Étiquette : حروب

  • “بزوغ الإمبراطورية ” على “نتفليكس”

    تواصل منصة “نتفليكس” بث الجزء الثاني من السلسلة الوثائقية الدرامية “بزوغ الإمبراطورية: العثمانيون”، التي روت في جزئها الأول الحكاية الملحمية الكاملة لواحدة من أهم حروب الدولة العثمانية، وتتمثل في احتلال القسطنطينية التي أدرك فيها السلطان الشاب أن السيطرة عليها تعني السيطرة على العالم، لتكون منعطفا

    Assabah
    يمكنكم مطالعة تتمة المقال بعد:

    الاشتراك
    أو مجانا بعد

    مشاهدة فيديو إعلاني

    يمكنكم تسجيل دخولكم أسفله إن كنتم مشتركين

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التخلص من الدولة الديكتاتورية

    يجب فهم عمل الصحابة والحواريين وهم يتحملون العذاب، من أجل ولادة صحية لدولة راشدية. والفرق بين الإسلام والمسيحية أن فترة الحضانة في الإسلام لم تحتج إلى أكثر من 13 سنة، بينما احتاجت لنضج المسيحية إلى ثلاثة قرون؛ وهو مغزى قصة أصحاب الكهف، فلبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين، فولدت في الإسلام ولادة صحيحة، وفي المسيحية أنجبت غلاما بأخطاء وراثية. والسبب جيوبوليتيكي، وهو أن الإسلام خرج في وسط قبلي فبنى منهم الدولة، في حين خرجت المسيحية ضمن نطاق الإمبراطورية الرومانية في دولة منظمة، فاحتاجت قرونا ثلاثة. والله أعلم حيث يجعل رسالته.

    والمشكلة ليست الوصول إلى الدولة، بل طبيعة الدولة التي سوف تولد. والفلسطينيون أقاموا دولتين في الوقت الراهن بين غزة المختنقة، وسلطة الضفة المتعاونة مع مخابرات الموساد. وهكذا فقد تلمظوا طويلا لإقامة دولة، لتخرج عليهم في النهاية بكارثة بولادة دول عربية قمعية، مثل نسخ الدول العربية من نماذج صدام المصدوم إلى البراميلي المعتوه إلى حفتر بالتراب معفر.

    وفي ضوء هذا المفهوم تجب قراءة قصة صراع ولدي آدم في القرآن، الذي رفض فيه هابيل استخدام القوة المسلحة، وآثر الموت دون أن يدافع عن نفسه «لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك، إني أخاف الله رب العالمين».

    والتفريق بين مرحلة (الدعوة) و(الدولة) في غاية الأهمية، واستخدام القوة المسلحة منوط بيد الدولة. و(الجهاد) ليس وظيفة فرد أو تنظيم وحزب، والدولة في الأصل احتكرت العنف، مقابل توفير الأمن للأفراد داخلها. وبهذا يمكن اختصار مفهوم الجهاد أنه وظيفة دولة راشدية وصلت إلى الحكم برضى الناس، لرفع الظلم عن البشر أينما كانوا ودانوا والتحالف مع أي قوة عادلة، ولو كانت كافرة لاستخدامها ضد الظالمين ولو كانوا مسلمين. وهذا يعطي للجهاد بعدا إنسانيا مفهوما، فصدام هرب وقد فتح المصحف على سورة «الحجر». وشرودر، الرئيس الألماني، لم يفتح القرآن قط، ولكن الأول ظالم والثاني عادل.

    ومنه نفهم أن التغيير الاجتماعي الداخلي يجب أن يتم دون استخدام القوة المسلحة، لشعور الأنبياء أن هذا هو الطريق للتغيير الفعلي، في حين أن الإطاحة بالأنظمة بالقوة المسلحة بأسلوبها نفسه تغير الشكل وتحافظ على الاستبداد. وإزالة القوة بالقوة تبدل الوضع إلى الوقوع في حبال قوة جديدة، وتبقى الأمور بدون تغيير فعلي. ومنه نفهم لماذا نهى المسيح بطرس عن استعمال سيفه، بقوله: من أخذ السيف بالسيف يهلك. ومن أعجب ما رأينا في التاريخ حروب صليبية باسم المسيح تشن في سبع حملات، لمدة 171 سنة.

    وما فعله الرفاق الثوريون في العالم العربي هو إعادة إنتاج الفيلم المضحك المبكي نفسه، فلم تزدد الأمور إلا بؤسا. وهو الذي حصل في تاريخنا في مسلسل دموي محموم من قنص السلطة، ثم التصديق عليها من فقهاء مرتزقة.

    وبعد الحياة الراشدية انقسم المجتمع الإسلامي إلى ثلاث فرق يضمهم مذهب الإيمان بالقتل لتغيير الأوضاع. هكذا قام الخوارج بالتمرد المسلح، وهكذا خطف الأمويون تفاحة السلطة وحكموا بالسيف. وهكذا قام الشيعة بانقلابات مسلحة وبناء دول شيعية تحكم بالسيف، ولكن الخلافة الراشدة لم تعد قط.

     ولو أمكن للخلافة الراشدة أن تؤسس الطريقة الأمريكية فيحكم الرئيس أربع سنوات، ثم أربعا، ثم يمشي إلى بيته، لنضجت الحياة الإسلامية على نحو أفضل.

