Étiquette : كوفيد

  • محمد عبد الجليل: انضمام المملكة لنادي الدول التي اعتمدت تكنولوجيات القطارات فائقة السرعة حل بنيوي لمواجهة الطلب المتزايد للتنقل

    أكد وزير النقل واللوجيستيك، محمد عبد الجليل، اليوم الثلاثاء، بمراكش، أن انضمام المملكة لنادي الدول التي اعتمدت تكنولوجيات القطارات فائقة السرعة، “يعد ضرورة ملحة وقرارا شجاعا وواقعيا”، وحلا بنيويا لمواجهة الطلب المتزايد للتنقل.

    وشدد عبد الجليل، في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية لأشغال الدورة 11 للمؤتمر العالمي للسرعة الفائقة السككية، المنظمة تحت شعار “السرعة الفائقة السككية : السرعة الأنسب لكوكبنا الأرضي”، على أن هذا الأمر بمثابة “حل بنيوي لمواجهة الطلب المتزايد للتنقل، مع أخذ رهانات التنمية المستدامة وإعداد المجال الترابي بعين الاعتبار”، مشيرا إلى التحولات الجذرية، متعددة الأوجه، التي باتت تطبع العالم، والتي “سرعت من وتيرتها تداعيات جائحة كوفيد 19، التي أجبرت مختلف الفاعلين على الانخراط، بكل شجاعة وذكاء جماعي، في مسلسل التحول والابتكار من أجل نماذج حركية مستقبلية بهدف ضمان تنقل أكثر استدامة وشمولية”.

    واستشهد، في هذا الاتجاه، بمختلف جوانب القطار فائق السرعة “البراق”، لافتا إلى “النتائج المادية واللامادية المسجلة، التي تؤكد بجلاء مدى أهمية الخيار الاستراتيجي الذي اعتمده المغرب في هذا الباب”.

    وكشف أن هذا القطار “شكل، بحق، قفزة نوعية ملحوظة جدا على كل المستويات، بما في ذلك تنافسية وجاذبية النقل السككي، الذي ما فتئ يشهد إقبالا مضطردا على استعمال القطار في التنقلات اليومية للمواطنين، مشكّلا بذلك نموذجا يحتذى به في مجال تجويد الخدمات العمومية”.

    وتابع أن هذه الطفرة المتميزة تمثل “إحدى الحوافز للاستمرار، بكل ثقة وثبات، في طموح تنزيل المرحلة الموالية للمخطط المديري، والمتمثلة في تمديد الشبكة السككية الوطنية ذات السرعة الفائقة إلى غاية مدينة أكادير بجهة سوس- ماسة”.

    وعلاوة على التأثيرات الجوهرية التي تنفرد بها هذه المنظومة، أضاف الوزير أنه “سيترتب عن إنجاز هذه المرحلة، التي تتطلب تعبئة ما يناهز 10 ملايير أورو، تغطية مكثفة للمحور الأطلسي للمملكة، ليصبح طول الخطوط فائقة السرعة أكثر من 800 كلم، مما سيعزز تموقع النمط السككي لجعله العمود الفقري للتنقل المستدام ببلادنا، تماشيا مع التوجهات المنبثقة عن النموذج التنموي الجديد، مع استغلال القدرة الاستيعابية المتاحة بالشبكة العادية لتطوير النقل السككي، كحل للتنقل اليومي للمواطنات والمواطنين بعدد من جهات المملكة”.

    وفي ظل المتغيرات والتحديات الراهنة لقطاع النقل، سجل أن تطويره المعقلن يعد “إحدى الحلول الناجعة التي من شأنها ضمان حركية مستدامة ومسؤولة، داعمة للنمو الاقتصادي والاجتماعي ولتنقلات ذكية للمواطنين، ومناسبة لطموحات الحفاظ على كوكب أرضي سليم، لديمومة الأجيال المقبلة”، موضحا أن تطوير منظومة “السرعة الفائقة ” يظل رهينا بنجاعة التدابير العملية لإيجاد التوازن الأمثل خلال كل مرحلة من مراحل هذا النوع من المشاريع، والتي تتجلى في انخراط مختلف الفاعلين (خبراء قطاع النقل السككي، وهيئات مشرفة وسلطات، ومسؤولين ترابيين، وسياسيين ومصنعين، ومحللين اقتصاديين)، من أجل مواكبة فعالة وتوفير شروط النجاح، وبالتالي جني القيمة المضافة المنتظرة.

    من جهته، نوه وزير النقل المصري، كامل الوزير، في كلمة بالمناسبة، بموضوع المؤتمر العالمي للسرعة الفائقة السككية، مشيرا إلى أنه يشكل مناسبة لـ”صانعي السياسات ومجتمع النقل الدولي لبحث الأوضاع الحالية والمستقبلية للقطاع، إضافة إلى التحديات التي يواجهها”.

    وبعدما ذكر باتصال مجالي السياحة والتجارة خصوصا، بقطاع النقل، أوضح الوزير المصري أن من شأن “التكامل الاقتصادي أن يتحقق بفضل تطوير منظومة السكك الحديدية ودورها في تسيير حركية البضائع والأفراد”.

    ودعا، في هذا الاتجاه، إلى تطوير النقل العابر للحدود في إفريقيا، مشيرا، في هذا الصدد، إلى أن نسبة الربط السككي بالقارة الإفريقية تبلغ 5 بالمئة، “مما يسبب عجزا في تنافسية الاقتصاد بها، مقارنة مع تكتلات أخرى بالعالم”.

    ولتدارك هذا الأمر، أشار إلى منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، التي تعد “علامة فارقة على طريق التكامل القاري ولإسهامها المرتقب في تحسين معدلات النمو بالقارة”، لافتا إلى العوائد الإيجابية للتجارة البين افريقية، من قبيل “تحقيق المنافع الاقتصادية، وتسريع وتيرة النمو الاقتصادي، والحد من الفقر، إضافة إلى تنويع الأنشطة الاقتصادية”.

    وسجل الحاجة إلى تبني نظم نقل حديثة، على غرار النقل الأخضر الجماعي المستدام، والمنخفض الكربون، مؤكدا أهمية تدارك “فجوات التمويل، من خلال إشراك القطاع الخاص في هذا الباب”.

    وخلص إلى أن “إفريقيا، كأرض الفرص الواعدة، تستوجب انخراط الجميع من أجل تحقيق الطموحات، على غرار تلك المتصلة بالنقل السككي”.

    وتأتي هذه النسخة من مؤتمر السرعة الفائقة لسنة 2023 بالمدينة الحمراء، والتي ينظمها، تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، المكتب الوطني للسكك الحديدية، بشراكة مع الاتحاد الدولي للسكك الحديدية، وتتواصل إلى غاية 10 مارس الجاري، تكريسا للدور الريادي الذي يضطلع به المغرب على الصعيدين العربي والإفريقي في مجال السرعة الفائقة.

    كما يعد هذا المؤتمر الدولي الهام، مناسبة لتقاسم أحدث التطورات التكنولوجية في ميدان السرعة الفائقة، والتي لم تستنفذ بعد رصيدها من الحلول والمزايا الملائمة، لمواكبة نمو الحركية المستدامة على النطاق العالمي.

