ربورتاج.. رغم المعاناة والجفاف. الكسابة كيطمأنو المغاربة بوفرة الحوالة ولكن الثمن غايتزاد وأغلى خروف واصل لـ4 مليون وجمعية تربية الأغنام: أنثى الخروف تدبحات بزاف بسباب قلة الأبقار وتلاعبات فالأسعار كاينا – فيدو وتصاور

ربورتاج.. رغم المعاناة والجفاف. الكسابة كيطمأنو المغاربة بوفرة الحوالة ولكن الثمن غايتزاد وأغلى خروف واصل لـ4 مليون وجمعية تربية الأغنام: أنثى الخروف تدبحات بزاف بسباب قلة الأبقار وتلاعبات فالأسعار كاينا – فيدو وتصاور

كود مكناس ـ تصوير: سفيان جبروني//

ملامح التعب تحمل صعوبات موسم فلاحي قاسي بسبب الجفاف وتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، بادية على وجوه الكسابة المشاركين في معرض الفلاحة الدولي بمكناس المنظم طيلة أيام 2 إلى 7 ماي الجاري.

وينظر عدد من المهنيين في تربية الأغنام والماعز إلى أن الأزمات المتعاقبة على القطاع الفلاحي خلال السنوات الأخيرة، خصوصا بعد مرحلة كوفيد، أثرت بشكل سلبي على سلاسل الإنتاج في هذا المجال.

ويقول عدد من “الكسابة” الذين التقت بهم “كود”، على هامش معرض الفلاحة الدولي بمكناس، بأن السلالات المغربية لم تتعرض للتدمير ولن تختفي في عيد الأضحى بحكم سياسات متعاقبة تقوم وزارة الفلاحة ومجهودات الفلاحين الذين يفضلون تغذية مواشيهم بـ”اللي جاب الله غير باش يبقاو” (على حد تعبير أحد الكسابة).

العيد الكبير..”الغلا” لا بد منو

“غادي يكون الغلا فهاد العيد..الحوالا ديال الدمان والصردي غايفوتو 80 ألف ريال و100 ألف ريال” يقول لحسن الخاطي (كساب)، في حديث مع “كود” على هامش الملتقى الدولي الـ15 للفلاحة المنظم بمدينة مكناس 02-07 ماي الجاري.

أما أحمد لكيخ، كساب من منطقة قلعة السراغنة، يقول لـ”كود”: “السواق عامرة بهايم، وهاد العام كاين الخير كثر من العام لول (قبل ثلاث سنوات) والثمن كاين وتزاد 50 ألف ريال والسوق فايت المليون”.

وأضاف لكليخ لـ”كود”: “النعجة ناقصات بسباب الجفاف ولكن باقي دايرين الثمن، ولكن هاد العام كاين الخير حيث ولدات جوج مرات، ماشي بحال العيد لي فات”.

يحكي كساب آخر لـ”كود”، بأن المنافسة التي أطلقتها الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز، بين الكسابة ساهمت في تجويد القطيع.

وكيأكدو الكسابة بأن القطيع متوفر هذه السنة أفضل من السنوات الثلاث الأخيرة، لكن الأثمنة ستعرف بعض الارتفاع خلال عيد الأضحى.

أحسن خروف من بني مسكين وأغلى “حولي” بين 3 و4 مليون

محسش بلي خسر بزاف واخا كولشي غالي من العلف للنقل وزيد عليها الجفاف، خليل مصطفى، من بني مسكين لبروج، كساب عبر على فرحتو حيث ربح جائزة فالمعرض الدولي للفلاحة بمكناس.

وقال خليل مصطفى لـ”كود”: “جبنا المرتبة الأولى، على مستوى تربية الخرفان، ومؤكدا بأن الغلاء والجفاف ظاهرة عالمية وخاص نتعاونو”، مضيفا: “بنادم بلا ما يتخلع، الحولي كاين، والأثمنة مكاين غير 4000 درهم لفوق”.

الكساب عبد الهادي من مراكش، كيهضر بحسرة على الجفاف وقلة العلف، وقال: “صبرنا وصافي وتحملنا الأعباء”.

وأضاف الكساب المراكشي بأن أغلى حولي فهاد المعرض بين 3 و4 مليون من نوع الصردي.

أنثى الخروف.. ضحية الأزمة

تسبب ارتفاع استهلاك لحوم الأبقار خلال فصل الشتاء والبرد، في ارتباك سلسلة إنتاج اللحوم الحمراء بالمغرب، حيث قامت المجازر باللجوء إلى أنثى الخروف للتغطية على نقص الأبقار.

