Étiquette : خزينة

  • تدخل بنك المغرب في السوق الثانوية لسندات الخزينة: تجاوز للأدوات الاعتيادية!

    إلى جانب الأدوات الاعتيادية، وفي انسجام تام مع مهمته الرئيسية المتمثلة في الحفاظ على استقرار الأسعار، يستعد بنك المغرب للتدخل في السوق الثانوية لسندات الخزينة، وذلك بهدف تنظيم السوق وتدبير نقص السيولة.

    وعلى الرغم من أن قانونه الأساسي يسمح بذلك، إلا أن بنك المغرب لم يلجأ قط لأداة السياسة النقدية هذه. وكان والي البنك، عبد اللطيف الجواهري، قد أكد ذلك خلال الندوة الصحافية التي انعقدت على إثر الاجتماع الفصلي الرابع والأخير لمجلس البنك برسم سنة 2022، موضحا أنه، في حال تنفيذه، سيكون هذا التدخل الأول من نوعه في تاريخ البنك.

    ووفقا لبنك المغرب، فإن هذا الإجراء الذي يأخذ شكل عمليات شراء أو بيع للسندات التي تصدرها الخزينة في السوق الثانوية، ينتمي إلى فئة العمليات الرامية إلى تدبير وضعية السيولة الزائدة أو غير الكافية ذات الطابع المستدام.

    فما هي إذن الأهداف في ظل السياق الحالي؟ وما انعكاسات ذلك على الاقتصاد؟

     أداة “كمية” للسياسة النقدية

    وفقا للخبير الاقتصادي والمختص في سياسة الصرف، عمر باكو، فإنه بالموازاة مع “أدوات الأسعار”، يمكن للبنك المركزي اللجوء لأدوات “كمية”، من قبيل الاحتياطيات الإلزامية والتدخل في السوق الثانوية لسندات الخزينة، مبرزا أن هذه التدخلات تهدف إلى تدبير حالة النقص في السيولة ذات الطابع المستدام عبر اقتناء بنك المغرب للسندات الصادرة عن الخزينة في السوق الثانوية.

    وأوضح باكو، في حوار خص به وكالة المغرب العربي للأنباء، أن عدم اللجوء لهذه الأداة في السابق يعزى، على وجه الخصوص، إلى “الهدوء” على مستوى السوق النقدية، وكذا المستويات المنخفضة تاريخيا للتضخم التي شهدتها فترة ما قبل الأزمة الصحية.

    وفي معرض تطرقه إلى الأدوات المسماة “أدوات الأسعار”، أوضح باكو أنها تضم، بالأساس، عمليات المساهمة أو سحب السيولة عن طريق طلبات العروض بوتيرة أسبوعية، بهدف سد عجز السيولة في السوق النقدية، من خلال منح تسبيقات لمدة سبعة أيام بسعر فائدة محدد من طرف مجلس بنك المغرب، وهو سعر الفائدة الرئيسي، أداته الرئيسية للتدخل.

    ويمكن لبنك المغرب كذلك، بوصفه مقرض الملاذ الأخير، القيام بتدخلات لمدة تقل عن سبعة أيام بأسعار فائدة محددة على أساس سعر الفائدة الرئيسي، من أجل التخفيف من تداعيات التقلبات غير المتوقعة للسيولة البنكية، أو حتى القيام بتدخلات “دائمة” على مدار 24 ساعة لتعديل خزينة البنوك. من خلال هذا “السعر”، وهو سعر الفائدة المطبق على قروض وائتمانات البنوك لدى البنك المركزي، يتمكن معهد الإصدار من التحكم في الكتلة النقدية، من خلال التأثير “بشكل غير مباشر” على سيولة البنوك، وبالتالي على الائتمان والاقتصاد.

    وبذلك، يشير الخبير الاقتصادي، يعتبر تدخل بنك المغرب في السوق الثانوية لسندات الخزينة، أداة “كمية” تؤثر مباشرة على كمية النقد المتداول، مما يمكن البنك المركزي من تنظيم السوق وتدبير سيولة المستثمرين.

    رفع سعر الفائدة الرئيسي واقتناء سندات الخزينة: ألا يعد تعارضا؟

    يعد هذا التدخل الأول من نوعه، ما يعني أن بنك المغرب سيقوم بشراء، لا ببيع، السندات الصادرة عن الخزينة في السوق الثانوية. وتؤدي هذه السياسة إلى ضخ السيولة، وهو ما يتعارض، للوهلة الأولى، مع سياسة رفع سعر الفائدة الرئيسي الهادفة أساسا إلى مواجهة التضخم.

    وأكد باكو أن التحليل المعمق لهذا الإعلان لا يشير إلى وجود تعارض، بل يكشف عن هدف آخر وراءه، موضحا أن هذه العملية لا تهدف إلى زيادة السيولة وإنما إلى تنظيم سوق سندات الخزينة والدين العمومي، وكذا إصلاح “الاعتلال” في منحنى أسعار الفائدة، الذي بدأ في تسجيل منحى تصاعدي.

    وأوضح الخبير أنه “تحسبا للزيادات المحتملة في سعر الفائدة الرئيسي مستقبلا، يطالب المستثمرون بأسعار فائدة أعلى على السندات المالية المملوكة على المدى المتوسط. وقد أرخى رد الفعل المبالغ فيه هذا بظلاله تلقائيا على سوق سندات الخزينة، وذلك خشية تدهور قيمة هذه الأدوات المالية المحتفظ بها في المحفظة”.