    ويجمع هذا الحدث الهام، كافة الفاعلين في مجال السرعة الفائقة عبر العالم، حيث يتيح الفرصة، كذلك، لإبراز مدى أهمية مساهمة السكك الحديدية الفائقة السرعة في مواجهة المعضلة المناخية، ودورها في إعداد التراب.

    وبحسب المنظمين، فإن ثلاثة ملايير مسافر يستعملون القطارات الفائقة السرعة كل سنة، كاشفين أن هذا العدد الهائل يرتفع بوتيرة متسارعة تواكب التوسع المتزايد والتطور المستمر الذي تعرفه شبكة السرعة الفائقة عبر العالم، وكذا الخدمات المرتبطة بها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قراءة في قرار المحكمة الدستورية بشأن النظام الداخلي لمجلس النواب

    أصدرت المحكمة الدستورية في فاتح مارس 2023 قرارها بشأن النظام الداخلي لمجلس النواب كما صادق عليه في جلسة عامة بتاريخ 30يناير 2023. وقضت، تبعا له، بمطابقة ما نسبته 70% من مقتضياته للدستور. وتهم هذه النسبة 265 مادة مشمولة بحجية مطلقة مكتسبة بقرارات بشأنها، انسجاما مع الفقرة الأخيرة من الفصل 134 من الدستور التي “تلزم بها كل السلطات العمومية”. وتتعلق هذه المقتضيات ب 248 مادة سبق فحص دستوريها و13 مادة عدل النواب صياغتها ملاءمة فقط لتفسير المحكمة الدستورية و4 مواد مماثلة لمواد من النظام الداخلي لمجلس المستشارين، زيادة على 117 مادة جديدة قضت بمطابقتها للدستور.

    ومن جهة أخرى قضت بدستورية مقتضيات 12 مادة جديدة مع شرط التقيد بتفسير خاص بشأنها، قبل أن تقضي بعدم دستورية مقتضيات 7 مواد أخرى جديدة.

    وقد اخترنا التركيز على قضايا مثيرة لجدل برلماني سياسي وقانوني حاولت المحكمة الدستورية الإسهام في معالجتها بملاحظات وتأويلات تفسيرية بشأنها (أولا) أو بترجيح عدم دستورية الاجتهاد البرلماني في نقط منها (ثانيا).

    أولا: المقتضيات الجديدة المنسجمة مع الدستور والمقيدة بتفسير المحكمة الدستورية:

    يمكن إجمال أهم المقتضبات المستحدثة التي قضت المحكمة الدستورية بعدم مخالفتها للدستور مع إبداء ملاحظاتها التفسيرية بشأنها فيما يهم المجموعات النيابية (1) والتوثيق الإلكتروني لأشغال المجلس وسرية وعلنية لجانه (2) وتدخل الحكومة في نقطة نظام (3) واعتماد تصفية اختيارية لمقترحات القوانين (4) وللأسئلة الموجهة لرئيس الحكومة (5) ووضع مفهوم نيابي إجرائي للسياسات العمومية وتقييمها (6) ومناقشة تقارير مؤسسات وهيئات دستورية (7).

    1- بشأن حقوق المجموعات النيابية

    اعتبرت المحكمة الدستورية تنصيص النظام الداخلي في 12 مادة على حقوق المجموعات النيابية إلى جانب الفرق النيابية غير مخالف للدستور، وذلك تبعا لمشروعية وجود هذه المجموعات حيث أوكلت أحكام الفقرة الثالثة من الفصل 69 من الدستور للنظام الداخلي تحديد قواعد تأليفها وتسييرها، مع ترتيب الفقرة الأولى من الفصل 61 منه، التجريد من عضوية البرلمان في حالة التخلي عن المجموعة البرلمانية المنتسب إليها.

    ومن جهة ثانية أوضحت المحكمة الدستورية أن حقوق المعارضة لا تقتصر على الفرق البرلمانية، بل تشمل باقي مكونات المعارضة من مجموعات برلمانية وبرلمانيين غير منتسبين، وذلك بسند “استعمال الدستور لعبارة المعارضة بصيغة الإطلاق في الفقرة الثالثة من الفصل 69 وفي الفقرة الأخيرة من الفصل 82 منه ” وعدم اقتصاره على استخدام عبارة فرق المعارضة في الفصلين 10 و69 منه “.

    2-بشأن التوثيق الإلكتروني لأشغال المجلس وسرية وعلنية اللجان الدائمة

    قضت المحكمة الدستورية بأن تخويل المادة 42 (مقطعها الأخير) لمكتب المجلس ” السهر على التوثيق المادي والإلكتروني لأشغال المجلس” غير مخالف للدستور، مع تأكيد قيد “مراعاة خصوصية التسجيلات المتعلقة بجلسات اللجان الدائمة التي تنعقد بصفة سرية طبقا لأحكام الفصل 68 من الدستور”.

    ومن جهة أخرى ارتكزت على حجة تقيد النواب بسرية اللجان كأصل عام مع إمكانية عقدها علنية في حالات محددة بإرادتهم، فقضت بعدم مخالفة ماورد في المادة 106 (الفقرة الأولى) للدستور، حيث يمكن “… عقد اجتماعات علنية إما بمبادرة من رئيس المجلس أو بطلب من الحكومة أو بطلب من رئيس فريق نيابي أو رئيس مجموعة نيابية أو مكتب اللجنة أو من ثلث أعضائها” للدستور، مع إسنادها النظر بخصوص التراجع عن إمكانية اعتماد العلنية في مرحلتي المناقشة التفصيلية والتصويت على النصوص القانونية بحكم  تغليبها سمو دستورية سرية اللجان وتعذر اعتراضها على التراجع المذكور.

    3 بشأن تدخل الحكومية في إطار نقطة نظام

    حرصت المحكمة الدستورية على تزكية معالجة خلل منع الحكومة من الكلام في نقط نظام وقضت بدستورية الفقرة المحدثة في المادة 169 التي نصت على أنه “يمكن لرئيس الجلسة أن يمنح الكلمة للحكومة في حال ما إذا كانت نقطة نظام تهم العلاقة بين المجلس والحكومة’. مع مراعاة التقيد ب”منح الحكومة نفس التوقيت الزمني الممنوح لعضو المجلس بهذا الخصوص”.

    وفي هذا الصدد فإن عقلنة تدبير مشهد نقط النظام يقتضي تجاوز سوء توظيف هذه التقنية حتى لا تتحول إلى جلسة استثنائية داخل جلسة عادية تبدد الزمن الرقابي والعمومي وتنحرف عن المقصد الأصلي للجلسة العادية الرسمية بجدول أعمالها المحدد سالفا.

    4-بشأن تصفية مقترحات القوانين

    لم تعترض المحكمة الدستورية على المادة 191 التي فتحت لمكتب المجلس اعتماد تصفية إرادية لمقترحات القوانين بعلل عدم القبول المالي أو التشريعي شريطة موافقة أصحابها على نتائجها، بيد أن النجاعة الحقيقة لهذه التصفية تكمن في تفعيل موضوعي وجيد لهذه المادة من لدن المجلس ومكوناته، لأنه سيسهم في عقلنة الإنتاج الكمي لمقترحات القوانين (غير المصادق عليه) ويختبر غاية التوظيف البرلماني المسبق لأليتين دستوريتين بما يحجب المقترحات والتعديلات المكلفة للمالية العامة (الفصل 77) أو المنافية لمجال التشريع (الفصل 79) مع حفظ الحق الحكومي في الدفع بهما في أية مرحلة من مراحل دراسة النصوص التشريعية.

