Étiquette : دراسة

  • صديقي يكشف لـ«الأخبار» توجهات الحكومة في تكوين المخزون الاستراتيجي وضمان الأمن الغذائي للمغاربة

    في هذا الحوار مع جريدة «الأخبار»، يكشف محمد صديقي، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، حصيلة الموسم الفلاحي الحالي، بعد سنة عرفت جفافا حادا، وتنزيل البرنامج الاستعجالي لدعم الفلاحين، وخطة الحكومة لمواجهة ندرة المياه واستنزاف الفرشة المائية، كما يكشف أسباب ارتفاع أسعار المنتوجات الفلاحية، وعلاقة ذلك بالمضاربات وانتشار ظاهرة السوق السوداء، كما رد صديقي في هذا الحوار على الانتقادات التي توجهها المعارضة لإنجازات مخطط المغرب الأخضر، وتحدث عن شروع وزارة الفلاحة في تنزيل الاستراتيجية الجديدة «الجيل الأخضر»، وتوجهات الحكومة في تكوين المخزون الاستراتيجي للمنتوجات الفلاحية وضمان الأمن الغذائي للمغاربة.

     

     

    حاوره: محمد اليوبي

     

    في بداية هذا الحوار، لا بد أن تقدم لنا حصيلة الموسم الفلاحي في ظل تداعيات قلة التساقطات المطرية

    الموسم الفلاحي الحالي يمر بظرفية جد صعبة، ويعتبر من بين المواسم الأكثر جفافا منذ عام 1981 وموسما غير مسبوق، نظرا للمستوى المنخفض لحقينة السدود (باستثناء حوضي لوكوس والغرب)، وكذلك تأثير جائحة كوفيد-19 وأثرها على ارتفاع أسعار المدخلات الفلاحية (الأسمدة، النقل، الأعلاف،…)، واضطراب سلاسل الإنتاج والإمدادات العالمية، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الحبوب والأعلاف في السوق الدولية.

    هذا الموسم كان صعبا منذ بداية السنة لأن الجفاف كان حادا منذ بداية الموسم، ويسمى جفاف أول الموسم، وتزامن مع تداعيات أزمة وباء كورونا، ولذلك فإن الموسم لم ينطلق في شروطه العادية والطبيعية، خصوصا في ما يتعلق بالزراعات الخريفية.

     

    يعني أن الأضرار كانت منذ بداية الموسم، كيف تعاملتم معها؟

    صحيح، منذ بداية شهر يناير، سجلنا تضرر عدة مناطق، خاصة المناطق التي عرفت خصاصا كبيرا في الأمطار، وأخص بالذكر جهة مراكش وجهة الشرق، مثلا في مناطق فكيك وبني مطهر وتاوريرت، ومنطقة جهة درعة تافيلالت، وقامت مصالح الوزارة بالتدخل في هذه المناطق منذ البداية على المستوى المحلي، من خلال المصالح الجهوية والإقليمية.

    كان التدخل يركز في البداية على حماية قطيع الماشية لأنه يتأثر بسرعة، حيث تم توزيع حوالي مليون قنطار من الشعير بالمناطق المتضررة، خلال الفترة ما بين شهري شتنبر ويناير.

    من جهة أخرى، تدخلت الوزارة باتخاذ إجراءات صارمة للحفاظ على مياه السدود، بعد تسجيل قلة التساقطات المطرية، من خلال تقليص استعمال مياه السقي في بعض الأحواض المائية، مثل ملوية وتادلة ومراكش ودكالة، كما تم منع السقي نهائيا بحوض ملوية ودكالة منذ أواخر شهر دجنبر الماضي، وتم الاحتفاظ فقط بالسقي الصغير والمتوسط، لإنقاذ الأشجار المثمرة ولضمان استمرار إنتاج الخضراوات لتمويل السوق الداخلية.

     

    إذن قلة التساقطات كان لها تأثير كبير على ندرة مياه السقي

    فعلا، كان التحدي الأول الذي يواجهه القطاع الفلاحي في هذا الموسم هو إشكالية ندرة مياه السقي، وهنا لا بد من الإشارة إلى أن السقي الفلاحي حظي بأولوية في مخطط المغرب الأخضر والآن ضمن الجيل الأخضر، ضمن البرامج الأفقية والمهيكلة الرامية إلى اقتصاد ماء السقي وتوسيع المساحات المسقية وعصرنة وإعادة تأهيل شبكات الري.

    وفي هذا الإطار، يستمر التركيز على ترشيد استعمال مياه الري والعمل على استدامة الموارد المائية في ظل التغيرات المناخية، مع تحدي إنتاج أكثر باستعمال أقل من الماء. وبناء على ذلك، تم اعتماد سياسة تشجيع تعميم تقنيات وأنظمة الري المقتصدة للماء وتثمينه، وتحسين خدمة الماء وضمان استدامة البنيات التحتية للري.

    وتهدف استراتيجية الجيل الأخضر الى تحقيق مليون هكتار مسقي بالتنقيط في أفق 2030 على مجموع 1٬6 مليون هكتار من المساحة المسقية.

    كما اتجهت الوزارة لتحلية مياه البحر، حيث أنجزت مشروع اشتوكا أيت باها لسقي 15000 هكتار مع مد مدينة أكدير بالماء الشروب. وشرعنا منذ أسبوعين في تنفيذ مشروع تحلية ماء البحر في جهة الداخلة وادي الذهب لإنشاء محيط فلاحي على مساحة 5000 هكتار ومد مدينة الداخلة بالماء الصالح للشرب. كما أطلقنا دراسة تحضير مشروع تحلية ماء البحر في جهة كلميم واد نون لإنشاء محيط فلاحي على مساحة 5000 هكتار ومد مدينة كلميم بماء الشرب.

    وفي ظل الظرفية التي ميزت هذا الموسم، تم اعتماد عدة تدابير استباقية لمواجهة حالة الخصاص حسب الوضعية المائية للدوائر السقوية، أذكر منها تتبع دقيق لتطور الوضعية المائية على مستوى جميع الأحواض من أجل برمجة ومراجعة الحصص المائية المخصصة لري الدوائر السقوية وبرامج المزروعات، إعطاء الأولوية للمحافظة على الزراعات الدائمة (خاصة الأشجار المثمرة) والزراعات الصناعية والبذور المختارة، والاقتصار على سقي الأشجار فقط في حالات العجز الحاد في الموارد المائية، بالإضافة إلى حصر وتقييد مساحات الزراعات المستهلكة للماء، وتعبئة موارد مائية إضافية، خاصة مياه الآبار في المناطق التي تسمح فيها الفرشة بذلك.

     

    لكن هناك انتقادات لبعض الزراعات التي تستهلك كميات كبيرة من الماء

    هناك اتجاه نحو إعادة هيكلة المنظومة الفلاحية في ما يخص الدورة الزراعية، مثلا تقليص زراعة الحوامض، وهنا أقول  «ما غاديش نزيدو في هذه الزراعة»، لأننا وصلنا إلى حد لا يمكن أننا  «نزيدو فيها»، وبالمقابل سيتم تشجيع الزراعات التي لا تستهلك الماء، وكذلك تحفيز الفلاحين على استعمال تقنية الزرع المباشر للحبوب، مثلا من خلال التجارب، هناك حقل كان الإنتاج فيه حوالي6  قناطير في الهكتار باستعمال طريقة الزرع التقليدية، وحقل آخر في المكان نفسه كان الإنتاج فيه حوالي 20  قنطارا في الهكتار، وصلنا الآن إلى تحقيق 5 آلاف هكتار باستعمال هذه التقنية، ونطمح للوصول إلى مليون هكتار بحلول سنة 2030، كما ستقوم الوزارة بتشجيع الفلاحين من خلال التحفيز على الزراعات المستدامة واستعمال تقنيات أخرى للمحافظة على الماء.

     

    ما الإجراءات التي ستتخذها وزارتكم للتأقلم مع التغيرات المناخية وإرساء فلاحة مستدامة؟

    يسعى القطاع الفلاحي إلى تعزيز قدرته على مقاومة التغيرات المناخية من خلال تطوير عدة أساليب، منها تشجيع ودعم الزراعات ذات القدرة على مقاومة التغيرات المناخية، كأشجار الخروب والكبار والزيتون والأركان والصبار واللوز، وتطوير واستعمال أصناف نباتية محسنة جينيا مقاومة للجفاف وندرة الموارد المائية، بالإضافة إلى مواصلة دعم التأمين الفلاحي الخاص بالحبوب والقطاني والزراعات الزيتية والأشجار المثمرة ضد المخاطر المناخية وتشجيع تكنولوجيا الزرع المباشر.

     

    لكن يطرح إشكال كيفية مراقبة الضيعات التي تستعمل الآبار والأثقاب المائية، والتي تستنزف الفرشة المائية

    صحيح، هذا المشكل مطروح، ووزارة الفلاحة تشتغل مع باقي المتدخلين لمراقبة السقي عن طريق الفرشة المائية، لأن السقي من السدود والأحواض المائية تتحكم فيه الوزارة وتراقبه، ونعرف الفلاح كم يستهلك من الماء ويؤدي فاتورة الاستهلاك، وهنا سأقول إن الطاقة الشمسية، رغم إيجابياتها في الحفاظ على الطاقة الكهربائية، كانت لها أضرار كبيرة على الفرشة المائية لأن الفلاح يستعمل هذه الطاقة لاستخراج الماء بدون مراقبة، ولا يؤدي أي فاتورة، لا فاتورة الماء ولا فاتورة الكهرباء، ولهذا سنقوم، بتنسيق مع وزارة التجهيز والماء، بتزويد الآبار بعدادات أثناء حصولها على ترخيص، وسنحدد سقف الاستهلاك حسب الزراعات، لأن كل زراعة معروفة كمية الماء التي تستهلكها، وإذا تم تجاوز السقف المحدد فإن الفلاح سيؤدي ثمن استهلاك الماء الإضافي.

