Étiquette : مناخ

  • جلالة الملك يوجه خطابا ساميا بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية من الولاية التشريعية الحادية عشرة

    جلالة الملك يوجه خطابا ساميا بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية من الولاية التشريعية الحادية عشرة

    الجمعة, 14 أكتوبر, 2022 إلى 18:02

    الرباط – وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مرفوقا بولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن ، اليوم الجمعة، خطابا ساميا إلى أعضاء البرلمان بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية من الولاية التشريعية الحادية عشرة :

    وفي ما يلي نص الخطاب الملكي السامي :

    ” الحمد لله، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.

    حضرات السيدات والسادة البرلمانيين المحترمين،

    إن افتتاح البرلمان ليس مجرد مناسبة دستورية، لتجديد اللقاء بممثلي الأمة، وإنما نعتبره موعدا سنويا هاما، لطرح القضايا الكبرى للأمة، لاسيما تلك التي تحظى بالأسبقية.

    وقد ارتأينا أن نركز اليوم، على موضوعين هامين :

    – الأول يتعلق بإشكالية الماء، وما تفرضه من تحديات ملحة، وأخرى مستقبلية.

    – والثاني يهم تحقيق نقلة نوعية، في مجال النهوض بالاستثمار.

    حضرات السيدات والسادة،

    قال تعالى “وجعلنا من الماء كل شيء حي” صدق الله العظيم.

    فالماء هو أصل الحياة، وهو عنصر أساسي في عملية التنمية، وضروري لكل المشاريع والقطاعات الإنتاجية.

    ومن هنا، فإن إشكالية تدبير الموارد المائية تطرح نفسها بإلحاح، خاصة أن المغرب يمر بمرحلة جفاف صعبة، هي الأكثر حدة، منذ أكثر من ثلاثة عقود.

    وإننا نسأل الله تعالى، أن ينعم على بلادنا بالغيث النافع.

    ولمواجهة هذا الوضع، بادرنا منذ شهر فبراير الماضي، باتخاذ مجموعة من التدابير الاستباقية، في إطار مخطط مكافحة آثار الجفاف، بهدف   توفير ماء الشرب، وتقديم المساعدة للفلاحين، والحفاظ على الماشية.

    وإدراكا منا للطابع البنيوي لهذه الظاهرة ببلادنا، ما فتئنا نولي كامل الاهتمام لإشكالية الماء، في جميع جوانبها.

    وقد خصصنا عدة جلسات عمل لهذه المسألة، تكللت بإخراج البرنامج الوطني الأولوي للماء 2020 – 2027 .

    كما حرصنا، منذ تولينا العرش، على مـواصلة بناء السدود، حيث قمنا بإنجاز أكثر من 50 سدا، منها الكبرى والمتوسطة، إضافة

    إلى 20 سدا في طور الإنجاز.

    وكيفما كان حجم التساقطات، خلال السنوات المقبلة، فإننا حريصون على تسريع إنجاز المشاريع، التي يتضمنها هذا

    البرنامج، في كل جهات ومناطق المملكة.

    ونخص بالذكر، استكمال بناء السدود المبرمجة، وشبكات الربط المائي البيني، ومحطات تحلية مياه البحر، بالإضافة إلى تعزيز التوجه الهادف للاقتصاد في استخدام الماء، لاسيما في مجال الري.

    حضرات السيدات والسادة،

    إن مشكلة الجفاف وندرة المياه، لا تقتصر على المغرب فقط، وإنما أصبحت ظاهرة كونية، تزداد حدة، بسبب التغيرات المناخية.

    كما أن الحالة الراهنة للموارد المائية، تسائلنا جميعا، حكومة ومؤسسات ومواطنين، وتقتضي منا التحلي بالصراحة والمسؤولية،

    في التعامل معها، ومعالجة نقط الضعف، التي تعاني منها.

    فقد أصبح المغرب يعيش في وضعية إجهاد مائي هيكلي. ولا يمكن حل جميع المشاكل، بمجرد بناء التجهيزات المائية المبرمجة، رغم ضرورتها وأهميتها البالغة.

    لذا، ندعو لأخذ إشكالية الماء، في كل أبعادها، بالجدية اللازمة، لاسيما عبر القطع مع كل أشكال التبذير، والاستغلال العشوائي وغير المسؤول، لهذه المادة الحيوية.

    كما ينبغي ألا يكون مشكل الماء، موضوع مزايدات سياسية، أو مطية لتأجيج التوترات الاجتماعية.

    وكلنا كمغاربة، مدعوون لمضاعفة الجهود، من أجل استعمال مسؤول وعقلاني للماء.

    وهو ما يتطلب إحداث تغيير حقيقي في سلوكنا تجاه الماء. وعلى الإدارات والمصالح العمومية، أن تكون قدوة في هذا المجال.

    كما يجب العمل على التدبير الأمثل للطلب، بالتوازي مع ما يتم إنجازه، في مجال تعبئة الموارد المائية.

    أما على المدى المتوسط، فيجب تعزيز سياستنا الإرادية في مجال الماء، وتدارك التأخر الذي يعرفه هذا القطاع.

    فواجب المسؤولية يتطلب اليوم، اعتماد اختيارات مستدامة ومتكاملة، والتحلي بروح التضامن والفعالية، في إطار المخطط الوطني الجديد للماء، الذي ندعو إلى التعجيل بتفعيله.

    ونريد التركيز هنا، على بعض التوجهات الرئيسية :

    – أولا : ضرورة إطلاق برامج ومبادرات أكثر طموحا، و استثمار الابتكارات والتكنولوجيات الحديثة، في مجال اقتصاد الماء، وإعادة استخدام المياه العادمة.

    – ثانيا : إعطاء عناية خاصة لترشيد استغلال المياه الجوفية، والحفاظ على الفرشات المائية، من خلال التصدي لظاهرة الضخ غير القانوني، و الآبار العشوائية.

    – ثالثا : التأكيد على أن سياسة الماء ليست مجرد سياسة قطاعية، وإنما هي شأن مشترك يهم العديد من القطاعات.

    وهو ما يقتضي التحيين المستمر، للاستراتيجيات القطاعية، على ضوء الضغط على الموارد المائية، وتطورها المستقبلي.

    – رابعا : ضرورة الأخذ بعين الاعتبار، للتكلفة الحقيقية للموارد المائية، في كل مرحلة من مراحل تعبئتها، وما يقتضي ذلك من شفافية وتوعية، بكل جوانب هذه التكلفة.

    حضرات السيدات والسادة،

    يتعلق المحور الثاني لهذا الخطاب، بموضوع الاستثمار، الذي يحظى ببالغ اهتمامنا.

    وإننا نراهن اليوم، على الاستثمار المنتج، کرافعة أساسية لإنعاش الاقتصاد الوطني، وتحقيق انخراط المغرب في القطاعات الواعدة؛

    لأنها توفر فرص الشغل للشباب، وموارد التمويل لمختلف البرامج الاجتماعية والتنموية.

    وننتظر أن يعطي الميثاق الوطني للاستثمار، دفعة ملموسة، على مستوى جاذبية المغرب للاستثمارات الخاصة، الوطنية والأجنبية.

    وهو ما يتطلب رفع العراقيل، التي لاتزال تحول دون تحقيق الاستثمار الوطني لإقلاع حقيقي، على جميع المستويات.

    فالمراكز الجهوية للاستثمار، مطالبة بالإشراف الشامل على عملية الاستثمار، في كل المراحل والرفع من فعاليتها وجودة خدماتها، في مواكبة وتأطير حاملي المشاريع، حتى إخراجها إلى حيز الوجود.

    وفي المقابل، ينبغي أن تحظى بالدعم اللازم، من طرف جميع المتدخلين، سواء على الصعيد المركزي أو الترابي.

    وعلى مستوى مناخ الأعمال، فقد مكنت الإصلاحات الهيكلية التي قمنا بها، من تحسين صورة ومكانة المغرب في هذا المجال.

    ولكن النتائج المحققة، تحتاج إلى المزيد من العمل ، لتحرير كل الطاقات والإمكانات الوطنية، وتشجيع المبادرة الخاصة، وجلب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.

    وهنا نريد التركيز، مرة أخرى، على ضرورة التفعيل الكامل لميثاق اللاتمركز الإداري، وتبسيط ورقمنة المساطر، وتسهيل الولوج إلى العقار، وإلى الطاقات الخضراء، وكذا توفير الدعم المالي لحاملي المشاريع.

    ولتقوية ثقة المستثمرين في بلادنا، كوجهة للاستثمار المنتج، ندعو لتعزيز قواعد المنافسة الشريفة، وتفعيل آليات التحكيم والوساطة، لحل النزاعات في هذا المجال.

    وبما أن الاستثمار هو شأن كل المؤسسات والقطاع الخاص فإننا نؤكد على ضرورة تعبئة الجميع، والتحلي بروح المسؤولية، للنهوض بهذا القطاع المصيري لتقدم البلاد.

    ويبقى الهدف الاستراتيجي، هو أن يأخذ القطاع الخاص، المكانة التي يستحقها، في مجال الاستثمار، كمحرك حقيقي للاقتصاد الوطني.

    والمقاولات المغربية، ومنظماتها الوطنية والجهوية والقطاعية، مدعوة لأن تشكل رافعة للاستثمار وريادة الأعمال.

