Étiquette : غرق

  • دراسة : أغلب المدن الساحلية بالعالم على شفا الغرق!

    وجد فريق من الباحثين في جامعة نانيانغ التكنولوجية بسنغافورة، يعملون مع مجموعة في مختبر الدفع النفاث التابع لوكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” أدلة تظهر أن أجزاء من المدن الساحلية الكبرى باتت تغرق بشكل أسرع نتيجة لارتفاع مستوى البحر.

    الفريق البحثي، أشار في ورقته العلمية المنشورة في مجلة Nature Sustainability، إلى قيامه باستخدام الرادار القائم على الأقمار الصناعية لقياس درجة هبوط الأرض في 48 من أكبر المدن في العالم.

    أظهرت الأبحاث السابقة أن الاحتباس الحراري يؤدي إلى ذوبان الجليد في جميع أنحاء العالم، مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات سطح البحر، وهذه الزيادة في مستويات سطح البحر هي مصدر قلق كبير للمدن والبلدات التي تقع على أطراف السواحل المائية، لكن العديد من المدن – وفق الدراسة – باتت تواجه أيضًا مشكلة أخرى تتمثل في هبوط الأرض، حيث تغرق الأرض بسبب إزالة المياه الجوفية أو الغاز وانضغاط الأرض من الوزن الهائل للمباني الموجودة فوقها.

    في هذا الجهد العملي الجديد، لاحظ الباحثون أن ارتفاع مستويات سطح البحر مع غرق الأراضي يمكن أن يؤدي إلى مشاكل كبيرة للمدن الساحلية في السنوات القليلة المقبلة، ولمعرفة المزيد حول مدى عمق المشكلة، تمكن الباحثون من الوصول إلى بيانات الرادار وتحليلها من أقمار ناسا الصناعية التي تقيس ارتفاع الأرض في جميع أنحاء العالم.

    إجمالاً، قام الباحثون بقياس هبوط الأرض في 48 مدينة من أكبر المدن في العالم على مدار الأعوام من 2014 إلى 2020، ووجدوا أن جميع المدن التي درسوها تقريبًا كانت تعاني من درجة معينة من هبوط الأرض، وفي 44 منها، كانت بعض المناطق تغرق بمعدل أسرع بسبب ارتفاع البحر.

    وأظهرت الأبحاث السابقة أن مستويات سطح البحر ترتفع بنحو 3.7 ملم كل سنة، لكن الباحثين وجدوا في دراستهم أن بعض أجزاء هذه المدن تشهد غرقًا للأراضي بمعدل يصل إلى 20 ملم لكل سنة.

    كان متوسط معدل الغرق لمدينة هو تشي مينه الفيتنامية، على سبيل المثال، 16.2 ملم لكل سنة، حسبما توصلت الدراسة، كما ألقى الباحثين نظرة فاحصة على بعض المدن، مثل ريو دي جانيرو البرازيلية، ووجدوا أن ما يقرب من 2 كيلومتر مربع من الأرض داخل حدود المدينة ستكون تحت الماء بحلول عام 2030 إذا لم يتم اتخاذ تدابير لكبح ارتفاع البحر.

    حظي ارتفاع مستوى سطح البحر الناتج عن تغير المناخ باهتمام كبير من الباحثين والممارسين والجمهور باعتباره تهديدًا مستمرًا يجب معالجته، وهكذا تم جمع الجهود الدولية من خلال الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC) لتقييم المخاطر المستقبلية لتغير المناخ وارتفاع مستوى سطح البحر، ومساعدة صانعي السياسات في تطوير استراتيجيات التكيف والتخفيف المستدامين، بحسب الدراسة.

    لكن الباحثين يشيرون إلى إيلاء اهتمام أقل لهبوط الأرض أمام ظاهرة غرق المدن الساحلية، وهذه الظاهرة الجديدة هي غرق الأرض بمعدلات يمكن أن تتجاوز عشرات المليمترات في السنة 2، 3، 4، والتي يمكن أن تزيد من الارتفاع النسبي في مستوى سطح البحر عدة مرات أكثر من متوسط ارتفاع مستوى سطح البحر العالمي لبضعة مليمترات في السنة، علاوة على ذلك، فإن العديد من المناطق الساحلية التي تشهد أسرع معدلات هبوط الأراضي هي مدن رئيسية مبنية على دلتا أنهار مسطحة ومنخفضة الارتفاع، مما يعرض عددًا كبيرًا من السكان وقيمة اقتصادية كبيرة لتأثيرات خطيرة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صحيفة بريطانية: المغرب يتوفر على إستراتيجية طموحة ليصبح رائدا في عالم الطاقات المتجددة

    عادت صحيفة The National News البريطانية، للحديث مجددا عن مشروع الخط البحري الرابط بين المملكتين لنقل الكهرباء، حيث خصصت الصحيفة المذكورة، تقريرا مفصلا عن الموضوع، قالت فيه، إن الخط الكهربائي الرابط بين المغرب و بريطانيا عبر كابل بحري، سيوفر الكهرباء لـ 7 ملايين منزل بريطاني ، وسيوفر 10 آلاف منصب شغل بالمغرب.

    وتضيف الصحيفة، أن المشروع الفرعوني، جاء بعد أزمات طاقة غير مسبوقة ضربت العالم ، خاصة بعد غرق المملكة المتحدة وجيرانها الأوروبيين في أزمة بسبب إغلاق خطوط أنابيب الغاز الروسية بعد الحرب الروسية الاوكرانية.

    و ذكرت أن البريطانيين وجهوا الأنظار بعد ذلك إلى المغرب لتسخير طاقة الشمس المغربية ونقلها إلى المناخ البارد في الجزر البريطانية.

