Étiquette : محطات

  • كيف تحول أنبوب الغاز من “أزمة ديبلوماسية” إلى “ورقة رابحة” بين مدريد والرباط ؟

    حمزة فاوزي

    بعدما شكل أزمة اقتصادية بين المغرب والجزائر، يعود أنبوب الغاز المغاربي-الأوروبي، ليصبح ورقة اقتصادية رابحة بين مدريد والرباط.

    وفي رده على سؤال برلماني وجهه الحزب الشعبي، قال رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، إن ” إسبانيا تتوقع الحصول على إيرادات تصل لمليوني يورو سنويا، مقابل الغاز الذي يتم نقله من إسبانيا إلى المغرب بشكل عكسي منذ يونيو المنصرم”.

    وتشكل هذه المعطيات على الرغم من إيجابياتها حول استمرار وجود إمدادات للغاز إلى الرباط، فإن الأخيرة تكون قد خسرت إيرادات رسوم نقل الغاز لصالح إسبانيا، إذ تقول منصة “الطاقة” المتخصصة في المجال الطاقي إن ” الخسارة لم تتوقف فقط عند حرمان خزينة الدولة من رسوم النقل، والكميات اللازمة لتشغيل عدد من محطات الكهرباء، بل إن المملكة بدأت تتحمل تكلفة رسوم الضخ العكسي من إسبانيا باتجاه الرباط”.

    وأضافت المنصة أن ” الرباط عقدت اتفاقية مع مدريد للحصول على إمدادات من الغاز عبر خط الغاز المغاربي الأوروبي بإجمالي مالي يصل إلى مليوني يورو (2.14 مليون دولار) سنويًا، مقابل النقل فقط، وليس تكلفة الغاز”.

    ويشير المصدر ذاته إلى أن ” الغاز الذي يشتريه المغرب من الأسواق الدولية يمد محطتي الكهرباء الوحيدتين اللتين تعملان بالدورة المركبة في المغرب (عين بني مطهر بالقرب من الحدود الجزائرية، وتهدارت بالقرب من طنجة التي تمتلك شركة إنديسا الإسبانية حصة فيها)، باحتياجاتهما من الوقود.

    في هذا الصدد يقول المحلل الاقتصادي، محمد جدري إن ” خط الأنبوب الغاز الأوروبي- المغاربي كان هدفه تزويد السوق الإسبانية من الغاز الجزائري مرورا من المغرب، والأخير كان يحصل إيرادات من خلال هذه العملية، لكن مع توقفه بسبب الأزمة السياسية مع الجزائر، حولته الرباط لمشروع رابح مع إسبانيا”.

    وأضاف جدري في تصريح لـ”الأيام 24″، أن ” المغرب أقنع إسبانيا باستخدام هذا الأنبوب بشكل عكسي، وهو ما جعل المغرب يحقق أرباح من الناحية اللوجيستيكية والشحن والنقل، إذ أصبح يمتلك الأنبوب بشكل كامل، كما أنه نجح في استمرار تزويد السوق المحلية بالغاز، وتجاوز إشكالات بناء الأنبوب التي كانت ستأخذ زمنا طويلا”.

    من جهته قال الخبير في قانون الأعمال والاقتصاد، بدر الزاهر الأزرق، إن ” الأنبوب تحول من أحد خطوط تماس المواجهة بين الجزائر والمغرب، إلى مشروع مشترك وواعد بين مدريد والرباط، وذلك باعتماد الإمداد العكسي، وهو ما يخلق انزاعاجا واضحا لدى السلطات الجزائرية، والتي كانت تعول على هذه الورقة من أجل الضغط على المملكة المغربية”.

    وأضاف الأزرق في حديثه لـ”الأيام 24″، أن” تهديدات الجزائر بوقف الإمدادات لإسبانيا بسبب مواصلة استخدامها للأنبوب الذي يربطها مع المغرب، باءت بالفشل بسبب ارتباطها بعقود “طويلة الأمد”، مشيرا إلى أن ” إسبانيا تجاوزت الضغوطات الجزائرية وعملت على مواصلة إمداد المغرب عبر الأنبوب المغاربي، وهو ما يزيد من تقوية رقم المعاملات بين البلدين”.

    وأكد الخبير في قانون الأعمال والاقتصاد، أن ” هذه الشراكة المبنية على الغاز بين المغرب واسبانيا ستكون مستدامة، خاصة في ظل وجود نتائج مهمة لاكتشافات جديدة بالمغرب، وهو ما قد يجعل المغرب من أبرز مصدري هذه المادة على المستوى العالمي”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مطالب بالتحقيق في “وجود سوق سوداء” للاتجار في المحروقات خارج القنوات الرسمية والمهيكلة والقانونية

    أيمن عنبر*

    في ظل استمرار ارتفاع أسعار المحروقات وطنيا، أثار فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب في سؤال برلماني موجه لوزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، موضوعا يهم “شبكات تتاجر في المواد البترولية خارج السلاسل والقنوات الرسمية والمهيكلة والقانونية”.

    وكشف رشيد حموني رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب في السؤال البرلماني الذي اطلع عليه “الأول” أن “عددا من أرباب محطات الوقود، على غرار مهنيين ومواطنات ومواطنين، يشتكون من ممارساتٍ تقوم بها شبكاتٌ تتاجر في المواد البترولية خارج السلاسل والقنوات الرسمية والمهيكلة والقانونية”.

    وأبرز حموني في سؤاله أن “حسب ما تناقلته وسائل إعلام وطنية، فإن هذه الشبكات تعمد إلى الحصول على المحروقات من موزعين، وتُعيد بيعها بشكلٍ مباشر إلى مهنيين أو لأصحاب السيارات والعربات، خارج كل الضوابط التجارية وقواعد السلامة والمنافسة ومبدأ الخضوع للضريبة”.
    وتتوفر هذه الشبكات، بحسب المصدر ذاته، على مخازن سرية توزع فيها الغازوال والبنزين، بما يحقق لها أرباحاً غير مشروعة تتراوح على الأقل ما بين نصف درهم ودرهمين في اللتر الواحد. وذلك خارج مراقبة وزارتكم المعنية أساساً بهذا الموضوع.

    وتساءل حموني حول التدابير التي سوف تتخذها الوزارة الوصية من أجل التحقق من صحة وحجم وحيثيات هذه الممارسات التي تُخِلُّ بمبدأ المنافسة، وتهدد سلامة المواطن، وتقوي القطاع غير المهيكل، وتحرم ميزانية الدولة من مداخيل، وعن الإجراءات التي يتعين اتخاذها، من أجل رصد مصادر هذه الظاهرة الخطيرة، ومراقبتها، وزجرها، ومن أجل تطبيق القانون ذي الصلة.