    كما أن القطاع البنكي والمالي الوطني، مطالب بدعم وتمويل الجيل الجديد، من المستثمرين والمقاولين، خاصة الشباب والمقاولات الصغرى والمتوسطة.

    وفي هذا السياق، نجدد الدعوة لإعطاء عناية خاصة، لاستثمارات ومبادرات أبناء الجالية المغربية بالخارج.

    ولتحقيق الأهداف المنشودة، وجهنا الحكومة، بتعاون مع القطاع الخاص والبنكي، لترجمة التزامات كل طرف في تعاقد وطني للاستثمار.

    ويهدف هذا التعاقد لتعبئة 550 مليار درهم من الاستثمارات، وخلق 500 ألف منصب شغل، في الفترة بين 2022 و2026.

    حضرات السيدات والسادة،

    لا يخفى عليكم دور المؤسسة البرلمانية، في مجالات التشريع والتقييم والمراقبة، في الدفع قدما بإشكاليات الماء والاستثمار، وبمختلف القضايا والانشغالات، التي تهم الوطن والمواطنين.

    فكونوا رعاكم الله، في مستوى المسؤولية الوطنية الجسيمة التي تتحملونها، لا سيما في الظروف الوطنية، والتقلبات العالمية الحالية.

    وخير الختام قوله تعالى : “وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم”. صدق الله العظيم.

    والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته “.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الملك محمد السادس: المغرب يمر بمرحلة جفاف صعبة (الخطاب الكامل)

    جلالة الملك يوجه خطابا ساميا بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية من الولاية التشريعية الحادية عشرة

    وجه  الملك محمد السادس، مرفوقا بولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن ، اليوم الجمعة، خطابا ساميا إلى أعضاء البرلمان بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية من الولاية التشريعية الحادية عشرة :

    وفي ما يلي نص الخطاب الملكي السامي : ” الحمد لله، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.

    حضرات السيدات والسادة البرلمانيين المحترمين، إن افتتاح البرلمان ليس مجرد مناسبة دستورية، لتجديد اللقاء بممثلي الأمة، وإنما نعتبره موعدا سنويا هاما، لطرح القضايا الكبرى للأمة، لاسيما تلك التي تحظى بالأسبقية.

    وقد ارتأينا أن نركز اليوم، على موضوعين هامين :

    – الأول يتعلق بإشكالية الماء، وما تفرضه من تحديات ملحة، وأخرى مستقبلية.

    – والثاني يهم تحقيق نقلة نوعية، في مجال النهوض بالاستثمار.

    حضرات السيدات والسادة، قال تعالى “وجعلنا من الماء كل شيء حي” صدق الله العظيم.

    فالماء هو أصل الحياة، وهو عنصر أساسي في عملية التنمية، وضروري لكل المشاريع والقطاعات الإنتاجية.

    ومن هنا، فإن إشكالية تدبير الموارد المائية تطرح نفسها بإلحاح، خاصة أن المغرب يمر بمرحلة جفاف صعبة، هي الأكثر حدة، منذ أكثر من ثلاثة عقود.

    وإننا نسأل الله تعالى، أن ينعم على بلادنا بالغيث النافع.

    ولمواجهة هذا الوضع، بادرنا منذ شهر فبراير الماضي، باتخاذ مجموعة من التدابير الاستباقية، في إطار مخطط مكافحة آثار الجفاف، بهدف توفير ماء الشرب، وتقديم المساعدة للفلاحين، والحفاظ على الماشية.

    وإدراكا منا للطابع البنيوي لهذه الظاهرة ببلادنا، ما فتئنا نولي كامل الاهتمام لإشكالية الماء، في جميع جوانبها.

    وقد خصصنا عدة جلسات عمل لهذه المسألة، تكللت بإخراج البرنامج الوطني الأولوي للماء 2020 – 2027 .

    كما حرصنا، منذ تولينا العرش، على مـواصلة بناء السدود، حيث قمنا بإنجاز أكثر من 50 سدا، منها الكبرى والمتوسطة، إضافة

    إلى 20 سدا في طور الإنجاز.

    وكيفما كان حجم التساقطات، خلال السنوات المقبلة، فإننا حريصون على تسريع إنجاز المشاريع، التي يتضمنها هذا

    البرنامج، في كل جهات ومناطق المملكة.

    ونخص بالذكر، استكمال بناء السدود المبرمجة، وشبكات الربط المائي البيني، ومحطات تحلية مياه البحر، بالإضافة إلى تعزيز التوجه الهادف للاقتصاد في استخدام الماء، لاسيما في مجال الري.

    حضرات السيدات والسادة،

    إن مشكلة الجفاف وندرة المياه، لا تقتصر على المغرب فقط، وإنما أصبحت ظاهرة كونية، تزداد حدة، بسبب التغيرات المناخية.

    كما أن الحالة الراهنة للموارد المائية، تسائلنا جميعا، حكومة ومؤسسات ومواطنين، وتقتضي منا التحلي بالصراحة والمسؤولية، في التعامل معها، ومعالجة نقط الضعف، التي تعاني منها.

    فقد أصبح المغرب يعيش في وضعية إجهاد مائي هيكلي. ولا يمكن حل جميع المشاكل، بمجرد بناء التجهيزات المائية المبرمجة، رغم ضرورتها وأهميتها البالغة.

    لذا، ندعو لأخذ إشكالية الماء، في كل أبعادها، بالجدية اللازمة، لاسيما عبر القطع مع كل أشكال التبذير، والاستغلال العشوائي وغير المسؤول، لهذه المادة الحيوية.

    كما ينبغي ألا يكون مشكل الماء، موضوع مزايدات سياسية، أو مطية لتأجيج التوترات الاجتماعية.

    وكلنا كمغاربة، مدعوون لمضاعفة الجهود، من أجل استعمال مسؤول وعقلاني للماء.

    وهو ما يتطلب إحداث تغيير حقيقي في سلوكنا تجاه الماء. وعلى الإدارات والمصالح العمومية، أن تكون قدوة في هذا المجال.

    كما يجب العمل على التدبير الأمثل للطلب، بالتوازي مع ما يتم إنجازه، في مجال تعبئة الموارد المائية.

    أما على المدى المتوسط، فيجب تعزيز سياستنا الإرادية في مجال الماء، وتدارك التأخر الذي يعرفه هذا القطاع.

    فواجب المسؤولية يتطلب اليوم، اعتماد اختيارات مستدامة ومتكاملة، والتحلي بروح التضامن والفعالية، في إطار المخطط الوطني الجديد للماء، الذي ندعو إلى التعجيل بتفعيله.

    ونريد التركيز هنا، على بعض التوجهات الرئيسية :

    – أولا : ضرورة إطلاق برامج ومبادرات أكثر طموحا، و استثمار الابتكارات والتكنولوجيات الحديثة، في مجال اقتصاد الماء، وإعادة استخدام المياه العادمة.

    – ثانيا : إعطاء عناية خاصة لترشيد استغلال المياه الجوفية، والحفاظ على الفرشات المائية، من خلال التصدي لظاهرة الضخ غير القانوني، و الآبار العشوائية.

    – ثالثا : التأكيد على أن سياسة الماء ليست مجرد سياسة قطاعية، وإنما هي شأن مشترك يهم العديد من القطاعات.

    وهو ما يقتضي التحيين المستمر، للاستراتيجيات القطاعية، على ضوء الضغط على الموارد المائية، وتطورها المستقبلي.

    – رابعا : ضرورة الأخذ بعين الاعتبار، للتكلفة الحقيقية للموارد المائية، في كل مرحلة من مراحل تعبئتها، وما يقتضي ذلك من شفافية وتوعية، بكل جوانب هذه التكلفة.

    حضرات السيدات والسادة،

    يتعلق المحور الثاني لهذا الخطاب، بموضوع الاستثمار، الذي يحظى ببالغ اهتمامنا.

    وإننا نراهن اليوم، على الاستثمار المنتج، کرافعة أساسية لإنعاش الاقتصاد الوطني، وتحقيق انخراط المغرب في القطاعات الواعدة؛

    لأنها توفر فرص الشغل للشباب، وموارد التمويل لمختلف البرامج الاجتماعية والتنموية.

    وننتظر أن يعطي الميثاق الوطني للاستثمار، دفعة ملموسة، على مستوى جاذبية المغرب للاستثمارات الخاصة، الوطنية والأجنبية.

    وهو ما يتطلب رفع العراقيل، التي لاتزال تحول دون تحقيق الاستثمار الوطني لإقلاع حقيقي، على جميع المستويات.

    فالمراكز الجهوية للاستثمار، مطالبة بالإشراف الشامل على عملية الاستثمار، في كل المراحل والرفع من فعاليتها وجودة خدماتها، في مواكبة وتأطير حاملي المشاريع، حتى إخراجها إلى حيز الوجود.

    وفي المقابل، ينبغي أن تحظى بالدعم اللازم، من طرف جميع المتدخلين، سواء على الصعيد المركزي أو الترابي.

    وعلى مستوى مناخ الأعمال، فقد مكنت الإصلاحات الهيكلية التي قمنا بها، من تحسين صورة ومكانة المغرب في هذا المجال.