    5–بشأن تصفية الأسئلة الموجهة لرئيس الحكومة

    قضت المحكمة الدستورية بأن المادة 314 التي تخول لمكتب المجلس التحقق من كون الأسئلة الموجهة لرئيس الحكومة “تتعلق في طبيعتها ومداها بالسياسة العامة.”، ليس فيها ما يخالف الدستور، مع مراعاة أن ينصرف مدلول “طبيعة ومدى الأسئلة” إلى مجرد التحقق من كون السؤال لا يندرج في فئة الأسئلة الشفوية أو الكتابية الموجهة إلى الوزراء.

    ومن المعلوم أن عمق الإشكال يكمن في هشاشة تفعيل المقتضى الملتزم به من لدن المجلس وإغراق رصيد الأسئلة البرلمانية بأسئلة يعوزها التقيد بوحدة الموضوع وبأسئلة بتداخل موضوعها بين عدة وزارت وأخرى تهم بشكل أو بآخر نطاق السياسة العامة وتوجه لوزير أو عدة وزراء. علما أن نظام تصفية الأسئلة من الناحية الجوهرية يقترن بعقبة أخرى تهم استمرارية ضبابية وعمومية مفهوم “السياسة العامة” التي يساءل رئيس الحكومة عنها.

    6- بشأن الجلسة السنوية لمناقشة وتقييم السياسات العمومية

    اعتبرت المحكمة الدستورية المفهوم النيابي “للسياسة العمومية ” المحدد في الفقرتين الثانية والأخيرة من المادة 324 ذي طبيعة إجرائية يحصرها في مقاربة “تعتمد الحكامة في تدبير الشأن العام، تتخذها السلطات العمومية بهدف معالجة وحل مشكلة قائمة أو الاستجابة لتحديات راهنة أو مستقبلية.”، و”تحدد في شكل مشروع أو برنامج مندمج يتضمن الإمكانيات والاعتمادات المخصصة له، والإطار التشريعي المؤطر له، والسلطات أو المؤسسات المكلفة بتنفيذه والفئات المستهدفة به، وذلك في إطار مجموعة متناسقة من التدابير والعمليات تقرن بها أهداف محددة ومؤشرات مرقمة لقياس النتائج المخطط لها”.

    وقد قضت بأن هذا المفهوم النيابي الإجرائي غير مخالف للدستور لكونه استند على مجال السياسات العمومية والقطاعية التي يتداول مجلس الحكومة بشأنها، طبقا للفقرة الأولى من الفصل 92 من الدستور، كما أنه يظل ملزما فقط للمجلس ولغرض التقييم انسجاما مع الفصل 70 من الدستور الذي أسند للبرلمان تقييم السياسات العمومية.

    7-بشأن مناقشة تقارير مؤسسات وهيئات دستورية

    أعادت المحكمة الدستورية  بيان دستورية مقتضى ورد في المادة 354 (الفقرة الأولى) يهم “عرض تقرير الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض حول تنفيذ السياسة الجنائية وسير النيابة العامة أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان”، وقضت  بدستورية مقتضيات مستحدثة بالمادة 380 التي نصت على” دراسة ومناقشة التقرير السنوي لأنشطة المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية من لدن اللجنة الدائمة المختصة” وبالمادة 382 التي تلزم الهيئات القانونية للضبط والحكامة الجيدة بتقديم تقارير سنوية عن أعمالها إلى البرلمان كلما تم إقرار ذلك في قوانين إحداثها.

    بيد أنها من جهة أخرى حسمت بصفة تامة في جدل استدعاء مسؤولي مؤسسات وهيئات دستورية وقانونية، حيث استبعدت أي إمكانية لحضورهم أو حضور من يمثلونهم للمشاركة في أشغالها.

    ثانيا: المقتضيات الجديدة المخالفة للدستور

    تشمل المقتضبات المستحدثة التي قضت المحكمة الدستورية بعدم مطابقتها للدستور المواد التي استهدفت التراجع عن بعض حقوق ومكتسبات المعارضة (1) والسعي لفتح نافذة لحضور رؤساء مؤسسات وهيئات دستورية لأشغال المجلس (2) وإلزام الحكومة بتقديم عرض يهم إحداث حسابات خصوصية للخزينة ووقف تنفيذ بعض نفقات الاستثمار (3) مع محاولة ضبط الأسئلة المتعلقة بالسياسة العامة (4).

    1-حول عدم دستورية التراجع عن حقوق ومكتسبات المعارضة

    سجلت المحكمة الدستورية تراجع المادة 28 من النظام الداخلي عن مقتضى جاري به العمل بموجب المادة 23 من النظام الداخلي الساري النفاذ ومتعلق ب ” تقديم فرق المعارضة أسماء مرشحيها لمنصب محاسب واحد و/أو أمين واحد والذي لا يحق الترشيح لأحدهما أو لهما إلا نائبة أو نائب من المعارضة” وكذلك تراجع المادة 136 عن مقتضى بالمادة 122 السارية النفاذ في ضمان أن يكون رئيس أو مقرر المجموعة الموضوعاتية المؤقتة من المعارضة.

    واختارت في قرارها التصدي لذلك بحجة عدم جواز تخلف النظام الداخلي فيما سبق له سنه وتحديده بشأن كيفيات ممارسة الحقوق المخولة دستوريا للمعارضة، ضمانا للمكتسب من تلك الحقوق وسعيا مطردا إلى كفالتها وضمان ممارستها في نطاق الدستور.

    2-حول عدم دستورية استدعاء رؤساء مؤسسات وهيئات دستورية لأشغال اللجان الدائمة ولمناقشة تقاريرها السنوية

    أكدت المحكمة الدستورية عدم مطابقة المادة 86  من النظام الداخلي للدستور فيما نصت عليه بشأن شمول اختصاصات اللجان الدائمة ل “المجالس والمؤسسات والهيئات الدستورية”، حيث أدرج على سبيل المثال “مجلس الجالية المغربية بالخارج”، ضمن اختصاص اللجنة المعنية بالخارجية والمغاربة المقيمين في الخارج، و”المجلس الأعلى للسلطة القضائية”، و”المجلس الوطني لحقوق الإنسان”، و”مؤسسة الوسيط”، ضمن اختصاص اللجنة المعنية بحقوق الإنسان والعدل والتشريع،

    ومن الأسباب التي عللت بها المحكمة الدستورية موقفها كون اللجان الدائمة لها اختصاصات دستورية حصرية ذات طبيعة تشريعية ورقابية، وأن تقديم النصوص التشريعية والميزانيات الفرعية يعد شأنا حكوميا وبرلمانيا خالصا ولا يهم هذه المؤسسات والهيئات التي لا تخضع لسلط رئاسية أو وصاية حكومية، مما يحظر معه استدعاء رؤسائها أو مندوبين عنها، للمثول أمام اللجان الدائمة أو لمناقشة تقاريرها السنوية من قبل البرلمان.

