Étiquette : حدود

  • نهضة بركان ينتصر بثنائية على الوداد ويتوج بطلا لكأس السوبر

    بسيناريو مثير، حصد نهضة بركان يومه السبت لقب كأس السوبر الافريقي، بتغلبه على نادي الوداد البيضاوي في مبارة نهائية مغربية خالصة والتي جرت أطوارها بالمجمع الرياضي المركب مولاي عبد الله أمام جمهور غفير.

    وفرض نادي نهضة بركان ايقاعه مع انطلاق مجريات الشوط الأول، إذ أتيحت له أولى محاولات التهديف في حدود الدقيقة 24، بعد ضربة خطأ انتهت بضربة رأسية وتصدي رائع للتكناوتي.

    وواصلت النهضة زحفها نحو دفاعات الوداد، حيث ضغط مهاجمي النادي البركاني ليفتتح الشرقي البحري النتيجة برأسية بديعة، بعد إرتقاء جيد اثر عرضية مليمترية في الدقيقة 32، وليخرج عناصر الوداد من انكماشهم، بخلق محاولات خطيرة حال الحارس الحمياني دون ترجمتها الى أهداف.

    عزيمة نهضة بركان في تعزيز النتيجة توالت مع الشوط الثاني بإنتشار جيد، وسيطرة على وسط الميدان بأسلوبه الخاص الذي أثمر عن ضربة جزاء في الدقيقة 71 بتوقيع سفيان المودن.

    نهضة بركان

    وحاولت عناصر القلعة الحمراء الرجوع في النتيجة بإستفاقة هجومية وضغط بعد الهدف الثاني، ليصطاد الوداد ضربة جزاء الغاها الحكم غربال بعد الرجوع الى تقنية الفار.

    واصطدم ابناء الحسين عموتة في اخر اطوار الجولة الثانية بتنظيم جيد للعناصر البركانية وهو الأمر الذي عرقل كل محاولات الوداد في العودة في نتيجة المبارة.

    وبهذه الإنتصار كسر نادي النهضة البركانية أحلام التتويج لنادي الوداد في مناسبتين رياضيتين بعدما حرمه من كأس العرش لهذا الموسم ولقب السوبر افريقي في نهائي مغربي خالص لتكون الكرة المغربية هو الرابح الأكبر في هذه السنة.

    فؤاد جوهر ـ عبّر

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نهضة بركان بطلا لكأس السوبر الإفريقي للمرة الأولى في تاريخه

    توج نهضة بركان بلقب كأس السوبر الإفريقي، للمرة الأولى في تاريخه، عقب انتصاره على الوداد الرياضي بهدفين نظيفين، في المباراة التي جرت أطوارها اليوم السبت، على أرضية مركب مولاي عبد الله بالرباط.

    وبدأت الفرجة في المدرجات، بعدما قامت الجماهير الودادية برفع “تيفو”، قبل صافرة البداية بدقائق، علما أن مدرجات ملعب مولاي عبد الله بالرباط، كانت ممتلئة عن آخرها بجماهير الفريق الأحمر، ونظيرتها البركانية، التي تنقلت لتقديم الدعم المطلوب لفريقها.

    وعرفت المباراة حضور العديد من الشخصيات الرياضية المهمة، ترأسها باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، وفوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وشكيب بنموسى، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ووليد الركراكي، مدرب المنتخب الوطني المغربي.

    وعودة لأجواء المباراة، فقد بدأت جولتها الأولى متكافئة بين الفريقين، إذ بحث كل واحد منهما عن تسجيل الهدف الأول مبكرا، بغية الخروج من الضغط الذي يكون في مثل هذه المباريات، إلا أن الكرة انحصرت في وسط الميدان خلال الربع ساعة الأولى من اللقاء، في غياب فرص حقيقية للتهديف.

    وكان نهضة بركان مبادرا في الهجوم، بعدما كاد أن يسجل الهدف الأول عن طريق لاعبه الشرقي البحري، لولا التدخل الجيد للحارس رضا التكناوتي، الذي تمكن من إبعاد الكرة عن شباكه بصعوبة، فيما ظل الوداد الرياضي يناور بين الفينة والأخرى، بحثا عن مباغتة الحمياني بهدف، علما أن الاستحواذ كان للفريق الأحمر، لكن دون تشكيل خطورة على المرمى البركانية.

    وعاد الفريق البرتقالي لتشكيل الخطورة على الوداد، بالاعتماد على الكرات الطويلة، التي أهدت الهدف الأول له في الدقيقة 32 برأسية الشرقي البحري، تقدم جعل الحسين عموتة يطلب من لاعبيه الاندفاع أكثر، بغية إدراك التعادل قبل نهاية الجولة الأولى، لإعادة المباراة إلى نقطة البداية، عوض العودة إلى غرفة تبديل الملابس متأخرا بهدف.

    وكاد يحيى عطية الله أن يعدل النتيجة للوداد الرياضي من ضربة حرة مباشرة، لولا التدخل الجيد للحارس حمزة الحمياني، الذي أبعد الكرة عن شباكه بصعوبة، فيما لم تعرف الدقائق المتبقية من الجولة الأولى أي جديد من ناحية النتيجة، لينتهي بذلك الشوط الأول بتقدم أبناء بنشيخة بهدف نظيف على رفاق يحيى جبران.

    ودخل الوداد الرياضي الجولة الثانية ضاغطا منذ صافرة الحكم الجزائري مصطفى غربال، بحثا عن تعديل النتيجة، ومن ثم البحث عن الانتصار لتحقيق اللقب للمرة الثانية في تاريخه، بعد لقبه الأول سنة 2018، فيما وجد نهضة بركان نفسه مضطرا للاعتماد على الهجمات المرتدة، التي كادت أن تهدي له هدفا ثانيا في حدود الدقيقة 56.

    وكان الفريق الأحمر قريبا من تعديل النتيجة برأسية لاعبه زولا، لولا التدخل الجيد للحارس حمزة الحمياني، الذي تحمل ثقل المباراة، في ظل الاندفاع المتكرر للاعبي الوداد الرياضي، الذي قام مدربه الحسين عموتة، بإجراء تغييرين دفعة واحدة، بإقحام الوافدين الجديدين أوناجم وبن عيادة، لعلهما يقدمان الإضافة في خط الهجوم.

