Étiquette : حوار

  • الديش: سكان الجبل بحاجة لقانون بحجم صمودهم وتعامل الحكومات لا يرقى لطموحاتهم (حوار)

    جمال أمدوري

    تصوير ومونتاج: سليم الحسوني

    قال محمد الديش، المنسق الوطني للإئتلاف المدني من أجل الجبل، إن سكان المناطق الجبلية بحاجة إلى قانون منصف لهذه المناطق التي صمدت لعقود رغم المعاناة، مضيفا أن الائتلاف يضع اللمسات الأخيرة على هذه المبادرة التشريعية، من أجل البدء الأسبوع المقبل في جمع 20 ألف توقيع في الأقاليم والجهات.

    وأضاف الديش ضمن حوار مع جريدة “العمق”، أن “تعامل الحكومات لا يرقى أبدا لطموحات سكان المناطق الجبلية لهذا لابد من تفكير في تمييز إيجابي في الميزانيات المقبلة خصوصا في قوانين المالية للسنوات المقبلة، وأن تمنح فعلا المبالغ والميزانيات الكافية لسد العجز المتراكم وأيضا لجبر الضرر لفائدة هذه الساكنة التي تضررت لعقود طويلة”.

    إليكم الحوار الكامل:

    ما تشخيصكم لوضعية سكان الجبال بالمغرب؟

    هو تشخيص مؤلم، لأنه يعطي جميع مظاهر الهشاشة، بما فيها الفقر، والأمية، والبطالة، وعدم الاستفادة من الخدمات الأساسية بالشكل اللائق، وأيضا تدهور دخل ساكنة المناطق الجبلية، إضافة لمعاناتها مع الظروف الطبيعية من برد في الشتاء، وحرارة في الصيف والمعاناة مع العطش رغم أنها مصدر المياه.

    هذه الوضعية تستدعي عددا من التدخلات والأخذ بعين الاعتبار الوضعية التي عاشتها هذه المناطق الجبلية وساكنتها منذ عقود وفي ظل عدد من الحكومات التي تعاقبت على التسيير بالمغرب، فالوضعية دائما تبقى كارثية، والتي أضيفتها لها الآن موجة الغلاء التي تعاني منها منظومة الأسعار، والتي تزامنت مع فترة الجفاف التي عانت منها أيضا هذه الساكنة والذي أثر على ماشيتها، مورد الرزق الأساسي بسبب غلاء الأعلاف، هذا فيما يخص السكان.

    أما وضعية المناطق الجبلية، فتستدعي أكثر من وقفة، لأنها بيئة متدهورة نظرا لهشاشتها الطبيعية، لأن الجبال هي التي تتعرض بشكل أساسي لمخاطر التغيرات المناخية، والتي تتأثر أيضا بفعل البشر وبفعل الاستغلال والاستنزاف للثروات سواء الغابة والمناجم والمقالع والمياه.

    هل شرعتم في جمع التوقيعات لتقديم ملتمس تشريعي للبرلمان لإخراج قانون الجبل، أين وصلت هذه الخطوة؟ وهل تتعرض المبادرة للعرقلة؟

    من المداخيل التي ارتأها الائتلاف المدني من أجل الجبل أثناء تشخيصه لوضعية المناطق الجبلية، وبناء على جلسات علمية مع أكاديميين وخبراء في ميدان التنمية والاقتصاد والجغرافية والذي من بين مداخلها هو المدخل التشريعي أولا لتوفير قانون للجبل لأن هناك فراغ تشريعي في المغرب، وأيضا المدخل السياسي وهو مدخل اعتماد سياسات عمومية التي يجب على الحكومة أن تعتمدها لتكون إجابة حقيقية لتنمية المناطق الجبلية وحمايتها.

    فيما يخص المدخل التشريعي لدينا مقترح إطار تشريعي والذي تداولنا فيه وتشاورنا بخصوصه مع فرق برلمانية في الولاية البرلمانية السابقة وأيضا مع بعض القطاعات الوزارية وبعض الأحزاب التي استجابت لدعوتنا للتشاور، وفي هذا الصدد نحن في اللمسات الأخيرة، يعني بداية الأسبوع المقبل سنبدأ جمع 20 ألف توقيع وهذا ليس سهلا.


    والآن نحن بصدد إرساء الهياكل واللجان ولجان العمل والمشرفين على جمع التوقيعات في الأقاليم وفي الجهات ولدينا مؤشرات إيجابية، أننا سنستطيع أن نصل إلى 20 ألف توقيع ونعول على تعاطف الجميع مع قضية المناطق الجبلية والتي وجدت تعاطف كبيرا خاصة في الأجواء التي عرفتها خلال التساقطات الثلجية الأخيرة، والتي نطمح أن يتبلور في توقيعات واعية وفعالة لنضمن مواكبة صدور هذا القانون وأيضا تفعيله رغم أننا في الائتلاف لا نعتبر أن صدور القانون هو غاية في حد ذاته، بل هي وسيلة من وسائل تكريس الاستراتيجيات المعتمدة وتأسيس لسياسة عمومية منصفة ومدمجة ودامجة للتنمية في المناطق الجبلية.

    إذن ستنطلق قريبا عملية جمع التوقيعات لوضع الملتمس وأيضا جمع التوقيعات للعريضة التي ستقدم إما للحكومة أو مجلس المستشارين بخصوص السياسات العمومية وبالضبط حول الخطة الخماسية التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة 2023-2027 كخماسية للتنمية المستدامة بالمناطق الجبلية، والتي ينخرط فيها المغرب في ظل التزاماته الدولية.

    ما الذي يميز هذه المبادرة التشريعية، عن أخرى شبيهة سبق لفرق برلمانية أن تقدمت بها سواء في الولاية السابقة أو الحالية؟

    مطلب قانون الجبل هو مطلب قديم، فقد كان فاعلون مدنيون يرفعون شعار المطالبة بقانون للجبل، وأيضا نفس الشيء بالنسبة للفاعلين السياسيين، وهناك من تقدم بمقترحات قوانين، من فرق برلمانية، كما أن هناك فريقا برلمانيا يدعي أنه منذ السبعينات وهو يتحدث عن مسألة قانون الجبل، ولحد الآن لم يخرج للوجود، وهذا بالفعل ما نعتبره قصورا للفاعل السياسي وللمشرع.

    لجان المجتمع المدني في شخص الائتلاف المدني للجبل والمواطن والمواطنات الذي سيقدمون الملتمس التشريعي من أجل سد هذا الفراغ، وأيضا الضغط على المؤسسة التشريعية بحكم المبادرة والمشاركة المواطنة أن يتبنوا هذا القانون، والذي يميزه هو أنه مبادرة مواطنة أولا، وتراعي خصوصيات المناطق الجبلية وتحاول التفكير لها في مداخل متعددة لخلق تنميتها ولحمايتها.

    هل في نظركم خروج هذا القانون لحيز الوجود سيعالج كل المشاكل التي تعانيها ساكنة الجبال؟

    قلت أن الميزات الأساسية لهذا القانون، والذي وضعناه بعد دراستنا لمشاريع مقترحات الفرق الأخرى والتي لنا عليها مؤاخذات، ونحاول تداركها في المقترح الذي قدمناه في إطار الملتمس التشريعي، ونحن منفتحين على الجميع، وقد طرحنا مقترحنا على الفرق البرلمانية التي كانت لديهم نفس المقترحات وحاولنا الاستماع إليهم، لأن قانون الجبل الذي سيخرج لن يكون قانون الائتلاف لوحده أو قانون فريق برلماني بل سيكون عليه توافق ونقاش عمومي للوصول الى صيغة متقدمة جدا، لأنه لا يمكن أن ننتظر هذه العقود كلها لخروج قانون ناقص أو مبتور أو غير منصف لهذه المناطق التي صمدت وعانت ومازالت صامدة.