    *صحفي متدرب

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجزرة عملية ”إيكوفيون” في حق المغاربة.. أما آن لفرنسا أن تعتذر عن هذه الجرائم؟

    أعادت المناورات الفرنسية داخل البرلمان الأوروبي وغيره من المؤسسات والمنظمات الدولية، التي تستهدف المغرب لمحاولة النيل منه وابتزازه، إلى ذاكرة المغاربة الجرائم والإبادات الجماعية المرتكبة من طرف الاستعمار الفرنسي في حق المقاومة والشعب المغربي.

    وتكشف بشاعة جرائم فرنسا المرتكبة في حق المغاربة الوجه الخبيث لهذه الدولة الاستعمارية، التي تحاول اليوم الظهور بمظهر “الأستاذ” الذي يجيد تقديم الدروس في مجال حقوق الإنسان واحترام مبادئ الإنسانية، فيما يثبت التاريخ خلاف ذلك.

    ومن منطلق مواكبتنا في موقع “برلمان.كوم” لمختلف القضايا التي تهم وطننا، خصوصا إذا تعلق الأمر باستهداف المملكة وابتزاز مؤسساتنا الوطنية عن طريق اتهام المغرب بمزاعم لا أساس لها عمليا وعلميا لمحاولة ثنيه عن مواصلة مسيرته التنموية وعرقلته والتشويش على وحدته الترابية، ارتآينا أن نسلط الضوء على محطات من التاريخ المغربي، وعلى جرائم بشعة ارتكبتها فرنسا في حق المغاربة، وتستوجب الاعتذار.

    تحالف الجيش الفرنسي مع نظيره الإسباني في عملية ”إيكوفيون”

    تشكل عملية ”إيكوفيون”، حينما تحالف جيش الاستعمار الفرنسي مع نظيره الإسباني يوم 10 فبراير 1958 للإطاحة بجيش التحرير المغربي والمقاومين المغاربة، بعدما عجزت القوات الإسبانية السيطرة على الأقاليم الجنوبية، إحدى أبرز الجرائم الفرنسية التي تعكس الخبث الفرنسي ووقوفها ضد الوحدة الترابية المغربية وعرقلة استكمال المغرب لمسار استقلاله.

    عناصر من جيش التحرير المغربي

    وجندت فرنسا الاستعمارية، التي تحاول اليوم تغليط الرأي العام الدولي والظهور بمظهر “البراءة” 5000 عسكري و70 طائرة حربية و500 شاحنة قدمت من تندوف وانضافت إلى 7000 جندي إسباني، وذلك بهدف الهجوم على المقاومة المغربية يوم 10 فبراير 1958 ضمن عملية سرية.

    وهكذا، عمل كل من الجيش الفرنسي ونظيره الإسباني، على تنفيذ إبادة جماعية في حق المقاومين المغاربة والمدنيين، من نساء وأطفال وشيوخ، مما ألحق خسائر بشرية ومادية جسيمة في صفوف جيش التحرير المغربي، الذي كان على وشك الإطاحة بالجيش الإسباني واسترجاع الصحراء المغربية، لولا تدخل الاحتلال الفرنسي وانضمامه إلى القوات الإسبانية.

    وقبل تنفيذ عملية ”إيكوفيون” التي تعني ”المكنسة” باللغة الإسبانية، تم شن حملة من الغارات الجوية ضد السكان الرحل بغية إبادة كل ما يملكون من الحيوانات والماشية، ليفقدوا بسببها كل ما يملكون من وسائل عيشهم الوحيدة”، وهي مناوة خسيئة ارتكبها الاحتلال في حق سكان عزل دون أسلحة.

    وكانت هذه المجزرة، مجرد تمهيد من قبل التحالف الفرنسي الإسباني، للهجوم على مراكز جيش التحرير المغربي يوم 10 فبراير من ذات السنة، في كل من أو سرد بالتيرس والسمارة وتافودارت، بدعم من السلاح الجوي والمشاة ليتم إرغام الجيش المغربي على الانسحاب إلى مواقعه الخلفية.

    ”إيكوفيون”.. جريمة تستوجب الاعتذار للمغرب والشعب المغربي

    تكشف بشاعة الجرائم التي ارتكبها الاستعمار الفرنسي في حق المغاربة وجيش التحرير، عن حقيقة النظام الفرنسي، وتفضح كل ادعاءاته التي تزعم الدفاع عن الحقوق والحريات، وحماية حقوق الإنسان، مما جعلنا نتساءل ”أما آن لفرنسا أن تعتذر للشعب المغربي وللمغاربة عن هذه الجرائم ؟”.

    وطبعا، الاعتذار الذي نتحدث عنه اليوم، لا يتعلق بجريمة عملية ”إيكوفيون” وحدها التي انتهت يوم 25 فبراير 1958، على اعتبار أنها من بين أهم الجرائم المرتكبة في حق جيش التحرير والمدنيين المغاربة، بل من المفروض على النظام الفرنسي الذي ما يزال يتعامل مع المؤسسات المغربية بعقلية المستعمر أن يعتذر لبلادنا عن جميع الجرائم والإبادات التي نفذها طيلة سنوات الاستعمار.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التلاعبات في ملف المحروقات تصل البرلمان ودعوات لاستيراد الغاز الروسي

    تتواصل الخروقات في تدبير ملف المحروقات وطنيا، حيث أُثير الموضوع في سؤال برلماني موجه لوزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، يهم أن عددا من أرباب محطات الوقود، على غرار مهنيين ومواطنات ومواطنين، يشتكون من “ممارساتٍ تقوم بها شبكاتٌ تتاجر في المواد البترولية خارج السلاسل والقنوات الرسمية والمهيكلة والقانونية”.

    وضمّن النائب البرلماني عن حزب التقدم والاشتراكية، رشيد حموني، في سؤاله الكتابي أنه “حسب ما تناقلته وسائل إعلام وطنية، فإن هذه الشبكات تعمد إلى الحصول على المحروقات من موزعين، وتُعيد بيعها بشكلٍ مباشر إلى مهنيين أو لأصحاب السيارات والعربات، خارج كل الضوابط التجارية وقواعد السلامة والمنافسة ومبدأ الخضوع للضريبة”.

    وتتوفر هذه الشبكات، بحسب المصدر ذاته، على مخازن سرية توزع فيها الغازوال والبنزين، بما يحقق لها أرباحاً غير مشروعة تتراوح على الأقل ما بين نصف درهم ودرهمين في اللتر الواحد. وذلك خارج مراقبة وزارتكم المعنية أساساً بهذا الموضوع.

    في السياق، تعالت الأصوات البرلمانية المطالبة بتأمين احتياجات المغرب من الوقود عبر استيراده من روسيا، وذلك في ظل المناخ الجيوسياسي العالمي الحالي وأثمان المواد النفطية السائلة الآتية من روسيا بإعتبارها الأرخص على المستوى العالمي أقل من 170 دولار للطن.

