اختتمت مساء اليوم الأربعاء بالرباط أشغال الدورة الثالثة لمحاكاة القمة الدولية للطفولة من أجل القدس المنظمة من قبل وكالة بيت مال القدس الشريف، بمشاركة 10 أطفال مقدسيين وأطفال من 21 جنسية ينتسبون لمدارس دولية بالمغرب.
وبهذه المناسبة، التي تزامنت مع تخليد وكالة بيت مال القدس الشريف لعيدها الفضي، أعرب التلاميذ المشاركون عن تقديرهم للرعاية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس رئيس لجنة القدس للوكالة ولأعمالها المقدرة في المدينة، في كل القطاعات الاجتماعية، بما في ذلك قطاعات تهم التعليم والطفولة والشباب.
وخلال فعاليات هذا اليوم الختامي قدم أطفال القدس خطابات تضمنت عبارات الأمل في العيش بأمن وسلام، والتمتع بحقهم في الحياة وفي التمدرس والترفيه، وتحقيق أحلامهم دون قلق أو خوف من المستقبل، أسوة بأطفال العالم.
كما عبر الأطفال المشاركون من جنسيات مختلفة في رسائلهم لأطفال القدس عن مساندتهم لهم في كل الظروف ومشاطرتهم لما يشعرون به من خوف في حياتهم اليومية، متمنين لهم ولذويهم السلامة والأمان.
وبهذه المناسبة، أبرز المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف، محمد سالم الشرقاوي، أن هذه الدورة تميزت بتبادل الأطفال من 21 جنسية، و10 أطفال من القدس، للآرائهم بشأن قضايا مختلفة تهم وضعية أطفال القدس، مؤكدا أن “في هذا الأمر تجسيد للعمل الإجتماعي الميداني الذي تقوم به الوكالة تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس”.
كما شدد في كلمة له أنه “بفضل حكمة جلالة الملك ودعمه الشخصي الكريم، تستثمر الوكالة في أجيال القدس باعتبارهم عماد المستقبل وتحاول أن ترسخ في قلوبهم الأمل لمستقبل أفضل يستطيع فيه أن يصل الأطفال إلى مدارسهم بدون عقبات أو خوف أو قلق”.
وذكر، في هذا الصدد، بأن الوكالة تساهم في تحقيق الإدماج المجتمعي لأطفال القدس وتوفير بيئة سليمة تمكنهم من التفكير والإبداع والمشاركة في أجواء مفعمة بالحرية والانفتاح، مشيرا إلى أن “الوكالة تنظم مخيمات صيفية سنوية في المغرب والقدس لفائدة أزيد من 3000 طفل وطفلة في إطار أنشطة “نادي أطفال من أجل القدس”، فضلا عن دعمها للنوادي البيئية لحث الناشئة على الحفاظ على التوازن الطبيعي للمدينة المقدسة”.
من جهته، أشاد مدير التربية والتعليم في القدس، سمير جبريل، في كلمة له، بمختلف المبادرات التي تقوم بها وكالة بيت مال القدس الشريف لفائدة الفلسطينيين عموما والقدس على الخصوص.
ولفت السيد جبريل إلى أن الأطفال في القدس يأملون، من خلال هذه الدورة، “إيصال صوتهم إلى العالم من أجل ضمان الحق في التعليم وفي تحقيق أحلامهم أسوة بأطفال العالم “، مشيرا إلى تطلع أطفال المقدسيين على الخصوص وأطفال فلسطين عموما إلى مستقبل زاهر ومشرق.
وبهذه المناسبة، تم تقديم فقرات فنية متنوعة، وتسليم مختبر علمي متنقل لمديرية التربية والتعليم بالقدس، فضلا عن إلقاء الأطفال المشاركين، في هذه الدورة لكلمات تهم قيم المحبة والسلام.
الدار: وم ع





BBCهذه الطفلة البالغة من العمر ستة أشهر – التي أصيب وجهها بكدمات شديدة – لا تُعرف إلا باسم « مجهول » من خلال العلامة المرفقة بيدها الأطفال الجرحى في مستشفى مدينة أضنة جنوبي تركيا أصغر من أن يعرفوا حجم المأساة التي أصبحوا فيها. شاهدت الأطباء في وحدة العناية المركزة وهم يطعمون – عبر قنينة رضاعة – طفلة تبلغ من العمر ستة أشهر مصابة لا يمكن العثور على والديها. هناك مئات الحالات الأخرى لأطفال مجهولي الهوية، مات آباؤهم أو يتعذر العثور على ذويهم. لقد حطم الزلزال منازلهم، والآن حرمهم أسماءهم. تمسك الطبيبة، نورسا كسكين، يد طفلة في العناية المركزة، والتي تُعرف فقط بالعلامة الموجودة على سريرها: « مجهول الاسم ».
