Mois : octobre 2022

  • أي دور للجامعة المغربية في ظل ضعف البنية المادية للبحث العلمي؟

    د.أحمد درداري/ أستاذ جامعي بتطوان

    في البداية لا بد من القول بان الجامعة مطالبة بالدراسة والبحث العلمي للواقع والاجابة عن التساؤلات المطروحة من طرف الباحثين والوصول الى الحقيقة والكشف عنها ونشرها، الشيء الذي لا يمكن ان يتحقق الا بتوفر شرطين اثنين:

    الأول: أن يكون الباحث مثقفا وأن يتحلى بالشجاعة وأن يكون مستعدا للذهاب بالبحث العلمي الأكاديمي الى أبعد مداه بالنقد الصارم لكل ما هو موجود بهدف التغيير والاصلاح في ظل الاستمرارية.

    ثانيا: يجب توفير التمويل الكافي وتحسين الوضعية المادية للأستاذ الباحث بما يضمن ويسمح بالمغامرة البحثية والقيام بالدراسات والأبحاث العلمية تحقيقا للتغيير في إطار الالتزام بمبادئ العلوم. والرقي بالبحث العلمي الى مستوى التنافسية.

    إن الوصول الى الفهم العلمي للظواهر وتفسيرها تفسيرا علميا وادراكها وضبطها والتحكم فيها والتنبؤ بما يمكن ان يقع في المستقبل وأخذ الاحتياطات العلمية اللازمة لتجنب تكرار الازمات او على العكس من ذلك تعميقها يتطلب اعادة النظر في الاطارات المادية للأساتذة الباحثين وتفكيك بنية نسق الجامعة واعادة تركيبه بناء على محددات تتجاوز كل ما هو تقليدي او شكلي والذي أعاق بناء العقل العلمي الوطني لعقود من الزمن على حساب نخبة متحكمة من زوايا مختلفة تريد إعادة الباحث الى الوراء بسبب تداخل العامل السياسي والنقابي على حساب الاهتمامات النخبوية الجامعية و على حساب الانتاج العلمي المطلوب، مما دفع الى اذلال دور الجامعة وكنتيجة لذلك استيراد الدراسات و المقررات التعليمية بدل من انتاجها وطنيا.

    صحيح اننا نعيش حالة نهوض شامل في كثير من جوانب الحياة المجتمعية لكن العنصر البشري الجامعي تنقصه شروط لم تنل الاهتمام الكافي ولم يتم تنميط العمل الأكاديمي وتثبيت النموذج المغربي بشكل دقيق، حيث ان الامر يحتاج إلى:

    النهوض بالمستوى المادي للأستاذ الجامعي عملا بتوازن كتلة الأجور وعدم تخطي مكانة الجامعة ومنها الاستاذ الباحث إن نحن أردنا تطوير قدرات البحث وتغيير طريقة التفكير لدى النخبة، وتطوير امكانيات الجامعة واختياراتها وتجويد الانتاج المعرفي وربطه بالنموذج التنموي ومنه بالسياسات العمومي، ذلك أن كثرة الاضرابات التي تدعو اليها المركزيات النقابة لا تخدم البحث العلمي و تعني أن الاستاذ الجامعي موضوع للصراعات السياسية تروح بسببه الجامعة والبحث العلمي والوطن ككل ضحية البقاء في دائرة الانتقاص من قيمة الاستاذ الجامعي المادية بالمقارنة مع من تعلموا و تكونوا على يديه وأصبحوا متفوقين عليه ماديا.
    كما انه يجب ربط البحث العلمي لمراكز الدكتوراه ومختبرات البحث ببرامج الخدمات الرقمية وتطوير أسليب البحث العملي قياسا على تجارب وصلت مستوى التنافس الدولي والتي تمكنت من بناء فضاء لتجويد التفكير العلمي الجامعي و الأكاديمي.

    فاذا كانت الجامعة هي فضاء للتفكير الحر والمبدع والنقاش الهادف والانتاج الفكري والتنظير الخلاق والمشاركة الذكية للنخبة الاكاديمية في بناء واصلاح المشروع المجتمعي التنموي، فان تكوين الطلاب والباحثين وتطوير اساليب البحث الأكاديمي وتجويد الانتاج العلمي عمل شاق ويبقى من اولويات وأهداف الجامعة التي يجب الحسم فيها بالرفع من ميزانيات البحث العلمي، والرفع من أجور الأساتذة الجامعيين دون ربط ذلك بأي عائق قد تثيره الأقلية لعرقلة الزيادة أو تعتبره الحكومة سببا لرفض الزيادة في الأجور.

    صحيح أن هناك عدة محاولات للإصلاح تحكمت فيها معادلات الصراع العام في المجتمع دون تنزيل مقاربة الحكامة الجديدة بالكيفية المطلوبة على طول وعرض هرم الدولة والمؤسسات المتدخلة في التعليم العالي كما جاءت في دستور 2011، حيث لم يتم استحضار رؤية وقيادة شجاعة للإصلاح وربط التعليم العالي بقيمة الرأسمال اللامادي وربطه بالأوراش الكبرى للإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية للبلاد وربط البحث العلمي بالتنمية وتقدم المجتمع.

