Étiquette : وصل

  • ارتفاع حجم المبادلات التجارية بين المغرب واسرائيل

    قال معهد اتفاقات أبراهام للسلام، في تقرير حديث، أن التجارة بين إسرائيل المغرب ارتفعات خلال شهر يوليو الماضي بمستويات مهمة، مقارنة بأرقام العام الماضي.

    وأضاف المعهد – وهو منظمة أميركية تهدف لتعزيز اتفاقيات أبراهام للسلام بين إسرائيل وعدة دول عربية – أن حجم التجارة بين إسرائيل والمغرب وصل لـ 4.7 مليون دولار في يوليوز 2022، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 213 في المئة في التجارة اعتبارا من يوليوز 2021.

    وفي الأشهر السبعة الاولى من عام 2022، ارتفعات التجارة الثنائية إلى 24.3 مليون دولار، ما يشكل زيادة بنسبة 16 بالمئة في التجارة مقارنة بالأشهر السبعة الاولى من 2021.

    ووقّع المغرب في فبراير الماضي اتفاقا للتعاون الاقتصادي مع اسرائيل ويحدوها الطموح لتعزيز علاقاتهما و زيادة قيمة التبادلات التجارية بينهما، أربعة أضعاف لتصل تقريبا لنصف مليار دولار سنوياً.

    ووقع المغرب وإسرائيل اتفاقاً للتعاون الاقتصادي والتجاري يطمح من خلاله البلدان، الساعيان لتعزيز علاقاتهما، إلى زيادة قيمة التبادلات التجارية وتسهيل الاستثمار.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أخنوش يقدم من أكادير حصيلة سنة مراطونية من العمل

    هبة بريس – الرباط

    شكلت الدورة الرابعة للجامعة الصيفية لشباب الأحرار، المنعقدة بمدينة أكادير يومي 9 و10 شتنبر الجاري، فرصة لرئيس الحكومة ‏عزيز أخنوش، لتقديم حصيلة حكومته خلال عام، خاصة وأن انعقاد هذه الدورة يأتي بالتزامن مع تاريخ إعلان حزب “الحمامة” ‏تصدره نتائج الانتخابات التشريعية ليوم 8 شتنبر 2021، وترؤسه الحكومة‎.‎

    وخلال كلمته في أشغال الجلسة الافتتاحية للجامعة الصيفية، أكد عزيز أخنوش أن الحكومة التي يترأسها قامت بمجهود مهم لوضع ‏الإصلاحات الاجتماعية على سكتها الصحيحة، مشيرا أن هاجسه في الأداء الحكومي لا يتمثل في “صنع أمجاد بقرارات شعبوية”، ‏وإنما “صنع المصلحة الشعبية بالمنجزات الواقعية التي تراعي المصلحة الوطنية”، مبرزا أنه كرئيس للحكومة كان من الممكن أن ‏يختار بعض الحلول السهلة لربح التعاطف الفيسبوكي، من خلال دعم المحروقات عبر صندوق المقاصة، و”من بعد 5 سنوات ‏نقوليكم الغالب الله، كنا بغينا نصلحو الصحة والتعليم ونحاربو البطالة ولكن الأزمة مخلاتناش”، على حد تعبيره‎.‎

    وفي ما يتعلق بحصيلة حكومته خلال السنة الأولى، أكد أن الحكومة قدمت الدعم للأسر والمهنيين المتضررين من الأزمة، من ‏خلال تخصيص 10 ملايير درهم في إطار البرنامج الملكي لمواجهة آثار الجفاف؛ كما رفعت من ميزانية صندوق المقاصة من 16 ‏مليار درهم إلى 32 مليار درهم، لضمان استقرار أسعار الغاز والقمح والسكر، كما تحملت الدولة 26 مليار درهم إضافية لدعم ‏أثمنة الكهرباء، إضافة إلى صرف ملياري و 750 مليون درهم لدعم مهنيي النقل، كما تم دعم مهنيي السياحة بـملياري درهم، حتى ‏يسترجع القطاع مناصب الشغل‎.‎

    وفي ما يتعلق بدعم القدرة الشرائية للأسر، أشار أخنوش أن الدولة خصصت 8 ملايير درهم لأداء متأخرات ترقية الموظفين بعد ‏سنتين من التجميد؛ وخصصت 13 مليار درهم لأداء مستحقّات‎ TVA ‎للمقاولات، ونفذت التزاماتها في إطار الحوار الاجتماعي، من ‏خلال رفع الحد الأدنى للأجر‎ (SMIG) ‎بـ 5% والحد الأدنى للأجر في القطاع الفلاحي‏‎ (SMAG) ‎بـ 10‏‎%.‎
    وبخصوص ورش تعميم التغطية الصحية، أشار إلى فتح باب الاشتراك لـ 11 مليون مغربية ومغربي وأسرهم، بمن فيهم الفلاحون ‏والصناع التقليديون والتجار والمحامون والأطباء والمقاولين الذاتيين وغيرهم من الفئات، مبرزا أنه قبل نهاية هذه السنة، سيتم ‏إدماج المستفيدين حاليا من نظام المساعدة الطبية “راميد” في نظام التغطية الصحية، علما أن الدولة هي من ستتكلف بأداء ‏مساهماتهم، وتوفير العلاج المجاني لهم في المستشفى العمومي، وستفتح أمامهم الولوج للقطاع الصحي الخاص، على غرار ‏العاملين في القطاعين الخاص والعام، كما سيستفيذ 7 ملايين من الأطفال و3 مليون أسرة في وضعية هشاشة من دعم شهري مباشر ‏كتعويضات عائلية، ابتداء من آخر سنة 2023‏‎.‎

    وارتباطا بقطاع الصحة، أشار أن حزبه التزم خلال فترة الانتخابات بمحاربة “الإحساس بالحكرة في المستشفى العمومي”، مؤكدا ‏أنه في الأشهر الأولى من عمر هذه الحكومة، وصل مشروع القانون الإطار لإصلاح المنظومة الصحية للبرلمان، بعدما صادق ‏عليه جلالة الملك في المجلس الوزاري الأخير، كما أعدت الحكومة في ظرف قياسي كل مشاريع القوانين والنصوص التطبيقية ‏لإصلاح المنظومة الصحية، بما فيها مشروع قانون المجموعات الصحية الجهوية، لتتم إحالتها على البرلمان بعد المصادقة على ‏القانون الإطار، مذكرا أن تفعيل الحوار الاجتماعي في قطاع الصحة سيدخل حيز التنفيذ ابتداء من يناير 2023، كما سيدخل ‏مشروع قانون الوظيفة الصحية للبرلمان، وهو المشروع الذي يضع تحفيزات حقيقية لكل مهنيي الصحة، كانوا أطباء، ممرضين، ‏أو تقنيين إداريين، كما سيتم سد الخصاص الموجود في عدد الأطباء والممرضين، بعدما وضعت الحكومة مخططا للرفع من عدد ‏العاملين في القطاع الصحي إلى 90 ألف سنة 2025 (عوض 68 ألف حاليا)‏‎.‎

    وفي قطاع التعليم، يقول أخنوش، أن الحكومة عملت على رد الاعتبار للمهنة، من خلال رفع جودة التكوين، عبر فتح مسالك خاصة ‏بإجازة التعليم في الجامعات، بطاقة استيعابية تصل إلى 20,000 مقعد جامعي هذه السنة لحملة البكالوريا المتميزين ممن لديهم رغبة ‏في التدريس، كما أن الطاقة الاستعابية ستصل لأكثر من 50 ألف مقعد بمتم هذه الولاية الحكومية‎.‎
    وبخصوص التشغيل، أشار رئيس الحكومة، أن عدد المستفيدين من برنامج “أوراش”، بلغ أكثر من 74.000 بشراكة أكثر من ‏‏4.500 جمعية وتعاونية، وسيصل عددهم في السنة الأولى إلى 100.000 مستفيد، وفي ما يتعلق بالحصيلة الأولية لبرنامج “فرصة” ‏الذي أعطيت انطلاقته، شهر أبريل الماضي، أكد أنه تم اختيار 18 ألف مشروع، بدؤوا مراحل التكوين والمواكبة، منهم 1.000 ‏تسلموا الدفعة الأولى من الدعم‎.‎

