Étiquette : وصل

  • رقم قياسي من المشاهدات لأغنية إليسا والمجرد في أشهر قليلة

    لحد الآن ومن اول دقيقة من طرح الديو الشهير الذي جمع المغنية اللبنانية إليسا والمغني العالمي سعد المجرد، والمشاهدات في تصاعد مستمر بحيث حقق أكتر من 200 مليون مشاهدة على منصة يوتيوب خلال 3 أشهر فقط، ما يجعله يحتل الرتبة 17 عالميا ضمن أشهر الأغاني العالمية.

    وعبر الفنان سعد المجرد عن فخره بالنجاح الذي وصل إليه هذا العمل الفني من خلال نشره لمقطع فيديو يلخص الضجة التي رافقت صدور هذا العمل.

    أميمة دراري: صحافية متدربة

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بوحوث: تدهور السياحة بورزازات غير مرتبط بالجائحة وإخراج “القرية السينمائية” ضرورة ملحة

    تعيش ورزازات وضعا سياحيا صعبا، يتمظهر في توالي إغلاق المؤسسات السياحية أبوابها وتوقفها عن العمل بسبب تراجع مستوى السياحة بالمدينة، ووصل عدد الفنادق التي اتخذ مالكوها قرار الإغلاق إلى حدود اللحظة حوالي 20 فندقا، ومازال العدد مرجحا للارتفاع، وسط حالة ترقب شديد لمستقبل قطاع السياحة في “هوليود إفريقيا”.

    في هذا الحوار مع جريدة “العمق”، يسلط المهتم بالشأن السياحي بورزازات، الزوبير بوحوث، الضوء على أسباب الركود السياحي قبل وبعد الجائحة، والتحديات التي تعترض تسريع انتعاش النشاط القطاع، كما يقترح تهييء الظروف لرفع تنافسية مدينة ورزازات سياحيا أمام مختلف الوجهات السياحية بالمغرب.

    كيف ترون وثيرة نمو القطاع السياحي بورزازات قبل وبعد الجائحة؟

    لايختلف إثنان في أن وثيرة النمو السياحي بورزازات في تراجع، بدليل أن مطار ورزازات، الذي كان يحتل المرتبة الثامنة وطنيا سنة 2009، باستقباله لأكثر من 81 ألف مسافر، عرف تراجعا مهولا، حيث لم يسجل خلال شهر يونيو 2022 سوى 5940 (وهو نصف ما يستقبله مطار مراكش في يوم واحد). كما أن نسبة الاسترجاع بلغت 45% فقط وهي أضعف نسبة مقارنة مع مطارات الوجهات السياحية الأخرى (59% بالنسبة للدار البيضاء، 56% بمراكش، 63% بأكادير، 72% بفاس، 87% بطنجة، الخ…)، وهو ما يجعل مطار ورزازات يتدحرج إلى المرتبة 14 عوض المرتبة الثامنة، كما أنه من المنتظر ان يفقد ترتيبا آخر في الأشهر القليلة القادمة ليتذيل بذلك أسفل ترتيب مطارات المملكة، هذا التراجع سيتفاقم بفعل الجائحة، لتصبح ورزازات من أكبر المتضررين، في وقت تراجع فيه نشاط القطاع السياحي على المستوى الوطني من حوالي 13 مليون سائح سنة 2019 إلى حوالي 2,8 ملايين سائح سنة 2020، أي بتراجع وصل ناقص 78 في المائة، وسجلت فيه وجهة ورزازات تراجعا بنسبة ناقص 83 في المائة، مما لا يدع مجالا للشك، أن المدينة عرفت ركودا منذ سنة 2018، لتأتي الجائحة سنتي 2020 و2021 لتحكم عليه بالضربة القاضية، رغم الإنتعاشة التي سجلها القطاع بالمغرب ابتداء من أبريل وماي ويونيو 2022، والتي مع الأسف لم تستفد منها ورزازات التي لازالت غارقة في سباتها بحكم تراكم المشاكل وحدتها.

    في نظركم، ماهي الأسباب التي تكمن وراء هذا التراجع غير المفهوم؟

    الأسباب الحقيقية لتراجع القطاع السياحي بورزازات، بغض النظر عن وباء كورونا الذي يتذرع به البعض ليخفوا فشلهم في التدبير السياحي، والمتمثلة أساسا في ضعف جلب الاستثمار بالقطاع مع تنامي إغلاق المؤسسات السياحية، وما يخلفه ذلك من تداعيات على مستوى التنمية والشغل دون أدنى مبادرة للمسؤولين، بالإضافة إلى العزلة الجوية والطرقية وضعف ميزانيات الترويج، في وقت قام فيه العديد من أصحاب الفنادق، في ضخ استثمارات ضخمة ساهمت في إبراز ورزازات كوجهة سياحية رائدة، لكن شاءت الأقدار أن ينصرف المسؤولون عن إيلاء الإهتمام اللازم بالقطاع، وهو ما جعله يواجه أكبر العقبات التي ستؤدي إلى كارثة حقيقية خصوصا وأن هذه المشاكل (الإغلاقات وضعف النقل الجوي) قد يؤثران على استقطاب الإنتاجات السينمائية التي تعتمد أساسا على سلاسة النقل الجوي وتواجد طاقة استيعابية هامة لإستقبال الممثلين والتقنيين والاطقم الإدارية، الشيء الذي يؤكد أن مسلسل التراجع في القطاع بدأ يتسارع بالفعل في ورزازات مند سنة 2018 خلافا لكل المدن المغربية التي كانت تسجل نسب نمو إيجابية.

    ماهي التحديات التي تعترض تسريع انتعاش النشاط السياحي بورزازات؟

    تعترض تسريع النشاط السياحي بورزازات عدد من التحديات منها، الاغلاقات المتتالية للفنادق وسرعتها خلال الخمس سنوات الماضية، وضعف استقطاب استثمارات جديدة لسد هذا العجز، بالإضافة إلى العزلة الجوية والطرقية، التي تعرفها جهة درعة-تافيلالت عموما، وورزازات على الخصوص، وهي أسباب رئيسية لتقهقر هذا القطاع الذي أصبح يهدد مئات العمال بالتشرد، بالإضافة الى تقلص الطاقة الاستيعابية لمؤسسات الإيواء الفندقي إلى حوالي النصف منذ بدء الإغلاقات، الأمر الذي يعطي الانطباع أن هناك تراجعا رهيبا على مستوى حركة النقل الجوي بمطار ورزازات، خلال الستة أشهر الأولى من السنة الجارية، حيث سيتراجع بذلك تصنيفه في الترتيب ضمن مطارات المملكة.

    ماهي الإجراءات التي ترونها مناسبة لرفع تنافسية مدينة ورزازات سياحيا؟

    لرفع تنافسية مدينة ورزازات في المجال السياحي، لابد من الاستفادة من الانتعاشة التي يعرفها هذا القطاع بعدد من جهات المملكة، وذلك عبر إيجاد حل مستعجل يحول دون إغلاق الفنادق المهددة بالإغلاق وتقوية الربط الجوي، بإعتبار أن قطاع الطيران يعد العائق الأساسي في تنمية هذه المنطقة، بالإضافة إخراج مشروع المحطة السياحية التي تم تفويت بقعة أرضية لإنجازها مساحتها 374 هكتار سنة 2007، والتي كان من المنتظر أن تستقطب استثمارات تصل إلى 5,4 مليار درهم مع تقوية الطاقة الاستيعابية بحوالي 12 ألف سرير، وهو ما يمثل تقريبا 4 مرات الطاقة المشغلة حاليا، كما وجب أيضا العمل فورا على إخراج مشروع القرية السينمائية إلى حيز الوجود، لكونها مشروعا مهيكلا من شأنه تمكين ورزازات من الإستمرار في الريادة في هذا القطاع، علما أن أي تخلي عن هذين المشروعين، يعتبر إعلانا واضحا عن إقبار هذه الوجهة السياحية السينمائية الرائدة وطنيا ودوليا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • في الحاجة لثقافة الإعتزال العذرية … هشام الكروج نموذجا

    سعيد سونا – باحث في الفكر المعاصر

    يقول المثل الإيطالي ” من يملك الكثير يريد المزيد ” لكن البطل الأسطوري هشام الكروج لم تنال منه هاته المقولة ،،، وظل يردد المقولة الباذخة لسقراط ” رحيل أحسن من بقاء يحتضر ” … لذلك دخل التاريخ من أبوابه الكبيرة ، بعدما اعتزل رياضة ألعاب القوى قبل أن يفقد عذريته أمام سلطان التاريخ ،،، فالحكيم هو من يلجم صوت النفس الذي يقود للمهالك ،،،، لذلك التاريخ يستضيف طويلا من يحسن تقدير ضيافته ، ويلفظ سريعا من يستهتر بمقامه …

    نعم الشيء بالشيء يذكر، والمناسبة شرط ، ومناسبة نصنا هذا ، عزوف الرموز السياسية والرياضية وفي باقي المجالات ، عن الانسحاب في الوقت المناسب ، وبالطريقة المناسبة لتاريخهم ، الذين يصرون على هدره تحت مقصلة الخوف من ترك الأضواء والمال ،،، في تجلي واضح على تمريغ الذات ، رغم انخفاض منسوب الأداء، وعدم القدرة على الإبداع والعطاء كما كان الحال سابقا ،،،، لهذا تعد الحالات التي أيقنت بأن الخلاص من أغلال النجومية ، والخروج بشرف ، قبل أن تتحوقف الظهور ، قليلة جدا في جميع المجالات ، في استبسال ذهاني لانتهاك حرمة القيم ، ابتداء من الكرامة وصولا إلى تفويت فرصة الحصول على الحكم المؤبد في دفاتر التاريخ المذهبة ، بذهب عيار 21 المخلد …فرب مخمصة خير من الدسم ،،، لكنهم لايعلمون …

    لكل عصر جاهليته ونحن اليوم نجمع جاهلية كل العصور… فكل المسؤولين تزوجوا بالكراسي زواجا كاثوليكيا ،،،، إلى أن تأخذهم هادمة اللذات، الموت أو الحقيقة الوحيدة في هاته الحياة …

    نحتاج لمجلدات مليونية ، حتى نقوم بإحصاء كل عشاق الخذلان ، الذين ضربوا للأجيال المقبلة مثالا سيئا عن تغليب الأخذ بنهم على العطاء بشرف ، فمن يعيش لنفسه يعمر قصيرا ، ومن يعيش ويحترق من أجل الآخرين يعمر طويلا …

    لهذا اخترنا حالة هشام الكروج كحالة فريدة ، في هذا العزف النشاز ،،،، كلنا نتذكر كيف كان يصرخ المعلق الفرنسي بأعلى صوته ، بعدما اخترق هشام الكروج كل الثوابت في عالم أم الرياضات ، وهو يمر على كينزا بكيلي مرور الواثقين بصداقتهم مع النجاح ، محققا الذهبية الثانية في أولمبياد أثينا 2004 بعدما أكد على أنه ملك سباق الميل بتحقيقه ذهبية 1500 متر ” وتلك قصة مؤلمة جدا ،،، عنوانها الإصرار على النجاح رغم كل الاخفاقات ، فالاجنحة التي لاترفرف لاتطير نفسها قصير ، فمن أراد أن يمخر عباب السماء فعليه أن يتحمل الألم … المعلق الفرنسي تقطعت حباله الصوتية وهو يصرخ قائلا ” hicham et grand hicham et très grand ”

    لكن قبل ذلك تابع العالم كيف سقط هشام الكروج في سباق 1500 متر أثناء أولمبياد أتلانتا وهو على بعد 400 متر من تحقيق المجد الأولمبي في عز الشباب ، والإطاحة بالجزائري نورالدين مرسلي ، فبالرغم من وقع الصدمة الشديد ، عند هشام والشعب المغربي ، كان الحكيم الحسن الثاني في الموعد ، وخفف من كرب اللحظة على هشام وطالبه بالمواصلة إلى النصر ،،،، لكن الأمر تأجل مرة أخرى بعد أربع سنوات في أولمبياد سيدني سنة 2000 ، وهشام يحتل الرتبة الثانية في سباق 1500 متر وسط اندهاش العالم من النحس الغريب الذي رافق بطلا لأربعة مرات في نفس السباق … الأمر كان عسيرا جدا على هشام ومحبيه ، خصوصا بعدما قرر هشام الإعتزال والخروج من هاته الفوبيا التي سيطرة على البطل ، لكن مدربه عبد القادر قادة كان له رأي آخر ،،، لايمانه بقدرات هشام وأن الأمر لايتعلق سوى بسوء الحظ لاغير … فعلا فكم كان المشهد بهيجا وهشام يحقق ذهبيتين في أولمبياد أثينا سنة 2004 ، ويقطع ذيل سوء الطالع الذي رافقه نحوى المجد الأولمبي ،،، في مشهدية صفق لها العالم …

    مخ الهدرة ،،، أن هشام كان لديه الكثير فعلا … لكنه لم يريد المزيد ، لأنه لايضمن ذلك ،،، خصوصا أن مدربه عبد القادر قادة لاحظ أن هشام وصل إلى درجة الاشباع ، ولم يعد له حافز يقاتل من أجله ، فقد حقق كل شيء ، لتأتي اللحظة التي تكثف كل مشاعر الإعتزاز والشموخ ،،،، بعدما خرج هشام الكروج على المغاربة والعالم في النشرة الإخبارية المسائية، للتلفزيون الرسمي المغربي ، وهو يخبر العالم بأنه قرر اعتزال العاب القوى رغم صعوبة القرار ، ورغم كل الدموع التي اكتسحت محيا الرجل ،،، لكنه في المقابل فرض نفسه على التاريخ لينزله منزلة العظماء الذين مروا على هاته الدنيا …. كم انت عظيم يا ابن المغرب الكبير ، كم انت عظيم يا ابن مدينة بركان شرق المغرب الشامخ …

    قد يقول أحدهم إن الأمر سهل ، فلماذا لم يفعلها ميسي الذي ضيع على قتل نفسه بنفسه وهو يحاول اللعب وقدماه ترفضان مطاوعته، مثله مثل كريستيانو رونالدو وقبلهم مرادونا… ولما لانقول عويطة ومرسلي الذين خرجون مرغمين بعد نهاية حزينة لايتفق معها مسارهم البطولي…

    إننا في هذا النص نريد لفت الانتباه ، إلى خصلة تحتاج إليها الشعوب ، وخصوصا شعوب العالم العربي التي أدمنت النهايات الشاذة للزعماء ، في تنافي تام مع مزاج الديموقراطية ، الذي يجعل الشخص في خدمة الآخرين وليس العكس …. كان هذا إذن مثال حي يجب أن يدرس في الجامعات العربية حتى يتنافس المتنافسون بنفس عقلاني في خدمة الشعوب والتطبيع مع الديموقراطية …

    دبلوماسية ألعاب القوى

    والتاريخ والواقع يشيران إلى أن ألعاب القوى المغربية لم تكن مجرد رياضة وفقط تدر على المملكة الميداليات والشهرة العالمية؛ بل أصبحت وسيلة لتقديم واجهة متألقة للمغرب في المحافل الدولية، مثلما حدث أثناء منح ولي العهد الأسباني الأمير “فليبي دي بوربون” الكروج جائزة أمير أستورياس عام 2004، وتعد أرفع الأوسمة الرياضية بأسبانيا.
    وجاء توقيت الجائزة في وقت كانت العلاقات المغربية الإسبانية تعاني من توترات مستمرة. وحين حصل الكروج على الجائزة تحدثت الصحف الأسبانية عن ان الجائزة “كانت في وجوهها الآخر التفاتة من الدبلوماسية الأسبانية نحو المغرب لتجاوز التوترات في علاقتهما.