    3-حول عدم دستورية إلزام الحكومة بعرض يهم إحداث حساب خصوصي للخزينة ووقف تنفيذ بعض نفقات الاستثمار 

    بناء على ماورد في القانون التنظيمي لقانون المالية، قضت المحكمة الدستورية بعدم مطابقة المادة 258 من النظام الداخلي للدستور لكونها نصت على أنه: “يقوم مكتب لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمبادرة منه أو بطلب من الحكومة ببرمجة اجتماع للجنة تقدم خلاله الحكومة عرضا بشأن إحداث كل حساب خصوصي للخزينة. أو فتح اعتمادات إضافية أو وقف تنفيذ بعض نفقات الاستثمار”، مخالفة منها للقانون التنظيمي المذكور المكتفي بالتنصيص على شرط إخبار الحكومة للجنتين المكلفتين بالمالية بالبرلمان مسبقا كلما اقتضت حالة استعجال وضرورة ملحة وغير متوقعة ذات مصلحة وطنية أن تحدث خلال السنة المالية حسابات خصوصية للخزينة أو تفتح اعتمادات إضافية بموجب مراسيم أو وقف تنفيذ بعض نفقات الاستثمار طبقا للفصل 70 من الدستور.

    4-حول عدم دستورية مفهوم النواب للسياسة العامة التي تخضع لمساءلة رئيس الحكومة

    قضت المحكمة الدستورية بعدم مطابقة مقتضى جديد في الفقرة الأخيرة من المادة 313 حدد مفهوم السياسة العامة في “الخيارات الاستراتيجية الكبرى للدولة، والتي تكتسي بحكم طبيعتها ومداها صفة الشمولية والعرضانية”.

    ومن عناصر تعليلها كون السياسة العامة لا تخص البرلمان وحده، وتتعلق شؤون إعدادها والتداول فيها والمساهمة في تفعيلها بالدولة ومجلسي الوزراء والحكومة والجهات والجماعات الترابية الأخرى. وأنه لا يسوغ للنواب الاستئثار بوضع تعريف لها يهم العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.

    ويقترن بهذا الموضوع من ناحية أخرى، بطلان تنصيص المادة 316 على اعتماد سؤالين محوريين كحد أقصى في الجلسة الشهرية المخصصة لرئيس الحكومة، حيث استندت المحكمة الدستورية في تعليل ذلك على تأويل حرفي لأحكام الفقرة الأخيرة من الفصل 100 من الدستور، التي تنص على أنه: “تقدم الأجوبة على الأسئلة المتعلقة بالسياسة العامة من قبل رئيس الحكومة، وتخصص لهذه الأسئلة جلسة واحدة كل شهر”؛ حيث اقتبست من صريح صيغة الجمع في عبارة ‘الأسئلة المتعلقة بالسياسة العامة’، أن الحد الأدنى لعدد الأسئلة يزيد من الناحية الدستورية المبدئية عن سؤالين في الجلسة الشهرية الواحدة، أي ثلاثة أسئلة على الأقل.

    بيد أننا نعتقد أنه لا شيء يمنع تحقق التوافق البرلماني على الاقتصار على برمجة سؤالين محوريين في الجلسة الشهرية الواحدة، أخذا بعين الاعتبار عدم إغفال كون ذلك لا يعدم أصلا تعدد الأسئلة المدرجة في جدول أعمالها في إطار محورين يمكن أن يستغرق وعائهما الزمني الإجمالي ثلاث ساعات.

    وصفوة القول فإن قرار المحكمة الدستورية جاء مسايرا لتوجه العقلنة البرلمانية ومستوعبا لحدة الجدل حول بعض إشكاليات الممارسة البرلمانية. كما سجل استدراكا بينا عالج رفض نقط نظام حكومية، مع انحيازه لفائدة التصدي لما يمس حقوق ومكتسبات المعارضة. بيد أنه صرف النظر عن تراجع انفتاح اللجان الدائمة وتضييق انعقادها العلني، كما ظل وفيا لتوجه القضائي الدستوري لمرحلة ما قبل الدستور الحالي، رغم أن هذا الأخير عدل عن سرية اللجان كأصل مهيمن ووحيد، لفائدة المزاوجة بين السرية والعلنية، ورغم تعذر إغفال مصداقية تجربة علنية أشغال اللجان الدائمة خاصة إبان الفترة الحرجة للطوارئ الصحية بسبب كوفيد 19 أو بمناسبة دراسة مشروع قانون المالية وغالبية القوانين المهمة قبل الولاية التشريعية الحالية.

    والحال أن منطق النجاعة المواطنة يستوجب تثمين مقتضيات الانفتاح والانحياز لما يكفل متابعة أداء أعضاء البرلمان ولجانه الدائمة ومعرفة قوة وضعف تمثيلية الأمة. لاسيما أن العبرة بمآلات المبادرات المنتجة وبالتجاوب الحقيقي مع قضايا المجتمع وانشغالات المواطنات والمواطنين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “الصحة” تعدل بروتوكول علاج كوفيد مع إنهاء حالة الطوارئ.. والنشرة اليومية للإصابات ستتوقف منذ الآن

    قامت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بناء على توصيات الاجتماع السادس والستين للجنة العلمية الوطنية، بتحيين البروتوكول العلاجي والصحي لكوفيد-19، في إطار المخطط الوطني للرصد والتصدي لجائحة كوفيد-19،

    ويأتي هذا التحيين، وفق بلاغ لوزارة الصحة، الاثنين، وهو الرابع من نوعه “انسجاما مع مبدإ التدرج في تدبير طوارئ الصحة العامة”، بعد تسجل “التحسن الملحوظ للوضع الوبائي الوطني لكوفيد-19 والانخفاض المسجل لمستوى الخطورة والفتك لفيروس السارس –كوف-2، وتماشيا مع توصيات منظمة الصحة العالمية”.

    تبعها لذلك، قررت وزارة الصحة اعتماد البروتوكول المحين وتم تعميمه على المؤسسات الصحية العمومية والخاصة.

    وأعلنت وزارة الصحة أن النشرة اليومية لكوفيد-19 ستتوقف ابتداء من اليوم الإثنين، وسوف يتم اعتماد نشرة أسبوعية كل يوم جمعة مساء، سيتم نشرها عبر الموقع الرسمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية ومواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بالوزارة.

    وتذكر الوزارة أن كوفيد-19 لا يزال يشكل طارئا صحيا عالميا، وسيستمر المركز الوطني لعمليات طوارئ الصحة العامة في تتبع الوضع الوبائي بشكل دقيق على الصعيد الوطني والدولي وسيتم إخبار الرأي العام بأي مستجد متعلق بهذه الجائحة.

    وتنصح الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض تنفسية بارتداء الكمامة وتفادي الاختلاط بالآخرين أوارتياد الأماكن المزدحمة، مع عيادة المؤسسات الصحية للتشخيص وتلقي العلاج المناسب.

    كما تذكر الوزارة الأشخاص المسنين أو المصابين بأمراض مزمنة بضرورة استكمال جرعات التلقيح لتعزيز المناعة ضد كوفيد-19.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تفاصيل جديدة في قضية “المحامي المزور” .. وهكذا تم إسقاطه

    آش واقع 

    قال مصدر أمني إن “المحامي المزور” الذي تم إعتقاله لم يسبق له أن ترافع في قاعات محاكم البلاد، وإنما كان يستغل زبائنه بالقيام بالإجراءات الإدارية فقط، من كتابة طلبات ومذكرات وغيرها.

