Étiquette : دور

  • العدوي: الأجهزة العليا للرقابة مدعوة إلى القيام بنقلة نوعية في تفكيرها الاستراتيجي من أجل الاضطلاع بأدوار استشرافية تثير انتباه صناع القرار

    أكدت الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، زينب العدوي، اليوم الإثنين بالرباط، أن الأجهزة العليا للرقابة مدعوة إلى القيام بنقلة نوعية في تفكيرها الاستراتيجي من أجل الاضطلاع بأدوار استشرافية تثير انتباه صناع القرار والمدبرين حول القضايا الناشئة.

    وأبرزت العدوي، في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للقاء الدولي حول موضوع “الأجهزة العليا للرقابة وتدبير المالية العمومية: استشراف للمستقبل” من تنظيم “مبادرة تنمية الإنتوساي” (المنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية)، أن “التحولات العميقة التي تطبع اليوم السياقات الوطنية والدولية تطرح على صناع القرار والمدبرين العموميين وكذا على الأجهزة الرقابية تحديات كبرى يجب مواجهتها”.

    ومن أبرز هذه التحديات، تضيف العدوي، تداعيات الأزمة الصحية العالمية، وشح الموارد المائية وتدهور البيئة نتيجة التغيرات المناخية، وإشكالية تزايد الدين العام واستدامة المالية العامة، إلى جانب الثورة الرقمية وتطوراتها المتمثلة في رقمنة المعاملات وما ينتج عنها من تحديات بخصوص البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي وسلسلة الكتل (Blockchains).

    وسجلت العدوي أن هذه المتغيرات “تدفعنا إلى إعادة التفكير في الأدوار الجديدة التي يجب أن تقوم بها الأجهزة العليا للرقابة من أجل تقديم قيمة مضافة أكبر للمواطنين ولجميع الأطراف ذات العلاقة”. وفي هذا الصدد، دعت الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات الأجهزة الرقابية إلى القيام بنقلة نوعية في تفكيرها الاستراتيجي، من أجل “الاضطلاع بأدوار استشرافية تثير انتباه صناع القرار والمدبرين حول القضايا الناشئة”، معتبرة أن “هذه الأدوار الإضافية لا تلغي الوظائف الرقابية التقليدية التي يجب تعزيزها، لما لها من دور في تحسين الأداء العمومي وتعزيز المساءلة في القطاع العام”. وجددت التأكيد على عزم المجلس الأعلى للحسابات على تقوية العمل المشترك مع الأجهزة النظيرة حول الإشكاليات والمواضيع ذات الاهتمام المشترك، من خلال تقاسم التجارب والتعرف على الممارسات الفضلى في ميدان الرقابة العليا على المالية العمومية.

    من جهته، قال المدير العام لـ”مبادرة تنمية الإنتوساي”، إينار غوريسن، إن “العالم اهتز في العقود الأخيرة على وقع الأزمة المالية والاقتصادية، والوباء، والعديد من الكوارث الطبيعية، ثم بسبب حرب جديدة في أوروبا خل فت تداعيات عالمية”.

    وأوضح غوريسن، في كلمة له عبر تقنية التناظر المرئي، أنه في ظل التضخم وانخفاض النمو الاقتصادي وانعدام الأمن الغذائي، تقوم العديد من الحكومات بإعادة النظر في التدابير السياسية بهدف تحقيق تنمية أكثر استدامة أو لمواجهة تغير المناخ والفوارق بمختلف أنواعها.

    وفي هذا السياق، يضيف غوريسن، يصبح التدبير المالي السليم المفتاح الأساسي لتجاوز الأزمة والتغلب عليها بأفضل طريقة ممكنة من أجل ضمان تنمية أكثر استدامة، مشددا على أن تدبير المالية العمومية يجب أن يوفر آليات “لتجميع الموارد العمومية ورصدها وإنفاقها بأكثر طريقة موضوعية ممكنة”. وسجل أن ذلك يتطلب حكامة رشيدة ومؤسسات قوية وأدوات مناسبة لتشجيع الإصلاحات وتنفيذها، مشيرا إلى أن “بعض عمليات تدبير المالية العمومية تتطلب تدقيقا صارما”.

    وخلص المتحدث إلى أن “الأجهزة العليا للرقابة تضطلع بدور رئيسي في ضمان المسؤولية في استخدام الأموال العمومية”.
    يشار إلى أن هذا اللقاء الدولي، الذي تستمر أشغاله لثلاثة أيام، يعرف مشاركة رؤساء الأجهزة العليا للرقابة ب13 بلدا أوروبيا وإفريقيا، إلى جانب ممثلين عن هيئات دولية، من بينها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.

    ويروم هذا اللقاء تحليل الاتجاهات المستقبلية ذات الصلة بتدبير المالية العمومية، وتمكين رؤساء الأجهزة العليا للرقابة من تهيئ مؤسساتهم لمواجهة المخاطر وتحديد الفرص بغية ضمان وجاهة وتأثير توصياتهم. ويتضمن برنامج اللقاء ورشات وعروضا وموائد مستديرة يؤطرها خبراء دوليون ذوو خبرة واسعة في المجال العمومي.

    ومن أبرز المحاور التي سيتم التركيز عليها بالمناسبة، “السياسة الاقتصادية: التطورات النظرية والعملية خلال العقود الأخيرة”، و”دور الأنظمة الضريبية والسلطات الضريبية المستقلة في مراقبة النفقات العمومية”، و”الإنفاق العمومي والمسؤولية المالية”، إلى جانب “تدبير المؤسسات العمومية: النجاعة والشفافية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العدوي: الأجهزة العليا للرقابة مدعوة إلى القيام بنقلة نوعية في تفكيرها الاستراتيجي

    أكدت الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، زينب العدوي، اليوم الاثنين، بالرباط، أن الأجهزة العليا للرقابة مدعوة إلى القيام بنقلة نوعية في تفكيرها الاستراتيجي، من أجل الاضطلاع بأدوار استشرافية تثير انتباه صناع القرار والمدبرين حول القضايا الناشئة.