    وفي سياق متصل أشار أنه خلال المنتصف الأول من هاد السنة، خلق الاقتصاد الوطني 236,000 منصب شغل صافي، خاصة في ‏الأنشطة الصناعية والتجارية، كما تراجع معدل البطالة إلى 11,2% عوض 12,8% في نفس الفترة من السنة الماضية، مؤكدا في ‏ذات السياق أن ميثاق الاستثمار الجديد، الذي تمت المصادقة عليه في المجلس الوزاري الأخير، يطمح لخلق 700,000 منصب ‏شغل مع نهاية الولاية الحكومية الحالية، كما يطمح لعكس التوزيع الحالي بين الاستثمار العمومي والاستثمار الخاص في أفق ‏‏2035، حتى يصبح 65% من الاستثمار مرتبط بالقطاع الخاص (عوض 35% حاليا).‏

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الكشف عن حجم حركة الرواج بالموانئ المغربية سنة 2021

    كشف مرصد تنافسية الموانئ المغربية (OCPM) ، أن حركة رواج الموانئ بلغت أزيد من 91,04 مليون طن خلال سنة 2021.

    وأوضح المرصد في الإصدار الثاني من تقريره حول تنافسية الموانئ، أن هذا الرواج يتوزع على موانئ الجرف الأصفر ب 35,1 مليون طن، والدار البيضاء (29 مليون طن)، وآسفي (6.5 مليون طن)، وأكادير (5.6 مليون طن)، والمحمدية (4.7 مليون طن)، والناظور (3.9 مليون طن)، وآسفي الأطلسي (3.3 مليون طن)، والعيون (2.2 مليون طن)، والداخلة (598 ألف طن)، وطانطان (88 ألف طن).

    وأضاف أنه حسب طبيعة التدفقات، فإن حركة رواج الموانئ تشمل الاستيراد (60,2 في المائة من إجمالي النشاط، أي 54.8 مليون طن)، والتصدير (36.4 في المائة أو 33.1 مليون طن) والملاحة الساحلية (3.4 في المائة أو 3.1 مليون طن).

    وفي ما يخص تطور حركة التنقلات الاستراتيجية الرئيسية عبر الموانئ سنة 2021، فقد بلغ إجمالي نشاط الحاويات نهاية سنة 2021 ما يعادل 1.287.129 حاوية EVP (تعادل عشرون قدما)، بزيادة 3,8 في المائة مقارنة ب2020. وسجل هذا النشاط، في نهاية السنة الماضية، حجم 12,25 مليون طن، بنسبة نمو وصلت إلى 1,4 في المائة.

    وبلغ الحجم الإجمالي لرواج الحبوب 7,1 مليون طن، بتراجع 24,1 في المائة مقارنة ب2020، بينما زاد رواج المحروقات بنسبة 8,5 في المائة إلى أزيد من 10 مليون طن، في حين انخفض الفوسفاط ومشتقاته بنسبة 4,2 في المائة إلى 35 مليون طن.

    من جانب آخر، وصل حجم رواج “الفحم” و”منتجات الحديد والصلب” و”الأخشاب ومشتقاتها”، على التوالي، إلى 12,1 مليون طن (+6,4 في المائة)، و1,47 مليون طن (-4.9 في المائة) و 725.949 طن (+10 في المائة).

    وفي ما يتعلق برواج العربات الجديدة، فقد بلغ 91.268 وحدة السنة الفارطة بزيادة 35.8 في المائة مقارنة ب2020.

    وأشار المرصد إلى أنه في سنة 2021، وعلى الرغم من الظرفية الخاصة، فقد تميزت مؤشرات الأداء بشكل عام بتطورات إيجابية .

    وفي هذا السياق، ذكر المصدر ذاته أنه بالإضافة إلى الآثار المستمرة للأزمة الصحية لـكوفيد-19 على الاقتصاد العالمي، فقد تميزت السنة الماضية بشكل خاص باضطرابات كبيرة في سلاسل التوريد العالمية، مع أزمات غير مسبوقة ترتبط بازدحام الموانئ، خاصة بكل من الولايات المتحدة والصين، ونقص الحاويات الفارغة الناجم عن اختلال التوازن الهيكلي للمبادلات على نطاق عالمي، وارتفاع أسعار الشحن، مما ساهم في خلق بيئة تضخمية غير مسبوقة.

    ونجم عن هذا الوضع صدمة مزدوجة عانى منها الاقتصاد العالمي، وهي صدمة العرض المرتبطة بنقص السلع الصناعية في أعقاب الإغلاق المتكرر الذي فرضته سياسة صفر كوفيد التي اعتمدتها الصين، وكذلك صدمة الطلب التي يمكن تفسيرها بالتغير في عادات الاستهلاك، خاصة مع تسريع تطوير التجارة الإلكترونية، ولكن أيضا بسبب سياسات إعادة الإقلاع التي اعتمدتها مختلف البلدان.

    وفي هذا السياق، الذي اتسم بالعديد من الاضطرابات، أظهرت الموانئ المغربية بالفعل صمودا كبيرا وواصلت الاضطلاع بدورها الكامل كمنصة في خدمة التجارة الخارجية للبلاد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ارتفاع حجم المبادلات التجارية بين المغرب واسرائيل خلال 2022

    قال معهد اتفاقات أبراهام للسلام، في تقرير حديث، أن التجارة بين إسرائيل المغرب ارتفعات خلال شهر يوليو الماضي بمستويات مهمة، مقارنة بأرقام العام الماضي.

    وأضاف المعهد – وهو منظمة أميركية تهدف لتعزيز اتفاقيات أبراهام للسلام بين إسرائيل وعدة دول عربية – أن حجم التجارة بين إسرائيل والمغرب وصل لـ 4.7 مليون دولار في يوليوز 2022، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 213 في المئة في التجارة اعتبارا من يوليوز 2021.

    وفي الأشهر السبعة الاولى من عام 2022، ارتفعات التجارة الثنائية إلى 24.3 مليون دولار، ما يشكل زيادة بنسبة 16 بالمئة في التجارة مقارنة بالأشهر السبعة الاولى من 2021.

    ووقّع المغرب في فبراير الماضي اتفاقا للتعاون الاقتصادي مع اسرائيل  ويحدوها الطموح لتعزيز علاقاتهما و زيادة قيمة التبادلات التجارية بينهما، أربعة أضعاف لتصل تقريبا لنصف مليار دولار سنوياً.

    ووقع المغرب وإسرائيل اتفاقاً للتعاون الاقتصادي والتجاري يطمح من خلاله البلدان، الساعيان لتعزيز علاقاتهما، إلى زيادة قيمة التبادلات التجارية وتسهيل الاستثمار.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ما حجم ومصدر الثروة التي ورثها الأمير تشارلز عن الملكة إليزابيث الثانية؟

    العمق المغربي

    أعلن تشارلز الثالث البالغ 73 عاما بشكل رسمي ملكا لبريطانيا، بعد رحيل الملكة إليزابيث الثانية عن 96 عاما، الخميس.

    والملكة إليزابيث الثانية كانت حياتها حافلة بالأحداث تعرضت خلالها لعدة محاولات اغتيال، ولم تزر طيلة مدة حكمها التي تفوق 70 عاما، دولة إسرائيل.

