Mois : octobre 2022

  • مجلس هيئة المحامين بالبيضاء يقرر التوقف عن العمل أسبوعا كاملا

    العلم الإلكترونية – الرباط

    قرر مجلس هيئة المحامين بالدار البيضاء التوقف عن العمل طيلة أسبوع في مختلف المحاكم، وذلك ابتداء من فاتح نونبر المقبل، احتجاجا على المقتضيات الضريبية المتعلقة بمشروع قانون المالية لسنة 2023.
    وذكر بلاغ لمجلس هيئة المحامين بالدار البيضاء توصلت « العلم » بنسخة منه، أنه تم عقد اجتماع بمجلس النواب بتاريخ 31 أكتوبر 2022، وبمبادرة من رؤساء الفرق البرلمانية والمجموعة النيابية، ضم كلا من مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب بهيئاتها السبعة عشر والسيد الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، وذلك لمناقشة المستجدات الضريبية الواردة في مشروع قانون المالية 22-50 لسنة 2023، والذي حضره السيد وزير العدل.
    وأفاد بلاغ المجلس الذكور، أن رئيس الجلسة أوضح في بداية الاجتماع بأن المبادرة تندرج في إطار الوساطة البرلمانية بين الحكومة وجمعية هيئات المحامين بالمغرب في أفق إيجاد حل توافقي للإشكال الذي طرحته المقتضيات الضريبية المذكورة.
    بالمقابل، ووفق البلاغ نفسه، فإن رئيس الجمعية أكد أن المقتضيات الضريبية الجديدة لم تعتمد المقاربة التشاركية فضلا عن كونها لم تراع مبدأ العدالة الجبائية، ولا خصوصية مهنة المحاماة، كما تغاضت عن الوضعية الاجتماعية لعموم المحامين إضافة لتأثيراتها السلبية على حق المتقاضين في اللجوء إلى القضاء، مضيفا أن المحامين مقتنعين بأن من شروط المواطنة المساهمة في التكاليف العامة للدولة ومن بينها أداء الضريبة، وهذا خلافا لما تروجه بعض الجهات.
    وشدد الرئيس على ضرورة سحب المقتضيات الضريبية الجديدة مع دعوته إلى تشكيل لجنة مشتركة بين وزارة الاقتصاد و المالية ومكتب الجمعية لدراسة ووضع نظام جبائي متوافق عليه وقابل للتنزيل مستقبلا مع استمرار العمل بالنظام الجبائي الحالي إلى حين التوافق بين الطرفين.
    وتابع البلاغ نفسه، أن الوزير المنتدب عبر في بداية كلمته عن تقديره لمهنة المحاماة وأدوارها الطلائعية وأنه متشبث بالمنهجية التشاركية وهو ما اعتمده فعلا في هذا الموضوع من خلال تبني مقترحات وزارة العدل وتضمينها في المقتضيات الجبائية الجديدة، معلنا عن استعداده لمراجعتها على ضوء مخرجات عمل اللجنة المشتركة التي سيتم إحداثها لهذه الغاية.
    كما أشار البلاغ، إلى أن مكتب الجمعية عقد مباشرة بعد ذلك اجتماعا طارئا تناول فيه بالدراسة والمناقشة مخرجات الاجتماع أعلاه، مجددا تأكيده على المواقف المعلن عنها في البيانات السابقة الصادرة على التوالي بتاريخ 01 و 11 و 27 أكتوبر 2022. واستمراره في الخطوة الاحتجاجية الأولية المقررة ليوم الثلاثاء 01 نونبر 2022، في انتظار ما قد يقرره مجلس الجمعية في اجتماعه المقبل. إضافة إلى تشكيل لجنة من مكتب الجمعية مكونة من السادة: رئيس الجمعية، نائبي الرئيس، نقيب هيئة المحامين بالدار البيضاء، نقيب هيئة المحامين بطنجة ونقيب هيئة المحامين بخريبكة من أجل الحوار مع وزارة الاقتصاد والمالية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جثة مواطن فرنسي تستنفر أمن طنجة (فيديو وصور)

    DMEL ONMT 04

    استنفار لعناصر الوقاية المدنية والمصالح الأمنية بمنطقة مالاباطا بطنجة، بعد العثور على جثة متحللة داخل شقة سكنية بمجمع حدائق الأندلس، ليلة أمس الاثنين 31 أكتوبر.

    وعلمت “آشكاين” من مصادرها، أن الهالك مواطن فرنسي في الـ68 من عمرها، وجدته جثته في المراحل الأولى من التحلل، حيث لازالت أسباب وظروف وفاته مجهولة.

    DMEL ONMT 04

    المصادر ذاتها، أفادت أن جيران الهالك قاموا بإخطار السلطات بعد انبعاث رائحة كريهة من شقة المعني، لتنتقل المصالح الأمنية والوقاية المدنية إلى عين المكان.

    إلى ذلك، فقد تم نقل جثة الهالك إلى مستودع الأموات، قصد إجراء تشريح طبي بأمر من النيابة العامة، فيما فتحت مصالح الأمن تحقيقا لتحديد ظروف وحيثيات الوفاة.

    مزيد من المعلومات

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تفاصيل جديدة عن ملف “سماسرة” المحاكم

    أنهى قاضي التحقيق بالغرفة الرابعة باستئنافية الرباط، التحقيق مع المستشار بمحكمة الاستئناف بالبيضاء.المتابع على خلفية ملف قضاة البيضاء، وقرر إحالته على غرفة الجنايات.بتهمتي الارتشاء واستغلال النفوذ.

    وهما التهمتان اللتان وجهتا إليه في بداية التحقيق. واللتان يتابع بهما آخرون في الملف نفسه المفتوح بالبيضاء. غير أن الاختلاف في الأمر أنه متابع في حالة اعتقال والآخرين في حالة سراح.

    وأفادت صحيفة ”الصباح” في عددها ليومه الاثنين 31 من أكتوبر الجاري. أن المستشار بمحكمة الاستئناف بالبيضاء، المعتقل على ذمة ملف قضاة البيضاء. لا علاقة له بالمنسوب إليه في شأن الرشوة واستغلال النفوذ على خلفية اتهامه بالحصول على رشوة.للتدخل لدى هيأة قضائية، وهي التصريحات التي تشبث بها خلال جميع جلسات التحقيق بالبراءة من المنسوب إليه.مشيرا إلى أن علاقته بالسمسار “العمومي” لا تتعدى تعاملا بينهما في 2002.إذ اشترى منه مواد بناء. وانقطع الاتصال بينهما، وأنه قبل مدة اتصل به السمسار بعدما حصل على رقم هاتفه من جهة ما فطلب منه التدخل في ملف يروج أمام محكمة الاستئناف التي يعمل بها.بدعوى أن المتابعة في الملف تربطها علاقة قرابة بالسمسار. ولتفادي إلحاحه استعان بالجملة المأثورة “يكون خير”.

    وأضافت ذات الصحيفة. أن القاضي المستشار المعتقل ذُكر في القضية في تصريحات منسوبة إلى “السمسار” العمومي. أكد فيها وساطته في ملف يخص متهمة بإعداد وكر للدعارة أدينت من أجله ابتدائيا بثمانية أشهر حبسا نافذا. ليتوسط “السمسار” العمومي في القضية لدى القاضي المستشار بشراكة مع المحامي المعتقل في الملف نفسه. لأجل حصولها على البراءة في المرحلة الاستئنافية مقابل 40 ألف درهم، 10 آلاف منها للمحامي.

    وفي ذات السياق. تضيف نفس الصحيفة أن “السمسار” أكد أن الحكم الاستئنافي لم يصدر كما كان متفقا عليه.إذ أدينت الوسيطة في الدعارة بخمسة أشهر حبسا نافذا.ما أغضب “السمسار” الذي اتصل بالقاضي، غير أنه أخبره أن الحكم كان لصالحها وأن قضاة هيأة المحكمة التي نظرت في الملف “واعرين”. وأكد “السمسار” أنه تلقى اتصالا من السجينة التي عبرت عن غضبها على الحكم الصادر ضدها وطالبته بإرجاع المبلغ المالي.