    وفي السياق، أكد المتحدث ذاته أن الشخص المعني “استغل فترة كوفيد من أجل اقتناص زبائنه في ردهات المحاكم”، مفيدا بأنه كان يستغل أوراق أربعة محامين معروفين.

    وحسب ذات المصدر، فقد كان الموقوف يشتغل رفقة زوجته التي يقدمها لزبائنه على أساس أنها مساعدته، وكانت تتكفل بصياغة وكتابة المذكرات والطلبات وغيرها من الأوراق.

    تجدر  الإشارة أنه تم إيداع “المحامي المزور” السجن، ويتابع بتهم النصب واستعمال وادعاء لقب متعلق بمهنة نظمها القانون، وادعاء صفة حددت السلطة العامة شروط اكتسابها، دون أن يستوفي الشروط اللازمة لحمل هذا اللقب وتلك الصفة، والسرقة، فيما وجهت إلى كاتبته جريمة المشاركة في النصب، ومتعت بالسراح.

    تابعوا آخر الأخبار من آش واقع على Google News

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقدم كبير في مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط + صور

    لازالت أشغال بناء ميناء الناظور غرب المتوسط، متواصلة على قدم وساق، مما سيؤهل هذا الميناء ليصبح  واحدا من أهم المشاريع التي جاءت بها الاستراتيجية الوطنية للموانئ في أفق سنة 2030.

    الميناء سيساهم في الإقلاع الاجتماعي والاقتصادي للمنطقة الشرقية، وكذلك في تعزيز الدور المينائي والبحري للمغرب بالجهة الغربية للبحر الأبيض المتوسط، كما يتجلى دوره في جلب جزء من الرواج المينائي الدولي إلى الموانيء المغربية.

    3 2

    ورغم الصعوبات التي ارتبطت بجائحة كوفيد 19 والتوترات الدولية الأخيرة، فقد بلغت نسبة تقدم أشغال إنجاز الشطر الأول للتجهيزات المينائية حوالي 70%، ويرتقب  الانتهاء منها منتصف سنة 2024، حيث تتمثل في إنجاز حاجز رئيسي بطول 4300 متر، وحاجز عرضي بطول 1200 متر، وكذا إنجاز محطة للحاويات بطول 1520 متر، بعمق 18 متر، وبطاقة استيعابية تقدر بـ3.5 ملايين وحدة من الحاويات.

    5

    كما سيتم إنجاز رصيف بطول 600 متر، وبعمق 18 متر، خاص بالمواد المختلفة وغير المعبأة، بطاقة استيعابية تقدر بأكثر من 3 ملايين طن، وإنجاز ثلاثة أرصفة للمحروقات، بعمق يصل إلى 22 متر، وبطاقة استيعابية تقدر بـ 25 مليون طن، وكذا إنجاز رصيف للسوائل الجافة بطول 360 متر، وبعمق 18 متر، وبطاقة استيعابية تقدر بـ 7 ملايين طن.

    3 1

    كما سيتم البدء في تجهيز الشطر الأول من منطقة الأنشطة الصناعية واللوجستيكية والتجارية ابتداء من هذه السنة، التي تمتد على مساحة تقدر بـ600 هكتار ، ويرتقب أن تكون جاهزة مع افتتاح الميناء سنة 2024.

    1

    ويمثل ميناء الناظور غرب المتوسط، علامة فارقة جديدة في طموح المغرب البحري، الذي يروم زيادة تحسين الربط البحري للمملكة والمساهمة في تنمية المنطقة الشرقية، كما يسعى ميناء الناظور غرب المتوسط إلى أن يشكل مجمعا مينائيا وصناعيا متكاملا، به ميناء كبير بمياه عميقة وبقدرات كبيرة في معالجة الحاويات، ومنصة صناعية، تهدف إلى احتضان الأنشطة والمهن المينائية للمغرب والتي سيتم تطويرها في منطقة حرة تتواجد بفضاء الميناء.

    من المقرر الانتهاء من أعمال بناء الميناء قبل مع متم سنة 2022، على أن يبدأ التشغيل في سنة 2024، وتتطلع هذه المنشأة إلى تعزيز دور المغرب البحري والموانئ في منطقة غرب البحر الأبيض المتوسط وتوسيع الاستفادة من النشاط البحري العالمي واستغلال جزء منه، مع كونه منصة تهدف إلى ضمان إمداد المغرب بمنتجات الطاقة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مؤتمر الدوحة للبلدان الأقل نموا.. مطالب للدول الغنية بتحمل مسؤوليتها في تحقيق التنمية

    اجتمع زعماء دول العالم الأفقر في الدوحة الأحد في إطار مؤتمر ينعقد برعاية الأمم المتحدة متعهّدين بـ”إجراءات ملموسة” للخروج من الفقر المدقع، فيما أقر عدد منهم بشعورهم بخيبة أمل حيال النموذج الاقتصادي العالمي.

    وتشارك شخصيات ممثلة لـ33 دولة إفريقية و12 من بلدان آسيا ومنطقة المحيط الهادئ وهايتي في المؤتمر الذي تأجّل مرّتين بسبب كوفيد-19. تصنّف جميعها ضمن فئة البلدان الأقل نموا التي استُحدثت قبل خمسين عاما ويفترض أن تحصل على دعم دولي خاص.

    وطالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش البلدان الأغنى بالتوقف عن تقديم “الأعذار” مشيرا إلى أن “الوقت حان لتفي البلدان المتقدمة بالتزاماتها بتقديم ما بين 0,15 إلى 0,20 في المئة من إجمالي دخلها الوطني للمساعدة الرسمية على التنمية”.

    وأقر أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بأن الصعوبات التي تعاني منها البلدان الأقل نموا “مسألة بنيوية متعلقة بغياب العدالة عن العلاقة بين المراكز الصناعية المتقدمة والأطراف في عالمنا.. إنها قضية عالمية. وهذا ما يجب أن تدركه الدول المتقدمة ومجتمعاتها”.

    وأضاف “ليس ثمة سبيل نتمكن من خلاله من بناء عالم جديد أكثر أمانا وعدلا وحرية لليوم والغد سوى سبيل التضامن الدولي الإنساني”، معلنا عن مساهمة مالية في هذا الصدد قدرها 60 مليون دولار.

    لكن في حين تم اعتماد خطة عمل لصالح البلدان الأقل نموا في الجمعية العامة للأمم المتحدة العام الماضي، يستبعد بأن بتم الإعلان عن أي مساهمات مالية كبيرة خلال المؤتمر.

    وبفضل تصنيفها في فئة البلدان الأقل نموا، يفترض بأن هذه البلدان تستفيد من امتيازات تجارية وتسهيلات في إيصال المساعدات وغير ذلك من أشكال التمويل. ومنذ العام 1971، تضاعف تقريبا عدد الدول المنضوية في هذه الفئة، من 24 بلدا في البداية.

    ويتوقّع أن تخرج بوتان هذا العام “أو تتخرّج”، كما هو التعبير المعتمد، من مجموعة البلدان الأقل نموا. وستتبعها بنغلادش ولاوس ونيبال وأنغولا وساو تومي وبرينسيبي وجزر سليمان بحلول العام 2026.