    وفي هذا الصدد، هناك من يروج أن الوزارة تدعم بعض الزراعات المستهلكة للماء، وهذا غير صحيح، مثلا الوزارة لم تدعم أبدا زراعة البطيخ الأحمر «الدلاح».

    بتعليمات ملكية تم الإعلان عن برنامج استعجالي لدعم الفلاحين المتضررين لمواجهة هذه التداعيات، ما حصيلة هذا البرنامج؟

    اتخذت الوزارة عدة إجراءات استعجالية تركزت في بداية الموسم على المناطق المتضررة، وهمت أساسا دعم أعلاف ومياه توريد الماشية والصحة الحيوانية.

    ومع تفاقم العجز الكبير في التساقطات وتعميمه لمجموع التراب الوطني، وتنفيذا للتعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة نصره الله، عملنا، ابتداء من فبراير، على تنزيل برنامج استثنائي على مجموع التراب الوطني للتخفيف من آثار الجفاف على الأنشطة الفلاحية بغلاف مالي قدره 10 ملايير درهم.

    فمنذ أكتوبر إلى الآن تم إنجاز عدة إجراءات، تتجلى في حماية الرصيد النباتي وتدبير ندرة مياه السقي، وسقي الأشجار في إطار الفلاحة التضامنية 120 مليون درهم، وحماية الرصيد الحيواني.

    كما تم اقتناء 6,2 ملايين قنطار من الشعير المدعم، وُزِّعَت منها 4,4 ملايين قنطار لأكثر من مليون مستفيد، واقتناء 1,62 مليون قنطار من الأعلاف المركبة، تم توزيع 1,2 مليون قنطار منها لفائدة 185 ألف مستفيد، وتخصيص 200 مليون درهم لتوفير الماء لتوريد الماشية.

    بالإضافة إلى تعزيز السلامة الصحية للقطيع، بفضل المراقبة الصحية المستمرة وحملات التلقيح المختلفة ضد الأمراض المعدية التي أطلقها «أونسا» بالمجان، وتبلغ الميزانية المعتمدة 600 مليون درهم.

    كما عملت الوزارة على تسريع أجرأة تعويضات التأمين الفلاحي، حيث تم منح  924 مليون درهم تعويضات لـ 973 الف هكتار موزعة على 712 جماعة منكوبة ابتداء من شهر أبريل، والشطر الرابع في طور الإعداد يهم حوالي 140 جماعة منكوبة.

    كما تم اتخاذ إجراءات لتخفيف الأعباء المالية، من خلال معالجة 7.063 ملفا من طرف مجموعة القرض الفلاحي للتخفيف من الأعباء المالية على الفلاحين والمهنيين.

    وتم تعزيز السلامة الصحية للقطيع عبر المراقبة الصحية المستمرة وحملات التلقيح المختلفة ضد الأمراض المعدية من طرف «أونسا» بالمجان، مقرونة بمتابعة عملية ترقيم الأبقار على الصعيد الوطني، وفق النظام الوطني للترقيم وتتبع مسار الحيوانات.

    وفي إطار الحكامة الجيدة لتنزيل البرنامج، تم إحداث لجنة التتبع والتقييم للتدبير الاستراتيجي للبرنامج واللجنة التوجيهية المركزية للتدبير العملي وعدة لجان ميدانية وفرق العمل من أجل التنسيق والتواصل. كما تم وضع نظام المعلومات لإدارة تدفق المعلومات المتعلقة بتنفيذ البرنامج ورصد وتتبع الإنجازات المادية والمالية في وقته.

     

    في ظل هذه الصعوبات التي عرفها الموسم الفلاحي، ما توقعات الإنتاج؟

    بالنسبة للحبوب الرئيسية، كما سبق لي أن أعلنت، من المرتقب أن يبلغ الإنتاج من الحبوب الرئيسية الثلاثة برسم هذا الموسم حوالي 32 مليون قنطار، أي بانخفاض 69% مقارنة بالموسم السابق (103 ملايين قنطار). وسنتوفر على الإحصائيات النهائية للإنتاج في غضون الأيام المقبلة (15 يوليوز).

    وإلى حدود فاتح يوليوز، بلغت المساحة التي تم حصدها، إلى حد الآن، 1,2 مليون هكتار.

    وبالنسبة للزراعات السكرية، تقدر التوقعات إنتاجا مرتقبا بحوالي 340 ألف طن من السكر الأبيض، أي بانخفاض 48000 طن مقارنة مع محصول الموسم الفارط ( 388 ألف طن) وذلك راجع الى انخفاض في المساحة (- 10000 هكتار).

    وبالنسبة للخضراوات والحوامض وأشجار الزيتون والورديات والنخيل، فآفاق الإنتاج جيدة، حيث من المرتقب، على سبيل المثال، أن يصل الإنتاج من الطماطم إلى 1,204 مليون طن، والبطاطس إلى 1,055 مليون طن، والبصل إلى 297 ألف طن.

    وتمت برمجة حوالي 30 ألف هكتار من الخضراوات الصيفية لتغطية حاجيات الاستهلاك الداخلي لفصل الخريف، تم إنجاز 8000 هكتار منها لحد الآن.

    وعلى مستوى الصادرات، سجلت صادرات الفواكه والخضر أداءً جيدا، فإلى غاية فاتح يوليوز 2022، بلغ حجم صادرات الحوامض 740 ألفا طن، بنسبة زيادة ناهزت 41% مقارنة بالموسم الفلاحي السابق، منها 85% من الحوامض الصغيرة.

    وارتفعت صادرات الخضراوات بنسبة 21% لتتجاوز الكميات المصدرة 1,654 مليون طن، منها 40% من الطماطم (+ 17 ٪)، و18% من الدلاح والبطيخ، و8% لكل من اللوبياء الخضراء والفلفل و7% من الفواكه الحمراء.

     

    في ظل تداعيات هذا الموسم، كيف تستعدون للموسم الفلاحي المقبل 2022-2023؟

    استعدادا للموسم الفلاحي المقبل 2022-2023، شرعت الوزارة في اتخاذ بعض التدابير على مستوى الإنتاج النباتي، خاصة على مستوى عوامل الإنتاج.

    فبالنسبة للبذور المختارة، سيتم تـموين السوق الوطنية بحوالي 1,2 مليون قنطار من البذور المعتمدة، مع إرساء دعم هام لأثمنة الحبوب المختارة من طرف الدولة حسب الأنواع، مع مواصلة العمل بمنحة التخزين وتعزيز سياسة القرب عبر تقوية وعقلنة شبكة التوزيع.

    وبالنسبة للأسمدة، سيتم ضمان 500 ألف طن من الأسمدة الفوسفاطية لضمان تزويد السوق خلال الموسم الفلاحي المقبل مع الحفاظ على مستويات الأثمنة نفسها من طرف المجمع الشريف للفوسفاط. كما سنواصل تنزيل البرنامج الوطني للزرع المباشر، عبر برمجة مساحة 150 ألف هكتار خلال الموسم المقبل، وكذا برنامج التأمين متعدد المخاطر المناخية للحبوب والقطاني والزراعات الزيتية.

     

    حصيلة القطاع الفلاحي كان لها تأثير واضح على تراجع معدل النمو وبالتالي على الاقتصاد الوطني، ما دور القطاع في تحقيق التنمية الاقتصادية؟

    يعتبر القطاع الفلاحي قطاعا مهما للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في المغرب، حيث يساهم بنسبة 12,9٪ في الناتج الداخلي الإجمالي و33٪ من التشغيل الوطني و70٪ من التشغيل في الوسط القروي، كما يساهم في الأمن الغذائي، وخلق توازن على مستوى التراب الوطني وكذا إدارة الموارد الطبيعية.

    وبفضل تظافر جهود الوزارة والمهنيين، عرف الناتج الداخلي الفلاحي الخام منحى تصاعديا منذ سنة 2008. فالتعبئة النشيطة لكل الفاعلين حول استراتيجية المغرب الأخضر واستراتيجية الجيل الأخضر، مكنت من إعادة تموقع القطاع الفلاحي في قلب الاقتصاد كمحرك للنمو، بحيث بلغ المعدل السنوي للناتج الداخلي الخام 106 مليارات درهم، بارتفاع نسبته %58+ مقارنة مع المعدل المسجل بين 2000 و2007.