    وأضاف أن هذا الإعلان يهدف إذن إلى التأثير في توقعات البنوك، ودفعها بالتالي إلى مراجعة سعر الفائدة المطلوب مقابل حيازة سندات الخزينة على المدى المتوسط، مشيرا إلى أن الأمر يتعلق بـ”إجراء لمواكبة سياسة رفع سعر الفائدة الرئيسي”، بهدف معالجة التداعيات السلبية لهذه الزيادة على سوق سندات الخزينة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تدخل بنك المغرب في السوق الثانوية: تجاوز للأدوات الاعتيادية !

    إلى جانب الأدوات الاعتيادية، وفي انسجام تام مع مهمته الرئيسية المتمثلة في الحفاظ على استقرار الأسعار، يستعد بنك المغرب للتدخل في السوق الثانوية لسندات الخزينة، وذلك بهدف تنظيم السوق وتدبير نقص السيولة.

    وعلى الرغم من أن قانونه الأساسي يسمح بذلك، إلا أن بنك المغرب لم يلجأ قط لأداة السياسة النقدية هذه. وكان والي البنك، عبد اللطيف الجواهري، قد أكد ذلك خلال الندوة الصحافية التي انعقدت على إثر الاجتماع الفصلي الرابع والأخير لمجلس البنك برسم سنة 2022، موضحا أنه، في حال تنفيذه، سيكون هذا التدخل الأول من نوعه في تاريخ البنك.

    ووفقا لبنك المغرب، فإن هذا الإجراء الذي يأخذ شكل عمليات شراء أو بيع للسندات التي تصدرها الخزينة في السوق الثانوية، ينتمي إلى فئة العمليات الرامية إلى تدبير وضعية السيولة الزائدة أو غير الكافية ذات الطابع المستدام. فما هي إذن الأهداف في ظل السياق الحالي؟ وما انعكاسات ذلك على الاقتصاد؟

    أداة “كمية” للسياسة النقدية

    وفقا للخبير الاقتصادي والمختص في سياسة الصرف، عمر باكو، فإنه بالموازاة مع “أدوات الأسعار”، يمكن للبنك المركزي اللجوء لأدوات “كمية”، من قبيل الاحتياطيات الإلزامية والتدخل في السوق الثانوية لسندات الخزينة، مبرزا أن هذه التدخلات تهدف إلى تدبير حالة النقص في السيولة ذات الطابع المستدام عبر اقتناء بنك المغرب للسندات الصادرة عن الخزينة في السوق الثانوية.

    وأوضح السيد باكو، في حوار خص به وكالة المغرب العربي للأنباء، أن عدم اللجوء لهذه الأداة في السابق يعزى، على وجه الخصوص، إلى “الهدوء” على مستوى السوق النقدية، وكذا المستويات المنخفضة تاريخيا للتضخم التي شهدتها فترة ما قبل الأزمة الصحية. وفي معرض تطرقه إلى الأدوات المسماة “أدوات الأسعار”، أوضح السيد باكو أنها تضم، بالأساس، عمليات المساهمة أو سحب السيولة عن طريق طلبات العروض بوتيرة أسبوعية، بهدف سد عجز السيولة في السوق النقدية، من خلال منح تسبيقات لمدة سبعة أيام بسعر فائدة محدد من طرف مجلس بنك المغرب، وهو سعر الفائدة الرئيسي، أداته الرئيسية للتدخل.

    ويمكن لبنك المغرب كذلك، بوصفه مقرض الملاذ الأخير، القيام بتدخلات لمدة تقل عن سبعة أيام بأسعار فائدة محددة على أساس سعر الفائدة الرئيسي، من أجل التخفيف من تداعيات التقلبات غير المتوقعة للسيولة البنكية، أو حتى القيام بتدخلات “دائمة” على مدار 24 ساعة لتعديل خزينة البنوك. من خلال هذا “السعر”، وهو سعر الفائدة المطبق على قروض وائتمانات البنوك لدى البنك المركزي، يتمكن معهد الإصدار من التحكم في الكتلة النقدية، من خلال التأثير “بشكل غير مباشر” على سيولة البنوك، وبالتالي على الائتمان والاقتصاد.

    وبذلك، يشير الخبير الاقتصادي، يعتبر تدخل بنك المغرب في السوق الثانوية لسندات الخزينة، أداة “كمية” تؤثر مباشرة على كمية النقد المتداول، مما يمكن البنك المركزي من تنظيم السوق وتدبير سيولة المستثمرين.

