Étiquette : هجرة

  •    الكتاب الأول.. أدباء يتحدثون عن باكورة أعمالهم

    عندما نتحدث عن الكتاب الأوّل فإننا نتطرق إلى تلك اللحظة التي ترسم الطريق لمسار أدبيّ متكامل، وملامح الشخصية الأدبية التي ستتشكل من خلال الأعمال اللاحقة. هنا، لا يمكن لنا أن لا نتجاهل الظروف الصعبة بل والمحبطة أحيانا، التي تصاحب هذه اللحظة الأساسية في كلّ حياة أدبية أو إبداعية. من الممكن، كذلك، أن يكون الكتاب الأول مجرّد مشروع يتيم يفقد توهجه وامتداده في الزمن وعبر إنتاج متلاحق تجسده أعمال أدبية أخرى. لكن في كل الأحوال، ومن خلال شهادات العديد من الكُتّاب، يمكن اعتبار الكتاب الأوّل نقطة الانطلاق والمرجع الأساسي لكلّ حياة أدبية، وبتعبير شاعر الشيلي الكبير بابلو نيرودا: «إنّ هذه اللحظة الفاتنة الساحرة المسكرة ذات الأنغام كأنها حفيف أجنحة عصفور يرفرف لأول مرة، ذات الألوان كأنها تفتق برعم يتبدّى في أعلى قمة لأول مرة، لهي الحضور الوحيد في حياة الشاعر».

                                                         إعداد وتقديم: سعيد الباز

     

     

    بابلو نيرودا.. يا لديواني الأوّل 

    كان الشاعر بابلو نيرودا Pablo Neruda (1904-1973) من الشيلي رمزا من رموز اليسار في أمريكا اللاتينية برمتها، فضلا عن اعتباره شاعرا من كبار شعرائها الذي نال شهرة عالمية أهلته للحصول على جائزة نوبل 1971. كان بابلو نيرودا من أبرز النشطاء السياسيين وشيوعيا متحمسا جمع بين الالتزام بعمله الشعري وعمله السياسي بالجنة المركزية للحزب الشيوعي ومرشحا لرئاسة بلاده ما عرضه إلى النفي. لكن نبض الشعر كان دائما قويا خلال مسار حياته، مثل هذا المقطع من مذكراته الذي يصور فيه لحظة صدور أول أعماله الشعرية:

    «في عام 1923، نشر ديواني الأوّل «شفقيات». كي أدفع تكاليف الطباعة كنت أواجه كل يوم صعوبات جمّة وأحقق انتصارات عظيمة، أثاثي القليل بيع إلى دار الرهائن، على عجل مضت ساعتي التي كان والدي قد أهداني إيّاها في وقار وجلال، إذ إنّها كانت ساعته الخاصة به… ولحقت بالساعة بذلة الشاعر السوداء. لقد كان صاحب المطبعة رجلا لا يرحم ولا يشفق إذ إنّه بعد أن أصبحت الطبعة جاهزة والأغلفة ملصقة، قال لي: «لن تأخذ ولا نسخة حتّى تدفع لي قبل كل شيء التكاليف كلها». ساهم الناقد الأدبي (ألونه Alone) في سخاء بدفع ما تبقّى عليّ… فابتلعتها حلاقيم صاحب المطبعة، وخرجت إلى الشارع وكتبي على منكبيّ بحذاء مهترئ ممزق، مجنونا من الغبطة والطرب.

    يا لديواني الأوّل !  كان رأيي دائما هو أنّ عمل الكاتب ليس لغزا ولا هو بالمأساوي. بل إنّه، على الأقل بالنسبة للشاعر، عمل شخصي ذو منفعة عامة. إنّ ما هو أكثر شبها بالشعر هو رغيف خبز أو وعاء خزفي أو حفر على الخشب مشغول في طراوة وحنان، ولو أنّ الأيدي التي تصنع هذه التحف كانت بليدة غير متقنة. بيد أني أعتقد أنه ليس ثمة من صانع واحد يشعر، كما يشعر الشاعر، لمرة واحدة في حياته كلها، هذا الشعور الثمل نحو أوّل خلق ابتدعته يداه وجناه تيه أحلامه الذي لما يزل خافقا دافقا لحظة الإبداع. إنها لحظة أبدا لن تعود مرة أخرى، أعني لحظة الإبداع الأولى والفرح الأول بأول كتاب. قد ينشر في طبعات أخرى كثيرة أكثر إتقانا وأجمل مظهرا من طبعته الأولى، قد تنتقل كلماته وأشعاره لتسكب في كأس لغات أخرى مثل نبيذ يغني ويفوح في أمكنة أخرى من الأرض بعيدا عن موطنه، غير أنّ هذه اللحظة التي يولد فيها أوّل ديوان طازج المداد طري الورق، إن هذه اللحظة الفاتنة الساحرة المسكرة ذات الأنغام كأنها حفيف أجنحة عصفور يرفرف لأول مرة، ذات الألوان كأنها تفتق برعم يتبدّى في أعلى قمة لأول مرة، لهي الحضور الوحيد في حياة الشاعر».

    (أعترف بأنني قد عشت) ص 63/64

    غابريال غارسيا ماركيز.. من البدايات إلى مائة عام من العزلة

    يقول غابريال غارسيا ماركيز، عن بدايته الأولى في عالم الكتابة، في كتابه «عشت لأروي»: «قبل أن أتمكن من القراءة والكتابة اعتدت على رسم الكاريكاتير في المدرسة أو المنزل، لكن الشيء  المضحك في الأمر هو أنني عندما انتقلت إلى المدرسة الثانوية كانت لدي سمعة وشهرة الكاتب، على الرغم من أنني في الواقع لم أكتب شيئا، جاء ذلك على خلفية قراءاتي الكثيرة وتأبطي المتكرر للكتب حتى إذا ما دخلت الجامعة في بوغوتا (عاصمة كولومبيا) بدأت بتكوين صداقات ومعارف جديدة قدموني إلى كتاب معاصرين، ففي إحدى المرات قدم لي أحد الأصدقاء كتابا هو عبارة عن مجموعة قصص قصيرة كتبها فرانز كافكا، عدت بها إلى القسم الداخلي حيث كنت أقيم وبدأت قراءتها حيث كادت سطورها الأولى تسقطني من سريري، فقد كنت مندهشا حقا وأنا أقرأ «عندما استيقظ غريغوري سامسا ذات صباح من أحلام مضطربة قال إنه وجد نفسه في سريره وقد تحول إلى حشرة بشعة عملاقة». عند قراءتي لهذه السطور قلت لنفسي أنني لم أقرا مثلما قرأته الآن وبدأت على الفور بكتابة قصص قصيرة ذات مضامين فكرية نشرتها في الملحق الأدبي لجريدة «الإسبكتادور» لاقت حينها النجاح ربما لأن لا أحد في كولومبيا كان يكتب بتلك الروحية، كان معظمها يتحدث عن الحياة في الريف… في عام 1950 و1951 حدث أمر آخر أثّر فيّ وبميولي الفكرية حين سألت والدتي مرافقتها إلى «أراكاتاكا» حيث ولدت، كانت رحلتنا إلى منزلنا القديم الذي باعته العائلة  وقضيت فيه سنواتي الأولى مناسبة لاستعادة ذكريات الطفولة، لكني صدمت بسبب أن المكان لم يطرأ عليه أي تغيير منذ كنت أعيش فيه وعمري ثماني سنوات واليوم أصبحت في الثانية والعشرين، البيوت، الناس، وكل شيء هناك بقي يعيش قديمه ومع أنني لست متأكدا ما إذا كنت قد قرأت بالفعل فوكنر بجدية أم لا، لكني أمام هذا المشهد لن تكون سوى تقنيته بالكتابة حاضرة أمامي لأكتب ما شاهدت، مع أني أراها مصادفة حيث وجدت ببساطة المواد التي كان لا بد من التعامل معها بالطريقة نفسها التي تعامل فوكنر معها. من تلك الرحلة إلى القرية عدت لكتابة روايتي الأولى «عاصفة الأوراق» حقيقة ما حدث لي في تلك الرحلة إلى «أراكاتاكا» كان أن أدركت أن كل ما وقع لي في طفولتي كان ذا قيمة أدبية تعرفت عليها الآن».

    أمّا  روايته التي فتحت له الباب إلى الشهرة والمجد الأدبي «مائة عام من العزلة»، فقد تميزت بكونها صاحبة أشهر افتتاحية: «بعد عدّة سنوات وأمام فصيل الإعدام، كان على الكولونيل أورليانو بويندا أن يتذكّر ذلك اليوم البعيد الذي اصطحبه فيه والده ليتعرّف على الثلج». لقد كانت الجملة وحدها إلهاما بعالم أسطوري وخرافي مكّن غابريال ماركيز من تسجيل تاريخ امتدّ لمائة عام لأسلاف غامضين ووقائع امتزج فيها الواقعي والسحري في تناغم كامل، بفضل قدرة ماركيز على السيطرة الكاملة على إيقاع الحكي وانسيابيته التامة. إتمام الرواية اقتضى من ماركيز 18 شهرا من العمل المضني والتفرغ دون موارد مالية سوى تدبير زوجته مرسيدس من خلال ما اقترضوه من الأصدقاء أو ما رهنوا من متاع البيت. عندما دقت ساعة الحقيقة وهمّ ماركيز رفقة زوجته مرسيدس بإرسال النسخة الأصلية للرواية إلى دار النشر «سود أمريكانا» عبر البريد، اكتشف الاثنان معا أنّ ما يمتلكانه لا يتعدّى 50 بيزو، بينما كلفة إرسال الظرف البريدي من حيث الوزن تتطلب 85 بيزو. وحتّى لا يعودان خائبين اهتدى الاثنان إلى حلّ وسط بإرسال الجزء الأوّل في انتظار الحصول على المال لإرسال الجزء الثاني. الحقيقة أنّ ماركيز وزوجته كانا قد استنفدا كل مواردهما المالية وسبل الاقتراض أضحت مستحيلة، وصار من الضروري رهن أيّ شيء في البيت. هنا بلغت الأمور ذروتها وأصبح من اللازم إمّا رهن الآلة الكاتبة أو خاتم الزواج. لكن الآلة الكاتبة مستبعدة جدّا بحكم أنّها المصدر الوحيد لرزق العائلة، أمّا خاتم الزواج، ورغم رفض غابريال لما له من فأل سيئ، فإنّ مرسيدس أصرت على رهن خاتم الزواج وإرسال ما تبقى من الرواية إلى الناشر معلّقة على ذلك بقولها: «الشيء الوحيد الذي ينقصنا هو أن تكون الرواية جيّدة»، وكأنّها تتنبأ بالنجاح غير المنتظر لرواية «مائة عام من العزلة» الذي واكبها منذ اللحظة التي خرجت فيها من المطابع، ما لم يتحقق لأيّ عمل روائي قبلها.