     

    أطلق المغرب قبل سنوات مخطط المغرب الأخضر، الذي أثار الكثير من الجدل، نريد معرفة حصيلة هذا المخطط في تثمين القطاع الفلاحي

    مكنت استراتيجية مخطط المغرب الأخضر من إعادة تموقع الفلاحة كمحرك للنمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية للبلاد. فبالإضافة إلى تحسن واضح في الإنتاجية، سجلت مؤشرات أداء الاستراتيجية وضعية إيجابية حيث تجاوزت التوقعات بالنسبة للعديد من الجوانب بفضل جهود كل من الدولة والمهنيين. ومن أهم الإنجازات التي تم تحقيقها خلال الفترة الممتدة ما بين 2008 و2020، تم إطلاق حوالي 3000 مشروع للتنمية الفلاحية منها 989 مشروعا للفلاحة التضامنية بغلاف مالي يناهز 14,5 مليار درهم لفائدة 730.000 مستفيد، بالإضافة إلى تنمية سلاسل الإنتاج عبر إبرام 19 عقد برنامج خاص بالسلاسل النباتية والحيوانية وإحداث التنظيمات البيمهنية وكذا إطلاق سنة 2017 عقد -برنامج تطوير الصناعات الغذائية بهدف زيادة التكامل بين سافلة وعالية الإنتاج لسلاسل الإنتاج الفلاحية.

    كما تم تعزيز تثمين وتحويل وتسويق المنتوجات الفلاحية عبر إطلاق 7 أقطاب فلاحية بكل من مكناس وبركان وسوس والغرب والحوز وتادلة واللوكوس وإنشاء منصتين لوجيستيكية وتجارية، ومنح 33 مليار درهم للفلاحين مساعدات مالية في إطار صندوق التنمية الفلاحية، ومكن كل درهم ممنوح في إطار هذه المساعدات من خلق استثمار خاص يناهز 2,4 درهم، بالإضافة إلى تجهيز حوالي 920 ألف هكتار من الأراضي الفلاحية في إطار البرامج الثلاثة لتدبير استعمال الموارد المائية باستثمار يقارب 38,4 مليار درهم، لفائدة 250.000 مستغلة فلاحية.

    ومكنت هذه الإنجازات من تحقيق آثار إيجابية على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.

    فعلى الصعيد الاقتصادي، مكن مخطط المغرب الأخضر من مساهمة أفضل في النمو الاقتصادي وتحديث الفلاحة، حيث ارتفع الناتج الداخلي الخام الفلاحي من 91.3 مليار درهم في المتوسط خلال الفترة 2008-2010 إلى 118 مليار درهم في المتوسط خلال الفترة 2018-2020، بمعدل نمو سنوي متوسط بلغ   4.72 ٪ خلال الفترة 2008-2020، وتعزيز إدماج الفلاحة المغربية في السوق العالمية وتحسين قدراتها التنافسية. حيث ضربت قيمة الصادرات في 2.7 بين 2008 و2020 لتبلغ 40.3 مليار درهم سنة 2020، كما مكن المخطط من تعبئة 132,4 مليار درهم من الاستثمارات في القطاع الفلاحي بين 2008 و2020، موزعة بين 41 % كاستثمار عمومي و59 % من الاستثمار الخاص.

    وعلى المستوى الاجتماعي، مكن مخطط المغرب الأخضر من تحسين مستوى دخل الفلاحين بأكثر من 66٪+، مما أثر إيجابيا على القدرة الشرائية لسكان البوادي ومكنهم من الولوج إلى خدمات جديدة (تعليم الأطفال على سبيل المثال)؛

    – ارتفاع الحد الأدنى للأجر الفلاحي بما يزيد عن 45 ٪ مرورا من 53 درهم سنة 2008 إلى 76.6 درهما لليوم في 2020، و ارتفاع عدد أيام العمل في كل منصب شغل بـ 35 مليون يوم عمل نظرا للأداء الجيد لسلاسل الإنتاج نتيجة توسيع المساحات المزروعة والتنويع وتحسين المردودية؛

    كما مكن من ضمان مستوى جيد من الاكتفاء الذاتي في العديد من المنتوجات الغذائية (من بين أعلى المنتوجات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا) بحيث بلغ معدل نسب تغطية الحاجيات الغذائية ما بين 2018-2020 ما يلي: الفواكه والخضروات (100 ٪)، والمنتوجات الحيوانية (الحليب واللحوم) (99 ٪)، الحبوب (53 ٪) والسكر (44 ٪) ما مكن من تحقيق الهدف الأول من أهداف الألفية من أجل التنمية الخاص بالقضاء على الجوع وكذا سوء التغذية وذلك سنتين قبل الموعد المحدد لتحقيق الهدف المسطر في 2015؛

    أما على الصعيد البيئي، فقد مكن مخطط المغرب الأخضر من جعل القطاع الفلاحي أكثر مرونة ومقاومة للتغيرات المناخية وذلك عبر انخفاض اعتماد القطاع على الحبوب. حيث عرفت مساهمة قطاع الحبوب والقطاني في القيمة المضافة الفلاحية انخفاضا وصل إلى 15- %ما بين الفترتين 2003-2005 و2018-2020 لفائدة مساهمة الأشجار المثمرة (9+% ) وسلاسل أخرى (7+%).

    كما سجل الناتج الفلاحي الخام في الفترة الممتدة ما بين 2008 و2020 نموا ملحوظا وأقل تقلبا مقارنة مع الفترتين ما بين 1998-2007 و1988-1997 وذلك نتيجة تقليل تبعيته لقطاع الحبوب.

     

     

    لكن، خلافا للأرقام التي أدليت بها، فإن المعارضة تنتقد نتائج المخطط، وتقول إنه لم يحقق أي شيء؟

    المعارضة ليست لها الجرأة للاعتراف بالحقيقة، رغم أننا نقدم جميع الأرقام والمعطيات في اجتماعات اللجان البرلمانية، لكن للأسف يتم ترويج العديد من المغالطات، من قبيل أن المخطط لم يحقق أي شيء، لكن بالإضافة إلى الأرقام، فإن المؤشرات على أرض الواقع تؤكد أن للمخطط الكثير من الإنجازات، «واش كنا بحال هذ الشي من قبل، واش ما كانوش المغاربة كيشدو الصف على الحليب»، الآن جميع المنتوجات متوفرة في الأسواق.

    وعندما نقول وفرة المواد الغذائية للمواطنين، يعني أن هذه المواد ليس فيها الحبوب فقط، المواطن المغربي تهمه تغذية متكاملة ومتوازنة وصحية، لأن مواطن اليوم ليس هو المواطن قبل 30 سنة، وفي ظل هذه الإنجازات «ما بقاوش المغاربة يأكلون الخبز والشاي».

    وبفضل هذه الإنجازات، وبالرغم من الحالة الوبائية لفيروس «كوفيد- 19» ببلادنا، وظروف الحجر الصحي وما رافقها من حد لحركة تنقل الأشخاص والبضائع، استطاعت الفلاحة المغربية تموين الأسواق بشكل مستمر بمختلف السلع والمنتوجات بأسعار معقولة ومستقرة وبكميات كافية، وذلك بفضل التعبئة القوية للفلاحين والفاعلين في القطاع الفلاحي والغذائي بجميع مراحل سلسلة القيمة الفلاحية. وهكذا، فإن النشاط الفلاحي، الذي يتيح للسكان أن ينعمون بحالة من الأمن الغذائي، قد أبان عن صلابته خلال هذا الإكراه الذي كان مزدوجا عبر ارتباطه بوباء كورونا وقلة التساقطات المطرية.

     

     

    لاستكمال أهداف مخطط المغرب وضعت وزارة الفلاحة استراتيجية جديدة «الجيل الأخضر»، أين وصل تنزيل هذه الاستراتيجية؟

    تمت بلورة استراتيجية الجيل الأخضر استنادا إلى تقييم موضوعي لنتائج مخطط المغرب الأخضر مع مختلف المهنيين والفاعلين في القطاع، وكذا اعتمادا على المستجدات على الصعيدين الوطني والدولي. وتهدف هذه الرؤية الاستراتيجية في أفق سنة 2030 إلى تحسين أداء وتنافسية القطاع الفلاحي، عبر مضاعفة قيمة الصادرات (50 إلى 60 مليار درهم سنويا)، ومضاعفة الناتج الداخلي الخام الفلاحي ليبلغ 200 إلى 250 مليار درهم، وخلق أكثر من 350.000 فرصة شغل جديدة، وكذا انبثاق جيل جديد من الطبقة الوسطى الفلاحية.

    ومن أجل بلوغ هذه الأهداف، تعتمد الرؤية الجديدة لتطوير القطاع الفلاحي على ركيزتين أساسيتين، تتعلق الأولى بمنح الأولوية للعنصر البشري، من خلال تهيئة الظروف الملائمة لبروز جيل جديد من الطبقة الوسطى في العالم القروي، وإفراز جيل جديد من المقاولين الشباب في القطاع الفلاحي، وكذا إطلاق جيل جديد من التنظيمات الفلاحية وجيل جديد من آليات المواكبة.

    أما الركيزة الثانية تتعلق بمواصلة دينامية التنمية الفلاحية، عبر تنمية وتأهيل السلاسل الفلاحية وتحسين ظروف تسويق وتوزيع المنتوجات الفلاحية، وهيكلة وتحديث سلاسل التوزيع، وتعزيز الجودة والابتكار والتكنولوجيا، وتطوير فلاحة مستدامة ومقاومة للتغيرات المناخية.

    على مستوى تنزيل الركيزة الأولى، تم اتخاذ العديد من التدابير بما في ذلك على وجه الخصوص، خلق طبقة وسطى فلاحية.