    وعلاقة بالملف ذاته ما زال الشق المتعلق بقضاة البيضاء وباقي المتهمين من موظفين ومحام وسماسرة وأمنيين، والمحال على قاضي التحقيق بالغرفة الأولى باستئنافية البيضاء، لم يعرف إن ختم التحقيق فيه أم لا، على اعتبار أن جزءا منه مازال أمام الغرفة الجنحية بعد أن تم الطعن فيه بالبطلان.

    كما استمرت عملية التنصت في الملف الذي أطاح بأربعة قضاة اثنان في حالة اعتقال وآخران في حالة سراح، شهورا وكشفت عن العديد من الخيوط التي تتقاطع فيها الرشوة مع السمسرة مع الفساد، ما يثير تساؤلات عدة حول آفة السمسرة وتورط بعض القضاة مع أصحابها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مخزون المغرب من الغازوال لا يتعدى 38 يوم وفق الوزيرة بنعلي

    قالت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، إن المغرب يتوفر الآن على 38 يوم احتياطي من مخزون الغازوال إلى حدود يوم 27 أكتوبر الجاري.

    وأكدت بنعلي خلال جوابها عن سؤال شفوي بمجلس النواب، اليوم الإثنين، أن الحكومة تراقب بشكل مستمر ومنتظم المخزون الاحتياطي للمواد التي تحتاجها السوق الوطنية بخصوص الغازوال، على اعتبار أن هذه المادة عرفت عدة اضطرابات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحماية الاجتماعية في مشروع قانون المالية

    بعد إطلاق الملك محمد السادس لورش الحماية الاجتماعية، سنة 2020، صادق البرلمان على القانون الإطار للحماية الاجتماعية في أبريل 2021، وشرعت الحكومة في تنزيل هذا الورش المهم. وهو مشروع ملكي يهدف إلى توفير التغطية الصحية والاجتماعية لكل المغاربة في أفق سنة 2025. ومنذ تعيينها قبل سنة، اشتغلت الحكومة من أجل أولوية ضمان الولوج الشامل إلى نظام التغطية الصحية الإجبارية، وذلك التزاما بالأجندة الملكية التي حددت متم سنة 2022 موعدا لتنزيل نظام موحد للتأمين الإجباري الأساسي عن المرض، لفائدة كل الأسر المغربية، كيفما كانت وضعيتها الاجتماعية أو الاقتصادية. وفتحت الحكومة باب الانخراط أمام ما يناهز 4 ملايين من الأسر التي تعاني الهشاشة، ابتداء من فاتح دجنبر 2022، ومن أجل التنزيل الأمثل لهذا الورش، خصصت الحكومة، بموجب مشروع قانون المالية 2023، ما يناهز 9,5 مليارات درهم موجهة لتحمل أعباء الاشتراك في التغطية الصحية الإجبارية بالنسبة للأشخاص غير القادرين على أداء واجبات الاشتراك، ضمانا لولوجهم للخدمات الصحية في القطاعين العام والخاص.

    إعداد: محمد اليوبي

    تنفيذا للتوجيهات الملكية، يولي مشروع قانون المالية لسنة 2023 عناية خاصة لترسيخ ركائز الدولة الاجتماعية، لاسيما من خلال مواصلة تنزيل ورش تعميم الحماية الاجتماعية وتعزيز دور الدولة في تقليص الفوارق الاجتماعية.

    وفي هذا الإطار، ونظرا للتقدم الملحوظ الذي تم تحقيقه بخصوص تعميم التأمين الإجباري عن المرض، أعلنت الحكومة أنها ستحرص على استكمال هذا الورش الكبير من خلال العمل على تعميم التعويضات العائلية، بالإضافة إلى تنزيل الإصلاح الشامل للمنظومة الصحية الوطنية لضمان ولوج كافة المواطنات والمواطنين لمختلف الخدمات الصحية في أحسن الظروف.

    إضافة إلى ذلك، ستواصل الحكومة مجهوداتها لتنزيل خارطة الطريق لإصلاح المنظومة التعليمية، كما تلتزم الحكومة بإنجاح تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بالإضافة إلى تنزيل خارطة الطريق لتطوير التكوين المهني، وذلك للنهوض بالرأسمال البشري ومجتمع المعرفة ودوره المحوري في تأهيل الشباب لإدماجهم المهني والاجتماعي وتعزيز تنافسية المقاولات والاقتصاد الوطني، كما تعتزم الحكومة، أيضا، مواصلة تفعيل التزاماتها في إطار الحوار الاجتماعي، إلى جانب التدابير الرامية إلى حماية القدرة الشرائية للمواطن.

    ومن جهة أخرى، سيتم بذل الجهود لتشجيع التشغيل وكذا مواصلة تنفيذ مختلف السياسات الاجتماعية الأخرى، ولاسيما من خلال اعتماد مقاربة جديدة لدعم السكن وتعزيز انخراط كفاءات مغاربة العالم في تنفيذ مشاريع وبرامج تنمية المملكة.

    تعميم الحماية الاجتماعية

    تميزت سنة 2022 بتسريع وتيرة تعميم التغطية الصحية الإجبارية التي تعتبر من بين الركائز المهمة لورش تعميم الحماية الاجتماعية، والتي ستمكن 22 مليون مستفيد إضافي من الاستفادة من التأمين الإجباري عن المرض عند متم سنة 2022، والذي سيغطي تكاليف العلاج واقتناء الأدوية والاستشفاء.

    وتم العمل، كذلك، على بلورة تصور للإجراءات التي سيتم اعتمادها من أجل تعميم التعويضات العائلية، والمرتقب تنزيلها خلال سنتي 2023 و2024، حيث سيستفيد منها حوالي 7 ملايين طفل في سن التمدرس و3 ملايين أسرة بدون أطفال في سن التمدرس. أما بالنسبة للمحاور المتعلقة بتوسيع قاعدة المنخرطين في نظام التقاعد وتعميم الاستفادة من التعويض عن فقدان الشغل، فقد التزمت الحكومة بتفعيلها خلال سنة 2025.

    ومن أجل ضمان حسن تنزيل هذا الورش واحترام الآجال المحددة من طرف الملك محمد السادس، تم إجراء مجموعة من التدابير، من أهمها الإجراءات العملية للتنزيل، حيث تمت المصادقة على 22 مرسوما تطبيقيا للقانون رقم 98.15 اﻟﻤﺘﻌﻠﻖ ﺑﻨﻈﺎم اﻟﺘﺄﻣﯿﻦ اﻹﺟﺒﺎري اﻷﺳﺎﺳﻲ عن المرض الخاص بفئات المهنيين والعمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء الذين يزاولون نشاطا خاصا، وللقانون رقم 99.15 المتعلق بإحداث نظام المعاشات لفائدة فئات المهنيين والعمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء الذين يزاولون نشاطا خاصا.

    ومكنت هذه المراسيم، إلى غاية نهاية شهر غشت 2022، من فتح باب تعميم اﻟﺘﺄﻣﯿﻦ اﻹﺟﺒﺎري اﻷﺳﺎﺳﻲ عن المرض لفائدة ما يناهز 3,6 ملايين مستفيد من بينهم 2,22 مليون مؤمن. في هذا الصدد، قامت الحكومة بوضع مخطط تواصلي من أجل تشجيع انخراط الفئات المعنية، بالإضافة إلى اتخاذ مجموعة من التدابير من أجل تسريع تحصيل الاشتراكات وتحسين معدلات التحصيل.