    أمبرطو إيكو.. من السيميائيات إلى اسم الوردة

    كتب الروائي الإيطالي أومبرطو إيكو روايته الأولى الشهيرة «اسم الوردة» في عقده الخمسين، وكان ذلك بالصدفة. مساره الأدبي بدأ من السيميائيات، روايته الأولى الناجحة قادته إلى خوض مغامرة الكتابة الروائية بعزم وثبات ونجاح متواصل. يحكي عن بدايته الأولى في الكتابة الروائية والظروف التي دفعته إلى الإقدام على هذه المغامرة المثيرة قائلا: «كتبت روايتي الأولى «اسم الوردة» سنة 1980، وبذلك لا يتجاوز عمر ممارستي لكتابة الرواية ثمانية وعشرين عاما، ولهذا السبب أعتبر نفسي روائيا ناشئا، وبالتأكيد واعدا، لم يكتب إلى حدّ الآن سوى خمس روايات، وسيكتب الكثير منها في الخمسين سنة المقبلة… في بداية سنة 1978 قالت لي صديقة كانت تشتغل في دار نشر صغيرة إنها طلبت من غير الروائيين (فيلسوف، سوسيولوجي… إلخ) أن يكتب كلّ واحد منهم قصة بوليسية صغيرة، فأجبتها بأنني لا أهتم بالكتابة الإبداعية، وأنني عاجز عن كتابة حوار جيّد. وقد ختمت ردّي بقول استفزازي: إذا كنت مضطرا لكتابة قصة موضوعها تحرّيات جنائية، فإنّ عدد صفحات الرواية لن يكون أقلّ من 500 صفحة، وستدور أحداث القصة في دير في القرون الوسطى. وشرحت لي صديقتي بأنّها لا تريد نشر كتاب حول التغذية الرديئة، وتوقف الأمر عند هذا الحدّ. وبمجرد ما عدت إلى منزلي بدأت أبحث في أدراج مكتبي لأعثر في النهاية على مسودة تعود إلى السنة التي سبقت هذا الحوار، يتعلّق الأمر بورقة دونت فيها أسماء بعض الرهبان. وقد نظرت إلى ذلك باعتباره دلالة على أنّ الفكرة كانت قد بدأت تختمر في داخلي، لكنني لم أكن واعيا بذلك. وفكّرت في أنّه سيكون مسليا تسميم راهب وهو يقرأ كتابا غريبا، هذا كلّ ما في الأمر. وتلك كانت بداية روايتي: اسم الوردة.

    لقد تعلمت أشياء كثيرة وأنا أكتب روايتي الأولى: منها أنّ «الإلهام» كلمة سيئة… وكما يقول المثل القديم «إنّ العبقرية لا تغطي سوى 10 في المائة من الإلهام، أمّا 90 في المائة المتبقية فمصدرها الجهد الفردي».

    سركون بولص.. الوصول إلى مدينة أين

    …لا أدري إن كنت أكثر حكمة أو حماقة، فالكتاب الأول كان بالنسبة لي عاصفة عاطفية، فكرية، وجودية، ولا تنس أنّها بقايا ما أتيت به إلى أمريكا، وفي أمريكا بدا لي أن الكتابة باللغة العربية نوع من العبث، لذلك فقدت ثقتي باللغة العربية، لذا حينما عدت إلى الكتابة بعد سنوات من التوقف والانقطاع، أردت أن ألتهم كل شيء، أن أكتب عن الماضي والحاضر والمستقبل، وعن الموضوع الذي أعيش فيه، كل هذا دفعة واحدة، لذلك أعتبر كتاب «الوصول إلى مدينة أين» يعني فعلا ما أعنيه، أي أنك لن تصل أبدا، أي أنني لم أصل إلى أيّ مكان، وهذا ما أردت أن أقوله، ولكن بطريقة تشاكس اللغة العربية وأقانيم الشعر العربي، بحيث إنني أردت الوحشية في اللغة، فالصوت هناك صوت شاب مُدمر لكنه مليء بالعاطفة ويخاف أن يفقد علاقته بالماضي فقدانا كاملا، فهذه القطيعة كانت موجودة ومشروعة. لذا كان كتابي هذا هو حربي الخاصة ضد هذا الانقطاع والاندثار للأشياء والذكريات والبلاد واللغة.

    لكن بعد «الوصول إلى مدينة أين» صدر لي «الحياة قرب الأكروبول» وهي مجموعة كُتبت معظم قصائدها في اليونان، وقرب «الأكروبول» فعلا، وبهذا المعنى كنت أقصد أن أخفف من الغربة، غربة الاغتراب المطلق، ولذلك أعتقد أن المناخ المتوسطي أفادني بحيث أصبح نوعا من الجسر بين الشرق الحقيقي وهو بالنسبة إليّ (العراق) وبين الغرب المطلق وهي (أمريكا). لذلك فإنّ المناخ المتوسطي أو الروح المتوسطية أعطتني فكرة (القلب) وهي الأكروبول. فهو نوع من المأوى للروح. وفي هذا الكتاب انفتحت تلك الاشتباكة مع الهوج، مع العصف، مع التحارب الروحي، مع المعركة التي كنت أخوضها أثناء وجودي في أمريكا، بين الشرق المطلق الذي هو الطفولة والماضي الحقيقي والواضح وبين الغرب المطلق-أمريكا.

    أما في «الأول والتالي» فهناك انفتاح كامل، لأنني وجدت في الشعر شيئا جميلا هو (الإيقاع المنشرح) لاستجلاب الأشياء من العالم إلى القصيدة، لذلك تجد في هذا الكتاب، وقبله في «الحياة قرب الأكروبول» النفس الطويل، والأبيات الطويلة المنسرحة التي تجتذب أشياء وتفاصيل كثيرة في نفس واحدة. وبدأت أستثمر الشكل الجديد الذي وجد لبوسه الجديد في الكتاب الأخير، وهو أن تكون القصيدة عالما قائما بذاته، والكتاب مجموعة من العوالم المتجانسة.

    … إنني أكتب ببطء شديد ولا أستعجل النتائج. هذا ليس نوعا من التفاخر على الإطلاق، هو نوع من الرذيلة التي أحاول أن أجعل منها فضيلة… في تجربة الكتابة ببطء، أجد عبر السنين، أشياء تعترضني وأتركها تتخمر. هذا التخمر هو السرّ عندي في إيجاد الثغرات في القصيدة بين الكلمات، التفاصيل الدقيقة، العلاقات. القصيدة عندي هي خريطة من العلائق بين الكلمات الموجودة على هذه الصفحة. هذه العلائق تكون في النهاية نوعا من الطاقة التي تُدوّن في هذا الشكل. كل قصيدة هي، إذا، عالم يكاد أن يكون كاملا. وإذا لم يكتمل أتركه كما هو إلى أن أجد العلامات التي تقودني بطريقة سرية وغير منطقية على الإطلاق. ليس في الشعر منطق، ولكن ما يمكن أن أسميه غياب المنطق هو نوع من السعي أيضا إلى إيجاد الأشياء المتكاملة، أي هذه العلاقات بين المسميات… بين الأماكن الحسية والأماكن الباطنية أو الأحاسيس… سمّها ما شئت. هي في النهاية ما يؤلف حدسي أنا ويحمل صوتي…

    لطيفة باقا.. الجزء المليء من الكأس

                      

    يشبه الحديث عن الكتاب الأول، الحديث عن العشق الأول وفي بعض الحالات قد يشبه الحديث عن الطفل الأول. في أحد الأفلام الفرنسية القديمة، سمعت أحدهم يقول إنّ «الطفولة هي مجموعة من المرات الأولى» أحببت على الفور هذا التعريف وتبنّيته منذ ذلك الحين. يندرج الكتاب الأوّل، إذن، ضمن تلك التجارب الخارقة التي نعيشها للمرة الأولى، تلك التجارب المفعمة بدهشة البدايات.

