Mois : septembre 2023

  • ارتفاع صادرات السيارات المغربية بنسبة 37,4 في المائة

    أفاد مكتب الصرف بأن مبيعات قطاع السيارات بلغت ما يناهز 82,02 مليار درهم عند متم يوليوز 2023، بارتفاع بنسبة 37,4 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية.

    وأشار المكتب، الذي أصدر حديثا مؤشراته الشهرية للمبادلات الخارجية، إلى أن هذا التطور يأتي في أعقاب ارتفاع مبيعات كافة فروع القطاع، بما فيها فرع التصنيع (زائد 31,4 في المائة/زائد 9,08 مليار درهم) وفرع الأسلاك الكهربائية (زائد 43,9 في المائة/زائد 7,87 مليار درهم) وفرع الأجزاء الداخلية للسيارات والمقاعد (زائد 36,2 في المائة/زائد 1,48 مليار درهم).

    وبالموازاة مع ذلك، ارتفعت مبيعات قطاع الإلكترونيات والكهرباء بنسبة 34,6…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الهند تطلق مهمة لدراسة الشمس بعد أسبوع من الهبوط على القمر

    خطت الهند السبت خطوة إضافية مهمة في مجال استكشاف الفضاء، مع إطلاق مسبار يهدف الى دراسة الشمس، بعد أسبوع من نجاحها في إنزال مركبة غير مأهولة عند القطب الجنوبي للقمر.

    وأقلعت « أديتيا-أل 1 » قرابة منتصف اليوم بالتوقيت المحلي في عملية بثت مباشرة عبر التلفزيون، وحضرها مئات المتفرجين الذين صاحوا فرحا مع انطلاق الصاروخ الحامل المركبة.

    وقال مسؤول في المنظمة الهندية لأبحاث الفضاء، إن « الإنطلاق ناجح »، مؤكدا أن كل الأمور تجري على ما يرام مع مضي الصاروخ نحو الطبقات العليا للأرض.

    كما هنأ رئيس الوزراء الهندي ناريدرا مودي علماء بلاده.

    وكتب على منصة « إكس » (تويتر سابقا) « أهنئ علماءنا ومهندسينا. جهودنا العملية التي لا تعرف التعب ستتواصل بهدف تطوير فهم أفضل لكوننا ».

    وستكون هذه المركبة الأولى لنيودلهي لدراسة الشمس، لتنضم الهند بذلك الى وكالة الفضاء الأميركية « ناسا » ووكالة الفضاء الأوروبية في اكتشاف النجم المشع للمجموعة الشمسية.

    كما سبق لليابان والصين أن أطلقتا مهمات لمراقبة الشمس من مدار الأرض.

    لكن في حال نجاحها، ستكون الهندية أول مهمة آسيوية تتمكن من بلوغ المدار حول الشمس.

    وقال عالم الفيزياء الفلكية سوماك رايشودوري لقناة « أن دي تي في » يوم أمس الجمعة « هذه مهمة طموحة بالنسبة إلى الهند »، مشيرا الى أن المركبة تعتزم دراسة انبعاثات الكتلة الاكليلية، وهي ظاهرة دورية تؤدي الى تصريفات هائلة من البلازما والطاقة المغناطيسية المتأتية من الغلاف الجوي للشمس.

    وأضاف « ستساعدنا أيضا على فهم لماذا تحصل هذه الأمور، وفي المستقبل، قد نضطر لإنشاء نظام إنذار » في الفضاء.

    وعادة ما تكون هذه التصريفات ضخمة الى حد الوصول إلى الأرض والتأثير على عمل الأقمار الاصطناعية.

    وستساعد المركبة على توقع حصول هذه الظواهر و »تحذير الجميع » بشكل يتيح اتخاذ إجراءات وقائية بشأن الأقمار.

    وأقلعت المركبة إلى الفضاء على متن صاروخ « بي أس أل في أكس أل » البالغ وزنه 320 طنا، وصممته منظمة أبحاث الفضاء الهندية. ويعد هذا الصاروخ من أعمدة برنامج نيودلهي، وسبق استخدامه في إقلاع مهمات نحو القمر والمريخ.

    ومن المقرر أن تستمر الرحلة أربعة أشهر الى أن تبلغ المركبة مقصدها على مسافة 1,5 مليون كيلومتر، علما بأن هذه المسافة لا تتجاوز واحدا في المئة من المسافة الفاصلة بين الأرض والشمس.

    وهي تحمل معدات علمية لدراسة الطبقات الخارجية للشمس.

    وقام برنامج الفضاء الهندي على ميزانية منخفضة نسبيا، رفعت عقب فشل محاولة أولى لوضع مسبار في المدار حول القمر عام 2008.

    ويرى خبراء أن الهند قادرة على إبقاء تكاليف برنامجها الفضائي منخفضة، من خلال نسخ التكنولوجيا القائمة وتعديلها كما يلزم، وبفضل طفرة المهندسين المهرة الذين ينالون رواتب منخفضة مقارنة بنظرائهم من الأجانب.

    وباتت الهند الأسبوع الماضي رابع دولة تنجح في إنزال مركبة غير مأهولة على سطح القمر، بعد روسيا والولايات المتحدة والصين. وبلغت كلفة « شاندريان-3 » 74,6 مليون دولار، أي أقل من الكثير من مهمات بلدان أخرى.

    وأصبحت الهند في العام 2014 أول دولة آسيوية تضع مسبارا في مدار المريخ.

    ومن المقرر أن تطلق الهند مهمة مأهولة لثلاثة أيام الى مدار الأرض بحلول السنة المقبلة. وتعتزم خوض مهمة مشتركة مع اليابان لإرسال مسبار ثان الى القمر بحلول 2025، ومهمة الى مدار الزهرة خلال العامين المقبلين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وسائل التواصل الاجتماعي: قنوات بالغة التأثير في صناعة الرأي العام وتحويل النمط الاجتماعي

    أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي اليوم محط اهتمام الكثير من الدارسين في مجال الاتصال والعلوم السياسية والاجتماعية، وذلك بعد أن تبين الدور الكبير الذي تقوم به هذه المواقع في الكثير من الأحداث التي وقعت في العالم، خصوصا الأحداث السياسية والاجتماعية وحتى الاقتصادية، وخاصة تلك التي وقعت في العالم العربي، والاحتجاجات الاجتماعية التي غلب عليها طابع المشاركة الشبابية.

    تلك المشاركة التي كانت مواقع التواصل الاجتماعي من أبرز آلياتها ووسائلها في الحشد والتنظيم والتعبئة، وكذلك بسبب مميزاتها الكثيرة، خصوصا سهولة الانتشار والاستخدام وسرعة هذه الوسائل في تداول المعلومات. وتعد شبكات التواصل الاجتماعي من المفاهيم المرتبطة بالمجتمع الافتراضي الذي ذاع انتشاره بشكل يستدعي الانتباه، إذ ازداد الاهتمام الأكاديمي بقضايا الشبكات الاجتماعية والمجتمع الافتراضي منذ أن أصبح الأنترنيت بتفاعلاته جزءا من الحياة اليومية للأفراد والجماعات.

    استطاع الانترنيت وخاصة أجهزة الحاسوب في نهاية القرن العشرين ومطلع القرن الواحد والعشرين، أن تلعب دورا رئيسيا وأساسيا في إحداث تغيير شامل على مختلف مناحي الحياة، من خلال دورها الفاعل في شتى المجالات كالهندسة والطب و العلوم و الفضائيات و التنمية والاقتصاد، ويجمع العلماء والمختصون على أن إنشاء شبكة الأنترنيت يعد من أهم و أبرز إنجاز تكنولوجي تحقق في ظل ثورة الاتصالات، إذ استطاعت أن تلغي كل المسافات والحدود الجغرافية والاطلاع على الأخبار فور وقوعها وتبادل المعلومات والتواصل اجتماعيا وسياسيا وثقافيا واقتصاديا.

    تعددت التعريفات التي أطلقها الباحثون على الأنترنيت، كل من الوجهة التي يرى فيها وظائف هذه الشبكة أو طبيعة استخداماتهم لها ومجالات دراستها، وقد انتشرت عشرات التعريفات منها ما هو متطابق وذات معنى واحد، ومنها ما هو متباين ويؤدي إلى معان مختلفة، وتعرف الانترنيت بأنها شبكة حاسوبية عملاقة تتكون من شبكات أصغر بحيث يمكن لأي شخص متصل بالأنترنيت أن يتجول في هذه الشبكة وأن يحصل على جميع المعلومات في هذه الشبكة.