    وتم تشكيل لجنة عمل لضبط المعطيات المتضمنة في قاعدة بيانات المستفيدين من نظام المساعدة الطبية وتحديد إجراءات تحويلهم إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي من أجل إطلاق تعميم التغطية الصحية الإجبارية لفائدة الفئات الفقيرة والمعوزة، وكذلك ملاءمة الترسانة القانونية من أجل تحويل المستفيدين من نظام المساعدة الطبية إلى نظام التأمين الإجباري عن المرض، لاسيما من خلال مصادقة المجلس الحكومي على مشروع قانون رقم 27.22 يقضي بتغيير وتتميم القانون رقم 65.00 بمثابة مدونة التغطية الصحية الأساسية.

    ومن بين التدابير المتخذة من طرف الحكومة، مواصلة ورش الإصلاح الشامل للمنظومة الصحية الوطنية من أجل مواكبة تعميم التأمين الإجباري عن المرض عبر إعداد الإطار القانوني المرتبط بهذا الورش، خاصة مشروع القانون الإطار رقم 06.22 المتعلق بالمنظومة الصحية الوطنية الذي تمت المصادقة عليه خلال المجلس الوزاري المنعقد بتاريخ 13 يوليو 2022.

    وقامت الحكومة، كذلك، بإعداد مجموعة من مشاريع القوانين تتعلق بإحداث المجموعات الصحية الترابية والهيئة العليا للصحة والنظام الأساسي الخاص بمهنيي الصحة، علاوة على إحداث الوكالة الوطنية للأدوية والمنتجات الصحية والوكالة المغربية للدم ومشتقاته، وكذا تأهيل البنيات التحتية الصحية وإحداث النظام المعلوماتي الاستشفائي، فضلا عن إنجاز دراسة اكتوارية تهدف إلى قياس التوازنات المالية لنظام التأمين الإجباري عن المرض وذلك قصد ضبطها تبعا للتحديات التي يفرضها تعميم هذا النظام على فئات المهنيين والعمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء الذين يزاولون نشاطا خاصا وكذا المستفيدين من نظام المساعدة الطبية. وسيتمكن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، من خلال هذه الدراسة، من التوفر على حصيلة اكتوارية للتأمين الإجباري عن المرض لكل واحدة من الفئات المستفيدة.

    عنصر التمويل

    تبلغ الكلفة السنوية لهذا الإصلاح 51 مليار درهم ابتداء من سنة 2025، تتوزع بين تعميم التأمين الإجباري عن المرض (14 مليار درهم) وتعميم التعويضات العائلية (19 مليار درهم) وتوسيع قاعدة المنخرطين في نظام التقاعد (17 مليار درهم) وتعميم الولوج للتعويض عن فقدان الشغل (1 مليار درهم).

    وسيتم تمويل نصف هذا المبلغ عبر الاشتراكات، خاصة اشتراكات المهنيين والعمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء الذين يزاولون نشاطا خاصا، وكذا المساهمة المهنية الموحدة التي تم إدراجها في إطار قانون المالية لسنة 2021. بينما سيتم تمويل النصف الآخر من خلال ميزانية الدولة في إطار التغطية التضامنية الرامية إلى ضمان التغطية الاجتماعية للأشخاص الذين لا تتوفر لديهم القدرة على المساهمة.

    وفي هذا الصدد، حرصت الحكومة على توفير الموارد الضرورية لضمان التنزيل السليم لهذا الورش، حيث تمت تعبئة 10 ملايير درهم برسم سنة 2022 في إطار صندوق دعم الحماية الاجتماعية والتماسك الاجتماعي، بهدف تمويل مختلف البرامج الاجتماعية الحالية وكذا مكونات تعميم الحماية الاجتماعية، بما في ذلك تعميم التأمين الإجباري عن المرض.

    عنصر الحكامة

    يعتمد نجاح ورش تعميم الحماية الاجتماعية على وضع إطار للحكامة يتيح تنزيلا فعالا لهذا الإصلاح. وفي هذا الصدد، نص القانون الإطار المتعلق بالحماية الاجتماعية، لاسيما في بابه الثالث (المادة 16)، على إحداث آلية للقيادة تسهر بصفة خاصة على تتبع تنفيذ هذا الإصلاح وتنسيق تدخلات مختلف الأطراف المعنية.

    وفي هذا الإطار، تم نشر المرسوم رقم 2.21.532 والمتعلق بإحداث لجنة بين وزارية لقيادة إصلاح منظومة الحماية الاجتماعية، يرأسها رئيس الحكومة، تضطلع، على الخصوص، بمهام تتبع تنفيذ إصلاح منظومة الحماية الاجتماعية، وتنسيق تدخلات مختلف الأطراف المعنية بالإصلاح المذكور، وتحديد قائمة مشاريع النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بتعميم الحماية الاجتماعية. وتسهر هذه اللجنة، كذلك، على تنزيل ومواكبة الإصلاحات المتعلقة بورش تعميم الحماية الاجتماعية، وتحديد الإجراءات والآليات اللازمة لتطوير الجوانب التدبيرية والحفاظ على الاستدامة المالية لمنظومة الحماية الاجتماعية. علاوة على ذلك، تعمل هذه اللجنة على إرساء تواصل مؤسساتي متناسق وفعال حول هذا الورش؛

    كما تم إحداث لجنة تقنية لدى اللجنة البين وزارية، تتولى تقديم المساعدة والدعم التقني اللازمين، يرأسها الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، وتتكون من ممثل عن كل سلطة من السلطات الحكومية الممثلة في اللجنة البين وزارية، إضافة إلى المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ومدير الوكالة الوطنية للتأمين الصحي.

    بالموازاة مع وضع إطار حكامة خاص بتنزيل الإصلاح، يشكل تأهيل حكامة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ضرورة من أجل تمكينه من تدبير تعميم نظام التأمين الإجباري عن المرض. وفي هذا الصدد، يجري العمل على تعديل الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 184.72.1 يتعلق بنظام الضمان الإجتماعي وذلك من أجل مراجعة إطار الحكامة والتدبير لهذه المؤسسة قصد ملاءمته مع متطلبات الإصلاح.

    التزامات حكومية

    من أجل مواصلة التنزيل السريع لتعميم الحماية الاجتماعية، سيتم اتخاذ مجموعة من التدابير، أهمها تتميم الترسانة القانونية الضرورية للتنزيل الفعال لتعميم التأمين الإجباري عن المرض، واتخاذ التدابير اللازمة لتسريع تحصيل مساهمات مختلف فئات المهنيين والعمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء، ووضع إطار قانوني يمكن من التفعيل الأمثل لتعميم التعويضات العائلية.

    ومن أجل ذلك، التزمت الحكومة بمباشرة مجموعة من الإصلاحات الهيكلية بالموازاة مع هذا التعميم، من بينها إطلاق إصلاح تدريجي لنظام المقاصة، وتجميع البرامج الاجتماعية الحالية للدعم المباشر المتعلقة بالتمدرس كبرنامج «تيسير» و«دعم الأرامل» وكذا المبادرة الملكية «مليون محفظة»… وتسريع تنزيل السجل الاجتماعي الموحد من أجل استهداف أكثر فعالية للأسر المعوزة.

    والتزمت الحكومة، أيضا، بالبرمجة السنوية، ابتداء من سنة 2023، للاعتمادات الضرورية لتعميم التأمين الإجباري عن المرض، بغلاف مالي يقدر بـ 9,5 مليارات درهم. من أجل ذلك، يتوجب تركيز التفكير على سبل تعبئة موارد ضريبية جديدة تضمن تمويلا مستداما لهذا التعميم، وبرمجة الاعتمادات الضرورية لتأهيل المنظومة الصحية الوطنية (تأهيل البنيات التحتية والنظام المعلوماتي…)، كما التزمت ببلورة تصور لتحديد إطار للحكامة وتدبير باقي مكونات الإصلاح (التعويضات العائلية والتقاعد والتعويض عن فقدان الشغل) من أجل ضمان التدبير الأمثل لهذه الأنظمة.

