Étiquette : فساد

  • شبهات فساد مالي بالمغرب الفاسي على طاولة الوكيل العام للملك

    حققت عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس، في الآونة الأخيرة، في شكاية قدمها أعضاء من المكتب المديري لجمعية المغرب الرياضي الفاسي متعددة الأنشطة بفروعها المتمثلة في كرة اليد والطائرة والسلة والطاولة والكرة الحديدية وألعاب القوى.

    وأحالت الفرقة نتائج البحث على الوكيل العام بعد الاستماع إلى كافة الأطراف وحجز مجموعة من الوثائق ذات الصلة بالقضية التي تدور حول وجود شبهة اختلالات مالية شابت تدبير الجمعية والتي تتلقى دعما ماليا عموميا.

    وتحدث محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام عن وجود أخبار تفيد بأن المشتكين تنازلوا عن شكايتهم بعدما أكدوا من خلالها بأن هناك اضطرابا وخللا غير مفهوم في مالية الجمعية.

    واعتبر بأن النيابة العامة وطبقا للقانون يتوجب عليها فتح بحث قضائي مع المشتكين لتحديد ظروف وملابسات هذا التنازل وترتيب الآثار القانونية.

    وذكر بأن تنازل المشتكين عن شكايتهم لا يمكنه أن يشكل مانعا قانونيا لتحريك المتابعة القضائية ضد المتهمين المفترضين في هذه القضية  لكون الدعوى العمومية تبقى من اختصاص وصلاحية النيابة العامة وأن التنازل في هذه الحالة ليس من ضمن الحالات التي يوقف او يسقط المتابعة القضائية

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد الفضائح الأخلاقية.. إسرائيل تستدعي ممثلها في المغرب

    استدعت وزارة الخارجية الإسرائيلية، الثلاثاء، سفيرها في المغرب ديفيد غوفرين، بسبب شبهات “تحرش جنسي وفساد”.

    ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية على موقعها الإلكتروني، الثلاثاء، عن وزارة الخارجية قولها إنها “استدعت سفيرها لدى المغرب بسبب مزاعم عن انتهاكات جنسية وتحرش وفساد”.

    وأضافت: “تم الطلب من ديفيد غوفرين، الذي عاد إلى منصبه في الرباط يوم الأحد، البقاء في إسرائيل بانتظار تحقيق الوزارة في المزاعم ضده”.

    وقد كشفت قناة عبرية رسمية، الإثنين، أن وزارة الخارجية الإسرائيلية فتحت تحقيقًا في “شبهات خطيرة” وقعت بممثلية تل أبيب الدبلوماسية لدى المغرب، شملت مزاعم استغلال نساء من قبل مسؤول كبير، وتحرش جنسي ومزاعم ارتكاب جرائم أخلاقية إضافةً إلى صراعات حادّة بين دبلوماسيين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ماذا حقق الرئيس قيس سعيد للتونسيين؟

    يلوك لسان معظم التونسيين هذه الأيام عبارة ” الطرابلسية الجدد”، في إشارة دالة على فساد المحيط العائلي للرئيس قيس سعيد، الذي بدت تظهر عليه أعراض البحبوحة “الجزائرية”، في وقت تعاني منه تونس من اندحار الطبقة الوسطى، وتزايد مستويات الفقر، وندرة المواد الاستهلاكية، وضعف كبير في إمدادات المحروقات والطاقة بشكل يندر بشلل تام في الحركة الاقتصادية بالبلاد.

    وتتصاعد حاليا المخاوف من إفلاس الدولة التونسية، على غرار سريلانكا، وذلك بسبب انسداد قنوات الحوار بين المانحين الدوليين والرئيس قيس سعيد، الذي يحاول تطويع الإصلاحات الدستورية على مقاسه، وكذا بسبب ارتمائه في أحضان النظام الجزائري المرتهن أصلا بأجندات روسيا وإيران في منطقة جنوب البحر الأبيض المتوسط.

    وتبدو، بشكل جدي وواضح، تمظهرات الأزمة الداخلية التونسية في الواقع اليومي للتونسيين، حيث تكاد تخلو معظم المراكز التجارية للقرب (Monoprix) من المواد الاستهلاكية الضرورية لتدبير الحياة اليومية، وإن وجدت على قلتها فإن ثمنها يبقى عصيا على جيوب التونسيين. أما مطار قرطاج وملاعب كرة القدم والساحات العمومية فقد أصبحت تعيش في كنف الظلام، وعلى وقع الانقطاع المتواتر للكهرباء بسبب أزمة المحروقات، رغم الوعود الوردية الجزائرية بتأمين الغاز للشقيقة الصغرى تونس.

    وهكذا، فمن يزور تونس العاصمة اليوم، أو المنستير وسوسة والحمامات وغيرها من المدن التونسية، سوف يجد نفسه مضطرا لإجراء مقارنات مؤسفة بين حاضر تونس في ظل حكم قيس سعيد، الموغل في الانحطاط والأزمة، وبين تاريخها المعاصر أيام كانت تسمى بتونس الخضراء. فالشوارع العامة في كبريات المدارات الحضرية تضج بالأزبال والمخلفات الآدمية، وعندما تتراجع قليلا فلكي تفسح المجال فقط للمتسولين والمستكعين واللصوص الذين ينافسون القمامة في احتلال الملك العام.

    وفي خضم أزيز سيارات الشرطة والحرس المدني المتهالكة، وكذا الأسلاك الشائكة التي تحرس النظام التونسي من شعبه، فإن لا صوت يعلو على صوت الجزائريين الذين باتوا يمتهنون النقل السري بين العاصمة تونس وعنابة والطارف وبجاية وغيرها من مدن الجزائر. فمعظم الشوارع الكبيرة والأزقة المتفرعة عنها، مثل شارع محمد الخامس والحبيب بورقيبة وساحة 14 يناير (07 نوفمبر سابقا)، أصبحت محطات متسخة للنقل السري تصدح فيها عاليا أصوات السائقين الجزائريين الباحثين عن رفقة مرورية بالدينار التونسي.
      