    واستمرت سيطرة فريق الوداد على مجريات الجولة الثانية لتعديل النتيجة، حيث كان قريبا من ذلك عن طريق اللاعب الحسوني من تسديدة قوية من خارج مربع العمليات، لولا التدخل الجيد لحمزة الحمياني، الذي أبعد الكرة إلى بر الأمان، فيما واصل نهضة بركان اعتماده على الهجمات المرتدة، التي خلقت العديد من المشاكل لدفاع الوداد، الذي وقع في الخطأ، ومنح ضربة جزاء لخصمه البركاني.

    وترجم سفيان المودن ضربة جزاء إلى هدف في الدقيقة 71، رافعا بذلك عداد النتيجة إلى هدفين عوض الهدف الواحد، مقربا فريقه أكثر إلى التتويج باللقب للمرة الأولى في تاريخه، بعد ضياعه سنة 2021، جراء الخسارة بهدفين نظيفين أمام الأهلي المصري، ليجد الوداد نفسه أمام ضرورة تقليص الفارق، بعدما كان يبحث عن التعادل.

    وتنفس الوداد الرياضي الصعداء، بعدما احتسب الحكم مصطفى غربال ضربة جزاء له في الدقيقة 74، قبل أن يتراجع عن قراره بعد العودة إلى تقنية الفيديو المساعد “الفار”، ليعود الوداد للبحث عن تقليص الفارق، فيما قام بنشيخة بإقحام يوسف الفحلي والمهدي أوبلا، مكان كلٍ من شادراك ومسجل الهدف الثاني سفيان المودن، أملا في إضافة الهدف الثالث، وحسم نتيجة اللقاء بصفة رسمية، في ظل الاندفاع المتواصل لأبناء الحسين عموتة.

    وحاول الوداد تقليص الفارق من تقليص الفارق من خلال بعض المحاولات التي أتيحت له، إلا أن الفشل كان العنوان الأبرز لكل الفرص، جراء غياب النجاعة الهجومية، فيما واصل نهضة بركان الاعتماد على الهجمات المرتدة، لعلها تهديه الهدف الثالث، دون تمكنه من تحقيق ذلك، لتنتهي بذلك المباراة بانتصار الفريق البرتقالي بهدفين نظيفين على الفريق الأحمر، توج على إثرهما بلقب السوبر الإفريقي لأول مرة في تاريخه.

    وتمكنت الأندية المغربية من تحقيق خمسة ألقاب في مسابقة السوبر الإفريقي، حيث كان اللقب الأول من نصيب الرجاء الرياضي سنة 2000، على حساب أفريكا سبورتس الإيفواري بهدفين نظيفين، فيما أهدى المغرب الفاسي الكأس الثانية للمغرب سنة 2012، بعد انتصاره على الترجي التونسي بالضربات الترجيحية 4/3.

    وحقق الوداد الرياضي الكأس الثالثة في 2018، بفوزه على مازيمبي الكونغولي بهدف نظيف، ليعود الرجاء ويحقق لقبه الشخصي الثاني والرابع للمغرب عام 2019، منتصرا على الترجي الرياضي التونسي بهدفين لهدف، ليحقق اليوم السبت نهضة بركان لقبه الأول في المسابقة، والخامس للمغرب، بعد الفوز على الوداد بهدفين نظيفين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رئيس تونس يُدير ظهر بلاده لجوارها المغاربي هل تخلت تونس عن سيادتها؟

    تحدث الخبراء والمراقبون في كثير من الأحيان حول كلفة اللامغرب، أو ما يسمى رسميا اتحاد المغرب العربي. ونحن هنا لن نفصِّل في محاولات تتغيّى التبرء من توصيفه بالعربي، وكأن التوصيف سُبَّـة أو عـار.

    ومعلوم أنه كلما كبرت قوة إقليم ما إلا وكبرت معها التحديات التي تواجهها في طريق توسعه وتقدمه، وتعاظم شأنه. والحقيقة أننا لم نكتب حول ضفة المتوسط الجنوبية منذ مدة واكتفينا بمراقبة الوضع الجغرافي السياسي [Geo-political]؛ وقد استمرت مراقبتنا تلك حتى قام رئيس الجمهورية التونسية باستقبال رسمي وبالرموز الديبلوماسية والمراسم الرسمية لرئيس عُصْبة انفصالية ومطلوب للعدالة الدولية في قضايا جرائم ضد الإنسانية.

    لكن، السؤال، هل الإجراءات التي اتخذتها المملكة المغربية يمكن أن تردعَ تونس ومن سيحذو حذوها أو بالأحرى من يحركها من وراء الستار؟ وإذا سمينا الأشياء بمسمياتها وقلنا فرنسا وأوروبا، كيف سيستقيم الوضع للمنطقة؟ هاته التي لم تُـراعِ منذ أزمنة طويلة ظروف التبادل البيْني بتيسير حرية التنقل بين المواطنين، وتسهيل انتقال الرساميل والتبادل الثقافي والتقني والتنسيق الأمني، وما إلى ذلك من العلاقات الطبيعية التي تسري بين كل البلدان المتجاورة، والاقتصادات الناجحة سواء تعلق الأمرُ بالبلدان المتقدمة أو الملتحقة بالتقدم والرفاه.

    ولا يملك المراقب للوضع الساري في منطقتنا المغربية الكبيرة (اتحاد المغرب العربي وشمال إفريقيا عامة إذا أضفنا مصر) منذ نصف قرن ويزيد، إلا أن يُثيـر أسئلةً جوهريةً منها هل العوامل الخارجية وحدها سبب للتخريب الممنهج لبلدان المنطقة؟ وما دور كل بلد من بلدان المنطقة على حدة اليد العليا في ذلك؟ كيف للخارج وحده أن يُسْهِــم في هذا الشلل الذي تعرفه المنطقة من تبذير وإهدار للفرص الاقتصادية، علما منا أنها أضعف منطقة تتبادل بينيّة على مستوى العالم بأسره مقارنة بأي منطقة تبادل حيوية أو تكتل إقليمي؟ ألا يمكن أن تكون الحدود الموروثة عن الاحتلال الأوروبي القديم والتي امتدت بين 1830 و1962 إذا اعتبرنا آخر بلد نال استقلاله السياسي وهو الجزائر.