    ونقلت، عن شركة Xlinks ، أن الحصول على الكهرباء من الطاقة الريحية بالمغرب، يتطلب 15000 كيلومتر من الكابلات تحت الماء، لتشغيل أكثر من سبعة ملايين منزل بريطاني.

    وتقول شركة Xlinks إن المشروع الذي تبلغ تكلفته 16 مليار جنيه إسترليني من المتوقع أن يخلق 10.000 وظيفة في المغرب و 1350 في المملكة المتحدة.

    و ذكرت الصحيفة، أن المغرب الذي يتمتع بوفرة في الفضاء والشمس بالإضافة إلى إستراتيجية وطنية طموحة ليصبح رائدا في المناخ العالمي ، اتخذ منذ منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين ، قرارًا ليصبح رائدا إقليميا في مجال الطاقة النظيفة ودفع مشاريع الطاقة المتجددة الضخمة إلى الأمام.

    وحسب الصحيفة، فإنه في عام 2009 ، وضع المغرب خطة طاقة طموحة تهدف إلى تحويل 42 في المائة من إجمالي سعة الطاقة إلى طاقة متجددة بحلول عام 2020. و تم إطلاق عدد من مشاريع الطاقة المتجددة الكبيرة ، بما في ذلك مجمع نور ورزازات ، أكبر محطة للطاقة الشمسية المركزة في العالم.

    وأوردت، أن مشروع شركة Xlinks البريطانية ، يهدف إلى إنشاء المزيد من اللوحات الشمسية لتوليد الطاقة تضم كلاً من مزرعة للطاقة الشمسية و الرياح على مساحة 1500 كيلومتر مربع في كلميم واد نون. وستولد المنشأة 10.5 جيغاوات من الطاقة ، ومن المقرر نقل 3.6 جيغاوات منها إلى المملكة المتحدة لتلبية ما يصل إلى 8 في المائة من الطلب على الكهرباء بحلول عام 2030.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صحيفة بريطانية : مشروع نقل الكهرباء من المغرب سيخلق 10 آلاف منصب شغل

    زنقة 20 | الرباط

    في تقرير مطول، قالت صحيفة The National News البريطانية ، أن الخط الكهربائي الرابط بين المغرب و بريطانيا عبر كابل بحري، سيوفر الكهرباء لـ 7 ملايين منزل بريطاني ، وسيوفر 10 آلاف منصب شغل بالمغرب.

    وتقول الصحيفة البريطانية، أن المشروع الفرعوني، جاء بعد أزمات طاقة غير مسبوقة ضربت العالم ، خاصة بعد غرق المملكة المتحدة وجيرانها الأوروبيين في أزمة بسبب إغلاق خطوط أنابيب الغاز الروسية بعد الحرب الروسية الاوكرانية.

    و ذكرت “ذي ناشيونال نيوز”، أن البريطانيين وجهوا الأنظار بعد ذلك إلى المغرب لتسخير طاقة الشمس المغربية ونقلها إلى المناخ البارد في الجزر البريطانية.

    ونقلت الصحيفة، عن شركة Xlinks ، أن الحصول على الكهرباء من الطاقة الريحية بالمغرب، يتطلب 15000 كيلومتر من الكابلات تحت الماء، لتشغيل أكثر من سبعة ملايين منزل بريطاني.

    وتقول شركة Xlinks إن المشروع الذي تبلغ تكلفته 16 مليار جنيه إسترليني من المتوقع أن يخلق 10.000 وظيفة في المغرب و 1350 في المملكة المتحدة.

    و ذكرت الصحيفة، أن المغرب الذي يتمتع بوفرة في الفضاء والشمس بالإضافة إلى إستراتيجية وطنية طموحة ليصبح رائدا في المناخ العالمي ، اتخذ منذ منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين ، قرارًا ليصبح رائدا إقليميا في مجال الطاقة النظيفة ودفع مشاريع الطاقة المتجددة الضخمة إلى الأمام.

    وحسب الصحيفة ، فإنه في عام 2009 ، وضع المغرب خطة طاقة طموحة تهدف إلى تحويل 42 في المائة من إجمالي سعة الطاقة إلى طاقة متجددة بحلول عام 2020.

    و تم إطلاق عدد من مشاريع الطاقة المتجددة الكبيرة ، بما في ذلك مجمع نور ورزازات ، أكبر محطة للطاقة الشمسية المركزة في العالم.

    وأوردت الصحيفة ، أن مشروع شركة Xlinks البريطانية ، يهدف إلى إنشاء المزيد من اللوحات الشمسية لتوليد الطاقة تضم كلاً من مزرعة للطاقة الشمسية و الرياح على مساحة 1500 كيلومتر مربع في كلميم واد نون.

    و ستولد المنشأة 10.5 جيغاوات من الطاقة ، ومن المقرر نقل 3.6 جيغاوات منها إلى المملكة المتحدة لتلبية ما يصل إلى 8 في المائة من الطلب على الكهرباء بحلول عام 2030.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “زودياك الجديدة”.. مأساة غرق “مُتعمد” تتجرع آلامها أم آدم وتطالب بجثة ابنها (فيديو)

    فاطمة الزهراء غالم

    تصوير ومونتاج: أشرف دقاق

    امتطى آدم وشبان آخرين قاربا مطاطيا “زودياك” مخصص للهجرة السرية، نهاية الأسبوع الماضي، مخاطرا بحياته رفقة حوالي 50 شخص، بحثا عن حياة أفضل في أوروبا، لكن بحث آدم و17 شابا معه، انتهى بمأساة غرقهم في أعماق البحر، إذ تروي الأم أنه “غرق بشكل متعمد”.