    ومن شأن استيراد المغرب للغازوال الروسي أن يخفض من الفاتورة الطاقية التي سيكون لها انعكاس إيجابي على الميزان التجاري والتوازن المالي، باعتبار هذه الفاتورة من أسباب الارتفاع المتزايد لجميع المواد الأساسية، وما يعرفه المغرب من معدل للتضخم غير مسبوق أثر سلبا على القدرة الشرائية للمواطنين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تعطل سيارة ملك السويد أمام حشد من مواطنيه -فيديو

    تعرض ملك السويد كارل السادس عشر غوستاف لموقف محرج عندما تعطلت سيارته فجأة، بينما كان بصحبة زوجته أثناء قيامهما بزيارة عبر البلاد بمناسبة مرور 50 عاما على حكمه السويد.

    وتعطلت سيارة الملك عندما نفد شحن البطارية في مدينة يونشوبينغ، إحدى محطات زيارة الملك، التي تقع في الجزء الجنوبي من البلاد.

    لكن الأكثر غرابة في الأمر أنه لم يكن هناك من ينقذ الملك في الحال، ومع أن المواطنين السويديين الذين كانوا في الشارع لحظة تعطل السيارة يعرفون ملكهم جيدا، إلا أنه لم يتحرك أي منهم لدفع سيارته أو لعرض المساعدة، بل انشغلوا بتصوير المشهد وهم يضحكون.

    وبقي الملك وزوجته عالقين في السيارة حتى حضرت دورية شرطة، وساعدت الملك على إعادة تشغيل سيارته.

    ويشار إلى أن سيارة الملك كانت تعد أفخم سيارات سلسلة كاديلاك فليتوود عام 1975.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تضاعف عدد الشاحنات المعالجة من طرف جمارك ميناء طنجة المتوسط

    عالجت مصالح جمارك ميناء طنجة المتوسط، اليوم الإثنين، نحو 450 شاحنة والتي صارت جاهزة للإركاب، بينما توجد 50 أخرى في نقط التفتيش تابعة لعناصر الجمارك، حيث تضاعفت الأعداد التي تسجلها عادة كل يوم.

    وأكدت مصادر موثوقة، أن تأخر دخول الشاحنات إلى الميناء، راجع لعدم وجود مواقف شاحنات فارغة، وبالتالي فإن دخولهم سوف يحدث فوضى كبيرة وبلوكاج داخل محطة الصادرات.

    من جهة أخرى، توجد نحو 250 شاحنة خارج الميناء متوقفة في الشارع العام، والتي يحتج أصحابها للمطالبة بإعداد محطات وقوف تتسع لشاحناتهم، حتى لا يظلوا معرضين للخطر خارج الميناء.

    ويتسائل مهنيو النقل الدولي حول عدم إحداث توسعة بمحطة الصادرات من لدن إدارة الميناء، بشكل يستوعب أكثر الشاحنات المعدة للتصدير.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “طائفة إداولتيت” بسوس… نموذج في التدين والأخلاق أم تطبيع مع التخلف؟

    في التجمعات السكنية الصغيرة كما هو حال جماعة اثنين أكلو بإقليم تيزنيت، تمر الأيام رتيبة وبطيئة. فقد اعتاد الناس هنا، البطء في كل شيء، في أسلوب الحياة، في التنمية…وفي كل شيء.

    لكن اليوم ليس كغيره من الأيام؛ حركة نشطة تلك التي يعرفها “دوار الزاوية” بالجماعة، عبر الطريق الإقليمية الرابطة بين مدينة تيزنيت وشاطئ أكلو على طول حوالي 15 كيلومترا، مرورا بمجموعة من الدواوير والمداشر الأخرى.

    عشرات الأشخاص، شيبا وشبابا، يُكوِّنون مجموعة بشرية لا تخطئها العين، يتوافدون فرادى وجماعات سيرا على الأقدام، على الدوار الذي يقع بمحاذاة جبال الأطلس الصغير من جهة الشاطئ.

    بجلاليبهم الصوفية وعماماتهم المختلفة الألوان والأشكال، يمشون مرددين أذكارا تمزج بين اللغتين العربية والأمازيغية، في اتجاه بناية بيضاء تتوسطها صومعة تضفي على المكان هدوءا قل نظيره.

    “زاوية سيدي وكاك” بأكلو إقليم تيزنيت

    لا شيء يقطع هذا السكون سوى أصوات الأمداح والأذكار التي تصدح بها حناجر الوافدين على المكان، وتزيدها مكبرات الصوت نغمة يُسمع صداها من بعيد. إنه موسم “فقراء إداولتيت”، وهؤلاء هم مريدو “طائفة إداولتيت” أو “إفقيرن إداولتيت” كما يسمون أنفسهم. هم الآن في رباط وكاك بن زلوان اللمطي، أو “زاوية ومدرسة سيدي وكاك العتيقة” كما تشير إلى ذلك لافتة إسمنتية عند مدخل الطريق الفرعية التي تؤدي إلى الزاوية.

    رباط أكلو…أقدم مدرسة في البادية المغربية

    أجمعت أغلب الدراسات التي تناولت التاريخ الديني لمنطقة سوس أو بلاد جزولة، على أن معظم مؤسسي المدارس العلمية بهذا المجال، ينتمون إلى دائرة أهل الفقه والورع والصلاح. أضف إلى ذلك، أن جل هذه المدارس كانت في الأصل عبارة عن أربطة وزوايا امتزج فيها “التربوي بالتعليمي والديني بالجهادي”.

    فالرباط في الأصل هو مكان للجهاد ومراقبة الأعداء، يجتمع فيه المقاتلون استعدادا لمواجهة العدو إن هو هاجم أرضهم، وقد توسعت وظيفته فصار مكانا للتعبد وطلب العلم، ويقصده العامة من الناس لطلب المشورة الفقهية والتفقه في أمور الدين والدنيا.

    في هذا الإطار، يقول الباحث في التاريخ والحضارة والدكتور بجامعة ابن زهر بأكادير، ياسين عزيز، أن الحديث عن سوس هو حديث عن” ذلك المجال الجغرافي الذي عمّرت فيه الأربطة والمدارس والزوايا منذ عقود خلت، كرباط “ماسة” ورباط “هرغة بإيغلي” ثم رباط “وكاك بن زلوان اللمطي” بأكلو”.

    ويضيف الباحث، أن عددا من المصادر والوثائق التاريخية أكدت أن “رباط العلامة وكاك بن زلوان” الذي تأسس في القرن الخامس الهجري، هو أول مدرسة عرفت في بوادي المغرب الإسلامي، وكانت تسمى “دار المرابطين”، مستشهدا بالمؤرخ المختار السوسي الذي تناول الموضوع في عديد مؤلفاته.