    وإذا فهمنا أن التغيير الداخلي يجب أن يتم سلميا، فإننا سوف نواجه باستعصاء في فهم علاقات الدول. فقد روى لنا التاريخ أنه مع بزوغ الحضارة الإنسانية قبل ستة آلاف سنة بدأت الحرب، وكانت كل جولة أشد هولا في إيقاعها من التي قبلها. وبين عام 1496 قبل الميلاد وعام 1861 بعد الميلاد، أي خلال 3357 عاما، كان هناك 227 عاما انتشر فيها السلام و3230 عاما وقعت فيها الحروب. وهذا يعني أنه كان هناك عام واحد للسلام، مقابل 13 عاما للحرب. وبين عامي 1740 و1974 ميلادي حصل في العالم 366 نزاعا مسلحا، أودت بحياة ما يزيد على 85 مليون إنسان، فهل هذا قدر لا يرد، أم ثقافة مصنوعة؟

    ولفهم هذه الإشكالية نقول إن الدولة سيطرت على الأفراد داخلها، ولكن لم يوجد ما يسيطر على الدول كما سيطرت الدولة على الأفراد، وهو السر في نشوب الحروب في التاريخ. فالحرب كانت نزاعات بين الدول أو عند تفككها. ومع استخدام السلاح النووي وصل البشر إلى نهاية رحلة القوة، وهي حقيقة يعرفها الغرب ولم يستوعبها العالم الإسلامي، وما زال يشتري سلاحا ميتا لا يضر ولا ينفع. وهذا يوصلنا إلى خلاصة هامة، وهي أن العنف بين الدول في طريقه إلى الإلغاء، كما تمكنت الدولة أن تفعل هذا للأفراد. وحرب أوكرانيا بدأها بوتين.

    وأهمية التغيير السلمي تنبع من فهم نفسية الإنسان، فالعنف قد يقهره، ولكن لا يأخذ قناعته والعنف يهيء لعنف أكبر، حتى يدرك الطرفان في النهاية أنه ليس الحل، ويطول هذا الأمر بقدر غفلة الشعوب.

    لقد انتبه الكواكبي إلى هذا، قبل قرن، فكتب في طبائع الاستبداد أن التخلص من الديكتاتورية يحتاج إلى ثلاث قواعد: إحساس بالحاجة إلى الحرية، وأن يتم هذا سلميا وبالتدريج، وأخيرا تهيئة ما يستبدل الاستبداد به.  

    خالص جلبي 

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نبوءات وإشارات وعلامات في كلمات ديزي دروس! لن نصنع رأيا ومعارضة وحرية بدفن الدون بيغ

    نبوءات وإشارات وعلامات في كلمات ديزي دروس! لن نصنع رأيا ومعارضة وحرية بدفن الدون بيغ

    حميد زيد – كود//

    كان حليوة في كليب ديزي دروس. كان  عزيز أخنوش. كانت الحكومة. كان البيغ. كانت منال. كان المغرب. كانت الماسونية. كانت إشاراتخفية. كانت فلسفة. كان ذكاء. كانت إعلانات مؤدى عنها. كانت سياسة. كانت السلطة. كان الماضي. كان التجمع الوطني للأحرار. كانتكلاشات.  كانت عين على اليوتوب. كان الدين. كان طوطو. كانت الصحافة. كان الوداد البيضاوي. كانت برشلونة. كانت الدار البيضاء.  كانالنصر السعودي. كانت كائنات فضائية. كان حب. كانت طريق متربة تنهبها السيارة في اتجاه عالم مجهول.

    كان أفق.

    كانت حرية.

    كان تصوير جيد.

    كان إخراج.

    كان كل شيء في جديد هذا الرابور.

    كان جامعا مانعا.

    كان كتابا.

    كان بيانا لمن يهمهم الأمر.

    وهناك أشياء كثيرة. ورسائل خفية. في الكليب. لم تظهر بعد.

    لكنها كانت.

    و سيكتشفها مغاربة سيأتون من المستقبل.

    وهناك أديان جديدة ستخرج من كلمات ديزي دروس.

    هناك ثورات ستخرج. وعواصف.

    هناك رياح.

    هناك طوفان سيغير كل شيء.

    وقد كان عالم جديد في حالة كمون.

    كانت سماء.

    كانت أرض.

    كما كان فيه فلاسفة. ورسل.

    كان فيه أنبياء جدد.

    كان فيه إخبار بخطر قادم.

    كانت نبوءات في كلمات ديزي دروس.  كان منجمون. وكان ما قدمه ملتزما.

    كان هادفا.

    كان استشرافيا.

    كان أغنية سياسية.

    كان رجال شرطة يطاردون ديزي دروس في الفجر.

    كانت سبيعينيات القرن الماضي.

    كانت ستافيتات. وقوات مساعدة.

    كان ملحمة.

    كان الناس في حاجة إليه.

    كان رئيس الحكومة بدوره محتاجا إليه.

    كانت الدولة في بحثها عن من يحتج على سلطتها في حاجة إليه.

    كان في الوقت المناسب.

    كان علاجا لكثير من الناس.

    كان في هذا البرد القارس.

    و سيمشي هذا التْراك في الأسواق لمدة. وفي التاكسيات. وفي السيارات. وفوق الماء.

    سيمشي في اليوتوب.

    كي يختفي.

    ولن يظهر له أثر بعد ذلك.

