Étiquette : مراكز

  • مجلس الأمن السيبراني بالامارات يقود مبادرات نوعية لتعزيز الحماية الرقمية

    الدار- خاص

    تنضاف مبادرة “الدرع الواقي” الى سلسلة من المبادرات الخلاقة والواعدة التي أطلقها “مجلس الأمن السيبيراني” بدولة الامارات العربية المتحدة منذ انشائه تحت رئاسة الدكتور محمد الكويتي.

    مبادرة “النبض السيبراني”

    في الـ28 من يوليوز الماضي، أطلق المجلس المرحلة التالية من مبادرة “النبض السيبراني” التي تحمل اسم “النبض السيبراني للطلبة” وانطلقت مع بداية العام الأكاديمي وذلك بالتعاون مع كليات التقنية العليا ومجموعة من الجامعات في الدولة.

    هذه المبادرة تستهدف تأهيل 3000 طالب وطالبة في المرحلة الجامعية من تخصصات أمن المعلومات أو تقنية المعلومات للقيام بأدوار رئيسية في مجال الأمن السيبراني لمؤسسات الدولة

    وجاء اطلاق مبادرة “النبض السيبراني” في ظل التطور التكنولوجي الذي تشهده الإمارات وتزايد أعداد مستخدمي التقنيات الرقمية التي واكبها تنامي التهديدات السيبرانية، إذ برزت مجموعة من التحديات والأخطار المترتبة للاستخدام المتزايد للفضاء الإلكتروني ما جعل تحصين الأمن السيبراني واحداً من الأولويات لتطوير بيئة رقمية آمنة.

    وتستهدف هذه المبادرة كافة أطياف المجتمع، وتمكنها من الاستخدام الآمن للتقنيات الحديثة، وتعمل على تعزيز الأمن الرقمي في الدولة، في حين يشمل البرنامج التدريبي للمبادرة الاستجابة لحوادث أمن المعلومات، والتعامل مع مراكز إدارة أمن المعلومات، إضافة إلى التدريب العملي عبر محاكيات الهجمات الإلكترونية.

    وتتضمن هذه المبادرة سلسلة متواصلة من البرامج التدريبية والتي تستهدف جميع القطاعات في الدولة، لا سيما قطاعات البنية التحتية الحساسة، وذلك للوصول إلى المستهدف الأسمى وهو إعداد جيل من فرق العمل الإماراتية المالكة لأعلى مستوى من التدريب والتأهيل في مجال أمن المعلومات.

    مبادرة “تصدي الثغرات”

    وقبل ذلك، أطلق مجلس الأمن السيبراني، في شهر غشت 2021، المرحلة الأولى من المبادرة الوطنية “تصدي الثغرات” التي تهدف إلى تحسين منظومة الأمن السيبراني وتعزيز مكانة الدولة في مؤشرات التنافسية العالمية وترسيخ ثقة أفراد المجتمع والمؤسسات الحكومية والخاصة للمشاركة بشكل آمن في مجال حماية المنظومات.

    وتروم هذه المبادرة الوطنية تحسين منظومة الأمن السيبراني في الدولة، وكذا تأمين أقصى معايير الحماية للبنية التحتية الحيوية في الإمارات بما يشمل قطاعات الطاقة، والاتصالات، والدفاع، كما تأتي هذه المبادرة بهدف تعزيز ثقافة الأمن السيبراني وحماية مقومات التحول الرقمي في الدولة ومكتسباتها على جميع القطاعات، وانطلاق من الرؤية الاستشرافية وتوجيهات القيادة الرشيدة القائمة على الواقع العلمي للمستقبل

    ويهدف مجلس الأمن السيبراني من وراء اطلاق هذه المبادرة الوطنية تحسين منظومة الأمن السيبراني في الدولة، حيث يسعى برنامج “تصدي الثغرات” إلى تأمين أقصى معايير الحماية للبنية التحتية الحيوية في الإمارات بما يشمل قطاعات الطاقة، والاتصالات، والدفاع.

    وتشكل المبادرة الوطنية “تصدي الثغرات” فرصة مهمة تجسد تطلعات الدولة لاختبار الأساليب المبتكرة التي تؤدي إلى تحسين مستوى الأمن السيبراني للبنية التحتية الإلكترونية في الدولة في ظل تطوير هذا البرنامج ليشمل عدد أكبر من خبراتنا الوطنية في المراحل القادمة.

    مبادرة “النبض السيبراني للمرأة والأسرة”

    كما أطلق المجلس، كذلك، وبرعاية سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية “أم الإمارات” مبادرة “النبض السيبراني للمرأة والأسرة”، بالتعاون مع “الاتحاد النسائي العام”، وشركائه الاستراتيجيين، لتعزيز حضور الإماراتية في الأمن السيبراني، وتأهيلها للمساهمة في نشر التوعية الرقمية.

    ويواصل مجلس الأمن السيبراني بالامارات بالتعاون مع شركائه توسيع نطاق مبادرة “النبض السيبراني” لتشمل برامجها مختلف المؤسسات الوطنية بهدف تحسين معايير وممارسات الأمن السيبراني في الدولة، والعمل على حماية البنية التحتية الرقمية، وخلق بيئة سيبرانية آمنة وصلبة تمكّن الأفراد والمؤسسات من الاستخدام الآمن للتقنيات الحديثة وذلك استجابة لتوجيهات ورؤية القيادة الرشيدة وحرصها على تطوير بيئة رقمية آمنة.

    اطلاق هذه المبادرة ينبثق من وعي كبير بما تشكله الأسرة والمرأة الإماراتية كأهم ركائز هذه المبادرة، حيث تأتي مبادرة النبض السيبراني للمرأة والأسرة الإماراتية والتي تهدف إلى تعزيز مشاركة المرأة في الأمن السيبراني، وتشكيل فرق من الكوادر النسائية السيبرانية المختصة، وتعزيز التوعية الرقمية والتوجيه الآمن لاستخدام التقنيات بطريقة إيجابية، ونشر ثقافة المسؤولية المجتمعية في الفضاء الرقمي.

    وجاء حرص الاتحاد النسائي العام على إطلاق مبادرة النبض السيبراني للمرأة والأسرة الإماراتية لتعزيز وتأهيل المرأة الإماراتية لمواكبة النهج الاستباقي للدولة في مواجهة التحديات المختلفة التي تفرضها التقنيات الرقمية المتسارعة والاستفادة المثلى من البنية التحتية الرقمية المتقدمة التي تمتلكها الدولة، بما يعود بفائدته على أفراد المجتمع، وذلك لما تمثله المرأة من قلب المجتمع النابض بالخير والعطاء والمدرسة الأولى لتنمية وصقل مهارات أبناء وبنات الامارات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الغابون .. وفد من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية يزور مركز تصفية الدم المجهز من قبل المغرب في فرانسفيل

    الغابون .. وفد من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية يزور مركز تصفية الدم المجهز من قبل المغرب في فرانسفيل

    السبت, 1 أكتوبر, 2022 إلى 10:49

    فرانسفيل (الغابون) – قام وفد من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ، اليوم الجمعة ، في فرانسفيل بالغابون بزيارة مركز تصفية الدم المجهز بالكامل من قبل المملكة المغربية.

    وضم الوفد المغربي ، علاوة على الوالي المنسق الوطني للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية ، محمد الدردوري ، سفير جلالة الملك في الغابون ، عبد الله الصبيحي ، بالإضافة إلى عدد من الأطر بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية . كما حضر هذه الزيارة السيد مصطفى فوزي رئيس مؤسسة “أمل” لتصفية الدم بالمغرب.

    وبحضور الكاتب العام لوزارة الصحة في الغابون ، السيد أونتينا باتريس ، قام الأطباء وأخصائيو أمراض الكلي بمستشفى أميسا بونغو الإقليمي ، الذي يحتضن مركز تصفية الدم ، بالاطلاع داخل هذه البنية الصحية على مختلف التجهيزات التي وضعها المغرب في إطار الشراكة بين المملكة المغربية وجمهورية الغابون الموقعة أمام صاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس الغابوني السيد علي بونغو أونديمبا.