    وقد تهكم أحد القيروانيين على موضوع امتهان السائقين الجزائريين للنقل السري بتونس بالقول ” كنا ننتظر توافد مليون سائح جزائري من أجل إنعاش دورة الاقتصاد المحلي، فإذا بنا أصبحنا نوفر موارد الدخل لسماسرة الطريق القادمين من الجزائر وننعش بالتبعية الاقتصاد الجزائري غير المهيكل “.

    وفي مقابل سحنات التونسيين التي تعلوها وجمات اليأس من إقلاع اقتصادي وشيك، تكاد تختفي بشكل تام ملامح السياح الأوروبيين الذين كانوا يشكلون في وقت سابق مظهرا اعتياديا يؤثث واقع التونسيين. فالأزبال والقمامة وتدني الخدمات السياحية وانتشار التسول والسرقة وارتفاع مؤشرات الجريمة تعترض على كل أجنبي وافد وترفع في وجهه “فيتو” المنع، لكي لا يبقى في تونس بعد التونسيين سوى الجزائريين الباحثين عن دنانير النقل السري.

    للأسف الشديد، هذا هو حال تونس في عهد قيس سعيد والطرابلسية الجدد. بلد غارقة في الأزبال والسرقات، تحرسها أسلاك شائكة يقيمها الحرس الوطني والشرطة في كل شارع وفي كل زقاق، يحمون بها النظام من النظام نفسه. فالشرطة تطارد الشرطيين في الشارع العام وتنكل بهم، أما الجزء العارم من الشعب فقد انصرف عن أحوال السياسة بحثا عن مورد يقتات به وأفراد أسرته، بينما تتزايد في المقابل أكف التونسيين الذين يتسولون العامة مثلما يستجدي نظامهم الدعم من جيوب الجزائريين وقوتهم اليومي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجيش الجزائري يهتز على وقع ملفات فساد خطيرة بمكتب المخابرات الجزائرية بباريس

    الدار- خاص

    أسرار خطيرة ستهز لا محالة أركان النظام العسكري الجزائري، تلك التي كشف عنها “اليوتوبرز”، أمير دايزاد، وتهم إسناد مسؤولية مكتب الأمن والمخابرات، للمدعوة “آسية” بأكبر قنصلية في أوربا، قنصلية باريس، المتورطة في فضائح، الى جانب الكوموندون عبد الرحمان،  الذي كان مدير مكتب الأمن والمخابرات بباريس، الى جانب طارق عميرات، الذي كان يشغل المسؤول الأمني في السفارة الجزائرية بباريس، وفي 18 قنصلية جزائرية في التراب الفرنسي.

    وأوضح أمير دايزاد أن الجنرال الحسين بولحية، رئيس جهاز المخابرات الجزائرية، الذي تمت اقالته سنة 2022، كان في علاقة مع الجنرال، بن قزديرة، الذي ورد اسمه في ملفات فساد خطيرة في الجزائر، تورط فيها أسماء وازنة في الجيش الجزائري.

    وأشار ذات المتحدث الى أن النظام العسكري الجزائري عمد الى الزج بهذه الأسماء في سجن “بريدة” المركزي في الجزائر، لاخفاء الحقائق، وطمسها الى الأبد، حتى لا يتم الكشف عن تورط رجال وجنرالات مقربين من سعيد شنقريحة، و عبد المحيد تبون في قضايا فساد أزكمت الأنوف.

    كما أن ملفات الفساد تورط فيها أيضا، المدعو  سيد علي ولد زميرلي، مدير المديرية المركزية لأمن الجيش (DCSA)، لكن رغم ذلك تمت ترقيته في 5 يوليوز الماضي الى رتبة لواء، مع احتمال اطلاق سراحه وتجريده من منصبه ودفعه الى التقاعد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السجن 10 سنوات في حق زوجة رئيس الوزراء الماليزي السابق بتهمة الفساد

    أدينت روسمه منصور زوجة رئيس الوزراء الماليزي السابق نجيب رزاق، الخميس، بتهمة الفساد وحكم عليها بالسجن 10 سنوات بعد أسبوع من سجن زوجها لدوره في فضيحة صندوق “إم دي بي” المالية.

    أكد هذا القرار على نهاية حقبة الإفلات من العقاب بالنسبة للزوجين اللذين لطالما اعتبرا أنه لا يمكن المساس بهما رغم الدعاوى القضائية العديدة بحقهما ونفيا باستمرار تهم الفساد الموجهة إليهما.

    روسمه منصور (70 عاما) التي لا تحظى بشعبية في الدولة الواقعة في جنوب شرق آسيا بسبب ميلها لحيازة المنتجات الفاخرة، أصبحت رمزا لفساد النخب الماليزية.

    وقال محمد زيني مزلان قاضي المحكمة العليا في كوالالمبور “أدين المتهمة بثلاث تهم”.

    وحكم على السيدة الأولى السابقة بالسجن 10 سنوات وغرامة قدرها 970 مليون رينغت (216 مليون يورو).

    واتهمت روسمه منصور بالمطالبة برشوة بقيمة 187,5 مليون رينغت (41,7 مليون يورو) وتلقي 6,5 ملايين رينغت لمساعدة شركة في الفوز بمشروع للطاقة الشمسية مخصص للمدارس الريفية على الجانب الماليزي من جزيرة بورنيو خلال فترة حكم زوجها.

    وهي ما زالت تواجه 17 تهمة أخرى بما في ذلك التهرب الضريبي وتبييض الأموال.

    ويفترض أن تستأنف الحكم ومن ثم فلن تودع السجن على الفور.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محمد الورياشي يكتب: الملك خط أحمر ولن ننجر مهما كانت الظروف

     

    يتأكد يوم بعد يوم وبالملموس إصابة أعداء التقدم والتحول الإيجابي الذي يشهده المغرب بشكل متسارع ب”السعار” ، وتتأكد ثقة الشركاء من الدول الكبرى في المغرب كشريك إستراتيجي له رقم في المعادلة ..