    لكن صراحة لمَ كل هذا الانبهار وهذه الإشادة بما قدمه دوزي دروس.

    وهل لشجاعة خطابه.

    وهل لجرأته.

    لمَ كل هذا المبالغة في تحميله أكثر مما يحتمل.

    بينما هو مجرد جديد يخص جمهور الراب.

    وهل للفراغ الذي نعاني منه.

    وهل لغياب الحرية.

    وهل لتراجع حدث في كل شيء.

    وهل لغياب أي خطاب مسؤول. وحر. ومستقل.

    وهل لاختفاء كل أنواع المعارضة في المغرب.

    وكل خطاب ضدي.

    وهل سيعوض الراب الصحافة والأحزاب والنقابات.

    وقد يدهش ديزي دروس مراهقا.

    وقد يعجب ديزي دروس جمهور الراب.

    بينما المثير أنه صار تعويضا للسياسة. وللصحافة. وللفن. وللموسيقى. و للغناء.

    صار حديث الساعة.

    صارت “النخبة” هي الأخرى منبهرة.

    صار الكبار يتعجبون.

    صار متحدثا باسم الجميع.

    صار الناس يتبنونه.

    صار لسان من لا لسان له.

    رغم أن هذه هي عادة الراب دائما. ولا جديد في الأمر.

    الراب دائما شتام.

    الراب دائما يحتج.

    الراب دائما خطابه مباشر.

    الراب دائما يلمح بطريقة ساذجة.

    الراب خبر في الصحافة أشعر منه.

    الراب لا يمكن لشخص عاقل أن يستشهد به.

    الراب فهمه “الرجعيون الجدد” وحذروا منه.

    الراب رسالته دائما فقيرة. بينما ممتهنوه دائما “بلينغ بلينغ”. وعينهم على السيارات. وعلى المال.

    لذلك. وفي الوقت الذي رأى  كثيرون في جديد ديزي دروس كل هذه الرسائل.

    وكل هذه الإشارات.

    وكل هذه العبقرية. وكل هذا العمق.

    فأنا شخصيا لم أر فيه أي شيء.

    ولا أي إبداع.

    وكأي رجعي

    في زمن لا أحد فيه يستمع إلى الرجعيين

    وفي زمن الموقف الرجعي فيه منبوذ

    وفي زمن يدافع فيه التقدميون عن كل شيء

    وعن أي كلام

    وعن أي حرية

    فإني أتراجع إلى الخلف. ولا أبدي أي رأي. ولا أي موقف. ولا أنبهر. ولا أشارك.

    ولا أقول أي شيء

    سوى أن الراب يبقى رابا. ويجب أن يبقى في سياقه. ولا يتجاوز ذلك.

    وأن معركة الراب الحقيقية

    هي بين حليوة ومسلم وبين البيغ وديزي دروس…

    وفي ذلك متعة

    وفيه إثارة وفرجة

    وفيه تنفيس. وفيه حروب كأنها حروب. وعنف كأنه عنف. وفيه صراع كأنه صراع.

    وفي واقع كأنه واقع

    وخطاب سياسي كأنه خطاب سياسي

    لكن ليس أكثر من هذا

    لكن ليس إلى هذه الدرجة من الانبهار ومن التحليلات ومن الرسائل ومن الإشارات التي لن يصدقها ديزي دروس نفسه.

    ليس بالاستنجاد به

    كي يلعب دور المعارض في بلاد خالية من المعارضة. ولا أحد يستطيع خلقها. رغم كل المجهودات المبذولة.

    ليس بديزي دروس

    نصنع رأيا

    وحرية

    ومعارضة

    وليس بدفن الدون بيغ.

    وأخذ مكانه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حروب غنائم في ميزانيات مجمدة

    ابتزاز رؤساء من قبل مستشارين يعرقلون المصادقة على البرمجة المالية للفائض أشعلت تحويلات مالية بالملايير فتيل الصراع في مجالس جماعات محلية، إذ لم يسلم بعض الرؤساء من ابتزاز مستشارين وأعضاء في المكاتب وحتى من نوابهم، لانتزاع منافع شخصية لتيسير انعقاد دورات استثنائية للمصادقات على برمجة

    Assabah
    يمكنكم مطالعة تتمة المقال بعد:

    الاشتراك
    أو مجانا بعد

    مشاهدة فيديو إعلاني

    يمكنكم تسجيل دخولكم أسفله إن كنتم مشتركين

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “تقهرنا”.. غلاء المعيشة يخرج المغاربة للاحتجاج بعدد من المدن رفضا للزيادات في الأسعار

    خرج مئات المغاربة بعدد من المدن، بشكل متزامن، للتعبير عن سخطهم من الزيادات المتتالية في أسعار المواد الغذائية، وخاصة الخضر واللحوم، استجابة لدعوات الاحتجاج التي أطلقتها هيئات حقوقية ونقابية، حيث ردد المحتجون شعارات مستنكرة للغلاء مطالبين الحكومة بالتدخل العاجل بدل مشاهدة نهب جيوب المواطنين.

    ونظم المحتجون وقفات احتجاجية بأكثر من مدينة، اليوم الأحد على الساعة الرابعة، حاملين لافتات منددة بالارتفاع المهول للأسعار، رغم التوضيحات التي قدمتها الحكومة في الأيام الأخيرة، إذ يعتبر المحتجون أن الحكومة تقدم فقط التبريرات، دون القيام بإجراءات عملية لإيقاف الغلاء الذي يعاني منه المواطنون.