    فالجامعة هي مورد بشري أساسي للدولة والقطاع الخاص، وهي التي تمكن المؤسسات من الاطر الكافية في شتى المجالات، مما يجب معه إعادة التفكير في الجامعة والارتقاء بمكانة الأستاذ الجامعي الى مستوى القيادة الاكاديمية للمشاريع الاصلاحية والترافع حول المشروع العلمي الوطني الى جانب مراكز ومختبرات البحث ومواكبة التغيرات الدولية، في ظل الانتقال الرقمي وتحديات التقنيات الجديدة لقياس حضور الجامعة في مجال البحث العلمي على المستوى العالمي.

    كما أن تجويد البحث العلمي وتطوير مناهجه والرقي بالمعرفة العلمية الى مستوى الانتاج التنافسي يفرض على الحكومة ان تجعل من الجامعة ومراكز الدكتوراه مؤسسات للتنافس الدولي في مجال البحث العلمي انطلاقا من الاستقلال الداخلي للجامعة الذي يسمح لها بإنشاء فرق ومختبرات للبحث والنهوض بالبحث العلمي، وتوفير التمويل الكافي حيث تصطدم الجامعة في الغالب بعوامل لا تخدم البحث العلمي من قبيل طريقة تكوين المختبرات التي ما تزال تخضع لعوامل صراعية كعامل الأقدمية والأحلاف وعوامل شخصية، مما يجعل التهرب من الاصطدام والالتزام بالحد الادنى للواجب داخل الجامعة دون التوجه نحو البحث العلمي خيار ونهج أغلب الاساتذة الجامعيين، بل حتى الشعب في بعض الكليات تعيش صراعات بنفس الوسائل ومنها من لم يتم هيكلتها بعد بسبب سوء فهم الادوار الحقيقية للبنية الإدارية و منه يتم احباط المبادرات والفرص فيخلق ذلك قهقرة لكل الطاقات التي ينظر اليها البعض انها مكلفة ومتعبة لبعض الرافضين للاجتهاد و القائمين بالأدوار الروتينية باحتساب الرقم الزمني كمحدد لشرعية التواجد والانتماء للجامعة.

    كما أن مراكز دراسة الدكتوراه أيضا تحتاج الى اصلاح خصوصا وانها مكتظة بالطلبة الباحثين، الذين تنقطع علاقاتهم بالمراكز سواء من حيث التأطير او من حيث الالتزام بالخطوات المطلوبة لإنجاز الاطاريح ، ذلك ان عدد كبير من الطلبة الباحثين تجاوز الستة سنوات كحد أقصى لإنهاء كتابة الاطاريح ومناقشتها، وما يزالوا عالقين، والمسؤولية مشتركة بين مديري الاطاريح والباحثين، في الوقت الذي ينتظر من الجامعة حكامة تدبير الزمن البحثي وخدمة المجتمع والتنمية.

    ومن جهة أخرى فان البحث العلمي والطالب الباحث والمشرف على المشروع العلمي مجتمعين في تركيبة نسقية ما تزال في حالة إهمال وينقصها التجويد والتجديد والجدية والانضباط وربط العملية البحثية بالنسق السياسي والتنموي. فأحيانا تتباعد الغايات من وجودها عن الواقع المغذي لها والذي ينتظر دورها الدينامي ومواكبة التغيير.

    لماذا الجامعة المغربية متخلفة عن التصنيف الدولي؟

    قد يبدو الامر لأول وهلة ان الامر يتعلق بضعف قدرات الباحثين على الانتاج العلمي والأكاديمي لكن الامر ليس كذلك تماما ويتعلق الامر بما يلي:

    أولا: هناك بعض المحسوبين على الجامعة همهم الوحيد هو الريع والشخصنة واعادة التصفيف المبني على العلاقات الشخصية والارتباطات المصلحية والاتفاق حول تقنيات الإبعاد او الاستقطاب بحسب الحاجة والمصلحة مما يحافظ على استمرار عقيدة استغلال الفرص لدى البعض.

    ثانيا: ما يزال التصنيف المبني على ضوابط ومعايير محددة وواضحة ودقيقة لتقييم البحث العلمي تعترضه عراقيل داخل الكليات، بحيث يبقى العمل الشخصي مرفوض وفي المقابل يتم عرقلة العمل الجماعي ومن داخل الهياكل تحكمه معادلات معي او ضدي داخل فرق البحث العلمي والمختبرات البحثية، بحيث نجد من بين كل ثلاثة باحثين قد نجد باحث واحد ضحية لتآمر الاثنين بسبب الدرجة او المستوى او الانتماء السياسي او النقابي.

    ثالثا: ما تزال عملية صرف ميزانية البحث العلمي غامضة ولا تناقش داخل مجالس بعض الكليات ويستفيد منها بعض الاساتذة دون البعض الآخر، فنجد تشجيع بعض الأنشطة العلمية من ميزانيات المؤسسات ضدا في الباقي مما يحول التنافس حول البحث العلمي من التنافس وفق معايير الجودة الى تنافس شكلي يطغى عليه التطاول فنظل حبيسي البداية المتعثرة وتكرار أنشطة بدون تطور الانتاج العلمي.

    مستوى التعليم العالي والبحث العلمي الذي قوبل بحسرة بعد صدور تصنيفات المؤسسات الجامعية كان اخرها تصنيف “شنغهاي” الشهير الذي صنف ألف جامعة الأفضل عبر العالم لسنة 2022 من أصل 2500 حول العالم، وهو التصنيف الذي غيب حجز مقعد لجامعة مغربية، مما يؤكد على الوضع المتردي للمؤسسات الجامعية الوطنية. ذلك ان المؤسسات الجامعية المرموقة عالميا او على الأقل قاريا او جهويا، تعتمد على حقل بحثي مؤثث بمختبرات بحث ودراسات وميزانيات مرتبطة بمشاريع علمية صناعية وغير صناعية تتطلب مجهودات جبارة من السيدات والسادة الأساتذة الباحثين والمسؤولين الين تجاوزا طرح المشاكل المادية.