    ويرث تشارلز الثالث العرش وأيضا ثروة والدته الكبيرة التي سيحصل عليها من دون الحاجة إلى دفع ضريبة نقل الميراث، في امتياز مخصص للخلافة الملكية.

    ماذا تملك الملكة؟ 

    رغم عدم وجود أي شرط يلزم ملوك بريطانيا بالكشف عن مواردهم المالية الخاصة، تفيد معلومات نشرتها صحيفة “صنداي تايمز”، حسب قناة الحرة، بأن ثروة إليزابيث الثانية الشخصية بلغت 370 مليون جنيه استرليني عام 2022، بزيادة قدرها خمسة ملايين جنيه استرليني عن العام السابق.

    وعلى صعيد الممتلكات العقارية، تملك الدولة قصر باكنغهام المقر الملكي في لندن، وقلعة وندسور الواقعة على بعد حوالي ثلاثين كيلومترا غرب العاصمة.

    لكن قصر بالمورال، المنتجع الصيفي للعائلة الملكية، وقصر ساندرينغهام، حيث تحتفل العائلة الملكية تقليديا بأعياد نهاية العام، كانت مُلكا للملكة وسيتم توريثها لتشارلز.

    وتمتلك الملكة أيضا محفظة كبيرة من الأسهم ومجموعة طوابع ملكية تقدر قيمتها بنحو مئة مليون جنيه استرليني، وفقا لمعدي قائمة الأثرياء لعام 2021 في صحيفة “ذي تايمز”.

    وستضاف ثروة الملكة الراحلة إلى ثروة تشارلز الشخصية التي تُقدر بنحو 100 مليون دولار بما يعادل نحو 87 مليون جنيه استرليني، بحسب موقع “سيليبريتي نت وورث”.

    كما أن جواهر التاج الشهيرة التي تُقدر قيمتها بنحو ثلاثة مليارات جنيه استرليني، تنتمي رمزيا إلى الملكة وتُنقل بالتالي تلقائيا إلى خليفتها.

    وترك الأمير فيليب زوج إليزابيث، إرثا أكثر تواضعا بقيمة 30 مليون جنيه استرليني عند وفاته في أبريل 2021، بحسب “سيليبريتي نت وورث”.

    وكان يمتلك خصوصا مجموعة من اللوحات وثلاثة آلاف عمل فني، تم توريث معظمها للأصدقاء والعائلة.

    دوقية لانكستر 

    مع اعتلائه عرش بريطانيا يرث الملك تشارلز الثالث دوقية لانكستر، المملوكة للعائلة الملكية منذ العصور الوسطى، والتي درت خلال السنة الضريبية المنتهية في مارس الفائت 24 مليون جنيه استرليني من الدخل الخاص المخصص للعاهل البريطاني.

    ويقول ديفيد مكلور وهو مؤلف كتاب عن التمويل الملكي، “إن أموال لانكستر تعود إلى العاهل، أي الملك أو الملكة، بحكم منصبه”، وفقا لـ”فرانس برس”.

    من ناحية أخرى، يفقد تشارلز دوقية كورنوال التي تذهب إلى الابن الأكبر للملك وتدر حوالي 21 مليون جنيه استرليني سنويا.

    ويوضح مكلور أن هذه الدوقية “تؤول مباشرة إلى (الأمير) وليام”.

    ويستفيد تشارلز أيضا من منحة سنوية تسمى “المنحة السيادية” من الخزانة العامة، حُددت بنسبة 15 في المئة من عائدات إرث التاج، ويشمل خصوصا ممتلكات عقارية وأيضا مزرعة ضخمة لطاقة الرياح، وتصب إيراداته في الخزانة العامة منذ قانون صادر عام 1760.

    وبلغت هذه المخصصات 86,3 مليون جنيه استرليني للفترة 2021-2022، بما في ذلك أموال طائلة خُصصت لتجديد قصر باكنغهام لمدة عشر سنوات (34,5 مليون جنيه لعام 2021-2022).

    وتتيح المنحة السيادية تمويل النفقات المتعلقة بالأنشطة الرسمية لتمثيل الملك أو أفراد أسرته، ولا سيما رواتب الموظفين وصيانة القصور وتنظيفها، والرحلات الرسمية وكذلك حفلات الاستقبال.

    الخلافة الملكية 

    تُنقل معظم ثروة الملكة إلى تشارلز بدون ضريبة الميراث، بفضل إعفاء يعود تاريخه إلى 1993 بهدف منع تبدد الإرث الملكي في حال وفاة أكثر من ملك بفارق زمني قصير، بعدما كانت ضريبة الانتقال تبلغ 40 في المئة عند كل عملية توريث.

    وتوضح وزارة المالية كذلك أن “الأصول الخاصة مثل ساندرينغهام وبالمورال لها استخدامات رسمية وخاصة”، مضيفة أن النظام الملكي يجب أن يتمتع أيضا “بدرجة من الاستقلال المالي عن الحكومة القائمة”.

    لكن هذه الميزة تقتصر على عمليات النقل بين العاهل البريطاني وخليفته.

    ويؤكد ديفيد مكلور أن “من المحتمل أن تكون الملكة قد تركت وصية وأن مبالغ صغيرة” ستذهب إلى أفراد من الأسرة، “لكن ليس الجزء الأكبر من الثروة”، والذي سيذهب إلى تشارلز، حسب “فرانس برس”.

    مصادر ثروة إليزابيت

    لا شك في أن مجموعتها من المجوهرات والعقارات الواسعة مبهرة، إلا أن ثروة الملكة إليزابيث الثانية لا تقاس بتلك التي تملكها شخصيات ملكية أخرى.

    تقدّر ثروتها بـ370 مليون جنيه إسترليني (أكثر من 420 مليون دولار) وبالتالي لم تكن كافية لمنحها موقعا على قائمة “ذي صنداي تايمز” لأثرى 250 شخصية في المملكة المتحدة عام 2022.

    وتبدو ثروتها ضئيلة للغاية أمام ثروات شخصيات ملكية أخرى. فعلى سبيل المثال، تقدّر ثروة العائلة الملكية التايلاندية بما بين 50 و70 مليار دولار، بينما تفيد تقارير بأن ثروة العاهل السعودي الملك سلمان تبلغ 18 مليار دولار، حسب فرانس برس.

    لكن كيف جنت الملكة أموالها وكيف أنفقتها؟

    مصاريف رسمية

    يموّل دافع الضرائب البريطاني الملك في بريطانيا بينما تحصل العائلة الملكية أيضا على دخل هائل من مجموعات قابضة خاصة وضخمة لا تعرف كل تفاصيلها.

    وغطت مخصصات سنوية من الحكومة يطلق عليها “منحة سيادية” المصاريف الرسمية للملكة والشخصيات الملكية الممثلة لها.

    وفي العام المالي 2020-2021، وصل هذا المبلغ إلى حوالى 86 مليون جنيه إسترليني، بما في ذلك مبلغ 34,4 مليون جنيه إسترليني خصص لأعمال تجديد في قصر باكينغهام في لندن.

    وتعادل “المنحة السيادية” 15 في المئة من أرباح “ممتلكات التاج”، وهي محفظة ضخمة تضم أراضي وعقارات وغيرها من الأصول مثل مزارع رياح تابعة للعائلة الملكية لكنها تدار بشكل مستقل.

    ويُسلّم صافي أرباح “ممتلكات التاج” إلى وزارة الخزانة بموجب اتفاق أُبرم عام 1760.

    وتمّت زيادة “المنحة السيادية” بشكل مؤقت لتغطية أعمال التطوير الواسعة في قصر باكينغهام.

    كما استُخدمت لدفع أجور مئات الموظفين الذين يعملون لدى العائلة الملكية.