    وصرحت إحدى المواطنات المحتجات بالدار البيضاء ل”مدار21″ أن كل المواد الغذائية والخضر واللحوم ارتفع ثمنها، مضيفة “أصبحت أخجل من الذهاب للسوق بسبب الغلاء”، مشيرة إلى أن رئيس الحكومة الحالي هو المسؤول وينبغي عليه التحرك لإيجاد حل لمساعدة الشعب المغربي لأن “هادشي بزاف علينا ولا يمكن الصبر عليه لأن الجيب أصبح فارغا”.

    وقال محتج آخر على هامش الوقفة المنظمة بالدار البيضاء أنها جاءت بسبب ما يعرفه المغرب من غلاء للأسعار الذي اكتوت به الفئة العريضة من الشعب المغربي، مؤكدا بأن الحكومة التي لم تجد حلا لما يحدث حاليا لا يمكنها أن تستمر في زل ما هو مرتقب عالميا من حروب وأزمات”.

    وتابع المتحدث نفسه، في تصريح ل”مدار21″ بأن العديد من الحكومات بالعالم لجأت إلى تخفيض الضرائب ومحاربة الاحتكار والرفع من الأجور حتى تمكن شعوبها من التماشي مع الأزمة العالمية بينما الحكومة المغربية لا تجد سوى المبررات والمصوغات للتهرب من الغلاء الفاحش للأسعار تارة بأنها تستورد وتارة بأننا نصدر وتارة بأن هناك احتكار”، مضيفا “لا ننتظر شيئا من حكومة رجال الأعمال التي تعمل على الاستفادة من الأزمات”.

    ومن وجدة حج مئات المواطنين لتنظيم وقفة ومسيرة ضد الغلاء، أد على هامشها عبد العزيز داودي، الكاتب العام للاتحاد المحلي لنقابات وجدة، أن الاحتجاج جاء “للتنديد بالزيادات المتتالية في أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية لنقول بصوت واحد كفى لأن هذه الزيادات قهرتنا ولم نعد نستطيع الاستمرار بسببها”.

    وأوضح داودي أن “هذه الزيادات تأتي في وقت لم تتحرك الحكومة التي بقيت تتفرج في نهب جيوب المواطنين بشكل غير مسبوق، ذلك أن بعض المواد تجاوزت الزيادات بها 300 في المئة”، مضيفا أن هذه الزيادات تأتي في وقت بقيت الأجور على ما هي عليه وارتفعت تسريحات العمال، وارتفاع نسب البطالة التي تحتل بها الجهة الشرقية الريادة في غياب البديل الاقتصادي بعد إغلاق الحدود”.

    وأورد داودي بأن “المنتخبين ومجلس الجهة ومجلس الجماعة والمجلس الإقليمي لا يقومون بدورهم في إرساء مشاريع تنموية من شأنها فك العزلة عن المنطقة الشرقية”، مشددا “سصعد من احتجاجاتنا مستقبلا ولن ندخر جهدا حتى ترضخ الحكومة لمطالب المواطنين والمواطنات”.

    ومن المنطقة الشرقية نفسها، وجهت مواطنة محتجة رسالة إلى الحكومة عير موقع “مدار21″، مؤكدة بأن كل المواد ارتفع ثمنها في حين لا توجد أي مناصب للشغل في غياب بديل لشباب المنطقة بعد إغلاق الحدود، مضيفة بأن الحكومة عليها القيام بواجبها وإلا فيجب أن تتخلى عن المسؤولية.

    وأضافت السيدة نفسها بأنه يجب النظر إلى حال المسكين مضيفة أن ما يحدث عار ويجب النظر إلى حال الشباب بإيجاد عمل لهم بعد إغلاق الحدود.

    وبدورها انخرطت مدينة طنجة في الاحتجاج، حيث تجمع عشرات المواطنين مرددين شعارات رافضة للغلاء، وصرح أحد المحتجين أن هذه الوقفة تأتي ضد المتوالي في أسعار المواد الغذائية والغلاء المهول التي تمس المواد التي تستعملها الأسر المغربية الفقيرة والمواطن البسيط.

    وأوضح المتحدث أن القوت اليومي للمواطن المغربي البسيط مهدد، ذلك أن المواطن لم يعد قادرا على تلبية حاجياته، موضحا أنه يجب الاستمرار في الاحتجاج إلى حين فرض التراجع عن هذه الزيادات وطرد الشركات الاستعمارية التي تستفيد من خوصصة العديد من الخدمات لنهب جيوب المغاربة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحـرب والنظام الدولي

    في مناسبات عديدة، ورد على لسان الرئيس بوتين – وعلى ألسنة أعلى المسؤولين في الدولة (ميدفيدف، لافروف، شويخو…) – ما يفيد أن العملية الروسية الخاصة بأوكرانيا ستسفر عن نهاية النظام الدولي القائم، لتفتح الطريق أمام تكوين نظام جديد.

