كتب الخبير الجيوسياسي الفرنسي، هوبيرت سايون، أن الصحراء المغربية تضمن في سلم تنميتها المستدامة.
وأوضح الخبير، في تحليل يحمل عنوان ”السياق الجيوسياسي للصحراء المغربية”، أن تعزيز الطاقات الخضراء، والبحث عن التوازنات البيولوجية بالإقليم، وكذا إحداث تكوينات عملية ومتلائمة مع هذه الأهداف، تندرج في إطار ميثاق الأمم المتحدة”.
وتابع المحامي بهيئة باريس بالقول إن الاستحقاقات الانتخابية الوطنية والجهوية والمحلية الأخيرة تؤكد أن “البلد الشرعي هو بالفعل البلد الحقيقي”، مسجلا أن “أولئك الذين عبروا منذ ما يقرب من خمسين عاما عن عداءهم للحقيقة، يستمرون في نشر أطنان من البلاغات على الشبكات الاجتماعية التي تبثها بعض وسائل الإعلام دون التأكد من صحتها”.
وأضاف أن “اللجوء لهذه الحيل لم يكن كافيا لإقناع أحد، لذلك أعلنت الجزائر حالة حرب مع المغرب بمضاعفة أعمالها العدوانية”.
وسجل الخبير أنه “هكذا ي فهم بشكل أفضل القرار المفاجئ لتونس باستقبال +البوليساريو+، التي تعيش فقط من مساعدات الدولة التي صنعتها، وذلك في مراسم رسمية”، مضيفا أن تونس هي “صورة كاريكاتورية لما ينتظر أولئك الذين يعتقدون أن عقود الغاز ليست وراءها أية أجندة وسيتم تطبيقها بحسن نية”.
وأشار في هذا السياق إلى التهديدات الأخيرة التي تلقتها إسبانيا، المشتبه فيها بتسليم الغاز الذي يمر عبرها دون إذن من المنتج، معتبرا أن عقود الغاز تقوض سيادة الدول.
وأضاف أن الولايات المتحدة، التي تسيطر تماما على احتياجاتها الطاقية، هي أفضل حليف في قضية الصحراء المغربية، معتبرا أن هذا الأمر هو “معطى جيوسياسي مهم”.
من جهة أخرى، اعتبر أن إفريقيا جنوب الصحراء “تدرك تماما الخطر الذي يمثله هذا التطويق عليها”، كما أنها واعية بأن الصراع في أوكرانيا يفتح الباب إلى الطعن في المعاهدات الحدودية، مضيفا أن إفريقيا تدرك أيضا أن هذا التطويق له عواقب كارثية حقيقية.
في المقابل، يتابع المتحدث، فهي بحاجة إلى السلام لضمان تنميتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مذكرا في الوقت ذاته، بالموقف “الغامض للغاية” لفرنسا.
وأشار إلى أنه بالنظر للعلاقات الأخوية التاريخية التي تربط البلدين، فإن دبلوماسية فرنسا “تعارض مقاومة تفاجئ الفرنسيين وأوروبا”.
ويتساءل الكاتب قائلا “ألا تعتبر فرنسا الصديق الأول للمغرب كما نسمع كثيرا، أليس الفرنسيون في المغرب وكأنهم في بلدهم، أليست الجالية المغربية في فرنسا هي التي تقدم أفضل الضمانات على مستوى العيش المشترك ؟”.
وسجل أنه بينما يحتفظ القادة المغاربة بالصداقة فقط، “فإن الجزائريين لا يتهاونون في جعلها مادة لإخضاع القوة الاستعمارية السابقة”.
وأضاف هوبيرت سايون قائلا “وهكذا تم نسيان نداء السلطان محمد بن يوسف، في 3 شتنبر 1939 لشعبه، لتقديم كل دعمهم لفرنسا ضد الرايخ النازي. كما ينسى رفض السلطان نفسه تطبيق قوانين فيشي العنصرية، وينسى أيضا الاعتراف بالجنرال دوغول الذي جعله رفيقا للتحرير”.
وأكد الخبير أن المغرب يمتلك أسلحة صلبة، من قبيل التاريخ والجغرافيا، والديمقراطية الفعلية التي يتم تجسيدها من خلال مشاركة قوية جدا للصحراويين في جميع الانتخابات، والطريق الذي يربط دكار بشمال أوروبا، والذي يشغل آلاف الشاحنات والسيارات، والمكانة التي تحتلها الطاقات الخضراء في تنمية البلد والأقاليم الجنوبية، كلها علامات اعتراف، مضيفا أنه منذ شراكته بالاتحاد الأوروبي سنة 2008، ينسج المغرب علاقات اقتصادية واجتماعية وثقافية ودينية وثيقة مع بروكسيل.
لذلك، يقول الخبير القانوني، يتعين أن تستفيد الرغبة المعلنة لأوروبا للانخراط في مظاهر تعاون ثنائي مع المغرب من تعزيز المبادرات، مشيرا إلى أن الميثاق الأخضر المتقدم للغاية، الذي قدمته مؤخرا الرئيسة الألمانية للمفوضية الأوروبية، يشكل فرصة يمكن أن تسهم في ذلك.