    دخل خاص

    يطلق على دخل الملكة الخاص “المحفظة الخاصة” ويأتي بشكل أساسي من محفظة “دوقية لانكاستر” التي تملكها العائلة المالكة منذ العصور الوسطى.

    وتشمل أصولها أراضي واستثمارات مالية وعقارات تتجاوز قيمتها 500 مليون جنيه إسترليني.

    وتضم الأملاك 315 عقارا سكنيا إضافة إلى ممتلكات تجارية في وسط لندن وأراض زراعية تمتد لآلاف الهكتارات.

    وبلغ صافي إيرادات تشغيلها للعام 2020-2021 أكثر من 20 مليون جنيه إسترليني. أعطت الملكة جزءا من هذا المبلغ لأقاربها ودفعت ضرائب عن المبلغ الذي لم يتم إنفاقه على واجبات رسمية.

    وقال دفيفد ماكلور، مؤلف كتاب عن الشؤون المالية للعائلة الملكية تحت عنوان “ثروة الملكة الحقيقية” The Queen’s True Worth، “تستخدم الملكة هذه الأموال لتسديد النفقات العامة لإدارة بالمورال وساندرينغهام، الباهظة الكلفة”، علما بأن العقارين مملوكان للملكة نفسها.

    وأفاد ماكلور فرانس برس “تستخدم أيضا بعض الأموال المخصصة لإعانة أعضاء آخرين في العائلة الملكية لا يحصلون على المال من المنحة العامة أو المنحة السيادية”.

    وهؤلاء هم ابنتها الأميرة آن ونجلها الأصغر الأمير إدوارد وزوجته صوفي كونتيسة ويسيكس، إضافة إلى نجلها الثاني الأمير آندرو.

    ولم يعد آندرو يقوم بأي مهام ملكية وبالتالي لا يتوقع أن يحصل على مخصصات سخية كما كان الحال في الماضي.

    وتسبب آندرو بإحراج للعائلة المالكة بسبب صداقته السابقة مع رجل الأعمال الأميركي جيفري إبستين المدان بالإتجار جنسيا بالقاصرات والذي انتحر في سجنه عام 2019.

     أملاك خاصة 

    في حين أن جميع القصور الملكية تابعة “لممتلكات التاج”، إلا أن إليزابيث الثانية كانت تملك عقارين بصفتها الخاصة هما “قصر بالمورال” في اسكتلندا الذي تقدّر قيمته بمئة مليون جنيه إسترليني ومقر ساندرينغهام الذي تقدّر قيمته بحوالى 50 مليون جنيه إسترليني.

    ولا يذهب أي تمويل عام لهذين المقرّين.

    كما كانت الملكة تملك بصفتها الخاصة بعض المقتنيات ضمن “المجموعة الملكية” بما في ذلك مجموعة طوابع بريدية كانت لجدّها الملك جورج الخامس تقدّر قيمتها بمئة مليون جنيه إسترليني.

    جنت الملكة أيضا جوائز تتجاوز قيمتها سبعة ملايين جنيه إسترليني من شغفها في سباقات الخيل، بحسب تقديرات موقع myracing.com، رغم أن الرقم يستثني كلفة رعاية الخيول الباهظة.

    أما “مجوهرات التاج” التي تقدّر قيمتها بحوالى ثلاثة مليارات جنيه إسترليني، فكانت تابعة للملكة من الناحية الرمزية، لكن ملكيتها ستنتقل تلقائيا إلى خليفتها.

    ملاذات ضريبية

    ورد اسم الملكة في “وثائق  بارادايز” التي تم تسريبها عام 2017 وكشفت النقاب عن أصول في الخارج تملكها شخصيات ثرية ونافذة بهدف التهرب الضريبي.

    ونشر الوثائق “الكونسورسيوم الدولي للصحافيين الاستقصائيين (آي سي آي جي)”.

    وجاء فيها أن الملكة أودعت عبر “دوقية لانكاستر” حوالى عشرة ملايين جنيه إسترليني في جزر كايمان وبرمودا، وهي أراض بريطانية ما وراء البحار تعد ملاذات ضريبية.

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عودة ألمانيا للتحالف مع المغرب.. لماذا اعترفت برلين بريادة المغرب إفريقيًا؟

    نوفل الناصري

    لا يمكن الحديث عن العلاقات المغربية الألمانية دون استحضار الأصول والمحددات التاريخية التي تأسست عليها هذه العلاقات الضاربة في التاريخ التي كانت تجمع بين سلاطين المملكة الغربية والأباطرة الألمان خصوصا الإمبراطور فريدريك الأكبر الذي عين قنصله في المغرب سنة 1784 نظرا لنفوذ المملكة المغربية ومحوريتها في الخريطة العالمية آنذاك. بل من المؤرخين من يعتبر أن العلاقات المغربية الألمانية بدأت سنة 1506، حيث أُنشئت فروع تجارية ألمانية في ميناء آسفي بالمغرب. ومنذ عام 1781 بدأت المحادثات بين المغرب ومدينة بريمن الألمانية من أجل عقد اتفاقية تجارية، وقرر السلطان الحسن إنشاء قنصلية مغربية بألمانيا في مايو 1878، وقام المغرب باقتناء مجموعة من المواد المصنعة والأسلحة الحربية العصرية لتحديث الجيش، علاوة على القيام بإصلاحات أخرى تهم خطوط السكك الحديدية والتلغراف. وأهمية هذا الجرد التاريخي المقتضب هو تبيان أن العلاقات الألمانية المغربية قبل سنة 1912 تميزت بكونها علاقات اقتصادية أكثر منها سياسية، تتحكم فيها “إلى حد ما” الاعتبارات الاقتصادية والتجارية بالدرجة الأولى وسعي ألمانيا لتأمين مصالحها الاستراتيجية في إفريقيا !

    لا يمكن استيعاب واستشراف مستقبل العلاقة المغربية الألمانية من دون وضعها في السياق العام لسياسة المغرب الخارجية مع دول العالم عموما ودول أوروبا خصوصا. فمنذ تولي جلالة الملك محمد السادس الحكم، اعتمد دبلوماسية جديدة تؤطر علاقات المغرب الخارجية، أساسها نسج شراكات استراتيجية جديدة تحكمها المصالح المتبادلة، وفك الارتهان بالحلفاء التقليديين. وفي هذا الإطار، شهدت الشراكة الألمانية-المغربية طفرة نوعية من خلال توقيع البلدين على عدة اتفاقيات تجارية ومالية جعلت المغرب أهم ثاني بلد استثماري للشركات الألمانية في أفريقيا، بعد جنوب أفريقيا ما بين 2010 و2020. غير أن الموقف السلبي لألمانيا بشأن قضية الصحراء المغربية ومحاولة عرقلة الدور الإقليمي المغربي -الملف الليبي- وكشفها عن معلومات حساسة قدمتها أجهزة الأمن المغربية إلى نظيرتها الألمانية، أدى إلى قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين واستدعاء السفيرة المغربية. بعد مشاورات عديدة بين الجانبين وبعد رسالة المستشار الألماني للملك التي أكد من خلالها اعتراف الحكومة الألمانية بخطة المغرب للحكم الذاتي للصحراء المغربية باعتبارها الأساس لإنهاء الصراع المفتعل، تعبدت الطريق لبرلين لعقد شراكة استراتيجية مع الرباط. وسبق لوزارة الخارجية الألمانية أن أصدرت بيانا قويا في دجنبر 2021 أشادت فيه بالمغرب باعتباره “حلقة وصل مهمة بين الشمال والجنوب سياسيًا وثقافيًا واقتصاديًا”.

