Étiquette : وهبي

  • كواليس أزمة جديدة في الأغلبية بين « البام » وأخنوش غداة اتفاقه مع المحامين

    غضب كبير شعر به قادة حزب الأصالة والمعاصرة، الخميس، بعدما أعلنت جمعية هيئات المحامين عن وصولها إلى اتفاق مع رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، بشأن مشروع قانون المهنة، من دون أي دور لوزير العدل المنتسب للحزب، عبد اللطيف وهبي.

    يوجد وزير العدل في مهمة قصيرة بالقاهرة، وهي الفرصة التي لاحت لرئيس الحكومة لمقابلة المحامين الذين يشنون تصعيدا في الاحتجاجات وصل إلى التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية بالمحاكم، مع ما يعنيه ذلك من شلل في المرفق القضائي برمته.

    وأفضى هذا الاجتماع إلى عودة المحامين إلى العمل، لكن بمقابل تجميد الإحالة المرتقبة للمشروع على البرلمان، إلى أن تنهي لجنة مركزية أشغالها التي تبدأ غدا الجمعة. يشارك المحامون في هذه اللجنة بمعية كل من مصطفى بايتاس، الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، وهشام صابري، كاتب الدولة في الشغل، وعبد الجبار الراشدي، كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي.

    في آخر اجتماع تمهيدي لهذه اللجنة التي شكلها أخنوش غداة التصديق على مشروع القانون في مجلس حكومته، في مطلع يناير الفائت، برز خلاف شديد بين بايتاس وصابري حول الطريقة المناسبة لتلقي مقترحات المحامين. كان بايتاس متمسكا بعقد جلسات استماع وحوار، بينما كان صابري يدعم فكرة أن يبعث المحامون بقائمة مقترحات مكتوبة بهدف تجنب تبديد مزيد من الوقت في هذا المشروع الذي أخذ حتى الآن حوالي ثلاث سنوات من المراجعات والجدل المصاحب.

    انتهى هذا الاجتماع، الذي عقد قبل حوالي أسبوعين، بمواجهة صريحة بين بايتاس ووزير العدل الذي شارك في الاجتماع، وخرج الوزير منسحبا إثر ذلك.

    رغم ذلك، وافق وزير العدل على حزمة تعديلات إضافية كانت ستُطرح في البرلمان بمجرد إحالته على الغرفة  الأولى، وقد كان يؤمل أن تتوقف التنازلات الحكومية عند هذا الحد.

    لكن ما لم يتوقعه وزير العدل هو أن يُفتح باب مراجعة جديد لمشروع القانون، دون علمه، ودون مشاركته في أي من الخطوات التي أجراها رئيس الحكومة في سياق التحكيم الذي أريد له أن يضع حدا للتصعيد الجاري بين الطرفين.

    في « البام » يُنظر إلى هذه الخطوات باعتبارها « طعنة في الظهر ». ورغم أن قيادة هذا الحزب لا تنظر باطمئنان إلى وزيرها في العدل، فإنها باتت تعتبر خطط أخنوش بمثابة « استهداف قبل انتخابي » للحزب، لا سيما مع الشعور المتزايد داخله بأن اللجنة المركزية التي شكلها أخنوش لا تجعل من دعم مشروع الوزير « أولوية »، خصوصا في ضوء التفاهم البادي بين ممثل حزب الاستقلال، الراشدي، وبايتاس بخصوص الكيفية التي يجب أن تتابع بها اللجنة أعمالها في هذه القضية.

    أغاظ أخنوش حليفه الحكومي عندما لم يعدّل تفسير النتائج التي قدمتها جمعية هيئات المحامين في بيانها الصادر الخميس، إذ اعتُبر داخل الحزب ذلك « موافقة صريحة من رئيس الحكومة على التقييمات السلبية التي أُعطيت لمشروع القانون ».

    لم يحسم « البام » ما سيفعله إزاء هذه المشكلة الجديدة؛ فأعضاؤه في حيرة بين توجه يدفع إلى التصعيد بواسطة مقاطعة ممثله لاجتماع اللجنة المعنية غدا الجمعة، وبين جماعة تعتقد أن المصلحة تفرض مشاركة ممثله في ذلك الاجتماع دون أن يترك لأعضائه فرصة لقلب المشروع فوق رأس وزير العدل. وحتى الآن، فإن ما سيفعله صابري رهين بما سيقرره الحزب هذه الليلة.