    وستسهر الحكومة على تعبئة الموارد اللازمة لضمان التنزيل الأمثل لورش تعميم الحماية الاجتماعية، ويجدر التذكير، في هذا الإطار، بأنه تم اتخاذ مجموعة من التدابير على مستوى قوانين المالية لسنتي 2021 و2022، والمتمثلة أساسا في إقرار المساهمة الاجتماعية للتضامن على الأرباح والدخول، والتي مكنت من تعبئة حوالي 5 ملايير درهم سنة 2021، وحوالي 6 ملايير درهم سنة 2022، وإقرار الضريبة الداخلية على الاستهلاك المطبقة على الإطارات المطاطية بما فيها المركبة على الأطواق، وكذلك إقرار الضريبة الداخلية على الاستهلاك المطبقة على المنتجات والآلات والأجهزة التي تشتغل بالكهرباء، فضلا عن إقرار الضريبة الداخلية على الاستهلاك المطبقة على الآلات الإلكترونية والبطاريات المخصصة للمركبات.

    وينص مشروع قانون المالية، كذلك، على تخصيص الموارد المتأتية من هذه التدابير لفائدة «صندوق دعم الحماية الاجتماعية والتماسك الاجتماعي»، بهدف الحفاظ على استدامة موارد هذا الصندوق الموجه لتمويل تعميم الحماية الاجتماعية.

    كذلك، وتطبيقا لأحكام القانون الإطار رقم 09.21 المتعلق بالحماية الاجتماعية، ومن أجل ضمان الاستدامة المالية لهذا النظام، تسهر الحكومة على بلورة تصور من أجل تعبئة موارد ضريبية جديدة تمكن من تمويل مستدام لهذا الورش.

    ورش الإصلاح الشامل للمنظومة الصحية الوطنية

    في إطار تنفيذ التوجيهات الملكية السامية وأحكام القانون الإطار المتعلق بالحماية الاجتماعية، سيما في ما يتعلق بتعميم التغطية الصحية خلال سنتي 2021 و2022، تم وضع مشروع للإصلاح الشامل للمنظومة الصحية الوطنية. ويهدف هذا المشروع إلى معالجة أوجه القصور في هذه المنظومة وتوفير خدمات صحية ذات جودة للمواطنين من خلال بنيات تتسم بالفعالية والنجاعة.

    ويرتكز هذا الإصلاح على أربعة مبادئ توجيهية، وهي تثمين وتعزيز الموارد البشرية، وتأهيل العرض الصحي، وتعزيز حكامة المنظومة الصحية الوطنية، وإحداث نظام معلوماتي مندمج.

    وفي هذا الإطار، تميزت سنة 2022 بالمصادقة على مشروع القانون-الإطار رقم 06.22 المتعلق بالمنظومة الصحية الوطنية من طرف المجلس الوزاري خلال اجتماعه المنعقد بتاريخ 13 يوليو 2022، وأحيل على مجلسي البرلمان لدراسته والمصادقة عليه، حيث حدد هذا المشروع مبادئ وأهداف ووظائف المنظومة الصحية الوطنية وكذا المكونات الرئيسية للإصلاح الشامل لهذه المنظومة.

    تثمين وتعزيز الموارد البشرية

    في هذا الإطار تم وضع الصيغة النهائية لمشروع القانون المتعلق بالوظيفة العمومية الصحية والذي ينص على الضمانات الأساسية لتثمين وتحفيز الموارد البشرية في قطاع الصحة، لاسيما من خلال اعتماد نظام أجري جديد يرتكز على جزء ثابت وجزء متغير يرتبط بالنجاعة وتحسين المردودية، بالإضافة إلى إطلاق الأشغال المتعلقة بإصلاح التكوين الطبي، لاسيما من خلال تشكيل لجنة لاقتراح السبل الممكنة للرفع من قدرات توظيف مهنيي الصحة، وفتح بدائل أخرى لتوظيف الأطر الصحية من خلال تعديل القانون رقم 131.13 المتعلق بممارسة الطب للسماح للأطباء الأجانب بالممارسة في المغرب وفق نفس الشروط المطبقة على نظرائهم المغاربة.

    وتلبية للطلب المرتفع الذي سينتج عن الولوج المتزايد للمواطنين إلى التغطية الصحية، فقد خصص قانون المالية لسنة 2022 زيادة في ميزانية الاستثمار الخاصة بقطاع الصحة بقيمة 2,7 مليار درهم (+64% مقارنة مع سنة 2021) موجهة لتأهيل البنيات التحتية الصحية.

    في هذا الإطار، تتعلق أهم الإجراءات المتخذة في انطلاق أشغال بناء المركز الاستشفائي الجديد ابن سينا بالرباط بطاقة سريرية تبلغ 1.044 سرير، وسيتم بناؤه على قطعة أرضية مساحتها 11,4 هكتار مع مساحة مغطاة تقدر بـ 191.000 م2 وبكلفة تقديرية إجمالية تبلغ 6,04 مليار درهم (3,84 مليار درهم لأشغال البناء و2,2 مليار درهم للتجهيزات)؛

    وإطلاق عملية إعادة تأهيل 1.367 مركزا للصحة الأولية موزعا على كافة جهات المملكة، وذلك من أجل تكفل أفضل بالمرضى منذ أول دخول إلى منظومة العلاجات. وسيتطلب هذا المشروع تعبئة ميزانية مقدرة بحوالي 800 مليون درهم (470 مليون درهم لتأهيل البنيات التحتية و330 مليون درهم لتأهيل التجهيزات)، وتعزيز الموارد البشرية بما مجموعه حوالي 2.500 من مهنيي الصحة.

    ومن بين الإجراءات كذلك مواصلة مشاريع بناء وتجهيز البنيات الاستشفائية (المركز الاستشفائي الجامعي بأكادير، والمركز الاستشفائي الجامعي بالعيون، والمركز الاستشفائي الجهوي بكلميم، ومستشفى التخصصات بتطوان، وبناء مستشفى التخصصات بورزازات…).

    تعزيز حكامة المنظومة الصحية الوطنية

    تم وضع الصيغة النهائية للترسانة القانونية لإحداث مجموعة من المؤسسات والهيئات، وعلى رأسها الهيئة العليا للصحة المكلفة بتقنين التأمين الإجباري عن المرض، وتقييم نجاعة وجودة الخدمات الصحية المقدمة من طرف القطاعين العام والخاص، إضافة إلى العمل على إعداد مراجع في مجال التكوين ودلائل الممارسات الجيدة في المجال الصحي؛

    وسيتم إحداث المجموعات الصحية الترابية على شكل مؤسسات عمومية تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي وتتمتع بصلاحيات واسعة لتنفيذ السياسة الصحية العمومية على الصعيد الجهوي، وكذا قيادة جميع المؤسسات الصحية التابعة لنفوذها الترابي وفقا لمقاربة التكامل والتعاضد من خلال تجميع الموارد البشرية والمالية والتقنية واستخدامها المشترك على النحو الأمثل.

    كما سيتم إنشاء الوكالة الوطنية للأدوية والمنتجات الصحية التي ستعمل على تعزيز تدبير السياسات في مجال الأدوية على الصعيد الوطني. وستسهر هذه الوكالة على تنفيذ السياسة الدوائية الوطنية، وذلك من أجل ضمان السيادة الوطنية في هذا المجال.

    وسيتم إحداث الوكالة المغربية للدم ومشتقاته، وهدفها ضمان الاكتفاء الذاتي من الدم ومشتقات الضرورية، بالنظر إلى مكانة الدم الاستراتيجية في مجال الصحة العمومية. وستتمثل مهمة هذه الوكالة في إعداد وتنفيذ استراتيجية التزويد بالدم ومشتقاته، فضلا عن إحداث مخزونات للدم وضمان التقيد بمعايير اليقظة عند تجميعها لدى المتبرعين.

    وموازاة مع ذلك، سيتم العمل على إعادة هيكلة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لملاءمتها مع متطلبات هذا الإصلاح الشامل وتمكين الوزارة من إنجاز المهام المتعلقة بالتخطيط العام للسياسة الحكومية الصحية بشكل فعال.