    لكن جميع البلدان الفقيرة ترزح تحت وطأة الأزمات الكبرى الأخيرة، من وباء كوفيد والحرب في أوكرانيا وصولا إلى التضخم المرتبط بأسعار المواد الغذائية ومصادر الطاقة.

    وفي هذا السياق، قال الرئيس الزامبي هاكيندي هيشيليما “نحن بحاجة إلى تدفق لرؤوس الأموال”، داعيا إلى شراكة بينية أكبر في أوساط البلدان الأقل نموا.

    وبعد نصف قرن على تأسيس هذه الفئة، فإن “الخلاصة لا لبس فيها”، بحسب رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيله الذي لفت إلى أن “التدابير المتخذة.. لم تسفر عن النتائج المنتظرة”. وأضاف “نحن دون الأهداف المنشودة في معظم المجالات”.

    ومنذ السبت، توالت التنديدات بغياب خطير للخدمات الأساسية والديون السيادية الهائلة ومعدلات الفائدة “الجشعة” وعدم قدرة البلدان الغنية على ترجمة تعهداتها إلى أفعال بسبب الانقسامات الجيوسياسية أحيانا أو غياب الرغبة السياسية أحيانا أخرى.

    وشدد غيله على الحاجة إلى “إجراء تقييم قائم على النقد لفعالية خططنا المختلفة واتخاذ إجراءات تصحيحية” للمستقبل.

    وأشار إلى وجوب التخلي عن “الرؤية المحدودة والضيّقة والمنهكة” التي تختصر البلدان الأقل نموا إلى مجرّد دول بانتظار الحصول على مساعدات دولية.

    ودعا خصوصا إلى “استثمارات ذات عائدات مرتفعة”.

    وحمّلت بلدان أخرى على غرار السودان سياسات تتبناها دول كبرى مسؤولية الصعوبات التي تواجهها.

    وقال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان إن “الموارد الداخلية وحدها لم تكن كافية لدعم التحقيق الكامل لأهداف التنمية المستدامة” فيما لم يتمكن السودان من الاستفادة من موارد المجتمع الدولي “بسبب مشكلة الديون”، مشيرا إلى أن السودان “بذل جهودا كبيرة للحوار مع السلطات الأميركية لإزالته من قائمة الدول الراعية للإرهاب باعتبارها الخطوة الأولى نحو الاستفادة من مبادرة الدول الفقيرة المثقلة بالديون”.

    كما تطرق رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي إلى أزمة الهجرة داعيا “إلى ضرورة تقديم المساعدة إلى دول المصدر والعبور في إفريقيا لتشجيع المهاجرين على البقاء في بلدانهم لإقامة مشاريع تنموية حقيقية تكفل لهم الحياة الكريمة وتخفف من حدة التوتر في البحر المتوسط ومنطقة الساحل وتحد من مخاطر الشعور بالحرمان الذي يقود إلى التطرف والجريمة المنظمة”.

    وفي أروقة المركز الوطني للمؤتمرات في قطر الغنية بالغاز والتي تحوّلت إلى منصة للمفاوضات والاجتماعات والأحداث الدولية في السنوات الأخيرة، تفاوتت التعليقات في أوساط متطوعين ناشطين، لا سيما من ممثلي المجتمع المدني.

    وأكد ديريي أليماييهو من منظمة التحالف الدولي للعدالة الضريبية Global Alliance For Tax Justice أن القول إن البلدان الأقل نموا تحتاج إلى المال “هي الطريقة الأمثل لتجنّب الإصلاحات الهيكلية وهو ما يبقيها فقيرة”.

    وأما الفيليبينية مارينا دورانو من اتحاد UNI النقابي الدولي فتحدثت عن “استعراض مليء بالسخرية.. مع ذلك علينا التواصل وأن نبقى جزءا من هذا الخطاب. الابتعاد سيؤدي إلى بقاء الأمور على حالها”.

    يستمر المؤتمر الذي افتتح رسميا الأحد بعد قمة للدول الأقل نموا السبت حتى التاسع من مارس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انطلاق المؤتمر الأممي الخامس لأقل البلدان نموا بمشاركة المغرب

    بدأت اليوم الأحد 5 مارس 2023 بالدوحة أشغال الدورة الخامسة لمؤتمر الأمم المتحدة لأقل الدول نموا الذي ينعقد تحت شعار « من الإمكانات إلى الازدهار »، وذلك بمشاركة المغرب.
    ويمثل المغرب في هذا المؤتمر وفد يضم عمر هلال السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة ومحمد ستري سفير المغرب بقطر وعبد الله بلملوك مدير التعاون متعدد الأطراف والشؤون الاقتصادية الدولية بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، وكذا ممثلين عن الوكالة المغربية للتعاون الدولي.

    ويهدف المؤتمر الذي أرجىء لمرتين بسبب وباء كورونا (كوفيد 19)، إلى إجراء تقييم شامل لتنفيذ برنامج عمل اسطنبول واتخاذ تدابير وإجراءات دعم إضافية على الصعيد الدولي لصالح البلدان الأقل نموا والموافقة على تجديد الشراكة بين هذه البلدان وشركائها في التنمية للتغلب على التحديات الهيكلية، والقضاء على الفقر، وتحقيق الأهداف الإنمائية المتفق عليها دوليا ، وتمكين الدول المعنية من الخروج من فئة البلدان الأقل نموا.

    ومن المنتظر أن يتفق قادة الدول المشاركة خلال هذه الدورة ، على خطط لتنفيذ برنامج عمل الدوحة للبلدان الأقل نموا، وهو التزام مدته عشر سنوات لتجديد وتعزيز الشراكات بين هذه البلدان ونظيرتها المتقدمة، وكذلك القطاع الخاص والمجتمع المدني.

    كما سيكون هناك عدد من الشراكات الجديدة والالتزامات الملموسة للوفاء بوعد برنامج عمل الدوحة، لا سيما في ظل ما يشهده سكان البلدان الأقل نموا من انخفاض حاد، وتفاوت متزايد في مستويات المعيشة.

    وفي كلمة خلال افتتاح المؤتمر قال أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أن مؤتمر أقل البلدان نموا في دورته الخامسة، ينعقد في ظل التحديات الخطيرة التي يشهدها العالم في الوقت الراهن الناجمة عن النزاعات الدولية الجديدة، وأزمة الأمن الغذائي العالمي وظاهرة تغير المناخ، واستمرار بعض آثار جائحة كوفيد 19 .

    ودعا الى استحضار هذه التحديات خلال التخطيط للمستقبل المشترك للشعوب، والأوطان للعقد القادم من عمر مجموعة أقل البلدان نموا إذ « لا يزال الملايين في هذه البلدان يعانون من الفقر، ونقص الغذاء والرعاية الصحية والتعليم ».

    وقال « ولا شك في أنها أولا مسألة بنيوية متعلقة بغياب العدالة عن العلاقة بين المراكز الصناعية المتقدمة والأطراف في عالمنا، ولكنها أيضا مسألة سياسات اقتصادية تنموية رشيدة في البلدان الأقل نموا. فقد نجح بعضها في تجاوز التهميش بفضل سياساته التنموية. ولكنها في جميع الأحوال، قضيتنا جميعا. إنها قضية عالمية. وهذا ما يجب أن تدركه الدول المتقدمة ومجتمعاتها ».