    وقد تعززت هذه العلاقة بعد البيان المشترك الذي أصدره وزيرا خارجية البلدين أثناء زيارة وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك للمغرب في غشت 2022، واتفق الطرفان على انسجام مواقفهم السياسية وتوافق وجهات نظرهم حول الصحراء المغربية ومنطقة الساحل والشرق الأوسط وليبيا ومالي وقضايا إقليمية ودولية أخرى. كما تم إطلاق برنامج شامل لزيادة التعاون، وتعزيز التعاون في ستة مجالات، تشمل هذه القضايا الأمنية وسياسة الطاقة والمناخ والتعاون الإنمائي والتعاون في القطاع الاقتصادي والسياسة الثقافية والتعليمية، كما تشمل مكافحة أزمة المناخ وأيضًا في تطوير الهيدروجين الأخضر.

    لا شك أن تحسن العلاقات بين البلدين سيمثل إضافة نوعية للنجاحات التي حققها المغرب في قضية الصحراء المغربية، بحكم الوزن السياسي والثقل الاقتصادي الذي تشكله ألمانيا داخل الاتحاد الأوروبي وفي النظام الدولي ينضاف لما سبقه من اعترافات متتالية من طرف دول كبرى على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية واسبانيا. ولا شك كذلك، أن هذا الرجوع للمغرب واعتباره “حليف استراتيجي ذو مصداقية” لم يكن وليد صدفة أو قرار ارتجالي تمليه اللحظة بل هو قناعة ألمانية راسخة بنتها على مخرجات تقارير استخباراتية وعلى خلاصات أبحاث علمية وعلى توصيات دراسات استشرافية وعلى واقع التحولات الجيواستراتيجية الراهنة. ويمكن تفسير هذا التحول الجوهري اتجاه المملكة المغربية ب5 أهداف تريد ألمانيا الوصول إليها، وهي كالتالي:

    أولا، تسعى ألمانيا لمواصلة تطوير المبادلات التجارية بين البلدين، والتي ارتفعت بشكل سريع ما بين 2010 و2020، حيث ارتفعت الصادرات الألمانية إلى المغرب في هذه الفترة بنسبة 38.5%، بينما زادت الصادرات المغربية إلى ألمانيا بنسبة 121.8%. علاوة على ذلك، قفز الاستثمار الألماني المباشر في المغرب ما بين 2010 و2019 من 0.18 مليار أورو إلى 1.32 مليار أورو، أي بنسبة زيادة تقدر ب + 643%، وهي ديناميكية تصاعدية وتطور سريع يؤكد إرادة البلدين في تقوية الشراكة الاقتصادية بين الرباط وبرلين وتعزيز تواجد الشركات الألمانية في الاقتصاد المغربي. في هذا الصدد، وحسب غرفة التجارة والصناعة الألمانية بالمغرب، حققت الشركات الألمانية التي تم تأسيسها في المغرب في سنة 2019 مبيعات بقيمة 2 مليار أورو وظفت 35 ألف موظف على التراب المغربي في هذا الوقت الوجيز. وعلى الرغم من تباطؤ معدلات التجارة العالمية في سنة 2020 والوضع الاقتصادي المتردي الناجم عن جائحة كورونا، صدّرت ألمانيا ما يقارب 1.9 مليار أورو من البضائع إلى المغرب واستوردت 1.3 مليار أورو منه. وقد انتعش النشاط التجاري بين البلدين بشكل سريع في سنة 2021، مسجلا زيادة بنسبة 14.6% من الصادرات الألمانية إلى المغرب (2,18 مليار أورو) و 13.2% للواردات الألمانية من المغرب (1,55 مليار أورو).

    ثانيا، تحتاج ألمانيا لإنشاء سلاسل قيمة تصنيعية أكثر مرونة وفعالية من حيث الموقع والتكلفة، فقد عرفت سلاسل الإمداد العالمية تَوَقّفات مفاجئة ومستمرة بسبب تداعيات جائحة كرونا وبفعل انعكاسات الحرب الروسية الأوكرانية، وقبل ذلك عملت ألمانيا وبعض الدول الرائدة في أوروبا –بشكل استباقي- على تقريب المصادر والتصنيع من الأسواق الأوروبية عن طريق فك الارتهان للمخزونات الآنية للموردين الآسيويين البعيدين وتعويضها بسلاسل إمداد مرنة وفعالة وأكثر تنافسية وهو ما دفع الحكومة الألمانية وكبريات الشركات الصناعية الألمانية إلى الانتقال إلى المغرب تحقيق الاستقرار في سلاسل التوريد، باعتباره مركزا تجاريا استراتيجيا وقاعدة قارية للتصنيع والشحن. وتعتبر سلاسل قيمة تصنيع السيارات ركيزة الشراكة الاقتصادية بين ألمانيا والمغرب، حيث تشكل منتجات السيارات، أكبر فئة من الصادرات المغربية إلى ألمانيا، بحوالي 21 في المائة من إجمالي الصادرات إلى ألمانيا. ولتدارك توقف سلاسل الامداد بسبب الحرب الأوكرانية توجهت الشركات الألمانية إلى مصانع الأسلاك المغربية، وعلى رأسهم مصانع شركة “ليوني Leoni” الألمانية الرائدة عالمياً في تصنيع الأسلاك والكابلات وأنظمة الأسلاك، والتي تعتبر المورد الأساسي لمجموعة PSA -مصانع بوجو سيتروين-. وقد أنشأت ليوني عشرة مصانع إنتاج في المغرب بين سنتي 2017 و2022؛ وقد استطاعت هده المصانع تغطية الإنتاج المفقود في أوكرانيا وأنقدت أداء الشركة الأم. ونفس الأمر وقع مع شركة كرومبرغ وشوبرت الألمانية والتي تتوفر على مصنع رائد في قطاع أسلاك وكابلات السيارات بمدينة القنيطرة، حيث تحول هدا المصنع لتأمين إمدادات سيارة سكودا التشيكية سكودا -تابعة لشركة فولزفاكن- بعد نقص الأسلاك بسبب انقطاع الإمدادات الأوكرانية، وهكذا استطاع المغرب تحقيق الاستقرار في سلاسل التوريد المرتبطة بصناعة السيارات الألمانية وتعزيز الأمن الصناعي لكبريات الشركات الألمانية.

    ثالثا، تسعى ألمانيا إلى تعزيز ريادتها في مجال الطاقات المتجددة على الصعيد الأوروبي، وهي على علم أن دول أوروبية عديدة عبرت عن اهتمامها بما يملكه المغرب من بنية تحتية متطورة ومن مشاريع رائدة في مجال الطاقات المتجددة والتنمية المستدامة تؤهله لتزويدها بما قد تحتاجه من هيدروجين عبر خطوط الغاز المتصلة بأوروبا أو باستخدام شبكة موانئه لتصديره عن طريق السفن البحرية وغيرها من الوسائل الأخرى، خصوصا بعد تآكل سلاسل الإمداد العالمية. وقد صنفت دراسة ألمانية قام بها مجلس الطاقة العالمي ومكتب Frontier Economics المغرب من بين 5 دول الرائدة مستقبلا في مجال الطاقات الهيدروجينية عالميا، لهذا اختارت ألمانيا المملكة المغربية كأول شريك وقعت معها اتفاقا طموحا يهم تطوير قطاع إنتاج الهيدروجين الأخضر في يونيو 2020 ببرلين، مباشرة بعد اعتمادها لإستراتيجيتها الوطنية حول الهيدروجين، والتي تقدر كلفتها بـ 7 ملايير يورو، إلى جانب تخصيص مليارين للتعاون مع الشركاء الدوليين. وفي هذا الصدد، اعتبر وزير التنمية الألماني، غيرد مولر “بالتعاون مع المغرب، سيتم تطوير أول مصنع لإنتاج “الهيدروجين الأخضر” في إفريقيا. ومن خلال القيام بذلك، فإننا نحدث وظائف لكثير من الشباب، ونعزز ريادة ألمانيا في مجال التكنولوجيا، ونساعد في الوصول إلى الأهداف المناخية الدولية”. ومن المتوقع أن يؤمن هذا الاستثمار من 2 إلى 4 في المئة من الإنتاج العالمي للمادة.