    لمجموعتي القصصية الأولى «ما الذي نفعله؟» حكاية طريفة جدا. فهي لم تكن أبدا عبارة عن مخطوط أوّلي يضم أوراقا كثيرة مبعثرة مشدودة بحبل، كما في أفلام الأبيض والأسود، أو محفوظة داخل ظرف كبير كما يصف ذلك بعض الكتاب الكبار في حديثهم عن إصدارهم الأوّل (كان غارسيا ماركيز، مثلا، يبهرني وهو يتحدث عن المسار العجيب الذي قطعه مخطوط مائة عام من العزلة). كتابي لم أرقنه أبدا، كان عبارة عن نصوص كتبتها بخط يدي الرديء الذي لا يفكّ طلاسيمه أحد غيري وأرسلتها متفرقة لبعض الجرائد الوطنية. كنت في تلك الأثناء سنة 1991 أجري تدريبا صحفيا بجريدة «أنوال» في القسم الثقافي. عندما أخبرني الأستاذ سعيد يقطين عن جائزة اتّحاد كتاب المغرب للأدباء الشباب التي كانت تتهيأ لدورتها الثانية. شروط المسابقة كانت تتوفّر فيّ باستثناء شرط واحد «أن يكون النصّ مرقونا»، كان عدد من النصوص قد نشر على صفحات الجرائد وبعضها لم ينشر بعد. لم أكن أتوفر على حاسوب في ذلك الزمن ولا آلة كاتبة (وكم كنت أحلم في ذلك الوقت بامتلاك آلة كاتبة أحملها معي أينما ذهبت، مثل روائيي النصف الأول من القرن العشرين)، بعد تفكير «عميق» سآخذ بعين الاعتبار كل الإكراهات المرتبطة بضيق الوقت وضيق ذات اليد، سوف أكتفي بقصّ نصوصي من الجرائد والعمل على تكبيرها بواسطة النسخ أمّا بالنسبة للنصوص غير المنشورة والتي كانت لا تزال حبيسة خط يدي، فقد لمعت في ذهني فكرة اللجوء إلى سكرتيرة «النادي النسوي» التابع لحزب الاستقلال بحيّنا، سترقن لي تلك السيدة الطيبة النصوص مقابل درهمين للورقة الواحدة وبعد الانتهاء سأحمل المجموعة إلى إحدى القريبات بمقرّ عملها لتستنسخ لي منها خمس نسخ مع تجميعها وتغليفها.

    كتابي الأوّل اقترن بالجائزة، أو ربما كانت الجائزة هي التي ستجعله يرى النور أساسا، كما سيمنحني أيضا عضوية اتحاد كتّاب المغرب… سوف تظلّ لحظة لمس «ما الذي نفعله؟» لأوّل مرّة لحظة راسخة في الذاكرة. ما زلت أتذكر مكالمة الشاعر محمد الأشعري الذي اتصل من مكتبه بجريدة الاتحاد الاشتراكي ليطلب مني المجيء لتسلّم النسخ. في تلك اللحظة الفارقة التي كان يناولني فيها كتابي شعرت أنه يسلمني طفلي الأول (يبدو أنّ مشاعر الأمومة المتضخمة لديّ منذ البداية) وفي غمرة ذلك الفرح الفريد من نوعه والكاسح، احتضنت النسخ الثلاثين ونزلت أكاد أطير فوق أدراج العمارة حيث مكتب الجريدة بالرباط. المسافة التي تفصلني عن محطة الأتوبيس الحافلة بالواقع والضجيج، كانت قد تلاشت تماما… يحلو لي اليوم أن أتذكر مشهدا جميلا لن يتكرر أبدا في حياتي: في مقعد خلفي في الحافلة «العادية» رقم 16 المتّجهة من باب الحد بمدينة الرباط إلى حي تابريكت بمدينة سلا، كانت تجلس فتاة مغربية سمراء من الطبقة الوسطى تضمّ إلى صدرها نسخا من كتابها الأول… وتبتسم بسعادة.

    هذا هو الجزء المليء من الكأس. هناك جزء فارغ بالتأكيد: انعدام التوزيع، الاستقبال النقدي البارد، غموض المسار الذي سيقطعه الكتاب، ضرورة اقتنائه بمالي الخاص من حين لآخر من المكتبة الوحيدة التي تتوفر على نسخ منه، لأمنحها للأصدقاء الظرفاء الذين يفضلون الكتب المُهداة، الموقعة والمجانية… التي لا يقرؤونها طبعا.

    هناك، بالتأكيد، ما يُفسد علينا لذة الكتاب الأوّل.

    محمد حمودان.. ديواني الأول

                    

    في خريف 1992، نشرت كتابي الأول بباريس وكان ديوانا شعريا، بعدها بثلاث سنوات غادرت المغرب إلى فرنسا وكان رحيلا مصيريا لم أدر كيف سترسم خلاله حياتي ولا حتى مسار كتاباتي. أذكر أنني حشوت في حقيبتي، ضمن ملابسي، بالإضافة إلى بعض الكتب وقاموس قديم، حفنة من النصوص. إنّها كتابات هجينة أو أنها غير مصنفة تفيد أنني كنت أكتب عندما كنت مستقرا بالمغرب. وعلى الرغم من أني أكتب بطريقة متقطعة فإني فلحت في الاستئناس بالكتابة حتى إذا استقررت بفرنسا، وأمام حقائق غير منتظرة انتصبت أمامي، واصلت الكتابة بمواظبة وإفراط كبيرين وكذلك بجنون أحسست معه بألم في الرسغ وتشنج في العضلات.

    كنت أكتب في كل مكان، في الحانات وخلال تتبعي للمحاضرات في الجامعة كما في العمل. ومع تراكم النصوص بدأ يراودني إغراء النشر بإصرار إلى أن قررت أن أتقدم بمخطوطي إلى ناشر. ولم أكن لأقدم على المغامرة لو أنّي لم أتيقن في داخلي بأنّ الأشعار التي يتضمنها الديوان تشكّل عقارا أدبيا متميزا. وقد تعززت قناعتي مع الرسالة المتحمسة والمادحة التي خصّني بها المدير الأدبي لدار النشر وهو نفسه شاعر وبعدها التقديم الذي شرفني به الشاعر عبد اللطيف اللعبي قائلا: «كيف لنا أن لا نرافق حمودان في هذا الحفل الغرائبي للكلمة؟»… سأرافقه فلا أدع الكلمات تلدغه… إنه في رحلة استكشاف أساسية، في هذا الطريق المحفوف بالمخاطر والمبتوت بكل الكلام الذي تجاوزه الزمن». كلام احتفالي غريب. شعائر لفظية. كلمات. لدغ. أسنان حادة. قطع لحم ممزق. فم ملطخ بالمداد والدم.

    أكتب كما لو أني أصارع أطياف اللغة. على ركح اللغة نفسها وتحت وطأة اللعنة والرحيل والتيه: «أخرجْ، تِهْ في كل ردهات السكر/عاودْ احتلال الفراغ الأبيض/ المظلم/ البعيد/ والعميق. التيه والرحيل/ روحي والعالم في مبارزة/ روحي والعالم على نحيب… أو ارحلْ على وطأة الرجم/ صوتك/ يستسلم/ للقصيدة/ في الحين، أتمثلني ملاكا ساقطا، بدل آدم في «الجنة المفقودة» القصيدة الفاتحة، كما هو الحال في قصائد أخرى. منحرف وغير ممتثل: «لطيف/ أب الوطن/ يضع الغلال على يدي/ ينخر عيني/ هذه الليلة/ لطخت أسوار روما/ بقصيدة أهديتها/ لسبارطكوس/».

    كان العالم يغير وجهه. رأس المال –المال المثمر- له الغلبة على عكس أوهام الأتوبيات. لقد انتصر. ضربت عاصفة الصحراء في الشرق وأفرزت نظاما عالميا جديدا.

    لقد أضحى الحب ضربا من خيال، وأمّا المنفى فإنها تجثم مزيدا مزيدا. تبقى الكلمة. هشة لكنها ثمينة. وأخيرا لأنّ القصيدة التي سأشيد كشجرة بلوط صعبة الهدم. كما شجرة بلوط/ تنتصب القصيدة/ يوقف الزمن لعبة المروع/ كما شجرة بلوط/ تنتصب القصيدة/ كل الفضاءات تتسع/… كما شجرة بلوط تنتصب القصيدة/ كما لو أني مأخوذ/ مع رجع الضوء.

    كما شجرة بلوط/ تنتصب القصيدة/ أتكلم/ يتهادى صوتي مع الريح/ كما يحلو لإعصار مكسّر للمرايا.

    عبد الرحيم الخصار.. أخيرا وصل الشتاء

    حين اتّصل بي من هاتفه المحمول رئيس مصلحة النشر في وزارة الثقافة ليخبرني أنّهم سيطبعون مجموعتي الشعرية الأولى «أخيرا وصل الشتاء» ضمن سلسلة الكتاب الأوّل، ظننت الأمر مزحة من طرف أحد أصدقائي، ذلك أنّه كان صعبا أن تطبع الوزارة لنا نحن –الشعراء المبتدئين- كتابا، وحين طبعنا صرخنا قليلا كي تخرج الدواوين من مخابئ الوزارة وتصل إلى المكتبات، المكتبات التي لم تعد ترحب بالشعر.

    لقد قضينا سنوات نكافح من أجل أن نرى أسماءنا في الملاحق الثقافية الوطنية الأساسية، أرسلنا الكثير من المظاريف إلى صناديق البريد التي يفتحها المشرفون على تلك الملاحق، لكننا لم نر نصوصنا هناك، كانت تُحال في أحسن الأحوال على الصفحات الشبابية. رضخنا للأمر وقلنا ربما سنبقى «شبابا» في الشعر لمدة طويلة، فقد جرت العادة في المغرب حينها وقبلها أن تمر بقصائدك من صفحات الشباب أولا ثم تتحول بالتدريج إلى الملحق الثقافي، إنّه أمر شبيه بالترقية في العمل، فلم يكن مقبولا أن ينشر الملحق لشاعر في عامه الثامن عشر مثلا، والذين سبقونا هناك سبقونا أحيانا لأنهم أكبر منا تجربة وأحيانا لأنهم أكبر منا سنا فقط. دفعنا ضيق النشر نحن مجموعة من الشباب إلى تغيير الوجهة نحو أماكن بعيدة عن صناديق البريد بالعاصمة. بدأت حينها أنشر بمجلات وجرائد في إسبانيا ولندن والنمسا.