    هل الائتلاف لايزال على عهده السابق في النشاط والمبادرة، خصوصا وأن الكثير من اشكالات المناطق الجبلية أخذت تتفاقم؟

    أكيد أن الائتلاف من أجل الجبل مازال وفيا لطرحه ولرؤيته والرسالة التي أخذها على عاتقه، على أساس الترافع والترافع المستمر لفائدة المناطق الجبلية والجبال لتنميتها المستدامة والعادلة وأيضا لخلق الثروة وتقاسم الثروة الوطنية والحفاظ على الثروات والمؤهلات الطبيعية للجبال والتي تعاني من بين ما تعانيه هو ما ظهر في فترة التساقطات الثلجية التي كانت تحديا كبيرا للدولة المغربية ومؤسساتها، والتي قام المجتمع المدني أيضا بمجهود كبير للوصول إلى عدد من السكان المحاصرين والعالقين.

    من بينهم، الذين أصدر الائتلاف المدني من أجل الجبل نداء لإغاثتهم، والرحل العالقين بين إقليمي تنغير وأزيلال، وهنا نثمن التجاوب مع هذا النداء الاستغاثة، وهذا من بين النواقص التي نسجلها أن التحديات كثيرة، وكان من المفروض أنه في البرامج التي تطرحها الحكومات ومؤسسات الدولة أن تضمن الاستباقية بشكل جيد، وتدبير المخاطر المتوقعة وغير المتوقعة وهنا يمكن أن نقول بأن لدينا برنامج استباقي لمواجهة المخاطر ومعالجتها.

    إذن فالتحديات التي يواجهها الائتلاف مستمرة وتتكاثر وقانون الجبل الذي نتمنى صدوره لن يكون هو نهاية الائتلاف بقدر ما هو شريك طبعا في تشخيص وصياغة وبلورة السياسات العمومية التي من المفروض أن يكون فيها شريكا مع المصممين ومتخذي القرار على أساس أن الساكنة تكون مشاركة، لأنها هي التي تعرف بالدرجة الأولى مصلحتها، وكيف أن ممارستها التي راكمتها وصمدت فيها في المناطق الجبلية قادرة على أن تأتي بحلول مبتكرة للتنمية مع الحفاظ على أصالتها ومعارفها الأصلية وثقافتها وقيمها المغربية الأصيلة.

    ما هو تقييمكم لتعامل الحكومات مع ملفات ساكنة الجبال، خصوصا ما يتعلق بالأضرار التي تخلفها الأمطار والثلوج سنويا، وما يترتب عن ذلك من انهيار منازل وعزل قرى جبلية؟

    هناك مستويين، مجهود يبذل من طرف القوات العمومية، وعناصر الداخلية والوقاية المدنية والدرك الملكي والتجهيز، وهم مواطنين يعملون تحت الضغط، لأنه ليس هناك استباقية بشكل جيد، وليس لديهم الوسائل الكافية التي يمكن أن يكون تدخلهم مريحا، ولا تزهق أرواحهم، إذ نسجل للأسف عددا من الحوادث لا من طرف المتدخلين ولا من طرف الساكنة المتضررة، وهذا من المفروض أنه لا يجب أن يقع، لكنه واقع بسبب الاشتغال تحت الضغط وبوسائل غير كافية وغير ناجعة.

    المروحيات لماذا لا تتجند لتنقذ العالقين في المناطق التي لا يستطيع الوصول إليها لا المواطنين ولا عناصر التجهيز والداخلية والوقاية المدنية، وكان من المفروض وضع المروحيات عن قرب في بعض الأقاليم المتضررة، حتى يكون التدخل فيها أسهل وأسرع.

    وهناك مشكل آخر مرتبط بقانون التعويض عن الكوارث الطبيعية يعني صندوق التضامن ضد الكوارث الطبيعية، والذي ينص على تعويض المتضررين من الزلازل والتسونامي والإرهاب والشغب، لكنه لا ينص على الكوارث الناجمة عن التساقطات الثلجية وانهيار المنازل كما وقع في ورزازات وزاكورة وتنغير.

    إذن هذا من بين الأمور التي يجب أن تنتبه لها الحكومة في ملاءمة القوانين التي تدبر المجالات كلها، وأيضا توفر الوسائل، لأنه لا يمكن إن ننقذ أولا ثم نبني المستشفيات باستعجال، رغم أن هذا من المفروض ولكن لو كانت البنيات والمسالك والطرقات متوفرة والريزو والأنترنيت وجيدا سائر العام، فلن تسجل مثل هذه المشاكل، وستكون الصعوبات أقل.

    إن تعامل الحكومات لا يرقى أبدا لطموحات سكان المناطق الجبلية لهذا لابد من تفكير في تمييز إيجابي في الميزانيات المقبلة في قوانين المالية للسنوات المقبلة، وأن تمنح فعلا المبالغ والميزانيات الكافية لسد العجز المتراكم وأيضا لجبر الضرر لهذه الساكنة التي تضررت لعقود طويلة.

    ألا تفكرون في اقتراح تشريعات تخفف عن ساكنة المناطق الجبلية صعوبات التعمير وضوابطه الصارمة؟

    لا يمكن أن نطبق نفس قانون التعمير الذي يطبق في الرباط أو الدار البيضاء أو القنيطرة، على أنفكو أو زاكورة أو طاطا أو بويبلان، هذا فقط نموذج إضافة إلى قوانين وضوابط أخرى التي تلزمها الملاءمة والتحيين لأن المناطق الجبلية لم تؤخذ بعين الاعتبار لا في السياسيات والاستراتيجيات القطاعية وأيضا حتى في المشاريع التي نلح في مقترح قانون الجبل، أن تكون فيها التقائية بين القطاعات وألا يظل قطاع واحد هو المسؤول على التنمية في المناطق الجبلية.

    وأيضا نلح على أن نسمي الأشياء بمسمياتها، فلا يمكن أن نقول العالم القروي والحضري، فقط لأن لدينا عالم حضري وعالم قروي وأيضا العالم الجبلي والعالم الواحي، إذن فيجب تسمية كل شيء بمسمياته، إذا كنا نريد فعلا وضع سياسات تستهدف بشكل جيد المناطق والمجالات التي يجب أن تشتغل فيها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خروج المغرب من اللائحة الرمادية لمجموعة العمل المالي: حوار مع عبد العزيز عرجي، الخبير- المحاسب ومؤسس مكتب “أوروديفي-أوديت”

    خروج المغرب من اللائحة الرمادية لمجموعة العمل المالي: حوار مع عبد العزيز عرجي، الخبير- المحاسب ومؤسس مكتب “أوروديفي-أوديت”

    الجمعة, 10 مارس, 2023 إلى 18:06

    الدار البيضاء – في سياق خروج المغرب من اللائحة الرمادية لمجموعة العمل المالي، يقدم الخبير-المحاسب ومؤسس مكتب “أوروديفي-أوديت” (EURODEFI-AUDIT)، عبد العزيز عرجي، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء ، تحليلا حول التزام المغرب المتواصل في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وأسس جاذبية ومرونة النظام المالي الوطني.

    1. ما الأثر الذي سيحمله خروج المغرب من اللائحة الرمادية لمجموعة العمل المالي ؟

    يحيل خروج المغرب من هذه اللائحة على اتخاذه لإجراءات فعالة وناجعة لمكافحة هذه الظواهر وامتثاله للمعايير الدولية، الأمر الذي من شأنه أن يعزز ثقة المؤسسات المالية الدولية في النظام المالي المغربي ويمهد الطريق للحصول على تمويلات جديدة. كما سيؤثر خروج المغرب من هذه اللائحة بشكل إيجابي على مفاوضات البلاد مع المؤسسات المالية الدولية.