    هي دول عظمى وكبرى لا تتوانى في الإقرار بذات التحول الذي يعكس الصورة الحقيقية للمغرب الذي أبرز قوته ووزنه للخارج من البلدان وخصوصا الأوربية منها ، ضمنها إسبانيا وهولندا وألمانيا وفرنسا التي ستركع قريبا وستنصاع للإرادة المغربية ، فلا يصح إلا الصحيح وما غير المغرب كشريك أساسي بأفريقيا مجرد تراهات ، فلا الجزائر ولا جنوب إفريقيا وغيرهم من بلدان القارة السمراء بثرواتها الطبيعية وشعوبها المنهكة وأنظمتها الإستبداية قادرة لشغل مكانة ومنصب وقوة المغرب ..

    ومع كل ذالك لن ننكر أن الشعب المغربي وملكه ينتظرون الشيئ الكثير من حكومات البلد ، كما لن ننكر أن الفساد عشش في مؤسسات البلد وأضحى معرقلا للسرعة في إتجاه مسار التنمية الحقيقية المنشودة ، والتي تتجلى في الإستفادة المباشرة لمواطني هذا البلد الذي نرفض رفضا باتا وقاطعا المساس بثوابته..

    وسأكون صريحا وواضحا وغير متملق لأي كان ولأي جهة لأقول بأعلى صوتي “الملك خط أحمر” وإحترامه واجب كما هي طاعته ، أقولها ولا أنتظر من أحد جزاء ولا شكورا ، من هنا أدعوا من يسمون أنفسهم “معارضي الخارج” ، أو إن صح التعبير من نصفهم بدارجتنا المغربية “لي قطعوا لبحر ونشفوا رجليهم” ، إلى الإحترام الواجب للملك خلال خرجاتهم التي يبتغون من ورائها تحقيق “البوز” وكسب بعض الدراهم من خلال قلة الأدب والحياء ونشر التراهات والخزعبلات التي لن يتقبلها عقل إنسان سوي .

    لن أنجر وراء التراهات بغض النظر عن تقدم التكنولوجيا وما لها من قدرة على الفبركة وتبيان “الحقيقة” التي يبتغيها رواد الفتنة وناشري الحقد والضغينة من مواطني هذا البلد الحقودين عليه، أو أولائك المنتمون لبلدان تشبعوا بثقافة العداء للمغرب والمغاربة إنسجاما ومواقف أنظمتهم ، ولن أدخل في نقاش مدى صحة لقطة بالفيديو تهم الملك بأحد الشوارع الفرنسية من عدمه ولم أنجر في مناسبات سابقة جرى فيها محاولة ترويج مغالطات عن حامي هذا البلد ورمز وحدة مكوناته وأطيافه، لم ولن أنجر من باب الإحترام الواجب لا أقل ولا أكثر.

    وهنا أستحضر روح مجموعة من المناضلين بغض النظر عن مواقفهم وإنتماءاتهم ضمنهم الراحل عبد الرحمان اليوسفي ومحمد الفقيه البصري وغيرهم من المعارضين الذين قضوا جزء من حياتهم بالمنفى ولم نسمع أو نقرأ لهم ما يفيد تفوههم بمصطلحات أو كلمات تقلل من الإحترام الواجب لملك البلاد الذي كانوا ينازعونه كرسي العرش .

    إن المعارضة والنظال الحقيقي ومحاربة الفساد والكشف عنه لن يتأثر بالإحترام الواجب لهذا الملك الذي لم ينفي وجود فساد معرقل للتنمية ولم يدخر جهدا في توجيه تعليمات كلها وجيهة وذات مردودية لو جرى العمل بها ، وهنا سأتساءل أين مكمن الخلل؟.

    الخلل في شخصي وفينا جميعا ولنكن صرحاء مع ذواتنا قبل غيرنا ، نحن سلبيون ننتظر الفرص والمحطات للتعبير عن حبنا للوطن وملكه كلما تعلق الأمر بمحاولة للإساءة لهم ، إن حب الملك والوطن لا يقتضي خلق إطارات تحت ذات المسميات وما يدور بجوانبها ، بقدرما هي أحاسيس صادقة تستوجب منا التضحية والإصطفاف إلى جانب الملك الذي فتح باب قصره لعموم المغاربة أينما وجدوا .

    لقد أبانت محطات ومناسبات عديدة أن قرارات جرى إتخاذها من قبل الملك بناء على شكايات موطنين ، كما ثبت إستعادة ذوي الحقوق لحقوقهم ، وجرى إنصاف موطنين بناء دائما على شكايات وجهت للملك من خلال ديوانه الذي لم يثبت أن عمد يوما على إتلاف المظالم والشكاوى والوشايات ، وهي حقيقة يجب التعاطي معها كما هي ، لأنه وبكل بساطة لن ننتظر من الملك أن يكون على إطلاع بهموم وإنشغالات ومشاكل كل مواطن على حدى …

    إن الإنخراط الواسع للمغاربة في الإعراب على أن “الملك خط أحمر” كلما تعرض للتهجم ، لموقف يثلج القلوب ، لكن يبقى ذالك مناسباتيا ويندرج في إطار الرد على الخصوم من الداخل كانوا أو الخارج، لكن وحسب وجهة نظري ، يتوجب علينا جميعا كل من موقعه أن نكون إلى جانب الملك ولصيقين به من خلال إطلاعه بمختلف التجاوزات والخروقات الواقعة بمختلف المناطق نائية كانت أو غيرها ، إنسجاما وعملا بما جاء على لسان الملك في أكثر من خطاب رسمي.