    بينما في المغرب ما تزال العلوم غير مستقلة وغير مرتبطة بالمشاريع العلمية الصناعية ونجد أغلب الجامعات المغربية ما تزال مرتبطة بتلقين مبادئ العلوم وهدفها الأول تأهيل الخريجين لولوج سوق الشغل وتظل مغذية للبلاد بالموارد البشرية مما تجعل تطور الجامعة المغربية يسير في اتجاه وحيد رغم أن جامعة القرويين هي أقدم مؤسسة جامعية في العالم.

    ونظرا لضعف ميزانية البحث العلمي وغياب بنية علمية قادرة على استيعاب الادمغة واستثمار العقول، فان العلوم الاجتماعية والقانونية والاقتصادية والطبيعية لا ترقى الى المستوى العالمي لأنها نسبية ومرتبطة بخصوصية المجتمع. وبقي الاصلاح مقتصرا على ما هو تنظيمي ومناقشة حكامة واستقلالية الجامعات. وكل ما يتعلق بالتسيير المالي والبيداغوجي ولغة التدريس، حيث نجد المساطر والإجراءات لا تعبر عن الرؤية التي تساهم في تطوير واشعاع الجامعة.

    وانطلاقا مما سبق فان مرد تصدع النسق المجتمعي واستياء الغالبية من الوضعية الاقتصادية و الاجتماعية الى ضعف المعرفة و عشوائية التدبير وسوء تنظيم و توزيع المهام والموارد وعدم تكافؤ الادوار بين مؤسسات الدولة والجامعة والأسرة، وغياب التقابل و الربط بين الحق والواجب، ذلك أن التنشئة تتحكم فيها البيئة الاجتماعية والاقتصادية المتباعدة المستويات، بينما من المفروض بناء النموذج ومعه المشروع العلمي المتكامل لبناء الشخصية التي تتولى أمر تنزيل و حمايته كل من المشروع المجتمعي والدولة والانسان، والمعلم هو الأساس الذي يتولى وضع أسس التربية على أكمل وجه، لكن الواقع يبين أنه هناك فوارق شاسعة بين دور الاسرة و دور المعلم علميا و ثقافيا و قانونيا، وأن استمرار التعارض في الادوار وآثاره يؤدي الى زرع الفشل في بنية ونسق شخصية الطفل الذي يعكس كون المدرسة تنتج نفس الطبقات الاجتماعية.

    ويتم احتكار وتولي المسؤولية في الدولة في ظل تعارض القانون مع مبادئ العلم والتعلم والدين وبناء الانسان … مما يضعف بنية ونسق الدولة والمجتمع معا، ويدفع الى تعزيز انقسام المجتمع الى طبقات تجد في الاعراف والتقاليد والحرية معيارا لتبرير الاختلاف والتعارض في حين يتعلق الامر بافتقار الدولة لمشروع حياة متكامل لبناء الانسان قائم على تقابل وتكامل الادوار وعلى عدالة توزيع القيم والثروات يكون موضوع بحث ونبش واشتغال الجامعة بكل مكوناتها البحثية.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • للمنخرط رأي فيما يجري على بوابة التعاضدية العامة للموظفي الادارات العمومية

    للمنخرط رأي فيما يجري على بوابة التعاضدية العامة للموظفي الادارات العمومية

     

    هل تحول دور التعاضدية لجمع توقيعات الإدارين ام انها اصبحت حكرا على المنتخب المسؤول و الإداري لتصريف المشاكل الادارية و تركت مهام التامين التكميلي؟.

    فالواقع يعكس أن المنخرط المؤمن قد أبعد من اهتمامات المنتخب و أصبح وسيلة و ليس هذف، انطلاقا مما نعيشه من استعراض لتوقيعات الإداريين الذي يطعننون في بعضهم ببوابة التعاضدية العامة و هذا مؤشر سيء يعكس بالواضح مستقبل التعاضدية العامة و الضعف البين في تدبير الخلافات الإدارية الداخلية.

    بصفتي منخرطا بتعاضدية MGPAP و مهتما بشؤون التأمينات الصحية من واجبي أن اعبر عن انزعاجي من هذا السيل من بيانات الاستنكار و التنديد المرفوقة بالصور و اسماء الموقعين بطريقة استعراضية التي تشعر المنخرط بالخوف على مستقبل شركة تأمينه الصحي، فواقع الحال يقول ان المؤسسة تأكل بعضها، فاي تدبير هذا الذي ياكل اطرافه!!!.

    نعلم علم اليقين ان العنصر الإداري هو عنصر حاسم و اساسي في الاستدامة و الاستقرار و النزاهة و التجويد في ظل الاختلاف، فلا داعي لادكاء نعرة العداوة بخلق اعداء مفترضين من خلال التجييش و الولاءات و من خارج القوانين المنظمة للتعاضديات.