    ولكن النتائج المحققة، تحتاج إلى المزيد من العمل ، لتحرير كل الطاقات والإمكانات الوطنية، وتشجيع المبادرة الخاصة، وجلب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.

    وهنا نريد التركيز، مرة أخرى، على ضرورة التفعيل الكامل لميثاق اللاتمركز الإداري، وتبسيط ورقمنة المساطر، وتسهيل الولوج إلى العقار، وإلى الطاقات الخضراء، وكذا توفير الدعم المالي لحاملي المشاريع.

    ولتقوية ثقة المستثمرين في بلادنا، كوجهة للاستثمار المنتج، ندعو لتعزيز قواعد المنافسة الشريفة، وتفعيل آليات التحكيم والوساطة، لحل النزاعات في هذا المجال.

    وبما أن الاستثمار هو شأن كل المؤسسات والقطاع الخاص فإننا نؤكد على ضرورة تعبئة الجميع، والتحلي بروح المسؤولية، للنهوض بهذا القطاع المصيري لتقدم البلاد.

    ويبقى الهدف الاستراتيجي، هو أن يأخذ القطاع الخاص، المكانة التي يستحقها، في مجال الاستثمار، كمحرك حقيقي للاقتصاد الوطني.

    والمقاولات المغربية، ومنظماتها الوطنية والجهوية والقطاعية، مدعوة لأن تشكل رافعة للاستثمار وريادة الأعمال.

    كما أن القطاع البنكي والمالي الوطني، مطالب بدعم وتمويل الجيل الجديد، من المستثمرين والمقاولين، خاصة الشباب والمقاولات الصغرى والمتوسطة.

    وفي هذا السياق، نجدد الدعوة لإعطاء عناية خاصة، لاستثمارات ومبادرات أبناء الجالية المغربية بالخارج.

    ولتحقيق الأهداف المنشودة، وجهنا الحكومة، بتعاون مع القطاع الخاص والبنكي، لترجمة التزامات كل طرف في تعاقد وطني للاستثمار.

    ويهدف هذا التعاقد لتعبئة 550 مليار درهم من الاستثمارات، وخلق 500 ألف منصب شغل، في الفترة بين 2022 و2026.

    حضرات السيدات والسادة،

    لا يخفى عليكم دور المؤسسة البرلمانية، في مجالات التشريع والتقييم والمراقبة، في الدفع قدما بإشكاليات الماء والاستثمار، وبمختلف القضايا والانشغالات، التي تهم الوطن والمواطنين.

    فكونوا رعاكم الله، في مستوى المسؤولية الوطنية الجسيمة التي تتحملونها، لا سيما في الظروف الوطنية، والتقلبات العالمية الحالية.

    وخير الختام قوله تعالى : “وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم”. صدق الله العظيم.

    والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته “.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نص الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية من الولاية التشريعية الحادية عشرة

    وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مرفوقا بولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن ، اليوم الجمعة، خطابا ساميا إلى أعضاء البرلمان بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية من الولاية التشريعية الحادية عشرة :

    وفي ما يلي نص الخطاب الملكي السامي : ” الحمد لله، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.

    حضرات السيدات والسادة البرلمانيين المحترمين، إن افتتاح البرلمان ليس مجرد مناسبة دستورية، لتجديد اللقاء بممثلي الأمة، وإنما نعتبره موعدا سنويا هاما، لطرح القضايا الكبرى للأمة، لاسيما تلك التي تحظى بالأسبقية.

    وقد ارتأينا أن نركز اليوم، على موضوعين هامين :

    • الأول يتعلق بإشكالية الماء، وما تفرضه من تحديات ملحة، وأخرى مستقبلية.
    • والثاني يهم تحقيق نقلة نوعية، في مجال النهوض بالاستثمار.

    حضرات السيدات والسادة، قال تعالى “وجعلنا من الماء كل شيء حي” صدق الله العظيم.

    فالماء هو أصل الحياة، وهو عنصر أساسي في عملية التنمية، وضروري لكل المشاريع والقطاعات الإنتاجية.

    ومن هنا، فإن إشكالية تدبير الموارد المائية تطرح نفسها بإلحاح، خاصة أن المغرب يمر بمرحلة جفاف صعبة، هي الأكثر حدة، منذ أكثر من ثلاثة عقود.

    وإننا نسأل الله تعالى، أن ينعم على بلادنا بالغيث النافع.

    ولمواجهة هذا الوضع، بادرنا منذ شهر فبراير الماضي، باتخاذ مجموعة من التدابير الاستباقية، في إطار مخطط مكافحة آثار الجفاف، بهدف توفير ماء الشرب، وتقديم المساعدة للفلاحين، والحفاظ على الماشية.

    وإدراكا منا للطابع البنيوي لهذه الظاهرة ببلادنا، ما فتئنا نولي كامل الاهتمام لإشكالية الماء، في جميع جوانبها.

    وقد خصصنا عدة جلسات عمل لهذه المسألة، تكللت بإخراج البرنامج الوطني الأولوي للماء 2020 – 2027 .

    كما حرصنا، منذ تولينا العرش، على مـواصلة بناء السدود، حيث قمنا بإنجاز أكثر من 50 سدا، منها الكبرى والمتوسطة، إضافة

    إلى 20 سدا في طور الإنجاز.

    وكيفما كان حجم التساقطات، خلال السنوات المقبلة، فإننا حريصون على تسريع إنجاز المشاريع، التي يتضمنها هذا

    البرنامج، في كل جهات ومناطق المملكة.

    ونخص بالذكر، استكمال بناء السدود المبرمجة، وشبكات الربط المائي البيني، ومحطات تحلية مياه البحر، بالإضافة إلى تعزيز التوجه الهادف للاقتصاد في استخدام الماء، لاسيما في مجال الري.

    حضرات السيدات والسادة،

    إن مشكلة الجفاف وندرة المياه، لا تقتصر على المغرب فقط، وإنما أصبحت ظاهرة كونية، تزداد حدة، بسبب التغيرات المناخية.

    كما أن الحالة الراهنة للموارد المائية، تسائلنا جميعا، حكومة ومؤسسات ومواطنين، وتقتضي منا التحلي بالصراحة والمسؤولية، في التعامل معها، ومعالجة نقط الضعف، التي تعاني منها.

    فقد أصبح المغرب يعيش في وضعية إجهاد مائي هيكلي. ولا يمكن حل جميع المشاكل، بمجرد بناء التجهيزات المائية المبرمجة، رغم ضرورتها وأهميتها البالغة.

    لذا، ندعو لأخذ إشكالية الماء، في كل أبعادها، بالجدية اللازمة، لاسيما عبر القطع مع كل أشكال التبذير، والاستغلال العشوائي وغير المسؤول، لهذه المادة الحيوية.

    كما ينبغي ألا يكون مشكل الماء، موضوع مزايدات سياسية، أو مطية لتأجيج التوترات الاجتماعية.

    وكلنا كمغاربة، مدعوون لمضاعفة الجهود، من أجل استعمال مسؤول وعقلاني للماء.

    وهو ما يتطلب إحداث تغيير حقيقي في سلوكنا تجاه الماء. وعلى الإدارات والمصالح العمومية، أن تكون قدوة في هذا المجال.

    كما يجب العمل على التدبير الأمثل للطلب، بالتوازي مع ما يتم إنجازه، في مجال تعبئة الموارد المائية.

    أما على المدى المتوسط، فيجب تعزيز سياستنا الإرادية في مجال الماء، وتدارك التأخر الذي يعرفه هذا القطاع.

    فواجب المسؤولية يتطلب اليوم، اعتماد اختيارات مستدامة ومتكاملة، والتحلي بروح التضامن والفعالية، في إطار المخطط الوطني الجديد للماء، الذي ندعو إلى التعجيل بتفعيله.

    ونريد التركيز هنا، على بعض التوجهات الرئيسية :

    • أولا : ضرورة إطلاق برامج ومبادرات أكثر طموحا، و استثمار الابتكارات والتكنولوجيات الحديثة، في مجال اقتصاد الماء، وإعادة استخدام المياه العادمة.
    • ثانيا : إعطاء عناية خاصة لترشيد استغلال المياه الجوفية، والحفاظ على الفرشات المائية، من خلال التصدي لظاهرة الضخ غير القانوني، و الآبار العشوائية.
    • ثالثا : التأكيد على أن سياسة الماء ليست مجرد سياسة قطاعية، وإنما هي شأن مشترك يهم العديد من القطاعات.

    وهو ما يقتضي التحيين المستمر، للاستراتيجيات القطاعية، على ضوء الضغط على الموارد المائية، وتطورها المستقبلي.

    • رابعا : ضرورة الأخذ بعين الاعتبار، للتكلفة الحقيقية للموارد المائية، في كل مرحلة من مراحل تعبئتها، وما يقتضي ذلك من شفافية وتوعية، بكل جوانب هذه التكلفة.

    حضرات السيدات والسادة،

    يتعلق المحور الثاني لهذا الخطاب، بموضوع الاستثمار، الذي يحظى ببالغ اهتمامنا.

    وإننا نراهن اليوم، على الاستثمار المنتج، کرافعة أساسية لإنعاش الاقتصاد الوطني، وتحقيق انخراط المغرب في القطاعات الواعدة؛

    لأنها توفر فرص الشغل للشباب، وموارد التمويل لمختلف البرامج الاجتماعية والتنموية.