    وليس السؤال الجدير بالتناول، هنا، هو ما إذا كان ذلك يقع، فعلا، في قلب أهداف روسيا من عمليتها تلك (فقد يكون منها بمنزلة الهدف البعيد)، إنما الجدير بأن يكون موضع سؤال وبحث هو إذا كان يَسَع العملية الروسية الجارية أن تقود، حقا، إلى إنهاء نظام دولي نشأ منذ ثلث قرن. وللدقة، فإن السؤال الأجدر بالاهتمام هو: هل يتوقف تغيير نظام  دولي على حدث عسكري من نوع العملية الروسية الخاصة – وهي محدودة – أو من أي نوع آخر أكبر وأشمل منها؛ أم لمثل ذلك التغيير شروط أخرى وأدوات أخرى غير هذه؟

    واضح من تصويب السؤال، إذن، أن الأمر لا يتعلق فيه (= التصويب) بمدى العملية الروسية (محدودة، موسعة)، أو بقدرات روسيا العسكرية وتوازن القوى بينها وخصومها الغربيين، بمقدار ما يتعلق بالشك في أن يكون سقوط نظام وقيام آخر مما يتقرر بمواجهات عسكرية حكما. انهار الاتحاد السوفياتي، مثلا، ومعه منظومته الأوروبية الشرقية «الاشتراكية» من غير حرب، وانتصر الغرب الرأسمالي في الحرب الباردة من غير مواجهات عسكرية، وبالتالي زال نظام الاستقطاب بين العظميين وقام، محله، نظام الواحدية القطبية من غير حرب. وهكذا ما كان العامل العسكري ونشوب حروب وحده المقرر في صناعة حقائق العالم. نعم، في وسعه أن يعدل التوازنات ويعيد تحديد الأحجام، ولكن ليس إلى درجة تغيير النظام جملة.

    إذا انطلقنا من هذه الاستدراكات الاحترازية، أمكننا إعادة طرح أسئلة متفرعة من السؤال الأول، ولكن على نحو من الدقـة أكبر. مثلا: ما هي سمات النظام الدولي القديم التي يَفْترض مَـن يفترض أن تنهيها العملية الروسية الخاصة فينتهي – بانتهائها – ذلك النظام السابق/ الحالي؟ وهل في جملة هذه السمات ما تستعصي إزالته جملة؛ ثم هل من أخرى قابلة للتعديل؟ وما عساها أن تكون صورة ذلك النظام في حال النجاح في إحداث تعديلات فيه؟

    من النافل القول إن أظهر ما ميز هذا النظام الدولي أنه نظام القطب الواحد المتفرد بأموره، خلافا لما كان عليه سابقه من شراكة في إدارة شؤونه بين قطبين. والنظام الذي من هذا النمط الواحدي يخلو، تماما، من أي توازن فيه؛ وتلك هي حال هذا النظام في تسعينيات القرن الماضي والعقد الأول من هذا القرن. والحق أنه كان، فعلا، نظاما أوحديا انفردت فيه الولايات المتحدة الأمريكية بالقرار الدولي، وبالسلطة النافذة في الأمم المتحدة ومجلس الأمن، وباتخاذ قرارات مصيرية نيابة عن العالم و- أحيانا- من دون العودة إليه. ولكن هذا القطب لم يكن ينتحل لنفسه دورا أكبر منه؛ فلقد كانت الولايات المتحدة، في العقدين المومأ إليهما، أقوى قوة اقتصادية وعسكرية وتكنولوجية في العالم، وبالتالي استمدت قوتها السياسية وانفرادها بالسلطة الكونية من اجتماع تلك القوى التي كانت تحتازها من غير منازع.

    على أن الانفراد بالقوة والقيادة معطى تاريخي انتقالي وتداولي في الوقت عينه، وهو لا يقبل الديمومة أمام مفاعيل قانون التغير.. ولقد تغيرت معطيات كثيرة في النظام الدولي في هذه الحقبة بالذات: صعدت الصين ودول كبرى من الجنوب (الهند، البرازيل…) كقوى اقتصادية جديدة؛ واستعادت روسيا عافيتها العسكرية والاقتصادية والسياسية منذ عقد ونصف العقد؛ ونشأت قوى اقتصادية منافسة داخل الغرب نفسه («الاتحاد الأوروبي»)، في الوقت عينه الذي سجلت فيه الإدارة الأمريكية للنظام الدولي إخفاقات فادحة، وقادت إلى حروب غير قانونية، وأنتجت مآس لا حصر لها، وبالتالي ارتفعت في وجه الهيمنة الأمريكية اعتراضات هائلة من هنا وهناك، في تلازم مع دعوات متصاعدة لإعادة تصحيح الخلل الداب في توازن القوى بالنظام الدولي، في ضوء حقائق التحول الجديدة في القوى والأحجام.

    اليوم، وفي امتداد وقائع العملية الروسية ونتائجها، تتصاعد المطالبات بإحداث تغيير في النظام الدولي السائد، القائم على هيمنة أمريكية لم تعد لها – في راهن الأوضاع – الحوامل المادية التي كانت لها قبل ثلاثين عاما. وإذا لم تكن العملية العسكرية الروسية قد فعلت، في النظام الدولي، شيئا سوى أنها حركت هذه المطالبات على أوسع النطاقات، وأفقدت الولايات المتحدة الأمريكية هيبتها أمام قسم كبير من حلفائها في العالم (وفي الجنوب خاصة)، فقد فعلت كل شيء. وعليه، نميل إلى الاعتقاد أن النظام الدولي الحالي سيستمر في الأمد المنظور (لسبب هو استمرار أمريكا قوية عسكريا واقتصاديا)، ولن يشهد على تغيير جذري فيه، ولكنه سيكون – في الوقت عينه – عرضة لتعديلات فيه لا مهرب منها، من أجل ترجمة الحقائق الدولية الجديدة على النحو الذي يُعاد به ذلك القدر الضروري من التوازن إلى ذلك النظام. والراجح عندي أنه سيصبح، بعد هذه التعديلات، نظاما مزيجا من نظام التعددية القطبية، اقتصاديا وتكنولوجيا، ومن نظام الثنائية القطبية (الأمريكية- الروسية) سياسيا وعسكريا.