    كان خبرا سعيدا جدا بالنسبة لي أن تطبع وزارة الثقافة ديواني الأول، إنها سعادة خاصة لم يكن يحسّها سوى أولئك الذين مرّوا بالتجربة، تجربة الكتاب الأول، إنّه بمثابة باب تفتحه نحو إقامة كبيرة قد تطول وقد تقصر، قد تتنامى وتتطور وقد تتوقف، المهم أنّها إقامة في منزل الأدب.

    كان الأمر شبيها بانتصار صغير وسرّي وفردي بعد فترة من تسكع النصوص هنا وهناك، فقد نشرت أول قصيدة لي في الصحافة سنة 1994 بجريدة جهوية كانت تصدر بالدار البيضاء اسمها «الموقف» أعتقد أنها توقفت في الأعداد الأولى، كان صاحبها يتردد على المؤسسة التي كنت أدرس بها في الدار البيضاء، وهي تابعة للمكتب الوطني للسكك الحديدية، قدمني المدير له وقال له: «هذا شاعر» فطلب مني نصوصا ونشر أحدها. لم أكن راضيا بشكل كبير على تلك النصوص، ومن حسن الحظ أنها لم تنشر في الكتاب الأول. لقد كانت بلا لون، فهي أحيانا متأثرة بلافتات أحمد مطر، وأحيانا بغزليات نزار قباني، وفي حالات قليلة بقصائد محمود درويش، وفي ما بعد ستتأثر كثيرا بالتجربة الصوفية لدى العديد من الشعراء. عشرات النصوص تخليت عنها دون أسف، لأنها لم تعد تعني لي شيئا أكثر من كونها عتبات يدوسها المرء قبل الدخول فعلا إلى إقامة الكتابة، لكنني بالمقابل لا أستطيع أن أتخلى اليوم عن جملة واحدة في ديواني الأول «أخيرا وصل الشتاء»، لم أنشر فيه سوى النصوص التي كتبتها ما بين 2000 و2003، ومعظمها كتبته في خلوتي بجنوب المغرب، في السنوات الأولى للعمل، في حديقة صغيرة للمكان الذي كنت أقيم فيه، وتحديدا تحت شجرة ليمون. وثمة شيء مما أشرت إليه تحمله كلمة «أخيرا»، كأنني أقول حينها «أخيرا وصل الشعر».

    كان ديواني الأول الذي طبعته وزارة الثقافة قد صدر في البداية بخطأ كبير في المطبعة، لم يتعلق الأمر بتلك الأخطاء التي تعرفها الكتب عادة، بل صدر كتابي بشكل غريب، فقد تداخل مع كتاب شعري آخر، حيث يجد القارئ صفحة لي والصفحة الأخرى لشاعر آخر إلى نهاية الديوان. قرر بيت الشعر بالمغرب حينها منحي تنويها عن هذه المجموعة، ولا أعرف إن كان قد استند إلى المجموعة المصححة أم إلى المجموعة المختلطة.

    في الأمسية التي نظمتها الوزارة من أجل تقديم هذه الإصدارات الجديدة… نبهت رئيس مصلحة النشر تلك الليلة لهذا الخطأ، ووعدني بتدارك الأمر. بعدها بأشهر استلمت ثلاثين نسخة من المجموعة، وبدلا ماديا قيمته خمسة آلاف درهم، كان هذا المبلغ مهما بالنسبة لي، بغض الطرف عن قيمته، ذلك أننا كنّا نتراهن نحن مجموعة من الشعراء الشباب على طبع كتبنا على الأقل بالمجان، في مغرب تعوّد الناشرون على أخذ المال من الشعراء مقابل نشر كلماتهم.

    نبيل منصر.. الكتاب الأول

    كانت لي قصائد، مجرد قصائد عارية تبحث عن مسكن. كان ذلك في بداية عقد التسعينات. ملاحق الثقافة بالمغرب اعترفت بي ناقدا، وتلكأت قليلا في أن تعترف بي شاعرا. لذلك عولت، منذ البداية، على أن أحمل حقائبي الشعرية وأيّمم صوب المشرق العربي، في ما يشبه هجرة رمزية، أردت من خلالها إيجاد محتضن لقصائدي الوليدة. في وقت كانت «القابلة» الشعرية بالمغرب تشترط بطاقة حزبية. كنت كشاعر وليد ملزما بأن أقطع حبل ولادتي بنفسي، وأنا أصرخ مستنشقا هواء لم يكن نقيا تماما.

    كان الفضاء ملبّدا، وكنت مجبرا على المشي أطول وقت ممكن، منفردا باتجاه الشرق. كان لبنان بالنسبة لي ولصداقات ستتوطد لاحقا، مكانا شعريا بامتياز.

    جيل الحرب الأهلية كان على الأبواب. وهو لم يكن يطالب فقط بحقه في الهواء الشعري، بل تمكّن بسرعة من خيوط تدبير الصفحات الثقافية لإعلام حداثي ومتنور. وكانت مغامرة «الناقد» التي احتضنتني وليدا، فغسلت دمائي ووضعت بداخلي شمسا لا تأفل. هذا مسكني الأول، الذي جعلني أتحرّر وأتدفأ وأكتب وأشرئب بعنقي بعيدا باتجاه بيوت ثقافية أخرى.

    ارتبط عملي بالجبل، بقرية تزارين بزاكورة، كنت لسنوات، أعيش فوق جبل. كنت أشرف من عزلتي الصغيرة فوق قمته، على سماء زرقاء وواحة ملبّدة هجرها الماء. كانت «حوامة» الشعر كثيرا ما تحلّق فوق بيتي، دافعة إيّاي إلى مضاعفة العزلة وكتابتها على ضوء الشمعة، بعد أن تنام القرية ويستنفد أهل الجبل نصيب ليلتهم من كهرباء البنزين، كان حظي الملكي من الليل. كان أزيز الكهرباء وضوؤه الشاحب في الحديقة، يجتذب حشرات مجنحة، كثيرا ما استأنست بحضورها قبل أن ينطفئ العالم وتمدّ الشمعة لسانا من لهب آخر. في هذا الوقت بالذات، كنت أخرج قلما لأخط كلمات أنتزعها من عتماتي، فكانت تتراءى لي بين مشي وتعثر مثل عقارب سوداء تعترضها حواجز لا مرئية في الطريق، فتضطر للوقوف لحظات، قبل أن تستأنف سيرا بإبرة متأهبة. لقد كان هذا السمّ الزعاف هو ترياق عزلتي الصغيرة، التي أثمرت كتابي الأول.

    الاستئناس بلهب الشمعة على الكتابة لم يكن مفصولا عن لهب القراءة. خيالات ملتهبة كانت تندلع بالداخل، بينما أمرّر عينين متوقدتين على خطوط قادمة من أصقاع مختلفة. الشعر والرواية والفلسفة ونظريات الأدب كانت تمدّني بترياق البقاء، في وجودٍ عار استعنت عليه ببعض الكؤوس. لم أضع حدّا لعطش قديم، من دهاليزه انبثقت قصائدي الأولى، عاقدة مع الجفاف هدنة تساعد على البقاء.

    خضرة غابرة للواحة المترامية، انبعثت طراوةً صعبةً في كلماتٍ امتصت وجودي. هكذا، أستحضر قصائد أهملتُ كثيرا منها، قبل أن أعقد العزم على أن أختار منها ما يصلح كتابا شعريا، أدخل به إلى بانتيون الشعر العربي.

    إنّه كتابي المخطوط الأول. صرت أقضي أوقاتا في قراءته وإعادة ترتيبه، حالما بأن أجد له العنوان المناسب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير أممي يرصد مخاطر الجفاف بالمغرب اقتصاديا

    نبه تقرير دولي، إلى أنه وبالتزامن مع تغير المناخ العالمي، تتزايد فترات الجفاف في المغرب وتشتد، ما يتسبب في أضرار جسيمة بشكل متزايد للاقتصاد والزراعة والأمن الغذائي.

    ورصد التقرير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، أنه وإلى جانب تراجع الأمطار، يتزايد الطلب على الماء ما يضع المغرب في حالة من الإجهاد المائي ويقترب بسرعة من عتبة ندرة المياه المطلقة، كما يؤدي ذلك إلى زيادة الضغط على موارد المياه الجوفية بشكل كبير يصل إلى مستوى الاستغلال المفرط، وهو ما يضع المغرب في المرتبة من بين أعلى 25 دولة عالميًا تعاني من الإجهاد المائي ونضوب الموارد الأساسية للمياه.

    ومن جملة الآثار التي يتمخض عنها هذا الوضع، هجرة الرجال إلى المدن بل ويدفع جيلا من الشباب نحو الهجرة السرية لاوروبا.

    كما يزيد هذا الوضع، حسب التقرير، من الأعباء على النساء اللواتي يتحمل مسؤولية جلب الماء، كما ان هجرة الرجال يضاعف أعباءهن، ويؤدي إلى انخفاض معدلات التعليم لدى الفتيات.

    كما سيؤدي الوضع المائي إلى انخفاض المحاصيل ومعدلات إنتاج السلع الغذائية الاستراتيجية الأساسية، مما يجبر الحكومة على سد الفجوة بالاستيراد، وهو ما سيعرض المجتمعات المحلية إلى مستوى أعلى من التكاليف، فضلا عن الأثر على الثروة الحيوانية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تفاصيل وفاة 13 شخصاً في انقلاب قارب للهجرة للسرية بمير اللفت

    لقي 13 فرداً أغلبهم شباب لاتتجاوز أعمارهم 28 سنة، مصرعهم يوم، أمس الجمعة، بعد انقلاب قارب مطاطي كان يقلهم على مستوى شاطئ إيمي نتركا بجماعة مير اللفت بإقليم سيدي إفني بجهة كلميم وادنون، إثر محاولتهم الهجرة إلى الفردوس الأوربي.