وخلص الكاتب إلى القول إن هذا التمرين السريع في تحليل التفاعل بين الفاعلين في السياق الحالي يتيح الوقوف عند طبيعتهم الدقيقة، ما يسمح بالتفكير في أن سياسة المغرب الحازمة ستوفر الإجابة التي ينتظرها المغاربة من الجنوب والشمال.
Étiquette : عقود
-
خبير فرنسي: الصحراء المغربية تضمن في سلم تنميتها المستدامة
-
خبير فرنسي يميط اللثام عن حقائق بشأن الصحراء المغربية والجزائر وتونس
كتب الخبير الجيوسياسي الفرنسي، هوبيرت سايون، أن الصحراء المغربية تضمن في سلم تنميتها المستدامة.
وأوضح الخبير، في تحليل يحمل عنوان ”السياق الجيوسياسي للصحراء المغربية”، أن تعزيز الطاقات الخضراء، والبحث عن التوازنات البيولوجية بالإقليم، وكذا إحداث تكوينات عملية ومتلائمة مع هذه الأهداف، تندرج في إطار ميثاق الأمم المتحدة”.
وتابع المحامي بهيئة باريس بالقول إن الاستحقاقات الانتخابية الوطنية والجهوية والمحلية الأخيرة تؤكد أن “البلد الشرعي هو بالفعل البلد الحقيقي”، مسجلا أن “أولئك الذين عبروا منذ ما يقرب من خمسين عاما عن عداءهم للحقيقة، يستمرون في نشر أطنان من البلاغات على الشبكات الاجتماعية التي تبثها بعض وسائل الإعلام دون التأكد من صحتها”.
وأضاف أن “اللجوء لهذه الحيل لم يكن كافيا لإقناع أحد، لذلك أعلنت الجزائر حالة حرب مع المغرب بمضاعفة أعمالها العدوانية”.
وسجل الخبير أنه “هكذا يفهم بشكل أفضل القرار المفاجئ لتونس باستقبال +البوليساريو+، التي تعيش فقط من مساعدات الدولة التي صنعتها، وذلك في مراسم رسمية”، مضيفا أن تونس هي “صورة كاريكاتورية لما ينتظر أولئك الذين يعتقدون أن عقود الغاز ليست وراءها أية أجندة وسيتم تطبيقها بحسن نية”.
وأشار في هذا السياق إلى التهديدات الأخيرة التي تلقتها إسبانيا، المشتبه فيها بتسليم الغاز الذي يمر عبرها دون إذن من المنتج، معتبرا أن عقود الغاز تقوض سيادة الدول.
وأضاف أن الولايات المتحدة، التي تسيطر تماما على احتياجاتها الطاقية، هي أفضل حليف في قضية الصحراء المغربية، معتبرا أن هذا الأمر هو “معطى جيوسياسي مهم”.
من جهة أخرى، اعتبر أن إفريقيا جنوب الصحراء “تدرك تماما الخطر الذي يمثله هذا التطويق عليها”، كما أنها واعية بأن الصراع في أوكرانيا يفتح الباب إلى الطعن في المعاهدات الحدودية، مضيفا أن إفريقيا تدرك أيضا أن هذا التطويق له عواقب كارثية حقيقية.
في المقابل، يتابع المتحدث، فهي بحاجة إلى السلام لضمان تنميتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مذكرا في الوقت ذاته، بالموقف “الغامض للغاية” لفرنسا.
وأشار إلى أنه بالنظر للعلاقات الأخوية التاريخية التي تربط البلدين، فإن دبلوماسية فرنسا “تعارض مقاومة تفاجئ الفرنسيين وأوروبا”.
ويتساءل الكاتب قائلا “ألا تعتبر فرنسا الصديق الأول للمغرب كما نسمع كثيرا، أليس الفرنسيون في المغرب وكأنهم في بلدهم، أليست الجالية المغربية في فرنسا هي التي تقدم أفضل الضمانات على مستوى العيش المشترك ؟”.
وسجل أنه بينما يحتفظ القادة المغاربة بالصداقة فقط، “فإن الجزائريين لا يتهاونون في جعلها مادة لإخضاع القوة الاستعمارية السابقة”.
وأضاف هوبيرت سايون قائلا “وهكذا تم نسيان نداء السلطان محمد بن يوسف، في 3 شتنبر 1939 لشعبه، لتقديم كل دعمهم لفرنسا ضد الرايخ النازي. كما ينسى رفض السلطان نفسه تطبيق قوانين فيشي العنصرية، وينسى أيضا الاعتراف بالجنرال دوغول الذي جعله رفيقا للتحرير”.