    نعلم كذلك أن التعاضدية العامة يسيرها السيد مولاي ابراهيم العثماني و تدبيره اليوم في غنى عن هذا التجييش بحجة  » الضبط و الانضباط » لان تاريخ التعاضدية العامة يشهد بالدور الريادي للاداري في كل المعارك و في المقاومة الناعمة ضد المنتخب المسؤول و بل ساهم بجد لحد إسقاط تجربته، فلا داعي لنشر توقيعات المستخدمين من الداعمين و الموالين لإدارة التعاضدية العامة بهذا الشكل الاستعراضي و الغير التعاضدي و التضامني، ما دامت للمؤسسة قانونين تنظم العقوبات و الجزاءات ضد الأخطاء المهنية التي يرتكبها المستخدم من خلال عقد مجالس تاديبية ان اخل او قصر الاداري بواجباته المهنية او قام بفعل يضر بمصالح و « سمعة » المؤسسة.

    التاريخ يشهد.

    ا- الم يكن السيد صالح بوعسيرية من افضل الرؤساء الذين جادت بهم التعاضدية العامة و هو يجر وراءه تكوينا عاليا و متنوعا ، مهندس إحصاء و شهادة من كلية الحقوق و شهادة من المدرسة الوطنية للإدارة العمومية بكندا. إضافة لتجربة إدارية.

    ب- الم يكن السيد محمد الفراع من اقوى رؤساء تعاضدية MGPAP و صاحب خبرة في التدبير المالي و الإداري بوزارة المالية اضافة لتقلده منصب نائب برلماني و رئيس مجلس. رجل شجاع خاطب وزير المالية من داخل الجمعية العمومية بمدينة العيون قاءلا:  » اللهم ارفع عنا هذا الوزير …. » و يقصد من كلامه الاستاد فتح الله اولعلو كوزير للمالية كجخة وصية على القطاع التعاضدي.

    ت – الم يكن السيد عبد المولى عبد المومني مسنودا باغلبية مريحة يقرر من خلالها كيفما يشاء و له سند اداري داعم كما انه تمرس وسط الحروب السياسية و النقابية و الحقوقية و الجمعوية و دساءسها.

    ذكرت بثلاثة رؤساء كانت نهايتهم من داخل المؤسسة التي يدبرون شؤونها بفضل الايادي الناعمة للجهاز الإداري، فلا داعي للتفصيل فيما سبق، كما لا داعي لصب الزيوت فوق النار، لاننا كمنخرطين ننتظر من تجربة السيد مولاي ابراهيم العثماني ان تكون مدرسة للتدبير التعاضدي في (التأمين التكميلي) و تدبير الاختلاف بين المكونات و حل مشاكل الادارة نظرا لانه يملك سندا و مسنودا كذلك.

    اغيتونا يا عقلاء التعاضد فإن كنتم تضنون ان هناك ضرر او خطر يمس التعاضدية العامة من لدن مستخدميها فقوانينها الداخلية المنظمة لا تحتاج لبوابة التعاضدية كي تستغرض من خلال الولاءات لاقحام المنخرطين في الأمور تهم تدبير إداري يجهله أغلب المنخرطين، فتدبير المشاكل الادارية له طرقه الإدارية البعيدة عن الوعيد و تهديد الأرزاق.

    كما عشنا مع بلاغات و بوابات اللستعراض ببوابة التعاضدية التي بالمناسبة ليست ملكا لأحد ما دامت تمول من مالية المنخرطين.

    « الم أقل لك انك لن تستطيع معي صبرا ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • موريتانيا تفضل المغرب كشريك موثوق به في مجال الصيد البحري في المنطقة

    تم أمس بنواكشوط، التوقيع بين المغرب وموريتانيا على البرنامج التنفيذي الأول لسنتي 2023 و 2024 لتنزيل الاتفاق في مجال الصيد البحري وتربية الأحياء البحرية لذات السنتين والذي يهم عدة مجالات.

    ويهم البرنامج الذي أشرف على توقيعه وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، ووزير الصيد والاقتصاد البحري الموريتاني، محمد عابدين امعييف، بحضور سفير المملكة بنواكشوط حميد شبار، على هامش أشغال الدورة الأولى للجنة المشتركة المغربية الموريتانية في مجال الصيد البحري وتربية الأحياء البحرية، محاور البحث العلمي والتقني، تدبير المصايد، التكوين، تربية الأحياء المائية، بناء وصيانة السفن، والبنى التحتية.

    بخصوص البحث العلمي اتفق الجانبان، بالخصوص، على مراقبة وتقييم البيئة البحرية والشاطئية وتطوير وموائمة نظم متابعة معلومات الصيد وعلوم المحيطات، وتبادل الخبرات وتعزيز القدرات في مجال البحث وإدارته.

    أما تدبير المصايد فاتفقا، بالخصوص، على تبادل المعلومات والنتائج المرتبطة بمدى تطبيق وتحيين مخططات تدبير المصايد الجاري العمل بها حاليا وتقييم فعاليتها ، والتشاور والتنسيق عند مراحل تحضير مخططات تدبير المصايد.

    وهم التكوين بالخصوص، استفادة أطر الطرفين من التكوين القصير الأمد عبر المشاركة في الدورات التدريبية المنظمة بين البلدين، وتبادل الخبرات والتنسيق في مجال السلامة والإنقاذ البحري.

    أما التثمين والرقابة الصحية لمنتجات الصيد، فاتفق الجانبان، بالخصوص، على تبادل التجارب والمعارف في المجال، ووضع قنوات لتبادل المعلومات التجارية والاقتصادية المتعلقة بمنتجات الصيد، ووضع خطة عما لتطبيق البروتوكول الموقع بين المكتب الوطني للتفتيش الصحي لمنتجات الصيد وزراعة الأسماك والمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري يوم 16 من أبريل 2019 .