    عندما تراجع هشام الكروج عن قرار الاعتزال قبل الفوز بالميداليتين الأولمبيتين:

    كشف النجم السابق لألعاب القوى المغربية هشام الكروج، النقاب عن أمر هام في مسيرته الرياضية التي أنهاها على نحو رائع بعد فوزه التاريخي بميداليتين ذهبيتين في الألعاب الأولمبية الصيفية أثينا 2004، مشيرًا إلى أنه اتخذ قرارا بالانسحاب من المضمار واعتزال ألعاب القوى سنة 2001، جراء تأثره الشديد بضياع الميدالية الذهبية لسباق 1500م خلال أولمبياد سيدني 200
    وأوضح الكروج متحدثا، ضمن جلسة “تجربة ملهمة” في إطار فعاليات جائزة “محمد بن راشد آل مكتوم للإبداع الرياضي” في دورتها التاسعة، أن إحساسًا غريبًا انتابه بأن لعنة السقطة التي لاحقته في أولمبياد أتلاتنا 1996 وحرمته من أن يحقق إنجازا أولمبيا مبكرا في مسيرته الرياضية، بل ورمت به في الصف الأخير (12)، ستبقى تلاحقه وتثير في نفسه الخوف، وانها في الطريق لأن تصير قدرا “محتوما” عليه، خاصة بعد أن ضاعت منه ذهبية نهائي سباق 1500م في أولمبياد سيدني 2000، رغم أنه تحكم في السباق وتعامل معه بذكاء وحذر حتى لا يسقط في “فخ” السقطة، إلا أن افتقاده للسرعة الفعالة في الأمتار الأخيرة جعله يتراجع إلى المرتبة الثانية.
    ووصف الكروج تضييعه لذهبية سباق 1500م ب”الخسارة القاسية”، مبرزا أنها كانت دافعا أساسيا لقرار الاعتزال. وقال إنه لو لا المساندة التي لقيها من مدربه (عبد القادر قادة) وزملائه، ومن جامعة ألعاب القوى لما تراجع عن هذا القرار، وأضاف أن إلحاحهم على نسيان الماضي، ومطالبتهم له بشدة بضرورة الاستمرار في التنافس كان له دور مهم وأثر قوي في إقناعه بإسقاط قرار الاعتزال. 
    وأعلن الكروج، الذي كان يتحدث في الجلسة إلى جانب أسطورة ألعاب القوى التونسية محمد القمودي، أنه عانى من مشكلة صعبة في التنفس وهو يستعد للمشاركة في أولمبياد أثينا 2004، وذلك قبل حوالي 3  أشهر على انطلاق الألعاب الأولمبية، ومع ذلك صمد وتشبث بالأمل وهو يخضع للعلاجات الضرورية، لأنه كان يمارس ألعاب القوى “بحب وشغف واعتزاز كبير بقوة الانتماء إلى هويته الوطنية”، وأشار إلى أنه قرر أن يقطن في القرية الأولمبية أثناء دورة أثينا ليكون قريبا من اسرته الرياضية، وليستغل هذا العامل في التحضير الجيد للتنافس في أجواء تبعث على الحماس والعزيمة والتفاؤل، وأضاف أن هذا التوجه أثبت أهميته ونجاعته بعد أن سطع اسمه وهو يكتب صفحة من ذهب في مسيرته الرياضية، وفي مسار الرياضة الوطنية جعلت النشيد الوطني يعزف مرتين في أولمبياد أثينا بفضل الميداليتين الذهبيتين اللتين فاز بهما في سباقي 1500م و5000م.
    وعبر الكروج عن أمله في أن تحقق الرياضة العربية قفزات هامة من خلال الاستغلال الأمثل لطاقاتها الرياضية وإمكانياتها الكبيرة، ولأصحاب الاختصاص والتجربة والمعرفة الرياضية، وقال إنه يتأسف لأحوال الرياضة العربية بعدما أصبحت عاجزة عن تحقيق تتائج مشرفة في الألعاب الأولمبية، رغم أن الأمة العربية يناهز عدد سكانها 350 مليون نسمة، كما أكد في السياق ذاته أنه من المخجل ان نتباهى بميدالية ذهبية وحيدة وثلاث برونزيات، مع أن الأمة العربية من المحيط إلى الخليج تمتلك طاقات وقدرات هائلة تؤهلها لأن تضرب بقوة وتصنع أمجادا في أضخم التظاهرات العالمية.
    وأضاف أن الرياضي العربي تعترضه معيقات بعد انتهاء مسيرته، وأن هذه المعيقات تكون أشد صعوبة وقساوة من التي اعترضت سبيله في مرحلة مزاولته لنشاطه الرياضي، وأن هذا هو السبب الذي يجعله بعد انتهاء تجربته الرياضية خارج دائرة التوجيه والقرار الرياضي. وقال بنبرة قوية، “أنا لا أفهم في الممارسة السياسية ولكن أفهم في الرياضة”، داعيا إلى وجوب إعادة النظر في الرؤية ومنهجية الاشتغال، وإعطاء الأهمية الكبرى للاستثمار في الرياضة بناء على ضوابط ومحددات تجعل من الرياضة وسيلة لبناء مجتمع قوي ومتقدم وحامل لقيم ومبادئ سامية. وشدد الكروج على أن المواهب توجد في المناطق المهمشة والنائية، وفي البوادي والمداشر، وأن هذه المناطق تستحق الدعم والتطوير في البنيات التحتية والتجهيزات الرياضية الضرورية وأن تكون في صلب أي تنمية رياضية مستدامة، في علاقة وثيقة بتأهيل وتطوير الرياضة المدرسية. 
    وختم حديثه بالتأكيد على أهمية التكامل بين الإدارة الرياضية الاحترافية والمكونين والمدربين المؤهلين معرفيا وعلميا لصناعة الأبطال، وتجدر الإشارة إلى أن الكروج والقمودي حظيا بالتكريم في فئة جائزة الإبداع الرياضي الأولمبي.
     
    – السيرة الذاتية وبدايات هشام الكروج :

    ولد هشام الكروج بمدينة بركان المغربية بتاريخ 14 شتنبر من سنة 1974 ,وكأي طفل كانت كرة القدم هي أول رياضة يمارسها في حياته قبل أن يجدبه سحر أم الرياضات التي لم يبدأ مزاولتها بشكل جدي إلا في سن 15 , سنة 1992 تم إختياره من طرف الجامعة الملكية المغربية لتمثيل المغرب في بطولة العالم للشباب في العاصمة الكورية سيول حث إستطاع حصد الميدالية البرونزية (النحاسية) .
    بدأ هشام الكروج يعرف على المستوى العالمي سنة 1994 في ملتقى نيزا(فرنسا) بعد تحقيقه لتوقيت 3.33.61 (سباق 1500م) حيث إحتل المركز الخامس في التصنيف العالمي لأحسن التواقيت المسجلة في تلك السنة (المركز الأول ان من نصيب العداء الجزائري نور الدين المورسلي 3.30.61  ..
    سنة 1995 كانت إنطلاقة هشام الكروج نحو منصات التويج حيث توج بطلا للعالم في مسافة 1500م (داخل القاعة) وفي صيف نفس السنة إستطاع الفوز بالميدالية الفضية لنفس المسافة (في الهواء الطلق) في بطولة كوتيبورغ (السويد) بتوقيت 3.35.28, (المركز الأول كان للعداء الجزائري الرائع نور الدين المورسلي), كما حقق هشام الكروج ثالث أحسن توقيت في تلك السنة 3.31.16 , بملتقي كولونيا (ألمانيا)  ومن هنا كانت القفزة نحو كتابة إسمه بحروف من ذهب في عالم ألعاب القوى .

    – إنجازات وألقاب هشام الكروج

     سباقات 1500 متر:
    1995: أحرزالكروج بطولةWorld Championship Indoor فى 11 مارس فى برشلونه بعد 3:44:54 .
    ايضا أحرز البطل المغربى فضية المركز الثانى فى بطولة العالم فى 13أغسطس بعد 3:35:28.

    1996: حصل على المركز الثانى عشر فى دورة الألعاب الأوليمبيه 1996 فى 3 أغسطس ب 3:40:75 .

    1997: فاز ببطولة جراند بريكس Grand Prix فى 2 فبراير بعد 3: 31:18 .

    أيضا حصل على بطولة العالم فى 6 أغسطس من نفس العام و المقامه بأثينا بعد 3:35:83.

    1998: حصوله على بطولة Grand Prix ،التى أقيمت بروما فى 14 يوليو بعد 3:26:00.

    1999: بطولة العالم مره أخرى بعد 3:27:65 .

    2000: حصل على الميداليه الفضيهإبعد حراز المركز الثانى فى دورة الألعاب الأوليمبيه بسيدنى فى 29 سبتمبر بعد 3:30:68 .

    2001: فوزه بلقب بطل العالم فى 5 أغسطس بتحقيقه 3: 30:68.

    2003: حصوله مره أخرى على بطولة العالم بباريس فى 27 يوليو بعد 3:31:77.

    2004: حصوله على الميداليه الذهبيه ليفوز بدورة الألعاب الأوليمبيه 2004 بأثينا فى 24 أغسطس بعد 3:34:18.

    مسابقات الميل:

    1997: حصوله على بطولة Grand Prix بروما فى 12 فبراير بعد 3:48:45.

    1999: حصوله أيضا على بطوله Grand Prix بروما فى 4 يوليو بعد 3:43:13.

    مسابقات 2000 متر:

    1999: حصوله على بطولة Grand Prix ببرلين فى 7 سبتمبر بعد 4:44:79.

    مسابقات 3000 متر:

    2001: حصوله على بطولة العالم فى 11 مارس بعد 7:37:74.

    مسابقات 5000 متر:

    2003: حصوله على المركز الثانى ببطولة العالم بباريس ، 31 أغسطس محرزا الفضيه بعد 12:52:83.

    2004: فوزه بدورة الألعاب الأوليمبيه بأثينا فى 28 أغسطس بعد13:14:9
    جوائز وألقاب وأوسمة أخرى :

    كما تمكن من الحصول على  جائزة الاعمال الإنسانيه من المنظمه الدوليه لإتحادات ألعاب (IAAF) القوى عام 1996، كما عين سفير للامم المتحده للنوايا الحسنه فى أفريقيا. و فى عامى 2001 و 2002 حصل الكروج على لقب رياضى العام من ال(IAAF) بعد فوزه بعشرين سباق متتالى. كما اختير فى العام 2002 هو و العداءه البريطانيه باولا رادكليفس كأفضل رياضيين فى مجلة تراك اند فيلد نيوز.
    و فى عام 2003 تربع الكروج على عرش رياضى العالم و اختير عضواً فى الأتحاد العالمى لألعاب القوى. و فى السابع من سبتمبر عام 2004 قلده الملك محمد السادس، ملك المغرب، بلقب “كوردون دى كوماندير” أو “وسام الفارس”. كما توجه أمير إسبانيا بجائزة princepe de  asturias للرياضة سنة 2004 .

    اعتزال «الكروج» أعظم عداء في تاريخ سباقات «الميل»

    بعد تاريخ مشرف رفع اسم المملكة المغربية في سماء الرياضة العالمية, وشرف الامة العربية بانجازات تاريخية غير مسبوقة، اعلن البطل العربي العداء العالمي هشام الكروج البطل الاولمبي لسباقي خمسة الاف و1500 متر اعتزاله منافسات العاب القوى أول من أمس الاثنين.