    عزيز ياسين، أستاذ باحث في التاريخ والحضارة

    في جولتنا وسط أروقة الزاوية، صادفنا أحد زوار المكان. كان شيخا يُقَدَّر أن يكون في الستين أو ما يزيد، يضع سُبحا أسودا طويلا حول عنقه. قادنا إلى غرفة صغيرة يتوسطها ضريح مغطى برداء أخضر مزين بآيات قرآنية من سورة البقرة. وهو يزيل نعليه إيذانا بالدخول قال بصوت هامس، “هذا هو ضريح سيدي وكاك، أحد أعمدة الفقه والعلم بسوس. نأتي إليه كل سنة في إطار جولاتنا للدعاء له بالرحمة ولصلة الرحم مع أحبابنا وأهالي المنطقة”.

    عند مدخل الضريح، لافتة رخامية تختزل كلماتها، المسار العلمي لوكاك. فهو سملالي من قبائل إداوسملال بالأطلس الصغير. في رحلته العلمية حل بكل من فاس والأندلس والقيروان، وأخذ العلم عن علماء بارزين ك “أبي عمران الفاسي” و”أبي زيد القيرواني”، قبل أن يحل بواد نفيس قرب “أغمات وريكة” نواحي مراكش، لينتهي به المطاف بمنطقة أكلو حيث أقام رباطه الذي توفي به سنة 445 هجرية.

    لافتة على مدخل ضريح “سيدي وكاك”

    يعزو عدد من الباحثين في تاريخ المنطقة، الفضل لوكاك في إرساء المذهب المالكي والعقيدة الأشعرية في الجنوب المغربي. وفي هذا الصدد  أشارت بعض الوثائق التاريخية، إلى أن وكاك رابط بمنطقتي نفيس وأكلو، لمحاربة “البرغواطيين” و”الشيعة البجلية” الذين كانوا في “إكلي” قرب مدينة تارودانت، ووصلوا إلى “ماسة” التي تبعد عن رباطه بأكلو  بضع كيلومترات. كما يعد الرجل، واضع أسس  الدولة المرابطية التي قادها تلميذه عبد الله بن ياسين.

    من جهته، يؤكد جامع بنيدير، رئيس مركز أكلو للبحث والتوثيق، ومؤلف كتاب “البحر والعين وسيدي وكاك”، أن إشعاع وكاك العلمي والفكري، أضف إلى ذلك “أصله السملالي”، جعل ضريحه وزاويته محطة مهمة من المحطات التي يمر منها “الفقراء الولتيتيون” خلال طوافهم السنوي. قبل أن يوضح أن وكاك، لم تُعرف له طريقة صوفية معينة، فهو “قطب رباني وعالم تحج إليه مختلف الطوائف والقبائل لمكانته وحسن سيرته”.

    لم يُخف المتحدث وجود روايات متضاربة حول أصل دفين زاوية أكلو، غير أنه أردف قائلا “الرواية المدعومة بالوثائق تقول أن اسمه وكاك بن زلوان اللمطي وهو من قبيلة إداوسملال، ثم أن حلول الولتيتيين بضريحه في اليومين الثاني والثالث من شهر فبراير من كل سنة، دليل مادي على سملاليته”.

    جامع بنيدير، رئيس مركز أكلو للبحث والتوثيق

    الولتيتيون… روايات متضاربة

    تحيل لفظة “إداولتيت”، وفق عدد من الباحثين، على “اتحاد قبلي ثلاثي” يضم كلا من قبائل “إداوسملال” و”إداوباعقيل” و”إداوكرسموكت”، إذ يمتد المجال الجغرافي لهذا الاتحاد من الجبل أو “أدرار”، إلى السهل “أزغار”. كما أن هناك تفسيرات أخرى، تنسب تسميتهم إلى جدهم الأكبر “زوزان الولتيتي” الذي ينحدر من “تامدولت وقا” جنوبي مدينة طاطا.

    تختلف الروايات والتفسيرات حول أصل التسمية بسبب شح المصادر التاريخية التي تناولت الموضوع. لكن من الأكيد، أن الأمر يتعلق بمجال قبلي ضم وعلى امتداد عقود خلت، عددا من “الفقهاء والأولياء” الذين أسسوا طرقا صوفية خاصة بهم، وكان لهم الفضل في نشر تعاليم الدين الإسلامي وتقريبه إلى الناس.

    حيث أن التصوف في المغرب عموما وفي سوس على وجه الخصوص، كان قد بدأ خلال القرون الإسلامية الأولى، انطلاقا من تجارب “روحانية فردية” من خلال “الشيوخ أو الأولياء” المعروفين بعلمهم وتقواهم. لكن تزايد أتباع هذا الولي أو ذاك، أفرز مجموعات متمايزة وزوايا وطرق صوفية حسب مذهب كل واحد منهم أو طريقته في التعبد.

    في الإطار ذاته، يعتقد عدد غير قليل من مريدي “طائفة إداولتيت”، أن “الشيخ أحمد أوموسى السملالي” دفين منطقة تازروالت، هو مؤسس طائفتهم خلال القرن العاشر الهجري، إلى جانب كل من “الشيخ أحمد أباعقيل” و”الشيخ أحمد إعزة”، الذين تشمل زيارة أضرحتهم جولة “الفقراء الولتيتيين” بجبال جزولة.

    غير أن هذا الاعتقاد لا يوافق عليه أستاذ علم الاجتماع والأنثربولوجيا، الحسين العمري، الذي يؤكد أن “الشيخ أحمد أموسى” إنما جدد الطائفة ولم يؤسسها. ويضيف العمري أن عددا من الكتابات والوقائع التاريخية، أكدت أن “المنطقة لم تكن خالية من التصوف قبل مجيء الرجل، إذ كانت هناك ما يسمى بالطريقة الجازولية،الذي كان هو نفسه أحد أقطابها، قبل أن يقوم بتجديدها لتحمل اسمها الحالي”.

    ويضيف العمري أن ارتباط “طائفة إداولتيت” بأحمد أوموسى، راجع في أذهان الكثيرين، “إلى السياحة العلمية والصوفية” التي عرف بها الرجل، والتي يحافظ عليها مريدوه وأتباعه إلى حدود اليوم.

      الحسين العمري، أستاذ السوسيولوجيا والأنثربولوجيا

    تختلف الروايات إذن حول تاريخ الطائفة ومؤسسها الفعلي داخل أوساط المريدين أنفسهم، غير أن “جولة الولتيتيين” أو “موسم فقراء إداولتيت” بسوس، أصبح ظاهرة دينية محلية استأثرت باهتمام عدد من الفاعلين المحليين والباحثين في التاريخ الديني بمجال سوس.

    تقليد صوفي قديم

    موسم “فقراء إداولتيت”، تقليد صوفي سنوي وتظاهرة دينية ضاربة في عمق التاريخ بمنطقة سوس، إذ تنظم هذه الطائفة جولات دعوية، تبدأ مع بداية كل موسم فلاحي لتمتد لقرابة شهر من الزمن، مرورا بمحطات ومناطق مختلفة في سهول سوس وجبالها.