    وأبرزت العدوي، في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للقاء الدولي حول موضوع « الأجهزة العليا للرقابة وتدبير المالية العمومية: استشراف للمستقبل »، من تنظيم « مبادرة تنمية الإنتوساي » (المنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية)، أن « التحولات العميقة التي تطبع اليوم السياقات الوطنية والدولية تطرح على صناع القرار، والمدبرين العموميين، وكذا على الأجهزة الرقابية، تحديات كبرى يجب مواجهتها ».

    ومن أبرز هذه التحديات، تضيف العدوي، تداعيات الأزمة الصحية العالمية، وشح الموارد المائية وتدهور البيئة نتيجة التغيرات المناخية، وإشكالية تزايد الدين العام واستدامة المالية العامة، إلى جانب الثورة الرقمية وتطوراتها المتمثلة في رقمنة المعاملات وما ينتج عنها من تحديات بخصوص البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي وسلسلة الكتل (Blockchains).

    وسجلت العدوي أن هذه المتغيرات « تدفعنا إلى إعادة التفكير في الأدوار الجديدة التي يجب أن تقوم بها الأجهزة العليا للرقابة، من أجل تقديم قيمة مضافة أكبر للمواطنين ولجميع الأطراف ذات العلاقة ».

    وفي هذا الصدد، دعت الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات الأجهزة الرقابية إلى القيام بنقلة نوعية في تفكيرها الاستراتيجي، من أجل « الاضطلاع بأدوار استشرافية تثير انتباه صناع القرار والمدبرين حول القضايا الناشئة »، معتبرة أن « هذه الأدوار الإضافية لا تلغي الوظائف الرقابية التقليدية التي يجب تعزيزها، لما لها من دور في تحسين الأداء العمومي وتعزيز المساءلة في القطاع العام ».

    كما جددت التأكيد على عزم المجلس الأعلى للحسابات على تقوية العمل المشترك مع الأجهزة النظيرة حول الإشكاليات والمواضيع ذات الاهتمام المشترك، من خلال تقاسم التجارب والتعرف على الممارسات الفضلى في ميدان الرقابة العليا على المالية العمومية.

    ويروم هذا اللقاء تحليل الاتجاهات المستقبلية ذات الصلة بتدبير المالية العمومية، وتمكين رؤساء الأجهزة العليا للرقابة من تهيئ مؤسساتهم لمواجهة المخاطر وتحديد الفرص بغية ضمان وجاهة وتأثير توصياتهم.

    ويتضمن برنامج اللقاء ورشات وعروضا وموائد مستديرة يؤطرها خبراء دوليون ذوو خبرة واسعة في المجال العمومي.

    ومن أبرز المحاور التي سيتم التركيز عليها، « السياسة الاقتصادية: التطورات النظرية والعملية خلال العقود الأخيرة »، و »دور الأنظمة الضريبية والسلطات الضريبية المستقلة في مراقبة النفقات العمومية »، و »الإنفاق العمومي والمسؤولية المالية »، إلى جانب « تدبير المؤسسات العمومية: النجاعة والشفافية ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصداع على جوائز مهرجان طنجة. بلال مرميد عضو لجنة التحكيم : قليل من الهدوء لن يضر أحدا.. لجان التحكيم يجب أن تتمتع باستقلالية بعيدا عن الغرف المهنية

    الصداع على جوائز مهرجان طنجة. بلال مرميد عضو لجنة التحكيم : قليل من الهدوء لن يضر أحدا.. لجان التحكيم يجب أن تتمتع باستقلالية بعيدا عن الغرف المهنية

    بلال مرميد – كود ///

    علمتني الحياة أن لا أنسحب، وعلمني والدي أن أناقش، وأن لا أسرع الخطى للبحث عن النهايات قبل الاطلاع على البدايات..

    حين ألتزم بموعد مهني لا أتراجع، وحين أقرر، أتحمل مسؤوليتي، وأكسر المرآة. في طنجة، تُوِّجت أفلام في فئات الفيلم الوثائقي والقصير والطويل، ولأول مرة قبلت عضوية لجنة التحكيم هناك، وأود أن أهنئ كل صانعي الأفلام التي حازت على جوائز. في سالف السنوات، سبق واعتذرت للراحل نور الدين الصايل، وبعده صارم الفاسي الفهري. في هذه المرة، قبلت الدعوة لأسباب لا يتسع المجال لسردها الآن، ودخلت التجربة بشكل تطوعي، وهو ما اعتدت القيام به في كل المهرجانات الأخرى التي عبرت من لجان تحكيمها. في المهرجان، تابعت بكثير من اهتمام أعمالا سبق وشاهدتها من ذي قبل في قاعات مغربية أو خارج البلد، وأخرى قُدِّمت لأول مرة للجمهور بعد فترة التوقف الاضطراري بسبب الجائحة.

    ثم ماذا بعد؟ اتفقنا في اللجنة على أن يكون الحكم بعد تقديم الأفلام في القاعة، وأن تكون للنقاش الكلمة الأخيرة في يوم الحسم.

    في هذه النقطة بالذات، سأتفادى الحديث عن تفاصيل بعض من أمور مهنية دارت بين الأعضاء الذين أكن لهم كل التقدير والاحترام، لكن من الضروري أن أقدم اقتراحا يخص المستقبل، لمن يهمه الحديث عن المستقبل.

    لن يماري أحد بأن غرفنا المهنية تقوم بعمل مهم، وهي التي تدفع في اتجاه النهوض بأوضاع القطاع، لكن من الضروري أثناء اختيار مكونات لجان التحكيم أن تكون هناك استقلالية. أن لا تتكلف الغرف باقتراح أسماء الأعضاء، خصوصا حين يكون رؤساء بعض منها ضمن قائمة المتنافسين، وهذه الجملة تشرح كل شيء، ومن اللازم أن تُستوعب. مكونات لجان التحكيم يفترض أن تناقش، وتعلل، وتشرح، ثم تتخذ قرارات بعد المشاهدة، وليس قبلها.

    لا يمكن أن نوزع أوراقاً نطلب من خلالها آراء مكونات اللجان قبل المشاهدة، ولا يمكن أن نعرض ثمانية وعشرين شريطا في مسابقة رسمية وننتظر غياب مفاجآت، ولا يعقل في نفس الوقت أن نضرب موعدا فقط لأننا لم نكن طرفا فيه، خصوصا وأن كل هذا الكم من الفشل المتحدث عنه بني على مراحل.