    وقال الكروج وهو يبكي خلال مؤتمر صحافي: لقد اعتزلت منافسات العاب القوى، معربا في الوقت نفسه عن آماله في ان تواصل السلطات المغربية والعداءون المغاربة عملهم لكي تستمر العاب القوى في المغرب قوية.
    ويعد البطل الفذ هشام الكروج (31 عاما) الذي يعد اعظم عداء في تاريخ سباقات 1500 متر بمثابة قصة قصيرة ضمن مجموعة القصص الطويلة التي تسجل وتكتب النجاح المغربي في مسابقات ألعاب القوى العالمية، والتي تقترب من نصف قرن، وتحديدا في دورة الألعاب الأولمبية بروما في عام 1960, حيث لمع العداء المغربي عبد السلام الراضي الذي حقق الميدالية الفضية في سباق الماراثون.
    كما يشير موقع “إسلام أون لاين” على شبكة المعلومات الدولية (الانترنت)، ومثل توقف الراضي عن خوض المنافسات توقفا مؤقتا لإنجازات ألعاب القوى المغربية قرابة عقد السبعينات؛ حيث لم تحرز منذ ذلك الوقت إنجازا يقارب ما حققه الراضي، حتى بداية الثمانينات التي أذنت بظهور العداء الشهير سعيد عويطة الذي هيمن على سباقات المسافات المتوسطة في ألعاب القوى العالمية لعدة سنوات.
    وفاز “سعيد عويطة في أولمبياد لوس أنجلوس 1984 بذهبية سباق 5 آلاف متر، وتبعته العداءة نوال المتوكل بذهبية أخرى في سباق 400 متر حواجز لتصبح أول عداءة عربية تحقق هذا الإنجاز العالمي.
    وفي “أولمبياد سول 1988 عاد المغرب للصدارة مرة أخرى بفوز إبراهيم بوطيّب بذهبية سباق 10 آلاف متر، واكتفى عويطة في تلك الأولمبياد بالميدالية البرونزية في سباق 800 متر.
    أما في أولمبياد برشلونة 1992 فقد فاز خالد السكاح بذهبية سباق 10 آلاف متر، كما حقق رشيد البصير فضية سباق 1500 متر.
    وعادت ألعاب القوى المغربية بقوة في أولمبياد سيدني 2000 لتحرز 4 ميداليات: فضية لهشام الكروج في سباق 1500 متر، و3 برونزيات لكل من علي الزين في سباق 3 آلاف متر حواجز، وإبراهيم لحلافي في سباق 5 آلاف متر، ونزهة بيدوان في سباق 400 متر حواجز.
    إضافة إلى تلك الأسماء المغربية البارزة في ساحة ألعاب القوى العالمية مثل الراضي وعويطة ونوال المتوكل وهشام الكروج.. هناك أسماء أخرى كثيرة حققت إنجازات وألقابا رغم عدم فوزها بالذهب الأولمبي أو العالمي من أمثال علي الزين وإبراهيم الحلافي.

    دبلوماسية ألعاب القوى

    والتاريخ والواقع يشيران إلى أن ألعاب القوى المغربية لم تكن مجرد رياضة وفقط تدر على المملكة الميداليات والشهرة العالمية؛ بل أصبحت وسيلة لتقديم واجهة متألقة للمغرب في المحافل الدولية، مثلما حدث أثناء منح ولي العهد الأسباني الأمير “فليبي دي بوربون” الكروج جائزة أمير أستورياس عام 2004، وتعد أرفع الأوسمة الرياضية بأسبانيا.
    وجاء توقيت الجائزة في وقت كانت العلاقات المغربية الإسبانية تعاني من توترات مستمرة. وحين حصل الكروج على الجائزة تحدثت الصحف الأسبانية عن ان الجائزة “كانت في وجوهها الآخر التفاتة من الدبلوماسية الأسبانية نحو المغرب لتجاوز التوترات في علاقتهما.
    حظوظ متفاوتة
    ورغم الشهرة التي حازها الكثيرون من العدائين المغاربة، فإن 3 أسماء كانت هي الأبرز هي: نوال المتوكل، وسعيد عويطة الملقب بـ”صاحب بحر الألقاب، وهشام الكروج الذي حقق إنجازا تاريخيا بالجمع بين ميداليتين ذهبيتين في دورة أثينا.
    كما أن مصير كل واحد من الثلاثة كان مختلفا عن الآخر؛ فعويطة ساد الجفاء بينه وبين المسؤولين المغاربة بعد اعتزاله؛ حيث اضطر للرحيل من الغرب ليستقر به الحال في أستراليا بعد خسارته في الانتخابات البرلمانية في عهد الملك الراحل الحسن الثاني.
    أما نوال المتوكل فقد عينت فيما بعد كاتبة دولة (وزيرة) في شؤون الرياضة، وترأس حاليا لجنة التفتيش باللجنة الأولمبية الدولية لاختيار المدينة المرشحة لاحتضان دورة الألعاب الأولمبية 2012.
    فيما بدأت أسهم الكروج تتصاعد سياسيا بمجرد اعلان نيته الاعتزال في مارس الماضي, ويتوقع له المراقبون منصبا سياسيا رفيعا.
    والكروج يعد نموذجا رفيع المستوى للرياضي البطل الذي تصيبه الانجازات والميداليات والارقام القياسية بالتواضع.. بيد أن اهم وأخطر وأكثر ما يميزه هو تصريحاته للصحافة..
    فعندما تم توجيه سؤال: كلاسيكي: له يتعلق بالنصيحة التي يوجهها للرياضيين الشبان , قال دون تردد “الوثوق إلى النصر هدف نبيل، لكن حب الوطن ضروري لأنك كرياضي ينتهي بك المطاف لتصبح سفير بلدك. أسرتك، أصدقاؤك و عائلتك يتمنون و يتوقعون منك الكثير.
    الانتصار يعيد الكثير من الحب لكل من يعقدون علينا الآمال. حبك لوطنك قد يكون محفزا كبيرا أكثر مما تتصور. هذه هي رسالتي للرياضيين الشباب: أحبب الرياضة وأحبب بلدك.

    – أشياء جد خاصة عن هشام الكروج: الأولمبياد والزوجة وصافي الثروة …

    هشام الكروج عداء مشهور من المغرب. يُعتقد أنه آس عداء المسافات المتوسطة وعداء المسافات الطويلة.
    بالإضافة إلى ذلك ، فهو أول رياضي يحمل الرقم القياسي العالمي في سباق 1500 متر في الهواء الطلق وداخل المباني. علاوة على ذلك ، فهو بطل العالم أربع مرات وحاصل على ميدالية ذهبية أولمبية مرتين.

    إلى جانب ذلك ، يمتلك هشام أيضًا سبعة من أصل عشرة أسرع أشواط في سجلات الأميال. علاوة على ذلك ، فقد استحوذ على العالم عندما حقق لقب 5000 متر و 1500 متر في نفس الحدث الأولمبي.

    نتيجة لذلك ، تم إدخال العداء في قاعة مشاهير الاتحاد الدولي لألعاب القوى (IAAF)

    – هشام الكروج| الحياة المبكرة والعائلة

    ولد هشام في 14 سبتمبر 1974 في بركان الشرقية. ويطلق عليه أيضًا لقبه هشام الكروج أو ملك الميل.

    هو واحد من سبعة أبناء لوالديه. اعتادت عائلة هشام امتلاك مطعم صغير في المغرب.
    بالإضافة إلى ذلك ، أحضر هشام الخبز من مخبز كان على بعد ميل واحد من مطعم عائلته.
    اعتاد شقيقه على تشجيعه عندما ركض مسافة ميل إلى المخبز وعاد إلى المطعم.
    علاوة على ذلك ، على الرغم من شعبيته الحالية ، لم يتم الكشف عن أي معلومات تتعلق بأسرته للجمهور.

    – هشام يتنافس في سن المراهقة :

    من ناحية أخرى ، أحب هشام لعب كرة القدم. كان حارس مرمى فريق كرة القدم المحلي في مسقط رأسه.
    ومع ذلك ، توقف هشام عن لعب كرة القدم عندما كانت والدته غير قادرة على غسل ملابسه الموحلة كل يوم. لذلك ، طُلب منه عدم لعب كرة القدم والمساعدة في الأعمال المنزلية الأخرى بدلاً من ذلك.
    وهكذا ، لتوجيه طاقته الديناميكية ، بدأ هشام الكروج في الجري. حتى أنه احتل المركز الثاني خلال سباق اختراق الضاحية عندما كان عمره 14 عامًا.
    وبالتالي ، فاز هشام بالبطولة الوطنية عبر الضاحية بعد عام.
    ناهيك عن انضمام كروج إلى مركز التدريب الوطني ضد رغبة والديه وتدريبه كعداء.
    ومن ثم ، فقد وعد نفسه بأنه لا يمكنه تحمل الخسارة لأنه كان عليه أن يثبت لعائلته أنه اتخذ القرار الصحيح.

    وفقًا لعلم التنجيم ، فإن برج هشام هو برج العذراء. الأفراد مع برج العذراء كعلامة زودياك الخاصة بهم ينتبهون إلى التفاصيل الصغيرة ولديهم إحساس بالإنسانية.
    علاوة على ذلك ، من المعروف أن هشام يقترب من الحياة وكأنه لا توجد فرصة ثانية.من ناحية أخرى ، غالبًا ما يُساء فهم قدرته على التعبير عن شعوره.
    أما عن جنسيته ، فالفائز الأولمبي مغربي.

    – الحياة الشخصية: الزوجة والأطفال :

    هشام حاليا متزوج سعيد. بدأت بوادر الزواج مع عروسه الجميلة نجوى لهبيل، عندما كانت تحضر لجامعة الأخوين حيث بدأت علاقتهما

    هشام حريص كذلك للغاية على السماح لمعلومات عائلته بالخروج.
    وبالمثل ، أنعم الثنائي بطفلة بعد فوز هاشم في بطولة العالم لمسافة 1500 متر.

    هشام وزوجته نجوى :

    أنجبت زوجة هاشم الطفل في مستشفى خاص في ضواحي الرباط. تم تعميد الطفل في 4 يونيو 2004 في الرباط.

    ناهيك عن الكروج إنسان بسيط ويحب الاستمتاع بأسلوب حياته الخاص. على الرغم من امتلاكه لشقة واسعة وفيلا ، فقد أحب قضاء الوقت في شقة من غرفة واحدة.

    – بعد التقاعد :

    علاوة على ذلك ، بعد تقاعده ، أدى هشام دور سفير اليونيسف للنوايا الحسنة. بالإضافة إلى ذلك ، كان عضوًا في IOCAC (اللجنة الأولمبية الدولية للرياضيين) من 2004 إلى 2012.
    إلى جانب ذلك ، هشام الكروج هو أيضًا سفير السلام والرياضة ، وهي منظمة دولية مقرها موناكو.
    علاوة على ذلك ، يقضي وقته أيضًا في نادي الأبطال من أجل السلام. إنها لجنة مليئة بـ 54 رياضيًا مشهورًا.

    هشام الكروج|حياة مهنية

    استوحى هشام إلهامه من سعيد عويطة ، مواطنه الذي فاز بالميدالية الذهبية في سباق 5000 متر في أولمبياد لوس أنجلوس عام 1984. ألهم هشام كرياضي ، وبدأ الركض في سن المراهقة.

    بعد فترة وجيزة ، دخل هشام في بطولة العالم للناشئين عام 1992 في سيول وهو في سن الثامنة عشرة. احتل المركز الثالث في سباق 5000 متر خلال الحدث ، خلف إسماعيل كيروي و هايلي جيبريسيلاسي .
    بالإضافة إلى ذلك ، احتل هشام الكروج المركز الثاني في بطولة العالم للناشئين في اختراق الضاحية.
    ثمهشام يلاحق نور الدين مرسيلي من الجزائر. كان مورسيلي أفضل عداء للمسافات المتوسطة في العالم ، ويتطلع هشام إليه كمنافس رئيسي.
    خلال سباق 1500 متر في أولمبياد الهواء الطلق 1995 ، احتل هشام المركز الثاني بعد مورسيلي.
    علاوة على ذلك ، أدار هشام أحد أكثر السباقات إثارة في حياته المهنية في أولمبياد 1996 في أتلانتا ، جورجيا

    هشام يحتفل بفوزه 5000 متر في الأولمبياد.
    خلال سباق 1500 متر ، فقد هشام الصدارة أمام مورسيلي بعد تعثره على قدمي منافسه. نتيجة لذلك ، سقط على بعد 400 متر فقط من خط النهاية.
    دمر هشام الكروج لكنه عاد إلى المضمار وانتهى في المركز الأخير. علاوة على ذلك ، بعد السباق ، كان يبكي بلا حسيب ولا رقيب وهو في طريق عودته إلى نفق الملعب.
    لذلك اتصل به ملك المغرب الحسن الثاني وقال: لا تبكي؛ انت بطل في عيون الشعب المغربي.
    رغم الحادث المؤسف ، لم يفقد هشام الأمل وكرس نفسه للفوز على مورسيلي.
    أخيرًا ، في نفس العام ، أمسك مورسيلي وفاز في نهائي سباق الجائزة الكبرى في ميلانو بإيطاليا

    – ملك الميل :

    بعد فوزه على هشام ، لم يتوقف وتقدم أكثر. علاوة على ذلك ، فقد خسر سباقًا واحدًا فقط في عام 1997.
    إلى جانب ذلك ، سجل هشام رقماً قياسياً عالمياً جديداً في سباق 1500 متر داخلي (3 دقائق و 48 ثانية) وميل داخلي (3 دقائق و 48.45 ثانية).
    علاوة على ذلك ، واصل خطه القياسي في عام 1999 من خلال تسجيل رقم قياسي عالمي في الميل في وقت 3 دقائق و 43.13 ثانية.

    أين لعب بن روثليسبيرجر كرة القدم الجامعية

    بالإضافة إلى ذلك ، فاز أيضًا بسباق 1500 متر خلال بطولة العالم في الهواء الطلق.
    علاوة على ذلك ، فاز هشام الكروج بميدالية فضية في سباق 1500 متر في دورة الألعاب الأولمبية لعام 2000 التي أقيمت في سيدني. كما فاز ببطولة العالم في عامي 2001 و 2003.

    وأضاف المغربي ذهبية ثانية إلى رصيده بعد فوزه في سباق 5000 متر.تسابق كروج ، في مسيرته الاحترافية التي استمرت عقدًا من الزمن ، في 86 نهائيًا في 1500 متر ومايل.
    من بين هذه السباقات ، فاز بـ 83 ، كلاهما كانا خسارة مؤسفة في الألعاب الأولمبية.