    ينطلق الطواف من منطقة “تاوريرت أوفوغال” بجبال إداوكاكمار، مرورا بمحطات متعددة، كمحطة “تيزكي إداوباعقيل” و”تموديزت نتغمي” و”سيدي داوود” و”أمراغ”…وتعد محطتا تازروالت وأكلو، من أهم المحطات التي تستأثر باهتمام “الفقراء الولتيتيين”.

    بحلولهم بكل محطة من هذه المحطات تنضم إليهم وفود من قبائل أخرى، كقبائل “وجان” و”آيت براييم” و”آيت باعمران” و”اشتوكة” و”ماسة” وقبائل أخرى. كما يحرص سكان المحطات التي تشملها جولتهم، على استقبالهم والتكفل بمأكلهم ومشربهم ومبيتهم، طيلة مدة إقامتهم التي تختلف من محطة إلى أخرى.

    “حلول إفقيرن إداولتيت بدوارنا هو عيد بالنسبة لنا” يؤكد أحمد، أحد ساكني دوار إدرق بجماعة اثنين أكلو. ويضيف الرجل، أن جميع أبواب منازل الدوار تكون مفتوحة في وجه الزوار لتناول وجبة الغداء، قبل تجمع “الفقراء” في ساحة تتوسط الدوار. هناك، حيث يصلون صلاة العصر جماعة ويختتمون مقامهم القصير بالمكان، بالدعاء الصالح للساكنة بالرزق العميم والصحة والغيث، قبل أن يحُجوا راجلين إلى رباط أكلو.

    “فقراء إداولتيت”، دوار إدرق بجماعة اثنين أكلو
    “فقراء إداولتيت”، دوار إدرق بجماعة اثنين أكلو

    يَبيت “الفقراء” في رباط أكلو ليلة واحدة تتخللها جلسات من الوعظ والإرشاد والاستذكار باللغتين العربية والأمازيغية، برحاب المسجد الكبير ل “زاوية سيدي وكاك”، تستمر حتى ساعات متأخرة من الليل وتُبث إلى خارج الزاوية للزوار الذين يقتعدون جنبات الزاوية وأسطحها الفسيحة، عبر مكبرات الصوت.

    في اليوم التالي، يختتم “الولتيتيون” مُقامهم بأكلو باجتماع كل الطرق الصوفية التي تضمها الطائفة، على دعاء يطلبون فيه الرزق والسلام للبلاد والعباد، بحضور وفد هام من الشخصيات المدنية والعسكرية، يترأسه كما جرت العادة كل سنة، عامل صاحب الجلالة على إقليم تيزنيت، قبل أن يتفرق الجمع في اتجاه دوار “أمراغ” ومنه إلى مدينة تيزنيت.

    تدين محلي ونموذج للتعايش

    في ضريح “سيدي بوجبارة” إحدى محطات الولتيتيين بمدينة تيزنيت، قابلنا أحد مريدي الطائفة، كان شيخا هرما زادته أناقة، تلك العصا الخشبية المنقوشة التي يتوكأ عليها، سمعنا أحدهم يناديه ب”سيدي محند”. أكد لنا الشيخ المسن، أن الطائفة تضم أشخاصا من طبقات اجتماعية مختلفة ومن طرق صوفية متعددة “اجتمعوا على حب الله وصلة الرحم بينهم والتفقه في أمور دينهم ووهبوا أموالهم ووقتهم ابتغاء وجه الله تعالى”، يضيف الرجل.

    ثم استرسل قائلا “تضم طائفتنا مريدي الطريقة الدرقاوية والناصرية والبودشيشية وطرق أخرى. لكل منا طريقته في التعبد، لكننا مجتمعون على كلمة واحدة: لا إله إلا الله محمد رسول الله”، قالها ثم انتابه سعال حاد جعل أحدهم يركض مسرعا ليناوله كوب ماء دليلا على احترامهم وتوقيرهم ل”سيدي محند”.

    “طائفة إداولتيت نموذج للتعايش الديني وتجربة فريدة في نبذ التطرف، والترسيخ لنموذج من التدين وفق اللغة والتقاليد والأعراف المحلية، ويتجلى ذلك في الأذكار ودروس الوعظ التي تلقى غالبا باللغة الأمازيغية التي يفهمها الجميع في المنطقة”، يعلق الحسين العمري.

    ويؤكد العمري، أن عددا من المصادر، ذكرت أن هذه الطائفة، كانت وخلال مرورها بمختلف المحطات، تنخرط في أعمال صيانة السواقي وحرث الأراضي الزراعية ومساعدة أهالي المناطق التي يحلون بها في أعمال الحصاد والبناء والترميم، تجسيدا لقيم التضامن الاجتماعي أو “تيويزي” باللغة الأمازيغية.

    كان لتكييف “طائفة إداولتيت” للقواعد الدينية مع اللغة المحلية، وترسيخها لقيم التكافل والتآزر بين أهالي المنطقة، الأثَر الكبير في توسعها واستقطابها لقاعدة جماهيرية مهمة ومراكمة رأسمال رمزي مهم، قوامه “الزهد وعبادة الله والتقرب إليه، رغم الانتقادات التي طالت الطائفة” يضيف العمري.

    طقوس محل انتقاد

    طرح النشاط الصوفي للطوائف الدينية بسوس، خلال العقود الأخيرة، الكثير من الأسئلة حول التوجهات الجديدة لهذه الطوائف والطرق، وحول مصيرها. بين من يراها مساهما أساسيا في الحفاظ على الشخصية المحلية ونمط “التدين المحلي”، وبين من يعتبرها مرادفا للخرافات والبدع، خاصة في ظل النظرة السلبية للتصوف ومؤسساته لدى العديد من الناس.

    “هذه مهزلة اجتماعية بكل المقاييس” يعلق محمد، 34 سنة، على مشاهد التزاحم التي تميز عادة حلول “إفقيرن إداولتيت” بإحدى المحطات الكبرى من طوافهم. عاد بتقاسيم وجهه التي علتها علامات الاستنكار ليكمل “هناك ممارسات وطقوس دينية شاذة ترافق هذه الظاهرة، تمارسها بعض الطرق الصوفية التي تنضم لجولة الولتيتيين”.

    قالها ثم أخرج هاتفه الذكي من جيب سرواله. قلّبه لبضع ثوان، ثم أرانا مقطع فيديو يَظهر فيه مجموعة من الأشخاص الذين تحلقوا حول رجل يرتدي عمامة بيضاء، في شكل دائري، يتراقصون في تناغم على وقع حركات يديه مرددين أشعارا وعبارات لا تكاد تسمع بسبب صوت التصفيق الذي لا يتوقفون عنه. أكدنا لنا محمد، أنه من صور المقطع، خلال زيارة قادته لزاوية تابعة لإحدى الطرق الصوفية المرافقة للولتيتيين حين تواجدهم  بأكلو.