    أم آدم كغيرها من الأمهات اللواتي فقدن فلذات أكبادهن بأعماق البحر، لم تستوعب بعد صدمة وفاة ابنها، وهي التي صار كل أملها أن ترى جثته حتى تبرد نار أشعلها فراق آدم في فؤادها.

    هذه الأم التي لا تفارق صورة ابنها حضنها، روت لجريدة “العمق”، أنها وعندا رافقت طفلها الصغير شقيق آدم  لإجرا عملية جراحية بمستشفى ابن رشد بالدار البيضاء، التقت صدفة بأحد المرضى مصاب بحروق خطيرة، لتكتشف أنه كان رفقة ابنها على متن “الزودياك” الذي خرج من مدينة الجديدة، وعندما رأى الشاب صورة ابنها آدم تقول الأم، أكد لها أنه كان رفقتهم على متن نفس “الزودياك”، مؤكدا لها أن آدم شعر بدوار في عمق البحر  أحد قادة القارب برميه في البحر، وفق رواية الأم عن الشاب الذي توفي هو الآخر في المستشفى.

    أم آدم التي تعيش صدمة نفسية صعبة، تقول في حديثها لجريدة “العمق” والحزن يمزق قلبها المكلوم، “بغيت غير ولدي نشوفو كيفما كان”، مطالبة من السلطات المعنية بحشد جهودها لإخراج جثة ابنها وأبناء العائلات الذين لقوا نفس مصير آدم.

    وأكدت أم آدم، أنها توجهت للشرطة لوضع شكاية ضد أصحاب قارب الهجرة السرية الذي هاجر معهم ابنها، فطالبوها بإحضار الشاهد الذي قال بأن ابنها ألقي به في البحر بشكل متعمد بعد شعوره بدوار، لكنها أكدت في حديثها بأن الشاهد الذي التقته صدفة يرقد بمستشفى ابن رشد بالدار البيضاء، مات ولم تجد من يشهد معها أمام القضاء بأن ابنها مات مقتولا عن عمد برميه من القارب”.

    الشبان الذين ماتوا تلك الليلة، تروي الأم، لم يموتوا كلهم بنفس طريقة ابنها برميهم في البحر، بل اشتعل حريق في القارب اندلع من محركه، وعندد وصول النار لأجساد عدد من “الحراكة” قفز بعضهم في الماء لإطفاء النار قبل أن تلتهم أجسادهم، لكن قائد القارب يعمد كل ما قفز أحد الراكبين إلى الابتعاد عن ذلك المكان الذي ألقي فيه حتى لقي حوالي 17 منهم مصرعهم”.

    

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محمد العوني : الفكر في مواجهة التفاهة ، مؤسس الأنتروبولوجية نموذجا …