    رفع سعر الفائدة الرئيسي واقتناء سندات الخزينة: ألا يعد تعارضا؟

    يعد هذا التدخل الأول من نوعه، ما يعني أن بنك المغرب سيقوم بشراء، لا ببيع، السندات الصادرة عن الخزينة في السوق الثانوية. وتؤدي هذه السياسة إلى ضخ السيولة، وهو ما يتعارض، للوهلة الأولى، مع سياسة رفع سعر الفائدة الرئيسي الهادفة أساسا إلى مواجهة التضخم

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مول الشكارة

    في المشهد الكروي نقاش لا ينتهي حول الرجل المناسب لتدبير شأن الكرة، هناك من يساند «مول الشكارة» ويعتبره الأجدر بانتشال الفرق الرياضية من أزمتها، وهناك فئة تنادي بتغليب جانب العلم، وتجزم بأن الخلاص لا يأتي إلا عبر مسير مسلح بالحكامة، مؤمن بالتدبير المقاولاتي للكرة. أما أصحاب الحل الثالث، فيبحثون عن رئيس يتأبط في يمينه «شكارة» وفي يساره «مشروعا» قابلا للتنزيل.

    بالأمس كان طرف آخر يبسط سيطرته على غرف قيادة الفرق المغربية، يتفوق على «مول الشكارة» وعلى كل من سولت له نفسه الاقتراب من دائرة القرار، إنه «مول السلطة» الذي يروض الفريق ويحوله إلى مصلحة تابعة له في رفعه وجره وضمه.

    في زمن مضى كان لكل خادم من خدام الدولة فريق كرة يرعاه، وكان رجال السلطة رعاة رسميين لأندية رياضية لطالما تفاخر جمهورها بهذا المحتضن، قبل أن ينسحبوا تباعا من المشهد الكروي.

    كان للرجاء وزير يحميه اسمه المعطي بوعبيد جمع بين حقيبتين وزاريتين، الوزارة الأولى ووزارة العدل، وحقيبة دولة الرجاء، وكان لنهضة سطات إدريس البصري، وزير الداخلية القوي، وللوداد عبد القادر بن جلون، وزير المالية في أول حكومة بعد الاستقلال، ولمولودية وجدة وزير أول اسمه أحمد عصمان، ولاتحاد سيدي قاسم رئيس برتبة جنرال اسمه أحمد الدليمي، وللجيش الملكي جنرالات، وللكوكب المراكشي رئيس للخفر، وقس على ذلك من «البروفايلات» التي كانت تسير بذكرها الركبان، قبل أن نستيقظ على انسحاب السلطة من ملاعب الكرة.

    في هذه الفترة كان «مول الشكارة» يقوم بعملية إحماء قرب مقرات الفرق، لدخول معسكر الكرة الذي يفضي بأقل جهد إلى الوجاهة السياسية، ويجعل الطريق سالكا نحو قلوب الرياضيين وجيوبهم طبعا.

    لكن «مول الشكارة» يوجد في أكثر من ملعب، تجده حاضرا بقوة في المشهد السياسي، يحسم الانتخابات بعد تحلية الأموال العادمة، ويضع المتاريس في وجه جيل جديد من السياسيين.

    في الإعلام يحضر «مول الشكارة» بدون تاريخ باحثا عن منفذ لدائرة القرار، ينشئ صحيفة إلكترونية ويستنفر أقلاما في حالة تأهب قصوى لأي «طارق». وفي السينما نسخ «درامية» من «مول الشكارة» المهووس بالبحث عن أكبر هامش للربح، وفي التعليم الخصوصي والعيادات الخصوصية مستثمرون لا علاقة لهم بالوزرة البيضاء، يقيسون نجاحاتهم بأرقام معاملاتهم المالية. وأينما وليتم وجوهكم فتم رجل يتأبط «شكارة»، يهوى القفز بالزانة على المناصب والمآرب.

    لحسن الحظ أن المشهد الكروي في بلادنا لم ينجب بعد «مولات الشكارة»، بل إن أغلب النساء اللواتي دخلن عالم التسيير داخل الفرق المغربية، كن مجرد عابرات سبيل لا يصمدن أمام مطبات الطريق، فيقررن النزول في أقرب باحة استراحة.

    فطنت جامعة الكرة لتوغل «أصحاب الشكارة» في دواليب الأندية، فأصدرت قرارا يمنع أي رئيس ناد من إقراض خزينة فريقه من ماله الخاص، ثم المطالبة باستخلاصه في ما بعد.

    قطع هذا الإجراء الجديد الطريق أمام بعض الممارسات التي اعتاد رؤساء الأندية الكروية اللجوء إليها، والتي حولت أكثر من فريق إلى رهينة في يد رئيس تحول إلى مؤسسة بنكية يقرض بفوائد تغرق رجل النادي في الأوحال.

    بالأمس كان «مول الشكارة» يملك قلبا مليئا بالعفة والتضحية، كان يبيع أملاكه من أجل فريقه، لقد كان الأب جيكو صانع مجد الوداد والرجاء، يجوع ليشبع اللاعب، وحين ذهب المال انفض من حوله الرفاق.

    يذكر «كوايرية» الدار البيضاء رجلا سوسيا اسمه الحسين، ترأس فريق النسمة البيضاوية وأغدق عليه من فيض أمواله، اتكأ على وسادة قدور اليوسفي ومحمد المديوري وحاول عبثا الجمع بين المال والسلطة، فانهزم ذهابا وإيابا ومات مفلسا، وإلى مثواه الأخير سار في جنازته حارس الملعب ونفر من أهله.