    وننتظر أن يعطي الميثاق الوطني للاستثمار، دفعة ملموسة، على مستوى جاذبية المغرب للاستثمارات الخاصة، الوطنية والأجنبية.

    وهو ما يتطلب رفع العراقيل، التي لاتزال تحول دون تحقيق الاستثمار الوطني لإقلاع حقيقي، على جميع المستويات.

    فالمراكز الجهوية للاستثمار، مطالبة بالإشراف الشامل على عملية الاستثمار، في كل المراحل والرفع من فعاليتها وجودة خدماتها، في مواكبة وتأطير حاملي المشاريع، حتى إخراجها إلى حيز الوجود.

    وفي المقابل، ينبغي أن تحظى بالدعم اللازم، من طرف جميع المتدخلين، سواء على الصعيد المركزي أو الترابي.

    وعلى مستوى مناخ الأعمال، فقد مكنت الإصلاحات الهيكلية التي قمنا بها، من تحسين صورة ومكانة المغرب في هذا المجال.

    ولكن النتائج المحققة، تحتاج إلى المزيد من العمل ، لتحرير كل الطاقات والإمكانات الوطنية، وتشجيع المبادرة الخاصة، وجلب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.

    وهنا نريد التركيز، مرة أخرى، على ضرورة التفعيل الكامل لميثاق اللاتمركز الإداري، وتبسيط ورقمنة المساطر، وتسهيل الولوج إلى العقار، وإلى الطاقات الخضراء، وكذا توفير الدعم المالي لحاملي المشاريع.

    ولتقوية ثقة المستثمرين في بلادنا، كوجهة للاستثمار المنتج، ندعو لتعزيز قواعد المنافسة الشريفة، وتفعيل آليات التحكيم والوساطة، لحل النزاعات في هذا المجال.

    وبما أن الاستثمار هو شأن كل المؤسسات والقطاع الخاص فإننا نؤكد على ضرورة تعبئة الجميع، والتحلي بروح المسؤولية، للنهوض بهذا القطاع المصيري لتقدم البلاد.

    ويبقى الهدف الاستراتيجي، هو أن يأخذ القطاع الخاص، المكانة التي يستحقها، في مجال الاستثمار، كمحرك حقيقي للاقتصاد الوطني.

    والمقاولات المغربية، ومنظماتها الوطنية والجهوية والقطاعية، مدعوة لأن تشكل رافعة للاستثمار وريادة الأعمال.

    كما أن القطاع البنكي والمالي الوطني، مطالب بدعم وتمويل الجيل الجديد، من المستثمرين والمقاولين، خاصة الشباب والمقاولات الصغرى والمتوسطة.

    وفي هذا السياق، نجدد الدعوة لإعطاء عناية خاصة، لاستثمارات ومبادرات أبناء الجالية المغربية بالخارج.

    ولتحقيق الأهداف المنشودة، وجهنا الحكومة، بتعاون مع القطاع الخاص والبنكي، لترجمة التزامات كل طرف في تعاقد وطني للاستثمار.

    ويهدف هذا التعاقد لتعبئة 550 مليار درهم من الاستثمارات، وخلق 500 ألف منصب شغل، في الفترة بين 2022 و2026.

    حضرات السيدات والسادة،

    لا يخفى عليكم دور المؤسسة البرلمانية، في مجالات التشريع والتقييم والمراقبة، في الدفع قدما بإشكاليات الماء والاستثمار، وبمختلف القضايا والانشغالات، التي تهم الوطن والمواطنين.

    فكونوا رعاكم الله، في مستوى المسؤولية الوطنية الجسيمة التي تتحملونها، لا سيما في الظروف الوطنية، والتقلبات العالمية الحالية.

    وخير الختام قوله تعالى : “وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم”. صدق الله العظيم.

    والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته “.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الماء و الإستثمار.. الملك يدشن الدخول البرلماني بملفات ساخنة

    زنقة 20 | الرباط

    وجه الملك محمد السادس، مرفوقا بولي العهد الأمير مولاي الحسن ، اليوم الجمعة، خطابا ساميا إلى أعضاء البرلمان بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية من الولاية التشريعية الحادية عشرة :

    وفي ما يلي نص الخطاب الملكي السامي : ” الحمد لله، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.

    حضرات السيدات والسادة البرلمانيين المحترمين، إن افتتاح البرلمان ليس مجرد مناسبة دستورية، لتجديد اللقاء بممثلي الأمة، وإنما نعتبره موعدا سنويا هاما، لطرح القضايا الكبرى للأمة، لاسيما تلك التي تحظى بالأسبقية.

    وقد ارتأينا أن نركز اليوم، على موضوعين هامين :

    – الأول يتعلق بإشكالية الماء، وما تفرضه من تحديات ملحة، وأخرى مستقبلية.

    – والثاني يهم تحقيق نقلة نوعية، في مجال النهوض بالاستثمار.

    حضرات السيدات والسادة، قال تعالى “وجعلنا من الماء كل شيء حي” صدق الله العظيم.

    فالماء هو أصل الحياة، وهو عنصر أساسي في عملية التنمية، وضروري لكل المشاريع والقطاعات الإنتاجية.

    ومن هنا، فإن إشكالية تدبير الموارد المائية تطرح نفسها بإلحاح، خاصة أن المغرب يمر بمرحلة جفاف صعبة، هي الأكثر حدة، منذ أكثر من ثلاثة عقود.

    وإننا نسأل الله تعالى، أن ينعم على بلادنا بالغيث النافع.

    ولمواجهة هذا الوضع، بادرنا منذ شهر فبراير الماضي، باتخاذ مجموعة من التدابير الاستباقية، في إطار مخطط مكافحة آثار الجفاف، بهدف توفير ماء الشرب، وتقديم المساعدة للفلاحين، والحفاظ على الماشية.

    وإدراكا منا للطابع البنيوي لهذه الظاهرة ببلادنا، ما فتئنا نولي كامل الاهتمام لإشكالية الماء، في جميع جوانبها.

    وقد خصصنا عدة جلسات عمل لهذه المسألة، تكللت بإخراج البرنامج الوطني الأولوي للماء 2020 – 2027 .

    كما حرصنا، منذ تولينا العرش، على مـواصلة بناء السدود، حيث قمنا بإنجاز أكثر من 50 سدا، منها الكبرى والمتوسطة، إضافة

    إلى 20 سدا في طور الإنجاز.

    وكيفما كان حجم التساقطات، خلال السنوات المقبلة، فإننا حريصون على تسريع إنجاز المشاريع، التي يتضمنها هذا

    البرنامج، في كل جهات ومناطق المملكة.

    ونخص بالذكر، استكمال بناء السدود المبرمجة، وشبكات الربط المائي البيني، ومحطات تحلية مياه البحر، بالإضافة إلى تعزيز التوجه الهادف للاقتصاد في استخدام الماء، لاسيما في مجال الري.

    حضرات السيدات والسادة،

    إن مشكلة الجفاف وندرة المياه، لا تقتصر على المغرب فقط، وإنما أصبحت ظاهرة كونية، تزداد حدة، بسبب التغيرات المناخية.

    كما أن الحالة الراهنة للموارد المائية، تسائلنا جميعا، حكومة ومؤسسات ومواطنين، وتقتضي منا التحلي بالصراحة والمسؤولية، في التعامل معها، ومعالجة نقط الضعف، التي تعاني منها.

    فقد أصبح المغرب يعيش في وضعية إجهاد مائي هيكلي. ولا يمكن حل جميع المشاكل، بمجرد بناء التجهيزات المائية المبرمجة، رغم ضرورتها وأهميتها البالغة.

    لذا، ندعو لأخذ إشكالية الماء، في كل أبعادها، بالجدية اللازمة، لاسيما عبر القطع مع كل أشكال التبذير، والاستغلال العشوائي وغير المسؤول، لهذه المادة الحيوية.

    كما ينبغي ألا يكون مشكل الماء، موضوع مزايدات سياسية، أو مطية لتأجيج التوترات الاجتماعية.

    وكلنا كمغاربة، مدعوون لمضاعفة الجهود، من أجل استعمال مسؤول وعقلاني للماء.

    وهو ما يتطلب إحداث تغيير حقيقي في سلوكنا تجاه الماء. وعلى الإدارات والمصالح العمومية، أن تكون قدوة في هذا المجال.

    كما يجب العمل على التدبير الأمثل للطلب، بالتوازي مع ما يتم إنجازه، في مجال تعبئة الموارد المائية.

    أما على المدى المتوسط، فيجب تعزيز سياستنا الإرادية في مجال الماء، وتدارك التأخر الذي يعرفه هذا القطاع.

    فواجب المسؤولية يتطلب اليوم، اعتماد اختيارات مستدامة ومتكاملة، والتحلي بروح التضامن والفعالية، في إطار المخطط الوطني الجديد للماء، الذي ندعو إلى التعجيل بتفعيله.

    ونريد التركيز هنا، على بعض التوجهات الرئيسية :

    – أولا : ضرورة إطلاق برامج ومبادرات أكثر طموحا، و استثمار الابتكارات والتكنولوجيات الحديثة، في مجال اقتصاد الماء، وإعادة استخدام المياه العادمة.