    وإذ أجدد تذكيري فالإحترام واجب تجاه الملك وهو خط أحمر ولن ننجر مهما كانت الظروف ، فإني أناشد الجميع من المقهورين وفيمن يرون أنفسهم ذوي حقوق ضاعت أن يكاتبوا الملك كل من موقعه ولي اليقين أنه لن يضيع حق وراءه طالب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التعديل الحكومي بين تنبؤات الصحافة الفرنسية وتقاليد الدولة المغربية

    عبد العالي عبد ربي

    منذ أن تنبأت مجلة جون أفريك الفرنسية بتعديل وزاري قريب، حددت المستهدفين منه في كل من وزير العدل ووزير التعليم العالي المنتميان لحزب الأصالة والمعاصرة، أصبح الشغل الشاغل الوحيد الأوحد لوسائل الإعلام عندنا، بمختلف تلاوينها وأشكالها وانتماءاتها، مهللة بهذا الصيد الثمين الذي صادته صحافة ماما فرنسا. فأصبح هم المتدخلين والمحللين؛ وما أكثرهم، هو الكشف عن خبايا مزعومة في الخبر، والغوص في تفاصيله، وتفسيره وتأويله، وربما التنبؤ بمزيد من ضحايا هذا التعديل المنتظر. وأصبح الكل لا ينتظر سوى التوقيت الذي سيتم به تنزيله. بل منهم اعتمادا على ما تم نشره، وضع سيناريوهات باحتمال سقوط وجوه أخرى، والأنكى من ذلك في السيناريوهات التي تنبأت بدخول أطراف أخرى الحكومة لم تمنحها صناديق الاقتراع تلك الإمكانية.

    وهكذا فقد ربط البعض التعديل بغضبة ملكية محتملة نزلت على رأس الوزيرين المستهدفين. وهو ما جعل معاول التنقيب والبحث تغوص في أعماق التاريخ البعيد للرجلين، متحدثة مرة عن تسريب تسجيل صوتي للأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، وزير العدل انتقص فيه من قيمة العدالة باحتمال معالجة قضايا بطرق غير تلك المتعارف عليها، كما لم يسلم زميله في الحزب من الإشارة إلى ملفات فساد محتملة سبق أن أثارتها بعض المنابر الإعلامية. لكن الغريب في كل هذا وذاك أن لا أحد من المحللين والمفسرين والمهللين والمتحدثين المفوهين تساءل عن صحة الخبر ومصداقيته، في وقته ردده الجميع على أنه الكلام الحق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه، لم لا؟ والخبر نشرته صحافة ماما فرنسا، دون استحضار لا صيغته التي ورد عليها الخبر في المجلة المذكورة، ولا سوابق الصحافة الفرنسية في إخلافها الموعد في مناسبات مماثلة سابقة، ولا حتى الظرفية المطبوعة بتوتر العلاقات بعد إصرار فرنسا على رفض منح التأشيرات لعدد من المغاربة. هذه الأمور، وغيرها جعلنا نخرج ببعض الملاحظات، نجملها في الآتي:

    غلب النقل على تناول الصحافة المغربية لهذا الخبر، وذلك بالاكتفاء بما أوردته المجلة من معطيات، دون التساؤل عن صحة ما تم نشره، علما أن من أهم مبادئ العمل الصحفي، التأكد بما وصل الإعلامي من أخبار من مصادرها الطبيعية، وهو أمر إن تم، كان سيغني الخبر بمعطيات لم يوردها المصدر الأول. ولعل ما يدفع إلى هذا الاتجاه، هو الصيغة التي أوردته المجلة الفرنسية من إغفال للإشارة لمصدر الخبر، والاكتفاء بالإشارة إلى “معلوماتنا” وهي صيغة أبعد ما تكون من المهنية، أو على الأقل، تدفع إلى الشك في صحة الخبر.

    ومما يدفع إلى التشكيك في محتوى الخبر، ربطه باجتماع سري جمع رئيس الحكومة بمستشار الملك. فكيف نتحدث عن اجتماع سري سُربت نتائجه؟ فعن أية سرية تتحدث المجلة؟ إلا إذا كان الأمر يتعلق إما بضرب في مصداقية الرجلين وهما رجلي دولة يحترمان تقاليد التعاطي مع اللقاءات التي تُعقد بعيدا عن أعين الكاميرات، أو بضرب من تحت الحزام؟

    التجربة أبانت أن مثل هذه القضايا المرتبط بالسيادة الوطنية، لا يتم الإخبار بها إلا عبر وسائل الإعلام الرسمية. فحين تجد غيابا تاما لخبر التعديل المحتمل في قصاصات وكالة المغرب العربي للأنباء، ولا في الإذاعة الوطنية ولا على شاشة الأولى، فلا يمكن التعامل مع الخبر على أنه صحيح. وقد يقول قائل إن وسائل الإعلام الرسمية تقدم الخبر بعد وقوعه، وأن باقي الوسائل اعتماد على وسائلها الخاصة وقربها من مطبخ القرارات يجعلها تتنبأ بالأمر قبل حدوثه، لهؤلاء نشير إلى سوابق نفس المجلة حين تنبأت بتعديلين في عهد حكومة بنكيران، ومن بعده العثماني، فأخلفت موعدها بتحقيق سبق صحفي، وذلك أنها لم تدرك أن “الدولة المغربية لها منطقها وتقاليدها في تدبير التعديلات الحكومية… التي … قد يتم التراجع عنها حين يتوقع الإعلام حدوثها بالتفاصيل” كما أشار المحلل عمر الشرقاوي في تدوينة له..

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عفو رئاسي عن رئيس سامسونغ لـ”مساعدة الاقتصاد” في كوريا الجنوبية

    صدر عفو رئاسي الجمعة عن وريث مجموعة “سامسونغ” ورئيسها الفعلي لي جاي-يونغ في خطوة تشكل استمرارا لتقليد سائد في كوريا الجنوبية بإطلاق سراح قادة الأعمال المدانين بالفساد لأسباب اقتصادية.

    وقال وزير العدل هان دونغ-هون إن الملياردير لي جاي-يونغ المدان بقضايا رشى واختلاس “سيعاد إلى منصبه” لمنحه فرصة “للمساهمة في تجاوز الأزمة الاقتصادية” التي تعيشها البلاد.

    وصدر قرار بالإفراج المشروط في غشت 2021 عن لي الذي تبلغ ثروته 7,9 مليارات دولار بحسب “فوربس”، بعدما قضى 18 شهرا في السجن أي أكثر بقليل من نصف الحكم الصادر بحقه.

    وسيتيح له العفو الصادر الجمعة العودة إلى العمل بشكل كامل عبر إلغاء قيود على التوظيف بعد مغادرة السجن كانت مد تها خمس سنوات.