    كما يمكن تعريف الانترنيت بأنها شبكة اتصال جماهرية ضخمة جدا وغير مركزية وتربط مجموعة كبيرة من شبكات الحاسب الالي المنتشر في العالم، حيث تتبع كل شبكة جهة مستقبلة مثل الجامعات ومراكز البحوث والشركات، وتتميز الشبكة بعدم وجود جهة مركزية تديرها أو تتحكم بشكل مباشر كما تتميز بسرعتها الفائقة وإتاحتها لقدر كبير من الحرية والتفاعلية. ومرت الشبكة العالمية بعدة مراحل من التطوير حتى وصلت إلى الشكل المتعارف عليه الان، وترجع بداية نشأة الانترنيت إلى الحرب الباردة عندما أسست الولايات المتحدة الأمريكية “وكالة مشروع الأبحاث المتطورة”، ردا على إطلاق الاتحاد السوفياتي وكالة سبوتنيك إلى الفضاء 1957، وقد نجح باحثون أمريكيون في 1969 بربط أربعة كمبيوترات بواسطة توصيلات التيليفون في مراكز أبحاث تابعة لجامعات أمريكية، حيث اعتبر هذا الإنجاز رغم أنه كان تجريبيا بالغ الأهمية، كونه أوجد نظاما لا مركزيا يمكنه البقاء و الاستمرار بالعمل حتى ولو تعرض جزء منه للتلف أو التعطيل.

    امتازت فترة السبعينيات بظهور العديد من الإنجازات الإضافية التي حولت الشبكة من مشروع ناشئ إلى شبكة عالمية بعد ازدياد عدد الأجهزة المتصلة مع بعضها في العديد من دول العالم، وشهدت هذه الفترة بداية تكنولوجيا التخزين والاسترجاع للمعلومات واستخدام البريد الالكتروني وأنشئت مجموعات الاخبار والحوار، وظهرت المواقع التفاعلية متعددة الأغراض، وأصبحت قواعد البيانات أكثر تزايدا وتفصيلا. وتواصلت أبحاث العلماء وخبراء الاتصال لتطوير هذه التكنولوجيا الجديدة حتى تمكن العالم “تيم بارنزلي” في عام 1989 من اختراع أهم تطور بابتكار لغة تحديد النصوص المرتبطة، والتي تمكننا من الربط بين الصفحات بعيدا عن ملفات الشبكة، وفي عام 1990 تم تطوير خادم الويب لقراءة النصوص والذي مكن عددا هائلا من الجامعات ومكتبات الأبحاث من الاستفادة منه واستخدامه.

    تطورت شبكة الإنترنيت مع منتصف التسعينيات، وبدأت تنتشر في دول العالم بعد أن كانت فكرة حكومية عسكرية، وأصبح حجمها يزداد مع الاقبال الشديد عليها من المؤسسات التعليمية والأكاديمية ومراكز الأبحاث والشركات، وحطمت في زمن قياسي جميع الحواجز التي عطلت وصول الوسائل الاتصال الأخرى إلى أكبر عدد من المشتركين، واجتاحت العالم ولعبت دورا محوريا في تطوير كل القطاعات التي دخلت عليها والارتقاء بها سواء من حيث التعليم أو الأبحاث في مختلف العلوم والمجالات أو التسويق أو التجارة أو الصحافة أو الاعلام، أو فيما يتعلق بالترابط الاجتماعي والعلاقات بين الناس من خلال العديد من الوسائل الحديثة.

    وتعتبر في هذا السياق الوسائل الإعلامية الجديدة والمواقع الإعلامية وأدوات الاتصال التفاعلي على شبكة الانترنيت، مصدرا أساسيا من مصادر المعلومات والكشف عن القضايا والمشكلات الغائبة والتعبير عن الآراء ووجهات النظر، وكلما زاد استخدام هذه المواقع بين أفراد المجتمع أدى ذلك إلى ارتفاع مستويات المشاركة والمساهمة والتأثير، واتساع دائرة التعبير عن الرأي العام، ولذلك فإن الاعلام الجديد تفاعل يختار فيه الناس احتياجاتهم ليس بالرأي فقط، ولكن بإعلام شخصي خاص بكل فرد على حدة، وهو الذي يتحول فيه المشاهد والمستمع إلى مستخدم وفاعل. والاعلام الجديد إذا هو إعلام تعددي بلا حدود ومتعدد الوسائط ليؤدي أدوارا جديدة كليا لم يكن بوسع الاعلام التقليدي تأديتها.

    ولقد عزز ظهور الشبكات الاجتماعية في ظل هذه الثورة في مجال الاتصالات، الطابع الشخصي لأنها تمكن من تخطي حاجز المسافة التي كانت تعيق من قبل عملية التواصل بين الأفراد، من خلال تشكيل مجموعات افتراضية على الشبكة العنكبوتية والتي تمتد عبر الواقع منتجة علاقات فعلية تكرس الروابط التي تجمعها لأغراض متعددة. ومع تنامي اعتماد الأفراد على الانترنيت وتطور المواقع تعددت الاستخدامات من تصفح البريد الالكتروني ثم المنتديات وغرف الدردشة والرسائل النصية والفورية والمدونات حتى ظهرت الشبكات الاجتماعية مثل فايسبوك وتويتر وماي سبيس واليوتوب وانستغرام وغيرها.

    ووفرت هذه المواقع الاجتماعية للمستخدمين بيئة تفاعلية افتراضية، واحتلت مساحة واضحة من وقت وفكر واهتمام وعقول مختلف الفئات العمرية، دونما اعتبار للفوارق الجغرافية والدينية والعرقية والجنسية والسياسية والثقافية والاقتصادية، وأصبح بمقدور الفرد لا أن يتبادل فقط، بل أن يشارك ويشكل بنية وبيئة الآخرين بنفسه، وهو ما يعد أقصى حالات المشاركة الاتصالية والاجتماعية ليمتزج الاتصال الذاتي والشخصي والجماهيري في بيئة واحدة أعادت تشكيل الحياة الاجتماعية والاتصالية للفرد.

    تجاوزت مواقع التواصل الاجتماعي والشبكات الاجتماعية، الأفق الذي أنشئت من أجله والمتمثل في التواصل بين الأفراد والجماعات، وأصبحت منفتحة على تدارس الطابوهات والقضايا السياسية من خلال العمل على تداول المعلومة السياسية على نطاق واسع، إلى جانب جمع العديد من الحشود الغفيرة قصد تأييد أو رفض أو مناهضة قضية ما، وتتبع خطوات الفاعل السياسي والحزبي، كما بات هو الآخر يستخدمها لتمرير رسالته أو مخاطبة الرأي العام، سواء في حملات انتخابية أو قرارات حكومية وغيرها وهذا هو الأمر الدال على كون شبكات التواصل الاجتماعي، لعبت دور الأوعية الالكترونية والعوامل الرقيمة التي دشنت أشكال جديد من الاحتجاج و التعبئة.

    وحملت شبكات ومواقع التواصل الاجتماعي أساليب جديدة على مستوى طرق وسبل تواصل الافراد والجماعات وتجاوزت بذلك وسائل الاعلام التقليدية التي لطالما كانت أداة الحركات الاحتجاجية قبل ظهور هذه التكنولوجيا الجديدة، كما أن هذه المواقع أسهمت بقوة في رفع منسوب الوعي لدى الشعوب، ومنحت الناس الثقة بنفسها أنها قادرة على إحداث التغيير، وأفرزت قيما جديدة لعل أهمها على الإطلاق القبول بالآخر وتنوعه واختلافه وتباينه ما دامت المطالب موحدة والمصير مشترك. وأحدثت التحولات التي عرفتها هذه المواقع تغييرات مهمة جدا على المستوى الاجتماعي على الصعيد المحلي والعالمي، وذلك بما تتيحه من إمكانات للتواصل والسرعة في إيصال المعلومة، بحيث لم تعد هذه لوسائل الاعلام التقليدية القدرة على إحداث هذا التغيير بل تقف عاجزة أمام التأثير المباشر والفعال لشبكات التواصل الاجتماعي.