    – الجوائز :

    حصل هشام على جائزة الرابطة الدولية لاتحادات ألعاب القوى للجهود الإنسانية في عام 1996. علاوة على ذلك ، حصل على جائزة أفضل رياضي في العالم من الاتحاد الدولي لألعاب القوى في 2001 و 2002 و 2003.
    إلى جانب ذلك ، فاز أيضًا بجائزة الاتحاد الدولي لألعاب القوى الذهبية عن مسيرته التي لم يهزم فيها لأكثر من 20 سباقًا. هشام هو أول رياضي يفوز بالجائزة في ثلاث سنوات متتالية.
    علاوة على ذلك ، حصل هشام على لقب سباقات المضمار والميدان كأفضل رياضي في العام 2002. كما تم انتخابه كعضو في لجنة لاعبي الاتحاد الدولي لألعاب القوى في عام 2004.

    علاوة على ذلك ، وبصرف النظر عن الجوائز ، فاز هشام الكروج بحصة من الجائزة الكبرى البالغة 50 كيلوجرامًا من الذهب بقيمة مليون دولار. إيل هو الرياضي الوحيد الذي فاز باللقب ثلاث مرات متتالية.

    إنجازات :

    هشام الكروج سجل رقماً قياسياً عالمياً جديداً في الميل عام 1999. حطم الرقم القياسي السابق الذي سجله مرسيلي بزمن قدره 3: 43.13.
    بالإضافة إلى ذلك ، سجل هشام رقما قياسيا عالميا جديدا في برلين في 4: 44.79 في سباق 2000 متر. حطم الحاصل على الميدالية الأولمبية الرقم القياسي السابق بأكثر من ثلاث ثوان.
    علاوة على ذلك ، فقد أجرى أيضًا ثاني أسرع سباق 3000 متر ، والذي أقيم في بروكسل.

    – هشام الكروج|العمر والطول والوزن

    اعتبارًا من عام 2021 ، أصبح هشام يبلغ من العمر 46 عامًا. على الرغم من عمره ، يمكنه الحفاظ على لياقته البدنية وصحته.
    بالإضافة إلى ذلك ، يتبع نظامًا غذائيًا وروتينًا مشابهًا في حياته اليومية.
    يقف على ارتفاع مذهل يبلغ 5 أقدام و 9 بوصات ويزن حوالي 56 كجم. قوامه البدني ضعيف بسبب مسيرته كعداء تنافسي.

    – هشام الكروج|صافي القيمة

    هشام من أغنى الرياضيين في المغرب. لقد جمع ثروة هائلة من أيامه كرياضي وعداء.
    ومع ذلك ، على الرغم من شعبيته وثروته ، فإنه يفضل أسلوب الحياة المتواضع والمباشر. يحب هشام قضاء الوقت مع عائلته وأصدقائه.
    تقدر ثروته الصافية الحالية بنحو 10 ملايين دولار.

    هشام الكروج|وسائل التواصل الاجتماعي

    يُعرف هشام بشخصيته الخجولة وطبيعته الخاصة. ومع ذلك ، لا يزال نشطًا على منصات التواصل الاجتماعي مثل انستغرام و تويتر .
    يمكنك اللحاق به على هذه المنصات ينشر صورًا لحياته المهنية والشخصية. لقد جمع أكثر من 10 آلاف متابع على تويتر تحت اسم المستخدم هشام الكروج هشام الگروج.
    وبالمثل ، فإن وجوده على Instagram ملحوظ أيضًا.
    يمكنك البقاء على اطلاع بآخر تحديثات حياته ومتابعته تحت اسم المستخدمelguerroujhicham. لديه أكثر من 23 ألف متابع على المنصة المعنية ..

    سعيد سونا – باحث في الفكر المعاصر

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مهنيو القطاع السياحي بإقليم ورزازات يطالبون بإيلاء الاهتمام لهذه الوجهة التي تحتضن أكبر الاستوديوهات السينمائية العالمية

    الدار/ خاص

    يعيش القطاع السياحي على مستوى إقليم ورزازات على وقع الإغلاقات المستمرة لمجموعة من المؤسسات السياحية ( خاصة الفنادق)  ، وهو ما جعل مجموعة من المهنيين والفاعلين يدقون ناقوس الخطر المحدق بالقطاع.

    ويشير المهنيون أن الإغلاقات المتتالية للفنادق و سرعتها خلال الخمس سنوات الماضية، وضعف استقطاب استثمارات جديدة لسد هدا العجز ، بالإضافة إلى  العزلة الجوية والطرقية، التي تعرفها جهة درعة-تافيلالت عموما، وورزازات على الخصوص، هي الأسباب الرئيسية لتقهقر هذا القطاع الذي أصبح يهدد مئات العمال بالتشرد.

     فبالإضافة إلى تقلص الطاقة الاستيعابية لمؤسسات الإيواء الفندقي إلى حوالي النصف مند بدأ الاغلاقات، هناك تراجع رهيب   على مستوى حركة النقل الجوي بمطار ورزازات خلال الستة أشهر الأولى من السنة الجارية، حيت سيتراجع  بذلك  تصنيفه في الترتيب ضمن مطارات المملكة.

    وفي هدا الصدد، أفاد الزوبير بوحوت الخبير المتخصص في المجال السياحي، أن مطار ورزازات، الذي كان يحتل المرتبة الثامنة وطنيا سنة 2009  حيث استقبل أكثر من  81 ألف مسافرا، عرف تراجعا مهولا حيث لم يستقبل خلال الستة أشهر الأولى من سنة 2019 سوى 10 آلاف  و800 مسافر، وهو ما يمثل انخفاضا في عدد الوافدين بنسبة  75في المائة.

     كما أن هدا التراجع سيستمر لنكتشف أن المطار لم يسجل سوى نصف هذا الرقم أي  5940 مسافرا  في الستة أشهر الأولى لسنة 2022 ( وهو نصف ما يستقبله مطار مراكش في يوم واحد ) كما أن  نسبة الاسترجاع بلغت  45% فقط وهي أضعف نسبة مقارنة مع مطارات الوجهات السياحية الأخرى ( 59 % بالنسبة للدار البيضاء،  56% بمراكش، 63 % بأكادير، 72% بفاس، 87% بطنجة، الخ…)، وهو ما يجعل مطار ورزازات يتدحرج إلى المرتبة 14 عوض المرتبة الثامنة كما أنه من المنتظر ان يفقد ترتيبا آخر في الأشهر القليلة القادمة ليتديل بدلك أسفل ترتيب مطارات المملكة.

    وكشف بوحوت، عن الأسباب الحقيقية لتراجع القطاع السياحي بورزازات، والمتمثلة أساسا في ضعف جلب الاستثمار بالقطاع مع تنامي إغلاق المؤسسات السياحية، وما يخلفه ذلك من تداعيات على مستوى التنمية والشغل دون أدنى مبادرة للمسؤولين ، بالإضافة الى العزلة الجوية والطرقية وضعف ميزانيات الترويج  مؤكدا أن العديد من أصحاب الفنادق قاموا في وقت سابق بضخ استثمارات ضخمة ساهمت في إبراز ورزازات كوجهة سياحية رائدة، لكن شاءت الأقدار أن ينصرف المسؤولين عن إيلاء الاهتمام اللازم للقطاع وهو ما جعله يواجه أكبر العقبات التي ستؤدي إلى كارثة حقيقية خصوصا ان هاته المشاكل( الاغلاقات وضعف النقل الجوي) قد يؤثران على استقطاب الانتاجات السينمائية التي تعتمد أساسا على سلاسة النقل الجوي و تواجد طاقة استيعابية هامة لاستقبال الممثلين والتقنيين والاطقم الادارية.

    وحسب الخبير المختص في القطاع السياحي، فإن مسلسل التراجع في القطاع بدأ يتسارع  بالفعل في ورزازات مند سنة 2018 خلافا لكل المدن المغربية التي كانت تسجل نسب نمو إيجابية.

    وأضاف بوحوت أن مسلسل التراجع سيتفاقم بفعل الجائحة، لتصبح ورزازات  من أكبر المتضررين، مشيرا الى أنه  في الوقت الذي تراجع فيه نشاط القطاع السياحي على المستوى الوطني من حوالي 13 مليون سائح سنة 2019 إلى حوالي 2,8 ملايين سائح سنة 2020، أي بتراجع وصل ناقص 78 في المائة، سجلت وجهة ورزازات تراجعا بنسبة ناقص 83 في المائة.

    وأكد على ضرورة إيلاء الاهتمام لهاته الوجهة التي تحتضن أكبر الاستوديوهات السينمائية العالمية وأكبر محطة للطاقة الشمسية، التي عاش قطاعها السياحي وضعا كارثيا هذه السنة، ما جعلها تمر بأحلك 5 سنوات في تاريخها.

    وأشار الى أن القطاع عرف فترات انتعاش خلال الفترة بين  سنة 2014 و 2017، مبرزا أنه بدأ يشهد ركودا منذ سنة 2018،  لتأتي سنتي الجائحة 2020 و2021 لتحكم عليه بالضربة القاضية، ورغم الإنتعاشة التي سجلها القطاع بالمغرب ابتداء من  أبريل وماي  ويونيو 2022 إلا أنه للأسف  لم تستفد منها ورزازات  التي لازالت غارقة في  سباتها بحكم تراكم المشاكل وحدتها.

    وخلص الزبير بوحوت الى أن المطلب الأساسي اليوم، لتجاوز هذا الوضع والاستفادة من الانتعاشة التي يعرفها القطاع السياحي بعدد من جهات المملكة، يتمثل في إيجاد حل مستعجل يحول دون إغلاق الفنادق المهددة بالإغلاق وتقوية الربط الجوي بالنظر الى أن قطاع الطيران يعد العائق الأساسي في تنمية هذه المنطقة، بالإضافة إخراج مشروع المحطة السياحية التي تم تفويت بقعة أرضية لإنجازها مساحتها 374 هكتار سنة 2007 والتي كان من المنتظر ان تستقطب استثمارات تصل إلى 5,4 مليار درهم مع تقوية الطاقة الاستيعابية بحوالي 12 ألف سرير وهو ما يمثل تقريبا 4 مرات الطاقة المشغلة حاليا كما وجب العمل فورا على إخراج مشروع القرية السينمائية  إلى حيز الوجود وهو المشروع المهيكل الدي من شأنه تمكين ورزازات من الاستمرار في الريادة في هدا القطاع علما ان اي تخلي عن هادين المشروعين يعتبر إعلان واضح عن إقبار هاته الوجهة السياحية السينمائية الرائدة وطنيا ودوليا.

    وكان الزوبير بوحوت وجه رسالة الى رئيس الحكومة يطالب من خلالها الحكومة كل من موقعه من أجل التدخل لإنقاذ الإقليم من الضياع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اكتشاف بقايا خيول Hipparion عمرها 8 ملايين عام

    اكتشف علماء الأحافير الصينية، في منطقة شينجيانغ الأويغورية ذات الحكم الذاتي الواقعة في شمال غرب الصين، بقايا أحفورية لخيول Hipparion .

    وتشير وكالة شينخوا الصينية للأنباء، إلى أن هذه الخيول هي حيوانات ثديية من عصور ما قبل التاريخ تنتمي إلى عائلة الخيول. وأن عمر هذه البقايا الأحفورية حوالي ثمانية ملايين عام.

    وتضيف، كما اكتشف الباحثون بقايا حيوانات أخرى منقرضة من عائلة الزرافات والفيلة القديمة.

    ويذكر أن Hipparion هو جنس منقرض من الخيول، عاش قبل 8-5 ملايين عام في أنحاء مختلفة من الكرة الأرضية باستثناء أمريكا الجنوبية وأستراليا، ظهر أولا في أمريكا الشمالية. ويعرف العلماء أكثر من 50 نوعا من هذه الحيوانات التي أنقرضت تماما.

    ووفقا لوكالة شينخوا، عثر خبراء من معهد الحفريات الفقارية والأنثروبولوجيا القديمة، في منطقة جبلية بمقاطعة وينتشوان، الواقعة على الحدود مع كازاخستان، بالإضافة إلى بقايا Hipparion، على بقايا احفورية لحيوان paleotragus (حيوان منقرض من عائلة الزرافة) و حيوان tetralophodons (حيوان قديم مماثل للفيل).

    وفقًا للعلماء الصينيين، مقاطعة وينتشوان هي المكان الوحيد في شينجيانغ الذي عثر فيه على بقايا خيول Hipparion المنقرضة. لذلك تعتبر هذه المقاطعة حلقة وصل رئيسية في دراسة تطور الخيول القديمة في أوراسيا.

    ويقول وانغ شى تشى، الباحث بالمعهد، “هذا المكان ذو أهمية كبيرة للعلم، وسوف تجري فيه عمليات الحفر وفق المخطط المعتمد”.

    المصدر: روسيا اليوم عن tass

    إقرأ الخبر من مصدره

  • منيب تنتقد عدم تسليم الداخلية تراخيص عمل 78 فرعا للجمعية المغربية لحقوق الإنسان

    انتقدت البرلمانية نبيلة منيب، عدم تسليم وزارة الداخلية وصل إيداع الملف القانوني لفروع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان.

    وأشارت منيب في سؤال كتابي موجه إلى وزير الداخلية، إلى أن السنوات الأخيرة عرفت نهجا ثابتا للسلطات المحلية على الصعيد الوطني بعدم تسليم وصل إيداع الملف القانوني لفروع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمناسبة تجديد مكاتبها.

    وأوضحت أن عدد الفروع التي عانت من هذا الإجراء وصل إلى 78 فرعا من أصل 88 فرعا من فروع الجمعية على الصعيد الوطني، معتبرة امتناع السلطات عن تسليم وصل الإيداع لفروع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ضربا لقانون حق تأسيس الجمعيات، الذي ينص في مادته الخامسة على تسليم الوصل النهائي في أجل أقصاه 60 يوما، وإجهازا على الحق في التنظيم الذي تكفله مقتضيات الدستور.

