
كود كازا//
هادي مدة السيد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية رجع كيتكلم بزاف على قضايا اجتماعية تدور كلها حول المرأة والجنس… رجع للهوس القديم عند الإسلاميين بالمرأة وقتما تكلم شي حد على حقوق المرأة كينوض ليه.
اليوم بمناسبة خطاب فاتح ماي في الدارالبيضاء عاود تكلم على هاد قضية اجتماعية لا تقل أهمية وهي العلاقات الجنسية الرضائية بين الراشدين.
اليوم كما يعرف الجميع أي إنسان مغربي ولو يكون راشد ودكتور كاع يقد يلقى راسو فالحبس إذا اعترف أو ثبت عليه التلبس بإقامة علاقة جنسية مع شريك راشد.
هاد القانون تقريبا لا يطبق ولكنه يمكن أن يطبق في أي لحظة على أي واحد. وكما تعرفون جميعا فئات كثيرة من الشباب لابد أنها كانت عندها علاقات رضائية قبل الزواج الي تأخر السن ديالو لحوالي 29 عام.
هناك إذن مشكل القانون أصبح متخلف على المجتمع، علما أنه أصلا قانون خطير لأنه يعاقب بالحبس. يعني يمكن أن يدمر حياة إنسان دون أن يربح المجتمع ولا الدولة أي شيء.
لذلك يطالب العديد من المناضلين الحقوقيين والمثقفين العلمانيين منذ زمان بتغييره.
مؤخرا يظهر أن وزير العدل عبد اللطيف وهبي ربما يسير في اتجاه الاستجابة لهذا المطلب، في انتظار الكشف رسميا عن مشروع القانون الجنائي الجديد.
وهاد الشي علاش هجم عليه بنكيران اليوم وقال عليه:
“بغيتي تشرعن العلاقات الرضائية؟ (…) يعني كتتكلم على الزنا وعلى الفساد”
“واش وليتي فقيه؟”
“واش بغيتو تغيرو القران؟ جيبو لينا شي مرسوم غيرو +والزاني والزانية فاجلدوهما مئة جلدة+ ”
فالأول شكيت واش فعلا بنكيران الي كيقول هاد الشي بعدما كان رئيس حكومة المغرب، الي هو دولة قائمة على دستور وفيها برلمان يناقش ويصادق على القوانين التي تأتي بها الحكومة، وحسب علمي ليس هناك إطلاقا وبتاتا ونهائيا أي قانون مغربي فيه ولو حرف واحد من القرآن أو التفاسير أو السنن أو السير.
لأننا ببساطة دولة عصرية تسير أمورها وفق القوانين الوضعية.
لأن القوانين الوضعية يأتي بها بشر (حسب برامج انتخابية نظريا ولكن هذا نقاش آخر) وبالتالي يمكن تغييرها وقتما تغيرت الظروف.
والسيد بنكيران قبل هذا المنطق واشتغل في إطاره رئيسا للحكومة، ولم نسمعه يوما تحدث عن إلغاء استخلاص الضرائب على بيع الخمور مثلا لأن بعض الفقهاء يظنون أن القرآن يحرم شرب الخمر.
سمح لينا آ السي بنكيران ولكن من حقنا نتساءلو فعلا بحال هاد التساؤلات التي كنا نظن أن بعض خصومك يطرحونها بسوء نية.
راه يمكن ما واعيش براسك شنو كتقول
واش النقاش على تغيير قانون وضعي (الفصل 490 من القانون الجنائي) الذي لا علاقة له إطلاقا بالقرآن وإنما بتصور سلطوي للتحكم في المجتمع في ظروف لم تعد هي ظروف اليوم؟ أم أننا نناقش تطبيق حد الزنا؟
واش حنا فالمغرب ولا فالسعودية؟ حتى لا نقول داعش الي مشاو بعيد فالمنطق ديالك.
آييه أ السي بنكيران راه ما بقاش بزاف بينك وبين داعش يلا مشيتي فهاد الطريق: غير هوما مشاو بالجهالة ديالهم الله يحفظنا منها إلى حد تطبيق حد الزنا وأنت كتديرو لينا هو المرجع الوحيد للنقاش.
عاود سمع شنو قلتي يلا جاب الله قريتي هاد الشي، وغادي تتفق معايا. آييه داعش آ السي بنكيران الي بمبرر “الحكم بما أنزل الله” وصلو لحد سبي نساء واستعبادهن (يا لطيف) راك اليوم أنت وياهم فنفس المنطق.
الله يهدينا ويهديك.