    عبد الإله بلقزيز 

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مدير لاراثون الإسبانية: بعض مواقفنا تجاه المغرب كانت عنصرية واستعمارية جديدة

    قال فرانسيسكو مارهويندا، مدير صحيفة لاراثون الإسبانية، “كانت دائما تبدو لي بعض المواقف تجاه المغرب عنصرية واستعمارية جديدة. هذا هو التفسير الوحيد. هذا التفوق الذي نظهره نحن الأوروبيين تجاه البلدان التي كانت مستعمراتنا، هو أمر مزعج للغاية، كما أنه إهانة للذكاء”.
    وأوضح في مقال تحت عنوان “جارنا وحليفنا”، نشرته صحيفة لاراثون الشهيرة، “لم يكن لدينا أبدا أي حق في التدخل ، نحن والفرنسيين، في الحياة المغربية”.
    وأشار الكاتب إلى أن حروب الغزو التي جاءت مع الكشوفات الجغرافية لم تعد مقبولة الآن ولا يمكننا تحليل التاريخ من العقلية الحالية، ففي هذه الحالة ما أنتقده هو الغطرسة عند تحليل العلاقات مع جار وحليف مثل المغرب. إنه بلد عظيم من كل النواحي، وعلى الرغم من أنني لا أعرف كل المغاربة، لاستخدام عبارة تشرشل الشهيرة، فإن أولئك الذين أتيحت لي الفرصة لمقابلتهم تركوا دائمًا انطباعًا ممتازًا عندي.
    وأوضح في مقاله قائلا “نحن لا نقدر بشكل كاف التحول الاجتماعي والاقتصادي والسياسي العميق الذي عمل عليه جلالة الملك محمد السادس، ومن قبله والده الملك الحسن الثاني الذي كان رئيساً عظيماً للدولة، وتمكن من إيقاف الإسلام الراديكالي وعانى من عدة محاولات اغتيال وانقلابات”.
    واسترسل قائلا “إن الغطرسة الأوروبية تجعلنا ننسى أننا عشنا لقرون خاضعين للأنظمة الاستبدادية، وأننا تسببنا في حربين عالميتين وأن الصراعات الدينية والحروب والغزوات كانت شائعة في القارة منذ ألفي عام. الآن نحن متعجرفون، وأغنياء، أقوياء وديمقراطيون، لذلك ، نعطي دروسًا للجميع، فنحن بحاجة إلى التوافق مع المغرب وزيادة جميع أنواع التبادلات، حتى لو كان ذلك من أجل الأنانية فقط”.
    وفي اعتقاد الكاتب أن يتعين عليهم القيام بذلك من منطلق الاقتناع والولاء والمودة تجاه بلد صديق وحليف يعتبر جزء أساسي من الاستقرار في المغرب الكبير.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سوريا بين القوى الإقليمية

    حين انكفأت الراية العربية بعد سقوط بغداد، تداول حملَها الفرس والأتراك وظهرت دول عديدة، منها دول البويهيين والسلاجقة، ثم استعاد العرب حضورهم حين ظهرت دولة الفاطميين بالمغرب ومصر، وظهر الحمدانيون والزنكيون والأيوبيون والمماليك في مصر وبلاد الشام، كما ظهرت دول الموحدين والمرابطين والأدارسة في المغرب. وكان الفاطميون قد أسسوا أول خلافة شيعية، انتهت بظهور دولة صلاح الدين الأيوبي الذي تصدى للفرنجة، وأسس دولته كامتداد للدولة الزنكية. وانتهت دولة الأيوبيين إلى دول المماليك، التي انتهت بدورها بظهور الدولة العثمانية. وكان الصراع بين الأتراك والفرس أقدم من ظهور الإسلام، إذ نشبت بينهما حروب ضخمة في القرن السادس الميلادي، ثم وحد بينهما الإسلام، لكن فرقتهما المذاهب والطموحات فتوالت الحروب بين الصفويين والعثمانيين، وكانت بدايتها معركة جالديران في مطلع القرن السادس عشر، واستمرت إلى الحرب العثمانية القاجارية ومعاهدة أرض روم، في القرن التاسع عشر.

    وقد حرصت إيران وتركيا في القرن العشرين على تعزيز الصلات السلمية بينهما وطي صفحة حروب الماضي، وبقي لكل دولة منهما مشروعها ونظامها الخاص، وبقيت سوريا وبلاد الشام الفسحة الأكبر بينهما. وبعد انهيار الدولة العثمانية، ساد في بلاد الشام شعور رسمي بالعداء لتركيا وللتاريخ العثماني كله، وكانت العلاقات بين سوريا وتركيا شديدة الجفاء في القرن الماضي، حتى أنها وصلت حافة الانفجار في التسعينيات، بسبب قضية عبد الله أوجلان، وجاء الحسم باتفاقية أضنة. ومع استلام أردوغان رئاسة الوزراء بتركيا بدأ تحسن العلاقات بين البلدين، ووصل ذروة عالية في العقد الأول من القرن الراهن، ورأت تركيا في سوريا بوابة تنطلق منها لتعميق صلتها بالعالم العربي، وتعويضا عن القبول في الاتحاد الأوروبي، حيث بدأت تركيا تركز على عمقها العربي والإسلامي وعمقت علاقاتها مع إيران.