    واتفقا فيما يخص تربية الأحياء المائية، بالخصوص، على التعاون بين المؤسسات الوطنية المختصة الموكل إليها تنمية مشاريع تربية الأحياء المائية.

    وتم الاتفاق في هذا الإطار على دعم الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء المائية المغربية لوكالة تنمية الصيد القاري واستزراع الأسماك الموريتانية وتزويدها بالخبرة اللازمة والاستفادة من الخبرة المغربية في هذا المجال .

    كما تم الاتفاق في مجال بناء وصيانة السفن على تبادل الخبرات، وكذا تبادل الخبرات في مجال إنشاء وتسيير وتأهيل قرى الصيادين ونقاط التفريغ المجهزة وأسواق بيع المنتجات البحرية.

    وبذات المناسبة تم التوقيع على بروتوكول تعاون بين المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري والمعهد الموريتاني لبحوث المحيطات والصيد، وذلك لتعزيز التعاون العلمي والفني في مجال العلوم البحرية والصيد.

    وحدد البروتوكول مجالات التعاون، واستغلال بيانات ونتائج برامج البحث العلمي المشتركة، والتمويل .كما يتم بموجبه تشكيل لجنة متابعة مكونة من ممثلي الطرفين لضمان متابعته وتنفيذه .وتستمر الاتفاقية بين المعهدين لمدة خمس سنوات، وتجدد تلقائيا .

    وتفضل موريتانيا المغرب كشريك موثوق به في المنطقة لما يتوفر عليه من خبرة في مجال الصيد البحري واللوجستيك وعلاقات دولية في مجال تسويق المنتوجات البحرية وكذا الصناعات التحويلية الخاصة بالسمك.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البيضاء: ليلة سوداء بمهرجان البولڤار

    ع اللطيف بركة : هبة بريس

     

    عاش جمهور وعشاق موسيقى ” الراب ” ليلة من الرعب والفوضى بمهرجان البولفار الذي احتضنه ملعب “الراسينك البيضاوي” مساء أمس الجمعة.

    المهرجان الذي عرف حضور كبير فاق كل توقعات الجهات المختصة، حوله بعض الجانحين ” المقرقبين او المخمورين” الى فوضى مما خلف حالة من الرعب في نفوس الجمهور، لكن مجهودات الامن بولاية البيضاء، تمكنت من السيطرة على الوضع، بعدما فشل الامن الخاص للمهرجان من التحكم في انفلات الجانحين بسبب هوس الموسيقى وتناول الممنوعات.

    وكان الهدوء يخيم على انطلاق المهرجان، لكن سرعان ما انقلبت الأمور رأسا على عقب، مع اعتلاء “المورفين” الخشبة، حيث بدأ بعض الأشخاص بالتوافد بشكل كثيف عبر تسلق الجدران قصد اقتحام المنصة، وسط حالة من الفوضى والشغب بين جماهير هذا الحدث الموسيقي الصاخب، الأمر الذي تسبب في حالة من الفوضى والإغماءات في صفوف الجماهير.

    أجواء مشحونة سادت المهرجان وكان “الكريساج” بدوره حاضر من طرف أشخاص كانوا في حالة تخدير متقدمة، كما ساهم انقطاع الكهرباء في تأزم الوضع لدى عناصر الاسعاف.

    ساعتان من الفوضى والرعب عاش فيها جمهور “البولفار” جحيمًا حقيقيًا بسبب انتشار السرقة و حدوث بعض المشاجرات العنيفة.

    وتمكنت المصالح الأمنية من اعتقال العشرات من المشاغبين، كما تم إسعاف العشرات كذلك.

    إقرأ الخبر من مصدره

  •  « الكاف » يسحب تنظيم « الكان » من غينيا واجتماع حاسم بالجزائر

    أعلن باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم بشكل رسمي، سحب تنظيم كأس أمم أفريقيا 2025 من غينيا، بسبب عدم جاهزية منشآتها لاحتضان البطولة.

    وأكد موتسيبي خلال مؤتمر صحفي أن غينيا لا يمكنها استضافة أمم أفريقيا 2025، لأن البنية التحتية ليست جاهزة بعد.

    ونوه موتسيبي بالمجهودات المبذولة من طرف المسؤولين بغينيا لاحتضان « الكان »، إلا أن بُطئ الأشغال وعدم جاهزية المنشآت الرياضية دفعت « الكاف » إلى سحب التنظيم من البلد، وفتح الترشح أمام بُلدان أخرى.

    ويعقد المكتب التنفيذي للاتحاد الافريقي لكرة القدم، اليوم السبت، اجتماعا بالجزائر من أجل مناقشة آخر مستجدات سحب التنظيم من غينيا، والاتحادات المستعدة لتقديم ملفات ترشحها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حجز جرعات كوكايين و1900قرص مخدر بحوزة ثلاثة أشخاص بالقنيطرة

    تمكنت عناصر فرقة مكافحة العصابات بولاية أمن القنيطرة بناءً على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، مساء يوم الجمعة 30 شتنبر الجاري، من توقيف ثلاثة أشخاص تتراوح أعمارهم ما بين 28 و31 سنة، يشتبه في ارتباطهم بشبكة إجرامية تنشط في ترويج المخدرات والمؤثرات العقلية.

    وكانت مصالح الشرطة القضائية بمدينة القنيطرة قد باشرت، يوم الأربعاء المنصرم، عملية أمنية مكنت من توقيف شخصين متلبسين بحيازة وترويح 3557 قرص طبي مخدر، قبل أن تقود الأبحاث والتحريات إلى تحديد هوية المشتبه فيه الرئيسي المتورط في هذا النشاط الإجرامي.