    وأفادت وزارة العدل في بيان أنه “نظرا للأزمة الاقتصادية العالمية، تدهورت ديناميكية وحيوية الاقتصاد الوطني، ويخشى من أن يطول أمد الركود الاقتصادي”.

    وأضافت أن العفو صدر لتمكين لي وغيره من رؤساء الشركات البارزين الذين تقرر العفو عنهم أيضا الجمعة من “قيادة عجلة النمو المتواصل للبلاد من خلال الاستثمار بشكل نشط في قطاع التكنولوجيا وتوفير فرص عمل”.

    وصدر عفو بحق ثلاثة رجال أعمال بارزين آخرين بينهم رئيس مجموعة “لوتي” شين دونغ-بن الذي حكم عليه بالسجن لعامين ونصف العام مع وقف التنفيذ بعد إدانته في قضية رشى عام 2018.

    وقالت الوزارة إن 1693 شخصا في المجموع، بينهم سجناء يعانون من أمراض مزمنة وآخرين شارفت محكوميتهم على الانتهاء، على قائمة العفو قبل حلول ذكرى “يوم التحرير” السنوية الاثنين.

    وتحيي الذكرى استسلام اليابان في الحرب العالمية الثانية عام 1945، وهو أمر حرر كوريا من عقود من الحكم الاستعماري ويتم الاحتفال بها عادة بإصدار عفو يشمل مئات السجناء.

    وبعد صدور العفو بحقه، قال لي (54 عاما) في بيان إنه يهدف إلى “المساهمة في الاقتصاد عبر مواصلة الاستثمار وخلق فرص عمل للشباب”.

    يتولى لي منصب نائب رئيس “سامسونغ إلكترونيكس”، أكبر مصن ع للهواتف الذكية في العالم. ويعادل إجمالي رأسمال المجموعة حوالى خمس إجمالي الناتج الداخلي لكوريا الجنوبية.

    وس جن بتهم تتعلق بفضيحة فساد ضخمة أسقطت الرئيسة السابقة لكوريا الجنوبية بارك غيون-هي.

    ولطالما و ج هت اتهامات لكبار رجال الأعمال في كوريا الجنوبية بالرشى والاختلاس والتهرب الضريبي وغير ذلك.

    لكن تم في أحيان كثيرة خفض مدة الأحكام الصادرة بحق العديد من هؤلاء أو تعليقها في مرحلة الاستئناف، بينما يحصل البعض بمن فيهم رئيس سامسونغ الراحل لي كون-هي الذي أدين مر تين، على عفو رئاسي اعترافا بـ”مساهمتهم في الاقتصاد الوطني”.

    وتعد مجموعة سامسونغ العملاقة أكبر امبراطورية مالية تديرها عائلة وتهيمن على الأعمال التجارية في كوريا الجنوبية.

    وقال الرئيس يون سوك-يول الجمعة إن العفو يهدف إلى تحسين الوضع بالنسبة “للمواطنين العاديين الذين تأثروا بطول أمد وباء كوفيد-19”.

    لكن بحسب استاذ العلوم الكورية في جامعة أوسلو فلاديمير تيخونوف، فإن كل ما تقوم به قرارات العفو هو منح كبار رجال الأعمال الشعور بأنهم “غير مقي دين بأي قواعد قانونية”.

    ولم تشمل القائمة الرئيس المحافظ السابق لي ميونغ-باك الذي يقضي حاليا عقوبة بالسجن بتهم فساد علما بأنه كان من المتوقع بأن يستفيد من العفو.

    وقال وزير العدل هان إنه تم استثناء جميع السياسيين هذه المرة إذ أن الاقتصاد يعد القضية “الأهم والأكثر إلحاحا”.

    وذكرت تقارير محلية بأن العفو عن لي ميونغ-باك قد يشكل خطرا على الرئيس يون الذي يعاني من انخفاض نسب التأييد له.

    وما زال لي جاي-يونغ يواجه محاكمة منفصلة اثر اتهامات بالاحتيال في الحسابات المرتبطة بإدماج شركتين تابعتين لسامسونغ في 2015.

    وجاء قرار العفو بعد كشف سامسونغ خطة استثمارية ضخمة بقيمة 450 تريليون وون (346 مليار دولار) للسنوات الخمس المقبلة تهدف لجعلها رائدة في قطاعات تتراوح من أشباه الموصلات إلى المنتجات الحيوية وخلق 80 ألف فرصة عمل جديدة.

    لكن سجن لي لم يشكل عائقا أمام أداء الشركة التي أعلنت ارتفاع أرباحها للفصل الثاني أكثر من 70 في المئة في يوليوز العام الماضي، إذ أدى التحول إلى العمل عن بعد جراء كوفيد إلى ازدياد الطلب على أجهزة تستخدم رقائق الذاكرة التي تنتجها.

    وقال تيخونوف لفراس برس إن “أداء سامسونغ كان جيدا تماما من دون أي عفو” بحق رئيسها.

    ولفت إلى أن “العفو يضعف سيادة القانون، وهو أمر يعد في نهاية المطاف مضرا أكثر من كونه مفيدا”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تزامنا مع احتقان اجتماعي بتندوف…قيادي بـ”البوليساريو” يتورط في فضيحة فساد واختلاس

    الدار- خاص

    لا يكاد المرء يسمع عن جبهة “البوليساريو” الانفصالية، المعزولة دوليا، الا وارتبط اسم قيادتها بالفضائح الأخلاقية و الدولية بداء من زعيمهم، إبراهيم غالي، وصولا الى من يصفونه بـ”القيادي”، أبي بشرايا البشير.

    الناشط والإعلامي الجزائري، وليد كبير، تطرق في آخر فيديوهاته على منصة “اليوتوب” لفضيحة بجلاجل بطلها، أبي بشرايا البشير القيادي بالجبهة الانفصالية، المتورط في فضيحة اختلاس وفساد، عندما استغل زيارته لرئيس جنوب افريقيا السابق جاكوب زوما، و طلب منه مساعدة مالية من أجل تمويل بناء قاعة مؤتمرات ومسبح في مخيمات تندوف.