    رابعا، تريد ألمانيا تعزيز علاقاتها مع الدول الإفريقية بحثا عن روافد اقتصادية جديدة ومن أجل الاستفادة من الثروات الهائلة التي تزخر بها إفريقيا. وقد أنشأت ألمانيا صندوق بمليار أورو لدعم الاستثمارات في إفريقيا وتأمينها ومواكبة الشركات الألمانية الصغرى والمتوسطة الراغبة في الاستثمار في الدول الإفريقية. وتسعى برلين لتدارك الضعف الذي تعرفه المبادلات التجارية بينها وبين إفريقيا والتي تمثل فقط 1% من مجموعة التجارة الخارجية الألمانية؛ ولهذا أعلن المستشار الألماني الجديد أولاف شولتس أن دخولهم السوق الإفريقي سيكون من باب المملكة المغربية، وصرح بأن” المغرب حليف رئيسي في إفريقيا وهو صلة وصل بينها وبين الدول الأوروبية”، وأعتقد أن هذا التصريح القوي من رئيس الحكومة الألماني وما تبعه من شراكات اقتصادية واتفاقيات تجارية مع المغرب هو توجه رئيسي في السياسة ألمانيا الخارجية وهو قناعة راسخة واعتراف صريح وإقرار مباشر على فشل مراهنة المستشارة ميركل على الجزائر من أجل التوسع في إفريقيا، وأن محاولات عزل المغرب في شمالها كانت بلا جدوى، بل كان سبب قصور سياسة برلين الخارجية في إفريقيا. والسؤال الذي يُطرح هنا دائما، هو لماذا يعتبر المنتظم الدولي أن المغرب منفذ قوي وشريك موثوق ذو مصداقية في إفريقيا ؟

    الجواب راجع –في نظري- ل4 أسباب رئيسية: (1) المقومات الداخلية للمغرب، والمتمثلة أساسا في أمنه واستقراره السياسي، وانفتاح وتنوع اقتصاده، وسهولة ممارسة الأعمال فيه، وتوفره على الموانئ الضخمة والبنيات التحتية الطرقية والصناعية المتطورة، والتكنولوجيات الحديثة، والكفاءات البشرية المؤهلة، ووزنه التاريخي والثقافي، وموقعه الجغرافي. (2) دبلوماسية المغرب الاقتصادية، حيث قام جلالة الملك محمد السادس ب51 زيارة إلى 26 دولة إفريقية وأشرف بنفسه على توقيع أكثر من 952 اتفاقية وشراكة ثنائية بين المغرب وبين الدول الإفريقية في قطاعات اقتصادية وثقافية متنوعة، وقد تحول بفضل هذه الدبلوماسية الاقتصادية المغرب إلى مركز قاري يخدم التنمية المشتركة في المجالات ذات الاهتمام المشترك في القارة (التنمية البشرية، الأمن الغذائي، البنية التحتية، التنمية المالية والطاقات المتجددة). (3) استثمار بمنطق الربح المشترك، تعرف الاستثمارات المغربية ترحيبا كبيرا في إفريقيا ودعما متزايد من طرف شعوبها ورؤساءها، فهو”مستثمر إفريقي” ويستثمر بمنطق رابح- رابح على أساس المصلحة المتبادلة، وفي مجالات تستجيب لنواقص وتحديات التنمية في افريقية وتُمكن من ضمان الاستقرار الاجتماعي، وتعزيز كرامة المواطن الإفريقي وتحسين معيشه اليومي. (4) ريادة الأبناك المغربية في إفريقيا، فالقطاع البنكي هو حجز الزاوية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في إفريقيا، وحسب «أكسفورد بيزنس غروب»، فإن المغرب “أصبح يملك أوسع شبكة مالية ومصرفية في نحو 30 دولة جنوب الصحراء، باستثناء جنوب أفريقيا، وذلك من خلال مصارفه التجارية الأكثر تقدماً وتوسعاً في أفريقيا. تتحكم في جزء مهم من النشاط المالي في أفريقيا الغربية أساساً ويملك المغرب”. وأكدت أن “المصارف المغربية باتت تسيطر على ثلث النشاط المالي في إفريقيا”.

    خامسا، يؤكد تصريح وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، التي قالت أن “أمن المغرب هو أمن ألمانيا وأمن ألمانيا هو أمن المغرب”، وأنها “متطلعة لتوافق في وجهات النظر حول القضايا السياسية، لا ينتهي عند الصحراء المغربية، بل يشمل منطقة الساحل والشرق الأوسط وليبيا ومالي وقضايا إقليمية ودولية أخرى”، أن هناك توجه مستقبلي للتنسيق الأمني والاستراتيجي والسياسي والدبلوماسي بين البلدين في إفريقيا فرضته المتغيرات والمحددات الحالية التي تعرفها منطقة شمال إفريقيا. وأعتقد أن التعاون المستقبلي بين المغرب وألمانيا سيؤثر لا محالة في تفاعلات وتحالفات هذه البيئة الإقليمية وكذلك في الفاعلين الأساسيين فيها، وسيفرض توازنات جيواستراتيجية جديدة في حوض البحر الأبيض المتوسط وأفريقيا، خصوصا وأن ألمانيا هي القوة الأولى في أوروبا ولها مقومات اقتصادية عديدة وتكنولوجيات حديثة رائدة، والمغرب حليف موثوق تاريخيا وذي مصداقية إفريقيا، وشريك سياسي قوي عالميا (علاقة أخوية ثابتة مع الدول العربية والإسلامية؛ شراكات متقدمة مع الدول الأوربية؛ تعاون مستدام مع أمريكا وكندا وأمريكا اللاتينية، مصالح متبادلة مع روسيا والصين وتركيا ودول آسيا…). بمعنى أننا إزاء تحالف جيوسياسي جديد بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط، سيحمي الشراكة التجارية والاستثمارية بين الطرفين، وسيقوي حضورهما الاقتصادي في إفريقيا، وسينسق مواقفهما السياسية وتوجهاتهما الدبلوماسية بخصوص القضايا الإقليمية الشائكة، وهو ما أكده صراحة وزير خارجية المغرب، ناصر بوريطة الذي قال ‘”لدينا تطابق في العديد من الملفات سواء الخاصة بموضوع الصحراء المغربية أو منطقة الساحل والشرق الأوسط ومالي وليبيا وأوكرانيا، نحيي دور ألمانيا للدفع بالعلاقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي إلى الأمام وخلق شكل جديد من التعاون بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط”.

    هذه التطورات وما نتج عنها من شراكات استراتيجية ومن تطابق للمواقف السياسية بين المغرب وألمانيا وقبله مع وإسبانيا يؤَشر على تحول مفصلي في العلاقات المغربية- الأوروبية وعلى ارتقاء لمكانة المغرب في المنتظم الدولي، وهو يشكل ضربة قاسية لأطروحة خصوم المغرب الواهية، وتتويج لسلسلة من المحطات التي عملت فيها الدبلوماسية المغربية بسرعة وذكاء ورزانة وبتدرج من أجل تعزيز مكانة المملكة إقليميا وقاريا ودوليا، وما ترتب عنه اعترافات متتالية لعدد من الدول الأوروبية بسيادة المغرب على الصحراء. أعتقد أن المغرب والمغاربة، يعيشون لحظات تاريخية، ربما يصعب علينا في هذه الفترة استشراف أثارها السياسية والاقتصادية والدبلوماسية والاجتماعية والثقافية، لكنها تبشر وتعلن مرحلة جديدة في المسار التاريخي للمملكة المغربية.