    أعرف أناساً كانوا بالأمس القريب يطبلون لطريقة التنظيم، ويحضرون في مهرجانات دولية كمرافقين للسينمائيين، بل ومنهم من كان يتقاضى أتعاباً بعد المشاركة في لجان التحكيم، وهو أمر كنت ولا زلت وسأبقى من أكثر معارضيه ومنتقديه. ثمانية وعشرون شريطا عدد كبير، والانتقاء القبلي ضروري حين يقوم به مهنيون مستقلون، إن كنا فعلا نطمح للإصلاح.

    علمتني الحياة أن لا أنسحب، وبالخصوص أن أقنع بلغة العقل بعيدا عن إصدار الأحكام الجاهزة. أن لا أقبل تسيير ندوة لم أخبر بها بشكل قبلي، وأن لا ألخص هموم السينما في مهرجان أو جائزة من الجوائز.

    هل لدينا الجرأة لإشراك جيل جديد، ومنح دفعة لمسار بعض من أبنائه؟ هل يعقل أن تبقى المشاورات بخصوص سينمانا حكرا على أسماء دون غيرها؟ كيف يمكن أن تضع عملا كوميديا موجهاً للجمهور الواسع في منافسة مع فيلم موجه للمهرجانات؟ هل يمكن أن نضيف بعضا من أضواء وبهارات لنتحدث عن نجاح حفل افتتاح أو اختتام؟ هل من الضروري أصلا أن يحدث التوافق دائما بين مكونات لجان التحكيم لننصرف فيما بعد مرتاحي البال؟

    التوافقات ألفناها وسمعنا عنها الكثير، والنتيجة أننا ضيعنا كثيرا من وقت في الحكم على مستوانا الحقيقي. بقينا حبيسي نفس النتائج، وصرنا ننتظر من أغلب المهرجانات ما ألفنا أصلا مشاهدته فيها.

    هناك مشكل؟ بدون شك هناك مشكل، يلد هفوة، وتلك الهفوة تلد بكائيات، وفئات واسعة تتفادى تهنئة الفائز الحقيقي. عبرت من لجان تحكيم كثيرة سواء داخل البلد وأحيانا خارجه، وفي كل مرة كنت أعثر على نقاش سينمائي مع أناس مهووسين بالسينما تكوينا وموهبة، وحين يحصل العكس أرفض رفضاً قاطعا أن تتحكم الأهواء في الحكم على عمل فني. أرفض الضغط، وأقبل النقاش، ولا يمكن أن يملي علي أحد اختياراته غير الفنية.

    ثم أعبر للختم بنقطة مهمة، وهي أن سينمانا تحتاج ترسانة قانونية جديدة تساير طموحات كل المبدعين الحقيقيين. مهرجان طنجة، يستحق لمسة التغيير. هفوات هذه الدورة بكمها الكبير المكدس في مسابقات، هي أيضا نتاج دورات سابقة وليست وليدة اللحظة، والأمور ستسير نحو الأفضل إذا أسندنا الأمور إلى أهلها. أن نتقن البرمجة، ونستقبل الفنان الذي برمج عمله أفضل استقبال، ونمنح الفرصة في كل مرة لبعض من أسماء شابة، ونحتفي بالرواد والمجربين.

    هنا يكمن دور الغرف المهنية التي أكن لكثير من مكوناتها الاحترام الكبير، أما من له شريط في المسابقة، فلا يمكن أن يقترح أسماء تحكم على الأفلام، خصوصا إن كانوا من خارج أهل الاختصاص. هو اقتراح أقدمه اليوم، وقد يعفينا من كثير من لغط مستقبلا، ويجعل من النقاش المهني معياراً وحيدا لإصدار النتائج.

    علمتني الحياة أن لا أنسحب، وأن أبحث عن الحلول بعيدا عن التشنج، وعلمني أساتذتي بأن لا أحكم على فيلم بأنه متسخ، وبأن الشريط الذي أصادق صاحبه هو الأنظف والأحق بالرعاية والاهتام.

    علمتني الحياة أيضا أن لمسة التغيير لا تأتي بيسر ولا بإجماع غبي أو بقبول الأمر الواقع، بل تتحقق بخلخلة الأشياء وتحريك المياه الراكدة. هناك تعقيدات كثيرة يمكن أن نتجاوزها إذا تم الإصغاء لصوت العارفين والعاقلين، أما من يصرخون كثيراً ويرفضون النقاش أو ينسحبون..

    هؤلاء، مدعوون لتقديم تبرير حقيقي، وبعدها سيكون لكل حادث حديث. هناك نقاشات أهم تخص الجودة، وأبرزها موضوع القاعات، وطريقة تدبير ملف الدعم، وسبل الرفع من مستوى التكوين، لأن المسألة أكبر بكثير من اسم متوج أو آخر يبحث عن التتويج هنا عندنا وبيننا. هو مجرد توضيح مرفوق باقتراحات للمسؤولين، ولهم ولكم واسع النظر. مرة أخرى هنيئا للمتوجين، ومرحباً بكل تغيير إيجابي، والسلام.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العدوي تدعو أجهزة الرقابة إلى تطوير عملها

    زنقة 20 | الرباط

    أكدت الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، زينب العدوي، اليوم الإثنين بالرباط، أن الأجهزة العليا للرقابة مدعوة إلى القيام بنقلة نوعية في تفكيرها الاستراتيجي من أجل الاضطلاع بأدوار استشرافية تثير انتباه صناع القرار والمدبرين حول القضايا الناشئة.

    وأبرزت العدوي، في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للقاء الدولي حول موضوع “الأجهزة العليا للرقابة وتدبير المالية العمومية: استشراف للمستقبل” من تنظيم “مبادرة تنمية الإنتوساي” (المنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية)، أن “التحولات العميقة التي تطبع اليوم السياقات الوطنية والدولية تطرح على صناع القرار والمدبرين العموميين وكذا على الأجهزة الرقابية تحديات كبرى يجب مواجهتها”.