    وأفادت منيب بأن هناك العديد من الجمعيات التي طالها هذا التعسف وحرمت من الحق في الحصول على وصل الإيداع، مما أثر على ممارستها لأنشطتها وتنفيذ البرامج المسطرة وتفعيل الشراكات، التي تربطها مع هيئات ومؤسسات أخرى.

    ودعت البرلمانية وزير الداخلية إلى التدخل لوقف هذه الممارسات وفرض احترام القانون عبر تسليم وصل الإيداع لفروع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وكافة الجمعيات التي لا زالت تناضل من أجل انتزاع هذا الحق المشروع الذي يكفله القانون، ووضع الحد لكافة أشكال التضييق التي يعاني منها العمل الجمعوي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • استمرار تدفق المهاجرين يثير شكوك الإسبان بشأن فعالية مراقبة المغرب لحدوده

    على الرغم من تعزيز التعاون المغربي الإسباني بشكل كبير خلال الأشهر الأخيرة، من أجل وقف تدفقات المهاجرين من الأراضي المغربية، إلا أن الساسة الإسبانيين لا زالوا لا ينظرون بعين الرضى لهذا الاتفاق، وينتقدون استمرار التدفقات وتحول الهجرة في هذا الجزء من العالم لواحدة من أكثر الطرق دموية وإزهاقا للأرواح.

    وأثارت مداخلة لنائب في مجموعة الكناري القومية خوان مانويل غارسيا راموس، الأربعاء، جدلا واسعا، بعدما اعتبر أن “الاتفاقات بين المغرب وإسبانيا بشأن مسائل الهجرة لم تقلص عدد الوافدين إلى شواطئنا بالقوارب”.

    ويقول السياسي الإسباني، إن عدد المهاجرين إلى جزر الكناري وصل إلى 9308، بزيادة قدرها 27٪ عن عام 2021، معبرا عن حزنه لكون “800 مهاجر على الأقل فقدوا حياتهم على طريق الكناري، فيما اعتبر هذا العام الطريق الأكثر دموية في العالم من قبل كل من منظمة Walking Borders والمنظمة الدولية للهجرة”.

    وذكر غارسيا راموس بأن “Walking Borders “تعزو هذه الوفيات إلى حقيقة أن وسائل البحث والإنقاذ لا تنتشر بالسرعة الكافية، ليخلص إلى أن “هذا التعاون ليست له ترجمة فيما يتعلق بواقع البيانات، والتي تتعارض مع التفاؤل الذي أبداه وزير الخارجية، والذي أعلن أن عدد المهاجرين قد تم تخفيضه منذ أبريل”.

    وكان الاتحاد الأوربي قد أطلق مع المغرب قبل أسابيع قليلة “شراكة متجددة” لمكافحة الاتجار بالبشر، بعد مأساة مليلية التي قضى فيها 23 مهاجرًا على الأقل خلال محاولتهم دخول المدينة.

    وتم التوصل إلى اتفاق الشراكة خلال لقاء في الرباط بين المفوضة الأوربية للشؤون الداخلية يلفا يوهانسون ووزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي-مارلاسكا ونظيره المغربي عبد الوافي لفتيت.

    وجاء في بيان مشترك أصدره المجتمعون، “بعد تسليط الضوء على النتائج المثمرة لتعاونهم القائم على المسؤولية المشتركة في مجال الهجرة، اتفقوا على تجديد شراكتهم لمواجهة، بشكل مشترك، شبكات الاتجار بالأشخاص، لا سيما، عقب بروز أنماط عملياتية جديدة تتسم بالعنف الشديد من طرف هذه الشبكات الإجرامية”.

    وأضاف البيان أن المفوضة الأوربية والوزيرين يعربون “عن أسفهم عن جميع الوفيات في صفوف الأشخاص الذين حاولوا الهجرة بطريقة غير شرعية، بمن فيهم أولئك الذين لقوا مصرعهم خلال الأحداث الأخيرة الأليمة التي وقعت في 24 يونيو 2022”. وأعرب المجتمعون عن “أسفهم لوقوع عدد من الجرحى، من بينهم أفراد من قوات الأمن، مغاربة وإسبان”.

    وتابع البيان المشترك: “هذه الأحداث، بالإضافة إلى كونها مأساة إنسانية، تكشف عن الخطورة الكبيرة والعنف الذي تلجأ إليه شبكات الاتجار بالأشخاص، المستعدة لجميع المخاطر”، مشيدًا بـ”الجهود العملياتية” التي يبذلها المغرب على صعيد “إحباط عشرات الآلاف من عمليات العبور غير القانوني نحو أوربا”.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تصريحات بايتاس بخصوص الوصولات المؤقتة والنهائية تثير غضب الجمعيات

    أثارت تصريحات لمصطفى بايتاس، الوزير المكلف بالعلاقة مع البرلمان والمجتمع المدني غضب الجمعيات، منتقدة اعتماده على معطيات أعدتها وزارة الداخلية، في جوابه هذا الأسبوع أمام البرلمان عن سؤال متعلق بالوصولات المؤقتة والنهائية لتأسيس وتجديد مكاتب الجمعيات.

    دينامية إعلان الرباط  التي تضم عددا من الجمعيات، اعتبرت أن تصريحات الوزير المكلف بالعلاقة مع البرلمان مصطفى بايتاس حملت إنكارا لخرق السلطات الإدارية  للقانون بامتناعها عن تسلم ملفات تأسيس الجمعيات أو تجديد مكاتبها، أو قبول تسلمها وكذا رفض تسليم الوصل المؤقت بشكل فوري كما ينص على ذلك القانون بشكل صريح، أو المطالبة بالإدلاء بوثائق غير منصوص عليها في القانون، ورفض إعطاء الوصل النهائي رغم انصرام آجال 60 يوما المنصوص عليه في القانون .

    وذكرت الهيئة لجوء بعض الجمعيات للقضاء واستصدار العديد من الأحكام المتواترة التي تدين الإدارة وتكرس الطابع التصريحي للإجراء المنصوص عليه في الفصل الخامس من ظهير 15 نونبر 1958 المتعلق بحق تأسيس الجمعيات، وهي الأحكام التي حسب قولها تحصر دور الإدارة في توثيق عملية ” الإيداع” ، وتؤكد على أن أي نزاع ينبغي أن يعرض على القضاء، وأن أي إجراء من قبل الإدارة خارج هذا التفسير يعتبر شططا في استعمال السلطة واعتداء صريحا على حق دستوري.

    وطالبت الجمعيات وزارة الداخلية بوضع حد لكل أشكال التعسف والشطط، بخصوص تدبير ملف حرية الجمعيات، وذلك بالتقيد بالمقتضيات الدستورية والقانونية والمرجعيات الدولية ذات الصلة .

    وكان بايتاس، قد قال خلال جوابه عن سؤال شفوي بمجلس النواب، حول الحرمان من حق تأسيس الجمعيات، إن “التطور الكمي والنوعي الذي يشهده النسيج الجمعوي ببلادنا وصل إلى حدود 10 مارس 2022 إلى ما يقارب 243 ألف جمعية”، مضيفا أنه “بخصوص إجراءات التأسيس، الفصل 5 من الظهير الشريف يحدد الوثائق بشكل دقيق، ووزارة الداخلية وجهت دوريات للولاة والعمال للتقيد بالقانون”.

    وكانت الخارجية الأمريكية، قد أثارت شهر أبريل الماضي في تقرير لها حول وضعية حقوق الإنسان، قضية منع السلطات في المغرب الجمعيات من تسلم الوصل النهائي للتأسيس، وقالت إن عدة منظمات غير حكومية اشتكت من أن الحكومة استخدمت التأخيرات الإدارية وأساليب أخرى لمنع التجمعات السلمية غير المرغوب فيها.

    يقول التقرير، إن الدستور والقانون يكفل حرية تكوين الجمعيات، إلا أن الحكومة تقيد هذه الحرية في بعض الأحيان، وعلى الرغم من ذلك، يرى التقرير أن الحكومة لا تقيد مصدر تمويل المنظمات غير الحكومية العاملة في البلاد، أما المنظمات غير الحكومية التي تتلقى تمويلًا من مصادر أجنبية فهي مطالبة بإبلاغ الحكومة بالمبلغ وأصله في غضون 30 يومًا من تاريخ الاستلام.

    وعن الجمعيات التي تعاني مع الوصول النهائية، أورد التقرير مثال الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، والتي تقول إن السلطات منعتها من وصولاتها النهائية على مدى السنوات الست الأخيرة.

     

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صديقي يكشف لـ«الأخبار» توجهات الحكومة في تكوين المخزون الاستراتيجي وضمان الأمن الغذائي للمغاربة

    في هذا الحوار مع جريدة «الأخبار»، يكشف محمد صديقي، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، حصيلة الموسم الفلاحي الحالي، بعد سنة عرفت جفافا حادا، وتنزيل البرنامج الاستعجالي لدعم الفلاحين، وخطة الحكومة لمواجهة ندرة المياه واستنزاف الفرشة المائية، كما يكشف أسباب ارتفاع أسعار المنتوجات الفلاحية، وعلاقة ذلك بالمضاربات وانتشار ظاهرة السوق السوداء، كما رد صديقي في هذا الحوار على الانتقادات التي توجهها المعارضة لإنجازات مخطط المغرب الأخضر، وتحدث عن شروع وزارة الفلاحة في تنزيل الاستراتيجية الجديدة «الجيل الأخضر»، وتوجهات الحكومة في تكوين المخزون الاستراتيجي للمنتوجات الفلاحية وضمان الأمن الغذائي للمغاربة.

     

     

    حاوره: محمد اليوبي

     

    في بداية هذا الحوار، لا بد أن تقدم لنا حصيلة الموسم الفلاحي في ظل تداعيات قلة التساقطات المطرية

    الموسم الفلاحي الحالي يمر بظرفية جد صعبة، ويعتبر من بين المواسم الأكثر جفافا منذ عام 1981 وموسما غير مسبوق، نظرا للمستوى المنخفض لحقينة السدود (باستثناء حوضي لوكوس والغرب)، وكذلك تأثير جائحة كوفيد-19 وأثرها على ارتفاع أسعار المدخلات الفلاحية (الأسمدة، النقل، الأعلاف،…)، واضطراب سلاسل الإنتاج والإمدادات العالمية، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الحبوب والأعلاف في السوق الدولية.

    هذا الموسم كان صعبا منذ بداية السنة لأن الجفاف كان حادا منذ بداية الموسم، ويسمى جفاف أول الموسم، وتزامن مع تداعيات أزمة وباء كورونا، ولذلك فإن الموسم لم ينطلق في شروطه العادية والطبيعية، خصوصا في ما يتعلق بالزراعات الخريفية.

     

    يعني أن الأضرار كانت منذ بداية الموسم، كيف تعاملتم معها؟

    صحيح، منذ بداية شهر يناير، سجلنا تضرر عدة مناطق، خاصة المناطق التي عرفت خصاصا كبيرا في الأمطار، وأخص بالذكر جهة مراكش وجهة الشرق، مثلا في مناطق فكيك وبني مطهر وتاوريرت، ومنطقة جهة درعة تافيلالت، وقامت مصالح الوزارة بالتدخل في هذه المناطق منذ البداية على المستوى المحلي، من خلال المصالح الجهوية والإقليمية.

    كان التدخل يركز في البداية على حماية قطيع الماشية لأنه يتأثر بسرعة، حيث تم توزيع حوالي مليون قنطار من الشعير بالمناطق المتضررة، خلال الفترة ما بين شهري شتنبر ويناير.

    من جهة أخرى، تدخلت الوزارة باتخاذ إجراءات صارمة للحفاظ على مياه السدود، بعد تسجيل قلة التساقطات المطرية، من خلال تقليص استعمال مياه السقي في بعض الأحواض المائية، مثل ملوية وتادلة ومراكش ودكالة، كما تم منع السقي نهائيا بحوض ملوية ودكالة منذ أواخر شهر دجنبر الماضي، وتم الاحتفاظ فقط بالسقي الصغير والمتوسط، لإنقاذ الأشجار المثمرة ولضمان استمرار إنتاج الخضراوات لتمويل السوق الداخلية.

     

    إذن قلة التساقطات كان لها تأثير كبير على ندرة مياه السقي

    فعلا، كان التحدي الأول الذي يواجهه القطاع الفلاحي في هذا الموسم هو إشكالية ندرة مياه السقي، وهنا لا بد من الإشارة إلى أن السقي الفلاحي حظي بأولوية في مخطط المغرب الأخضر والآن ضمن الجيل الأخضر، ضمن البرامج الأفقية والمهيكلة الرامية إلى اقتصاد ماء السقي وتوسيع المساحات المسقية وعصرنة وإعادة تأهيل شبكات الري.

    وفي هذا الإطار، يستمر التركيز على ترشيد استعمال مياه الري والعمل على استدامة الموارد المائية في ظل التغيرات المناخية، مع تحدي إنتاج أكثر باستعمال أقل من الماء. وبناء على ذلك، تم اعتماد سياسة تشجيع تعميم تقنيات وأنظمة الري المقتصدة للماء وتثمينه، وتحسين خدمة الماء وضمان استدامة البنيات التحتية للري.

    وتهدف استراتيجية الجيل الأخضر الى تحقيق مليون هكتار مسقي بالتنقيط في أفق 2030 على مجموع 1٬6 مليون هكتار من المساحة المسقية.

    كما اتجهت الوزارة لتحلية مياه البحر، حيث أنجزت مشروع اشتوكا أيت باها لسقي 15000 هكتار مع مد مدينة أكدير بالماء الشروب. وشرعنا منذ أسبوعين في تنفيذ مشروع تحلية ماء البحر في جهة الداخلة وادي الذهب لإنشاء محيط فلاحي على مساحة 5000 هكتار ومد مدينة الداخلة بالماء الصالح للشرب. كما أطلقنا دراسة تحضير مشروع تحلية ماء البحر في جهة كلميم واد نون لإنشاء محيط فلاحي على مساحة 5000 هكتار ومد مدينة كلميم بماء الشرب.