    إذ تضم الفترة أيضا الحماية على (الامبراطورية الشريفة) كما كانت تُسمَّى قُبَيْــل احتلالها سنة 1912، والتي نالت استقلالها 1956، وكذلك إعلان الحماية على تونس التي لم تكن غير إيالة خاضعة للاحتلال التركي آنذاك، وهي أيضا نالت استقلالها في العام نفسه من نيل المملكة المغربية استقلالها، وكذلك انفصال موريتانيا بدعم من تونس والجزائر بعد أن طالب باسترجاعها إلى الحوزة المغربية كما كانت من قِبَــل السلطان المغربي محمد الخامس (تولى الحكم بين 1927-1961). وهنا كان أول حادث ديبلوماسي وأول تدخل سافر في الشؤون الداخلية للمملكة من جانب تونس حديثةِ الاستقلال، وهو أمر وتَّــر العلاقات بين البلدين استدعى معه المغرب قطع العلاقات مع تونس بورقيبة.

    لكن الذي ينبغي الانتباه إليه هو أن الرئيس التونسي لم يكن جاهلا بتاريخ المغرب ولا خطأً منه أنِ ادَّعــى أن المغرب ينهج سياسةً توسعيةً على حساب جيرانه، وهي العبارات الذي التقفها عسكر الجزائر الحاكم آنذاك؛ وما فتئ يلوكها ويرمي بها المملكة المغربية إلى اليوم. فتونس حرَّضت ضد المغرب واستعانت بــ”الدولة الوظيفية” التي أورثتها فرنسا للمنطقة برمتها لتنفيذ هذا المخطط، وهو خنق المغرب في حدود سياسية لن يتمكن معها أن يكون له تأثير ولا أن يستعيد عافيتَه منذ أن ابتلي بالجائحة الفرنسية التي لم تأْلُ جُهـدا في التربص بالبلاد بالعمل على إزاحة مُنافسيها للانفراد بها إلى أن خلا لها الجو لتنقضَّ عليه بعد عقد الحماية المشؤوم 1912 بعد التفاهمات الفرنسية الأوروبية. بل أريد من ذلك أن يقتسمَ المغرب قزَمية كيانيّة لا تليق بالمنطقة، بل لتُبقيَها رهينةَ السادة الكبار من أوروبا ومن سيتسلم قيادة العالم بعد الحرب العالمية الثانية وهي الولايات المتحدة الأمريكية.

    فقزمية الكيان على مستوى الحدود يراد إكسابُها للمغرب في الوقت الذي تعمل الكيانات المُجاورة على اكتساب أدوار هي أكبرُ حجما من إمكانياتها الحضارية والثقافية، فضلا عن الأطماع الحدودية في الوصول إلى شواطئ المحيط، وافتقارها إلى الشرعية التاريخية. فالإشكال ليس في أن البلد يبني ذاتَه لكن الإشكال هو أن بلدا يريد بهدم جاره وسرقة تراثه وصناعته وموروثه، ونسبه زورا إلى نفسه وبأنقاض جيرانه وأشلائهم يحدد وجوده ويبني صرحه الموهوم.

    وإذا كنا نعمل على الذهاب إلى المستقبل، ونتطلع إليه فإن الذي يحول دون هذا الأمر المشروع هو الأزمات البنيوية التاريخية، فكون القضايا التاريخية عالقةً لم يعد يسمح بحال أن تبقى الأمور على ما هي عليه. فلا يمكن أن تبقى الأوضاع الحدودية قائمة وهي حدود مفروضة من الخارج وبالتحديد من القوة الفرنسية التي فرضت هاته الحدود في زمن من الأزمان.

    ومعلوم أن المغرب لم يعترف في يوم من الأيام بهاته الحدود التي فرضها الاحتلال الأوروبي في فترة ضعفت فيه القوة المغربية؛ وتكالبت عليها كل القوى الأوروبية لاحتلالها وتقسيم خيراتها، فلم يكُن بإمكان قوة واحدة أن تحتل المغرب بمفردها بالنظر إلى القوة المغربية الموروثة بالحجم والهالة، وليس من الجانب العسكري الذي كان يعاني حقا في فترات القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين. ومع ذلك لم تستسلم للأمر الواقع، وواصلت الأجيال رسالتها في الدفاع عن الأمن والقوة والبحث عن السيادة التي فقدتها في ظروف عصيبة داخلية وأخرى خارجية ومن أهمها الضغط الأوروبي آنذاك وسياسته التوسعية الأمبريالية كما أشرنا إلى ذلك.

    أما اليوم، فالتغير الجغرافي السياسي الهائل، وبعد اعتراف الولايات المتحدة في عهد إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد جون ترامب بمصداقية مقترح قدمه المغرب سنة 2007 – وأن الأمة المغربية وهي بالمناسبة، أول أمّة اعترفت باستقلال الولايات المتحدة سنة 1777 – فمن اللائق والواجب أن ترُد الأمة الأمريكية هذا الجميل باعتراف مماثل بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، وهو اعتراف بأثر قانوني، وليس تغريدةً كما يروج لذلك من يستخفون بعقول رعاياهم، ومواطنيهم؛ أو كما يروِّج الإعلامُ المتحيز لأطروحة الانفصال، ويصرون على ترويج هاته الفكرة المغرضة.

    ومع التغييرات الكبرى التي يشهدها العالم والتي تجمع كثيرا من الأزمات في أوروبا والتوتر في بحر الصين الجنوبي، وتداعيات الجائحة التي صمد فيها المغرب ليس بالتنظيم الحديث وحده بل بما يختزنه عقلُه الجمعي من موروثات في التعاطي مع الأوبئة والمجاعات والجوائح مكنه هذا الموروث من أن يستبقَ الأزمة ويسارع الخطى في جلب العلاجات الضرورية، والتموين اللازم للساكنة بل ويُصَــدِّرَ الفائضَ منها للمساعدة وكان لتونس نصيب وافـر من هذا الأمر وللجزائر كذلك، لكن حكام هذين البلدين لم يستجيبا لمد اليد بالحسنى وللجوار وللمصير المشترك. بل إن رئيس تونس لم يشكر جلالة الملك حين تفقد المساعداتِ المغربية.