    حسن البصري 

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 32 متفرجا في مباراة “الواف” والاتفاق

    تكريم رجل أمن متقاعد نظم مباريات الفريق الفاسي 30 سنة تابع 32 متفرجا مباراة الوداد الفاسي وضيفه الاتفاق المراكشي لحساب الجولة الأخيرة من مرحلة ذهاب القسم الوطني الثاني، أول أمس (السبت)، بملعب الحسن الثاني بفاس. وضخ المشجعون 640 درهما في خزينة النادي، الذي يعاني عدة مشاكل. ولم

    Assabah
    يمكنكم مطالعة المقال بعد:

    الاشتراك
    أو

    مشاهدة فيديو إعلاني

    يمكنكم تسجيل دخولكم أسفله إن كنتم مشتركين

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “خمسة أسئلة”.. كورونا تورث الخوف من الاستثمار السياحي وسط ضعف برامج الترويج 

    محسن رزاق

    خلفت جائحة كورونا على قطاعات السياحة ككل، آثارا وخيمة في جانبها الاقتصادي والاجتماعي والنفسي، وعلى المستثمرين والمهنيين العاملين في قطاع النقل السياحي خصوصا، تسببت في سجن البعض ووفاة آخرين جراء أزمات صحية، نتيجة الضغط الذي عانوا منه أثناء الأزمة.

    ولعل أبرز تأثير مستمر بعد انتهاء هذه الأزمة، هو توجس المستثمرين من مستقبلهم في مواصلة استثمارهم في القطاع، خاصة بعد “إغلاق” الجهات الوصية باب الحوار و”عدم” التفاعل مع مقترحاتهم، كما عبروا عن ذلك في العديد من البيانات والمراسلات.

    للحديث على هذا الموضوع، تستضيف جريدة “العمق”، الكاتب الوطني لفيدرالية النقل السياحي، محمد بامنصور، في فقرة “خمسة أسئلة”.

    وستناقش هذه الحلقة مخلفات الأزمة العالمية على قطاع النقل السياحي بالمغرب، والدعم المقدم للقطاع ومدى فعاليته لتجاوز هذه الأزمة، و”ضعف” حملات الترويج للسياحة الداخلية بالمغرب، خاصة وسط بروز أسواق تنافسية عالمية جديدة، ومواضيع أخرى.

    ما هي أبرز التغيرات التي طرأت على قطاع النقل السياحي بعد جائحة كورونا؟

    لحق قطاع النقل السياحي تغيرات جوهرية عديدة مع وبعد جائحة كورونا، لعل أبرزها التخوفات والهواجس التي تظل تراود المستثمرين حول مستقبل القطاع، في ظل غياب ضمانات حقيقية تشجع على مواصلة الاستثمار، بالرغم من كونه العمود الفقري للسياحة المغربية.

    ولكونها أزمة سابقة من نوعها، لم يعش المهنيين أزمة مماثلة لها، أدت إلى شلل تام في القطاع ولمدة طويلة، راوحت السنتين دون انقطاع، وقد تسببت في مشاكل نفسية للعديد من المستثمرين، وسُجن عدد منهم جراء الديون التي تراكمت عليهم، تطورت في حالات لوفيات جراء أزمات قلبية نتيجة الضغط الذي عاشوه، بعد توقف العمل وملاحقتهم من طرف شركات التمويل والأبناك.

    كما عرف القطاع أيضا مشاكل على المستوى الاجتماعي، انعكست سلبا على عائلات شغيلة القطاع وأرباب الشركات، واستمر هذا الوضع إلى حين الإفراج على دعم يتيم للأجراء لم تستفد منه إلا فئات قليلة.

    ولعل ما يؤكد توجس المستثمرين اليوم، هو تطورات في الوباء من جديد في الصين، والذي نتج عنه إغلاق السلطات المغربية للحدود الجوية، مما يعني أن القطاع فقد مجددا سوقا جد مهمة وكبيرة جدا، الأمر الذي خلق هلعا شديدا في صفوف المهنيين، وأصبحوا في الأزمة من جديد، خصوصا في ظرفية حساسة نلتمس فيها طريق العودة لوتيرة ما قبل كورونا.

    هل استعاد القطاع عافيته بعد فتح الحدود الجوية؟ أم أن هناك عقبات خلفتها الأزمة الصحية ولم يتم تداركها؟

    كما هو معلوم، فقطاع النقل السياحي ينشط موسميا في فترات معروفة في السنة، كالأسبوع الأخير من نهاية السنة وبداية السنة الجديدة، وبعض الفترات المتفرقة والمنقطعة في السنة.

    ويمكن أن تصل نسبة الملء 90 بالمائة من أسطول المقاولات خلال هذه الفترات، وبمجرد ما تنتهي هذه المناسبات التي تكون محدودة جدا في الزمن، يعود القطاع إلى فترة طويلة من الركود.

    لكن عموما، يمكن القول اليوم أن القطاع استعاد 70 بالمائة من زبنائه، مع ظهور أسواق سياحية جديدة، في المقابل فقدان بعض الأسواق والأنشطة التي يعتمد عليها مستثمري ومهنيي القطاع، مثل الجولات السياحية على سبيل المثال، لأن فيها عائدا مهما للشركات.

    اليوم، ظهرت أنشطة خدماتية جيدة في النقل السياحي، حفلات، أعراس، ملتقيات وأنشطة الهيئات والمؤسسات، لكنها تبقى غير كافية ولا تغطي كلفة المصاريف المرتفعة التي تؤديها الشركات من تأمينات وضرائب ومصاريف الأسطول العادية.