    – ثانيا : إعطاء عناية خاصة لترشيد استغلال المياه الجوفية، والحفاظ على الفرشات المائية، من خلال التصدي لظاهرة الضخ غير القانوني، و الآبار العشوائية.

    – ثالثا : التأكيد على أن سياسة الماء ليست مجرد سياسة قطاعية، وإنما هي شأن مشترك يهم العديد من القطاعات.

    وهو ما يقتضي التحيين المستمر، للاستراتيجيات القطاعية، على ضوء الضغط على الموارد المائية، وتطورها المستقبلي.

    – رابعا : ضرورة الأخذ بعين الاعتبار، للتكلفة الحقيقية للموارد المائية، في كل مرحلة من مراحل تعبئتها، وما يقتضي ذلك من شفافية وتوعية، بكل جوانب هذه التكلفة.

    حضرات السيدات والسادة،

    يتعلق المحور الثاني لهذا الخطاب، بموضوع الاستثمار، الذي يحظى ببالغ اهتمامنا.

    وإننا نراهن اليوم، على الاستثمار المنتج، کرافعة أساسية لإنعاش الاقتصاد الوطني، وتحقيق انخراط المغرب في القطاعات الواعدة؛

    لأنها توفر فرص الشغل للشباب، وموارد التمويل لمختلف البرامج الاجتماعية والتنموية.

    وننتظر أن يعطي الميثاق الوطني للاستثمار، دفعة ملموسة، على مستوى جاذبية المغرب للاستثمارات الخاصة، الوطنية والأجنبية.

    وهو ما يتطلب رفع العراقيل، التي لاتزال تحول دون تحقيق الاستثمار الوطني لإقلاع حقيقي، على جميع المستويات.

    فالمراكز الجهوية للاستثمار، مطالبة بالإشراف الشامل على عملية الاستثمار، في كل المراحل والرفع من فعاليتها وجودة خدماتها، في مواكبة وتأطير حاملي المشاريع، حتى إخراجها إلى حيز الوجود.

    وفي المقابل، ينبغي أن تحظى بالدعم اللازم، من طرف جميع المتدخلين، سواء على الصعيد المركزي أو الترابي.

    وعلى مستوى مناخ الأعمال، فقد مكنت الإصلاحات الهيكلية التي قمنا بها، من تحسين صورة ومكانة المغرب في هذا المجال.

    ولكن النتائج المحققة، تحتاج إلى المزيد من العمل ، لتحرير كل الطاقات والإمكانات الوطنية، وتشجيع المبادرة الخاصة، وجلب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.

    وهنا نريد التركيز، مرة أخرى، على ضرورة التفعيل الكامل لميثاق اللاتمركز الإداري، وتبسيط ورقمنة المساطر، وتسهيل الولوج إلى العقار، وإلى الطاقات الخضراء، وكذا توفير الدعم المالي لحاملي المشاريع.

    ولتقوية ثقة المستثمرين في بلادنا، كوجهة للاستثمار المنتج، ندعو لتعزيز قواعد المنافسة الشريفة، وتفعيل آليات التحكيم والوساطة، لحل النزاعات في هذا المجال.

    وبما أن الاستثمار هو شأن كل المؤسسات والقطاع الخاص فإننا نؤكد على ضرورة تعبئة الجميع، والتحلي بروح المسؤولية، للنهوض بهذا القطاع المصيري لتقدم البلاد.

    ويبقى الهدف الاستراتيجي، هو أن يأخذ القطاع الخاص، المكانة التي يستحقها، في مجال الاستثمار، كمحرك حقيقي للاقتصاد الوطني.

    والمقاولات المغربية، ومنظماتها الوطنية والجهوية والقطاعية، مدعوة لأن تشكل رافعة للاستثمار وريادة الأعمال.

    كما أن القطاع البنكي والمالي الوطني، مطالب بدعم وتمويل الجيل الجديد، من المستثمرين والمقاولين، خاصة الشباب والمقاولات الصغرى والمتوسطة.

    وفي هذا السياق، نجدد الدعوة لإعطاء عناية خاصة، لاستثمارات ومبادرات أبناء الجالية المغربية بالخارج.

    ولتحقيق الأهداف المنشودة، وجهنا الحكومة، بتعاون مع القطاع الخاص والبنكي، لترجمة التزامات كل طرف في تعاقد وطني للاستثمار.

    ويهدف هذا التعاقد لتعبئة 550 مليار درهم من الاستثمارات، وخلق 500 ألف منصب شغل، في الفترة بين 2022 و2026.

    حضرات السيدات والسادة،

    لا يخفى عليكم دور المؤسسة البرلمانية، في مجالات التشريع والتقييم والمراقبة، في الدفع قدما بإشكاليات الماء والاستثمار، وبمختلف القضايا والانشغالات، التي تهم الوطن والمواطنين.

    فكونوا رعاكم الله، في مستوى المسؤولية الوطنية الجسيمة التي تتحملونها، لا سيما في الظروف الوطنية، والتقلبات العالمية الحالية.

    وخير الختام قوله تعالى : “وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم”. صدق الله العظيم.

    والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته “.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الملك يدعو لرفع العراقيل أمام الاستثمار الوطني ودعم البنوك للجيل الجديد من المستثمرين

    محمد عادل التاطو

    دعا الملك محمد السادس، إلى رفع العراقيل التي لا تزال تحول دون تحقيق الاستثمار الوطني لإقلاع حقيقي على جميع المستويات، مشددا على أن الميثاق الجديد للاستثمار يُنتظر أن يعطي دفعة جديدة لجاذبية المغرب للاستثمارات الخاصة، الوطنية والأجنبية.

    وقال الملك إن المراكز الجهوية للاستثمار مطالبة بالإشراف الشامل على عملية الاستثمار في كل المراحل، والرفع من فعالياتها وجودة خدماتها في مواكبة تأطير حاملي المشاريع حتى إخراجها إلى حيز الوجود.

    جاء ذلك في الخطاب الملكي الذي وجهه الملك محمد السادس، مساء اليوم الجمعة، إلى أعضاء البرلمان بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية من الولاية التشريعية الحادية عشرة، طبقا لمقتضيات الفصل الخامس والستين من الدستور.

    وأوضح الملك أن المغري يراهن على الاستثمار المنتج كرافعة أساسية لإنعاش الاقتصاد الوطني، وتحقيق انخراط المغرب في القطاعات الواعدة، باعتبارها توفر فرص الشغل للشباب، وموارد التمويل لمختلف البرامج الاجتماعية والتنموية.

    وشدد الملك على أن موضوع الاستثمار يحضى ببالغ اهتمامه، مشيرا إلى أن المراكز الجهوية للاستثمار يجب أن تحضى بالدعم اللازم من طرف جميع المتدخلين، سواء على الصعيد الترابي أو المركزي.

    https://www.youtube.com/watch?v=-KEPDYcmxkc
    وعلى مستوى مناخ الأعمال، أوضح الملك أن “الإصلاحات الهيكلية التي قمنا بها، مكنت من تحسين صورة ومكانة المغرب في هذا المجال”.

    وأضاف: “لكن النتائج المحققة، تحتاج إلى المزيد من العمل لتحرير كل الطاقات والإمكانات الوطنية، وتشجيع المبادرة الخاصة، وجلب المزيد من الاستثمارات الأجنبية”.

    وتابع قوله: “هنا نريد التركيز، مرة أخرى، على ضرورة التفعيل الكامل لميثاق اللاتمركز الإداري، وتبسيط ورقمنة المساطر، وتسهيل الولوج إلى العقار، وإلى الطاقات الخضراء، وكذا توفير الدعم المالي لحاملي المشاريع”.

    ولتقوية ثقة المستثمرين في بلادنا كوجهة للاستثمار المنتج، دعا الملك إلى تعزيز قواعد المنافسة الشريفة، وتفعيل آليات التحكيم والوساطة، لحل النزاعات في هذا المجال.

    وقال: “بما أن الاستثمار هو شأن كل المؤسسات والقطاع الخاص، فإننا نؤكد على ضرورة تعبئة الجميع، والتحلي بروح المسؤولية، للنهوض بهذا القطاع المصيري لتقدم البلاد”.

    وشدد عاهل البلاد على أن الهدف الاستراتيجي يبقى هو أن يأخذ القطاع الخاص المكانة التي يستحقها في مجال الاستثمار، كمحرك حقيقي للاقتصاد الوطني.

    https://www.youtube.com/watch?v=fZ5TL-Ls9js

    وأبرز أن المقاولات المغربية، ومنظماتها الوطنية والجهوية والقطاعية، مدعوة لأن تشكل رافعة للاستثمار وريادة الأعمال.

    كما أن القطاع البنكي والمالي الوطني، مطالب بدعم وتمويل الجيل الجديد، من المستثمرين والمقاولين، خاصة الشباب والمقاولات الصغرى والمتوسطة، يضيف الملك.

    وفي هذا السياق، جدد الملك محمد السادس الدعوة لإعطاء عناية خاصة، لاستثمارات ومبادرات أبناء الجالية المغربية بالخارج.

    واعتبر أنه “لتحقيق الأهداف المنشودة، وجهنا الحكومة، بتعاون مع القطاع الخاص والبنكي، لترجمة التزامات كل طرف في تعاقد وطني للاستثمار”.