وأكد الخبير أن المغرب يمتلك أسلحة صلبة، من قبيل التاريخ والجغرافيا، والديمقراطية الفعلية التي يتم تجسيدها من خلال مشاركة قوية جدا للصحراويين في جميع الانتخابات، والطريق الذي يربط دكار بشمال أوروبا، والذي يشغل آلاف الشاحنات والسيارات، والمكانة التي تحتلها الطاقات الخضراء في تنمية البلد والأقاليم الجنوبية، كلها علامات اعتراف، مضيفا أنه منذ شراكته بالاتحاد الأوروبي سنة 2008، ينسج المغرب علاقات اقتصادية واجتماعية وثقافية ودينية وثيقة مع بروكسيل.
لذلك، يقول الخبير القانوني، يتعين أن تستفيد الرغبة المعلنة لأوروبا للانخراط في مظاهر تعاون ثنائي مع المغرب من تعزيز المبادرات، مشيرا إلى أن الميثاق الأخضر المتقدم للغاية، الذي قدمته مؤخرا الرئيسة الألمانية للمفوضية الأوروبية، يشكل فرصة يمكن أن تسهم في ذلك.
وخلص الكاتب إلى القول إن هذا التمرين السريع في تحليل التفاعل بين الفاعلين في السياق الحالي يتيح الوقوف عند طبيعتهم الدقيقة، ما يسمح بالتفكير في أن سياسة المغرب الحازمة ستوفر الإجابة التي ينتظرها المغاربة من الجنوب والشمال.
ومع
-
الصحراء المغربية تضمن، في سلم، تنميتها المستدامة (خبير فرنسي)
الأحد, 18 سبتمبر, 2022 إلى 19:10
باريس – كتب الخبير الجيوسياسي الفرنسي، هوبيرت سايون، أن الصحراء المغربية تضمن في سلم تنميتها المستدامة.
وأوضح الخبير، في تحليل يحمل عنوان ”السياق الجيوسياسي للصحراء المغربية”، أن تعزيز الطاقات الخضراء، والبحث عن التوازنات البيولوجية بالإقليم، وكذا إحداث تكوينات عملية ومتلائمة مع هذه الأهداف، تندرج في إطار ميثاق الأمم المتحدة”.
وتابع المحامي بهيئة باريس بالقول إن الاستحقاقات الانتخابية الوطنية والجهوية والمحلية الأخيرة تؤكد أن “البلد الشرعي هو بالفعل البلد الحقيقي”، مسجلا أن “أولئك الذين عبروا منذ ما يقرب من خمسين عاما عن عداءهم للحقيقة، يستمرون في نشر أطنان من البلاغات على الشبكات الاجتماعية التي تبثها بعض وسائل الإعلام دون التأكد من صحتها”.
وأضاف أن “اللجوء لهذه الحيل لم يكن كافيا لإقناع أحد، لذلك أعلنت الجزائر حالة حرب مع المغرب بمضاعفة أعمالها العدوانية”.
وسجل الخبير أنه “هكذا يُفهم بشكل أفضل القرار المفاجئ لتونس باستقبال +البوليساريو+، التي تعيش فقط من مساعدات الدولة التي صنعتها، وذلك في مراسم رسمية”، مضيفا أن تونس هي “صورة كاريكاتورية لما ينتظر أولئك الذين يعتقدون أن عقود الغاز ليست وراءها أية أجندة وسيتم تطبيقها بحسن نية”.
وأشار في هذا السياق إلى التهديدات الأخيرة التي تلقتها إسبانيا، المشتبه فيها بتسليم الغاز الذي يمر عبرها دون إذن من المنتج، معتبرا أن عقود الغاز تقوض سيادة الدول.
وأضاف أن الولايات المتحدة، التي تسيطر تماما على احتياجاتها الطاقية، هي أفضل حليف في قضية الصحراء المغربية، معتبرا أن هذا الأمر هو “معطى جيوسياسي مهم”.
من جهة أخرى، اعتبر أن إفريقيا جنوب الصحراء “تدرك تماما الخطر الذي يمثله هذا التطويق عليها”، كما أنها واعية بأن الصراع في أوكرانيا يفتح الباب إلى الطعن في المعاهدات الحدودية، مضيفا أن إفريقيا تدرك أيضا أن هذا التطويق له عواقب كارثية حقيقية.
في المقابل، يتابع المتحدث، فهي بحاجة إلى السلام لضمان تنميتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مذكرا في الوقت ذاته، بالموقف “الغامض للغاية” لفرنسا.
وأشار إلى أنه بالنظر للعلاقات الأخوية التاريخية التي تربط البلدين، فإن دبلوماسية فرنسا “تعارض مقاومة تفاجئ الفرنسيين وأوروبا”.
ويتساءل الكاتب قائلا “ألا تعتبر فرنسا الصديق الأول للمغرب كما نسمع كثيرا، أليس الفرنسيون في المغرب وكأنهم في بلدهم، أليست الجالية المغربية في فرنسا هي التي تقدم أفضل الضمانات على مستوى العيش المشترك ؟”.