    ما هو تقييمكم للإجراءات الحكومية لدعم النقل السياحي أثناء الأزمة؟ وهل كانت كافية؟

    لا يمكن وصف الدعم الممنوح لقطاع النقل السياحي، إلا بالدعم الهزيل مقارنة مع ما حصلت عليه باقي قطاعات النقل الأخرى وقطاع الفندقة والوحدات السياحية. وبالرغم من هزالته، فقد عرف منذ بدايته مشاكل كبيرة في البوابة التي خصصت لذلك.

    فقد أعاقت المشاكل التقنية التي صادفها أرباب الشركات حصول هذه الأخيرة على الدعم المقدم لها، لدرجة حرمان أجرائها كليا منه، رغم العديد من المراسلات والتبليغات التي قوبلت بعدم تجاوب الجهات الوصية. ناهيك على عدم تقديم أي دعم للشركات التي تركت في مواجهة الأزمة لوحدها.

    وبالتالي، إذا كانت هناك رغبة صادقة لدى القائمين على القطاع السياحي في الحفاظ على تنافسية السوق السياحية المغربية، أمام باقي دول العالم، يجب أن يأخذ هذا قطاع النقل السياحي نصيبه الكافي من الدعم أسوة بالقطاعات الأخرى، والقيام بإجراءات فعالة وتتبع تنزيلها.

    فكيف يعقل أن يأتي زبون أجنبي في رحلة طيران من دولة خارجية بتكاليف منخفضة، تتراوح بين بـ200 و300 درهم، ويجد أمام المطار سيارة تنقله من المطار إلى فندق داخل نفس المدينة بمبلغ 500 أو 700 درهم.

    كما أننا سجلنا في فيدرالية النقل السياحي بكل أسف، اعتماد وزارة السياحة على تقديم منتجات وعروض تهم قطاع الفنادق دون غيره من قطاعات السياحة الأخرى، وهذا راجع بالأساس إلى كون الوزارة اختارت مخاطبا وحيدا للتواصل، يضم ممثلين عن قطاع الفنادق دون غيرهم من الهيئات الأخرى النشيطة في القطاع.

    هل قدمت الجائحة دروسا للمهنيين للتفكير في ابتكار سبل سياحة مستدامة، من قبيل الانفتاح أكثر وتنشيط السياحة الداخلية؟

    كما قلت سابقا، القطاع السياحي يتسم بالموسمية، وهذا يقتضي الانفتاح على سوق السياحة الداخلية، إلا أننا كمستثمرين لا يمكننا النجاح في استقطاب السائح المغربي لوحدنا دون دعم، أولا بسبب المصاريف المرتفعة التي تؤديها الشركات في الضرائب والتأمين، وثانيا، في عدم اشتغال المكتب الوطني للسياحة على توفير منتوج سياحي يتوافق والقدرة الشرائية للمواطنين المغاربة.

    هذا المنتوج يستوجب أن يكون مدعم من طرف الدولة، ويحترم خصوصية السفر عند العائلات المغربية، عبر تشجيع الوحدات السياحية والمطاعم لاحتواء هذه الفئات العريضة التي تبدي رغبتها في زيارة العديد من المناطق إلا أن تكلفة هذه الرحلات غالبا ما تكون مكلفة لها.

    وهنا لا بد من الإشارة إلى مثل هذه المبادرات، والتي من الأولى أن يسهر على مراقبتها وتتبعها من طرف المكتب الوطني للسياحة، تنتشر  بكثرة على مواقع التواصل الاجتماعي، وتتم في ظروف غير محمية وغير مضمونة وغير مرخصة، وهذا يغيب على المهنيين وعلى خزينة الدولة مداخيل مهمة.

    قبل أن أنهي الحديث في هذه النقطة، لا بد أن أقول بأننا كمهنيين لا نريد أن نجعل السياحة الداخلية عجلة احتياطية، نلجأ إليها في الأزمات، وإنما نريد أن تكون دافعا وإضافة وتكملة للسياحة الخارجية، ومساهمة في الاقتصاد الوطني.

    هل تقوم المؤسسات المعنية بالقطاع السياحي بدورها في الترويج والتسويق للمناطق السياحية المغربية، وتنجز استراتيجيات تروم تطوير القطاع للاستفادة من العملة الصعبة التي يدرها؟

    تتكرر علينا مع كل عطلة صيفية أسطوانة واحدة طيلة سنين، عبر وصلات إشهارية لاستقبال السياح والمغاربية والأجانب، بنفس الطريقة في التسويق والترويج، في غياب لمسة إبداعية تواكب التطورات العالمية التي يعرفها سوق السياحة.

    القطاع السياحي اليوم، في حاجة لخطط واستراتيجيات فعالة يستفيد منه الفندق والمرشد ووكيل الأسفار، والنقل السياحي، والمطعم، والصانع والحرفي… وما لهذا من عوائد كثيرة على التشغيل ومحاربة البطالة وتنمية الاقتصاد الوطني وتحصيل الضرائب لصالح الخزينة العامة.

    ولعل أبرز ما يجب أن تتضمنه هذه الخطط والبرامج هو الجمع بين ما هو سياحي وثقافي، نظرا لما يتمتع به المغرب من تنوع جغرافي مميز، استثمار هذا التنوع في جلب العملة الصعبة.