    * د. نوفل الناصري: كاتب وخبير اقتصادي ومالي، وبرلماني سابق

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هذه نتائج اجتماع النقابات التعليمية بمسؤولي وزارة التربية الوطنية

    العمق المغربي

    قال الكاتب العام الوطني للجامعة الوطنية للتعليم، عبدالرزاق الإدريسي، إن مشاكل الدخول المدرسي قد خيم على اجتماع أمس الجمعة الذي عقدته وزارة التربية الوطنية مع النقابات الاكثر تمثيلية، والذي كان مخصصا لمناقشة النظام الأساسي لرجال ونساء التعليم.

    وأوضح المتحدث في تصريح لجريدة “العمق” أن الاجتماع تطرق إلى ملف ترقية رجال ونساء التعليم ذوي الشهادات العليا وملف الممارسين خارج سلكهم الأصلي، مشيرا إلى أنه تم الاتفاق على إصدار مشروع مذكرة خاصة بكل ملف قبل أن يتم الحسم فيها خلال اللقاء المقبل.

    وأضاف الإدريسي في حديثه عن ملف المتعاقدين أن الاجتماع تطرق إلى ملف المتدربين بالمراكز الجهوية، مضيفا أن نقابته شددت على ضرورة حل المشاكل في حينها.

    ونقل المتحدث التزام الإدارة بعقد لقاء مع النقابات خاص بالحركات الانتقالية وبتنزيل المذكرة 103 المنظمة للعلاقة بين الإدارة والنقابات الأكثر تمثيلية على المستويات الجهوية والإقليمية، فضلا عن التزامها بإصدار المذكرات المتعلقة بالتقاعد النسبي وبالاستيداع الإداري والحركة الانتقالية والتقاعد النسبي لأسباب صحية، وفق ما جاء في تصريح النقابي ذاته.

    وقال إن المجتمعين اتفقوا على ضرورة تسريع وثيرة الاجتماعات الخاصة بلجنة النظام الأساسي، حيث سيتم عقد اجتماعات متتالية ابتداء من يوم 19 شتنبر الجاري إلى غاية الـ23 منه.

    ونفى النقابي ذاته أن يكون الاجتماع قد خلص إلى النتائج التي يروجها البعض عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدا في الوقت نفسه على أن نقابته حريصة على إخبار الرأي العام التعليمي بنتائج الاجتماعات.

    وكانت وزارة التربية الوطنية قد وجهت دعوة للنقابات الأكثر تمثيلية لاستئناف جلسات اللجنة التقنية يوم الجمعة 9 شتنبر الجاري، وذلك بعد أزيد من شهر من تعليق اجتماعات اللجنة المكلفة بالنظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية.

    وكان آخر لقاء للجنة قد انعقد بتاريخ 29 يوليوز الماضي، التقى خلاله وزير التربية الوطنية، شكيب بنموسى، بممثلي النقابات التعليمية.

    وخلال اجتماع يوليوز تم التركيز على تجميع مختلف المقترحات والأفكار بخصوص المحاور التي تم تدارسها في اللقاءات السابقة  والتي وصل عددها إلى 17 لقاء، من أجل صياغة مسودة النظام الأساسي.

    وأضاف المتحدث في تصريح لجريدة “العمق” أن الأمر يتعلق بالوظائف والمهن والمهام؛ وتقييم الأداء المهني والوظيفي؛ والحقوق والواجبات؛ وأخلاقيات التربية والتكوين؛ والنظام الانضباطي والتأديبي؛ والمسارات المهنية والوظيفية؛ وآليات التحفيز المادي والمعنوي؛ ووضعية الأساتذة والأطر المفروض عليهم التعاقد.

    وذكر الإدريسي أن الاجتماع تطرق أيضا للمقتضيات الانتقالية المتعلقة بالملفات المطروحة والقابلة للعلاج ضمن النظام الأساسي وعلى رأسها ملف المفروض عليهم التعاقد، والمبرزون (اتفاق 19 أبريل 2011)، والأستاذ الباحث لدكاترة التربية الوطنية، وإدماج المساعدين التقنيين والمساعدين الإداريين بعد التعبير عن الرغبة وتحسين وضعيتهم وباقي الأطر الإدارية المشتركة، مع التفكير في الإطار الملائم.

    وأشار إلى هذه المقتضيات شملت الحديث عن إنصاف ضحايا الزنزانة 10 بمقتضى انتقالي والمقصيين من خارج السلم، والدرجة الجديدة، ورفع الحيف عن الملحقين، وأوضاع المكونين في المراكز، وإنصاف حاملي شهادة الباكالوريا خريجي مركز تكوين المعلمين والمراكز الجهوية بحذف شرط الإجازة لإجراء المباريات وغيرها، والأساتذة المكلفين بمهام إدارية أو الاقتصاد، والمقصيون من تغيير الإطار إلى متصرف تربوي ومن المباريات.

    وأشار إلى أن تم التأكيد على ضرورة تثمين مختلف شهادات مراكز التكوين بالوزارة، بالإضافة إلى الحديث عن ملفات أخرى كضحايا النظامين والعرضيين ومنشطي التربية، وفق ما أورده الإدريسي.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجزائر ترسل الوزير الأول إلى موريتانيا لدعوة الغزواني إلى القمة العربية

     

    زنقة 20 | علي التومي

    وصل الوزير الأول الجزائري أيمن بن عبد الرحمان، اليوم الأحد في إطار زيارة رسمية إلى العاصمة الموريتانية نواكشوط حيث ستستمر هذه الزيارة مدة يومين، الأحد والإثنين.

    وسائل إعلام جزائرية،قالت ان الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني سيستقبل بن عبد الرحمان، الذي سيسلمه دعوة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، لحضور القمة العربية المرتقب عقدها بالجزائر يومي1 و 2 نوفمبر المقبل.

    ذات المصادر،ذكرت أيضا ان الوزير الجزائري ايمن بن عبد الرحمان، سيجتمع بنظيره الموريتاني، محمد ولد بلال مسعود، في إطار أعمال اللجنة المشتركة الكبرى الجزائرية-الموريتانية بهدف دعم التعاون الثنائي بين البلدين.

    زيارة المسؤول الجزائري، تأتي في سياق التقارب المغربي الموريتاني وما حققته الدبلوماسية المغربية على اكثر من صعيد خاصة في انتزاع إعترافات العديد من الدول الإفريقية بمغربية الصحراء.

    وهي محاولة كذلك يسعى من خلالها نظام ” تبون” لإستمالة مواقف نواكشوط فيما يتعلق بنزاع الصحراء، خاصة وان الرباط إستطاعت خلال السنوات القليلة الماضية، الرفع من مستوى العلاقة بين البلدين،خصوصا منذ تحرير المعبر البري الكركرات وتأمين الجيش المغربي للحدود الشمالية لموريتانيا ما اغضب نظام العسكر، وقام بإغراء موريتانيا بشتى الطرق تارة بطرق برية موحشة وتارة اخرى بخطوط بحرية مكلفة وغير مجدية توقفت لاحقت.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إسبانيا تطرد مهاجرا إيفواريا نحو المغرب

    طردت وزارة الداخلية الإسبانية، الخميس، مواطنا إيفواريا إلى المغرب، بعدما كان قد وصل جزر الكناري على متن قارب صغير.

    ووفق وسائل إعلام إسبانية، فإن المواطن الإفواري، تم طرده نحو المغرب، على الرغم من أن القضاء في جزر الكناري كان قد أمر احتياطيا بمنع تنفيذ هذا القرار في حقه،  إلى حين إتمام دراسة ملفه، إلا أن وزارة الداخلية الإسبانية بادرت إلى ترحيله، كما أورد وكالة « EFE ».