    ومن أبرز هذه التحديات، تضيف العدوي، تداعيات الأزمة الصحية العالمية، وشح الموارد المائية وتدهور البيئة نتيجة التغيرات المناخية، وإشكالية تزايد الدين العام واستدامة المالية العامة، إلى جانب الثورة الرقمية وتطوراتها المتمثلة في رقمنة المعاملات وما ينتج عنها من تحديات بخصوص البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي وسلسلة الكتل (Blockchains).

    وسجلت العدوي أن هذه المتغيرات “تدفعنا إلى إعادة التفكير في الأدوار الجديدة التي يجب أن تقوم بها الأجهزة العليا للرقابة من أجل تقديم قيمة مضافة أكبر للمواطنين ولجميع الأطراف ذات العلاقة”.

    وفي هذا الصدد، دعت الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات الأجهزة الرقابية إلى القيام بنقلة نوعية في تفكيرها الاستراتيجي، من أجل “الاضطلاع بأدوار استشرافية تثير انتباه صناع القرار والمدبرين حول القضايا الناشئة”،

    واعتبر أن “هذه الأدوار الإضافية لا تلغي الوظائف الرقابية التقليدية التي يجب تعزيزها، لما لها من دور في تحسين الأداء العمومي وتعزيز المساءلة في القطاع العام”.

    وجددت التأكيد على عزم المجلس الأعلى للحسابات على تقوية العمل المشترك مع الأجهزة النظيرة حول الإشكاليات والمواضيع ذات الاهتمام المشترك، من خلال تقاسم التجارب والتعرف على الممارسات الفضلى في ميدان الرقابة العليا على المالية العمومية.

    من جهته، قال المدير العام لـ”مبادرة تنمية الإنتوساي”، إينار غوريسن، إن “العالم اهتز في العقود الأخيرة على وقع الأزمة المالية والاقتصادية، والوباء، والعديد من الكوارث الطبيعية، ثم بسبب حرب جديدة في أوروبا خل فت تداعيات عالمية”.

    وأوضح غوريسن، في كلمة له عبر تقنية التناظر المرئي، أنه في ظل التضخم وانخفاض النمو الاقتصادي وانعدام الأمن الغذائي، تقوم العديد من الحكومات بإعادة النظر في التدابير السياسية بهدف تحقيق تنمية أكثر استدامة أو لمواجهة تغير المناخ والفوارق بمختلف أنواعها.

    وفي هذا السياق، يضيف غوريسن، يصبح التدبير المالي السليم المفتاح الأساسي لتجاوز الأزمة والتغلب عليها بأفضل طريقة ممكنة من أجل ضمان تنمية أكثر استدامة، مشددا على أن تدبير المالية العمومية يجب أن يوفر آليات “لتجميع الموارد العمومية ورصدها وإنفاقها بأكثر طريقة موضوعية ممكنة”.

    وسجل أن ذلك يتطلب حكامة رشيدة ومؤسسات قوية وأدوات مناسبة لتشجيع الإصلاحات وتنفيذها، مشيرا إلى أن “بعض عمليات تدبير المالية العمومية تتطلب تدقيقا صارما”.

    وخلص المتحدث إلى أن “الأجهزة العليا للرقابة تضطلع بدور رئيسي في ضمان المسؤولية في استخدام الأموال العمومية”. ي شار إلى أن هذا اللقاء الدولي، الذي تستمر أشغاله لثلاثة أيام، يعرف مشاركة رؤساء الأجهزة العليا للرقابة ب13 بلدا أوروبيا وإفريقيا، إلى جانب ممثلين عن هيئات دولية، من بينها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.

    ويروم هذا اللقاء تحليل الاتجاهات المستقبلية ذات الصلة بتدبير المالية العمومية، وتمكين رؤساء الأجهزة العليا للرقابة من تهيئ مؤسساتهم لمواجهة المخاطر وتحديد الفرص بغية ضمان وجاهة وتأثير توصياتهم. ويتضمن برنامج اللقاء ورشات وعروضا وموائد مستديرة يؤطرها خبراء دوليون ذوو خبرة واسعة في المجال العمومي.

    ومن أبرز المحاور التي سيتم التركيز عليها بالمناسبة، “السياسة الاقتصادية: التطورات النظرية والعملية خلال العقود الأخيرة”، و”دور الأنظمة الضريبية والسلطات الضريبية المستقلة في مراقبة النفقات العمومية”، و”الإنفاق العمومي والمسؤولية المالية”، إلى جانب “تدبير المؤسسات العمومية: النجاعة والشفافية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المنتخب المغربي لمبتوري الأطراف يستعد لخوض كأس العالم بإسطنبول

    زنقة20ا الرباط

    يخوض المنتخب المغربي لكرة القدم للمبتورين تربصا إعداديا، إلى غاية 27 شتنبر الجاري بتركيا، استعدادا للمشاركة في كأس العالم، التي ستجرى أطوارها ما بين 28 من الشهر الجاري و 10 أكتوبر المقبل باسطنبول.

    ويشارك المنتخب المغربي لأول مرة في كأس العالم. ويتواجد في المجموعة (د) التي تضم البرازيل،ايرلندا وإيران.

    وسيواجه المنتخب المغربي نظيره الإيرلندي يوم السبت فاتح أكتوبر المقبل، ويلتقي مع البرازيل في الثاني منه، ويختتم دور المجموعات بمباراة إيران في الثالث من الشهر ذاته.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “جمعية رؤساء مجالس العمالات والأقاليم” تضع اللمسات الأخيرة قبل مشاركتها في مؤتمرات وطنية ودولية

    سفيان رازق

    تطرق المكتب التنفيذي للجمعية المغربية لرؤساء مجالس العمالات والأقاليم في اجتماعه الشهري الأخير تحت رئاسة عبد العزيز الدرويش، رئيس الجمعية وحضور أعضاء المكتب ورؤساء اللجن الدائمة، لأخر اللمسات المرتبطة بمشاركة الجمعية بعدد من المؤتمرات الوطنية والدولية.