    الأحداث

    أصبحت أعين الفكر و واحات الإبداع بالمغرب في مواجهة مباشرة مع متاهات التفاهة وأشواكها الحديدية ومع الغياهب المحبطة للامبالاة ؛ الوضع أضحى لا يهدد الفكر والإبداع فقط ، وإنما يستهدف المساهمة الحضارية للمغربيات والمغاربة إلم يستهدف وجودهم ككل .
    خطورة قتل ونفي الفكر والإبداع
    من المؤكد أن طغيان التفاهة أصبح ظاهرة عالمية لدرجة أن الفيلسوف الكندي آلان دونو خصص لها كتابا بالغ الأهمية تحت عنوان ” نظام التفاهة ” . إلا أن التعامل مع الظاهرة مغربيا ينبغي ان يكون بالنسبية الضرورية ؛ إذ في البلدان الصناعية والتكنولوجية ـ وهي تعيش انتشار بعض التفاهة ـ هناك بنيات ومؤسسات للبحث العلمي وآليات لتطوير الفكر والتفكير ومنشآت لتجديد الإبداع وديناميات لازدهار وسائل التعبير؛ أما عندنا ـ و في المنطقتين العربية والإفريقية ككل ـ فالوضع من الخطورة بمكان وزمان . لأن أولوية الثقافة والفنون والتربية والتعليم والفكر والبحث كراوافع للتقدم والنمو لم تترسخ بعد ؛ ولم ننتقل إلى مستوى يحمينا من عواصف التتفيه، وموجات الاستهلاكوية أو الاستهلاك من أجل الاستهلاك ، ومن اتجاه الانحدار بالإنسانية وقيمها …فيما أضحت التنميطات السلبية للمجتمعات جزء من الحروب الدائرة في العالم والتي لم تعد ـ العديد منهاـ تخاض بأدوات عسكرية.
    في الوقت الذي استقال أو ابتعد أو انزوى الكثير ممن كانوا في عتبات التفكير ، دون الحديث عمن باعوا أرواحهم و كلماتهم الأولى بالرخيص ورهنوا القيم التي خانوا بما ذهنوا أو ما ذهن لهم ،يوجد بعض الفكر الصامد و الصمود الفكري في فوهة مواجهة التفاهة من أجل مبادئ لم تبدل تبديلا .
    مبدعون وباحثون و مفكرون شكلوا ويشكلون جزء من حضارتنا التي تحولت هي بنفسها إلى جزء من الحضارة الإنسانية تعرض الكثير منهم بالأمس للقتل المعنوي والمحو الثقافي ، وعوض ان نكثر من مبادرات إحياء ما يمكن إحياؤه من تراثهم، تضيف لهم الدولة والمجتمع في المغرب اليوم ضحايا جدد من الأحياء ذوي العطاء المستمر والإبداع المتقد بطرق الخنق والحصار و التهميش والعزل…، ومن ثمة أمست المبادرات النادرة التي تقاوم ثقافة القتل والمحو عملا وطنيا ومواطنا يستحق أكثر من التقدير…
    في معرض الكتاب الأخير لم يكن كافيا أن يأتي بضع عشرات للاطلاع في ركن من حيز رواق صغيرعلى الكتاب الجديد للمفكرعبدالله حمودي” ماقبل الحداثة ـ اجتهادات في تصور علوم اجتماعية عربية “، وللحصول على توقيع الكاتب الذي لن أبالغ إن أسميته “مؤسس الأنتروبولوجية في المغرب ” ؛ بينما تحتاج الساحة الثقافية و الجامعية لحضور المئات لتتبع ذاك الجديد ،بل كل الثقافة والفكر في المغرب يحتاج ذلك…
    فالأمر يتعلق بمفكر وبقامة علمية نادرة ،والحال أن من يستحق في المغرب صفة مفكر قليلون وقليلات ؛ إذ يعد المفكرون المغاربة خلال هذا العصر ـ حتى بإحصاء من رحلوا عن الحياة ـ يعدون على رؤوس أصابع اليدين، وهناك من يعدهم على رؤوس أصابع اليد الواحدة… والبروفيسور عبد الله حمودي ليس مجرد كاتب أومؤلف ، بل هو حامل مشروع فكري وعلمي قوامه عقود من البحث الجدي و الدراسة المتأنية والمتخصصة .
    حينما حضر البروفيسور حمودي إلى معرض الكتاب كان يقاوم الآلام التي ألمت به نتيجة حالة مرضية ، إنما التزامه ـ حتى مع من لا يلتزم ـ جعله يتحمل ذلك في صمت وصبر … و بما أنه يعرف “خروب بلادنا ” جيدا وحالة الثقافة الملتبسة والمتلبسة بتخليات السياسة واختلالاتها ، فهو لم يعر كثير اهتمام ولا حتى قليله لشروط تقديم كتابه الجديد و توقيعه . وعندما لا يقوم الآخرون بواجباتهم لا يتخذ من ذلك مبررا للتخلي عن” واجباته ” إذ كثيرا ما اعتبر التواصل مع الجمهور وضمنهم الباحثين ومناقشتهم أفكاره وأفكارهم واجبا علميا، وذلك نابع لديه من تشاؤم العقل وتفاؤل الإرادة كما يقول غرامشي …
    خارج المعرض وعبر وسائل الإعلام و وسائط التواصل كان هناك اهتمام بالكتاب الجديد للمفكر حمودي ، إنما في مستوى يؤكد بأن التفاهة طغت والضحالة انتشرت… حتى بالمقارنة مع الاستقبال المتميز الذي حظيت به مؤلفاته السابقة . فعوض تقديم الكتب وقراءتها و مناقشة أفكار الكبار غرق المغرب في تهافت صغارالصغار وانتفاخهم الذي بانت له حتى في السماء علامات…وبلغنا إلى سقوط ” آخر جدران الحياء ” كما قال نزار قباني.