    وقالت مصادر خاصة لـ”اليوم 24″، إن القارب المعد للهجرة السرية كان بصدد نقل 36 شخصاً من المهاجرين السريين أغلبهم يتحدر من مدينة كلميم، في رحلة غير شرعية في الساعات الأولى من صباح الجمعة، بشاطئ إمي نتركا، غير أن العملية شابتها مناوشات وتدافع بين المهاجرين نتج عنه سوء توزيع ثقل الركاب في القارب المطاطي، الأمر الذي تسبب في انقلابه مباشرة بعد اصطدامه بالأمواج العاتية التي عرفتها المنطقة ليلة أمس.

    ولحسن الحظ -يضيف المصدر نفسه الذي رفض الكشف عن إسمه- أن 21 شخصاً من أصل 36 فرداً تراجعوا عن الإبحار رفقة الرحلة التي انتهت مباشرة بعد دقائق من ولوجها المياه، إثر اصطدام القارب بأمواج عاتية تسببت في انقلابه بشكل هوليودي، الشيئ الذي خلف غرق 13 فرداً، انتشلت عناصر الوقاية المدنية جثث 06 أفراد منهم، فيما عثر فريق خافرة الإنقاذ التابعة لميناء سيدي إفني على جثث 07 آخرين.

    وحسب المصدر نفسه، فقد تم إنقاذ فتاة وشاب من طرف خافرة الإنقاذ التابعة لميناء سيدي إفني، والتي حلت بشكل عاجل بسواحل المنطقة للبحث عن الناجين المحتملين.

    النيابة العامة أمرت بفتح تحقيق في النازلة، حيث تم توقيف الناجين المفترضين من الحادث وإحالتهم على تدبير الحراسة النظرية، فيما تم نقل جثث الضحايا إلى مستودع الأموات لاستكمال الإجراءات القانونية المعمول بها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وصول أكثر من 250 مهاجرا إلى جزر البليار من سواحل الجزائر منذ عيد الميلاد

    أعلنت السلطات في أرخبيل البليار الإسباني، الأربعاء، وصول أكثر من 250 مهاجرا من الساحل الجزائري منذ عيد الميلاد.

    وصرحت ممثلة الحكومة الإسبانية في هذا الأرخبيل المتوسطي آينا كالفو للصحافيين، “لقد وصل عدد كبير من المهاجرين غير النظاميين إلى سواحلنا منذ عيد الميلاد، 251 شخصا، وهو رقم كبير” لكنه “ليس الأعلى خلال هذا العام”.

    ووصل الأربعاء وحده ما لا يقل عن 136 مهاجرا إلى جزر البليار الواقعة على بعد أكثر من 250 كيلومترا من الساحل الجزائري. وقالت إدارة الأرخبيل في بيان إن معظمهم من المغرب العربي والآخرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء.

    وأوضح ضابط في الشرطة الوطنية للتلفزيون الإسباني العام أن من بين هؤلاء 24 قاصرا.

    وذكرت كالفو أن “العام (2022) نختتمه، حتى الآن، بما يقرب من 2600 شخص” وصلوا بشكل غير قانوني إلى الأرخبيل، مقارنة بـ2400 في عام 2021.

    بحسب وزارة الداخلية الإسبانية، وصل 12047 مهاجرا بشكل غير قانوني إلى جزر البليار والبر الرئيسي لإسبانيا بين الأول من يناير و15 ديسمبر، أي أقل بنسبة 24,7 في المائة عن الفترة نفسها من عام 2021.

    إذا أضيف إليهم الوافدون إلى أرخبيل الكناري قبالة ساحل شمال غرب إفريقيا، يرتفع العدد الإجمالي إلى 27789 مهاجرا خلال الفترة نفسها في عام 2022.

    من جهتها، نشرت منظمة كاميناندو فرونتيراس الإسبانية غير الحكومية تقريرا في 19 ديسمبر أكدت فيه وفاة وفقدان 11200 مهاجر منذ 2018 أثناء محاولتهم الوصول إلى إسبانيا، أي بمعدل ست وفيات يوميا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سيناريوهات 2023..هل تتكسر العلاقات المغربية الإسبانية على صخور ملفات حارقة؟

    حمل استئناف العلاقات الإسبانية المغربية عقب زيارة رئيس الحكومة الإسباني للمغرب شهر مارس 2022، نقطة مفصلية قطعت بين زمنين، وحملت كثيرا من الآفاق التي اتفقت العاصمتين على تدشينها بمنطق الاحترام المتبادل بما يخدم مصالح وسلامة الطرفين تمهيدا لتدشين مرحلة غير مسبوقة في علاقة البلدين، التي ما تزال تنتظر عقدت قمة ثنائية لتصفية الأجواء الكملة ووضع ملفات عالقة على طاولة النقاش والتوافق. لكن هل يمكن الجزن بأن استئناف العلاقات المغربية الإسبانية هو تأكيد أن الأزمة وضعت أوزارها فعلا؟ وما السيناريوهات المقبلة للعلاقات خاصة وأن عدم الحسم في ملفي سبتة ومليلية والحدود البحرية يلقي بظلاله الثيقلة على العلاقات؟.

    شكلت الأزمة الطاحنة التي تلت تورط إسبانيا في استقبال زعيم جبهة البوليساريو بوثائق جزائرية مزورة، سببا مباشرا في فصول أزمة استمرت سنة كاملة بين الرباط ومدريد، وأسفر عن ردود أفعال مارسها المغرب على إسبانيا، مسّت جوانب مختلفة ووظفت خلالها أوراق ضغط. رغبة في  تحقيق انعكاس سياسي للأزمة، حيث امتدت إلى المشهد السياسي الإسباني، الذي انتقد القرار الذي اتخذ بمراجعة إسبانيا موقفها من قضية الصحراء باعتباره تحولا سياسيا إستراتيجيا لإسبانيا كدولة لا تتأثر بشكل كبير بالفاعلين السياسيين.

    2022 سنة ستظل شاهدة على موقف غير مسبوق لإسبانيا بخصوص مغربية الصحراء ، الذي اعتبره عبدالسالمي الباحث في العلاقات الدولية بجامعة محمد الخامس، تطورا نوعيا يفيد المغرب من جهة في كسب رهان قضيته الوطنية الأولى، ويضعف أطروحة البوليساريو في الإنفصال، إلى جانب الأطراف الداعمة لها، وهو ما يفسر ردود الفعل الانفعالية المعبر عنها داخل الجبهة، ثم لدى الجزائر التي توفر الدعم والرعاية للجبهة منذ سبعينيات القرن الماضي، مما يعني أن الأزمة الراهنة بين الجزائر وإسبانيا قائمة بسبب تغير الموقف الإسباني الذي كان يخدم جبهة البوليساريو، ومنه يشكل دعما للجزائر التي أضحت في واجهة الصراع وفي حالة اضطراب وتناقض في المواقف بفعل التغيرات التي طرأت بخصوص قضية الصحراء، ولم يستطع صانع القرار الجزائري استيعاب تلك التغيرات.

    وأضاف في حديثه لـ”الأيام 24″ أن دفء العلاقات المعبر عليها بين المغرب وإسبانيا، يتلخص في نقطتين أساسيتين، أولاهما الموقف الإيجابي الداعم للمغرب، وهذا له تأثير إقليمي ويميل لصالح المغرب داخل أروقة المنتظم الدولي خاصة في التكتل الأوروبي الذي يعرف تحركات الجزائر للترويج لأطروحة البوليساريو، إلى جانب علاقة إسبانيا بجبهة البوليساريو، التي كانت تستفيد من موقف إسبانيا التقليدي، الذي كان في طبيعته يعمد من جهة إلى توفير الحماية والدعم لمجموعة من عناصر الجبهة ، وفي علاقته بالمغرب ينزع إلى اللاموقف من قضية مغربية الصحراء أو مقترح الحكم الذاتي.

    واستشرافا لما تمر به العلاقات الإسبانية المغربية، وسيناريوهات المتحملة لها خلال العام المقبل، يؤكد المحلل السياسي أنها قد تكون في مهب الريح إذا بقيت خاضعة للمزاج السياسي من جهة، ثم إذا بقيت تنأى بنفسها عن إيجاد حل للمعضلات العالقة، ومنها عدم تغييب التفكير في استعادة سبتة ومليلية والجزر بالنسبة للمغرب، ولو من خلال حلول متوسطة أو بعيدة الأمد، من ناحية أخرى، إلى جانب تفعيل لقاءات ثنائية سواء على المستوى الفاعلين الحكوميين أو الاقتصاديين.

    وأخذ ملف الصحراء بالنسبة للمغرب عرف، وفق المحلل السياسي خلال السنة الأخيرة زخما داخل دول متعددة تشكل فيها موقف إستراتيجي داعم للمقترح الذي يقدمه المغرب، وهذا يمنح المغرب دينامية جديدة، في تحقيق علاقات متوازنة مع دول الجوار خاصة إسبانيا التي تعي جيدا أهمية الملف بالنسبة للمغرب، الذي اختار أسلوب المناورة هذا العام في علاقاته مع مدريد.

    وذكر أن ردم ميزان الهوة القوة الاقتصادي يخدم المغرب في قضاياه الإستراتيجية مع إسبانيا، التي يوجد معها تاريخ وجغرافيا متداخلين، والاحترام المتبادل وتحقيق الندية واسترجاع الأراضي السليبة تحسم فيه القوة الاقتصادية والعلمية والثقافية والسياسية، إذ إن المغرب في المخيال الإسباني ليس مجرد دولة عادية على الحدود، أو دركي يحرس الشمال من هجرة شعوب الجنوب، إنما هو المغرب بمقوماته الحضارية والثقافية والسياسية الغنية والقوية في الآن ذاته.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • استنفار في الاتحادين الهولندي والبلجيكي بسبب الإنجاز التاريخي للأسود

    عاش الاتحادان الهولندي والبلجيكي لكرة القدم، خلال الأسابيع القليلة الماضية، حالة استنفار كبيرة بعد تألق أسود الأطلس، في النسخة الأخيرة من نهائيات كأس العالم 2022، والتي احتل خلالها “أسود الأطلس” المركز الرابع عن جدارة واستحقاق.