    وتم خلال هذا اللقاء تدارس جدول أعمال غني بالنقط همّ على الخصوص موضوع مشاركة مجالس العمالات والأقاليم في النسخة الثالثة من الصندوق الافريقي لدعم التعاون اللامركزي الدولي للجماعات الترابية التي أطلقتها المديرية العامة للجماعات الترابية.

    كما تم التطرق لملف التعاون اللامركزي الدولي بحكم ما يلعبه هذا الجانب في تعزيز دور المنتخبين في التنمية المحلية وفتح الحوار حول مجالات اهتمام المجالس الترابية وتبادل التجارب الناجحة لتطوير والنهوض بالخدمات المقدمة للساكنة والدفاع على القضايا الوطنية.

    وفي هذا الإطار ذكرت الجمعية أنها تعتزم المشاركة في النسخة الثانية لمعرض الجماعات بدولة ساحل العاج من 29 شتنبر الى 1 أكتوبر 2022، بمدينة أبيدجان، اذ ستكون المملكة المغربية ضيف الشرف في هذا الحدث الذي سيرتكز على موضوع:” التطور الترابي: الإجراءات العامة والحلول”.

    كما ستشارك الجمعية في المؤتمر العالمي السابع لمنظمة المدن والحكومات المحلية، المنظم من طرف الحكومات المحلية والجهوية الافريقية في مدينة دايجون بكورية الجنوبية من 10 الى 14 أكتوبر 2022، والذي سيتضمن جلسة حول موضوع “تعزيز مبادئ الحوكمة الفعالة في إفريقيا: التعلم المماثل”.

    كما تعمل الجمعية على التحضير للمشاركة في مؤتمر السلطات المحلية والجهوية الثالث وأربعون (43) المرتقب أيام 25، 26 و27 من شهر أكتوبر 2022 بمدينة ستراسبورغ.

    من جانب اخر تم التطرق للمشاركة في فعاليات الدورة الرابعة للملتقى البرلماني للجهات حول موضوع: “مأسسة النهج التعاقدي: دعامة أساسية لتسريع تنزيل الجهوية المتقدمة” المزمع تنظيمها يوم 19 أكتوبر 2022 بمجلس المستشارين.

    وأعقب هذا الاجتماع عقد دورة تكوينية بحضور عدد من رؤساء مجالس العمالات والاقاليم والتي تدخل في اطار تنفيذ استراتيجية الجمعية في مجال التكوين المستمر للمنتخبين وأطر وموظفي مجالس العمالات والأقاليم بهدف الرفع من القدرات المعرفية والخبراتية التدبيرية لهم لبلوغ المستوى المطلوب من حيث التملك الصحيح والسليم للنصوص القانونية والمناهج الحديثة لتدبير شأن المجلس.

    وعرفت الدورة تقديم عرضين، الأول قدمه عزيز عبرات؛ رئيس قسم مديرية الشؤون القانونية بوزارة الداخلية حول موضوع “التخطيط الاستراتيجي الترابي”، والعرض الثاني قدمه عبد الفتاح سكير، خبير في التنمية المجالية في موضوع “مخطط تنمية العمالات والأقاليم”.

    وكان النقاش مناسبة لطرح الاشكالات التي تصادف المجالس في تفعيل اختصاصاتها المنصوص عليها في القانون التنظيمي 112.14 بشكل عام وجانب إعداد برنامج التنمية للعمالة او الإقليم على وجه الخصوص بالإضافة الى قطاع النقل المدرسي الذي يعرف مشاكل عدة، قبل أن يتم الاتفاق في الختام على عقد يوم دراسي شهر نونبر القادم بإقليم خنيفرة يخصص لمناقشة ملف النقل المدرسي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بمشاركة لاعب من طنجة.. المنتخب المغربي للمبتورين يستعد لخوض كأس العالم

    يخوض المنتخب المغربي لكرة القدم للمبتورين تربصا إعداديا، إلى غاية 27 شتنبر الجاري بتركيا، استعدادا للمشاركة في كأس العالم، التي ستجرى أطوارها ما بين 28 من الشهر الجاري و 10 أكتوبر المقبل باسطنبول.

    ويشارك المنتخب المغربي لأول مرة في كأس العالم. ويتواجد في المجموعة (د) التي تضم البرازيل،ايرلندا وإيران

    وسيواجه المنتخب المغربي نظيره الإيرلندي يوم السبت فاتح أكتوبر المقبل، ويلتقي مع البرازيل في الثاني منه، ويختتم دور المجموعات بمباراة إيران في الثالث من الشهر ذاته.

    ويتكون الوفد الذي يرأسه السيد عادل بدر الدين الصلبي، من المدرب الوطني فؤاد عسو والمعد البدني عثمان النجمي والطبيب عبد الحفيظ الوفائي والمعالج الطبيعي مروان الركوك.

    وإلى جانب اللاعب إلياس السبياع المنتمي لمدينة طنجة، تمت المناداة على اللاعبين التاليين: 1- عفرة العلمي 2- يونس أكدال 3- حسن القرش 4- عبد المنعم العاطي الله 5- حمزة المودن 6- عبد الله بن الطيبي 7- عبد الوهاب الحمومي 8- عبد الله الصوابي 9- محمد رضى بلبن 10- يوسف السكاف 11- محسن شغاغ 12- صلاح الدين الحساني 13- عبد الله العاتيقي 14- عبد العالي الحدادي

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل تتحول منحة المردودية في قطاع التعليم إلى أداة لابتزاز الموظفين بدل تحفيزهم؟

    تزامنا مع الإعداد لقانون المالية لسنة 2023، تستعد وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، لتخصيص منحة شهرية لموظفي قطاع التعليم بقيمة 1200 درهم شهريا، بهدف تحفيزهم والارتقاء بأداء المؤسسات التعليمية وبإدارات وزارة التربية الوطنية.

    ووفقا لما رشح عن جلسات حوار جمعت اللجنة المشتركة بين النقابات الخمس الأكثر تمثيلية، ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، فإن الوزارة اقترحت 1200 درهم صافية شهريا لمدة ثلاث سنوات قابلة للتمديد طيلة الحياة المهنية، بينما اعتبرتها النقابات غير كافية وطالبت بـ1500، أي 18000 درهم سنويا.