    ومن المتوقع أيضا ألا يشارك وزير العدل في الاجتماع المقرر غدا الجمعة. سيعود إلى البلاد من مصر، لكنه في الغالب سيوفر على نفسه عناء المشاركة فيه تجنبا لأي تصعيد إضافي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انفراج مؤقت في أزمة قانون المحاماة.. تدخل أخنوش يفتح باب الحوار ويوقف الإضراب

    أعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب عن قرارها العودة إلى تقديم الخدمات المهنية ابتداء من يوم الإثنين المقبل، وذلك عقب التطورات الأخيرة التي شهدها ملف مشروع قانون مهنة المحاماة، خاصة بعد تدخل رئيس الحكومة عزيز أخنوش لإعادة فتح قنوات الحوار بين الأطراف المعنية.

    وجاء ذلك في بلاغ صادر عن مكتب الجمعية عقب اجتماع عقده الثلاثاء، خصص لتدارس مستجدات النقاش الدائر حول مشروع القانون، الذي أثار خلال الأسابيع الماضية جدلا واسعا بين هيئات المحامين ووزارة العدل التي يقودها عبد اللطيف وهبي.

    وأوضح البلاغ أن الجمعية نوهت بمبادرة رئيس الحكومة بعقد لقاء مع رئيسها، والدعوة إلى تشكيل لجنة على مستوى رئاسة الحكومة، تحت إشراف مشترك مع جمعية هيئات المحامين، لفتح نقاش مسؤول وتشاركي بشأن مشروع قانون المهنة.

    كما اعتبرت الجمعية أن هذه الخطوة تعكس إرادة لإعادة بناء الثقة وضمان استمرار مهنة المحاماة في أداء أدوارها المجتمعية، مع الحفاظ على ثوابتها الأساسية المرتبطة بالاستقلال والحصانة المهنية.

    وسجلت الجمعية بارتياح قرار رئيس الحكومة عدم إحالة مشروع القانون على البرلمان في انتظار انتهاء أشغال اللجنة المرتقبة، معتبرة ذلك خطوة إيجابية نحو تهدئة التوتر الذي رافق النقاشات السابقة.

    وفي هذا السياق، قرر مكتب الجمعية التفاعل إيجابيا مع مبادرة الحوار، عبر المشاركة في اللجنة المزمع عقد أول اجتماع لها الجمعة المقبل، بهدف صياغة تصور توافقي حول مضامين المشروع.

    ويأتي هذا التطور بعد فترة من التوتر بين المحامين ووزارة العدل، على خلفية مضامين مشروع قانون مهنة المحاماة، التي اعتبرتها الهيئات المهنية مساسا بعدد من الضمانات الأساسية للمهنة، ما دفعها إلى اتخاذ خطوات احتجاجية تصعيدية شملت التوقف عن تقديم الخدمات القضائية.

    وأكدت جمعية هيئات المحامين استمرارها في الدفاع عن القيم التي تقوم عليها المهنة، داعية مختلف مكونات الجسم المهني إلى مواصلة التعبئة من أجل حماية استقلال المحاماة وصيانة مكتسباتها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تعديلات حكومية جديدة على مشروع قانون مهنة المحاماة: رفع سن الولوج والسماح بالإجازة وإلغاء امتحان نهاية التمرين

    أدخل رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، ثلاثة تعديلات أساسية على مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة، قبل إحالته رسميا على البرلمان، وقد كانت هذه التعديلات ضمن الملاحظات المثارة في المجلس الحكومي الذي صادق على المشروع، وقبل بها وزير العدل عبد اللطيف وهبي وقتها.

    وحسب المعطيات المتوفرة، شملت التعديلات رفع السن الأقصى لاجتياز امتحان الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة إلى 45 سنة بدل 40 سنة، بما يوسع قاعدة المترشحين ويمنح فرصة أكبر للراغبين في الولوج إلى المهنة، خاصة أولئك الذين راكموا مسارات مهنية أو أكاديمية متأخرة نسبيا.