وسجل أنه بينما يحتفظ القادة المغاربة بالصداقة فقط، “فإن الجزائريين لا يتهاونون في جعلها مادة لإخضاع القوة الاستعمارية السابقة”.
وأضاف هوبيرت سايون قائلا “وهكذا تم نسيان نداء السلطان محمد بن يوسف، في 3 شتنبر 1939 لشعبه، لتقديم كل دعمهم لفرنسا ضد الرايخ النازي. كما ينسى رفض السلطان نفسه تطبيق قوانين فيشي العنصرية، وينسى أيضا الاعتراف بالجنرال دوغول الذي جعله رفيقا للتحرير”.
وأكد الخبير أن المغرب يمتلك أسلحة صلبة، من قبيل التاريخ والجغرافيا، والديمقراطية الفعلية التي يتم تجسيدها من خلال مشاركة قوية جدا للصحراويين في جميع الانتخابات، والطريق الذي يربط دكار بشمال أوروبا، والذي يشغل آلاف الشاحنات والسيارات، والمكانة التي تحتلها الطاقات الخضراء في تنمية البلد والأقاليم الجنوبية، كلها علامات اعتراف، مضيفا أنه منذ شراكته بالاتحاد الأوروبي سنة 2008، ينسج المغرب علاقات اقتصادية واجتماعية وثقافية ودينية وثيقة مع بروكسيل.
لذلك، يقول الخبير القانوني، يتعين أن تستفيد الرغبة المعلنة لأوروبا للانخراط في مظاهر تعاون ثنائي مع المغرب من تعزيز المبادرات، مشيرا إلى أن الميثاق الأخضر المتقدم للغاية، الذي قدمته مؤخرا الرئيسة الألمانية للمفوضية الأوروبية، يشكل فرصة يمكن أن تسهم في ذلك.
وخلص الكاتب إلى القول إن هذا التمرين السريع في تحليل التفاعل بين الفاعلين في السياق الحالي يتيح الوقوف عند طبيعتهم الدقيقة، ما يسمح بالتفكير في أن سياسة المغرب الحازمة ستوفر الإجابة التي ينتظرها المغاربة من الجنوب والشمال.
-
إسبانيا توافق على إمكانية استقدام 14 ألف عاملة مغربية
وافقت السلطات المحلية في إقليم “هويلفا” الإسباني، على الرفع من عدد العاملات المغربيات الموسميات في حقول جني الفراولة إلى 11 ألف عاملة، مع إمكانية استقدام 3000 عاملة إضافية لسد النقص في اليد العاملة.
وخلص اجتماع عُقد الخميس، برئاسة مانويلا بارالو، المندوبة الفرعية للحكومة الإسبانية في إقليم هويلفا، إلى الرفع من عدد عقود العمل المخصصة لاستقدام العاملات الموسميات من المغرب، لكنه لم يحدد تاريخ بدء استقدامهن.
ومنذ عام 2020، أثرت جائحة فيروس كورونا ثم الأزمة الدبلوماسية بين الرباط ومدريد على تنظيم عميلة استقدام العاملات المغربيات للعمل في حقول جني الفراولة، مما أدى إلى تقليص عدد عقود العمل من 14750 عقدا إلى 7083 في السنة نفسها، ثم ارتفع العدد إلى 12 ألف عاملة العام الماضي.
-
المغرب يسجل 800 حالة طلاق كل يوم .. والكنبوري: القيم المادية أبرز الأسباب
العمق المغربي
كشفت معطيات حديثة، تسجيل المحاكم المغربية، ما مجموعه 300 ألف حالة طلاق لعام 2022 الجاري (أي أزيد من 800 حالة كل يوم) وهي أرقام تدعو الخبراء في شؤون الأسرة والتربية والقانون إلى الانكباب على إيجاد حلول لهذه الظاهرة، وفق الباحث والكاتب ادريس الكنبوري، الذي اعتبر الرقم مخيف لعام لم يكتمل بعد.
ومقارنة مع سنة 2022، أكدت إحصائيات لوزارة العدل أن محاكم الاستئناف في 2020، سجلت 20372 حالة طلاق بالمغرب، بينما سجلت المحاكم الابتدائية 68995 قضية طلاق للشقاق فقط، فيما بلغ عدد حالات الطلاق الاتفاقي 24257 حالة، وتطليق الخلع 6611 حالة.
وعلق الباحث والكاتب ادريس الكنبوري على هذه الأرقام، بكون تسجيل 300 ألف حالة طلاق في المغرب هذا العام،”يعني 300 ألف أسرة تفككت ولم تنجح؛ ويعني 300 ألف مطلقة؛ وقد يعني أيضا عددا كبيرا من البغيات في سوق الدعارة غدا”.
وشدد الكنبوري قوله “إنه واقع مر يجب أن ينكب عليه الخبراء في الأسرة والتربية والقانون؛ لفهم أسباب الطلاق المتزايدة وإعادة التوعية بالتضامن الأسرى وقيم بناء الأسرة ورابطة الزواج”، مضيفا أن “هذا الواقع لا ينعكس على تصورنا للتعديلات المطلوب إدخالها على مدونة الأسرة”.