    وأوضح أن هذا التعاقد يهدف لتعبئة 550 مليار درهم من الاستثمارات، وخلق 500 ألف منصب شغل، في الفترة بين 2022 و2026.

    وأضاف: “لا يخفى عليكم دور المؤسسة البرلمانية، في مجالات التشريع والتقييم والمراقبة، في الدفع قدما بإشكاليات الماء والاستثمار، وبمختلف القضايا والانشغالات، التي تهم الوطن والمواطنين”.

    وختم الملك خطابه أمام البرلمانيين والمستشارين بالقول: “فكونوا رعاكم الله، في مستوى المسؤولية الوطنية الجسيمة التي تتحملونها، لا سيما في الظروف الوطنية، والتقلبات العالمية الحالية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الغلوسي يقطر الشمع على وهبي!!

    لا تزال الخرجة الأخيرة لوزير العدل والأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، عبد اللطيف وهبي، تثير الكثير من السجال خاصة لدى جمعية هيئات المحامين بالمغرب التي انتفضت في وجه وهبي، وهو ما دفع فاعلين حقوقيين ينتسبون لهذا الجسم إلى الرد عليه.

    في هذا السياق، قال رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، المحامي، المحامي محمد الغلوسي، إن “وزير العدل أشعل ويشعل الحروب مع الجميع، ويطلق الكلام على عواهنه في كل الإتجاهات، بدون مسؤولية ودون أي اعتبار لموقعه كوزير للعدل الذي يفرض عليه التحفظ والإتزان، لكن يبدو أن الرجل لا يعير أي اهتمام لذلك”.

    وأضاف الغلوسي أن “وزير العدل، وعوض فتح قنوات الحوار المسؤول و البناء مع جمعية هيئات المحامين لتدارس ومناقشة الأمور المرتبطة بمهنة المحاماة، وتذليل الصعوبات والمشاكل المطروحة في إطار شراكة حقيقية تهدف إلى النهوض بأوضاع المهنة، وتحسين شروط و مناخ ممارستها، (عوض ذلك) اختار الركوب على صهوة جواد سيتعثر عند أول امتحان و راح يوزع الأحكام بلغة يطبعها التعالي والنرجسية وهوس السلطة والكرسي”

    واستغرب المتحدث خرجة وهبي بقوله: “لا أفهم كيف لمسؤول أن يصرح علانية بكون رئيس جمعية هيئات المحامين هو من أوحى له بضرورة الإعلان عن مُباراة الأهلية لولوج مهنة المحاماة، فحتى لو فرضنا أن ذلك صحيح، هل يحق له أن يفشي سرا دار بينه كوزير للعدل و رئيس جمعية هيئات المحامين، فهل يعتبر تسريب مثل ذلك أخلاقا و مسؤولية؟”.

    وشدد على أنه “لا يظن أن السيد الوزير المحترم يدرك تداعيات و أبعاد تصريحاته التي تشعل النيران في حقل كل شروطه تؤهله للإنتفاض، ولو سكت الوزير لفعل خيرا، على الأقل في نفسه، وها هي جمعية هيئات المحامين في بلاغها أول أمس الثلاثاء تندد بتصريحاته و تنفي كل ما ورد فيها من ادعاءات باطلة وتنضم لاحتجاجات شباب المهنة يوم الجمعة 21  أكتوبر أمام وزارة العدل، و تعلن أيضا عن وقف كل أشكال التعامل مع وزارة العدل”.

    موردا أن “هناك تعبئة واسعة وسط المحامين لإنجاح هذه الوقفة التي ستترجم غضب المحامين والمحاميات من الإنحدار المهني على كافة المستويات، في ظل ضعف وهشاشة أوضاعهم المادية والإجتماعية واعتبار المهنة خزانا للدولة لتصريف الأزمة الإقتصادية والإجتماعية، وهي أيضا مناسبة لإسماع صوتهم  الرافض لتسريب مسودة المهنة وما تضمنتها من بنود ومقتضيات تكرس الحيف و الإجهاز على المكتسبات الحقوقية والمهنية عوض أن يكون القانون متجاوبا مع مطالب المحامين الإجتماعية والحقوقية ويحسن شروط الممارسة المهنية، وكما يقال بالدارجة “فكها يا من وحلتيها”.

    ولفت الإنتباه، في تدوينة دبجها على حسابه الفيسبوكي، إلى أن “المحامين لا يعتبرون الإحتجاج هدفا في حد ذاته وإنما هو وسيلة يتم اللجوء إليه عندما تشتد الأزمة ويغيب الحوار البناء والجاد، إنهم يحتاجون إلى شريك رسمي حقيقي ومسؤول يستوعب الإكراهات والصعوبات المهنية، عبر حوار مؤسس على الثقة والمسؤولية والشراكة الفعلية لا الصورية، حوار ينفتح  على كل الأفكار والآراء النيرة الهادفة إلى تجاوز الوضع المأزوم”.

    جدير بالذكر أن مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، أصدر بلاغا يكذب فيه التصريحات التي أدلى بها وزير العدل؛ عبد اللطيف وهبي، في لقاء إذاعي، بكون رئيس جمعية المحامين هو من طلب منه إجراء امتحان الأهلية.

    وقالت جمعية هيئات المحامين بالمغرب في بلاغ، إنها تنفي بشكل قاطع بأن يكون رئيس الجمعية هو من طلب من وزير العدل إجراء امتحان الأهلية، معلنة رفضها وإدانتها للتصريحات “غير المسؤولة لوزير العدل نظرا لما انطوت عليه من انعدام المسؤولية واحترام الأعراف المرعية عند مخاطبة النقباء وأعضاء مكتب الجمعية والمحامين عموما”.

    وكان وزير العدل عبد اللطيف وهبي، قد أكد في حوار إذاعي أنه لم يكن ينوي إجراء امتحان الأهلية هذه السنة، إلا أن رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب طلب منه ذلك، قبل أن يعلن أنه لن يجالس الجميعة المشار إليها بكونها أصدرت بلاغ في حقه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الداكي يدعو وكلاء الملك للتصدي للمنافسة غير المشروعة