وفي هذا الصدد، يوضح عبد الرحمان مجدوبي، رئيس الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز، في حديثه مع “كود”: “في الحقيقة، هناك نقص في الأبقار وليس الأغنام، بسبب توجه المستهلك الوطني نحو لحوم الأبقار خلال الأشهر الباردة، وعندما حدث النقص في الأبقار اتجهت المجازر نحو أنثى الخروف مما تسبب في خسران 8 في المائة من القطيع على المستوى الوطني”.

وأكد مجدوبي أن “سياسة دعم الأعلاف نقص شويا من ارتفاع الأسعار، بحيث أن ثمن اللحم بزيادة 15 في المائة، وهناك مجازر تلاعبت في الأسعار وقامت بالرفع من الأثمنة”.

الاكتفاء الذاتي في عيد الأضحى.. الاستيراد قليل

يقول المسؤول عن جمعية تربية الأغنام أنه “بمجرد طرح فكرة الاستيراد قامت الأسواق بخفض الأثمنة، لكن يبقى الاستيراد جد ضعيف”.

وأوضح مجدوبي بأن هناك اكتفاء ذاتي بالنسبة للقطيع الموجه للذبح في عيد الأضحى”، مشيرا بأنه خلال فترة نقص الأبقار يتم توجيه أنثى الخروف نحو المجازر، لذالك “مغاديش يكون نقص فالحولي لأن المغاربة كيذبحو الذكر فالعيد الكبير”.

وأفاد المتحدث بأن عملية ترقيم القطيع انطلقت بشراكة مع وزارة الفلاحة، حيث تم تكليف الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز بمهمة ترقيم 4 مليون من رؤوس القطيع، نقوم بترقيم 60 ألف رأس يوميا، وصلنا اليوم لـ1.7 مليون رأس مرقم.

وشدد مجذوبي بالقول: “سنصل لما يفوق الاكتفاء الذاتي، ولكن الأثمنة ستعرف بعض الارتفاع نظرا لتكلفة الأعلاف”، مضيفا: “سيمر عيد الأضحى بسلام، والله يسامح هادوك الناس لي ديما ضد تيار وكينشرو الكذوب”.

وأكد المسؤول نفسه بأن القطيع المستورد غير موجه لعيد الأضحى، وإنما إلى بعض المجازر من أجل خفض أسعار اللحوم.

القطيع..تنظيم جديد وتطوير وتسويق

يبلغ عدد المنخرطين في الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز، ما يناهز 16 ألف منخرطا يتواجدون في 165 تجمع، يتوفرون على ثلاثة ملايين ونصف من القطيع المؤطر أي بنسبة 17 في المائة من القطيع الوطني.

وحسب مجدوبي تتوفر الجمعية على 200 تقني وطبيب بيطري وأطر ومهندسين، و180 سيارة، وذلك بهدف تحسين النسل والحفاظ على السلالة في مهدها الأصلي، وتأطير تربية الأصناف: الصردي، الدمان، بجعد.. والأغنام التي كانت في حالة اندثار.

وأضاف المتحدث: “نقوم بتوزيع الأدوية والتلقيح على طيلة السنة، وبخصوص الحفاظ على السلالات وتحسين النسل نقوم بالعملية بشراكة مع وزارة الفلاحة”.

ومن نتائج هذا التنظيم، يقول مجدوبي: “رفعنا في قيمة المنتوج، حيث انتقل وزن بعض القطيع من 50 كيلو إلى ما يفوق 100 كيلو”.

وتابع: “فكرنا في طرق جديد في التسويق، من خلال خلق منصة إلكترونية للبيع، والانفتاح على أسواق جديدة مثل إفريقيا، وكانت بوادر للتصدير نحو السينغال إلا أن أزمة كورونا أوقفت هذه الخطوة”.

الحكومة: الحولي موجود والثمن غايكون مناسب

أكدت الحكومة، اليوم الخميس، عن اتخاذها عدة إجراءات من أجل توفير خرفان كافية لجميع المغاربة وبأثمان مناسبة.

واعترف مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومي، اليوم الخميس، بوجود ارتباك على مستوى تدبير اللحوم، خصوصا وأن “القطيع الوطني عانى مع سنوات كوفيد وتوالي الجفاف، وتأثر، لكن الحكومة اتخذت عدة إجراءات، منها الإجراء الأول الذي أمر به الملك من خلال تخصيص 10 مليار درهم للعالم القروي واللي فيه دعم العلف والماشية”.

وتابع: “ثم إجراءات حكومية متتالية عبر تخفيضات ضريبية عند الاستيراد، لكن مستوى الاستيراد لم يصل إلى ما كنا ننتظره”.

وجاء في كلام بايتاس:”الحكومة معبأة باش تنجح محطة العيد الأضحى، ويكون العرض كافي والأسعار فالمتناول”.

إقرأ الخبر من مصدره

أضف تعليق