    وقد أسفرت الأبحاث المتواصلة في هذه القضية عن توقيف المشتبه فيه الرئيسي وشريكه في هذا النشاط الإجرامي بمنطقة قروية بضواحي مدينة القنيطرة، مباشرة بعد وصولهما على متن شاحنة لنقل مواد البناء، حيث تم ضبطهما في حالة تلبس بحيازة شحنة إضافية تتكون من جرعات من مخدر الكوكايين و1900 قرص طبي مخدر من أنواع مختلفة، كانوا بصدد تسليمها لشخص ثالث تم توقيفه كذلك.

    وقد تم الاحتفاظ بالمشتبه فيهم الثلاثة تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك لتحديد باقي الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي، وكذا توقيف باقي المساهمين والمشاركين في ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجلس المُنافسة يفرضُ عقوباتٍ ماليـــة على هذه الشّرِكات

    قرر مجلس المنافسة فرض عقوبتين ماليتين قَـدْرُ كل واحدة منهما 10.683.704,83 درهما على كل من شركة “LSF10 FLAVUM HOLDINGS SARL”، وشركة “LSF11 SKYSCRAPER INVESTMENTS SARL” ( MB Solutions Investments S.à.r.l حاليا)، وذلك بسبب الإنجاز الفعلي لعمليتي تركيز اقتصادي دون تبليغ المجلس.

    وتمت مؤاخذة شركة “LSF10 FLAVUM HOLDINGS SARL” من أجل الإنجاز الفعلي لعملية التركيز الإقتصادي المتعلقة بتولي المراقبة لبعض الأصول والخصوم و بعض الشركات التابعة لمجموعة “Grupo Ferro Inc” بتاريخ 25 فبراير 2021 دون تبليغ لمجلس المنافسة والحصول على موافقته بخصوصها، في خرق لمقتضيات الفقرة الأولى من المادتين 12 و14 من القانون رقم 12-104 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة والمتعلقتين بإلزامية تبليغ مجلس المنافسة بعمليات التركيز الاقتصادي قبل إنجازها.

    أما شركة “LSF11 SKYSCRAPER INVESTMENTS SARL”، فقد تمت مؤاخذتها من أجل الإنجاز الفعلي لعملية التركيز الاقتصادي المتعلقة بتولي المراقبة الحصرية لأنشطة كيماويات البناء (MBCC GROUP) التي كانت مملوكة لمجموعة BASF والمنجزة بتاريخ 30 شتنبر 2020 دون تبليغ مجلس المنافسة والحصول على موافقته بخصوصها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مسرحية JOYEUX ANNIVERSAIRE أو طلب الموت الرحيم

    بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل قطاع الثقافة، قدمت فرقة اللمة العرض ما قبل الأول لمسرحية JOYEUX ANNIVERSAIRE على خشبة قاعة باحنيني يوم 26 شتنبر 2022 أمام جمهور غفير من المهتمين وعدد مهم من الوجوه البارزة من الممثلات و الممثلين والمخرجين في مجالي المسرح والسينما.

    العرض المسرحي *عيد ميلاد سعيد* إن صح التعبير من تأليف وإخراج فاطمة الزهراء لهويطر وتشخيص عادل أبا تراب وفريدة البوعزاوي. تعريب النص نبيل المنصوري وسينوغرافيا عبد الحي السغروشني والمحافظة العامة عبد الرحمان دو منصور. وإدارة الإنتاج والتواصل إيمان تكيطو تصوير لقطات العرض بعدسة حمزة امحيمدات.

    يحاول العرض المسرحي عيد ميلاد سعيد* رصد ظاهرة العيش البئيس من الوحدة والانفراد دون أسرة أو رفيق أوحتى منصت أنيس، حياة بدون رفقة تؤدي إلى الموت، تنبني المواقف الدرامية للعرض من خلال حوار بين رجل كبير في السن يعيش وحيدا في شقة وطبيبة تشتغل لدى مؤسسة صحية تتكفل بالمرضى الميؤوس من عيشهم لمنحهم حق طلب الموت الرحيم.

    النص كمضمون فكري تميز بملامسة قضية إجتماعية نادرا ما يتم التعرض لها، وتتعلق بأحاسيس نفسية لمجموعة من كبارالسن.
    يشعرون بالضياع في عالم غريب، ووحدة قاتلة. حياة لا أنيس فيها ولا جليس، الأحبة رحلوا والأبناء هجروا الآباء، ملامسة فنية جريئة في معالجة فكرة طلب الموت الرحيم وتنفيذه في مجتمع لا يقبل به ولا يجيزه قانونيا وأخلاقيا، وتلك هي المغامرة الإبداعية التي ركبتها مؤلفة النص وربحتها بفعل التجاوب الكبير مع الجمهور الذي حضر وتابع العرض دون ملل أوتبرم حتى في أقصى لحظات الصمت