    يُرجِع عدد من المهتمين، النظرة السلبية للتصوف ومؤسساته إلى عدة عوامل وأسباب، أبرزها تأثير الاستعمار على المجتمع المغربي في كافة مناحي حياته الثقافية والاقتصادية والدينية، أضف إلى ذلك، ظهور الدولة بمفهومها الحديث، والتي تبنت سياسات اجتماعية وتثقيفية جديدة عن طريق مجموعة من المؤسسات الحديثة التي حلت محل الزوايا والمؤسسات الصوفية.

    تعليقا على الموضوع ذاته، يرى الطالب الباحث في علم الاجتماع، وابن بلدة أكلو، يوسف بن الشيخ، أن “موسم الفقراء” أو “إفقيرن” كما يصطلح عليه في اللغة المحلية، “لا يمكن أخذه كنموذج ديني وثقافي محلي دون إخضاعه للغربلة النقدية، رغم إصرار بعض الباحثين على غير ذلك”. ويضيف بن الشيخ، أن “تنزيه الطقوس المرافقة للطوائف الدينية ليس فقط في سوس بل في المغرب بأكمله، عن المسائلة المعرفية العقلية، يساهم في إنتاج وإعادة إنتاج التخلف والجهل والأمية”.

    وأكد المتحدث في الوقت ذاته، أن المؤسسات الصوفية والزوايا، لعبت خلال الفترات السابقة لظهور الحداثة، أدوارا اجتماعية وسياسية “لا يمكن إنكارها”. مشددا على ضرورة استنباط القيم الإيجابية كقيم “التنوير وتحقيق الذات والاستقلالية”، من هذه الظواهر الدينية، دون السقوط في “عبادة الأضرحة والإيمان بالخرافة التي تنبذها العقيدة الإسلامية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب في طريقه لإنهاء واحدة من أكبر المحطات إفريقيا لتحلية مياه البحر

    رباب الزويني – متدربة

    كشف وزير التجهيز والماء، نزار بركة، عن مجموعة الإجراءات المعتمدة للتأقلم مع الإجهاد المائي وضمان الماء الشروب، موضحا أن سنة 2022، عرفت عجزا في الإنتاج على مستوى 54 مركزا من بين المدن والمراكز التي يسيّر بها المكتب مرفق الماء الصالح للشرب على مستوى الإنتاج والتوزيع.

    وأشار بركة ضمن العرض الذي قدمه في منتدى وكالة المغرب العربي للأنباء، أول مس الأربعاء، إلى ندرة الموارد المائية المحلية، وعدم وجود فرشات مائية لتوفير الصبيب الكافي لسد جميع الحاجيات، بسبب نضوب الموارد المائية بفعل عامل الجفاف الذي تعرفه المملكة حاليا، رغم أن الصبيب المجهز ببعض المراكز يفوق الطلب، كاشفا عن وجود عدة مشاريع لتحلية مياه البحر.

    وفي تعليق على الموضوع، قال محمد بن عبو خبير في المناخ والتنمية المستدامة، إن” المغرب اليوم يتوفر على 9 محطات للتحلية من بينها أكبر محطة مدينة شتوكة لتحلية مياه البحر حيث يستفيد منها مليون وستمائة ألف نسمة و15 ألف هكتار بمنطقة سوس الكبيرة”.

    وأضاف بنعبو في تصريح لموقع الأيام 24 ” أن المغرب اليوم يقوم بمجهودات كبيرة لتفادي العجز الذي يعرفه والذي يهدد الأمن المائي” مشيرا إلى ” تضافر الجهود من أجل توفير محطات كبرى بمدينة الداخلة لا تتجاوز تكلفتها درهمين أو درهمين ونصف للمتر المكعب الواحد”.

    الخبير بن عبو أشار إلى أن تحلية المياه لوحدها غير كافية بل يجب الحفاظ على الفرشاة المائية مع الزيادة في محطات المعالجة سيما وأن تقارير دولية توصلت إلى أن هناك تراجع في الموارد المائية بالمغرب خاصة في السنوات الخمس الأخيرة وذلك نتيجة قلة التساقطات وتراجع محطات المعالجة ولتفادي جميع السيناريوهات المتوقعة فالمغرب اليوم يتوفر على   162 سدا بما يعادل 12 مليار متر مكعب ومن هنا إلى ثلاث أو أربع سنوات من المرتقب أن تصل سعة السدود 25 مليار متر مكعب.

    من جهته، أكد الوزير، ضمن ذات اللقاء الذي خصص لمناقشة “الإجهاد المائي التدابير المتخذة وآفاق المستقبل” أنه تم تدبير هذا العجز بوضع برامج للتوزيع خاصة بكل منطقة لضمان استمرارية التزود بالماء الصالح للشرب بشكل متكافئ بين ساكنة هذه المراكز.

    ولفت بركة إلى أن بعض المدن التي يرتبط تزويدها بالماء الصالح، شهدت اضطرابات خفيفة في التزويد كآسفي وذلك نتيجة الظروف المناخية التي تجتازها المملكة، وقلة التساقطات المطرية في السنوات الأخيرة والتي ترتب عنها انخفاض كبير في مستوى الموارد المائية السطحية بالحوضين المائيين أبي رقراق وأم الربيع.

    ولتأمين تلبية جميع الحاجيات المستقبلية من الماء الصالح للشرب بالدار البيضاء الكبرى على المدى القريب والمتوسط تم برمجة وإنجاز برنامج استثماري كبير يضم عددا من المشاريع منها مشروع تحلية مياه البحر بجهة الدار البيضاء-سطات الذي تم إطلاق طلب إبداء الاهتمام شهر مارس 2022، من أجل إنجاز المحطة في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص.

    وأكد المسؤول الحكومي أن دراسة البيئة البحرية توجد في طور الإنجاز، ومن المرتقب بداية أشغال إعداد هاته المحطة في الشطر الثاني من السنة الجارية 2023 بهدف إطلاق المرحلة الأولى للمشروع بسعة 200 مليون م3 في السنة، متم سنة 2026.

    وسجل وزير التجهيز والماء، أنه يتم حاليا إجراء محاورات مع مجموعات الشركات التي تم اختيارها تبعا للمرحلة الأولى للانتقاء وذلك بهدف اختيار الشريك الخاص الذي قدم العرض الأمثل من النواحي التقنية والمالية، مشيرا إلى مشروع ربط منشآت تزويد شمال الدار البيضاء بالماء الصالح للشرب بجنوب المدينة والذي سيتم إنجازه عبر شطرين، حيث يضم الأول منهما وضع 7.2 كيلومترات من القنوات من قطر 2000 ميليمتر وإنجاز محطة للضخ بصبيب 2.5 متر مكعب في الثانية بكلفة مالية تفوق 179 مليون درهم.

    وأعلن الوزير، عن انتهاء أشغال مد القنوات مند نهاية شهر أبريل 2022 وشرع في استغلالها في صيف نفس السنة، حيث سيتم الشروع في الاستغلال الكلي لهذا الشطر قبل نهاية شهر مارس من سنة 2023.