    لابد أن أشير هنا إلى أن وزارة السياحة يجب عليها أن تتحمل مسؤوليتها في فشل هذه البرامج الترويجية، والتي لن تنجح إلا في إطار مقاربة تشاركية، لجميع المهنيين المعنيين بالقطاع السياحي دون استثناء. كما أننا نعيب على الوزارة عدم أخذها بعين الاعتبار للمقترحات التي نقدمها وعدم التجاوب معها سلبا أو إيجابا أو تنقيحا من أجل تجويدها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التنقيب عن الغاز في المغرب…. استثمارات أجنبية تجلب العملة الصعبة وتوفر فرص الشغل

    يرى المحللون الاقتصاديون، أن الحتمية الجغرافية تشير إلى وجود احتياطات كبيرة من الغاز في المغرب، مثل ما يوجد في الجزائر وموريتانيا، وأن عمليات التنقيب لا تكلف خزينة المملكة أموالا مهمة؛ لأن الشركات هي التي تتكلف بالتنقيب وعند وجود الغاز تكون هناك اتفاقيات استغلال بين الشركات والدولة المغربية، خاصة وأن عمليات التنقيب تعتبر استثمارات أجنبية تجذب العملة الصعبة إلى المغرب، وتوفر فرص شغل لليد العاملة.

    ويسعى المغرب إلى تنويع مصادر الطاقة وتقليل اعتماده على وارداتها، من خلال إبرام اتفاقيات مع شركات تستغل حقول الغاز الطبيعي أقل تلويثا من إنتاج الطاقة من الوقود الأحفوري مثل الفحم.

    وسبق لغراهام ليون، الرئيس التنفيذي لشركة ساوند إنيرجي، أن في مقابلة مع موقع Petroleum Economist، المتخصص في اقتصاديات الطاقة، أن “هناك مشروعين رئيسيين قيد الدراسة والتنفيذ، أحدهما يتعلق بتوريد الغاز الطبيعي المسال إلى الأسواق الصناعية الكبرى، بينما يشمل الثاني تطوير خط أنابيب لتزويد أسواق الكهرباء بالغاز”

    وأفاد جراهام بأن “المشروع الأول سيوفر حوالي 100 مليون متر مكعب سنويا من الغاز الطبيعي المسال للأسواق الصناعية، بهدف بدء الإنتاج والمبيعات في الربع الأول من عام 2024”.

    موضحا أن المغرب لديه أكثر من 20 تريليون قدم مكعب من احتياطيات الغاز الطبيعي، لافتا إلى أن “هذا سيساعده على تحقيق الاكتفاء الذاتي؛ وحتى الانتقال إلى تصدير الغاز إلى الأسواق العالمية”.

    وأضاف الرئيس التنفيذي لشركة ساوند إنيرجي: “على الرغم من أن المغرب لا يزال يعتمد على الفحم كمصدر للكهرباء، فإن هذا لا يمنعه من المضي قدما في مشاريع التحول إلى مصادر طاقة نظيفة ومنخفضة الكربون”.

    وشدد على أن “حقل تندرارة المغربي سيلعب دورا رئيسيا في تحقيق أهداف المغرب الكبير، حيث تهدف البلاد إلى توسيع الأسواق والمعاملات الدولية”.

    وسيتمكن المغرب من خفض وارداته من الغاز المستخدم في الكهرباء بنسبة تصل إلى 30 في المائة، ما يعني أنه سيكسب حوالي 800 مليون درهم، أي حوالي 83 مليون دولار. يهتم المغرب أيضا بالطاقة المتجددة، مستفيدا من مستويات ضوء الشمس والرياح التي تعد من بين أعلى المستويات في أي بلد في العالم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لهذه الأسباب لن يستمر زياش مع تشيلسي

    يبدو أن رحلة حكيم زياش مع نادي تشيلسي أشرفت على نهايتها، فهناك العديد من العلامات التي تفيد باقتراب رحيله فترة الانتقالات الشتوية.
    ويبقى أهم سبب لرحيل “حبة المشماش” متعلق بالمدرب غراهام بوتر الذي لا يرى فيه اللاعب المناسب لتنفيذ أسلوبه لعبه خصوصا وأنه يعول على ميزانية النادي من أجل التعاقد مع لاعبين وفق مميزات خاصة يرغب فيها.
    ومن جهة أخرى زياش يكلف خزينة النادي ما يناهز 110 آلاف يورو أسبوعيا علما بأن زياش وزميله الأمريكي بوليزيتش اللذين يكلفان النادي ما يقارب 280 ألف يورو أسبوعيا في حين أن حصيلتهما التقنية هذا الموسم مع الفريق ليست في مستوى تطلعات الإدارة والجماهير.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الوداد يصادف إشكالات خاصة بتعاقده مع مدرب جديد

    يصادف المكتب المسير لنادي الوداد الرياضي، إشكالات تهم ملف التعاقد مع المدرب الجديد الذي سيشرف على الفريق، بعد إقالة، الحسين عموتة، وتعيين حسن بنعبيشة، كبديل مؤقت.