    وفي كلمة بالمناسبة ، أشار السيد الدردوري إلى أنه في إطار التعاون المغربي الغابوني وتنفيذا لتعليمات صاحب الجلالة الملك محمد السادس والسيد علي بونغو ، أقامت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية مركزين لتصفية الدم ، الأول في فرانسفيل والثاني في بورت جونتيل ، بالإضافة إلى مركزين آخرين لفائدة ، على التوالي ، الأشخاص الذين يعانون من متلازمة داون والتوحد في ليبروفيل.

    وفي هذا السياق ، يضيف السيد الدردوري، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء ، ” نزور اليوم فرانسفيل ، للاطلاع عن كثب مع زملائنا الغابونيين على سير التجهيزات التي تم وضعها” ، معربا عن ارتياحه “البالغ” لرؤية عن كثب المرضى وهم يتابعون علاجهم في ظل ظروف جيدة.

    وأكد ” نحن أيضا في الغابون للاستجابة ، إذا دعت الضرورة ، إلى توفير أدوات أو معدات إضافية “.

    من جانبه ، أشار سفير جلالة الملك في الغابون ، إلى أن مركز تصفية الدم مجهز بالكامل من قبل المغرب في إطار اتفاقية التعاون الثنائي الموقعة أمام صاحب الجلالة الملك محمد السادس والسيد علي بونغو أونديمبا.

    وأضاف السيد الصبيحي ، في تصريح مماثل ، أن هذا المركز ، مثله مثل مركز بورت جنتيل ، الذي زاره السيد علي بونغو مؤخرا ، يعد ترجمة لمدى إشعاع العلاقات الثنائية المتينة والأخوية بين الشعبين والبلدين.

    وأكد أن المغرب وحرصا منه على توفير ظروف الراحة وصحة أفضل للشعب الغابوني الشقيق ولتخفيف الاكتظاظ بمركز ليبروفيل ، عمل على إنشاء عدة مراكز في عدة أقاليم بالبلاد ، ولا سيما في فرانسفيل في إقليم أوغويه العليا وبورت جنتيل في أوغويه البحرية.

    وقال إن مراكز أخرى سيتم إحداثها في أويم ومويلا لمواكبة ” الإخوة والأخوات الغابونيين” الذين يعانون من هذه الحالة المرضية.

    من جانبه ، عبر السيد أونتينا باتريس ، عن شكره لصاحب الجلالة الملك محمد السادس والسيد علي بونغو ، مذكرا بأن هذا المركز يعد ثمرة تعاون أخوي بين المغرب والغابون.

    وأبرز أن هذه الوحدة لتصفية الدم تخفف بشكل كبير معاناة الساكنة الغابونية ، وذلك على اعتبار أنه لحد الآن كانت هذه الساكنة مضطرة للتنقل إلى ليبروفيل من أجل العلاج.

    وفي نفس السياق ، أكد مدير المركز الاستشفائي الإقليمي أميسا بونغو ، نتشوريري أندري ، أن هذه المبادرة تقدم إضافة حقيقية لساكنة فرانسفيل ، حيث تتيح لهم تفادي ” عبء التنقل ” إلى العاصمة للاستفادة من حصص تصفية الدم .

    وعبر عن الارتياح لكون ” 50 شخصا تمت معالجتهم داخل هذه الوحدة ، وتسجيل 480 حصة لتصفية الدم ” ، مشيرا إلى أن تكاليف التنقل كانت في السابق باهضة بالنسبة للمرضى الذين يتم التكفل بهم حاليا بدون تأخير.

    من جانبها ، أشادت الطبيبة ، نغوبادجمبو الدا مارسيل ، طالبة طب سابقة بالرباط ، بهذه المبادرة ” التي ستنقذ أرواح جزء كبير من الساكنة الغابونية “.

    وتربط المغرب والغابون روابط عريقة وأخوية وتضامن قوي ومتعدد الأوجه ، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس علي بونغو أونديمبا.

    ويولي البلدان وباستمرار اهتماما كبيرا لتعزيز شراكتهما الإستراتيجية ، القائمة على علاقات أخوية تاريخية .

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أي دور للجامعة المغربية في ظل ضعف البنية المادية للبحث العلمي؟

    د.أحمد درداري/ أستاذ جامعي بتطوان

    في البداية لا بد من القول بان الجامعة مطالبة بالدراسة والبحث العلمي للواقع والاجابة عن التساؤلات المطروحة من طرف الباحثين والوصول الى الحقيقة والكشف عنها ونشرها، الشيء الذي لا يمكن ان يتحقق الا بتوفر شرطين اثنين:

    الأول: أن يكون الباحث مثقفا وأن يتحلى بالشجاعة وأن يكون مستعدا للذهاب بالبحث العلمي الأكاديمي الى أبعد مداه بالنقد الصارم لكل ما هو موجود بهدف التغيير والاصلاح في ظل الاستمرارية.

    ثانيا: يجب توفير التمويل الكافي وتحسين الوضعية المادية للأستاذ الباحث بما يضمن ويسمح بالمغامرة البحثية والقيام بالدراسات والأبحاث العلمية تحقيقا للتغيير في إطار الالتزام بمبادئ العلوم. والرقي بالبحث العلمي الى مستوى التنافسية.

    إن الوصول الى الفهم العلمي للظواهر وتفسيرها تفسيرا علميا وادراكها وضبطها والتحكم فيها والتنبؤ بما يمكن ان يقع في المستقبل وأخذ الاحتياطات العلمية اللازمة لتجنب تكرار الازمات او على العكس من ذلك تعميقها يتطلب اعادة النظر في الاطارات المادية للأساتذة الباحثين وتفكيك بنية نسق الجامعة واعادة تركيبه بناء على محددات تتجاوز كل ما هو تقليدي او شكلي والذي أعاق بناء العقل العلمي الوطني لعقود من الزمن على حساب نخبة متحكمة من زوايا مختلفة تريد إعادة الباحث الى الوراء بسبب تداخل العامل السياسي والنقابي على حساب الاهتمامات النخبوية الجامعية و على حساب الانتاج العلمي المطلوب، مما دفع الى اذلال دور الجامعة وكنتيجة لذلك استيراد الدراسات و المقررات التعليمية بدل من انتاجها وطنيا.

    صحيح اننا نعيش حالة نهوض شامل في كثير من جوانب الحياة المجتمعية لكن العنصر البشري الجامعي تنقصه شروط لم تنل الاهتمام الكافي ولم يتم تنميط العمل الأكاديمي وتثبيت النموذج المغربي بشكل دقيق، حيث ان الامر يحتاج إلى:

    النهوض بالمستوى المادي للأستاذ الجامعي عملا بتوازن كتلة الأجور وعدم تخطي مكانة الجامعة ومنها الاستاذ الباحث إن نحن أردنا تطوير قدرات البحث وتغيير طريقة التفكير لدى النخبة، وتطوير امكانيات الجامعة واختياراتها وتجويد الانتاج المعرفي وربطه بالنموذج التنموي ومنه بالسياسات العمومي، ذلك أن كثرة الاضرابات التي تدعو اليها المركزيات النقابة لا تخدم البحث العلمي و تعني أن الاستاذ الجامعي موضوع للصراعات السياسية تروح بسببه الجامعة والبحث العلمي والوطن ككل ضحية البقاء في دائرة الانتقاص من قيمة الاستاذ الجامعي المادية بالمقارنة مع من تعلموا و تكونوا على يديه وأصبحوا متفوقين عليه ماديا.
    كما انه يجب ربط البحث العلمي لمراكز الدكتوراه ومختبرات البحث ببرامج الخدمات الرقمية وتطوير أسليب البحث العملي قياسا على تجارب وصلت مستوى التنافس الدولي والتي تمكنت من بناء فضاء لتجويد التفكير العلمي الجامعي و الأكاديمي.