ثانيا، كيفاش كتقول على وهبي “واش أنت فقيه؟” علاش مالو زعما شنو هو هاد الفقه بالسلامة غادي يخلعنا؟ ولا الكلام فالدين محصور على الفقهاء؟ شكون عطاهم هاد الحق؟
كنعرفو جميعا أن نزول الوحي توقف بوفاة الرسول، وبالتالي كل ما وقع بعد عام 632 ميلادية الي هو تاريخ وفاة الرسول أعمال بشرية محض تحتمل الخطأ كما تحتمل الصواب.
ومن ضمن كل هذا الثرات الإسلامي الذي يخلط الناس خطأ بينه وبين الإسلام كانت هناك عدة أمور: جمع القرآن في مصحف، وضع قواعد الفقه وفيها اختلافات كثيرة وبدأت مع رجل عقلاني منفتح هو أبو حنيفة قبل أن ينهيها بعض الناس مع أحمد بن حنبل…، جمع الأحاديث وتدوينها، السير والتفاسير…
يعني أن كل ما نعتبره اليوم “الإسلام” ليس سوى اجتهادات بشر الله يجازيهم بكل خير أرادوا فهم القرآن وتفسيره والبحث عن أجوبة للنوازل التي لم يتحدث عنها.
وبالتالي
واش دابا وزير العدل ديال المغرب فالقرن 21 أقل ذكاء ولا أقل علما ولا أقل مسؤولية من أحمد ابن حنبل ولا ابن تيمية ولا محمد بن عبد الوهاب؟
واش دابا اليوم آ السي عبد الإله نسدو دوك كليات الحقوق والتاريخ والعلوم الإنسانية (وكاين الي كيدخل حتى العلوم الحقة فالدين) ونسدو البرلمان ونحلو الأحزاب حيت ما من حق حتى حد يهضر فشي حاجة إذا ما كانش فقيه؟
غير نتفاهموم، من حقك يكون عندك التصور الي بغيتي للدولة والمجتمع ولكن مطلوب منك تكون منسجم ومنطقي مع نفسك:
إما أنك أمين عام حزب سياسي يحصل على الاعتماد من وزارة الداخلية وفق قانون الأحزاب الذي صوت عليه البرلمان، وبالتالي يقترح نفسه للوصول إلى السلطة من أجل تطبيق برنامج انتخابي يقنع به الناخبين (واخا هاد الشي مازال فيه هضرة كثيرة ولكن ماشي موضوعنا)؟
أو أنك بغيتينا نديرو هاد الشي كامل ولكن غير فالحوايج الي ما هضروش فيها الفقهاء؟ زعما الأصالة والمعاصرة الي بالمناسبة راه تنطبق عليك بحالك بحال الحزب الي مسمي بها.
طبعا هاد الشي عبث لا معنى له، كل شيء خاضع للنقاش وإذا كان القرآن يحرم الزنا ويعاقب عليها بالجلد فلأنه نزل في القرن السابع الميلادي في ظروف تلك الفترة التي كانت فيها أيضا العبودية، مثلا، والتي لم يحرمها القرآن وإنما حث على عتق الرقاب.
وأنت تعرف ويعرف الكثيرون أن كبار الصحابة اجتهدوا في آيات محكمة فيها أحكام واضحة وصريحة فأوقفو العمل بها بتغيير الظروف
والأكيد أن هؤلاء الصحابة كانوا يفهمون، أكثر بكثير ممن تأخرت بهم الوقت، أن جوهر الإسلام بعيد عن الجلد والضرب والجرح وقريب من الاستقامة ومكارم الأخلاق وحسن المعاملة.
للأسف كان حزب العدالة والتنمية قطع خطوات كبيرة في الفترة التي كنت فيها أنت أمينا عاما له حين ركز خطابه على نزاهة الانتخابات وشرعية المنتخبين في مواجهة التحكم، وكان يمكن أن يستمر في هذا التطور ليصبح حزبا ديمقراطيا بالمعنى التام للكلمة التي هي بالضرورة علمانية، حزبا محافظا ولكن ديمقراطيا.
ولكن الخطأ ليس خطأه وحده، المسؤولية يتحملها كل الذين حاربوه عندما كان في مقدمة الدفاع عن نزاهة الانتخابات واستقلالية رئاسة الحكومة وسلطتها على الإدارة في إطار الملكية الدستورية…
فإذا به اليوم يرجع خطوات إلى الوراء
وهو نفس المصير الذي عاشه للأسف حزب الاتحاد الاشتراكي الذي اتفق الجميع، بمن فيهم أنت آ السي بنكيران، على محاربته حينما كان يسعى لتحقيق نفس ما سعيت إليه أنت رئيسا للحكومة.
إيوا الله يصاوب ويهدي الجميع