    وكانت السلطات الأمنية في جزيرة “غران كناري” اعتقلت المهاجر الإيفواري، الذي هاجر إليها بطريقة غير شرعية على متن قارب، ليجري إيداعه مركزا للمهاجرين لنحو شهرين، إلى حين إقرار طرده نهائيا.

    وتقرر ترحيل المواطن الإيفواري إلى المغرب عبر بوابة مطار محمد الخامس، انسجاما وطلب سفارة بلده ذلك، بعدما أعلمته السلطات الإسبانية أنها لا تستطيع ترحيله نحو بلده الأم.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بشرى سارة لمتقاعدي القطاع الخاص.. صندوق الضمان الاجتماعي يخفض عتبة الاستفادة من التقاعد

    في قرار جديد، يحمل بشرى سعيدة لمتقاعدي القطاع الخاص، قرر اليوم الجمعة 9 شتنبر 2022، المجلس الإداري للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، التخفيض من عتبة الاستفادة من التقاعد في القطاع الخاص من 3240 إلى 1320.

    ويأتي هذا القرار تنزيلا لما تضمنه الحوار الاجتماعي الموقع تاريخ 30 أبريل 2022، بين الحكومة والمركزيات النقابية والاتحاد العام لمقاولات المغرب.

    ونص الاتفاق الموقع على تخفيض شرط الاستفادة من معاش الشيخوخة من 3240 يوم اشتراك إلى 1320 يوما، وتمكين المؤمن له البالغ حد السن القانوني للتقاعد المتوفر على أقل من 1320 يوما من الاشتراك من استرجاع الاشتراكات الأجرية واشتراكات المشغل.

    كما يُمكّن المؤمن لهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، المحالين على التقاعد المتضررين من الجائحة من معاش الشيخوخة، دون احتساب الحالة التي لم يحصلوا فيها على أي أجر أو حصلوا فيها على أجر غير كامل.

    ويشار إلى أن المجلس الإداري للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي قرر الزيادة في المعاشات بقيمة 5 في المائة، وبحد أدنى 100 درهم.

    وقد قرر المجلس الإداري للصندوق في ختام أشغاله بالدار البيضاء اليوم الجمعة، الزيادة في المعاشات بقيمة 5 في المائة وبحد أدنى 100 درهم، وبأثر رجعي من فاتح يناير 2020، كما تم الاتفاق عليه في دورة المجلس في نهاية 2019، كما أجاز التخفيض من عتبة الاستفادة من التقاعد في القطاع الخاص من 3240 الى 1320، وفق ما تقرر في الحوار الاجتماعي بتاريخ 30 أبريل 2022.

    وكانت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح علوي، أكدت على تقوية ضرورة منظومة التحصيل لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي من أجل جعلها أكثر مرونة وفعالية وأكثر تحفيزا للمقاولة لأداء ديونها، مشددة على ضرورة الحفاظ على التوازنات المالية للأنظمة التي يدبرها الصندوق.

    وشددت الوزيرة، في افتتاح مجلس إدارة الصندوق الذي ترأسته اليوم الجمعة 9 شتنبر بالدار البيضاء، على ضرورة تقوية آليات الرصد والمتابعة، التي يجب تعزيزها لضمان ديمومة الأنظمة.

    وألحت على ضرورة مراجعة الترسانة القانونية ونظام الحكامة الخاصة بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مشددة على دور هذا الأخير في تفعيل ورش الحماية الاجتماعية.

    وتحدثت عن دور الصندوق في تنزيل ورش الحماية الاجتماعية، الذي تستهدف القوانين و المراسيم التي وضعت بشأنه حوالي 3 ملايين شخص.

    وأكدت على أهمية دورة مجلس إدارة الصندوق التي انعقدت اليوم الجمعة، حيث أكدت على التوجه نحو تفعيل المرسوم الخاص بمراجعة معاشات تقاعد أجراء القطاع الخاص، بزيادة تصل إلى 5 في المائة على ألا تقل عن 100 درهم.

    وشددت على أهمية النقطة المدرجة في جدول الأعمال والتي تتمثل في تخفيض شرط الاستفادة من معاش الشيخوخة من 3240 يوم اشتراك إلى 1320 يوما، وتمكين المؤمن له البالغ السن القانوني للإحالة على التقاعد والمتوفر على أقل من 1320 يوما من الاشتراك من استرجاع حصة الاشتراكات الأجرية واشتراكات المشغل.

    من جهته، اعتبر الحسين اليماني، ممثل الكونفدرالية الديمقراطية للشغل في مجلس إدارة الصندوق، أن الرهان الأساسي للدورة المنعقدة اليوم الجمعة، لثاني مرة برئاسة وزارة الاقتصاد و المالية، تمثل في الجواب على أسئلة لها علاقة بتحسين الخدمات التي يقدمها الصندوق للمنخرطين.

    وأشار إلى أن ذلك يحدث بتزامن مع تعميم الحماية الصحية والاجتماعية لكل المغاربة، مذكرا أن جدول الأعمال تضمن نقاطا يفترض أن يتم عبرها الجواب على انتظارات العديد من المغاربة.

    من جهته، قال عبد العزيز الطاشي، ممثل الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، إن هناك العديد من الاتفاقات التي تمت مع وزراء سابقين يراد تفعيلها مثل مراجعة معاش التقاعد و زيادة التعويضات المرتبطة بالتأمين الإجباري على الصحة، مشددا على مساهمة النقابة في الورش الكبير للتغطية الاجتماعية.

    كما هنأ ممثلا النقابات، المتقاعدين والمأجورين بهذه المكاسب التي تحققت رغم أنها لن ترفع، بحسب وصفهما، “البؤس والهشاشة على الواقع المادي والاجتماعي في ظل جائحة الغلاء”، داعيين كل المناضلات والمناضلين لمواصلة مسيرة الكفاح والصمود من أجل تحسين الواقع المعيشي للطبقة العاملة والمتقاعدين.

    إلى ذلك، ارتفع عدد الأجراء المصرح بهم لدى الصندوق ارتفع بنسبة 5.4 في المائة في العام الماضي، ليصل إلى 3.49 مليون أجير، مضيفة أن كتلة الأجور المصرح بها زادت بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 169.8 مليار درهم.

    وتفيد البيانات التي أوردتها الوزيرة أن عدد الشركات المنخرطة في الصندوق ارتفع بنسبة 8.7 في المائة، ليصل إلى 294 ألف شركة، علما أن 8 في المائة من الشركات تشغل أكثر من 3 أجراء و90 في المائة توفر فرص عمل لعشرة أجراء على الأكثر.

    وعمد صندوق الضمان الاجتماعي عبر المهام التي يقوم بها من أجل محاربة التهريب والغش الاجتماعي إلى تسوية وضعية 35 ألفا من الأجراء، حيث مثل ذلك زيادة بنسبة 64 في المائة مقارنة مع 2020 التي عرفت تعليق عمليات التفتيش والمراقبة، غير أن ذلك الرقم منخفض بنسبة 17 في المائة عما تم تسجيله سنة قبل الجائحة.

    ووصلت الديون التي توجد في ذمة المنخرطين تجاه الصندوق إلى 54 مليار درهم في العام الماضي، بارتفاع بلغ متوسطه 7 في المائة في الفترة الممتدة بين 2017 و2021، بينما وصل متوسط ارتفاع المؤن التي كونها الصندوق من أجل تغطية تلك الديون التي توجد في ذمة المنخرطين إلى 14 في المائة، لتصل في العام الماضي إلى 16.78 مليار درهم.

    إقرأ الخبر من مصدره