    وفي هذا الإطار، تم الشروع في تأمين مساحة إضافية تناهز 200 ألف هكتار من الحبوب، خلال الموسم الفلاحي 2021- 2022.

    كما سيتم العمل على تعميم الحماية الاجتماعية للفلاحين والأجراء في القطاع الفلاحي. وفي هذا الإطار، تم توقيع الاتفاقية الإطار رقم 09.21 بين المهنيين والحكومة، من أجل تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض لفائدة الفلاحين، والتي تهدف إلى وضع إطار لتحديد التزامات الأطراف، والمصادقة على المرسوم المتعلق بالتغطية الصحية للفلاحين، الذي يحدد الإجراءات اللازمة لتفعيلها، وكذا مشروع قانون رقم 80.21، المتعلق بإحداث السجل الوطني الفلاحي.

    وتقوم حاليا مصالح الوزارة بتعاون مع المهنيين بتحيين لوائح الفلاحين، لموافاة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بالمعلومات المتوفرة المتعلقة بكل فلاح، قصد الشروع في أجرأة التغطية الصحية تماشيا مع القانون الإطار.

     

    رغم الوفرة التي تحدثت عنها، فإن المواطن يصطدم بغلاء أسعار المنتوجات الفلاحية في الأسواق، كيف تفسر ذلك؟

    لا أحد ينكر وجود الغلاء، ولكن الغلاء يوجد في العالم، وسببه الرئيسي هو ارتفاع أسعار المواد الطاقية، وهذا أثر على الحياة اليومية بشكل عام، لكن الدولة وفرت جميع الإمكانات للتخفيف من تداعيات ارتفاع الأسعار، وأول قرار اتخذته الحكومة هو الحفاظ على ثمن الخبز، من خلال دعم الدقيق، وإلغاء الرسوم الجمركية المفروضة على استيراد القمح، وكذلك تخصيص اعتمادات مالية إضافية لصندوق المقاصة لدعم غاز البوتان والسكر والدقيق المدعم، كما تدخلت الحكومة لدعم المكتب الوطني للماء والكهرباء بمبلغ 14 مليار درهم، ولذلك لم ترتفع فواتير استهلاك الماء والكهرباء.

     

    لكن هناك مسؤولية للحكومة في مراقبة وتتبع الأسعار، مثلا المغرب ينتج الطماطم بوفرة، لكن أسعارها وصلت إلى مستويات قياسية؟

    بخصوص دور الحكومة في مراقبة ارتفاع الأسعار، فقد عبأت الوزارة مصالحها المركزية واللاممركزة، بهدف تتبع أسعار كل المنتوجات الفلاحية بالجملة والتقسيط، بشكل يومي، في كافة جهات المملكة.

    وبخصوص أسعار الطماطم، عمدت الوزارة إلى تشكيل لجنة مركزية قامت بزيارات ميدانية إلى الجهات الثلاث المنتجة للطماطم: سوس ماسة، الغرب واللوكوس، ورفعت تقريرا مفصلا حولها. كما عقدت سلسلة جلسات مع المهنيين بهدف تحديد صيغة جديدة للتصدير لضمان تموين السوق الداخلي بالطماطم، خصوصا خلال شهر رمضان المبارك. ولمنع الاحتكار والمضاربة، فقد تم تشكيل لجنة مشتركة بين وزارة الفلاحة ووزارة الداخلية، بهدف التصدي لهاته الظاهرة والتعامل بحزم مع هذه الممارسات، وساهمت هذه التدابير في انخفاض الأسعار.

     

    رغم هذه الإجراءات المتخذة، فإن المواطن يشتكي من استمرار ارتفاع الأسعار، هل يمكن القول إن الحكومة انهزمت أمام المضاربين؟

    هناك مضاربات على الصعيد الوطني والصعيد العالمي، مثلا الآن هناك مضاربات في تجارة الحبوب، نظرا لارتفاع الطلب عليها عالميا، وتقريبا 15 في المائة من السعر يكون ناتجا عن المضاربات.

    وعلى المستوى المحلي، هناك انتشار الأسواق غير المنظمة والتي يتحكم فيها الوسطاء، ويجب أن نتعرف بهذه الحقيقة، لأننا نعرف معطيات دقيقة حول كلفة الإنتاج عند الفلاح، ونعرف الثمن الذي يقتني به مواد المنتوجات الفلاحية، لكن بين المنتج والمستهلك هناك فضاء أسود لا نعرف ما يحدث فيه، حيث يعمد المضاربون والوسطاء إلى عرقلة سلسة التوزيع.

    في استراتيجية الجيل الأخضر لدينا هدف يتعلق بتنظيم وإصلاح شبكات التوزيع والأسواق الجملة، لأنه لا يمكن محاربة الوسطاء والمضاربات في ظل عدم تنظيم الأسواق، لأن هناك تقريبا 25 في المائة من الإنتاج فقط يمر عبر أسواق الجملة، أما الباقي يمر عبر السوق السوداء.

     

     

    جائحة «كورونا» أعطت درسا لكل دول العالم، وأبانت عن الحاجة إلى ضمان الأمن الغذائي وتعزيز السيادة الغذائية، هل استخلصتم الدروس من الأزمة؟

    يعتبر ضمان الأمن الغذائي والسيادة الغذائية للمملكة من بين أولويات الوزارة، وجلالة الملك كانت له رؤية استباقية لتحقيق ذلك، وهو ما تجسد عبر عدة برامج ومشاريع منذ انطلاق مخطط «المغرب الاخضر» سنة 2008، وصولا إلى الاستراتيجية الحالية «الجيل الأخضر». بحيث تهدف هذه المشاريع إلى ضمان التموين الكافي للسوق الوطنية بجميع المنتوجات الفلاحية، وخصوصا في الظرفيات الصعبة المتعلقة بالأزمات العالمية وتقلبات السوق الدولية، على غرار جائحة كورونا والأزمة الروسية الأوكرانية.

    وفي هذا الصدد، عبأت الوزارة مواردها المالية عن طريق الدعم والإعانات المباشرة الموجهة إلى حاملي المشاريع الفلاحية، بغية الرفع من الإنتاج الفلاحي، خصوصا في المواد الأساسية، وذلك لتلبية الطلب الداخلي. وتجدر الإشارة إلى أن نسبة تغطية الطلب تبلغ زهاء 100 في المائة في كل من: اللحوم البيضاء والحمراء، والحليب، والخضر والفواكه وزيت الزيتون. فيما تبلغ هذه النسبة  61 في المائة في الحبوب، مقارنة بـ46 في المائة سنة 2008. ولتغطية هذا الخصاص، فقد تم تكوين مخزون استراتيجي كاف من الحبوب عن طريق الاستيراد. وتعتمد استراتيجية المغرب في الاستيراد على تنويع الشركاء، وهو ما مكننا من تجاوز آثار الأزمة الروسية الأوكرانية، عبر التوجه إلى دول أخرى كأمريكا والأرجنتين والاتحاد الأوروبي.

     

    ضمان الأمن الغذائي مرتبط بتوفير مخزون استراتيجي من المواد الأساسية، أين وصلتم في تعزيز المخزون الاستراتيجي من المنتوجات الفلاحية؟

    تفعيلا للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة نصره الله، تعمل الحكومة على وضع تصور لإحداث منظومة وطنية متكاملة للمخزون الاستراتيجي للمواد الأساسية. وفي هذا الإطار، قامت وزارة الفلاحة بتكوين فريق عمل لتحديد المنتجات المعنية بهذا المخزون، التي تعني الوزارة، والتدابير العملية التي سيتم وضعها، من أجل ضمان سيادة غذائية من هذه المنتجات، وتهم من جهة المواد الأساسية التي لا يغطي كليا إنتاجنا المحلي احتياجاتنا الاستهلاكية من هذه المواد، ويتعلق الأمر بالحبوب والسكر وزيوت المائدة.

    ومن جهة أخرى المدخلات الفلاحية، سيما البذور والأسمدة الأزوتية والمبيدات التي لا يتم إنتاجها محليا.

    وفي انتظار تحديد الرؤية النهائية لهذا الورش والآليات، قامت وزارة الفلاحة بمبادرة مع وزارة المالية، ابتداء من شهر أبريل الماضي بالتكوين التدريجي لمخزون احتياطي من القمح اللين والقمح الصلب، والذي سيوضع تحت تصرف المكتب الوطني للحبوب والقطاني، ويتم تصريفه حسب الظرفية، وبتنسيق مع المهنيين.

    وللتذكير، فالنموذج المعمول به حاليا والخاص بالحبوب يقوم على أساس تشجيع تجميع المخزون الوطني، وحمايته من منافسة المنتوج المستورد. وفي هذا الإطار يتم اتخاذ عدة تدابير وإجراءات تحفيزية، والتي مكنت على سبيل المثال برسم محصول سنة 2021 من تسويق 16,4 مليون قنطار من القمح اللين، أي ثلث الإنتاج الوطني من هذه المادة.

    وتعمد السلطات إلى تدبير الرسوم الجمركية، وفق تطورات المخزون الداخلي وتطورات السوق الدولية.

    وعند الاقتضاء، كما هو الشأن حاليا في السوق العالمية التي تعرف اضطرابات مهمة، يتم سن دعم جزافي على القمح اللين المستورد يمكن من ضمان أثمنة مناسبة عند الموانئ المغربية. وقد بلغت الكميات المستوردة منذ شهر نونبر المنصرم، والمستفيدة من هذه المنحة، حوالي 18 مليون قنطار بتكلفة قدرها 1,7 مليار درهم.