    وقد ظهرت نتائج هذا القرار سريعا ، إذ أقدم المغرب حديثا على إصدار سندات اقتراض في السوق المالي الدولي بقيمة تفوق 1,25 مليار دولار بأجل خمس سنوات، ومبلغ مماثل بأجل 10 سنوات.

    وكان انجذاب المستثمرين الدوليين للديون المغربية مدفوعا بالتوقعات الإيجابية التي أعلن عنها البنك الدولي، والتي تفيد بأنه من المرتقب أن يبلغ معدل النمو نسبة 3,1 في المائة في 2023، مقابل 1,2 في المائة في 2022.

    2. ماذا عن جاذبية الاستثمارات الأجنبية؟

    يمثل خروج المغرب من اللائحة الرمادية لمجموعة العمل المالي عنصرا مشجعا بالنسبة لجاذبية الاستثمار الأجنبي في البلاد، بحيث أن التواجد ضمن هذه اللائحة قد يحول دون انخراط بعض المستثمرين الدوليين في المشاريع بالمغرب، ولا سيما في القطاع المالي. أما الآن، فإن المستثمرين الأجانب سيقبلون على الاستثمار في بلد يمتثل للمعايير الدولية المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

    ويأتي قرار خروج المغرب من اللائحة الرمادية ليعزز ثقة المستثمرين الأجانب في المنظومة المالية المغربية، مما يبرهن على التزام البلاد تجاه مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. ومن المرتقب أن يعزز هذا القرار أيضا مكانة المغرب كوجهة استثمارية رئيسية في المنطقة، وخاصة بالنسبة للمستثمرين الأجانب الذين يتطلعون للولوج إلى الأسواق الأفريقية النامية .

    ويتمتع المغرب بمناخ أعمال مواتي على العموم واقتصاد متنوع (فلاحة وصناعة وسياحة وخدمات مالية)، إلا أن الخروج من اللائحة الرمادية لا يضمن بصورة تلقائية ارتفاع حجم الاستثمارات الأجنبية ، إذ أن هناك عوامل أخرى على غرار الاستقرار السياسي، وكفاءة اليد العاملة، والبنيات التحتية، وإدماج القطاع غير المهيكل، والقوانين تؤخذ بعين الاعتبار لدى المستثمرين .

    وختاما، يمكن اعتبار خروج المغرب من اللائحة الرمادية لمجموعة العمل المالي كخطوة في الاتجاه الصحيح من أجل تعزيز جاذبية الاستثمار الأجنبي في البلاد، إلا أن هذا غير كاف لوحده لضمان رفع حجم تدفقات الاستثمار بشكل كبير.

    3. ما تقييمكم للجهود التي يبذلها المغرب اليوم من أجل مكافحة غسل الأموال؟

    في إطار الوفاء بالالتزامات الدولية المتضمنة في اتفاقيات الأمم المتحدة واستجابة للمعايير الدولية الخاصة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، انخرطت المملكة المغربية في العديد من الإصلاحات التي تهدف إلى إرساء وتحديث الإطار القانوني والتنظيمي المتعلق بغسل الأموال وتمويل الإرهاب.

    وفي هذا الصدد، صدر القانون رقم 03-03 المتعلق بمكافحة الإرهاب بموجب الظهير الشريف رقم 1-03-140 المؤرخ في 28 ماي 2003، ثم القانون رقم 43.05 المتعلق بغسل الأموال والذي ينص على التدابير الواجب تطبيقها من قبل الأشخاص الخاضعين في إطار مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، خاصة إجراءات تحديد هوية العملاء، والتزامات اليقظة والمراقبة الداخلية استنادا إلى مقاربة قائمة على قياس المخاطر، وإجراءات اليقظة المعززة، ورفع التصريحات بالعمليات المشبوهة إلى الهيئة الوطنية للمعلومات المالية، وتنفيذ قرارات الإعراض الخاصة بالهيئة، وتجميد الأصول ، وكذا الإخطار بالمعلومات ذات الصلة التي تطلبها السلطات المختصة خلال الآجال المحددة.

    وقد أبرم المغرب شراكات دولية من أجل تعزيز مكافحة غسل الأموال، حيث تعتبر المملكة المغربية عضوا في مجموعة العمل المالي، وتتعاون أيضا مع دول أخرى في المنطقة ومع المنظمات الدولية بغية تعزيز مكافحة غسل الأموال.

    واختصارا، اتخذ المغرب خطوات مهمة بغية تعزيز مكافحة غسل الأموال. وبدأت تتجلى مؤخرا ثمار هذه المجهودات المبذولة والإجراءات المتخذة، وتتجلى على سبيل المثال من خلال عمليات اعرف عميلك (KYC) التي اعتمدتها البنوك والتي تسمح بقبول العملاء الذين يمتثلون لمتطلبات الشفافية ولقوانين مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب فقط.

    4. كيف يمكن تثمين الإنجازات المحققة خلال السنوات الأخيرة في ما يتعلق بتحسين قدرة المنظومة المالية الوطنية على مكافحة الجرائم المالية والاحتيال؟

    توجد العديد من الإجراءات التي يمكن للمغرب اتخاذها من أجل تثمين الإنجازات المحققة في ما يتعلق بتحسين قدرة المنظومة المالية الوطنية على مكافحة الجرائم المالية ، ومنها :

    – تعزيز القوانين والأحكام التنظيمية: النظر في تعزيز القوانين والأحكام التنظيمية المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ويمكن أن يشمل ذلك تحسين القوانين الحالية وتطوير قوانين جديدة وتعزيز التنسيق بين الهيئات التنظيمية وتشديد العقوبات المتعلقة بمخالفات غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

    – تشجيع التعاون الدولي: يمكن للمغرب تعزيز التعاون الدولي في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب من خلال التعاون مع المنظمات الدولية.

    – تعزيز قدرات السلطات المختصة: يمكن للمغرب أيضا تعزيز قدرات السلطات المختصة المشاركة في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، على غرار وزارة الاقتصاد والمالية، والبنك المركزي، ووحدة معالجة المعلومات المالية. ويمكن أن يشمل ذلك تكوين الموظفين وتحسين البنيات التحتية وزيادة الموارد المالية المخصصة.

    – تعزيز الشفافية والمسؤولية : تشجيع الشفافية والمسؤولية في القطاع المالي من خلال فرض إعداد تقارير مالية بشكل منتظم وتشجيع ثقافة الامتثال للمعايير داخل المؤسسات المالية.

    – التوعية والتربية: رفع مستوى الوعي لدى العامة والمقاولات وتحسيسهم بمخاطر الجرائم المالية وتعزيز ثقافة الامتثال من خلال توفير وإتاحة التربية والتكوين حول كيفية الامتثال للقواعد والأحكام التنظيمية المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. ومن خلال تنفيذ هذه التوصيات، يستطيع المغرب تعزيز صمود المنظومة المالية ضد الجرائم المالية وضمان تعزيز الإنجازات المحققة خلال السنوات الأخيرة من أجل مستقبل أكثر أمنا واستقرارا.

    5. ما دور الأحكام التنظيمية في تحقيق الملاءمة مع المعايير الدولية؟

    اتخذ المغرب خطوات مهمة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ولا سيما من خلال وضع إطار تنظيمي متين.

    وتمثل الدور الرئيسي لهذه الأحكام التنظيمية في تحقيق الملاءمة مع المعايير الدولية في مجال مكافحة غسل الأموال بالمغرب. وبالإضافة إلى قوانين مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب التي تم إعتمادها ، أحدث المغرب وحدة معالجة المعلومات المالية، المكلفة بجمع وتحليل ونقل المعلومات المتعلقة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب.