    والحقيقة أن المسألة ليست مَنًّــــا ولا أذى في حق شعبنا في تونس، وإنما هو تعبير عن المصداقية التي يتمتع بها المغرب في هذا المجال، ولا يقتصِر الأمرُ على منطقتنا، بل يتعداه إلى إفريقيا الغربية حين لم تكن تحلق طائرة واحدة في سمائها (ليبيريا، مثلا) إلا الخطوط الملكية المغربية، أيام وباء الحمى الحمراء (إيبولا)، ونذكر مساعدات للاجئين السوريين وأثناء فاجعة انفجار مرفإ بيروت، ومساعدة الحلف العربي في اليمن ضد الخطر الإرهابي للحوثيين المسنود بالثورة الإيرانية المعادية لكل توجه سني والتي تسعى إلى زعزعة استقرار المنطقة العربية، بإعلانها الوصول إلى المحيط الأطلنتي بمباركة من عسكر الجزائر إخوة الجوار ياحسرة!!

    إلى أين يتجه الجناح الغربي للمنطقة العربية وشمال إفريقيا؟

    إذا رصدنا كثيرا من التحولات، سنجد أن سياسة المحاور التي كان المغرب ينأى بنفسه عن نهجها قد اضطرته إلى أن يأخذ حِذْره من جوار مُعاد يتربص لقضم ما بقي من حدود حقّـــة ويُمْـعِـن بوعي وبغيره، بحسن نية وبسوئها على الأرجح في إبعاد المنطقة عن الأمن والاستقرار والحياة بشكل طبيعي كما يقع في تكتلات إقليمية كثيرة حيث تتدفق رؤوس الأموال والاستثمارات ويتنقل الأشخاص والممتلكات دون قيود بين أطراف الاتفاقيات الحرة المنعقدة سواء على الصعيد الثنائي أو على صعيد متعدد الأطراف. فلا أحد يمكنه أن يبرر ما وقع في تونس من استقبال “رئيس” دخل إسبانيا بجواز سفر مزور للعلاج في جنح الظلام، وله من الجرأة ما مكنه من المجيء إلى قمة الاتحاد الأوروبي، والقمة الثامنة للتايكاد اليابانية الإفريقية، بل ويُستقبل في تونس بالبساط الأحمر وبكامل رموز السيادة.

    إن هذا لدليل على أن تونس اختارت أن تعترف بكيان يراد له أن يقضم من التراب المغربي، بعد أن قبلت هي أن تُقضَم أراضيها من قِبَل نظام محمد بوخروبة [بومدين] (حكم الجزائر بين 1965-1978) في الستينات.

    لكن المغرب ليس هو البلد الذي يسمح له العرف ولا التاريخ ولا المستقبل أن تقضَم أراضيه ويبقى كيانا قزما لا حول له ولا قوة. إذا، ما دام المغرب قد رفض الدخول في المساومة ورفض الخضوع للأمر الواقع كما فعلت تونس وموريتانيا فلن يتم له الأمر إلا بتقوية ذاتية أكثر نجاعة حتى يتمكنَ من ردع الخصوم وإدخال الجوار المعادي إلى حجمه الحقيقي.

    إن المغربَ وإن بدا أنه في عافية بسبب عمود فقري لا يملكه جيرانه – على حد تعبير المفكر الكبير عبد الله العروي – وهو الملكية الموحِّــدة للكيان المغربي، باعتباره أمّةً تتألف من شعوب وقبائل وألسن وثقافات متعددة، ومؤسسة إمارة المؤمنين بصفتها درعا حاميا له في مجاله الحيوي حيث وجب تقويتها في إفريقيا الغربية ومد جسورها إلى مؤسسة الأزهر لخلق نـوع من التحالف الهام لعموديْ شمال إفريقيا وهما الأمَّـة المصرية والأمة المغربية وسد الذرائع في ليبيا بكل ما يستطيعه المغرب من قوة وتمنيع لحمايته أولا ولإبعاد كل خطر يهدده، إذ الاكتفاء بالدفاع كما جرت العادة عبر تاريخا المتصل إلى الأدارسة (على الأقل إذا احتسبنا نشوء الدولة الإسلامية المستقلة، ولم نحتسب العهود القديمة التي يجب أن يتعمق فيها البحث هي الأخرى لتقوية الرصيد التاريخي والمعنويات الوطنية) بل إن المغرب يجب أن تكون له الكلمة أيضا في تونس وليبيا، وأن ينسق مع مصر حتى يُطْبِقا ويطوقا الخطر الداهم الذي تتولى كِبَـرَه عساكر الجزائر ومن خلف الستار فرنسا على الشكل الأوضح دون أن ننسى تدخلات روسيا وبقية اللاعبين الآخرين؛ لأن ترك ليبيا وتونس للطغمة الحاكمة في الجزائر لن يكون إلا خسارة لشمال إفريقيا بأسرها وتعطيلا لتونس بالذات وهي التي لها خبرة وعراقة الدولة والدستور.

    ولا يمكن التردد في ضرب المقومات الحيوية لهؤلاء العسكر في تحالف إقليمي لنزع تونس وليبيا من مخالب من يحكمون الجزائر. فالمغرب لوحده لا يمكنه أن ينجو من هاته المؤامرات المتتالية، كما أن مصر ستقع فريسة التعطيش بدعم إثيوبيا جزائريا وإسرائيليا.

    وعليه، فالتحالفات الإقليمية وجب أن تدرك أن الوقت ليس في مصلحة المغرب ومصر، فالبلدان يواجهان قوى إقليمية عظمى تطمع في الثروات الطبيعية الاستراتيجية وهي تركيا وإيران الثورة المعادية لكل استقرار عربي، فضلا عن إسرائيل التي تريد أن توسع خريطتها ما وراء النيل والفرات بعد أن ضمنت نسبيا الفرات بتقسيم العراق وتسليمه على طبق من فضة إلى غريمه الفارسي المتدثر في ثياب المظلومية الشيعية الحسينية.