    وحسب تقارير إعلامية نقلا من مصدر مقرب لمحيط الكرة الهولندية والبلجيكية، فإن المجد الذي عاشته الكرة المغربية في الفترة الأخيرة، جعل عدداً من المواهب ذات الجنسية المزدوجة تختار تمثيل المغرب على حساب هولندا وبلجيكا.

    وأوضح المصدر نفسه أن الاتحادين البلجيكي والهولندي سيعيشان على وقع خسارة كبيرة، في حال اختارت جميع المواهب ذات الأصول المغربية الانضمام إلى كتيبة “أسود الأطلس”، في وقت تلقت تكوينها رفقة “الشياطين الحمر” و”الطواحين”.

    وأشار نفس المصدر إلى أنه منذ اختيار العديد من المواهب تمثيل المغرب آخرها بلال الخنوس، دق الاتحادان الهولندي والبلجيكي ناقوس الخطر، قبل أن تتواصل هجرة اللاعبين صوب المغرب، وهو الأمر الذي ربما يفرض قوانين صارمة مستقبلاً، خاصة أن المؤسسات الكروية في أوروبا لا ترضى ضياع مواهب سهرت على تكوينها لسنوات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العِبرة بخواتيم سنة 2022…إنجازات في السياسة و الرياضة وغيث من السماء…

    بقلم : د. عبد الله بوصوف / أمين عام مجلس الجالية

    و نحن نستعد لطي الصفحة الأخيرة من سنة 2022 كان لابد من استحضار أحداث و مواقف تميزت بها هذه السنة و ماعرفته من استعادة للاجتماعات الحضورية بعد سنوات الجائحة.. وعدنا للحديث عن اللقاءات الرياضية و عن الأنشطة السياسية و المؤتمرات الدولية التي تأجلت بسبب تدابير الكوفيد 19..كما تميزت هذه السنة بتنظيم انتخابات رئاسية و تشريعية عديدة بالدانمارك و السويد و إيطاليا …و مؤتمرات عديدة و بتنظيم مونديال قطر 2022 ، و قبله وفاة ملكة بريطانيا ” إليزابيت الثانية” في شهر شتنبر ، و تولي ابنها ” تشارلز الثالث” عرش بريطانيا…

    من جهة أخرى ، لا يمكننا طي صفحة سنة 2022 دون التذكير بالوجع الجماعي المغربي و العالمي على إثر وفاة “الطفل ريان” العالق في البئر في شهر فبراير…ثم اندلاع الحرب الدائرة في أوكرانيا مع روسيا في 24 من نفس الشهر وما تلاها من تداعيات خطيرة على مستويات الأمن الطاقي و الغدائي و ارتفاع أسعار الكهرباء و المواد الأساسية و نذرة الحبوب ، وهي الحرب التي دفعت بهجرة جماعية لاكثر من 6,5 مليون أوكرانيا نحو حدود الدول المجاورة و بحث الدول الأوروبية عن بديل للغاز الروسي.. و نظرا لخطورة الوضع على المستوى الاقتصادي و ارتفاع عدد القتلى و الجرحى بين الطرفين و توقف عمليات المفاوضات لمدة طويلة…فقد كان العالم على شفة حرب عالمية جديدة اكثر من مرة ، حيث تم التلويح باستخدام أسلحة بيولوجية أو نووية…سواء بين روسيا و أمريكا ، أو بين الصين وامريكا أثناء زيارة ” بيلوسي ” رئيسة البرلمان الأمريكي لجزيرة طايوان فـي شهر غشت…

    وقد كان أسوء سيناريو يمكننا الوصول إليه ، لذلك فقد كان ملف الحرب باوكرانيا و تداعياته و إمكانية التوصل لتسوية ديبلوماسية بعيدا عن صوت صفارات الاندار أو التجويع و الظلام الجماعي في شوارع ومنازل أوكرانيا …كان حاضرا و بقوة في كل اجتماعات الاتحاد الأوروبي و الناتو و اجتماعات مجلس الامن الدولي و G7 و G20 و حتى بقمة دول البريكس BRICS بالصين في شهر يونيو..

    فطيلة 10 أشهر من الكر و الفر و تصريحات متناقضة و مضادة سواء في هذا الجانب أو الآخر و ماعرفه من تدفق أسلحة و مساعدات و تحالفات و استعراض قوة و قتلى و دمار…فقد استمرت قنوات الحوار تحت عدة غطاءات إنسانية او إقتصادية بين موسكو و واشنطن عن طريق أنقرة خاصة في ملفات سفن الحبوب و عبور سفن الغاز…أو بلقاء الرئيس الأمريكي “بايدن” بنظيره الصيني “شي جين بينغ ” في “قمة بالي” في شهر نوفمبر 2022 او لقاء مسؤولين أمنيين كبار أمريكيين و روسيين في أنقرة بتركيا…

    و بعد خطابات ألقاها رئيس أوكرانيا ” زيلنسكي ” لكل برلمان الدول الغربية و اليابان و غيرها… عبر تقنيات رقمية..سيحل في شهر دجنبر في زيارة مفاجئة ضيفا على الرئيس الأمريكي ” جو بايدن ” بالبيت الأبيض و يلقي خطابًا في الكونغريس الأمريكي حاولت بعض القراءات الإعلامية تشبيهه بخطاب وينستون تشرشل سنة 1941 حين طلب دعم أمريكا و دخولها للحرب العالمية الثانية..لكن ” زيلنسكي ” سيعرض بالبيت الأبيض عشرة نقاط كخطوة سلام وتأجيل إعلانها الرسمي إلى 24 فبراير 2023،و سيرد الرئيس الروسي ” بوتين ” مباشرة بقوله برفض أوكرانيا و حلفاءها لكل فرص السلام و ان هدفهم هو تقسيم روسيا…
    و هو ما أعادنا الى نقطة الصفر في انتظار نقلة ديبلوماسية نوعية كبيرة تضع حدا لتفاقم الأوضاع الاقتصادية و الطاقية و الحد من موجات هجرة جماعية انطلاقا من دول شرق أوروبا…

    و سيعرف شهر ابريل من نفس السنة إعادة انتخاب الرئيس الفرنسي “ايمانويل ماكرون ” بعد صراع مرير مع ” مارين لوبان” زعيمة اليمين المتطرف و الإطاحة بالمثير للشفقة ” ايريك زمور “…لكنه فوز بطعم الخسارة مادام ان اليمين المتطرف قد حصل على أكبر مقاعد في تاريخه ، و في نوفمبر ستسلم “مارين لوبان ” قيادة الحزب إلى ” جوردان باديلا ” (27 سنة ) كأول زعيم من خارج عائلة “جان ماري لوبان” …
    و ستكون ” جورجيا ميلوني” زعيمة حزب ” اخوة ايطاليا ” المحسوب على اليمين المتطرف..كأول رئيسة للحكومة في تاريخ إيطاليا، إثر فوزها في انتخابات مبكرة في شهر شتنبر ، بعد الإطاحة بحكومة ماريو دراغي…
    كما ستعرف سنة 2022 عودة ” الموجة الحمراء ” الى أمريكا اللاتينية بفوز اليسار في رئاسيات أكبر اقتصاديات أمريكا الجنوبية كالمكسيك و الارجنتين و الشيلي و كولومبيا و البرازيل…
    هذا بالإضافة إلى إعادة تنظيم قِمم تأجلت في زمن الكوفيد كمؤتمر المناخ ( الكوب 27) بمصر و القمة الافريقية اليابانية بتونس و القمة العربية الصينية بالرياض ( دجنبر ) والقمة العربية الامريكية بالرياض ( يوليوز) والقمة الأمريكية الافريقية (دجنبر )، وانعقاد قمة الجامعة العربية بعد سلسلة من التأجيلات بالجزائر مع ملاحظة غياب العديد من الملوك و الرؤساء العرب…
    كما عرفت تونس إجراء تشريعيات في شهر دجنبر ، تميزت بأكبر عزوف انتخابي و بمشاركة نسبة 8% فقط من مجموع الناخبين ، وهو ما يعني رفض الشعب التونسي الشقيق لسياسات الرئيس سعيد السْعيد و لدستوره الذي جعل كل السلط في يد الرئيس ، متراجعًا بذلك عن حسنات ثورة الياسمين و جعل تونس تدخل في نفق مظلم…ونفس النفق دخلته ايران بمسيرات في الشارع الإيراني بعد وفاة عشرينية أثناء اعتقالها من طرف شرطة الاخلاق…

    من جهةٍ أخرى ، سيعود الدفئ للعلاقات المغربية الاسبانية والألمانية سنة 2022 واعترافهما بالحكم الذاتي وبالمقاربة الواقعية في ملف الصحراء المغربية توافقا مع مقررات مجلس الأمن الدولي..بالاضافة الى دول أخرى كبلجيكا…
    كما تسجل سنة 2022 إحراز خطوات مهمة في تنزيل المشروع الملكي الخاص بالتغطية الاجتماعية و الصحية..رغم معيقات أزمة الطاقة و ارتفاع الأسعار و نذرة الماء و تدبيره…في مقابل ارتفاع تحويلات مغاربة العالم و تخصيص فقرات مهمة من خطاب 20 غشت لفائدة مغاربة العالم و سؤال السياسات العمومية والدفع بتأهيل وتحديث الإطار التشريعي وإعادة النظر في نموذج الحكامة في كل مؤسسات الهجرة قصد الرفع من نجاعتها و تكاملها …