    كما تضمنت التعديلات السماح لحاملي شهادة الإجازة باجتياز امتحان الولوج، بعد أن كان المشروع في صيغته السابقة يقصر ذلك على حاملي شهادة الماستر فقط، وهو تعديل يرتقب أن يخفف من القيود الأكاديمية المفروضة على الولوج إلى المهنة ويستجيب لمطالب فئات من خريجي كليات الحقوق.

    أما التعديل الثالث، فقد هم حذف امتحان نهاية فترة التمرين، وهو المقتضى الذي كان ينص على تقييم إضافي بعد استكمال مرحلة التكوين، حيث يُفهم من هذا التغيير توجه نحو تبسيط مسار التأهيل المهني وتقليص مراحل الانتقاء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحكومة تجيز قانونا لوزير العدل يهدف إلى إصلاح مهنة الخبراء القضائيين

    صادق مجلس الحكومة اليوم الخميس على مشروع قانون يتعلق بالخبراء القضائيين، أخذا بعين الاعتبار الملاحظات المثارة، قدمه وزير العدل.

    وقال الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، خلال لقاء صحفي عقب الاجتماع الأسبوعي للمجلس إن هذا المشروع يأتي اعتبارا للأهمية البالغة التي تكتسيها الخبرة القضائية في الارتقاء بجودة العمل القضائي، بما يعزز الثقة في القضاء ويضمن تحقيق النجاعة القضائية.

    وأضاف أن هذا المشروع يندرج ضمن تنزيل الميثاق الوطني لإصلاح منظومة العدالة، الذي شملت توصياته مختلف مكونات العدالة، بما فيها نظام الخبرة القضائية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وهبي: الوزارة تشتغل على إحداث وكالة وطنية لتدبير الممتلكات المحجوزة

    قال وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، إن الوزارة تشتغل على إحداث وكالة وطنية تتولى تدبير وبيع الممتلكات المحجوزة، سواء من طرف القضاء أو جهات أخرى.

    وأضاف وهبي، في معرض جوابه عن سؤال شفهي حول مآل مشروع هاته الوكالة، أن المغرب لا يتوفر حاليا على إطار مؤسساتي منظم في هذا المجال، على عكس عدد من الدول التي حققت نتائج مالية واجتماعية مهمة من خلال آليات مماثلة، مشيرا إلى أن العمل جار منذ نحو سنتين على إعداد مشروع لإحداث الوكالة، بتنسيق مع مصالح وزارة المالية وجهات معنية أخرى.

    وأوضح أن غياب هذه الوكالة يؤدي إلى إهمال المحجوزات داخل…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزير العدل يعلن قرب إحداث وكالة لتدبير وبيع المحجوزات القضائية

    قال وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، إن الوزارة تشتغل على إحداث وكالة وطنية تتولى تدبير وبيع الممتلكات المحجوزة، سواء من طرف القضاء أو جهات أخرى.

    وأضاف وهبي، في معرض جوابه عن سؤال شفهي حول مآل مشروع هاته الوكالة، أن المغرب لا يتوفر حاليا على إطار مؤسساتي منظم في هذا المجال، على عكس عدد من الدول التي حققت نتائج مالية واجتماعية مهمة من خلال آليات مماثلة، مشيرا إلى أن العمل جار منذ نحو سنتين على إعداد مشروع لإحداث الوكالة، بتنسيق مع مصالح وزارة المالية وجهات معنية أخرى.

    وأوضح أن غياب هذه الوكالة يؤدي إلى إهمال المحجوزات داخل أقبية المحاكم ومخافر الجماعات الترابية، حيث تبقى دون استغلال إلى أن تتعرض للتلف، دون أن تتم الاستفادة منها، مؤكدا أن الوكالة المرتقبة ستتولى إما بيع هذه الممتلكات أو تخصيصها لفائدة مؤسسات عمومية، خدمة للمصلحة العامة.

    وفي معرض جوابه عن سؤال آخر حول « إصلاح منظومة العدالة »، أكد وهبي أن الوضع القائم، في إشارة إلى النقاش حول مشروع القانون المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، لا يرقى إلى مستوى الأزمة، بل يتعلق بخلاف طبيعي ناتج عن مقاربة تشريعية تمس وضعا قانونيا ومؤسساتيا استقر لعقود.