    بزغت وسائل التواصل الاجتماعي، كقنوات بالغة التأثير، متيحة بذلك للشعوب فرصا أكثر تأثيرا وقربا من خلال قدرتها في التعبير عن آرائهم ومواقفهم السياسية وحشد وتنظيم صفوفهم للتغيير والإصلاح، إذ ليست موجهة فقط ضد الأنظمة غير الديمقراطية، ولكن صارت قريبة من تفاصيل أمور أخرى تمس حياتهم اليومية مثل غلاء الأسعار وحقوق الانسان والمشاركة السياسية ومحاربة الفساد والعنف الأسري.

    أدى ظهور الإعلام التفاعلي (وسائل التواصل الاجتماعي)، إلى تغيير الكثير من المفاهيم المرتبطة باستخدامات وسائل الاعلام والاتصال، من وسائل ترفيه في رتبة الكماليات إلى أدوات فاعلة في صناعة الرأي العام وتحويل النمط الاجتماعي السائد، لقد تحول دورها تدريجيا وتعاظمت وظيفتها في صناعة المعرفة ونشر المعلومة، وباتت تهدد الأنساق الاجتماعية السائدة وفرضت رؤيتها في تغيير شكل ونمط العلاقات الاجتماعية، ولقد بات الفرد داخل هذه الوسائط متلقي ومرسل في ذات الآن فهو محتمل أن يكون مشاهد كما هو محتمل أن يلعب دور المرسل أو الشاهد قد يمتلك الصورة الوحيدة حول الموضوع ويوثق اللحظة أو يصنع الحدث، وهو ما يؤكد دور الاعلام التفاعلي في بناء الحقائق الاجتماعية.

    إن هذا النوع من الاعلام الجديد كما يطلق عليه البعض، لم يسهم فقط في بروز فرع في الاعلام إحدى خواصه الكبرى التفاعلية والانية وتقاسم المعلومة على نطاق واسع، بل أسهم في ظهور أشكال جديدة لم تعد ترتكن إلى مفهوم البنية باعتبارها تأطيرا ثابتا، بقدر ما باتت ترتكز على مفهوم البيئة، باعتبارها فضاء افتراضيا تعمل بداخله كل أنماط العلاقات والتأملات والسلوكات والتفاعلات والتعبيرات، دونما قدرة كبيرة من لدن السلطات العمومية على كبحها أو إعاقتها وإعمال القوانين والتشريعات للحد من مداها أو تحجيم التجاوزات التي قد تبدو لها كذلك من منظورها.

    لم يعد يخفى على أحد أن شبكات التواصل الاجتماعي باتت تشكل مساحة مفتوحة إضافية للعاملين في السياسة في جوانبها كافة، مهما كان الحدث السياسي، وإذا كان السياسيون بشكل خاص يستغلون الاعلام لإيصال رسائلهم منذ أن وجد العمل السياسي، فقد بدأت العملية اليوم تأخذ أبعادا مختلفة من خلال شبكات التواصل، خصوصا منذ أن فاز باراك أوباما في عام 2008 بالانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة الأمريكية، بعد حملة استغلت فيها وسائل التواصل الاجتماعي بشكل جيد وكان لها دور أساسي فيها. وصار اللجوء إلى هذه الوسائل في الحملات الانتخابية من المسلمات، عبر استثمار المساحات الافتراضية التي تتشكل منها مجموعات حقيقية من الناخبين لتغدو مساحات فعلية لإقناع المستخدمين ومحاولة تغيير وجهات نظرهم، إما شرعيا بشكل واضح أو بشكل غير شرعي كما حصل مع شركة كامبريدج انالتيكا التي استغلت فيسبوك للتأثير في سلوك الأفراد.

    لاشك أن شبكات التواصل الاجتماعي من الممكن أن تكون وسيطا فعالا في التأثير وفي زيادة الوعي السياسي وفي تغيير بعض القضايا، التي تفيد العامل في مجال السياسية وفي الإضرار به أيضا وفضحه كما أن السياسيين يبعثون استراتيجيات مختلفة للتواصل، فبعضهم يستثمر في عدة منصات، ويبقى فايسبوك وتويتر أهمها، هذه الاستراتيجيات للتواصل المختلفة بطبيعتها مفتوحة وتحاكي الجمهور نفسه وتتوجه على الأغلب إلى الناخبين الناشطين في الشبكات الاجتماعية، والذين يستطيعون التأثير في الحملة والمشاركة من خلال نشر الأفكار، ومن الممكن أن تؤدي هذه الوسائل دورا في خدمة المرشحين ذوي الإمكانيات من خلال الإعلان عن برامجهم الانتخابية ومخاطبة الناخبين والجمهور عن طريق المنصات.

    يعتبر الاعلام من بين أحد العناصر الأساسية للديمقراطية، لدرجة أنه يستحيل معه إتمام العملية الانتخابية الديمقراطية دون إعلام، ثم أن الانتخابات الحرة والنزيهة لا ترتبط فقط بالتصويت ومعرفة كيفية الإدلاء بالصوت، وإنما ترتبط كذلك بعملية تتسم بالتشاركية، إذ تشارك فيها الكتلة الناخبة وتتوفر لديها المعلومات الكافية حول برامج الأحزاب والمرشحين والمعلومة الانتخابية، حتى يكون الاختيار مبني على الوعي والمعرفة، وبالتالي فدور الإعلام والتطور الذي عرفه مع ظهور وسائل التواصل الاجتماعي لم يعد يقتصر فقط كرقيب على العملية، بل يرتبط بالمشاركة في الانتخابات، وباتت الشبكات الاجتماعية عبارة عن فضاءات من خلالها المرشحون إلى رفع حظوظهم للظفر بأصوات الكتلة الناخبة، من جهة. ومن جهة أخرى شكل العالم الافتراضي أداة مهمة لتحسيس وتوعية الرأي العام الرقمي بأهمية الانتخابات والدعوة إلى المشاركة فيها. ويمكن القول هنا أن المعارك الانتخابية انتقلت إلى الفضاء الالكتروني وإلى استعمال وسائل الاعلام الرقمية، وهذا السلوك السياسي يعتبر موضوعا من بين المواضيع التي شكلت مدخلا رئيسيا لفهم وتفسير الدوافع والمواقف التي تساهم في بناء التماثل والمطالب والرغبات.

    في هذا الإطار، تعتبر وسائل التواصل الاجتماعي من العوامل المهمة والرئيسية التي ساهمت في العملية السياسية والحركات الاجتماعية، وكست حاجز الخوف والصمت الإعلامي في الوسائل التقليدية في العديد من الدول وخاصة العالم العربي، وتعتبر كذلك وسيلة للتواصل والتقاطع بين العالمية والمحلية، فالتفاعلات تتم على خلفية السياق العالمي وتتبلور متغيراتها على الصعيد المحلي وذلك عبر: متغيرات اجتماعية تتلخص في محورين هما تكوين الصداقات وعضوية الجماعات، أما المتغيرات السياسية فتتجلى في كون الشأن السياسي أصبح متغيرا أساسيا بالنسبة لهذه الشبكات والتي أسهمت في دمج التفاعلات السياسية بين عالمين، العالم الواقعي والعالم الموازي المتمثل في وسائل التواصل الاجتماعي المنتشرة عبر الفضاء الافتراضي. ويتجلى المردود البارز لشبكات التواصل الاجتماعي بوضوح من النواحي السياسية، ويمكن التدليل على ذلك في ثلاث نقاط:

    1-تعبئة الرأي العام: تلعب الجماعات المنتشرة على شبكات التواصل الاجتماعي دورا فعالا في تعبئة الرأي العام اتجاه القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية، فعلى سبيل المثال أصبحت هذه الشبكات مجالا للاحتجاج والحشد كما فتحت مجالا جديدا للدعاية السياسية وطرح برامج انتخابية وجمع التأييد.

    2-ظهور المواطنة الافتراضية: فتحت شبكات التواصل الاجتماعي المجال أمام ممارسة قضايا المواطنة عبر الانترنيت، حيث يصبح المجتمع الافتراضي مجالا لممارسة الحقوق والمطالبة بها.

    3-تفعيل دور المجتمع المدني: تسهم شبكات التواصل الاجتماعي في زيادة تفعيل دور المجتمع المدني، حيث إن هناك العديد من المنظمات قد بنت لها قواعد في المجتمع الافتراضي وتعمل على استغلال هذه الشبكات لزيادة عدد أعضائها ودعوة المستفيدين إلى برامجها.