    هذه التدابير مكنت من تسجيل مخزون كاف لتغطية حاجيات المطاحن الصناعية لأزيد من 5 أشهر، واستقرار أسعار منتوجات القمح اللين، وبالتالي استقرار سعر الخبز عند 1,20 درهم.

    وتجدر الإشارة إلى أنه تم توضيح الرؤية مبكرا للمستوردين المغاربة، مما مكنهم من التموقع عل مستوى الأسواق العالمية للاستفادة من أحسن فرص للتموين.

    وإن اقتضى الحال وبتشارك مع الهيئات المؤهلة، تناط بالمكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني مهمة تكوين أو العمل على تكوين مدخرات احتياطية من الحبوب وحفظها، وفق القرارات الصادرة بتطبيق أحكام التشريع المتعلق بالمدخرات الاحتياطية.

    وللمكتب أن يطلب من المهنيين القيام، لحسابه، بعمليات شراء وحيازة وبيع الحبوب التي هم مسؤولون عن حفظها. مع العلم أن تحديد حجم هذه المدخرات وإجراءات تكوينها وتمويلها تتم بنص تنظيمي.

     

    لحدود الآن كم يكفي المخزون الاحتياطي من الحبوب؟

    إلى حدود اليوم عندنا ستة أشهر من المخزون الاحتياطي، ونتوقع الوصول تدريجيا إلى ثمانية أشهر.

    لدينا طاقة استيعابية لتخزين الحبوب تصل إلى 46 مليون قنطار، ونحث المهنيين على المزيد من الاستثمار لتعزيز طاقة التخزين، لأن تكوين مخزون استراتيجي يتطلب المزيد من الاستثمارات، وسيتم إطلاق صفقة بهذا الخصوص خلال الأيام المقبلة، لتعزيز المخزون تزامنا مع انخفاض الأسعار.

     

    هناك جانب آخر له علاقة بحماية صحة المواطنين، ووزارتكم لها مسؤولية في المراقبة الصحية للمنتجات الفلاحية، هل لديكم الإمكانات لمراقبة جميع المنتوجات؟

    تقوم مصالح المراقبة التابعة للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بمراقبة مستمرة لجميع المواد الغذائية، وذلك بهدف التأكد من جودتها وسلامتها الصحية. وتعتبر منظومة المراقبة المعتمدة من طرف المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية منظومة مبتكرة وعصرية في ما يخص السلامة الصحية للمنتجات الغذائية، التي تسمح بالانتقال من نظام زجري يرتكز أساسا على مراقبة المنتوج النهائي المعروض في السوق، إلى نظام وقائي يهم مراقبة جميع مراحل الإنتاج داخل الوحدة، طبقا للقوانين الجاري بها العمل، خاصة القانون رقم 07 -28، المتعلق بالسلامة الصحية للمواد الغذائية ونصوصه التطبيقية.

    كما يقوم المكتب بمراقبة بقايا المبيدات في الخضر والفواكه والنباتات العطرية الموجهة إلى الاستهلاك المحلي، عبر برنامج للمراقبة والرصد عبر أخذ وتحليل العينات على مستوى الضيعات الفلاحية وأسواق الجملة ووحدات التلفيف والمحلات التجارية الكبرى، وذلك من أجل التحقق من عدم استعمال مبيدات محظورة أو غير مرخصة عند الإنتاج، واحترام الحدود القصوى لبقايا المبيدات.

    أما بالنسبة إلى الخضر والفواكه المستوردة، فتخضع جميعها لمراقبة تحليلية منتظمة على كل شحنة، للبحث عن بقايا مبيدات الآفات الزراعية، حيث يتم إرجاع المنتجات غير المطابقة.

    أما بالنسبة إلى المراقبة عند التصدير، فتقوم مصالح المراقبة التابعة لـ«أونسا» بأخذ عينات من المنتوج الموجه إلى التصدير، من أجل التأكد من جودته وسلامته الصحية، وذلك وفقا لبرنامج منتظم يعتمد على تحليل المخاطر. كما أن هذه المنتجات تخضع للإشهاد الصحي النباتي من طرف مصالح «أونسا» قبل توجيهها إلى التصدير.

     

    استعمال المبيدات في الزراعة أثار جدلا كبيرا، نظرا لخطورتها على صحة المواطنين، هل سجلتم مخالفات في استعمال المبيدات، وما هي الإجراءات المتخذة؟

    إن مبيدات الآفات الزراعية تحظى بأهمية بالغة من طرف «أونسا»، بما يستجيب لأسس السلامة الصحية للمنتجات الزراعية، ويُمَكِّنُ الفلاح من حماية زراعته بشكل جيد، دون أن يشكل استعمال هذه المنتجات خطرا على صحة الإنسان والحيوان والبيئة. وفي هذا الإطار، فإن بلادنا تتوفر على ترسانة قانونية لمبيدات الآفات الزراعية وتنظيم الاتجار فيها، تتمثل في القانون 34- 18، المتعلق بمنتجات حماية النباتات وكذلك عددا من القوانين ذات الصلة كالقانون رقم 07. 28، المتعلق بالسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، والقانون رقم 76.17، المتعلق بحماية النباتات.

    وعليه، فإن مراقبة «أونسا» لمبيدات الآفات الزراعية تشمل عموما الاعتماد القبلي للشركات المصنعة والمستوردة لمنتجات حماية النباتات ومراقبتها وترخيص المبيدات، التي تستجيب للمعايير التقنية المتعارف عليها دوليا، مع تتبع وإعادة تقييم المبيدات المرخصة وسحبها عند وجود أسباب تدعو إلى الشك أن المبيد لم يعد يستوفي شروط المصادقة عليه، سيما تلك المتعلقة بحماية صحة الإنسان أو صحة الحيوان أو البيئة، أو بسبب المستجدات العلمية، أو التقنية، أو في ضوء نتائج المعطيات التي تخلص إليها مراقبة منتجات حماية النباتات.

    ويقوم المكتب أيضا بمراقبة جودة المبيدات المرخصة عند الاستيراد، ولا تلج إلى السوق الوطنية إلا المواد التي استوفت للمعايير المصادق عليها طبقا للقانون الجاري به العمل، إضافة إلى مراقبة الشركات المعتمدة ومراقبة نقاط توزيعها وبيعها داخل أرض الوطن. ومن أجل تتبع أفضل للمبيدات، قام المكتب بمجهود كبير لتنظيم بائعي مبيدات الآفات الزراعية وتسجليهم، بناء على الشروط المطلوبة، ولقد فاق عدد المسجلين 1250 بائعا بالتقسيط.

    وعلاقة ببرنامج تتبع مبيدات الآفات الزراعية المرخصة، قام المكتب خلال فترة 2018 – 2021 بمنع 42 مادة فعالة، بعد إعادة تقييمها، مما نتج عنه سحب أكثر من 300 مبيد من السوق الوطنية، كما قام بتقييد استعمال 11 مادة فعالة أخرى، أخذا بعين الاعتبار البدائل المتوفرة لتأمين حماية المزروعات من الآفات والأمراض والأعشاب غير المرغوب فيها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دراسة: “لوحات المفاتيح” تحتوي أضعاف جراثيم سلة القمامة ومقاعد المرحاض

    توصلت دراسة حديثة إلى نتائج صادمة بشأن حجم انتشار الجراثيم في لوحات المفاتيح، التي يعمل عليها كثيرون لساعات طويلة في اليوم، مشيرة إلى أن الجراثيم فيها ثلاثة أضعاف ما هو موجود في مقاعد المرحاض.

    وكشفت الدراسة التي نشرتها صحيفة “ديلي ميل” البريطارنية أن لوحة المفاتيح تحتوي في المعدل على نفس الجراثيم الموجودة في سلة المهملات بالمطبخ، في حين أن فأرة الكمبيوتر أكثر قذارة من حصيرة الباب. مما يثير القلق خاصة أن الموظفين يمضون ساعات طويلة على مكاتبهم يوميا، ويأكلون ويشربون عليها.

    وجرى أخذ عينات من 10 عناصر في المكاتب في أماكن عدة في بريطانيا، بما يشمل لوحة المفاتيح والفأرة، وجرت عملية مقارنتها بالأدوات المنزلية المعروفة بانتشار الجراثيم فيها مثل مقاعد المراحيض.

    وبينت النتائج أن متوسط عدد الجراثيم يبلغ 21 ألف جرثومة في كل بوصة مربعة على طاولة المكتب، بينما وصل العدد في لوحة المفاتيح إلى 3295 جرثومة في كل بوصة مربعة.

    واحتوت الفأرة على 1676 جرثومة، في حين احتوى الهاتف بالمكتب على أكثر من 25 ألف جرثومة.

    وأجرى الدراسة موقع “فاستشوتس” البريطاني، وقالت متحدثة باسمه إنه مع العودة إلى المكاتب بعد انتهاء فترة العمل من المنزل، بات من الضروري التفكير في أمر نظافة المكاتب بشكل جدي.

    وأضافت أن الباحثين في الموقع تفاجأوا عند مقارنة أدوات المنزل مثل المراحيض مع المكاتب كيف أن الأخيرة متسخة بالفعل.