    وحين بدأت المأساة السورية عام 2011 حرصت دول شقيقة وصديقة على مساعدة الحكومة السورية في إطفاء النيران قبل أن يتسع لهيبها، وكانت الإمارات والسعودية وتركيا من أبرز المتدخلين لإطفاء الحرائق، وتكررت الزيارات إلى سوريا بغية التشاور والنصح وتقديم العون، لكن التدخلات الإقليمية الأخرى كانت أقوى تأثيرا، وتصاعدت الحرائق وتباعدت المواقف. وبحكم الجوار استقبلت تركيا ملايين اللاجئين السوريين، الذين طال أمد لجوئهم. ومع ظهور القضية الكردية في الشمال الشرقي السوري، خشيت تركيا من التداعيات وانغمست في الصراع السوري. ومع تزايد التدخلات العسكرية الدولية، تحولت تركيا إلى طرف في الصراع، وتصاعد سعيها للتوازن في علاقاتها مع إيران وروسيا، فباتت عضوا معهما في ثلاثي أستانة.

    ومع أن مسار التقارب الراهن بين أنقرة ودمشق قد تعثر، لصعوبة الشروط التي تبادلها الفريقان، فإن الحديث عن القرار الدولي 2254 دفع الخارجية الإيرانية إلى الحضور في مسار الحدث، سيما بعد أن ظهر موقف عربي مؤيد لمسار التقارب.

    وبقي السؤال الدائر: هل يمكن لهذا التقارب أن يتجاوز الشروط المعلنة صعبة التحقق؟ وهل يمكن أن يتنازل أحد الطرفين عن تفسيره للقرار الدولي 2254؟ وهل ستقبل إيران بتغيير دورها في ملف الصراع السوري؟ وهل ستكون الولايات المتحدة راضية بتصاعد التفاهم العربي التركي الروسي؟ وهل يمكن إجراء مصالحات بين السوريين، عربا وكردا، في شرق الفرات وغربه؟

    سيبقى مفتاح الحل بيد روسيا التي تملك التأثير الأكبر على دمشق.. وفيما تتنافس دول كبرى على حصتها من النفوذ، يغرق ملايين السوريين في أوحال غربتهم ومنافيهم.

    رياض نعسان أغا

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أعراض صداع مُزمن

    نحن ودول الاتحاد الأوروبي، خصوصا فرنسا، لا يحكمنا المد والجزر فقط، بل لدينا اضطرابات تاريخية وأخرى اقتصادية تشبه أعراض الصداع التي تظهر وتختفي..

    ففي الوقت الذي لا يزال هناك من ينظرون إلينا من شُرفة استعمارية متآكلة، ينسى الجميع أن فرنسا سبق لها أن توسلت المغرب لكي يقرضها مبلغا خياليا بالمعايير الاقتصادية لسنة 1579.

    القصة وما فيها أن المغرب خلال فترة حكم أحمد المنصور، ملك الدولة السعدية وعاصمته مراكش، توصل بطلب رسمي من الملك هنري الثالث بالضبط يوم 16 يوليوز خلال تلك السنة، يطلب قرضا بقيمة 150 ألف دينار، وهو مبلغ خيالي وقتها، بالإضافة إلى طلب ترخيص لكي يتم السماح لفرنسا باستيراد كمية هائلة من ملح البارود من المغرب، والسماح للسفن الفرنسية بدخول المياه المغربية.

    بالإضافة إلى هذه الطلبات، كان السفير الفرنسي الذي حمل رسالة الملك هنري، يرغب في أن يُفاتح الملك أحمد المنصور في أمر رهائن فرنسيين يوجدون في المغرب، إذ إن بعض البحارة في مياه مدينة أصيلة أوقفوا سفينة فرنسية تبحر في المياه المغربية بدون ترخيص مسبق، وأحالوا ركابها الفرنسيين إلى مدينة مراكش حيث تم الاحتفاظ بهم أسرى. وعندما نقل السفير طلب الملك هنري الثالث في إطلاق سراحهم، أخبره أحمد المنصور أن هناك رهائن مغاربة أيضا تم اعتقالهم في البحر وتحتفظ بهم فرنسا عندها. وتم إبرام صفقة تبادل الأسرى.

    لكن المثير أن هنري الثالث، الذي كانت الرسائل المغربية تخاطبه بـ «طاغية الإفرنجة» أراد أن يعبر عن امتنانه الكبير للمغرب، فأرسل طبيبا لكي يشتغل في مهمة رسمية بالمغرب. وهذا الطبيب كان اسمه «د. أرنول دو ليسيل»، وكان يتحدث العربية مما جعل مهمة التواصل مع الملك والوزراء المغاربة سهلة، لكن مهمته كانت في غاية الصعوبة، لأن طريقة تفكيره كانت تختلف كثيرا عن طريقة تفكير عامة المغاربة. ورغم أن المغاربة كانوا سباقين إلى اكتشاف الطب واخترعوا قبل قرون أدوات الجراحة وبرعوا في علم التشريح، إلا أن «دو ليسيل» كان يعتقد أن المغاربة لم يكونوا يعرفون أي شيء عن الأدوية التي جاء يحملها معه والتي تعالج الصداع والحمى.