    النص كتب باللغة الفرنسية وقام المبدع نبيل المنصوري بتعريب جل حوارات المشهد الثاني إلى الدارجة وكأنه تأليف خالص، مما منح ايقاع العرض بعدا تواصليا أعمق مع المتلقي سواء في لحظات بكاء البطل أوضحكه أوتقليد صوت ممرضة الملجأ وهي أيضا نفس المساحة التعبيرية التي منحت المبدع المجدد عادل أبا تراب بطل المسرحية مجالا أوسع لتشخيص الدور بشكل أعمق وأمتع حين يكتشف المسن / طالب الموت الرحيم أن الطبيبة مانحة الموت من بني جلدته ويطلب منها استكمال الحديث بالدارجة. حيث قبلت بدون تردد.
    أخدت المسرحية بعد ذلك نسقا تواصليا مع المتلقي في التجاوب والتفاعل بحكم قوة الانتقال اللغوي من الفرنسية كلغة بلد الهجرة والمعيش اليومي وقلق الحياة ومعاناة الوجود الإنساني في غربته ووحدته ومنفاه الاختياري إلى لغة الأم والوطن والحنين إلى الأصل وتأكيد التشبث بالهوية الثقافية.
    مهاجر مغربي فقد في بلاد الغربة كل شيء ولم يبق أمامه سوى الموت، موت رحيم بدون ألم، داخل بيته ومقعده الوثير
    رغم محاولة حاملة الموت، بكل الطرق ثني طالب الموت عن فكرته، ولكنه أصر وباقتناع أنه راض وراغب في ذلك الموت لكي يستريح إلى الأبد.

    فيما يخص لأداء التشخيصي للعرض، فإنه يركز على شخصيتين حاضرتين فوق الركح وشخصيات أخرى مفكر فيها أو حاضرة بشكل رمزي من خلال صور فوتوغرافية وأصوات على الهاتف وأخرى على المذياع
    وأمام باب الشقة الدور الرئيسي في المسرحية أداه باقتدار الممثل عادل أبا تراب من خلال اندماجه النفسي والجسماني في شخصية الرجل المسن اليائس من الحياة والذي ينتظر لحظة الموت بشوق كبير، تقمص وتشخيص دقيق لرجل مسن أحدب قليلا، يتحرك ببطء وبخطوات متقاربة، رأسه مدلى وعنقه مشدود إلى الأمام ، شخص تائه حائر ينتقل بدون معنى من غرفة /صالون صغير إلى المطبخ إلى زاوية قرب باب الخروج، ومع ذلك يولي عناية لأثاث بيته عند إسدال ستار عرض الصور أو إقفال النافذة أو طي الملابس ودسها في دولاب كارتوني كإشارة إلى الهشاشة أو القمامة أو الشحن إلى وجهة أخرى قد تكون رحلة نهائية. شخصية تعطي لكل حركة دلالتها الوجودية في نظرات شاردة وملامح وجه معبرة عن أحاسيس الرجل بلغت ذروتها في لحظة استقبال الموت. ينزع الرجل بتثاقل قميص وسروال بيجامته ليرتدي لباسا أنيقا كأنه ذاهب إلى حفل فاخر وفي لحظات احتضاره يمد يده مصافحا شاكرا حسن صنيع قاتلته وعلى وجهه ابتسامة عريضة ولسان حاله يقول شكرا لك سيدتي إنك منحتني هذه الراحة الأبدية.
    الشخصية الثانية المكملة للأولى هي الطبيبة العاملة بمؤسسة صحية لتلبية طلبات الموت الرحيم لكل مريض يائس من العيش. شخصية متزنة تعي بعمق دورها في تأدية الواجب ولكنها في نفس الوقت أدركت أن الرجل المسن لا يعاني من أي مرض جسماني ولا يستحق الموت الرحيم، ورغم صلابة شخصية الطبيبة التي ألفت تأدية هذه المهمة باحترافية إلا أن إنسانيتها فرضت عليها إقناع الرجل بالعدول عن فكرة طلب الموت، ولكنها فشلت في ذلك، وقررت أن تحتفل معه بعيد ميلاده قبل الاستجابة لطلبه، حيث قدمت له قطعة الحلوى المزينة بفاكهة التوت الأحمر وطلبت منه إطفاء شمعته/ الأخيرة. على نغمات أغنية *سالمة يا سلامة*، حيث بدأت تحكي عن أمها كيف كانت تحب أكل التوت الأحمر ،وكيف كانت نظراتها فارغة شاردة وهي على فراش الموت. أداء صادق وبسيط منح المشخصة فريدة البوعزاوي ثقة في إضفاء لمسة راقية احترافية على دورها وهي تمسك بالحقيبة الطبية وتقدم قارورات السم القاتل إلى المسن وتشرح له خصائص الموت، وبنفس الهدوء تقدم كأس الموت للرجل الذي تجرعه بالطريقة السقراطية ناشدا طريق الخلاص الأبدي …
    تجس الطبيبة نبض المسن. وتعلن موته للجهة المختصة، والملاحظ أن شخصية الطبيبة مانحة الموت لطالبيه أعطت للعرض توازنا في إيقاعاته الفكرية والركحية ببعد إنساني راق في أكثر من لحظة.

    فيما يخص التأثيث السينوغرافي للعرض، فإنك من اللحظة الأولى تجد نفسك مشدودا إلى غرفة غريبة بمساحة ضيقة وبشكل أضيق في العمق، ذات سقف مائل إلى الخلف يتضمن قطعا وظفت كشاشة لعرض صور الذكريات الجميلة ونافذة ذات ستار، ولعل اختيار الشكل الغرائبي للغرفة لإعطاء تفسير نفسي لساكنها وحدود حياته الماضية والآتية /موضوع النص المسرحي، غرفة مؤثثة بكرسيين أحدهما وثير خاص بالرجل المسن يقضي فوقه لحظاته الحميمية، والثاني كرسي صغير قدمه لزائرته للجلوس عليه جل لحظات الحوار معه حتى النهاية، إضاءة مسرحية خافتة ومصابيح بيتية توظف في لحظات مختلفة من التنامي الدرامي للعرض، وعلب كارتون كمؤشر على الرحيل بدون مرض عضال ومؤثرات صوتية وموسيقية معبرة بشكل دقيق وجميل، خصوصا في المشهد الأول حين غاب الكلام أمام حضور الحركة وحضر الصمت الرهيب، شخصيات بملابس عادية ولكنها مناسبة، وماكياج منح عادل أبا تراب سحنة الرجل المسن