    ويشكل اقتناء وإحداث نظام معلوماتي استشفائي حديث ومندمج أحد الدعامات الأساسية لمشروع الإصلاح الشامل للمنظومة الصحية. ويهم هذا النظام الجديد، الذي من المقرر تعميمه هذه السنة، جميع المستشفيات على صعيد كل جهات المملكة، حيث تبلغ تكلفته الإجمالية ما يقارب 1,2 مليار درهم.

    كما أن هذا النظام المعلوماتي الاستشفائي سيعمل على دمج مجموعة من الوظائف والنماذج التطبيقية منها: تدبير مسار المريض، والاستشارة الطبية، والمستعجلات، وتدبير المواعيد، والاستشفاء، والفوترة، والصندوق، والتحصيل، وغرفة العمليات، والتموين، والملف الطبي، ومستشفى النهار، ونموذج للإدارة ووضع المعايير، ونظام اتخاذ القرارات،…

    كما تتيح وظائف هذا النظام الجديد للمرضى الاستفادة من مجموعة من المزايا والإيجابيات الرامية إلى تجويد الخدمة الصحية والعلاجات، وضمان موثوقية معطيات المرضى بفضل الرمز التعريفي الموحد الخاص بكل مريض لتسهيل الولوج للعلاجات على الصعيد الوطني وتتبع مدقق للحالة الصحية لكل مريض بفضل ولوج الأطباء للملف الطبي المعلوماتي للمريض.

    برنامج العمل لسنة 2023

    في إطار مواصلة الجهود الرامية لتنزيل الإصلاح الشامل للمنظومة الصحية، ومواكبة للورش الملكي المتعلق بتعميم الحماية الاجتماعية، ستواصل الحكومة تعبئة موارد مالية هامة لفائدة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية.

    فعلاوة على الارتفاع الذي عرفته ميزانية قطاع الصحة برسم قانون المالية لسنة 2022 والمخصصة بشكل أساسي لتأهيل البنيات التحتية الصحية، ستشهد ميزانية هذه الوزارة ارتفاعا خلال سنة 2023 لتصل إلى 28,12 مليار درهم مقابل 23,54 مليار درهم سنة 2022، أي بزيادة قدرها 4,58 مليار درهم (+19,5%).

    كذلك، ومن أجل مواكبة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لتلبية احتياجاتها من الموارد البشرية، لاسيما الأطر الطبية والشبه الطبية، فقد استفادت هذه الوزارة وكذا المراكز الاستشفائية الجامعية من مناصب مالية مهمة خلال السنوات الأخيرة. وفي هذا الصدد، سيتم إحداث 5.500 منصب مالي في إطار مشروع قانون المالية لسنة 2023، ليصل بذلك إجمالي المناصب المالية المحدثة خلال الفترة 2017-2023 إلى 36.117 منصبا ماليا بما في ذلك 30.000 منصبا ماليا لفائدة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية.

    وموازاة مع هذه الجهود، ستتميز سنة 2023 بتنفيذ مجموعة من التدابير، من بينها مواصلة الإجراءات الرامية إلى تنفيذ مختلف محاور الإصلاح الشامل للمنظومة الصحية الوطنية، وتنفيذ عمليات جديدة في إطار مشروع إعادة تأهيل مؤسسات الرعاية الصحية الأولية على المستوى الوطني في أفق تفعيل تعميم التغطية الصحية الشاملة، ومواصلة تنزيل الخدمات التي يتيحها النظام المعلوماتي المندمج.

    ومن بين التدابير المزمع تنفيذها، تشغيل العديد من المستشفيات خلال سنة 2023، والتي توجد في طور الإنهاء كالمركز الاستشفائي الإقليمي بالحسيمة ومستشفى النهار بإفران والمركز الاستشفائي الإقليمي بالقنيطرة ومستشفى القرب بكل من بأرفود وتامسنا… وتنفيذ العمليات (الدراسات والأشغال والتجهيز) موضوع الاتفاقيات الموقعة أمام الملك محمد السادس، بالإضافة إلى إحداث وتطوير المعاهد العليا لمهن التمريض وتقنيات الصحة في إطار برنامج تأهيل عرض التكوين المهني في مجال المهن الصحية؛

    كما سيتم تعزيز الجهود المبذولة لمكافحة انتشار جائحة كوفيد-19، سيما من خلال حملة التلقيح الوطنية ضد فيروس كورونا والتكفل بالمرضى، خصوصا عند الكشف عن الحالات المصابة بمتحورات جديدة من الفيروس، وتعزيز عرض العلاجات في المستشفيات وتحسين الولوج للعلاجات من خلال مواصلة أعمال بناء وتجهيز المراكز الاستشفائية الجامعية الجديدة بالرباط وأكادير والعيون وإطلاق مشروع بناء وتجهيز المركز الاستشفائي الجامعي الجديد بالرشيدية.

    وقررت الحكومة، كذلك، الرفع من إعانة التسيير المخصصة لمؤسسة الحسن الثاني للنهوض بالأعمال الاجتماعية لفائدة العاملين بالقطاع العمومي للصحة، بمبلغ 94 مليون درهم، موضوع الاتفاقية الإطار الموقعة بتاريخ 29 أبريل 2022 والتي تعهدت الحكومة بموجبها بتوفير دعم سنوي للمؤسسة من أجل تقديم خدماتها للعاملين بالقطاع الصحي.

     

    البرامج الممولة من صناديق الحماية الاجتماعية

    بالموازاة مع المجهودات المبذولة لاستكمال إصلاح نظام الحماية الاجتماعية، تواصل الحكومة دعمها للبرامج الاجتماعية الحالية، والتي يتم تمويلها من خلال الصندوقين المرصودين لأمور خصوصية: «صندوق دعم الحماية الاجتماعية والتماسك الاجتماعي»، و«صندوق التكافل العائلي».

    صندوق دعم الحماية الاجتماعية والتماسك الاجتماعي

    في إطار المجهودات الرامية إلى تعزيز التدابير الاجتماعية التي تستهدف السكان المعوزين، تميزت سنة 2022 بمواصلة تمويل البرامج الاجتماعية في إطار «صندوق دعم الحماية الاجتماعية والتماسك الاجتماعي». هكذا، وفي انتظار إصلاح هذه البرامج في إطار ورش تعميم الحماية الاجتماعية، ساهم هذا الصندوق منذ إحداثه وإلى غاية متم شهر شتنبر 2022، بغلاف مالي يناهز 29,9 مليار درهم، على الخصوص في تمويل البرامج التالية:

    برنامج نظام المساعدة الطبية: تم رصد اعتمادات مالية تفوق 12,2 مليار درهم، منها ما يناهز 2,1 مليار درهم برسم سنة 2021. وتم رصد ما يفوق 7,4 ملايير درهم من هذه الاعتمادات لفائدة المراكز الاستشفائية الجامعية والوكالة الوطنية للتأمين الصحي، وما يفوق 4,76 ملايير درهم لفائدة «الحساب الخاص بالصيدلية المركزية»، من أجل اقتناء الأدوية والمستلزمات الطبية. كما وصل عدد المستفيدين من هذا النظام إلى غاية 29 شتنبر 2022، ما يقارب 18,44 مليون مستفيد (تسجيل 7,72 ملايين أسرة).

    برنامج «تيسير»: تم رصد ما يفوق 9,79 ملايير درهم لفائدة برنامج «تيسير»، منها ما يفوق 8,2 ملايير درهم تم رصدها برسم الفترة 2014- 2021، ومبلغ يناهز 1,56 مليار درهم برسم سنة 2022.

    المبادرة الملكية «مليون محفظة»: استفادت هذه المبادرة من اعتمادات مالية تناهز 2,54 مليار درهم، منها 322 مليون درهم تم رصدها برسم سنة 2022.