    كما عمل المغرب بشكل وثيق مع المنظمات الدولية لمواءمة الأحكام التنظيمية مع المعايير الدولية، حيث انضم المغرب إلى عضوية مجموعة العمل المالي منذ سنة 2006، ووقع اتفاقيات مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بغية تعزيز التعاون في مجال مكافحة غسل الأموال.

    وعلى الرغم من هذا التقدم المحرز، لا تزال ثمة تحديات يتعين مواجهتها لتحسين فعالية الإطار التنظيمي لمكافحة غسل الأموال في المغرب. وينبغي على سبيل المثال، تعزيز النظام القضائي لضمان فعالية التحقيقات والدعاوي المرفوعة ضد المجرمين الماليين.

    ومن المهم أيضا تعزيز قدرات المؤسسات المكلفة بالمراقبة وسن الأحكام التنظيمية من أجل ضمان الامتثال للمقتضيات وتطبيقها بصورة مستمرة وفعالة. وأخيرا، يعد من الضروري مواصلة التعاون الدولي في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ولا سيما من خلال تبادل المعلومات والممارسات الفضلى مع الدول الأخرى والمنظمات الدولية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خبير اقتصادي: خروج المغرب من اللائحة الرمادية يعزز مكانته كوجهة استثمارية رئيسية

    أفاد الخبير- المحاسب ومؤسس مكتب “أوروديفي-أوديت” (EURODEFI-AUDIT)، عبد العزيز عرجي، بأن خروج المغرب من اللائحة الرمادية لمجموعة العمل المالي، يعزز مكانته كوجهة استثمارية رئيسية في المنطقة.

     وأبرز عرجي، في حوار خص به وكالة المغرب العربي للأنباء، أن خروج المغرب من اللائحة الرمادية “من شأنه أن يعزز ثقة المستثمرين الأجانب في المنظومة المالية المغربية، مما يبرهن على التزام البلاد بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب”، مسلطا الضوء على العدد المتنامي للمستثمرين الأجانب الذين يتطلعون إلى الولوج إلى الأسواق الإفريقية.

    وذك ر السيد عرجي، وهو أيضا مدقق ومراجع للحسابات، بأن المغرب يتمتع أصلا بمناخ أعمال موات واقتصاد متنوع، من خلال قطاعات رئيسية مثل الفلاحة والصناعة والسياحة والخدمات المالية، مؤكدا أن خروج المغرب من هذه اللائحة يمثل خطوة في الاتجاه الصحيح من أجل تعزيز جاذبية الاستثمارات الأجنبية.

     وسجل أيضا أن هذا القرار وحده لا يضمن رفع حجم تدفقات الاستثمار بشكل ملحوظ، مبرزا في هذا الصدد ضرورة التركيز على عوامل أخرى على غرار الاستقرار السياسي، وجودة اليد العاملة، والبنية التحتية، وإدماج القطاع غير المهيكل، والتقنين، لكونها “اعتبارات رئيسية بالنسبة للمستثمرين”.

    كما سلط عرجي الضوء على الإصلاحات العديدة التي أنخرطت فيها المملكة بهدف تحديث الإطار القانوني والتنظيمي المتعلق بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بما في ذلك إصدار القانون رقم 43.05 المتعلق بمكافحة غسل الأموال الذي يحدد، على الخصوص، إجراءات تحديد هوية العملاء، والتزامات اليقظة والمراقبة الداخلية استنادا إلى مقاربة قائمة على قياس المخاطر، وإجراءات اليقظة المعززة، وإبلاغ الهيئة الوطنية للمعلومات المالية بالعمليات المشبوهة، وتجميد الأصول، وكذا الإخطار بالمعلومات ذات الصلة التي تطلبها السلطات المختصة خلال الآجال المحددة.

    ولفت إلى وجود العديد من الإجراءات التي يمكن للمغرب اتخاذها من أجل تعزيز الإنجازات المحققة في ما يتعلق بتحسين قدرة المنظومة المالية الوطنية على مكافحة الجرائم المالية، ولاسيما تقوية التنسيق بين الهيئات التنظيمية وتشديد العقوبات ذات الصلة بجرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب، فضلا عن تدعيم التعاون مع الهيئات الدولية.

    وأضاف أن المغرب بإمكانه أيضا تعزيز الشفافية والمساءلة عبر إعداد تقارير مالية بشكل منتظم ودوري، وكذا تقوية قدرات السلطات المختصة المكلفة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، من خلال تكوين العاملين وتحسين البنيات التحتية وزيادة الموارد المالية التي يتم رصدها.

    وسلط عرجي الضوء في هذا السياق، على الدور الرئيسي الذي تلعبه الأحكام التنظيمية في تحقيق الملاءمة مع المعايير الدولية في مجال مكافحة غسل الأموال، موضحا أن المغرب قام، إلى جانب إصدار قوانين لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بإحداث وحدة معالجة المعلومات المالية، المكلفة بجمع وتحليل ونقل المعلومات المتعلقة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “إعلان عن فشل مؤجل”… بقلم :د. محمد نوري

    الأحداثد. محمد نوري

    أنا مستعد غدا لأركب سيارة جاري إذا كان هذا الأخير سيأخذ وجهة مغايرة لوجهتي.
    سارتر“