    وقال كريم سماني، المدير التنفيذي لشركة تنظيف بريطانية: “المكاتب والأدوات الموجودة فيها يمكن أن تكون أكثر قذارة بأربعة أضعاف من مقعد المرحاض، لأننا نقضي وقتا أطول بكثير عليها”.

    ويضيف: “الناس يميلون إلى الأكل والشرب على مكاتبهم، ولا يفكرون في تنظيفها بعد ذلك، ولا يأخذون أمر التعقيم المنتظم بجدية”.

    وخلص إلى أن الفيروسات والجراثيم يمكن أن تنتقل في المنزل بسهولة، لكن أماكن العمل تشكل خطرا كبيرا، فكل شيء هناك يمكن أن يشكل خطرا مثل أكواب القهوة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دراسة: موزة في اليوم يمكن أن تقي النساء من حالات صحية قاتلة

    توصلت دراسة علمية إلى أن تناول موزة في اليوم يمكن أن يحمي النساء من النوبات القلبية أو السكتات الدماغية.

    ووجدت الدراسة أن الحميات الغذائية الغنية بالبوتاسيوم، ترتبط بخفض ضغط الدم، خاصة عند النساء اللواتي يتناولن كميات كبيرة من الملح.

    ويقول الباحثون إن الاستهلاك المنتظم لأطعمة مثل الموز والأفوكادو والسلمون (الغنية بالبوتاسيوم )، يمكن أن يساعد في تقليل الآثار السلبية للملح، وبالتالي يكافح أمراض القلب والأوعية الدموية.

    وأوضح الباحثون أن النتائج التي توصلوا إليها تشير إلى أن المعدن يساعد في الحفاظ على صحة القلب، لكن النساء هن الأكثر استفادة من الرجال.

    ووفقا للدراسة، فإن العلاقة بين البوتاسيوم والأضرار التي تلحق بالقلب كانت هي نفسها بغض النظر عن تناول الملح، ما يشير إلى أن البوتاسيوم له طرق أخرى لحماية القلب بالإضافة إلى زيادة إفراز الصوديوم في البول.

    وقال البروفيسور ليفرت فوغت من المراكز الطبية بجامعة أمستردام بهولندا، الذي قاد الدراسة: ” من المعروف أن الاستهلاك العالي للملح مرتبط بارتفاع ضغط الدم وزيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية. ركزت النصائح الصحية على الحد من تناول الملح ولكن هذا صعب عندما تشمل وجباتنا الغذائية الأطعمة المصنعة. ويمكن لشركات الأغذية المساعدة من خلال استبدال الملح القياسي ببدائل ملح البوتاسيوم”.

    وأضاف: “في دراستنا، ارتبط البوتاسيوم الغذائي بأكبر فوائد صحية لدى النساء”.

    وشملت الدراسة 11267 رجلا و13696 امرأة من دراسة Epic-Norfolk. وأكمل المشاركون استبيانا حول عادات نمط الحياة، إلى جانب قياس ضغط الدم، وجمع عينات البول. ووقع استخدام الصوديوم والبوتاسيوم في البول لتقدير المدخول الغذائي.

    وقام الباحثون بتحليل العلاقة بين تناول البوتاسيوم وضغط الدم، ووجدوا أن استهلاك البوتاسيوم (بالغرام في اليوم) مرتبط بضغط الدم لدى النساء. ووجدوا أنه مع زيادة تناول المعدن، ينخفض ​​ضغط الدم.

    وعندما وقع تحليل الارتباط وفقا لاستهلاك الملح، لوحظت العلاقة بين البوتاسيوم وضغط الدم فقط لدى النساء اللائي يتناولن كميات كبيرة من الصوديوم.

    وخلال متابعة متوسطها 19.5 سنة، تم إدخال 13596 شخصا إلى المستشفى أو ماتوا بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية.

    وبشكل عام، وجدوا أن الأشخاص الذين تناولوا أعلى كمية من البوتاسيوم لديهم خطر أقل بنسبة 13% للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية مقارنة بأولئك الذين يتناولون أقل كمية.

    وعندما تم تحليل الرجال والنساء بشكل منفصل، كان انخفاض المخاطر 7% و11% على التوالي.

    ووجد الباحثون أن كمية الملح في النظام الغذائي لم تؤثر على العلاقة بين البوتاسيوم وأحداث القلب والأوعية الدموية لدى الرجال أو النساء.

    وأوضح البروفيسور فوغت: “تشير النتائج إلى أن البوتاسيوم يساعد في الحفاظ على صحة القلب، لكن تستفيد النساء أكثر من الرجال. وكانت العلاقة بين أحداث القلب والأوعية الدموية والبوتاسيوم هي نفسها بغض النظر عن تناول الملح، ما يشير إلى أن البوتاسيوم له طرق أخرى لحماية القلب بالإضافة إلى زيادة إفراز الصوديوم”.

    وتوصي هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) البالغين (الذين تتراوح أعمارهم بين 19 و64 عاما) بالحاجة إلى 3500 مغ من البوتاسيوم يوميا، وينبغي أن يكونوا قادرين على الحصول عليها من نظامهم الغذائي اليومي.

    وتشمل الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من البوتاسيوم الخضروات والفواكه والمكسرات والبقوليات ومنتجات الألبان والأسماك.

    وأكدت تريسي باركر أخصائية التغذية في مؤسسة القلب البريطانية (BHF): “يدعم هذا البحث النصيحة الحالية التي تقضي بتقليل تناول الملح وتناول المزيد من الأطعمة التي تحتوي على البوتاسيوم يمكن أن يكون وصفة لقلب أكثر صحة”.

    ومن الطرق السهلة لزيادة تناولك للبوتاسيوم هو تناول خمس حصص من الفاكهة والخضروات يوميا.

    والأطعمة الأخرى، مثل البقول والأسماك والمكسرات والبذور والحليب، تحتوي أيضا على نسبة عالية من البوتاسيوم وقليلة الملح، لذلك يمكن أن تفيد القلب.

    المصدر: إندبندنت

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دراسة تكشف كيف يمكن لموجة الحر أن تجعل الرجال أكثر بدانة؟

    أفادت دراسة جديدة أن موجة الحر يمكن أن تجعل الرجال أكثر بدانة. وقد يأكل الرجال سعرات حرارية أكثر في الصيف، بينما شهية النساء لا تتغير.

    واستخدمت جامعة تل أبيب في إسرائيل بيانات نحو 3 آلاف شخص قاموا بملء استبيان غذائي مفصل على مدار 12 شهرا.

    وأظهرت نتائج الدراسة أنه في الفترة ما بين مارس وسبتمبر، استهلك الرجال نحو 17% من السعرات الحرارية في اليوم أكثر مما استهلكوا خلال بقية العام.

    وذكرت مجلة New Scientist، التي نشرت الزرقة البحثية، أن تناول الطعام للنساء ظل على حاله.

    وقالت الدكتورة كارميت ليفي، المؤلفة الرئيسية للدراسة، إن أشعة الشمس قد تجعل الرجال يفرزون المزيد من هرمون الغريلين، أحد الهرمونات العديدة التي تحفز الشهية.

    وأجرت ليفي وفريقها اختبارا لهذه النظرية على الفئران في قسم علم الوراثة الجزيئية البشرية والكيمياء الحيوية بجامعة تل أبيب.

    وخلال التجارب، عرض الفريق مجموعة من ذكور الفئران للإشعاع فوق البنفسجي – الموجود في ضوء الشمس – واكتشفوا أن القوارض رفعوت مستويات إفراز هرمون الغريلين بواسطة الخلايا الدهنية في جلدها. بينما مُنع هذا الإفراز من قبل هرمون الإستروجين الجنسي الأنثوي، وهو ما قد يفسر سبب عدم تناول النساء المزيد من السعرات الحرارية في الصيف.

    وأفاد باحثون في دورية Nature Metabolism أن الفئران زادت من تناولها للطعام وسلوكها في البحث عن الطعام.

    ودعمت الدراسات البشرية هذه النتائج بشكل أكبر، حيث تعرض خمسة رجال للأشعة فوق البنفسجية في المختبر لمدة 25 دقيقة لمدة خمسة أيام.

    وكان لديهن هرمون غريلين أعلى في خلايا جلدهن، لكن المشاركات الإناث لم يتفاعلن بنفس الطريقة.

    واقترحت ليفي أن هذه الظاهرة كانت أداة تطورية يتم فيها دفع الجسم للتزود بالطاقة بالطعام عندما يكون الطقس دافئا، أو لتوفير الطاقة لمزيد من النشاط البدني.

    وتابعت: “الجلد هو أكبر عضو في الجسم، لذا فمن المنطقي أن هذا العضو الضخم يمكنه الإحساس بالبيئة، مستشعرا بوجود الأشعة فوق البنفسجية الآن، وهذا هو الوقت المناسب للخروج”.

    ولم ينظر الفريق فيما إذا كان الرجال اكتسبوا وزنا إضافيا بالفعل في الصيف بسبب احتدام هرمونات الجوع وزيادة استهلاك الطعام.