    شدد الحسن الداكي الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة، على أن تنزيل مبادئ الدستور المكرسة للمنافسة الحرة النزيهة والمشروعة لا يتطلب فقط إرساء إطار قانوني متطور وفعال يروم حماية النهج الاقتصادي القائم على المبادرة الحرة وتكريس الحكامة الجيدة وضبط وضعية المنافسة في الأسواق، ومراقبة الممارسات المنافية للمنافسة وعمليات التركيز الاقتصادي والاحتكار، وإنما يقتضي أيضا مواكبة القضاة للمقومات المرتبطة بتوفير مناخ تنافسي سليم والتمكن من الآليات اللازمة لتفعيل الإجراءات المناسبة للتصدي لكل أشكال الاتفاقات غير المشروعة المنافية للمنافسة، بما يساهم في خدمة تنافسية النسيج الاقتصادي الوطني ويوفر الحماية المطلوبة لمختلف الفاعلين الاقتصاديين.
    و أكد الداكي خلال أشغال الجلسة الافتتاحية للأيام الدراسية المنظمة بشراكة بين المجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة ومجلس المنافسة، وبتعاون مع مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية ومؤسسة التمويل الدولية، حول موضوع “دور السلطة القضائية في تطبيق قانون المنافسة”، خلال الفترة من 12 إلى 14 أكتوبر الجاري، أن تنظيم هذه الدورة التكوينية يكتسي أهمية بالغة بالنظر لارتباط موضوعها بدور السلطة القضائية في حماية الأسواق الاقتصادية من الممارسات المنافية لقواعد المنافسة، بما يحقق حماية فعلية للاستثمارات المحلية والأجنبية وللحقوق الاقتصادية للأفراد والجماعات، معتبرا إياها مناسبة لإبراز دور القضاء في حماية الاستثمار والأسواق الاقتصادية من جهة، ومن جهة أخرى مجالاً لتحسيس القضاة بأهمية الإلمام بالمقتضيات الموضوعية والإجرائية المؤطرة للمساطر القضائية المرتبطة بتطبيق قانون المنافسة من أجل المساهمة في توفير الأمن القضائي والقانوني للمستثمر وللفاعل الاقتصادي، وتحفيز المنتوج الوطني بالرفع من تنافسيته على الصعيد الإقليمي والدولي.
    وأشار الداكي إلى أن جلالة الملك محمدا السادس قال في خطابه بمناسبة الذكرى 12 لعيد العرش لسنة 2011: “إن التعاقد الاقتصـادي الجديد يقتضـي الاهتمام بمنظومة الإنتاج الاقتصادي، وإذكاء روح المبادرة الحرة، خاصة من خلال تشجيع المقاولات الصغرى والمتوسطة، بمـا ينسجم مع روح الدستور الجديد الذي يكرس دولة الـقـانـون فـي مجـال الأعمال، ومجموعـة مـن الـحـقـوق والهيئات الاقتصادية الضامنة لحرية المبادرة الخاصـة، ولشروط المنافسة الشريفة، وآليـات تخليق الحيـاة العامـة، ولضـوابـط زجـر الاحتكار والامتيازات غير المشروعة”، وتفعيلا للتوجيهات الملكية في هذا المجال، قال المسؤول ذاته إن رئاسة النيابة العامة أولت أهمية بالغة لحماية الأسواق من الممارسات المنافية لقواعد المنافسة والمساهمة في ضمان الشفافية والإنصاف في العلاقات الاقتصادية من خلال السياسة الجنائية التي تسهر على تنفيذها، وهو الأمر الذي تعكسه الدوريات الصادرة عن رئاسة النيابة العامة في هذا الشأن، لا سيما الدورية عدد “4س/ر ن ع” بتاريخ 24 يناير 2020، التي دعت من خلالها النيابات العامة لدى المحاكم إلى تفعيل المقتضيات الزجرية المرتبطة بمناخ الأعمال، خاصة المواد من 68 إلى 90 من القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، والحرص على توفير فرص الحماية الناجعة للفاعل الاقتصادي وحماية النظام العام الاقتصادي، فضلا عن تبني تدبير ناجع لأداء النيابة العامة يروم المساهمة في تقليص الزمن القضائي اعتبارا لخصوصية المنازعات ذات الصلة بالمجال الاقتصادي من خلال احترام الآجال المنصوص عليها قانونا.
    وعززت رئاسة النيابة العامة أدوارها المؤسساتية في هذا المجال من خلال إبرام اتفاقية التعاون والشراكة مع مجلس المنافسة بتاريخ 27 دجنبر 2021، التي تأتي في سياق ترجمة إرادة الطرفين توحيد الجهود عبر التنسيق والتشاور بغية ضمان التطبيق السليم للقانون.
    وأوضح الداكي أن دور النيابة العامة والقضاء بصفة عامة في الحياة الاقتصادية أصبح اليوم أساسيا في حماية الاستثمار وزرع الثقة في نفوس المستثمرين، وعاملا أساسيا تعتمده التقارير الدولية المرتبطة بمناخ الأعمال كمؤشر أساسي في ترتيب الدول من حيث الأمن القانوني والقضائي الذي توفره للمستثمر.
    وشدد على أن دستور 2011 أوكل لمجلس المنافسة سلطة استشارية وتقريرية في مجال مراقبة الأسواق الاقتصادية وزجر الممارسة المنافية لقواعد المنافسة، سواء كانت الممارسات ذات طابع فردي كالتعسف في استغلال الوضع المهيمن أو التعسف في استغلال التبعية الاقتصادية، أو كانت ذات طابع جماعي كالاتفاقات الصريحة أو السرية من أجل الحد من المنافسة الشريفة، واعتبارا للطابع التقريري الذي تتسم به بعض قرارات مجلس المنافسة، قال الداكي إن المشرع المغربي وتكريسا منه لضمانات المحاكمة العادلة أقر حق الطعن في قرارات المجلس أمام المحاكم، وهو إجراء بقدر ما هو تحصين لحقوق الدفاع وترسيخ لقرينة البراءة، وحرص على سلامة الإجراءات التي قد تتبناها سلطة المنافسة، بقدر ما يرفع أيضا التحدي أمام القضاة، سواء بقضاء الحكم أو النيابة العامة، من أجل الخوض في قوانين ذات طابع اقتصادي لها تأثير على الحياة الاقتصادية للمقاولات وعلى مستقبل التوازنات الاقتصادية التي تعد المنافسة الشريفة الخالية من الممارسات المنافية لقواعد المنافسة شرطا أساسيا لإرسائها.
    وأكد الوكيل العام للملك أن توفير الظروف الملائمة للمنافسة الحرة وتكريس مبادئ الحكامة والشفافية، من بين المقومات الأساسية لتحقيق النموذج التنموي، وهو ما أشار إليه التقرير العام للنموذج التنموي الجديد الذي حدد مجموعة من التدابير التي من شأنها الحد من حواجز ولوج الفاعلين الجدد إلى السوق وزجر الاتفاقات غير المشروعة وترسيخ استقلالية سلطة المنافسة عبر تمكينها من الممارسة الفعلية لصلاحية البحث والتحقيق والزجر، فضلا عن تقوية الإطار القانوني عبر إمداده بالوسائل والخبرة اللازمة، بالإضافة إلى إرساء إطار قانوني متشبع بالمعايير الدولية في المجالات ذات الصلة بالولوج إلى المعلومة ومحاربة حالات تضارب المصالح.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الداكي: دور النيابة العامة أصبح أساسياً في حماية الإستثمار

    زنقة 20 ا الرباط

    أكد مولاي الحسن الداكي الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة، أن “رئاسة النيابة العامة تولي أهمية بالغة لحماية الأسواق من الممارسات المنافية لقواعد المنافسة والمساهمة في ضمان الشفافية والانصاف في العلاقات الاقتصادية من خلال السياسة الجنائية التي تسهر على تنفيذها”.

    وأضاف الداكي في كلمة له اليوم الأربعاء بالرباط، في أشغال الدورة تكوينية من تنظيم المجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة بشراكة مع مجلس المنافسة حول “دور السلطة القضائية في تطبيق قانون المنافسة”، أن هذا “الأمر الذي تعكسه الدوريات الصادرة عن رئاسة النيابة العامة في هذا الشأن لا سيما الدورية عدد 4س/ ر ن ع بتاريخ 24 يناير 2020، والتي دعت من خلالها النيابات العامة لدى المحاكم إلى تفعيل المقتضيات الزجرية المرتبطة بمناخ الأعمال، لا سيما المواد من 68 إلى المادة 90 من القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة والحرص على توفير فرص الحماية الناجعة للفاعل الاقتصادي وحماية النظام العام الاقتصادي”.

    وتابع أن “هناك تبني تدبير ناجع لأداء النيابة العامة يروم المساهمة في تقليص الزمن القضائي اعتبارا لخصوصية المنازعات ذات الصلة بالمجال الاقتصادي من خلال احترام الآجال المنصوص عليها قانونا”.

    وأوضح الداكي،  أنه “لا يخفى أن تنزيل مبادئ الدستور المكرسة للمنافسة الحرة النزيهة والمشروعة لا يتطلب فقط إرساء إطار قانوني متطور وفعال يروم حماية النهج الاقتصادي القائم على المبادرة الحرة وتكريس الحكامة الجيدة وضبط وضعية المنافسة في الأسواق، ومراقبة الممارسات المنافية للمنافسة وعمليات التركيز الاقتصادي والاحتكار، وإنما يقتضي أيضا مواكبة القضاة للمقومات المرتبطة بتوفير مناخ تنافسي سليم والتمكن من الآليات اللازمة لتفعيل الإجراءات المناسبة للتصدي لكل أشكال الاتفاقات غير المشروعة المنافية للمنافسة، بما يساهم في خدمة تنافسية النسيج الاقتصادي الوطني ويوفر الحماية المتطلبة لمختلف الفاعلين الاقتصاديين”.

    وشدد على أن “دور النيابة العامة والقضاء بصفة عامة في الحياة الاقتصادية أصبح اليوم أساسيا في حماية الاستثمار وزرع الثقة في نفوس المستثمرين، بل إنه أصبح عاملا أساسيا تعتمده التقارير الدولية المرتبطة بمناخ الأعمال كمؤشر أساسي في ترتيب الدول من حيث الأمن القانوني والقضائي الذي توفره للمستثمر”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الدخول البرلماني.. الرهانات السياسية والتشريعية

    ينص الفصل 65 من الدستور المغربي على أن ” البرلمان يعقد جلساته أثناء دورتين في السنة، ويرأس الملك افتتاح الدورة الأولى، التي تبتدئ يوم الجمعة الثانية من شهر أكتوبر”، وبجدول أعمال يمكن وصفه بـ«المزدحم»، ستعرف دورة أكتوبر لهذه السنة عرض ومناقشة عدة مشاريع قوانين، كما تفتتح على وقع كثير من الأحداث الداخلية والخارجية، التي تتطلب الوقوف عندها والتأمل في مخرجاتها، من أجل توحد الرؤى وتعاطى معها بوعي وطني يصب في مصلحة المواطن الذي يتأهب لإقلاع اقتصادي واجتماعي، وإصلاحات حقيقية.

    وينتظر من الدخول البرلماني المقبل مناقشة وإثراء مختلف مشاريع القوانين لا سيما المتبقية من الدورة السابقة أو التي ستعرض خلال الدورة المقبلة بهدف إعطاء دينامكية جديدة في مختلف المجالات كما أن هذه الدورة ستكون لديها أبعاد خارجية أيضا في إطار السياسة الخارجية وأن البرلمان سيكون لديه دورا فعال في بعث دبلوماسية برلمانية جديدة خدمة للقضايا الخارجية وعلى رأسها قضية الوحدة الترابية للمملكة.

    ووسط مطالب بحسم العديد من مشاريع قوانين «معلقة» أمام البرلمان خلال الدورة السابقة أو تلك القوانين التي استعصى على البرلمانات السابقة إخراجها.