    فاذا كانت الجامعة هي فضاء للتفكير الحر والمبدع والنقاش الهادف والانتاج الفكري والتنظير الخلاق والمشاركة الذكية للنخبة الاكاديمية في بناء واصلاح المشروع المجتمعي التنموي، فان تكوين الطلاب والباحثين وتطوير اساليب البحث الأكاديمي وتجويد الانتاج العلمي عمل شاق ويبقى من اولويات وأهداف الجامعة التي يجب الحسم فيها بالرفع من ميزانيات البحث العلمي، والرفع من أجور الأساتذة الجامعيين دون ربط ذلك بأي عائق قد تثيره الأقلية لعرقلة الزيادة أو تعتبره الحكومة سببا لرفض الزيادة في الأجور.

    صحيح أن هناك عدة محاولات للإصلاح تحكمت فيها معادلات الصراع العام في المجتمع دون تنزيل مقاربة الحكامة الجديدة بالكيفية المطلوبة على طول وعرض هرم الدولة والمؤسسات المتدخلة في التعليم العالي كما جاءت في دستور 2011، حيث لم يتم استحضار رؤية وقيادة شجاعة للإصلاح وربط التعليم العالي بقيمة الرأسمال اللامادي وربطه بالأوراش الكبرى للإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية للبلاد وربط البحث العلمي بالتنمية وتقدم المجتمع.

    فالجامعة هي مورد بشري أساسي للدولة والقطاع الخاص، وهي التي تمكن المؤسسات من الاطر الكافية في شتى المجالات، مما يجب معه إعادة التفكير في الجامعة والارتقاء بمكانة الأستاذ الجامعي الى مستوى القيادة الاكاديمية للمشاريع الاصلاحية والترافع حول المشروع العلمي الوطني الى جانب مراكز ومختبرات البحث ومواكبة التغيرات الدولية، في ظل الانتقال الرقمي وتحديات التقنيات الجديدة لقياس حضور الجامعة في مجال البحث العلمي على المستوى العالمي.

    كما أن تجويد البحث العلمي وتطوير مناهجه والرقي بالمعرفة العلمية الى مستوى الانتاج التنافسي يفرض على الحكومة ان تجعل من الجامعة ومراكز الدكتوراه مؤسسات للتنافس الدولي في مجال البحث العلمي انطلاقا من الاستقلال الداخلي للجامعة الذي يسمح لها بإنشاء فرق ومختبرات للبحث والنهوض بالبحث العلمي، وتوفير التمويل الكافي حيث تصطدم الجامعة في الغالب بعوامل لا تخدم البحث العلمي من قبيل طريقة تكوين المختبرات التي ما تزال تخضع لعوامل صراعية كعامل الأقدمية والأحلاف وعوامل شخصية، مما يجعل التهرب من الاصطدام والالتزام بالحد الادنى للواجب داخل الجامعة دون التوجه نحو البحث العلمي خيار ونهج أغلب الاساتذة الجامعيين، بل حتى الشعب في بعض الكليات تعيش صراعات بنفس الوسائل ومنها من لم يتم هيكلتها بعد بسبب سوء فهم الادوار الحقيقية للبنية الإدارية و منه يتم احباط المبادرات والفرص فيخلق ذلك قهقرة لكل الطاقات التي ينظر اليها البعض انها مكلفة ومتعبة لبعض الرافضين للاجتهاد و القائمين بالأدوار الروتينية باحتساب الرقم الزمني كمحدد لشرعية التواجد والانتماء للجامعة.

    كما أن مراكز دراسة الدكتوراه أيضا تحتاج الى اصلاح خصوصا وانها مكتظة بالطلبة الباحثين، الذين تنقطع علاقاتهم بالمراكز سواء من حيث التأطير او من حيث الالتزام بالخطوات المطلوبة لإنجاز الاطاريح ، ذلك ان عدد كبير من الطلبة الباحثين تجاوز الستة سنوات كحد أقصى لإنهاء كتابة الاطاريح ومناقشتها، وما يزالوا عالقين، والمسؤولية مشتركة بين مديري الاطاريح والباحثين، في الوقت الذي ينتظر من الجامعة حكامة تدبير الزمن البحثي وخدمة المجتمع والتنمية.

    ومن جهة أخرى فان البحث العلمي والطالب الباحث والمشرف على المشروع العلمي مجتمعين في تركيبة نسقية ما تزال في حالة إهمال وينقصها التجويد والتجديد والجدية والانضباط وربط العملية البحثية بالنسق السياسي والتنموي. فأحيانا تتباعد الغايات من وجودها عن الواقع المغذي لها والذي ينتظر دورها الدينامي ومواكبة التغيير.

    لماذا الجامعة المغربية متخلفة عن التصنيف الدولي؟

    قد يبدو الامر لأول وهلة ان الامر يتعلق بضعف قدرات الباحثين على الانتاج العلمي والأكاديمي لكن الامر ليس كذلك تماما ويتعلق الامر بما يلي:

    أولا: هناك بعض المحسوبين على الجامعة همهم الوحيد هو الريع والشخصنة واعادة التصفيف المبني على العلاقات الشخصية والارتباطات المصلحية والاتفاق حول تقنيات الإبعاد او الاستقطاب بحسب الحاجة والمصلحة مما يحافظ على استمرار عقيدة استغلال الفرص لدى البعض.

    ثانيا: ما يزال التصنيف المبني على ضوابط ومعايير محددة وواضحة ودقيقة لتقييم البحث العلمي تعترضه عراقيل داخل الكليات، بحيث يبقى العمل الشخصي مرفوض وفي المقابل يتم عرقلة العمل الجماعي ومن داخل الهياكل تحكمه معادلات معي او ضدي داخل فرق البحث العلمي والمختبرات البحثية، بحيث نجد من بين كل ثلاثة باحثين قد نجد باحث واحد ضحية لتآمر الاثنين بسبب الدرجة او المستوى او الانتماء السياسي او النقابي.

    ثالثا: ما تزال عملية صرف ميزانية البحث العلمي غامضة ولا تناقش داخل مجالس بعض الكليات ويستفيد منها بعض الاساتذة دون البعض الآخر، فنجد تشجيع بعض الأنشطة العلمية من ميزانيات المؤسسات ضدا في الباقي مما يحول التنافس حول البحث العلمي من التنافس وفق معايير الجودة الى تنافس شكلي يطغى عليه التطاول فنظل حبيسي البداية المتعثرة وتكرار أنشطة بدون تطور الانتاج العلمي.

    مستوى التعليم العالي والبحث العلمي الذي قوبل بحسرة بعد صدور تصنيفات المؤسسات الجامعية كان اخرها تصنيف “شنغهاي” الشهير الذي صنف ألف جامعة الأفضل عبر العالم لسنة 2022 من أصل 2500 حول العالم، وهو التصنيف الذي غيب حجز مقعد لجامعة مغربية، مما يؤكد على الوضع المتردي للمؤسسات الجامعية الوطنية. ذلك ان المؤسسات الجامعية المرموقة عالميا او على الأقل قاريا او جهويا، تعتمد على حقل بحثي مؤثث بمختبرات بحث ودراسات وميزانيات مرتبطة بمشاريع علمية صناعية وغير صناعية تتطلب مجهودات جبارة من السيدات والسادة الأساتذة الباحثين والمسؤولين الين تجاوزا طرح المشاكل المادية.

    بينما في المغرب ما تزال العلوم غير مستقلة وغير مرتبطة بالمشاريع العلمية الصناعية ونجد أغلب الجامعات المغربية ما تزال مرتبطة بتلقين مبادئ العلوم وهدفها الأول تأهيل الخريجين لولوج سوق الشغل وتظل مغذية للبلاد بالموارد البشرية مما تجعل تطور الجامعة المغربية يسير في اتجاه وحيد رغم أن جامعة القرويين هي أقدم مؤسسة جامعية في العالم.