    وابرز أمير قطر انه ليس ثمة سبيل لبناء عالم جديد أكثر أمانا وعدلا وحرية لليوم والغد سوى سبيل التضامن الدولي الإنساني، « ومن هذا المنطلق فإن انعقاد هذا المؤتمر، يمثل تجديدا لتضامننا، ووحدة ارادتنا في مواجهة التحديات المشتركة واستشراف حلول ناجعة ومستدامة لها ».

    وأشار إلى أنه في سياق الأزمات الدولية الملحة وتداعياتها الوخيمة على أقل البلدان نموا، تتجلى بقوة أزمة الديون التي كبلت مسيرة النماء والتطور في هذه الدول مثمنا الجهود التي قامت بها مجموعة العشرين، خاصة قمة القادة الاستثنائية التي استضافتها المملكة العربية السعودية بشأن كوفيد -19 والخطوات التي اتخذت تحت رئاسة إيطاليا فيما يتصل بتعليق زمني لمدفوعات خدمة الديون لأفقر البلدان.

    واكد أن قضية الديون تحتاج إلى معالجة أشمل تتوخى العدالة والواقعية وكسر الحلقة المفرغة التي تستدين فيها الدول لأغراض تنموية مثل إرساء البنى التحتية وغيرها، ويفاقم سداد الدين من الفقر ويحول دون القيام بمشاريع تنموية.

    وأعلن امير قطر بالمناسبة عن تقديم مساهمة مالية بإجمالي مبلغ 60 مليون دولار أمريكي، يخص ص منها مبلغ 10 مليون دولار لدعم تنفيذ أنشطة برنامج عمل الدوحة لصالح أقل البلدان نموا، ويخصص مبلغ 50 مليون دولار لدعم النتائج المتوخاة لبرنامج عمل الدوحة وبناء القدرات على الصمود في أقل البلدان نموا ».

    وعقب الجلسة الافتتاحية لهذا المؤتمر أقيم حفل الاحتفال بالذكرى الخمسين لأقل البلدان نموا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فرض ضريبة على ركن السيارات أمام المنازل يثير غضب ساكنة الرباط

    استغربت التنسيقية الجهوية لحزب الوحدة والديمقراطية بجهة الرباط سلا القنيطرة من قرار جماعة الرباط، والقاضي بفرض ضريبة على ركن ساكنة الرباط لسياراتهم أمام سكناهم.

    ونددت التنسيقية الجهوية في بيان لها يتوفر “سيت أنفو” على نسخة منه، بـ”هذا الفعل الذي أقدمت عليه جماعة الرباط”، مطالبة بـ”ضرورة التراجع عنه فورا، نظرا لاعتبارات شتى”.

    وأوضحت التنسيقية أن المواطنين “مازالوا يعيشون المعاناة منذ ظهور وباء كوفيد 19 إلى حدود اليوم، بل وكما أكد خبراء اقتصاديون عالميون بعدم التعافي منها حتى حدود سنة 2027”.

    ونبهت إلى “ارتفاع الأسعار المهول للمواد الغذائية على المستوى الوطني، نتيجة تبعات ارتفاع سعر البنزين وما رافق ذلك من ارتفاع لأسعار كل المواد الاستهلاكية الضرورية”، إضافة إلى الوضعية المادية والنفسية والاجتماعية التي لا تسمح بقبول مثل هذه القرارات في الظروف الراهنة”.

    وحملت مجلس الجماعة جميع التبعات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي ستترتب عن ذلك، من احتقان مجتمعي وغضب على المنتخبين الجماعيين عامة، مؤكدة احتفاظ الساكنة بحقها في اللجوء إلى المحاكم المختصة في مثل هذه النوازل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الدوحة.. انطلاق أشغال المؤتمر الأممي الخامس لأقل البلدان نموا بمشاركة المغرب

    بدأت اليوم الأحد بالدوحة أشغال الدورة الخامسة لمؤتمر الامم المتحدة لأقل الدول نموا الذي ينعقد تحت شعار “من الإمكانات إلى الازدهار”، وذلك بمشاركة المغرب.

    ويمثل المغرب في هذا المؤتمر وفد يضم عمر هلال السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة ومحمد ستري سفير المغرب بقطر وعبد الله بلملوك مدير التعاون متعدد الأطراف والشؤون الاقتصادية الدولية بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، وكذا ممثلين عن الوكالة المغربية للتعاون الدولي.

    ويهدف المؤتمر الذي أرجىء لمرتين بسبب وباء كورونا (كوفيد 19)، إلى إجراء تقييم شامل لتنفيذ برنامج عمل اسطنبول واتخاذ تدابير وإجراءات دعم إضافية على الصعيد الدولي لصالح البلدان الاقل نمواً والموافقة على تجديد الشراكة بين هذه البلدان وشركائها في التنمية للتغلب على التحديات الهيكلية، والقضاء على الفقر، وتحقيق الأهداف الإنمائية المتفق عليها دولياً، وتمكين الدول المعنية من الخروج من فئة البلدان الأقل نمواً.

    ومن المنتظر أن يتفق قادة الدول المشاركة خلال هذه الدورة، على خطط لتنفيذ برنامج عمل الدوحة للبلدان الأقل نموا، وهو التزام مدته عشر سنوات لتجديد وتعزيز الشراكات بين هذه البلدان ونظيرتها المتقدمة، وكذلك القطاع الخاص والمجتمع المدني.

    كما سيكون هناك عدد من الشراكات الجديدة والالتزامات الملموسة للوفاء بوعد برنامج عمل الدوحة، لا سيما في ظل ما يشهده سكان البلدان الأقل نموا من انخفاض حاد، وتفاوت متزايد في مستويات المعيشة.

    وفي كلمة خلال افتتاح المؤتمر قال أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أن مؤتمر أقل البلدان نموا في دورته الخامسة، ينعقد في ظل التحديات الخطيرة التي يشهدها العالم في الوقت الراهن الناجمة عن النزاعات الدولية الجديدة، وأزمة الأمن الغذائي العالمي وظاهرة تغير المناخ، واستمرار بعض آثار جائحة كوفيد 19 .

    ودعا الى استحضار هذه التحديات خلال التخطيط للمستقبل المشترك للشعوب، والأوطان للعقد القادم من عمر مجموعة أقل البلدان نموا إذ “لا يزال الملايين في هذه البلدان يعانون من الفقر، ونقص الغذاء والرعاية الصحية والتعليم”.

    وقال “ولا شك في أنها أولا مسألة بنيوية متعلقة بغياب العدالة عن العلاقة بين المراكز الصناعية المتقدمة والأطراف في عالمنا، ولكنها أيضا مسألة سياسات اقتصادية تنموية رشيدة في البلدان الأقل نموا. فقد نجح بعضها في تجاوز التهميش بفضل سياساته التنموية. ولكنها في جميع الأحوال، قضيتنا جميعا. إنها قضية عالمية. وهذا ما يجب أن تدركه الدول المتقدمة ومجتمعاتها”.