مسجلا في السياق ذاته، أن “المؤسف هو أن المطالب والاقتراحات المطروحة لا تهتم بالقضاء على ظاهرة الطلاق؛ بل على تقنينه وتحسين شروطه بالنسبة للمرأة؛ أي أن هناك اعترافا ضمنيا بهذا الواقع ورغبة في تكريسه؛ من خلال عدم معالجة الأسباب الموضوعية والذاتية للظاهرة”.
وبينما يفسر البعض ارتفاع حالات الطلاق بانتشار الطلاق للشقاق؛ اعتبر الكنبوري أن ” هذا ليس سببا بل نتيجة؛ لأنه نتيجة عدم الاستقرار الأسري؛ ويجب البحث عن أسباب عدم الاستقرار هذا”.
واختلفت تفسيرات المغاربة على مواقع التواصل الاجتماعي لأسباب ارتفاع ظاهرة الطلاق بهذا الشكل المخيف، بين من أرجعها لعمل المرأة خارج وداخل البيت وتحملها كافة المسؤوليات، إذ اقترحوا معه حتمية رجوع كل طرف إلى وظيفته التي عرفها المجتمع منذ زمن بعيد، “أي المرأة في البيت لرعاية الأسرة والرجل في العمل للتكفل بمصاريف أسرته”، وهناك آخرون اعتبروا أن غياب الثقة والتفاهم وغياب القيم الأخلاقية داخل البيت الأسري” هي السبب.
وبمقارنة الماضي بالحاضر، كتب ادريس الكنبوري، أنه “في الماضي كان نموذج الأسرة ناجحا حتى في ظل غياب قانون للأسرة؛ وعدم توثيق الزواج؛ وكانت ملايين الأسر تعيش بدون عقود زواج لكن الرابطة الزوجية كانت مقدسة؛ هذا في الوقت الذي كان يمكن للرجل أن يحل العلاقة الزوجية بأقل كلفة؛ وكانت هذه الأسر تنجب أطفالا وتنجح في تربيتهم”.
وشدد الكاتب، على أنه “لو أردنا فهم الظاهرة جيدا لا بد أن نفهم التحولات في القيم في المجتمع المغربي؛ فثقافة الاستهلاك الرأسمالية والقيم المادية إحدى الأسباب الكبرى للتفكك الأسري؛ والقيم الدينية والتقليدية لم تعد هي المحدد للسلوك ولم تعد هي المعايير الأساسية؛ لذلك من الطبيعي أن تنعكس هذه القيم السلبية على الأسرة”.
وأضاف أنه “لا يمكننا كمجتمع إسلامي تخترقه قيم غربية على مستوى السلوك والاستهلاك أن لا نسقط في النموذج الغربي أيضا على مستوى الأسرة؛ ذلك أن نوعية القيم تحدد لك نوعية النماذج الاجتماعية؛ إلا إذا كنا نظن أن هناك انفصالا بين القيم والحياة الاجتماعية؛ وهذا غير صحيح. والمشكل اليوم أننا في تصورنا لإصلاح المدونة لا نعطي للقيم أهمية بل للمساطر والشكليات؛ وهي أيضا مهمة؛ لكنها لن تغير الواقع الحالي بقدر ما توفر له الشروط الأفضل للاستمرار؛ مثل من لا يحارب المرض بل يبحث عن تحسين شروط المرض”.
-
لندن.. أكبر خطة حماية منذ الحرب العالمية في وداع إليزابيث
وضعت بريطانيا خطة وُصفت بأكبر عملية لضبط الأمن والحماية في تاريخ المملكة منذ الحرب العالمية الثانية، استعداداً لإقامة جنازة الملكة إليزابيث الثانية، الاثنين.
وسيمثل الحدث جنازة الدولة الأولى في المملكة المتحدة منذ جنازة رئيس الوزراء البريطاني الأسبق ونستون تشرشل عام 1965.
وأشارت صحيفة «واشنطن بوست»، إلى استشارة الملكة الراحلة قبل وفاتها بشأن جميع الترتيبات إلا الشق الأمني منها على ما يبدو.
ويرجح الأمن البريطاني أن تشهد البلاد أكبر عملية لضبط الأمن والحماية في تاريخ المملكة منذ ستة عقود مع توقعات رسمية بحضور مئات الضيوف من أكثر من مئتي دولة، ناهيك عن ملايين الأشخاص ينتظر أن تغص بهم شوارع لندن، وفق ما نقله موقع (العربية نت).
وأمام هذه التوقعات وحساسيتها تحاول الشرطة تحقيق توازن بين السلامة والأمن والمراسم لإنجاح فعاليات الجنازة.