    يستلزم التحليل الموضوع لإشكالية دور وسائل التواصل الاجتماعي في خلق وعي بالمشاركة السياسية والقضايا الاجتماعية مفاهيم ونظريات وأدوات تتناسب معها، على خلفية أن النظرية عبارة عن مجموعة مترابطة من المفاهيم والتعريفات والقضايا التي تكون رؤية منظمة للظواهر، عن طريق تحديدها للعلاقات بين المتغيرات بهدف تفسير العلاقة بين اهتمامات وأجندة شبكات التواصل الاجتماعي، كما تساعد النظرية على الفهم والتفسير والتوقع.

    يدرك المتأمل لواقع الدراسات والمنهجيات التي تتم في إطار التفاعلات الشبكية على المستوى الافتراضي أنها تستوجب تطوير منهجيات عملية ومداخل نظرية، تواكب التغيير السريع الذي يحدث في إطار التفاعل الافتراضي الاجتماعي، فكما أن تطور الشبكات الاجتماعية سريع، فإن تطور المنهجيات لابد أن يتواكب مع هذه القفزة الحديثة، ويتمثل ذلك التحدي الأكبر أمام دراسات المجتمع الافتراضي بشكل عام، انطلاقا من مداخل الهوية الافتراضية والرأس المال الاجتماعي للشبكات الاجتماعية وفق نظريات متعددة  “المجال العام” و”المشاركة الديمقراطية” و”الاعتماد على وسائل الاعلام” والتأثير المحدود” و”الشبكات الفاعلة” وغيرهما من النظريات المفسرة للاتصال، ومنهجية تحليل المضمون الكيفي والتحليل البنيوي للشبكات.

    لاشك أن الشبكات الاجتماعية وتطبيقاتها ساهمت خلق مجال عام سهل تبادل المحتوى الالكتروني كما أًصبحت وسيلة للتعبير عن المطالب والرغبات والنقاشات السياسية كما حدث في العديد من دول العالم خلال فترات سابقة، لذا عملت الشبكات الاجتماعية على دعم المجال العام، حيث أشارت العديد من الدراسات إلى أهمية هذه الشبكات في متابعة الأداء الحكومي من قبل الأفراد، والحصول على المعلومات السياسية وفهم الواقع السياسي بأبعاده المختلفة، إلى جانب تمكين المواطنين من اتخاذ القرارات بشأن القضايا أو المشاركة بفعالية في المناقشات السياسية.

    تؤكد نظرية المجال العام لهابرماس، على أن وسائل التواصل الاجتماعي والاعلام التفاعلي، تخلق حالة من الجدل بين الجمهور، وتؤثر على صناع القرار والجماهير والنخب، ومنذ انتشار هذه الوسائل والبعض يتحدث عن الديمقراطية الالكترونية والمجال العام الافتراضي، كمجال مشترك مفتوح لجميع الأفراد يتيح لكل فرد الوصول إليه للمشاركة والتفاعل مع الجمهور. وهنا نشير إلى نوعين من التفاعل، الأول يتم من خلال تفاعل المواطنين مع وسائل الاعلام عبر العملية التواصلية، والثاني يتم من خلال تفاعل المواطنين مع بعضهم البعض، بحيث يمكن أن يشتمل على محادثات بين شخصين أو أكثر. والمجال العام الافتراضي هو مجال مترامي في نظر عالم الاجتماع دهلغرين، هو مجال مترامي الأطراف، فالطبيعة التفاعلية للاتصال الالكتروني، والبناء اللامركزي للمجال الافتراضي وتزايد إمكانية الوصول إليه، دفع العديد من الباحثين إلى الإعلان عن عصر جديد من الاتصال السياسي.

    كما نجد أن الشبكات الاجتماعية لعبت دورا أساسيا ومحوريا في التعبئة السياسية للمواطنين وتشكيل الرأي العام والرأي العام الافتراضي، ابتداء من نموذج الانتخابات الامريكية 2008، ومرورا بالاحتجاجات الاجتماعية، ثم موجة الربيع العربي 2011، هو ما يبين أن شبكات التواصل الاجتماعي خلقت مجالا عاما افتراضيا عمل على ظهور الحركات الاجتماعية والسياسية.

    بالمقابل، تتميز المشاركة السياسية عبر شبكات التواصل الاجتماعي داخل المجال العام، بالفعالية عبر محادثات سياسية افتراضية، أفرزت نوعا جديدا من التداول الديمقراطي قابل للتطبيق، كما أشار دهلبيرغ إلى أن هذا النوع من الديمقراطية “الالكترونية” سهل عملية التشاور العقلاني عبر المجال العام الافتراضي، التي نمت مع تطور شبكات التواصل الاجتماعي، حيث إنها سمحت للمواطنين الاختيار بحرية بين العديد من البدائل التي يفضلونها، كما عززت من الحوار الديمقراطي وفتحت طريقا جديدا نحو المشاركة في القضايا العامة وزادت من الوعي السياسي لدى الافراد. ويمكن الوقوف هنا على البنية والمستويات التي تتشكل من خلال المشاركة السياسية الافتراضية من خلال المعرفة، التي تمثل أساسا للمشاركة في تفاعلات السياقات الواقعية، ثم الفعل كركن ثاني مكمل للمعرفة، فلا فعل بدون معرفة والمعرفة لا ترقى إلى مستوى المشاركة بدون فعل، والمقصود بالفعل هنا هو النشاط الذي يقوم به الشخص المتفاعل والذي يمتلك القدرة على النفاذ إلى التفاعلات للاشتراك في الموضوعات المتباين للتفاعل عبر الشبكات الاجتماعية. والتفاعل كعنصر ثالث، من خلاله يتم تبادل المعلومات والمعارف فتكتمل المشاركة بتحويل الفعل أو النشاط إلى تفاعل، وقد يكون هذا الأخير مع الافراد أو يمتد إلى الجماعات مع الاخذ بعين الاعتبار أن تفاعلات ومشاركات المجتمع الافتراضي تقوم على أساس مشاركة الاهتمامات.

    يحتل إذن، التفاعل الاجتماعي في العملية الاتصالية، مكانة بارزة عند علماء النفس الاجتماعي، ويشير إلى تلك العمليات الادراكية والمشاعرية والسلوكية التي تتم بين الأطراف المتصلة، بحيث تتبادل هذه الأطراف رسائل كثيرة فيما بينها في موقف اجتماعي محدد زمانيا ومكانيا، ويكون سلوك طرف منها منبها لسلوك الطرف الاخر. كما شكل الاعلام التفاعلي أو ما يعرف بالإعلام الجديد محورا من محاور التعاطي الأكاديمي في مختلف المجالات السوسيولوجية، ذلك أنه اكتسب مكانة هامة في التعاملات الاجتماعية وساهم بقوة في إعادة رسم وتفكيك الأنساق الكلاسيكية للمجتمع، وكان له دور هام في بناء شبكة العلاقات الاجتماعية وفق نمط غير تقليدي وأسس لمفاهيم نظرية أكثر تعقيدا.

    التازي أنوار: باحث في سلك الدكتوراه تخصص العلوم السياسية والتواصل السياسي

    جامعة الحسن الثاني – المحمدية

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحكومة ترفع لواء الجدية والالتزام في تدبير ملفات استراتيجية خلال الدخول السياسي الجديد

    الطيب كزرار من الرباط: تحت عنوان الجدية والالتزام تفعيلا للتعليمات الملكية السامية، تدشن الحكومة الدخول السياسي الحالي وعلى أجندتها ملفات استراتيجية كبرى، اقتصادية واجتماعية، تشكل تحديات ورهانات بالنسبة للمسار التنموي للمملكة، لاسيما الأوراش الرئيسية ذات الصلة بمواصلة تفعيل الإصلاحات الهيكلية، وتنزيل الورش الملكي للحماية الاجتماعية، وتحقيق المزيد من الإنجازات التي تؤكد ريادة المملكة على المستوى الدولي.

    ومن أبرز الملفات التي تطرح نفسها بإلحاح على طاولة العمل الحكومي، بالنظر إلى الظرفية السياسية والاجتماعية والاقتصادية الحالية، تعزيز السيادة المائية والغذائية، وجذب الاستثمارات لخلق فرص التشغيل، وتفعيل “عرض المغرب” في مجال الهيدروجين الأخضر، وتبني مقاربة جديدة من أجل الدعم المباشر لفائدة الأسر الراغبة في اقتناء مسكنها الرئيسي.