    ويهم الشطر الثاني تقوية محطة الضخ المنجزة ليصل صبيبها الإجمالي إلى 4 متر مكعب في الثانية ووضع 7.6 كيلومترات من القنوات من قطر 1600 ميليمتر. وتبلغ الكلفة المالية لهذا الشطر 180 مليون درهم ومن المرتقب الشروع في الاستغلال قبل نهاية سنة 2023.

    وكشف الوزير، عن مشروع تحويل 350 إلى 470 مليون متر مكعب في السنة من الماء من حوض واد سبو لتعزيز المخزون المائي بسد سيدي محمد بن عبد الله على وادي أبي رقراق ومن المرتقب الشروع في الاستغلال بداية شهر يوليوز 2023.

    كما لفت المسؤول الحكومي، إلى إنجاز محطة تحلية مياه البحر لضمان تزويد مدينة آسفي بالماء الصالح للشرب من طرف المكتب الشريف للفوسفاط وأخرى لضمان مياه الشرب لمدينة الجديدة حيث يتم إنهاء الأشغال بهما حاليا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بركة يتباحث مع رئيسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار

    أجرى وزير التجهيز والماء، نزار بركة، اليوم الخميس بالرباط، مباحثات مع رئيسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية أوديل رونو-باسو، التي كانت مرفوقة بمجموعة من مسؤولي البنك.

    وشكلت هاته المباحثات مناسبة للطرفين لبحث سبل تعزيز التعاون بين الوزارة والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، فضلا عن التطرق للبرنامج الوطني لتحلية المياه.

    كما جرى عرض مشاريع البنك، والتطرق لفرص التمويل المتعلقة بقطاع الموانئ، خصوصا مشروع تهيئة المنطقة الحرة في الناظور غرب المتوسط، ومشروع تمديد محطات عربات النقل المتدحرج (RORO) الذي تديره السلطة المينائية طنجة المتوسط، فضلا عن استمرار التعاون بين الوكالة الوطنية للموانئ والبنك الأوروبي لإعادة الاعمار والتنمية.

    وفي تصريح للقناة الإخبارية (إم 24) التابعة لوكالة المغرب العربي للأنباء، أبرز بركة أن هذا اللقاء يشكل فرصة لمناقشة العلاقات التي تربط المغرب والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في مجالي الموانئ والماء.

    وبعد أن ذكر بالحضور القوي للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في المغرب، قال الوزير إن البنك يساهم في تمويل العديد من الاستثمارات المهمة، سواء في القطاع العام أو الخاص.

    وفي هذا الصدد، لفت إلى إمكانية مساهمة البنك ضمن شراكات تجمع القطاعين العام والخاص، في مشاريع لتحلية مياه البحر، وأخرى تهم شبكة البنيات التحتية.

    ومن جهتها، قالت أوديل رونو – باسو، في تصريح مماثل، إن هذه المباحثات تمحورت حول الأولويات الأساسية للاستثمار في قطاع التجهيز والبنيات التحتية بالمغرب، موضحة أن البنك الأوربي لإعادة الإعمار والتنمية يعد فاعلا مهما في البلاد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب بالقائمة.. 5 دول تستحوذ على نصف إنتاج الغاز في أفريقيا بحلول 2038

    يشهد إنتاج الغاز في أفريقيا تغيرًا ملحوظًا مع دخول دول وافدة جديدة إلى السوق، بهدف توفير أحجام متزايدة للتصدير بصفة خاصة.

    وتاريخيًا، هيمنت نيجيريا ومصر وليبيا والجزائر على أكثر احتياطيات وإنتاج الغاز المؤكدة، إذ شكلت الدول الأربع 78% من احتياطيات الغاز في أفريقيا في عام 2021، وفقًا لإدارة معلومات الطاقة الأميركية.

    وعلى الرغم من ذلك، أظهرت البيانات الواردة في برنامج تعقب النفط والغاز العالمي التابع لشركة مؤسسة “غلوبال إنرجي مونيتور” أن 84% من الاحتياطيات الجديدة في مرحلة ما قبل الإنتاج تقع في الدول الوافدة حديثًا إلى سوق الغاز الأفريقية.

    وهذه الدول هي موزمبيق والسنغال وتنزانيا وموريتانيا وجنوب أفريقيا وإثيوبيا والمغرب، وفق المعلومات التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

    توقعات إنتاج الغاز في أفريقيا

    يبلغ إجمالي هذه الاحتياطيات الجديدة أكثر من 5137.5 مليار متر مكعب، مع انبعاثات محتملة تعادل نحو 11.9 مليار طن من ثاني أكسيد الكربون، مع مواجهة الإنتاج من العديد من هذه الحقول معارضة بسبب التأثيرات المحتملة في النظم البيئية والمجتمعات المحلية.

    ومن المتوقع أن تدفع هذه الدول أحجام تطوير الغاز على المدى القريب، إذ ستمثل موزمبيق وموريتانيا وتنزانيا وجنوب أفريقيا وإثيوبيا أكثر من نصف إنتاج الغاز في أفريقيا بحلول عام 2038.

    ومن المتوقع أن تقود الجزائر ونيجيريا معظم أحجام صادرات الغاز في أفريقيا في المدّة من 2022 إلى 2025، مع أحجام صادرات إضافية من غينيا الاستوائية ومصر وموزمبيق والسنغال وموريتانيا.

    وإذا جرى السماح لخطط الصناعة لهذه الموجة من مشروعات حقول الغاز الجديدة بالمضي قدمًا، فمن المتوقع أن يرتفع إنتاج الغاز في أفريقيا بمقدار الثلث بحلول عام 2030.

    وهناك حاجة إلى استثمارات جديدة تُقدر بـ329 مليار دولار أميركي لتطوير كل من استخراج الغاز والبنية التحتية للتصدير.

    ومع ذلك، فإن معظم تطورات حقول الغاز هذه مخصصة للتصدير، ولا تفعل شيئًا يذكر لمعالجة معدلات الكهرباء المنخفضة في جميع أنحاء القارة، مع تعريض مزيج الطاقة في أفريقيا لتقلبات أسواق الغاز.

    الغاز الأفريقي يخدم التصدير

    مهّد اكتشاف احتياطيات غاز جديدة في المحيط الهندي قبالة الساحل من موزمبيق وتنزانيا، وفي المحيط الأطلسي بالقرب من حدود السنغال وموريتانيا، الطريق لظهور الوافدين الجدد إلى سوق الغاز الأفريقية.

    ويصف تقرير صادر عن غرفة الطاقة الأفريقية إثيوبيا وموريتانيا وموزمبيق والسنغال وجنوب أفريقيا وتنزانيا بأنها “مراكز غاز طبيعي مقبلة”.