    برنامج دعم الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة: من أجل تفعيل هذا البرنامج، تم تحويل مبلغ يناهز 1,1 مليار درهم، برسم الفترة 2015- 2022 لفائدة مؤسسة التعاون الوطني. وتجدر الإشارة إلى أنه تمت برسم سنة 2022 برمجة مبلغ 500 مليون درهم، مقابل 206 ملايين درهم برسم سنة 2021.

    برنامج الدعم المباشر للنساء الأرامل في وضعية هشة: استفاد هذا البرنامج من اعتمادات مالية تناهز 3,96 ملايير درهم، منها 613 مليون درهم تمت تعبئتها إلى غاية نهاية شهر شتنبر 2022، لفائدة الصندوق الوطني للتقاعد والتأمين، وهي الهيئة المكلفة بتدبير هذا البرنامج، حيث بلغ عدد المستفيدين منه إلى غاية 29 شتنبر 2022، 126.460 أرملة وما يقارب 214.000 يتيم.

    صندوق التكافل العائلي

    يروم هذا الصندوق توطيد التماسك واستمرارية النواة العائلية، والاستجابة لحاجياتها باعتبارها الحلقة الأساسية في المجتمع.

    ويتمثل الهدف الأساسي لهذا الصندوق، الذي انطلق سنة 2010، في المساهمة في حماية حقوق المرأة والطفل، من أجل ضمان النجاعة المطلوبة على أساس عدد المقررات القضائية، بمنح تسبيقات مالية لفائدة الفئة المستحقة.

    وهكذا ومنذ انطلاق العمل بصندوق التكافل العائلي، عرف عدد النساء المستفيدات منه تقدما ملحوظا، بحيث بلغ إلى غاية متم شهر يوليوز 2022، 55.171 مستفيدة بمبلغ إجمالي قدره 654,22 مليون درهم.

    السجل الوطني للسكان لتحديد المستهدفين من برامج الحماية الاجتماعية

     

    يهدف مشروع التحديد والاستهداف لبرامج الحماية الاجتماعية إلى وضع نظام للتحقق من الهوية الاجتماعية للسكان المقيمين في المغرب. وتكتسي هذه الآلية أهمية قصوى نظرا إلى دورها في تحقيق استهداف فعال للأشخاص الأكثر استحقاقا لبرامج الدعم الاجتماعي. ولهذه الغاية، تعمل الحكومة حاليا على وضع السجل الاجتماعي الموحد (RSU) والسجل الوطني للسكان (RNP)، وتفعيل الوكالة الوطنية للسجلات (ANR).

    وسيمكن السجل الوطني للسكان من إحصاء واستهداف المستفيدين من برامج الدعم الاجتماعي، حيث يحدد كيفيات منح «التعريف المدني والاجتماعي الرقمي (IDCS)»، وكذا شروط وكيفيات التحقق من صدقية المعطيات الشخصية المدلى بها للإدارات العمومية والجماعات الترابية والهيئات العمومية والخاصة.

    وكان البرلمان قد صادق في سنة 2020 على القانون رقم 72.18، المتعلق بمنظومة استهداف المستفيدين من برامج الدعم الاجتماعي وبإحداث الوكالة الوطنية للسجلات، يهدف إلى وضع منظومة وطنية لتسجيل الأسر والأفراد الراغبين في الاستفادة من برامج الدعم الاجتماعي التي تشرف عليها الإدارات العمومية والجماعات الترابية والهيئات العمومية، من خلال إحداث سجل اجتماعي موحد وسجل وطني للسكان، يكون الغرض منهما تحديد الفئات المستهدفة، من أجل تمكينها من الاستفادة من البرامج المذكورة، وكذا إحداث وكالة وطنية لتدبير السجلات المتعلقة بهذه المنظومة.

    والسجل الوطني للسكان هو نظام معلوماتي وطني لتسجيل المواطنين المغاربة والأجانب المقيمين بالمغرب، يمنح لكل شخص مسجل رقما فريدا يسمى المعرف المدني والاجتماعي الرقمي، وهو أساسي للتسجيل في السجل الاجتماعي الموحد، ويوفر السجل الوطني للسكان خدمة التحقق الآني من صدقية المعطيات، فيما السجل الاجتماعي الموحد نظام معلوماتي وطني لتسجيل واستهداف الأسر الراغبة في الاستفادة من برامج الدعم الاجتماعي.

    ويحدد السجل الاجتماعي الموحد البرنامج الاجتماعي الملائم لكل مستفيد (تيسير، ودعم الأرامل، إلخ). ويهدف إلى تحديد إجراءات التسجيل في هذا السجل، وتنقيط الأسر المسجلة في السجل الاجتماعي الموحد، وكذا التصريح بجميع التغييرات التي تهم المعطيات التي تم إدخالها عند التسجيل، والإدلاء بطلب مراجعة تنقيط الأسر، وكذا كيفيات إلغاء التسجيل في السجل الاجتماعي الموحد، ويسعى هذا السجل إلى تجميع البرامج في نظام مندمج للسياسات العمومية، إذ يراهن على ضمان فعالية النفقات الموجهة إلى البرامج الاجتماعية من خلال آليات استهداف أكثر وضوحا، وستناط بالوكالة الوطنية للسجلات مهمة تدبير هذين السجلين.

    ودخلت الآلية الجديدة المتعلقة بالسجل الوطني للسكان حيز التطبيق، حيث شرعت وزارة الداخلية في إخراج السجل الاجتماعي الموحد في جهة الرباط – سلا- القنيطرة، خلال السنة الجارية، وبعد ذلك سيتم تعميم السجل الوطني للسكان والسجل الاجتماعي الموحد على مجموع جهات المملكة، خلال الفترة الممتدة ما بين 2023 و2025.

    وركزت المرحلة التجريبية في الرباط والقنيطرة، التي انطلقت في دجنبر 2021، على السجل الوطني للسكان. وتم لهذا الغرض إنشاء 71 مركزا لخدمة المواطنين بالملحقات الإدارية والقيادات والباشويات، وتمت تعبئة 142 موظفا لتسجيل المواطنين وإرشادهم. وفاق عدد المسجلين في السجل الوطني للسكان 270 ألفا حتى منتصف شهر أكتوبر الجاري، وتعد هذه المرحلة التجريبية مرحلة مهمة مكنت من اختبار الأنظمة في ظروف حقيقية، وإجراء تعديلات تقنية، والتكوين.

    وبالنسبة إلى السجل الاجتماعي الموحد، فإن النظام المعلوماتي والجوانب التقنية والقانونية جاهزة، غير أنه من الضروري أن تستفي برامج الدعم الاجتماعي بعض الشروط الأساسية لتفعيل السجل. وقد عبأت الإدارات المسؤولة عن برامج الدعم الاجتماعي الموارد البشرية والتقنية اللازمة، للسماح بتفعيل السجل الاجتماعي الموحد، قبل نهاية السنة الجارية.

    وطبقا للتوجيهات الملكية، قررت الحكومة، خلال اجتماع اللجنة البين وزارية لقيادة إصلاح منظومة الحماية الاجتماعية بتاريخ 24 غشت 2022، تسريع تعميم وتفعيل السجل الاجتماعي الموحد والسجل الوطني للسكان، وهكذا، تم اتخاذ القرار لتعميم السجل الوطني للسكان قبل متم سنة 2022، والسجل الاجتماعي الموحد على مجموع الصعيد الوطني قبل متم سنة 2023، حيث سيمكن هذا الإجراء من انطلاق منح التعويضات العائلية بناء على معايير الأهلية لهذين السجلين، وذلك موازاة مع الإصلاح التدريجي للمقاصة، وتعويض البرامج الاجتماعية الحالية.