    ربما تكون هذه القولة أنسبَ وصف لفهم العلاقة العُصابية التي تجمع بين نظامي المغرب والجزائر، علاقة ظاهِرها استياء وزعمٌ بالاستكفاء وباطنها إغواء واستِعطاء، لِوعي كِليْهما بضرورة الآخر، رغم كل ما يبدو من مؤشرات قد تُبيِّن العكس.
    لنقل إنها علاقة تندرج فيما يسمى بالحب القاسي المسكون بالأبوية المتسلطة والرغبة في امتلاك إرادة الآخر وتسييره وفق هوى الأنا ومصالحها. المؤسف هو أن الطبيعة الانتحارية لهذه العلاقة ما انفكت ترمي بمواطني هذين البلدين إلى الهاوية، إلى العداء المستحكِم والإحباط.
    نعم، إن مقولة سارتر ساخرة إلى حد الألم، سوريالية ورهيبة، لكنها تحمل جرعة كبيرة من الاستدلال بنقض الفرض Raisonnement par l’absurde الذي وحدَه قد يُسعِفنا في فهم وشرح موقف نظام جارتنا الشرقية المُعرِض عن دبلوماسية اليد الممدودة لملك المغرب والمُغرِض في تذرُّعه برزمة من الادعاءات تحول دون العودة إلى علاقات عادية بين شعبين شقيقين.
    من جملة هذه الأسباب التي تشبه في لعنتِها صخرةَ سيزيف، نجد أولا مزيجا من الأحداث التي وقعت في أوائل الستينات وبداية التسعينات، وقائع لا دخل فيها لرئيسَيْ الدولتين الحاليَيْن وبالتالي إن كان هناك من عتاب يمكن توجيهه إليهما فلن يكون إلا لِمن يُصِر على عدم طيِّ صفحة الماضي والاستمرار في الانقياد وراء ما يصطلح عليه تودوروف ب”شفرة الموتى.
    أيضا، نجد مسألة التطبيع مع دولة إسرائيل، ويتعلق الأمر بادعاء واهٍ لعدة اعتبارات من بينها: أوَّلا، لأن جلَّ الدول العربية قامت بذلك، وثانيا، لأن القادة الجزائريين أقاموا وما زالوا علاقات مع الحكومة والجيش الإسرائليَيْن. أكثر من ذلك، لا يخفى على أحد أن وزير الداخلية الفرنسي توصَّل في زيارته الأخيرة إلى الجزائر إلى اتفاق مع قادتها من أجل تعويض أبناء وأحفاد اليهود ذوو الأصول الجزائرية الذين تركوا هناك أصولا وعقارات لهم إبان خروجهم من هذا البلد بمعِية الفرنسيين (على اعتبار أن الدولة الفرنسية مكنتهم من الحصول على الجنسية الفرنسية)، وثمة حديث عن مبالغ كبيرة جدا خُصِّصت لهذا الغرض.
    أخيرا، حين يتحدث الرئيس الجزائري في حوار مع الصحافة الوطنية مُعَد سلفا للاستهلاك الداخلي، بأن الملك الحسين لم يقم أثناء زيارته للجزائر بأية وساطة من أجل رأب الصدع بين النظامين وتقريب وجهات نظرهما، فإنه يعرف جيدا بأن هذه الوساطة قد تمت بالفعل وبأن حكام الجزائر وافقوا على ذلك شريطة أن يتراجع النظام المغربي عن مقترح الجهوية الموسعة كحل لمشكل الصحراء.
    ربما تكون السذاجة أسلوبا ذكيا في ممارسة السياسة، لكن الاستمرار في مثل هذا الاحتيال -على النفس أولا-يزيد في إغراق البلدين والشعبين في رمال متحركة ستبلَع كِلَيْنا عاجلا أم آجلا حتى يبقى: “الصديق ليس هو الجار بل جار الجار” كما يقول نيتشه بسخريته السوداء المعهودة.
    حول هذه الوضعية المريبة العطِنة ومَنِ المستفيدُ من حالة ملوك الطوائف المُقلِقة هذه، خصصتُ مقالا سابقا نُشِر في نفس الجريدة بتاريخ 4 يناير 2022 تحت عنوان “الذئب، العنزة، الكرنبة وصاحب المزرعة، وأشياء أخرى”.
    بعد كل هذا، أمُرُّ لطرح سؤال يبدو لي في غاية الأهمية: هل الصراع بين حكام المغرب والجزائر مرتبط فقط بنزاعات خاصة من مخلفات الاستعمار، الصحراء (بشقيها الغربي والشرقي) تحديدا ومعها التنافس الشرس حول الزعامة في منطقة المغرب العربي، أم أن للأمر ارتباط أيضا بأسباب أكثر عمقا تخص شخصيتنا وتكويننا النفسي-العاطفي كعرب (ثقافة لا إثنية)، حاكمين كُنا أم محكومين؟
    لقد قدم العَرب للإنسانية نماذج وأسماء مشرقة في مجالات العلوم والثقافة، لكنه وجب الإقرار بأنَّ عملَنا ظل يفتقد للاستمرارية والنفس الطويل، عجولون نحنُ ومتقلِّبون بفعل شحنة عاطفية هائلة عصِيَّة على الكبح والترويض تجعلنا نمُرُّ من الفورة الكبرى إلى السكون المطلق، من الشغف والاحتداد إلى اللامبالاة والخمول. وهنا يكمن سر العُتُو وعدم الانتظام وغياب الحس المشترك الذي يلازم حيواتنا ومشاريعنا.
    بارعون نحنُ في إعداد جيوش الكلِم، كائنات أنانية، غرَّة ومُغترة، ولو كان الكلام يهزم الأعداء لما خسِرنا أي معركة، لكن الأمور لا تسير على هذا المنوال لسوء حظنا ولحسن حظ من ليسوا على شاكلتنا!
    لذلك، ترى فنَّ الحُكم عندنا يعاني من عيٍّ سائخ في القِدم، وأعني به عدم الاكتراث بضرورة احترام وتطبيق القوانين مما يُعقد كل إمكانية لتحقيق الإنصاف والارتياح والرقي لشعوبنا. كما أن الوحدة حول فكرة مركزية وجامعة ليست دَيْدَنُنا بل مجردَ حالة عابرة نقطع معها بسرعة مختلقين هذه الذريعة أم تلك. لا ننسى بأننا عكس الثقافة الغربية، نضع الأنا قبل الآخر، “أنا وهو” نقول، لا العكس!
    منذ أقل من ثمانية عقود، تورط جيراننا الشماليون في حروب طاحنة خلَّفت الملايين من القتلى والأرامل وأضعاف أضعافهم من المعطوبين والأيتام، لكنهم استطاعوا لملمة جراحهم واجتياز فترات حِدادهم ليتفقوا، تدريجيا، على المرور من ذاكرة مهزومة وحقودة إلى ذاكرة إيجابية ومتصالحة. لقد نقلوا ذكرياتهم السيئة من مركز هذه الذاكرة إلى هامشها حتى تفقد قدرتها التدميرية، وبعد فترة وجيزة، استطاعوا تحقيق المعجزات مانحين لشعوبهم فضاء رحبا بلا حدود ميزَتُه التنقل الحر والتكامل والرخاء.
    أما بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية، فلم تكد تمر بضعُ عقود على حرب الانفصال التي ظن الجميع آنذاك أنها ستُقسم البلد إلى الأبد حتى انبعث هذا البلد من رماده كالعنقاء ليقود العالم إلى يومنا هذا.
    ماذا ينقصنا إذن؟
    صحيح أن تحليل المجتمعات يشير إلى عدم توفر وصفة جاهزة ووحيدة للتقدم، وبأنه بإمكان أي بلد أن يتلمس طريقه انطلاقا من تقاليده وموارده الخاصة، لكنه يتضح لي، اليوم أكثر من الأمس، بأن الديمقراطية هي البوصلة والقاسم المشترك بين مختلف التجارب الناجحة.
    أنوار، ديمقراطية، توزيع عادل للثروة الوطنية، تدخل أقل للدين في الأمور السياسية…تِلكم بعض المداخل التي تفسر نجاح البعض وفشل الآخرين.
    الاستمرار في عدم الإنصات إلى آراء المواطنين وتحويل آليات ومؤسسات التعبير السياسي والنقابي والمجتمعي بشكل عام إلى صندوق صدى لما يرغب الحاكمون في سماعه يخلق هوة سحيقة بينهم وبين مواطنيهم، عدمَ ثقة، ويجعلهم أكثر هشاشة أمامهم وبالتالي أكثر استعدادا للبحث عن حُماة من الخارج يسمحون لهم باستعمال عنف الدولة لإسكات أي صوت منتقد مقابل جزية سخية لهذا الطرف أم ذاك…طوائف ليس إلا !
    النتيجة:
    -المواطنون: كما لو يعيشون كمُكترين في بيتهم ووطنهم، أشباح هائمة حزينة ترى -وتساهم أيضا-في استفحال حالة عدم الإنتاج وثقافة “الهمزة” عبر الرشوة واقتصاد الريع والهجرة بجميع أشكالها.
    -المناخ العام: جمرات تحت تبن يابس نتيجة انهدام نماذج العمل والاستحقاق، تعطُّل المِصعد الاجتماعي وإعادة إنتاج نخب جوفاء وطفيلية. ليس عبثا أن تمر شعوبنا من ثقافة كانت تعتبر العمل عبادة، إلى ثقافة تتباهى بأن الحمار وحده من يشتغل! وليس عبثا أيضا أن نمر من حالة الإعجاب التي كان تعتري الغربَ وهو يقف مشدوها أمام أعمالنا و يُقرٍن اسمنا بالجودة والإتقان Obra de moros إلى “نضربو الشاپُّو” و”فْرطْ سمَّر” كما نلاحظ اليوم في سياساتنا وطرقاتنا وبناياتنا بل وحتى في علاقاتنا.
    خلاصة القول، بلدان على حافة إفلاس محقَّق على جميع الأصعدة!
    كم علينا أن ننتظر حتى تتغير هذه العقلية؟
    الشيء المؤكد هو الحكمة التي تختزنها وتختزلها تلك الجملة الرائعة من كتاب El cantar del mío Cid: “جودة الرعية من جودة حكامها”.