    وفي ظل الظرفية التي ميزت هذا الموسم، تم اعتماد عدة تدابير استباقية لمواجهة حالة الخصاص حسب الوضعية المائية للدوائر السقوية، أذكر منها تتبع دقيق لتطور الوضعية المائية على مستوى جميع الأحواض من أجل برمجة ومراجعة الحصص المائية المخصصة لري الدوائر السقوية وبرامج المزروعات، إعطاء الأولوية للمحافظة على الزراعات الدائمة (خاصة الأشجار المثمرة) والزراعات الصناعية والبذور المختارة، والاقتصار على سقي الأشجار فقط في حالات العجز الحاد في الموارد المائية، بالإضافة إلى حصر وتقييد مساحات الزراعات المستهلكة للماء، وتعبئة موارد مائية إضافية، خاصة مياه الآبار في المناطق التي تسمح فيها الفرشة بذلك.

     

    لكن هناك انتقادات لبعض الزراعات التي تستهلك كميات كبيرة من الماء

    هناك اتجاه نحو إعادة هيكلة المنظومة الفلاحية في ما يخص الدورة الزراعية، مثلا تقليص زراعة الحوامض، وهنا أقول  «ما غاديش نزيدو في هذه الزراعة»، لأننا وصلنا إلى حد لا يمكن أننا  «نزيدو فيها»، وبالمقابل سيتم تشجيع الزراعات التي لا تستهلك الماء، وكذلك تحفيز الفلاحين على استعمال تقنية الزرع المباشر للحبوب، مثلا من خلال التجارب، هناك حقل كان الإنتاج فيه حوالي6  قناطير في الهكتار باستعمال طريقة الزرع التقليدية، وحقل آخر في المكان نفسه كان الإنتاج فيه حوالي 20  قنطارا في الهكتار، وصلنا الآن إلى تحقيق 5 آلاف هكتار باستعمال هذه التقنية، ونطمح للوصول إلى مليون هكتار بحلول سنة 2030، كما ستقوم الوزارة بتشجيع الفلاحين من خلال التحفيز على الزراعات المستدامة واستعمال تقنيات أخرى للمحافظة على الماء.

     

    ما الإجراءات التي ستتخذها وزارتكم للتأقلم مع التغيرات المناخية وإرساء فلاحة مستدامة؟

    يسعى القطاع الفلاحي إلى تعزيز قدرته على مقاومة التغيرات المناخية من خلال تطوير عدة أساليب، منها تشجيع ودعم الزراعات ذات القدرة على مقاومة التغيرات المناخية، كأشجار الخروب والكبار والزيتون والأركان والصبار واللوز، وتطوير واستعمال أصناف نباتية محسنة جينيا مقاومة للجفاف وندرة الموارد المائية، بالإضافة إلى مواصلة دعم التأمين الفلاحي الخاص بالحبوب والقطاني والزراعات الزيتية والأشجار المثمرة ضد المخاطر المناخية وتشجيع تكنولوجيا الزرع المباشر.

     

    لكن يطرح إشكال كيفية مراقبة الضيعات التي تستعمل الآبار والأثقاب المائية، والتي تستنزف الفرشة المائية

    صحيح، هذا المشكل مطروح، ووزارة الفلاحة تشتغل مع باقي المتدخلين لمراقبة السقي عن طريق الفرشة المائية، لأن السقي من السدود والأحواض المائية تتحكم فيه الوزارة وتراقبه، ونعرف الفلاح كم يستهلك من الماء ويؤدي فاتورة الاستهلاك، وهنا سأقول إن الطاقة الشمسية، رغم إيجابياتها في الحفاظ على الطاقة الكهربائية، كانت لها أضرار كبيرة على الفرشة المائية لأن الفلاح يستعمل هذه الطاقة لاستخراج الماء بدون مراقبة، ولا يؤدي أي فاتورة، لا فاتورة الماء ولا فاتورة الكهرباء، ولهذا سنقوم، بتنسيق مع وزارة التجهيز والماء، بتزويد الآبار بعدادات أثناء حصولها على ترخيص، وسنحدد سقف الاستهلاك حسب الزراعات، لأن كل زراعة معروفة كمية الماء التي تستهلكها، وإذا تم تجاوز السقف المحدد فإن الفلاح سيؤدي ثمن استهلاك الماء الإضافي.

    وفي هذا الصدد، هناك من يروج أن الوزارة تدعم بعض الزراعات المستهلكة للماء، وهذا غير صحيح، مثلا الوزارة لم تدعم أبدا زراعة البطيخ الأحمر «الدلاح».

    بتعليمات ملكية تم الإعلان عن برنامج استعجالي لدعم الفلاحين المتضررين لمواجهة هذه التداعيات، ما حصيلة هذا البرنامج؟

    اتخذت الوزارة عدة إجراءات استعجالية تركزت في بداية الموسم على المناطق المتضررة، وهمت أساسا دعم أعلاف ومياه توريد الماشية والصحة الحيوانية.

    ومع تفاقم العجز الكبير في التساقطات وتعميمه لمجموع التراب الوطني، وتنفيذا للتعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة نصره الله، عملنا، ابتداء من فبراير، على تنزيل برنامج استثنائي على مجموع التراب الوطني للتخفيف من آثار الجفاف على الأنشطة الفلاحية بغلاف مالي قدره 10 ملايير درهم.

    فمنذ أكتوبر إلى الآن تم إنجاز عدة إجراءات، تتجلى في حماية الرصيد النباتي وتدبير ندرة مياه السقي، وسقي الأشجار في إطار الفلاحة التضامنية 120 مليون درهم، وحماية الرصيد الحيواني.

    كما تم اقتناء 6,2 ملايين قنطار من الشعير المدعم، وُزِّعَت منها 4,4 ملايين قنطار لأكثر من مليون مستفيد، واقتناء 1,62 مليون قنطار من الأعلاف المركبة، تم توزيع 1,2 مليون قنطار منها لفائدة 185 ألف مستفيد، وتخصيص 200 مليون درهم لتوفير الماء لتوريد الماشية.

    بالإضافة إلى تعزيز السلامة الصحية للقطيع، بفضل المراقبة الصحية المستمرة وحملات التلقيح المختلفة ضد الأمراض المعدية التي أطلقها «أونسا» بالمجان، وتبلغ الميزانية المعتمدة 600 مليون درهم.

    كما عملت الوزارة على تسريع أجرأة تعويضات التأمين الفلاحي، حيث تم منح  924 مليون درهم تعويضات لـ 973 الف هكتار موزعة على 712 جماعة منكوبة ابتداء من شهر أبريل، والشطر الرابع في طور الإعداد يهم حوالي 140 جماعة منكوبة.

    كما تم اتخاذ إجراءات لتخفيف الأعباء المالية، من خلال معالجة 7.063 ملفا من طرف مجموعة القرض الفلاحي للتخفيف من الأعباء المالية على الفلاحين والمهنيين.

    وتم تعزيز السلامة الصحية للقطيع عبر المراقبة الصحية المستمرة وحملات التلقيح المختلفة ضد الأمراض المعدية من طرف «أونسا» بالمجان، مقرونة بمتابعة عملية ترقيم الأبقار على الصعيد الوطني، وفق النظام الوطني للترقيم وتتبع مسار الحيوانات.

    وفي إطار الحكامة الجيدة لتنزيل البرنامج، تم إحداث لجنة التتبع والتقييم للتدبير الاستراتيجي للبرنامج واللجنة التوجيهية المركزية للتدبير العملي وعدة لجان ميدانية وفرق العمل من أجل التنسيق والتواصل. كما تم وضع نظام المعلومات لإدارة تدفق المعلومات المتعلقة بتنفيذ البرنامج ورصد وتتبع الإنجازات المادية والمالية في وقته.

     

    في ظل هذه الصعوبات التي عرفها الموسم الفلاحي، ما توقعات الإنتاج؟

    بالنسبة للحبوب الرئيسية، كما سبق لي أن أعلنت، من المرتقب أن يبلغ الإنتاج من الحبوب الرئيسية الثلاثة برسم هذا الموسم حوالي 32 مليون قنطار، أي بانخفاض 69% مقارنة بالموسم السابق (103 ملايين قنطار). وسنتوفر على الإحصائيات النهائية للإنتاج في غضون الأيام المقبلة (15 يوليوز).

    وإلى حدود فاتح يوليوز، بلغت المساحة التي تم حصدها، إلى حد الآن، 1,2 مليون هكتار.

    وبالنسبة للزراعات السكرية، تقدر التوقعات إنتاجا مرتقبا بحوالي 340 ألف طن من السكر الأبيض، أي بانخفاض 48000 طن مقارنة مع محصول الموسم الفارط ( 388 ألف طن) وذلك راجع الى انخفاض في المساحة (- 10000 هكتار).

    وبالنسبة للخضراوات والحوامض وأشجار الزيتون والورديات والنخيل، فآفاق الإنتاج جيدة، حيث من المرتقب، على سبيل المثال، أن يصل الإنتاج من الطماطم إلى 1,204 مليون طن، والبطاطس إلى 1,055 مليون طن، والبصل إلى 297 ألف طن.

    وتمت برمجة حوالي 30 ألف هكتار من الخضراوات الصيفية لتغطية حاجيات الاستهلاك الداخلي لفصل الخريف، تم إنجاز 8000 هكتار منها لحد الآن.

    وعلى مستوى الصادرات، سجلت صادرات الفواكه والخضر أداءً جيدا، فإلى غاية فاتح يوليوز 2022، بلغ حجم صادرات الحوامض 740 ألفا طن، بنسبة زيادة ناهزت 41% مقارنة بالموسم الفلاحي السابق، منها 85% من الحوامض الصغيرة.

    وارتفعت صادرات الخضراوات بنسبة 21% لتتجاوز الكميات المصدرة 1,654 مليون طن، منها 40% من الطماطم (+ 17 ٪)، و18% من الدلاح والبطيخ، و8% لكل من اللوبياء الخضراء والفلفل و7% من الفواكه الحمراء.

     

    في ظل تداعيات هذا الموسم، كيف تستعدون للموسم الفلاحي المقبل 2022-2023؟

    استعدادا للموسم الفلاحي المقبل 2022-2023، شرعت الوزارة في اتخاذ بعض التدابير على مستوى الإنتاج النباتي، خاصة على مستوى عوامل الإنتاج.

    فبالنسبة للبذور المختارة، سيتم تـموين السوق الوطنية بحوالي 1,2 مليون قنطار من البذور المعتمدة، مع إرساء دعم هام لأثمنة الحبوب المختارة من طرف الدولة حسب الأنواع، مع مواصلة العمل بمنحة التخزين وتعزيز سياسة القرب عبر تقوية وعقلنة شبكة التوزيع.

    وبالنسبة للأسمدة، سيتم ضمان 500 ألف طن من الأسمدة الفوسفاطية لضمان تزويد السوق خلال الموسم الفلاحي المقبل مع الحفاظ على مستويات الأثمنة نفسها من طرف المجمع الشريف للفوسفاط. كما سنواصل تنزيل البرنامج الوطني للزرع المباشر، عبر برمجة مساحة 150 ألف هكتار خلال الموسم المقبل، وكذا برنامج التأمين متعدد المخاطر المناخية للحبوب والقطاني والزراعات الزيتية.

     

    حصيلة القطاع الفلاحي كان لها تأثير واضح على تراجع معدل النمو وبالتالي على الاقتصاد الوطني، ما دور القطاع في تحقيق التنمية الاقتصادية؟

    يعتبر القطاع الفلاحي قطاعا مهما للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في المغرب، حيث يساهم بنسبة 12,9٪ في الناتج الداخلي الإجمالي و33٪ من التشغيل الوطني و70٪ من التشغيل في الوسط القروي، كما يساهم في الأمن الغذائي، وخلق توازن على مستوى التراب الوطني وكذا إدارة الموارد الطبيعية.

    وبفضل تظافر جهود الوزارة والمهنيين، عرف الناتج الداخلي الفلاحي الخام منحى تصاعديا منذ سنة 2008. فالتعبئة النشيطة لكل الفاعلين حول استراتيجية المغرب الأخضر واستراتيجية الجيل الأخضر، مكنت من إعادة تموقع القطاع الفلاحي في قلب الاقتصاد كمحرك للنمو، بحيث بلغ المعدل السنوي للناتج الداخلي الخام 106 مليارات درهم، بارتفاع نسبته %58+ مقارنة مع المعدل المسجل بين 2000 و2007.

     

    أطلق المغرب قبل سنوات مخطط المغرب الأخضر، الذي أثار الكثير من الجدل، نريد معرفة حصيلة هذا المخطط في تثمين القطاع الفلاحي

    مكنت استراتيجية مخطط المغرب الأخضر من إعادة تموقع الفلاحة كمحرك للنمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية للبلاد. فبالإضافة إلى تحسن واضح في الإنتاجية، سجلت مؤشرات أداء الاستراتيجية وضعية إيجابية حيث تجاوزت التوقعات بالنسبة للعديد من الجوانب بفضل جهود كل من الدولة والمهنيين. ومن أهم الإنجازات التي تم تحقيقها خلال الفترة الممتدة ما بين 2008 و2020، تم إطلاق حوالي 3000 مشروع للتنمية الفلاحية منها 989 مشروعا للفلاحة التضامنية بغلاف مالي يناهز 14,5 مليار درهم لفائدة 730.000 مستفيد، بالإضافة إلى تنمية سلاسل الإنتاج عبر إبرام 19 عقد برنامج خاص بالسلاسل النباتية والحيوانية وإحداث التنظيمات البيمهنية وكذا إطلاق سنة 2017 عقد -برنامج تطوير الصناعات الغذائية بهدف زيادة التكامل بين سافلة وعالية الإنتاج لسلاسل الإنتاج الفلاحية.