    ونظرا لضعف ميزانية البحث العلمي وغياب بنية علمية قادرة على استيعاب الادمغة واستثمار العقول، فان العلوم الاجتماعية والقانونية والاقتصادية والطبيعية لا ترقى الى المستوى العالمي لأنها نسبية ومرتبطة بخصوصية المجتمع. وبقي الاصلاح مقتصرا على ما هو تنظيمي ومناقشة حكامة واستقلالية الجامعات. وكل ما يتعلق بالتسيير المالي والبيداغوجي ولغة التدريس، حيث نجد المساطر والإجراءات لا تعبر عن الرؤية التي تساهم في تطوير واشعاع الجامعة.

    وانطلاقا مما سبق فان مرد تصدع النسق المجتمعي واستياء الغالبية من الوضعية الاقتصادية و الاجتماعية الى ضعف المعرفة و عشوائية التدبير وسوء تنظيم و توزيع المهام والموارد وعدم تكافؤ الادوار بين مؤسسات الدولة والجامعة والأسرة، وغياب التقابل و الربط بين الحق والواجب، ذلك أن التنشئة تتحكم فيها البيئة الاجتماعية والاقتصادية المتباعدة المستويات، بينما من المفروض بناء النموذج ومعه المشروع العلمي المتكامل لبناء الشخصية التي تتولى أمر تنزيل و حمايته كل من المشروع المجتمعي والدولة والانسان، والمعلم هو الأساس الذي يتولى وضع أسس التربية على أكمل وجه، لكن الواقع يبين أنه هناك فوارق شاسعة بين دور الاسرة و دور المعلم علميا و ثقافيا و قانونيا، وأن استمرار التعارض في الادوار وآثاره يؤدي الى زرع الفشل في بنية ونسق شخصية الطفل الذي يعكس كون المدرسة تنتج نفس الطبقات الاجتماعية.

    ويتم احتكار وتولي المسؤولية في الدولة في ظل تعارض القانون مع مبادئ العلم والتعلم والدين وبناء الانسان … مما يضعف بنية ونسق الدولة والمجتمع معا، ويدفع الى تعزيز انقسام المجتمع الى طبقات تجد في الاعراف والتقاليد والحرية معيارا لتبرير الاختلاف والتعارض في حين يتعلق الامر بافتقار الدولة لمشروع حياة متكامل لبناء الانسان قائم على تقابل وتكامل الادوار وعلى عدالة توزيع القيم والثروات يكون موضوع بحث ونبش واشتغال الجامعة بكل مكوناتها البحثية.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بالصور ..أنس اليملاحي و الفنان اللبناني رامي عياش يبحثان تطوير التعاون في عدة مجالات لتنمية المدينة ثقافيا و سياحيا.

    الأحداث نتمتابعة

    استضافت جماعة تطوان بتنسيق مع جمعية “مروكو اب”، صبيحة يوم الجمعة 30شتنبر 2022، الفنان اللبناني الكبير رامي عياش، حيث وجد في استقباله بمقر الجماعة ( الأزهر سابقا ) نائب الرئيس أنس اليملاحي المكلف بقطاع الثقافة ،الذي كان مرفوقا برئيسة لجنة التنمية البشرية و الشؤون الإجتماعية و مراكز القرب إيمان الحراق ،و السوبرانو المغربية سميرة القادري.


    و استعرض أنس اليملاحي خلال هذا اللقاء نبذة عن مدينة تطوان و تاريخها الثقافي فضلا عن معالمها الأندلسية المتميزة ،كما أوضح أن الجماعة تشتغل على مجموعات من البرامج الثقافية بهدف إبراز الطابع الثقافي للمدينة ،للرفع من النمو السياحي للمدينة و توفير بيئة ملائمة جذابة للاستثمار المحلي و الدولي .كما توقف اليملاحي عند الخدمات التي توفرها الجماعة من مواكبة و تسهيل المساطر لفائدة المستثمرين .
    بدوره عبر الفنان اللبناني رامي عياش عن سعادته بتواجده بمدينة تطوان التي تزخر بمؤهلات سياحية و ثقافية مختلفة ،و هو ما يتيح لها جلب استثمارات مهمة .
    هذا و اتفق الجانبان على التعاون مستقبلا على التعاون في كل المجالات التي من شأنها المساهمة في تنمية المدينة ثقافيا وسياحيا.
    وتأتي هذه الزيارة في اطار البرنامج العام للجماعة الساعي إلى المساهمة في إشعاع التراث الثقافي للمدينة والنهوض بها اقتصاديا عن طريق التعريف بتراثها المادي واللامادي وجلب استثمارات وبالأخص في الميدان الثقافي باعتباره عنصرا للتأهيل السياحي و عاملا أساسيا في تحقيق تنمية محلية مستدامة.
    وتعتبر جماعة تطوان أن مثل هذه المبادرات المتمثلة في دعوة فنانين كبار لزيارة المدينة وسيلة لتعريفهم بتاريخ المدينة وما تزخر به من معالم حضارية متميزة.


    وفي ختام هذا اللقاء نظمت الجماعة للفنان رامي عياش زيارة ميدانية لحي الانسانشي وللمدينة العتيقة، وكذا زيارة مركز إشعاع التراث التابع لجماعة تطوان، واطلع على جانب من مؤهلاتها الثقافية وتراثها المعماري، وعلى تاريخها الذي يمتد إلى أزيد من ستة قرون.و قدمت له شروحات من طرف مدير مركز الثرات عثمان العبسي حول الإرث الثقافي الأندلسي الذي يعكس ثقافة المجتمع التطواني و تعالميه.

    هيئة التحرير1 أكتوبر، 2022

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العيون.. مزور يزور عدة أوراش تجارية وصناعية

    رباب الداه (العيون)

    زار وزير التجارة والصناعة، رياض مزور، اليوم الجمعة (30 شتنبر)، مرفوقا بوالي جهة العيون الساقية الحمراء، عبد السلام بيكرات، ورئيس الجهة، سيدي حمدي ولد الرشيد، ورئيس المجلس الجماعي للعيون، مولاي حمدي ولد الرشيد، عدة أوراش و مراكز صناعية وتجارية بالمدينة.

    وامتدت الزيارة إلى مدينة المرسى، حيث قام الوفد الرسمي بجولة داخل ورش المنطقة الصناعية الجديدة، ومعمل الإسمنت (MYHER CEMENT).

    وانتقل الوفد بعد ذلك إلى مدينة العيون، وزار كل من السوق النموذجي الكبير، والسوق النموذجي 25 مارس والسوق النموذجي الوفاق، والتي تعد من بين الانجازات التي قام بها المجلس الجماعي للعيون لتحسين وتجويد وتنظيم النشاط التجاري بالمدينة.

    وكان ضمن الوفد كل من رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات في جهة العيون الساقية الحمراء، الخليل ولد الرشيد، ورئيس غرفة الصناعة التقليدية بالجهة، مصطفى بلمام، ورئيس غرفة الفلاحة بالجهة، أحمد احميميد، وأعضاء وأطر من المجلسين الجماعيين للعيون والمرسى، وممثلي المصالح الخارجية والعسكرية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يحقق قفزة كبيرة في مؤشر الابتكار العالمي لسنة 2022

    أخبارنا المغربية- محمد اسليم 

    خلال كلمة له ألقاها بمناسبة إطلاق مؤشر الابتكار العالمي GII Global Innovation Index) GII) المنعقد في جنيف السويسرية، أمس الخميس 29 شتنبر الجاري، أشاد السيد رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، بارتقاء المغرب بعشرة مراكز في المؤشر المذكور لسنة 2022. 