خطة ضخمة
وسيتمركز القناصة على أسطح منازل في لندن فيما ستحوم طائرات مسيرة في سماء المنطقة، كما سيشارك عشرة آلاف ضابط شرطة بالزي الرسمي فضلاً عن آلاف الضباط بملابس مدنية بين الحشود.
ومنذ أيام تمشط الشرطة عبر دورياتها والكلاب المدربة المناطق الرئيسية بعد استدعاء كافة عناصرها للمساعدة.
وقدم أفراد الشرطة جاؤوا من كل ركن من أركان البلاد للمساعدة، من سلاح الفرسان الويلزي، إلى سلاح الجو الملكي، وسيكون هناك أكثر من 2500 من الأفراد العسكريين النظاميين على أهبة الاستعداد للتدخل في أي لحظة.
كما يقوم مسؤولون من وكالات الاستخبارات البريطانية المحلية والأجنبية، MI5 وMI6، بمراجعة التهديدات الإرهابية كجزء من الفريق الأمني الهائل الذي يعمل في الجنازة.
إضافة إلى أن مشاركة الرؤساء ورؤساء الوزراء والملوك والملكات في الجنازة تزيد من المخاطر، مما يستدعي تشديد الأمن بشكل ملحوظ.
وتم تأكيد حضور حوالي عشرين من الملوك والملكات والأمراء والأميرات، من أماكن تشمل إسبانيا وهولندا وبلجيكا والنرويج والدنمارك والسويد. كما سيحضر الملك توبو ملك تونغا، وكذلك الملك جيغمي ملك بوتان، ويانغ دي بيرتوان، وملك ماليزيا، وسلطان بروناي، وسلطان عمان.
كما سيحضر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، والرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير. وكذلك رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن، ورئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز، ورئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو.
وسيحضر الجنازة أيضاً رؤساء الحكومات البريطانية السابقون، ورئيسة الحكومة الحالية ليز تراس.
غياب الصغار
وليس من المتوقع أن يحضر الجنازة أي من صغار العائلة المالكة، بما في ذلك أبناء ولي العرش الأمير ويليام أو أبناء الأمير هاري، وأبناء زارا فيليبس حفيدة الملكة، نظراً لصغر سنهم.
وقد يستثنى الأمير جورج لاسيما أن وليام والأميرة كيت «يفكران في اصطحاب جورج البالغ من العمر تسع سنوات إلى جنازة الملكة» بعد أن حث كبار مساعدي القصر على هذه الخطوة، قائلين إن وجود الرجل الثاني في خط العرش سيرسل رسالة رمزية قوية ويطمئن الأمة. -
إسبانيا توافق استقبال آلاف العاملات المغربيات بعد الأزمة الدبلوماسية
وافقت السلطات الإسبانية، على الرفع من عدد العاملات المغربيات الموسميات في حقول جني الفراولة إلى 11 ألف عاملة، مع إمكانية استقدام 3000 عاملة إضافية لسد النقص في اليد العاملة.
وخلص اجتماع عُقد الخميس، برئاسة مانويلا بارالو، المندوبة الفرعية للحكومة الإسبانية في إقليم هويلفا، إلى الرفع من عدد عقود العمل المخصصة لاستقدام العاملات الموسميات من المغرب، لكنه لم يحدد تاريخ بدء استقدامهن.
ومنذ عام 2020، أثرت جائحة فيروس كورونا ثم الأزمة الدبلوماسية بين الرباط ومدريد على تنظيم عميلة استقدام العاملات المغربيات للعمل في حقول جني الفراولة، مما أدى إلى تقليص عدد عقود العمل من 14750 عقدا إلى 7083 في السنة نفسها، ثم ارتفع العدد إلى 12 ألف عاملة العام الماضي.
ووقع المغرب وإسبانيا اتفاقية تعاون لتنظيم تنقل اليد العاملة بين البلدين عام 2001.
وبموجب هذه الاتفاقية يتم تسهيل عملية انتقال العاملات المغربيات إلى إسبانيا على أن يعدن إلى بلادهن بمجرد انتهاء فترة جني الفراولة.
وقالت صحيفة “لابانغارديا” إن الاجتماع الأخير، أكد على أهمية الرفع من حصة المغرب إلى 11 ألف عقد، مع إمكانية إضافة 3000 عاملة لسد الخصاص المسجل في الإقليم في السنوات الأخيرة.
-
إسبانيا تستعد لاستقبال آلاف عاملات الفراولة المغربيات
هبة بريس – وكالات
وافقت السلطات المحلية في إقليم “هويلفا” الإسباني، على الرفع من عدد العاملات المغربيات الموسميات في حقول جني الفراولة إلى 11 ألف عاملة، مع إمكانية استقدام 3000 عاملة إضافية لسد النقص في اليد العاملة.
وخلص اجتماع عُقد الخميس، برئاسة مانويلا بارالو، المندوبة الفرعية للحكومة الإسبانية في إقليم هويلفا، إلى الرفع من عدد عقود العمل المخصصة لاستقدام العاملات الموسميات من المغرب، لكنه لم يحدد تاريخ بدء استقدامهن.