    ويتصدر أجندة العمل الحكومي، كما أعلن عن ذلك رئيس الحكومة عزيز أخنوش في مستهل أشغال أول مجلس حكومي بعد العطلة الصيفية، ورش إطلاق برنامج التعويضات الاجتماعية قبل متم هذه السنة، اعتمادا على السجل الاجتماعي الموحد، باعتباره الآلية الأنجع لاستهداف الأسر الفقيرة والمعوزة.

    وفي هذا السياق، تعتبر الكفاءة والجدية والمسؤولية، بحسب الأستاذ الباحث بجامعة القاضي عياض بمراكش، امحمد بلعربي، عناوين بارزة ينتظر تنزيلها على أرض الواقع من أجل مغرب جديد، تبعا لخارطة الطريق التي رسم معالمها الاستراتيجية خطاب العرش الأخير، من خلال التأكيد على أن المسار التنموي المغربي وصل إلى درجة من التقدم والنضج، وأصبح بحاجة إلى المزيد من الجدية للارتقاء به إلى مرحلة أكثر تقدما.

    وتابع بلعربي،  أن الجدية أضحت مفهوما محددا للشأن العام وقيمة استراتيجية للعمل وللأداء الفعال للحكومة، معتبرا أن أكبر الملفات والأوراش التي تنتظر الحكومة في المرحلة المقبلة تتمثل في مواجهة إشكالية الماء، وتشجيع الاستثمار، وتنزيل مشروع الاستثمار الأخضر”، و”تسريع قطاع الطاقات المتجددة”.

    وسجل أن التوجيهات الملكية السامية الواردة في خطاب العرش تعتبر بمثابة بوصلة للعمل الحكومي، كما تجلى ذلك في المذكرة التوجيهية لإعداد ميزانية سنة 2024، موضحا أن هذه المذكرة تحدد أربع أولويات لمشروع قانون المالية المقبل، تتمثل في توطيد تدابير مواجهة التأثيرات الظرفية، ومواصلة إرساء أسس الدولة الاجتماعية، ومتابعة تنزيل الإصلاحات الهيكلية، وتعزيز استدامة المالية العمومية.

    فعلى مستوى الأولوية الأولى، يتابع الأكاديمي يتعلق الأمر بشكل أساسي باستراتيجية “الجيل الأخضر”، خصوصا مواصلة تفعيل الخطة الوطنية للمياه 2020-2027، في حين تهم الأولوية الثانية تكريس أسس الدولة الاجتماعية حيث تعالج إشكاليات ذات حساسية كبيرة من قبيل الحماية الاجتماعية والتعليم والتشغيل والسكنى.

    أما الأولوية الثالثة التي تخص “الإصلاحات الهيكلية”، فينصب التركيز بشأنها بشكل أساسي على تشجيع الاستثمار من خلال تفعيل ميثاق الاستثمار الجديد وصندوق محمد السادس للاستثمار، بينما تركز الأولوية الرابعة على استدامة المالية العمومية.

    ولفت الأستاذ الباحث إلى أن المذكرة التوجيهية جاءت بتدبيرين مهمين يتمثلان في إصلاح القانون التنظيمي لقانون المالية من خلال اعتماد البرمجة متعددة السنوات ودمج المؤسسات العمومية، وكذا في استمرار تنزيل القانون الإطار المتعلق بالإصلاح الضريبي، عبر إصلاح الضريبة على القيمة المضافة ودمج القطاع غير المهيكل.

    من جانبه، شدد المحلل السياسي، محمد بودن، على أن الدخول السياسي لهذه السنة سيكون له طابع خاص بعنوان كبير لأولويات المرحلة الجديدة التي تضمنها الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش، والتي تجعل من الجدية مفتاحا رئيسيا للنجاحات وعنصرا حاسما في تحقيق المزيد من المكتسبات وامتلاك الشجاعة لتحقيق الإنجازات مهما كانت التحديات في عالم سريع التحولات والقدرة على تحقيق التميز كنتيجة للعمل الجاد.

    وأضاف بودن، وهو أيضا رئيس مركز أطلس لتحليل المؤشرات السياسية والمؤسساتية، في تصريح مماثل، أن الدخول السياسي لهذه السنة يأتي في خضم أجندة مكثفة ت عد من المؤشرات الدالة على مستقبل قريب حافل بالتحولات النوعية، فضلا عن كونه يأتي، أيضا، وسط فرص عديدة كفيلة بتعزيز المسار التنموي للمغرب وتحديات تفرض استجابة ناجعة على مستوى تنزيل الأوراش الاجتماعية.

    وفي السياق ذاته، لفت المحلل السياسي إلى أن “بارومتر” الدخول السياسي لهذه السنة يقدم مؤشرات دخول حافل ومكثف بالتفاعلات والنقاش السياسي، وخاصة أثناء مناقشة مشروع قانون المالية، وكذا مشاريع القوانين ذات الطبيعة المجتمعية الهيكلية، مسجلا أن المطلوب من الفاعل السياسي أن تنسجم طموحاته مع واقع اليوم عبر تقديم الإسهامات اللازمة لدعم الجهد الجماعي للمملكة، بما يعزز مكانتها وتطوير نموذج اقتصادي ينتج الثروة ويعزز الفرص والتنافسية والتخطيط لأداء أشمل بخصوص تعزيز علامة “صنع بالمغرب” وتقوية عروض المغرب في مختلف الميادين.

    واعتبر أن خصوصية الدخول السياسي محاطة، أيضا، برهانات متعلقة بإعداد الأجيال الشابة والصاعدة للمستقبل وجعل الاستثمار في مستويات أعلى وخلق دينامية جديدة في القدرة الشرائية للمواطن، والتركيز على الاحتياجات الحالية للمغرب، وتحسين الأداء في قطاعات الصحة والتعليم والشغل والسكن والماء، بهدف تحقيق الإنصاف والكرامة، فضلا عن تعزيز جاذبية المغرب في محيطه الإقليمي والقاري وعبر العالم.

    وخلص إلى أن أهم رهان يقع على عاتق مختلف الفاعلين يتمثل في تحصين القيم والمرجعيات المغربية وتحفيز قصص النجاح في مختلف الميادين الرياضية والصناعية والعلمية وريادة الأعمال والابتكار، فضلا عن تعزيز النموذج الاجتماعي وتكييفه مع التطورات عبر تفعيل الورش الاجتماعي وإيصال النفع الاجتماعي للفئات التي تستحق بغية تحقيق استفادة المواطنين من ثمار التنمية والتطلع للمستقبل بكل ثقة.

    ومن المؤكد إذن أن الدخول السياسي الحالي، بما يحمله من رهانات بالنسبة للفاعل السياسي، وآمال عريضة بالنسبة للمواطن، يستلزم انخراطا تاما وحلولا مبتكرة تسخر كافة الإمكانيات والطاقات، بغية المضي قدما في تفعيل التوجيهات الملكية السامية وتنزيل الالتزامات المتضمنة في البرنامج الحكومي، في سياق التحولات المتسارعة إن على الصعيد الوطني أو الدولي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تستخدم في صناعة الأسلحة.. هل بدأت حرب الإلكترونيات الدقيقة بين القوى العظمى؟

    يتطلب الذكاء الاصطناعي والجيل الخامس وأسلحة المستقبل استخدام أشباه الموصلات ذات الكفاءة العالية، مما يفتح الباب على منافسات متزايدة بين الأميركيين والصينيين، في وقت تهيمن فيه هونغ كونغ على هذا القطاع الضروري لمعظم الأسلحة، الذي تنتجه الشركات الغربية بشكل رئيسي، مما يجعل روسيا تتفانى للحصول عليه من خلال التحايل على العقوبات.

    واستعرضت صحيفة ليبراسيون الفرنسية في تقريرين منفصلين كيف أصبحت لوحة السيليكون الرفيعة، التي نقشت عليها الدوائر ودمجت المكونات الإلكترونية، مسرحا لمنافسات إستراتيجية كبرى ومعارك تجارية هائلة، وكيف أصبح استيراد الإلكترونيات الدقيقة الغربية أكثر تعقيدا وأكثر تكلفة بكثير وأقل موثوقية من حيث الجودة بالنسبة لصناعات الدفاع الروسية التي لا تنتج هذه المواد.