    وقال الدكتور مير علي، المدير الطبي لمركز ميموريال كير الجراحي لإنقاص الوزن في مركز أورانج كوست الطبي بولاية كاليفورنيا، والذي لم يشارك في الدراسة، لمجلة ميديكال نيوز توداي: “يؤثر العمر والاستعداد الوراثي ومستوى النشاط والظروف الصحية المتزامنة جميعها على إفراز الهرمونات. والمزيد من البحث ضروري لفهم كيف يمكننا استخدام هذه المعلومات لمساعدة شخص ما على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه”.

    وأشارت كارولين جورفين من جامعة برمنغهام إلى أنه لم يظهر من قبل أن يكون الجلد متورطا في الشهية. وأضافت: “إذا كان الأمر حقيقيا، فهو مثير للغاية”.

    المصدر: ذي صن

    إقرأ الخبر من مصدره

  • طعام يتناوله الملايين حول العالم يمكن أن “يدمر” البصر

    من المعروف أن البصر يتراجع مع تقدم العمر، ولكن هناك عادات غذائية يمكن أن تسرّع هذه العملية.

    وحذر طبيب عيون رائد من الولايات المتحدة من أن أحد هذه العادات الغذائية يتضمن تناول الكثير من الأطعمة المقلية، التي يمكن أن تضر بالبصر.

    ويشرح الدكتور برايان واتشلر، الشهير على “تيك توك”، أن الدهون المتحولة الموجودة غالبا في الأطعمة المقلية ترتبط بظهور التنكس البقعي المرتبط بالعمر (AMD).

    وقال: “يتم طهي الطعام المقلي في الدهون المتحولة، والتي يمكن أن ترفع مستويات الكوليسترول في الدم”.

    ويضيف أن مستويات الكوليسترول المرتفعة “مرتبطة بالتنكس البقعي المرتبط بالعمر واعتلال الشبكية السكري”.

    وتدعم دراسة نشرت في مجلة British Journal of Ophthalmology، اقتراح الدكتور واتشلر، بعد أن أظهرت نتائجها أن الذين يستهلكون مستوى عاليا من اللحوم الحمراء والمعالجة، والأطعمة المقلية، والحبوب المكررة، ومنتجات الألبان عالية الدسم، كانوا معرضين بنحو ثلاثة أضعاف لاحتمال الإصابة بالضمور البقعي المرتبط بالعمر في مرحلة متأخرة.

    وينصح الدكتور واتشلر بمحاولة تناول المزيد من الفاكهة والخضروات المليئة بفيتامين C، مثل الحمضيات والطماطم والفلفل الأحمر.

    وأضاف: “الأطعمة التي تحتوي على اللوتين والزياكسانثين، مثل السبانخ واللفت، ترتبط أيضا بانخفاض خطر الإصابة بمرض التنكس البقعي المرتبط بالعمر”.

    وبدلا من ذلك، يمكن أن يؤدي تناول مكملات معينة تحتوي على فيتامين C إلى إبطاء تقدم التنكس البقعي المرتبط بالعمر.

    ووجدت دراسة عن تركيبة مكملة تسمى تركيبة AREDS2، تحتوي على 500 مغ من فيتامين C والزنك واللوتين والنحاس وفيتامين E والزياكسانثين، أن بعض الذين يتبعون نظاما غذائيا منخفضا في الخضار الورقية الخضراء الطازجة.

    ويشار إلى أن التنكس البقعي المرتبط بالعمر لا يؤدي إلى العمى الكامل، ولكنه حالة تؤثر على الجزء المركزي من الرؤية بشدة.

    ويمكن أن تؤثر الحالة على عين واحدة أو العينين معا، وتتضمن أعراض الحالة:

    – التشوهات البصرية: رؤية الخطوط المستقيمة على أنها متموجة أو ملتوية

    – الكائنات تبدو أصغر من المعتاد

    – الألوان تبدو أقل سطوعا مما كانت عليه من قبل

    – الهلاوس: رؤية أشياء غير موجودة

    وأشار الدكتور واشلر أيضا إلى أن تناول “الكربوهيدرات البسيطة”، مثل تلك الموجودة في الخبز الأبيض والمعكرونة، يرتبط بالتنكس البقعي. وأوصى الناس بتناول الحبوب الكاملة بدلا من ذلك، موضحا: “الكربوهيدرات البسيطة، مثل تلك الموجودة في الخبز الأبيض والمعكرونة، تم ربطها باحتمال أكبر للإصابة بالتنكس البقعي المرتبط بالعمر (AMD)”.

    وأظهرت الدراسات أن ارتفاع مستوى السكر في الدم يرتبط أيضا بظهور التنكس البقعي المرتبط بالعمر. وذلك لأن المستويات المرتفعة من السكر في الدم مرتبطة بانتشار الالتهاب.

    ويتم هضم هذه الأنواع من الكربوهيدرات بسرعة كبيرة، ما يتسبب في ارتفاع مستويات السكر في الدم.

    ويشار إلى أن هناك نوعين من التنكس البقعي المرتبط بالعمر، وهما الرطب والجاف.

    وتوضح هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) أن التنكس البقعي المرتبط بالعمر الجاف، وهو الأقل شدة، يتطور تدريجيا على مدى عدة سنوات وينتج عن تراكم drusen، وهي مادة دهنية، في مؤخرة العين.

    بينما التنكس البقعي المرتبط بالعمرالرطب هو نتيجة الأوعية الدموية غير الطبيعية في الجزء الخلفي من العين وهو أقل شيوعا.

    ومع ذلك، يمكن أن يتطور بسرعة، لذلك إذا كنت تعاني من أعراض التنكس البقعي المرتبط بالعمر، فتأكد من زيارة أخصائي العيون في أقرب وقت ممكن.

    المصدر: إكسبريس

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مشروب شهير قد يحد من نسبة السكر في الدم خلال دقائق

    يعد داء السكري من النوع 2 حالة مزمنة ناجمة عن ضعف إنتاج الإنسولين، حيث يكافح الجسم لإنتاج ما يكفيه من هذا الهرمون الحيوي، والحفاظ على معدله في الدم.

    وعند حرمانك من هذا الهرمون الأساسي، يمكن أن يصل مستوى الغلوكوز في الدم إلى مستويات خطيرة.

    وفي حين أن البنكرياس قد لا يكون قادرا على إنتاج الأنسولين بشكل كاف، إلا أن نظامك الغذائي يمكن أن يساعد في التحكم في مستويات السكر في الدم.

    ووفقا للبحث، أحد المشروبات اللذيذة التي يمكن أن تساعد في فعل ذلك هو عصير الرمان.

    وبحثت دراسة نُشرت في مجلة Current Developments in Nutrition، في آثار تناول جرعة واحدة من عصير الرمان سعة ثمانية أونصات على مستويات السكر في الدم.

    وقام الباحثون بتجنيد 21 فردا يتمتعون بوزن صحي و”طبيعي”. وتم إخبار هؤلاء المشاركين بشكل عشوائي بشرب الماء وعصير الرمان ومشروب قائم على الماء لمطابقة محتوى السكر في عصير الرمان.

    وفي حين أن تناول الماء لم يغير مستويات السكر في الدم لدى أي مشارك، فقد حقق عصير الرمان نتائج واعدة. وتعرض أولئك الذين يعانون من انخفاض الأنسولين في الدم أثناء الصيام لانخفاض “كبير” في غلوكوز الدم لديهم خلال 15 دقيقة.

    وخلصت الدراسة إلى أن النتائج التي توصلوا إليها تشير إلى أن المكونات الموجودة في عصير الرمان “من المحتمل” أن تنظم عملية التمثيل الغذائي للجلوكوز لدى البشر.

    ويحتوي الرمان على نسبة عالية من الأنثوسيانين، وهي أصباغ تعطي العصير لونه المميز، وهذه الأشياء الجيدة غنية بمضادات الأكسدة.

    وتقول إحدى النظريات إن مضادات الأكسدة قادرة على الارتباط بالسكر وتمنع التأثير الكبير على مستويات الأنسولين لديك.

    وفي حين أن الآليات الكامنة وراء عصير الرمان ومستويات السكر في الدم ليست واضحة تماما، إلا أن هناك المزيد من الأبحاث التي تدعم تأثيره.

    ووجدت دراسة نُشرت في مجلة Nutrition Research أن العصير كان قادرا على خفض مستوى الغلوكوز في الدم أثناء الصيام وتقليل مقاومة الأنسولين لدى المصابين بداء السكري من النوع 2.

    وعلى غرار البحث السابق، كانت هذه النتائج واضحة بسرعة كبيرة، بعد ثلاث ساعات فقط من الاستمتاع بمشروب الفواكه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ثمانية عوامل تزيد من خطر الإصابة بمرض لا دواء له

    يتم تشخيص الخرف إلى حد كبير لدى كبار السن، لكن الباحثين يقولون إن اختيار نمط الحياة على مدى عقود يمكن أن يؤدي إلى تراكم المخاطر.

    ووجدت دراسة جديدة أنه بغض النظر عما إذا كنت تبلغ من العمر 18 أو 80 عاما، هناك ثمانية عوامل مهمة لتقليل احتمالات الإصابة بالخرف.

    وقال الباحثون إن كل واحدة منها يمكن أن تقلل من عمر الدماغ بثلاث سنوات. وهذا يعني أنه مع العديد من الأشخاص، يمكن أن يكون لدى الشخص عمر دماغ مماثل لشخص أكبر منه بعشر أو 20 عاما.