    كما أن هذه الدورة، تعد واحدة من أهم وأدق الدورات خلال الولاية التشريعية الحالية نظرا لطبيعة القضايا والملفات الخاصة، ذلك راجع إلى ثلاثة أسباب رئيسة، ويتعلق أولها لما أشار إليه الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش والذي دعي فيه جلالته إلى إعادة فتح النقاش مجددا بشأن تعديل مدونة الأسرة بعد مرور زهاء عقدين من الزمن على اعتمادها، حيث سيتولى البرلمان المبادرة التشريعية للحسم في مختلف التعديلات المقترحة، وطبيعة المشاورات التي سيتم إطلاقها، ونطاق التعديلات المرتقبة والخطوط العريضة لمعالم التعديلات المرتقبة  انسجاما مع روح الفصل 19 من الدستور وفلسفة الخطاب الملكي والتحولات الاجتماعية والثقافية التي عرفتها بلادنا، والتي من المنتظر أن تتم ترجمتها إلى تشريعات.

    أما التحدي الثاني ويتعلق باستكمال ورش تعميم الحماية الاجتماعية الذي تم الشروع فيه بتعليمات ملكية سامية عبر خطاب العرش لسنة 2020 وخطاب افتتاح الدورة البرلمانية أكتوبر لنفس السنة حيث قامت الحكومة بإطلاق الورش عبر مشروع قانون – إطار رقم 09.21 المتعلق بالحماية الاجتماعية الذي صدق عليه من طرف البرلمان، في أفق استكمال الترسانة القانونية لكافة المراسيم التطبيقية الخاصة بهذا الورش والمحالة من طرف الحكومة.

    أما الورش الثالث يخص مجال جلب الاستثمارات، وتحفيز الصادرات، والنهوض بالمنتوج الوطني، مما يدعو الحكومة  بالإسراع بوضع الإجراءات الكفيلة بتفعيل الميثاق الجديد للاستثمار من خلال مشروع قانون – إطار رقم 03.22 بمثابة ميثاق الاستثمار حيث عقدت لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، مؤخرا، اجتماعا خصص للبت في التعديلات المقدمة بخصوص مشروع قانون إطار المذكور، والتصويت على مشروع قانون إطار برمته، حيث أعدت الحكومة المراسيم التطبيقية الثلاثة الخاصة بأنظمة الدعم التي سيتم عرضها على المجلس الحكومي، ومن ثم على مجلسي البرلمان لاستكمال المبادرة التشريعية. من شأن هذا القانون-الإطار والقوانين التطبيقية السماح برؤية واضحة لكافة المستثمرين المغاربة والأجانب، كما سيؤدي إلى تحسن المؤشرات الاقتصادية، والاجتماعية، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، بحيث يعد “الأمن القانوني” ضامنا أساسا لجلب الاستثمارات وتحسن مناخ الأعمال.

    وعلى خلفية معدلات التضخم الراهنة الذي تسارعت بشكل ملموس في شهر أبريل الماضي ليصل إلى أعلى مستوى له منذ أكتوبر 1995، أي 9,5% بعد 4 % في المتوسط خلال الفصل الأول من السنة، مما سيدفع البرلمان خلال الدورة القادمة مناقشة غلاء الأسعار. إن عنوان “البرلمان وأزمة غلاء الأسعار”، سيكون شعارا لقياس مدى قدرة المؤسسة التشريعية على ضمان أدوار البرلمان المتعددة سواء على المستوى التشريعي أو الرقابي.

    كما يستعد ممثلو مجلسي البرلمان في بداية الدورة المقبلة لاستقبال المشروع المؤطر للسنة المالية القادمة 2023، الذي يشغل حيزا هاما من الزمن التشريعي لمجلسي البرلمان خلال دورة أكتوبر بالإضافة إلى مشروع القانون رقم 40.21 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة والذي يهدف إلى ملائمة الإطار القانوني لحرية الأسعار والمنافسة مع ما يتماشى وتنزيل مخرجات النموذج التنموي الجديد وبناء الدولة الاجتماعية، مع تحديد السلوكيات المنافية لحرية المنافسة وحماية حقوق مختلف الأطراف، والذي حظي بموافقة الغرفة الأولى، وعرضة على مجلس المستشارين لاستكمال المسطرة التشريعية.

    بذلك تكون دورة أكتوبر بجدول أعمال برلمانيا حافل بأعباء جسام، جدولاً يتضمن كثيراً من الموضوعات التي يجب أن تستجيب لمتطلبات الوطن والمواطن في هذه المرحلة المهمة، وفي ظل خطورة التحديات التي فرضتها الأزمات الدولية المتلاحقة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الوضع الحقوقي المزري بمخيمات تيندوف .. المفوضية الأممية لحقوق الإنسان تعتمد توصيات المرصد الصحراوي

    أورد التقرير التجميعي الذي أصدرته مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، حول مشاركات منظمات المجتمع المدني في آلية الإستعراض الدوري الشامل في دورتها الرابعة، حول إلتزامات دولة الجزائر، (أورد) توصيات بخصوص الوضع الحقوقي والإنساني في مخيمات تيندوف، صادرة عن تقرير لمنظمة المرصد الصحراوي للإعلام وحقوق الإنسان، التي يرأسها الناشط محمد سالم عبد الفتاح، إلى جانب منظمات أخرى مهتمة بوضعية حقوق الإنسان بالجزائر.

    ونقل التقرير التجميعي لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، عن المرصد الصحراوي للإعلام وحقوق الانسان حول التزامات الدولة الجزائرية بخصوص المهاجرين واللاجئين وملتمسي اللجوء، أن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان كانت ولا تزال سائدة على مدى أربع عقود في مخيمات تندوف، بما في ذلك عمليات القتل خارج نطاق القضاء والخطف والاختفاء القسري والاحتجاز التعسفي والتعذيب والترهيب والمعاملة القاسية والمسيئة، والكتابة بأدوات حادة على أجساد الضحايا، والإغتصاب وغيرها من أشكال الإنتهاكات.

    كما نقلت المفوضية عن المنظمة (المرصد الصحراوي)، حثها الجزائر على فتح تحقيق شامل ومستقل في جميع حالات القتل خارج نطاق القضاء المرتكبة في مخيمات تندوف جنوب غرب الجزائر، وكشف حقيقة ما حدث في ما يتعلق بالحالات المذكورة أعلاه.

    وأورد تقرير المفوضية السامية أيضا إعراب المرصد الصحراوي للإعلام وحقوق الإنسان عن قلقه إزاء الوضع القانوني لقاطني مخيمات تيندوف، معرجا عل إشارة المرصد لانعكاس ذلك الوضع على تمتعهم بالحقوق المنصوص عليها في اتفاقيه195‪1 ا لخاصة بوضع اللاجئين والبروتوكول المرفق بها.

    كما أورد التقرير توصية المرصد للدولة قيد الاستعراض (الجزائر)، بالسماح باجراء إعداد لسكان المخيمات، فضلا عن تشجيع المرصد السلطات الجزائريه على إلغاء تعويض سلطتها وضمان حماية الحقوق المدنية والسياسية للاجئين في المخيمات، بما في ذلك تهيئة مناخ موات لعمل منظمات المجتمع المدني وحماية الحق في التجمع السلمي.

    واعتمادا على منهجية تشاركية بين مكتب المرصد الصحراوي للإعلام وحقوق الإنسان وخبراء في مجال حقوق الإنسان وفاعلين مدنيين محليين، كان المرصد قد أعد تقرير مفصل بخصوص الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بمخيمات تندوف جنوب غربي الجزائر، وكذا ما ترتكبه قيادة البوليساريو وعناصر الجيش الجزائري من قتل خارج نطاق القانون واختطافات واختفاءات قسرية وتعذيب واعتقالات تعسفية ضد أشخاص مدنيين… وغيرها من اشكال التعذيب ، وهذا ما مكن المرصد من النفاذ إلى مضامين التقرير التجميعي الذي تعده المفوضية السامية لحقوق الإنسان بمناسبة التهيىء لاستعراض دولة الجزائر، وإدراج توصيات تتعلق أساسا باستمرارية ارتكاب الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان من قبيل القتل خارج نطاق القانون، الاختفاءات القسرية والاختطافات، التعذيب والمعاملة المسيئة والحاطة بالكرامة.

    وعلى اعتبار أن التفاعل مع الاليات الدولية لحقوق الإنسان يعزز من ضمانات الحماية للأفراد والجماعات، ويكفل نشر المعرفة بحقوق الانسان وكيفية الوقاية من انتهاكات الجسيمة على نطاق واسع، ومن منطلق مسؤولية المرصد الصحراوي للإعلام وحقوق الانسان في كشف الحقيقة حول الانتهاكات المرتكبة بمخيمات تندوف، فقد ساهم المرصد بتقرير معلومات لآلية المراجعة الدورية الشاملة بجنيف، حول مؤشرات الحقوق والحريات بالجزائر، ولاسيما في منطقة تندوف التي تأوي صحراويين تم حشرهم فيها منذ خمسة عقود دون إمكانية استشراف حل حول حالة لجوؤهم غير القانوني والمطول، في إطار تطلع المرصد للتفاعل مع قضايا الحقوق والحريات بالصحراء ومخيمات تندوف، ومساهمته في النقاش الدائر حول حالة حقوق الإنسان بمنطقة شمال إفريقيا وبالصحراء على وجه الخصوص.

    الوسومالوضع الحقوقي المزري بمخيمات تيندوف .. المفوضية الأممية لحقوق الإنسان تعتمد توصيات المرصد الصحراوي

    إقرأ الخبر من مصدره