    الوزير المغربي نوه في كلمته بالأهمية التي يوليها المغرب للملكية الصناعية والابتكار، إذ « يمتلك المغرب نظامًا للملكية الصناعية يوفر آليات مهمة لحماية الإبداعات والابتكارات وكذا إنفاذ الحقوق. وشهد هذا النظام عدة تعديلات وتطورات ليتلاءم مع أحسن المعايير الدولية مشكلا رافعة حقيقية للنمو الاقتصادي للمملكة. وترتكز رؤيتنا اليوم – يؤكد مزور – في أفق 2035، من خلال المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية (OMPIC)، على جعل الملكية الصناعية والتجارية في خدمة اقتصاد وطني منتج ومبتكر ومستدام ».

    المسؤول المغربي أضاف في هذا الصدد: « تهدف وزارة الصناعة والتجارة، من خلال المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، إلى تزويد المبدعين والمبتكرين الشباب والمقاولات الصغرى والمتوسطة بالوسائل والبرامج التي تمكنهم من الاستفادة من إبداعاتهم عن طريق حماية وتعزيز ملكيتهم الصناعية وتطوير مهاراتهم ».  

    مؤشر الابتكار العالمي لسنة 2022 عرف ارتقاء المملكة المغربية من المرتبة 77 إلى المرتبة 67 من بين 132 اقتصادًا تم تقييمها. وتحتل المملكة المرتبة السادسة من بين 36 دولة في فئة الاقتصادات ذات الدخل المتوسط-المنخفض، والمرتبة الثامنة من بين 19 دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، كما يحتل المرتبة التاسعة في مؤشر إيداع النماذج الصناعية، والمرتبة 33 في المؤشر المتعلق بإيداع العلامات التجارية، والمرتبة 51 فيما يخص طلبات البراءات المودعة دوليا وفقا لمعاهدة التعاون بشأن براءات الاختراع (PCT)، حسب المنشأ وإجمالي الناتج الداخلي.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جمعية حقوقية: « الكحول الفاسدة » خلّفت حصيلة ثقيلة.. وإحداث مراكز لمعالجة الإدمان ضرورة

    أخبارنا المغربية ـــ ياسين أوشن

    دخلت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان- فرع القصر الكبير، (دخلت) على خط الوفيات الناتجة عن « الكحول الفاسدة » التي أودت بحياة زهاء 20 شخصا.

    وفي هذا الصدد؛ أصدرت الجمعية نفسها بيانا في الموضوع جاء فيه أن عدد ضحايا الخمور الفاسدة « بلغت 20 حالة وفاة إلى حدود الخميس 29 شتنبر الجاري، بالإضافة إلى تواجد ثلاث حالات حرجة بالمستشفى الإقليمي، في حين يوجد ضحايا آخرون رهن المراقبة الطبية والصحية بمستشفى القرب المحلي ».

    وأمام هذا الو ضع؛ طالبت الجمعية عينها بـ »إحداث مراكز معالجة حالات الإدمان والأمراض النفسية بالمدينة، فضلا عن مآوي خاصة بالمتشردين ».

    كما دعت الهيئة ذاتها إلى « تبني سياسات ترتكز على الصحة العامة وحقوق الإنسان، ضمانا لحقوق جميع فئات المجتمع بشكل متساوٍ دون أي تمييز، احتراما لالتزاماتها ».

    هذا ولم تفوت الجمعية المذكورة الفرصة دون أن تقدم « التعازي لأسر ضحايا الكحول الفاسدة »، خالصة إلى أن « ما حصل، منذ صبيحة الثلاثاء المنصرم، يشكل انتهاكا صريحا للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ولكل المواثيق الدولية ذات الصلة بالحق في الحياة، وفي التمتع بحياة سليمة وكريمة ينعم فيها المواطن بالحرية والسلامة الشخصية والبدنية ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عملية استثنائية لتسجيل التلاميذ المرتبين حسب الاستحقاق لولوج الأقسام التحضيرية

    أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة أنه سيتم الشروع، من خلال عملية إضافية واستثنائية، في تسجيل التلميذات والتلاميذ المرتبين حسب الاستحقاق وفي حدود المقاعد المتبقية، لولوج الأقسام التحضيرية للمدارس العليا برسم السنة الدراسية 2022- 2023 .

    وأوضح بلاغ للوزارة أنه “من أجل إعطاء فرصة إضافية للتسجيل لولوج الأقسام التحضيرية للمدارس العليا، تنهي وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة إلى علم كافة التلميذات والتلاميذ الناجحين في امتحانات البكالوريا برسم دورة 2022، والذين تقدموا بطلبات الترشيح لولوج هذه الأقسام، أنه سيتم الشروع من خلال عملية إضافية واستثنائية في تسجيل التلميذات والتلاميذ المرتبين، حسب الاستحقاق وفي حدود المقاعد المتبقية”.

    ولفت المصدر ذاته إلى أن العملية ستتم وفق البرنامج التالي: بالنسبة لقسم الرياضيات والفيزياء وعلوم المهندس (03 أكتوبر 2022)، والفيزياء والكيمياء وعلوم المهندس، والتكنولوجيا والعلوم الصناعية (04 أكتوبر)، والاقتصاد والتجارة – تخصص علمي (ECS) والاقتصاد والتجارة – تخصص تكنولوجي (ECT) ” 05 أكتوبر”.

    وأضاف البلاغ أنه يتعين على المترشحات والمترشحين إثبات حضورهم (شخصيا أو من ينوب عنهم) بمركز أو مراكز الأقسام التحضيرية التي تم ترتيبهم بها ويرغبون في التسجيل بها، حيث يقوم الراغبون منهم بالتسجيل في لائحة التباري على المناصب الشاغرة (في حالة وجودها) بإيداع تكملة ملف ترشيحهم، وذلك بتسليم نسخة من شهادة البكالوريا ونسخة من البطاقة الوطنية للتعريف لإدارة المركز، لافتا إلى أن هذه العملية تتم ابتداء من الساعة التاسعة صباحا إلى غاية الساعة الحادية عشرة صباحا.

    وخلص إلى أنه بالنسبة للمترشحات والمترشحين المسجلين بمؤسسات أخرى، فيجب عليهم عدم سحب الشهادة الأصلية للبكالوريا، إلا بعد التأكد من قبولهم لولوج الأقسام التحضيرية للمدارس العليا برسم السنة الدراسية 2023-2022.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بلاغٌ هـامّ لتلاميذ الأقسـام التحـضيرية

    أعلنت وزارة التربية الوطنية و التعليم الأولي و الرياضة أنه سيتم الشروع، من خلال عملية إضافية واستثنائية، في تسجيل التلميذات والتلاميذ المرتبين حسب الاستحقاق وفي حدود المقاعد المتبقية، لولوج الأقسام التحضيرية للمدارس العليا برسم السنة الدراسية 2022- 2023 . و أوضح بلاغ للوزارة أنه ” من أجل إعطاء فرصة إضافية للتسجيل لولوج الأقسام التحضيرية للمدارس العليا، تنهي وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة إلى علم كافة التلميذات والتلاميذ الناجحين في امتحانات البكالوريا برسم دورة 2022، والذين تقدموا بطلبات الترشيح لولوج هذه الأقسام، أنه سيتم الشروع من خلال عملية إضافية واستثنائية في تسجيل التلميذات والتلاميذ المرتبين، حسب الاستحقاق وفي حدود المقاعد المتبقية”.

    ولفت المصدر ذاته إلى أن العملية ستتم وفق البرنامج التالي: بالنسبة لقسم الرياضيات والفيزياء وعلوم المهندس (03 أكتوبر 2022)، والفيزياء والكيمياء وعلوم المهندس، و التكنولوجيا والعلوم الصناعية (04 أكتوبر)، والاقتصاد والتجارة – تخصص علمي (ECS) والاقتصاد والتجارة – تخصص تكنولوجي (ECT) ” 05 أكتوبر”.