    وأوضحت الصحيفة -في تقرير لأرنو فوليرين- أن الرقائق أو أشباه الموصلات هي الذهب الأسود في القرن الـ21، وقد أنفقت عليها الصين عام 2021 أكثر مما أنفقت على النفط، لأنها موجودة في كل شيء، من الهواتف إلى وحدات التحكم في الألعاب، ومن مراكز البيانات إلى الألواح الشمسية، ومن مصابيح الليد إلى أنظمة المراقبة، ومن الطائرات إلى السيارات، وهي فوق ذلك تعمل على تعزيز نمو الذكاء الاصطناعي، ودعم ظهور شبكات الجيل الخامس، والمركبات الكهربائية وأنظمة الأسلحة.

    ونبه الكاتب إلى أن هذه الصناعة المتطورة، التي تتطلب تكنولوجيا معقدة وخدمات لوجستية عبر مئات العمليات، تتحكم فيها حفنة من الشركات المصنعة المستقلة، وهي تحظى بدعم كبير من الدول قدر بنحو 721 مليار دولار في عام 2020، وتستفيد من الاستثمارات الضخمة من الصناعة نفسها، إلا أن المنافسة الشرسة في مجالها قد بدأت للتو بين الأميركيين والصينيين، بحظر واشنطن الاستثمار بحرية في التقنيات الأكثر تقدما على الشركات الأميركية “الدول التي بها مشاكل”.

    وقالت ماتيلد فيلييت، الباحثة في برنامج التقنيات الجيوسياسية في المعهد الفرنسي للتكنولوجيا، إن “الهدف الرسمي للولايات المتحدة هو الحد من القدرات العسكرية للصين في تطوير أسلحة جديدة، في قطاع الاستخبارات والمراقبة”، كما أنها تسعى للحفاظ على ريادتها التكنولوجية.

    اثنان من العمالقة

    وتهيمن الولايات المتحدة والصين إلى حد كبير في مجال تصميم الرقائق، وهي المرحلة الأولى من إنتاجها التي تهدف إلى تصميم الدائرة المتكاملة وتحديد خصائصها، لكن التصنيع في المسابك ثم الاختبار والتجميع يتم بشكل رئيسي في آسيا، وخاصة في تايوان التي اكتسبت الدراية والهيمنة في مجال أشباه الموصلات، ولا سيما تلك التي يبلغ طولها 7 نانومترات أو أقل بين الترانزستورين، وكلما كانت المسافة أقل زادت قوة الشريحة.

    ولم تتمكن الصين بعد من عبور هذه العتبة التكنولوجية رغم التقدم المبهر، ورغم أن خطتها العشرية الطموحة للغاية “صنع في الصين 2025” تهدف إلى تقليل اعتمادها على الدول الأجنبية واستثمار 150 مليار دولار على مدى 10 سنوات.

    كما تهيمن شركتان آسيويتان عملاقتان، هما سامسونغ الكورية الجنوبية وشركة “تي إس إم سي” التايوانية، على السوق الأفضل في فئتها مقابل 5 نانو وأقل، إلا أن الشركة التايوانية هي التي تحتل الصدارة، وهي تمتلك حوالي 50% من سوق المسابك العالمية وتنتج 92% من أشباه الموصلات الأكثر تقدما، وتمثل اليوم 15% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، وتضاعفت الاستثمارات إلى عشرات المليارات لخدمة أكثر من 530 عميلا بما في ذلك آبل وسوني وغيرها.

    درع السيليكون

    وأشار الكاتب إلى أن “تي إس إم سي” لديها القدرة على شل الكوكب، ومن هنا تأتي قوة وضعف هذه الجوهرة الصناعية وقطاع أشباه الموصلات برمته، الذي أقامه الرئيسة تساي إنغ وين باعتباره “درعا من السيليكون”، من شأنه أن يردع أي هجوم، وبالفعل نبه رئيس الشركة المتعددة الجنسيات مارك ليو إلى المخاطر، عندما أخرجت الصين طائرات وصواريخ وسفن حول الجزيرة، وقال إذا استخدمت القوة العسكرية أو الغزو، فسوف تجعل مصانع “تي إس إم سي” غير صالحة للعمل لأنها منشأة تصنيع متطورة للغاية.

    وفي مواجهة المخاطر، شرعت الولايات المتحدة في عملية إعادة التصنيع الشاملة، وفي غشت 2022، وقع جو بايدن على “قانون الرقائق” الذي يوفر ما يقرب من 53 مليار دولار من الدعم لبناء المصانع، وتم تشجيع شركة “تي إس إم سي” على بناء واحد في ولاية أريزونا لإنتاج شرائح من فئة نانو، كما تقرر في المكان نفسه، إنشاء “غيغافاب”، وهو مصنع ضخم فائق الحداثة باستثمارات إجمالية تبلغ 40 مليار دولار بحلول عام 2027، غير أن هذا النقل يمكن أن يتم على حساب تايوان لإضعاف الصين، و”درع السيليكون” كما يخشى موريس تشانغ مؤسس “تي إس إم سي”.

    أما الاتحاد الأوروبي فهو -حسب الصحيفة- متخلف عن الركب، رغم وجود عدد قليل من الأبطال، مثل “إيه إس إم إل” الهولندية التي تشكل ضرورة أساسية لحفر أشباه الموصلات عبر الطباعة الحجرية فوق البنفسجية، لأنه مثل الولايات المتحدة سمح للقدرات الإنتاجية بالذهاب إلى آسيا، ولعلاج هذا الأمر، اعتمد في أبريل حزمة تشريعية لزيادة تصنيع الرقائق من 10% إلى 20% من الإنتاج العالمي بحلول عام 2030 تحت اسم “الاستقلال الإستراتيجي”، وستستثمر في ذلك 100 مليار يورو.

    وقد أدرجت واشنطن بالفعل الشركات الصينية على القائمة السوداء لعزلها عن سلاسل توريد التكنولوجيا الأميركية، وتم فرض قيود صارمة لتشديد الصادرات، مما يتطلب من الشركات طلب تصريح من الولايات المتحدة حتى تتمكن من تصدير منتج يحتوي على التكنولوجيا الأميركية، وقد انضمت تايوان واليابان وهولندا إلى هذه المواقف، مما لا يدع مجالا للشك في أن الحرب قد بدأت.

    في قلب الحرب في أوكرانيا

    وفي هذا السياق، استعرضت الصحيفة -في تقرير آخر بقلم نيللي ديديلو- ما تعنيه أشباه الموصلات في الحروب الحديثة، وفي حرب الروس مع أوكرانيا، من حاجة إلى هذه الرقائق التي تحتاجها الدبابات والمروحيات القتالية، حيث تقوم بتشغيل أنظمة الرؤية الليلية والتصويب والاتصالات، وليس الجيش الروسي استثناء من القاعدة، فهو يعتمد إلى حد كبير على هذه المكونات الإلكترونية المتطورة التي يتم تصنيعها إلى حد كبير في الدول الغربية.

    وأحصى تقرير صادر عن المعهد الملكي للخدمات المتحدة في غشت 2022، 450 مكونا أجنبيا في 27 نظاما عسكريا روسيا تم انتشالها من الجبهة في أوكرانيا، “ومعظمها إلكترونيات دقيقة بسيطة يمكن شراؤها عبر الإنترنت في مجموعة من البلدان، ويقول المؤلفون إن بعضها الآخر سلع خضعت صادراتها منذ فترة طويلة لضوابط تمنع استخدامها لأغراض عسكرية، واليوم بعد غزو أوكرانيا، تم حظر تصدير الغالبية العظمى منها إلى روسيا.

    وكان تشديد العقوبات لمنع شحن المكونات الإلكترونية ذات الاستخدام المزدوج إلى موسكو، أحد القرارات الأولى التي اتخذها الغرب بعد 24 فبراير 2022، لحرمان الصناعة الروسية من هذه الرقائق التي لا تستطيع إنتاجها بنفسها.

    وللتحايل على العقوبات والاستمرار في الحصول على أشباه الموصلات، تستخدم روسيا شركاء تجاريين قليلي الحذر، إلا أن الصين، وهي منتج كبير للمكونات المنخفضة الجودة والمستورد الرائد للرقائق على مستوى العالم، تبقى حليفها الرئيسي في هذا المجال، حيث صدرت إليها بكين عام 2022، دوائر مطبوعة بقيمة 179 مليون دولار بدل صادرات بقيمة 74 مليونا في العام السابق.