    عمل شاق وعلم دؤوب من أجل الانتربولوجية كفكر وتخصص

    أورد الصحافي وائل بورشاشن ـ عبر جريدة هسبريس ـ تقريرا حول ” تخصيص شعبة مستقلة لتدريس الأنثروبولوجيا في سلك الإجازة، من المرتقب أن تنطلق مع الدخول الجامعي الجديد بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة وذلك لأول مرة في تاريخ الجامعة المغربية ” ؛ نشرالتقرير يوم 25 غشت 2022.
    وبقدر ما يبرز هذا الخبر بأن الصمود في مقاومة التفاهة يؤتي لامحالة أكله ، بقدر ما انضافت لدي إلى مرارة ما وقع بمعرض الكتاب وما بعده مرارة عدم الإشارة للانتربولوجي عبد الله حمودي في بلاغ جامعة بن طفيل ولو تلميحا إلى عمله التأسيسي في هذا المجال.
    للأنتروبولوجيا والإثنوغرافية تاريخ طويل مرتبط بالاستعمار في المنطقة المغاربية والعربية ـ وسبق للبروفيسور حمودي أن وقف عند ذلك ـ حيث مارسها متخصصون و إداريون وباحثون أجانب بالفرنسية والانجليزية وبلغات أخرى ، وتزخر الخزانة بالمعارف الناجمة عنها ،عبر مجلدات و دوريات يصعب الإحاطة بها كلها .
    إنما يعتبر المفكر حمودي مؤسسا للانتروبوبولوجية في المغرب والمنطقة ، لأنه اشتغل طويلا وحصل على الأهم في منجز هذا العلم و المعرفة وركائزهما الفلسفية ؛ إذ أنجز مشروعا قابلا للتطوير، بعد أن وضع أسسا جديدة للأنتروبولوجيا باللغة العربية كمادة بل مواد لايمكن لأي باحث جاد في المجال أن يتجاهلها ؛ لأنها تتضمن الأسس النظرية والمنهجية الجديدة لبناء الأنتروبولوجيا المغاربية باللغة العربية في أفق علوم اجتماعية متجددة.
    و قراءة المنتوج العلمي لحمودي تبرز أن مشروعه يتعدى الانتروبولوجية إلى التفكير في الأسس الابستمولوجية والمعرفية بصفة عامة ، بفضل جهده البارز في فلسفة المعرفة . إذ وضع للمجال المعرفي الذي يشتغل عليه أسسا إبستيمية و منهجية ونظرية ، بحيث أن جديده هو بلورته للبنات دقيقة لممارسة التنظير للاتنوغرافية و الانتروبولوجية . ولاتسكن كتاباته قصرا من عاج بل اعتبر دائما أنه لابد للمعرفة في هذه الميادين من الخوض في الفكر العام ويؤكد ذلك مساهمته دون دعاية ولا ادعاء في الثقافة والسياسة ومواقفه فيما يخص انشغالات مجتمعات المنطقة دون التنازل عن صرامته المنهجية التي تتحاشى الخلط بين الأشياء … مما يثري المخيال الجماعي وهو ما لايتم الانتباه له إلا قليلا أو بالأحرى نادرا …
    في الحاجة لإدراك المشروع
    لايمكنني أن أحيط بكل ما أصدره البروفسيور حمودي ، إنما أذكر أن مؤلفاته ذائعة الصيت لايمكن لأي متتبع حصيف أن يتنكر لطابعها التأسيسي .
    فكتابه “الضحية وأقنعتها بحث في الذبيحة والمسخرة بالمغارب ” بصمة متميزة في الدراسة الأنتروبولوجية مما جعله مصدرا لا محيد عنه لفهم عدة جوانب ثقافية ورمزية وسياسية ودينية في المنطقة ؛ أما مؤلفه “الشيخ و المريد، النسق الثقافي للسلطة في المجتمعات العربية الحديثة ” فقد بلغ طبعته الخامسة و هو مشهور بمرجعيته و الأطروحة التي يقدمها ، لاسيما في عوامل بناء السلطوية بمنطقتنا وتفاعلا مع الاهتمام الذي أثاره فقد تلاه ب”مقالة في النقد والتأويل”…
    وترجم كتاب” حكاية حج ،موسم في مكة ” لأزيد من 12 لغة ليس لجديته وأصالته فقط وإنما لأنه تجديدا في البحث واجتهادا في المنهجية والربط بين النظرية و التجربة الميدانية مما أفرز نظرية “المسافة والتحليل ” التي طورها في مؤلف آخر .
    دون أن ننسى انكبابه على “الرهان الثقافي” وتحدي القطائع المطلوبة عن طريق البحث و تأطير العناصر الثقافية بسياقاتها السياسية و الاقتصادية . وسبق أن أشرت إلى أن آخر ماصدر له مرتبط بالاجتهاد لبناء تصور متجدد للعلوم الاجتماعية في المنطقة المغاربية والعربية وإثارة النقاش حول هاته القضية التي حظيت بالعديد من أبحاثه والتي جادلها مع الحداثة و ماقبلها.
    ويشكل كتابه “الحداثة والهوية ،سياسة الخطاب والحكم المعرفي حول الدين واللغة ” امتدادا لانشغالات مشروع المفكر حمودي ، ربما لم يحظ بعد بما يليق به من نقاش .
    وتحتاج الإحاطة بمختلف مقومات مشروع الأستاذ والمفكر عبد الله حمودي لفريق متكامل من الباحثين لإدراكه و سبر أغوار كتبه و عديد من دراساته ومقالاته و حواراته .
    وبالعودة لإحداث شعبة وإجازة للانتربولوجية بالقنيطرة ، فأتوقع أنها ستدخل السرور على البروفيسور حمودي حامل المشروع الذي أشرت لبعض معالمه فقط .
    وتثير الإشارة ـ في تصريح ورد ضمن التقرير المشار إليه ـ لتجربة التدريس الفرنسية للانتروبولوجيا احتمال التبعية الفرنكوفونية المعتادة لدى نخبنا ؛ وقد خص التصريح بالذكر ليفي ستراوس وهو ذي مكانة في التخصص لا تلغي الانتقادات الكثيرة الموجهة له ؛ أما غوديليي فهو عموما لم يأت بأي جديد في المجال…
    و مع ذلك سننتظر مع الباحثين المتخصصين برامج ومواد ومنهجيات الإجازة والشعبة لتقييمها لعلها تكون انطلاقة لاهتمام جماعي بهذا العلم وإعادة الاعتبار له .

    هيئة التحرير12 سبتمبر، 2022

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ارتفاع حصيلة ضحايا غرق مركب مهاجرين قبالة تونس إلى 12 قتيلا

    ارتفعت حصيلة القتلى جرّاء غرق مركب مهاجرين قبالة السواحل التونسية إلى 12 شخصا اثر انتشال ست جثث، على ما أفادت وزارة الداخلية التونسية اليوم الاثنين.

    وشارك في محاولة العبور غير القانونية 37 شخصا جميعهم تونسيون وانطلقوا من سواحل محافظة صفاقس (شرق) في اتجاه السواحل الإيطالية، وفقا لمصدر أمني.

    وغرق المركب ليلة الأربعاء الخميس قبالة سواحل محافظة المهدية الساحلية.

    وانتشلت الجثث الست الأحد بعد أن تم العثور على ست جثث الخميس وفقا لوزارة الداخلية التي أكدت انقاذ 14 شخصا.

    واعترضت السلطات الأمنية التونسية أو أنقذت خلال أيام قليلة نحو 500 مهاجر، على ما أظهرت احصاءات رسمية.

    وتشهد تونس أزمة سياسية واقتصادية حادة إذ يزداد الفقر في أوساط سكانها البالغ عددهم نحو 12 مليون نسمة.

    ومع تحسّن الأحوال الجوية خلال فصلي الربيع والصيف تتزايد وتيرة محاولات الهجرة غير النظامية انطلاقاً من السواحل التونسية والليبية نحو تلك الإيطالية.

    وفقا لوكالة فرونتكس الأوروبية، استُخدم طريق وسط البحر الأبيض المتوسط من قبل أكثر من 42500 مهاجر من يناير إلى يوليو، بزيادة قدرها 44 في المئة مقارنة بالأشهر السبعة الأولى من عام 2021.