    يقولون ان العبرة بالخواتيم ..وها نحن نختم سنة 2022 بانتصارعظيم لقيم الأمة المغربية واستقبال ملكي و شعبي كبير لشباب المغرب بعد الإنجاز الرياضي التاريخي في مونديال قطر ، وخروج كل الشعوب الإسلامية والافريقية للاحتفال بالمغرب و بالراية المغربية..حتى اصبحنا نرى المغرب العالمي في كل مكان و في كل ساحة نصر من عواصم العالم…

    و خروج ملك البلاد بالقميص الوطني للاحتفال مع الشعب ، هو حدث لوحده… هو رسالة بدلالات فرحة الأب و الأخ الأكبر و الملك القائد الملهم …واستقباله لأمهات أسود الأطلس هو لوحة فرح عائلي..هو تكريم لكل الأمهات المثابرات و المكافحات سواء داخل المغرب أو خارجه…
    فالنهاية السعيدة لسنة 2022..تشحننا بجرعات أمل أقوى لتحدي كل معيقات التنمية و التطور..وتمدنا بطاقة إيجابية لمضاعفة الجهود في جو من التضامن و التآخي من أجل بناء الوطن و الاستمرار في الدفاع عن المقدسات الوطنية و الترابية سواء داخل الوطن أو خارجه ..الآن و في المستقبل ، كما فعل الأجداد منذ قرون من الزمن…وسنة سعيدة و ديما مغرب…

    تابعوا آخر الأخبار من زنقة 20 على Google News

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 3 دول وقعت في فخ صندوق النقد الدولي.. قروض قاتلة خلف واجهة براقة!

    في 27 دجنبر 1945، بدأ رسميا عمل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي للإنشاء والتعمير، المؤسستين الدوليتين المتخصصتين التابعتين للأمم المتحدة، فماذا يوجد خلف هذه الواجهة البراقة؟

    صندوق النقد الدولي اتخذ قرار بتأسيسه من قبل 44 دولة في مؤتمر حول القضايا النقدية والمالية عقد في غابات بريتون وودز بولاية نيوهامبشير بالولايات المتحدة الأمريكية، في يوليو 1944.

    ومنذ البداية، أصبحت هذه المؤسسة أهم لبنة في أساس نظام بريتون وودز المالي، المصمم لضمان أولوية الولايات المتحدة المالية والاقتصادية، وبالتالي السياسية، على بقية العالم.

    وكان نظام بريتون وودز الخاص بسعر الصرف الثابت، قد حل بدلا عن معيار الذهب في عام 1944. ثم أصبح الدولار الأمريكي عملة تسوية دولية، وكان سعر صرفه مرتبطا بالذهب، وبأسعار العملات العالمية الأخرى مقابله.

    تجدر الإشارة إلى أن نظام بريتون وودز حلت مكانه في عام 1976 اتفاقيات جامايكا، حيث لم تعد العملات، بما في ذلك الدولار، مرتبطة بالذهب، ولا يتم استبدالها بهذا المعدن الثمين، وتحولت العديد من البلدان إلى سعر صرف عائم، يتم تحديده بناء على العرض والطلب في السوق.

    وبالعودة إلى تأسيس صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، اللذين تبدو وظائفهما للوهلة الأولى متشابهة، وهما

    يتعاملان رسميا مع المشاكل الاقتصادية وتركزان على تنمية وتعزيز اقتصادات الدول الأعضاء.

    وفي هذا السياق، يعد البنك الدولي، المصدر الرئيس للمساعدات المالية والتقنية للبلدان النامية. وفي العشرين عاما الأولى بعد تأسيسه، أصدر قروضا للدول الأوروبية التي دمرتها الحرب العالمية الثانية، وبعد أن أنجز مهمته في استعادة البنية التحتية هناك، التفت إلى الدول النامية.

    وتتكون مجموعة البنك الدولي من خمس مؤسسات، هي البنك الدولي للإنشاء والتعمير، والمؤسسة الإنمائية الدولية، والمنظمة المالية الدولية، ووكالة ضمان الاستثمار المتعددة الأطراف، والمركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار. وعلى العكس من صندوق النقد الدولي، فالبنك لا يزال مؤسسة دولية مسؤولة في المقام الأول عن التنمية.

    أما صندوق النقد الدولي فقد صُمم لضمان استقرار النظام النقدي والمالي الدولي وأسعار الصرف والتسويات الدولية. وعمليا يشرف الصندوق على السياسة النقدية والمالية للبلدان، وهو ليس مؤسسة ائتمانية بشكل كامل.

    يُلفت إلى أن صندوق النقد الدولي يخصص الأموال لأي دولة عضو تواجه عجزا في ميزان المدفوعات. أي أن مهمة الصندوق تتمثل في منع أزمات العملة عندما تصبح الدولة في وضع مفلس.

    بالمقابل، يقدم البنك الدولي قروضا بفائدة منخفضة، وقروضا بدون فوائد، ومنحا للبلدان النامية لمشاريع كبرى أو إصلاحات هيكلية لصناعات بأكملها. وغالبا يتم ذلك بموجب ضمانات حكومية. كما تقدم هذه المؤسسة المشورة للبلدان الفقيرة بشأن قضايا التنمية الاستراتيجية.

    وبالنسبة لصندوق النقد الدولي، يُشار إلى أن الولايات المتحدة، باعتبارها المبادر الرئيس بإنشائه وصاحبة الحصة المسيطرة في مجلس إدارة هذه المؤسسة الائتمانية، احتفظت لنفسها بسلطة لا ينازعها فيها أحد.

    نلفت في هذا السياق أيضا إلى أن صندوق النقد الدولي لديه عملته الخاصة وتتمثل فيما يسمى بحقوق السحب الخاصة. وفي واقع الأمر قروض صندوق النقد الدولي تصدر فقط في شكل حقوق سحب خاصة، يمكن للمستلم بعد ذلك استبدالها حصريا بعملات احتياطي المنظمة، عددها الآن خمس، وهي الدولار واليورو والين والجنيه الإسترليني واليوان.

    وهذا يعني على سبيل المثال أن صندوق النقد الدولي إذا منح دولة 5 ملايين من حقوق السحب الخاصة، فالدولة المعنية من أجل الحصول على الأموال، ملزمة بتبادلها بإحدى العملات الاحتياطية بسعر صرف محدد خصيصا من قبل الصندوق. وبالتالي، فإن قيمة هذه العملات الاحتياطية على نطاق عالمي تتزايد بشكل حاد، فيما لا يقدم صندوق النقد الدولي أموالا للمشاريع التجارية، ولكنه يوفر الأموال حصريا لتحديث الهياكل الاقتصادية وآليات الدول ككل.

    ومع كل ذلك فإن”توصيات” صندوق النقد الدولي عند منح القروض تبقى دائما هي ذاتها، فمن الضروري على الدولة إعادة بناء اقتصادها في أقرب وقت ممكن واستعادة التغطية المالية عن طريق زيادة دخلك. إذا تعذر القيام بذلك، فهناك مخرج واحد فقط، تقليل النفقات بشكل كبير. وهذا يعني التوقف عن دعم الاقتصاد المحلي، وزيادة العبء الضريبي على السكان، والحد بشكل حاد من الإنفاق الاجتماعي، وخفض تمويل الجيش، وما إلى ذلك. علاوة على ذلك، توجد توصيات بخصخصة وبيع ممتلكات الدولة للمستثمرين من القطاع الخاص، بما في ذلك الأجانب!

    ثلاثة أمثلة عن “القروض المميتة”:

    في عام 1980، خصص صندوق النقد الدولي 150 مليون دولار للصومال، إلا أن محاولات تطبيق توصيات المنظمة في الحياة الاقتصادية الداخلية للبلاد أدت إلى انهيار الاقتصاد نفسه، ثم الدولة بأكملها.

    ونتيجة لذلك، بدأت حرب أهلية دموية طويلة وانقسمت البلاد نفسها إلى عدة أجزاء متناحرة. وحتى الآن، وبعد مرور 42 عاما على هذا “القرض القاتل”، لا تزال الصومال في حالة خراب وفقر، وباتت تعد واحدة من أخطر الأماكن على وجه الأرض.

    تجربة السودان مع صندوق النقد الدولي هي الأخرى محزنة، حيث حصلت الخرطوم على 260 مليون دولار لإجراء إصلاحات هيكلية في الاقتصاد في عام 1982.

    وبنتيجة ذلك، وصلت الإصلاحات إلى طريق مسدود، وفي نفس الوقت كان لا بد من دفع الديون وفوائدها بملايين الدولارات باي طريقة.

    وكما يحدث دائما، أدى الدمار الاقتصادي في النهاية إلى أزمة سياسية في السودان تفاقمت بسبب الانتفاضة المزمنة في جنوب البلاد. وكان يتوجب على السودان، الذي فقد بالفعل نصفه الجنوبي، سداد هذا الدين الذي تضخم بأنواع متعددة من الغرامات والعقوبات!

    المكسيك هي الأخرى وقعت في فخ صندوق النقد الدولي، حين واجهت أوائل الثمانينيات انخفاضا خطيرا في أسعار النفط العالمية.

    لجأت هذه البلاد إلى صندوق النقد الدولي الذي قدم ما يسمى بخطة بيكر لإنقاذ الاقتصاد المكسيكي، وحصلت بموجبها على قرض بقيمة 3.4 مليار دولار، فماذا كانت الحصيلة؟

    دمر الاقتصاد الوطني للمكسيك تماما، وحصلت الولايات المتحدة، ممثلة في صندوق النقد الدولي، على سيطرة على المالية العامة للمكسيك. والنتيجة طبيعية وتتمثل في تدفق 45 مليار دولار من البلاد إلى الولايات المتحدة، في حين تسبب الفقر الواسع في حركة هجرة إلى بلدان أخرى.