    وتقدم أبي بشرايا بطلب الى الرئيس الجنوب افريقي، بمنحه مليون يورو، بينما الرئيس الجنوب افريقي كان سخيا عندما منحه مبلغ 2 مليون يورو، ليقوم القيادي بجبهة البوليساريو بأخذ ذلك الفرق أي مليون يورو ووضعها في أحد حساباته بالبنوك السويسرية بلوزان.

    وليد كبير شدد على أن ”  عصابة البوليساريو، عصابة  إرهابية تعج باللصوص والمرتزقة والفاسدين والصعاليك، الذين يملكون العديد من العقارات والأملاك، ويتاجرون بمآسي المنطقة بأسرها”، مؤكدا بأنها ” ليست الفضيحة الوحيدة التي تغرق فيها هذه الجبهة الانفصالية”.

    وتأتي هذه الفضائح المدوية في وقت يتنامى فيه الاحتقان بمخيمات تندوف، حيث تقوم غالبية الساكنة ببيع ممتلكاتها، وتهرب المواد الغذائية التي تتوفر عليها على قلتها، وينخرط الشباب في تجارة الممنوعات”، ردا على الممارسات غير المشروعة التي تقوم بها قيادات “البوليساريو”، بحسب ما أكده منتدى دعم مؤيدي الحكم الذاتي بمخيمات تندوف، المعروف اختصارا بـ”منتدى فورساتين”.

    كما أبرزت الجمعية الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان أن ”  المساعدات الإنسانية المهربة بمخيمات تندوف، هي  الوسيلة الوحيدة التي تستعين بها قيادة الجبهة لمراكمة الثروات الاقتصادية وإقامة المشاريع الضخمة.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنكيران واليوسفي …الفلسنكي والزاهد الكتوم

    سعيد سونا – باحث في الفكر المعاصر

    يقول دوستويفسكي ” من عادتي السيئة أنني دائماً ما أرى نهاية الأشياء منذ بدايتها ومع ذلك أكمل الطريق حتى آخره لأتأكد من ذكاء غبائي ” هذا هو ديدن الباحث الذي لايريد أن يذبح فخامة الحقيقة في رحاب التاريخ ، فالقلوب إن صفت رأت ،،، فالابتعاد عن القراءات الاندماجية ، هو الإكسير المجرب لفك طلاسيم معضلات الزمان ،،، فلهذا لن تنتهي الخصومة الأبدية بين المفكر والسياسي ، نعم إن التعميم يقتل التحليل ، فهناك السياسي الزاهد الكتوم القادم من التاريخ ، وهناك السياسي الفلسنكي ” valasanki” القادم من المجهول… الحكيم عبد الرحمن اليوسفي والفلسنكي عبد الإله بنكيران عملة نصنا هذا ،،، الذي يجعل المقولة ” بمضداتها تعرف الأشياء ” أليته تفجير المعاني والقيم بين هاته الشخصيتين…

    لاشك أن المقارنة بين المرحوم عبد الرحمن اليوسفي ، والجاثم على نفس المغاربة عبد الإله بنكيران، مغرية للغاية ، مع مراعاة السياق ، وتبيئة جميع الخلاصات التي سنخرج بها ، حتى لانتهم بأن نوايانا مبيته للاطاحة بالواحد على حساب الآخر ،،، فزادنا أن التاريخ رجل لاينسى ، فبنكيران لم يفهم أن التاريخُ يستضيف طويلًا من يُحسن تقدير ضيافته ،
    ويلفُظ سريعاً من يستهتر بمقامه … ولهذا فإذا كان اليوسفي كالتاريخ لايتكرر أبدا ، فبنكيران مر على المغاربة كضيف ثقيل الظل ،،، فلقد قتل الزعامة وأهدر دم الشهامة ، لهذا قيل الأحمق يتكلم بما سيفعل، والمغرور يتكلم بما عمله ، أما العاقل يعمل ولا يتكلم … فلهذا ليس عجبا أن تكون سورة المنافقين في القرآن أطول من سورة الكافرين .