    (أ ف ب)

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الفكر في مواجهة التفاهة.. مؤسس الأنتروبولوجية نموذجا

    محمد العوني

    أصبحت أعين الفكر و واحات الإبداع بالمغرب في مواجهة مباشرة مع متاهات التفاهة وأشواكها الحديدية ومع الغياهب المحبطة للامبالاة ؛ الوضع أضحى لا يهدد الفكر والإبداع فقط ، وإنما يستهدف المساهمة الحضارية للمغربيات والمغاربة إلم يستهدف وجودهم ككل.

          خطورة قتل ونفي الفكر والإبداع

    من المؤكد أن طغيان التفاهة أصبح  ظاهرة عالمية لدرجة أن الفيلسوف الكندي آلان دونو خصص لها  كتابا بالغ الأهمية تحت عنوان ” نظام التفاهة ” . إلا أن التعامل مع الظاهرة مغربيا ينبغي ان يكون بالنسبية الضرورية ؛ إذ  في البلدان الصناعية والتكنولوجية ـ وهي تعيش انتشار بعض التفاهة ـ هناك بنيات ومؤسسات للبحث العلمي وآليات لتطوير الفكر والتفكير ومنشآت لتجديد الإبداع وديناميات         لازدهار وسائل التعبير؛ أما عندنا  ـ و في المنطقتين العربية والإفريقية ككل ـ فالوضع من الخطورة بمكان وزمان . لأن أولوية الثقافة والفنون والتربية والتعليم والفكر والبحث كراوافع للتقدم والنمو لم تترسخ بعد ؛ ولم ننتقل إلى مستوى يحمينا من عواصف التتفيه، وموجات الاستهلاكوية أو الاستهلاك من أجل الاستهلاك ، ومن اتجاه الانحدار بالإنسانية وقيمها …فيما أضحت التنميطات السلبية للمجتمعات جزء من الحروب الدائرة في العالم والتي لم تعد ـ العديد منهاـ تخاض بأدوات عسكرية.

    في الوقت الذي استقال أو ابتعد أو انزوى الكثير ممن كانوا في عتبات التفكير ، دون الحديث عمن باعوا أرواحهم و كلماتهم الأولى بالرخيص ورهنوا القيم التي خانوا بما ذهنوا أو ما ذهن لهم ،يوجد بعض الفكر الصامد و الصمود الفكري في فوهة مواجهة التفاهة من أجل مبادئ لم تبدل تبديلا .

    مبدعون وباحثون و مفكرون شكلوا ويشكلون جزء من حضارتنا التي تحولت هي بنفسها إلى جزء من الحضارة الإنسانية تعرض الكثير منهم بالأمس للقتل المعنوي والمحو الثقافي ، وعوض ان نكثر من مبادرات إحياء ما يمكن إحياؤه من تراثهم، تضيف لهم الدولة والمجتمع في المغرب اليوم ضحايا جدد  من الأحياء ذوي العطاء المستمر والإبداع المتقد بطرق الخنق والحصار و التهميش والعزل…، ومن ثمة أمست المبادرات النادرة التي تقاوم ثقافة القتل والمحو عملا وطنيا ومواطنا يستحق أكثر من التقدير…

    في معرض الكتاب الأخير لم يكن كافيا أن يأتي بضع عشرات للاطلاع في ركن من حيز رواق صغيرعلى الكتاب الجديد للمفكرعبدالله حمودي” ماقبل الحداثة ـ اجتهادات في تصور علوم اجتماعية عربية “، وللحصول على توقيع الكاتب الذي لن أبالغ إن أسميته “مؤسس الأنتروبولوجية في المغرب ” ؛ بينما تحتاج الساحة الثقافية و الجامعية لحضور المئات لتتبع ذاك الجديد ،بل كل الثقافة والفكر في المغرب يحتاج ذلك…

    فالأمر يتعلق بمفكر وبقامة علمية نادرة ،والحال أن من يستحق في المغرب صفة مفكر قليلون وقليلات ؛ إذ يعد المفكرون المغاربة خلال هذا العصر ـ حتى بإحصاء من رحلوا عن الحياة ـ يعدون على رؤوس أصابع اليدين، وهناك من يعدهم على رؤوس أصابع اليد الواحدة… والبروفيسور عبد الله حمودي ليس مجرد كاتب أومؤلف ، بل هو حامل مشروع فكري وعلمي قوامه عقود من البحث الجدي و الدراسة المتأنية والمتخصصة .

    حينما حضر البروفيسور حمودي إلى معرض الكتاب كان يقاوم الآلام التي ألمت به نتيجة حالة مرضية ، إنما التزامه ـ حتى مع من لا يلتزم ـ جعله يتحمل ذلك في صمت وصبر … و بما أنه يعرف “خروب بلادنا ” جيدا وحالة الثقافة الملتبسة والمتلبسة بتخليات السياسة واختلالاتها ، فهو لم يعر كثير اهتمام ولا حتى قليله لشروط تقديم كتابه الجديد و توقيعه . وعندما لا يقوم الآخرون بواجباتهم لا يتخذ من ذلك مبررا للتخلي عن” واجباته ” إذ  كثيرا ما اعتبر التواصل مع الجمهور وضمنهم الباحثين ومناقشتهم أفكاره وأفكارهم واجبا علميا، وذلك نابع لديه من تشاؤم العقل وتفاؤل الإرادة كما يقول غرامشي …

    خارج المعرض وعبر وسائل الإعلام و وسائط التواصل كان هناك اهتمام بالكتاب الجديد للمفكر حمودي ، إنما في مستوى يؤكد بأن التفاهة طغت والضحالة انتشرت… حتى بالمقارنة مع الاستقبال المتميز الذي حظيت به مؤلفاته السابقة . فعوض تقديم الكتب وقراءتها و مناقشة أفكار الكبار غرق المغرب في تهافت صغارالصغار وانتفاخهم الذي بانت له حتى في السماء علامات…وبلغنا إلى سقوط  ” آخر جدران الحياء ” كما قال نزار قباني.