BBCهذه الطفلة – التي يُعتقد أنها تبلغ من العمر خمس أو ست سنوات – تعاني من كدمة في الرأس وكسور متعددة العديد من هذه الحالات هم أطفال تم إنقاذهم من مبانٍ منهارة في مناطق أخرى. تم نقلهم إلى أضنة لأن المستشفى لا يزال قائمًا. انهارت العديد من المراكز الطبية الأخرى في منطقة الكارثة أو تضررت، ومن ثم أصبحت أضنة مركزًا للإنقاذ. في إحدى عمليات النقل، تم نقل الأطفال حديثي الولادة إلى هنا من جناح الولادة في مستشفى تضرر بشدة في مدينة الإسكندرونة. يقول مسؤولو الصحة الأتراك إن المنطقة المنكوبة في البلاد يوجد فيها حاليًا أكثر من 260 طفلًا مصابًا، لم يتمكنوا من التعرف عليهم. قد يرتفع هذا الرقم بشكل كبير مع الوصول إلى المزيد من المناطق، وظهور حجم التشرد بشكل كامل. كنت أتابع الدكتورة كسكين عبر الممرات المزدحمة. ناجون من الزلزال يرقدون على عربات، وآخرون ملفوفون في بطانيات ويرقدون على مراتب في منطقة الطوارئ. اتجهنا نحو جناح الجراحة المليء أيضًا بالأطفال المصابين. التقينا بطفلة يقول الأطباء إنها تبلغ من العمر خمس أو ست سنوات. إنها نائمة وموصولة بالتقطير الوريدي. يقول الأطباء إنها تعاني من كدمة في الرأس وكسور متعددة. سألت عما إذا كانت قد تمكنت من إخبارهم باسمها. تقول الدكتور إلكنور بانليسور، جراحة الأطفال: « لا، إنها تتواصل فقط بالعين والإيماءات ».
BBCتقول الدكتورة إلكنور بانليسور، جراحة الأطفال، إن العديد من الأطفال لا يستطيعون التحدث بسبب الصدمة تشرح قائلة: « بسبب الصدمة، لا يستطيع هؤلاء الأطفال التحدث حقًا. إنهم يعرفون أسماءهم. بمجرد استقرار حالاتهم بعد يومين، يمكننا (محاولة) التحدث معهم ». يحاول مسؤولو الصحة مطابقة الأطفال المجهولين بالعناوين. لكن في الغالب لا تكون العناوين أكثر من أنقاض. في ما لا يقل عن 100 حالة، تم بالفعل توفير رعاية للأطفال المجهولين. امتلأت وسائل التواصل الاجتماعي التركية بمشاركات تظهر أطفالا مفقودين، وتقدم تفاصيل عن الطابق الذي كانوا يعيشون فيه في مبان منهارة، معربة عن الأمل في احتمال إنقاذهم ونقلهم إلى المستشفى. يتنقل الأقارب الباقون على قيد الحياة ومسؤولو وزارة الصحة بين المراكز الطبية، في محاولة للعثور عليهم. في مستشفى أضنة جنوبي تركيا، يستمر الجرحى في القدوم. إنهم مصدومون ومنهكون. الجميع هنا ناجٍ، مرضى ومسعفون وأطباء على حدٍ سواء. فقدت الدكتورة كسكين أقاربها في الزلزال ولجأت إلى المستشفى مع أطفالها، عندما ضربت الهزات الارتدادية منطقتها. سألتها كيف تتكيف مع الوضع. قالت: « أنا بخير، أحاول أن أكون بخير، لأن (الأطفال) يحتاجون إلينا حقًا ». « لكنني أقول الحمد لله، لا يزال أطفالي معي. لا يمكنني تخيل أي ألم أكبر للأم من فقدان طفلها. » بجانبنا، ينتظر المرضى الصغار في العنابر عودة والديهم. تم لم شمل البعض بعائلاتهم أو أقاربهم. لكن البقية ما زالوا أطفالًا مجهولي الهوية بسبب الزلزال.