    وتُواجه إمكانية اعتماد هذه الآلية لتحفيز الشغيلة التعليمية، عدة تحديات في مقدمتها؛ مدى احترام معايير الإنصاف والموضوعية قبل منح تلك المقدرات المالية للمستحقين الفعليين لها، خصوصا وأنها قد تصبح أداة للضغط والابتزاز تتحكم فيها الأهواء الشخصية لمدراء المؤسسات التعليمية، كما يمكن أن يكون للولاء السياسي أو النقابي دور حاسم في الاستفادة أو الحرمان منها، فتوزع على المحظوظين والمقربين من دائرة القرار ويقصى منها غير المرغوب فيهم.

    عبد الرزاق الإدريسي، الكاتب الوطني للجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي، قال وهو يقلّل من شأن اقتراح الوزير شكيب بنموسى، إن التحفيز الحقيقي الذي تنتظره وتطالب به الأطر التعليمية بالمغرب، هو حل مشاكلها المعلّقة منذ عقود.

    وأكد الإدريسي في تصريح لموقع “الأول” أن “أغلب الأساتذة غير متحمسين لمنحة المردودية، لأنهم فقدوا الثقة في الحكومة وفي الوزارة وفي الإدارات الثابتة والمتعاقبة”، متابعا: “في الوقت الذي تقترح فيه الوزارة منحة المردودية هناك 45 أستاذا من “التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد” يتابعون أمام القضاء بتهم مختلفة، لأنهم احتجوا ضد نظام التعاقد”.

    وأفاد الفاعل النقابي عينه بأن هناك توجه داخل النقابة التي يمثلها برفض هذه العلاوة ما لم تحلّ المشاكل العويصة التي يتخبط فيها قطاع التربية والتعليم بالمملكة، موضحا: “هناك أولويات يجب الاشتغال عليها، وهي المستحقة للأغلفة المالية التي ستخصص لمنحة المردودية”.

    وحتى في حال اعتمادها دون معالجة المشاكل العالقة، يقول الإدريسي، فإنها ستطرح صراعات، مبرزا أن الوزارة تقترح أن يكون عدد المستفيدين سنويا هو 10 في المائة من أصل حوالي 316.000 مجموع موظفي وزارة التربية، أي قرابة 30.000 موظف في السنة الأولى، ما يعني أن 90 في المائة من الشغيلة لن تحصل عليها.

    احتساب هذه النسبة سيتم بناء على مستوى مؤسسة أو أكثر، من خلال ترتيب المعنيين اعتمادا على شبكة تنقيط تأخذ بعين الاعتبار مجموعة من المتغيرات، من بينها التكوين المستمر والأداء المهني، وسيتم اعتماد شرط الاستقرار 3 سنوات في المنصب.

    وعندما يستفيد الموظف من المنحة الشهرية لمدة 3 سنوات متتالية يتم بعدها من جديد تقييم أداء الموظف وإن كان إيجابيا يتم تمديد الاستفادة، وفي حالة تدني المردودية تقترح الوزارة سحب المنحة كاملة، فيما طالبت النقابات بسحب النصف فقط وإذا استمر تدني المردودية، يتم سحب المنحة كاملة ويمكن استرجاعها عندما يتحسن الأداء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لماذا فشلنا ؟

    أحمد عصيد

    الفشل في بناء نموذج ديمقراطي وتنموي ناجح هو ما يميز كل دول شمال إفريقيا والشرق الأوسط بدون استثناء، مما يجعل السؤال أعلاه أهم بكثير من سرد المنجزات أو وضع الخطط والبرامج التي لا يتحقق منها إلا النزر اليسير، وترجع أهمية هذا السؤال لسببين اثنين:

    ـ أنه سؤال يحمل ضمنيا اعترافا بالخطأ والفشل، عوض الاستمرار في التخبط على غير هدى.

    ـ أنه سؤال يسمح لنا بالانكباب على أسباب فشلنا وتدارسها والبحث الدءوب عن المخارج الممكنة من المأزق الذي نتواجد فيه.

    لا يتعلق السؤال المذكور بمجال محدد من مجالات العمل والإنتاج، ولا ببلد بعينه، بل هو سؤال عام يخص الفشل في الانتقال ـ منذ سنة 2011 تحديدا ـ بهياكل الدولة ومؤسساتها وترسانتها القانونية ومنطقها وفلسفتها من السلطوية إلى الديمقراطية ومن المزاجية إلى العقلانية ومن الفساد إلى الالتزام بالقانون. إنه وضع لا يتعلق بالمغرب حصرا بل يشمل مختلف دول شمال إفريقيا والشرق الأوسط، ما دام لا يوجد لدينا حتى الآن بلد يمكن أن نفخر بتجربته الديمقراطية أو نتخذه قدوة.

    وقبل اقتراح بعض عناصر الإجابة على السؤال المطروح أعلاه، أودّ قبل كل شيء أن أستبعد جوابا مشوشا أعتبره مسؤولا عن الوهم الكبير الذي يمنعنا من رؤية الحقيقة، ومن النظر إلى الواقع بعين متجردة. إنه الجواب الذي ينسب فشلنا إلى عوامل خارجية، إلى الآخر، والذي يؤدي مباشرة إلى إعفائنا من تحمل مسؤوليتنا عن الفشل الذي نصنعه بأيدينا، ولا نكاد نخرج من مرحلة منه إلا لندخل مرحلة أخرى أكثر ثقلا وأقسى أثرا من سابقتها.

    لا شك أن للعوامل الخارجية دور أكيد في عرقلة تطورنا، لكن من الغلط الاعتقاد بأنها العوامل الوحيدة أو الأكثر تأثيرا، فالأيادي الأجنبية التي تتلاعب بإرادتنا إنما تنجح بسبب جاهزيتنا للوصاية وعدم توفر إرادة حقيقية لدينا للانكباب على أعطابنا وإصلاحها.