    هيئة التحرير9 مارس، 2023

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مدير السكك الحديدية يطمح إلى نقل قطار “البراق” 5 ملايين مسافر هذا العام

    يطمح المدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية، محمد ربيع الخليع، إلى بلوغ حوالي 5 ملايين مسافر خلال سنة 2023، وذلك تعزيزا للمنحى التصاعدي الذي يسجله القطار فائق السرعة “البراق”.

    وأكد الخليع، في حوار مع وكالة المغرب العربي للأنباء، أن “كافة المؤشرات التجارية المالية تعكس هذا النجاح وهذا المنحى التصاعدي”، مستشهدا، أيضا، بنسبة رضا الزبناء، “ولا أدل على ذلك من المؤشرات التي تقيس ذلك”.

    وعلى غرار مؤشر عدد المسافرين الذي كان في حدود 3 ملايين مسافر خلال سنة 2019 أول سنة قيد الخدمة، أوضح أنه انتقل الى 4 ملايين و200 ألف مسافر سنة 2022.

    وأوضح الخليع أن المؤشر المالي للبراق يكشف أن هذا القطار يغطي جميع تكاليف الاستغلال، “ويترك هامشا يمكن من سداد ديون القطارات الأخرى”، مبرزا أنه بإمكانه تحمل كلفة المنظومة الخاصة بالسكك والتشوير، “إن ظل المنحى التصاعدي على هذا المنوال”.

    وفي هذا الصدد، اعتبر مشروع “البراق” بالنسبة للمكتب الوطني للسكك الحديدية، كـ”مدرسة”، حيث تم السهر على إنجاحه، من خلال تعبئة الكلفة الاستثمارية الأولية، ومن حيث طريقة استغلاله، حتى يكون في مصاف المشاريع الهيكلية، مقارنة مع الدول الأخرى.

    وتابع أن نجاح هذا المشروع “حدا بنا إلى التفكير، بمعية السلطات الوصية، في سبل المضي في مسار تطوير منظومة السرعة الفائقة، حتى تبلغ مدينتي مراكش وأكادير”، مضيفا “نحن الآن في طور إنجاز الدراسات التفصيلية التي سيليها كل ما يخص اقتناء العقار، من أجل إنجاز الخطوط”.

    وبمعية السلطات الوصية، “نعكف، أيضا، على دراسة المنظومة المواتية لتمويل إنجاز هاته المشاريع الموجهة إلى توسعة الخطوط الخاصة بالقطار فائق السرعة”، كاشفا أنه بالموازاة مع هاته المشاريع برمتها، سيتم التفكير في تحرير الطاقة الاستيعابية في السكة العادية بحواضر على غرار الرباط، والدار البيضاء، والقنيطرة.

    وأكد أن الغاية تتجلى في العمل على إنجاز “قطارات القرب” بوتيرة معضدة، بغاية الإسهام في حل المشكلات المتصلة بالتنقل المستدام، وتلافي الاكتظاظ، من خلال اعتماد نمط تنقل صديق للبيئة، على غرار التوجهات التي تتبناها كل دول العالم.

    وعلى صعيد آخر، وبالنظر للإكراهات الإيكولوجية التي يعرفها العالم، أوضح أن العالم بأسره يجنح نحو حلول تدمج الأبعاد البيئية، وأن منحى تطوير القطارات يعد أنجع حل للحركية المستدامة، مستشهدا بالبراق الذي يستهلك حاليا نسبة 100 بالمئة من الطاقة النظيفة الخضراء، وأن المكتب يستهلك نسبة 25 بالمئة من الطاقات النظيفة بالنسبة لجميع القطارات.

    وفي سنة 2023، تابع المسؤول، ستصل النسبة 50 بالمئة من الطاقة المستهلكة، لتبلغ في أفق سنة 2024 نسبة 100/100 من الطاقة النظيفة الصديقة للبيئة والتي ستستهلكها عموم القطارات بالمغرب، مضيفا أن هذا ما يعزز ويعمل على حسن أجرأة استراتيجية خفض الكربون، من خلال الحرص سنويا كمؤسسة، على تحقيق الأهداف المسطرة، مع تطوير النقل السككي عبر بلورة سياسات تفضي، أساسا، إلى خفض غاز ثاني أكسيد الكربون.

    واعتبر القطار صديقا للبيئة بطبيعته وإيكولوجيا، مجددا أن المكتب الوطني للسكك الحديدية يتوجه نحو تطوير القطارات، أخذا بعين الاعتبار التوجهات الإيكولوجية، وأن كل ما يتم تطويره يتم وفق مقاربة استباقية ومستقبلية.

    وتابع أن الانتقال الطاقي توجه قائم الذات بالمغرب، وأن العمل منصب نحو بلوغ سنة 2030، نسبة 52 بالمئة من الطاقة النظيفة منزوعة الكربون.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نظارات طبية للسيد الرئيس

    حكمة قديمة ومنقرضة مفادها أن المفكرين والكُتاب الفرنسيين لا ينزعون نظاراتهم الطبية إلا في الحمّام، لكي يغسلوا وجوههم.

    وهذه كناية قديمة عن اهتمامهم بالكتابة والاطلاع والتأليف وتأمل الوثائق والكتب. لكن يبدو أن بعضهم اليوم لا يضعون نظاراتهم الطبية إلا في الحمام، حتى لا يجرحوا ذقونهم أثناء الحلاقة الصباحية. وهكذا، فإن بعضهم عندما يكتبون أو ينزلون إلى الشارع لمطالعة الواقع، قبل الكتابة عنه، لا يرون الأمور بوضوح، ولا يتحققون من معلوماتهم، قبل إصدار الأحكام والإدلاء بمداخلات في برامج التلفزيون الفرنسي.

    بعض المثقفين الفرنسيين يُجمعون هذه الأيام على أن العلاقات المغربية الفرنسية وصلت إلى أسوأ حالاتها، في عهد الرئيس الفرنسي الحالي «إيمانويل ماكرون»، الذي وصل إلى الحكم سنة 2017. إذ إن زيارته إلى الجزائر أيام بوتفليقة، بالإضافة إلى سلسلة من الزيارات الأخرى إلى بعض الدول الإفريقية التي تربطها علاقات وطيدة مع المغرب، سجل فيها الرئيس على نفسه أنه منزعج بشكل ما من «الرباط».

    وبدا الأمر واضحا عندما تحدث عن اعتذار فرنسا لبعض الدول عن الأحداث التي ارتُكبت على يد المسؤولين الفرنسيين وممثلي الجمهورية الفرنسية، خلال فترات الاستعمار. لكن لم يسبق أبدا للرئيس الفرنسي أن تناول الملفات العالقة مع المغرب، والتي تعود إلى فترة الحماية.

    وما زاد من تأكيد وتقوية هذه الفرضية، اعتذار الرئيس ماكرون سنة 2018 للجزائر عن فظاعات الاستعمار. كما أنه اعتذر للسيدة «أودان»، زوجة المناضل الشيوعي الفرنسي الشهير «موريس أودان»، الذي اختفى سنة 1957، وعمره وقتها لم يكن يتجاوز 25 سنة.

    هذا الشيوعي الفرنسي اختُطف في الجزائر عندما كان ينشط سياسيا ويدعو حكومة بلاده إلى منح الجزائر استقلالها. ورغم الشعبية الكبيرة التي كان يحظى بها في أوساط الجزائريين، إلا أن هذا لم يمنع البوليس الفرنسي في الجزائر من اختطافه في وضح النهار، والتحقيق معه وتعذيبه والتخلص منه في الأخير.