    وأضاف البلاغ أنه يتعين على المترشحات والمترشحين إثبات حضورهم (شخصيا أو من ينوب عنهم) بمركز أو مراكز الأقسام التحضيرية التي تم ترتيبهم بها و يرغبون في التسجيل بها، حيث يقوم الراغبون منهم بالتسجيل في لائحة التباري على المناصب الشاغرة (في حالة وجودها) بإيداع تكملة ملف ترشيحهم، وذلك بتسليم نسخة من شهادة البكالوريا و نسخة من البطاقة الوطنية للتعريف لإدارة المركز، لافتا إلى أن هذه العملية تتم ابتداء من الساعة التاسعة صباحا إلى غاية الساعة الحادية عشرة صباحا.

    وخلص إلى أنه بالنسبة للمترشحات والمترشحين المسجلين بمؤسسات أخرى، فيجب عليهم عدم سحب الشهادة الأصلية للبكالوريا، إلا بعد التأكد من قبولهم لولوج الأقسام التحضيرية للمدارس العليا برسم السنة الدراسية 2023-2022.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأساتذة الباحثون ينتظرون عودة رئيس الحكومة من نيويورك لتوقيع نظامهم الأساسي

    دخل قطاع التعليم العالي منعطفا حاسما لأسباب كثيرة، منها ما يتعلق بوجود إرادة حقيقية لدى الحكومة الحالية، ممثلة في رئيسها، لخلق مناخ سليم في الجامعات، ومنها أيضا تسجيل انقسامات غير مسبوقة في صفوف الأساتذة الباحثين، بما في ذلك انقسامات داخل النقابة الوطنية للتعليم العالي، التي شهدت، أخيرا، تعالي أصوات لتياري «النهج» و«العدل والإحسان»، تدعو لحلول راديكالية، من قبيل مقاطعة شاملة لكل الأنشطة التربوية والتكوينية في الجامعات. الأمر الذي تسعى تيارات أخرى تنتمي لأحزاب وطنية دون حدوثه مصرة على حل كل الملفات العالقة بالحوار.

    إعداد: مصطفى مورادي

    السنوات العجاف في التعليم العالي

    منذ أزيد من عشر سنوات والممثل النقابي لأساتذة التعليم العالي يخوض مفاوضات بشأن مختلف القضايا التي تهم التعليم العالي بكل أبعاده. لجان مشتركة بين الوزارة الوصية والنقابة الوطنية للتعليم تشكلت منذ 2013 من أجل تدارس مراجعة النظام الأساسي للأساتذة الباحثين العاملين بالمؤسسات التابعة للجامعة أو غير التابعة لها. وجدير بالذكر أن النظام الأساسي المعمول به حاليا يعود تاريخ إصداره إلى 1997 وهو أمر غير عادي، سواء تعلق الأمر بعدم مواكبة هذا النظام للتحولات الكبرى التي عرفها قطاع التعليم العالي من حيث المهام التي ينبغي أن يؤديها بالنظر إلى الرهانات المجتمعية، أو من حيث تطور مؤشرات الوضع الاجتماعي والاقتصادي.

    أثر سلبي آخر ينتج عن عدم تحديث النظام الأساسي هو غياب التحفيز المادي والمهني لغالبية أساتذة التعليم العالي نظرا لانسداد المسار الإداري أمامهم. وللأسف أن هذا الملف، ومنذ 2012، وهو التاريخ الذي أعلن فيه بشكل رسمي فتح ورش إعادة النظر في النظام الأساسي، لم يحظ بالمكانة اللازمة والجادة في الولايتين الحكوميتين السابقتين لعدة اعتبارات يغلب عليها الطابع السياسوي للحزب المهيمن آنذاك على الحكومة، والذي أراد أن يستثمر نقابيا في الجامعة.

    فبدل أن ينكب على القضايا الحقيقية للتعليم العالي بكل جوانبه من موقع المسؤولية، لم ير الحزب في القطاع إلا «الغنائم» التي يمكن كسبها من التعيين في المناصب العليا وأعداد المقاعد في اللجان الثنائية. الكل لا زال يتذكر الخرجات الإعلامية للوزير السابق الداودي في شأن إعطائه الأولوية للتعليم العالي الخاص، ولم يكن التعليم العالي العمومي، قط، أولوية لهذا الحزب، وهو ما ظهر جليا في مقترح تعديل قانون التعليم العالي 01.00 الذي أحيل على المجلس الأعلى للتربية والتكوين سنة 2015.

    يمكن اعتبار أن إرساء التفاوض في المسار الصحيح في شأن موضوع تعديل النظام الأساسي، لم يبدأ إلا مع وزير التعليم العالي السابق سعيد أمزازي، وبعد التعديل الحكومي الذي تم الاستغناء فيه عن إشراف حزب العدالة والتنمية على قطاع التعليم العالي ممثلا بكاتب الدولة آنذاك خالد الصمدي.

     

    فترة الوزير السابق سعيد أمزازي

    برصد مختلف البلاغات المشتركة بين الوزارة والنقابة الوطنية للتعليم العالي التي صدرت قبل هذا التاريخ، يمكن استنتاج أنها لم تخرج عن إعلان النوايا الحسنة بخصوص الحوار وكأنه غاية في حد ذاته، والتذكير بالقضايا المطلبية التي سئم العام والخاص من ذكرها. أما بداية التصريح حول التقدم في إخراج نظام أساسي فيرجع إلى ماي 2021، وهو التاريخ الذي تم فيه الإعلان عن نهاية اشتغال اللجنة المشتركة في شأن النظام الأساسي وإحالة مشروع المرسوم إلى باقي الأطراف الحكومية المعنية، وخاصة وزارة المالية.

    هذا المشروع يقترح إطارين للأساتذة الباحثين، أساتذة محاضرين وأساتذة التعليم العالي، عوض ثلاثة إطارات معمول بها حاليا مع تغيير لمقتضيات كثيره تهم الولوج لكل إطار. ويبقى من نقاط القوة في المشروع المتوافق حوله مع وزارة التعليم العالي في عهد أمزازي، أنه يقدم تشجيعات مهمة لاستقطاب الكفاءات الوطنية من كل دول العالم لتستفيد الجامعات المغربية من خبرتها. بالإضافة إلى كون مشروع النظام المتوافق حوله ينص على مراجعة معتبرة لقيمة التعويضات المخولة لفئة الأساتذة الباحثين، فإنه يقترح درجات جديدة للترقي خاصة للذين اكتسبوا أقدمية مهمة في العمل. إلا أنه من النقاط التي يمكن أن تثير الكثير من التجاذب سكوت المشروع عن كيفية احتساب الأقدمية العامة في الوظيفة بالنسبة للذين غيروا إطارهم إلى أساتذة التعليم العالي مساعدين.

    ونظرا للاستحقاقات الانتخابية الأخيرة، عرف هذا المسار بعض التأخر ليستأنف مع الحكومة الحالية مع تسجيل بعض التأخر غير المفهوم في إحالة النصوص المتوافق حولها إلى مسطرة التصديق، وهو ما أدى إلى دخول مؤسسات التعليم العالي في حالة من الاحتقان لم تتوقف مؤقتا إلا مع دخول رئيس الحكومة، يوليوز الماضي، على الخط.

     

    تيارات بمطالب راديكالية

    أمام واقع الانتظار تنتعش بعض الكيانات المتربصة بالتعليم العالي لبسط الهيمنة على ممثلي العاملين بهذا القطاع. ولعل استثمار تأجيل اللقاء الذي كان مبرمجا بين النقابة ورئاسة الحكومة أفضى إلى مزايدات قوية عاشتها النقابة الوطنية للتعليم العالي أخيرا في اجتماع مجلس التنسيق الوطني المنعقد يوم 17 شتنبر 2022، مدعومة بشكل واضح من طرف ممثلي تيار جماعة العدل والإحسان، رغم التوضيحات الوافية والمقنعة التي كانت وراء تأجيل اللقاء، ومنها حضور رئيس الحكومة لأشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة بصفته ممثلا للمغرب.