    كما تم تعزيز تثمين وتحويل وتسويق المنتوجات الفلاحية عبر إطلاق 7 أقطاب فلاحية بكل من مكناس وبركان وسوس والغرب والحوز وتادلة واللوكوس وإنشاء منصتين لوجيستيكية وتجارية، ومنح 33 مليار درهم للفلاحين مساعدات مالية في إطار صندوق التنمية الفلاحية، ومكن كل درهم ممنوح في إطار هذه المساعدات من خلق استثمار خاص يناهز 2,4 درهم، بالإضافة إلى تجهيز حوالي 920 ألف هكتار من الأراضي الفلاحية في إطار البرامج الثلاثة لتدبير استعمال الموارد المائية باستثمار يقارب 38,4 مليار درهم، لفائدة 250.000 مستغلة فلاحية.

    ومكنت هذه الإنجازات من تحقيق آثار إيجابية على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.

    فعلى الصعيد الاقتصادي، مكن مخطط المغرب الأخضر من مساهمة أفضل في النمو الاقتصادي وتحديث الفلاحة، حيث ارتفع الناتج الداخلي الخام الفلاحي من 91.3 مليار درهم في المتوسط خلال الفترة 2008-2010 إلى 118 مليار درهم في المتوسط خلال الفترة 2018-2020، بمعدل نمو سنوي متوسط بلغ   4.72 ٪ خلال الفترة 2008-2020، وتعزيز إدماج الفلاحة المغربية في السوق العالمية وتحسين قدراتها التنافسية. حيث ضربت قيمة الصادرات في 2.7 بين 2008 و2020 لتبلغ 40.3 مليار درهم سنة 2020، كما مكن المخطط من تعبئة 132,4 مليار درهم من الاستثمارات في القطاع الفلاحي بين 2008 و2020، موزعة بين 41 % كاستثمار عمومي و59 % من الاستثمار الخاص.

    وعلى المستوى الاجتماعي، مكن مخطط المغرب الأخضر من تحسين مستوى دخل الفلاحين بأكثر من 66٪+، مما أثر إيجابيا على القدرة الشرائية لسكان البوادي ومكنهم من الولوج إلى خدمات جديدة (تعليم الأطفال على سبيل المثال)؛

    – ارتفاع الحد الأدنى للأجر الفلاحي بما يزيد عن 45 ٪ مرورا من 53 درهم سنة 2008 إلى 76.6 درهما لليوم في 2020، و ارتفاع عدد أيام العمل في كل منصب شغل بـ 35 مليون يوم عمل نظرا للأداء الجيد لسلاسل الإنتاج نتيجة توسيع المساحات المزروعة والتنويع وتحسين المردودية؛

    كما مكن من ضمان مستوى جيد من الاكتفاء الذاتي في العديد من المنتوجات الغذائية (من بين أعلى المنتوجات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا) بحيث بلغ معدل نسب تغطية الحاجيات الغذائية ما بين 2018-2020 ما يلي: الفواكه والخضروات (100 ٪)، والمنتوجات الحيوانية (الحليب واللحوم) (99 ٪)، الحبوب (53 ٪) والسكر (44 ٪) ما مكن من تحقيق الهدف الأول من أهداف الألفية من أجل التنمية الخاص بالقضاء على الجوع وكذا سوء التغذية وذلك سنتين قبل الموعد المحدد لتحقيق الهدف المسطر في 2015؛

    أما على الصعيد البيئي، فقد مكن مخطط المغرب الأخضر من جعل القطاع الفلاحي أكثر مرونة ومقاومة للتغيرات المناخية وذلك عبر انخفاض اعتماد القطاع على الحبوب. حيث عرفت مساهمة قطاع الحبوب والقطاني في القيمة المضافة الفلاحية انخفاضا وصل إلى 15- %ما بين الفترتين 2003-2005 و2018-2020 لفائدة مساهمة الأشجار المثمرة (9+% ) وسلاسل أخرى (7+%).

    كما سجل الناتج الفلاحي الخام في الفترة الممتدة ما بين 2008 و2020 نموا ملحوظا وأقل تقلبا مقارنة مع الفترتين ما بين 1998-2007 و1988-1997 وذلك نتيجة تقليل تبعيته لقطاع الحبوب.

     

     

    لكن، خلافا للأرقام التي أدليت بها، فإن المعارضة تنتقد نتائج المخطط، وتقول إنه لم يحقق أي شيء؟

    المعارضة ليست لها الجرأة للاعتراف بالحقيقة، رغم أننا نقدم جميع الأرقام والمعطيات في اجتماعات اللجان البرلمانية، لكن للأسف يتم ترويج العديد من المغالطات، من قبيل أن المخطط لم يحقق أي شيء، لكن بالإضافة إلى الأرقام، فإن المؤشرات على أرض الواقع تؤكد أن للمخطط الكثير من الإنجازات، «واش كنا بحال هذ الشي من قبل، واش ما كانوش المغاربة كيشدو الصف على الحليب»، الآن جميع المنتوجات متوفرة في الأسواق.

    وعندما نقول وفرة المواد الغذائية للمواطنين، يعني أن هذه المواد ليس فيها الحبوب فقط، المواطن المغربي تهمه تغذية متكاملة ومتوازنة وصحية، لأن مواطن اليوم ليس هو المواطن قبل 30 سنة، وفي ظل هذه الإنجازات «ما بقاوش المغاربة يأكلون الخبز والشاي».

    وبفضل هذه الإنجازات، وبالرغم من الحالة الوبائية لفيروس «كوفيد- 19» ببلادنا، وظروف الحجر الصحي وما رافقها من حد لحركة تنقل الأشخاص والبضائع، استطاعت الفلاحة المغربية تموين الأسواق بشكل مستمر بمختلف السلع والمنتوجات بأسعار معقولة ومستقرة وبكميات كافية، وذلك بفضل التعبئة القوية للفلاحين والفاعلين في القطاع الفلاحي والغذائي بجميع مراحل سلسلة القيمة الفلاحية. وهكذا، فإن النشاط الفلاحي، الذي يتيح للسكان أن ينعمون بحالة من الأمن الغذائي، قد أبان عن صلابته خلال هذا الإكراه الذي كان مزدوجا عبر ارتباطه بوباء كورونا وقلة التساقطات المطرية.

     

     

    لاستكمال أهداف مخطط المغرب وضعت وزارة الفلاحة استراتيجية جديدة «الجيل الأخضر»، أين وصل تنزيل هذه الاستراتيجية؟

    تمت بلورة استراتيجية الجيل الأخضر استنادا إلى تقييم موضوعي لنتائج مخطط المغرب الأخضر مع مختلف المهنيين والفاعلين في القطاع، وكذا اعتمادا على المستجدات على الصعيدين الوطني والدولي. وتهدف هذه الرؤية الاستراتيجية في أفق سنة 2030 إلى تحسين أداء وتنافسية القطاع الفلاحي، عبر مضاعفة قيمة الصادرات (50 إلى 60 مليار درهم سنويا)، ومضاعفة الناتج الداخلي الخام الفلاحي ليبلغ 200 إلى 250 مليار درهم، وخلق أكثر من 350.000 فرصة شغل جديدة، وكذا انبثاق جيل جديد من الطبقة الوسطى الفلاحية.

    ومن أجل بلوغ هذه الأهداف، تعتمد الرؤية الجديدة لتطوير القطاع الفلاحي على ركيزتين أساسيتين، تتعلق الأولى بمنح الأولوية للعنصر البشري، من خلال تهيئة الظروف الملائمة لبروز جيل جديد من الطبقة الوسطى في العالم القروي، وإفراز جيل جديد من المقاولين الشباب في القطاع الفلاحي، وكذا إطلاق جيل جديد من التنظيمات الفلاحية وجيل جديد من آليات المواكبة.

    أما الركيزة الثانية تتعلق بمواصلة دينامية التنمية الفلاحية، عبر تنمية وتأهيل السلاسل الفلاحية وتحسين ظروف تسويق وتوزيع المنتوجات الفلاحية، وهيكلة وتحديث سلاسل التوزيع، وتعزيز الجودة والابتكار والتكنولوجيا، وتطوير فلاحة مستدامة ومقاومة للتغيرات المناخية.

    على مستوى تنزيل الركيزة الأولى، تم اتخاذ العديد من التدابير بما في ذلك على وجه الخصوص، خلق طبقة وسطى فلاحية.

    وفي هذا الإطار، تم الشروع في تأمين مساحة إضافية تناهز 200 ألف هكتار من الحبوب، خلال الموسم الفلاحي 2021- 2022.

    كما سيتم العمل على تعميم الحماية الاجتماعية للفلاحين والأجراء في القطاع الفلاحي. وفي هذا الإطار، تم توقيع الاتفاقية الإطار رقم 09.21 بين المهنيين والحكومة، من أجل تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض لفائدة الفلاحين، والتي تهدف إلى وضع إطار لتحديد التزامات الأطراف، والمصادقة على المرسوم المتعلق بالتغطية الصحية للفلاحين، الذي يحدد الإجراءات اللازمة لتفعيلها، وكذا مشروع قانون رقم 80.21، المتعلق بإحداث السجل الوطني الفلاحي.

    وتقوم حاليا مصالح الوزارة بتعاون مع المهنيين بتحيين لوائح الفلاحين، لموافاة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بالمعلومات المتوفرة المتعلقة بكل فلاح، قصد الشروع في أجرأة التغطية الصحية تماشيا مع القانون الإطار.

     

    رغم الوفرة التي تحدثت عنها، فإن المواطن يصطدم بغلاء أسعار المنتوجات الفلاحية في الأسواق، كيف تفسر ذلك؟

    لا أحد ينكر وجود الغلاء، ولكن الغلاء يوجد في العالم، وسببه الرئيسي هو ارتفاع أسعار المواد الطاقية، وهذا أثر على الحياة اليومية بشكل عام، لكن الدولة وفرت جميع الإمكانات للتخفيف من تداعيات ارتفاع الأسعار، وأول قرار اتخذته الحكومة هو الحفاظ على ثمن الخبز، من خلال دعم الدقيق، وإلغاء الرسوم الجمركية المفروضة على استيراد القمح، وكذلك تخصيص اعتمادات مالية إضافية لصندوق المقاصة لدعم غاز البوتان والسكر والدقيق المدعم، كما تدخلت الحكومة لدعم المكتب الوطني للماء والكهرباء بمبلغ 14 مليار درهم، ولذلك لم ترتفع فواتير استهلاك الماء والكهرباء.

     

    لكن هناك مسؤولية للحكومة في مراقبة وتتبع الأسعار، مثلا المغرب ينتج الطماطم بوفرة، لكن أسعارها وصلت إلى مستويات قياسية؟

    بخصوص دور الحكومة في مراقبة ارتفاع الأسعار، فقد عبأت الوزارة مصالحها المركزية واللاممركزة، بهدف تتبع أسعار كل المنتوجات الفلاحية بالجملة والتقسيط، بشكل يومي، في كافة جهات المملكة.

    وبخصوص أسعار الطماطم، عمدت الوزارة إلى تشكيل لجنة مركزية قامت بزيارات ميدانية إلى الجهات الثلاث المنتجة للطماطم: سوس ماسة، الغرب واللوكوس، ورفعت تقريرا مفصلا حولها. كما عقدت سلسلة جلسات مع المهنيين بهدف تحديد صيغة جديدة للتصدير لضمان تموين السوق الداخلي بالطماطم، خصوصا خلال شهر رمضان المبارك. ولمنع الاحتكار والمضاربة، فقد تم تشكيل لجنة مشتركة بين وزارة الفلاحة ووزارة الداخلية، بهدف التصدي لهاته الظاهرة والتعامل بحزم مع هذه الممارسات، وساهمت هذه التدابير في انخفاض الأسعار.

     

    رغم هذه الإجراءات المتخذة، فإن المواطن يشتكي من استمرار ارتفاع الأسعار، هل يمكن القول إن الحكومة انهزمت أمام المضاربين؟

    هناك مضاربات على الصعيد الوطني والصعيد العالمي، مثلا الآن هناك مضاربات في تجارة الحبوب، نظرا لارتفاع الطلب عليها عالميا، وتقريبا 15 في المائة من السعر يكون ناتجا عن المضاربات.

    وعلى المستوى المحلي، هناك انتشار الأسواق غير المنظمة والتي يتحكم فيها الوسطاء، ويجب أن نتعرف بهذه الحقيقة، لأننا نعرف معطيات دقيقة حول كلفة الإنتاج عند الفلاح، ونعرف الثمن الذي يقتني به مواد المنتوجات الفلاحية، لكن بين المنتج والمستهلك هناك فضاء أسود لا نعرف ما يحدث فيه، حيث يعمد المضاربون والوسطاء إلى عرقلة سلسة التوزيع.

    في استراتيجية الجيل الأخضر لدينا هدف يتعلق بتنظيم وإصلاح شبكات التوزيع والأسواق الجملة، لأنه لا يمكن محاربة الوسطاء والمضاربات في ظل عدم تنظيم الأسواق، لأن هناك تقريبا 25 في المائة من الإنتاج فقط يمر عبر أسواق الجملة، أما الباقي يمر عبر السوق السوداء.

     

     

    جائحة «كورونا» أعطت درسا لكل دول العالم، وأبانت عن الحاجة إلى ضمان الأمن الغذائي وتعزيز السيادة الغذائية، هل استخلصتم الدروس من الأزمة؟

    يعتبر ضمان الأمن الغذائي والسيادة الغذائية للمملكة من بين أولويات الوزارة، وجلالة الملك كانت له رؤية استباقية لتحقيق ذلك، وهو ما تجسد عبر عدة برامج ومشاريع منذ انطلاق مخطط «المغرب الاخضر» سنة 2008، وصولا إلى الاستراتيجية الحالية «الجيل الأخضر». بحيث تهدف هذه المشاريع إلى ضمان التموين الكافي للسوق الوطنية بجميع المنتوجات الفلاحية، وخصوصا في الظرفيات الصعبة المتعلقة بالأزمات العالمية وتقلبات السوق الدولية، على غرار جائحة كورونا والأزمة الروسية الأوكرانية.