    اعتراف فرنسا بمسؤولية موظفيها وأمنييها في الجزائر وعلاقتهم بملفات تعذيب واعتقال وإعدام مقاومين، يفترض أن يرافقه اعتراف بكل ما مارسه مسؤولوها في المنطقة، وليس في الجزائر فقط.

    فالاختطافات التي طالت اليساريين الفرنسيين، والمقاومين المغاربة، على يد منظمة اليد الحمراء التي نشطت في الدار البيضاء خلال خمسينيات القرن الماضي، واغتالت مواطنين مغاربة شاركوا في مظاهرات ضد فرنسا، تبقى ملفا مسكوتا عنه، ولم يسبق لأي سياسي فرنسي أبدا أن اعتذر عنه، رغم أن ضحايا التنظيم الإرهابي الأشهر في تاريخ الجمهورية الفرنسية يعدون بالآلاف.

    ولفهم التقارب بين الرئيس «ماكرون» والجزائر، في سياق زخم إزاحة بوتفليقة من السلطة، يكفي الرجوع إلى تصريحاته أثناء حملته الانتخابية، حيث حاول من أعلى المنصة الخطابية أن يدغدغ عواطف الجزائريين، وقال إن استعمار الجزائر كان «جريمة ضد الإنسانية». وكأن فرنسا لم تستعمر أي بلد آخر في شمال إفريقيا وجنوب الصحراء، وإفريقيا الوسطى، ولم تمارس فيه سياسة استعمارية.

    المؤرخ الفرنسي الشهير «جون باتيست» خرج أخيرا في حوار تلفزيوني، وقال إنه لا يفهم لماذا تقرّب «ماكرون» من الجزائر بهذه الطريقة، رغم أنه لا يتحدر من عائلة لديها روابط أو جذور تاريخية مع الجزائر، ولم يسبق لوالده ولا لجده أن عاشا في الجزائر. بل إن العائدات الاقتصادية لهذا التقارب تبقى منعدمة، في ظل ازدياد السخط الشعبي وتفاقم الأزمة الاقتصادية وارتفاع الأصوات المطالبة بالإصلاحات الاجتماعية والنقابية في فرنسا، خصوصا بعد الجائحة. في حين أن تدهور العلاقات المغربية الفرنسية كلف فرنسا الكثير، سيما وأن «ماكرون» لم يعجبه انفتاح المغرب على السوق الدولية في مجال الطاقة النظيفة، وإبرام صفقات بملايين الدولارات مع اقتصاد منافس لفرنسا.

    على «ماكرون»، في النهاية، أن يفكر في وضع النظارات الطبية عند مراجعة خطاباته الرسمية، قبل إلقائها أمام العموم.

    يونس جنوحي

    إقرأ الخبر من مصدره

  • منظمة حزبية تتهم بنكيران بالتطاول على اختصاصات الملك وتطالب بمراجعة “المدونة”

    اتهمت منظمة النساء الاتحاديات، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله ابن كيران، بالتطاول على الاختصاصات الحصرية للملك باعتبار جلالته أمير المؤمنين، وذلك بعد التصريحات التي أدلى بها المسؤول الحزبي والمحذرة من الدعوات المطالبة بإقرار المناصفة في الإرث.

    ورفضت المنظمة، في بلاغ لها، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، التصريحات والبيانات الصادرة عن “تنظيم حزبي محافظ، والتي تكتسي خطورة بالغة بما تحمله من تطاول على اختصاصات ملكية خالصة بمقتضى الدستور باعتبار الملك أمير المؤمنين، وبما يكتنفها من دعوات للتجييش عبر توظيف ماكر وغير مسؤول للمشترك الديني”، وفق تعبير البلاغ.

    وأفادت الهيئة الحزبية بأنها تخوص “معركة الترافع من أجل مدونة للأسرة أكثر إنصافا لكل أطراف العلاقة الأسرية”، مشددة على أن “محاولات التخويف وتأليب الرأي العام عبر الكذب والتضليل لن ترهبها”، داعية “الجميع إلى حوار هادئ ووطني مسؤول”، مشيرة إلى  أن “إقرار مدونة منصفة خصوصا للنساء والأبناء، باعتبارهم الأكثر تضررا من الثغرات الموجودة في النص الحالي، هو انتصار للوطن بنسائه ورجاله، وليس انتصارا لأي تعبير سياسي وإيديولوجي”.

    وشددت الهيئة على أن ما وصفته بـ”التلكؤ في إقرار المناصفة لا يعني سوى أن النخب التمثيلية على مستوى التشريع تناقض التزاماتها وتعاقداتها”، مشيرة إلى أن “المكتسبات التي تم تحقيقها، بفضل الإرادة الملكية التي عبرت في أكثر من مناسبة عن انحيازها لحقوق النساء وحرياتهن، وبفضل النضالات النسائية التي كانت مدعومة في مراحلها المختلفة من طرف القوى التقدمية والديموقراطية”.

    وأوضحت أن التحولات المجتمعية، وتطور الوعي النسائي، ومشاركة المرأة في الفضاء العام من موقع الفاعلية، تقتضي تغييرا في المنظومات القانونية بما يتناسب وحضور النساء في الشأن المجتمعي العام، وبما ينسجم مع تطلعات البلاد نحو الحداثة والتطور والتنمية البشرية المستديمة.

    كما اعتبرت أن “المرحلة تتطلب مزيدا من النضال لأجل فعلية الحقوق المدنية والسياسية للنساء، بما في ذلك إقرار سياسات قائمة على المناصفة التامة كما أقرها الدستور، وأن أي تلكؤ على هذا المستوى لن يعني سوى أن النخب المثيلية، وتلك التي أنيطت بها مسؤولية التشريع، تناقض التزاماتها وتعاقداتها على هذا المستوى”.

    وعبرت عن دعمها لـ”كل النساء المنتخبات، سواء في المؤسسة التشريعية، أو المؤسسات الترابية”، محذرة من “تبعات تنامي بعض السلوكات التمييزية ضدهن، والتي تصل أحيانا حد التهديد والاعتداءات اللفظية والنفسية والابتزاز”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ملف الصحراء الشرقية.. مسؤول جزائري يوجه اتهامات إلى المغرب

    خرج إبراهيم بوغالي، رئيس المجلس الشعبي الوطني الجزائري، اليوم الأربعاء، ليوجه اتهامات إلى المغرب، فيما يخص ملف الصحراء الشرقية المغربية.

    المسؤول الجزائري،اعتبر في تصريحات محلية، “أن المغرب يحاول كعادته التشويش على بلادنا وتسويق أطماعه التوسعية”، في إشارة إلى ملف الصحراء الشرقية المغربية.

    وأضاف بوغالي، “نقول له بأن الجزائر مسيجة بدماء الشهداء وعصية على المتآمرين وأعوانهم حتى وإن كانت عقيدتنا العسكرية مبنية على الدفاع فإننا لا نسمح بالمساس بأي ذرة من ترابنا فحدودنا دفعنا من أجلها ثمنا باهظا وجيشنا سليل جيش التحرير على جاهزية تامة للردع وحماية حدودنا”، حسب زعمه.

    واعتبر بوغالي أن الجزائر ستبقى وفية لمبادئها القائمة على ترقية السلم والسلام ومتطلعة لإشاعة الأمن والأمان بين الشعوب.

    كما وجهت الجزائر عبر وكالتها الرسمية، اتهامات جديدة للمغرب، فيما يخص ملف الصحراء الشرقية، معتبرة أن الحملات الإعلامية الأخيرة حسب زعمها هي “محاولة حسبها لصرف الأنظار عن المشاكل الداخلية التي تعيشها المملكة”.