    إذا ثبت لدينا بأننا مسؤولون عن فشلنا أكثر مما نحن ضحية مؤامرات أجنبية، فسيكون علينا أن نتأمل وضعيتنا من مختلف جوانبها، لنجد بسهولة ويُسر بأن مشكلتنا هي مشكلة نظام أولويات:

    ـ أعطينا الأولوية للصراع والتباغض والتشرذم على التنسيق والتعاون وتقوية الشعور الوطني الذي من شأنه أن يجعلنا نشكل قوة قادرة على تغيير موازين القوى لصالح التطور. وأدى ذلك إلى تعميق الشرخ والخلاف بين النخب عوض البحث عن المشترك الوطني وتقويته من أجل البناء المستقبلي، مما جعل كل طرف يشتغل على عناصر الفرقة والخلاف، حتى أن هناك من برع في استعمال طاقة الجهل والأمية الكامنة في المجتمع ضدّ خصومه السياسيين.

    ـ أعطينا الأسبقية للبنيات التحية المادية على عقول المواطنين ووعيهم، واعتقدنا أن التطور ممكن فقط بجلب التقنية مفصولة عن إطارها الفلسفي ومبادئها الفكرية العقلانية.

    ـ أعطينا الأولوية لقوة الدولة وهيبتها على كرامة المواطن، بينما قوة الدولة وهيبتها في كرامة المواطن وشعوره بالانتماء إلى الدولة.

    ـ أعطينا الأسبقية لـ “ثوابت” سياسية ودينية حولناها إلى نوع من “الفيتو” ضدّ أي تطور، وضدّ كل من يطالب بحق من حقوقه الأساسية التي يقرها الدستور على الورق دون أن تعرف سبيلها إلى التفعيل.

    ـ أعطينا الأولوية للمراكز الكبرى على حساب المناطق النائية التي تناسيناها حتى هجرها أهلها بحثا عن أماكن لهم في المركز لكي تتذكرهم الدولة.

    ـ قمنا بحماية المُفسدين الكبار ومعاقبة فاضحي الفساد ومحاكمتهم رغم أنهم محميون دستوريا، وسارعنا إلى عقد محاكمات موسمية لصغار السُّراق وناهبي المال العام من الدرجة الثالثة ذرّا للرماد في العيون.

    ـ أعطينا الأولوية للشعارات الكبرى الرنانة على حساب العمل والإنجاز الفعلي، ورفعناها دون أن تتعدّى حدود البلاغة بل اعتبرناها في حد ذاتها إنجازات تاريخية، مما أدى إلى الإحباط واليأس لدى غالبية فئات المجتمع.

    ـ أصررنا على الحفاظ على الطابع المزدوج للدولة واعتبرنا التلفيق بين التقليدانية المحضة والحداثوية السطحية أسلوبا للحفاظ على التوازنات الداخلية المعرقلة للتنمية، ولم ننتبه إلى أن تبني التراث دون التمييز بشجاعة بين القيم الحية والميتة التي يتضمنها، هو ضرب من العبث الذي يجهض كل محاولات النهوض واليقظة.

    ـ حجرنا على الشباب والنساء وهم أكثر من نصف المجتمع، بينما لا تطور ولا رقي بدون تحرير الطاقات الشابة وجعل النساء مساهمات في كل القطاعات بدون وصاية، بل من خلال إنصافهن وإشعارهن بقيمتهن الإنسانية، مما يرفع من نسبة مردوديتهن بشكل كبير.

    ـ انعدمت الحكمة لدى الطبقة السياسية التي تحتكر كل شيء: السلطة والثروة والقيم، ولا تقبل التنازل إلا عند الانفجار واشتداد الفتنة والتصادم مع الدولة.

    ـ رسخنا التضارب في مضامين النظام التربوي وأغرقناها في التناقضات القاتلة بين “التربية على المواطنة” التي بنيت على الفكر المعاصر، و”التربية الدينية” التي بنيت على الفقه القديم الذي ينتمي لعصر آخر غير عصرنا، ويقوم على مفاهيم لم يعُد لها أي طابع إجرائي في ظل الدولة الوطنية الحديثة، مما انعكس سلبا على شخصية المتمدرسين وألقى بهم في أتون من القلق والتناقضات والتمزق الهوياتي.

    ـ أدخلنا التناقض إلى صلب المشاريع بل وإلى عمق المؤسسات نفسها فيما بينها، حيث أصبحنا نرى مشاريع تبنى في جهة من جهات الدولة ويتم تخريبها وعرقلتها في جهة أخرى، مما يدل على وجود صراع وتصادم وتردّد داخل الدولة نفسها في غياب الحسم المطلوب في الاختيارات الكبرى.

    ـ أظهرنا قدرة كبيرة على هدر الزمن وتركه يمر بدون عمل تأسيسي يغير واقع الناس، فشاع نتيجة ذلك شعور بالتراخي وباللامبالاة المهنية التي أفضت إلى ضعف إنتاجية الأفراد.

    ـ نادينا بالعلم والبحث العلمي دون تخصيص ميزانية في مستوى الشعار المرفوع، بينما قمنا في الواقع بتمويل الأضرحة والمزارات ونشر الخرافة والدجل والمدارس السلفية التي تعاكس في دروسها ومناهجها التزامات الدولة نفسها وتنازعها في أبسط مرتكزاتها.

    ـ جعلنا الثقافة في ذيل اهتمامات الدولة بينما هي روح الأمة ومنارها، مما أدى إلى جعل السياسة عملية تقنية عمياء بدون أفق أو رؤية واضحة.

    لقد بشرنا بنموذج تنموي جديد دون أن نفعل أي شيء من أجل إنجاحه، وفشلنا في بناء نموذج سياسي ديمقراطي ناجح وفشلنا في خلق مجتمعات معرفة متطورة ودينامية ومتحررة وفشلنا حتى في تنظيف أزقتنا وجعل مواطنينا يحترمون الفضاء العام المشترك فيما بينهم.

