إن زيارة المدينة، التي تقع على الساحل المتوسطي للمغرب، “يجب أن يكون أمرا اعتياديا وعاديا”.

    وذكر بأنها المرة الثالثة التي يأتي فيها إلى المدينة بصفته رئيس وزراء، حيث ترجع آخر زيارة له إلى عام من الآن.

    وأضاف “خلال أربعين عاما من الديموقراطية (في اسبانيا) لم يسبق أن زار رئيس وزراء بهذه الوتيرة هذه الجهة العزيزة من إسبانيا”، مذكرا “بالتزام” حكومته إزاء “المدينة الهامة جدا”.

    خلال الاجتماع رفيع المستوى مع الحكومة المغربية بالرباط في 2 فبراير التزم البلدان بتفادي “كل ما من شأنه أن يمس الطرف الآخر في ما يتعلق بمجالات السيادة”، بحسب ما قال سانشيز يومها.

    وجرى تأويل هذا التصريح على أنه إشارة إلى ثغري سبتة ومليلية اللذين يعتبرهما المغرب مغربيتين. وكانت زيارات مسؤولين إسبان إلى إحدى المدينتين تعتبر بمثابة إساءة للرباط. وسبق لها أن استدعت سفيرها بمدريد للتشاور احتجاجا على زيارة الملك الاسباني السابق خوان كارلوس للمدينتين في 2007.

    لكن علاقات البلدين تحسنت كثيرا منذ تأييد بيدرو سانشيز مقترح المغرب منح الصحراء حكما ذاتيا تحت سيادته.

    وهو الموقف الذي وضع حدا في مارس 2022 لأزمة دبلوماسية حادة بين البلدين دامت نحو عام، اندلعت بسبب استضافة إسبانيا زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي للعلاج “بهوية مزورة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فرنسا تواصل “رفض” منح التأشيرات لـ”مرضى” مغاربة ومطالب بتوفير “ممرات خضراء”

    رغم الوعود الحكومية الفرنسية التي كانت قد أكدت انتهاء أزمة التأشيرات بالنسبة للحاملين الجنسية المغربية الراغبين في دخول الأراضي الفرنسية، إلا أن عددا من المغاربة المرضى يؤكدون أن “التشديد” متواصل وأن ما يجري على أرض الواقع يختلف عما يصرح به مسؤولون فرنسيون.

    وفوجئ عدد من المرضى المغاربة الذي كانوا يتابعون علاجهم بفرنسا برفض تأشيرتهم من طرف السفارة، في حين وجد آخرون عائقا آخر أمامهم، يتمثل في عدم وجود مواعيد متاحة، وهو الأمر الذي يزيد من معاناتهم، خاصة أن السفارة لم تتجاوب مع شكاياتهم ورسائلهم المتواصلة.

    وقال عزيز غالي، رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، إن الأخيرة تلقت عدد من الشكايات من مرضى مغاربة، يطالبون فيها بتسهيل الحصول على تأشيراتهم للدخول للأراضي الفرنسية، نظرا لأنها مرتبطة بظروف طارئة (المرض).

    وطالب غالي، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، بتوفير سفارة باريس بالمملكة “ممرات خضراء” للطلبة والمرضى المغاربة، معتبرا أن استعمال التأشيرة كورقة ضغط على الرباط أمر “غير مقبول”، خاصة أنه مرتبط لدى بعض الحالات بمسألة حياة أو موت.

    وتتزامن مواصلة تشديد القيود على تأشيرات المغاربة، مع أزمة جديدة بين الرباط وباريس، بدأت باتهامات من مسؤولين مغاربة بوقوف برلمانيين فرنسيين وراء “توصيات وقرارات” البرلمان الأوروبي، وهو ما نفاه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وبشكل مباشر، أول أمس الإثنين.

    وقبل شهرين ونصف، قالت كاترين كولونا، وزيرة الخارجية الفرنسية، إن باريس والرباط يتطلعان إلى المستقبل من أجل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، مبرزة أنه تم “اتخاذ إجراءات لإرجاع الوضع إلى طبيعته بالنسبة لموضوع التأشيرات”، موضحة أن هذا القرار دخل حيز التنفيذ في 12 دجنبر.

    وأوائل فبراير الفارط، أكدت السفارة الفرنسية في المغرب، بدورها إن النشاط القنصلي عاد إلى وتيرته العادية التي كانت قبل الأزمة الصحية سنة 2020، وحذرت من اللجوء إلى من أسمتهم الوسطاء.

    وذكرت السفارة، أن النشاط القنصلي عاد إلى طبيعته؛ ما يعني أن “الإجراءات التقييدية التي نفذت منذ شتنبر 2021 من قبل السلطات الفرنسية قد ألغيت بشكل تام، والهدف هو العودة إلى النشاط الطبيعي الذي سبق الأزمة الصحية سنة 2020”.