    عمل شاق وعلم دؤوب من أجل الانتربولوجية كفكر وتخصص

    أورد الصحافي وائل بورشاشن ـ عبر جريدة هسبريس ـ تقريرا حول ” تخصيص شعبة مستقلة لتدريس الأنثروبولوجيا في سلك الإجازة، من المرتقب أن تنطلق مع الدخول الجامعي الجديد بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة وذلك لأول مرة في تاريخ الجامعة المغربية ” ؛ نشرالتقرير يوم 25 غشت 2022.

    وبقدر ما يبرز هذا الخبر بأن الصمود في مقاومة التفاهة يؤتي لامحالة أكله ، بقدر ما انضافت لدي إلى مرارة ما وقع بمعرض الكتاب وما بعده مرارة عدم الإشارة للانتربولوجي عبد الله حمودي في  بلاغ جامعة بن طفيل ولو تلميحا إلى عمله التأسيسي في هذا المجال.

    للأنتروبولوجيا والإثنوغرافية تاريخ طويل مرتبط بالاستعمار في المنطقة المغاربية والعربية ـ وسبق للبروفيسور حمودي أن وقف عند ذلك ـ حيث مارسها متخصصون و إداريون وباحثون أجانب بالفرنسية والانجليزية وبلغات أخرى ، وتزخر الخزانة بالمعارف الناجمة عنها ،عبر مجلدات و دوريات يصعب الإحاطة بها كلها .

    إنما يعتبر المفكر حمودي مؤسسا للانتروبوبولوجية في المغرب والمنطقة ، لأنه اشتغل طويلا وحصل على الأهم في منجز هذا العلم و المعرفة وركائزهما الفلسفية ؛ إذ أنجز مشروعا قابلا للتطوير، بعد أن وضع أسسا جديدة للأنتروبولوجيا باللغة العربية كمادة بل مواد لايمكن لأي باحث جاد في المجال أن يتجاهلها ؛ لأنها تتضمن الأسس النظرية والمنهجية الجديدة لبناء الأنتروبولوجيا المغاربية باللغة العربية في أفق علوم اجتماعية متجددة.

    و قراءة المنتوج العلمي لحمودي تبرز أن مشروعه يتعدى الانتروبولوجية إلى التفكير في الأسس الابستمولوجية والمعرفية بصفة عامة ، بفضل جهده البارز في فلسفة المعرفة . إذ وضع للمجال المعرفي الذي يشتغل عليه أسسا إبستيمية و منهجية ونظرية ، بحيث أن جديده هو بلورته للبنات دقيقة لممارسة التنظير للاتنوغرافية و الانتروبولوجية .

    ولاتسكن كتاباته قصرا من عاج بل اعتبر دائما أنه لابد للمعرفة في هذه الميادين من الخوض في الفكر العام ويؤكد ذلك  مساهمته دون دعاية ولا ادعاء في الثقافة والسياسة ومواقفه فيما يخص انشغالات مجتمعات المنطقة دون التنازل عن صرامته المنهجية التي تتحاشى الخلط بين الأشياء … مما يثري المخيال الجماعي وهو ما لايتم الانتباه له إلا قليلا أو بالأحرى نادرا …

     في الحاجة لإدراك المشروع

    لايمكنني أن أحيط بكل ما أصدره البروفسيور حمودي ، إنما أذكر أن مؤلفاته ذائعة الصيت لايمكن لأي متتبع حصيف أن  يتنكر لطابعها التأسيسي .

    فكتابه “الضحية وأقنعتها بحث في الذبيحة والمسخرة بالمغارب ” بصمة متميزة في الدراسة الأنتروبولوجية  مما جعله مصدرا لا محيد عنه لفهم عدة جوانب ثقافية ورمزية وسياسية ودينية في المنطقة ؛ أما مؤلفه “الشيخ و المريد، النسق الثقافي للسلطة في المجتمعات العربية الحديثة ” فقد بلغ طبعته الخامسة و هو مشهور بمرجعيته و الأطروحة التي يقدمها ، لاسيما في عوامل بناء السلطوية بمنطقتنا وتفاعلا مع الاهتمام الذي أثاره فقد تلاه ب”مقالة في النقد والتأويل”…

    وترجم كتاب” حكاية حج ،موسم في مكة ” لأزيد من 12 لغة ليس لجديته وأصالته فقط وإنما لأنه تجديدا في البحث واجتهادا في المنهجية والربط بين النظرية و التجربة الميدانية مما أفرز نظرية “المسافة والتحليل ”  التي طورها في مؤلف آخر .

    دون أن ننسى انكبابه على “الرهان الثقافي” وتحدي القطائع المطلوبة عن طريق البحث و تأطير العناصر الثقافية بسياقاتها السياسية و الاقتصادية . وسبق أن أشرت  إلى أن آخر ماصدر له مرتبط بالاجتهاد لبناء تصور متجدد للعلوم الاجتماعية في المنطقة المغاربية والعربية وإثارة النقاش حول هاته القضية التي حظيت بالعديد من أبحاثه والتي جادلها مع الحداثة و ماقبلها.

    ويشكل كتابه “الحداثة والهوية ،سياسة الخطاب والحكم المعرفي حول الدين واللغة ” امتدادا لانشغالات مشروع المفكر حمودي ، ربما لم يحظ بعد بما يليق به من نقاش .