    علينا أن نعترف بفشلنا وأن نتوقف عن تكرار عبارات غبية تجعلنا مطمئنين إلى تخلفنا واثقين من إرادتنا في إعادة إنتاج الأخطاء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جوائز الدورة 22 للمهرجان الوطني للفيلم بطنجة

    القسم الفني

    تم مساء السبت 24 شتنبر الجاري بالمركز الثقافي أحمد بوكماخ بطنجة الإعلان عن الأفلام الفائزة بجوائز وتنويهات المسابقات الثلاث: مسابقة الأفلام الروائية الطويلة ومسابقة الأفلام الوثائقية ومسابقة الأفلام الروائية القصيرة. وقد جاءت النتائج على الشكل التالي:

    الجوائز الرسمية:

    أولا، مسابقة الأفلام الروائية الطويلة:

    الجائزة الكبرى: “زنقة كونتاكت” لإسماعيل العراقي.
    جائزة لجنة التحكيم: مناصفة بين فيلمي “ميكا” لإسماعيل فروخي و”لو كان يطيحو لحيوط” لحكيم بلعباس.
    جائزة الإنتاج: حسن الشاوي عن فيلم “السلعة” من إخراج محمد نصرات.
    جائزة الإخراج: نبيل عيوش عن فيلمه “علي صوتك”.
    جائزة السيناريو: محمد لمويسي وعبد السلام الكلاعي عن فيلم “أسماك حمراء” من إخراج هذا الأخير.
    جائزة الموسيقى الأصلية: إدريس المالومي عن فيلم “فاطمة، السلطانة التي لا تنسى” لمحمد عبد الرحمان التازي.
    جائزة المونطاج: إيرين تورني وحكيم بلعباس عن فيلم “لو كان يطيحو لحيوط” لهذا الأخير.
    جائزة الصورة: علي بنجلون عن فيلم “حبيبة” من إخراج والده حسن بنجلون.
    جائزة الصوت: حمزة فاكر عن فيلم “أناطو” لفاطمة بوبكدي.
    جائزة أول دور نسائي: جليلة التلمسي عن فيلم “أسماك حمراء” لعبد السلام الكلاعي.
    جائزة ثاني دور نسائي: فاطمة عاطف عن فيلم “زنقة كونتاكت” لإسماعيل العراقي.
    جائزة أول دور رجالي: يونس بواب عن فيلم “جبل موسى” لإدريس المريني.
    جائزة ثاني دور رجالي: عز العرب الكغاط عن فيلم “ميكا” لإسماعيل فروخي.
    جائزة العمل الأول: مناصفة بين فيلمي “بين الأمواج” للهادي أولاد محند و”جرادة مالحة” لإدريس الروخ.
    ولم يفت لجنة التحكيم السباعية الأعضاء، برئاسة إدريس أنور وإلى جانبه لحسن زينون ومحمد طروس وبلعيد العكاف وبشرى بولويز وبلال مرميد وثريا ماجدولين، التنويه بالطفل زكريا عنان بطل فيلم “ميكا” لإسماعيل فروخي.

    ثانيا، مسابقة الأفلام الوثائقية:

    الجائزة الكبرى: “مدرسة الأمل” لمحمد العبودي.
    جائزة لجنة التحكيم: مناصفة بين فيلمي “الشيخ ماء العينين، الإمام المجاهد والعالم الرباني” لعز العرب العلوي و”بوليود المغرب” لعبد الإله الجوهري.
    ولم يفت لجنة التحكيم الثلاثية الأعضاء، برئاسة داوود أولاد السيد وإلى جانبه عبد الوهاب سبويه ومريم آيت بلحسين، التنويه بفيلمي “لمعلقات” لمريم عدو و”لعزيب” لجواد بابيلي.

    ثالثا، مسابقة الأفلام الروائية القصيرة:

    الجائزة الكبرى: فيلم “حكاية” لمحمد بوحاري.
    جائزة لجنة التحكيم: مناصفة بين فيلمي “أيام الربيع” لعماد بادي و”صمت عايدة” لأحمد المسعودي.
    جائزة السيناريو: فيلم “زياد” لياسين المجاهد.
    ولم يفت لجنة التحكيم الخماسية الأعضاء، برئاسة ليلى التريكي وإلى جانبها كل من غزلان أسيف وإكرام زايد وبشرى بومراج ومحمد عابد، منح تنويه خاص لفيلم “نجمة مارس 2020” لليلى مسفر.

    الجوائز الموازية:

    أولا، جوائز الجمعية المغربية لنقاد السينما:

    جائزة النقد للفيلم الروائي الطويل: “لو كان يطيحو لحيوط” لحكيم بلعباس.
    ولم يفت لجنة التحكيم الثلاثية الأعضاء، المكونة من نور الديم محقق وسليمان الحقيوي وعز الدين الوافي، التنويه بفيلم “أسماء حمراء” لعبد السلام الكلاعي.
    جائزة النقد للفيلم الوثائقي: “لمعلقات” لمريم عدو.
    ولم يفت لجنة التحكيم الثلاثية الأعضاء، المكونة من عبد النبي دشين ومبارك حسني والعربي واحي، التنويه بفيلمي “بوليود المغرب” لعبد الإله الجوهري و”سنوات العتمة” لحكيم القبابي.
    جائزة النقد للفيلم القصير: “خيانة” لسلمى لخماس.
    ولم يفت لجنة التحكيم الثلاثية الأعضاء، المكونة من محمد صوف وبوبكر الحيحي والسعيد لبيب، التنويه بفيلم “عايشة” لزكرياء نوري.

    ثانيا، جوائز الجامعة الوطنية للأندية السينمائية بالمغرب:

    جائزة الأندية السينمائية للفيلم الروائي الطويل: فيلم “بين الأمواج” للهادي أولاد محند.
    منحت هذه الجائزة لجنة تحكيم ثلاثية الأعضاء مكونة من الجيلالي بوجو وعبد اللطيف الركاني وعبد العالي لخليطي.
    جائزة الأندية السينمائية للفيلم الوثائقي: فيلم “مدرسة الأمل” لمحمد العبودي.
    منحت هذه الجائزة لجنة تحكيم ثلاثية الأعضاء مكونة من عزيز الأربعي وسناء العلمي وبلال البوغدادي .
    جائزة الأندية السينمائية للفيلم القصير: فيلم “حكاية” لمحمد بوحاري.
    ولم يفت لجنة التحكيم الثلاثية الأعضاء، المكونة من محمد سعيد الزربوح وخالد المساري وأسامة بدوي، التنويه بفيلم “حبة غبار” لمحمد الزبيري .

    إقرأ الخبر من مصدره