    ومع ذلك، فإن الجهات الفاعلة الرئيسية في التهريب ليست الدولة بل القطاع الخاص، ومن الصعب تنظيم سوق أشباه الموصلات لأن عدد المعاملات هائل، ومما يزيد الأمور تعقيدا أن المبيعات تمر عبر تجار الجملة المعروفين، ولكن أيضا من خلال عدد لا يحصى من الشركات الصغيرة التي يمكنها بسهولة الانخراط في عمليات إعادة التصدير غير المشروعة، مثل شركة آغو لتكنولوجيا المعلومات، وهي شركة مقرها في هونغ كونغ، وقد صدرت ما قيمته 17 مليون يورو من أشباه الموصلات إلى روسيا في عام 2022، حسب تحقيق أجرته صحيفة نيكاي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وفاة الشاعر الشهير كريم العراقي

    توفي الشاعر، كريم العراقي، فجر الجمعة، عن عمر ناهز 68 عاما، حسبما أعلن مستشار رئيس الوزراء العراقي للشؤون الثقافية عارف الساعدي.

    وقال الساعدي على صفحته الرسمية في “فيسبوك”: “أنعي لكم الشاعر كريم العراقي الذي رحل فجر هذا اليوم في أبوظبي”.

    كريم العراقي

    ولد في منطقة الشاكرية كرادة مريم في بغداد، عام 1955.
    حاصل على دبلوم علم النفس وموسيقى الأطفال من معهد المعلمين في بغداد.
    عمل كريم العراقي معلما في مدارس بغداد لعدة سنوات ثم عمل مشرفا متخصصا في كتابة الأوبريت المدرسي.
    بدأ الكتابة والنشر منذ كان طالبا في المدرسة الابتدائية في مجلات عراقية عديدة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شخص ينهي حياة زوجته طعنا بسبب الخيانة

    جريدة البديل السياسي 

    وجّه شخص، في مركز جماعة اكليم دوار الحرشة اقليم بركان ، طعنات بواسطة سلاح أبيض إلى عنق زوجته؛ وهو ما تسبب لها في نزيف حاد أدى إلى وفاتها في الحين.

    وعن أسباب ارتكابه لهذه الجريمة، ذهبت المعطيات المتوفرة ونتائج الأبحاث الأولية للدرك إلى أن الزوج، الذي يشتغل مياوما ، كانت تراوده شكوك حول خيانة شريكة حياته له، قبل أن يعمد إلى وضع حد لحياتها بهذه الطريقة.

    وأفادت المعطيات ذاتها بأن الزوج توجه، مباشرة بعد ارتكابه لهذه الجريمة، إلى المركز الترابي للدرك الملكي حيث سلم نفسه، ليقتاد إلى مكان الحادث، إذ جرى حجز أداة الجريمة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بطولة السعودية: ميتروفيتش يقود الهلال لحسم الكلاسيكو بقلب الطاولة على حامل اللقب(فيديو)

    أطلس سكوب  

    حسم الهلال الكلاسيكو أمام مضيفه وغريمه اتحاد جدة حامل اللقب عندما قلب عليه الطاولة بفوز مثير 4-3، ملحقا به الخسارة الاولى هذا الموسم ليزيحه عن الصدارة الجمعة على ملعب الأمير عبدالله الفيصل في جدة في افتتاح المرحلة الخامسة.

    ويدين الهلال بفوزه الى مهاجمه الجديد العملاق الصربي ألكسندر ميتروفيتش القادم من فولهام الانكليزي والذي سجل ثلاثية “هاتريك” في الدقائق 20 و60 و65 من ركلة جزاء، رافعا رصيده الى 4 أهداف مع بطل الموسم قبل الماضي، قبل أن يسجل سالم الدوسري هدف الفوز في الدقيقة 71 اثر تمريرة من الصربي سيرغي ملينكوفيتش سافيتش (71) رافعا رصيده الى 4 اهداف…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تازة: دورة غشت2023 الإستثنائية، محطة غير مسبوقة لشد الحبل بين الرئيس ونوابه الخمس، من أجل التسيير الجماعي وتصحيح المسار.

    الاحداث.نت/تغطية بالفيديو والصور :الحسن قرمان

    مكتب تازة- كانت الساكنة التازية بكل تمثيلياتها المدنية المختلفة على موعد تاريخي مع “حدث الأحداث” ومحطة المحطات التداولية للمجلس الجماعي بتازة، يومه الخميس31 غشت 2023 بالقاعة الكبرى للإجتماعات بالقصر البلدي بتازة، حيث كان الكل يترقب بتشويق وينتظر بشغف منقطع النظير لحظة إلتئام المجلس الجماعي بأعضاءه وعضواته المنتخبين والمنتخبات في دورة إستثنائية بكل المقاييس وليست ككل الدورات، وفي مقدمتهم السيد:عبد الواحد المسعودي، رئيس الجماعة ونوابه الخمس السادة:حفيظ بنكمرة، رضوان زريول، خالد الصنهاجي، عمر بالي و محمد نعمان، ذلك لكون هؤلاء المستشارين هم أبطال ومهندسي ومحور تلك الدورة غير المسبوقة في الزمان والمكان، والتي جاءت بدعوة جريئة من الرئيس، بناء على وتفاعلا تنظيميا ومؤسساتيا من جانبه، على ضوء وملحاحية الرسالة الخماسية التي وجهها له النواب سالفي الذكر، كل من موقع مسؤوليته التفويضية وإنطلاقا من وازع الغيرة على السير الطبيعي والسليم لعمل المجلس الجماعي المنتخب وتجاوبا أمينا مع إنتظارات الساكنة وثقة الناخبين، بغية تحريك عجلة التنمية المحلية المعطلة من خلال مساءلة الرئيس عن اسباب تعثر وتوقف وعدم إنطلاق عدد من المشاريع البنيوية التي تنتظرها الساكنة ويتطلع إليها المواطنون، فضلا عن إجماع النواب الخمس على توجيه اللوم للرئيس فيما يخص التسيير الإنفرادي وتهميش المكتب المسير، بإعتبارها اولى النقط المدرجة في ديباجة الرسالة الموجهة للسيد عبد الواحد المسعودي، إضافة إلى نقط خلافية وإستفسارية أخرى من قبيل:سوء تدبير ملف الموارد البشرية داخل الجماعة، التدبير الإرتجالي الذي نتج عنه تبذير المال العام والتراخي في تحفيظ عقارات الجماعة…،

    كلها نقط وجهت للرئاسة قصد التوصل بالجواب الشافي، الكافي والمقنع لها، ومن أجل وضع حد لهدر الزمن التنموي بتازة، وتصويب الخلل، وعدول الرئيس عن المناكفة وركوب رأسه والعودة إلى الرشد المسؤولياتي من خلال التدبير التشاركي والتسيير الجماعي للاعضاء المكونين لمكتب المجلس الجماعي مع إحترام الإختصاصات والصلاحيات الفردية لكل نائب مفوض، حتى يتحمل كل طرف مسؤولياته كاملة غير منقوصة، دون إغفال الجانب التواصلي المستدام والتشاور الباني الحكيم بين الرئيس ونوابه ودون إغفال للدور البارز لمكونات الأغلبية بجميع الستشارين والمستشارات، وإلا فليتحمل كل طرف مسؤوليته في ما قد يستجد من تداعيات وتبعات.

    هي خلاصات وعناوين بارزة اتثت المشهد العام لدورة غشت 2023 الأستثنائية، والتي كانت محطة للكر والفر والمد والجزر والسجال المحتدم والنبرات الحادة بين النواب الخمس( كل بطريقته ونبرته وبحته ولمسته، من الهادئ الرصين، إلى المشاكس العنيد إلى المترافع المفوه الخطيب إلى الغيورة بحرقة الهدر المجاني للزمن التنموي، إلى الصامت الكاظم الغيظ الصبور إلى المراقب لأجواء القاعة في صمت الواثق الخطوات المسن الوقور، إلى المندهشة في ما آل إليه الوضع، الصارخة في وجه الجميع، رئيسا ومكتبا، ومن جهة أخرى، رئيس مجلس، أكثر تصلبا ومشاكسة وعنادا، متحكم في أعصابه،- رغم بعض النرفزات والقفشات والتوتر العابر- مفوه مستعد للرد على كل الإتهامات والملاحظات والمؤاخذات واللوم والنقد الموجه إليه، فقد إستعد- على ما يبدو- لهذه المعركة وتمرن لهذا النزال بما يكفي من خلال إجاباته المسهبة وشروحاته المستفيضة، وغوصه العميق في تفاصيل المشاريع وتلابيب الأمور، مدجج بعرض تفاعلي مفعم بالصور والأرقام والمشاريع التي في سوادها الأعظم إنطلقت وتم تنزيلها على ارض الواقع، ليقول للجميع: ردوها علي إن إستطعتم، ومؤكدا للجميع اغلبية ومعارضة- حسب ظواهر المشهد بطبيعة الحال، لأن السرائر بيد العلي القدير، وصولا إلى فريق المعارضة المتتبع لهذا المشهد المثير بتأمل المحايد غير المعني بما يجري داخل بيت الاغلبية وردهات المكتب الجماعي المسير من عجائب الأمور.