    وفي هذا الصدد، عبأت الوزارة مواردها المالية عن طريق الدعم والإعانات المباشرة الموجهة إلى حاملي المشاريع الفلاحية، بغية الرفع من الإنتاج الفلاحي، خصوصا في المواد الأساسية، وذلك لتلبية الطلب الداخلي. وتجدر الإشارة إلى أن نسبة تغطية الطلب تبلغ زهاء 100 في المائة في كل من: اللحوم البيضاء والحمراء، والحليب، والخضر والفواكه وزيت الزيتون. فيما تبلغ هذه النسبة  61 في المائة في الحبوب، مقارنة بـ46 في المائة سنة 2008. ولتغطية هذا الخصاص، فقد تم تكوين مخزون استراتيجي كاف من الحبوب عن طريق الاستيراد. وتعتمد استراتيجية المغرب في الاستيراد على تنويع الشركاء، وهو ما مكننا من تجاوز آثار الأزمة الروسية الأوكرانية، عبر التوجه إلى دول أخرى كأمريكا والأرجنتين والاتحاد الأوروبي.

     

    ضمان الأمن الغذائي مرتبط بتوفير مخزون استراتيجي من المواد الأساسية، أين وصلتم في تعزيز المخزون الاستراتيجي من المنتوجات الفلاحية؟

    تفعيلا للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة نصره الله، تعمل الحكومة على وضع تصور لإحداث منظومة وطنية متكاملة للمخزون الاستراتيجي للمواد الأساسية. وفي هذا الإطار، قامت وزارة الفلاحة بتكوين فريق عمل لتحديد المنتجات المعنية بهذا المخزون، التي تعني الوزارة، والتدابير العملية التي سيتم وضعها، من أجل ضمان سيادة غذائية من هذه المنتجات، وتهم من جهة المواد الأساسية التي لا يغطي كليا إنتاجنا المحلي احتياجاتنا الاستهلاكية من هذه المواد، ويتعلق الأمر بالحبوب والسكر وزيوت المائدة.

    ومن جهة أخرى المدخلات الفلاحية، سيما البذور والأسمدة الأزوتية والمبيدات التي لا يتم إنتاجها محليا.

    وفي انتظار تحديد الرؤية النهائية لهذا الورش والآليات، قامت وزارة الفلاحة بمبادرة مع وزارة المالية، ابتداء من شهر أبريل الماضي بالتكوين التدريجي لمخزون احتياطي من القمح اللين والقمح الصلب، والذي سيوضع تحت تصرف المكتب الوطني للحبوب والقطاني، ويتم تصريفه حسب الظرفية، وبتنسيق مع المهنيين.

    وللتذكير، فالنموذج المعمول به حاليا والخاص بالحبوب يقوم على أساس تشجيع تجميع المخزون الوطني، وحمايته من منافسة المنتوج المستورد. وفي هذا الإطار يتم اتخاذ عدة تدابير وإجراءات تحفيزية، والتي مكنت على سبيل المثال برسم محصول سنة 2021 من تسويق 16,4 مليون قنطار من القمح اللين، أي ثلث الإنتاج الوطني من هذه المادة.

    وتعمد السلطات إلى تدبير الرسوم الجمركية، وفق تطورات المخزون الداخلي وتطورات السوق الدولية.

    وعند الاقتضاء، كما هو الشأن حاليا في السوق العالمية التي تعرف اضطرابات مهمة، يتم سن دعم جزافي على القمح اللين المستورد يمكن من ضمان أثمنة مناسبة عند الموانئ المغربية. وقد بلغت الكميات المستوردة منذ شهر نونبر المنصرم، والمستفيدة من هذه المنحة، حوالي 18 مليون قنطار بتكلفة قدرها 1,7 مليار درهم.

    هذه التدابير مكنت من تسجيل مخزون كاف لتغطية حاجيات المطاحن الصناعية لأزيد من 5 أشهر، واستقرار أسعار منتوجات القمح اللين، وبالتالي استقرار سعر الخبز عند 1,20 درهم.

    وتجدر الإشارة إلى أنه تم توضيح الرؤية مبكرا للمستوردين المغاربة، مما مكنهم من التموقع عل مستوى الأسواق العالمية للاستفادة من أحسن فرص للتموين.

    وإن اقتضى الحال وبتشارك مع الهيئات المؤهلة، تناط بالمكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني مهمة تكوين أو العمل على تكوين مدخرات احتياطية من الحبوب وحفظها، وفق القرارات الصادرة بتطبيق أحكام التشريع المتعلق بالمدخرات الاحتياطية.

    وللمكتب أن يطلب من المهنيين القيام، لحسابه، بعمليات شراء وحيازة وبيع الحبوب التي هم مسؤولون عن حفظها. مع العلم أن تحديد حجم هذه المدخرات وإجراءات تكوينها وتمويلها تتم بنص تنظيمي.

     

    لحدود الآن كم يكفي المخزون الاحتياطي من الحبوب؟

    إلى حدود اليوم عندنا ستة أشهر من المخزون الاحتياطي، ونتوقع الوصول تدريجيا إلى ثمانية أشهر.

    لدينا طاقة استيعابية لتخزين الحبوب تصل إلى 46 مليون قنطار، ونحث المهنيين على المزيد من الاستثمار لتعزيز طاقة التخزين، لأن تكوين مخزون استراتيجي يتطلب المزيد من الاستثمارات، وسيتم إطلاق صفقة بهذا الخصوص خلال الأيام المقبلة، لتعزيز المخزون تزامنا مع انخفاض الأسعار.

     

    هناك جانب آخر له علاقة بحماية صحة المواطنين، ووزارتكم لها مسؤولية في المراقبة الصحية للمنتجات الفلاحية، هل لديكم الإمكانات لمراقبة جميع المنتوجات؟

    تقوم مصالح المراقبة التابعة للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بمراقبة مستمرة لجميع المواد الغذائية، وذلك بهدف التأكد من جودتها وسلامتها الصحية. وتعتبر منظومة المراقبة المعتمدة من طرف المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية منظومة مبتكرة وعصرية في ما يخص السلامة الصحية للمنتجات الغذائية، التي تسمح بالانتقال من نظام زجري يرتكز أساسا على مراقبة المنتوج النهائي المعروض في السوق، إلى نظام وقائي يهم مراقبة جميع مراحل الإنتاج داخل الوحدة، طبقا للقوانين الجاري بها العمل، خاصة القانون رقم 07 -28، المتعلق بالسلامة الصحية للمواد الغذائية ونصوصه التطبيقية.

    كما يقوم المكتب بمراقبة بقايا المبيدات في الخضر والفواكه والنباتات العطرية الموجهة إلى الاستهلاك المحلي، عبر برنامج للمراقبة والرصد عبر أخذ وتحليل العينات على مستوى الضيعات الفلاحية وأسواق الجملة ووحدات التلفيف والمحلات التجارية الكبرى، وذلك من أجل التحقق من عدم استعمال مبيدات محظورة أو غير مرخصة عند الإنتاج، واحترام الحدود القصوى لبقايا المبيدات.

    أما بالنسبة إلى الخضر والفواكه المستوردة، فتخضع جميعها لمراقبة تحليلية منتظمة على كل شحنة، للبحث عن بقايا مبيدات الآفات الزراعية، حيث يتم إرجاع المنتجات غير المطابقة.

    أما بالنسبة إلى المراقبة عند التصدير، فتقوم مصالح المراقبة التابعة لـ«أونسا» بأخذ عينات من المنتوج الموجه إلى التصدير، من أجل التأكد من جودته وسلامته الصحية، وذلك وفقا لبرنامج منتظم يعتمد على تحليل المخاطر. كما أن هذه المنتجات تخضع للإشهاد الصحي النباتي من طرف مصالح «أونسا» قبل توجيهها إلى التصدير.

     

    استعمال المبيدات في الزراعة أثار جدلا كبيرا، نظرا لخطورتها على صحة المواطنين، هل سجلتم مخالفات في استعمال المبيدات، وما هي الإجراءات المتخذة؟

    إن مبيدات الآفات الزراعية تحظى بأهمية بالغة من طرف «أونسا»، بما يستجيب لأسس السلامة الصحية للمنتجات الزراعية، ويُمَكِّنُ الفلاح من حماية زراعته بشكل جيد، دون أن يشكل استعمال هذه المنتجات خطرا على صحة الإنسان والحيوان والبيئة. وفي هذا الإطار، فإن بلادنا تتوفر على ترسانة قانونية لمبيدات الآفات الزراعية وتنظيم الاتجار فيها، تتمثل في القانون 34- 18، المتعلق بمنتجات حماية النباتات وكذلك عددا من القوانين ذات الصلة كالقانون رقم 07. 28، المتعلق بالسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، والقانون رقم 76.17، المتعلق بحماية النباتات.

    وعليه، فإن مراقبة «أونسا» لمبيدات الآفات الزراعية تشمل عموما الاعتماد القبلي للشركات المصنعة والمستوردة لمنتجات حماية النباتات ومراقبتها وترخيص المبيدات، التي تستجيب للمعايير التقنية المتعارف عليها دوليا، مع تتبع وإعادة تقييم المبيدات المرخصة وسحبها عند وجود أسباب تدعو إلى الشك أن المبيد لم يعد يستوفي شروط المصادقة عليه، سيما تلك المتعلقة بحماية صحة الإنسان أو صحة الحيوان أو البيئة، أو بسبب المستجدات العلمية، أو التقنية، أو في ضوء نتائج المعطيات التي تخلص إليها مراقبة منتجات حماية النباتات.

    ويقوم المكتب أيضا بمراقبة جودة المبيدات المرخصة عند الاستيراد، ولا تلج إلى السوق الوطنية إلا المواد التي استوفت للمعايير المصادق عليها طبقا للقانون الجاري به العمل، إضافة إلى مراقبة الشركات المعتمدة ومراقبة نقاط توزيعها وبيعها داخل أرض الوطن. ومن أجل تتبع أفضل للمبيدات، قام المكتب بمجهود كبير لتنظيم بائعي مبيدات الآفات الزراعية وتسجليهم، بناء على الشروط المطلوبة، ولقد فاق عدد المسجلين 1250 بائعا بالتقسيط.

    وعلاقة ببرنامج تتبع مبيدات الآفات الزراعية المرخصة، قام المكتب خلال فترة 2018 – 2021 بمنع 42 مادة فعالة، بعد إعادة تقييمها، مما نتج عنه سحب أكثر من 300 مبيد من السوق الوطنية، كما قام بتقييد استعمال 11 مادة فعالة أخرى، أخذا بعين الاعتبار البدائل المتوفرة لتأمين حماية المزروعات من الآفات والأمراض والأعشاب غير المرغوب فيها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دراسة: “لوحات المفاتيح” تحتوي أضعاف جراثيم سلة القمامة ومقاعد المرحاض

    توصلت دراسة حديثة إلى نتائج صادمة بشأن حجم انتشار الجراثيم في لوحات المفاتيح، التي يعمل عليها كثيرون لساعات طويلة في اليوم، مشيرة إلى أن الجراثيم فيها ثلاثة أضعاف ما هو موجود في مقاعد المرحاض.

    وكشفت الدراسة التي نشرتها صحيفة “ديلي ميل” البريطارنية أن لوحة المفاتيح تحتوي في المعدل على نفس الجراثيم الموجودة في سلة المهملات بالمطبخ، في حين أن فأرة الكمبيوتر أكثر قذارة من حصيرة الباب. مما يثير القلق خاصة أن الموظفين يمضون ساعات طويلة على مكاتبهم يوميا، ويأكلون ويشربون عليها.

    وجرى أخذ عينات من 10 عناصر في المكاتب في أماكن عدة في بريطانيا، بما يشمل لوحة المفاتيح والفأرة، وجرت عملية مقارنتها بالأدوات المنزلية المعروفة بانتشار الجراثيم فيها مثل مقاعد المراحيض.

    وبينت النتائج أن متوسط عدد الجراثيم يبلغ 21 ألف جرثومة في كل بوصة مربعة على طاولة المكتب، بينما وصل العدد في لوحة المفاتيح إلى 3295 جرثومة في كل بوصة مربعة.

    واحتوت الفأرة على 1676 جرثومة، في حين احتوى الهاتف بالمكتب على أكثر من 25 ألف جرثومة.

    وأجرى الدراسة موقع “فاستشوتس” البريطاني، وقالت متحدثة باسمه إنه مع العودة إلى المكاتب بعد انتهاء فترة العمل من المنزل، بات من الضروري التفكير في أمر نظافة المكاتب بشكل جدي.

    وأضافت أن الباحثين في الموقع تفاجأوا عند مقارنة أدوات المنزل مثل المراحيض مع المكاتب كيف أن الأخيرة متسخة بالفعل.

    وقال كريم سماني، المدير التنفيذي لشركة تنظيف بريطانية: “المكاتب والأدوات الموجودة فيها يمكن أن تكون أكثر قذارة بأربعة أضعاف من مقعد المرحاض، لأننا نقضي وقتا أطول بكثير عليها”.

    ويضيف: “الناس يميلون إلى الأكل والشرب على مكاتبهم، ولا يفكرون في تنظيفها بعد ذلك، ولا يأخذون أمر التعقيم المنتظم بجدية”.

    وخلص إلى أن الفيروسات والجراثيم يمكن أن تنتقل في المنزل بسهولة، لكن أماكن العمل تشكل خطرا كبيرا، فكل شيء هناك يمكن أن يشكل خطرا مثل أكواب القهوة.

    إقرأ الخبر من مصدره