    وأضاف أن الحوار مفتوح مع الأطراف المعنية، مشددا على أن الحوار لا يمكن أن يكون مجديا وناجحا إلا إذا انطلق من منطق الدولة، حيث « نشرع للدولة بمؤسساتها، وليس للهيئات أو الأفراد أو المصالح ».

    وأشار الوزير إلى أن الملف أحيل على المؤسسة التشريعية، التي تضطلع بدورها الدستوري في هذا المجال، معربا عن استعداده لحوار مسؤول وعلني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تصعيد مهني ضد قانون المحاماة يحرج الأغلبية: رابطة المحامين الاستقلاليين تدخل على خط مواجهة وهبي

    دخل الجدل المتصاعد حول مشروع قانون مهنة المحاماة مرحلة جديدة من التوتر، بعدما أعلنت رابطة المحامين الاستقلاليين بالمغرب خوض مسار تصعيدي احتجاجًا على ما وصفته بـ »الخطوات الأحادية » التي تمس استقلالية المهنة وحصانة المحامين، في وقت يواصل فيه حزب الأصالة والمعاصرة، المشارك في الحكومة، دعمه العلني لوزير العدل عبد اللطيف وهبي في معركته المفتوحة مع هيئات المحامين.

    وفي « نداء جمعة الغضب » الصادر بالرباط فاتح فبراير، عبّرت رابطة المحامين الاستقلاليين عن رفضها لما اعتبرته أزمة حقيقية يعرفها مشروع قانون مهنة المحاماة، محذرة من انعكاساته على استقلال الدفاع وضمانات المحاكمة العادلة، وداعية إلى الالتفاف حول قرارات الهيئات المهنية والدفاع عن “شرف المهنة وكرامة المحامين”.

    ودعت الرابطة كافة أعضائها ومناضليها إلى التعبئة الشاملة والانخراط في الوقفة الاحتجاجية التي دعت إليها جمعية هيئات المحامين بالمغرب، والمقرر تنظيمها الجمعة المقبل أمام البرلمان، في خطوة تصعيدية تعكس عمق الاحتقان داخل الجسم المهني.

    ويأتي هذا التطور في سياق سياسي حساس، إذ يبرز تباين واضح داخل مكونات الأغلبية الحكومية حول مشروع القانون ذاته. ففي مقابل الدعم الصريح الذي أعلنه حزب الأصالة والمعاصرة لوزيره في العدل عبد اللطيف وهبي، واعتباره أن إصلاح مهنة المحاماة يندرج ضمن ورش تحديث منظومة العدالة، اختار حزب الاستقلال، عبر ذراعه المهنية رابطة المحامين الاستقلاليين، الاصطفاف إلى جانب الهيئات الرافضة لمضمون المشروع، ما ينذر بتوتر سياسي داخل التحالف الحكومي.

    وفي وقت ترى فيه رابطة المحامين الاستقلاليين أن تحركها “نضالي ومهني” يروم صون استقلالية الدفاع وحماية حقوق المتقاضين، يظل الصراع حول قانون المهنة مرشحا لمزيد من التصعيد، في ظل غياب مؤشرات واضحة على توافق سياسي ومهني شامل حول هذا النص المثير للجدل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وهبي لقيادة حزبه: نفكر بمنطق رجال الدولة.. ومستعد للمواجهة من أجل إصلاح القوانين

    في ظهور نادر داخل هياكل حزبه منذ مغادرته منصب الأمين العام مطلع عام 2024، وجّه عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، رسائل قوية خلال اجتماع المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، مؤكدا تمسكه بخيارات الإصلاح القانوني واستعداده لتحمل كلفتها « حتى وإن اقتضى الأمر الصراع والمواجهة ».

    ويأتي هذا الظهور بعد أيام من إعلان المكتب السياسي للحزب دعمه العلني لوَهبي في المواجهة المفتوحة المتعلقة بمشروع إصلاح قانون مهنة المحاماة، في ظل اعتراضات قوية من هيئات مهنية تسعى إلى إسقاط المشروع.

    ويعتبر وهبي عضوا بالمكتب السياسي لحزبه، بصفته وزيرا، غير أن حضوره نادر لاجتماعاته.

    وخلال كلمته أمام أعضاء المجلس الوطني، عبر وزير العدل عن امتنانه لقيادة الحزب وقواعده على ما سماه « المساندة في المواجهات المرتبطة بالتغييرات القانونية »، معتبرا أن الإصلاح لم يعد خيارا مؤجلا، بل ضرورة فرضتها التحولات المجتمعية والدستورية التي يشهدها المغرب.