    الحقيقة لسنا من سيشير على دوائر القرار فما من أحد سألنا رأينا، ولا نحن طرقنا بابا، وإنما أملت المسؤولية الذاتية أن نقول كلمتنا في أمر نراه مستعجلا، على الأقل بما نعلم من معطيات وقدرات على التحليل، أما ما غاب عنا منها فهو أمر موكول إلى أهله وهم أدرى به.

    إذا، نرى أن يقود المغرب ومصر حملات دبلوماسية والضغط بأقصى ما يستطيعان من أجل لم شمل المنطقة وافتكاكها من العصابة الحاكمة في الجزائر لكونها لا تعمل منذ 1962 إلا على زعزعة استقرار المنطقة ولم نستطع ونحن 200 مليون نسمة من شمال إفريقيا أن نتنقل مثل بقية الناس ولا أن نقيم في بلد من هاته البلدان لا تمَلُّكا ولا دراسةً ولا إقامةً، مثل الاتحاد الأوروبي، بسبب سياسات غير شرعية وجب أن تنتهي بعد ستة عقود من هذا السرطان المستطير. إذن، فمصر بحاجة إلى أن تتفرغ لإشكالية الماء والخطر الذي دهمها، ونظن أن تحالفها مع المغرب من أجل تقوية نفسيْهما والمنطقة معهما بتنسيق المواقف وتكثيف التشاور والعمل على الأرض من أجل مستقبل أفضل لمنطقتنا.

    لكن لا ينبغي أن نغفل عن أمر مهم جدا. ذلك أن تكوين الإنسان والاستثمار في الجبهة الداخلية للأمتين المغربية والمصرية سيجعل من الصعب بل من المستحيل العبث بمصالحهما، وأن هذا التحالف بنهج سياسات عقلانية وواقعية وتحالف التزامي بينهما سيجعل كثيرا من البلدان تلتحق بهما وتسير وفق الشروط الدنيا على الأقل لرفاهية المواطنين وتيسير حياتهم مما سيخفف كثيرا من الاحتقان في شمال إفريقيا وسيعجل برحيل الطغمة الحاكمة ومن يدعمها من حركيّي فرنسا.

    لكن يبقى السؤال إلى أي حد سيستجيب القدر لإرادة سياسية إن توفرت بطبيعة الحال من أجل إحداث تغيير حقيقي سياسي جغرافي في المنطقة؟ هذا ما نرجو أن يحصل في أقرب الآجال، مع مزيد من الحيطة واليقظة لمواجهة الشر المقيم منذ 1962 على أطراف حدودنا الحقة.

    إن معنى ما أشرنا إليه لا يعني أنه على المغرب أن يدخل في مغامرات غير محسوبة من قبيل ما قام به الرئيس الصربي سلوبودان ميلوشيفيتش [Slobodan Milošević] (1941-2006)، حين نادى بصربيا الكبرى، وإحياء المملكة الصربية الكرواتية الممتدة؛ أو ما قام به زعماء في المشرق العربي من قبيل الحديث عن سوريا الكبرى أو العراق ومقاطعته التاسعة عشر وهو ما تسبب في حرب الخليج الأولى أو ما عُرِف بحرب الكويت (1990-1991). ومعلوم أن المغرب كان مكتفيا بذاته، ونجح في تأسيس الدولة مبكرا، وحصّنها وحافظ على استمراريتها ودوامها وإن تغيرت الأسر الحاكمة والقبائل التي كانت لها شوكة في هذا البناء والدوام.

    ولذا، فالحدود التي تحركت وانزاحت بسبب الحماية الفرنسية التي أصيب بها المغرب، والذي لن يعترف المغرب بما فرضته هاته الحماية المشؤومة. فالامبراطوريات تضعف لكنها لا تموت، وخصوصا إن كانت منسجمة ذاتيا، وهو ما ينطبق على المغرب الأقصى.

    ولكي يحافظ المغرب على تأثيره وجب تقوية الذات المغربية وتحصينها بالمعرفة، وإعطاء وتجسير الحاضر مع الذاكرة عبر المقررات الدراسية والبرامج العابرة للوسائط التواصلية كافة، ونشر الأرشيف والوثائق وتعزيز شبكة المكتبات العامّة بالمواصفات العالمية، وإعادة نشر الكتب التي تهتم بالتاريخ المغربي السياسي منه والعلمي، والذي يجهل المغاربة (ومن ضمنهم المسؤولين كذلك) حظا كبيرا منه، وهذا عائق عظيم لأي تقدم وفهم لوضعية المغرب الذي يمثله هذا المسؤول أو ذاك.

    هذا وتؤدي الدراما التاريخية والوثائقيات دورا كبيرا في التعليم والتثقيف وهو ما يستدعي إنشاءَ مقاولات تسهم الدولةُ فيها بنصيب فيما يدَعِّــم الخواصُّ منها النصيب الباقي لإنتاج أفلام ومسلسلات تخضع للتدقيق التاريخي الصحيح ولا تخرج عن الإبداع الفني والروحي الذي يكون معادلا جماليا للحضارة المغربية المعاصرة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ترتيبات أمنية محكمة في مباراة الوداد ونهضة بركان في العاصمة الرباط

    قامت السلطات الأمنية بمدينة الرباط، يومه السبت، بترتيبات أمنية محكمة، لمواكبة مباراة نهائي السوبر الإفريقي لكرة القدم، التي تجمع بين نادي الوداد الرياضي، ونهضة بركان، على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله، في العاصمة الرباط.

    ونشرت الصفحة الرسمية للمديرية العامة للأمن الوطني، على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، صورا توضح للترتيبات الأمنية المواكبة لنهائي السوبر الإفريقي.

    وقالت المديرية في منشورها، “ترتيبات أمنية محكمة في مستوى هذا الحدث الرياضي القاري”.