    لكن وللأمانة التاريخية والموضوعية الفكرية، ورغم غير وكل التوابل الحاضرة في فضاء الدورة الإستثنائية، ما سبقها بأيام معدودات من محفزات إعلامية وتدوينات فيسبوكية مستفزة لهذا الطرف او ذاك، ولايفات مواكبة، فإن من حسنات هذا الحدث، ونوافل هذه الدورة، أنها لم تسجل اي تجاوز سلوكي، لفظي او لا أخلاقي من كلا الطرفين، فالحو العام ورغم حدته القصوى، لم يخرج بالنواب والرئيس وباقي العضوات والاعضاء عن حدود اللياقة والمسؤولية. كما انها تبقى ورغم كل التكهنات والقراءات وما ستسفر عنه الايام المقبلة من مستجدات، دورة غير مسبوقة في المكاشفة والوضوح والمواجهة الصريخة الفاضحة الواضحة، ومهما تعددت التاويلات، ومهما بلغ بنا الغوص في اعماق النوايا، وبواطن العقول، فقد كانت سلسلة لتكبيل كل الأطراف المختلفة، كل من لسانه وكلامه وإلتزاماته امام الحاضرين والفاعلين المدنيين والإعلام والمؤثرين والساكنة وعموم المواطنين، لإنه إن كانت كما عشناها، فهو بداية، وإن تأخرت بعض الشيء، لغذ تازي مشرق جديد، وإن كانت عكس ذلك، فإن بقايا الثقة في هذا المجلس ستندثر وستتلاشى وستضمحل إلى غير رجعة أو عود، وهو ما لا نأمله او نتمناه مطلقا، لأن الساكنة التازية تستحق الافضل دائما وتنتظر بإنتباه شديد ما ستسفر عنه مضامين الرسالة الخماسية ووعود الرئيس المنتخب، من وقائع ملموسة ومشاريع تنموية تنسي الجميع في ما راج ويروج من خبايا الأمور.
    * جدير بالإشارة ان الدورة الإستثنائية هاته، وقبل التداول في مضمون الرسالة الخماسية، صادقت على ست نقط مدرجة بجدل اعمالها ما بين الإجماع والاغلبية المطلقة للمصوتين.

    هيئة التحرير1 سبتمبر، 2023

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصحافة الإسبانية بتطوان أثناء الاحتلال الثاني (11)

    ثامنا = القرار الوزيري بشأن تنظيم الأحزاب والجمعيات

    قرار وزيـري بتاريخ 8 مارس 1952

    الحمد الله وحده…. و لا يدوم إلا ملكه

    – يعلم من هذا الكتاب الممضى باسمنا بصفة رئاسة الوزارة واعتماد رتبة الصدارة انه حيث إن تطور الشعب المغربي في هذه المنطقة وارتقائه المطرد إلى مستوى ثقافي أعلى بفضل ما تقوم به الدولة الاسبانية الحامية التي لا تدخر وسعا في سبيل القيام بمهمتها وحيث إن رغبة الشعب النبيل اكتسابا للثقافة المدنية اللازمة ليتقلد بنفسه زمام شؤونه وهذه الثقافة التي هي ثمرة تدريب تصاعدي منظم يشير ان ينشر بعض التعليمات التكميلية للتشريع المعمول به بالنسبة لحق الاجتماع في المنطقة ليصبح في مقدوره ان يتمتع بسهولة أكثر لتسيير عواطف نبيلة ومطامح مشروعة تعتبرها الدولة الحامية جديرة بكل احترام وتشجيع، وعلى انه وان كان في الواقع قد سمح في مختلف الأطوار لتنظيم أحزاب سياسية مغربية فقد أصبح من اللازم إعطاء هذه الوضعية شكلا قانونيا وذلك بإيضاح النصوص المعمول بها حاليا بشان استعمال حق الاجتماع لتتمكن الأحزاب السياسية الموجودة أو التي تنشأ من العمل القانوني مقيدة نشاطها بالأحكام التي ستقرر فيما يأتي:

    – وبعد استشارة الهيئات المختصة من إعادة الدولة الحامية نقرر ما يأتي:

    المادة الأولى – يسمح بتأليف وعمل الجمعيات أو الأحزاب المغربية التي لها صبغة سياسية في مدن هذه المنطقة على شرط أن تتقيد بأحكام الظهير الصادر في 24 دجنبر سنة 1931 و الذي يصادق بمقتضاه على الضابط المنظم لحقوق الاجتماع في المنطقة والقرار الوزيري الصادر في 11 مايو سنة 1943 الذينشرت بمقتضاه أحكام لتطبيق الظهير المذكور.

    المادة الثانية- تنفيذا لما تقتضيه المادة الأولى من الظهير المشار إليه في المادة السابقة من غاية مشروعة لكل جمعية يعتبر من هذا النوع كل نشاط سياسي يفرض التعاون مع اسبانيا في المهمة الملقاة علي عاتقها لتقدم للحكومة المغربية المعونة اللازمة لإدخال مختلف أنواع الاصطلاحات التي يتطلبها تطور هذه المنطقة وتقدمها .

    المادة الثالثة – بالنسبة إلى مفاعيل هذا القرار الوزيري تعتبر المراقبات المحلية المشار إليها في ظهير 24 دجنبر سنة 1931 هي الآن مراقبات المقاطعات.

    المادة الرابعة- ان الفقرة الأخيرة من القرار ألوزيري الصادر في 11 مايو 1943 والمتضمن التعليمات اللازمة لتطبيق ظهير 24 دجنبر 1931 المتعلق بحق الاجتماع في المنطقة يوضح بمعنى أنه يجب إعلام السلطة الحكومية المحلية و الحصول على إذن سابق منها وإن كان الاجتماع في محل خاص.

    المادة الخامسة- إن الجمعيات السياسية المغربية التي تتألف بشكل قانوني يمكنها ان تعبر عن أفكارها و آرائها بأي كان من وسائل النشر ومن جملتها المطبوعات الدورية على أنه يجب عليها في هذه الحال أن تتقيد بأحكام ظهير 11 يناير 1936 المصادق بمقتضاه على الضابط المتعلق بنشر المطبوعات .

    والواقف عليه يجري على مقتضاه ولا يتعداه لسواه في 10 جمادى الثاني 1371 موافق 8 مارس 1952.

    ولأهمية النشرات والدوريات الرسمية التي توزع على الإدارات، أو التي يتم بشأنها التبادل بين الجهات الثقافية، صدر بتاريخ 13 شوال عام 1373 الموافق ل 15 يونيه 1954 ظهيريتعلق بالإعفاء البريدي الخاص بشأن المنشورات الرسمية هذا نصه.

    تاسعا = ظهير الاعفاء البريدي

    الحمد لله وحده… ولا يدوم إلا ملكـه.

    يعلم من هذا الكتاب الشريف والأمر العلي المنيف أنه نظرا لضرورة إجابة رغبة نيابة التربية والثقافة بشأن الإعفاء البريدي لتوزيع المنشورات الرسمية في ادارة توزيع وتبادل المنشورات بالنيابة المذكورة المنشأة من جانب مجادة المقيم العام بتاريخ 29 بوليه 1953 والغاية من نشر الأعمال الثقافية الاسبانية بالمغرب وبعد استشارة ذوي الصلاحية من إدارة الدولة الحامية نأمر بما يأتي».

    نصادق على الإعفاء البريدي الخاص المذكور على ان يراعى في استعماله ما نصه الضابط الجاري به العمل .

    والواقف عليه يعلمه ويعمل به والسلام.

    صدر به شريف أمرنا في 13 شوال عام 1373\ موافق 15 يونيه 1954

    الكتاب: الصحافة بشمال المغرب من التأسيس إلى الاستقلال

    المؤلف: محمد الحبيب الخراز

    (بريس تطوان)

    يتبع…

    إقرأ الخبر من مصدره