    وتشن هيئات المحامين تصعيدا كبيرا ضد مشروع قانون مهنة المحاماة، وقد وصل الأمر إلى حد التوقف الشامل عن تقديم أي خدمات قضائية في سياق إضراب عن العمل يبلغ أسبوعه الثالث.

    وأكد وهبي أن الاستمرار في العمل بنصوص قانونية تعود إلى ستينيات وسبعينيات القرن الماضي لم يعد مقبولا، مشددا على أن الحزب اتخذ قرارا سياسيا واضحا بتغيير عدد من القوانين، وعلى رأسها تلك المرتبطة بوضعية المرأة والمناصفة، وأنه، بصفته وزيرا، يتحمل مسؤولية تنفيذ هذا الاختيار وتبعاته.

    وأوضح أن الانتماء الحزبي لا يعني فقط الاستفادة من الدعم، بل يقتضي أيضا تحمّل الكلفة السياسية للقرارات الصعبة، مضيفا أن الحزب حين يختار الإصلاح يكون مستعدا للدخول في صراعات ضرورية لتنفيذ توجهاته.

    وفي بُعد سياسي أوسع، شدد وزير العدل على أن التفكير في القضايا التشريعية يتم على المستوى الحكومي بمنطق « رجال دولة » وليس بمنطق مهني أو فئوي أو حزبي ضيق، مؤكدًا أن المصلحة العليا للبلاد تفرض أحيانا التجرد من الحسابات الذاتية.

    وأنهى وهبي كلمته برسالة ولاء تنظيمية، مؤكدا أنه سواء استمر في موقع المسؤولية أو غادره، فإنه سيظل عضوا في حزب الأصالة والمعاصرة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « البام » يدافع عن بنسعيد في معركة قانون الصحافة ويصطف إلى جانب وهبي في جدل إصلاح مهنة المحاماة

    في خضم الجدل السياسي والقانوني المتصاعد حول قانون الصحافة وإصلاح مهنة المحاماة، أعلن المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة موقفه من هاتين القضيتين اللتين يوجد وزيران منتمين إليه، نفسهما طرفين فيها.

    وبعدما جدد دعمه الصريح لوزير الشباب والثقافة والتواصل المهدي بنسعيد، أكد في الآن ذاته مساندته لخيار إصلاح مهنة المحاماة الذي يقوده وزير العدل وعضو المكتب السياسي عبد اللطيف وهبي، رغم حدة الخلافات التي تحيط بهذا الورش في المرحلة الحالية.

    وأكد المكتب السياسي، في بلاغ صادر عقب اجتماعه العادي بالرباط، أن ما يتعرض له المهدي بنسعيد من انتقادات وحملات وصفها بـ »الدنيئة »، لا يمكن فصلها عن استهداف سياسي مباشر للحزب ككل، مشددًا على أن الوزير سيواصل أداء مهامه الحكومية والحزبية “بجرأته المعهودة”، والدفاع عن مواقفه المرتبطة بحرية التعبير والرأي، باعتبارها خيارًا ثابتًا وغير قابل للمساومة.

    وجاء هذا الموقف في سياق تفاعل الحزب مع مستجدات قانون المجلس الوطني للصحافة، حيث رحب المكتب السياسي بمضمون قرار المحكمة الدستورية، معتبرًا أن ملاحظات القضاء الدستوري تشكل فرصة لتجويد النص القانوني وتعزيز البناء الديمقراطي، وليس ساحة لتسجيل “انتصار” هذا الطرف أو “هزيمة” ذاك. وفي هذا الإطار، شدد الحزب على أن النقاش الدائر حول القانون يجب أن يظل مؤطرًا بمنطق الإصلاح وضمان التوازن بين حرية التعبير والتنظيم الذاتي للمهنة.