    يشار إلى أن المباراة ستنطلق في حدود الساعة الثامنة مساء، من يومه السبت، وتجمع بين بطل دوري أبطال إفريقيا، الوداد الرياضي، وبطل كأس الكونفدرالية الإفريقية، نهضة بركان.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سبتة ومليلية .. شاهدٌ من أهلها

    محمد أحمد بنّيس

    أحدثت تصريحات الأكاديمية ووزيرة الإسكان السابقة في حكومة خوسي لويس ثاباتيرو ما بين 2004 و2007، ماريا أنطونيا طروخيّو، بشأن المدينتين المغربيتين المحتلتين؛ سبتة ومليلية، جدلاً واسعاً في إسبانيا، بعد أن اعتبرت، في ندوةٍ دوليةٍ نُظمت في تطوان نهاية الأسبوع المنصرم، أن ”سبتة ومليلية والجزر الجعفرية تمثل إهانة للوحدة الترابية للمغرب، واحتلالها يتعارض مع استقلاله الاقتصادي والسياسي والعلاقات الطيبة بين البلدين”. وقالت ”لمطالبة المغرب بالسيادة على المدينتين ما يبرّرها، لأنها جزء من أيديولوجيته الوطنية، وليس في وسعه التخلي عنها”. وعلى الرغم من السياق الثقافي الذي اندرجت فيه هذه التصريحات، إلا أنها قوبلت باستنكار مختلف مكونات الطبقة السياسية الإسبانية، لا سيما داخل الحزب الاشتراكي العمّالي الذي تنتمي إليه ماريا طروخِيّو، إلى درجة أن الجمعية العمومية في سبتة (البرلمان المحلي) تستعد لعقد جلسة استثنائية من أجل إصدار قرار يعتبرها شخصاً غير مرغوب فيه في المدينة.

    لا يعيد ما قالته ماريا طروخيو إلى واجهة النقاش العمومي، في إسبانيا، ملفَّ المدينتين المحتلتين فقط، بل يكشف، أيضاً، مأزق النخب الإسبانية في هذا الخصوص، بعد أن أضحى الملف أكثر ارتهاناً للتحولات الجيوسياسية في جنوب المتوسط، والتي يسعى المغرب إلى استخلاص عائداتها بما يُفضي إلى تغيير ميزان القوى، ولو نسبياً، في مواجهة جارته الشمالية. وسبق أن خصّت مراكزُ بحثٍ وتفكيرٍ إسبانيةٌ معروفةٌ الملف بتقارير، تُحذّر، في معظمها، من التحالفات الدولية الجديدة للمغرب وتأثيرها على إعادة تموضعه في المنطقة، بما يسمح له بتطوير استراتيجية سلمية، بعيدة المدى، تتوخّى استرجاع المدينتين من دون التورّط في مواجهة عسكرية غير محسوبة مع الإسبان.

    اللافت في واقعة ماريا طروخيّو أنها نطقت بما يتحرّج سياسيون وناشطون ومثقفون إسبان من قوله، علناً، بشأن الاحتلال الإسباني للمدينتين، وذلك بسبب الجذور اليمينية والاستعمارية للثقافة السياسية الإسبانية، التي ينهل اليمين واليسار من مَعينها وإنْ بدرجات متفاوتة، إذ إن الخروج عن ”الإجماع الوطني” على إسبانيةِ المدينتين أصبح كما لو أنه يتعارض مع التوافقات الكبرى التي قام عليها التحول الديمقراطي في إسبانيا في نهاية سبعينيات القرن الماضي. بمعنى أن ذلك سيكون، من المنظور الإسباني طبعاً، مكلفاً للدولة والمجتمع على أكثر من صعيد، وسيؤثّر على النسيج الوطني، الهش أصلاً، ويفتح المجال أمام المطالبة بالاستقلال في أكثر من إقليم، ويُقوّض الأسس التي قامت عليها الدولة الإسبانية المعاصرة.

    سبق ساسةٌ ودبلوماسيون إسبان ماريا طروخيو إلى ما قالته في ندوة تطوان، وبالأخص داخل اليسار الإسباني. ولا يزال صدى ما أورده الدبلوماسي الإسباني الراحل ماكْسيمو كاخال، في كتابه ”سبتة، مليلية، أُوليبينْثا وجبل طارق.. أين تنتهي حدود إسبانيا؟”، الصادر في 2003، يتردد في إسبانيا، وقد اعتبر أن بلاده مطالبة بإعادة سبتة ومليلية إلى المغرب قبل مطالبتها باسترجاع صخرة جبل طارق من بريطانيا. وقد كلفه ذلك الفصل من الحزب الاشتراكي العمّالي الذي كان ينتمي إليه. ويكاد لا يختلف ما صرّحت به ماريا طروخيو عمّا جاء في كتاب كاخال؛ فقد تساءلت: “لماذا تُعتبر سبتة ومليلية جزءاً من التراب الإسباني، إذا كانتا تقعان، جغرافياً، في أفريقيا؟”. لا يعزّز هذا التساؤل فقط الأطروحة المغربية بشأن المدينتين، بل يكشف أيضاً التناقض البنيوي الذي تنطوي عليه العلاقات المغربية الإسبانية، فإسبانيا لا تفتأ تؤكّد سيادتها، التي لا تقبل النقاش، عليهما، في حين لا يتوقف المغرب عن المطالبة باسترجاعهما منذ استقلاله (1956)، مستنداً في ذلك إلى حقائق التاريخ والجغرافيا والهوية، وإنْ ظلت هذه المطالبة، دائماً، محكومةً بالتوازنات الإقليمية في جنوب المتوسط وتكاليف إدارة نزاع الصحراء، غير أن ذلك لم يمنع، يوماً، البلدين من تطوير علاقاتهما، على الرغم من أن هناك قضية تصفية استعمار لا تزال عالقة بينهما.

    شاعر وكاتب مغربي

    إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين وإنما عن رأي صاحبها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نيويورك تعلن الطوارئ بعد اكتشاف فيروس شلل الأطفال في مياه الصرف

    أعلنت حاكمة نيويورك كاثي هوكول حالة الطوارئ الكارثية الجمعة في محاولة لتسريع جهود تطعيم السكان ضد شلل الأطفال بعد اكتشاف الفيروس في عينات من مياه الصرف مأخوذة من أربع مقاطعات.