    لقد أقسمت عزائمي ألا أخطأ موعدي مع التاريخ ، فاليوسفي أدرك أن الصمتُ بليغًا حين يشتد وَطِيسُ الكلام في شوارعِ الفراغ…أما انت فقد استبسلت في ازعاج المغاربة بثرثرتك الفلسنكية ، إن كثرة التشكي الذي يسعى إلى تغييب ذكاء المغاربة ، يريق دم الوجه ، ويسيء لصورة المؤمن الذي يشتكي لله وحده في سكون الليالي ، لقد جعلت من نفسك سلعة بائرة كاسدة، فاليوسفي لم يحول خلوته إلى جلوة، فالنخوة عنده قبل القهوة ، بالله عليك هل كنت تظن أن المغاربة سيصدقونك ؟؟؟ عندما قلت لهم ” طيلة رئاستي للحكومة لم أقوى ماديا سوى على تأثيت الصالون وبيت النوم ” !!!!! صلو على رسول الله يمن تكرهون كذب الإبل ،،، شخص يتلقى راتبا باذخا بقيمة سبعة ملايين سنتيم ، بالاظافة إلى مدارسه الخاصة ، ويرفل في الغنى والترفيه، ويدعي الفقر والحاجة بدون حمرة خجل ، جل المغاربة باستطاعتهم تأثيت صالوناتهم وبيوت نومهم ،،، فهل هذا يعنى أنك وهم سواء في المعيشة !!! آهاته هي عفة المؤمن ، يامن زايدت وكابرت بمرجعيتك الإسلامية، على الجميع ، وكأن باقي الأحزاب المغربية وتعبيرات المجتمع المغربي ، غارقون في البوذية ،،،، إن الدين الإسلامي يدخل ضمن المشترك المقدس عند المغاربة ، فهو الدين الرسمي للمغاربة كما نص على ذلك الدستور المغربي في ذباجته ، وإن صاحب الجلالة هو أمير المؤمنين وحامي حمى الملة والدين ،،، فما بالك تتعقب طيفا وهميا لايوجد الا في عقلك الفلسنكي، أما سيدي عبد الرحمن كان يفسح الأمل ويبسط الرجاء ، ولو كان الظرف وقت كراهة ،،، فلقد صدق من قال أن متصنع الود أخطر واخبث من صريح العداء ،،، فتلك التقية التي تستعملها في سعيك الفاشل لإقناع المغاربة بأن الجميع خونة وأنك أخر صيحة في الوطنية الحقة في زمن الخذلان ؟؟؟ لم تعد تنفعك بعدما أصبحت مفضوحا عند عوام الناس ، ثم ماهذا الإمعان في المن على المغاربة بأشياء غريبة ،،، من قبيل انك من أنقذت الاستقرار في المغرب إبان تنصيبك رئيسا للحكومة سنة 2011 ؟؟؟ المغرب ليس جمهورية موز ، ياسيدي ، فهل وجدت المغرب غارق في حرب أهلية إلى أذنيه، حتى تدعي انك حملته من الدماء إلى الاستقرار ،،،، فالمملكة الشريفة كانت وستبقى واحة إستقرار ربانية في عالم متشنج، فتلك بركة الله وحكمة ملوكنا العظام ، وولاء شعب له بيعة لولاة أمره في عنقه ، فلهذا فإن كثرة غمزك ولمزك بهذا الادعاء الكاذب ، فيه ابتزاز للملك والدولة بكل مؤسساتها وللشعب المغربي ، هذا الثلاثي الذي استطاع تدليل كل الصعاب ، والقفز على كل الفخاخ ، التي مرت بها المملكة المغربية ، عبر تمتين الجبهة الداخلية للبلاد ، فإذا كنت تزعم هذا الزعم الآفاك ،،، فماذا يقول المرحوم عبد الرحمن اليوسفي، الذي كان معارضا شرسا للملكية ، وحكم عليه بالإعدام في فترة سابقة ، لكن عندما احتاجته بلاده إبان مرض المغفور له الحسن الثاني ، وفي فترة حساسة ، شهدت انتقال العرش بطريقة هادئة، بفعل وطنية اليوسفي الذي كون حكومة التناوب التوافقي ، واعتنق العمل في صمت ، وكفر باللغو والكلام والشعبوية المقيتة ، لتكون المحصلة أعلى معدل نمو في تاريخ المغرب %6,5 ،،،، ولما طلب منه أن ينسحب غادر في صمت ، ولم يصل إلى مسامعنا أن الرجل يظهر في الناس ، ويدعي أنه هو من أنقذ العرش في المغرب بعدما ساهم ايجابا في انتقاله بطريقة مميزة ، بل التزم الصمت واعتبر ماقام به واجبا اتجاه وطنه ، لذلك كان الرجل وسيبقى رجل دولة عظيم ، لن ينساه التاريخ ،،، عفوا سيدي عبد الرحمن رحمك الله ،،، فعقلي الصغير لايتحمل كل هذا ، لقد حكمت بالتعب على كل من سيأتي بعدك ،،، لم يطلب الرجل تقاعدا كما فعل بنكيران رغم فقره ، بل بقي وافيا لعفته شامخا كجبل أحد ،،، فعلا الخطوب محك القلوب ، كما قالت اسماء ابنة أبي بكر في حضرة الحجاج الذي قتل ومثل بجثة ابنها الزبير ،،، لذلك لاعجب أن يأتي صاحب الجلالة ويقبل رأسه، في مشهدية رهيبة ، تؤكد أن الملوك يقدرون رجالات الدولة النزهاء ، ويعرفون الزاهد من الفلسنكي، غادر اليوسفي الحياة بعدما ساهم بتقاعده في صندوق تنمية الأقاليم القروية والجبلية ، وأوصى زوجته بأن تسلم للدولة مكتبته التي لايملك غيرها ،،،، لقد كان ثريا بأخلاقه كبيرا بتواضعه ، وإنها الوطنية عندما تختزل في شخصية رجل خرج من بطن الحركة الوطنية المناضلة … فالحكمة بالخلوات أما بالعلن كلنا ملائكة .

    أما انت أيها الفلسنكي تركت إقامة رئاسة الحكومة ، وقررت الإستقرار في منزلك الشخصي ، حتى تحتفظ بمليونين سنتيم ثمن التعويض عن السكن ، ليصل راتبك إلى سبعة ملايين سنتيم ، ورغم ذلك لم تصمت ولم تتعفف، بل مزقت أذانينا بكثرة التشكي ، وبعثت ابنك وابنتك ليدرسان في الخارج على حساب الدولة ، ولما فضح أمرك أجبت بكل وقاحة انك لاتعلم بهذا المعطى !!!! عافاك الله سيدي لقد اغتصبت ذكاء المغاربة ، فهل يوجد رجل لايعرف أين يقرأ أبنائه وبأي إمكانيات ؟؟؟ الله الله ربي لا أشرك به شيء ،،، هذا هو الفلسنكي ” valasanki ” الشخص الذي يكثر من الشكوى ، رغم سعة عيشه ، فهذا النوع لايجد حرجا وأية غضاضة بأن يخبرك اذا بعثته إلى البحر ، أن البحر قد نشف ” تسيفطو لبحر يقوليك لقيتو ناشف ” أما داهية الدواهي هي عندما راسل صاحب الجلالة وطلب منه تقاعدا خاصا لأنه في حالة مادية صعبة ؟؟؟!!!! هي فعلة لم يفعلها اي رجل دولة مر في أية وزارة في تاريخ المغرب ،،، ياسيدي لديك تقاعدين ومشاريع خاصة وتدعي الفاقة، إنه المسخ بعينه عفانا الله ، أما عندما يريد الرفع من منسوب الابتزاز يرخي شفتيه بكل خبث قائلا ” أما قضية عبد الله باها كل حاجة بوقتها ” كلام يدفع بالشك ليرتمي في صدور المغاربة ، والمنتظم الدولي ، المرحوم توفي والنيابة العامة عممت بيانا يشرح تفاصيل الواقعة ، ولانملك إلا أن ندعو له بالرحمة والمغفرة وجنة الفردوس ،،،، على بنكيران أن يتفقد يمينه وشماله ثم يتكلم ، يقول المثل العامي ” ناس بكري قالو قبل ما ترمي المعنى على الذيب ، شوف نعاجك وين يسرحو ”