    كما تُظهر البيانات الواردة من وكالة “ريستاد إنرجي” أن موزمبيق تستعد لأن تصبح ثاني أكبر منتج للغاز في أفريقيا، ومن المحتمل أن تسهم بنسبة 18% من إنتاج الغاز في أفريقيا بين عامي 2020 و2050.

    وتقدر منظمة “أويل شينج إنترناشيونال” أنه في حين أن الجزائر ومصر وليبيا ونيجيريا ستستمر في السيطرة على إنتاج الغاز على المدى القريب، ستسهم موزمبيق والوافدون الجدد الآخرون بأكثر من 50% من إنتاج الغاز في أفريقيا بحلول عام 2038.

    ومن بين الوافدين الجدد إلى السوق، تُعد موزمبيق هي الأقل من حيث الكهرباء، إذ يحصل 30% فقط من السكان على الكهرباء، كما أن مستويات الكهرباء في تنزانيا وموريتانيا وإثيوبيا منخفضة بنسبة 40% و47% و51% على التوالي.

    وبالمقارنة مع الوافدين الجدد الآخرين إلى السوق، تتمتع السنغال وجنوب أفريقيا بمستويات عالية نسبيًا من الكهرباء، إذ يحصل 70% و84 % على التوالي من السكان على الكهرباء، وفق المعلومات التي رصدتها منصة الطاقة المتخصصة.

    وعلى الرغم من انخفاض مستويات الكهرباء والتحديات في توفيرها بأسعار معقولة وموثوقة، يُقمع الطلب المحلي في قطاع الطاقة.

    فالكثير من الغاز من المشروعات الجديدة غير مخصص للاستهلاك المحلي، إذ إن العديد من حقول استخراج الغاز في مرحلة ما قبل الإنتاج مرتبطة بمحطات تصدير الغاز المسال.

    هل يستمر الاهتمام بإنتاج الغاز في أفريقيا؟

    أحد الدوافع الرئيسة لطفرة الاستكشاف هذه هو بحث الاتحاد الأوروبي عن مصادر متنوعة للغاز خارج روسيا.

    فقد استورد الاتحاد الأوروبي 90% من استهلاكه من الغاز في عام 2021، وشكّلت الواردات الروسية نسبة 45%؛ وجاء خُمس واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز من أفريقيا، إذ أسهمت الجزائر بنسبة 12.6%.

    وفي أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا، سعى الاتحاد الأوروبي جاهدًا للوصول إلى الاستقلال عن الغاز الروسي بحلول عام 2030.

    ومع ذلك، فإن استمرار اهتمام الاتحاد الأوروبي المتجدد بالغاز في أفريقيا لم يتضح بعد، وقد يجد الوافدون الجدد إلى السوق أنفسهم مدينين بأصول لا يمكن إعادة توظيفها للاستعمال المحلي دون تطوير بنية تحتية باهظة التكلفة.

    فقد جرى بناء أكثر من 97% من البنية التحتية الجديدة للغاز المسال المخطط لها في أفريقيا للتصدير بصورة أساسية إلى أوروبا وآسيا، بحسب المعلومات التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

    ومن الواضح أن اهتمام أوروبا الحالي بالغاز في أفريقيا مدفوع بأزمة إمدادات قصيرة إلى متوسطة المدى، في حين أن كميات كبيرة من الغاز من المشروعات الأفريقية قيد التطوير لن تظهر إلا في وقت لاحق من هذا العقد، ومن المحتمل أن تُقطع السبل بهذا الغاز دون مشترٍ.

    علاوةً على ذلك، ما يزال النمو المفترض في الغاز المسال الآسيوي في حالة تغير مستمر، إذ تفكر الدول التي واجهت ذات يوم احتمال خروجها من سوق الغاز المسال في العودة، إذ تتجه الأسعار نحو الانخفاض.

    مشروعات الغاز الرئيسة في أفريقيا

    من المتوقع أن تقود العديد من المشروعات الرئيسة حجم التنمية على المدى القريب في سوق الغاز في أفريقيا.

    فقد جرى تكليف أول مشروع للغاز المسال في موزمبيق “كورال ساوث” في عام 2022، كما توصل مشروع غولفينو-أتوم الأكبر في موزمبيق، إلى قرار استثمار مالي مع استمرار البناء.

    وتشمل مشروعات استخراج الغاز الأخرى في مرحلة ما قبل الإنتاج مشروعات تورتو أحميم في موريتانيا والزعفراني في السنغال ومامبا في موزمبيق؛ وهي مشروعات ستكون لها تأثيرات كبيرة في المجتمعات والتنوع البيولوجي في المنطقة.

    وتُظهر البيانات من “ريستاد” أنه من المتوقع أن يؤدي الاستثمار في الحقول الجديدة إلى أن تعتلي الدول الوافدة الجديدة مستوى الحرس القديم، من حيث النفقات الرأسمالية الأعلى لإنتاج النفط والغاز.

    ومن المتوقع حدوث زيادة في الإنفاق الجديد في النصف الثاني من العقد، إذ بدأت العديد من المشروعات الجديدة في رؤية قرار استثمار مالي.

    وتقدر بيانات “غلوبال إنرجي مونيتور” إجمالي الإنفاق الرأسمالي لمحطات الغاز المسال قيد التطوير بنحو 103 مليارات دولار، 92% منها لمحطات تصدير الغاز المسال.

    الدول الخمس الأولى التي تقود تطوير محطات تصدير الغاز المسال في أفريقيا هي تنزانيا وموزمبيق ونيجيريا وموريتانيا والسنغال.

    شركات أوروبية تسيطر على الحقول الجديدة
    تظهر بيانات “غلوبال إنرجي مونيتور” أن الشركات التي يقع مقرها الرئيس في أوروبا تمتلك غالبية احتياطيات حقول الغاز الجديدة في أفريقيا.

    فشركة سوناطراك الجزائرية المملوكة للدولة، وشركة النفط الوطنية في موزمبيق “إمبريسا ناشيونال دي هيدروكربونيتوس”، هي الشركات الأفريقية الوحيدة من بين الشركات الـ10 الأولى من حيث الحجم الاحتياطي لحقول الغاز الجديدة في أفريقيا.

    وتمثّل الحصة المشتركة للشركات الآسيوية وأميركا الشمالية وأوروبا أكثر من نصف الحجم الاحتياطي لحقول الغاز الجديدة المملوكة لأكبر 10 شركات تعمل في أفريقيا.

    وتُعد شركتا النفط البريطانية بي بي وتوتال إنرجي الفرنسية أكبر مطورتين لاحتياطيات الغاز الجديدة في أفريقيا. ففي عام 2021، جاء 25% من إنتاج توتال إنرجي من الهيدروكربونات من أفريقيا.

    وبالتالي، فإن هيمنة الشركات متعددة الجنسيات تعني أن الكثير من الأرباح التي يمكن جنيها من هذه المشروعات لا يخصص للقارة الأفريقية.

    المصدر: الطاقة

    إقرأ الخبر من مصدره