    ويأتي الأمر التنفيذي من هوكول بعد اكتشاف الفيروس الشهر الماضي في عينات من مقاطعة ناسو في لونج آيلاند، على حدود حي كوينز في مدينة نيويورك. وفي وقت سابق من العام الحالي، تم اكتشاشف الفيروس أيضا في عينات من مقاطعات روكلاند وأورنج وسوليفان، وجميعها تقع شمالي المدينة.

    وفي يوليو ، ظهرت أول إصابة مؤكدة بشلل الأطفال في الولايات المتحدة منذ ما يقرب من عقد لشخص بالغ في مقاطعة روكلاند، حسبما أعلنت إدارة الصحة بالولاية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هكذا ودّعت سفارة بريطانيا بالمغرب الملكة إليزابيث الثانية

    عقب حياة حافلة قضتها في قصور الحكم امتدت لـ70 عاما قبل أن يتوفاها الأجل ول أأمس الخميس ليطوي رحيلها حقبة تاريخية هامة؛ تستعد عائلة الملكة إليزابيث الثانية ومعها العالم بأسره لتشييع جثمان من كانت بالنسبة إلى البريطانيين رمزا للوحدة والاستقرار، مثلما ظلّت الصديقة المحبوبة لعدد من الملكيات والأقطار، من بينها المغرب.

    وبرزت قوة التقارب بين التاجين المغربي والبريطاني في عهد الحسن الثاني، وبالضبط عام 1980 حينما زارت الراحلة بمعية زوجها المملكة المغربية، قبل أن يخصها الملك الحسن الثاني بعد ذلك بدوره بزيارة خاصة في لندن، لذلك كان لافتا أن تحمل البرقية التي بعثها العاهل المغربي محمد السادس إلى الملك تشارلز الثالث، إشارة إلى متانة هذه العلاقة العريقة، بتأكيدها على أن “المملكة المغربية فقدت برحيل الملكة إليزابيث صديقة عظيمة ومتميزة ظلت تكن لها كامل التقدير، خاصة وأن الفقيدة الكبيرة كانت شديدة الحرص على تمتين روابط الصداقة التاريخية القائمة بين مملكتينا العريقتين”.

    وعلى غرار باقي سفارات وقنصليات المملكة البريطانية التي نكست أعلامها بمختلف دول المعمور، فتحت سفارة لندن في الرباط أبوابها منذ الساعة الحادية عشر صباحا من يومه الجمعة لتلقي التعازي في رحيل الملكة الأكثر شهرة في العالم، وهي العملية التي ستستمر حتى يوم الثلاثاء المقبل وتشهدها بالموازاة مع ذلك كلا من قنصليتي الدار البيضاء ومراكش.

    وكما عاين ذلك موقع “الأول”، وضعت سفارة بريطانيا في الرباط رهن إشارة الوفود المُعزّية سجلا لتدوّن على صفحاته كلمات تأبينية وعبارات الرثاء، وذلك تحت إشراف السفير سايمون مارتن وطاقمه المساعد الذين توشّحوا بالسواد وكانوا شديدي التأثر لفقدان سيدة تقاسموا معها بعض اللحظات، ويصفونها مثلما كثيرين بالقائدة الملهمة التي حظيت باحترام على نطاق واسع.

    وفي لفتة تحيل على مكانتها المتفردة، تقاطر على مقر السفارة بالعاصمة المغربية طيف من ممثلي البعثات الدبلوماسية المتواجدة بالرباط، فضلا عن شخصيات عسكرية وسياسية ووجوه فاعلة في الحقل الثقافي والفكري وغيرهما تمثل قارات العالم الأربع، لمواساة انجلترا في هذا الحدث الجلل ووضع أكاليل من الورود بمقر السفارة تكريما لروح إليزابيث الثانية، فيما يرتقب، وفقا لتقديرات مصادر عليمة، أن يحلّ مسؤولون حكوميون ورجال أعمال مغاربة بدورهم هناك في المقبل من الساعات.

    إلى ذلك، يُفترض، حسب وثائق “عملية جسر لندن”، أن يشرع في مراسم تشييع جثمان “الجدة الطيبة” كما يلقبها البريطانيون، بعد مضي 10 أيام من رحيلها، ومن المقرر أن تدق أجراس ساعة “بيج بن” بحلول الساعة الحادية عشرة صباحا، ليتم نقل التابوت إلى كنيسة “وستمنستر” التي يرجح أن تستقبل 2000 ضيف للصلاة، كما سيكون هناك صمت تام لمدة دقيقتين في جميع أنحاء المملكة المتحدة خلال هذا اليوم.

    وعقب أداء الجنازة التي يرتقب أن تكون مهيبة، سيتم نقل جثمانها إلى قلعة “وندسور” من أجل إقامة مراسم التشييع في كنيسة “سانت جورج”، وسيوارى جثمانها الثرى في كنيسة الملك “جورج السادس” التذكارية بالقلعة، بجانب والدتها الملكة إليزابيث ووالدها الملك جورج السادس وشقيقتها مارجريت.

    ومثلما جذبت احتفالات العائلة الملكية البريطانية الأنظار على مر السنوات الطويلة الفائتة، ستستقطب بالتأكيد جنازة من ظلّت إلى حدود 2022 الثابت الوحيد في عالم متغير، متابعة إعلامية وشعبية هائلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لماذا يُعطّل بوريطة مهام العمراني سفير المملكة بالإتحاد الأوروبي رغم حساسية التمثيلية؟

    في ظل التغييرات الجوهرية والهامة التي من المنتظر أن تشهدها الديبلوماسية المغربية من خلال التعيينات المرتقبة بعد التعديل الحكومي المقبل وفق مصادرنا، وذلك لتصحيح ومراجعة بعض الأمور كما هو حال سفير المملكة المغربية بالاتحاد الاوروبي حيث رغم تعيين يوسف العمراني على رأسها قبل حوالي سنة من قِبل الملك محمد السادس، فإن الأخير لم يباشر بعدُ مهامه إلى حدود الساعة، وفق ما أفادت به مصادرنا.