    ومن أجل ضمان تفعيل هذين السجلين في أحسن ظروف النجاعة والفعالية، تم إحداث لجنة القيادة برئاسة رئيس الحكومة، وتجتمع هذه اللجنة بشكل شهري قصد تقييم حالة تقدم هذا الورش، والبت في النقاط التي تستلزم التحكيم وكذا اتخاذ القرارات الاستراتيجية. كما تم إحداث ثلاث لجان موضوعاتية، تتمثل في اللجنة الموضوعاتية الأولى الخاصة بمنظومة الاستهداف، واللجنة الموضوعاتية الثانية الخاصة بتحديد عتبة الأهلية للاستفادة من برنامج الدعم الاجتماعي، واللجنة الموضوعاتية الثالثة الخاصة بالإجراءات القانونية المواكبة للبرنامج.

    وبخصوص متطلبات التعميم، تبذل الحكومة مجهودات مهمة على مستوى الموارد البشرية والجوانب اللوجيستية، قصد تعميم آلية الاستهداف في الآجال المحددة، من تعبئة وتكوين 4.500 موظف في مراكز خدمة المواطنين، و400 موظف في الأقاليم، وتأهيل 1.500 مركز لخدمة المواطنين، وكذا تأهيل مقرات الباشويات والملحقات الإدارية والقيادات، واقتناء لوازم التسجيل في السجل الوطني للسكان والسجل الاجتماعي الموحد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المصري أحمد وفيق: يبهرني تشبث المغرب بتراثه وهذا ما ينقص السينما المغربية

    كشف الممثل المصري أحمد وفيق أنه انتهى أخيرا من تصوير مشاهده بمسلسل “روز وليلى” إلى جانب الممثلة يسرا ونيلي كريم.

    وتدور أحداث المسلسل الذي يجري في قالب تشويقي في أطار مواقف هزلية تقع بين محققين يحاولان فك لغز عملية احتيال مصرفي.

    وقال وفيق في تصريح جريدة “مدار21” إنه يستعد في الأيام المقبلة لخوض غمار مسلسل جديد يحمل عنوان “ابن السلطان”، من إخراج خالد يوسف، معتبرا إياه من الأعمال الضخمة في الصناعة المصرية حيث إنه يجمع 10 نجوم مصريين من الصف الأول.

    وعن رأيه في تطور السينما المغربية، أوضح المصري أحمد وفيق أن المغرب يمتلك العديد من المواهب الكبيرة التي تشتهر في المغرب وخارجه، وذلك في كل المستويات سواء التمثيل أو الإخراج أو التأليف، لكنه يعتبر أن نجاح السينما في أي دولة يبقى رهينا بجعلها صناعة شأنها شأن باقي الصناعات الأخرى. واستشهد وفيق بالنموذج المصري الذي شهد تطورا كبيرا بفضل الاستثمار في الصناعة السينمائية.

    وأشاد وفيق، بالدعم الذي يقدمه المغرب للفنانين، والرعاية التي يوفرها في سبيل تطوير هذا القطاع الهام الذي يشكل واجهة للبلد في الساحة الدولية.

    وبخصوص أسرار انجذابه إلى المغرب، قال وفيق الذي اختار الزواج من مغربية إن حسن الاستقبال أول ما شد اهتمامه للمملكة، بالإضافة إلى توع تراثها، مضيف: “أشعر أن كل مدينة  في المغرب تشكل دولة لوحدها لها ثقافة مختلفة، وعادات منفردة، وهذا ما لا تجده في أي بلد آخر”.

    وعبر وفيق عن إعجابه بتشبت المغرب بتراثه والحفاظ عليه، مثل القفطان المغربي في صنف الأزياء التي تعد أكثر شهرة في العالم ورمزا من رموز الثقافة المغربية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جمعية رضوان تطوان تحرز لقب البطولة الوطنية للمواي طاي لأقل من 23 سنة

    أحرزت جمعيتا رضوان تطوان (ذكورا) و دلتا إنرجيك البيضاء (إناثا) لقب البطولة الوطنية للمواي طاي لأقل من 23 سنة، التي احتضنت نهائياتها القاعة المغطاة للمركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط نهاية الأسبوع.

    وتوجت جمعية رضوان تطوان بلقب البطولة عقب احتلالها المركز الأول في الترتيب العام، متقدمة على جمعية دلتا إنرجيك البيضاء، فيما آلت الرتبة الثالثة لجمعية نجوم الريف الفنيدق.

    ولدى الإناث حلت جمعية دلتا إنرجيك البيضاء في الصدارة أمام جمعية الذهبي سلا الثانية، تليها في الرتبة الثالثة جمعية الصقور سلا .

    يذكر أن المرحلة الإقصائية الأولى للبطولة الوطنية، التي نظمتها الجامعة الملكية المغربية لرياضات الكيك بوكسينغ، المواي طاي، الصافات والرياضات المماثلة، كانت جرت منذ أسبوعين بالقاعة المغطاة لمدينة مديونة بالدارالبيضاء.

    وأجريت مباريات دور نصف النهاية والنهاية للأوزان الخاصة بالاتحاد الدولي للمواي طاي بالاعتماد على نظام التنقيط الإلكتروني.

    وفي ختام المنافسات سلم رئيس الجامعة ،عبد الكريم الهلالي، الميداليات والكؤوس للفائزين في مختلف الأوزان.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نادي الاتحاد الرياضي التطواني يحرز لقب البطولة الوطنية لكرة القدم للصم

    أحرز نادي الاتحاد الرياضي التطواني لرياضة الصم لقب البطولة الوطنية لكرة القدم للصم برسم الموسم الرياضي 2021-2022، التي احتضن المركز الوطني محمد السادس للمعاقين بسلا ،أمس الأحد، أطوارها النهائية.

    وتوج الفريق التطواني بطلا للدورة عقب تغلبه في النهاية على فريق جمعية التضامن لرياضة الصم بمكناس بالضربات الترجيحية بحصة 9 مقابل 8، بعدما انتهى الوقت الأصلي بالتعادل 0-0.

    وبلغ نادي الاتحاد الرياضي التطواني المباراة النهائية للبطولة الوطنية إثر فوزه في نصف النهاية على النادي الرياضي السوسي للصم آيت ملول بحصة 8 مقابل 2.

    أما فريق جمعية التضامن لمكناس فتأهل إلى الدور ذاته على حساب جمعية الأطفال لذوي الاحتياجات الخاصة بالجديدة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجيش الملكي يستأنف التحضيرات لمواجهة بوفالوز الزامبي

    الدار :عادل المدني

    استأنفت لاعبات الجيش الملكي لكرة القدم التداريب تحضيرا للمباراة المقبلة والتي ستجمعهم الأربعاء المقبل أمام فريق غرين بوفالوز الزامبي لحساب الجولة الثانية من المجموعة الأولى لعصبة الأبطال الافريفية سيدات.
    وخصص محمد أمين عليوة مدرب الفريق حصة يومه الاثنين لازالة العياء، وإجراء التداريب بقاعة تقوية العضلات بمركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة.
    ويسعى الفريق العسكري كي يكون حاضرا بقوة في المباراة الثانية امام الفريق الزامبي سيما وأن الاخير فاز في المباراة الأولى على فريق ديتيرمين غيرلز الليبيري بنتيجة عريضة أربعة أهداف دون رد.
    في حين فاز فريق الجيش الملكي بهدف دون رد على فريق سيمبا التانزاني.
    ويواجه فريق الجيش الملكي فريق غرين بوفالوز الزامبي يوم الخميس 2 نونبر انطلاقا من الساعة الثامنة ليلا على أرضية المركب الرياضي مولاي الحسن بمدينة الرباط.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من بينها الأسلحة النارية.. البرلمان يصادق على ثلاثة مشاريع قوانين