    الرؤية الإخراحية للعرض رغم جرأة النص في ملامسة قضية عويصة إلا أن التفسير الذي قدمته مخرجة العرض فاطمة لهويطر لنصها لم يخرج عن أدبيات الإخراج الكلاسيكي سواء في المحافظة على عتبات التدرج في بناء الأحداث وإبراز الشخصيات في صورة البطل الوحيد والمحافظة على التنامي الدرامي، وصولا إلى العقدة حين اكتشفنا أن الرجل لا يستحق خدمات الموت الرحيم ثم البحث عن تنازل مشوق وغريب، مما ساهم في شد انتباه المتلقي وإرغامه على متابعة تفسير المخرجة المخالف لكل التوقعات، وهي طريقة إبداعية تفوقت فيها المخرجة فاطمة الزهراء لهويطر إلى حد كبير، حين اعتقدنا أن الطبيبة ستقنع الرجل بالعدول عن فكرة الموت، ولكن التفسير الذي أعطته المخرجة للنهاية كان عكس توقعاتنا ومات الرجل، وإمعانا في إدهاش المتلقي نتفاجأ بصوت الولد والبنت يعلنان قدومهما المفاجئ للاحتفال مع أبيهما بعيد ميلاده
    وهكذا تحكمت المخرجة بطريقة إخراج مشوق للأحداث مع تو جيه محنك لممثلين محترفين من درجة ممتازة، وتنسيق موفق لكافة عناصر إبداع هذه المسرحية من كتابة النص وتعريبه إلى التشخيص وأدواته إلى الفضاء وأسلوب تأثيثه الغرائبي… تجربة جميلة من مخرجة صاعدة ولكنها واعدة بعطاءات فياضة في أعمال قادمة.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • طقس السبت .. سماء غائمة وأمطار متفرقة

    تتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية، بالنسبة لليوم السبت فاتح أكتوبر، أن تكون السماء غائمة جزئيا مع نزول أمطار متفرقة خلال الصباح الباكر جنوب المنطقة الشرقية، فضلا عن سقوط قطرات أو زخات مطرية رعدية محليا بكل من الأطلسين الكبير والصغير والسهول المجاورة وكذا بالجنوب الشرقي للبلاد.

    وسيلاحظ تساقط بعض الثلوج فوق قمم مرتفعات الأطلس الكبير، مع تكون كتل ضبابية محلية فوق السهول الأطلسية الشمالية والوسطى، والمنطقة الشرقية والسواحل الجنوبية.
    وستهب الرياح قوية نوعا ما بمنطقة طنجة والواجهة المتوسطية والأطلس، والسايس، والجنوب-الشرقي وجنوب المنطقة الشرقية، فيما ستهب معتدلة القوة بالأقاليم الجنوبية والسواحل الأطلسية، ومنطقة الغرب وبباقي جهات المنطقة الشرقية.
    كما سيلاحظ تناثر حبات من الغبار شمال الأقاليم الجنوبية، وجنوب المنطقة الشرقية وبالجنوب الشرقي للمملكة. وستتراوح درجات الحرارة الدنيا ما بين 03 و 09 درجات بمرتفعات الأطلس، وما بين 08 و 13 درجة بالريف والهضاب العليا الشرقية والسفوح الجنوبية -الشرقية، ووالماس وبهضاب الفوسفاط، وستكون ما بين 13 و 21 درجة في باقي مناطق البلاد.
    أما درجات الحرارة العليا، فستعرف انخفاضا بالجنوب-الشرقي وبأقصى جنوب البلاد، وستشهد ارتفاعا بباقي أرجاء المملكة. وسيكون البحر قليل الهيجان إلى هائج بالواجهة المتوسطية وبالبوغاز، وما بين كاب سبارتيل والدار البيضاء، وهائجا إلى قوي الهيجان ما بين الجرف وطرفاية، وهائجا بباقي المناطق.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المركز الاستشفائي ابن سينا ينفي محاولة انتحار طبيبة

    نفى المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط، الأخبار الزائفة التي تم تداولها بشأن محاولة انتحار طبيبة داخل قسم الولادة.

    وشدد المركز الاستشفائي الجامعي، في بيان حقيقة، أن “المعلومات التي تناقلتها بعض وسائل الإعلام والتي بموجبها حاولت طبيبة الانتحار احتجاجا على قيود العمل ونقص الوسائل”، عارية من الصحة وهي نتاج الأكاذيب.

    ودعت إدارة المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا وسائل الإعلام إلى التأكد من صحة المعلومات لأن الأمر يتعلق ” بإصابة طفيفة تعرضت لها المعنية بالأمر في يدها، أثناء قيامها بعملها “.

    وذكر المركز، بهذه المناسبة، أن أبوابه مفتوحة لكل من يرغب في الحصول على المعلومة الصحيحة من مصدرها الموثوق، ” وإلا سيجد نفسه ملزما لتفعيل المساطر والإجراءات المعمول بها في هذا المجال”.

    إقرأ الخبر من مصدره