    ومن عجائب الصدف، حسب نشطاء نقابيين، أن يتزامن هذا الاندفاع غير المبرر، بالإضافة إلى التقاطعات الإيديولوجية، مع إعلان النقابة التي أسسها حزب العدالة والتنمية بالتعليم العالي عن مقاطعة الدخول الجامعي. وهي الدعوة التي استهجنتها فئات واسعة من العاملين بالتعليم العالي ورفضت الانخراط في لعبة هدفها غير واضح تماما بالنظر للمسؤولية التاريخية الثابتة للحزب في الوضع القائم.

    ما هو أكيد، حسب جامعيين تواصلت معهم الجريدة، أن ورش إصلاح قطاع التعليم العالي بدأ وأن النقاش العمومي في هذا الشأن يطغى عليه موضوع النظام الأساسي للأساتذة الباحثين لعدة اعتبارات، إلا أن ذلك لا ينبغي أن ينسي كلا من النقابة الوطنية للتعليم العالي والحكومة، ممثلة في وزارة التعليم العالي، أن توليا ما يلزم من عناية لقانون التعليم العالي الذي لم يعد ملائما في كثير من مقتضياته مع التنوع المؤسساتي والبيداغوجي الذي أصبح عليه قطاع التعليم العالي ببلادنا.

    وفي هذا الإطار، يرى جامعيون أنَّ على الوزارة أن تعلن للعموم خلاصات المناظرات الجهوية التي أخذت من الوزير ميراوي، السنة الماضية، وقتا ثمينا من العمل وكانت من أسباب تأخر الحسم في الملف المطلبي للأساتذة الباحثين. وضعية مؤسسات التعليم العالي غير التابعة للجامعات أصبحت نشازا، في الوقت الذي تبحث كل الدول عن توحيد أنظمتها التعليمية لتحقيق الترشيد في الموارد بكل أنواعها، ولكن بالأساس تحقيق التكامل بين المؤسسات التي ينبغي أن تسير شؤونها بناء على منظام للحكامة يتوخى تعزيز استقلالية مؤسسات التكوين والبحث. استقلالية هدفها تحمل المسؤولية واتخاذ المبادرات الناجعة بدلا من فرض واقع للتبعية يجعل من رئيس المؤسسة مكلفا بإنجاز ما يملى عليه من وصفات.

     

    محمد طويل:مفتش تربوي/ باحث في قضايا التربية والتكوين  

     

    لن نتطرق هنا لمسألة الكلفة المالية للتمدرس بالنسبة لكل تلميذ، وفي كل سلك، هذه الكلفة التي تتدخل في تحديدها مجموعة من المتغيرات المتصلة بكتلة الأجور ومالية التجهيز والتسيير والدعم المالي الاجتماعي وغيرها من الموارد المالية الأخرى المتصلة بتوفير شروط التمدرس. وبالتالي يصعب ضبطها بدقة، خاصة عندما نتناولها من زاوية الحاجيات الحقيقية الضامنة للمساواة والتكافؤ في الفرص من أجل النجاح.

    تأثير الفوارق المجالية والاجتماعية على الحق في التربية ودور المدرسة في تقليصها

     نحتاج لتقييم موضوعي لبرامج الدعم الاجتماعي وتأثيرها على التعلمات

     

     

    لا بد من الإشارة للنقاشات التي تطفو، مع بداية كل موسم دراسي، على الساحة بين مؤيد ومعارض لعمليات التقصي والبحث بشأن الحالة الاجتماعية للمتعلمين وظروفهم الاقتصادية وغيرها من المتغيرات التي يفترض أن يكون لها تأثير في مستوى تمدرسهم من أجل التعامل معها والعمل وفق ما تقتضيه كل حالة، بالرغم من أن الأمر لا يعدو، أحيانا كثيرة، أن يكون في إطار مبادرات فردية هنا وهناك يقوم بها كل مدرس وفق قناعاته ومستوى تملكه للأمر وبناء على ما يتوفر عليه من أدوات منهجية للبحث والتقصي في هكذا معطيات ذات صبغة بحثية اجتماعية. وفي هذا الصدد لا بد من التساؤل عن جدوى الحديث عن الفوارق المجالية والاجتماعية ووضع المشاريع لمحاربتها والسعي نحو تقليصها وردم الهوة بين منطقة وأخرى ومؤسسة وأخرى وجهة وأخرى بما يضمن ما يكفي من المساواة والتكافؤ في إطار السعي نحو تحقيق العدالة الاجتماعية في المجال التربوي، وفي الوقت نفسه رفض أي شكل من أشكال التدخل من قبل الأطقم التربوية والمدرسين، ولو في حدود تربوية وبيداغوجية مقبولة ومنسجمة مع ميثاق أخلاقيات ممارستهم للمهنة، من أجل استكشاف جزء من الوضع الاجتماعي والاقتصادي للمتعلمين الذين سيشتغلون معهم؟

    صحيح أن الأمر ينبغي أن يكون منظما وفق سياسة تربوية اجتماعية ملائمة، يتم وفقها تنظيم عمليات ووضع برامج دعم اجتماعي متنوعة كما هو الحال بالنسبة للمغرب حيث يتم تدبير الأمر، منذ سنوات، عبر منظومة «تيسير» لدعم المتمدرسين والمبادرة الملكية «مليون محفظة» وخدمات النقل المدرسي والإطعام والإيواء باعتبارها مجموعة من آليات الدعم الاجتماعي الذي تقدمه الدولة لفائدة شرائح واسعة من المتمدرسين وأسرهم على امتداد الوطن، برامج، بالرغم من أهميتها الكبيرة في دعم التمدرس ومحاربة الانقطاع والهدر، تحتاج للتقييم الشامل والمنتظم من أجل قياس أثرها على التعلمات ومن ثمة تعزيزها أو تطويرها، خاصة على مستوى معايير الاستهداف والتتبع وتقييم الأثر أو حتى استبدال بعضها ببرامج دعم بديلة مباشرة وأكبر وقعا على تحسين مستوى تمدرس المستفيدين منها وأكثر إسهاما في الحد من ظواهر التكرار والانقطاع والهدر. فمن المفروض أن تحسن مؤشرات معينة مرتبطة بالتمدرس بشكل عام ينبغي أن يجد له تفسيرا في ما يتخذ من تدابير، ولو في شكل معاملات ارتباط وبنسب معينة تحدد قدر إسهام كل تدبير في تحسين مؤشر ما حتى لا تظل تدابير تحسين التمدرس وتجويد التعلمات ومحاربة الانقطاع والهدر في واد ومنحنيات تغير مختلف المؤشرات المرتبطة بها في واد آخر؛ لا ينبغي أن تنزل حزمة التدابير، مهما تكن طبيعتها والغاية منها وأهدافها، دون تحديد وقعها وقياس أثرها في شكل نتائج متصلة بالأهداف التي تم تسطيرها.

    كما أن هناك برامج دعم اجتماعي أخرى معمول بها، وفي مستويات أشمل تتجاوز حدود الدعم المباشر للتمدرس، من قبيل دعم الأرامل واعتماد نظام «راميد» للاستفادة من الخدمات الصحية ومستقبلا السجل الاجتماعي لتعزيز الخدمات الصحية. وهي عمليات وبرامج تعتمد في تحديد الفئات المستفيدة منها معايير أهمها معيار الهشاشة كمعيار مركزي تارة بالانتماء لمنطقة بكاملها وتارة فرديا بناء على معطيات تتعلق بالحالة العائلية والوضع الاقتصادي والاجتماعي لرب الأسرة. وهنا لا بد من الاشارة إلى أن دولا كثيرة سبقتنا إلى الأمر ولها خبرة متقدمة في المجال، سيما في الشق التربوي موضوع اهتمامنا هنا، حيث قامت بترسيم حدود المناطق الهشة أو ذات الأولوية حتى داخل المدن، وقامت بجرد المؤسسات ذات الأولوية في التربية والأكثر احتياجا للدعم معتمدة معايير عدة متصلة بالمستوى الاقتصادي والاجتماعي والثقافي ومجال العمل والدخل الفردي للأسر، ونسب التلاميذ المستفيدين من المنح ونسب التكرار، واستطاعت أن تحدد بدقة أعدادهم ونسبهم بها، واتخذت مجموعة من الترتيبات الاجتماعية والاقتصادية والبيداغوجية للتدخل الإيجابي لصالح هذه الأوساط من أجل الرفع من أداء المتعلمين المنتمين إليها من أجل منحهم نفس حظوظ الاستفادة من فرص التعلم والنجاح مثل نظرائهم في الأوساط غير الهشة ومنح المدرسين وباقي المتدخلين الامتيازات الضرورية للقيام بمهامهم وتحفيزهم مقابل ذلك.