    المثير أن هذا الطبيب بعد أن قضى سنوات في المغرب، عاد إلى فرنسا واعتزل الطب وبدأ يُدرس اللغة العربية للفرنسيين، وتم تعويضه في المغرب بطبيب آخر كان اسمه «إيتيان هيبر». وقبل هذين الطبيبين، كان هناك طبيب فرنسي في المغرب، بطلب من الملك السعدي، كان اسمه «كيوم بيرارد». والمثير أن هذا الطبيب الأول، الذي حل محله «دو ليسيل»، لم يكن يشتغل طبيبا في المغرب وحسب، بل كان يمارس أيضا مهمة سياسية رسمية أوكلها له الملك هنري في المغرب، وتتمثل في فهم طريقة تدبير الحكم في المغرب وإنشاء علاقات مع وزراء مغاربة وبعث اقتراحات إلى باريس.

    قد تتساءلون عن مصدر هذه المعلومات. كان هناك رجل مغربي اسمه الوزير الفشتالي ألف مرجعا مهما طاله النسيان، يحمل عنوان «مناهل الصفا»، وفيه ذكر قصة هذا الوفد الفرنسي الذي جاء متوسلا في القصر الملكي بمراكش، ويطلب من السعديين السماح لسفن فرنسا باستيراد ما يحتاجه اقتصاد البلاد لكي يستعيد عافيته بعد حروب طاحنة في أوروبا.

    ولولا الصفقة التي أبرمها «طاغية الإفرنجة» مع المغرب، والصفقات الأخرى اللاحقة، لربما ما كانت فرنسا لتعرف نهضتها الاقتصادية التي جعلتها تستعمر نصف دول القارة الافريقية، إلى اليوم.

    ماذا وقع منذ ذلك التاريخ البعيد إلى اليوم؟ لا يزال الفرنسيون ينظرون إلينا بالنظارة الزجاجية المكسورة التي كان يضعها الطبيب «كيوم بيرارد». ورغم أن هذا الطبيب فشل في مهمته بالمغرب وغادره صاغرا، إلا أن أحفاده لا يزالون يصدرون القرارات هنا وهناك، وينظرون إلى ما وراء مضيق جبل طارق على أنه مستعمرة سابقة خُسرت في ظروف سياسية معينة لا أكثر.

    يونس جنوحي

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تمديد مؤتمر البوليساريو بسبب مخاوف من إسقاط بنبطوش وسيطرة التيار الرافض لتحكم جنرالات الجزائر

    زنقة 20. الداخلة

    حسم الماسكون بمؤتمر جبهة البوليساريو، بتمديد الوقت المخصص للمؤتمر، بسبب مخاوف من إسقاط ابراهيم غالي.

    و علم منبر Rue20 من مصادر خاصة، أن التيار المعادي لجنرالات الجزائر، أصبح يخيف القيادة الحالية لجبهة البوليساريو، ما دفعها لتمديد مؤتمرها السادس لمدة يومين إضافين بعد ان اشتد الصراع بين زعيم الجبهة الحالية إبراهيم غالي ومنافسه البشير مصطفى السيد، المناصر لإيجاد حل لقضية الصحراء بالحوار، والرافض للتحكم الكلي للنظام الجزائري بمصير المحتجزين في تندوف.

    مصادرنا كشفت بأن البشير مصطفى يحضى بدعم عدد من القيادات الرافضة للتحكم الجزائري بقرارات الجبهة، وهو ما ينذر بالإطاحة ببن بطوش.

    ويواصل مؤتمر البوليساريو نشاطه بجنوب تندوف فوق التراب الجزائري لعدم وجود إجماع على مرشحها الوحيد إبراهيم غالي للرئاسة.

    وقال عضو رئاسة المؤتمر المنعقد منذ ذيل الأسبوع الماضي محمد أمبارك محمد أحمد “بأن رئاسة المؤتمر قد قررت تمديده لمدة 48 ساعة إضافية تبدأ من يوم 17 يناير الجاري على الساعة 12:00 ليلا، وذلك بعد انقضاء الفترة القانونية”.

    ويشهد مؤتمر الجبهة الإنفصالية السادس عشر منافسة قوية بين ابراهيم غالي والبشير مصطفى السيد شقيق مؤسس الجبهة في،سبعينات القرن الماضي البشير مصطفى السيد، والذي يشغل حاليا منصب “مستشار لدى رئاسة الجمهورية”.

    وكان البشير مصطفى السيد قد توعد في العديد من المناسبات بإسقاط ابراهيم غالي وازاحته من أعلى هرم قيادة الجبهة بسبب إنصياعه الأعمى لتعليمات عسكر الجزائر وفشله في إحراز أي نوع من التقدم في إيجاد حل نهائي لنزاع الصحراء.

    ويعتبر البشير مصطفى السيد من قادة الرابوني المغضوب عليهم من قصر المرادية إذ لايحظى بثقة نظام شنقريحة بسبب رفضه التعامل مع ضباط الجزائر في الشأن الداخلي لجبهة البوليساريو والدفع بها في حروب وهمية وقضايا تزيد من معاناة ساكنة مخيمات تندوف.

    إقرأ الخبر من مصدره