    المصدر: RT

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجانب الأسود لواقع مؤلم.. 3700 عقل مغربي يغادر إلى الخارج كل سنة

    قال وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عبد اللطيف ميراوي، إن أكثر من 3700 إطار مغربي، من مختلف التخصصات والتي من أهمها الأطباء والمهندسون یغادرون المغرب سنویا للعمل في دول أخرى.

    وأوضح میراوي، في لقاء نظم الأسبوع الماضي، بمناسبة الاحتفال بالذكرى 65 لإنشاء جامعة محمد الخامس بالرباط، أن 700 طبیب تقریبا وما بین 2000 و3000 مھندس، زیادة على 30 ألف عامل في مجال السياحة یھاجرون سنویا لأسباب متعددة، معتبرا أن ذلك يشكل ذلك خسارة بشریة “لا تقدر بثمن”.

    في هذا الإطار، قال المهدي منشيد، أستاذ القانون العام والعلوم السياسية بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء والمختص في مجال الهجرة، إن هجرة الطلبة المغاربة ليست بالأمر الجديد، حيث أن العديد من حاملي الشهادات العليا والذين تكونوا في المغرب في مختلف المجالات، يبحثون عن فرص أفضل بالخارج.

    وأوضح منشيد في حديثه مع “الأيام 24” أن جزء من هؤلاء الخرجين لا يجدون ملجئا لسوق العمل، فيما الجزء الآخر يجدون العمل سواء في القطاع العام أو الخاص ولكن بأجر لا يناسب مستوى الشهادات والعطاء الذي يمكن أن يقدموه.

    وأشار المختص في قضايا الهجرة، إلى أن الأمل الذي يكون في محصلة هؤلاء الخرجين هو البحث عن آفاق جديدة للعمل سواء في أوروبا أو أمريكا الشمالية سواء كندا أو الولايات المتحدة الأمريكية بالنسبة للناطقين باللغة الأنجليزية.

    منشيد، قال إن المغرب عرف نزيفا كبيرا على مستوى “هجرة الأدمغة”، مضيفا أنه “أحيانا نجد في الإحصائيات سنويا، وفي مقابل 3 أو 4 مدارس للمهندسين نجد أن أغلبهم هاجرو إلى الخارج”.

    كما أوضح المتحدث نفسه، أن هناك عدة أسباب، ومنها، أولا شروط العمل بالمغرب سواء تعلق الأمر بالأجر الشهري، لأن الأجور زهيدة مقابل ما يتقاضاه زملاؤهم خارج أرض الوطن، وثانيا شروط العمل الأخرى من إمكانيات ولوجستيك من أجل أن تساهم هذه الكفاءات في تنمية البلاد.

    ولذلك وبدون إعادة النظر، يُضيف منشيد، في سلم الأجور وفي طريقة جديدة لإعادة استقطاب هذه الكفاءات، يبقى البحث عن آفاق أخرى مسألة مشروعة، مؤكدا أنه لا يمكن وضع اللوم على هؤلاء الأطر رغم حصولهم على التكوين في المغرب وبإمكانيات الدولة المغربية.

    وأشار أستاذ القانون العام والعلوم السياسية بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، إلى أن الحق في الشغل هو حق دستوري، كما أن العيش الكريم كذلك هو حقا دستوري، مشيرا إلى أن هذه الحقوق إذا لم تتوفر في أرض الوطن فيمكن أن تتوفر في مناطق أخرى.

    كما أبرز منشيد أن هجرة الخرجين المغاربة نحو الخارج يعتبر مشكلا حقيقيا، حيث أنه بالنظر إلى دولة استقطاب مثل فرنسا التي تعبر تاريخيا دولة للهجرة نحوها من قبل المغاربة، كاشفا “أنه حسب إحصائيات قام بها أثناء عمله بوزارة المغاربة المقيمين بالخارج، فإن فرنسا وخلال سنتي 2011 و2012 تواجد فيها أكثر من 10 آلاف طبيب مغربي في جميع التخصصات، من المزدادين بالممكلة”.

    وأكد المتحدث نفسه، أنه يجب إعادة النظر في سلم الأجور وشروط العمل بالنسبة لحاملي الشهادات الذين قرروا البقاء والعمل في المغرب، مؤكدا أنه لا يمكن أن يشتغل مهندس او مهندس دولة بملغ 7000 أو 8000 درهم في الشهر.

    وأضاف أنه يجب أن يتم التعامل بشكل آخر مع الأطر المغربية المتواجدة في الخارج  لإعادة استقطابهم لخدمة التنمية بالمغرب “ولو عن بُعد وليس بالضرورة أن يكونوا مستقرين في المغرب”، مؤكدا على “ضرورة توفير الحكومة لدراسة تحدد الخصاص من تقنيين وأطر وكذا المجالات، وبالتالي البحث عن الكفاءات المغربية التي ستساعد بدون شك في تنمية البلاد”.

    وأشار المختص في قضايا الهجرة إلى أنه إذا توفرت الإرادة السياسية للحكومة، وقدمت لهؤلاء الكفاءات المغربية أين يتواجد الخصاص، فإنه بلا شك فإن هذه الكفاءات ستقدم يدها للمغرب”.

    وحول تلبية القطاع لحاجيات هؤلاء الأطر ووضعهم في مكانهم المناسب، أكد منشيد “أن جل المقاولات المغربية ومع كامل الآسف، تستثمر من أجل الربح فقط، وبالتالي لا يهمها بأي شكل من الأشكال مسألة التنمية في المغرب، بقدر ما يهمها الربح الذاتي”.

    وأضاف أن “على القطاع الخاص أن يتحلى بالروح الوطنية والمسؤولية واستثمار جزء من رأس مالها في دعم هؤلاء الأطر، خصوصا أن هذه الشركات لها إعفاءات وامتيازات وتحصل على دعم الدولة”، مضيفا أن هؤلاء الأطر سيعودون بالنفع والخير على المملكة عموما.

    يذكر أن المغرب احتل المرتبة الأولى في شمال إفريقيا والثالثة عربيا في عدد الطلبة الذين يهاجرون من أجل استكمال دراستهم الجامعية، حسب إحصائيات منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة حول هجرة الطلبة العرب لسنة 2109.

    وكشفت الإحصائيات التي نشرها موقع “الجزيرة نت” مفصلة نقلا عن مواقع إلكترونية أن المغرب أرسل في السنة ذاتها 51 ألفا و164 طالبا وراء كل من السعودية ب 84 ألفا و310 طلاب وسوريا ب 53 ألفا و612 طالبا.

    أما الدول الثلاثة الأولى التي يرسل المغرب طلابه للدراسة بها فهي فرنسا: 29 ألفا و733، ثم أوكرانيا: 3538، ثم ألمانيا: 3097.

    من جهة أخرى، فإن المغرب يستقطب الطلبة الموريتانيين أكثر من فرنسا، حيث أنه من بين  567 موريتانيا يدسون في الخارج، يتواجد في المغرب 1150 طالبا، ثم فرنسا 1010 طاليا، ثم السعودية 968.

    وتستقطب أمريكا أكثر طلاب الدول العربية بـ 81 ألفا و403، ثم فرنسا ب 68 ألفا و140، ثم الأردن ب 34 ألفا و111، ثم السعودية ب 33 ألفا و431، ثم تركيا ب 23 ألفا و732.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • منظمة تنتقد الأحكام “غير العادلة” الصادرة بحق مهاجرين في أعقاب مأساة مليلية

    انتقدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان السبت، الأحكام “الصارمة” الصادرة في المغرب من دون أدلة “مقنعة” بحق العديد من المهاجرين، في أعقاب محاولة أعداد كبيرة منهم دخول مليلية في يونيو.

    وقالت العضو في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان سعاد لزرق، السبت عند تقديم تقرير بشأن المحاكمة، إن “الأحكام كانت قاسية للغاية وظالمة وتدعم سياسات الهجرة في المغرب”.

    وخلفت هذه المحاولة، التي أدت إلى مواجهات بين المهاجرين والشرطة، 23 قتيلا وفقا للسلطات المغربية، و27 قتيلا وفق الجمعية المغربية لحقوق الإنسان.

    وحكم على عشرات المهاجرين بالسجن لمدد تتراوح بين سنتين ونصف وثلاث سنوات في أعقاب هذه الأحداث.

    وحوكم هؤلاء بتهم “الدخول غير القانوني إلى الأراضي المغربية” أو “العنف ضد أفراد إنفاذ القانون” أو “الحشد المسلح”، إضافة إلى تهم أخرى.

    وقال المحامي خالد عميزة خلال عرض القضية في الناظور، الذي نقل عبر “فيسبوك” مباشرة، إن “محاضر الجلسات تحتوي على اعترافات أنكرها (المتهمون) طوال الإجراءات القضائية ورغم ذلك حكم عليهم بأحكام قاسية للغاية”.

    وأشار عميزة إلى اتهامات باستخدام العنف ضد قوات الأمن ونهب الممتلكات العامة، موضحا أن “قوات الأمن التي تم ت مقابلتها لم تحد د أن هذا الشخص ضرب أو أن شخصا آخر كسر”.

    وتعد الخسائر البشرية لهذه المأساة، التي أثارت سخطا شديدا في المغرب وخارجه، الأعنف خلال إحدى المحاولات الكثيرة التي قام بها المهاجرون لدخول مليلية وجيب سبتة الإسباني المجاور الذي يشك ل الحدود البرية الوحيدة للاتحاد الأوروبي مع القار ة الإفريقية.

    إقرأ الخبر من مصدره