    نعم عام الجيفة سمانو لكلاب … فالكلب المسعور لابد أن يؤذي أهله ،،،، لذلك كان بنكيران لايحفظ أسرار الآخرين، رغم أن المجالس أمانات، فأي كلمة يقولها له الملك أو أي شخص يزوره في بيته أو يلتقي به ،،، لاتستقر نفسه حتى يفشي سرها للعامة ، أين الرزانة واين الأمانة والايمان … لذلك كنت وستبقى صغيرا في نظر المغاربة والتاريخ …

    ألم تستحيي عندما تخرج علينا هاته الايام بخرجات شاذة ،،، ” باش تبوحط ” وتكذب على المغاربة كأن ذاكرتهم مثقوبة ،،، بالله عليك ياحاطب الليل من المسؤول عن كل الكوارث التي يعيشها الشعب المغرب حاليا ،،، من رفع الدعم عن المحروقات ؟ ومن أفرغ صندوق المقاصة من مبلغ 56 مليار درهم إلى 12 مليار درهم ؟ ومن شطب على 12 مليار درهم من ميزانية الاستثمار ؟ ومن أضر بصندوق التقاعد ؟؟؟ على المغاربة أن يعلموا أن كل الأسعار المرتفعة حاليا ، ماكانت لتكن لو لم يرفع بنكيران الدعم عليها ،،، هاته حقيقة ساحقة ماحقة، لايمرق منها إلا جاحد ، وهي مناسبة لنقول أننا لانقف عند باب أحد، نحن ندافع عن الحقيقة العلمية ، أما اخنوش أو غيره ، نحن لا نتربص بهم حتى يفشلون ، نحن نتمنى لهم النجاح ، فنجاحهم هو نجاح الوطن ، وبالتالي ضمان العيش الكريم للمغاربة ، وبعد انتهاء ولاية أي أحد منهم ، لن نرحمه إذا قصر في حق الشعب المغربي …لكن التاريخ لاينسى أن حزب التجمع الوطني للأحرار هو الذي أطال في عمر حكومة بنكيران ، عندما خرج حزب الاستقلال إلى المعارضة ، ولن ننسى أن بنكيران كان يصف اخنوش برجل الدول الخجول ” وولد الناس ” … لكنه عندما تبدل الحال غير الحال ، اتهم بنكيران أخنوش بأنه حصل على رئاسة الحكومة بالتزوير ، فإذا كان الشك هو المعيار ، فنحن كباحثين نشك كذلك في نتيجة الانتخابات التي أوصلتك لرئاسة الحكومة سنة 2011 بعدما وصفت شبان حركة 20 فبراير ” بالدراري الصغار ” ورغم ذلك ركبت على نضالهم السلمي ، الذي تجاوب معه صاحب الجلالة ، لتكون ملحمة دستور 2011 عرسا استقرت له نفوس الجميع …

    إن الجدال النزواتي، مذموم عند الله عز وجل ، بل هو ركن من أركان فساد الحج ، وتفريق القلوب ، وزرع الكراهية ، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لقد وعد الله المسلمين بربض الجنة ، ولما سئل عن ربض الجنة ، قال لهم هو وسط الجنة للذين يتركون الجدال ولو كانوا على حق …. أما بنكيران رغم تمسحه بالدين الإسلامي ، فهو مجادل في أتفه التفاصيل التي تجعل المرء منبوذا ،،، يبقى أن نذكر الجميع أننا لانكفر أحد ولانتأله على الله ، فالجنة والنار اختصاص الاهي مطلق ، نحن نجتهد ولله الكمال .

    لقد حاولت وأن تخون وتزرع الشك في محيط الملك ، وتصفهم بالتماسيح والعفاريت ، أن تسيطر على الدولة عبر تشكيك الملك في رجالاته ، وتقديم حزب العدالة كبديل لهؤلاء بمعنى ” اسيدنا حنا لنصلحو ليك أما محيطك فاسد ” وكانت النتيجة أن الشعب المغربي قذف بكم لمزبلة التاريخ ، بعدما أمهلكم 10 سنوات كانت كلها كلام بدون محصول ، ساهم فيها زميلكم سعد الدين العثماني ، لكنه كان رجلا موقرا يشتغل بحكمة دون ضجيج …

    الفلسنكي بنكيران كان يظن أن هاته الدولة بلاتقاليد ، لذلك راوغه خياله ، وظن نفسه زعيما للشعب المغربي ، بخطاب لم يساهم في تقوية الاقتصاد المغربي ، بل ساهم في تهريب النقاش وفضفضته، على حساب العمل على الاستحقاقات الاقتصادية والاجتماعية للمغاربة …

    إن صاحب الجلالة بعد مخرجات النموذج التنموي الجديد ، تيقن على أن خلاص المملكة، يتجلى في بناء الدولة الاجتماعية بكل أركانها، التي تفضي للعيش الكريم للشعب ، وإلى تقليص الفوارق المجالية ، والتوزيع العادل للثروة …

    سيدي بنكيران ،،، اعلم أن من جعل الغراب دليله مر به على جيف الكلاب ،،،، وأن في غَمْرَة الطُّوفانِ ، الماءُ يَرتَدُّ لأصولِهِ كيْ لا يَخُونُ بعضَهُ….ومن يزرع الثوم لايحصد الريحان ،،، وانت أيها الرجل الذي التهمتك الأرض، سيدي عبد الرحمن اليوسفي، لن ينساك الله والمغاربة ودفاتر التاريخ ،،، فقد كنت تدرك أن من يقرأ التاريخ لايدخله اليأس أبدا…ولذلك أيقنت أن النجاح رحلة وليس محطة وصول .

    سعيد سونا – باحث في الفكر المعاصر

    إقرأ الخبر من مصدره