    وأكدت المصادر ذاتها، أن المنصب لازال شاغرا بهذه التمثيلية الحساسة، رغم هذه الظروف الدقيقة التي يمر منها المغرب في مواجهة الخصوم وأعداء وحدتنا الترابية، وخير مثال على ذلك ما قام به وزير خارجية الاتحاد جوزيب بوريل من إصدار تصريحات مستفزة ومعادية للوحدة الترابية للمملكة، كما أن هذا الفراغ الديبلوماسي بأوروبا ساعد في تقوية الخصوم بترك مساحات ديبلوماسية فارغة تستغلها، ليطرح هنا أكثر من تساؤل عن الأسباب وراء عدم تسليم بوريطة المهام للعمراني من أجل مباشرة منصبه الديبلوماسي بالاتحاد الاوروبي.

    ولعل هذا السيناريو ليس الأول من نوعه، حيث تكرر في مناسبات سابقة مع الوزير ناصر بوريطة، ليذكّرنا بما حصل في وقت سابق مع مونية بوستة التي تم تعيينها كاتبة عامة لوزارة الشؤون الخارجية قبل أن يرفض بوريطة تسليمها مهامَّها، ليبقى المكتب شاغرا ومغلقا إلى حدود كتابة هذه الأسطر.

    وتساءل مهتمون، عن السبب وراء تعطيل الوزير بوريطة لمهام ديبلوماسية من هذا الحجم من المسؤولية، حتى اصبحنا في مواقف حرجة أمام عدد من القضايا والملفات الهامة وعلى رأسها ملف الوحدة الترابية جراء العمل الانفرادي.

    واكد المهتمون، على أن الفراغ الديبلوماسي بأوروبا لن يجلب معه الا نقاط سياسية اضافية لفائدة الخصوم على حساب المملكة مثلما حصل في وقت سابق مع فراغ مقعد العضوية بالاتحاد الافريقي قبل أن تتدخل رؤية الديبلوماسية الملكية التي أعادت الأمور إلى نصابها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “أرشيف المغرب” ينظم ندوة معرضا حول العلاقات المغربية السعودية يومي 14 و15 شتنبر الجاري

    “أرشيف المغرب” ينظم ندوة معرضا حول العلاقات المغربية السعودية يومي 14 و15 شتنبر الجاري

    الجمعة, 9 سبتمبر, 2022 إلى 20:28

    الرباط –  تنظم مؤسسة أرشيف المغرب، بشراكة مع دارة الملك عبد العزيز بالرياض، يومي 14 و15 شتنبر الجاري بالرباط، معرضا وندوة علمية بعنوان “العلاقات المغربية السعودية بين الأمس واليوم.

    وذكر بلاغ لمؤسسة أرشيف المغرب أن هذه التظاهرة الثقافية تأتي تفعيلا لبنود مذكرة التعاون الموقعة بين الطرفين تاريخ 16 شتنبر 2021، وتنزيلا لمقررات أشغال الدورة الثالثة عشرة للجنة المشتركة المغربية-السعودية المنعقدة بالمغرب في شهر يونيو من السنة الجارية.

    وأوضح المصدر ذاته أن هذه التظاهرة تروم تسليط الضوء على العلاقات المغربية السعودية منذ تأسيسها إلى حدود اليوم، من خلال معرض يقدم مجموعة من الصور والمخطوطات والوثائق الفريدة، مشيرا إلى أنه سيتم تدشينه يوم الأربعاء المقبل على الساعة الخامسة بعد الزوال برواق أرشيف المغرب، ليظل مفتوحا للعموم إلى غاية 20 نونبر 2022.

    وبالموازاة مع ذلك، يضيف البلاغ، ستعطى انطلاقة أشغال ندوة تبرز أهمية العلاقات التاريخية التي تجمع بين المملكة المغربية والمملكة العربية السعودية، والتي سينظم شطرها الأول برحاب كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط يوم الأربعاء المقبل ابتداء من الساعة التاسعة والنصف صباحا، فيما سيقام شطرها الثاني بجامعة الأخوين بإفران في اليوم الموالي الموافق ل 15 شتنبر 2022 على الساعة الحادية عشرة صباحا.

     

     

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجزائر تطرد مئات المهاجرين إلى النيجر

    وصل 847 مهاجرا طردتهم الجزائر إلى النيجر، كما ذكرت سلطات مدينة أغاديز بشمال البلاد لوكالة فرانس برس الخميس.

     

    وقالت بلدية المدينة لفرانس برس “في ما يتعلق بوضع المرحلين من الجزائر، لدينا 847 شخصا بينهم 40 امرأة و 74 طفلا لا يرافقهم ذووهم (…) هؤلاء وصلوا حتى الآن إلى اغاديز”. وأكدت أن 74 طفلاً لا يرافقهم بالغون “يتلقون رعاية” من قبل خدمات وزارة حماية الطفل.

     

    وأكد مصدر إنساني لفرانس برس وصول “نحو 800 مهاجر” إلى النيجر مطلع الأسبوع بعدما طردتهم السلطات الجزائرية التي “رافقتهم إلى حدود النيجر”.

     

    وأضافت أن هؤلاء الأشخاص سيتمكنون من الاستفادة من الرعاية الطبية. وطردت الجزائر عشرات الآلاف من المهاجرين غير الشرعيين من غرب إفريقيا ووسطها منذ 2014، بحسب الأمم المتحدة.

     

    ويحاول بعض هؤلاء المهاجرين البقاء في الجزائر، لكن عددا كبيرا يسعون خصوصا للانتقال إلى أوروبا. واتهمت منظمات غير الحكومية جزائرية ودولية السلطات في الجزائر باعتقال وترحيل مواطنين من دول إفريقيا جنوب الصحراء وتركهم في بعض الأحيان دون ماء أو طعام في وسط الصحراء.

     

    وتنفي الجزائر التي لا تملك تشريعات تتعلق باللجوء، هذه الاتهامات باستمرار. وارتفع عدد المهاجرين المطرودين من الجزائر في السنوات الأخيرة حسب المنظمة غير الحكومية “أطباء بلا حدود” التي أحصت 23171 من هؤلاء في 2020 و27208 في 2021 و14196 خلال الفترة من كانون الثاني/يناير إلى أيار/مايو 2022 وحدها.

    إقرأ الخبر من مصدره