    من جهة أخرى، ينبغي الانتباه إلى أن المتعلمين، بالإضافة لما يميزهم عن بعضهم البعض بسبب أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، يتميزون بفروق فردية أخرى كثيرة ذات اتصال مباشر بالتعليم والتعلم، لا يمكن لأحد أن ينفيها، فروق تتأثر بتاريخ كل واحد منهم وقدراته العقلية وبيئته، إلى غير ذلك من الفروق التي حددها BURNS .R في سبعة مبادئ لا يمكن أن تتوحد في متعلمين اثنين مهما كانت البيئة التي ينتميان إليها، سواء على مستوى وتيرة التعلم أو تقنيات التعلم أو الرغبة أو الأهداف أو السلوك… وفي جميع الأحوال، ودون الغوص في ما قدمته الكثير من الدراسات النفسية حول الخصائص الفردية للمتعلمين وعلاقتها بأنماط التعلم لديهم، وأهمية ذلك بالنسبة للمدرسين في توجيه مجهوداتهم وحسن توظيفها لصالح تلامذتهم .

    هي ثلاثة مبادئ مركزية في أي استراتيجية لها علاقة بتدبير الفوارق المجالية ومحاربة الهشاشة في المجال التربوي تحديدا بهدف محاربة الهدر ومنح فرص النجاح للجميع، تجمع عليها الكثير من الدراسات والتقارير لها علاقة بالوضع السوسيواقتصادي للمتعلمين وذات بعد قيمي ينبغي الانتباه إليها في الأوساط الهشة، ولو أن رسم حدود هذه المناطق من الصعوبة بمكان بالنظر لعوامل كثيرة متدخلة يتعذر معها تحديد مجالات أو مؤسسات بعينها كمجالات فيها نوع من الهشاشة، ما يجعل المؤسسة التعليمية الواحدة، في الغالب الأعم، تستقبل كل فئات التلاميذ، بغض النظر عن مستوى أسرهم الاجتماعي والاقتصادي والثقافي.

    هذه المبادئ هي على التوالي :

    مبدأ المساواة-L’égalité   : وينص على أن يستفيد كل فرد، بغض النظر عن جنسه ولونه ودينه وانتمائه السياسي، من الحقوق نفسها التي يستفيد منها غيره دون أي تمييز. في المجال التربوي تتطلب المساواة مجهودا كبيرا من أجل إرسائها بما يضمن الحظوظ نفسها من أجل النجاح لكل المتعلمين، ويتطلب الاشتغال عليها قيادة تربوية متمكنة، مطلعة ومسلحة علميا وبيداغوجيا وتدبيريا ويتطلب توظيف الموارد المالية الكافية والموارد البشرية المؤهلة للقيام بمجهود التأهيل والتأطير والمواكبة الضامن لتحقيقها.

    مبدأ التكافؤ-  l’équité: يفترض أن يتم الأخذ بعين الاعتبار الفوارق والحاجات الخاصة بكل فرد ضمن عروض الخدمات المقدمة ونوع التدخلات. الأمر الذي لا يمكن أن يتم إلا بنهج القرب من الأوساط المعنية أو الأفراد المعنيين في معالجة قضية المساواة ومن خلالها ضمان التكافؤ. يتطلب الأمر، كذلك، تنسيق الجهود بين كافة المتدخلين من الوسط التربوي ومن خارجه من أجل رصد الحاجات الخاصة بكل فرد وتصنيفها والانخراط في تحقيقها .

    مبدأ العدالة الاجتماعية- la justice sociale: تتمظهر من خلال ضمان المساواة في الحقوق والتكافؤ في فرص النجاح، بحيث لا يمكن أن تكون هناك عدالة اجتماعية بدون مساواة وبدون تكافؤ. إن الأمر يقتضي تشخيصا دقيقا للحاجيات يتم على ضوئها تحديد المجالات بحسب نوع وحجم الهشاشة وبناء على مؤشرات علمية دقيقة ورصد حجم الفوارق بينها بما يكفي من الدقة ثم تعبئة الموارد الكافية من أجل تلبية هذه الحاجيات.

     

    //////////////////////////////////////////////////////////////////

     

    متفرقات:

     

    شهادة التمكن من اللغات للحصول على الدكتوراه

    تتجه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار نحو اعتماد شهادات التمكن من اللغات قبل مناقشة الطلبة شهادة الدكتوراه، وذلك في إطار المساعي لتجويد المضامين والرفع من مستوى خريجي الجامعات المغربية. ووفقا لخطة «إصلاح الدكتوراه»، سيتم اعتماد اختبارات «التوفل» و«الدالف» و«التويس»، مع تحديد آجال جل مراحل الدكتوراه والشروط المتعلقة بالنشر العلمي للطالب في سلك الدكتوراه وجودة الملف العلمي لأعضاء مناقشة الأطروحة. ويتعلق الأمر بالدكتوراه الجديدة، وليس المعتمدة حاليا، حيث تنكب الوزارة على طرح الدفتر البيداغوجي الجديد. وفي السياق ذاته، من المرتقب أن تنفتح الجامعة المغربية، خلال الموسم الدراسي الراهن، على مزيد من الشعب الإنجليزية، وذلك بإحداث 10 إجازات جديدة و7 ماسترات، فضلا عن إنشاء دكتوراه في الطب، تدرس باللغة الإنجليزية.

     

    منحة الشهر 13 تخلق جدلا في صفوف هيئة التدريس

    تلقى رجال ونساء التعليم بسخط كبير الخبر المتعلق باتفاق وزارة التربية الوطنية والنقابات على إقرار منحة «الشهر 13»، حسب ما تسرب من كواليس جلسات الحوار حول النظام الأساسي الجديد التي تجمع الطرفين. وحسب المعطيات المتوفرة، فإن هذه المنحة لن يحصل عليها جميع الأساتذة، بل ستكون مخصصة لعدد محدود فقط، الوزارة اقترحت 30 ألفا سنويا بينما تطالب النقابات برفع الحصة إلى 45 ألفا، وسيحصل عليها الأستاذ «المحظوظ» بناء على تقرير مديره والمفتش، ومدى تحقيق تلامذته لتقدم في مستواهم خلال السنة الدراسية.

    هذه المعايير اعتبرها الأساتذة الغاضبون غير موضوعية، وستفتح باب المجاملات، كما ستجعل رجال ونساء التعليم عرضة للتقارير الانتقامية، إضافة إلى صعوبة تطبيق معيار تحسن مستوى التلاميذ، إذ إن فرصة الأطر العاملة بالمؤسسات التعليمية القروية متعددة المستويات، وكذا بالمدارس الموجودة في مناطق شبه حضرية هشة، ستكون أقل، عكس العاملين وسط المدن وفي أحياء تضم طبقات اجتماعية أعلى، لكون هؤلاء يحرصون على تتبع مسار أبنائهم الدراسي ومساعدتهم على التحصيل في المنزل بل وهناك من يسجلهم في مراكز اللغات والدعم التربوي.

    إقرأ الخبر من مصدره