ومنذ عام 2020، أثرت جائحة فيروس كورونا ثم الأزمة الدبلوماسية بين الرباط ومدريد على تنظيم عميلة استقدام العاملات المغربيات للعمل في حقول جني الفراولة، مما أدى إلى تقليص عدد عقود العمل من 14750 عقدا إلى 7083 في السنة نفسها، ثم ارتفع العدد إلى 12 ألف عاملة العام الماضي.
-
مداخيل الضرائب بالمغرب ترتفع بـ27.6 مليار درهم
أفادت وزارة الاقتصاد والمالية بأن المداخيل الضريبية حققت أداء جيدا بشكل عام، بزيادة قدرها 27.6 مليار درهم، أي بنسبة 19.8 في المئة، عند متم شهر غشت الماضي.
وأوضحت الوزارة، في وثيقة خاصة بوضعية التحملات وموارد الخزينة برسم شهر غشت 2022، أن هذه المداخيل سجلت بالتالي معدل إنجاز قدره 75.1 في المئة، وذلك على الرغم من ارتفاع الاسترداد الضريبي والإعفاءات والمبالغ المستردة التي همت مبلغا إجماليا قدره 9.4 مليار درهم.
وحسب طبيعة الضريبة، فإن أبرز التطورات التي ميزت أداء المداخيل الضريبية تتمثل في الزيادة في الضريبة على الشركات بحوالي 13 مليار درهم (زائد 51.4 في المئة).
كما يتعلق الأمر بارتفاع الضريبة على الدخل بـ 1.8 مليار درهم (زائد 5.7 في المئة)، بفضل، على الخصوص، المداخيل الناتجة عن الضريبة على الدخل المطبقة على الأجور (زائد 1.6 مليار درهم)، والضريبة على الدخل المطبقة على المهنيين (زائد 283 مليون درهم).
كما أوردت الوثيقة انخفاض مداخيل الضريبة على القيمة المضافة في الداخل بمليار درهم (ناقص 5.7 في المئة)، بالأساس نتيجة لارتفاع الاستردادات (5.3 مليار درهم).
ينضاف إلى ذلك ارتفاع الضريبة على القيمة المضافة عند الاستيراد بحوالي 9 مليارات درهم (زائد 32.7 في المئة)، موازاة مع ارتفاع قيمة الواردات (زائد 45.9 في المئة عند متم يوليوز 2022)، والزيادة في الضرائب الداخلية للاستهلاك بـ 901 مليون درهم (زائد 4.6 في المئة) المتعلقة بالضرائب الداخلية على استهلاك التبغ (زائد 519 مليون درهم، وزائد 7 في المئة) وعلى المواد الأخرى غير المواد الطاقية (زائد 324 مليون درهم، زائد 22.9 في المئة).
وفي ما يتعلق بالرسوم الجمركية، فقد ارتفعت بـ 21.2 في المئة، نتيجة ارتفاع الواردات، إضافة إلى تحسن رسوم التسجيل والتنبر ب زائد 1.7 مليار درهم (زائد 16.2 في المئة) بسبب ارتفاع رسوم التسجيل (زائد 1.4 مليار درهم)، والضريبة على عقود التأمين (زائد 136 مليون درهم) والضريبة السنوية الخاصة على العربات (زائد 113 مليون درهم).
وتعد وضعية التحملات وموارد الخزينة وثيقة إحصائية تمثل، باسم وزارة الاقتصاد والمالية، نتائج تنفيذ توقعات قانون المالية مع مقارنتها بالفترة نفسها من السنة الماضية.
وفي حين تتسم الوضعية الناتجة عن الخزينة العامة للمملكة بطابع حسابي بالأساس، تستوعب وضعية التحملات وموارد الخزينة، كما توصي بذلك المعايير الدولية في مجال الإحصاءات المالية العمومية، المعاملات الاقتصادية التي تتم خلال فترة ميزانية مع وصف، من حيث التدفقات، المداخيل والنفقات العادية، ونفقات الاستثمار وعجز الميزانية وحاجيات التمويل والتمويلات المعبأة لتغطية هذه الحاجيات.
-
من أجْـل عودة العـلاقات بين المـغرب و الجـزائر
خالد الشرقاوي السموني
بعض السياسيين والإعلاميين والمثقفين من المغرب و الجزائر يصبون الزيت على النار ، بل أحيان يلوحون بنشوب حرب قادمة “بين البلدين . ألا يساهم هؤلاء في تأجيج التوترات بين المغرب والجزائر وتعميق الجراح وتعقيد كل محاولة لعودة العلاقات الدبلوماسية إلى وضعها الطبيعي وترميم ما تم هدمه وفتح قنوات تواصل وتعاون جديدة ؟
كل منا يتذكر شهر مايو سنة 1988 ، وهو شهر عودة العلاقات الدبلوماسية بين الجزائر والمغرب وفتح الحدود في عهد الرئيس الراحل الشاذلي بن جديد بعد قطيعة دامت سنوات طويلة ، حيث كانت مناسبة للتفاهم والتعاون ، ساعد ذلك على تأسيس الاتحاد المغاربي سنة 1989. لكن مع الأسف بعض الأطراف الخارجية لم تكن مطمئنة لهذا التقارب المغربي الجزائري ، حتى عادت العلاقات بعد سنوات قليلة إلى التوتر ، ثم القطيعة منذ عام 1994 إثر حادث الاعتداء الإرهابي على فندق أطلس آسني بمراكش . ومنذ ذلك الحين، ظلت حدود البلدين البرية وما تزال مغلقة ، ويتكبد اقتصاد البلدين خسائر سنوية .