    وأبرز أمير قطر انه ليس ثمة سبيل لبناء عالم جديد أكثر أمانا وعدلا وحرية لليوم والغد سوى سبيل التضامن الدولي الإنساني، “ومن هذا المنطلق فإن انعقاد هذا المؤتمر، يمثل تجديداً لتضامننا، ووحدة ارادتنا في مواجهة التحديات المشتركة واستشراف حلول ناجعة ومستدامة لها”.

    وأشار إلى أنه في سياق الأزمات الدولية الملحة وتداعياتها الوخيمة على أقل البلدان نموا، تتجلى بقوة أزمة الديون التي كبلت مسيرة النماء والتطور في هذه الدول مثمنا الجهود التي قامت بها مجموعة العشرين، خاصة قمة القادة الاستثنائية التي استضافتها المملكة العربية السعودية بشأن كوفيد -19 والخطوات التي اُتخذت تحت رئاسة إيطاليا فيما يتصل بتعليق زمني لمدفوعات خدمة الديون لأفقر البلدان.

    وأكد أن قضية الديون تحتاج إلى معالجة أشمل تتوخى العدالة والواقعية وكسر الحلقة المفرغة التي تستدين فيها الدول لأغراض تنموية مثل إرساء البنى التحتية وغيرها، ويفاقم سداد الدين من الفقر ويحول دون القيام بمشاريع تنموية.

    وأعلن امير قطر بالمناسبة عن تقديم مساهمة مالية بإجمالي مبلغ 60 مليون دولار أمريكي، يخصّص منها مبلغ 10 مليون دولار لدعم تنفيذ أنشطة برنامج عمل الدوحة لصالح أقل البلدان نمواً، ويخصّص مبلغ 50 مليون دولار لدعم النتائج المتوخاة لبرنامج عمل الدوحة وبناء القدرات على الصمود في أقل البلدان نمواً”.

    وعقب الجلسة الافتتاحية لهذا المؤتمر أقيم حفل الاحتفال بالذكرى الخمسين لأقل البلدان نموا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الدوحة…انطلاق أشغال المؤتمر الأممي الخامس لأقل البلدان نموا بمشاركة المغرب

    بدأت اليوم الأحد بالدوحة أشغال الدورة الخامسة لمؤتمر الامم المتحدة لأقل الدول نموا الذي ينعقد تحت شعار “من الإمكانات إلى الازدهار”، وذلك بمشاركة المغرب.

    ويمثل المغرب في هذا المؤتمر وفد يضم عمر هلال السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة ومحمد ستري سفير المغرب بقطر وعبد الله بلملوك مدير التعاون متعدد الأطراف والشؤون الاقتصادية الدولية بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، وكذا ممثلين عن الوكالة المغربية للتعاون الدولي. ويهدف المؤتمر الذي أرجىء لمرتين بسبب وباء كورونا (كوفيد 19) ،الى إجراء تقييم شامل لتنفيذ برنامج عمل اسطنبول واتخاذ تدابير وإجراءات دعم إضافية على الصعيد الدولي لصالح البلدان الاقل نموا والموافقة على تجديد الشراكة بين هذه البلدان وشركائها في التنمية للتغلب على التحديات الهيكلية، والقضاء على الفقر، وتحقيق الأهداف الإنمائية المتفق عليها دوليا ، وتمكين الدول المعنية من الخروج من فئة البلدان الاقل نموا .

    ومن المنتظر أن يتفق قادة الدول المشاركة خلال هذه الدورة ، على خطط لتنفيذ برنامج عمل الدوحة للبلدان الأقل نموا، وهو التزام مدته عشر سنوات لتجديد وتعزيز الشراكات بين هذه البلدان ونظيرتها المتقدمة، وكذلك القطاع الخاص والمجتمع المدني.

    كما سيكون هناك عدد من الشراكات الجديدة والالتزامات الملموسة للوفاء بوعد برنامج عمل الدوحة، لا سيما في ظل ما يشهده سكان البلدان الأقل نموا من انخفاض حاد، وتفاوت متزايد في مستويات المعيشة.

    وفي كلمة خلال افتتاح المؤتمر قال أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أن مؤتمر أقل البلدان نموا في دورته الخامسة، ينعقد في ظل التحديات الخطيرة التي يشهدها العالم في الوقت الراهن الناجمة عن النزاعات الدولية الجديدة، وأزمة الأمن الغذائي العالمي وظاهرة تغير المناخ، واستمرار بعض آثار جائحة كوفيد 19 .

    ودعا الى استحضار هذه التحديات خلال التخطيط للمستقبل المشترك للشعوب، والأوطان للعقد القادم من عمر مجموعة أقل البلدان نموا إذ “لا يزال الملايين في هذه البلدان يعانون من الفقر، ونقص الغذاء والرعاية الصحية والتعليم”.

    وقال “ولا شك في أنها أولا مسألة بنيوية متعلقة بغياب العدالة عن العلاقة بين المراكز الصناعية المتقدمة والأطراف في عالمنا، ولكنها أيضا مسألة سياسات اقتصادية تنموية رشيدة في البلدان الأقل نموا. فقد نجح بعضها في تجاوز التهميش بفضل سياساته التنموية. ولكنها في جميع الأحوال، قضيتنا جميعا. إنها قضية عالمية. وهذا ما يجب أن تدركه الدول المتقدمة ومجتمعاتها”.

    وابرز أمير قطر انه ليس ثمة سبيل لبناء عالم جديد أكثر أمانا وعدلا وحرية لليوم والغد سوى سبيل التضامن الدولي الإنساني، “ومن هذا المنطلق فإن انعقاد هذا المؤتمر، يمثل تجديدا لتضامننا، ووحدة ارادتنا في مواجهة التحديات المشتركة واستشراف حلول ناجعة ومستدامة لها”.

    واشار إلى أنه في سياق الأزمات الدولية الملحة وتداعياتها الوخيمة على أقل البلدان نموا، تتجلى بقوة أزمة الديون التي كبلت مسيرة النماء والتطور في هذه الدول مثمنا الجهود التي قامت بها مجموعة العشرين، خاصة قمة القادة الاستثنائية التي استضافتها المملكة العربية السعودية بشأن كوفيد -19 والخطوات التي ا تخذت تحت رئاسة إيطاليا فيما يتصل بتعليق زمني لمدفوعات خدمة الديون لأفقر البلدان.

    واكد أن قضية الديون تحتاج إلى معالجة أشمل تتوخى العدالة والواقعية وكسر الحلقة المفرغة التي تستدين فيها الدول لأغراض تنموية مثل إرساء البنى التحتية وغيرها، ويفاقم سداد الدين من الفقر ويحول دون القيام بمشاريع تنموية.

    وأعلن امير قطر بالمناسبة عن تقديم مساهمة مالية بإجمالي مبلغ 60 مليون دولار أمريكي، يخص ص منها مبلغ 10 مليون دولار لدعم تنفيذ أنشطة برنامج عمل الدوحة لصالح أقل البلدان نموا ، ويخص ص مبلغ 50 مليون دولار لدعم النتائج المتوخاة لبرنامج عمل الدوحة وبناء القدرات على الصمود في أقل البلدان نموا “.

    وعقب الجلسة الافتتاحية لهذا المؤتمر أقيم حفل الاحتفال بالذكرى الخمسين لأقل البلدان نموا.

    المصدر: الدار- و م ع

    إقرأ الخبر من مصدره