    وقالت الدكتورة أناليس لابلوم، المؤلفة الرئيسية للدراسة: “تشير نتائجنا إلى أن عوامل نمط الحياة قد تكون أكثر أهمية من العمر في تحديد مستوى الأداء الإدراكي لشخص ما. هذه أخبار رائعة، نظرا لوجود الكثير الذي يمكنك القيام به لتعديل هذه العوامل، مثل إدارة مرض السكري، ومعالجة فقدان السمع، والحصول على الدعم الذي تحتاجه للإقلاع عن التدخين”.

    والدراسة التي أجرتها Baycrest Health Sciences، التابعة لجامعة تورنتو، هي واحدة من أولى الدراسات التي نظرت في عوامل خطر الإصابة بالخرف على مدى العمر.

    واستخدمت بيانات من 22117 شخصا تتراوح أعمارهم بين 18 و89 عاما، أكملوا تقييما يتضمن أربع مهام معرفية.

    ونظر الباحثون في أداء المشاركين في اختبارات الذاكرة والانتباه، وكيف تأثر ذلك بثمانية عوامل خطر قابلة للتعديل للخرف، وهي:

    – التعليم المنخفض (أقل من دبلوم المدرسة الثانوية)

    – فقدان السمع

    – إصابات في الدماغ

    – تعاطي الكحول أو المخدرات

    – ارتفاع ضغط الدم

    – التدخين (حاليا أو في السنوات الأربع الماضية)

    – داء السكري

    – الكآبة

    وأدى كل عامل إلى انخفاض في الأداء المعرفي بنسبة تصل إلى ثلاث سنوات من الشيخوخة، مع كل عامل إضافي يساهم في نفس القدر من الانخفاض.

    على سبيل المثال، قد يؤدي وجود ثلاثة عوامل خطر إلى انخفاض في الأداء المعرفي يعادل ما يصل إلى تسع سنوات من الشيخوخة.

    وزادت آثار عوامل الخطر مع تقدم العمر، كما زاد عدد عوامل الخطر التي يعاني منها الأشخاص.

    وقالت الدكتورة لابلوم: “تظهر أبحاثنا أن بالإمكان تقليل مخاطر الانخفاض المعرفي والخرف. ابدأ في معالجة أي عوامل خطر لديك الآن، سواء كنت تبلغ من العمر 18 أو 90 عاما، وسوف تدعم صحة الدماغ”.

    وأوضح الدكتور نيكول أندرسون، كبير المؤلفين والمدير العلمي المشارك لمركز كيميل في الدماغ والعافية، إن عوامل الخطر يجب “معالجتها في أقرب وقت ممكن”.

    على سبيل المثال، يمكن لشخص أصغر سنا أن يسعى للحصول على تعليم جيد، وشخص في منتصف العمر يحافظ على نسبة السكر في دمه، وشخص كبير السن يحسن سمعه.

    ولا يمكن تغيير بعض عوامل الخطر للخرف، بما في ذلك علم الوراثة وكبر السن، ولذلك يوصى دائما بتحسين نمط الحياة عن طريق اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة الرياضة، وعدم التدخين والحد من الكحول.

    المصدر: روسيا اليوم عن ذي صن

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دراسة تحذر من أن الإنسانية تواجه الانقراض بسبب أضرار التنوع البيولوجي

    حذر رئيس وكالة البيئة في المملكة المتحدة، من أن الضرر الذي لا رجعة فيه للتنوع البيولوجي للأرض يمكن أن يؤدي إلى انقراض البشرية، ونحن نقترب أكثر منه.

    وأصدرت وكالة البيئة (EA)، التي تعمل تحت إشراف وزارة البيئة والغذاء والشؤون الريفية الحكومية (DEFRA)، دراسة جديدة تظهر أنه منذ عام 1970، انخفض 41% من أنواع النباتات والحيوانات الأصلية في إنجلترا بشكل كبير، مع 15% يواجهون خطر الانقراض.

    وحذرت الدراسة من أن الإنسانية أقرب من أي وقت مضى إلى الضرر الذي لا يمكن إصلاحه في التنوع البيولوجي والذي يمكن أن يقتل البشرية – ليس فقط النباتات والحيوانات

    وفي خطاب يسلط الضوء على التقرير الجديد، شدد الرئيس التنفيذي للوكالة، السير جيمس بيفان، على الصلة بين البيئة الطبيعية المزدهرة وتوافر المياه النظيفة والتربة الجيدة وتخزين الكربون اللازم للبقاء على قيد الحياة.

    وفي خطاب أمام مركز أبحاث Green Alliance في لندن يوم الثلاثاء، أشار بيفان إلى أن “أزمة التنوع البيولوجي أزمة لأنها لن تقتل النباتات والحيوانات فحسب، بل ستقتلنا أيضا. وهذا لأن الطبيعة غير قابلة للتجزئة ومترابطة – توفر لنا الطبيعة مجموعة من الأشياء التي نعتمد عليها، مثل المياه النظيفة والهواء النقي والطعام”.

    ووفقا لأحدث دراسة أجرتها وكالة البيئة، بعنوان: “العمل مع الطبيعة – تقرير مجموعة العلماء الرئيسيين”، فإن ربع الثدييات في إنجلترا تواجه خطر الانقراض.

    وفي الوقت نفسه، انخفضت أعداد الأنواع ذات الأولوية من الثدييات والطيور والفراشات والعثة، والتي تم تصنيفها بالفعل على أنها الأكثر عرضة للتهديد، والتي تتطلب إجراءات حماية، بنسبة 61%.

    وفي خطابه، يشير السير بيفان إلى كتاب عام 1962، “الربيع الصامت” للكاتبة الأمريكية راشيل كارسون، والذي يُنسب إليه الفضل في بدء الحركة البيئية الحديثة، ما أدى في النهاية إلى حظر على نطاق الولايات المتحدة لمبيد الآفات DTT.

    وهذا الكتاب، الذي يسلط الضوء على تدمير النظم البيئية بأكملها نتيجة الاستخدام المتهور لمبيدات الآفات، سيستخدمه رئيس وكالة البيئة للتفكير في موقف البشرية بعد 60 عاما.

    المصدر: روسيا اليوم عن إكسبريس

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وكالة الفضاء الأمريكية تنشر أول صورة ملونة للفضاء عبر تلسكوب جيمس ويب

    كشفت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) مساء الاثنين عن أول صورة بالألوان الكاملة من تلسكوب جيمس ويب الفضائي، واحتفى بها الرئيس الأميركي جو بايدن، الذي قال إن هناك “صورا لأماكن لم يرها أحد من قبل”.

    وتلقى بايدن ونائبته كامالا هاريس إيجازا من مسؤولين في ناسا بشأن الصورة التي وُصفت بأنها أعلى الصور وضوحا للكون وأعمقها في التاريخ، وسيتبعها نشر مجموعة كاملة من الصور صباح اليوم الثلاثاء بالتوقيت المحلي الأميركي.

    وقال بايدن “سنرى لأول مرة صورا ملونة لعالم الفضاء وسنرى كيف تولد المجرات”.

    وأعلنت ناسا في وقت سابق أن جميع الأجهزة الأربعة التي يتألف منها تلسكوب جيمس ويب باتت جاهزة للاستخدام.

    الرئيس الأمريكي ونائبته يستمعان لإيجاز من مسؤولي ناسا بشأن صور التلسكوب الفضائي

    ويعوّل العلماء على هذا التلسكوب لمساعدتهم في دراسة نشأة المجرات الأولى في الكون، ومقارنتها بالمجرات الحالية، وكيف نشأ نظامنا الشمسي وإذا كانت هناك حياة على كواكب أخرى.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دراسة تكشف تأثير المكسرات على الكلى

    وجد باحثون من جامعة ووهان للعلوم والتكنولوجيا في الصين، ارتباط تناول المكسرات بانخفاض معدل انتشار أمراض الكلى المزمنة.

    واستخدم المؤلف الرئيسي للدراسة، كوشو وانج، وزملاؤه، بيانات 6072 من البالغين الأمريكيين، الذين تتراوح أعمارهم بين 20 عاما وأكثر، لتقييم العلاقة بين استهلاك المكسرات وانتشار الوفيات المرتبطة بمرض الكلى المزمن.

    وجد الباحثون أن تناول المكسرات من مرة إلى ست مرات في الأسبوع كان مرتبطا بانخفاض معدل انتشار مرض الكلى المزمن (نسبة الأرجحية، 0.67). كما ارتبط ارتفاع استهلاك الجوز في السكان غير المصابين بمرض الكلى المزمن بشكل كبير بانخفاض معدل الوفيات الناجمة عن جميع الأسباب والوفيات القلبية الوعائية، كان هناك ارتباط عكسي كبير باستمرار بين تناول المكسرات مرة واحدة إلى ست مرات في الأسبوع والوفيات الناجمة عن جميع الأسباب بين مرضى الكلى المزمن، نسبة الخطر كانت 0.63.

    كتب المؤلفون: “نوصي مرضى الكلى بتناول كمية كافية من المكسرات مرة واحدة إلى ست مرات في الأسبوع في حين أن تكرار الاستهلاك يمكن أن يكون أكثر مرونة لغير المصابين بمرض الكلى المزمن. ينبغي إجراء مزيد من الدراسات المستقبلية لتأكيد هذا الاستنتاج”.

    المصدر: روسيا اليوم عن medicalxpress

    إقرأ الخبر من مصدره