منذ تولي الفريق شنقريحة قيادة الجيش الجزائري عام 2019، بدأ التصعيد في الخطاب الدبلوماسي ، خصوصا عندما وصف هذا الاخير المغرب بـ “العدو ” والحديث عن مؤامرة تستهدف الجزائر من وراء حدودها ، تزامن ذلك مع أجواء تعبئة وتدريبات عسكرية للجيش في مناطق قريبة من الحدود المغربية، أفضى ذلك إلى إعلان وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة في أغسطس 2021 عن قرار بلاده قطع علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب، لأسباب واهية ووقائع زائفة وغير مبررة ، ترتب عن ذلك إغلاق المجال الجوي الجزائري أمام الطيران المغربي، ورفض الجزائر تجديد عقد خط الغاز المغاربي الأوروبي الذي يحمل الغاز إلى إسبانيا عبر المغرب.
في المقابل ، اعتمد المغرب نهج اليد الممدودة للجزائر، عبر مبادرات متتالية من جلالة الملك محمد السادس الذي ما فتئ يدعو إلى فتح الحدود والجلوس إلى طاولة الحوار لتسوية المشاكل العالقة. فمنذ توليه العرش وهو يطالب، بصدق وحسن نية، بفتح الحدود بين البلدين . وقد عبر عن ذلك صراحة، في خطابه بمناسبة الذكرى 43 للمسيرة الخضراء يوم 6 نونبر 2018، حينما دعا خلاله دولة الجزائر وشعبها الشقيق لإعادة العلاقات الطبيعية بينها وبين المغرب و تجاوز الخلافات التي تعيق تطور العلاقات بين البلدين. نفس الدعوة جددها جلالة الملك في خطابه بمناسبة الذكرى 22 لعيد العرش يوم 31 يوليوز 2021 ، حيث دعا الأشقاء في الجزائر، للعمل سويا، دون شروط، من أجل بناء علاقات ثنائية، أساسها الثقة والحوار وحسن الجوار.
على امتداد عقود ظلت الجزائر تتمسك بموقفها الداعم لجبهة البوليساريو ولمبدأ تقرير المصير في الصحراء، بل تضمن الرعاية السياسية والمادية للجبهة، ولاتلتزم الحياد في نزاع معروض أمام الأمم المتحدة، وفي نفس الوقت ترفض الجلوس مع المغرب في إطار الموائد المستديرة بناء على قرارات مجلس الأمن للوصول إلى حل سياسي و دائم .
يؤسفنا كثيرا أن تظل الجزائر على هذا الموقف الذي يعوق عملية الوصول الى حل سياسي و تحقيق الوحدة المغاربية و التكامل الاقتصادي ، علما بأن هناك عوامل مشتركة تجمع البلدين من لغة ودين وثقافة ووحدة المصير والتلاحم الشعبي الذي يطبع العلاقات الثنائية على مر التاريخ ، بل ارتبطت النخب في البلدين بعلاقات وثيقة، فضلا عن الروابط العائلية .
نحن في حاجة الآن إلى أدوار حكماء من الجانبين ، سياسيين ومثقفين وإعلاميين وحقوقيين ، لصناعة الجسور بين البلدين وخلق التقارب من جديد بين الشعبين الشقيقين ، وفتح آفاق المستقبل للأجيال الجديدة وعدم رهنها بالخلافات السياسية، لأنه في نهاية المطاف من سيدفع الثمن هما الشعبان المغربي والجزائري معا ، مع ما يحمل ذلك من تمزيق للروابط العائلية و مزيد من الخسائر الاقتصادية وتهديد للأمن و الاستقرار على مستوى الحدود بين البلدين بصفة خاصة و للمنطقة المغاربية بصفة عامة.
كما نتمنى أن تكون القمة العربية المرتقب انعقادها بالجزائر فرصة للتقارب بين البلدين وتسوية الخلافات عبر الحوار الهادئ وتجاوز الصراعات وإزالة الأحقاد والخصومات ورأب الصدع واستئناف العلاقات الدبلوماسية لمواجهة التحديات الكبرى التي تواجه المصير المغاربي .
مدير مركز الرباط للدراسات السياسية و الاستراتيجية
إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين وإنما عن رأي صاحبها.