    وتحتاج الإحاطة بمختلف مقومات مشروع الأستاذ والمفكر عبد الله حمودي لفريق متكامل من الباحثين لإدراكه و سبر أغوار كتبه و عديد من دراساته ومقالاته و حواراته .

    وبالعودة لإحداث شعبة وإجازة للانتربولوجية بالقنيطرة ، فأتوقع أنها ستدخل السرور على البروفيسور حمودي حامل المشروع  الذي أشرت لبعض معالمه فقط .

    وتثير الإشارة ـ في تصريح ورد ضمن التقرير المشار إليه ـ لتجربة التدريس الفرنسية للانتروبولوجيا  احتمال التبعية الفرنكوفونية المعتادة لدى نخبنا ؛ وقد خص التصريح بالذكر ليفي ستراوس وهو ذي مكانة في التخصص لا تلغي الانتقادات الكثيرة الموجهة له ؛ أما غوديليي فهو عموما لم يأت بأي جديد في المجال …

    و مع ذلك سننتظر مع الباحثين المتخصصين برامج ومواد ومنهجيات الإجازة والشعبة لتقييمها لعلها تكون انطلاقة لاهتمام جماعي بهذا العلم وإعادة الاعتبار له.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هجرة سرية تنتهي بالمآساة..غرق شبان يُنزل الحزن على عائلات بالجديدة والفقيه بن صالح

    تعيش بيوت العديد من ساكنة الجديدة و إقليم الفقيه بنصالح والمحمدية والنواحي على وقع الحزن الذي نزل عليها  بعد تلقيهم خبر فاجعة غرق نحو 62 شخصا في مياه الأطلسي ينحدر أغليهم من الجديدة و الفقيه بنصالح و السبت اولاد النمة، وذلك بعد انقلاب قارب مطاطي كانوا على متنه في رحلة للهجرة السرية إلى الجنوب الإسباني.

     

    وـأفادت مصادر محلية إن الضحايا شباب في عمر الزهور ، انطلقوا من سواحل الجديدة، متجهين إلى قادش الإسبانية التي تبعد بنحو 600 كلم في رحلة محفوفة بالمخاطر.

     

    ووفق ذات المصدر، فإنه تم انتشال جثث وفقدان 10 مهاجرين وإنقاذ آخرين كانوا ضمن ركاب قارب معد للهجرة السرية.

     

    وأشارت إلى أن الشبان اختاروا ركوب قوارب الموت من ساحل الجديدة في اتجاه السواحل الإسبانية رغم بعد المسافة الكبير، وفي ظل تقلبات الطقس وهيجان البحر.

     

    من جهتها، استنكرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، هذه الفواجع المؤلمة التي راح ضحيتها العديد من خيرة شباب مدينة سوق السبت ونواحيها، مسجلة “استمرار الظاهرة في الارتفاع بسبب لا مبالاة المسؤولين وغضهم الطرف عن شبكات الاتجار بالبشر من سماسرة الهجرة السرية، معتبرة ذلك تواطؤا مكشوفا”، وفق تعبير بيان صادر عن الفرع الحقوقي.

     

    ويطالب المصدر ذاته المسؤولين محليا وإقليميا بالقيام بواجبهم إزاء الشباب الذي تبتلعه أمواج البحر، وذلك عبر “خلق فرص شغل حقيقية وبرامج تنموية معقولة والضرب بيد من حديد على كل من يساهم في تشجيع الظاهرة (وسطاء وسماسرة وعصابات التهجير السري) وتشديد الرقابة على أنشطة قوارب الموت، مع تبني سياسة وطنية في مجال الشغل لإنقاذ الشباب المغربي من براثن اليأس والبطالة”.

     

    ودعت الهيئة الحقوقية ذاتها إلى فتح “تحقيق جدي في الموضوع لمساءلة ومتابعة كل المتورطين في استقطاب الضحايا، كما طالبت بمحاسبة صانعي البرامج التنموية الفاشلة بالإقليم من خلال التبذير الفادح للمال العام في مشاريع وصفتها بالـ”وهمية”، وكل من كان سببا في استمرار المآسي والفواجع”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحزن يخيم على الجديدة والفقيه بنصالح بعد غرق حالمين بالهجرة في مياه الأطلسي

    زنقة 20 | الرباط

    خيمت أجواء الحزن على بيوت العديد من ساكنة الجديدة و إقليم الفقيه بنصالح والمحمدية والنواحي ، بعد تلقيهم خبر فاجعة غرق نحو 62 شخصا في مياه الأطلسي ينحدر أغليهم من الجديدة و الفقيه بنصالح و السبت اولاد النمة، وذلك بعد انقلاب قارب مطاطي كانوا على متنه في رحلة للهجرة السرية إلى الجنوب الإسباني.

    مصادر محلية، قالت إن الضحايا شباب في عمر الزهور ، انطلقوا من سواحل الجديدة، متجهين إلى قادش الإسبانية التي تبعد بنحو 600 كلم في رحلة محفوفة بالمخاطر.

    و حسب نفس المصادر ، فإنه تم انتشال جثث وفقدان 10 مهاجرين وإنقاذ آخرين كانوا ضمن ركاب قارب معد للهجرة السرية.

    مصادر قالت أن الشبان اختاروا ركوب قوارب الموت من ساحل الجديدة في اتجاه السواحل الإسبانية رغم بعد المسافة الكبير، وفي ظل تقلبات الطقس وهيجان البحر.

    و ذكرت أن المسافة قدرت بـ 600 كلم من مدينة الجديدة حتى قاديس الاسبانية.

    إقرأ الخبر من مصدره