    وفي ملف لا يقل حساسية، يتعلق بإصلاح قانون مهنة المحاماة، عبّر المكتب السياسي عن تقديره للدور التاريخي للمحامين في الدفاع عن الحقوق والحريات وصيانة الاختيار الديمقراطي، مبرزا أن الحاجة إلى إصلاح هذا القانون باتت ملحة بعد عقود من التطبيق، في ظل التحولات القانونية والمؤسساتية التي تعرفها البلاد. ورغم الاعتراف بحدة الخلاف القائم داخل الجسم المهني، اعتبر الحزب أن هذا النقاش يعكس « حيوية المهنة »، وليس تهديدا لها.

    وفي هذا السياق، جدد حزب الأصالة والمعاصرة ثقته في عبد اللطيف وهبي، مشيدا بالإصلاحات “العميقة” التي باشرها في عدد من القوانين الاستراتيجية المرتبطة بقطاع العدالة، ومؤكدًا أن حكمة المحامين وانفتاح وزير العدل كفيلان بإنتاج تعديلات توافقيـة خلال المسطرة التشريعية، بما يضمن استقلالية مهنة المحاماة وصون مبادئها الكونية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  •  « البام » يتخلى عن وزيره وهبي في مواجهة تصعيد المحامين حول قانون المهنة

    تجنب حزب الأصالة والمعاصرة إبداء أي دعم سياسي لوزيره في العدل عبد اللطيف وهبي، في خضم الجدل المتصاعد بينه وبين هيئات المحامين بسبب مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة، الذي صادقت عليه الحكومة خلال اجتماعها الخميس الماضي.

    وخلال اجتماع مكتبه السياسي، الثلاثاء الماضي كما في البلاغ الصادر عقب الاجتماع، لم تُشر قيادة الحزب، من قريب أو بعيد، إلى هذا الصراع المفتوح، في خطوة عُدت بمثابة تخلي من الحزب عن وزيره في قطاع العدل، وتركه يواجه لوحده احتجاجات المحامين وانتقاداتهم الحادة لمضامين المشروع.

    ويعيد هذا الموقف إلى الأذهان الطريقة نفسها التي تعامل بها الحزب مع الجدل الواسع الذي رافق امتحان المحاماة، حين وجد وهبي نفسه آنذاك في مواجهة مباشرة مع انتقادات مهنية وسياسية، دون أن يحظى بإسناد واضح من حزبه.

    يشار إلى أن المنسقة الوطنية للحزب، فاطمة الزهراء المنصوري، هي في الأصل محامية، وكذلك رئيسة المجلس الوطني للحزب، نجوى ككوس.

    غير أن مصدرا من الحزب قلل من أهمية غياب الدعم العلني للحزب، مؤكدا أن وزير العدل « غير مهتم » بموقف الحزب من هذه القضية، وأنه « اعتاد الاشتغال دون انتظار دعم حزبي »، بل و »ألف هذا الوضع حتى حين كان أمينا عاما للحزب »، مضيفاً أن وهبي « لم يطلب أي مساندة سياسية في هذا الملف ».

    في المقابل، وللمرة الثانية، اختار هذا الحزب الدفاع الصريح عن وزيره في قطاع الشباب والثقافة والتواصل، المهدي بنسعيد، الذي يشغل أيضا عضوية القيادة الجماعية للحزب، المكلّفة بتسيير شؤونه بعد خروج وهبي من الأمانة العامة مطلع عام 2024.

    وقد خصص المكتب السياسي في بلاغه الأخير فقرة مطولة للدفاع عن مشروع قانون تنظيم المجلس الوطني للصحافة، الذي تولّى بنسعيد الترافع بشأنه داخل الحكومة والبرلمان، بينما تسعى أحزاب المعارضة في محاولة أخيرة، إلى إسقاط القانون في المحكمة الدستورية.

    ويعكس هذا التباين في مواقف الحزب، حرص « البام » على تفادي أي صدام مباشر مع الهيئات المهنية، وعلى رأسها هيئات المحامين، التي تلوّح بتصعيد الاحتجاجات ضد مشروع قانون المهنة، في سياق وضع تنظيمي « راكد » داخل الحزب.

    ويشار إلى أن هذا الملف بات يشكل أحد أبرز مصادر التوتر داخل الأغلبية الحكومية، إذ عبّر الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، عن معارضة قوية لمشروع عبد اللطيف وهبي خلال اجتماع المجلس الحكومي الأخير، ما يقدم لمحة مسبقة عما سيتعرض إليه النص عندما سيعرض على البرلمان.

    إقرأ الخبر من مصدره