    وأفصح مصدر “سيت أنفو”، عن وضع ملف التعاقد مع مدرب جديد للفريق، مؤكدا أن إشكالات عديدة تؤخر الإعلان عن مدرب ثابت خلفا لعموتة.

    وقال المصدر إن ندرة الأطر المؤهلة لقيادة الوداد في المرحلة الحالية تشكل عائقا، إذ رغم توصل الفريق بالعديد من السير الذاتية، إلى أن تدريب نادٍ بحجم بطل المغرب وإفريقيا، ليس في متناول أي مدرب.

    وتابع أن الإشكال الآخر هو مغالاة بعض المدربين بمطالبهم المالية، مقابل تدريب الوداد، مشددا على أن الأجانب البارزين الذين استفسر عنهم الفريق الأحمر، يشترطون رواتب عالية ومستحقات مالية أخرى، بإمكانها أن تشكل ثقلا كبيرا على خزينة الفريق الأحمر.

    وحرّكت الخسارة الأخيرة التي تعرض لها الوداد أمام الجيش الملكي، الأسبوع الماضي، المياه الراكدة، بتسريع المكتب المديري وثيرة البحث عن مدرب مناسب للفريق.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مداخيل السفر تتجاوز أزمة كورونا وتضخ 81.72 مليار في خزينة الدولة

     

    أفاد مكتب الصرف بأن مداخيل السفر، تضاعفت بفعل تأثير الانتعاش، لتنتقل من 32,28 مليار درهم إلى غاية متم نونبر 2021 إلى ما يعادل 81,72 مليار درهم عند متم نونبر الماضي.

     

     

    وأوضح المكتب في مؤشراته الشهرية الأخيرة للمبادلات الخارجية، أن هذه المداخيل سجلت ارتفاعا قيمته 153,2 مليار درهم مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2021 وتجاوزت أيضا المستوى المسجل عند متم نونبر 2019 (72,86 مليار درهم).

     

     

    وأفاد المكتب بأن النفقات بلغت من جهتها 14,76 مليار درهم، مشيرا إلى أن هذا المستوى يظل أقل من ذلك المسجل خلال سنة 2018 (17,108 مليار درهم)، وسنة 2019 (19,263 مليار درهم)، أي السنوات ما قبل الأزمة الصحية.

     

     

    وبذلك تضاعف فائض رصيد الأسفار تقريبا ثلاث مرات ليستقر عند 66,96 مليار درهم في متم نونبر 2022، مقابل 22,42 مليار درهم قبل سنة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مهنيو النقل يهاجمون الوزير بنعبد الجليل بسبب قانون المقايسة ويهددون بالشارع لإسقاطه

    أعلنت النقابة الوطنية لمهنيي النقل الطرقي التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، رفضها لمشروع القانون المتعلق بمقايسة أثمنة النقل الطرقي وأسعار المحروقات، الذي أخرجه وزرير النقل واللوجستيك محمد بن عبد الجليل، مهددة باللجوء إلى الشارع من أجل إسقاط هذا المشروع الذي يشجع على نهب أموال المغاربة تحت غطاء القانون.

    وأفرجت وزارة النقل واللوجستيك، عن مشروع قانون يتعلق بمقايسة أثمنة النقل الطرقي وأسعار المحروقات، في أفق عرضه على مساطر المصادقة، مؤكدة أن هذا الإجراء يندرج في إطار مسلسل الإصلاح، في ظل التقلبات التي تعرفها أسعار المحروقات على الصعيد الدولي وانعكاساتها على سوق النقل الداخلي.

    ويحدد مشروع هذا القانون، الذي اطلع “مدار21” على مضامينه، الالتزام بمراجعة سعر النقل البري المتفق عليه في البداية بين أطراف النقل ضمن “عقد” من خلال تطبيق تباين أسعار تكاليف الوقود في مؤشر تكلفة الوقود، المشار إليه في المادة 4 من نفس القانون، بين تاريخ إبرام عقد النقل وتاريخ إتمامه، عندما يتجاوز هذا التغيير في القيمة المطلقة عتبة 5 في المائة.

    وقال منير بنعزوز، الكاتب العام للنقابة الوطنية لمهنيي النقل الطرقي، إن المقايسة في قطاع النقل الطرقي تفتح الباب على مصراعيه أمام نهب أموال المغاربة عبر منح حق الزيادة للجميع دون ضوابط وتشجيع اللجوء إلى المضاربة بطرق غير مشروعة، معتبرا أنه من الصعب تطبيق نظام المقايسة بالمغرب ما دام أن 75 بالمائة من قطاع النقل الذي يشتغل مع المواطن المغربي غير مهيكل.

    وسجل بنعزوز، ضمن تصريح لـ”مدار21″، أن قانون المقايسة يخدم مصالح الشركات الكبرى التي تشتغل في النقل الدولي والتي تربطها عقود مع مقاولات وشركات كبرى بالمغرب، مسجلا أنه “محاولة لتشتيت انتباه مهنيي النقل، وخروج عن السياق لأنه في الوقت الذي رفعت فيها نقابات النقل الطرقي منذ سنة ونصف مطالب إلى الحكومة بتسقيف أسعار المحروقات لمواجهة تقلبات موجة الغلاء تفجأنا بإخراج قانون لا يجيب عن الاشكالات ولا يحد من ارتفاع تكاليف النقل الطرقي للبضائع”.