    العلم الإلكترونية – الرباط

    صادق مجلس النواب، اليوم الاثنين، بالإجماع على ثلاثة مشاريع قوانين، تتعلق بمشروع قانون رقم 86.21 الخاص بالأسلحة النارية وأجزائها وعناصرها وتوابعها وذخيرتها، ومشروع قانون رقم 96.21 بتغيير وتتميم القانون رقم 17.95 المتعلق بشركات المساهمة وسن أحكام انتقالية خاصة بتحويل الأسهم لحاملها إلى أسهم إسمية، ومشروع قانون رقم 102.21 المتعلق بالمناطق الصناعية.
    وأوضح وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، خلال تقديمه لمشروع القانون المتعلق بالأسلحة النارية وأجزائها وعناصرها وتوابعها وذخيرتها، أن هذا الأخير يهدف إلى تحديث وتجويد الترسانة القانونية ذات الصلة بالأسلحة النارية لكي تصبح قادرة على مواكبة مختلف التحولات والتطورات القانونية والإجرائية والتكنلوجيا الحديثة، وتمكن من رفع التحديات الأمنية التي أصبح يعرفها هذا المجال خاصة مع التطور الملحوظ الذي عرفته صناعة هذه الأسلحة واستيرادها وتصديرها والمتاجرة بها وحيازتها سواء بصفة مشروعة أو غير مشروعة.
    ولفت وزير الداخلية إلى أن الإطار التشريعي الوطني الحالي أضحى غير قادر على تأطير جميع التصرفات والوقائع المرتبطة باستخدام الأسلحة النارية مع اعتماده عقوبات غير رادعة بالشكل المطلوب، كما أصبح متجاوزا في العديد من مقتضياته، بعدما صادق المغرب بتاريخ 17 أبريل 2009 على برتوكول مكافحة صنع الأسلحة النارية وأجزائها ومكوناتها والذخيرة والاتجار بها بصورة غير مشروعة، المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية الموقع بنيويورك في 30 ماي 2001.
    وأبرز السيد لفتيت أن بلورة مشروع القانون ذاته يأتي من أجل مواكبة أوراش التحديات التي يعرفها المغرب على كافة المستويات، وتفاعلا مع مختلف الفاعلين الدوليين والوطنيين المتدخلين في مجال الأسلحة النارية، لتمكين المغرب من نص قانوني مساير لمختلف التحولات التكنولوجية والتقنية التي لحقت بهذا المجال الكفيل بإحداث التوازن بين الالتزامات الدولية للمملكة والحفاظ على أمنها وحماية مصالحها الاقتصادية، مضيفا أنه يمكن من استكمال الترسانة القانونية المنظمة للأسلحة النارية إلى جانب تعزيز آلية مراقبة الأسلحة النارية وتنظيم جميع أنواع المعاملات المرتبطة بها.
    من جهته، أبرز وزير النقل واللوجيستيك، محمد عبد الجليل، خلال تقديمه لمشروع القانون رقم 96.21 بتغيير وتتميم القانون رقم 17.95 المتعلق بشركات المساهمة وسن أحكام انتقالية خاصة بتحويل الأسهم لحاملها إلى أسهم إسمية، أن هذا النص التشريعي يندرج في إطار انخراط المغرب بتاريخ 18 أكتوبر 2011 في المنتدى العالمي للشفافية وتبادل المعلومات لأغراض ضريبية، إذ تعهد بصفته عضوا في المنتدى بالاستجابة للمعايير الدولية لا سيما المتعلقة بتبادل المعلومات والتعرف على حامل الأسهم لحاملها في جميع الظروف.
    وأبرز السيد عبد الجليل أن مشروع القانون يرمي إلى حذف إصدار الأسهم لحامليها بالنسبة لشركات المساهمة باستثناء تلك التي يتم إصدارها أو تفويتها في إطار دعوة الجمهور إلى الاكتتاب، بهدف تنفيذ الالتزامات الدولية للمملكة المغربية، وإضفاء طابع الشفافية على الأسهم المتداولة داخل شركات الأموال، ومكافحة غسيل الأموال والتهرب الضريبي، والحفاظ على التصنيف المؤقت المحصل عليه في تقرير تقييم المغرب لسنة 2022 الذي يتوقف تفعيله على دخول القانون حيز التنفيذ.
    وأكد السيد عبد الجليل أن مشروع القانون يتضمن تحديد نطاق تطبيقه على الأسهم لحاملها الصادرة أو التي تم تفويتها من طرف شركات المساهمة باستثناء تلك التي يتم إصدارها أو تفويتها في إطار دعوة الجمهور للاكتئاب، بالإضافة إلى التنصيص على حذف الأسهم لحاملها الصادرة أو التي تم تفويتها من طرف شركات المساهمة باستثناء التي تم التنصيص عليها في نطاق التطبيق السابق، والتنصيص على فترة انتقالية مدتها 12 شهرا يتعين خلالها على شركات المساهمة التي أصدرت أسهما لحاملها قبل دخول القانون حيز التنفيذ القيام بدعوة الشركة بداية كل أسدوس داخل الأجل المنصوص عليه حاملي الأسهم لحامليها إلى تحويلها إلى أسهم إسمية.
    وأضاف أنه يتعين نشر الإعلان في الجريدة الرسمية وفي الجريدتين المخول لهما نشر الإعلانات القانونية، وتغيير الأنظمة الأساسية للشركة قصد التنصيص فيها على أن الأسهم المكونة لرأسمالها هي إسمية حصرا، والتنصيص بعد انصرام الفترة الانتقالية على الإجراءات المتعلقة بإلغاء الأسهم لحاملها التي لم يتم تحويلها إلى أسهم إسمية، كما يتضمن طلب الشركة فورا من رئيس المحكمة المختصة الإذن بتفويت الأسهم إلى الأغيار وإرفاق الطلب بملف يعده مراقب الحسابات وذلك عند فشل إنجاز عملية إلغاء الأسهم لحامليها، مع إصدار رئيس المحكمة المختصة أمرا داخل أجل 30 يوما من تاريخ توصله بالطلب الذي قدمته الشركة المعنية برفض الطلب وإلزام الشركة بإلغاء الأسهم لحاملها أو السماح للشركة بتفويت الأسهم إلى الأغيار.
    وبخصوص مشروع قانون رقم 102.21 يتعلق بالمناطق الصناعية، قال السيد محمد عبد الجليل، إنه يندرج في سياق تفعيل السياسة الصناعية التي تنهجها المملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، موضحا أن البنية التحتية الصناعية للمغرب تعرف تطورا مستمرا يهدف إلى مواكبة الاستثمار الصناعي ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
    وأفاد السيد عبد الجليل بأن الاستثمارات العمومية مكنت من تعبئة الوعاء العقاري وتهيئته وفقا لأفضل الممارسات بالتوازي مع تدابير الدعم المباشر للاستثمار وآليات الدعم لتكوين العاملين في المهن الصناعية الجديدة وكذا دعم تمويل المقاولات، مؤكدا أن هذه السياسة الصناعية ساهمت في تطوير المنظومات الصناعية بالمغرب وأكدت على دور المناطق الصناعية في تنمية الاقتصاد الوطني.
    وقال إن مشروع القانون يهدف إلى تشجيع الاستثمار في المجال الصناعي عبر توفير العقار المهيأ لهذا الغرض، وتهيئة وتدبير وتثمين المناطق الصناعية بغرض تحسين جودتها ومحاربة ظاهرة المضاربة العقارية، بالإضافة إلى وضع رهن إشارة المكلف بالتهيئة والمستثمرين الآليات الضرورية التي من شأنها ضمان تدبير مستدام وفعال للمناطق الصناعية.
    وأشار السيد عبد الجليل إلى أن مشروع القانون يتضمن تحديد نقاط تطبيقه في المناطق المخصصة لإحداث واستغلال الوحدات الصناعية المنتجة باستثناء المناطق المحدثة والمنظمة طبقا لمقتضيات القانون 19.94 المتعلق بمناطق التسريع الصناعي، ووضع مخطط وطني للمناطق الصناعية باعتباره وثيقة مرجعية يحدد السياسة العامة والتوجهات الاستراتيجية للدولة في ميدان البنية التحتية الصناعية، ووضع نظام عام لتهيئة وتطير وتسويق المناطق الصناعية يحدد المتطلبات والمعايير والمواصفات التقنية المتعلقة بتهيئة وتطوير وتسويق هذه المناطق.

    إقرأ الخبر من مصدره