    وشددت السفارة على أن مصالحها القنصلية تعمل بوتيرة متواصلة للوصول إلى هذا الهدف، لا سيما من أجل إتاحة أقصى ما يمكن من المواعيد. وقالت إن اللجوء إلى “الوسطاء” لا يؤدي سوى إلى تعزيز ظاهرة الضغط على نظام المواعيد.

    السفارة أوضحت أن “حجز المواعيد مجاني، ويتم إتاحتها بشكل منتظم من قبل القنصليات العامة لمختلف فئات طالبي التأشيرات. ودعت الراغبين في التأشيرة إلى وضع ملف كامل يتضمن جميع الوثائق كما هي موضحة على موقع france-visas.gouv.fr الموقع الرسمي الوحيد لوضع طلبات التأشيرة.

    يشار أن وزارة الداخلية الفرنسية كشفت 26 يناير المنصرم، أنه تم منح 142 ألفا و921 تأشيرة فرنسية سنة 2022 للمواطنين المغاربة، مما يضع المغرب في المرتبة الثانية، بعد الهند، على لائحة البلدان التي تمنح فيها التأشيرات، وعلى رأس اللائحة في القارة الإفريقية. وكان الرقم، في سنة 2021، في حدود منح 69 ألفا و408 تأشيرات لفائدة المواطنين المغاربة.

    وكانت فرنسا قررت العام الماضي خفض التأشيرات الممنوحة للمغاربة إلى النصف، بداعي أن السلطات لا تتعاون في مجال إرجاع المهاجرين غير الشرعيين، وهو ما وصفه وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة في اليوم نفسه بأنه “غير مبرر”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البرلمان المغربي يُعزي تركيا وسوريا في ضحايا الزلزال

    تقدّم رئيس مجلس المستشارين النعم ميارة، باسم أعضاء المجلس وبرلمان البحر الأبيض المتوسط بـ”أحر التعازي القلبية وخالص المواساة لأصدقائنا وأشقاءنا في تركيا وسوريا” على إثر الزلزالين اللذين ضربا البلدين الشقيقين تركيا وسوريا.

    وقال ميارة، في مستهل افتتاح أشغال الدورة العامة ال17 لبرلمان البحر الأبيض المتوسط التي يحتضنها البرلمان المغربي: ” أتقدم إليكم ومن خلالكم للشعبين الشقيقين بخالص عبارات التضامن والتآزر، راجين من الله عز وجل أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته وأن يسكنهم فسيح جناته وأن يلهم دويهم الصبر والسلوان وحسن العزاء، وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل إن شاء الله.

    ووقف المشاركون في  أشغال الدورة العامة ال17 لبرلمان البحر الأبيض المتوسط،  دقيقة صمت ترحما على الضحايا، الزلزالين اللذين ضربا البلدين الشقيقين تركيا وسوريا.

    هذا، وبلغت حصيلة الوفيات في صفوف أفراد الجالية المغربية بتركيا، جراء الزلزال العنيف الذي ضرب جنوب البلاد، إلى حدود أمس، 20 حالة، بالإضافة إلى وجود 33 شخصا في عداد المفقودين، بحسب ما علم من سفارة المملكة المغربية بأنقرة. وأوضحت التمثيلية الدبلوماسية أنه تم تسجيل حالة وفاة جديدة تنضاف إلى 19 حالة التي تم الإعلان عنها سابقا. وكانت السفارة قد أعلنت في وقت سابق أن 154 من أفراد الجالية المغربية بتركيا نجوا من الكارثة، ضمنهم 16 جريحا خرجوا من المستشفيات بعد تلقيهم العلاجات الضرورية.

    يذكر أن الزلزال، الذي بلغت قوته 7,7 درجات على مقياس ريختر، ضرب الاثنين 06 فبراير منطقة “بازارجيق” بولاية “قهرمان مرعش” جنوبي تركيا، حيث خلف دمارا واسعا بولايات “غازي عنتاب” و”أضنة” و”ملاطيا” و”ديار بكر” و”شانلي أورفا” و”عثمانية”، علاوة على “قهرمان مرعش”، مركز الزلزال.

    وبعد بضع ساعات من هذه الهزة العنيفة الأولى، ضرب زلزال آخر شمالي مدينة غازي عنتاب بنفس الشدة تقريبا، وعلى مقربة من مركز الزلزال الأول، مما فاقم حصيلة الفاجعة.وبلغت حصيلة الكارثة، إلى حدود الساعة، أكثر من 44 ألف قتيل.

    إقرأ الخبر من مصدره