    قصاصة لوكالة الأنباء الجزائرية، فيما يخص ملف الصحراء الشرقية المغربية، اعتبرت أن الحملات الإعلامية الأخيرة، تفتقد لأية احترافية إعلامية، وتعكس الأطماع التوسعية المغربية”، حسب تعبيرها.

    وزعمت وكالة الأنباء الجزائرية على أن “هذه الخرجة اعتباطية، إذ جاءت أياما فقط بعد تصريح مديرة الوثائق الملكية، بهيجة سيمو، حول نفس الموضوع، لتعيد إحياء نقاش عقيم حول موضوع تم الفصل فيه بموجب اتفاقيات مسجلة على مستوى منظمة الأمم المتحدة”، حسب وصفها.

    الاتهامات الجزائرية إلى المغرب، تأتي أياما بعد تصريحات مديرة الوثائق الملكية بهيجة السيمو، التي جاء فيها “أن الوثائق التاريخية المحفوظة تؤكد مغربية الصحراء الغربية، كما تؤكد أيضا مغربية الصحراء الشرقية، وذلك بعدما اقتطعتها فرنسا لصالح الجزائر سنة 1962.

    وكشفت مديرة الوثائق الملكية في مداخلتها لها إثر حلولها ضيفة على منتدى وكالة المغرب العربي للأنباء، في وقت سابق، أن الوثائق متوفرة، ويمكن الاطلاع عليها، قائلة إنها ” لا تشمل المرسلات والبيعات فقط، وإنما تضم أيضا عددا من الخرائط والاتفاقيات ورسومات للحدود”، منذ العصور الماضية وإلى اليوم، مشيرة إلى أن إدارة الوثائق الملكية حصلت على وثائق عن الصحراء (الغربية والشرقية) من دول أوروبية.

    كما كشف المؤرخ الفرنسي برنارد لوغان، في حوار له مع جريدة “ماروك إيبدو” المغربية، أن ” فرنسا بترت أجزاء عام من المغرب لتوسيع أراضي الجزائر الفرنسية وذلك منذ 1870، أي بعد 40 عاما من بدء الاستعمار الفرنسية في الإيالة الجزائرية التي كانت خاضعة للسلطنة العثمانية”.

    وأضاف لوغان، أن ” القادة الجزائريين في أعماقهم يعلمون أنهم لا يمكنهم الدفاع تاريخيا عن موقفهم، ولا يرغبون في الإقرار بأن الاستعمار الفرنسي هو الذي اقتطع أجزاء من المغرب”.

    وأشار إلى أن ” الجزائر كدولة لم تكن موجودة قبل عام 1962، لأنها انتقلت مباشرة من الاستعمار التركي إلى الفرنسي، لذلك فأغلب المناطق كتندوف والساورة هي مغربية بكل الدلائل”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لحسن حداد: استقبال الإعلام الفرنسي لزعيم تنظيم إرهابي تطبيع مع الإرهاب وإضفاء للشرعية على جرائمه

    قال البرلماني المغربي ورئيس اللجنة البرلمانية المشتركة المغرب – الاتحاد الأوروبي، لحسن لحداد، إن استضافة قناة “فرانس 24” الفرنسية لزعيم تنظيم القاعدة في البلاد المغرب الإسلامي، أمر غير مقبول، ويعتبر بمثابة منح الشرعية لهذا التنظيم لحربها التي يشنها في العديد من البلدان الإفريقية.

    جاء ذلك في تغريدة نشرها على حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي، تويتر، وكتب فيها “إجراء مقابلة تلفزية مع أمير تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، الإرهابي الجزائري، أبو عبيدة يوسف العنابي، تطبيع مع الإرهاب!”، مضيفا: “إعطاؤه مساحة للحديث هو إضفاء الشرعية على الحرب التي يقودها هذا التنظيم على البلدان الإفريقية”، معتبرا الأمر بالخطير وغير المسؤول.

    وقال البرلماني لحسن حداد في تغريدة أخرى تعليقا على هذه الفضيحة الجديدة لفرنسا: “إنه لأمر غير أخلاقي وغير مسؤول أن يقوم تلفزيون عام فرنسي “فرانس 24″ بإجراء مقابلة مع زعيم منظمة إرهابية متورطة في ذبح مئات الأشخاص في منطقة الساحل”.

    يشار إلى أنه وفي تطور خطير، حولت فرنسا أذرعها الصحفية إلى ناطق رسمي باسم الجماعات المتطرفة في جنوب الجزائر ومنطقة الساحل، لتمرير خطاباتها وأفكارها، بعدما استضافت قناة “فرانس 24” في حوار وصفته بالحصري، زعيم تنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي” الجزائري أبو عبيدة يوسف العنابي، ومنحت له فرصة للحديث عن مخططات التنظيم في منطقة الساحل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مداخلات النساء في الإعلام العمومي لاتتجاوز % 15 بالمقارنة مع الرجال

    انتقد المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري استمرارية ضعف حضور وتمثيل النساء في الفضاء العمومي الإعلامي، حيث لا تتجاوز مدة مداخلات الشخصيات العمومية النسائية % 15 من الحجم الزمني الإجمالي لمداخلات الشخصيات العمومية في البرامج الإخبارية وبرامج النقاش.

    وأوضح في بلاغ أصدره بمناسبة اليوم العالمي اليوم العالمي لحقوق النساء 2023، بأن هذا الأمر “لا ينسجم مع المواقع التي باتت تحتلها الكفاءات النسائية في مختلف المجالات، ولا مع الضمانات القانونية والتنظيمية الداعمة للمناصفة”.

    واعتبر، أن هناك أسقفا زجاجية أخرى، خارجة أحيانا عن إرادة الإعلام نفسه، تعيق التمكين السياسي والاجتماعي للنساء داخل الفضاء العمومي، علاوة على الحواجز السوسيوثقافية وثقل التمثلات المجتمعية إزاء مكانة ودور وجدارة النساء، والتي ساهمت ولعقود طويلة في رهن حضورهن وتطور وضعهن بالفضاء الخاص وتمثيل الفضاء العمومي كمجال ذكوري بامتياز.

    وأعلن عن شروعه في إصدار بيانات فصلية خاصة بمداخلات الشخصيات العمومية النسائية في النشرات الإخبارية وبرامج النقاش التي تعنى بقضايا الشأن العام، على الإذاعات والقنوات التلفزية، العمومية والخاصة.

    وأضاف بأنه على غرار البيانات الفصلية الاعتيادية الخاصة بمداخلات الشخصيات العمومية التي تصدرها الهيأة العليا طبقا لمقتضيات القانون المتعلق بإعادة تنظيمها، سيحرص المجلس على توجيه بيانات المداخلات النسائية إلى مجموعة من المنظمات الحقوقية والسياسية.

    وأوضح بأن هذه البيانات من شأنها الإسهام في إثراء النقاش حول واقع ورهانات التمثيل الإعلامي للكفاءات والإسهامات النسائية في الفضاء العمومي ومجالات الخبرة المختلفة، كإحدى السبل الكفيلة بمحاربة الصور النمطية والخطابات التمييزية ضد المرأة وتشجيع إشراك النساء في الشأن العمومي وتيسير التملك المجتمعي لمبادئ وقيم المواطنة والمساواة.

    وذكر بحرصه على تضمين قراراته المعيارية مقتضيات لتفعيل مبدأ المناصفة بين الرجال والنساء في البرامج الإذاعية والتلفزية، مع التنصيص على إشراك النساء في تناول ونقاش سائر المواضيع ذات العلاقة بالشأن العام.

    واستدل على ذلك بقراره المتعلق بضمان التعبير التعددي لتيارات الفكر والرأي خارج الفترات الانتخابية وقراره المتعلق بضمان تعددية التعبير السياسي في الانتخابات التشريعية والجهوية والجماعية 2021.

    إقرأ الخبر من مصدره