    وقدم المسؤول النقابي ذاته، مثلا على فسح المجال أمام نهب جيوب المغاربة، “بفلاح يمتلك شاحنة صغيرة وفي نفس الوقت يزاول مهنة نقل البضائع فإن اعتماد المقايسة يفتح أمامه امكانية الزيادة في أسعار المنتجات الفلاحية التي يوزعها تحت مبرر ارتفاع أسعار المحروقات”.

    وأوضح أنه في ظل غياب تسعيرة مرجعية محددة للنقل الطرقي، فإن قانون المقايسة سيفاقم من أزمة غلاء الأسعار، معتبرا أن الإجراءات التي جاءت بها الوزارة الوصية للتعاطي مع المشاكل التي يتخبط فيها قطاع النقل الطرقي تحت مسمى “تنظيم الولوج إلى المهنة”، لا تعدو أن تكون مجرد “بوز” للتغطية على  عجز الحكومة في تقديم حلول ناجعة تنتشل القطاع من الأزمة التي أسفرت عن إفلاس عدد من المقاولات الصغرى والضغرى جدا.

    وأشار بنعزوز، إلى أصحاب النقل الخاص من قبيل شركات انتاج وبيع وتوزيع الزيوت والحليب والمشروبات الغازية والمياه المعدنية، لجأت إلى  اعتماد المقايسة قبل صدور القانون، من خلال إقرار زيادة في أثمنة البيع ترواحت ما بين 0.50 إلى 5 دراهم، وأوضح أن هذا الأمر جرى دون حسيب ولا رقيب، وأمام أعين الحكومة التي ظلت تتفرج على افتراس جيوب المغاربة.

    وأكد بنعزوز، أن نقابته، عبرت بشكل صريح، خلال الاجتماع الأخير مع وزارة النقل و اللوجستيك، عن رفضها لمضامين قانون المقايسة و”بيان الشحن” ومرسوم الولوج إلى المهنة، مشددا على أن نقابات النقل الطرقي ستلجأ إلى الشارع وستتصدى لمحاولة تمريره ضد إرادة المهنيين،  ولفت إلى أن الحكومة تجاهلت الحديث عن “الحمولة الزائدة” التي تضيع الملايير على خزينة الدولة من خلال كلفة صيانة الطرق بسبب غض وزارة النقل عينها عن هذه المخالفات.

    وأثار مشروع القانون المتعلق بمقايسة أثمنة النقل الطرقي وأسعار المحروقات،  آراء متباينة في أوساط النقابات المهنية والآمرين بالشحن.فبينما يعتبر الشاحنون أن الآلية الجديدة كفيلة بتلافي النزاع بين الناقل والمنقول له وتتوافق مع قواعد السوق الحرة والمنافسة، يطالب التنسيق النقابي الرباعي لقطاع النقل الطرقي بالمغرب، المكون من الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحاد العام للشغالين بالمغرب، والاتحاد المغربي للشغل، والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، بتحديد تكلفة ثابتة للنقل بنص قانوني.

    وأوضح وزير النقل واللوجستيك، محمد عبد الجليل، أن مشروع القانون هذا يتوخى إلزام الناقل والشاحن بمراجعة أثمنة النقل بينهما عندما يتغير سعر المحروقات بين التاريخ الذي تم فيه الاتفاق على ثمن النقل والتاريخ الذي تم فيه تقديم خدمة النقل.

    ولا يشمل مشروع القانون، الذي يعتبره الوزير آلية قانونية من شأنها أن تساعد على التأقلم مع تقلبات أسعار المحروقات، عقود النقل الفورية التي يتم التوافق حولها وتنفيذها داخل آجال قصيرة، كما أنه لن يشمل أنماط النقل التي تحدد أثمنتها من طرف الدولة (النقل الحضري – نقل المسافرين بين المدن).

    وتفاعلا مع خطوة الوزارة، دعا التنسيق النقابي إلى تجاوز “مشجب تقلبات الأسعار في السوق الدولية”، مشددا على أن مقايسة الأسعار ستضر بالقدرة الشرائية للمواطنين و”تهدد الأمن الاجتماعي”.

    وفي هذا الصدد، يرى الكاتب العام لمهنيي النقل الطرقي بالمغرب، منير بنعزوز، أن مشروع القانون الخاص بمقايسة أسعار النقل بأثمان المحروقات “ليس بالحل الآني، إذ سيستغرق مساره التشريعي سنتين على الأقل”.

    وأوضح بنعزوز أن الحكومة مطالبة باتخاذ كل الإجراءات الممكنة التي من شأنها وقف الزيادات المهولة في سعر المحروقات، قصد التخفيف من وطأة الارتفاع المهول للأسعار على مهنيي القطاع، والذي دفع بنسبة كبيرة من مقاولات النقل إلى التوقف الاضطراري.

    علاوة على ذلك، يلاحظ عدد من مهنيي النقل الطرقي أن نص القانون الجديد لا يخدم مصلحة الناقلين المتوسطين والصغار، ذلك أنهم يعملون وفق عقود سريعة تنتهي بنهاية “الرحلة”، وأنه يناسب وضعية الناقلين العاملين بالأوراش الكبرى فحسب.

    إقرأ الخبر من مصدره